← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

والميتة جاء فيها الترخيص، نعم، ألا يمكن أن يقال: إن غاية هذه التذكية وجودها مثل عدمها، غاية هذه التذكية أن وجودها مثل عدمها، هذا من حيث الحكم الشرعي ميتة ليست بذكية، لكن من حيث المعنى الذي من أجله منع من أكل الميتة ألا تكون أخف من هذه الحيثية؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العلة في تحريم الميتة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، افترض أنت نفذ زادك، أنت الآن، خلونا من الكلام النظري وإحنا تحت المكيفات، الكلام شخص اضطر وأمامه صيد في الحرم، وهو محرم وممنوع، ويحرم عليه أن يصيده، وتذكيته له وجودها مثل عدمها كالميتة، وجدت هذا الصيد ووجدت هذه الميتة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو اللي صاد، وهو اللي أكل، هو الذي صاد وهو الذي أكل ومضطر إلى ذلك وعنده ميتة، ألا يمكن أن يقال: هذه فيها رخصة أرخص في الميتة في حال الضرورة وتلك لها بدل يضمن البدل؟ ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] إحنا مقررين أن نمنع مثل هذه الطريقة، لكن مثل هذه إشكالات؛ لأن هذه ترد، يعني شخص انتهى زاده ما معه شيء، ظل الطريق وانتهى كل ما معه من زاد وهو بين أمرين. طالب:. . . . . . . . . لكن له بدل. طالب:. . . . . . . . . الضرورة. طالب:. . . . . . . . . لا والله، الله لا يبلانا يا أخي. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . إيه معك، أنا أعرف، جاري على قاعدة مالك هنا، واضح كلامه ويقول به جمع من أهل العلم، لكن ينتابه أمور، مثل هذا الكلام ينتابه أمور، هذه مرخص فيها في حال الضرورة، وهذه لها بدل، ومع ذلك عن عمد، ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [(٩٥) سورة المائدة] الضرورة ترفع عنه الإثم في حال العمد. طالب:. . . . . . . . . طيب. النصوص القطعية تدل على تحريم مال الغير إلا بطيب نفس منه أنت قدامك شاة لفلان من الناس، وقدامك ميتة هل تقول: أذبح هذه الشاة وأدفع قيمتها وإلا أكل من الميتة؟ طالب:. . . . . . . . . هي محرم عليك تعتدي عليها.

стр. 1997

طالب:. . . . . . . . . يا أخي هذه حقوق العباد أيضاً تعظيمها جاءت النصوص القطعية بهذا. طالب:. . . . . . . . . وبعدين إذا نظرنا إلى حقوق الله أمرها أسهل من حقوق العباد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هو بضيف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله يا الإخوان المسألة .. ، الآن افترضها في شخص لا يطيق أكلها لو يموت، لا يطيق أكل الميتة لو مات، لو مات ولو ترتب عليها موته وأثم بتركه أكل الميتة؛ لأنه يجب عليه أن يأكل منها، كيف نخير بين هذا، بين شخص يبي يموت ما هو بآكل الميتة، ويوجد كثير من الناس بهذه النفسية، ما يمكن، يموت ولا يأكل الميتة، نعم، وقدامه ظبي من أبدع ما يكون، وليس بينه وبينه إلا أن يفرغ في رأسه رصاصة. طالب:. . . . . . . . . التوبة ملازمة في كل حال حتى اللي بيأكل ميتة بيتوب. طالب:. . . . . . . . . بيأكل وهو مرتاح أصلاً مضطر. طالب:. . . . . . . . . لا، خلونا نبسط المسألة؛ لأن مسائل من هذا النوع ينتابها أمور كثيرة، ومسائل عملية ما هي بمسألة مثل مسألة الحج. طالب:. . . . . . . . . مسألة كتاب الأطعمة مبني على مثل هذه الأمور. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . والله أنا عندي إنه أخف؛ لأن التحريم عارض وليس بأصلي، الأمر الثاني: أن له بدل والعمد ترفعه الحاجة، مثل من حلق رأسه متعمد للحاجة، مثل من غطى رأسه للحاجة، وغاية ما يقال في قتل الصيد من قبل المحرم أو في الحرم أنها مثل .. ، غاية ما يقال فيها: إنه ذكاها من ليس بأهل للذكاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن المذبوح من بهيمة الأنعام، ما في شيء، ما هو بصيد. طالب:. . . . . . . . . ما هو بصيد، ما منع من تذكية بهيمة الأنعام، محرم ويشتي يشتري خروف وإلا تيس يذبحه عادي، هذه من بهيمة الأنعام وما منع منها. طالب:. . . . . . . . . أنا ما عندي إشكال إن الميتة أعظم مفسدة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1998

إيه لا، لا نجسة، نجسة إجماعاً نجسة، وضارة أيضاً، والنفوس تعافها، وإذا اتقى الله ما استطاع وارتكب محظور كغيره من المحظورات يتوب ويستغفر وله بدل، والحمد لله، يعني أنا عندي أسهل بكثير يعني، مع كلام أهل العلم، لكن يبقى أن المسألة أقول: الشرع معلل، والمصالح والمفاسد معروفة في الشريعة. طالب:. . . . . . . . . أنا أقول: غاية ما يقال في الصيد أنه ميتة، نعم ويبقى أنها ميتة غير ضارة، وتلك ميتة ضارة. يقول: والله إنك أطلت وأغرقت في هذه الجزئية حتى أننا مللنا وذهب الوقت على حساب مسائل أخرى، ووعدت قبل أيام أنك ستمضي وستحزم فهل يذهب الوقت كله في مسألة واحدة ولا تغضب يا شيخ، ليس لها من واقعنا من شيء إلا ما ندر. والله يا أخي لو أن هذا اطلع على كتاب الأطعمة أنه يعرف ضرورة مثل هذا الكلام، والله لو قرأ في كتاب الأطعمة من كتب الفقهاء أنه يعرف ضرورة هذا الكلام، وأنه لا يمشي سطر إلا بمثل هذا الكلام، لكن ما في فائدة إذا صار الواحد يبي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله يا الإخوان أنا ودي أنا نمشي، والله لا تظنون أني أقصد أني أعوق، لا والله ودي نفهم المسألة. طالب:. . . . . . . . . والله أنا ما يضيرني أن أخلي الشيخ يقرأ عشر دقائق وأعلق بخمس دقائق، أنا سمعت المشايخ يشرحون خمسة أحاديث عشرة أحاديث بخمسة دقائق وتنتهي الكتب، لكن ثم ماذا؟ طالب:. . . . . . . . . يا أخي أنا أربي طالب على حديث واحد أفضل من كتاب، لكن نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا والله بس من باب الإنصاف، يعني على شان نرد عليه فقط، إنصاف، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على خلاف بين أهل العلم، يعني مسألة .. ، تحتاج إلى درس كامل يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ماذا عن الحمار يوم كان حلال وماذا عنه لما حرم؟ هل كان خبيث وإلا غير خبيث؟ كان في الأصل خبيث ثم صار أو في الأصل طيب ثم صار خبيث؟ أو أن نقول: القدر يدور مع الشرع فيرتفع؟ ولما حرمت الخمرة سلبت المنافع؟ هذا الكلام يحتاج إلى بسط، والله المستعان. يقول، لحظة، نعم؟

стр. 1999

طالب: أقول: لو المسألة اللي ذكرت للتو قرّت من قبلكم الله يحسن عملكم دون تدخل الطلاب. . . . . . . . . لا، لا، لا، ما يخالف. طالب: لكن بعض الطلاب. . . . . . . . . لا، لا يمسكون، يمسكون، يا أخي مثل هذه المسألة مشكلة وعويصة، هذه يحتاج إليها باستمرار ترى، هل يقال: نادرة ولا عمرها حصلت ولا شيء أبد؟ هذا جالس في أيام رخاء، ولا يتصور أنه بيحتاج في يوم من الأيام ولا عنده مشكلة يعني في هذا. لو يشوف مثلاً بحث أهل العلم فيما إذا احتاج عشرة مثلاً إما أن يموت العشرة كلهم أو يأكلوا واحد منهم؟ هذه مجدية وإلا ما هي مجدية بعد هذه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، أنا أصل أطلب هذا الأمر، أنا أطلب هذا الأمر، لكن المسألة بالمحاورة تحرر كثير من المسائل، والطالب الذي لا يفهم من أول مرة ولا ثاني مرة يفهم فيما بعد. طالب:. . . . . . . . . ولا شك أن بعض الطلبة عندهم فهم سريع هذا بيمل، وهذا يقول: مللنا صح مل، لكن النبي ﵊ إذا تكلم تكلم ثلاثاً، وإذا سلم سلم ثلاثاً، ويش معنى هذا؟ من أجل يمل الناس؟ ما هو من أجل أن يمل الناس على شان من أجل أن يفهم المتوسط، أما البليد الذي لا يفهم ولا لعشر مرات هذا لا يلتفت إليه، أيضاً الذكي الذي يفهم لمرة واحدة ما يراعى ويترك البقية بعد، المسألة مسألة توسط في الأمور. "وأما ما قتل المحرم أو ذبح من الصيد فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم لأنه ليس بذكي بل حكمه حكم الميتة، كان خطأ أو عمداً فأكله لا يحل" لأحد من الناس "وقد سمعت ذلك عن غير واحد من العلماء، والذي يقتل الصيد ثم يأكله إنما عليه كفارة واحدة" أي جزاء واحد، وتكون الثانية داخلة، كفارة الأكل داخلة في كفارة القتل، فالتداخل هنا وارد على قولهم "مثل من قتله ولم يأكل منه" أما عطاء فيقول: عليه كفارة للقتل وكفارة للأكل. طالب:. . . . . . . . . في المسألة؟ طالب:. . . . . . . . . قلت: أنا أستروح وأميل إلى أن الصيد أسهل من الميتة. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . الأكل فيه الإثم فقط. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2000

