Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
قال مالك ﵀: "فأما ما لا يؤكل رطباً، وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حباً، فإنما على أهلها فيها الأمانة، يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا".
قال مالك ﵀: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه، ويؤخذ منه صدقته تمراً عند الجذاذ، فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة، فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعداً بصاع النبي ﷺ أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضاً، وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب:
стр. 1507
الخرص: التقدير، والحزر، وهو معمول به عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة الذي يقول: إنه ظن ورجماً بالغيب وتوقع، ولا يبنى عليه حكم، بل لا بد من الكيل أو الوزن، الكيل فيما يكال، والوزن في ما يوزن، والخرص لا يجدي، لكن الجمهور عليه، وجاءت به الأخبار، ولا شك أن الخرص ظن، لكن الظن متفاوت، فمن الظن ما لا يغني من الحق شيئًا، ومنه ما هو أكذب الحديث، ومنه ما يصل إلى درجة اليقين ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾ [(٤٦) سورة البقرة] وكذلك الخرص، هو حزر وظن وتقدير، لكن يبقى أن الخرص له أهله، بحيث يوجد من يخرص البستان الكامل الذي فيه آلاف النخيل، بحيث لا يزيد ولا ينقص عن الكيل والوزن، كل بضاعة لها أهلها، وكل صنف له رجاله، وكل فن له أربابه، يعني هل يؤتى بخارص يسأل عن سلعة كم تسوى هذه؟ هذا حصل، قال: تسوى أربعمائة، ألف وست، يؤتى بمثل هذا يخرص؟ نعم؟ هذا ما هو الخرص، لكن وجد من يخرص حقيقة حتى في العصور المتأخرة، يعني في العصور الحاضرة، من يخرص البستان من أكبر البساتين فيه آلاف النخيل ولا تزيد إطلاقاً عن الخرص، فالخرص له أصل، وإن كان ظن وتقدير، يعني ما يبنى على مقاييس ومقادير ومكاييل وموازين، لكن له أهله، وكل فن له أهله، يعني تأتي بصاحب العقار ينظر إلى الأرض نظرة عابرة ويقول: قيمتها كذا، وحينئذٍ لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب الكتب ينظر المكتبة عشر غرف عشرين غرفة ويقدرها بحيث لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب المواشي، تأتي إلى أصحاب النخيل، نفس الشيء، فالخرص شرعي، وفائدته أن الزكوات إنما تؤخذ بعد تمام النضج، بعد تمامه، يعني إذا صار تمر، ما يؤخذ منه وهو رطب، فهل يقال لأرباب الأموال: لا تتصرفون، لا تأكلون منه، لا تبيعوا، لا تفعلوا حتى يكال؟ هو ما يكال وهو رطب، لا يكال حتى يصير تمر، يؤتى بخارص فيقدر أنه يبلغ كذا من التمر، الآن تصرف، عرف حق المساكين، من خلال تقدير الخارص، الآن تصرف، كيله أو بيع أو اللي تبي، هذه فائدة الخرص، وإلا لو كان ينتظرون إلى أن يصير تمر ويكال، ويخرج حق المساكين بدقة، هذا أمر معروف، ومثله العنب.
стр. 1508
الحبوب الجمهور على أنها لا تخرص، لماذا؟ لأنها مكتنة في سنابلها، يعني يصعب تقديرها بدقة، فثمر أو تمر النخل بارز، وكذلك العنب بارز، أما غيرها فإنه يصعب تقديره؛ لأن الحبوب متوارية بقشورها، وحينئذٍ .. ، ولا يستفاد منها، ولا تباع وهي متوارية، يباع منها، اللهم إلا إذا بيع وعرفت قيمته يقدر حينئذٍ، إذا بدا صلاحه، إذا اشتد الحب، لكن الأصل أنه ينتظر فيه حتى يصفى من سنبله، ويكال، فيعرف حق المساكن.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده" من الثقة عند مالك؟
طالب:. . . . . . . . .
ابن أبي المخارق؟ لا، هو روى عنه لكن لا يعني أنه يطلق عليه الثقة، هو اغتر به، وروى عنه، والأصل ألا يروي إلا عن ثقة، لكن إذا أطلق قال: الثقة عنده، حدثني الثقة، الشافعي يقول: حدثني الثقة، حدثني من لا أتهم، يعني على الحديث، وإن كان متهماً في دينه، شيخه إبراهيم بن أبي يحيى، لكن مالك؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما هو بنافع، تعرفه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هو صرح به في كتاب المناسك صرح به.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما هو.
الحافظ في تعجيل المنفعة بين الثقة المبهم عند مالك وعند الشافعي وعند فلان، وعند علان، لكن لا بد من إحضاره غداً -إن شاء الله-.
"عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار" الهلالي المدني أحد الفقهاء السبعة "وعن بسر بن سعيد" المدني العابد "أن رسول الله ﷺ قال" الآن فيه راوٍ مبهم، وُثق، يعني لو قال مالك: حدثني الثقة عن سليمان بن يسار يكفي وإلا ما يكفي؟ التعديل مع الإبهام يكفي وإلا ما يكفي؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في انقطاع الآن.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لقيه، افترض أنه لقيه، التعديل مع الإبهام هذه مس ألة معروفة عند أهل العلم، التعديل مع الإبهام.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1509
غير ثقة عند غيره، ولهذا المعتمد عند أهل العلم أنه لا بد أن يسميه؛ لئلا يكون ثقة عنده وعند غيره غير ثقة، منهم من يقول: إذا كان من الأئمة المتبوعين مثل مالك والشافعي وأحمد يلزم مقلده أن يقلده في حكمه على الراوي، ولا يلزم أن يبحث عن اسمه، ما دام يقلده في الأحكام يقلده في الرواة، ما دام وثقه الإمام يكتفي المقلد بتوثيق إمامه.
ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي
أما التعديل مع الإبهام لا يكفي، لو ونص على توثيقه، ولو كان ممن لا يروي إلا عن ثقة، ولو قال: جميع أشياخي ثقات، لا بد أن يسمى الراوي، فتنظر أقوال أهل العلم فيه.
على كل حال الحديث موصول عن ابن عمر في صحيح البخاري، وهو عند مسلم بنحوه عن جابر بن عبد الله، فهل نقول: متفق عليه؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
افترض أنه في مسلم بلفظه عن جابر، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، يكونا حديثان، هما حديثان، لا حديث وحد متفق عليه، حديث مخرج عند البخاري، وحديث آخر عند مسلم، لا بد من اتحاد الصحابي، هذا عند الأكثر، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح.
أما لو خرج عن صحابي في كتاب في البخاري مثلاً، وعن صحابي آخر ولو كان بنفس اللفظ عند مسلم لا يصير من المتفق عليه.
البغوي أحياناً يقول: الحديث متفق عليه خرجه محمد من حديث أبي هريرة، ومسلم من حديث ابن عمر، هذا اصطلاح له.
"أن رسول الله ﷺ قال: ((فيما سقت السماء العشر)) " هذا مرسل عند مالك، وهو موصول عند البخاري ومسلم.
قال: ((فيما سقت السماء)) المطر، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا متابع، هو ما يروي عنه.
((فيما سقت السماء)) يعني المطر ((والعيون)) الجارية التي لا تحتاج إلى آلات ((والبعل)) وهو شرب الأشجار والزروع بعروقها ((العشر)) وهذا مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور المتقدم.
стр. 1510
((وفيما سقي بالنضح)) بالسانية، والناضح والنواضح: الإبل التي يستقى عليها ((نصف العشر)) وهذه هي القاعدة في الزكاة أن المال الذي فيه كلفة ومشقة على أربابه تخفف زكاته، بخلاف ما لا كلفة فيه ولا مشقة، فالذي فيه مشقة نصف العشر، والذي لا مشقة فيه العشر كامل، والذي فيه هذا وهذا ثلاثة أرباعه، ثلاثة أرباع العشر.
وعموماً الزروع والثمار زكاتها أكثر من الأموال الأخرى، أكثر من عروض التجارة، وأكثر من النقدين؛ لأن فيها من التعب والمشقة أشد، أما الزراعة فأمرها أخف من غيرها من التجارات؛ لأن كل مبلغ يحتاج إلى معاناة بالنسبة للتجارة، لا ننظر إلى تجارة اليوم أن الإنسان قد يكسب الأموال الطائلة وهو جالس، بتليفون أو شبهه، لا، الأصل أن أصحاب التجارات يتعبون من ورائها.
"وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد" يعني ابن عبد الرحمن الخرساني "عن ابن شهاب أنه قال: "لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور" وهو بزنة عصفور، نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشف، إيش معنى حشف؟ ييبس بحيث لا يصلح للأكل، "ولا المصران الفارة" المصران: جمع مصير، وهو أيضاً نوع رديء من التمر، كأنه صغير جداً، ولصغره شبه بالمصران، صغير يعني دقيق رفيع جداً مع شيء من الطول، هو الشيص؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ شيص؟
طالب:. . . . . . . . .
في كل مكان حتى نحن نقول: شيص، لكن ما يلزم أن يكون هذا.
طالب:. . . . . . . . .
حتى الشيص يتمر.
طالب:. . . . . . . . .
الشيص يؤكل، لكنه نوع رديء.
طالب:. . . . . . . . .
ويش المانع؟
طالب:. . . . . . . . .
يأكلونه يا عبد الله -الله المستعان-، لا تنظر إلى ظرفنا الذي نعيشه، وحياتنا التي نعيشها.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه يؤكل، سواءً كان أكله الناس أو دوابهم.
طالب:. . . . . . . . .
هو يأتي أنواع التمر، المدينة فقط ذكر ابن الجوزي فيها ستمائة نوع، ذكر ابن الجوزي في المدينة وحدها ستمائة نوع من التمر، وكل يوم نسمع نوع جديد.
стр. 1511
"ولا عذق ابن حبيق" وهو أيضاً نوع رديء من التمر، والحديث مقطوع عن ابن شهاب، ورواه أبو داود من طريق سفيان بن الحسين، وسيلمان بن كثير، والنسائي من طريق عبد الجليل ثلاثتهم عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجعرور ولون الحبيق أن يؤخذا في الصدقة، زاد النسائي في روايته: وفيه نزلت: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] فعلى كل حال الرديء لا يؤخذ، والكرائم لا تؤخذ، وإنما يؤخذ في الزكاة أوساط المال، مراعاةً للطرفين المعطي والآخذ، فلا ينظر إلى مصلحة المساكين على حساب الأغنياء ولا العكس.
