← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أقول: هذا القول منسوب للحسن البصري؛ يجعل في مقابل من جعله بدعة, في نحر من جعل التكبير بدعة, وإذا قلنا: ليس ببدعة, ولا يصل إلى هذا الحد, بأن يكبر في أثناء الصلاة, لا هذا، ولا هذا, يقال: ما دام ثبت عن سلف هذه الأمة؛ فيفعل, ويكون وقته من صلاة فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق, هذا بالنسبة لغير الحاج, وأما الحاج فيكون من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأن الحاج مشغول بالتلبية قبل ذلك. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه: أن عمر بن الخطاب خرج الغد" يعني في الغد من "يوم النحر" يوم الحادي عشر "حين ارتفع النهار شيئاً" , يعني قدراً معلوماً "فكبر, فكبر الناس بتكبيره" هذا مطلق وإلا مقيد؟ مطلق؛ لأن المقيد بأدبار الصلوات "ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار، فكبر, فكبر الناس بتكبيره, ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر, فكبر الناس بتكبيره, حتى يصل التكبير ويبلغ البيت" يعني من قوة الأصوات المجتمعة؛ يعني ولو كانت ليست قوية بمفرداتها؛ لكنها إذا اجتمعت زادت قوتها "فيعلم أن عمر قد خرج يرمي" يعرفون الناس إذا حصل هذا التكبير, وعمر الذي يبدأ به, عرفوا أن هذا الصوت أثر يدل على مؤثر، وهو فاعله, وحينئذ يعرفون خروج عمر إلى الرمي بالتكبير. "قال مالك: الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات" يعني أيش؟ طالب: مقيد. مقيد "دبر الصلوات, وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر" لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية "وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق, ثم يقطع التكبير" لكن عندما يقول: "الأيام المعدودات أيام التشريق", وقد أمرنا بالذكر فيها, والتكبير من الذكر الذي أمرنا به, واليوم يشمل إلى النهار كله إلى غروب الشمس, فكيف يقول: إلى صلاة الصبح؟ ثم يقطع التكبير.

стр. 2242

"قال مالك: والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء" يعني على حد سواء، فالنساء شقائق الرجال, لكن إذا كن بحضرة رجال أجانب فإنهن يخفضن الصوت؛ لئلا يفتن الرجال "من كان في جماعة أو وحده" المنفرد يكبر عند الإمام مالك, ومنهم من يقول: أن التكبير المقيد خاص بأدبار الصلوات مع الإمام في المساجد "في جماعة أو وحده بمنى، أو بالآفاق" كلهم يكبرون "كلها واجب" كلها واجب, ولعل المراد بالواجب هنا المتحتم المتأكد, كما في حديث: ((غسل الجمعة واجب على كل محتلم)) , لا يلزم منه الإثم؛ لكنه متحتم متأكد؛ لا ينبغي أن يضيع "وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج"، نعم: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به))، وهذا منه, فيؤتم به فلا يتقدم عليه؛ فلا يتقدم عليه بشيء "وبالناس بمنى؛ لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم" وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج, وهو الإمام الأعظم للأمة، أو من ينيب الإمام الأعظم, "وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج, وبالناس بمنى" الإنسان يأتم بالناس بمنى إذا خفي عليه الأمر يصنع مثل ما يصنعون الناس؛ لكن من المراد بالناس؟ هم الذين يقتدى بهم "لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم" فإذا كانوا يأتمون بهم في سائر الأيام؛ يأتمون بهم في المناسك "حتى يكونوا مثلهم في الحل" وبالناس بمنى؛ لأنهم إذا رجعوا، وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل, "فأما من لم يكن حاجاً, فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق" ولا شك أن غير الحاج مطالب بالذكر في الأيام المعلومات، والمعدودات, فيتجه إليه الاستحباب المؤكد في الذكرين المطلق والمقيد. "قال مالك: الأيام المعدودات أيام التشريق"، وقد تقدم, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم, يعني يكبر عمر ثم يكبر الناس بتكبيره, هذا ليس فيه دليل على التكبير الجماعي؛ لأن هذه الجلبة، وارتفاع الأصوات تكون بمجرد الاجتماع, نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2243

كلام مجموع الناس يحصل منه هذا؛ بدليل أنه لو كان كل واحد يقرأ, لو تدخل في المسجد الجامع واحد يقرأ بصوت منخفض, ليس سراً, بصوت منخفض, لا تتبين ما يقول ولا تدري ما يقول, ولا تسمع حتى ولا صوت يمكن, لكن لو كان معه ثاني وثالث وعشرة ومائة وألف؛ كلهم في آن واحد, وهذا في البقرة، وهذا في النساء, وهذا في آل عمران, وهذا في الناس, وهذا في الجزء الأول، وفي الأخير, وبمجموع الأصوات ألا يحصل جلبة من هذه الأصوات؟ هذا مجرب, ولا يلزم منه أن يكون جماعياً في آن واحد؛ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هي؟ يعني يقتدون به؛ انتهى من التكبير كبر, هذا لحقه في آخر التكبير، وهذا في أوله, وهذا في التكبيرة الأولى, وذا بالثانية, ما يضر هذا. لا ما يلزم منه أن يكون جماعيا أبداً. طالب:. . . . . . . . . على كل حال قيل به؛ لكنه لا ينهض, والشواهد والأحوال ظاهرة؛ أنت ادخل الجامع تسمع الأصوات المرتفعة, وهم لو كل واحد بمفرده ما سمعت شيء. طالب:. . . . . . . . . والله ما حفظ, ما حفظ تكبير جماعي أبداً عن النبي ﵊ أنه يضع حلقه، ويكبر، ثم يرددون وراءه. طالب: اقصد صادف يا شيخ تكبيرهم تكبيراً الجماعي؟ ويش؟ هو؟ ما هو بجماعي, هذا واضح يا أخوان. طالب:. . . . . . . . . من دون قصد, يعني كبر، وكبروا معه اقتداءً به, ما لم يحدث اتفاق بينهم؟ طالب: بدون قصد وحصل اتفاق بينهم, بدون قصد؟ ما يمكن يحصل. طالب:. . . . . . . . . لا, واحد يغفل, وواحد ما ينتبه إلى انتهى زميله, وواحد .. ؛ تعرف الناس ما يمكن يتفقون على شيء. والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2244

الموطأ – كتاب الحج (٢٦) (صلاة المعرَّس والمحصب - البيتوتة بمكة لياليَ منى - رمي الجمار - الرخصة في رمي الجمار) الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: صلاة المُعرَّسِ والمحصب: حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها. قال نافع: وكان عبد الله بن عمر ﵄ يفعل ذلك. قال مالك ﵀: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل حتى يصلي فيه؛ وإن مر به في غير وقت صلاة؛ فليُقِم حتى تحل الصلاة ثم صلى ما بدا له؛ لأنه بلغني أن رسول الله ﷺ عرس به، وأن عبد الله بن عمر ﵄ أناخ به. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصَّب ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت. الحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله؛ نبيا محمد وعلى آله، وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب صلاة المعرس والمحصب". المعرَّس هو الموضع الذي ينزل فيه المسافر ليلاً؛ فالمعرس موضع النزول، والمحصَّب والحصباء والأبطح والبطحاء متقاربة المعاني. "حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء" أناخ برَّك راحلته بالبطحاء حين صدر من الحج، حينما انتهى من الحج، ورجع وقفل راجعاً، البطحاء التي بذي الحليفة، احترازاً من البطحاء التي بين مكة ومنى، البطحاء والأبطح، والمحصب، وخيف بني كنانة متقاربة، هذه بين مكة ومنى.

стр. 2245

"فصلى بها" النبي ﵊ لما رجع قبل أن يدخل المدينة بشيء يسير بالبطحاء التي بذي الحُليفة أناخ بها حتى أصبح وصلى بها، وهذا عند أهل العلم ليس من المناسك، وإنما نزل هذا المكان ليلاً لأن لا يطْرِق أهله، وقد جاء النهي عن طروق الأهل ليلاً، وإنما يطرقون بالنهار. "قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك" تأسياً بالنبي ﷺ ؛ فابن عمر يتتبع مثل هذه الأماكن، ويقصدها تأسياً بالنبي ﵊ بخلاف غيره من الصحابة؛ فإنهم يرون أن مثل هذه الأماكن إنما حصلت اتفاقاً من غير قصد؛ لأنها على طريقة. "قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس" الذي هو موضع النزول إذا قفل: يعني رجع من الحج حتى يصلي فيه تأسياً بالنبي ﷺ يعني كصنيع بن عمر "وإن مر به في غير وقت صلاة" إن مر به في غير وقت صلاة "فليقم به حتى تحل الصلاة" يعني مر به في أول الليل ينتظر إلى أن تأتي صلاة الصبح، وإن مر به في أول النهار ينتظر حتى تأتي صلاة الظهر وهكذا. "فليقم به حتى تحل الصلاة ثم صلى ما بدا له" ما تيسر له، وإن كان قصد الإمام وإن مر به في غير وقت صلاة؛ يعني وقت النهي؛ ينتظر إلى أن يخرج وقت النهي فيصلي ما بدا له "لأنه بلغني أن رسول الله ﷺ عرس به" يعني نزل به ليستريح، وصلى به ﵊ "وأن عبد الله بن عمر أناخ به" برَّك راحلته تأسياً بالنبي ﷺ . يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء" إذا رجع من منى "بالمحصب" يصلي الظهر يعني يرمي الجمرة في آخر يوم من أيام التشريق إن تأخر، أو في الثاني عشر إن تعجل بعد الزوال ثم يصلي الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء بالمحصب، يكون بذلك خرج من منى "ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت" ثم يطوف في البيت.