وصاده من أجل، من أجل محرم ويعرف أنه صاده؟ رده النبي ﵊، فهو آثم إن أكل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . آثم، ما شي عليه شيء، الجزاء على القتل، الجزاء على من قتل، أما .... طالب:. . . . . . . . . لا، الإشارة غير المفهمة ما هي بـ ... ، لكن الكلام، الإشارة المفهمة حكمها حكم المشاركة. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، بس ما صاده من أجلهم، لكن إن صاده من أجلهم يأثمون، نعم والجزاء على من قتل، نعم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، وارفع قدره في الدنيا والآخرة، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: أمر الصيد في الحرم: قال مالك ﵀: "كل شيء صيد في الحرم أو أرسل عليه كلب في الحرم فقتل ذلك الصيد في الحل فإنه لا يحل أكله، وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد، فأما الذي يرسل كلبه على الصيد في الحل فيطلبه حتى يصيده في الحرم فإنه لا يؤكل، وليس عليه في ذلك جزاء، إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم، فإن أرسله قريباً من الحرم فعليه جزاؤه". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: أمر الصيد في الحرم"

стр. 2001

"قال مالك: "كل شيء صيد في الحرم -صيد في الحرم من الصيد ولو كان الصائد حلالاً- أو أرسل عليه كلب في الحرم" لأن للتحريم جهتين، الجهة الأولى: الإحرام، والجهة الثانية: الحرم، فصيد الحرم حرام على كل أحد محرماً كان أو حلالاً، وصيد المحرم حرام في الحل والحرم "أو أرسل عليه كلب" أو نحوه كجارح من الجوارح من الطيور وغيرها في الحرم، أو أرسل عليه كلب في الحرم، يعني وهو في الحرم، أرسل عليه الكلب وهو في الحرم فأخرجه الكلب من الحرم، أخرجه من الحرم، ثم صاده في الحل "فقتل ذلك الصيد في الحل فإنه لا يحل أكله لأحد" خلاص؛ لأنه صيد –أثير- من الحرم، نفر من الحرم فلا يحل أكله ولو صيد في الحل؛ لأن الأصل اعتبار إرسال الكلب، كما لو أرسل الكلب في الحل ثم دخل الصيد في الحرم فصاده الكلب في الحرم، العبرة في وقت الإثارة هل هو في الحل أو في الحرم؟ "فإنه لا يحل أكله، وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد، فأما الذي يرسل كلبه على الصيد في الحل فيطلبه حتى يصيده في الحرم فإنه لا يؤكل" أيضاً؛ لأنه يصدق عليه أنه صيد في الحرم "وليس عليه في ذلك جزاء" لأنه أرسل كلبه وهو المكلف الذي أنيطت به الأحكام أرسل كلبه والصيد في الحل، ما عليه شيء، لكن كون الكلب تبعه حتى دخل الحرم فصاده لا يجوز أكله؛ لأنه يصدق عليه أنه صيد في الحرم، لكن لا يؤاخذ على ذلك، ليس فيه جزءا، وليس عليه في ذلك جزاء؛ لأن دخول الكلب الحرم ليس من فعله، ولا من مقدوره، الكلب لا يفرق بين حل ولا حرم "إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم" بحيث يغلب على الظن أنه يعني هو على الحد هنا، يغلب على الظن أنه إذا تبعه الكلب دخل في الحرم، يكون حكمه حكم الصيد في الحرم، أما إذا كان بعيداً عنه وتبعه حتى دخل في الحرم، الكلب لا تكليف عليه "إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم، فإن أرسله قريباً من الحرم فعليه جزاؤه" لأن القرب صير دخوله كأنه من فعله؛ لأن المسألة مسألة غلبة ظن، يعني لو نهي عن تعذيب الحيوان مثلاً بالنار، وأمامك نار، ثم هذا الحيوان الذي تطرده لا مفر له من أن يلج هذه النار لقربه منها، لا شك أنك تأثم، لكن لو كان في مسافة بعيدة بحيث يستطيع أن يكر ويفر يمين وإلا

стр. 2002

شمال، نعم فكون القرب يجعل هذا لا خيار له في أن يدخل الحرم، يأخذ حكمه. "وهو قريب من الحرم، فإن أرسله قريباً من الحرم فعليه جزاؤه" لأن هذا القرب صير دخوله كأنه من فعله، ولا شك أن هذا هو الحمى، هذا يوشك أن يرتع في هذا الحمى لقربه منه، كالذي يرسل دوابه وهي قريبة من الحمى، الدواب تبي تدخل لا سيما إذا رأت ما يغيرها، نعم؟ أحسن الله إليك. باب: الحكم في الصيد: قال مالك: قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة]. قال مالك ﵀: "فالذي يصيد الصيد وهو حلال ثم يقتله وهو محرم بمنزلة الذي يبتاعه وهو محرم ثم يقتله، وقد نهى الله عن قتله فعليه جزاؤه، والأمر عندنا أن من أصاب الصيد وهو محرم حكم عليه بالجزاء". قال يحيى: قال مالك: "أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه أن يقوم الصيد الذي أصاب فينظر كم ثمنه من الطعام فيطعم كل مسكين مداً، أو يصوم مكان كل مد يوماً، وينظر كم عدة المساكين، فإن كانوا عشرة صام عشرة أيام، وإن كانوا عشرين مسكيناً صام عشرين يوماً عددهم ما كانوا، وإن كانوا أكثر من ستين مسكيناً". قال مالك: "سمعت أنه يحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال بمثل ما يحكم به على المحرم الذي يقتل الصيد في الحرم وهو محرم". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: الحكم في الصيد"

стр. 2003

"قال مالك: قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ﴾ والقتل الإزهاق إزهاق الروح بأي وسيلة كانت فهي أعم من الذبح ﴿الصَّيْدَ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] والخلاف في المراد بالصيد هل هو مأكول اللحم فقط أو يشمله ويشمل غيره؟ وهذا يتقرر في الباب الذي يليه، في الفواسق التي تقتل في الحل والحرم ﴿وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ حال كونكم محرمين بأحد النسكين، يقال: أحرم إذا تلبس بالإحرام، دخل فيه، كما يقال: أنجد وأته، وأظلم دخل نجداً ودخل تهامة ودخل في الظلام، ﴿وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ إما قد تلبستم بالإحرام أو دخلتم الحرم، من باب أحرم فلان أي دخل في الحرم، كما أنه أيضاً يندرج على من دخل في الإحرام، فعرفنا أن تحريم الصيد له سببان: الأول: الشروع في النسك والدخول فيه، الثاني: الحرم، فيمنع لهذا وهذا والحكم واحد، ما يقتله المحرم حكمه حكم ما يقتل في الحرم، ما يقتله المحرم خارج الحرم حكمه حكم ما يقتله الحلال داخل الحرم، وإذا اجتمع الأمران اشتد الأمر، محرم وداخل الحرم يضاعف، لكنها جزاء واحد وإلا أكثر؟ جزاء واحد من باب التداخل ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ يعني ذاكراً عالماً بالحرمة ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ﴾ فعليه جزاء مثل ﴿مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ فجزاءٌ مثلُ بالقطع عن الإضافة، جزاءٌ مثلُ، والقراءة الأخرى فجزاءُ مثلِ بالإضافة، والتعمد شرط عند أهل الظاهر، وبعض العلماء وهو منطوق الآية، وعند الجمهور الآية لا مفهوم لها، مفهومها ملغى؛ لأن هذا إتلاف ويستوي فيه العمد وغير العمد من باب ربط الأسباب بالمسببات، فالمكلف إذا أتلف يلزمه ضمانه سواءً كان أتلف آدمياً أو أتلف متاعاً أو أتلف صيداً كل هذا يلزمه جزاءه، المقصود أن الظاهرية أعملوا منطوق الآية، فعلى هذا من أتلف صيداً قتل صيداً عن غير عمد لا يلزمه شيء عندهم، وعند الجمهور يلزمه لأنه من باب الإتلاف ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ﴾ يعني بالجزاء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2004

الآية ظاهرة، يعني إلزام الناس بغير لازم، يعني قل مثل هذا في قص الأظافر وفي حلق الشعر يعني من غير عمد، كثير من أهل العلم يقولون: الإتلاف يستوي فيه العمد والسهو والخطأ، لكن هنا منصوص عليه، والصيد أعظم ما يتلف، يعني الصيد أعظم من الأظافر، وأعظم من الشعر، فإذا اشترطنا العمدية هنا اشترطناها هناك ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي من المسلمين، منكم يعني من المسلمين، وهل يكون المتلف أحدهما أو غيره؟ خلاف بين أهل العلم، يعني الذي قتل الصيد واحد من الاثنين أو يطلب اثنين غيره؟ نعم، الأصل أن هذا محكوم عليه فلا يقبل حكمه، وإن قال به بعض العلماء. ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ أي من المسلمين ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ هدياً: حال، وبالغ: وصف، بالغ الكعبة ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] طيب الكفارة هذه هل هي على الترتيب مثل ما قتل من النعم إن لم يجد كفارة إطعام إن لم يجد صام؟ أو نقول: هي على التخيير لأن الأصل في (أو) التخيير؟ ولعل هذا هو الأظهر، وإن قال بعض أهل العلم أنها على الترتيب. "قال مالك: "فالذي يصيد الصيد وهو حلال" أمسك طائر صيد إمساك، أو صوبه بآلة لم تقتله فأمسكه لما دخل الحرم أو تلبس بالإحرام قتله "فالذي يصيد الصيد وهو حلال ثم يقتله وهو محرم بمنزلة الذي يبتاعه وهو محرم ثم يقتله، وقد نهى الله عن قتله، فعليه جزاؤه" لأن القتل حصل، سواءً كان الاستيلاء عليه بطريق الشراء أو مجرد الإمساك.

стр. 2005

"والأمر عندنا أن من أصاب الصيد وهو محرم حكم عليه بالجزاء" المماثلة فجزاء مثل ما قتل، المماثلة هل هي باعتبار الخلقة أو باعتبار القيمة؟ صاد حمامة مثلاً جزاء الحمامة؟ شاة، باعتبار الخلقة وإلا باعتبار القيمة؟ باعتبار الخلقة، وجه الشبه بين الشاة وبين الحمامة؟ العب، عب الماء، يعني هناك وجه شبه دقيق جداً لحظه الصحابة حينما حكموا بهذا، فدل على أن الاعتبار بالخفقة، وقال أبو حنيفة: الاعتبار بالقيمة، صاد حمامة كم تسوى؟ عشرة ريال عشرة ريال ما تزيد، ليش نكلفه بخمسمائة ريال وهي ما تسوى إلا عشرة؟ والله -جل وعلا- يقول: ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] وهذا ليس بمثل، لكن الصحابة اعتبروا الخلقة وعليهم المعول في هذا الباب.