طيب إذا كان النخل كله جعرور، يؤخذ منه وإلا يكلف يشتريه؟ يقول: قال -يعني ابن شهاب-: "وهو يعد على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة" إذا كان كله خيار، المال كله خيار، كله جيد، كله من السكري الملكي، يسمونه ملكي، الكيلو بمائة وعشرين، يؤخذ منه؟ كرائم هذه، يؤخذ وإلا ما يؤخذ؟ يؤخذ إذا كان المال كله كذا، وكذا لو كان كله رديء هل يكلف صاحب المال أن يشتري متوسط؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا أقل، أقل بكثير.
طالب:. . . . . . . . .
إيه إحنا وجدنا بثمانين وبمائة.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا وصلنا إلى حد الإسراف إلى هذا مشكلة، وهل يكلف الغني أن يشتريه؟ المقصود أن هذا نوع من التمر تجب فيه الصدقة يتصدق منه ولو لم يأكله الفقير، المقصود أن فريضة الله لا بد أن تمضي.
طالب:. . . . . . . . .
لا بد أن تمضي فريضة الله، يبيعه، يتصرف فيه، المقصود أنه كما نلاحظ حال الفقير، نلاحظ أيضاً مصلحة الغني المتصدق.
قوله -جل وعلا-: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] يعني كون المال كله من هذا النوع من غير تيمم، ما تيمم ولا قصد، يعني ما قصد الخبيث، أخذ من ماله الذي عنده.
стр. 1512
قال مالك: "وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها، والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة، وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها، من ذلك البردي وما أشبهه" نوع من أجود التمر، ومثله البرني "وما أشبهه" في الجودة "لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره" وإنما يؤخذ من أوساطه، قال: "وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال رفقاً بالطرفين" لكن لو قال صاحب المال: أنا عندي الثلاثة أنواع، جيد ومتوسط ورديء، أنا بأخذ نصف أو ثلث صدقة من الجيد، والثلث الثاني من المتوسط، والثالث من الرديء، يعني الآن أصحاب المزارع، صاحب مزرعة عنده عشرة أنواع من التمر، هل نقول: أخرج صدقة كل نوع منه؟ أو نقول: انظر إلى المتوسط وأخرج الصدقة منه؟ هذا الأصل من المتوسط، لكن إذا كان المتوسط كله ما يفي بصدقة البستان، يعني ينظر ما قرب منه؟ من أعلى وأدنى؟ إذا افترضنا أن عنده عشرة أنواع، في رقم واحد ورقم اثنين إلى عشرة من حيث الجودة، المفترض أن يأخذ خمسة وستة، ما وفت خمسة وستة، يطلع إلى أربعة وينزل إلى سبعة، لكن ما يتعدى بحيث يطلع إلى الغالي النفيس، ولا إلى الرديء.
إذا كان نصف البستان البستان فيه خمسمائة صاع، ثلاثمائة صاع من النوع الناهي الجيد، ومائتين صاع مائة متوسط، ومائة رديء، هل نقول: نأخذ الصدقة من هذه المائة المتوسطة؟ نكون بهذا ظلمنا الفقراء.
طالب:. . . . . . . . .
وش هي؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، قريبة منها، أقول: هذا عنده ثلاثمائة صاع من النوع الفاخر، ومائة من المتوسط، ومائة من الرديء، هل نقول: إن الزكاة كلها من المتوسط، أو نتناول شيء من الجيد لنعدل في هذا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني بالنسبة، نأخذ نصف الصدقة، صنف الزكاة من المتوسط، ونصفها من الجيد، فنكون بذلك عدلنا بين الأغنياء والفقراء.
стр. 1513
قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب" النخيل والأعناب هي التي ثمرتها ظاهرة، وهي التي تؤكل رطبة وتؤكل جافة، لكنها لا تؤدى إلا جافة، ولذلك الرطب ما يكال لماذا؟ يعني هل تستطيع أن تبيع مائة صاع رطب بمائة صاع جاف؟ ما يمكن، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((أينقص الرطب إذا جف؟ )) قيل: نعم، قال: ((فلا إذاً)) ما دام ينقص ما يباع بالجاف، إنما يخرص، لينظر ماذا يساوي بعد الجفاف، وحينئذٍ تقدر زكاته.
"فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطباً وعنباً، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس" يعني للأغنياء والفقراء، يخرص على الأغنياء ليتصرفوا في مالهم؛ لأنهم يجوز لهم بيعه، ويجوز لهم الأكل منه، لكن لو لم يخرص ولا تخرج زكاته، ولا يكال حتى يجف، صار عليهم ضيق، لا يستطيعون يأكلون، ولا يبيعوا ولا يتصرفوا "ولئلا يكون على أحد منها في ذلك ضيق، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا" وينتفعوا به كيف شاءوا، يأكلون، يبيعون، يتصدقون، الأمر إليهم؛ لأن حق المساكين عرف "ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم".
"قال مالك: "فأما ما لا يؤكل رطباً وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص" لأن الخرص إنما هو لحاجة الانتفاع به قبل أن يجف، وهذا إذا وجد في العنب التمر، فإنه لا يوجد في الحبوب، ما في أحد بيخرص سنبل أخضر ثم يأكله، قد يؤكل منه شيء، لكن الأصل فيه، الأصل في استعماله إذا تم نضجه، يعني أخذ سنابل يسيرة بحيث تؤكل، أو عندنا مزارعين وإلا ما .. ؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا الآن عندنا الزروع، زروع الحب، القمح، الأصل أنه إذا تم حصاده ونقي وتم نضجه يؤكل، لكن ما يمنع أنه يؤخذ منه سنابل وتعرض على النار يسيراً، وتؤخذ منها بالمنقاش، شيء مجرب يأكلونه الناس، لكنه ما هو بالأكل المعتاد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن ليس هذا هو الأصل فيه، ليس هذا هو الأصل، ما دام بدا صلاحه، بدو الصلاح في اشتداد الحب، إذا اشتد الحب يعني بدا صلاحه، فيجوز بيعه، لكن قبل ذلك ما يجوز بيعه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1514
لا ما يؤمن، ما تأمن عليه العاهة، ما دام ما اشتد ما تؤمن عليه العاهة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما نضج هذا، الأخضر ما نضج، يعني ما اشتد، يعني كونه يؤخذ منه سنابل، يعرض مثل .. ، يمكن تستعملونه أنتم، وغيركم في أحد ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه يستعمل، فمثل هذا شيء يسير لا يلتفت إليه، وليس بالأكل الحقيقي، يعني يمكن أن يخبز وإلا ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
وهو أخضر ما اشتد؟
طالب:. . . . . . . . .
بشرط القطع منتهي ما في إشكال، إذا كان بشرط القطع ما في إشكال، لكن ما يأمن العاهة إذا لم يشتد، ولذا لا يجوز بيعه، إذا اشتد الحب يصير يقولون إيش؟ اصطلاحات مزارعين، نبي واحد كبير السن شوي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بعته شرط القطع تزكي قيمته، صار عرض من عروض التجارة، تزكي قيمته لكن بزكاة المعشر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أنت تبي تحضره لنا غداً -إن شاء الله-؟
طالب:. . . . . . . . .
من قاله هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح.
طالب:. . . . . . . . .
السيوطي هذا، قبله الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة، نص على الثقة عند مالك، الثقة عند الشافعي، كل من يطلق هذا التعديل مع الإبهام، وغداً -إن شاء الله- يُحضر.
يقول مالك ﵀: "فأما ما لا يؤكل رطباً وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص" لأن الخرص إنما هو لحاجة الانتفاع، والانتفاع في الحبوب ما يأتي إلا بعد أن تشتد.
طالب:. . . . . . . . .
بشرط القطع.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن هل هذا فيه زكاة؟
طالب:. . . . . . . . .
الخضروات والفواكه فيها زكاة وإلا ما فيها زكاة؟
طالب:. . . . . . . . .
إحنا نناقش كلام الإمام -رحمه الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
بيجي بيجي، كل ما يؤخذ من الأموال في أبواب لاحقة، زكاة الحبوب والزيتون وما لا زكاة فيه من الثمار، كلها تبي تجي -إن شاء الله-، لا نتعجل.
стр. 1515
يقول: "وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حباً، فإنما على أهلها فيها الأمانة" يعني الخرص يضمن حق المساكين، يأتي الخارص الخبير والمال ما تصرف فيه، وهو في مكانه، بحيث لو رأى نخلة مجذوذة، قال: وين الثمرة؟ يناقشه، لكن لو ترك الأمر حتى ييبس، بعد الجذاذ وبعد التنقية والتصفية ما يدرى كم عدد النخل؟ ولا كم عدد المنتج؟ ولذا قال: "فإنما على أهلها فيها الأمانة" لأنه الآن المزرعة ما دامت قائمة، والثمر على رؤوس الشجر يعرف النقص، لكن إذا حيزت إلى مكان آخر ما يعرف النقص، يعني لو جاب صبرة تمر هل تستطيع أن تقول: إن هذه الصبرة هي ثمرة هذا البستان؟ ما تستطيع.
"فإنما على أهلها فيها الأمانة، يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة -النصاب- وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا" طيب استفاض بين الناس أن زيداً من الناس عنده من القمح ما مقداره عشرة أطنان، فلما جاء الساعي قال: أين قمحك؟ قال: هذا هو، فإذا به طن واحد، أو اثنين أو ثلاثة أو خمسة، والمستفيض عند الناس أن ماله أكثر، هل يكفي أن يوكل إلى أمانته؟ قالوا: إن اتهم بكتمان شيء نصب السلطان أميناً يحاسبه، وين راح هذا؟ كيف تصرفت بهذا؟ ويسأل ويتثبت؛ لئلا تضيع حقوق المساكين، وكثير من الناس يتصرف في أموال التجارة، الآن شخص مثلاً رأس ماله عشرة ملايين، ومسجل عند الدولة في مصلحة الزكاة، ... رأس ماله خمسمائة ألف، هذا موجود بين التجار، لا يبيحون بجميع ما عندهم.