стр. 2246

والمحصب اسم لمكان متسع بين مكة ومنىً، ويقال له: الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة، نزل به النبي ﷺ إغاظةً للكفار حيث اجتمعوا في هذا المكان، وتقاسموا على الكفر، وكتبوا الصحيفة المشئومة التي فيها المقاطعة، فينزل النبي ﵊ بعد أن ظهر أمره، وعلا دينه على الدين كله؛ إغاظة للكفار الذين اجتمعوا في هذا المكان، وإذا لحظ المسلم هذا الملحظ، وأنه يجلس في هذا المكان ليغيظ الكفار لاشك أنه يؤجر على هذا؛ لكن قد يقول قائل: الكفار الآن .. قد لا يفرق؛ لا يوجد فرق بين هذا المكان وبين غيره من الأماكن؛ الكفار الذين .. ؛ ليسو هم من ورثة أولئك الذين تقاسموا، إنما جنس الكفار يغيظهم أن يبيت بالمحصب أو لا يغيظهم؟ وقد لا يستحضرون هذا أصلاً، ولا يغيظهم؛ فإذا قلنا أن العلة ارتفعت فيكون المسألة مجرد .. طالب:. . . . . . . . . لا الرمل فعله النبي ﵊ بعد أن ارتفع السبب، وهنا ما فُعل بعد ارتفاع السبب، إنما جلوسه بالمحصب مرة واحدة؛ لما حج ﵊ ليغيظ بذلك الكفار، نعم بعده بسنة سنتين عشر سنوات مادام فروع أو ورثة هؤلاء الكفار موجودين، والمسألة مستحضرة؛ يعني يستحضرها الكافر إغاظتهم مطلوبة؛ لكن في مثل هذه الأيام لعل العلة ارتفعت. نعم. طالب:. . . . . . . . . إذا قفل حتى يصلي به، الذي مر في النص. طالب:. . . . . . . . . الذي مر سابقاً، الذي مر سابقا، هو يعلق على الخبر السابق الذي بذي الحليفة، وإذا قال: بالمعرس الذي بذي الحليفة؛ فله أن يقول: بالبطحاء والأبطح من باب أولى؛ لأنه نزول معلل. نعم. أحسن الله إليك. باب: البيتوتة بمكة لياليَ منى: حدثني يحيى عن مالك عن نافع أنه قال: زعموا أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- كان يبعث رجالاً يدخلون الناس من وراء العقبة. وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب –رضي الله تعالى عنه- قال: لا يبيتن أحد من الحاج لياليَ منى من وراء العقبة. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في البيتوتة بمكة ليالي منى: لا يبيتن أحد إلا بمنى.

стр. 2247

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب البيتوتة بمكة ليالي منى". البيتوتة بمكة ليالي منى؛ الأصل أن المبيت ليالي منى بمنى، كما فعل النبي ﵊ قال: ((خذوا عني مناسككم))، فالمبيت واجب عند جمهور أهل العلم، وقال بعضهم: سنة، والصحيح أنه واجب، لأن السنة لا تحتاج إلى ترخيص، ولا تحتاج إلى استئذان، وليس بركن؛ لأن الركن لا يؤذن فيه، فالجمهور على أن المبيت بمنى واجب، وعلى هذا البيتوتة بمكة ليالي منى لا تجوز؛ لأنه يترتب عليها ترك الواجب، المقصود من هذه الترجمة منع ذلك لوجوب المبيت بمنىً. قال: "حدثني عن مالك عن نافع أنه قال: زعموا .. " زعموا .. زعموا؛ بأس المطية "زعموا"؛ فكثيرا ما تستعمل "زعموا" في الكلام المشكوك فيه، وتستعمل –أيضاً- بإزاء القول المحقق؛ بمثابة "قال"، وجاء استعمالها في لغة العرب بمعنى "القول" كثير؛ كثيراً ما يقول سيبويه في كتابه: "زعم الكسائي" ويؤيده؛ يرجح قوله؛ فدل على أنه يستعملها بإزاء "القول"، وهنا لعلها بمعنى "القول"؛ المعنى الثاني، ولا يريد أن يشكك بذلك بدليل أنه روى عن مولاه عبد الله بن عمر أن أباه كان يفعل ذلك بسند متصل "زعموا أن عمر بن الخطاب كان يبعث رجالاً يدخلون الناس من وراء العقبة" لأن الذي وراء العقبة ليس من منى، والمبيت بمنى واجب إذاً لابد أن يدخل الناس إلى تحقيق الواجب، وعلى هذا يلزم ولي الأمر أن يرعى مصالح الناس الدينية؛ فإذا رأى الناس خارج ما يجب المبيت به؛ يدخلهم؛ بعض الناس يجهل، فيه بعض الناس يجهل؛ فيقف خارج عرفة؛ فيفوته الحج؛ فعلى ولي الأمر أن يرشده، ويجعل ناس يرشدون الناس لهذا الأمر، وكذلك المبيت بمزدلفة وهو وكذلك المبيت بمنى، وكان عمر يبعث رجالاً يدخلون الناس من وراء العقبة؛ لأن العقبة حد فاصل بين مكة ومنىً؛ على الخلاف بين أهل العلم؛ هل العقبة من مكة أو من منى؟ فجمع من أهل العلم يرون أنها من منى؛ لأن رمي جمرة العقبة تحية منى، وقال آخرون: هي من مكة وليست من منى، وقال الأولون: كيف يقال تحية منى وهي خارج منى؟ أجيبوا بأن تحية البيت الطواف وهو خارج البيت، نعم. تحية البيت الطواف وهو خارج البيت، وتحية منى الجمرة وهي خارج؛ نعم؟

стр. 2248

طالب:. . . . . . . . . يستقيم وإلا ما يستقيم؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . نعم، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما قالوا بتحية المسجد. طالب:. . . . . . . . . هم ما قالوا تحية المسجد. طالب:. . . . . . . . . لأن بعض الأجوبة تصير حاضرة .. والله المستعان. نعم. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . لا هم أرادوا تفنيد القول، مادام قالوا إن تحية منى .. ؛ كيف تكون تحية منى خارج منى؟ قالوا: لأن تحية البيت الطواف وهو خارج البيت. طالب:. . . . . . . . . إيه بدليل على أن التحية تطلق من خارج؛ تطلق على الداخل والخارج؛ المقصود أن هذا ما قالوه، وعلى كل حال الأحوط أن يكون المبيت دون الجمرة؛ دون العقبة؛ ليبيت بيقين. طالب:. . . . . . . . . أيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . "زعموا" فيه انقطاع؛ فيه واسطة؛ لكن الرواية الثانية ما فيها انقطاع. "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة" ذاك من فعله، وهذا من قوله. قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في البيتوتة بمكة ليالي منى: لا يبيتن أحد إلا بمنى" لوجوب المبيت، والنبي ﵊ رخص للعباس أن يبيت ليالي منى بمكة من أجل السقاية، فالترخيص يدل على لزوم أو العزيمة على أن مبيت غير المرخص له عزيمة وهو الأصل، نعم. طالب:. . . . . . . . . على كل حال الذي لا يجد مكان .. طالب: الذين يبيتون في الشوارع. الذي لا يجد مكاناً يبيت فيه هذا معذور، وقد أفتاه أهل العلم أن يبيت خارج منى، والذي يجد مكاناً ويبيت خارج منى هذا يلزمه عند أهل العلم دم؛ لأنه فرط بواجب ترك نسك، نعم. طالب:. . . . . . . . . إذا كانت نزلة محتملة كما يشتري ماءً للوضوء؛ يدفع. طالب:. . . . . . . . . والله سواء كانت منها، أو ليست منها؛ فالاحتياط أن يدخل يعني. نعم. طالب:. . . . . . . . . شوه. طالب:. . . . . . . . . لا ما يكفي. طالب:. . . . . . . . . المبيت الليالي. نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2249

لكن لو ترك ليلة واحدة؛ هل يلزمه الدم الكامل، أو الدم عن مجموع الليالي؟ الذي يظهر أنه عن مجموع الليالي؛ لأنه نسك واحد. نعم. طالب:. . . . . . . . . السفر يختلف عن الإقامة؛ السفر يختلف عن الإقامة، والإنسان في طريقه وهو مسافر يقول أن ما أجلس إلا تحت مكيف، وعلى كنب وفرشات؛ لا، لا السفر يختلف عن الإقامة؛ هذا أمر مقرر في جميع الأعراف، نعم. طالب:. . . . . . . . . لا، فرق؛ الآن منى .. أنت فرطت تجبر بدم؛ لكن قصدت منى، ومنعت هذا ما عليك شيء؛ ولو كلها فاضية، منعت منها؛ قيل لك: لا، المسير ما هو منى، وجيت مع الخط الثاني، ومضى عليك الليل؛ خلاص. طالب:. . . . . . . . . وايش لون مناسب؟ ايش معنى مناسب؟ الشوارع من منى؛ الشوارع من منى؛ ما لم تعرض نفسك للتهلكة، أو يكون معك نساء تخشى من التكشف، أو أطفال لا تملكهم بين السيارات؛ هذه مثل هذه الأمور؛ نعم، أما رجال كبار يحفظون أنفسهم ويجدون ملاذات؛ فهذا نسك؛ هذا الأصل؛ ما دام واجب يأثم بتركه؛ لابد أن يحتاط في دينه؛ ولو تسومح في مثل هذا ما بات أحد؛ المسألة تحتاج إلى تحمل. طالب: الشوارع من منى؟ الشوارع من منى إيه. يستوعب للمبيت وللمشي، والحمد لله؛ المسألة واسعة؛ لكن بعض الناس يريد أن يترفه، ويتعلل بأدنى شيء هذا لا يفتح له باب، أما شخص –والله- جاء وبحث ما وجد، أو خشي على نفسه سيارات، أو خشي –أيضا- حتى على دينه؛ أحياناً يجد مكان في شارع مناسب لكن أمامه أسره، وإلا شيء؛ هذولا ما يجوز قدامهم. نعم. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . شوه؟ طالب:. . . . . . . . . وايش؟. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . على كل حال المسألة بين واجب، وبين تعريض النفس للضرر؛ سواء كان المعنوي أو الحسي؛ لكن ويش حد الضرر المعنوي؟ ما له حد؛ أنت لو بي قال لك: إنهم يوزعون أراضي في الجهة الفلانية؛ أنت تجلس على الرصيف إلى أن ينتهي الدوام، تقضب سره؛ صح وإلا لا؟ ما تقول ما يليق بي هذا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2250

أنا أقول: إذا كان عليه خطر بنفسه، أو على أسرته؛ حتى من التكشف ونظر الناس، أو على نفسه من حيث افتتانه بالنساء؛ لأن هناك تعرف الأوضاع ما هي بمثل أوضاع البيوت؛ إذا جلست أسرة على الرصيف مثلاً؛ مثل هذا ما يُجلس أمامهم، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [سورة التغابن (١٦)]؛ لكن يبقى إن فتح الباب كما يفعله بعض الناس هذا غير وارد؛ لأنه قد يأتي يوم من الأيام أن يقول: والله المكيفات هذه ما تناسبنا بعد؛ صحيح! وها الخيام والله ما عندنا استعداد أننا نجلس بالخيام والشمس فوق رؤوسنا، أو إذا طلعنا ضربتنا الشمس. طالب:. . . . . . . . . إذا فرط نعم، عليه الدم. طالب:. . . . . . . . . عليه الدم، إيه. طالب:. . . . . . . . . إذا فرط عليه الدم، نعم. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله الأصل أنه في أقرب مكان؛ يقيسونه على الصفوف في الصلاة، ومنهم من يقول: إذا خرج عن الواجب فليتخير ما شاء؛ هذا أرفق بالناس؛ هذا أرفق،؛ والعزيمة هو الأول. نعم. طالب:. . . . . . . . . ويشق عليه الذهاب. طالب:. . . . . . . . . ويغلب على ظنه أنه مثل الأمس؛ يعني ما نقص العدد؛ لكن ليلة الثالث عشر، وهو يريد أن يتأخر؛ سوف يجد المكان. نعم. سم. أحسن الله إليك. باب: رمي الجمار: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب –﵁ كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفاً طويلاً حتى يمل القائم. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفاً طويلاً يكبر الله، ويسبحه، ويحمده، ويدعو الله، ولا يقف عند جمرة العقبة. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يكبر عند رمي الجمرة كلما رمى بحصاة. وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف؛ قال مالك: "وأكبر من ذلك قليلاً أعجب إلي". وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: "من غربت له الشمس من أوسط أيام التشريق، وهو بمنى فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد".