стр. 2006

"وقال يحيى: قال مالك -بياناً لكيفية الحكم-: "أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه أن يقوّم الصيد الذي أصاب فينظر كم ثمنه من الطعام" هذا إذا لم يوجد له مثل، نعم، أما ما له مثل لا سيما ما حكم به الصحابة لا يتعدى ما حكم به الصحابة "أن يقوّم الصيد الذي أصاب فينظر كم ثمنه من الطعام" هذا الصيد يقوم مائة ريال، مائة ريال كم يُشترى بها من الطعام؟ نعم عشرة آصع، فيصوم "فيطعم عن كل مسكين مداً" والأصل أن لكل مسكين نصف صاع، فعلى هذا يصوم عشرين يوماً "أو يصوم مكان كل مد يوماً" هذا رأيه ﵀ "أو يصوم مكان كل مد يوماً" إذا اشترى به عشرة آصع بالمائة يصوم على هذا أربعين يوماً؛ لأن الصاع أربعة أمداد "وينظر كم عدة المساكين، فإن كانوا عشرة صام عشرة أيام، وإن كانوا عشرين مسكيناً صام عشرين يوماً عددهم ما كانوا" قلوا أو كثروا، لو قلنا مثلاً: إن هذا الصيد يقدر بألف ريال، نعم، أو صاد نعامة النعامة فيها إيش؟ بدنة، قلنا: كم البدنة؟ كم تسوى؟ ألفين ريال، ألفين ريال كم فيها من صاع؟ نعم، فيها قل مثلاً: مائتي صاع، الصاع بعشرة، وإذا قسمناه على رأي مالك أربعة أمداد يعني ثمانمائة يوم يصوم، نعم، وإذا قلنا: إن الإطعام نصف صاع قلنا: أربعمائة يوم، يصوم عن كل مسكين يوم، نعم "ما كانوا -قلوا أو كثروا- وإن كانوا أكثر من ستين مسكيناً" لقوله تعالى: ﴿أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [(٩٥) سورة المائدة] لماذا حدد الستين؟ لئلا يقول قائل: الرجل إذا قتل مسلم كم يصوم؟ نعم؟ شهرين متتابعين، وقتل نعامة يصوم ثمانمائة يوم؟! نعم؟! لئلا يقول قائل مثل هذا الكلام، ولذلك قال: "وإن كانوا أكثر من ستين مسكيناً". "قال مالك: "سمعت أنه يحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال بمثل ما يحكم به على المحرم الذي يقتل الصيد في الحرم وهو محرم" وعرفنا أن المسألة متعلقة بأمرين، الإيجاب متعلق بأمرين: الإحرام والحرم، والآية متناولة للأمرين، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2007

الموطأ - كتاب الحج (١٥) شرح: باب: ما يقتل المحرم من الدواب ، وباب: ما يجوز للمحرم أن يفعله. الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واحفظه بحفظك يا ذا الجلال والإكرام، واغفر للسامعين يا رب العالمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما يقتل المحرم من الدواب: حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحَدأة ... الحِدأة، الحِدأة. أحسن الله إليك. ((والحِدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور)). وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس من الدواب من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه: العقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب العقور)). وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والغراب والحدأة والكلب العقور)). وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر بقتل الحيات في الحرم. قال مالك ﵀ في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم: "إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنِمْر ... النَمِر. أحسن الله إليك. النَمِر أحسن الله إليك. وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب فهو الكلب العقور، وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه، وأما ما ضر من الطير فإن المحرم لا يقتله إلا ما سمى النبي ﷺ الغراب والحدأة، وإن قتل المحرم شيئاً من الطير سواهما فداه". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2008

لما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- فيما تقدم ما لا يجوز قتله من الصيد أردف ذلك بما يجوز قتله في الحرم والإحرام، فقال: "باب: ما يقتل المحرم من الدواب" مما لا يجب عليه فيه الجزاء؛ لأن النص جاء بالإذن في قتلها في الحل والحرم، والدواب جمع دابة اسم لكل حيوان يدب على وجه الأرض، خصه العرف بذوات الأربع، والحديث فيه شيء من العموم؛ لأن فيه من غير ذوات الأربع فهو على معناه الأصلي. أخرج بعضهم من الدواب الطير، قال: لا يقال للطائر دابة، وليس من الدواب الطير، لقول الله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [(٣٨) سورة الأنعام] فعطف الطائر على الدابة يدل على أنه غيرها؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، لكن في هذا الحديث الغراب والحدأة وهما من الطيور، ففيه رد على هذا القول، وجاء من النصوص ما يشمل الطيور ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [(٦) سورة هود] ﴿وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ [(٦٠) سورة العنكبوت] يدخل في هذا كل ما يدب على وجه الأرض. قال -رحمه الله تعالى-:

стр. 2009

"حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس من الدواب)) " خمس مبتدأ نكرة وسوغ الابتداء بها الوصف، فمن الدواب جار ومجرور متعلق بوصف محذوف للخمس، والنكرة إذا وصفت أفادت " ((ليس على المحرم)) " هذا خبر المبتدأ، ليس على المحرم بأحد النسكين الحج أو العمرة " ((في قتلهن جناح)) " لا إثم ولا حرج ولا فدية ((الغراب)) وهذا هو الأول، الغراب كذا بالإطلاق، وجاء تقييده بإيش؟ بالأبقع، ورجح الأكثر عدم التقييد، ورجح ابن خزيمة التقييد، واتفقوا على إخراج الغراب الصغير غراب الزرع الذي يأكل الحب، اتفقوا على إخراج الغراب الصغير، الغراب ووصفه بالأبقع هل نقول: إن هذا وصف فيكون من باب الإطلاق والتقييد، ومقتضى القاعدة في مثل هذا التقييد، إذا قلنا: إنه من باب تقييد المطلق؟ أو نقول: إن الأبقع فرد من أفراد العموم الذي هو الغراب المحلى بـ (أل) الجنسية، فإذا كان فرداً من أفراد الغراب قلنا: إن هذا تنصيص على بعض أفراد العام بحكم موافق فلا يقتضي التخصيص. أولاً: الأكثر على عدم اعتبار الوصف الذي هو الأبقع، فإذا قلنا: إنه وصف وصفناه بأنه أبقع، قلنا: إنه من باب الإطلاق والتقييد، أو نقول: إن الأبقع فرد من أفراد العام، وليس وصفاً من أوصافه، الآن الغراب إذا أطلق يطلق على إيش؟ على جميع الأنواع، يطلق على الأسود الخالص، ويطلق على الأبقع، ويطلق على غراب البين، ويطلق على غراب الزرع، هذه أفراده، وقد يكون له أفراد غير هذه الأفراد، الغراب يشمل جميع هذه الأفراد، فهو لفظ عام، و (أل) الجنسية من صيغ العموم، نعم، فإذا قلنا: الغراب الأبقع هل نقول: إن هذا وصف أو فرد من أفراد الغربان؟ نعم؟ طالب: فرد. فرد؛ لأن في أبقع وفي غير أبقع، فالغراب يشمل الأنواع كلها بما في ذلك ما ذكرنا من الأبقع وغيره، وهو فرد من أفراده، ولعل هذا هو السبب في عدم اعتبار هذا القيد عند جمهور أهل العلم، وإلا لو قلنا ... هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2010

ما في تخصيص، إذا قلنا: عام وخاص ما في تخصيص، يعني الاهتمام بشأنه والعناية به، لكونه أشر، أشدها، ولذلك لما خص الصغير -غراب الزرع- نعم قلنا: يخص لماذا؟ لأن الحكم موافق وإلا مخالف؟ مخالف، بينما الأبقع موافق، وإذا كان الحكم موافقاً لا يحمل العام على الخاص، وإذا كان الحكم مخالفاً حمل العام على الخاص، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نخشى نكرر مرة ثانية، أخونا اللي كتب ذاك اللي يفهم لأول مرة، يمكن يمل، نعم؟ طالب: كيف ترد على. . . . . . . . . هو ما في شك أن البقعة وصف، لكن الغراب الأبقع فرد. طالب: من قيده؟ ابن خزيمة قيده، ونص على ذلك في صحيحه، نعم، فأحياناً لا يتحرر الفرق بين التخصيص والتقييد، أحياناً لا يتحرر، ولذلك في ((وجعل تربتها)) نعم اضطراب كبير بين أهل العلم هل هو تخصيص أو تقييد؟ ولذا أحمد والشافعي لا يجوز التيمم بغير التراب لأنه تقييد، وغيرهم يتيمم بكل ما على وجه الأرض باعتبار التراب فرد من أفراد الأرض، فلا يتحرر الفرق بين التقييد والتخصيص ثم بعد ذلك يقع ما يقع، نعم؟ المسألة مسألة وصف وإلا فرد؟ إذا كان الشيء واحد لا يتعدد، نعم ثم ذكر بعض أوصافه يقيد، وإذا كان الوصف الأكبر أو اللفظ الأكبر ذو أفراد، تحته أجناس وأفراد وأنواع يكون من باب العموم والخصوص كما هنا، فالذي يظهر أنه من باب العموم والخصوص وحينئذٍ لا يخص به، وعلى هذا جرى أكثر العلماء نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا. طالب:. . . . . . . . . نعم صحيح، ويش تقول: أنت؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو إذا نص على فرد من أفراد العام بحكم موافق صار للاهتمام بشأن الخاص والعناية به. ((الحِدأة)) طائر معروف تسرق الأمتعة، فهي مؤذية ((والعقرب)) التي تلدغ .... طالب:. . . . . . . . . ما .. ، هي تختطف المتاع، تختطف الأمتعة تسرق. طالب: لو ركزت على .... عاد هذا يُذكر في مثل حياة الحيوان ولا يدرى عن حقيقته.

стр. 2011

العقرب فيها السمية التي تلدغ بها فيتأذى بها الملدوغ، ((والفأرة)) الفويسقة المفسدة ((والكلب العقور)) بمعنى عاقر، وهو كل سبع يعقر ويفترس، جارح على ما سيأتي، خمس: التقييد بالخمس له مفهوم وإلا لا مفهوم له؟ طالب:. . . . . . . . . لا مفهوم له، لماذا؟ يعني زيد على العدد في نصوص أخرى، يعني لو جاءنا هذا بصيغة الحصر وقيل: لا يقتل في الحرم إلا خمس، ثم جاءت الزيادة في النصوص الأخرى، يكون الحصر له مفهوم وإلا لا مفهوم له؟ يعني ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة)) ثم جاء في النصوص الأخرى على أن العدد بلغ سبعة، نعم، يزاد عليه، وإلا نقول: خلاص الحصر حقيقي ولا يمكن الزيادة عليها؟ يزاد عليها ما جاء في النصوص الأخرى؛ لأن النبي ﵊ يكون اطلع على هذا العدد ثم زيد عليه؛ لأنه لا يعلم الغيب، والأحكام الأصل فيها أنها من الله -جل وعلا-، ثم يزاد فيما يزاد من الأحكام مما ينزل عليه ﵊، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والأخبار أيضاً، والأخبار من ذلك ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ﴾ [(٧٨) سورة غافر] المقصود أن النبي ﵊ لا يعلم إلا ما أعلم من قبل الله -جل وعلا-، فهو لا يعلم الغيب.

