← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وهي في حالة ما إذا لم ينو أكثر من واحدة، أما إذا نوى أكثر من واحدة فهو على نيته، ولذا قال: "حدثني يحيى عن مالك عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد بن ثابت" خارجة من الفقهاء السبعة "أنه أخبره أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت" عند أبيه "فأتاه محمد بن أبي عتيق، وعيناه تدمعان" يعني بعد الندم من وقوع ما يكرهان تدمع العين بعد ذلك، لكن لات ساعة مندم، الإنسان إذا استعجل في أمر له فيه فسحة لا بد أن يندم "فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان، فقال له زيد: ما شأنك؟ " يعني ما الخبر؟ "فقال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني، فقال له زيد: ما حملك على ذلك؟ قال: القدر" لأنه قد يحصل بين الزوجين من الحال والظرف الذي يقتضي إما كمال انبساط وأنس، ويريد أن يكرمها بمثل هذا، وأنه لا فضل له عليها، الفضل كان في الطلاق والآن تساويا، أو يكون في شقاء وملل لكن لا يريد أن يكون الفراق منه، نظراً لمكانة أهلها عنده، فيقول: أمرك بيدك، وينتظر الفرصة تسنح أن تطلق، المقصود أن هذا قد يقع وقد وقع، لكن ماذا عما لو قال: أمرك بيدك ما طلقت، طلق هو؟ يملك وإلا ما يملك؟ هذا الأمر الذي له ملكها إياه، هل يرجع إليها أو لا يرجع؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ألغى الوكالة، ولو لم يعلم الموكل، يعني جعل الأمر إليها بالوكالة، يعني ما هو مثل الهبة يثبت بالقبض حكمه حكم الوكالة، فإذا ألغى هذا الذي وكلها فيه التغى ولو لم تعلم، ما يلزم علم الموكل، فإذا قالت: طلقتك، قال: لا، أنا ساحب الوكالة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف. طالب:. . . . . . . . . كل من يقبل قوله لا بد أن يكون مع يمينه، عمر ﵁ استحلف عند الكعبة. "فقال له زيد: ما حملك على هذا؟ قال: القدر، فقال: ارتجعها إن شئت فإنما هي واحدة وأنت أملك بها".

стр. 2487

أولاً: هذا لا بد فيه من نية الزوج حينما ملكها، هل ملكها واحدة أو ملكها البت طلاق البائن؟ وأيضاً ينظر في لفظ المرأة "فارقتني" ما يدرى على كم؟ والأصل بقاء النكاح، فلا تبين منه بمجرد المفارقة، لكن لما قالت: أنت الطلاق، أنت الطلاق، أنت الطلاق، قالت ثلاثاً، هذا أظهر في إرادة الثلاث، لا سيما وأن الطلاق بـ (أل) يطلق على ... ، وقد تكرر ثلاثاً؛ لأنها قالت: أنت الطلاق، أنت الطلاق، أنت الطلاق، الذي يغلب على الظن إرادتها البينونة، ومع ذلك اختصما إلى مروان فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة، وردها إليه؛ لأن نيته أقوى من نيتها، وجانبه في هذا الباب أرجح من جانبها، يعني لو قالت: أنا نويت ثلاث، ملكني الطلاق ونويت ثلاث، الطلاق ثلاث، وقال: أنا ملكتها، لكن ما ملكتها إلا واحدة، القول قوله. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلاً من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت: أنت الطلاق، فسكت، ثم قالت: أنت الطلاق، فقال: بفيك الحجر، ثم قالت: أنت الطلاق فقال: بفيك الحجر، فاختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة، وردها إليه" لأن هنا تعارض أصل مع فرع، فالمقدم في هذا الأصل إلا أن يدعي الفرع دعوى ترجح جانبه، لو قال: ما أردت، ثم أحضرت ما يدل على إرادته، تمكينها من الطلاق البائن. "قال مالك: قال عبد الرحمن: فكان القاسم يعجبه هذا القضاء، ويراه أحسن ما سمع في ذلك". "قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك وأحبه إلي" نعم. أحسن الله إليك. باب: ما لا يبين من التمليك حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أمية فزوجوه، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن، وقالوا: ما زوجنا إلا عائشة، فأرسلت عائشة -رضي الله تعالى عنها- إلى عبد الرحمن فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيدها، فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقاً. وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي ﷺ ، ورضي الله تعالى عنها- زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وعبدِ وعبدُ. أحسن الله إليك.

стр. 2488

وعبدُ الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به، ومثلي يفتات عليه، فكلمت عائشة المنذر بن الزبير فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمراً قضيته، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- وأبا هريرة -رضي الله تعالى عنه- سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها، فترد ذلك إليه، ولا تقضي فيه شيئاً، فقالا: "ليس ذلك بطلاق". وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا ملك الرجل امرأته أمرها فلم تفارقه، وقرت عنده فليس ذلك بطلاق. قال مالك في المملكة إذا ملكها زوجها أمرها، ثم افترقا ولم تقبل من ذلك شيئاً، فليس بيدها من ذلك شيء وهو لها ما داما في مجلسهما. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما لا يبين من التمليك يعني ما يبين الزوجة من زجها من تمليك الزوج لزوجته الطلاق.

стр. 2489

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر" يعني خطبت له، عبد الرحمن بن أبي بكر أخوها الذي أعمرها من التنعيم "خطبت على عبد الرحمن" يعني خطبت لأخيها عبد الرحمن "قريبة بنت أبي أمية فزوجوه" يعني إذا كانت الخاطبة والوسيط عائشة ﵂ لا شك أنها تشفع في مثل هذا، ولذلك جاء في الحديث الذي يليه: إنا ما زوجنا إلا عائشة، ما زوجنا المنذر، زوجنا عائشة، وهذه تتردد على ألسنة أولياء الأمور بالنسبة للنساء، إذا خطب منهم من يستحق التقدير قالوا: من أجلك، أو كان والد مثلاً، أو والد الزوج ممن يستحق مثل هذا التقدير، قالوا: زوجنا الوالد، ما زوجنا الولد، أو كانت الأم معروفة بصالحها قالوا: والله ما زوجناه إلا علشان أمه، كل هذا في عصرنا لا يصلح، يعني في عصور مضت الأمور متقاربة، تجد الولد قريب من أبيه، والبنت قريبة من أمها، لكن في عصرنا فيه التباين، كثيراً ما يقال: فلان بن حمولة، يعني ما يبور، ما يختلف عنهم في الغالب، ويزوج على هذا الأساس ولا يسأل عنه، أما في عصرنا هذا ما في تناسب بين الوالد وولده، تجد التباين، إما أن يكون الأب أفضل من ولده بمراحل، أو العكس، فلا يقاس أحد على أحد؛ لأن المؤثرات حالت بين مراد الآباء وأبنائهم. فالمقصود أن مثل هذا لا يمشي في وقتنا، والله إننا مزوجينها العبد الصالح الوالد، لكن الوالد هو الذي بيعاشر البنت هو اللي بيتعامل مع البنت؟ لا، احتمال أن يأخذها الولد ولا يراها الوالد مرة ثانية، فأنت تزوج الولد هل هو كفؤ وإلا لا؟

стр. 2490

"فزوجوه، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن بن أبي بكر، وقالوا: ما زوجنا إلا عائشة" القصد عبد الرحمن ما زوجناه، ما زوجنا إلا عائشة "فأرسلت عائشة إلى أخيها عبد الرحمن فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيدها" هو لما سمع هذا الكلام: ما زوجنا إلا عائشة، يعني أنف من البقاء معها مكرهاً لها، ما دام ما زوج من أجله فتكون المسألة عدم الرغبة موجودة، ما دام ما زوجوه من أجله فالرغبة فيه قليلة، وما دام الأمر ذلك من الطرف الثاني، فليكن الأمر كذلك من الطرف الأول " فجعل أمر قريبة بيدها " قال: قريبة تصنع ما شاءت، إن اختارتني بقيت، وإن اختارت أهلها تذهب " فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقاً " اختارت زوجها. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي ﷺ ، ورضي الله عنها- زوجت حفصة بنت عبد الرحمن" عبد الرحمن بن أبي بكر، الخبر السابق، "زوجت حفصة بنت عبد الرحمن المنذر بن الزبير بن العوام" ابن أختها أسماء، فتكون حفصة بنت عبد الرحمن بالنسبة للمنذر بن الزبير ابنة خالها، وهو ابن عمتها. "وعبدُ الرحمن غائب بالشام" كيف زوجت وعبد الرحمن غائب بالشام؟ أبوها غائب بالشام؟ يعني تولت العقد، أو أنها وفقت بينهما وتولاه الرجال؟ نعم هذا الذي ظهر "وعبد الرحمن غائب بالشام" ويدل عليه النصوص التي تدل على أنه لا بد من الولي "وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به؟ " تزوج بنته من غير علمه؟! ومثلي يفتات عليه؟! "فكلمت عائشة المنذر بن الزبير" الخال غير راضي بزواجك من بنته؛ لأنا ما أخذنا رأيه قبل ذلك "فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، إن شاء أخذ ابنته، وإن شاء ردها إلي، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمراً قضيته" يعني تقديراً لأخته أم المؤمنين، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً، وقد جعل الأمر بيد أبيها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عبد الرحمن بن القاسم القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه محمد بن أبي بكر عن عائشة، أو أن عائشة، يحتمل الاتصال والانقطاع محتمل، المعاصرة موجودة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . افتيات على الأب؟