стр. 2251

وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين، وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان ﵄. وحدثني عن مالك أنه سأل عبد الرحمن بن القاسم: من أين كان القاسم يرمي جمرة العقبة؟ فقال: من حيث تيسر. قال يحيى: سئل مالك: هل يرمى عن الصبي، والمريض؟ فقال: نعم، ويتحرى المريض حين يرمى عنه فيكبر، وهو في منزله، ويهريق دماً؛ فإن صح المريض في أيام التشريق؛ رمى الذي رمي عنه، وأهدى وجوباً. قال مالك: لا أرى على الذي يرمي الجمار، أو يسعى بين الصفا والمروة -وهو غير متوضأ- إعادة؛ ولكن لا يتعمد ذلك. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: لا ترمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب رمي الجمار". والجمار: جمع جمرة؛ والجمرة: اسم لمجتمع الحصى؛ اسم لمجتمع الحصى،؛ سميت بذلك لاجتماع الحصى فيه، ولاجتماع الناس حوله؛ يقال: تجمَّر بنو فلان؛ إذا اجتمعوا، وقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جمار؛ فعلى هذا الجمار، والجمرات هي الحصى. "باب رمي الجمار" فالرمي هنا؛ إذا قلنا: الجمار جمع جمرة وهو مجتمع الحصى؛ عندنا الجمار والجمرة تطلق ويراد بها مجتمع الحصى؛ كما تطلق –أيضاً- على الحصى نفسه؛ فإذا أضفنا الرمي للمجتمع؛ لمجتمع الحصى؛ فيكون من إضافة .. نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2252

الآن إذا قلنا: باب رمي الجمار؛ أنت ترمي مجتمع الحصى؛ أنت ترميه بمعنى أنك ترجمه بالحصى، ترميه بالحصى، وإذا قلنا: إن المراد الجمار هو الحصى نفسه؛ قلنا: ترمي باب رمي الحصى؛ التي هي الجمار؛ على التقرير باب رمي مجتمع الحصى بالحصى، والثاني باب رمي الحصى، وإلقاء هذا الحصى إلى المكان الذي يجتمع فيه، وإذا قلنا: إن المراد مجتمع الحصى، وهذا قول الأكثر، إن المقصود بهذا الرمي؛ أن يقع هذا الحصى الذي ترميه في هذا المكان؛ يقع في هذا المكان الذي هو المجتمع؛ مجتمع الحصى؛ فلا يلزم أن يضرب الشاخص الذي هو علامة على هذا المجتمع؛ على هذه الجمار التي هي مجتمع الحصى؛ إنما إذا قذفت الحصاة تقع هذا المجتمع؛ في يمينه، في يساره، في طرفه؛ زاد نقص كبر صغر؛ نعم؟. طالب:. . . . . . . . . وقع في مجتمع الحصى فأجزأ. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما أحد قال: إن الشاخص هو الجمار. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه وقعت في مجتمع الحصى، ولا لك دعوى فيما بعد ذلك؛ وقعت في مجتمع الحصى، أنت افترض أن مجتمع الحصى أكثر من الحوض؛ أكثر، نعم. طالب:. . . . . . . . . يعني لو لم تأتي هذه الآلات التي ترفع هذا الحصى لكان الحصى لاسيما في آخر يوم أكثر؛ فأنت ترمي هذا المكان الذي اجتمع فيه الحصى، وكان المكان صغيراً ثم وسع في هذه السنة، وما زال الاسم باقي، هو مجتمع الحصى؛ سواءً كان كبيراً أو صغيراً هو مجتمع الحصى؛ على أن المكان الأول الصغير؛ السعة هذه التي زيدت فيه؛ عن يمينه وشماله؛ لأنه صار الآن مثل السفينة؛ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طولي بيضاوي؛ فأنت ترمي هذه الحصى في أي جزء من هذا الحيز، وينزل في المرمى القديم؛ مثل الرمي في الدور الأعلى؛ ترمي أنت في هذا المكان ثم ينزل إلى المرمى القديم؛ لكن هل أنت بهذا رميت الحصى في مجتمع الحصى الذي هو الجمار، أو أنت رميته في مكان أداه إلى مجتمع الحصى؛ يعني ما هو بأنت أللي رميت الحصاة في مكانها الأصلي؛ وعلى هذا يجزئ الرمي بهذه الطريقة وإلا ما يجزئ؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2253

يمثل العلماء بأمثلة ما تقع؛ لكن يمكن أن ينظر عليها ما عندنا؛ يقول: لو رمى الحصاة، ثم التقمها طائر ووضعها في مجتمع الحصى؛ الآن هو جزء من المسافة بفعله، وبقية المسافة ليست بفعله، ما يكفي يا أخي أنت بتفترض أنها هذه وضعت في منحدر من الأرض، وصار الناس يضربون من بعيد ثم تنزلق بنفسها. إيه. طالب:. . . . . . . . . إيه .. لكن أنت تطل في الحوض الأعلى، وتقصد أن تقع هذه الحصاة في المجتمع القديم، أو ترميها على حافة الأعلى ثم تنزل بطريقتها. طالب:. . . . . . . . . بحيث لو لم يكن هذا الحوض الأعلى؛ لو كان ما هو بموجود لم تقع في محل الرمي؛ لأنك ترميها إلى جهة من فوق؛ فسوف تقع هناك، ما هي بواقعة تحت، سمتها يقع خارج المرمى. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . و. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . أسفل .. أسفل .. أسفل .. أسفل. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، فيه أسفل. طالب:. . . . . . . . . إيه فيه مكان للأسفل. هم مادام أفتوا بالهوى؛ فالقرار مثله؛ ما يختلف. طالب:. . . . . . . . . هاه. طالب:. . . . . . . . . نعم، ترفق شوي ... طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لن تلزق بالشخص؛ لأنه أملس؛ نعم، خلاص. طالب:. . . . . . . . . ما يبقى ما يمكن يبقى. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . صحيح. المقصود أن مثل هذا؛ يعني هل لابد أن تقع في المرمى بفعل الرامي؟ أو لو وقعت المقصود أنها في النهاية تقع. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2254

لأن الآن لما مثل الفقهاء لما قالوا: إذا رماها الرامي .. ؛ أنت افترض أنها رماها إلى غير الجهة؛ فجاء طائر .. هذا يقول: يمكن من ضرب الخيال؛ وهو صحيح من ضرب الخيال، يجي طائر يلتقط هذه الحصاة، ويضعها في المرمي؛ أنت نظرت إلى المرمى الأعلى بهذا الشكل، وأنت جالس على طرفه من هنا، وترمي إلى الجهة هذه لينسل؛ لنزل في النهاية إلى الآخر؛ أنت لو كانت هذه ما أمامها شيء؛ وين بيقع الحصى؟ يقع في المرمى الأسفل؟ لن يقع في المرمى الأسفل؛ لكن بطريقته الهندسية صار ينزل إلى الأسفل فيصل إلى المرمى الحقيقي، فجزء من الرمي بفعل المكلف، وجزء منه بفعل ما جُعل له هذا؛ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . باشر جزء؛ باشر جزء ما باشر الكل. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هم الذي جعلهم يفتون بمثل هذا؛ وقل مثل هذا في السعي، ومثل هذا في الطواف، وغيره؛ بناءً على القاعدة العامة: "الهواء له حكم القرار" الهواء له حكم القرار؛ مادام ضربت الحيز الذي لو كنت في الأسفل وقع في المرمى الأصلي؛ وكل هذا مربوط بالحاجة؛ يعني لولا هذه الحاجة الملحة؛ بل لو قيل إنها ضرورة لما أفتي بمثل هذا؛ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . وراه. طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . أنت افترض أن الأعلى ما هو موجود، ورميت على سمت هذا! أنت ترمي الجدار الثاني -المقابل لك- من أجل أن تنزل؛ ما أنت بتنزل .. أنت بتضرب الحفرة؛ وإلا تضرب الجدار المقابل؛ أنت تضرب الحفرة؛ لكن غيرك؛ كثير من الناس يضرب الجدار المقابل، وفي النهاية تقع في الحفرة بالطريقة الهندسية؛ لكن لو افترضنا ما هي موجودة لن يقع في المرمى. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . أنت ترمي عن نفسك؟ طالب:. . . . . . . . . الرمي لك أنت؟ طالب:. . . . . . . . . يرمي عنك؟ طالب:. . . . . . . . . لكن أنت تريده يرمي عنك، وإلا يرمي عن نفسه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2255