стр. 2012

التقييد بالخمس وإن كان مفهومه اختصاص المذكورات بذلك، يقول العلماء: لكنه مفهوم عدد وليس بحجة، يقول ابن حجر: عند الأكثر، مفهوم العدد، وعلى تقدير اعتباره فيحتمل أن يكون قاله ﵊ أولاً، ثم بين بعد ذلك أن غير الخمس تشترك معها في الحكم فقد ورد في بعض طرق حديث عائشة أربع، وفي بعضها ست، هذا ذكره ابن حجر، وقل مثل هذا ما جاء في خصال المنافق في النفاق العملي، إذا جمعنا الروايات وجدناها أكثر من أربع، لكن تقرر مثل هذه المسائل بكل أدب مع النصوص النبوية، لا تكون الجرأة تحمل طالب العلم مثل ما قال بعضهم في شرح حديث: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة)) قال: في هذا الحصر نظر، تتكلم في كلام من؟ كلام من لا ينطق عن الهوى، والحديث في الصحيح، هذا سوء أدب بلا شك، فإذا أراد الإنسان أن يجمع طرق الحديث ويجمع زيادات بعضها على بعض بكل أدب واحترام؛ لأنه يتعامل مع كلام المعصوم ﵊. قالوا: الغراب سمي بذلك لأنه يغترب ويبعد وينأى، والعلة في قتل هذه الدواب جاء التنصيص عليها في الحديث الثالث حديث عائشة. يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس من الدواب)) " كسابقه ((من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه)) يعني من باب أولى إذا كان حلالاً ((العقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب العقور)) وزيد على ذلك الحية والأفعى، وهو داخل في مسمى الحية، والسبع العادي وهو داخل في الكلب العقور، على ما سيأتي في كلام مالك. زيد في حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة الذئب والنمر فصارت تسعاً، وإن أمكن إدخال بعضها في بعض إلا أنها ورد التنصيص عليها. الحديث الذي يليه يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((خمسٌ فواسق)) أو ((خمسُ فواسق)) يقول النووي: هو بإضافة خمس لا بتنوينه، يكون خمسُ فواسق وإلا على التنوين: خمسٌ فواسقُ، فهو بإضافة خمس لا بتنوينه.

стр. 2013

وجوز ابن دقيق العيد الوجهين، وأشار إلى ترجيح الثاني الذي هو التنوين، فإنه قال: رواية الإضافة تشعر بالتخصيص، إذا قلنا: خمسٌ فواسق تكون فواسق وصف، وصف بالتنوين، وإذا قلنا بالإضافة: خمسُ فواسق، نعم نبي نقرر كلام ابن دقيق العيد قبل، الآن إذا قلنا: خمسٌ فواسق وصفنا الخمس بأنهن فواسق، وإذا قلنا: خمسُ فواسق هل مثل هذه الإضافة تقتضي التخصيص؟ أو نقول: إن هذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته فيتحد التنوين وعدمه؟ يعني هل كل إضافة تقتضي التخصيص؟ إذا قلنا: قلمُ زيد اختص به، يعني لا قلم عمرو، وإذا قلنا: قفل الباب يختص وإلا ما يختص؟ نعم؟ يختص بالباب؟ طالب: لا يختص. إذا قلنا: متاع المسجد فرش المسجد، إذا أضيف إلى ما لا يملك؛ لأن هذه الإضافة بمعنى اللام، إذا قلنا: قفل الباب قلنا: القفل للباب، والمتاع للمسجد، والقلم لزيد، فإذا كانت هذه الإضافة لمن يملك أصاب التخصيص أفاد التخصيص، لكن إذا كان لا يملك لا يفيد التخصيص، وإنما هو شبهه، مثلما نقول: اللام هذه التي بمعنى هذه الإضافة اللام أحياناً تأتي للمُلك أو للمِلك كما يقولون أو لشبهه إذا أضيفت لما لا يملك، وهنا سواءً قلنا بالتخصيص بالإضافة خمسُ فواسق، قلنا: إن هذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته فلا يقتضي تخصيص، أو قلنا: إنه بالتنوين وقطع الإضافة كما يقول النووي فلا يختلف المعنى. على كل حال كلام ابن دقيق العيد يقول: رواية الإضافة تشعر بالتخصيص، فتخالف هذه الأمور غيرها، أو الأمور المذكورة غيرها في الحكم من طريق المفهوم، ورواية التنوين تقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى، فيشعر بأن الحكم المرتب على ذلك وهو القتل معلل بما جعل وصفاً وهو الفسق فيدخل فيه كل فاسق من الدواب.

стр. 2014

التنصيص على الوصف فواسق، له أثر في الحكم وإلا لا أثر له؟ يعني هل قتل هذه الخمس لأنها فواسق وصف مؤثر وإلا غير مؤثر؟ مؤثر، إذاً العلة في قتل هذه الخمس لأنها فواسق، ويقول النووي: تسمية هذه الفواسق تسمية صحيحة، جارية على وفق اللغة، فإن أصل الفسق في اللغة الخروج، ومنه فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها، وفي قوله -جل وعلا-: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [(٥٠) سورة الكهف] أي: خرج، سمي الرجل فاسقاً لخروجه عن طاعة ربه فهو خروج مخصوص. وزعم ابن الأعرابي أنه لا يعرف في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، لا يعرف فاسق في كلام الجاهلية ولا في شعرهم. المادة: مادة الفسق موجودة في معاجم اللغة، ونطق بها الجاهليون، نطقوا بالمادة، وقال ابن الأعرابي وهو من أئمة اللغة: إنه لا يعرف في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2015

المادة معروفة، نعم يمكن أن تقول العرب احتمال تقول: هذا غراب فاسق، وهذه فأرة فاسقة وفويسقة، كيف يقول ابن الأعرابي وهو يعترف بهذا الكلام؟ نعم يعترف بأن الغراب فاسق، ويعترف بأن الفأرة فاسقة وفويسقة، لكن نستحضر ما ذكرناه عن اللغويين في الذات، نفي ابن الأعرابي الإطلاق الشرعي على من خالف أنه يقال له: فاسق، فنفي ابن الأعرابي أنه قال: لا يعرف في كلام العربية ولا في شعرهم فاسق يعني بالمعنى الشرعي، يعني مثل ما قلنا عن إطلاق الذات على الله -جل وعلا- أنه لا يعرف في لغة العرب، بل هو مولد، وجاء في الحديث الصحيح في ذات الله لكن المراد في الحديث غير مراد من يقول: الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، وهنا نقول: هم يعترفون بأنه فاسق، الغراب فاسق، لكن الشخص العاصي يوجد في كلام العرب ما يسمى به فاسق؟ لا، هذا مراد ابن الأعرابي، فننتبه للمراد من كلام المتكلم لا نهجم عليه مثل ما هجمنا على اللغويين في الذات، نعم، هذا وصف شرعي، دعونا مثلاً من الوصف الإسلامي بعد استقرار اللغة، يعني لو بحثنا في كلام العرب قبل الإسلام ما وجدنا أن من خالف أمر الله وأمر نبيه ﵊ فاسق؛ لأنه متقدم على هذا الاصطلاح، لكن هل يمكن أن يقول العربي لمن خالف أمر عيسى أو أمر موسى بأنه فاسق؟ نعم؟ لم يعرف، لم يعرف في لغة العرب هذا الكلام، وإن كانت المادة بمعناها وهو الخروج موجودة في لغة العرب، فهذا مراد ابن الأعرابي، ما يقال ابن الأعرابي مسكين كيف ينفي والمادة موجودة؟ لكن مراده بالإطلاق الشرعي، نعم مراده بالإطلاق الشرعي، وهناك اصطلاحات إسلامية، يعني وجدت بعد الإسلام. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2016

لا بد من حمله على هذا، ابن الأعرابي إمام مطلع في العربية، من الكبار يعني، من الأساطين في هذا الباب، لكن يخفى عليهم هذه المادة، وهو خالط العرب وجالسهم، وتلقاها بنفسه، ما هو من اللي ينقلون، تقول: والله خفي عليه هذا النقل، لا، ولا بد من حمل كلامه على هذا، طيب ثعلب لما قيل له: هل الآحاد جمع أحد؟ قال: حاشا أن يكون للأحد جمع، يعني مقصوده هل ينكر ثعلب أن في الشهر أربعة آحاد؟ ينكر؟ ما يمكن ينكر، لكن نظر إلى أنه اسم من أسماء الله -جل وعلا-، وأسماء الله الحسنى لا تجمع، فلا بد من إصابة المراد، لا بد من نظر بدقة إلى مراد المتكلم. وأما المعنى نقول: ففاسق يعني بالمعنى الشرعي، وأما المعنى في وصف الدواب المذكورة بالفسق فقيل: لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم القتل، يعني له يمكن أن يقال: هذا معناها في اللغة، في تحريم القتل والتحريم شرعي، وقيل: في حل أكله لقوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ [(١٤٥) سورة الأنعام] وهذا أيضاً شرعي، وقيل: لخروجها عن حكم غيرها بالإيذاء والإفساد، وهذا يدركه العرب قبل الإسلام، يدركون أن هذه خرجت عن مسار غيرها مما لا يؤذي بكونها مؤذية فهذا يمكن ينطبق عليه الخروج الفسق اللغوي، وأما كونها مما يحرم أكله أو كونها مما يحل قتله فهذا لا يدرك إلا بالشرع. طيب نأتي إلى العلة الحقيقية في جواز قتل هذه الفواسق، الوصف المؤثر فواسق، فهل نقول: إن العلة ما دامت العلة الفسق وهو الخروج، وهذه الدواب خرجت عن غيرها بأمر يجمعها وهو الأذى، وكلها مؤذية فيلحق بها كل مؤذي، يلحق بها كل مؤذي؛ لأن العلة منصوصة مؤثرة يدور معها الحكم، فإذا وجد الأذى جاز القتل، أو نقول: إن العلة كما استروح بعضهم يعني نظر إلى مجموع ما ورد، فإذا عدم الأكل يشملها فتكون العلة عنده عدم الأكل، فيجوز قتل كل ما لا يؤكل، ومنهم من قال: إن هذه خرجت عن حكم غيرها بجواز قتلها، وقتلها إنما هو مستمد من الشرع، وعلى هذا لا يجوز قتل غيرها. طيب نأتي إلى الوزغ مثلاً محرم وإلا في الحرم ورأيت وزغ تقتل وإلا ما تقتل؟ على العلل الثلاث، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . مؤذي وإلا ما هو مؤذي؟ نعم؟