стр. 2491

طالب:. . . . . . . . . هذا تصرف يعني أشبه ما يكون بالفضولي يرجع فيه إلى رضاه فيما بعد. وعائشة الذي يغلب على الظن أنها في مثل هذه التصرفات كأنها ضامنة للأمر أنهم لن يخرجوا عن مرادها، ومع ذلك الولي لا يفتأت عليه. قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها فترد ذلك إليه" لا تقبل، إذا لم تقبل ما صار شيء، كأن شيئاً لم يكن "ولا تقضي فيه شيئاً فقالا: "ليس ذلك بطلاق". قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: "إذا ملك الرجل امرأته أمرها" يعني وجعل الطلاق بيدها "فلم تفارقه وقرت عنده فليس ذلك بطلاق". "قال مالك في المملكة إذا ملكها زوجها أمرها، ثم افترقا ولم تقبل من ذلك شيئاً، فليس بيدها من ذلك شيء وهو لها ما داما في مجلسها" يعني التمليك هذا بمجرد المجلس، ولا يقال: إنها بعد سنين تملك أمرها وتطلقه بعد ذلك، والأولى في مثل هذا أن يرد ما ملكها إياه صراحة، قال: ترى ما صار شيء، خلاص الأمر بيدي أنا، رجعت. في الصورة السابقة أم المؤمنين زوجت بنت أخيها ابن أختها، وأخوها غائب ولي الأمر، فهل يصلح مثل هذا التصرف من غير أم المؤمنين؟ يعني هل للأخت ولو كانت أكبر من أخيها أن تزوج بنت أخيها لولد أختها أو لغيره من سائر الناس؟ لا شك أن هذا افتئات على ولي الأمر ولا يصح، لكن هي تصرفت باعتبار أنها ضامنة، وحصل الأمر كما تصورت، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2492

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح الموطأ - كتاب النكاح والطلاق (٥) باب: الإيلاء - باب: إيلاء العبد - باب: ظهار الحر - باب: ظهار العبيد - باب: ما جاء في الخيار. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: إذا خطبت الفتاة وبها مس فهل على وليها أن يخبر خاطبها أم يسكت ولا يخبر بذلك؟ هذا يسأل نفسه إن كان يقبل مثل هذا فليس بعيب، ولا إخاله يقبل، إذن لا بد من الإخبار بذلك، لا بد أن يخبر بأن بها مس. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا أجمعين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الإيلاء حدثني يحيى عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كان يقول: "إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف، فإما أن يطلق وإما أن يفيء". قال مالك: وذلك الأمر عندنا. وحدثني عن مالك عن نافع عن عبدَ الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول. عن عبدِ الله. عن عبدِ الله بن عمر -رض ي الله عنهما- أنه كان يقول: "أيما رجل آلى من امرأته فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف". وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ... أن. أن سعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته: إنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته، أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، وله عليها الرجعة ما دامت في عدتها. قال مالك: وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب. قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر، ثم يراجع امرأته: إنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتِها فلا سبيل له إليها ... عدتُها.

стр. 2493

حتى تنقضي عدتُها فلا سبيل له إليها، ولا رجعة له عليها، إلا أن يكون له عذر من مرض، أو سجن، أو ما أشبه ذلك من العذر، فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها، فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة الأشهر وقف أيضاً، فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول، إذا مضت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عليها رجعة؛ لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها، فلا عدة له عليها ولا رجعة. قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتُها إنه يوقف ولا يقع عليه طلاق، وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتِها ... عدتُها عدتُها كان أحق بها، وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها فلا سبيل له إليها، وهذا أحسن ما سمعت في ذلك. قال مالك في الرجل يولي من امرأته ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق قال: هما تطليقتان إن هو وقف ولم يفئ، وإن مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الإيلاء بطلاق، وذلك أن الأربعة الأشهر التي كانت توقف بعدها مضت، وليست له يومئذٍ بامرأة. قال مالك: ومن حلف أن لا يطأ امرأته يوماً أو شهراً، ثم مكث حتى ينقضي أكثر من الأربعة الأشهر، فلا يكون ذلك إيلاء، وإنما يوقف في الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر، فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى من ذلك فلا أرى عليه إيلاء؛ لأنه إذا دخل الأجل الذي يوقف عنده خرج من يمينه، ولم يكن عليه وقف. قال مالك: من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها، فإن ذلك لا يكون إيلاء، وقد بلغني أن علي بن أبي طالب ﵁ سئل عن ذلك فلم يره إيلاء. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: الإيلاء

стр. 2494

وهو الحلف، حلف الزوج أن لا يطأ زوجته مدة تزيد على أربعة أشهر، مدة التربص أربعة أشهر فيوقف، إما أن يفيء ويرجع أو يطلق، وهل تحصل الفرقة بمجرد مضي الأربعة، أو لا بد من أن يحكم بها حاكم بعد طلب المرأة؟ أما ما دون الأربعة أشهر، أربعة أشهر فما دون فليس بإيلاء، وعند جمع من أهل العلم أن المرأة ليس لها أن تطالبه بالاستمتاع فيما دون أربعة أشهر، ويوجبون عليه الاستمتاع هذه المدة، وأما أقل منها فلا يوجب عليه، يعني ما الذي يلزم الزوج تجاه زوجته من المعاشرة من الجماع؟ هل يلزمه كل ليلة؟ هل يلزمه كل أسبوع؟ كل شهر؟ جمع من أهل العلم يحدون ذلك بالأربعة الأشهر التي هي مدة الإيلاء ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [(٢٢٦) سورة البقرة] هذا الحد الذي جاء التنصيص عليه في كتاب الله، ومنهم من يقول: ليس له حد معين، بل متى احتاجت وتشوفت إلى غيره يلزمه أن يعفها، وإذا عجز عن ذلك فإن لها أن تطالب وتفسخ، والفرق بين ما دون الأربعة أشهر وما فوق الأربعة أشهر أن ما دون الأربعة أشهر إذا طالبت بالفسخ تخالع، ما فوق الأربعة أشهر إذا طالبت بالفسخ فإنه لا يلزمه الفسخ من دون مقابل. يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن جعفر بن محمد -الصادق- عن أبيه" محمد بن علي بن الحسين الباقر "عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف" يستدعى من قبل الحاكم، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق، "حتى يوقف فإما أن يطلق وإما أن يفيء". "قال مالك: وذلك الأمر عندنا" لو افترضنا أن المرأة ما طالبت، حلف أن لا يطأ خمسة أشهر، ستة أشهر، ولا طالبت المرأة، هو لا يقع شيء لكن يلزمه أن يفيء، يلزمه أن يرجع، يجب عليه أن يرجع، ويفيء، والنبي ﵊ آلى من نسائه شهراً، فما دون الأربعة أشهر لا يلزم به شيء، إلا أن المرأة إذا كانت لا تطيق الصبر مدة معينة لو قلت عن الأربعة أشهر فإنه يلزمه أن يفي بحاجتها بحيث لا يتركها تتطلع وتتشوف إلى الرجال، فهذا ما يراه جمع من أهل التحقيق. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2495

دون الأربعة أشهر لا بد من خلع، ما يطلقها إلا بخلع دون الأربعة أشهر؛ لأن مدة التربص منصوص عليها بالقرآن أربعة أشهر، لكن أكثر من أربعة أشهر بدون خلع، خلاص إذا لم يفئ تفسخ منه. طالب:. . . . . . . . . إيه لا بد من حلف، إيش معنى الإيلاء؟ الإيلاء هو الحلف، إذا حلف أن لا يطأ زوجته، لكن لو امتنع من وطئها من دون حلف، امتنع من وطئها سنة سنتين ثلاث، هذا لا يسمى إيلاء، ولا يلزمه أن يفيء إلا بطلب، بدعوى عليه من الزوجة إلى الحاكم فإذا ألزمه الحاكم إما أن يطأ أو يفسخ. "قال مالك: وذلك الأمر عندنا". "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: أيما رجل آلى من امرأته فإذا مضت الأربعة الأشهر يوقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق" يعني إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف يعني بمجرد مضي الأربعة أشهر لا يحصل طلاق. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته: إنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، ولزوجها عليها الرجعة" يعني طلقة رجعية "ما كانت في العدة" يعني الطلاق على هذا القول عند سعيد وعند أبي بكر بن عبد الرحمن وهما معروفان من الفقهاء السبعة، الطلاق من الحلف وإلا من تمام الأربعة؟ يقول: إنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، يعني من مضي الأربعة الأشهر، يعني ولو لم يوقف، ولو لم يطلق، وهذا بخلاف ما تقدم. قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، وله عليها الرجعة ما دامت في عدتها". "قال مالك: وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب" يعني يجتمع في هذا سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومروان بن الحكم وابن شهاب الزهري، كلهم يرونه تطليقة بخلاف ما تقدم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر أنه لا يعد طلاق حتى يوقف، فإن طلق ثبت الطلاق، وإن رجع وفاء فإن ذلك لا يضره -إن شاء الله تعالى-.

стр. 2496

"قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف" يعني على القول الأول، يولي من امرأته أربعة أشهر فما فوق، فوق الأربعة أشهر، فيوقف عند الحاكم، فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر، ثم يراجع امرأته "أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها" يوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة، الآن صار طلاق "ثم يراجع امرأته أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها فلا سبيل له عليها، ولا رجعة له عليها" لماذا لم يطأ حتى انقضت العدة؟ يقول: "في الرجل يولي من امرأته فيوقف، فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر" هذا ماشي على القول الأول، ثم يراجع امرأته يعني بعد الطلاق طلقة رجعية، أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها، بالعدد المعروفة، إن كانت حامل ففي وضع الحمل، وإن كانت ذات أقراء فبثلاثة أقراء، وإن كانت آيسة أو صغيرة فبثلاثة أشهر ... إلى آخره.