لا ما يجزئ، وأنت قادر؛ ما يجزئ أبداً، يجيك كلام مالك قوي في هذا الباب. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، تطول علينا المسألة، وهي لا تقدم ولا تأخر؛ العلماء أفتوا بهذا ومشوا عليه، وأنتها الإشكال. طالب:. . . . . . . . . وحل أزمة كبيرة -ولله الحمد-، والله يدلهم على الحق، ويوفقهم للعمل به. طالب:. . . . . . . . . لكن هذا من باب المسألة مسألة تفقه فقط؛ يعني على شان تشوفون كلام الفقهاء؛ وإن كان بعيد كل البعد؛ إلا أنه يقع له نظائر؛ أنت افترض إنه في يوم من الأيام جعلوا .. زاد الزحام، وجعلوا المرمى من بعيد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما هو من الاقتراحات أن يوجد خراطيش كهربائية تمتص الحصى؛ فيرمى طرف هذه الخراطيش -ولو من كيلو- فتمتصه ويضع في الحفرة. طالب:. . . . . . . . . أيش هذا؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . تشفط. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما أجازوه، ما أجازوه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن يا إخوان المسألة ايش؟ أنا أقول: لولا الحاجة القريبة من الضرورة -في مثل هذا التصرف- قلنا لا يتصرف فيه؛ لكن المسألة مسألة موت، والدين يسر في مثل هذا ((لا يشاد الدين أحد .. )) .. نعم. طالب:. . . . . . . . . ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [بسورة الحج (٧٨)]، نعم. طالب: فيما لو وضع. . . . . . . . . المهم أنه وقع في الموضع؛ سهل بقاؤه ما له داعي. طالب:. . . . . . . . . بقاؤه ما له داعي، ما دام وقع في المكان ما عليك ما عليك منه؛ هو بيشال، بيشال؛ أما ما جاء من أن حكم الحصى؛ حكم القرابين؛ ما قبل منه رُفع، وما لم يقبل منه بقي؛ هذا ماله أصل، هذا لا أصل له. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . مثل الدور الأعلى .. مثل الدور الأعلى. طالب:. . . . . . . . . مثله .. مثله. طالب:. . . . . . . . . إيه مثله.

стр. 2256

يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفاً طويلاً حتى يمل القائم" النبي ﵊ دعا بعد الأولى، وبعد الثانية دعاءً طويلاً جداً؛ قدر في حديث ابن مسعود، وغيره بنحو من سورة البقرة؛ ولا شك أن المنتظر، والقائم الذي ينتظر الداعي يمل؛ والداعي الذي يدعو وهو قائم –أيضاً- يمل؛ لكن من يفعل هذا؟ سورة البقرة تحتاج بالقراءة إلى .. طالب:. . . . . . . . . الهذّ نصف ساعة .. طالب:. . . . . . . . . الهذ نصف ساعة، والترتيل تبي لها ساعة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فالساعة ما يطيقها الناس، ولا نصف الساعة، ولا ربع الساعة، الناس مع هذا -والناس ربوا أنفسهم على الترف، وعدم تحمل المشاق- فصاروا ما يطيقون؛ من وقف خمس دقائق ظن أنه أتى بما لم تستطعه الأوائل. طالب:. . . . . . . . . يبعد .. يبعد .. يبعد عن محل الحركة. طالب:. . . . . . . . . لا الموقف ما هو محدد؛ يبعد يمين، وإلا شمال؛ له مواضع. نعم. يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفاً طويلاً" كما جاء في بعض الروايات بمقدار سورة البقرة، ويكبر الله ويسبحه ويحمده، ويدعو الله، ولا يقف عند جمرة العقبة الأخيرة للدعاء؛ ورفع ذلك إلى النبي ﵊. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يكبر عند رمي الجمرة كلما رمى بحصاة" اتبع النبي ﵊؛ وقد جاء في حديث جابر، وغير أنه يقول مع كل حصاة: ((الله أكبر)). قال: "وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقولون: الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف" الخذف هو الرمي بطرف الإبهام والسبابة، حتى صور في بعض الروايات هكذا، أو هكذا؛ والخذف منهي عنه؛ فكوننا نشبه المطلوب بالمنهي عنه فيه ما يمنع؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فيه ما يمنع من تشبيه المطلوب بالمنهي عنه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2257

لأن التشبيه لا يقتضي المشابهة من كل وجه، وليس معنى هذا أن الرامي للجمرة يخذف؛ إنما نظير الحصى الذي يخذف به؛ والمشابهة هنا في مقدار الحصى؛ في حجم الحصى؛ يعني كما جاء تشبيه الوحي بصلصة الجرس؛ وكثير من ما جاء به التشبيه لا يلزم المطابقة من كل وجه. طالب:. . . . . . . . . وين المدة؟ طالب:. . . . . . . . . يسهل .. يسهل بعد الأولى إن أخذ يميناً، وبعد الثانية إن أخذ شمالاً؛ يسهل؛ المقصود "قال مالك: وأكبر من ذلك قليلا أعجب إلي" نعم حديث جابر أن النبي ﵊ رمى الجمرة بسبعة حصيات؛ يكبر مع كل حصاة بمثل حصى الخذف؛ بمثل حصى الحذف؛ فقول الإمام مالك كونه أكبر قليلاً مع كونه ﵊ رمى بمثل حصى الخذف قول مرجوح. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وضع؛ هذا ما هو برمي، هذا ليس .. بمجرد الوضع ليس برمي؛ بل لابد من أن يتحقق الوصف "الرمي" ولله كأنه ما رمى؛ لكن عاد كونه يلزم بعد؛ الإلزام فيه ما فيه. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من غربت له الشمس" يعني عليه أو ظهر له غروبها "من أوسط أيام التشريق" يعني في اليوم الثاني عشر "وهو بمنى فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد" لأنه لا يصدق عليه أنه تعجل في يومين؛ فهذا تأخر؛ وإذا تأخر بالمبيت لزمه الرمي. "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن الناس" يقصد بذلك الصحابة "كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين" يعني ما يركبون في الذهاب إلى الرمي ولا في الرجوع منه "وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان" لأنه ثقيل؛ عذره السمن. نعم. "وحدثني عن مالك أن سأل عبد الرحمن بن القاسم: من أين كان القاسم يرمي جمرة العقبة؟ فقال: من حيث تيسر. " من بطن الوادي؛ بمعنى أنه لم يعين محلاً منها للرمي؛ والنبي ﵊ إنما رماها من بطن الوادي، وعمر -رضي الله تعالى عنه- إنما رماها من فوق؛ من العقبة "الجبل"؛ لكن على أن تقع في المرمى؛ لأن جمرة العقبة إنما ترمى من جهة واحدة من بطن الوادي؛ لأنها نصف دائرة، نعم؛ هذا الأصل.

стр. 2258

وكيف ما رماها إذا وقعت الحصاة في المرمى؛ من فوق، من تحت، من يمين، من شمال؛ شريطة أن تقع الحصاة في المرمى لا بأس؛ من حيث تيسر له. "قال يحيى سئل مالك: هل يرمى عن الصبي والمريض؟ فقال: نعم" يرمى عنهما "ويتحرى المريض حين يُرمى عنه" يعني وقت رمي النائب يتحرى وقت رمي النائب في وقت الإمام مالك ما يمكن أن يتحرى، نعم؛ إلا غلبة ظن؛ لكن الآن ومعه الجوال، ويكلم على النائب: ترني الآن على الحوض؛ ويعطيه إشارات للجمرة الأولى، والثانية، والثالثة، والحصاة السادسة، والسابعة، ويكبر مع كل حصاة؛ هذا متصور؛ لكن في وقتهم متصور؟ يقول: "ويتحرى المريض حين يرمى عنه فيكبر وهو في منزله، ويهريق دماً" يعني مريض معذور، وينيب، ومع ذلك يريق دماً؛ هذا رأي الإمام ملك؛ والجمهور على أن من أناب، ووكل لعذر يبيح له التوكيل أنه لا شيء عليه "فإن صح المريض في أيام التشريق؛ رمى الذي رمي عنه، وأهدى وجوباً" هذا كل هذا تشديد؛ تشديد يعني يرمى عنه؛ ينيب في وقت تجوز فيه النيابة، ثم بعد ذلك يصح في الوقت، ويرمي، ويلزمه دم؛ رحم الله الإمام مالك؛ كل هذا ليس بلازم. "قال مالك: لا أرى على الذي يرمي الجمار أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير متوضأ إعادة؛ لأن الوضوء ليس بشرط لا للرمي، ولا للسعي؛ ولكن لا يتعمد ذلك فيفوت الفضيلة عن نفسه؛ لأن النبي ﵊ باشر هذه العبادات على طهارة. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا ترمى الجمار في الأيام الثلاثة" لغير المستعجل نعم، "حتى تزول الشمس". في الأيام الثلاثة، أيش؟ طالب:. . . . . . . . . في الأيام الثلاثة، الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر؛ هذا لغير المستعجل "المتأخر"؛ أما المتعجل في اليومين الحادي عشر والثاني عشر، المتعجل لا يرمي الجمرة في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، وغير المتعجل ولا في الثالث عشر حتى تزول الشمس؛ فإن رماها قبل الزوال أعاد عند الجمهور؛ لأن هذا ليس بوقت للرمي؛ لأن النبي ﵊ مع صحابته كانوا يتحينون الزوال؛ فإذا زالت الشمس رموا؛ وهذا سؤال نقرأه بعد الأذان- إن شاء الله تعالى- يتعلق بهذا.

стр. 2259

هذا يقول: في هذا الأزمنة يكثر الموت عند رمي الجمرات؛ فهل يفتى بجواز الرمي قبل الزوال في اليوم الأخير للضرورة القصوى؟ على كل حال القول قال به الحنفية في يوم النفر، يبيحون له الرمي قبل الزوال نظراً للمشقة، وأفتى به بعض أهل العلم؛ لكن الذي عليه الجماهير أن الرمي قبل الزوال لا يجزئ، وإذا كان القصد من الفتوى بهذا الرأي التخفيف على الناس؛ فثقوا ثقة تامة أن هذا لن يحل الإشكال! لن يحل الإشكال! الرمي يوم العيد من منتصف الليل، ويموت أكثر من يموت في جمرة العقبة يوم العيد؛ فما انحل الإشكال مع طول المدة، فالإشكال والمقتلة التي تكون يوم النفر بعد الزوال؛ سوف تنتقل إلى الوقت الذي يفتى به؛ يعني افترض أن الناس يتقاتلون عند الزوال من أجل أيش؟ أن ينصرفوا؛ سوف يتقاتلون عند طلوع الشمس إن قيل لهم يبدأ الرمي من طلوع الشمس، والمشكلة لن تنحل بهذا. نعم. طالب: ولي الأمر يلزم الناس بالتأخير. شوه. طالب: ولي الأمر يلزم الناس بالتأخير؛ الآن المشكلة أن أكثر من تسعين بالمائة من الحجاج يتعجلون؛ هذا بالتجربة؛ أكثر من تسعين بالمائة من الحجاج يتعجلون؛ يعني مليون وثمانمائة ألف يمشون كلهم يوم الثاني عشر، ولا يبقى ما يقارب ولا الميتين ألف، ما يبقى. إيه على كل حال إذا كان الأمر جائز ما يلزم بالجائز؛ يعني كون الناس يلزم نصفهم بالتأخر هذا فيه الصعوبة. طالب: من باب يا شيخ مصالح .... إيه مصالح لكن من تلزم من تترك؛ يعني ولي الأمر يمكن يلزم الموظفين أن لا يتعجلوا؛ لكن ما غيرهم .. طالب: لكن ولي الأمر يلزمنا –نحن التجار في خدمة الحجاج- في خروج حجاجنا في أوقات معينة ويحط علينا غرامة نوقع عليها. . . . . . . . . إيه لكن هذا حكم شرعي منصوص عليه بدليل قطعي: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [سورة البقرة (٢٠٣)]، نقول: الإمام من باب المصلحة أن يمنع بعض الناس من الخروج. طالب: لكن بيصير فيها موت. إيه يصير فيها موت، طيب وايش ذنب أللي منعوا؟ وايش ذنب الآخيرن ألي لم يسمح لهم؟ طالب:. . . . . . . . . مثلا. . . . . . . . .