وبعضهم يتذرع بشيء يقول: أنا أريد أن أخرج زكاتي على نظري، لي أقارب، ولي معارف، ولي جيران، وهناك حوائج أعرفها لا يعرفها غيري، والناس يعرفون عندي أموال ولا يعذرونني، ولو قلت: إني دفعت جميع زكاتي للدولة ما عذروني، فهو بهذا يتذرع ويكتم بعض ماله، هذا يحصل كثيراً عند الناس.
وبعضهم يرتكب مثل هذا من أجل التبعات التي تفرض على الأموال من قبل الدول، هذا شخص عنده أموال طائلة لا بد يفرض عليه كذا، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1516
لا هو الناس لا شك أنهم يتحايلون على الأنظمة، يتحايلون إن احتاجوا إلى الرفع رفعوا، وإن احتاجوا إلى الخفض خفضوا، ويقل فيهم الصدوق الأمين، قد يكون لهم تأويلات، قد يكون لهم أعذار، قد تكون لهم حاجات، لكن مع ذلك الأصل في التجارة الأمانة، التاجر الصدوق الأمين له وضعه، هذا الأصل، لكن إن ترتب على ذلك ظلم، إن ترتب إن وجد في بعض الأنظمة ظلم لا يجيزه الشرع، وأمكن التحايل عليها هذا شيء آخر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذه أمانة إذا سلمها لولي الأمر برئت ذمته منها، إذا أخذها ولي الأمر سلمت ...
طالب:. . . . . . . . .
ما عليه، هو إذا سلمها، هو مأمور بأن يسلمها إلى من أسند إليه الأمر، لكن بعض الناس يقول: أنا أدفع لهم جزء من الزكاة، وجزء أصرفه على نفسي، يعني أدفعه إلى من يستحقه، أما من أعرفه من معارفه وأقاربه نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني مع المكوس والجمارك؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال من سلم المال طائعاً مختاراً لولي الأمر برئت ذمته، وإن كانت تؤخذ منه ظلماً، واستطاع أن يتحايل هذه مسألة أخرى.
على كل حال المحرم لا يقره أحد، وما دام ولي الأمر مسلم، ويغلب على الظن أنه يصرفها من مصارفها تسلم له، وتبرأ الذمة -إن شاء الله تعالى-.
"قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه" تخرص إذا طابت، يعني إذا أزهت، إذا احمرت واصفرت، لا قبل ذلك، يعني إذا أمكن بيعها؛ لأنه قبل ذلك لا يؤكل منها شيء، ولا يباع منها شيء، والخرص فائدته ضمان حق المساكين لئلا يؤكل منها، أو تباع قبل أن يحرز حق المساكين.
стр. 1517
"ويؤخذ منه صدقته تمراً عند الجذاذ لا قبله" لأن الصدقة تؤخذ إذا استقر الوضع، وضع التمر، لا تؤخذ وهو بلح، ولا تؤخذ وهو رطب، إنما تؤخذ الزكاة إذا استقر وصار تمراً "فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ -تقطع- فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة" لأن الصدقة والزكاة عنده متعلقة بعين المال "فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعداً" يعني بحيث تجب فيه الزكاة "بصاع النبي ﷺ ، أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضاً" مثل النخل، العنب "وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة" له فروع في بلدان متعددة، لا شك أنه يجمع هذه الأموال المتفرقة ويزكيها دفعة واحدة "أو اشتراك في أموال متفرقة" شريك مع زيد، وشريك مع عمرو، وشريك مع بكر، وله مساهمة في بلد كذا، ومساهمة في أرض كذا، يجمع هذه الأموال "أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها" فيزكي ذو القطع المجتمع منها النصاب كالماشية المتفرقة، له عشر من الغنم في كذا مع الراعي فلان، وعشر مع الراعي فلان، وعشرين مع علان، وكذا يجمعها فيؤدي زكاتها.
وكذلك الاشتراك فكل يراعي ماله دون مال شريكه، كل يزكي ماله دون مال شريكه، لكن إذا كان الشريك ثقة، ووكله في إخراج زكاته والمسألة مفترضة في ثقة، تبرأ ذمته بتوكيل الثقة، ما لم يتبين له خلاف الواقع؛ لأن بعض الناس يعتمد على شخص، والثاني إما ينسى، أو ما فهم الوكالة، فلا تخرج الزكاة، فلا تبرأ ذمته بهذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا انظر إلى التفريط وعدمه، إذا استقرت، استقر نصيب المساكين، وفرط في إيصاله إليهم فأصابته جائحة يضمنه، يعني قبل أن تستقر.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1518
ما عليه، يؤخذ منه زكاته، لكن لو كان مفرطاً، وجبت عليه الزكاة اليوم وتركها، ما أوصلها إلى أربابها، ثم أصابه ما أصابه، افترض مثلاً طن من التمور أو أكثر أو خمسمائة صاع تمر وضعها في غرفة، وجب فيها حق المساكين، ثم بعد ذلك تبين أن هذه الغرفة ينزل عليها ماء وإلا شيء ففسد التمر، وأخرها عن إيصالها إلى أربابها يضمن.
طالب:. . . . . . . . .
يترك، إيه، يترك لهم توسعة.
طالب:. . . . . . . . .
صحيح نعم -إن شاء الله-، توسعة.
هذا اقتراح.
يقول: أقترح أن السائل إذا سأل سؤال شفهي أن تعيد السؤال حتى يسمع من يتابع عن طريق الشبكة، وكذلك إذا خرج الدرس في أشرطة، وكذلك من حضر الدرس فكثيراً ما نعاني من هذه المشكلة، والسائل يكون في المقدمة، والذي في نهاية الحلقة لا يسمع شيئاً.
المقصود أن هذا سؤال ملح، وطلب من قبل الجميع، لكن من الممل أنه كلما سأل شخص يعاد سؤاله ثم يجاب عنه، وأحياناً الإجابة تكون فورية مع ... ، ما يلقى لها بال، تخرج يعني بمجرد سماع السؤال، وتكلف خلاف الطبع وخلاف العادة قد يشق، لكن بقدر الإمكان إذا كان السؤال مهم، وجوابه مما يحتاجه الإخوان يعاد -إن شاء الله تعالى-.
يقول: أين أجد طبعة دار الكتب المصرية لتفسير القرطبي حيث أني بحثت عنها ولم أجدها، ولكن وجدت طبعة دار الحديث في القاهرة فهل هذه. . . . . . . . .؟
لا، ليست هي، دار الكتب المصرية مطبوعة في عشرين مجلداً قديماً، يعني الطبعة الأولى للكتاب سنة (١٣٥٣هـ) ثم (٥٤ ١٣هـ) (٥٥ ١٣هـ) ثم أعيد طبعه ثانية بدار الكتب أيضاً، سنة (١٣٦٨هـ) إلى (٧٨ ١٣هـ) في عشرين مجلداً، الطبعة هذه صورت مراراً، وميزتها الإحالات على السابق واللاحق، إذا قال: تقدم، قال: انظر جزء كذا صفحة كذا، إذا قال: تأخر، قال: انظر جزء صفحة كذا، وهي طبعة -لا سيما الثانية- فيها الإحالات، وفيها المقابلة على النسخ الكبيرة، بعض الأجزاء قوبل على ثلاثة عشر نسخة، فهي مهمة لطالب العلم، نعم ينقصها تخريج الأحاديث، تحتاج إلى تخريج.
الطبعات الجديدة هذه وإن كانت يعني ما هي مثل تلك الطبعات بالضبط والإتقان إلا أن فيها عزو لبعض الأحاديث، هذا يستفاد منه.
стр. 1519
يقول: هل الزكاة متعلقة بعين المال أو بذمة صاحبه ما الراجح في المسألة؟
يأتي أن الإمام مالك ﵀ يختار -وعلى هذا دار كلامه في هذا الباب- أنها متعلقة بعين المال بحيث لو تلف ما يلزمه زكاة، وعند الأكثر أنها ترتبط بالذمة مع تعلقها بالمال، السبب الموجب وجود المال، لكن إذا استقرت في الذمة ثبتت، بعد أن تستقر في الذمة يملك النصاب، ويحول عليه الحول، ثم يتلف المال، يطالب به.
يقول: إذا كان النخيل متوسط ورديء وأردأ فهل نأخذ من أوساط هذا المال وهو الرديء الذي هو وسط هذا المال؟
يعني ما في شيء من النوع الجيد، كله متوسط ورديء، المقصود أنه يؤخذ من متوسطه الجودة والتوسط والرداءة أمور نسبية، فيكون المتوسط جيد بالنسبة لـ ... ، يصير هو الكرائم.
يقول: إذا احتيج أكثر من راعي، وأكثر من فحل، فهل يكون بمعنى الخلطة؟ هل الأفضل القول بالسوية أو بالقسط؟ لأن السوية تقتضي نفس الكم والكيف من كل وجه؟
إذا احتيج إلى أكثر من راعي، خلطة أموال فيها أعداد كبيرة تحتاج إلى أكثر من راعي، لكنها مع ذلك حتى الرعاة لا يميزون بين مال هذا من مال هذا، الرعاة يسوقونها ويتابعونها ويذودونها ويسرحونها ويردونها بمعنى إيش؟ ويش يسمون رد الغنم والإبل؟
طالب:. . . . . . . . .
السرح، التسريح معروف، لكن الرد، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا اصطلاحكم، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الرد هذا اصطلاح، غيره؟
طالب:. . . . . . . . .
تضل، من اللي قاله هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح، على كل حال المسائل يعني تختلف من الاصطلاحية.
اللهم صل على محمد ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في درس أمس:
"حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن سيلمان بن يسار" ابن حجر في تعجيل المنفعة يقول: مالك عن الثقة عن سليمان بن يسار هو نافع، وعن الثقة عن ابن عمر كذلك، جاء في أكثر من ورقة؛ لأنه طلب بالأمس، مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار، ذكر ابن حجر في التعجيل ما نصه: وعن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وعن الثقة عن بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- هو نافع كما في موطأ ابن القاسم.