стр. 2497

"أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها فلا سبيل له عليها" هو راجعها، ثم يراجع امرأته، طلق عند انقضاء الأربعة الأشهر، ثم راجع أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها فلا سبيل له عليها، ولا رجعة له عليها، لماذا؟ لأن اليمين ما زالت منعقدة، يمين الإيلاء ما زالت منعقدة، والفيئة إنما تكون بالوطء، والوطء ما حصل، يمين الإيلاء ما زالت منعقدة، ثم يراجع امرأته "أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتُها فلا سبيل له إليها، ولا رجعة له عليها، إلا أن يكون له عذر يمنعه من الوطء" يعني "من مرض، أو سجن، أو ما أشبه ذلك، من العذر، فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها" يعني إذا وجد مانع، إذا لم يوجد مانع عرفنا أنه ماض على يمينه، إذ لو لم يكن ثابتاً على يمينه -يمين الإيلاء- لوطئ، فاء بالوطء، لكن لما لم يطأ عرفنا أنه ثابت على يمينه بالإيلاء، إلا أن يكون له عذر، يتمنى أن يطأ ولا يحصل له "من مرض، أو سجن، أو ما أشبه ذلك من العذر فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها، فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك" فإن مضت عدتها الآن لا رجعة له عليها، لا رجعة إلا بعقد جديد، يخطبها من جديد، كالمطلقة الرجعية إذا انتهت عدتها تكون بائنة بينونة صغرى، يكون كأسوة الخطاب "فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك، فإن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة الأشهر وقف أيضاً" مضت عدتها، وخطبها من جديد، وتزوجها بعد ذلك "فإن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة أشهر" يعني ما زال حكم الإيلاء سار إلى الآن؛ لأنه لم يطأ، الرجعة لا يثبتها إلا الوطء، الفيئة لا يثبتها إلا الوطء، وما زال حكم الإيلاء سار وثابت بعد النكاح الجديد، حتى بعد النكاح الجديد؛ لأنه على يمينه الأول، نفترض أنه آلى أن لا يطأ امرأته سنة كاملة، لما مضت الأربعة أشهر وقف وطلق، وبعد الطلاق راجع، ثم انتهت عدتها قبل أن يطأ، عرفنا أنه ما زال مصراً على يمينه، ثم تزوجها وعقد عليها عقداً جديداً فإذا بقي بعد ذلك أربعة أشهر عرفنا أنه ما زال على إيلائه فيوقف حينئذٍ، فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول، إذا مضت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عليها رجعة؛ لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها، الآن نكحها النكاح الثاني بعد انقضاء عدتها نكحها، بعد

стр. 2498

انقضاء، ثم بعد ذلك أمسك عن وطئها، حتى انقضت الأربعة أشهر، تبينا بذلك أنه مازال على إيلائه السابق؛ لأن الإيلاء لا ينقطع إلا بالوطء، بالفيئة، الآن ثبت الطلاق بعد الأربعة أشهر، بعد العقد الجديد، ولم يدخل بها، إذن لا سلطان له عليها، خلاص معناه أنه طلقها قبل الدخول، وهذا جارٍ على قول أن الطلاق يحصل بمجرد مضي الأربعة الأشهر "ولم يكن له عليها رجعة؛ لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها، فلا عدة له عليها ولا رجعة". "قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها" نعم فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة أشهر، يعني هو مشى على القولين، سواءً حصل الطلاق أو لم يحصل؛ لأنه طلاق طلاق، سواءً أوقف وطلق أو لم يوقف ولم يطلق، يعني جمع بين القولين. طالب:. . . . . . . . . إي نعم أنا أقول لك: جمع بين القولين، فجرى على القول الأول، على قول علي وابن عمر في قوله: فيوقف فيطلق، يعني لو حصل هذا، وقف عند قاضٍ يرى أنه لا بد من الإيقاف والتطليق وطلق، القول الثاني: مضت عند قاضٍ لا يرى الإيقاف ولا التطليق، أو هو الإمام مالك كأنه يستروح إلى هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما دام وجد الإيلاء في أول الأمر، نستصحب حكمه حتى يفيء. طالب:. . . . . . . . . لا، أقل من أربعة أشهر هذا لا يعتبر. طالب:. . . . . . . . . إي أنت تريد أن الطلاق والرجعة تلغي الإيلاء الأول، كأنه ... طالب:. . . . . . . . . لا، ما تلغي، طيب. طالب:. . . . . . . . . لا، هو ما زال يتمدد تلقائياً، إيه؛ لأنه ما زال على يمينه، ولا ينقض اليمين إلا الفيئة. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا بد من هذا. "قال مالك في الرجل يولي من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها: إنه لا يوقف ولا يقع عليه طلاق" هذه المسألة تحتاج إلى انتباه. في الرجل يولي من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها، يعني هي ما زالت في العدة تنقضي أربعة أشهر، قبل أن تنقضي عدتها، إنه لا يوقف، نعم؟

стр. 2499

طالب:. . . . . . . . . إي بعدة تطول كالحمل مثلاً. "فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها: إنه لا يوقف" لأنه ما زالت في العدة "ولا يقع عليه طلاق، وإن أصابها قبل أن تنقضي عدتُها كان أحق بها، وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها فلا سبيل له إليها، وهذا أحسن ما سمعت في ذلك". "قال مالك في الرجل يولي من امرأته ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق، قال: هما تطليقتان". "قال مالك في الرجل يولي من امرأته ثم يطلقها" مضي الأربعة أشهر تطليقة ولو لم يطلق بالإيلاء، والطلاق الذي نطق به تطليق ثاني "قال في الرجل يولي من امرأته ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق قال: هما تطليقتان إن هو وقف ولم يفئ" يعني استمر على يمينه، وإن مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الإيلاء بطلاق، انقضت عدتها قبل الأربعة أشهر فليس الإيلاء بطلاق، وذلك أن الأربعة الأشهر التي كانت توقف بعدها مضت، وليست له يومئذٍ بامرأة؛ لأن له أن يولي أقل من أربعة أشهر، له أن يولي ثلاثة أشهر فطلق، آلى منها ثم طلقها، فانقضت عدتها قبل مضي الأربعة أشهر فوقع الطلاق قبل ترتب حكم الإيلاء عليه، فانتهت عدتها، فليست له حينئذٍ من امرأة؛ لأنها بانت منه، وحكم الإيلاء لا يثبت إلا بعد الأربعة أشهر.

стр. 2500

"قال مالك: ومن حلف أن لا يطأ امرأته يوماً أو شهراً، ثم مكث حتى ينقضي أكثر من الأربعة الأشهر فلا يكون ذلك إيلاء" حتى يحلف أكثر من أربعة أشهر، أما إذا حلف شهراً فهذا فعله النبي ﵊ ولم يكن إيلاء، حلف يوماً هذا ليس بإيلاء، وما بعد المدة ولو زادت على الأربعة أشهر لا يتناولها حكم اليمين فليس بإيلاء "وإنما يوقف في الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر، فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى من ذلك فلا أرى عليه إيلاء" إنما الإيلاء ما زاد على ثلاثة أشهر، لماذا؟ الآية فيها تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا دل على أن الأربعة له الفيئة وله الرجعة، فلا يثبت حكم الإيلاء إلا بما زاد على ذلك "فلا أرى عليه إيلاء؛ لأنه إذا دخل الأجل الذي يوقف عنده خرج من يمينه، ولم يكن عليه وقف" الأربعة أشهر تمت، فانتهى حكم الإيلاء، لكن إن استمر بعدها يشمله حكم الإيلاء أو لا يشمله؟ لا يشمله؛ لأنه لا يوقف بعد الأربعة أشهر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما يحتاج فيئة الشهر، ما يحتاج فيئة، ما وطئها، افترض أنه ما حلف ولا آلى ولا سوى شيء، ومكث سنة ما وطئ امرأته، يعني أقل من أربعة أشهر وجوده مثل عدمه اليمين، فكأنه ما حلف؛ لأن له أن يفعل ذلك. طالب:. . . . . . . . . لا لا، انتهى حكمه بمضي مدته، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا من اليمين، من انعقاد اليمين، هو تربص أربعة أشهر، يعني من انعقاد اليمين، من امتناعه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2501