стр. 2260

على كل حال هذا بالدليل القطعي ثبت جواز الأمرين، ومثل هذا لن يحل الإشكال؛ الرمي قبل الزوال والفتوى به من أجل الضرورة والحاجة لن يحل الإشكال؛ فالمستعجل مستعجل؛ الذي يقدم نفسه للمشقة العظيمة التي قد تصل إلى الموت عند زوال الشمس سوف يقدمها عند طلوع الشمس، ولن يحل الإشكال؛ لكن يوجه الناس، يرشد الناس، يثقف الناس، يفوج الناس؛ يجعلون أفواج يرتبون، ينظمون بطريقة مناسبة، ولا تخالف بذلك الأحكام. طالب:. . . . . . . . . ويشلون يكبرون؟ طالب: ظهر وعصر. يؤذنون؟ طالب: بعد التكبير الله أكبر الله .. لا لا أللي بيبدأ هذا .. ما .. ما .. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . بل يوجد الآن من يفتي؛ بصراحة يفتون؛ كان هناك يوجد من يمنع من الرمي قبل ... ؛ كانوا يمنعون الرمي قبل الزوال. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما له علاقة، تكبير مطلق هذا. طالب:. . . . . . . . . هذا التكبير؛ التكبير المطلق في أيام التشريق؛ هذا ما هو على هيئة الأذان؛ لأن الزوال مرتبط به أذان صلاة الظهر، فلو أذن شخص مثلاً، ورموا الناس بسبب أذانه، وغرهم في هذا كما لو أفطروا بأذانه. طالب:. . . . . . . . . من تبرأ الذمة بتقليده. طالب:. . . . . . . . . ما ينفع .. ما ينفع .. لابد .. لابد .. أن يحتاط، نعم لابد أن يحتاط لدينه كما يحتاط لدنياه؛ لابد أن يحتاط لدينه كما يحتاط لدنياه، على كل حال عليه أن يحتاط لدينه. نعم. أحسن الله إليك. باب: الرخصة في رمي الجمار: حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن أبا البدَّاح بن عاصم بن عدي أخبره عن أبيه أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد، ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح أنه سمعه يذكر أنه أُرخص للرعاء أن يرموا بالليل يقول: في الزمان الأول.

стр. 2261

قال مالك –﵀: تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى -والله أعلم- أنهم يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد؛ وذلك يوم النفر الأول، فيرمون لليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم ذلك؛ لأنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه؛ فإذا وجب عليه، ومضى كان القضاء بعد ذلك؛ فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا، وإن أقاموا إلى الغد؛ رموا مع الناس يوم النفر الآخر، ونفروا. وحدثني عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد نُفِست بالمزدلفة؛ فتخلفت هي وصفية حتى أتتا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر؛ فأمرهما عبد الله بن عمر –﵄ أن ترميا الجمرة حين أتتا، ولم ير عليهما شيئا. قال يحيى سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي؟ قال: ليرمي أي ساعة ذكر من ليل أو نهار كما يصلي الصلاة إذا نسيها، ثم ذكرها ليلاً أو نهاراً؛ فإن كان ذلك بعد ما صدر وهو بمكة، أو بعدما يخرج منها فعليه الهدي. يقول -رحمه الله تعالى-: "باب الرخصة في باب الجمار". الرخصة في رمي الجمار؛ والرخصة في الترك، أو في التأخير، أو في الجمع بين اليومين والثلاثة؛ المقصود أن الرخصة توحي بهذا الأمور كلها. "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر" ابن محمد بن عمرو "ابن حزم عن أبيه أن أبا البدَّاح" يقال: هذا اسمه، ويقال: اشتهر بهذه الكنية، ولا يعرف اسمه؛ مثل العادة أن من اشتهر بشيء يضيع غيره؛ يعني من اشتهر بالكنية يضيع عليه الاسم، ومن اشتهر بالاسم تضيع الكنية. "ابن عاصم بن عدي" الأنصاري مولاهم "أخبره عن أبيه" عاصم: صحابي شهد أحد "أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء" جمع راع "لرعاء الإبل في البيتوتة" البيتوتة: مصدر بات "خارجين من منى" رعاء الإبل أرخص لهم أن يبيتوا خارج منى؛ لانشغالهم بالرعي بحيث لو تركوا هذه الإبل؛ لتفرقت يميناً وشمالاً؛ والحجاج بحاجتها؛ أرخص لهم فدل على أن المبيت واجب؛ لأنه لو كان ليس بواجب؛ لما احتاجوا أن يرخص لهم؛ السنة لا تحتاج إلى ترخيص، ومثل ما قلنا: لو كان ركناً لما أرخص فيه.

стр. 2262

"يرمون يوم النحر" يرمون جمرة العقبة "ثم يرمون الغد" في الحادي عشر "ومن بعد الغد ليومين" مجموعين؛ يعني يرمون من الغد نصيب الحادي عشر، والثاني عشر كجمع التقديم "ثم يرمون يوم النفر. " يعني إن جلسوا إلى اليوم الثالث؛ يرمون يوم النفر؛ لأن يوم النفر لا يحتاج إلى أن يجمع إلى غيره؛ لأنه خفيف؛ المقصود أن هذا الذي من الحديث، ومالك -رحمه الله تعالى- تأوله على غير هذا؛ أنهم يرمون يوم العيد جمرة العقبة، ثم يؤخرون بقية الرمي إلى آخر يوم؛ فيجمعونها، ويقول: لا يقضي أحد شيئاً حتى يقضي ما يجب عليه؛ إلى الآن ما بعد وجب عليه، والظاهر من الحديث أنه جمع تقديم؛ وفهم مالك -رحمه الله تعالى- أنه نظير جمع التأخير. "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سيعد عن عطاء بن أبي رباح أنه سمعه يذكر أنه أرخص للرعاء أن يرموا بالليل" لما فاتهم رميه نهاراً؛ يرموا بالليل ما فاتهم بالرمي نهاراً؛ فهؤلاء معذورين، وعلى كل حال كون الإنسان يتولى الرمي بنفسه أولى من التوكيل؛ ولو اقتضى ذلك التأخير إلى الليل. يقول: إنه أرخص للرعاء أن يرموا باليل، يقول: "في الزمان الأول" يعني في زمن الصحابة.

стр. 2263

"قال مالك: تفسير الحديث" -حديث عاصم بن عدي الذي تقدم- تفسير الحديث "الذي أرخص فيه رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نُرى" يعني نظن "-والله أعلم-" يعني بما أراده الرسول ﵊ من حديثه؛ وفي هذا تحري من الإمام مالك -رحمه الله تعالى- عند إقدامه على تفسير الحديث؛ لأن تفسير الحديث مفاده أن هذا مراد النبي ﵊ بهذا الحديث، فإذا أقدم على تفسير الحديث من غير أن يقف فيه على ما يدل على تفسيره سواء كان من النصوص، أو من لغة العرب؛ لاشك أنه جاء التحذير منه؛ وهذا قول على رسول الله بغير علم، كان سلف هذه الأمة يتوقون الكلام في الغريب؛ ولما سئل الأصمعي عن الصقب في حديث الجار أحق بصقبه؛ قال: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ، وإنما العرب تزعم أن الصقب هو اللزيق؛ العرب تزعم أن الصقب هو اللزيق؛ فإذا كان الأصمعي الذي يحفظ مئات الألوف من الأبيات من لغة العرب؛ من ديوان العرب؛ يقول هذا الكلام؛ فكيف بغيره الذي لا يفهم كثير من مفردات اللغة؛ فضلاً عن أن يكون حافظاً لها؟ يعني لا يفهمها لو قرأها؛ فكيف بحفظها؛ يقدمون بكل جرأة، ويتحدثون عن النصوص، ويشرحون، ويجزمون بمراد الله، ومراد رسوله ﵊ بأن مراده هذا من غير تردد؛ ويمثل هذا الإقدام، وهذه الجرأة؛ لاشك أنها مذمومة؛ لكن لو أن الإنسان سمع نصاً، وسئل عنه، ولم يكن له به علم، ولا سابق مراجعة، وقال: لعل المراد كذا، لعل المراد كذا؛ فمثل هذه الحالة لا يلام؛ لأن النبي ﵊ لما ذكر حديث السبعين الألف ثم دخل إلى منزلة؛ توقعوا لعلهم كذا .. لعلهم كذا .. لعلهم كذا .. ما ثرَّب عليهم النبي ﵊، وهنا الإمام مالك يقول: "فيما نُرى"، ما قال: فيما نَرى، فيما نَرى! وهو مالك نجم السنن! إمام دار الهجرة! تجد الآن الطالب وهو في مرحلة الطلب؛ والذي نراه؛ الذي عليه الأئمة كذا، والذي نراه؛ والإمام مالك يقول: "فيما نُرى" يعني نظن "-والله أعلم-" وكل العلم إلى عالمه؛ يعني والله أعلم بمراد رسوله ﵊ "أنهم يرمون يوم النحر" جمرة