стр. 1520
هذا يسأل من الإمارات يقول: ورد النهي عن كتم العلم الديني، فهل يندرج العلم الدنيوي في النهي؟ ((من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)).
المقصود به العلم الذي يجب بيانه للناس، أما علوم الدنيا فالإخبار بها من باب الإيثار.
هذا يسأل يقول: العمل في البنوك بكافة أصنافها سواءً كانت إسلامية أو غير إسلامية، هل هو مباح كما أقر به بعض الشيوخ مع أن وجود فرص العمل في غزة كما هو معروف صعب؟
البنوك التي تتعامل بالربا أو أي مؤسسة أو شركة في مالها شبهة أو حرام صريح، بالنسبة للحرام الصريح لا يجوز الإقدام عليه بحال، لا يجوز، والمال المكتسب من طريقه سحت -نسأل الله العافية والسلامة-، أما بالنسبة للشبهات فاتقاؤها مطلوب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا والله ما أعرف، الكلام في أسلمة البنوك، هذا بنك إسلامي وهذا، كلام طويل، ويحتاج إلى تدقيق، وكثير من البنوك يجعل لجان علمية تشرف على أصول العقود، يعني يكتبون عقد وتشرف عليه اللجنة، وتصححه لكنهم عند التطبيق وعند التنظير يحتاجون إلى متابعة، أيضاً التفريع على هذا العقد قد يختل فيه شيء، أو شرط، ويتساهلون تطبيقه، أمور تعتري هذه البنوك كثيرة جداً.
يقول: مسألة فيما لو كان المال كله جيداً أو كله رديء فهل يؤخذ منهما أو يشترى؟
стр. 1521
الأصل أن يؤخذ من أوساط المال لا من كرائمه ولا من رديئه، لكن إذا كان المال كله جيد فلا باس، لا إشكال في أنه يجزئ أخذ الزكاة من الجيد، والزكاة الأصل أن تكون من عين المال، لكن الإشكال فيما إذا لو كان كله رديء، هذا محل الإشكال، هل يكلف بشراء المتوسط، أو يقال: لا يكلف أكثر مما عنده؟ وتكليفه لا شك أن فيه ضرر عليه؛ لأنه لو كان ماله عشرة أوسق مثلاً، وكله رديء، وأوجبنا عليه العشر، من هذا الرديء، كم نحتاج؟ إلى ستين صاع زكاة، جيد، قلنا: لا، الرديء ما يخرج، تشتري لنا ستين صاع من المتوسط، إذا نسبنا قيمة الستين الصاع من المتوسط إلى ما عنده من مال يمكن يبلغ الخمس أو أكثر، أكثر من الخمس، الربع أو الثلث، فهل يكلف بدفع الثلث؟ لا يكلف بدفع الثلث، أو نقول: قدر هذه الستين واشترِ بقيمتها متوسط، بدل الستين يكون ثلاثين؟ لا، هو الإشكال في كون الرديء جاء النهي عنه ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] فإذا كان المال كله رديء ما تيممه ولا قصده، التيمم والقصد فيما إذا لو كان المال منوع، والذي يظهر أنه إذا كان المال كله جيد يخرج جيد منه، وإذا كان المال كله رديء يخرج منه، ولا يكلف فوق طوقه.
سم.
أحسن الله إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب زكاة الحبوب والزيتون:
حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال: "فيه العشر".
قال مالك ﵀: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق، فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه، والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته السماء والعيون، أو كان بعلاً ففيه العشر، وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر، ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره".
стр. 1522
والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلاً العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي ﷺ ، وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك.
قال مالك ﵀: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجان، وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاماً، فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً، قال: والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا.
وسئل مالك ﵀ متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة، ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام، ويصدقون بما قالوا، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعداً أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر، ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة.
قال مالك ﵀: ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة، ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه، ويستغني عن الماء.
قال مالك ﵀ في قول الله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [(١٤١) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك.
قال مالك -عفا الله عنه-: ومن باع أصل حائطه أو أرضه وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع، وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب زكاة الحبوب والزيتون:
الحبوب تجب فيها الزكاة كلها، ولو لم تكن قوتاً، أما الثمار فتجب الزكاة في كل ما يكال ويدخر، أما ما لا يكال ولا يدخر فلا تجب فيه الزكاة عند جمع من أهل العلم.
الحبوب كالحنطة والشعير والسلت، والدخن، وما أشبه ذلك يأتي بيانها في كلام الإمام -رحمه الله تعالى-.
стр. 1523
الزيتون هل الزكاة فيه أو في زيته؟ ويقول: باب زكاة الحبوب والزيتون، مقتضى الكلام أن تكون الزكاة في الزيتون نفسه، لكن يأتي في كلامه أن الزكاة في زيته، وأن الزيتون بمنزلة الرطب، وبمنزلة العنب، وزيته بمنزلة التمر والزبيب.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال: "فيه العشر" لأنه يكال، الزيتون نفسه يكال وإلا زيته؟ ما دام يكال دخل في حديث الأوسق، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه، يعني كقول مالك، والقول الثاني: أنه لا زكاة فيه، لأنه ليس بقوت وإنما إدام، وليس بقوت.
قال مالك: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر" إذاً يؤخذ من نفس الزيتون وإلا من زيته؟ بعد أن يعصر من زيته، وقلنا: إن الزيتون بمثابة الرطب، وبمنزلة العنب، لا يؤخذ من الرطب ولا يؤخذ من العنب، وإنما يؤخذ من التمر إذا جف، ومن الزبيب، وكذلك الزيتون يؤخذ منه إذا عصر، طيب إذا كان استعمال الناس له حب بدون عصير، بدون زيت، يؤكل هكذا من غير عصر، يفعل به ما يفعل بالنخل والعنب يخرص، الآن فائدة الخرص في التمر وفي العنب من أجل ألا يحبس حتى يصير تمراً، فيتضرر المالك؛ لأنه لو باعه رطب كان أكسب له، وإذا أكل منه كيف يتصرف مع نصيب المساكين؟ يخرص عليه هذا البستان كم فيه من صاع تمر، يعني فيما يؤول إليه الحال؟ فيه خمسمائة، ستمائة، ألف، ألفين، ثلاثة ... إلى آخره، يقدر فيعرف نصيب الفقراء ويقال: تصرف، المقصود أن هذا نصيب الفقراء من هذا البستان، وكذلك العنب، وقل مثل هذا في الزيتون، إذا دخل مزرعة زيتون وقال: هذه يصفو منها كذا من الزيت، ونصيب الفقراء منها كذا تصرف، وفائدة الخرص إنما هو ضمان حق المساكين.
стр. 1524
"قال مالك: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق" زيتونه وإلا زيته؟ الآن المطلوب للكيل هو الزيتون نفسه وإلا زيت الزيتون؟ مفاد كلام الإمام -رحمه الله تعالى- أن الكلام كله منصب على الزيت، وأنه بمثابة التمر الجاف، وبمثابة الزبيب، يعني خلاصة الزيتون، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق، فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه، عملاً بعموم: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته ماء السماء، يعني بالمطر، أو العيون الجارية،، أو كان بعلاً يشرب بعروقه، ففيه العشر، يعني دون مئونة ففيه العشر، وما كان يسقى بالنضح، سواءً كان بالدواب أو بالآلات، المقصود أنه يكون فيه مئونة وكلفة، ففيه نصف العشر "ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره" لأنه لم يرد الخرص إلا في النخل والعنب، هذا كلامه، أنه لا يخرص الزيتون في شجره، طيب كيف نعرف أن هذا الزيتون زيته يبلغ كذا من دون خرص؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن هو أكل، أكل الآن من الحب الزيتون، وباع من حب الزيتون، بيع الحب أصرف من بيع الزيت، وعلب وبيعت المزرعة كلها قبل أن تعصر، كيف نعرف نصيب المساكين من هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو لو عرفنا، لو كانت العادة مطردة، وعرف أهل خبرة، كما وجد في التمر في الزبيب، الزبيب الآن الحبة ربع حبة العنب أو أقل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه تخرص الثمرة، وما تؤول إليه، الآن نصيب المساكين ما هو متعلق بالرطب ولا بالعنب، متعلق بالتمر الجاف وبالزبيب.
طالب:. . . . . . . . .
الآن حينما أوجب الزكاة في الزيتون يقول: تخرج حب؟ تخرج زيت، الآن يقول: ما أنا بصابر إلى مرحلة كونه زيت، أنا با أعلبه بعلب زيتون وأبيعه، ويش نقول؟ ويش نصيب المساكين؟ ما في شك أن ما في شيء ما يخرص، لا يوجد شيء ما يخرص، كل أهل صنف يعرفون بضاعتهم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1525
الكلام أن كل أهل صنف يعرفون، أنا قلت لك: الشخص الخبير بالكتب يدخل مكتبة عشر غرف يقول: فيها كذا مجلد في كذا لن تزيد قيمتها عن كذا، في كل ... ، أهل السيارات يعطيك السعر بدقة، فيدخل الخرص مثل غيره؟ وهذا الأصل، يعني إذا أوجبنا الزكاة في نفس الزيت، لكن لقائل أن يقول: دعه يتصرف ويبيع زيتونه، ويعلب ويستفيد، ويكون عروض تجارة، ونلزمه بربع العشر، لكن يتضرر المساكين، إذا قلنا: إن الزكاة زكاة الخارج من الأرض، وزكاة الخارج من الأرض أقل أحواله أنها ضعف ما يجب في زكاة عروض التجارة.
قد يقول قائل: ما دام عرفنا أنه ضعف، أو أربعة أضعاف، يعني دبل مرة أو أكثر، إذا قلنا: نصف العشر فهو ضعف، إذا قلنا: العشر كامل، ويعرف كم دخل هذا؟ كم باعه؟ يعامله معاملة الخارج من الأرض، يصير هذا وإلا ما يصير؟ إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون، ويش يرد على هذا؟ أنه ما يضيع، مو قلنا: إنه عروض تجارة؟ باع الزيتون بمائة ألف، زكاته ألفين وخمسمائة، نسأله هل هو مئونة وإلا بدون مئونة؟ المئونة العشر عشرة آلاف، بدون مئونة، بمئونة نصف العشر خمسة آلاف، ما نعامله معاملة عروض التجارة نقول: ألفين وخمس.