لا، تحسب، اليمين ما له ارتباط بالحيض، إلا إذا قلنا: إنها تطلق عليه بمجرد مضي المدة، ثم رجعنا إلى قاعدة: العبرة بالحال أو بالمآل، فإن كانت وقت الإيلاء حائض، أو وقت انقضاء المدة حائض عند من لا يرى طلاق الحائض وقلنا: إنه طلاق بمجرده من غير إيقاف، قلنا: إنه طلق امرأته وهي حائض، فإما باعتبار الحال وقت الحلف أو باعتبار المآل، والأكثر على اعتبار الحال؛ لأن سبب الوجود منعقد، مثال ذلك: لو حلف أقسم يمين منعقدة تلزم الكفارة بالحنث فيها، أقسم قبل التكفير، أقسم على شيء قبل التكليف، وهو صبي، ثم حنث بعد البلوغ تلزمه كفارة وإلا ما تلزمه؟ ما تلزمه؛ لأن العبرة بالحال ليست العبرة بالمآل، ومن مسائل هذه القاعدة: أن من أحرم بعمرة في آخر ساعة من شعبان، وأدى العمرة في رمضان، عمرته شعبانية، ليست في رمضان؛ لأن العبرة بالحال، وقل مثل هذا: لو أحرم بالعمرة في آخر ساعة من رمضان، وقضاها يوم العيد أو بعد يوم العيد عمرته رمضانية لأن العبرة بالحال. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قبل التكليف، يعني قبل أن يسلم ((أوف بنذرك)) لأن هذا نذر تبرر، ينفع ولا يضر، نذر أن يصوم يصوم. طالب:. . . . . . . . . لا يقع بمفرده، لا بد من الإيقاف، ولا بد أن يحكم به حكم حاكم. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا بد أن يطلق، وإن عزموا الطلاق طالب:. . . . . . . . . لا ليس بفسخ. "قال مالك: من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها" هو يعرف أنها لن تفطم ولدها إلا بعد سنة، فكأنه حلف أن لا يطأها مدة سنة، فهذا إيلاء فأكثر، لكن ننظر إلى العلة. "قال مالك: من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها فإن ذلك لا يكون إيلاءً، وقد بلغني أن علي بن أبي طالب سئل عن ذلك فلم يره إيلاء" لماذا؟ لأنه لم يقصد الإضرار بالمرأة، وإنما قصد مصلحة الولد على ما سيأتي في الغيلة. سم. أحسن الله إليك. باب: إيلاء العبد حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن إيلاء العبد فقال: هو نحو إيلاء الحر، وهو عليه واجب، وإيلاء العبد شهران.

стр. 2502

ما تقدم هو بالنسبة للحر يتربص أربعة أشهر، إن رجع فلا شيء عليه إلا كفارة اليمين، وإن لم يرجع فيلزم بالطلاق، أما بالنسبة للعبد فمثل إيلاء الحر، والأحكام المترتبة على إيلاء الحر تترتب على إيلاء العبد يعني إذا تزوج إلا أن المدة على النصف، شهران بدل أربعة أشهر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . التنصيف؟ طالب:. . . . . . . . . التنصيف فيما يتعلق بالمرأة له حكمه، وما يتعلق بالرجل له حكمه، لكن لو قدر أنهما كلاهما من العبيد، التنصيف مطرد، لكن لو قدر أن أحدهما حر، والثاني عبد فيما يتعلق بالزوج، في أحكام الزوج إذا كان عبداً على النصف، والزوجة إن كانت حرة كاملة أحكامها، يعني عدتها كاملة، وتطليقه ناقص، وأيضاً فيما يتعلق، العكس لو كان الزوج هو الحر والزوجة أمة ما يتعلق بها، تعامل معاملة الإماء، وما يتعلق به يعامل معاملة الأحرار، لو كان إيلاؤه ما يتعلق به، لا ما يتعلق بالمرأة، الأحكام المترتبة عليه أحكام العبيد، والأحكام المترتبة عليها يعني عدتها عدة حرة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إي تطليقتان، نعم. أحسن الله إليك. باب: ظهار الحر حدثني يحيى عن مالك عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها، فأمره عمر بن الخطاب ﵁ إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلاً سأل القاسم بن محمد وسليمان بن يسار عن رجل تظاهر من امرأته قبل أن ينكحها فقالا: إن نكحها فلا يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر. وحدثني عن مالك عن شهاب بن عروة عن أبيه ... عن إيش؟ عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في رجل تظاهر من أربعة نسوة له بكلمة واحدة: إنه ليس عليه إلا كفارة واحدة. وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثل ذلك.

стр. 2503

قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا، قال الله تعالى في كفارة المتظاهر: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [(٣) سورة المجادلة] ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [(٤) سورة المجادلة]. قال مالك في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة، قال: ليس عليه إلا كفارة واحدة، فإن تظاهر ثم كفر، ثم تظاهر بعد أن يكفر، فعليه الكفارة أيضاً. قال مالك: من تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة، ويكف عنها حتى يكفر، وليستغفر الله، وذلك أحسن ما سمعت. قال مالك: والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء. قال مالك: وليس على النساء ظهار. قال مالك في قول الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [(٣) سورة المجادلة] قال: سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته، ثم يجمع على إمساكها، وإصابتها، فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة، وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه. قال مالك: فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر. قال مالك في الرجل يتظاهر من أمته: إنه إن أراد أن يصيبها فعليه كفارة الظهار قبل أن يطأها. قال مالك: لا يدخل على الرجل إيلاء في تظاهره، إلا أن يكون مضاراً لا يريد أن يفيء من تظاهره. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه سمع رجلاً يسأل عروة بن الزبير عن رجل قال لامرأته: كل امرأة أنكحها عليك ما عشت فهي علي كظهر أمي، فقال عروة بن الزبير: يجزيه عن ذلك عتق رقبة. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ظهار الحر

стр. 2504

الظهار هو تشبيه الزوجة بظهر أمه، أو بأمه، أو بأي عضو ممن يحرم عليه تحريماً مؤبداً، وهو محرم، وهو منكر من القول وزور، لا يجوز، لكن إذا حصل فالكفارة، كفارة الظهار منصوص عليها في سورة المجادلة من القرآن الكريم، عتق رقبة من قبل أن يتماسا، أو صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، إن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وفي حكمه من جامع زوجته في نهار رمضان، عليه كفارة ظهار. قال: "حدثني يحيى عن مالك عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأته إن هو تزوجها" طلق امرأة إن تزوجها، يعني طلق قبل، قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق "فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها، فأمره عمر إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر" يعني الظهار أوقعه عمر قبل الزواج، فهل يقع الطلاق قبل الزواج أو لا يقع؟ الآن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي سأل القاسم بن محمد، وهو من الفقهاء السبعة، عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، يقع الطلاق أو لا يقع؟ فأجاب القاسم بإيقاع عمر الظهار قبل الزواج، فهذا دليل على أنه يقع. طالب:. . . . . . . . . لا، لا هو الآن جعل القاسم بن محمد دليله على الوقوع إيقاع عمر الظهار وهو أشد، فسأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها، فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر. فاستدل بفعل عمر على الإيقاع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش الفرق؟ هو إذا لم نوقع الطلاق وقلنا: إنه أوقعه على غير محل قابل فالظهار مثله، منكر، إما يستغفر ويتوب ويعزر، لكن ما له علاقة بامرأة لا سلطان له عليها، إذا أردنا أن لا نوقع الطلاق فلا نوقع الظهار، وإن أوقعنا الظهار أوقعنا الطلاق، المسألة واحدة، ولذلك القاسم لما سئل عن الطلاق أجاب بإيقاع عمر الظهار، فيرى أنه يقع.

стр. 2505

الأصل أن المسألتين، سواءً كانت في الطلاق أو في الظهار، وقعتا على محل غير قابل، يعني أنت افترض أن شخصاً طلق امرأته طلقة واحدة، فلما انقضت عدتها طلقها ثانية، يقع وإلا ما يقع؟ ما يقع ليست بزوجة له، وهذا بعد الانفصال، يعني بعد تمام العدة لا يقع، إذن قبل العقد يقع وإلا ما يقع؟ مقتضى ذلك أنه لا يقع؛ لأنه لم يقع على محل قابل، كتطليقه امرأة الجيران، أم الجيران ما يقع، المحل غير قابل، ليس في عصمته ولا في ملكه، لكن القاسم بن محمد يرى أنه يقع، واستدل بإيقاع عمر -رضي الله تعالى عنه- الظهار قبل النكاح. قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلاً سأل القاسم بن محمد وسليمان بن يسار عن رجل تظاهر من امرأته قبل أن ينكحها فقالا: إن نكحها فلا يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر" وهذا يدل على إيقاع الظهار قبل الزواج. قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في رجل تظاهر". سليمان بن يسار أيضاً من الفقهاء السبعة، عروة بن الزبير أيضاً من الفقهاء السبعة "أنه قال في رجل تظاهر من أربعة نسوة له بكلمة واحدة: إنه ليس عليه إلا كفارة واحدة" باعتبار أن اللفظ واحد، والكفارات تتداخل، لكن لو أوقع الطلاق على الأربع، يقع على واحدة وإلا يقع على الجميع؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لو قال: نساءه الأربع طوالق، أو قال: نساءه الأربع عليه كظهر أمه، الطلاق يقع على الأربع وإلا لا؟ يقع على الأربع، لماذا الظهار ما وقع إلا واحد؟ ليست عليه إلا كفارة واحدة؟ الكفارات تتداخل، لكن الطلاق ما يتداخل. ثم بعد ذلك قال: "وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن مثل ذلك". "قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا، قال الله تعالى في كفارة المتظاهر: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [(٣) سورة المجادلة] ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [(٤) سورة المجادلة] ".