стр. 2264

العقبة "فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر؛ رموا من الغد" رموا من الغد؛ يعني اليوم الثالث، الثاني عشر "وذلك يوم النفر الأول؛ فيرمون لليوم الذي مضى" الحادي عشر "ثم يرمون ليومهم ذلك" الثاني عشر على الترتيب، يرمون ليوم الحادي عشر، الأولى ثم الثانية، ثم العقبة، ثم يرجع مرة ثانية فيرمي الأولى ثم الثانية ثم جمرة العقبة، وعلل الإمام مالك ذكر العلة وأنه استمد ذلك من القياس؛ قال: "لأنه لا يقضي أحد شيءً حتى يجب عليه". تفسير الإمام مالك لاشك أنه مخالف لظاهر الحديث؛ لاشك أنه مخالف لظهار الحديث؛ لكن مع ذلك ذكر العلة التي جعلته يختار هذا التفسير؛ قال: لأنه لا يقضي أحد شيءً حتى يجب عليه؛ "فإذا وجب عليه، ومضى كان القضاء بعد ذلك؛ فإن بدا لهم النفر" متعجلين "فقد فرغوا" من الرمي؛ رموا يوم النحر، ورموا في الثاني عشر؛ رمي الحادي عشر والثاني عشر؛ فرغوا من الرمي، "وإن" كانوا "أقاموا" بمنىً "إلى الغد" الثالث عشر فلم يتعجلوا "رموا مع الناس يوم النفر الآخر، ونفروا" يعني انصرفوا. قال: "وحدثني عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه" نافع مولى ابن عمر "أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد" ابنة الأخ هذه لم تسم، ولم يسم أخوها؛ لكن مِن أخوتها؛ من أخوة صفية بنت أبي عبيد الثقفي المختار؛ المختار بن أبي عبيد الذي ادعى النبوة؛ وصفية زوجة عبد الله بن عمر؛ وأخوها المختار بن أبي عبيد، ولا هل هذه البنت له أو لغيره.

стр. 2265

ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد الثقفية؛ زوج عبد الله بن عمر "نُفِست بالمزدلفة" يعني ولدت بالمزدلفة "فتخلفت هي وصفية" أي عمتها؛ تخلفت هي وعمتها صفية "حتى أتتا منىً" يعني قد لا يستوعب الإنسان ويتصور أن امرأة تلد بالمزدلفة؛ كيف تحج وهي على هذه الحال؟ مر بنا أن أسماء بنت عميس ولدت في المحرم؛ يعني على بعض عشرة كيلوات من بيتها؛ يعني أخذها الطلق قطعاً قبل أن تخرج من بيتها؛ هنا وفي أيامنا هذه حرص على إبراء الذمة من الواجب؛ ركن من أركان الإسلام، ونسمع في أيامنا أنه مجرد ما يعرفون بالتحليل أن هناك شبة حمل؛ خلاص على الظهر؛ ما فيه لا خروج ولا دخول؛ فضلاً عن الحج؛ يمكن الصلاة بالإيماء، ومع ذلك يوجد ممن ينتسب إلى طلب العلم يقول: والله هالسنة ربيع؛ أحج السنة القادمة -إن شاء الله- سمعنا هذا، أو تسليم البحث بعد الحج مباشرة؛ هذه علل عليلة لا يقابل بها ركن من أركان الإسلام؛ فانظر حال الصحابة التي تلد بالمحرم؛ الطلق بدأ بها قبل أن تخرج من بيتها، وهذه ولدت بالمزدلفة "فتخلفت هي وصفية" هي ضمير فصل لا محل له من الإعراب؛ تُوُصِّل به إلى العطف على ضمير الرفع المتصل "حتى أتتا منىً بعد أن غربت الشمس من يوم النحر" النُفساء تحتاج إلى وقت؛ وقت الولادة يحتاج إلى شيء من العناية؛ فتأخروا ما وصلوا منى إلى أن غربت الشمس من يوم النحر "فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا" يعني بالليل "ولم يرى عليهما شيئاً. " لعذرهما، واستحب الإمام مالك الهدي مع ذلك؛ على كل حال الرمي بالليل محل خلاف بين أهل العلم، وفي حديث أسامة بن شريك: رميت .... لا؛ أسامة: سعيت قبل أن أطوف. طالب: سعيت قبل أن أطوف. نعم سعيت قبل أن أطوف؛ على كل حال مما سئل عنه النبي ﵊ في يوم النحر: رميت بعد ما أمسيت؟ قال: ((افعل ولا حرج))، والمساء كما يطلق على ما قبل غروب الشمس يطلق على ما بعده؛ لاسيما في هذه الظروف التي نعيشها مع المشقة الشديدة؛ الفتوى بجواز الرمي ليلاً أولى من التوكيل.

стр. 2266

"قال يحيى: سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض الأيام من منى حتى يمسي؟ قال: ليرمي أي ساعة ذكر من ليل أو نهار؛ كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلاً، أو نهاراً؛ فإن كان ذلك بعد ما صدر وهو بمكة" يعني بعدما خرج من منى إلى مكة، ورجع منها إلى مكة، "أو بعدما يخرج منها، فعليه الهدي" واجب؛ لأنه انتهى وقته؛ لكن لو ذكر؛ هو صدر إلى مكة، ثم ذكر أن عليه رمي، ثم رجع في وقت الرمي؛ فلا شيء عليه، أما إذا انتهى وقته، أو خرج من مكة؛ فانتهى وقته؛ فحينئذ يلزمه الهدي. نأخذ الإفاضة وإلا يكفي. طالب:. . . . . . . . . نقف على الإفاضة. اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

стр. 2267

بسم الله الرحمن الرحيم شرح بسم الله الرحمن الرحيم شرح: الموطأ - كتاب الجهاد (١) باب: الترغيب في الجهاد - باب: النهي على أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو - باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو. الشيخ: عبد الكريم الخضير سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب: الجهاد باب: الترغيب في الجهاد حدثني يحيى بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة، ولا صيام حتى يرجع)). وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ : ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته أن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة)). وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج، أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات، فهي له أجر، ورجل ربطها تغنياً وتعففاً، ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخراً ورياء ونِواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر)). وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر، فقال: لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [(٨) سورة الزلزلة].

стр. 2268

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار أنه قال: قال: رسول الله ﷺ : ((ألا أخبركم بخير الناس منزلاً؟ رجل آخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، ألا أخبركم بخير الناس منزلاً بعده؟ رجل معتزل في غنيمته يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله لا يشرك به شيئاً)). وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم، قال: كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب ذكر له جموعاً من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر بن الخطاب، أما بعد: فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجاً، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وأن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [(٢٠٠) سورة آل عمران]. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: كما يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب: الجهاد

стр. 2269

الكتاب مر التعريف به مراراً، والجهاد مصدر جاهد يجاهد مجاهدة، والمراد به بذل الجهد، واستغراق الوسع في مجاهدة ومقاتلة الكفار، كما أن الاجتهاد في مسائل العلم، وبذل الجهد، واستغراق الوسع، واستنباط الأحكام من أدلتها، ولا يطلق الجهاد إلى على ما فيه مشقة، لا يطلق على الشيء اليسير الهين جهاد؛ لأنهم كما يقولون: اجتهد في حمل الرحى، ولا يقولون: اجتهد في بحمل نواة مثلاً، أو حمل قلم؛ لأن هذه المادة الأصل فيما فيه مشقة ومن أعظم ما يشق على الإنسان بأن يبذل مهجته فداء لدينه، هذا أمر شاق، وأيضاً بذل النفس، وبذل الجهد في العلم وتحصيله واستنباط الأحكام من أدلتها لا شك أن هذا شاق، فمن هذه الحيثية قيل له جهاد، وهناك جهاد في غير هذين البابين في غير مقارعة الأعداء ومجاهدتهم، وفي غير تحصيل العلم ونيل أسبابه، أيضاً هناك جهاد للنفس، جهاد للشيطان، والجهاد كما يكون بالسنان يكون باللسان أيضاً وبالمال، وأكثر النصوص بالجهاد تقدم المال عن النفس أكثر النصوص الواردة تقدم المال عن النفس، وأيضاً هناك من أنواع الجهاد الجهاد باللسان، كما جاء في الحديث: ((جاهدوا الكفار بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم)) كل هذا جهاد، وفي بعض النسخ تقديم البسملة على كتاب الجهاد، وفي بعضها تأخيرها عن كتاب الجهاد، والأمر كما ذكرنا مراراً، كما يحصل ذلك في كتاب البخاري أيضاً، ولكل منهما وجه، فمن قدم البسملة هذا هو الأصل أن يبدأ بالبسملة، ومن قدم الترجمة عن البسملة قال: إن الترجمة بمنزلة اسم السورة والبسملة بعدها، والأمر -كما قلنا- سهل. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: الترغيب في الجهاد طالب:. . . . . . . . . لا لا هذه ما هي من الكتاب أصلاً، لا لا هذا المحقق، باعتبار أن الكتاب كتاب حديث، لتبين للناس. طالب:. . . . . . . . . لا لا ليست من الموطأ. طالب:. . . . . . . . . لا لا هذه من المحقق، ليست من الموطأ، ولذا لا تجدونها في طبعات قبل طبعات فؤاد عبد الباقي، الطبعات التي قبلها ما توجد. باب: الترغيب في الجهاد

стр. 2270

يعني والحث عليه, وما جاء في نصوص الكتاب والسنة المتوافرة المتظاهرة الصحيحة الصريحة في الترغيب فيه، والحث عليه، وأيضاً سيأتي ترجمة متأخرة بهذا اللفظ، باب الترغيب في الجهاد، ترجمة رقم (١٨) في الحديث (٣٩) وما يليه، باب الترغيب في الجهاد، والأصل أن يضم هذا الباب المتأخر إلى الباب المتقدم، يعني تجعل هذه النصوص في باب واحد تحت ترجمة واحدة، وسيأتي -إن شاء الله- الكلام على الترجمة الثانية.