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض مثلاً صاحب مزرعة على القول بإخراج القيمة، المسألة مختلف فيها، صاحب مزرعة جاء بشخص ....
طالب: إذا أخرج القيمة انتهينا.
يعني هل نقول له: افرز حق الفقراء من الزيتون قبل أن يعصر؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن إذاً كلام الإمام -رحمه الله تعالى- ما ينصب على الزيت.
طالب: على الزيتون.
على الزيتون نفسه، لا هو كلامه: "بعد أن يعصر" هذا كلامه، صريح عبارته.
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض أنه خلل ....
طالب:. . . . . . . . .
الزيت قبل التخليل؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني يترك في شجره حتى ...
طالب:. . . . . . . . .
طيب، الآن انحلت المشكلة وإلا ما انحلت؟ ما انحلت، يبقى أن الكمية التي تقطف قبل أوانها لتباع حب، تخلل وتباع حب، كيف تعامل في الزكاة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يقول –ناظر-: "ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره"؛ لأن الخرص ما ورد إلا في التمر والعنب.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1526
عروض التجارة تضر المسكين.
طالب: تضر المسكين.
ولو تضره، هذه زكاة الخارج من الأرض.
طالب:. . . . . . . . .
إيش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
عندهم؟
طالب:. . . . . . . . .
إحنا نقول: القياس يجري في هذا، ويش المانع؟ ما دام نرى أصل القياس يجري في مثل هذا، استوت في العلة لماذا لا يجري القياس؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هم ما يدرون؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يدرون عن القصة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بس لا تتصور، إمام دارا لهجرة بيتكلم كلام عن شيء لا يفهمه.
طالب: لا، لا. . . . . . . . .
لا، هو حصل جدال بين شامي وعراقي في المفاضلة بين التمر والزيتون، فكل أدلى بحجته، لكن في النهاية قال العراقي: إننا نشتري الزيتون بنوى التمر، فماذا تشترون بنواكم؟
على كل حال أنا لا أرى ما يمنع من القياس في الخرص، هذا إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون.
طالب:. . . . . . . . .
والله الأصل أنه مثل الفواكه عروض وخلاص وينتهي الإشكال.
طالب: عروض تجارة؟
مثل الفواكه، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
عروض تجارة، يعني إذا بلغ من قيمته ما يزكى يزكى خلاص، كالفواكه.
طالب:. . . . . . . . .
ما يزكونه، لكن يزكون قيمته، من اجتمع عنده مال يزكي المال هذا.
طالب:. . . . . . . . .
من الإدام لا زكاة فيه باعتبار عينه، لكن قيمته؟ ما هو بمال معد للتجارة مباح النفع؟ إذاً يزكى على أي حال باعتباره عرض من عروض التجارة.
"والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلاً العشر، وما سقي بالنضح -بالسانية بالدابة بالآلة مثلاً- نصف العشر، فإذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول، صاع النبي ﷺ " وقوله: في الصاع الأول يفهم منه أن الصاع تغير في عهد الإمام مالك، قوله: بالصاع الأول يدل على أنه في صاع ثاني، وأنه يختلف في الكيل عن صاع النبي ﵊ "وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك".
стр. 1527
خمسة أوسق، الوسق ستون صاعاً، ثلاثمائة صاع النصاب، ثلاثمائة وخمسين، الثلاثمائة زكاتها ثلاثون صاعاً، أو خمسة عشر، ثلاثمائة وخمسون صاع زكاتها خمسة وثلاثين، ما نقول: الخمسون هذه وقص، لا، "وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك" ولو قل، فلا وقص في الحبوب.
"قال مالك: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة" التي القمح "والشعير والسلت" نوع من الشعير، يقولون: لا قشر له "والذرة والدخن" كلها معروفة "والأرز" معروف أيضاً "والعدس" العدس هذا ويش يصير؟ حبوب؟
طالب: العدس؟
إيه.
طالب: حبوب.
وإلا قطاني؟ على ما سيأتي.
طالب:. . . . . . . . .
حبوب باعتباركم .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
متى يصير حب؟
طالب:. . . . . . . . .
في البداية؟
طالب:. . . . . . . . .
كل حبة مستقلة مثل الشعير.
طالب: مثل الشعير والقمح.
سيأتي قريب من هذا الكلام في القطاني.
طالب: القمح.
قال: "والعدس، والجلبان" لكن الجلبان قطعاً من القطاني التي سيأتي الكلام عنها "واللوبيا" هاه؟ حب؟ متى يصير حب؟
طالب:. . . . . . . . .
في البداية؟ ما هو بعبارة عن شيء مستطيل في جوفه عشرة حبات مثلاً؟
طالب:. . . . . . . . .
إذاً ما صار حب، يعني هل يعامل معاملة الشعير والقمح؟ يعني يباع هكذا كيل مثلما يباع .. ؟
طالب:. . . . . . . . .
كلام الإمام -رحمه الله تعالى- في زكاة الحبوب، طيب قضينا "الجلجلان" اللي هو السمسم في قشره قبل أن يحصد؟
طالب:. . . . . . . . .
معروفة، بيجي بالقطاني.
"وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاماً، فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً" يعني إذا نزع القشر من الحب يصير حب، لكن في الأصل؟ ليس بحب، يؤكل هكذا جميعاً يعني، ما يلزم قشره أيضاً مأكول.
طالب: مثل الفاصوليا.
ما أنا أقول لك: اللوبيا والفاصوليا أيضاً بقشرها تؤكل.
طالب: اللوبيا.
هو القشر هو الأصل، كلاهما يؤكل جملة، يؤكل جميعاً.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الإمام يقول: فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً.
стр. 1528
طيب إذا أراد صاحبها أن يبيعها على هيئتها نعود إلى قضية الزيتون، فتحتاج إلى خرص، كم يبي يصفو منها تصير حب؟ وسيأتي في القطاني، يأتي في القطاني هذه أنواع منه، صحيح؛ لأن هذه أيضاً اللوبيا والفاصوليا أحياناً تشوف الحبة اللي هو العلب الكامل كبير جداً، والحبوب اللي فيه صغيرة جداً، فلا يمكن خرصها البتة، لا يمكن خرصها.
طالب:. . . . . . . . .
لا عاد، لا تنازع، اللوبي أنا أعرفه يا أخي، لا أنا أعرفه، هذا بتاعنا، هذا ببلدنا هذا.
طالب:. . . . . . . . .
وزرعتوه، وتأكلونه بالعافية -إن شاء الله-، لكن ما هو عاد كل شيء تلقنونا إياه، لكن كيفية ...
طالب:. . . . . . . . .
نفس اللوبيا؟
طالب: نفس الشيء.
إذن كلها قطاني على ما سيأتي، كلها قطاني، بيجي كلام الإمام عنها.
طالب:. . . . . . . . .
بتجي، كلها قطاني، بتجي.
يقول: "والناس مصدقون في ذلك" يعني مؤتمنون "ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا" يعني ما تحتاج إلى خرص، وحق المساكين معلق بذمم هؤلاء المزارعين اللي يدفعونه مقبول؛ لأنه لا يمكن الوصول إلى حقيقتها بالخرص.
طالب:. . . . . . . . .
أنت مؤتمن، عندك مزرعة طلع اللي تجود به نفسك، بعد أن يبين أن الواجب عليك العشر أو نصفه، وهذا بينك وبين ربك.
طالب:. . . . . . . . .
يقول: "والناس مصدقون في ذلك، ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا" الأمانة يعني، أنت مؤتمن عليها، ديانة هذه، هذه بينك وبين ربك، ما دام ما تخرص ولا تكال في وقتها إذاً هذا راجع إليك على كلام الإمام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف إيه إذا اشتد.
طالب:. . . . . . . . .
يعني بعد بدو صلاحه، وبعد أمن العاهة؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو تبي تبيعه وحده قبل بدو الصلاح بشرط القطع الأمر ما فيه إشكال، لكن حق المساكين لا بد من حفظه، ولا بد من الاهتمام له والاحتياط.
يقول: "سئل مالك متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة، ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام" يعني كما يسأل أهل الحنطة والشعير "ويصدقون بما قالوا فيه، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعداً أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر".
стр. 1529
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم، الكلام في الزيتون هو الذي يكال، ويعلق به النصاب، والزكاة من زيته، ويرد عليه ما تقدم أنه قد يستعمل ويؤكل قبل أن يصل إلى مرحلة العصر "ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة" لنقصه عن النصاب؛ لأنه هل يتصور أن الزيت يمكن أن يكون أكثر من الأصل؟ ما يتصور، فإذا نقص الأصل نقص الفرع من باب أولى.
"قال مالك: ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة" لأن الوجوب إنما كان بطيب الثمرة، ومن باعه بعد ذلك فقد باع نصيب المساكين، عليه الزكاة، لكن لو باعه قبل طيبه، وقبل اكتمال نموه فزكاته على المشتري "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" الآن التمر إذا احمر أو اصفر وأمن العاهة وبدا صلاحه يجوز بيعه، يجوز بيعه، فإذا باعه زكاته على من؟ طيب عندنا عنب تموه حلواً، أو تمر بدا صلاحه، بلح يعني، لوّن صار أصفر وإلا أحمر، الآن حق المساكين فيه بعد أن يصير تمراً، هو باعه قبل أن يصير تمراً، هل نقول: اترك العشر من هذا لا تبع حتى يصير تمراً فتدفعه إلى المساكين؟
طالب: يخرص.
يخرص لكن وبعدين؟
طالب:. . . . . . . . .
ويترك؟ نصيب المساكين يترك حتى يصير تمراً؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يقول: ما أنا بجاذه، أنا با أبيعه الآن، فرصة با أبيع البستان كله.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هو، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وقت البيع؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن الزكاة متعلقة الآن بذمة المشتري وإلا بذمة البائع؟ الآن هو لو باعه، شوف الإمام مالك إشارته دقيقة ﵀، يقول: "ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته" طيب مفهوم قوله: "وقد صلح ويبس في أكمامه" أنه لو باعه قبل ذلك زكاته على من؟ كلام الإمام جملة جملة، قال مالك: "ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة" لأنه باع بعد أن صلح وانتهى ويبس وصلح لأن يجذ، ويعطى المساكين في وقته، الآن لو باعه جملة قلنا: باع نصيب المساكين، لكن باعه قبل أن ييبس في أكمامه، فنقول: زكاته على المشتري وإلا على البائع؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1530
مفهوم كلامه ترى، دعونا مع كلام الإمام؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب الزرع قبل أن يشتد، يعني بدا اشتداده، وقبل أن يكتمل اشتداد، يعني بدا صلاحه، وأهل العلم يقولون: إذا صلح جزء من الثمرة جاز بيعها، يعني لو نخلها في البستان بدا صلاحها انتهى الإشكال، أمنا العاهة، ففي هذه الحالة من باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
صلح، خلاص، وين؟
طالب:. . . . . . . . .
"ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" الإمام كأنه يمنع أن يباع حتى ييبس، يعني ما يكفي أن يبدو صلاحه، فلا يباع لئلا يضيع حق .. ، هذا فيه ضمان لحق المساكين.
طالب:. . . . . . . . .
لكن الكلام على الحكم الشرعي إذا ...
طالب:. . . . . . . . .
"ويستغني عن الماء".
"قال مالك في قول الله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [(١٤١) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك".
طالب: اللي بعده يا شيخ.
لاحظ خلنا ما زلنا في هذا.
طالب: اللي بعده هو.
إذا لم يبدُ لا يجوز بيعه، إذا لم يبدُ صلاحه.
طالب: لم يبدُ فزكاة ذلك على المبتاع.
لكن الآن هو لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه إلا تبعاً للأرض، أو تبع للشجر، أو بشرط القطع.
خلونا نرجع إلى الكلام الأول: "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه، ويستغني عن الماء" وحينئذٍ يجوز بيعه على ما أفاده، لماذا لا يصلح بيعه قبل أن ييبس؟ ليضمن حق المساكين.
"قال مالك في قول الله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [(١٤١) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك" وبهذا قال ابن عباس وجماعة.
نعود.
стр. 1531
"قال مالك: ومن باع أصل حائطه" باع أصل الحائط، إما الأشجار بأرضها، أو الأشجار فقط بثمرتها "باع أصل الحائط أو أرضه" أرض الحائط "وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع" الذي هو إيش؟ المشتري "وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع" يقول: "ومن باع أصل حائطه" أصل الشجر بثمرتها، أو باع الأرض التي فيها الشجر "وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع" لأنه إذا بدا صلاحه فالزكاة على البائع، وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع، واضح وإلا ما هو بواضح؟
طيب النماء نماء المبيع، أو إذا باع عبداً له مال، فماله ... ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
"إلا أن يشترطها المبتاع" كما عندنا.
"وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع" ويش صارت المسألة فيما ذكره الإمام؟ نحن نريد ضمان حق المساكين بما لا يضر بأرباب الأموال، باعه قبل أن يصلح للأكل، باعه تمر، يجوز بيعه اتفاقاً، باعه عنب يجوز بيعه اتفاقاً، لكن الآن لا يصلح تسليمه للمسكين، باعتبار أن حق المساكين متعلق به تمر جاف، أو متعلق به زبيب جاف، هل نقول: ينتظر نصيب المساكين حتى يجذ؟ يعني افترضنا أن المشتري يقول: أنا ما أنا بمنتظر الجذاذ، أنا با أبيعه رطب، أو أبيع عنب، ماذا عن حق المساكين؟ معروف الإمام لا يصحح، لكن الدليل على أنه يصح إذا بدا صلاحه جاز بيعه.
طالب:. . . . . . . . .
طيب غيره، على رأي غيره الذي يجيز البيع، ماذا يصنع البائع؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى ييبس في أكمامه ما يجوز "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" طيب والزرع الحبوب ويش اللي يضره؟
طالب:. . . . . . . . .
مع كلامه في الزرع نعم، لكن حتى ييبس، يعني ما يجوز بيعه حتى ييبس؟
طالب:. . . . . . . . .
وعند غيره؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا كلامنا يا أخي.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1532
ما يلزم، خلنا في الزروع الآن، الآن الفرق بين رأي الإمام مالك ورأي غيره، خلونا على رأي غير مالك الزكاة متى تطلع قبل أن ييبس؟ إحنا عرفنا الإمام مالك لا يجوز بيعه حتى ييبس ضماناً لحق المساكين، طيب عند غيره الذي يجوز بيعه قبل أن ييبس في أكمامه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل يجوز للبائع أن يشترط على المبتاع أن يدفع الزكاة من نفسه؟ من نصيبه؟ يقول: أنا بعت عليك، وعليك زكاته، حتى المشتري يبي يبيع قبل أن يتم، وكل شيء يخرص؟ ما في شيء يخرص إلا التمر والعنب، الزروع ما تخرص، لماذا؟ لأنها غير ظاهرة للعيان، لا تظهر للعيان فخرصها ظن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا شك أنه لا ضرر ولا ضرار، فإذا مثل التمر بيع قبل وقت إحراز حق المساكين بالجذاذ، أو العنب قبل أن يصير زبيباً لا بد أن يضمن حق المساكين، يعني نظير ما قالوا في الأضحية، يجب أن يخرج منها ما يطلق عليه لحم للمساكين ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [(٣٦) سورة الحج].
يقول: "فإن أكلها كلها ضمنها" ضمن حق المساكين، فإذا تصرف في هذا المال لا بد أن يضمن حق المسكين.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو الأصل أن المال يزكى من عينه، المال ارتباط الزكاة بنفس المال، لكن إذا رأى أن مصلحة المسكين في قيمته فمعاذ -رضي الله تعالى عنه- أخذ القيمة وأخذ أيضاً ائتوني بإيش؟ "بعرض ثياب ونحوه" يقول: "فإنه أنفع لأصحاب محمد ﵊".
سم.
أحسن الله إليك.
باب ما لا زكاة فيه من الثمار:
قال مالك -رحمه الله تعالى-: إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر.
يجدُّ.
стр. 1533
قال مالك -رحمه الله تعالى-: إن الرجل إذا كان له ما يجدُّ منه أربعة أوسق من التمر، وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب، وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة، وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية إنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض، وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة حتى يكون في الصنف الواحد من التمر أو في الزبيب أو في الحنطة أو في القطنية ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق بصاع النبي ﷺ ، كما قال رسول الله ﷺ : ((ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)).
وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة، فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه.
وتفسير ذلك: أن يجذ الرجل من التمر خمسة أوسق، وإن اختلفت أسماؤه وألوانه، فإنه يجمع بعضه إلى بعض ثم يؤخذ من ذلك الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه، وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت كل ذلك صنف واحد، فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق جمع ...
من ذلك كله.
أحسن الله إليك.
فإذا حصد الرجل من ذلك كله خمسة أوسق جمع عليه بعض ذلك إلى بعض، ووجبت فيه الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه، وكذلك الزبيب كله أسوده وأحمره فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه.
وكذلك القطنية: هي صنف واحد مثل الحنطة والتمر والزبيب، وإن اختلفت أسماؤها وألوانها، والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان، وكل ما ثبت عند الناس أنه قطنية، فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي ﷺ ، وإن كان من أصناف القطنية كلها، ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع ذلك بعضه إلى بعض، وعليه فيه الزكاة.
قال مالك -رحمه الله تعالى-: "وقد فرق عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط، ورأى أن القطنية كلها صنف واحد، فأخذ منها العشر، وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر.
стр. 1534
قال مالك -رحمه الله تعالى-: فإن قال قائل: كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة، والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يداً بيد، ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يداً بيد؟ قيل له: فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة، وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يداً بيد.
قال مالك -رحمه الله تعالى- في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر: إنه لا صدقة عليهما فيها، وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق، وللآخر ...
стр. 1535
شرح: الموطأ – كتاب الزكاة (٨)
باب ما لا زكاة فيه من الثمار - باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول - باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل - باب جزية أهل الكتاب والمجوس
الشيخ: عبد الكريم الخضير
وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق، وللآخر ما يجذ أربعة أوسق أو أقل من ذلك في أرض واحدة كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق، وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة.
وكذلك العمل في الشركاء كلهم في كل زرع من الحبوب كلها يحصد، أو النخل يجد، أو الكرم يقطف، فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر، أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق أو يحصد من الحنطة خمسة أوسق فعليه فيه الزكاة، ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه، وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق.
قال مالك –رحمه الله تعالى-: السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها، ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته سنين، ثم باعه أنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها، وأنه لم يكن للتجارة، وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل ثم يمسكها سنين، ثم يبيعها بذهب أو ورق، فلا يكون عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها، فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها إذا كان قد حبسها سنة من يوم زكى المال الذي ابتاعها به.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما لا زكاة فيه من الثمار:
"قال مالك: إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر، وما يقطف" يجذ بالذال والدال بالإعجام والإهمال، يقطع ويصرم كما في القاموس.
стр. 1536
"وما يقطف منه أربعة أوسق" يقطف يقطع "أربعة أوسق من الزبيب، وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة، وما يحصد منه أربعة أوسق من القَطنية -أو القُطنية- إنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض" يعني لا يجمع التمر إلى الزبيب، ولا تجمع الحبوب إلى القطاني؛ لأن هذه أصناف متباينة، والانتفاع بها مختلف، ليست متقاربة يجمع بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده أربعة أوسق من كل نوع من الأنواع الأربعة فإنه لا زكاة عليه، ولا زكاة في شيء من هذه الأصناف حتى يتم النصاب، وهو خمسة أوسق.
القطنية: اسم جامع للحبوب التي إيش؟ يقول: تطبخ مثل العدس والباقلا واللوبيا والحمص والأرز والسمسم، وليس القمح والشعير من القطاني، هو لما ذكر الأنواع العدس والباقلا في ما سبق واللوبيا على أساس أنها حبوب.