стр. 2506

"قال مالك في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة، قال: ليس عليه إلا كفارة واحدة" لماذا؟ لأنه لم يكفر عن الأولى، فدخلت الثانية في الأولى "فإن تظاهر ثم كفر، ثم تظاهر بعد أن يكفر، فعليه الكفارة أيضاً" عليه كفارة ثانية لعدم التداخل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . معروف هذا التداخل في ... ، وقاعدة التداخل في غاية الأهمية، وفصلها بتفصيل واضح بالأمثلة ابن رجب في قواعده، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عاد يقولون: إذا اختلف السبب، إذا اختلف الباعث لا تتداخل، يعني لو ظاهر، ووطئ في نهار رمضان، نقول تتداخل؟ ما تتداخل، كما لو حلف على شيء ثم حلف على غيره، لكن لو حلف عليه بنفسه مرة ثانية تتداخل، حلف على غيره صار المثير والباعث غيره لا تتداخل. "قال مالك: ومن تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة" اللي هي كفارة الظهار، وكونه مسها قبل أن ... ، أو قبل أن يكفر؛ لأنه مشترط في آية الظهار ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [(٣) سورة المجادلة] لكنه مسها قبل أن يكفر، هل نقول: إن عليه كفارة للظهار الأول، وكفارة للمسيس قبل أن يكفر؟ لا، إنما وطئه إياها قبل الكفارة معصية، يذهب أثرها بالتوبة "ليس عليه إلا كفارة واحدة، ويكف عنها حتى يكفر، وليستغفر الله، وذلك أحسن ما سمعت". "قال مالك: والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء" الظهار من ذوات المحارم، الأصل أن الظهار من الزوجات، كيف قال: من ذوات المحارم؟ يعني التشبيه بذوات المحارم لا يختلف، إذا كان التحريم مؤبد لا يختلف سواءً كان من رضاعة أو نسب على حد سواء. "قال مالك: وليس على النساء ظهار" يعني لو قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أمي، أو أنت طالق، أو ما أشبه ذلك لغو؛ لأنها تصرفت فيما لا تملك.

стр. 2507

"قال مالك في قول الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [(٣) سورة المجادلة] يظاهرون ما قال: يظاهرن "قال: سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته، ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة، وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه" يعني هل الكفارة، لزوم الكفارة بإجماعه على مراجعتها، نعم؟ هذا على كلامه إن أجمع وعزم على مراجعتها تلزمه الكفارة، طيب أجمع ثم رجع، عزم على مراجعتها ثم ما وجد كفارة مثلاً، أو قال: ما تسوى من يكفر، تلزمه الكفارة أو لا تلزمه؟ على كلام مالك تلزم، بمجرد عزمه على ارتجاعها. "ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه". "قال مالك: فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر" لأن الظهار ما زال منعقداً، لا يحله إلا الكفارة. "قال مالك في الرجل يتظاهر من أمته: إنه إن أراد أن يصيبها فعليه كفارة الظهار قبل أن يطأها" يعني إذا حرم زوجته كظهر أمه، لكن لو حرمها بمجرد تحريم، قال: وطئها علي حرام، إذا قال: هي كظهر أمي، أو كأمي، أو كأختي، أو ما أشبه ذلك، ظهار، لكن إذا قال: هي عليه حرام "فإن كان قد نوى الظهار فهو ظهار، وإن كان قد نوى الطلاق فهو طلاق، وإن لم ينو شيئاً فيمين" كفارة يمين. "قال مالك: لا يدخل على الرجل إيلاء في تظاهره، إلا أن يكون مضاراً لا يريد أن يفيء من تظاهره" هذا الرجل ظاهر من زوجته، ثم آلى أن لا يطأها أربعة أشهر، الآن هي في حكم المحرمة، حتى يكفر، فهل يقع هذا الإيلاء أو لا يقع؟ يعني هل هذا الإيلاء أصاب محلاً؟ أو أصاب امرأة تحرم عليه حتى يكفر؟ ولذلك قال: "لا يدخل على الرجل إيلاء في تظاهره إلا أن يكون مضاراً لا يريد أن يفيء من تظاهره" فيعاقب حينئذٍ بنقيض قصده.

стр. 2508

"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه سمع رجلاً يسأل عروة بن الزبير عن رجل قال لامرأته: كل امرأة أنكحها عليك ما عشت فهي علي كظهر أمي، فقال عروة بن الزبير: يجزيه عن ذلك عتق رقبة" عتق رقبة، طيب هو كل امرأة، مقتضى اللفظ أنه كل امرأة يريد أن يتزوجها يكفر كفارة ظهار ثم يتزوجها، ثم إن احتاج إلى ثانية يكفر كفارة ظهار ثم يتزوج، ثم احتاج إلى ثالثة هكذا؛ لأنه قال: "كل امرأة أنكحها عليك ما عشت فهي علي كظهر أمي، فقال عروة بن الزبير: يجزيه عن ذلك عتق رقبة" كما لو ظاهر من نسائه الأربع بلفظ واحد، تتداخل هذه الكفارات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . في أثناء الصيام في النهار وإلا في الليل؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إن كان في النهار انقطع التتابع فيستأنف، إن كان في الليل عليه أن يستغفر كما لو وطئها قبل أن يبدأ بالصيام. طالب:. . . . . . . . . إيه، التوبة لازمة على كل حال؛ لأنه منكر من القول وزور، نعم. أحسن الله إليك. باب: ظهار العبيد حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن ظهار العبد فقال: نحو ظهار الحر. قال مالك: يريد أنه يقع عليه كما يقع على الحر. قال مالك: وظهار العبد عليه واجب، وصيام العبد في الظهار شهران. قال مالك في العبد يتظاهر من امرأته: إنه لا يدخل عليه إيلاء، وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: ظهار العبيد "حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن ظهار العبد فقال: نحو ظهار الحر" نحو يعني قريب منه، وإلا لو قال: مثل ظهار الحر طابقه مطابقة تامة. "قال مالك: يريد أنه يقع عليه كما يقع على الحر" يعني مثله من هذه الحيثية. "قال مالك: وظهار العبد عليه واجب، وصيام العبد في الظهار شهران" طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما نصف، لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . وأيضاً العبادات يتساوى فيها الأحرار والعبيد، بخلاف التبعات المالية والعقوبات، أما العبادات يشترك فيها الأحرار والعبيد، ما في فرق؛ لأن القدرة واحدة.

стр. 2509

"قال مالك في العبد يتظاهر من امرأته: إنه لا يدخل عليه إيلاء، وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر" شهرين "دخل عليه طلاق الإيلاء" لأن إيلاءه شهران ما هو بأربعة أشهر مثل الحر، إذا ذهب يصوم الشهرين وقع الإيلاء عليه لأن إيلاءه شهران. "قال مالك في العبد يتظاهر من امرأته: إنه لا يدخل عليه إيلاء، وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه" نعم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في الخيار حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت فخيرت في زوجها، وقال رسول الله ﷺ : ((الولاء لمن أعتق))، ودخل رسول الله ﷺ والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال رسول الله ﷺ : ((ألم أر البرمة فيها لحم؟ )) فقالوا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله ﷺ : ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)). وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق: إن الأمة لها الخيار ما لم يمسها. قال مالك: وإن مسها زوجها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم، ولا تصدق بما ادعت من الجهالة، ولا خيار لها بعد أن يمسها. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عُدي يقال لها: زبراء أخبرته أنها كانت ... لبني عَدي. أحسن الله إليك أن مولاة لبني عَدي يقال لها: زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد، وهي أمة يومئذٍ فعتقت، قالت: فأرسلت إلي حفصة زوج النبي ﷺ فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً، ولا أحب أن تصنعي شيئاً، إن أمرك بيدك ما لم يمسسك زوجك، فإن مسك فليس لك من الأمر شيء، قالت: فقلت: هو الطلاق ثم الطلاق ثم الطلاق، ففارقته ثلاثاً.

стр. 2510

وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال: "أيما رجل تزوج امرأة وبه جنون أو ضرر فإنها تخير، فإن شاءت قرت، وإن شاءت فارقت". قال مالك في الأمة تكون تحت العبد ثم تعتق قبل أن يدخل بها أو يمسها: إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها، وهي تطليقة، وذلك الأمر عندنا. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه سمعه يقول: إذا خير الرجل امرأته فاختارته فليس ذلك بطلاق. قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت. قال مالك في المخيرة: إذا خيرها زوجها فاختارت نفسها فقد طلقت ثلاثاً، وإن قال زوجها: لم أخيرك إلا واحدة فليس له ذلك، وذلك أحسن ما سمعته. قال مالك: وإن خيرها فقالت: قد قبلت واحدة، وقال: لم أرد هذا، وإنما خيرتك في الثلاث جميعاً أنها إن لم تقبل إلا واحدة أقامت عنده على نكاحها، ولم يكن ذلك فراقاً -إن شاء الله تعالى-. نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الخيار الخيار اختيار الاستمرار أو الفسخ من الزوج أو من الزوجة، وذلك عند حصول شيء مؤثر في النكاح، إما اختلاف في الكفاءة، كما لو عتقت الأمة، وهي تحت عبد، أو لوجود عيب مؤثر في الزوج أو في الزوجة. قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن" بريرة التي اشترتها عائشة وأعتقتها ﵂ وأرضاها-، في قصة طويلة مذكورة في الصحاح والسنن وغيرها.