стр. 2271

قال ﵀: "حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع)) " لأنهم بمجرد خروجه من بيته لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيل الله إلى أن يرجع وهو في سبيل الله، وتكتب له حسناته كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر من صيام ولا من قيام، ولا شك أن هذا فضل عظيم أن يكتب له الأجر وهو قائم، الأجر وهو نائم، الأجر وهو جالس، الأجر وهو في أمور مباحة ما دام لا يخرجه إلا الجهاد في سبيل الله، فأجره دائم مستمر لا ينقطع ما لم يقطع هذا الأجر ويحرم نفسه منه بإتيانه بما ينافيه ويناقضه، إما قطع للنية، أو استعمال هذا الوقت في ما حرم الله عليه؛ لأنه لا يمكن أن يستمع في وقت واحد طاعة ومعصية في آن واحد، وإن كان بعضهم يقول: إن الجهة يبالغ في هذا ويقول: إن الجهة منفكة يمكن يكتب مجاهد وهو عاصي، كما ذكر ابن العربي في عارضة الأحوذي أنه قد يجتمع قوم للشرب في بيت فيسقط عليهم البيت فيموتون، عليهم إثم الشرب، ولهم أجر الشهادة، لا شك أن هذه مبالغة في انفكاك الجهة، يعني مثل ما قال بعض الأشعرية: إنه يجب على الزاني غض بصره بالمزني بها، يعني المبالغة إلى هذا الحد في انفكاك الجهة يقابله مبالغة الظاهرية في أن كل محرم يبطل العمل، أي عمل محرم يبطله، يعني لو صليت وبيدك خاتم ذهب صلاتك باطلة، الصلاة باطلة، عليك عمامة حرير الصلاة باطلة، لكن أحياناً الجهة يمكن أن تنفك، وأحياناً لا يمكن أن تنفك متى تنفك؟ إذا كان النهي عائد إلى أمر خارج عن هذه العبادة، مثل ما قلنا: خاتم ذهب أو عمامة حرير، لكن إذا كانت الجهة لا يمكن أن تنفك بأن عادت النهي إلى ذات المنهي عنه، أو إلى شرطه، فمثلاً قاتل بسيف مسروق هذا يمكن فك الجهة؟ يمكن أن تنفك الجهة؟ لا يمكن أن تنفك الجهة، لكن لو سرق مالاً اشترى به ماء يمكن أن يستعمله للصلاة، أو يستعمله للشرب، يستعمله للطبخ، هذا قالوا: يمكن أن تنفك الجهة مع أن بعضهم قد يرى أن مثل هذا داخل في المؤثر، فإذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه، أو إلى شرطه، فإن العبادة أو العقل

стр. 2272

يبطل، بخلاف ما إذا عاد النهي إلى أمر خارج. قال: "حدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج أن رسول الله ﷺ : ((تكفل الله)) " يعني ضمن ((الله -جل وعلا- لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله)) لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله بهذا الشرط، كما جاء نظيره في الصلاة ((لا ينهزه إلا الصلاة، فإن له في كل خطوة حسنة)) وهنا لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، الجهاد فقط دون التشريك، أما إذا جاهد، وأظهر للناس الجهاد، وهو في الحقيقة إنما جاهد واجتهد وبذل وسعه ليقال شجاع، فهذا أحد الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، هذا لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله، لكنه مع ذلك التفت إلى شيء من أمور الدنيا، يعني في نفسه أنه في الأصل خرج لإعلاء كلمة الله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، ولا يمنع أن يقصد بذلك شيء من أمور الدنيا كالغنيمة، أو ما أشبه، على ما سيأتي الخلاف فيه، قال: ((وتصديق كلماته أن يدخله الجنة)) يعني إن مات يدخله الجنة ((أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة)) يدخله الجنة هذا إذا قتل في سبيل الله، أو يرده تقسيم، قسم يقتل فيدخل الجنة، وقسم يسلم فلا يقتل يرد إلى مسكنه الذي خرج منه، يرد مع ما نال من أجر أو غنيمة، (أو) هذه في قوله: ((أجر أو غنيمة)) يحتمل أن تكون للتقسيم، فإذا كان الغنيمة قسيمة للأجر قلنا له: إن غنم لا أجر له، وإن لم يغنم عاد بالأجر، وهل هذا الكلام مستقيم؟ مع ما جاء في خصائص هذه الأمة أنها أحلت لها الغنائم، والنبي ﵊ يسوق مثل هذا الكلام ليبين شرف هذه الأمة ومزيتها على غيرها، نقول: الغنيمة قسيمة للأجر فمن غنم لا أجر له؟ لكن أجر أو غنيمة، أو نقول: إن من أجر التنكير هنا للتعظيم، من أجر عظيم، إذا لم يغنم أو أجر مع الغنيمة، أو أقل منه في مقابل الغنيمة، كل هذا قيل من قبل أهل العلم، والمسألة لا شك أنها فيها شيء من الإشكال، إذا قلنا: إن (أو) هذه للتقسيم، وإذا قلنا: إنها بمعنى الواو "وربما عاقبت الواو" كما يقول ابن مالك، فيكون مع ما نال من أجر وغنيمة، وهذا متجه. طالب:. . . . . . . . . هاه؟

стр. 2273

طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . حقق الأهداف؟ يكون الذي غنم له أجره، ومع ذلك استعجل شيئاً من دنياه، ويرد على هذا كما أورد الشراح أيهما أفضل من شهد بدر وغنم، أو من شهد أحد ولم يغنم؟ أيهما أفضل؟ بدر أفضل، بلا شك، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: ((اعملوا ما شئتم))؟ ومن شهد بدراً وغنم أفضل ممن شهد أحد ولم يغنم، ((مع ما نال من أجر أو غنيمة)) نظيره من حج مريداً الحج فقط، ومن حج مريداً الحج ومع ذلك يبتغي من فضل الله، هل يقدح هذا في حجه؟ لا يقدح هذا في حجه، لكن هل نقول: إن من حج للحج فقط أفضل ممن حج للحج وغيره من فضل الله؟ لا شك أن من تمحض عمله لله -جل وعلا- أفضل ممن شركه شيء أخر، لكن الكلام في هذا الشيء الذي شرك به، هل يؤثر من حيث نقص الأجر؟ هذا ما فيه إشكال، لكن من حيث أنه يقضي عليه، يأتي عليه بالبطلان، لا أبداً، ولذلك أحلت الغنيمة، وما أبيحت وتمدح بإباحتها، وجعل من خصائص هذه الأمة إلا لأن ملاحظتها لا تؤثر في أصل المقصد، إنما من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل، لا يخرجه إلا الجهاد، هو ما نظر إلى الغنيمة أصلاً، في الأصل، لكن حصلت له الغنيمة يردها وإلا ما يردها، إن نظر قل أجره، والحكم للغالب عند أهل العلم، مع أن ملاحظة أمر الدنيا أسهل من ملاحظة مراءاة الناس، بلا شك يعني يرد على هذا ما ترجم بها أهل العلم: باب ما جاء من إرادة الإنسان بعمله الدنيا، يعني يدخل فيه من خرج للغنيمة فقط، من خرج للغنيمة فقط فهذا داخل، لكن من خرج لتكون كلمة الله هي العليا، ومع ذلك قال: إن جاء شيء مما يستعان به على طاعة الله قد يؤجر عليه، إذا كان قصده الاستعانة به على يرضي الله -جل وعلا-، فالأمور بمقاصدها. طالب:. . . . . . . . . يقل أجره. طالب:. . . . . . . . . إذا قتل فهو شهيد. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . ولذلك الذي رجحه ابن القيم إن أفضل المكاسب الغنائم، أفضل المكاسب على الإطلاق الغنائم؛ لأنها هي كسب النبي ﵊. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2274

ما يلزم قد يقر في قلب هذا الذي غنم من إرادة أعلاء كلمة الله ونصر دينه أعظم بكثير مما وقر في قلب الثاني الذي لم يغنم، فهذه أمور متفاوتة، قد يكون الإنسان والذي بجواره في الصلاة في المسجد في حال الرخاء الذي يتصرف الإنسان على مقتضى نظره، ويستطيع أن يوازن بين أموره، في حال الرخاء يكون بينهما كما بين السماء والأرض، فيكف بمثل تلك الظروف التي قد يتصرف الإنسان غير مقتضى نظره التام. طالب:. . . . . . . . . نعم هذا مشكل، لكن قد يقال: إنه بالنسبة لهؤلاء كل إنسان في هذا المجال لا يمكن أن يساويه إنسان من كل وجه سواء غنم أو لم يغنم؛ لأن هذه أمور تقديرها عند الله -جل وعلا-؛ لأن هذا مرده إلى قوة الإخلاص، وصدق المقصد لله -جل وعلا-، بعض الإنسان ترده أمور الدنيا ولا تنقصه من حياته شيء، كما جاء في حديث الصحابي: منا من تعجل، فتحت له الدنيا فهو يهدبها، مثل مصعب بن عمير ... إلى آخره، لا شك أن الدنيا لها أثر على الآخرة، وهي ضرتها، لكن يبقى أن هذه أمور قد تكون معارضه بما هو أقوى من ذلك، قد ينوي بها قتل الكفار، قد ينوي بها الاستعانة بما يرضي الله -جل وعلا- فتكون في ميزان حسناته.

стр. 2275

قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الخيل لثلاثة لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر)) " ثلاثة، قسمة ثلاثية ((لرجل أجر)) يعني يؤجر على اقتنائها ((ولرجل ستر)) لا يؤجر عليها لذاتها، ولا يأثم باقتنائها، الثالث لا يؤجر عليها، بل يأثم باقتنائها، التفصيل: ((فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله)) مجهزها للغزو، جهزها للغزو، سواء كان بنفسه أو بإعارتها لغيره ((ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة)) أطال لها الحبل الذي تربط به ((في مرج)) يعني مكان فيه كلأ وعشب، وهو في الغالب يكون منخفض ((أو روضة)) تكون مرتفعة ((فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها)) الحبل هذا ((طيلها ذلك فاستنت -جرت- شرفاً أو شرفين)) يعني شوطاً أو شوطين، سواء كان مرتفعاً كما هو المحل، كما هو شأن المحل المشرف شوطاً أو شوطين ((كانت آثارها -أقدامها على الأرض- وأرواثها حسنات له)) لماذا؟ للنية العامة، التي من أجلها اقتنى هذا الخيل وربطه، وهو أنه في سبيل الله ((ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به)) يعني من غير نية، حديث عمر: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) هذا ما ورد أن يسقي، ما أراد أن يسقي ولا قصد ولا نوى لها أن تستقي، ومع ذلك كان ذلك له حسنات اكتفاء بالنية العامة، يعني الإنسان إذا اشترى كتاب، ووضعه في المسجد لمن يقرأ فيه أو مصحف تكفي هذه النية في تحصيل أجر كل من قرأ فيه، هل يلزم أن نقول: ينوي كل من قرأ فيه أن ينوي به المُوقِف، يعني يجلس عند هذا الكتاب، ثم إذا رفعه فلان ونظر فيه نوى أن يقرأ فيه ليؤجر؟ نيات تفصيلية ما تلزم، تكفي النية العامة، فهي له أجر، هذا الذي ربطها في سبيل الله له أجر.

стр. 2276

((ورجل ربطها تغنياً وتعففاً)) ليستغني بها عن سؤال الناس، بإجارتها مثلاً، يؤجرها يحمل عليها ((تغنياً وتعففاً، ولم ينس حق الله في رقابها، ولا في ظهورها)) لم ينس زكاتها إذا أعدها للتجارة، أو لم ينس زكاة ريعها إذا أعدها للإجارة، أو إعارتها على إن في المال حق سوى الزكاة ((في رقابها ولا في ظهورها)) فهي لذلك ستر، هذا يستتر بها عن سؤال الناس، ويستعف بها عن مسألتهم، ورجل إذا نوى بهذا الاستتار، وهذا التعفف أن يستتر بها عن سؤال الناس الذين جاءت النصوص بذمه، أو يستغني بها في تأمين نفقته، ونفقة من يمون ويقوت بهذا النية يؤجر عليها. ((ورجل ربطها فخراً ورياء، ونواء للإسلام)) وهذا التقسيم يأتي على كثير من أمور الدنيا، يعني شخص فتح محل تجاري، ما الذي يقصده من المحل التجاري هذا؟ إذا قصد بذلك التيسير على الناس وإنظار المعسرين، والتصدق من هذا المحل يؤجر على هذه النية العامة، لكن إذا قصد بذلك استغلال الناس، أو قصد بذلك مجرد التعفف به والاسترزاق منه، كل على نيته. ((ورجل ربطها فخراً)) يفتخر به على الناس ((ورياء ونواء لأهل الإسلام)) مثل السيارات الفارهة، كثير من الناس تجده يسلك المسالك غير المرضية لتحصيلها، إما باستدانة تجعله يضيق على نفسه، وعلى من تحت يده، من أجل أن يقال فخراً: يركب السيارات الكذا الفارهة، عاد عندهم أسماء لها، قد لا نستوعبها، المقصود أنه في كثير من السيارات الباهضة الأثمان الكثير ممن يشتريها -لا نقول: الجميع- إنما يركبها فخراً ورياء، هذا عليه وزر، لا سيما إذا كانت على حساب شيء من الواجبات.

стр. 2277

((ونواء لأهل الإسلام)) نواء يعني عداء ومناوأة لأهل الإسلام، يستغل بها الفرص، كما أنه يوجد من يشتري بعض السيارات الفارهة يقتنص بها من يشاء، بعضهم يشتري السيارة بخمسمائة ألف، بستمائة ألف، من أجل إيش؟ إذا رآها من رآها ممن ضعفت نفسه إما امرأة عرفت بشيء من التساهل بالركوب مع الآخرين، أو صبي؛ لأن هذه الأمور مثل ما يحدث الآن في كثير من تصرفات الناس تجده إنما يفعل هذا من أجل أن يقتنص به بعض الضعاف ضعاف النفوس، هذا موجود هذا أيضاً نواء لأهل الإسلام، لا يلزم أن يكيد للإسلام بالكلية، وإنما يكيد لهؤلاء المغفلين. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم اجتماع، إذا ربطها فخراً ورياء هذا معروف أنه يأثم به، وهي عليه وزر، وكذلك نواء لأهل الإسلام نسأل الله العافية. قال: ((فهي على ذلك وزر)) يعني في وقت ... بعض الناس، بعض السماسرة الآن تجد ما عنده شيء ألبتة، ثم بعد ذلك يشتري سيارة يستدين لمدة عشر سنوات أقساط لهذه السيارة من أجل إيش؟ يقتنص بها الزبائن؛ لأن الناس يرتاحون في تجاراتهم لمن مظهره التجارة، ويظنون به أنه كفء لأن يعطى الأموال يضارب بها، يعني لو جاءك شخص على سيارة بنصف مليون مثلاً، وقال: أنا عندي تجارة وهات ما عندك ندخله في تجارتنا، ولك نصيبك من الربح بقدر مالك، أو جاءك شخص على سيارة تالفة لا شك أنك سوف تثق بالأول أكثر من الثاني، تقول هذا إيش عرفه للتجارة؟ لو كان عنده تجارة كان اشترى سيارة تنقل رجله، ويتخذونها لهذا الأمر، تجده ما عنده شيء أصلاً، ويستدين لمدة عشر سنوات، أقساط لهذا الهدف، ولو لم يكن نواء وعداء لأهل الإسلام إنما تغرير بهم، هذا يغرر بمثل هؤلاء.

стр. 2278

((فهي على ذلك وزر)) وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر" يعني ماذا لمن يقتني الحمر؟ أو ماذا عليه؟ هل هي مثل الخيل؟ هل الحمر مثل الخيل لثلاثة؟ الرسول ﵊ لا قال: نعم ولا لا، ما قال: نعم ولا لا، لماذا؟ لدخولها في عموم الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [(٧ - ٨) سورة الزلزلة] لو عندك حمار وأنت في طريقك وجدت رجلاً بحاجه إلى مساعدة معه متاع حملته وحملت متاعه لك أجر، هذا من الخير الذي تعمل، لكن إذا قصدت بها الإضرار مثلاً ربطتها في مجالس الناس، ظل ينتفع به الناس، وتركتها تبول وتروث فيه، وهذا قصدك وهذا من همك، هذا عليك وزر؛ لأن هذا شر. يقول: "وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر، فقال: ((لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة)) " فالعموم يعمل به ما لم يرد ما يخصصه، العموم يعمل به حتى يرد ما يخصصه ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [(٧) سورة الزلزلة] نكرة في سياق الشرط فتعم، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [٨) سورة الزلزلة] كذلك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن عندنا التنصيص على الخيل، والرسول ﷺ سئل عن الحمر، فأجاب بهذه الآية الجامعة الفاذة التي تجمع الحمر والبغال والسيارات والطائرات، وكل ما يمكن أن ينتفع به، إذا أراد بها خير أجر، وإن أراد بها شر صارت عليه وزر، إن فعل فيها خير أجر عليه، وإن فعل فيها شر أثم به. قال ﵀: "حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((ألا أخبركم بخير الناس منزلاً؟ )) " في الدنيا وإلا في الآخرة؟ أو في الدارين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيش معنى الخيرية هنا؟ يعني الأفضل؟

стр. 2279

على كال حال المرد كله إلى أمر الآخرة؛ لأنه قد يكون بالنسبة لمقاييس الدنيا رجل الذي بعده رجل معتزل في غنيمته قد لا يكون هذا خير الناس منزلاً بالنسبة للدنيا، وإنما كفى الناس عن شره، صار من خير الناس منزلاً يوم القيامة، فالمرد إلى الآخرة على كال حال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ((يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال)). طالب:. . . . . . . . . إيه لكن هذه الخيرية هل نقول: إنها بالنسبة لمقاييس الدنيا الذي يتعرض للبرد والشمس والحر وشظف العيش أفضل من الذين في البيوت من حيث الدنيا لا، إنما المقصود في الآخرة، هو أسلم ممن يخالط، ويأتي هذا في العزلة والخلطة. ((ألا أخبركم بخير الناس منزلاً؟ رجل آخذ بعنان فرسه)) يعني بلجام فرسه ((يجاهد في سبيل الله)) هذا لا شك أنه من خير الناس، هذا بالنسبة لمن يجاهد في سبيل خير الناس.

стр. 2280

((ألا أخبركم بخير الناس منزلاً بعده؟ )) الذي يليه ((رجل معتزل في غنيمته، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله لا يشرك به شيئاً)) أما فضل الجهاد فجاءت به النصوص هذا لا شك أنه من أفضل المنازل، أما بالنسبة للعزلة فلا شك أنها في أوقات الفتن التي يخشى أن يتعدى شرها وضررها على الإنسان فالعزلة خير له، وإلا فالخلطة أفضل، الذي يخالط الناس ويصبر على شرهم أفضل بكثير ممن يعتزلهم ولا يصبر عليهم، لكن المسألة في أوقات الفتن التي يخشى أن تتعدى هذه الفتن إلى الشخص، فمثل هذا عليه أن أو الأفضل له أن يعتزل، والناس لا شك أنهم يتفاوتون في هذا المقام، فبعض الناس العزلة له خير مطلقاً، وبعضهم الخلطة خير له مطلقاً، فالذي يستطيع أن يؤثر في الناس ينفع الناس، هذا الخلطة أفضل له، بحيث لا يتأثر بما هم عليه من شرور، والذي لا يستطيع أن يؤثر وهو قابل للتأثر، مثل هذا يقال له: اعتزل، وللخطابي أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البوستي، المعروف صاحب معالم السنن، له كتاب في العزلة، جمع فيه النصوص في الطرفين، ووازن بينها، على كل حال كل إنسان يعرف من نفسه تأثره وأثره في غيره، لو أن إنسان عنده شيء من العلم ينفع الناس هل يقال له: اعتزل؛ لأن الزمن زمن فتنة؟ نعم إذا خشي من بعض ما عنده من علم أن يؤثر في الناس أثراً غير مناسب، كما كان أهل العلم يمنعون من يدرس إذا خشي أن يخلط، إذا خشي عليه التخليط منع، وجعل في بيته لا يخالط الناس، فهذا له حكم، لكن الإنسان الذي نفع الله به، يعلم الناس الخير هل يقال له: اعتزل باعتبار أن خير الناس بعد المجاهد الذي يعتزل في غنيمته؟ اعتزل في غنيمتك، قل: لا، الخلطة والعزلة تختلف من شخص إلى آخر، فبعض الناس مخالطته للناس أفضل، وبعضهم عزلته اعتزاله للناس أفضل، والشراح منذ القرن الثامن والتاسع كأنهم يطبقون على أن العزلة أفضل مطلقاً، ويعلقون لقولهم الاستحالة خلو المحافل عن المآثم، عن المعاصي، عن المنكرات، وواقع الناس اليوم لا شك أن المنكرات موجودة وبكثرة وظاهرة، لكنها في أماكن دون أماكن، فبالإمكان أن يعتزل الإنسان وهو في بلد بلد كبير، يعني كثير من الأحياء ليس فيها كثير من المنكرات، وبعض المحلات
следующие страницы →