стр. 2017

طالب:. . . . . . . . . كونه يقتل خارج الحرم لا يعني أنه يقتل داخل الحرم، إذا قلنا: هذه لا يقاس عليها؛ لأن العلة الأخيرة، وأن العلة في القتل إذن الشارع بالقتل، وعلى هذا لا يقاس عليها، وإذا قلنا: عدم الأكل فيقاس عليها كل ما لا يؤكل، وهذا قيل به، وإذا قلنا: العلة الأذى قلنا: يقتل كل مؤذي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أقول: العلل عند أهل العلم ثلاث: الأولى: كونها مؤذية، الثانية: عدم حل أكلها، والثالثة: الإذن بقتلها، على العلة الثالثة لا يقاس على ما ذكر شيء، يبقى النص وما عداه لا يجوز قتله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا الصائل يدفع، ولو أدى إلى قتله، هذا مفروغ منه، وعندهم القاعدة: (ما آذى طبعاً قتل شرعاً) لكن لا يعني هذا أنه يقتل في الحل والحرم، هذه جاء التنصيص عليها، بأنها تقتل في الحرم، وكونها ينص على أعداد معينة لا شك أن هذا له وقع في الحكم، وإلا لو أراد الشرع أن كل ما لا يؤكل يجوز قتله أو كل مؤذي يجوز قتله، فلا يعجز عن مثل هذا، لأتى بلفظ يتناول الجميع، لكن لا شك أن الأحكام معللة، وأن الأحكام تدور مع عللها لا سيما المنصوصة، فإذا وجد وتحققت العلة وكل على مذهبه، الشافعي يقول: العلة عدم الأكل، فكل ما لا يؤكل يجوز قتله، والحنفي يقول: العلة التنصيص على جواز قتلها، فدل على أن غيرها لا يجوز قتله، ومنهم من يقول: العلة الأذى، كل مؤذي يجوز قتله، كل مؤذي من الحيوان يجوز قتله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ها؟ ويش تقول أنت بالراجح؟ طالب:. . . . . . . . . أن الوصف هو الفسق والخروج عن غيرها، لكن يا الله الفسق ويش سبب تسميتها بالفسق؟ الشيء .. ، إن أردنا حقيقته اللغوية انصرفت إلى الأذى فقط، وإن أردنا الحقيقة الشرعية فيدخل فيها العلل الأخرى. طالب:. . . . . . . . . يعني مؤذي، على الخلاف في اعتبار معنى الفسق، طيب، القمل مؤذي، يقتل وإلا ما يقتل؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هين، اللي فيه فدية هذا ما يجوز قتله، معناه أنه ما يجوز قتله. طالب: الفدية هل هي على قتل القمل وإلا لإزالة الشعر؟ لا، لا هو افترض واحد يفلي شعره، أو ملابسه وكل ما وجد قتله بدون حلق شعر.

стр. 2018

طالب:. . . . . . . . . لا، انتهينا من الشعر. طالب:. . . . . . . . . لا، قمل مجرد يعني، حك رأسه وطلع بيده قمل، وقتلها بالطريقة المعروفة، إذا وجد، وكان الناس يعانون من هذا، لكن -الحمد لله- تغيرت الحال، ولله الحمد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا قلنا: العلة الأذى قلنا: يقتل؛ لأنه مؤذي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فهل نفعل وإلا نفعل؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما نقتل، الأصل أن ما سكت عنه في هذا الباب الأصل المنع في كل شيء. طالب:. . . . . . . . . ولا في معنى المنصوص؟ طالب:. . . . . . . . . ما هو بمعنى أن هذا المكان آمن، ويبقى أن كل ما فيه آمن، هذه هو الأصل، نعم؟ يأتي في صنيع عمر -رضي الله تعالى عنه- يقرد بعيراً له .. إلى آخره، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله اللي يظهر الأذى، اللي يظهر الأذى، يعني هذه أقوى العلل، أن كل مؤذي يقتل، والمقصود بالمؤذي في طبعه، ما هو بأذىً عارض، نعم، إن تعرض إن كان من باب دفع الصائل له حكم آخر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الذئب ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . يبي يجي في كلام الإمام مالك الذئب، الكلب الأسود المأذون بقتله وليس بعقور يقتل وإلا ما يقتل لأنه شيطان؟ ما يقتل إلا إذا كان عقوراً. يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الحيات في الحرم" والحية جاء التنصيص عليها، وإذا قلنا: إن العلة الأذى فإذا أذن بقتل العقرب فالحية من باب أولى. "قال مالك في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم: "إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم" هو لحظ الوصف وهو كونه عقور "كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم -فهو مثل الكلب العقور- مثل الأسد" يعني إذا جاز قتل الكلب العقور والأسد يعني من باب أولى، والنِمر كذلك، والفهد والذئب، كلها في حكم الكلب العقور، لا سيما إذا قلنا: إن الحكم يتعدى مع الاشتراك في العلة.

стр. 2019

وجاء تسمية الأسد كلب ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، فهو الكلب العقور "وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر -يعني والكلب العادي هذا اللي ما يعقر الناس- وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم" طيب وجدنا أسد في الحرم الإمام مالك يقول: يقتل، لكن وجدنا أسد بدون أسنان وبدون مخالب ارتفعت العلة. طالب:. . . . . . . . . ما يمكن؟ طالب: لا مو بالقوة يا شيخ. . . . . . . . . ما يلزم، خلونا بدون آلة قتل، خلوه مريض كالأسد مريض. طالب: القوة في فكه يا شيخ. على كل حال في آلته التي يقتل فيها ما هي موجودة. طالب:. . . . . . . . . يا إخوان خلونا ندور مع العلة، وجدنا ذئب مريض هل نقتل وإلا ما نقتل؟ طالب:. . . . . . . . . رحم الله الإمام مالك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب: إذا كان. . . . . . . . . ما استأنس، لا كونه وجد بين الناس لا يعني أنه صار إنسي، ما في آنس من الحمام، ومع ذلك صيد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم بين الناس الفأرة أيضاً. يقول: "إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب فهو الكلب العقور، وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه" فأنا قلت: حكم الإمام مالك على هذه الأمور هل هي لدخولها في مسمى الكلب كدخول الأسد؟ أو في الوصف المؤثر وهو العقر؟ فإذا قلنا: إنه في المسمى، إذا عرف مثلاً أسد مربى تربية بحيث لا يعدو على إنسان ولا يؤذيه فالعلة انتهت، وقل مثل هذا في النمر والفهد الذئب، ربي بحيث لا يضر أحد، نقول: ارتفعت العلة فلا نقتله؟ أو نقول: يبقى الأسد كلب ولو ارتفعت العلة لكنه ليس بكلب عقور؟ يعني يصير حكمه حكم الكلب غير العقور؟ هذا هو اللي يظهر هذا. يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه" يعني على القول بأن العلة عدم الأكل، الضبع يؤكل، الخلاف معروف فيه، فالذي يقول: يؤكل يقتله للأكل أو لا يقتله؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2020

دعونا، خلونا مع العلة، العلة في هذه الأمور عدم الأكل عند من يقول بأن هذه هي العلة، وأنه يقتل كل ما يؤكل، ألا يرد عليه مثل الضبع؟ وقد جاء فداه عن الصحابة، وهو صيد، مثل الصيد، الأصل أنه صيد وهو ممنوع، فيمنع لأنه صيد، والخلاف في الثعلب أيضاً معروف، وأما الهر فهو لا يعدو إلا إذا ضيق عليه، ولذا جاء وصفه بأنه سبع، فإذا ضيق عليه عدا وإلا فالأصل أنه لا يعدو "وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه" قتل كلب غير عقور، أو قتل هر مثلاً أو ثعلب يفدي وإلا ما يفدي؟ هو صيد؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ صيد؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو الأصل أنه فيما يؤكل. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . يفدى وإلا ما يفدى؟ طالب:. . . . . . . . . على أي العلل؟ يقول: "مثل الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه" وقل مثل هذا في الكلب غير العقور، الكلب غير العقور يفدى وإلا ما يفدى؟ لا يفدى؟ طالب:. . . . . . . . . يفدى، يقول: "فإن قتله فداه" لأن العلة عنده هو ما كان من السباع لا يعدو، فإذا كان لا يعدو يفدى، وإذا كان يعدو دخل في الصنف الأول فلا يفدى، وتحققت فيه العلة علة الفسق، وإذا قلنا: إن العلة عدم الأكل فإنها تقتل ولا تفدى، وإذا قلنا: إن العلة التنصيص على ما ذكر، وعدم الإلحاق بها كما خرجت عن غيرها بالوصف الذي هو جواز قتلها، وعلى هذا يكون ما عداها لا يجوز قتله، وكل على مذهبه. يقول: "وأما ما ضر من الطير فإن المحرم لا يقتله" يعني لا يقاس على الغراب والحدأة ولو ضر، مو قلنا: إن العلة الفسق فتقتل لأنها ضارة؟ عدم الأكل كذلك متحقق، تبقى العلة الثالثة وهي التي يقول بها الحنفية التنصيص على جواز قتلها، خرجت عن غيرها بالتنصيص على جواز قتلها فحينئذٍ يكون هذا منه، لكن الإمام مالك ألحق بالمنصوص عليه غيره، فهل اطرد مذهبه بالإلحاق أو لم يطرد؟ نعم أخرج الطير وإن كان ضاراً.