стр. 2511

"قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن الثلاث" يعني اقتصر من الحديث وهو طويل على ما يحتاج إليه في الخيار "فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت فخيرت في زوجها" كان زوجها اسمه مغيث، وهو عبد في أكثر الروايات، وفي قول الجمهور، جاء ما يدل على أنه حر، ولذا يختار الحنفية أنه ليس لها الخيار، لكن هي خيرت على كل حال، وزوجها عبد في القول الراجح، واسمه مغيث، وكان يتابعها ويجري وراءها في سكك المدينة يبكي يريدها وهي لا تريده، فشفع النبي ﵊ لديها، فقال لها ... ، طلب منها النبي ﵊ أن تبقى معه، قالت: هو أمر؟ قال: ((لا، أنا شافع)) قالت: لا حاجة لي به، خيرت في زوجها؛ لأن الكفاءة كانت موجودة، ثم بعد ذلك ارتفعت هذه الكفاءة، فالحرة لا ينكحها العبد، وكانا متكافئين، ثم ارتفعت هذه الكفاءة فثبت خيارها. "وقال رسول الله ﷺ : ((الولاء لمن أعتق)) " في قصة إرادة أهلها مكاتبتها، أرادوا مكاتبتها ويكون الولاء لهم، ثم قالت عائشة: إن شئت أن أعدها لهم والولاء لي، ذهبت إليهم فرفضوا، والحديث معروف، قال: ((اشتريها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق)). "ودخل رسول الله ﷺ والبرمة تفور" القدر يفور بلحم فوق النار "فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال رسول الله ﷺ : ((ألم أر برمة فيها لحم؟ )) " النبي ﵊ رأى البرمة، ورأى فيها لحم، لماذا يعطى خبز وأدم واللحم موجود؟

стр. 2512

"فقالوا: بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله ﷺ : ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)) " معنى أن الفقير إذا ملك الصدقة يتصرف فيها كيفما شاء، يملكها ملكاً تاماً مستقراً يهدي منها، لماذا لا يقال: إن الفقير لا يجوز له أن يأخذ من الصدقة أكثر من حاجته؟ لأنه إذا أخذ أكثر من حاجته فما يحتاجه حكمه الصدقة، وما زاد على حاجته حكمه حكم الأغنياء، واضح وإلا ما هو بواضح؟ يعني هل للفقير الذي يأخذ الصدقة أن يتصدق؟ ومن باب الاستطراد هل للمدين أن يتصدق؟ يعني ما جرت العادة بالتعافي فيه بين الناس، يعني يأخذ الزكوات ما يكفيه لمدة سنة، يأخذ ألوف، وإذا وجد فقير أعطاه ريال، أو ريالين أو خمسة، هذه ما تضر، ما تؤثر، كما أن المدين له أن يتصدق بهذا الحدود فيما لا يؤثر على الديون، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ﵀. ((هو عليها صدقة، ولنا هدية)) شخص أصهاره فقراء فيعطيهم من زكاته، فإذا ذهب أولاده إلى أهليهم زوجته وأولادها يأكلون أو يمتنعون؟ يأكلون، هو للفقراء صدقة، ولهؤلاء هدية، ما لم يكن ذلك حيلة؛ لأنه ممكن أن يعطيهم مصروف كامل من زكاته، يعطيهم خمسة آلاف شهرياً أصهاره، ثم بعد ذلك يقول: أنا ما علي منكم، يقول لزوجته وأولاده: يا الله اذهبوا إلى أهليكم، كل يوم تغدوا وتعشوا عندهم، بهذا يقي ماله بهذه الصدقة، وإلا كونهم يعطيهم من غير استصحاب لهذا، ومن غير اعتبار له في نفسه، ثم إذا ذهبوا وأكلوا حسب ما اتفق هذا لا يضر، هو عليهم صدقة، وله هدية، وهذا يحصل كثير، يكون الأصهار فقراء، إما أن يدفع لهم من زكاته أو من زكاة غيره، يتسبب لهم، ثم بعد ذلك أولاده يذهبون إلى هؤلاء الذين يأكلون من الصدقات، هل نقول: إن أولاد هذا الغني يأكلون صدقة، أو أن هذا تحايل لإسقاط زكاته، أو إسقاط النفقة عنه؟ الأمور بمقاصدها، فإن قصد ذلك منع، وإن لم يقصد جاز، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2513

الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، والخلاف في الآل الذين تحرم عليهم الزكاة، هل يدخل فيهم أزواجه؟ أو أنه خاص ببني هاشم وبني المطلب؟ هذه مسألة خلافية، وأولى الناس به وآل البيت المنصوص عليهم في القرآن الأزواج. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق: إن الأمة لها الخيار ما لم يمسها" فإذا مسها فقد أبطلت حقها في الخيار، طيب جهلت ما تدري أن لها خيار، فمكنته من نفسها، يسقط حقها أو لا يسقط؟ يعني مثلما قلنا سابقاً في إيش؟ يعني مثل الشفعة، وذكرنا في درسنا قبل أيام في مسألة إذا أجبرها أبوها بالزواج، ومكنت الزوج هل لها خيار أو ليس لها خيار؟ هنا إن مسها زوجها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعته من الجهالة، ولا خيار لها بعد أن يمسها، لكن إن كانت جاهلة، وقبل قولها مع يمينها فهذا هو الأظهر -إن شاء الله تعالى-. "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عَدي يقال لها: زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد، وهي أمة يومئذٍ فعتقت، قالت: فأرسلت إلي" يعني ما هي السائلة ابتداءً "أرسلت إلي حفصة زوج النبي ﷺ فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً، ولا أحب أن تصنعي شيئاً، إن أمرك بيدك ما لم يمسسك زوجك" هذا التصرف من حفصة ﵂ هل هو إصلاح وإلا إفساد؟ ننظر إلى المسألة أن فيها مصلحة لطرف ومفسدة ومضرة لطرف، يعني هذا الأمر اشتمل على مصلحة ومفسدة، وكثير من الناس في هذه المواقف يعني من أهل التحري يقول: تعبر أموره وما علي منهم؛ لأني إن نفعت المرأة ضررت الرجل. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لكن مع ذلك يجوز لها البقاء، وهي زوجته من قديم، ولا يلزمها أن تفارق، نعم؟ طالب: ....

стр. 2514

لا، هو المسألة مسألة بيان حكم شرعي، يعني إذا لحظ فيها البيان، وأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فالشرع مقدم على مصلحة كل أحد، يعني بيان الحكم الشرعي مقدم على مصلحة كل أحد، ولذلك المفتي يفتي، ولو كان على نفسه، أو على ولده ضرر من هذه الفتوى، والقاضي يقضي ولو كان على نفسه أو على ولده ضرر من هذا القضاء، فبيان الحكم الشرعي يقدم على كل أحد، وهي أرادت أن تبين الحكم الشرعي. "قالت: فأرسلت إلي حفصة زوج النبي ﵊" ولو قلنا بهذا أنها تسكت، لقلنا: لماذا لم يسكت النبي ﵊ عن بريرة حينما خيرها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أن هذا بيان للحكم الشرعي كما حصل منه ﵊ لبريرة. "قالت: فأرسلت إلي حفصة زوج النبي ﷺ فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً، ولا أحب أن تصنعي شيئاً" يعني ما أحب أن تفعلي الأثر المترتب على هذا الخبر "ولا أحب أن تصنعي شيئاً، إن أمرك بيدك" ما هذا الخبر؟ الخبر "إن أمرك بيدك، ما لم يمسسك زوجك، فإن مسك فليس لك من الأمر شيء، قالت: فقلت: هو الطلاق ثم الطلاق ثم الطلاق، ففارقته ثلاثاً" يعني مثل هذه ترغب في البقاء؟ وهل عدم الرغبة في البقاء لأنها متضررة متضايقة من البقاء معه، أو لأنها تريد الكمال؟ حرة تريد حر؛ لأن منافع العبد لسيده مملوكة لسيدة، فكونه زوج، لا شك أن زوجته متضررة، لكن إذا كان حراً يملك منافعه، فالمرأة مستفيدة، فلا تلام إذا طلبت الفراق مثل بريرة، أو مثل زبراء. قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال: "أيما رجل تزوج امرأة وبه جنون أو ضرر فإنها تخير" كما أنه لو بانت بها جنون أو ضرر فإنها تخير، أيضاً هو يخير إذا بان بها شيء، إذا بان بها عيب من جنس هذا فإنه يخير، وهي كذلك تخير "فإن شاءت قرت" يعني إذا قبلت، قالت: لا مانع، أنا أستمر وهو مجنون، لا مانع، أنا أستمر وهو مريض "فإن شاءت قرت، وإن شاءت فارقت" لأن الأمر لا يعدوها؛ والأمر إليها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2515

ما هو بالقصد، ما هو بالخيار لها إذا كانت مجنونة، الخيار لزوجها، وإذا كان هو مجنون الخيار لها وهي عاقلة، ما له علاقة وليها، خيارها متى؟ طالب:. . . . . . . . . خيارها إذا كانت عاقلة وزوجها المجنون، كما أن الخيار له إذا كان عاقلاً والزوجة مجنونة، يعني المخير الطرف السليم، ما هو بالطرف المعيب، الطرف المعيب هو الحكم بصدده، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان يخاف عليها من ضرر متعدٍ مما تجهله، إذا كانت تجهل أمرها فله أن يتدخل، لكن إذا قالت: أنا أعرفه معرفة بينة وواضحة، وأنا لا أريد إلا هو، قال: شأنك به، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو الذي عقد، لكن أحياناً بعض الناس إذا قيل له: لا تتكلم بكلمة، تحضر العقد وإذا قيل لك قل: قبلت، يلقن هذه الكلمة، ولا يتكلم بغيرها، قد يمضي العقد؛ لأن المدة يسيرة إلا أنه في الغالب لا بد أن يخرج منه شيء، إن كان مجنون في الغالب، لكن لو افترضنا أنه مشت أموره، ولا عرفوه إلا بعد الدخول، يكون له الخيار، على كل حال هناك قصص كثيرة من هذا النوع، وقد يكون به عيب، يكون ظاهر، إن شاء أظهره، وإن شاء أخفاه، يكون العيب في وجهه، فيستطيع إخفاءه على مشقة، يعني فيه مثلاً في أجفانه برص، البرص عيب عندهم، يقول: إنه ما أغمض عينيه مدة البقاء إلى أن خرج، هذا غاش وإلا غير غاش؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، يلزمه إخبارهم، فمثل هذا إذا قيل له: لا تتكلم هذا غش، يثبت لهم به الخيار، بخلاف ما لو علموا أنه مجنون من الأصل، وقبلوه لا خيار لأحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو مبين عند أهل العلم، أما ما يتعلق بما يمنع من العشرة، أو كان مرضاً بيناً مؤثراً، أو خللاً في العقل سواءً كان مطبقاً أو متقطعاً كل هذه عيوب ترد، ويرد بها، وكذلك العيوب المتعلقة بالمرأة، في عيوب مشتركة، وفي عيوب تختص بالرجال، وعيوب تختص بالنساء مفصلة في كتب الفقه. طالب:. . . . . . . . . بدين جداً ورأوه، وقبلوه ما في إشكال، المقصود ما رأوه ولا بُين، فإن كان عليها خطر من معاشرته لها الخيار، أما كونه تحتاج رجل رشيق وإلا ما أدري إيش؟ ما يكفي هذا، أو العكس، لكن المقصود أن العيوب المؤثرة.