"قال مالك: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجلان" يعني حبوب اسم عام يشمل ما اختص باسم الحبوب، وما اختص باسم غير الحبوب اللي
هو القطنيات، ولذلك أدخلها في الحبوب وأفردها هنا في القطنية، وإن كان من أصناف القطنية، وقال: والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان، فذكرها في البابين، والجامع لهذه الأمور كونها مما تجب فيه الزكاة، وإلا حصل فيه مزج وخلط في الباب الأول وفي الباب الثاني عند الإمام -رحمه الله تعالى-، فسماها حبوب في الباب الأول، وسماها قطنيات في الباب الثاني، صح وإلا لا؟ سماها حبوب، عطفها على الأرز والحنطة والشعير والسلت والدخن عطفها عليها باعتبارها حبوب، وأفردها هنا باسم خاص، قال: "ما لا زكاة فيه من الثمار" ويقصد بذلك ما لا يبلغ النصاب، هو لا يقصد الجنس، نعم؟
في المصباح يقول: القطنية اسم جامع للحبوب التي تطبخ مثل العدس والباقلا واللوبيا والحمص والأرز والسمسم.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا الأرز ليس بقطني، هذا كلام صاحب المصباح.
ثم قال: "وليس القمح والشعير من القطاني" وراه ما يطبخ؟
طالب:. . . . . . . . .
إجماعاً تطبخ، تقرض قرض أجل، والله ما أدري، هو الأصل لو لم يستثنها لقلنا: داخلة؛ لأنها حبوب وتطبخ، لكن استثنى، وليس القمح والشعير من القطاني، استثنوا هذا.
стр. 1537
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يقول: الأرز يطبخ كما هو، ما يطحن ويعجن ويخبز.
طالب:. . . . . . . . .
والحنطة؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال المسألة كلها اصطلاحية، ها يا محمد؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا يبست صارت أصعب من غيرها.
على كل حال المسألة سهلة يعني، المقصود في قوله: "باب ما لا زكاة فيه من الثمار" لا يقصد بذلك الأجناس، وإنما يقصد بذلك ما لا يبلغ النصاب.
قال: "إن الرجل إذا كان له ما يجذ منه أربعة أوسق من التمر، وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب، وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة، وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية إنه لا يجمع بعض ذلك إلى بعض" لاختلاف الأجناس، السبب في هذا اختلاف الأجناس "وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة" يعني لو كان عنده ستة عشر وسق من هذه الأمور مجتمعة، كل واحد أربع، ما عليه زكاة "حتى يكون في الصنف الواحد من التمر أو في الزبيب أو في الحنطة أو في القطنية ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق" ستين صاعاً "بصاع النبي ﷺ " لأنها أصناف مختلفة المنافع، متباينة الأغراض فلا يضاف بعضها إلى بعض "كما قال رسول الله ﷺ : ((ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)) ".
стр. 1538
"وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف على اختلاف أنواعها -في الصنف الواحد- على اختلاف أنواعها، ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة، فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه، وتفسير ذلك: أن يجذ الرجل -يقطع الرجل- من التمر خمسة أوسق، وإن اختلفت أسماؤه وألوانه فإنه يجمع بعضه إلى بعض" عنده خمسة أوسق من التمر، وسق من الجيد باسم خاص، والثاني مما دونه باسم خاص، هذا برني، هذا صيحاني، هذا سكري، هذا برحي، المقصود أنها من المجموع، إذا اجتمع عنده من مجموع الألوان والأصناف، إذا اجتمع عنده خمسة أوسق وجبت الزكاة، ما نقول: ينظر إلى هذا الصنف بمفرده مثل ما قال قبل؛ لأن تلك أجناس وهذه أصناف من جنس واحد، الجنس واحد، التمر جنس واحد، لكنه أنواع وأصناف، وإن اختلفت أسماؤه وألوانه فإنه يجمع بعضه إلى بعض؛ لأن مسماه واحد "ثم يؤخذ من ذلك الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه" لنقصه عن النصاب "وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت كل ذلك صنف واحد" يعني جعل الحنطة والشعير صنف واحد، يعني لتقارب منافعها كما قال، صنف واحد، فيجمع البر إلى الشعير، الآن يجري الربا بين البر والشعير، الآن لو أردنا أن نظيف تمر إلى بر ممكن؟ لا، لماذا؟ اختلف، اختلف الجنس وإلا الصنف؟ الجنس، طيب أراد أن يجمع بين البر والشعير يجمع لماذا؟ لأن الجنس واحد وان اختلف الصنف، بيورد إشكال، بعدين يقول: فإن قال قائل: كيف يجمع بين كذا وكذا وهو لا يجوز أخذ الصاع بصاعين وهكذا؟ أو يجوز، على الإيرادين.
стр. 1539
"فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق جمع عليه بعض ذلك إلى بعض، ووجبت فيه الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه" عنده خمسون صاعاً من الشعير، وخمسون صاعاً من الذرة، وخمسون صاعاً من .. ، أو مائة أو مائتين من القمح، المقصود أن المجموع يكمل نصاب، يضم بعضه إلى بعض، يعني نظير ما يقال في الذهب والفضة، يكمل بعضها بعضاً؛ لأن أغراضها واحدة، من هذه الحيثية نضرب، يورد إشكال ويجيب عنه "فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه" القول بأن هذه الأصناف الداخلة تحت جنس واحد؛ لأن هناك الجنس والصنف والنوع والضرب في ألفاظ متقاربة، لكن بينها عموم وخصوص، الأعم الجنس، ثم الصنف، ثم النوع، ثم الضرب على خلاف بينهم في ترتيبها، المقصود أن الجنس هو الأعم، بما قاله الإمام في ضم هذه الأنواع الداخلة تحت جنس واحد، قال الحسن وطاوس والزهري وعكرمة، وقال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور: لا تضم كل حبة عرفت باسم منفرد دون صاحبها، وهي خلافه في الخلطة والطعم، يعني ما تستطيع أن تأتي بكيس ذرة، وكيس شعير، وكيس حنطة وتخلطهما معاً، تخلط الثلاثة معاً وتخرج طعام واحد كل حبة عرفت باسم منفرد لا تضاف إلى غيرها، الشعير يحتاج إلى نصاب، الحنطة تحتاج إلى نصاب، الذرة تحتاج إلى نصاب .. إلى آخره، هذه لا يضاف بعضها إلى بعض عند الأئمة الثلاثة.
الشافعي وأحمد قد يتصور الخلاف بينهما مع الإمام مالك؛ لأننا إذا قلنا: مائة صاع شعير، ومائة صاع حنطة، ومائة صاع ذرة، عند مالك تجب فيها الزكاة وإلا ما تجب؟ تجب؛ لأنا بنضيف بعضها إلى بعض، وهي نصاب، لكن عند الشافعي وأحمد لا تجب، عند أبي حنيفة تجب وإلا ما تجب؟ تجب، لماذا؟ لأنه يضيف بعضها إلى بعض كمالك؟ لا، لماذا؟ لا يشترط النصاب ((فيما سقت السماء العشر)) يعمل بعموم هذا، فكونه لا يرى النصاب في هذا، فيتفق مع مالك، لكن لا من حيث المأخذ إنما في المآل يتفق معه، ولذا قال الباجي: ولا يتجه بيننا وبين أبي حنيفة اختلاف في الحكم؛ لأنه لا يراعي النصاب في الحبوب كلها، فيزكي القليل والكثير منها.
стр. 1540
قال: ورأي مالك ومن وافقه أنها متقاربة المنافع مثل الذهب الجيد والرديء والضأن والماعز والبخت والعراب، فمنافع القمح والعشير والسلت متقاربة، ولا ينفك بعضها من بعض في المنبت والمحصد، يعني جعل العشير مع الذرة مع القمح أنواع تحت جنس واحد، فيضم بعضها إلى بعض كما يضم الماعز إلى الضأن، وكما تضم البخاتي إلى العراب، وكما تضم الجواميس إلى البقر وهكذا، وعرفنا كيف يتفق أبو حنيفة مع مالك من جهة، ومع الشافعي وأحمد من جهة.
"وكذلك الزبيب كله أسوده وأحمره" يعني يضم بعضه إلى بعض "فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة، فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه" يعني لنقصه عن النصاب "وكذلك القطنية هي صنف واحد" يعني بإمكانك أن تضم العدس إلى اللوبيا، الحمص إلى السمسم، نعم.
"وكذلك القطنية وهي صنف واحد يضم بعضها إلى بعض" مثل الحنطة كلها والتمر والزبيب، كل واحد منها صنف، وإن اختلفت أسماؤها وألوانها؛ لأنه سبق أن أشار إلى أن التمر جنس واحد، وإن اختلفت أسماؤه وألوانه.
"والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان، وكل ما ثبت معرفته عند الناس أنه قطنية فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي ﷺ ، وإن كان المحصود من أصناف القطنية كلها، ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع بعض ذلك إلى بعض، وعليه فيه الزكاة؛ لتقارب منافعها" يعني كما قال في الحبوب، في القمح والشعير والذرة والدخن وغيرها.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني إذا قلنا: ثلاثمائة صاع، والصاع متوسط ما قيل فيه: كيلوين ونصف، سبعمائة وخمسين كيلو.
"قال مالك: وقد فرق عمر بن الخطاب بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط" التجار الذين يريدون ببضائعهم إلى المدينة، فرق بينها "ورأى أن القطنية كلها صنف واحد، فأخذ منها العشر، وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر" لماذا أخذ من القطنيات العشر، وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر؟ سياسة.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو ما نظر ﵁ إلى مشقتهم عليه، هو يجب عليهم مثل هذا، والأصل أن يؤخذ العشر في الجميع، لكن لماذا أخذ من القطنيات العشر، ومن الحنطة والزبيب نصف العشر؟
стр. 1541
طالب: لوجوده يعني.
وجود إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا له سياسة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم منها زكاة، المقصود أنه، لا، هي ليست زكاة، لكن المقصود من هذا التفريق بين هذا وهذا، لكن أنا أنظر إلى أبعد من ذلك، أقول: ما وجه تفريق عمر بين هذا وهذا؟
طالب:. . . . . . . . .
أيهم؟
طالب:. . . . . . . . .
تشجيع لإيش؟ للقطنيات وإلا .. ؟ هي المسألة مسألة جلب للمدينة، فهو أخذ من القطنيات نسبة أعلى، وأخذ من الحبوب التي يحتاج إليها نسبة أنزل؛ ليشجع، يعني القطنيات كماليات، وهذه ضروريات، فأراد أن يشجع جلب الضروريات التي يحتاج إليها الناس، فخفف في المأخوذ، وأما بالنسبة للكماليات الذي بيشتري كماليات قادر، ولو ارتفعت أقيامها؛ لأنه تبعاً لما يؤخذ منها ترتفع أقيامها، أنت انظر إلى الجمرك مثلاً لما تكون الحوائج الضرورية -الأمور الضرورية- يخفف عنها الجمرك ترخص على الناس تبعاً لذلك، لما يزاد في الجمرك ترتفع على الناس، فعمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- خفف من أجل أن يطمعون في جلب المزيد من هذا النوع، وأما بالنسبة للكماليات ما يلزم أن يتوسع الناس في الكماليات، والذي يريد كماليات يتحمل، لكن هل نقول: إن مثل هذا الذي أخذه عمر مثل الجمارك؟ نعم؟ لا، يختلف، يختلف عن الجمارك، المقصود أن هذه وجهة نظره -رضي الله تعالى عنه- لما كانت الحنطة والزبيب الناس بحاجته، ضرورة، فأخذ منه نصف العشر تشجيعاً وترغيباً لهم في جلب هذه الأمور الضرورية إلى المدينة، أما القطنيات باعتبارها كماليات الله يعينهم.
"قال مالك: فإن قال قائل: كيف يجمع" وقد فرق عمر ...
طالب:. . . . . . . . .
مالك، وقد فرق عمر، مالك صاحب التحري والتثبت.
طالب:. . . . . . . . .
عند مالك ثابت؛ لأنه جزم به.
طالب:. . . . . . . . .
كلها، كلها يجب فيها العشر، لكن أليس للإمام أن يجتهد فيما يصلح أمر الناس؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1542
إيه غير غير، عمر خليفة راشد، وعلينا بسنته، وما دام .. ، لأن هذه الأمور التي تقبل الزيادة والنقص تبعاً للظروف أحياناً هناك ضرورات، وأحياناً هناك حاجيات، وأحياناً ظروف الوقت يختلف من زمن إلى زمن، حتى الحد، حد السرقة إذا كان هناك مجاعة وإلا ضرورة يخفف فيه، فعمر -رضي الله تعالى عنه- اجتهد في أن يكثر الناس من جلب هذه الضروريات فرغب فيه، مثلما اجتهد معاوية وغيره، لكن اجتهاد عمر ملزم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: هذا رأي الإمام مالك، أما رأي غيره من الأئمة الثلاثة لا يضم هذا إلى هذا.
ترى باق طويل على الفصل والساعة قدامنا الآن.
"قال مالك: فإن قال قائل: كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يداً بيد" وما دام يأخذ منها اثنين بواحد دل على أن أجناسها مختلفة، يعني يشتري اثنين، يعني بإمكانه أن يأخذ كيلوين من العدس بكيلو واحد من الباقلا.
يقول: "فإن قال قائل: كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة والرجل يأخذ" يعني يشتري منها، من هذه القطاني "اثنين بواحد يداً بيد" نعم يشتري عشرة كيلو من اللوبيا بخمسة من العدس مثلاً، يعني هل هناك تلازم بين جريان الربا بينها، وبين ضمها إلى بعضها إلى بعض؟
هو الإشكال وجهه أنها ما دام ما يجري فيها ربا الفضل فهي أجناس، الآن تأخذ كيلوين تمر بكيلو بر، هذا جنس وهذا جنس، فهل يضم هذا إلى هذا كما نضم اللوبيا إلى العدس؟ الإشكال أجاب عنه، يعني تنظير القطنيات بالذهب والفضة، يعني ضم هذا إلى هذا، وإن كنت تأخذ دينار بعشرة دراهم، يعني ضعف الوزن، أو أضعاف وزن هذا بهذا، لكن على أن تكون يداً بيد.
"ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يداً بيد؟ قيل له في الجواب" يعني لا تلازم بين البابين، "فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة، وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يداً بيد" فليست المسألة مبنية على تحريم التفاضل كالذهب والفضة مثلاً يجوز التفاضل ويضم بعضه إلى بعض.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1543
لا، هو الآن، شوف ((إذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد)) فلما جاز ربا الفضل عرفنا أن الجنس مختلف، اختلف الجنس، وما دام الجنس مختلف فلتكن اللوبيا النسبة للعدس مثل التمر مع الزبيب، أو مثل التمر مع الحنطة، يضم هذا إلى هذا؟ اختلف الجنس، لا يضم، إذاً لا يضم هذا لأنه اختلف الجنس بدليل جريان ربا الفضل.
الإمام مالك من جهة أخرى يقول: لا تلازم بين البابين باعتبار أن النقدين يضم بعضهما إلى بعض، ولا يجري فيهما ربا الفضل، يعني تأخذ دينار بعشرة دراهم بالوزن؛ لأن هذه موزونات، تزن دينار وعشرة دراهم يكون هذا خمسة أضعاف مثلاً، ولا يضر.
"قال مالك في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر: إنه لا صدقة عليهما فيها" لنقص النصاب؛ لأن كل واحد له أربعة، وليس عند كل واحد منهما نصاب "وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق، وللآخر ما يجذ منه أربعة أوسق أو أقل من ذلك في أرض واحدة كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق؛ لبلوغ النصاب، وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة؛ لأنه لم يملك نصاباً" يعني من شرط الوجوب ملك النصاب "وكذلك العمل في الشركاء كلهم، في كل زرع من الحبوب كلها يحصد" يعني الآن شركة بالنسبة، المواشي تؤثر فيها الخلطة التي هي أقل من الشركة، صح وإلا لا؟ تؤثر فيها الخلطة هذا الباب لا تؤثر فيه الشركة، فضلاً عن الخلطة.
"أو النخل يجذ أو الكرم يقطف زبيبه، فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق أو يحصد من الحنطة ونحوه خمسة أوسق فعليه فيه الزكاة، ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه، وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق" فالمعتبر هنا ملك كل رجل على جهة الاستقلال، كل ملك مستقل، وبهذا قال الكوفيون وأحمد وأبو ثور، وحجتهم: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) لكن الكوفيون يمثلهم أهل الرأي عموماً، الحنفية وغيرهم، فهل يقولون بهذا أو يقولون بالإطلاق؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لكن ما يلزم من الكوفيون أن يدخل فيهم أبو حنيفة، ما يلزم؛ لأن الوصف عام.
стр. 1544
وحجتهم: ((ليس فيما دون خمسة ... )) وقال الشافعي: الزكاة في الزروع والذهب والورق والماشية يزكون زكاة واحدة، حجته أن السلف كانوا يأخذون الزكاة من الحوائط المشتركة، يعني لو قدرنا بستان فيه أكثر من نصاب، وهو لجمع من الإخوة، هل السلف يسألون هل هو لشخص أو لأشخاص؟ الشافعي يقول: ما أثر هذا، دل على أن الشركاء إذا بلغ مالهم مجموعه النصاب فإن الزكاة تؤخذ منه.
"قال مالك: السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها، ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته يوم حصاده سنين" أمسكه سنين، أدى زكاته يوم حصاده، ثم ادخره، احتكره عنده سنين، نعود إلى زكاة التجارة عنده، وأنه يفرق بين المال المدور والمال المحتكر، إذا أمسكه سنين ويش يصير؟ زكاة واحدة، محتكر؛ لأنه لا يلزم أن تكرر الزكاة إلا إذا كان مدور عندهم "ثم باعه أنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه" من يومَ باعه وإلا من يومِ؟
طالب:. . . . . . . . .
صدرها مبني، إذا أضيف الظرف إلى جملة صدرها مبني بنيت كيومَ ولدته أمه، ولو كان صدرها معرب لأعرب وجر بالكسرة.
"إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها، وأنه لم يكن للتجارة، وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل، ثم يمسكها سنين، ثم يبيعها بذهب أو ورق، فلا يكون عليه في ثمنها زكاة، حتى يحول عليها الحول من يوم باعها" وهذا إذا كانت للقنية "فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها إذا كان قد حبسها سنة من يوم زكى المال الذي ابتاعها به" إذا كان محتكراً سنة واحدة، وإذا كان مديراً قومه كل بعد كل حول، ثم زكاه كما في المدونة، وهو المعروف من مذهب مالك.
لكن إذا كان ينتظر بها ارتفاع السعر، وقد أرصدها للتجارة، أليس المحتكر أولى بأن يعاقب من المدور؟ ... والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
أحسن الله إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1545
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال الإكرام.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول:
قال مالك ﵀: "السنة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة: الرمان، والفرسك، والتين، وما أشبه ذلك وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه".
قال: ولا في القضب، ولا في البقول كلها صدقة، ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها، ويقبض صاحبها ثمنها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول:
الفواكه ما يتفكه به، بحيث لا يمكن ادخاره، يتفكه به في آنه، ولا يقول قائل: إنه يمكن الآن الادخار بواسطة الثلاجات التي تحفظه على مدى العام، يمكن ادخاره، الفاكهة يمكن ادخارها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بالثلاجات؟ الأصل عدمها، فليست مما يدخر، الفواكه ليست مما يدخر، والقضب في البارع ...
طالب:. . . . . . . . .
مهما كان، المقصود أن الأصل فيه ليس مما يدخر، ولا نعتبر هذه الآلات الطارئة يضمن استمرارها والأحكام الشرعية مبنية على الثبوت بحيث لا تتعرض في يوم من الأيام للنقض.
القبض كل نبت اقتضب فأكل طرياً، يشبه البرسيم، مثل الخس أيضاً، وما شابهه.
البقول: يقول ابن فارس: كل نبات اخضرت به الأرض، وأبقلت الأرض أنبتت البقل فهي مبقلة.
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
﴿مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ [(٦١) سورة البقرة] يعني العطف للمغايرة، فالبقل غير ما ذكر، ﴿مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ [(٦١) سورة البقرة] يعني هذه ليست من البقول؛ لأنها عطفت عليها، الأصل في العطف أنه يقتضي المغايرة، لكن قد يعطف الخاص على العام فيكون منه، وقد يكون العكس يعطف العام على الخاص.
следующие страницы →