стр. 2021

يقول: "فإن المحرم لا يقتله إلا ما سمى النبي ﷺ الغراب والحدأة، وإن قتل المحرم شيئاً من الطير سواهما فداه" لأنه صيد عنده وإن كان ضاراً، نعم؟ لماذا؟ هل لأن ما يعدو من السباع لا يمكن الاتقاء منه بخلاف ما يعدو من الطيور؟ إيه ممكن ينقض الصقر أو النسر فيؤذي. أقول: هل اطرد مذهب الإمام مالك -رحمه الله تعالى- فيما قرره هنا أو لم يطرد؟ إن كانت العلة الأذى وهي التي تفهم من كلامه الأول بالنسبة للسباع، فالأذى متحقق في الطيور التي استثناها، نعم؟ هذا إذا كانت العلة الأذى، فسقت خرجت عن خيرها بالأذى، إن كانت العلة حل الأكل وعدم حله فهذه الطيور الضارة ذوات المخالب تحل وإلا ما تحل؟ لا تحل، إذاً هي مثل السباع، لم يطرد مذهبه، وإذا كانت العلة التنصيص فقد ألحق بالمنصوص غيره ولم يلحق الطيور، فمذهبه على أي علة لم يطرد، نعم؟ هل يلحظ وجه للتفريق عند الإمام مالك بين السباع والطيور؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني علة الكلب منصوصة، وعلة ما ذكر من الطيور مستنبطة، فرق يعني بين العلة المنصوصة والعلة المستنبطة. طالب: إذا كان الإمام مالك يرى أن العلة هي التنصيص فقط فمذهبه مطرد في هذا لأن التنصيص. . . . . . . . . لا ما يلزم التنصيص، هو يفرق بين العلة المنصوصة والعلة المستنبطة، نعم، يعني خله مثلاً يقيس على الكلب العقور كل مؤذي من السباع، إلحاق، إيه من عموم العلة، يعني سواءً قلنا: من عموم العلة أو إلحاق للعلة الجامعة ما يختلف. طالب: قد يرى أن الكلب العقور وصف عام ليس في شيء بذاته وليس هو كلباً الكلب المتعارف عليه .... لا، أصل الكلب العقور هو الكلب المتعارف عليه إلا أنه اتصف بهذا الوصف فهو من عموم العلة. طالب: هل يطلق على الأسد كلب؟ يطلق، لكن هل هذا الإطلاق لغوي وإلا شرعي؟ نعم؟ طالب: أكيد شرعي، لكن .... طيب دعنا من الأسد دخل في عموم الكلب، اللي بعده الفهد والذئب؟ طالب: قد يكون. . . . . . . . . عن لغات العرب، قد يكون دخلت في أفراد هذا العام.

стр. 2022

أنا أقول: كونها تدخل في لفظ الكلب ما يلزم، هي دخلت في العلة، العقر، دخلت في عموم العلة، فدخولها في عموم العلة يقتضي الإلحاق، بينما التنصيص على الأفراد من الطيور من غير نظر إلى علة، وإن كان فيها علة مستنبطة، لكن الحكم حينما يقولون: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً يقصرونه على العلة المنصوصة دون المستنبطة، وعلة الكلب منصوصة وعلة الغراب والحدأة ليست منصوصة إنما هي مستنبطة، وهنا يكون كلامه اتجه، جزاء الله خير. نقرأ الباب الذي بعده. أحسن الله إليك. باب: ما يجوز للمحرم أن يفعله: حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ربيعة بن أبي عبد الله بن الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁ يقرد بعيراً له في طين بالسقيا وهو محرم، قال مالك: وأنا أكرهه. وحدثني عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ ، تسأل عن المحرم أيحك جسده؟ فقالت: "نعم فليحككه وليشدد ولو ربطت يداي ولم أجد إلا رجلي لحككت". وحدثني عن مالك عن أيوب بن موسى أن عبد الله بن عمر ﵄ نظر في المرآة لشكوٍ كان بعينيه وهو محرم. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قراداً عن بعيره. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك. وحدثني عن مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب ﵀ عن ظفر له انكسر وهو محرم، فقال سعيد: "اقطعه". وسئل مالك عن الرجل يشتكي أذنه أيقطر في أذنه من البان الذي لم يطيب وهو محرم؟ فقال: لا أرى بذلك بأساً، ولو جعله في فيه لم أرَ بذلك بأساً. قال مالك ﵀: ولا بأس أن يبط المحرم خراجه، ويفقأ دمله، ويقطع عرقه إذا احتاج إلى ذلك. نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما يجوز للمحرم أن يفعله" وذكر ما يمنع، ثم ذكر ما استثني من الممنوع، ثم ذكر ما يجوز له أن يفعله، وذكر بسنده عن ربيعة بن أبي عبد الله بن الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁ يقرد بعيراً له في طين بالسقيا وهو محرم.

стр. 2023

أولاً: القراد كالقمل بالنسبة للإنسان يعلق بالدواب من الإبل والبقر، والتقريد إزالة القراد عنه. "رأى عمر بن الخطاب ﵁ يقرد بعيراً له في طين، قال مالك: وأنا أكرهه" أولاً: القراد لا شك أنه مؤذي، القراد والحلم كله مؤذي بالنسبة للدابة؛ لأنه يمتص من دمها ويؤذيها، فهل نقول: إن هذه مؤذية تزال؟ أو يقتصر على مجرد إزالة ضررها بتقريدها ولو لم تقتل؛ لأن عندنا مجرد الإزالة، وعندنا ما يترتب على الإزالة من قتل مباشر أو تعريض للقتل، عندنا في النص الذي معنا: "رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيراً له في طين" طيب وقع هذا الغراب في الطين، يموت وإلا ما يموت؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يموت، عرضناه، لم يباشر، لم يباشر قتله، وإنما تسبب في قتله، فعمر ﵁ نظر إلى أن هذا البعير متضرر بوجود هذا القراد، والقراد مؤذي وضار فيلحق بما يتأذى به الإنسان كالفأرة مثلاً، فأزاله قرد وأزاله، ووقع في الطين بالسقيا والسقيا قرية بين مكة والمدينة وهو محرم، فعلى هذا لا شيء في نزع القراد أو القُراد من الدابة، وقل مثل هذا في إزالة القمل من الرأس بالنسبة للإنسان لأنه مؤذي، هو مؤذي، لكن هل مع هذه الإزالة تترك دون قتل أو تقتل؟ تترك، لا يباشر قتلها، قد يقول قائل: إن أخذ القمل من الرأس وإلقاؤه في الأرض بحيث ينتقل منه إلى غيره أذى، والأذى يزال، بل هو مما يماط عن المكان، بدلاً أن يتضرر به ويتأذى به سيكون سبباً في أذى غيره، فهل نقول: إنها مثل الفواسق تقتل لأنها مؤذية؟ "قال مالك: وأنا أكرهه" لماذا؟ لأن إزالته وإلقاؤه في الطين يكون سبباً في قتله، ولذا يكرهون قتل القمل مع أنه مؤذي بالنسبة للإنسان.

стр. 2024

وهنا يقول: "وحدثني عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة -بلال- عن أمه -مرجانة- أنها قالت: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تسأل عن المحرم أيحك جسده؟ فقالت: "نعم فليحككه وليشدد -زيادة في بيان الإباحة- ولو ربطت يداي ولم أجد إلا رجلي لحككت" وهذه أيضاً مبالغة في بيان الحكم وأن هذا جائز لا إشكال فيه، وهذا الحك لا يخلو إما أن يكون في موضع فيه شعر، بحيث لو حك بقوة وشدة كما قالت أم المؤمنين لترتب على ذلك إزالة شيء من الشعر، أو يكون المكان لا شعر فيه فلا يكون سبباً في إزالة شيء من الشعر وهذا لا إشكال فيه، كون المكان لا شعر فيه ما فيه إشكال، قد يقول قائل: البشرة بعضها مع الحك ينزل منه شيء، لا أقول شيء من الوسخ، وإنما شيء من البشرة، وجاء في حديث: ((من أراد أن يضحي -يعني بعد دخول العشر- فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته شيئاً)) فهل نقول مثل هذا؟ طيب الرجل فيها حكة مثلاً ثم حكها وشدد في حكها فنزل منها قطع من الشقوق التي فيها، هل يمنع منها من أجل هذا؟ أو نقول: إن الأخذ من البشرة خاص بالأضحية وأم المؤمنين تقول: يحك ويشدد ولو ربطت يداي ولم أجد إلا رجلي لحككت، كلامها يدل على أن ما يترتب على مثل هذا العمل لا شيء فيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إزالة، إزالة نعم، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يكرهه تورعاً تبعاً لابن عمر، ابن عمر سيأتي عنه النقل. طالب:. . . . . . . . . نعم، سيأتي عن ابن عمر. يقول: "وحدثني عن مالك عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص أن عبد الله بن عمر نظر في المرآة لشكوٍ كان بعينيه وهو محرم" النظر في المرآة من قبل المحرم فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ ما في إشكال، لماذا نقل الإمام مالك مثل هذا الأثر عن ابن عمر وهو الصحابي المؤتسي المقتدي الذي يميل إلى التحري في هذا الباب؟ لأنه يترتب على النظر في المرآة شيء من الترفه، والأصل في المحرم أنه لا يترفه. يقول: "نظر في المرآة لشكوٍ كان بعينيه وهو محرم" لكن لو كان من دون سبب، أراد أن يسرح شعره، نعم، أو أراد أن ينظر هل في وجهه شيء أذى وإلا قذر ليزيله هل يقال: إن النظر في المرآة ممنوع من قبل المحرم؟ لا يوجد ما يدل على منعه.