стр. 2516

على كل حال المرأة لها نصيب من زوجها، ولها حق الاستمتاع به، فإن وجد ما يمنع أو يقلل من ذلك يمنع، لها الخيار والعكس. "قال مالك في الأمة تكون تحت العبد ثم تعتق قبل أن يدخل بها أو يمسها: إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها" قبل أن يدخل بها يعني بعد العقد، تعتق بعد العقد وقبل الدخول، قبل أن يدخل بها أو يمسها، إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها؛ لأن الطلاق وقع من قبلها، لكن لو كان من قبله لزم نصف المهر "فلا صداق لها، وهي تطليقة، وذلك الأمر عندنا" وهي تطليقه قبل الدخول تبين بها. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه سمعه يقول: إذا خير الرجل امرأته فاختارته فليس بطلاق" إذا قال: أنت بالخيار إن شئت أن تبقي على هذا الوضع، وإن شئت أن تذهبي إلى أهلك فالأمر إليك، فاختارت البقاء ما حصل شيء، من أين أتت الشبهة بحيث تبحث هذه المسألة؟ أنه جعل الأمر بيدها، وخفف العقد بالخيار، يعني العقد المبرم بقوة يخف إذا خير الرجل امرأته، لكن لا يثبت حكمه باعتبار أن النبي ﵊ خير نساءه، ولم يحتسب ذلك طلاق. "قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت". "قال مالك في المخيرة إذا خيرها زوجها فاختارت نفسها: فقد طلقت ثلاثاً، وإن قال زوجها: لم أخيرك إلا واحدة فليس له ذلك، وذلك أحسن ما سمعته" لماذا تكون ثلاث؟ ألا يمكن أن تختار نفسها بواحدة؟ لا يمكن لماذا؟ لأنه يملك رجعتها، بالواحدة يملك رجعتها إذا ما تم خيارها. يقول: "قال مالك في المخيرة إذا خيرها زوجها فاختارت نفسها: فقد طلقت ثلاثاً" لأنها لو حسبت واحدة لما كان لاختيارها أثر؛ لأنه يملك رجعتها، والمسألة مفترضة في أنه يملكها أمرها، بحيث يفلته من نفسه، ولا يتم ذلك إلا إذا كان بالثلاث، قال: "وإن قال زوجها: لم أخيرك إلا واحدة، فليس له ذلك، وذلك أحسن ما سمعته"

стр. 2517

ثم قال: "قال مالك: وإن خيرها فقالت: قد قبلت واحدة، وقال: لم أرد هذا وإنما خيرتك في الثلاث جميعاً: إنها إن لم تقبل إلا واحدة أقامت عنده على نكاحها ولم يكن ذلك فراقاً -إن شاء الله تعالى-" لم تقبل إلا واحدة فكأنها يعني إذا خيرها ثلاثاً فقالت: ما أبي إلا واحدة، كأنها اختارته، لما اختارت الطلاق الرجعي كأنها اختارت البقاء عنده؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة، فلم يقع بذلك طلاق، ما يقع ألبتة، لا واحدة ولا ثلاث، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . مثله، لكن هذا ما اختارت نفسها، إذا اختارت واحدة فمعناه أنها اختارت زوجها، ولم تختر نفسها؛ لأن الرجعية حكمها حكم الزوجة. طالب:. . . . . . . . . هذه كناية ذي، كناية، تحتاج إلى نية. يقول: إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً وهي في العدة التي ظاهرها، وانتهت العدة ولم يراجعها؟ إذا انتهت العدة لا ترجع إليه إلا بنكاح جديد بعد أن يكفر عن كفارة الظهار. يقول: ما العمل إذا قام المتزوج بالدخول على النساء للزفة، وقد تغطى النساء؟ لا، يمنع من دخوله على النساء. يقول: لم يفرق النبي ﷺ بين أبي طالب وهو مشرك، وبين زوجته فاطمة بنت أسد ﵂ وهي مسلمة، فكيف يجاب عن ذلك؟ هذا قبل تحريم المشركين على المسلمات. يقول: من شباب المسلمين من يذهب إلى خارج البلاد للسياحة، ثم يتزوج زواج بنية الطلاق، فما حكم هذا الطلاق مع العلم أنه سافر من أجل أن يتزوج زواج؟ صحيح إذا لم يكن الطرف الثاني عنده خبر، ما لم يدخل في المتعة. طالب:. . . . . . . . . ما أدري والله. هذا يقول: أزعجونا النائمين. أولاً: على لغة البراغيث، ونصب الفاعل، إلا إن كان مراده أزعجونا أعني النائمين، أزعجونا ما فيها إشكال، الآن صحيحة، أعني النائمين تفسير للواو، للفاعل. نريد كلمة في رفع الهمة والصبر والتحمل على طلب العلم. أنا الآن ما رأيت أحداً في هذا الدرس ما في أحد، يمكن درس الفجر، نعم. إذا لم تعلم الأمة إلا بعد الإمساس فهل لها الخيار في طلب الطلاق؟ هذا الذي ذكره الإمام مالك أنها إذا مكنته وادعت الجهل أنه لا يقبل قولها، مع أن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بالعلم.

стр. 2518

منعت زوجتي من حضور زواج، لكن أمي رفضت هذا المنع، وأمرتني بأن أسمح لزوجتي بالحضور لهذا الزوج، ولا ندري هل هذا الزواج فيه منكرات أم لا؟ على حسب غلبة الظن، إن كان يغلب على ظنك وجود منكرات فلك المنع، بل يلزمك المنع، وإن كان الذي يغلب على ظنك عدم وجودها ثم وجدت فلا يلزمك المنع في هذه الحالة. يقول: في مناسبات الزواج أهل المتزوج يحضرون إلى قصر الأفراح من العصر لترتيب احتياج الزواج. أظن أهل المرأة، المرأة ما هو بأهل الزوج، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أهل الزوج هم اللي يحضرون القصر من العصر؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما يقول بهذا أحد أبد، لا العكس، أهل المرأة هم اللي يحضرون وهي معهم، ويستعدون ويعدونها، يعني المرأة هي اللي تزف على الرجل؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما ندري، لكن أنا ما سمعت في هذا. على كل حال إذا دعت الحالة إلى أن يذهبوا إلى القصر قبل وقت الزفاف، وليس عندهم ما يمكنهم من الاستعداد للزفاف من العصر فلهم أن يغيروا ملابسهم كما لو ذهبوا إلى بلد آخر، أو ذهبوا إلى استراحة لمتعة ونزهة، أو زاروا أقاربهم في مكان آمن، واحتاجوا إلى التغيير، وأما ما جاء من منع المرأة من أن تخلع ثيابها في غير بيتها، فالمراد به بحيث يراها غيرها، أو هو من باب سد الذرائع الموصلة إلى التكشف والفساد. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. "قال مالك: وإن مسها زوجها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم، ولا تصدق بما ادعت من الجهالة، ولا خيار لها بعد أن يمسها" ....

стр. 2519

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب النكاح والطلاق (٦) باب: ما جاء في الخلع - باب: طلاق المختلعة - باب: ما جاء في اللعان - باب: ميراث ولد الملاعنة - باب: طلاق البكر - باب: طلاق المريض. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول: إذا ظاهر الرجل زوجته الأولى، وقال لها: أنت علي كظهر زوجتي الثانية، وصادف أن زوجته الثانية حائض، فما الحكم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش لون؟ طالب:. . . . . . . . . يقول: إذا ظاهر الرجل زوجته الأولى، وقال لها: أنت علي كظهر زوجتي الثانية، وصادف قوله هذا حيضها، فما الحكم؟ يعني لو قال لزوجته: أنت علي كظهر أختك، ظهار وإلا ما هو بظهار؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أختها هي. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أخت زوجته. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش يصير ظهار وإلا ما هو بظهار، ظهار وإلا ما هو ... ؟ كظهر أختها هي، يعني أختها حرمة مؤبدة وإلا مؤقتة؟ طالب:. . . . . . . . . هذا ليس بظهار. يقول: هل الدروس كلها في تفسير الجلالين؟ نعم الدروس المعلن عنها في التفسير من تفسير الجلالين. يقول: وهل سبق أن فسرتم سورة ق؟ نعم فسرنا سورة ق والحجرات قبلها. سم. أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يا رب العالمين. باب: ما جاء في الخلع

стр. 2520

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصاري أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله ﷺ : ((من هذه؟ )) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال: ((ما شأنك؟ )) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ : ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: ((خذ منها)) فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها. وحدثني عن مالك عن نافع عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها اختلعت من زوجها بكل شيء لها، فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر ﵄. قال مالك في المفتدية التي تفتدي من زوجها: إنه إذا علم أن زوجها أضر بها، وضيق عليها، وعلم أنه ظالم لها، مضى الطلاق، ورد عليها مالها. قال: فهذا الذي كنت أسمع، والذي عليه أمر الناس عندنا. قال مالك: لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الخلع الخُلع والخَلع كلاهما مصدر لخلع إذا نزع، والتفريق بينهما من أجل التفريق بين فراق الزوجة على مال، الذي هو الخُلع بالضم، وبين خلع الثوب ونحوه، ونزعه، التفريق من أجل أن يكون لكل حقيقة لفظ، كما في الغَسل والغُسل، الغُسل: تعميم البدن بالماء، لكنه غَسل أيضاً، وغَسل بعض البدن غُسل له، التفريق من أجل أن يكون لكل حقيقة لفظ مستقل، لتتميز الحقائق بعضها عن بعض.

стр. 2521

قال ﵀: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصاري" حبيبة بنت سهل الأنصاري كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس الخطيب المعروف، خطيب النبي ﵊، شهد له النبي ﵊ بالجنة؛ لأنه لما نزل قول الله -جل وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [(٢) سورة الحجرات] قال: أنا أرفع صوتي فوق صوت النبي؛ لأنه خطيب، والخطابة تقتضي ذلك، فقال: إنه حبط عمله، وجلس في بيته فقده النبي ﵊ فسأل عنه، فأتي بالخبر أن هذا سبب اعتزاله، قال: ليس الأمر كما قال، بل هو في الجنة، هو مبشر بالجنة. وزوجته قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، والسبب في ذلك أن في خلقته دمامة، وقد أقبل في عدة، لما رفعت الخباء، وجدته أقلهم شكلاً، فما أطاقت البقاء معه، وخشيت الكفر بعد الإسلام، خشيت أن تكفر، وتجحد حقه عليها، فاختلعت منه، وهذا يدل على أن صفاء العيش في هذه الدنيا، قد لا يكون دليلاً على السعادة الأبدية، كما أن العكس بالعكس، يعني عدم الصفاء لا يدل على الشقاء الأبدي، فهذه امرأته اختلعت منه، أقرب الناس إليه، والأصل أن الله -جل وعلا- يجعل بين الزوجين مودة ورحمة، وهذا الرجل الفاضل الذي شهد له بالجنة امرأته ما أطاقت البقاء معه.

стр. 2522

"إنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصاري أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح" خرج إلى صلاة الصبح "فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس" يعني في الظلام "فقال لها رسول الله ﷺ : ((من هذه؟ )) " قال لها: من أنتِ؟ هذا الأصل، أو قال: من هذه لغيرها، المقصود أن النبي ﵊ قال: ((من هذه؟ )) أو من أنت؟ "فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله" ولا يمنع أن يواجهها بالخطاب ويقول: من هذه؟ لماذا؟ لمزيد التحرز من مواجهة النساء بالخطاب غير المحارم، يعني تجد امرأة ليس معها محرم، وفي غلس، إذا قلت لها: من أنت؟ صار بينك وبينها مواجهة في الخطاب، وقد يرتفع شيء من الحياء الذي بين الأجنبي والأجنبية، إذا واجهها بالخطاب وقال: من أنت؟ لكن إذا تكلم بحيث كأنه لا يعنيها من هذه؟ كأنه يخاطب غيرها، ما جرأت على أن ترفع جلباب الحياء، لا ترد عليه باعتباره يكلمها هي، إنما ترد على اعتبار أنه يكلم غيرها، وهذا واضح.

стр. 2523

"قال: ((من هذه؟ )) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال: ((ما شأنك؟ )) " الآن عرف أن عندها حاجة، وأن عندها مسألة " ((ما شأنك؟ )) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس" لا يمكن أن نجتمع، لا بد أن نتفرق، تقول ذلك لزوجها، يعني في حق زوجها "فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ : ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) " يعني من ككونها لا تطيق البقاء معه، "فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي" هي محتفظة بالمهر كاملاً، وجاء في بعض الروايات: إن المهر كان حديقة، وأن النبي ﵊ قال: ((خذ الحديقة، وطلقها تطليقة)) "قالت: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي" يعني مستعدة أن تدفع كل ما أخذته "فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: ((خذ منها)) فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها" يعني إذا أصر الزوج على عدم الفراق بدون مقابل يعرض عليه المقابل، إذا علم من أن المرأة جادة في طلبها ما هو بمجرد اختبار، أو أنها تطيق البقاء لكن تفضل البقاء عند أهلها، لا، لكن إذا كان بقاؤها معه ليس من مصلحتها ولا من مصلحته هو، فإنه حينئذٍ يعدل إلى الخلع، الطلاق في مقابل المال. طالب:. . . . . . . . . إذا وصل الأمر بحيث أنها لا تطيقه يلزمه ((خذ منها)) "فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: ((خذ منها)) فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها". قال: " وحدثني عن مالك ... " لكن بعد أن يجزم بأنها لا يمكن أن تبقى معه، وليس من مصلحته ولا من مصلحتها أن تبقى عنده.

стр. 2524

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد" أخت المختار بن أبي عبيد الذي ادعى النبوة، وهي زوجة عبد الله بن عمر، العبد الصالح، زوجته أخت المختار بن أبي عبيد الذي ادعى النبوة، وقد يقول قائل: كيف يختار ابن عمر هذه الزوجة وبيتها محتوٍ على مثل هذا؟ يعني هل الإنسان إذا أراد أن يختار زوجة ينظر إليها مجردة عن أهلها، أو ينظر إليها مع البيئة المحيطة بها؟ لأن هذه البيئة لا شك أن صلتها سوف تكون قوية بالصهر، وأولاد هذا الزوج سوف يذهبون إلى أصهارهم، أو إلى أخوالهم ويتأثرون، يعني ماذا عن أولاد عبد الله بن عمر إذا ذهبوا إلى خالهم هذا الذي ادعى النبوة؟ كان قبل ذلك أيضاً ليس بمستوى ابن عمر ﵄، صفية من خيار النساء، لكن يبقى أن المصاهرة تقتضي أن يبحث الرجل عن البيت المناسب، بحيث لو ذهب الأولاد إلى هذا البيت ما يكون عليهم خوف. على كل حال قد تكون الدعوى متأخرة، دعوى النبوة متأخرة عن الزواج، فكون الإنسان يحرص أن تكون الأسرة التي يصاهرها نظيفة ثم بعد ذلك يتغير منهم من يتغير هذا ما هو بيده، ولا يملك أن يلزم الناس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو له أن يمنعها إذا خشي المفسدة له أن يمنعها، لكن مهما منع، يعني المسألة عشرة، وعمر ما عاد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا مولاة لصفية.

стр. 2525

"عن مولاة لصفية بنت أبي عبيد أنها اختلعت من زوجها بكل شيء لها" بكل ما تملك "فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر" فجاز الخلع على أكثر من المهر، لكن هذا ليس من فعل الكرام، يدفع خمسين ألف ولا يخالع إلا بمائة ألف كما يفعل بعض الناس، يتخذ سوء الخلق مهنة يتكسب من ورائها، هذا لؤم، ويعرف شخص أبداً يدفع عشرين ويأخذ مائة، شخص في خلقه سوء، وهذا صنيعه، يدفع عشرين ويأخذ مائة، في زواجه الأخير جاءت المرأة تستشير واحد من الأخيار من طلاب العلم، فقال: أعرف عنه كذا، فلا أنصحك؛ لأنه سبق أن صار له مواقف، فلا أنصحك بالموافقة عليه، المقصود أنها تزوجته، والنساء كثير من الأحوال ما عندهن سر، في حال صفاء بينها وبينه في الأيام الأولى، قالت: كاد فلان أن يحرمني منك، استشرته فقال: لا، ما يصلح، وبعد مضي مدة حصل لها مثل ما حصل لغيرها، فجاءت تستشفع بهذا الرجل الذي أشار إليها ألا تقبل، وهو معروف صاحب رأي ومؤثر يعني، فأخذ معه اثنين من الإخوان، قال: ثلاثة نذهب إلى فلان، ونشفع لفلانة لعله يخالعها بما دفعت، لا يصنع ... ؛ لأنه طلب مائة ألف كالعادة، فلما دخل الثلاثة عنده: ما شأنكم؟ قالوا: نتوسط لفلانة، أنت دفعت عشرين خذ عشرين، يا أخي اتق الله فقيرة مسكينة، والعشرين سوف تجمعها من المحسنين، قال: والله ما دام جيتوا وأنتم من الإخوان ولكم حق، فلان با أنزل خمسة على شانه، والثاني خمسة، وبا أزيد على شان هذا اللي أشار عليها عشرة، يعني هي المائة بقيت، يوجد يعني لؤم من بعض الرجال يصل إلى هذا الحد، نسأل الله العافية. طالب:. . . . . . . . . معروف إيه. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . مؤخر؟ طالب:. . . . . . . . . يعني كون الصداق منهم مقدم ومنه ... طالب:. . . . . . . . . إيه معروف، معروف. طالب:. . . . . . . . . هو الصداق منه المقدم ومنه المؤخر، وأجل المؤخر أحد الفراقين إما الطلاق أو الوفاة، هذا معروف في كثير من الأقطار. طالب:. . . . . . . . . إيه هذا الأصل أنها تطلب ....
следующие страницы →