стр. 2025

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قراداً عن بعيره" وقد ثبت فعله عن عمر فيما تقدم، وهذا عن عبد الله بن عمر وهذا من زيادة تحريه، ولذلك كرهه الإمام مالك، وقال: "وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك". قال: "وحدثني عن مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفر له انكسر وهو محرم، فقال سعيد: اقطعه" لماذا؟ لأنه صار مؤذياً، الظفر إذا انكسر أو العين، الشعرة إذا دخلت جزء منها في العين تزال؛ لأنها مؤذية، ولا شيء عليه في ذلك. "وسئل مالك عن الرجل يشتكي أذنه -يعني من وجع بها- أيقطر في أذنه من البان الذي لم يطيب" يعني وصف له الطبيب قطرة للأذن أو للعين هل يقطر في أذنه أو في عينه؟ قال: "وهو محرم؟ فقال: لا أرى بذلك بأساً" يعني يجوز "ولو جعله في فيه لم أر بذلك بأساً" إذ هذه الأدوية التي ليس فيها شيء من الطيب لا خلاف في مزاولتها. "قال مالك: ولا بأس أن يبط المحرم خراجه" الدمل ونحوه لا بأس أن يفقأه، ويفقأ الدمل والخراج، ويزيل ما به من أذى ويعالج، ويقطع العرق إذا احتاج إلى ذلك؛ لأن النبي ﵊ كما تقدم احتجم وهو محرم، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2026

الموطأ - كتاب الحج (١٦) شرح: باب: الحج عمن يحج عنه ، وباب: ما جاء في من أحصر بعدو. الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الحج عمن يحج عنه: حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كان الفضل بن عباس ﵄ رديف رسول الله ﷺ ، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: الحج عمن يحج عنه" النيابة في الحج ما حكمها؟ منها ما هو واجب يجب على من استطاع الحج بماله وعجز عنه ببدنه أن ينيب عنه من يحج، ومنها ما يستحب أن يحج الرجل عن أبيه عن أمه ممن لا يستطيع الحج، لا بنفسه ولا بماله، ومنها ما اختلف في حكمه من الحج أو العمرة عن القادر المستطيع ممن حج الفرض، سواءً كان حياً أو ميتاً.

стр. 2027

حديث الباب: يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس قال: "كان الفضل بن عباس" يعني أخاه الفضل بن عباس، أكبر ولد العباس، وبه كنيته "رديف رسول الله ﷺ " يعني راكباً خلفه على الدابة، وهذا معنى الرديف، الركوب خلف الراكب، وأردف النبي ﷺ عدداً من أصحابه، معاذ يقول: كنت رديف النبي ﷺ فقال لي: ((يا معاذ)) ... إلى آخره، وأردف النبي ﷺ الفضل، وأردف أسامة، وأردف غيرهم، وقد بلغوا أكثر من ثلاثين ممن أردفهم النبي ﷺ والإرداف على الدابة جائز شريطة أن تكون مطيقة لذلك بما لا يشق عليها، ولا يكرثها، يجوز ذلك وقد فعله النبي ﵊، ويجوز ركوب ثلاثة إذا كانوا بحيث تطيقهم الدابة، ويمتنع إرداف واحد إذا كانت الدابة تعجز عن ذلك، ومرد ذلك إلى إطاقة الدابة. "كنت رديف رسول الله ﷺ " يعني من إلى .. ، النبي ﵊ في منصرفه من عرفة إلى مزدلفة أردف من؟ أسامة، ومن مزدلفة إلى منىً أردف الفضل، فهو رديف النبي ﵊ في هذه الفترة. وابن عباس ممن قدمه النبي ﷺ في الضعفة، فلم يحضر هذا الكلام، عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل ابن عباس، يحكي قصة لم يشهدها، إلا أنه جاء في بعض طرق الخبر ما يدل على أنه يرويها عن صاحبها، وهو الفضل بن عباس "فجاءته امرأة" لم يذكر اسمها. طالب:. . . . . . . . . ما يضر، نعم، لا يضر يعني لو لم نقف على أن ابن عباس تحمله عن أخيه ما يضر "فجاءته امرأة" لم تسم، في مثل هذا السياق لا يحرص لا الصحابة ولا من بعدهم من الرواة، ولا أهل كتب المبهمات لا يحرصون على تسمية مثل هذه ستراً عليها، فمثل هذا يبهمون من ذكر في المتن من باب الستر عليه؛ ولأنه لا يترتب على ذكره فائدة "فجاءته امرأة من خثعم" قبيلة مشهورة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يترتب عليه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2028

إيه، يعني في تعارض بين النصين؟ إذا كان في تعارض بحث عن هذا، حمل على تعدد القصة ولو لم يعرف الاسم "فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه" يعني لا يقال باطراد أن المبهم تعيينه لا فائدة فيه، فيه فائدة، وألفت فيه المؤلفات الكثيرة، المبهمات فيها المؤلفات للخطيب البغدادي، وللنووي ولأبي زرعة ابن الحافظ العراقي، كتب مؤلفات فيها عناية فائقة في تتبع الطرق من أجل تعيين المبهم، وفيه فوائد كثيرة تعيين المبهم، منها معرفة تاريخ الخبر، إذا سمي وعرفنا أنه متأخر الإسلام عرفنا أن الخبر متأخر، ولو عرفنا أنه متقدم الإسلام عرفنا أن الخبر متقدم، ويفيدنا هذا في القول بالنسخ، معرفة الناسخ والمنسوخ، وأما تعيين المبهمات في الأسانيد فأمر لا يخفى؛ لأن المبهم من قبيل المجهول مجهول الذات، وهو أشد من جهالة العين والحال، فتعيينه لا بد منه وإلا حكم على الخبر بعدم الثبوت حتى يعين. "فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه" ونص الفتوى: "إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)) " الجواب هذا استفتاء والفتوى "قال: ((نعم)) وذلك في حجة الوداع" وعرفنا أن هذا في آخر أمره ﵊، لا يمكن أن يقال في مثل هذا الخبر أنه قبل نزول الحجاب؛ لأنه قال: "وذلك في حجة الوداع" هذه المرأة تستفتي النبي ﵊ عن أبيها الشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة، وأدركته فريضة الله في الحج، يعني وجبت عليه فريضة الله في الحج، فدل على أنه كان قادراً على الحج، لكنه لا يستطيع بنفسه، قادر بماله لكنه لا يستطيع بنفسه وحينئذٍ يلزمه أن ينيب من ماله إلا إذا وجد متبرع كهذه، ولذا قالت: "إن فريضة الله في الحج أدركت أبي".

стр. 2029

"فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه" فجعل الفضل ينظر إليها وكانت وضيئة، وتنظر إليه وكان وسيماً، والنظر من قبل الرجل إلى المرأة، ومن قبل المرأة إلى الرجل حاشا نظر الفجأة أمر محرم، يجب غض البصر عنه، أما نظر الفجأة لو نظرها أول مرة، أو نظرت إليه أول مرة ثم صرف لا شيء في ذلك، له الأولى وليست له الثانية، أما استمرار النظر والنبي ﵊ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر ثم يعود لا شك أن مثل هذا لا يجوز، ولذا غير النبي ﵊ المنكر بيده فصرف وجه الفضل إلى الجهة الأخرى التي ليست فيها المرأة، غير جهة المرأة، وفي رواية: لوى عنقه، يعني بقوة، وهذا تغيير للمنكر باليد وهو الأصل، وهو المرتبة الأولى، مع الاستطاعة، هو المتعين مع الاستطاعة، ولذا قال: ((فإن لم يستطع فبلسانه)) وهنا النبي ﵊ يغير بيده لأنه يستطيع. وجوب الغض من قبل الطرفين أمر معروف، نص عليه في القرآن: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [(٣٠) سورة النور] ثم قال: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [(٣١) سورة النور] فلا يجوز بحال نظر الرجل إلى المرأة سواءً كانت امرأة حقيقية، ينظر إلى جسمها أو إلى وجهها أو إلى أي شيء يتعلق بها مما يثيره، ولو كانت متحجبة الحجاب الكامل لا يجوز له أن ينظر إليها إذا كان نظره إلى حجمها وجرمها يثيره، وقل مثل هذا في المرأة؛ لأن هذا من ذرائع الموصلة إلى الفاحشة والشرع جاء بسدها، كما أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجال لا سيما تحديدها في شخص بعينه، لا يجوز لها ذلك سواءً كان بغير واسطة كما هنا، أو بواسطة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة كلها، في الصحف والمجلات والقنوات كل هذا لا يجوز، بل على الرجل أن يغض بصره عن المرأة، وعلى المرأة أن تغض بصرها عن الرجال.

стр. 2030

نظر المرأة إلى عموم الرجال، أو نظر الرجل إلى عموم النساء بحيث لا يحدد في امرأة بعينها تفتنه، أو امرأة تنظر إلى عموم رجال خارجين من مسجد أو داخلين إليه، أو في مجتمع وما أشبه ذلك، عموم الرجال الذين أو عموم الناس التي لا يفتن الرجل ولا المرأة مثل هذا لا بأس به؛ لأن عائشة نظرت إلى الحبشة وهم .. ، والنبي ﵊ يسترها، المقصود أن مثل العموم لا بأس به. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب: كانت صغيرة. من هي؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أن الإقرار في مثل هذا ولو من الصغيرة على وليها أن يكفها عن نظر الرجال. طالب:. . . . . . . . . نعم المتزوجة، المقصود أن مثل هذا لا يجوز بحال، والنص عليه بالقرآن نص لا يحتمل ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا﴾ [(٣٠) سورة النور] ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ﴾ [(٣١) سورة النور] وكل ما أثار الرجل من قبل النساء لا يجوز له النظر إليه، كما أنه لا يجوز النظر إلى الرجال من قبل النساء إذا أدى ذلك إلى هذه المفسدة. وفي حكم النساء المردان، وجاء التحذير الشديد من قبل سلف هذه الأمة وأئمتها من نظر الرجل إلى المردان، وجعلوه بمثابة المرأة، بل منهم من شدد في ذلك فحرم النظر ولو من غير شهوة إلى الأمرد، فلا شك أن مثل هذه الأمور مزلة، مزلة مع تكرارها يقر في القلب من قبل الشيطان ما لا تحمد عقباه. قد يقول قائل وهذا سائل يقول: "فجعل ينظر إليها وتنظر إليه" احتج بعضهم بهذا الحديث على جواز كشف المرأة وجهها؟ أولاً: ليس فيه نص على أنها كاشفة لوجهها، ونظر الرجل إلى الحجم والطول والعرض معروف، وفتنته بهذا معروفة، في بعض الروايات: أنها كانت وضيئة، والوضيئة بمعنى أنها بيضاء حسناء كما جاء في بعض الروايات، ومعروفة وضاءتها إنما يتم بخروج أي جز منها، ولو أصبع واحد، ولو بأصبع واحد، وكونها راكبة على جمل لا بد أن يخرج منها شيء من غير قصد، المقصود أن هذا ليس فيه دليل.

стр. 2031

جاء في بعض الراويات أن أباها كان معها، قد يقول قائل: كيف يكون أبوها معها في حجة الوداع وهي تسأل عن أبيها الذي أدركته فريضة الله وهو شيخ كبير قالوا: المراد بالأب هذا الجد، لماذا لم يسأل الأب؟ لماذا؟ نعم؛ لأنه يعرضها على النبي ﵊، ويعرض بها كي يتزوجها، وجاءت هذا في بعض الروايات منصوص عليه، فمثل هذا الموطن لا بد أن تبدي شيئاً ولو لم يكن الوجه، لو لم يكن الوجه ما يلزم، نعم تبدي شيئاً يرغبه في نكاحها، ولذا الفضل بن عباس لما رأى عدم حاجة النبي ﵊ إليها جعل ينظر إليها، فصرفه النبي ﵊ علها أن تقبل به بديلاً عن النبي ﵊، المقصود أنه ليس في الحديث ما يدل على أنها كاشفة لوجهها، ليس فيه نص على ذلك، كونها وضيئة، كونها حسناء، كون جسمها يلفت النظر بحيث ينظر إليها هذا أمر معروف والرجال الفحول يدركون مثل هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه تنظر إليه، معصية، معصية رجل وضيء كاشف وجهه جميل تنظر إليه. طالب: وهي؟ هي تنظر إليه، رغم النبي ﵊ يراها، مجرد اتجاه الوجه دليل، مجرد اتجاه الوجه معروف أنها تنظر إليه، وهذا يدرك من وراء الحجاب، وكونها تنظر تستطيع أن تنظر ولو كانت متحجبة؛ لأنه ليس معنى الحجاب أنه يغطي كل ما وراءه كالأعمى، لا، نعم إنما يغطي الوجه لكن لا يغطي النظر، نعم؟ طالب: سفعاء الخدين؟ لا غير هذه، هذه مسألة ثانية، هذه في صلاة العيد سفعاء الخدين، وهذا عنه أجوبة، إما أن يكون قبل الحجاب؛ لأن صلاة العيد فرضت قبل الحجاب هذا من جهة، أو لأنها من القواعد، كبيرة في السن، فلا يلزمها الحجاب. طالب: هو كان رديف النبي ﷺ . من؟ الفضل؟ طالب. . . . . . . . . إيه نعم إيه. طالب: هي تنظر إلى النبي ﷺ وهو رديفه. إيه. طالب:. . . . . . . . . تنظره، تنظر إليها وتنظر إليه، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . النبي ﵊ اتجه إليها ليجيب عن سؤالها، والفضل رديفه ملتفت إليها، في بعد؟

стр. 2032

مجرد اتجاه الوجه، اتجاههم واحد، رديفه، لكن المرأة وهي على جملها تنظر إلى العباس وينظر إليها، والنبي ﵊ ما يدرك هذا. طالب: يعني يحتمل يكون. . . . . . . . . لا، ما يلزم، لا ما يلزم أبداً. طالب: في احتمال. . . . . . . . . ما في أدنى احتمال، ينظر إليها، ينظر إلى حجمها إلى طولها إلى عرضها هذا ما يفتن الرجال؟ الجرم ما يفتن الرجال؟ طالب: يفتن. خلاص، وكونها وضيئة وحسناء يمكن بأنملة يبين هذا، امرأة راكبة على جمل يمكن ما يبدو منها شيء؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2033

وضيئة يعني بيضاء، والبياض من الأصبع يبان، يبين البياض من الأصبع، لكي تتفق النصوص ولا نضرب بعض النصوص ببعض، في قصة الإفك في البخاري تقول عائشة ﵁: "وكان يعرفني قبل نزول الحجاب" هل يحتاج أن تقول هذا وهي كاشفة عن وجهها؟ لا يحتاج أن يقال مثل هذا، قد يقول قائل: هذا خاص بأمهات المؤمنين ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [(٥٣) سورة الأحزاب] هذه العلة التي من أجلها فرض الحجاب على نساء النبي ﵊ ألا تشترك بنات المؤمنين ونساء المؤمنين في هذه العلة؟ ألسن بحاجة إلى طهارة القلوب؟ نعم؟ ألسن بحاجة إلى طهارة القلوب؟ يعني التنصيص على العلة هذا عبث؟ ليس بعبث، إذاً أمهات المؤمنين يلزمهن الحجاب بالنص، وأمهات ونساء المؤمنين وبنات المؤمنين يلزمهن الحجاب بالعلة ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [(٥٣) سورة الأحزاب] أيضاً ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [(٥٩) سورة الأحزاب] إلى أن قال: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ [(٦٠) سورة الأحزاب] ... إلى آخره، الارتباط وثيق بين الآيتين، يعني الذي يدعو إلى السفور لا شك أن فيه شعبة من هذه الشعب، لا شك أن في قلبه مرض ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [(٣٢) سورة الأحزاب] هذا في قلبه مرض. طالب: هذا الأمر. . . . . . . . . كيف؟ طالب: هذا الأمر شرعي .... نعم، بلا شك، ما في شك، إلى عهد قريب، أنت لو نظرت إلى تواريخ بلاد المسلمين مصر والشام والهند وغيره قبل مائة سنة ترى امرأة كاشفة؟ هاه؟ طالب: لا. كلهن محتجبات بلا استثناء.

стр. 2034

بعض العلماء بل أكثر العلماء على أن إحرام المرأة في وجهها لا يجب عليها كشفه كما تقول عائشة بنت طلحة وغيرها فيما مر علينا، نعم أنهن كن يحرمن كاشفات فإذا حاذاهن الرجال -وعائشة يوم تقول هذا- سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا كان الإحرام في الوجه وتغطيته لا تجوز، فكيف يترك مثل هذا الأمر بأمر مباح أو مستحب، لا بد أن يكون تغطية الوجه في غير الإحرام واجبة. طالب: الشيخ عبد الرحمن العايد يسأل يقول: لماذا لم ينهها النبي ﷺ كما نهى الفضل؟ أولاً: هي مسألة لي عنقها ما هو بوارد، مثل ما حصل منه ﵊ للفضل، الأمر الثاني: أن المعصية التي تحصل من طرفين لا بد فيها من طرفين تنتهي بانتفاء أحد الطرفين، إذا انتهى العباس انتهت المسألة، انتهى الفضل انتهت المشكلة. طالب:. . . . . . . . . نعم، على كل حال إذا انصرف أحدهما انصرف الآخر انتهى الإشكال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما في هنا حجة الوداع ما عاد، هي حجة الوداع والجواب عنه ممكن، النصوص الأخرى تدل على وجوب الحجاب مما لا إشكال فيه، النصوص المحكمة التي لا تحتمل تدل على وجوب الحجاب، النصوص المحتملة ما يرجع إليها في مقابل النصوص المحكمة. الأمر الثاني: أنه لو وجد عالم وبحث المسألة بحثاً شرعياً متجرداً لله -جل وعلا- كغيرها من المسائل، وأداه اجتهاده إلى أن الوجه ليس بعورة هذا مأجور على هذا الاجتهاد، يعني لا نقول: إنه لئن لم ينته المنافقون يدخل في ذلك من رجح من أهل العلم أبداً، الكلام على من يطالب بنزع الحجاب وليس من أهل الاجتهاد، ولو كان من أهل الاجتهاد وصحب هذا الاجتهاد هوىً في نفسه قلنا: في قلبه مرض ويش المانع؟ نعم؟ لكن المسألة إذا تجرد لله، وبحث المسألة متجرد لله، وأداه اجتهاد إلى هذا مأجور على كل حال، والقلوب السليمة من الأمراض معروفة يعني عليها أمارات وعليها أدلة. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . هؤلاء ما لهم .. ، نقل عنها أشياء، أقول: ذكرت عنها أشياء إن ثبتت فهي مكفرة، نقل عنها بعض الاختيارات. طالب: ما لقت مسجد فلذلك يفتحوا لها الكنيسة .... نقول: عمارة.

стр. 2035

طالب: حول الكنيسة .... نعم ما أذن لها في مسجد فأدوا الجمعة في عمارة، وهذا معروف أن مثل هذه تنفذ خطوة من خطوات الشيطان، ونقل عنها أشياء إن ثبتت فهي مكفرة، تقول: إن قطع يد السارق وحشية لا يجوز العمل بها، والآية التي لا يستطيع المسلم فهمها أو الحديث له رفضه ولو كان آية، ولكل واحد من الجنسين الاكتفاء بجنسه، فإن ثبتت هذه الأمور هذه مكفرات، نسأل الله السلامة والعافية. طالب:. . . . . . . . . لا، لا الدين كل إنسان يدين بما يترجح عنده، كل إنسان يدين الله بما .. ، ويبقى أن المسألة التي يتفق عليها أنه إذا خشيت الفتنة وجب الحجاب، هذا أمر مجمع عليه بين المسلمين، حتى لو خشيت الفتنة من الأخ من الرضاعة مثلاً لا يمكن من الدخول على أخته، من الأخ من النسب عليها أن تبتعد عنه، وأن يحال بينه وبينها إذا خشيت الفتنة بين الأب وابنته يفرق بينهما، فإذا كانت الفتنة قائمة هذا محل اتفاق بين أهل العلم، والسنة واضحة والشريعة -الحمد لله- محكمة، وما جاءت بشيء فيه ما فيه أبداً، الأمور واضحة -ولله الحمد- إلا إنسان له مقصد وإلا إنسان له غرض وهدف يحقق بعض الخطوات التي هي أول خطوات الشيطان، ولذلك من أول ما وسوس به للإنسان ﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا﴾ [(٢٠) سورة الأعراف] هذه أول خطوات الشيطان، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الفتنة إذا كانت تثير الرجال، إذا كانت تثير الرجال ويخشى عليها ويخشى منها هذه فتنة، المقصود أن كل ما يؤدي إلى الفاحشة محرم، كل ما يؤدي إلى المحرم حرام، وين؟ طالب: بوقتنا هذا؟ هذا أشد، أشد في وقتنا الحاضر، في وقتنا الحاضر أشد. طالب: حتى الذين. . . . . . . . . كأنه في هذا الظرف الذي نعيشه محل إجماع بين أهل العلم. طالب: يكثر المداخلات. . . . . . . . . لا ما يخالف الموضوع مهم ترى، الموضوع مهم وطيب يعني إنه يدرس، لا سيما وأنه موضوع حي، الآن المطالبة من بعض المفتونين قوية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، النظر أمر مفروغ منه، محسوم بالقرآن، النظر إلى الرجل والرجل إلى المرأة كلها محسومة بالنص القطعي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →