Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
"قال مالك: ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها" وإنما هي مربوطة بالعسر واليسر على الموسر قدره وعلى المقتر قدره، يعني على الغني ما يناسب حاله، وعلى الفقير أيضاً أن لا يشق بأكثر مما يطيق، كالنفقة، النفقة تتبع اليسر والعسر، ويختلف أهل العلم في حكم هذه المتعة فمنهم من يوجبها للأمر، والأمر الأصل فيه الوجوب، ومنهم من يقول: إن الأمر للاستحباب، وأنه لا يجب للمرأة إلا الصداق والنفقة فقط، وأما المتعة بعد الفراق فإنها ليست بواجبة، وإنما تستحب، والأمر فيه الاستحباب، والأصل في الأمر الوجوب، نعم.
سم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في طلاق العبد
حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ ، أو عبداً لها كانت تحته امرأة حرة، فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي ﷺ أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج بيد زيد بن ثابت ...
آخذاً.
أحسن الله إليك.
آخذاً بيد زيد بن ثابت، نعم.
فلقيه عند الدرج آخذاً بيد زيد بن ثابت، فسألهما فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال: "حرمت عليك".
وحدثني عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ استفتى زيد بن ثابت فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين، فقال زيد بن ثابت: "حرمت عليك".
وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان.
وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه، أو أمة وليدته فلا جناح عليه.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
стр. 2557
باب: ما جاء في طلاق العبد
وأحكام العبيد تختلف عن أحكام الأحرار، فإن كانا عبدين فالطلاق طلقتان والعدة قرءان، وإن كان الزوج حراً والزوجة أمة فالطلاق ثلاث، والعدة قرءان، وإن كان العكس الزوج عبد والزوجة حرة فالطلاق تطليقتان والعدة ثلاث حيض، فلكل منهما منا يناسبه من الأحكام.
يقول: "باب: ما جاء في طلاق العبد"
"حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعاً مكاتباً لأم سلمة زوج النبي ﷺ ، أو عبداً لها كانت تحته امرأة حرة" قد يقول قائل: كيف تقبل امرأة حرة عبد؟ كيف تقبل عبد؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تحته امرأة حرة ما فيه ما يدل على هذا، قد تكون من قريش، ويتزوجها عبد، أولاً: الكفاءة في الدين كما هو معلوم، والمقداد مولى وزوجته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، بنت عم النبي ﵊ بالنفس، فلا شيء في هذا من جهة الحكم الشرعي.
стр. 2558
الأمر الثاني: من حيث الواقع ما أشبه الليلة بالبارحة، واقعنا مثل واقع من تقدم، تجد الآن البنت وهي تدرس في الجامعة مثلاً لا تريد إلا من يناسبها، لا تريد إلا شاب جامعي متعلم يفهمها وتفهمه، على حد زعمهم، عندهم أن غير المتعلم ما يفهم شيء، لا، لا بد من التكافؤ في التعليم، وهذا مع الأسف أن بعض من يتصدى لحل المشاكل الاجتماعية قد يقول مثل هذا، ثم بعد ذلك تشترط شروط، أن يكون على قدر من الوسامة مع التعليم، وأيضاً يكون له مركز ومنصب اجتماعي، وله مال، هذه أحلام كثير من البنات، ثم بعد ذلك تتخرج البنت، ويتقدم إليها ناس متفاوتون، منهم اللي ما عنده شهادة وعنده مال، ومنهم اللي عنده مال ولا عنده شهادة، ثم تقول: لا والله، هذا ما عنده شهادة، والثاني تقول: لا والله ما عنده مال، والثالث تقول: ما أدري إيش؟ المقصود أن هذه العلل العليلة الواهية تجعل مثل هذه البنت يتقدم بها السن، فإذا ولجت مع بوابة الثلاثين رضيت الخاطب كائناً من كان، وعرفنا من هذا النوع، وسمعنا الشيء الكثير، حتى أن بنت جامعية وسيمة وتطلب الشروط، وبعد ذلك يتزوجها شخص أمي لا يقرأ ولا يكتب، بل بعض من يكتب في الصحف من المثقفات ذوات الشهادات العالية تزوجت عامي لا يقرأ ولا يكتب؛ لأن المسألة مسألة عرض وطلب، إذا فاتها –على ما يقولون العامة- القطار خلاص، ما بقي إلا العنوسة أو لزوم البيت، ما يجيها إلا إنسان ما يقبله الشابات.
على كل حال مثل هذا أيضاً ليس بعيب أن تقدم على الزواج بغير متعلم إذا كان قد توافر فيه الدين والأمانة والخلق، هذا ما يجوز رده أياً كان، الدراسة ليست بشرط، نعم كمال، لكن مع ذلك قد يكون الدارس أجهل من العامي، وقد جبل على خلق سيء يسومها سوء العذاب، والإشكال أن بعض الأفكار وفدت على المجتمعات الإسلامية وكانت في غنية عنها.
стр. 2559
واحدة تُسأل في وسيلة إعلام عن الزواج المبكر، قالت: أنا لا أؤيد الزواج المبكر، طيب لماذا؟ تقول: لأننا في عصر الإنترنت، طيب ويش دخل الإنترنت بهذا؟ يعني علل عليلة تدل على سخف وفساد في التصور، وامرأة تسأل تقول: إنها في الأربعين من عمرها تقدم لها طبيب ذو خلق ودين إلا أنه يكبرها بخمس سنوات، فهل يمكن التعايش بينهما؟ عمرها أربعين وعمره خمسة وأربعين، تسأل شخص له اهتمام بالمشاكل الاجتماعية هل يمكن التعايش؟ قال: التي عمرها أربعون سنة يناسبها من عمره سبعون سنة، إي نعم، الرجال يختلفون عن النساء، ولذلك تجد الزواج في الغالب يعني الشباب عمره خمسة وعشرين ستة وعشرين يتزوج ثمانية عشر سبعة عشر إلى العشرين، يعني مناسب جداً، يعني الفرق هذا ما هو بكبير، وتجد أيضاً من تأخر زواجه إلى الثلاثين وكذا، ما يرضى أم خمسة وعشرين، وهي تقول: لا، هل يناسب، وهذه التصورات الفاسدة جعلت كثير من البنات تجلس بدون زوج، يعني من الطرائف أن بنت في السابعة عشرة من عمرها اتصلت على واحد عمره يقرب من الستين تخطبه، تعرض نفسها عليه، قال: طيب ما الذي دعاك إلى ذلك؟ قالت: والله اللي دعاني البيت مليان، عندي أخت عمرها أربعين، واحدة ثمانية وثلاثين، وواحدة سبعة وثلاثين، وواحدة خمسة وثلاثين، أنا ما ودي أصير مصير مثلهن، أنا أريد أن أبادر بدون ها المشكلة؛ لأن هذه معاناة في البيوت، يعني إذا كانت البنت تعاني فالأم أشد معاناة، الأب أشد معاناة من البنت في هذه الحالة؛ لأن الخوف من المستقبل يساور الجميع؛ لأنه ما يدرى هل تستمر على هذه الحالة، أو ترزق بزوج؟ على كل حال المسألة تحتاج إلى عقل، وتحتاج إلى تطبيق للشرع، ((إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)) يعني تذكر أرقام مخيفة في العنوسة، وإلا ويش اللي جعل هذه تقبل عبد؟ حرة تحت عبد؟ يعني هذا جعلها يمكن تقدم بها السن، وما لها إلا هو، أو شخص حر لكنه ما يلبي رغبتها، والله المستعان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في أدنى إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2560
لا، لا العجمي حر، له كامل الحقوق، يعني في الشرع مثل القرشي، ما فيه إلا الفرق في الولاية العامة، ((الأئمة من قريش)) وأما الباقي ما في فرق، الأكفاء في الدين.
"كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها" الطلاق يتعلق به، والعدة تتعلق بها "ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي ﷺ أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج" الدرج موضع بالمدينة ما هو بالسلم، نحن نسمي السلم درج؛ لأنه يتدرج فيها في الصعود، يتدرج بها في الصعود والنزول.
"آخذاً بيد زيد بن ثابت، فسألهما فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك" قد يقول قائل: أين التدافع تدافع الفتوى؟ نقول: إن هذه الأمور الواضحة ما تحتاج إلى تدافع، فمادام الجواب موجود بدليله، والمسألة متحررة ومضبوطة لا مانع أن يفتي فيها مع وجود غيره، الإشكال في المسائل العويصة التي هي مظنة خطأ، هذه هي التي يخشى على الإنسان من التسرع فيها.
"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن نفيعاً" سمي هنا، وفي الرواية الأخرى، كل الروايات مسمى "أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال: حرمت عليك" في الطريق الأول كلاهما عثمان، وزيد بن ثابت قالا: "حرمت عليك" وفي الثاني عثمان قال: "حرمت عليك"، وفي الثالث استفتى زيد فقال: "حرمت عليك" جمعهما ثم فرقهما، جمعا في الرواية، وفرقا فيها، وعلى كل حال إذا كان المفتي أكثر من واحد يذكرون جميعاً، ولو اقتصر على أحدهم لا مانع، يقتصر على هذا مرة وهذا مرة، وأحياناً يجمعون لا إشكال؛ لأنه صح أنه استفتى عثمان فقال: "حرمت عليك"، وصح أنه استفتى زيد بن ثابت فقال: "حرمت عليك"، وصح أنه استفتاهما معاً فقالاً: "حرمت عليك"، فالجمع والتفريق هذا ما فيه إشكال.
стр. 2561
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره حرة كانت أو أمة" لأن الطلاق يتعلق به، فأحكامه إنما هي أحكام العبيد "وعدة الحرة ثلاث حيض" لأن العدة متعلقة بالمرأة، والحرة عدتها ثلاث حيض، كما أن الأمة عدتها حيضتان.
قال: "وحدثني عن مالك ... " نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا من أول الكتاب نقول هذا، من أول الكتاب نقول هذا الكلام، كله على هذه الطريقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بس ما يمكن أن يكرر بإسناده ومتنه، يعني بلفظه إسناداً ومتناً نقول: هذا تكرار، لكن إذا تغير الإسناد هذا مو بتكرار، أو تغير لفظ المتن ليس بتكرار، التكرار إذا تكرر الحديث مرتين بإسناده ومتنه، وبصيغ أدائه، قد يكون الإسناد واحد، لكن صيغ الأداء متعددة، يستفاد من التكرار هذا.
قال: "وحدثني عن مالك ... "
لكن يأتي من يأتي ويختصر الموطأ في ورقات، يختصر الموطأ يقتصر على المتون، الصحابي والمتن، أو التابعي مع الإرسال، ولا يكرر ولا كذا، ثم يطلع في ربع حجمه.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد" لأن الطلاق لمن أخذ بالساق، يعني الزوج هو الذي يطلق، ولا يملك أحد أن يطلق عليه "من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شيء" يعني ولا السيد، ما دام أذن يتحمل التبعة "فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه أو أمة وليدته" أمة عند الغلام، هذا القول بأنه يملك أو الأمة عندها وليدة جارية "فلا جناح عليه" له أن يأخذ؛ لأنه يملك الغلام وما يملكه الغلام، ويملك الأمة وما تملكه الأمة فلا جناح عليه.
стр. 2562
إذاً ما فائدة قول الإمام مالك أنه يملك بالتمليك؟ إيش مقتضى الملك؟ أنه لا يجوز لأحد أن يأخذ منه شيئاً كالحر، إذا قلنا: يملك بالتمليك خلاص انتقل الملك من غيره إليه كالحر، إذا قلنا: يملك، ولذا يقول الجمهور: لا يملك ولا بالتمليك، كيف يقول: فلا جناح عليه، والإمام مالك ينقل هذا الكلام ولا يعقب عليه؟ ابن عمر ﵄ كان يقول: كان يقول: "من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه أو أمة وليدته" هذا بالنسبة للنكاح، إذا تزوج زواج فليس بيد السيد، لكن إذا ملك، إذا اشترى أمة يأخذها السيد، إذا اشترى وليدة يملكها السيد.
إذاً ما معنى كونه يملك بالتمليك؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو العادة يعقب، يعقب بالتأييد أو بالمخالفة، لكن لعل هذا من باب: ((أنت ومالك لأبيك)) الولد يملك ملك تام، يتصرف يبيع ويشتري، تصرف كامل، لكن لأبيه أن يأخذ من ماله، وإذا كان هذا بحق الحر، ففي حق العبد من باب أولى، من هذه الجهة، حتى على رأي الأمام مالك، وإلا فالجمهور من الأصل هي ملك للسيد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يراجعها، طلقة واحدة يراجعها، رجعية، لكن إذا طلقها الثانية بانت منه، كالثلاث بالنسبة للحر.
سم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل
قال يحيى قال مالك: ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقاً بائناً نفقة، وإن كانت حاملاً إذا لم يكن له عليها رجعة.
قال مالك ﵀: وليس على حر أن يسترضع لابنه وهو عبد قوم آخرين، ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في نفقة الأمة طُلِقَت وهي حامل
"قال مالك: ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقاً بائناً نفقة" طيب ماذا عن الحر إذا طلق حرة طلاقاً بائناً له وإلا ما عليه؟ طلاق بائن، والنفقة كما يقول أهل العلم: والنفقة للحمل نفسه لا لها من أجله.
стр. 2563
"قال مالك: ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقاً بائناً نفقة، وإن كانت حاملاً إذا لم يكن له عليها رجعة" لماذا؟ وإن كانت حامل، إذا لم يكن له عليها رجعة، أما نفقة الرجعية معروفة لأنها زوجة، وهذا بائن وحامل، إي نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يتبع أمه، في الحرية والرق يتبع أمه، نفقته على مالكه.
"قال مالك: وليس على حر أن يسترضع لابنه وهو عبد قوم آخرين" يعني تزوج الأمة فحملت منه فالولد لسيده، ولا يكلف العبد أن يسترضع لهذا الولد وهو ليس له، إنما هو لغيره "وهو عبد قوم آخرين، ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، والعبد للسيد، يقول: ولا على عبد، يعني لا يلزم العبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده مثل الصورة الأولى، مثل الصورة ليس على حر أن يسترضع لابنه؛ لأن الولد ليس له، وكذا ليس على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده؛ لأن الولد للسيد إلا بإذن سيده، وهذا يطرد في هذه الصورة وغيرها من أموال السيد، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: عدة التي تفقد زوجها
حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تحل.
قال مالك ﵀: وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها، أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها.
قال مالك ﵀: وذلك الأمر عندنا، وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها.
قال مالك: وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته.
قال مالك: وبلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها فلا يبلغها رجعته، وقد بلغها طلاقه إياها، فتزوجت: أنه إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها.
قال مالك ﵀: وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود.
يقول -رحمه الله تعالى-:
стр. 2564
باب: عدة التي تفقد زوجها
المفقود: الذي يخرج من أهله دون أن يعلمهم بقصده، ولا وجهته، فينتظرونه فلا يرجع هذا مفقود، والمسافر الذي لا يدرى إلى أين ذهب؟ ويفرق أهل العلم بين من كان غالبه الغالب على حاله السلامة وبين من كان الغالب على حاله الهلاك، فقالوا: إذا كان سفره غالبه السلامة فإنه ينتظر تسعين سنة منذ ولد، وإذا كان الغالب الهلاك فإنه ينتظر أربع سنين منذ فقد، وجاء في بعض كتب الزيدية أنه ينتظر مائة وخمسين سنة؛ لأن هذا أكثر ما يعيش إليه الناس، مائة وخمسين سنة، وقال بعضهم: مائتين، لكن كل هذه أقوال، حتى التسعين ترى، إذا كان عمره ستين بينتظر ثلاثين سنة، أو خمسين ينتظر أربعين سنة، أو أربعين ينتظر نصف قرن، هذا كله ما عليها أدلة، وإنما المسألة معلقة بغلبة الظن وضرر المرأة، يعني غلبة الظن مقروناً بتضرر المرأة من البقاء دون زوج.
واجتهاد عمر ﵁ بالانتظار أربع سنين حمله أهل العلم على أن الغالب فيه الهلاك.
стр. 2565
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً ثم تحل" يعني أربع سنين أسفار معتادة عند المتقدمين، في الزمن الماضي مع وسائل الانتقال المناسبة لعصرهم يعني مناسبة، بعضهم يجلس ستة أشهر في طريقه ذاهباً، وستة أشهر في طريقه راجعاً، ويجلس يطلب العلم سنين، أو يطلب الرزق، يعني أربع سنين عادية، لكن هذا محمول على ما إذا كان الغالب الهلاك، ركب سفينة في وقت فيه رياح شديدة هذا الغالب أنه خلاص انتهى، وكذلك إذا فقد في دار حرب، والحرب فيها قائمة، أو ما أشبه ذلك، يعني الذي يذهب إلى البلدان التي فيها الاضطرابات، وفيها القتل بكثرة، هذا ينتظر أربع سنين، لكن الذي يذهب إلى بلدان آمنة فإن هذا غالبه السلامة، لكن قد يقول قائل: مع وسائل الاتصال ولو كان غالبه السلامة لا يمكن أن ينتظر أكثر من هذه المدة، ولو كان غالبه السلامة؛ لأن المسألة الاتصال متيسر، وإذا لم يتصل وسافر سفراً يضر بالمرأة، هو الذي أسقط حقه، فللمرأة أن تطلب الفسخ، مثل هذا إذا جلس أربع سنين ولم يدر عن خبره هذا في الغالب لها ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
أربع، أربع سنين.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا منذ فقد.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً" على اعتبار أنه مات "ثم تحل" لكن هل تحد عليه أو لا تحد؟ كونها تعتد ظاهر، لكن تحد وإلا ما تحد؟ نعم؟ لأن الإحداد مقرون بالحزن على الزوج، يعني الإحداد ولبس ما يلبس من الثياب، والامتناع عما يمتنع منه، هذا مقرون بالحزن على الزوج، يعني إظهاراً للحزن عليه، لعظيم حقه، وهذا ما تدري هو حي وإلا ذهب يضر بها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2566
هو حزن الفراق باق، لكن ما هو بحزن الوفاة؛ لأنها قد تشم من بعض تصرفاته، ومن خلال عشرتها معه أنه احتمال أن يكون سافر ليضر بها، لكن عمر -رضي الله تعالى عنه- لما حكم بأنها تعتد عدة المتوفى عنها، فبقية الأحكام تابعة لهذه العدة.
"قال مالك: وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها" يعني عقد عليها، تزوجت بعد انقضاء عدتها، بعد انقضاء أربع سنين، وأربعة أشهر وعشر "فدخل بها زوجها، أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها" خلاص هو الذي أبطل حقه بهذه الغيبة، والحاكم يفسخ، فإذا تزوجت بعد ذلك فلا سبيل لزوجها الأول.
"قال مالك: وذلك الأمر عندنا، وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها" قبل أن تتزوج، حكم الحاكم بفسخ النكاح، ثم جاء تنتظر الأزواج جاء، هو أحق بها من غيره، تحتاج إلى عقد جديد وإلا ما تحتاج؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فسخت إيه، هي فسخت من قبل الحاكم.
طالب:. . . . . . . . .
ولو فسخت، هو أحق بها من غيره ولو فسخت، وتحتاج حينئذٍ إلى تجديد العقد؛ لأن الحاكم له أن يطلق على مثل هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا، يفسخ الحاكم، يفسخ الحاكم بطلبها.
"قال مالك: وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب ﵁" يعني تقول بعض الناس على عمر -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته" يعني إذا جاء مطلقاً سواءً كان عقد عليها أو لم يعقد، ما دام بعد الفسخ يخير بين صداقها، أو يرجع إليه.
"قال مالك: وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها، فلا يبلغها رجعته، وقد بلغها طلاقه إياها، فتزوجت: إنه إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها".
стр. 2567
"قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود" يعني بعض الناس يكون عنده كيد، يطلق المرأة ويخبرها ويخبر أقاربها وذويها، ثم إذا قربت العدة من الانتهاء يسر إلى بعض أصحابه أنه راجعها، ولا يخبرها، هي بعد العدة تستعد للخطاب، وقد تخطب ويعقد عليها، ثم من باب الكيد إذا أراد أن يبطل هذا الزواج إضراراً بها مثلاً، قال: أنا والله راجعت بشهادة فلان وفلان، أنا راجعت، وعند من لا يشترط الإشهاد ما يحتاج أن يقول بعد، يقول: بس راجعت من دون شهادة عند من لا يشترط الإشهاد، بمجرد أن يقول: راجعت راجعت، لكنه لا بد من إخبارها لأن الأحكام تتعلق بها، أخبارها وأخبار ولي أمرها؛ لأنه إن جاء أحد يخطبها، وما يدريهم عما في نفسه، أو ما أسره إلى أحد، وقال: لا تخبرهم، أنا راجعت ولا تخبرهم، فلا شك أنه يعرض المرأة للوقوع في مثل هذا العقد، وهي في ذمته بعد أن راجعها، ولذا لوجود مثل هذه الإشكالات قال: إنه لا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها، لا سبيل له إليها إلا إذا أخبرها بالرجعة كما أخبرها بالطلاق.
"قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود" يعني أنه إذا تزوجت خلاص لا سبيل إلى الزوج الأول، دخل بها أو لم يدخل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا.
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا معلوم، سفره معلوم، وهو مضر بها، لكن المفقود ما يدري ويش عذره؟ ما يعرف، لا يعرف عذره، وقد سافر الصحابة وغيرهم السنين، سافروا السنين، ما أحد طلب الفسخ، لكن عمر من باب الرفق بالرعية رأى أن المرأة تتضرر إذا مكث زوجها ستة أشهر، ولم يذهب بطوعه واختياره، إنما اكتتب في الجيش، في الجند، فإن ولي الأمر يرفق بالرعية، ويرفق بأهليهم وذويهم ويرسل غيرهم، يتناوبون.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكنه قبل العقد على غيرها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو كأنه يرى أن الأربع حد فاصل، خلاص تطلب الفسخ تفسخ، ثم إذا فسخت ملكت نفسها.
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو جاء زوجها لكنه أحق بها من غيره، وهو أسوة الخطاب، لكنه أحق مقدم على غيره.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: الأسير؟
الأسير، ولا يعرف عن حاله شيء أو يعرف؟ يعرف أنه حي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2568
لا، لا لا، هذا ما هو بمفقود.
يعني في أيام مرت بالجزيرة -الجزيرة العربية- أيام شدة وجوع، تجد الإنسان يتزوج ويجلس عند زوجته أيام، ثم يضطر إلى السفر بحثاً عن المعيشة يسافر السنين، يذكر عن بعضهم في أكثر من قضية أنه لما طرق الباب فتح له شاب، لما طرق الباب وفتح هذا الشاب ما عرفه، فذهب إلى أمه، قال: هذا رجل يريد الدخول، هذه أوصافه، فتقول: هذا أبوك، فلا شك أن مثل هذا له ظروف، هو ذهب ليبحث عن معيشة لها وله، لكنها لو تقدمت تريد الفسخ إذا كانت تتضرر بالبقاء لها ذلك، وإلا فالسفر غالبه السلامة، مع علمها والاتفاق معها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هذا إذا كان عن رضاها ما له حق، ليس لها حق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد ما تزوجت، ويعرف وعنده شيء يثبت أنها راضية والاتفاق بينهما؟
طالب:. . . . . . . . .
ما عنده إثبات إلا قوله؟
طالب:. . . . . . . . .
والله هذه مسألة قضائية قد يرجح جانبها وقد يرجح جانبه، مسألة اجتهادية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه، هو الأصل أنه لا يصح، لكن إن تقدمت وفسخ العقد، قالت: إنه ذهب ولا ندري أين راح؟ على كل حال إذا فسخ الحاكم الزوج الثاني ما يدريه، للأول إذا أبدى ما يدل على صدقه، وأنها راضية بهذا السفر، وعن اتفاق بينهما، فإنها تفسخ من الثاني وتعتد ترجع إلى الأول، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض
حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : ((مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)).
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة.
стр. 2569
قال ابن شهاب: فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [(٢٢٨) سورة البقرة] فقالت عائشة ﵂: صدقتم تدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار.
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهو يقول هذا، يريد قول عائشة.
وحدثني عن مالك عن نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلقها فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه، وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها.
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وأبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وابن شهاب أنهم كانوا يقولون: إذا دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها، ولا ميراث بينهما، ولا رجعة له عليها.
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها.
قال مالك ﵀: وهو الأمر عندنا.
وحدثني عن مالك عن الفضيل بن أبي عبد الله مولى المُهري
المَهري.
أحسن الله إليك.
مولى المَهري أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا يقولان: إذا طلقت المرأة فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه وحلت.
وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: إن عدة المختلعة ثلاثة قروء.
وحدثني عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: عدة المطلقة الأقراء وإن تباعدت.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن رجل من الأنصار أن امرأته سألته الطلاق، فقال لها: إذا حضت فآذنيني، فلما حاضت آذنته، فقال: إذا طهرت فآذنيني، فلما طهرت آذنته فطلقها.
قال مالك ﵀: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض
стр. 2570
الأقراء ماذا يراد بها؟ هل يراد بها الأطهار كما يختاره الإمام مالك وهو مذهب الشافعي أو أن المراد بالأقراء الحيض كما هو قول أبي حنيفة وأحمد؟ مسألة خلافية، طويلة الذيول والاستدلال، ولا شك أن القرء في لغة العرب يطلق على الأمرين، يطلق على الطهر، ويطلق على الحيض، والنصوص التي أوردها المؤلف هنا، عن عائشة وغيرها تدل على أن المراد بالأقراء الأطهار، الأقراء هي الأطهار، وما جاء في الحديث الصحيح: ((دعي الصلاة أيام أقرائك)) لا يشك أن المراد بالأقراء الحيض، والمرجح عند الحنفية والحنابلة أن الأقراء هي الحيض، ويقابلهم الشافعية والمالكية يقولون: الأقراء الأطهار، وعدة الطلاق لذات الأقراء عدتها ثلاث حيض، والآيسة والصغيرة عدتها ثلاثة أشهر، والحامل بوضع الحمل، والوفاة أربعة أشهر وعشر.
على كل حال العدد معروف طلاق الحائض، يعني من طلق زوجته وهي حائض كما صنع ابن عمر، أمره النبي ﵊ أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر في طهر لم يجامعها فيه، وهذا معلوم أن طلاق الحائض لا يجوز، بدعة ومحرم، وفي وقوعه خلاف عند أهل العلم، هل يقع أو لا يقع؟ والجمهور على أنه يقع، وجاء في بعض الروايات عن ابن عمر أنها حسبت عليه، وهذا كالنص، والذين يقولون: إنه لا يقع، قالوا: ليس عليه أمرنا، كما في حديث: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) أي مردود عليه، وهو بدعة، والأمور المبتدعة لا تترتب عليها آثارها.
وكنت أميل إلى قول الجمهور؛ لأنه قال عامة أهل العلم، حتى نسب القول بعدم وقوعه إلى أنه قول شاذ، نصره شيخ الإسلام وابن القيم، ثم بعد ذلك اشتهر وصار العمل عليه مدة من الزمن، المقصود أنه من حيث الوقوع وعدمه الصريح من قول ابن عمر أنها حسبت عليه، وهو أعرف بهذا.
стр. 2571
لكن للقول بعدم وقوعه وجه حتى من النص، النبي ﵊ حينما قال له: ((مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر)) إذا قلنا: إنه يقع على قول الجمهور، قلنا: إن النبي ﵊ أمره بالمراجعة ليطلق ثانية، وهذا ليس بمقصد للشرع ولا يهدف إليه، فلو كانت تقع لأوقعه من وقتها وانتهى الإشكال، لكن ((مره فليراجعها)) الجمهور يستدلون بقوله: ((مره فليراجعها)) وأن المراجعة لا تكون إلا بعد طلاق، ولولا أنه واقع لما صارت مراجعة، فالمراجعة إنما تكون للمطلقة، والاستدلال من اللفظ ظاهر، لكن يبقى أن الأمر الخفي في المسألة أن الشرع لا يتشوف لطلاق، ولا يرغب في إكثاره، ولا يرغب في الإكثار منه، فإذا أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض، ثم تطهر، ثم يطلقها ثانية، وقد حسبت عليها الأولى كأن الشرع ألزمه بغير لازم، ألزمه بثانية، وهو لا يريد إلا واحدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هذا أحياناً يعرف أنه ملزم، إذا عرف أن الرجل منتهي، ومطلق مطلق يا الآن، يا بعد شهر، يا بعد سنة، مطلق منتهي أنا، هل يقال له: أمسكها ثم طلقها ثانية على شان ما يبقى لك ... ، يضيق عليك الأمر، ولا يبقى لك من الفرص إلا واحدة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بلا شك، أنا لمحت هذا، أنا ما قرأته لأحد، لكن لمحته، وإن كانت النفس منشرحة إلى قول الجمهور، باعتبار قول ابن عمر أنها حسبت عليه، وعلى كل حال المسألة خلافية، ولن ينحسم الخلاف بفتوى عالم أو ترجيح مرجح.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أدري، الآن ما يحضرني.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا حسبت عليه، المنصوص عليها، التي فيها الكلام؛ لأنه هو يقول: حسبت عليه، يتكلم عن التي وقعت، هذك ما بعد جت متأخرة، حسبت يعني الطلقة التي في إي ... ، ومن يقول: إنه لا يقع يقول: إن ابن عمر وإن كان صاحب الشأن فهذا فهمه، يعني فهم من مجموع القصة أنها حسبت عليه، ولم يثبت ذلك من نص النبي ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
قد يكون لعلمه أن هذه أول مرة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه يمكن.
стр. 2572
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : ((مره فليراجعها ثم يمسكها)) " فتوى الشيخ ابن باز والتي يفتي بها الآن المفتي أنه لا يقع، وماذا عن رأي الشيخ ابن عثيمين؟ ما أحد يحفظ قول الشيخ؟ أنا أقول هذا الكلام لأني وقفت على كلام له في شرح الأربعين لا يجري على قواعده، على قواعد الشيخ، لا يجري على قواعد الشيخ التي طبقها على كثير من الأحكام في شرح الأربعين، حديث: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) الحديث الثاني، لا أخاله يجري على قواعد الشيخ، الشيخ يقول: يقع، مع أنه أوردها في حديث: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا)) فالمفترض أن إدخالها في تحت الحديث أنه لا يقع، فالشيخ قال: إنه من باب التعزير يمضى، ومثله الثلاث، يمضى عليه من باب التعزير فيقع، الشيخ ما يقول بمثل هذا، يعني الشيخ ما عهدناه يقول بمثل هذا في مقابل التمسك بمثل حديث: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) لأنه يعمله بكثرة، في رد كثير من الأمور التي يقول بها جمهور أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
فليت يراجع كلامه في أكثر من كتاب.
طالب:. . . . . . . . .
حتى كتاب الأربعين ودنا نراجعه بعد.
"أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : ((مره فليراجعها))، ((مره)) الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر به أو لا؟ ((مره فليراجعها)) ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع))، ((ثم يمسكها حتى تطهر)) ((مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر)) يعني بعض المعلقين الآن هؤلاء الذين يتكسبون، ويرتزقون بالكتب، يقول: كان هذا الأمر وقت أن كانت العدة قبل الطلاق، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: العدة قبل الطلاق، تطهر ثم تحيض ثم تطهر هذه العدة قبل الطلاق، يقول: هذا الحكم لما كانت العدة قبل الطلاق، أما بعد أن صارت العدة بعد الطلاق ما نحتاج إلى هذا.
стр. 2573
" ((ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر)) " لا شك أنه إذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه وقع الطلاق، وصار سني، ولو جامعها في الطهر الذي قبله، فلماذا قال: ((يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر)) ما قال يمسكها حتى تطهر؟ نعم؟ نعم القصد من هذا تطويل المدة عله أن يرجع، لكن لو طلقها في الطهر الذي يليه مباشرة صار الطلاق صحيحاً وواقعاً وسنياً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
((ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)) ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [(١) سورة الطلاق] واللام لام الوقت، وطلقوهن لوقت عدتهن، ووقت عدتهن الطهر، فإلى الطهر الثاني قرء، ثم إلى الطهر الثالث قرء، ثم بعد ذلك إذا شرعت في الحيضة الثالثة خلاص انتهت العدة على رأي الإمام مالك ﵀، قال ...
طالب:. . . . . . . . .
في شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
مدة إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لئلا يكون بطنها مشغولاً؛ ليتأكد من خلو بطنها.
طالب:. . . . . . . . .
في طهر جامعها فيه؟ على مقتضى من يقول بعدم وقوع طلاق الحائض مثله، منهي عنه.
قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر" يعني نقلتها من المكان من بيت زوجها إلى بيت آخر، انتهت عدتها "حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة" لأنهم يعتبرون القرء الأول الطهر الذي وقع فيه الطلاق، ثم يليه حيضة، ثم طهر، ثم حيضة، ثم طهر، الحيضة الثالثة إذا بدأت فيها انتهت، والقول الثاني: لا تنتهي العدة إلا بانتهاء الحيضة الثالثة، والقول هذا الذي يرى أن الأقراء هي الأطهار تنتهي بثلاثة أطهار، وحيضتين والشروع في الثالثة.
"قال ابن شهاب: فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [(٢٢٨) سورة البقرة] فقالت عائشة: "صدقتم أتدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار.
стр. 2574
"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن بن ... ؟ "
طالب:. . . . . . . . .
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، الفقيه، أحد الفقهاء.
يقول: "ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهو يقول هذا، يريد قول عائشة" وهو أن الأقراء الأطهار.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام" هلك: يعني مات، وإن كان العرف عند أهل العلم والمؤرخين وغيرهم أن هلك يعني من كان على غير الجادة، يقال: هلك لمن كان على غير الجادة، لكن هو بمعنى مات ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ﴾ [(٣٤) سورة غافر] يوسف ﵇، في سورة غافر، حتى إذا هلك فدل على أن هلك يعني مات، والفرائض كلها هلك هالك، هلك هالك، يعني مات ميت.
"أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلقها فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها" كيف هلك وبرئت منه بعد أن دخلت في الحيضة الثالثة؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هلك بالشام، وكان قد طلقها، أو كان قد طلقها "فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها" يعني هل معنى هذا أن هلك يعني مات وإلا خفي أمره؟ الآن برئت منه وبرئ منها كأنه يريد أن يراجعها، وأن كتابة معاوية لزيد بن ثابت من أجل المراجعة، وأنها فاتته بعد أن شرعت في الحيضة الثالثة.
أما هلك فهو ظاهر في الوفاة، لماذا يكون الحديث أو الخبر أو المراجعة بينهما أنها تبين منه وتنتهي عدتها إذا شرعت في الحيضة الثالثة؟ لأنها تعتد عدة مطلقة لا عدة وفاة، لكن الرجعية إذا مات زوجها في أثناء العدة وهي زوجة لها أحكام الزوجة، وترث، وتنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، لماذا ما انتقلت هذه من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2575
"فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها" يعني بعد أن انتهت عدتها بشروعها في الحيضة الثالثة انتهت عدتها قبل وفاته وإلا بعد؟ إيه لأن الإشكال أنها هل خرجت من العدة فلا ترث ولا تعتد، أو ما زالت معتدة فترث وتنتقل إلى عدة الوفاة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
"فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها" لعل الحال أنه طلقها، فلما شرعت في الحيضة الثالثة مات، فقال أهلها: إنها ما خرجت من العدة، طعماً في الإرث، هو يريد أن يقرر ما يرى، هي في الحيضة الثالثة مات، فأهلها قالوا: خلاص يعني في العدة ما طلعت، على شان ترث.
فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت فقال: ما دام شرعت في الثالثة انتهى ما لها شيء، انتهت عدتها.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا بد من جديد، من جديد إيه.
طالب:. . . . . . . . .
من وفاته إيه.
قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وأبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وابن شهاب" القاسم وسالم وأبي بكر وسليمان وابن شهاب كلهم من الفقهاء السبعة، ينقصهم عبيد الله وخارجة، وإلا الخمسة موجودين "أنهم كانوا يقولون: إذا دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا ميراث بينهما، ولا رجعة له عليها" الإمام مالك يعتني كثير بأقوال الفقهاء المدينة لا سيما السبعة منهم من التابعين.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها" يعني على ما تقدم.
"قال مالك: وهو الأمر عندنا" ومثله: "وحدثني عن مالك عن الفضيل بن أبي عبد الله مولى المَهري أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا يقولان: إذا طلقت المرأة فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه وحلت" كسوابقه.
стр. 2576
قال: "وعن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: إن عدة المختلعة ثلاثة قروء" هذا الذي يحتاج إلى كلام "عدة المختلعة ثلاثة قروء" يعني بناء على أن الخلع طلاق، ((خذ الحديقة، وطلقها تطليقة)) فعلى هذا تعتد، والقول بأنه طلاق قول الجمهور، وأن عدتها ثلاثة قروء، طيب الذي يرى أنه فسخ وهو اختيار شيخ الإسلام، وأنها تعتد بالاستبراء بحيضة واحدة، بناءً على أنه ليس بطلاق، ويؤيده أن الافتداء ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [(٢٢٩) سورة البقرة] يعني بعد الطلقتين وقبل الثالثة، فلو كان طلاقاً لكان تمام العدة، وشيخ الإسلام يرى أنه فسخ، وأنها تعتد بحيضة واحدة، تستبرأ بحيضة واحدة ما لم يكن ذلك حيلة لإبطال العدة، وتقليل العدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا؛ لأن الحيض ... لاشترط تمام الحيضة، الفراغ من هذه الحيضة، الذي يقول: الطهر تمت ثلاثة أطهار، الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق، ثم الثاني بعد الحيضة الأولى، ثم الثالث بعد الحيضة الثانية، فإذا شرعت في الحيضة الثالثة خلاص انتهى.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هي بائنة لكن تحل لغيره بالاستبراء، نعم؟
قال: "وحدثني عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: عدة المطلقة الأقراء وإن تباعدت" يعني النساء تتفاوت حيضهن منهن من تحيض في كل شهرين مرة، هذه تعتد ستة أشهر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
منهن لكن نادر، من تحيض ثلاثة أشهر مرة، أربعة أشهر مرة، على كل حال لا بد أن تعتد ثلاثة أقراء، وإن تباعدت.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن رجل من الأنصار أن امرأته سألته الطلاق فقال لها: "إذا حضت فآذنيني" يعني أخبريني "فلما حاضت آذنته، قال: "فإذا طهرت فآذنيني" فلما طهرت آذنته فطلقها" ليطلقها في طهر لم يجامعها فيه.
"قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك".
سم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه
стр. 2577
حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم ألبتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ أمير المدينة، فقالت: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان في حديث القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ فقالت عائشة ﵂: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر.
وحدثني عن مالك عن نافع أن بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فطلقها ألبتة، فانتقلت فأنكر ذلك عليها عبد الله بن عمر.
وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ طلق امرأة له في مسكن حفصة زوج النبي ﷺ ، وكان طريقه إلى المسجد، فكان يسلك الطرق الأخرى من أدبار البيوت، كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي في بيت بكراء على من الكراء؟ فقال سعيد بن المسيب: على زوجها قال: فإن لم يكن عند زوجها؟ قال: فعليها قال: فإن لم يكن عندها؟ قال: فعلى الأمير.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه
يعني اعتداد المرأة في بيتها.
المطلقة لا يجوز لها أن تخرج ولا أن تُخَرج، وذلك في الطلاق الرجعي إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، والفاحشة الأصل فيها الوقوع في الزنا، ومنهم من يرى أن الفاحشة أعم من ذلك، فيتناول الفحش في القول، فإذا حصل بينها وبينه، أو بينه وبين أهله مشاجرة، مشادة ومشاكل لا مانع أن تخرج في هذه الحالة، وهو الشر الذي أشير إليه في الخبر اللاحق.
стр. 2578
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم ألبتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم" انتقلها نقلها أبوها إلى بيته، من بيت يحيى بن سعيد "فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ أمير المدينة، فقالت: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها" عملاً بآية الطلاق، وليس فيها، أقول: ليس فيها ما يدل على التفريق بين الرجعية والبائن، وإن كان المعنى يقتضي في الرجعية أن تبقى في بيت الزوج، عله أن يراجع نفسه، عله أن يبدو له منها ما يدعوه إلى مراجعتها، بخلاف البائن، خلاص صارت أجنبية عنه.
"فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ أمير المدينة، فقالت: اتق الله، واردد المرأة إلى بيتها" أنت ولي أمر ولك سلطة، وهذا فعل محرم "اتق الله، واردد المرأة إلى بيتها" فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلبني" عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان بن الحكم "إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان في حديث القاسم: "أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ " يعني حينما قال لها: اعتدي عند أم شريك، ثم قال لها: اعتدي عند ابن أم مكتوم "أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ " فقالت عائشة: "لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة" يعني لا تستدل به، ولا يفوتك شيء إذا لم تستدل به، وليس فيه حجة لكل مطلق يخرج امرأته "لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة" فقال مروان: "إن كان بك الشر" يعني إن كان الذي حدا بك وجعلك تقولين ما تقولين الشر الذي حصل بين فاطمة وأهل زوجها فهذه فاحشة تخرج من أجلها فهذه مستثناة "إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر" بين هذين من الشر يحيى بن سعيد وبنت عبد الرحمن في مشاكل وشر ولسان متبادل، المقصود أن الشر يقتضي الخروج، فهي مثل فاطمة بنت قيس، والجمهور يرون أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سكنى، فتخرج من بيت زوجها.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فطلقها ألبتة، فانتقلت فأنكر ذلك عليها عبد الله بن عمر".
стр. 2579
"وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر طلق امرأة له في مسكن حفصة زوج النبي ﷺ ، وكان طريقه إلى المسجد، فكان يسلك الطرق الأخرى من أدبار البيوت، كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها" لا يريد أن ينظرها وهي ليست له بزوجة، ثم لما راجعها استأذن ودخل بها.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي في بيت بكراء" إجار، بيت إجار، وتمت الأجرة، نقول: هذه مطلقة لا يجوز أن تخرج ولا تخرج؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما تمت.
طالب:. . . . . . . . .
بيت إجار، تمت أجرة البيت، يقول: بأطلعه هو وإياها، نقول: هذه لا يجوز إخراجها لا من زوجها ولا من صاحب البيت؟
طالب:. . . . . . . . .
الزوج، فليس ببيت له، طيب إذا خرجت من بيته، إذا خرجت من هذا البيت الإيجار التي تمت مدته تذهب إلى البيت الذي يستأجره هو وإلا تذهب إلى بيت أهلها؟ المقصود أنها لا تخرج وخرجت، وقل مثل هذا في العدة من الوفاة، لا تخرج من البيت، لكن كونها في بيت أهلها أرفق بها، والعلة التي من أجلها لا تخرج المرأة ليست موجودة، عله أن يراجع مات، فإذا كان في بيت إجار، وقيل: إما أن تذهبي إلى البيت بيت الزوج الذي فيه أهله وأمه وأولاده أو تذهبين إلى بيت ... ، ينظر في الأرفق بها فتخرج إليه.
"أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي في بيت بكراء على من الكراء؟ فقال سعيد بن المسيب: على زوجها" على الزوج لأنه يلزمه السكنى "قال: فإن لم يكن عند زوجها؟ قال: فعليها، قال: فإن لم يكن عندها؟ قال: فعلى الأمير" يعني من بيت مال المسلمين إذا وصل الأمر إلى هذا الحد، وأن الإنسان ليس عنده أجرة، ولا يستطيع أن يدفع، فهذا على بيت المال، والله أعلم.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 2580
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب النكاح والطلاق (٨)
باب: ما جاء في نفقة المطلقة - باب: ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها - باب: جامع عدة الطلاق - باب: ما جاء في الحكمين - باب: يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح - باب: أجل الذي لا يمس امرأته.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
معك شرح الأربعين؟
طالب:. . . . . . . . .
الثالث عشر؟
طالب:. . . . . . . . .
رجح، يقول: ثم أعقب ذلك أجوبة على أدلة الجمهور.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إيه الممتع، هذه قاعدة الشيخ، هذه جادته المعروفة عنه.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى كلامه في شرح الأربعين ليس على عادته وليس على قاعدته، ولذلك أنا شككت يعني لو مأخوذ يعني اللي صاغه أخذه بالمعنى أو شيء من هذا، يعني ما هو بلفظ الشيخ، واضح يعني.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا هو ...
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
الممتع.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، شوف صفحة أربعة وأربعين إلى ستة وأربعين ويش يقول؟
المقصود أنه في شرح الأربعين أوقعه، أوقعه في شرح الأربعين، ونقل عن الإمام أحمد أن عدم إيقاعه قول سوء، على غير عادة الشيخ ﵀.
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بصراحة الترجيح، ما في صراحة؛ لأنه أطال في مناقشة الجمهور، ويشم من كلامه بأول الأمر أنه لا يقع، ثم بعد ذلك حصل التردد، تردد كبير؛ لأن هذه المسألة من المسائل الكبار التي لا يمكن الاحتياط فيها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه معروف، لكن إذا ما بحثت أنت من يبحث؟ أقول: .... الشيخ ما دام توقف، وصعب عليه الترجيح فيها ...
طالب:. . . . . . . . .
أنه إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
من خلال كلامه هنا أنه لو نقل عنه هذا أو ذاك كله صحيح، كل النقل صحيح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2581
يتردد، وهذه مسألة عويصة، لو جاء واحد من طلاب العلم، وحضر عندنا مراراً، وقال: إنه طلق زوجته في الحيض، واستفتى من قال له: إنه لا يقع فاستمر معها، ولما سمع كلامنا على المسألة ولازمنا مدة، قال: ترجح عندي أنه يقع، ولن أعاشرها بعدما عاشرتها، قلت له الآن ويش لون؟ اقتديت بمن تبرأ الذمة بتقليده، قال: لكن بان لي وجهها، طيب ويش تسوي؟ كيف تحتاط؟ كيف تحتاط؟ إن تركتها هكذا باعتبار أنها وقعت، كيف تحل لمن يجيء بعدك؟ وإن عاشرتها كيف تحل لك وقد ترجح عندك أنه يقع؟ قول الجمهور، فأنت في حرج، فلم يكن عنده حل إلا أن طلق من جديد، يعني مثل الذي يتردد في طهارة الماء ونجاسته الذي يقع عليه، يجلس تحته، يقول: هذا أصابه ما أصابه، ما يتأكد حتى يجلس تحته، ليصيبه بيقين، هذه المسائل ما في شك أنها عضل، يعني مسائل ليست بالسهلة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
شوف يا أخي ما حنا نشك أن الشيخ يقول ما يقع، صريح كلامه في شرح الأربعين أنه يقع، وهنا تردد، وجادة الشيخ التي نعرفها منه أنه لا يقع، مثل قول الشيخ ابن باز، ومثل قول شيخ الإسلام، لن يخرج عن قول هذين، هذا اللي نحفظ عن الشيخ، أنا ما وجد عندي التردد حتى قرأت في شرح الأربعين وأنه يقع، وأن قول من يقول لا يقع قول سوء، هاه؟ هذا في شرح الأربعين، هذا الذي أوجد عندنا التردد في كلام الشيخ، فالذي يظهر أن الشيخ ما ترجح له شيء، يعني لا يجزم بيقين أنه يقع أو لا يقع، من خلال كلامه حتى الحاصل في شرح الزاد؛ لأن هناك مسائل قد يرجح فيها بالاحتياط، والاحتياط هنا متعذر، ما يمكن أن تحتاط، فإن قلت: يقع حرمتها عليه، وهو في الحقيقة لا يقع، وإن قلت: لا يقع أحللتها له بدون مرجح لقول الأئمة.
المقصود أن الاحتياط فيها صعب، فإما أن تبيحها لغيره بغير طلاق، إذا قلت: إنه يقع، وعند غيرك أنه لا يقع، فأنت أبحتها بغير طلاق، يبيحها لمن بعدك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الاحتياط عدم الوقوع، كيف تحلها له وقد طلقها ثلاثاً؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2582
لا، ما يصح تحلها له وقد طلقها ثلاثاً، يعاشرها بالحرام عند عامة أهل العلم، الأئمة الأربعة وغيرهم.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا ما هو باحتياط هذا، لا هي المسألة تبي حزم، ترجح رجح، ولا ينبري لذلك إلا مثل شيخ الإسلام، الذي عنده من الجرأة ما يجعله يجزم بقول واحد، أما أهل التحري، أهل التردد ما يمكن أن يجزموا بمثل هذه المسائل، ومسألة اجتهاد باجتهاد، لكن لا بد أن يقع في نفسه شيء، وهو يعاشرها ويجامعها وينام معها على أنها زوجة له بفتوى، وقد تبين له خلافها، لا بد أن يقع في نفسه حرج، فكيف يتخلص من هذا الحرج؟ يعني الحرج الذي في نفسه ما فيه إلا أن يطلق من جديد، طلاق سني واقع في طهر لم يجامعها فيه وتنتهي؛ لأنه حتى لو بقيت معه على الفتوى وقد ترجح له خلافه نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون يراجع؟ ثالثة، ثالثة إيه، ويراجع هذه سهل هذه لو ثانية وأولى ما في إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ويش الذي أوقع في نفسه الحرج، هو طالب علم، هو نظر في الأدلة، وحضر عندنا طويلاً، لكن الإشكال الحرج النفسي، هذه المسألة ليست كالمسائل؛ لأنك متردد بين أن تعاشرها وهي لا تحل لك، إذا وقع على قول من يقع، وعلى قول أنه لا يقع، مع هذا التردد لن تمسكها؛ لأن هذا الحرج في نفسك، ولا تنظر إلى شخص هذا الحرج لا يعادل شيئاًَ بالنسبة إلى منزلتها في قلبك، بعض الناس يوجد عنده هذا الحرج، لكن يحب زوجته، يبي أي وسيلة ترجعها، وواحد عنده الأمران مستويان، إنما رجح لأن عندها طفل، أو عندها شيء، يرجح بالطفل، يعني البقاء على عدمه، فمع وجود هذا التردد سهل أن يفارقها.
يقول: وحسبت هذا على حد اجتهاد ابن عمر، يعني هو يرى أنها حسبت، لكن ليس في لفظه ﵊ أنها حسبت، ما في إلا ((مره فليراجعها)) والمراجعة لا تقع إلا بعد طلاق، هذا أقوى أدلة الجمهور.
стр. 2583
لكن مع ذلك يعني الإنسان لا بد أن يعرف قدر نفسه، إذا كانت المسألة بهذه المثابة وأدلتها مثل ما عرفتم، ما الذي جعل الأئمة الأربعة قاطبة وأتباعهم يقولون بوقوعه؟ لا شك أن اجتماع الأئمة يورث هيبة في قلب طالب العلم، ولذلك في شرح مختصر الزبيدي للشرقاوي عبد الله حجازي، يقول: وانتصر ابن القيم لشيخه ابن تيمية التابع للروافض والخوارج في عدم وقوعه، يعني ما عرف هذا القول عند أحد، وأدلته واضحة، يعني لو لم يكن فيه إلا ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) وفي بعض الروايات فلم يرها شيئاً.
على كل حال المسألة ليست بالسهلة، شخص طلق امرأته ثلاثاً أو في الحيض -نسيت- لكنها من هذا النوع، فسأل المفتي فقال: يقع الطلاق، يقع خلاص بانت زوجته، ثم تغير اجتهاد الشيخ بكونه لا يقع، وهو ما أفتى بوقوعه إلا لهذا الشخص، فجاءه هذا الشخص قال: أنت أفتيت الناس كلهم بأنه لا يقع، وأصر الشيخ على أنه يقع، هذاك باجتهاد وهذا اجتهاد، فصار المسكين مع زوجته ضحية لهذا الاجتهاد، الشيخ لا يلام، لكن المسألة ليست بالسهلة، وآثارها ليست بالهينة.
يقول: ما رأيكم في شرح ملحة الإعراب المسمى تحفة الأحباب، ويقول لابن محرق الحضرمي؟
اسمه بحرق، وهو شرح طيب، يعني إذا ضم إلى شرح المؤلف طيب.
يقول: أنا مؤذن جامع نجد أحياناً نظارة في المسجد نسيها بعض المصلين، فنضع إعلاناً خارج باب المسجد، فيمضي عليها سنة ولم يأتِ مطالب لهذا النظارة، فماذا نعمل؟
تباع ويتصدق بقيمتها عن صاحبه.
يقول: قال أحد محققي الموطأ برواية الشيباني محمد بن الحسن عن حديث: الأعمال بالنيات في باب النوادر، قوله: هذا الحديث ليس في رواية غير محمد من الموطئات، وظن ابن حجر في فتح الباري وفي التلخيص أن الشيخين أخرجاه عن مالك، وليس في الموطأ، وقد نبه السيوطي على خطأه في التنوير، وما المقصود من ذلك؟ وهل انفرد ... ؟
يعني العلماء يتعجبون من الإمام مالك روي الحديث من طريقه في الصحيحين وغيرهما، حديث: الأعمال بالنيات، ومع ذلك لم يخرجه في الموطئات المشهورة، وإنما ذكر في موطأ محمد بن الحسن، وأظن في موطأ أبي مصعب، نسيت الآن.
стр. 2584
على كل حال من نفى عدم رواية مالك لهذا الحديث فبناءً على أنه لا يوجد في الروايات المشهورة، لا سيما رواية يحيى بن يحيى التي اعتمدها الأئمة، وعليها جميع الشروح، ومن أثبته قال: إنه ما دام ثبت في رواية محمد من طريق مالك يكفي أن يقال: أورده الإمام مالك في الموطأ.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في نفقة المطلقة
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة، وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال: ((ليس لك عليه نفقة)) وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: ((تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله بن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني)) قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله ﷺ : ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد)) قالت: فكرهته، ثم قال: ((انكحي أسامة بن زيد)) فنكحته ...
فنَكَحَتْه.
فنكَحته فجعل الله في ذلك خيراً، واغتبطت به.
وحدثني عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل، وليست لها نفقة إلا أن تكون حاملاً، فينفق عليها حتى تضع حملها.
قال مالك ﵀: وهذا الأمر عندنا.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في نفقة المطلقة
أما بالنسبة للمطلقة الرجعية فهي زوجة، لها النفقة والسكنى كسائر الزوجات، أما بالنسبة للمبتوتة البائن فهذه ليس لها نفقة ولا سكنى.
стр. 2585
يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة" يعني آخر الثلاث تطليقات "طلقها ألبتة وهو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته" نفقة، شعير والشعير دون، ليس مثل البر "فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ((ليس لك عليه نفقة)) " البائن ليست بزوجة، خلاص انقطعت العلائق، وبرئت عهدته منها، فلا نفقة لها عليه " ((ليس لك عليه نفقة)) وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك" دل أيضاً على أنه ليس عليه سكنى.
стр. 2586
"اعتدي في بيت أم شريك" أم شريك هذه امرأة صالحة يزورها الصحابة، يزورونها، وكانت كثيرة -على ما يقال- البذل تتصدق وتنفق، وفيها خير وصلاح، يزورها المحتاج، ويزورها تزار في الله من غير خلوة، ومع أمن الفتنة؛ لأنها كبيرة في السن وبدون خلوة، وهذا لا إشكال فيه، وليس في هذا أدنى مستمسك من أن المرأة التي ليس عندها محرم تزار من قبل الواحد من الرجال، أو ما أشبه ذلك، ولا يفرقون بين وقت فتنة ولا غيره، ولا في وقت يكثر فيه مرضى القلوب وفي وقت يقل فيه ذلك، فلا شك أن هذه الظروف لها أثرها في الحكم، يعني إذا أمنت الفتنة وامتنعت الخلوة، والمرأة أيضاً امرأة صالحة، وكبيرة في السن، وكل هذا يجعل أن هذا الأمر يعني أمره ميسور وسهل، وأما إذا كانت امرأة شابة، لو افترضنا أن هذه المرأة شابة، وكان يزورها الناس، والفتنة موجودة، ولا مبرر لزيارتها، ليس امرأة مشهورة بصلاح بحيث يطلب منها دعاء، وما أشبه ذلك، أو تزار في الله، مع أن هذا الباب يجب حسمه، لا سيما في الوقت الذي يطمع فيه مرضى القلوب في مثل هذا، وعلى كل حال الخلوة ممنوعة مطلقاً، سواءً كانت كبيرة السن لا تشتهى أو شابة تشتهى، فالخلوة ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، أما إذا انتفت الخلوة فينظر أيضاً في الظروف والقرائن الأخرى، هل تتعلق بها رغبات الرجال؟ هل يمكن أن يطمع فيها من في قلبه مرض؟ هذا يحسم الباب، ولذا نهي عن الخضوع بالقول، ولو كان من وراء حجاب ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [(٣٢) سورة الأحزاب].
((تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد الله بن أم مكتوم)) عبد الله بن أم مكتوم ((فإنه رجل أعمى)) في بيته وعنده أهله، فلا تتصور خلوة بهذا الرجل الأعمى ((تضعين ثيابك عنده)) يعني لا تحتجبينه مثل حجابك عند المبصرين، وليس معنى هذا أنها تخلع ثيابها بالكلية، لا، وقد جاء النهي عن أن تخلع ثيابها في غير بيتها، إلا أنها إذا سكنت في بيت ولو لم يكن لها صار في حكم بيتها، لاستحالة أن تستمر طول المدة في ثوب واحد.
((تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني)) يدل على أن المرأة لا تحتجب عن الأعمى، وهذا الحديث في الصحيحين.
стр. 2587
وأما حديث لما جاء ابن أم مكتوم وعنده من عنده؟ عائشة ومن؟ وحفصة، فلم يحتجبا منه، فقال لهما النبي ﵊ في ذلك، فقالتا: إنه رجل أعمى، فقال: ((أفعمياوان أنتما؟ )) هذا مضعف عند جمع من أهل العلم بهذا الحديث، مضعف لمخالفته ما هو أصح منه، ويمكن حمله على وجه يصح أنه أن النهي عن النظر إليه، وتحديد النظر إلى شخصه، وأما كونها تنظر إليه من غير اتفاق، ومن غير تحديد، يعني نظر عابر أو نظر إلى مجموعة من الناس من غير تحديد في أشخاصهم فإن هذا لا شيء فيه؛ لأن المرأة تصلي في المسجد، وترى الرجال من بعيد، لكن يحرم عليها أن تحدد بشخص واحد ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [(٣١) سورة النور] ويستوي في هذا النظر إلى الرجل إلى شخصه الحقيقي أو إلى صورته، لا يجوز للمرأة أن تحدد النظر إلى، أو تكرر النظر إلى رجل سواءً كان بشخصه حقيقة أو بصورته، كما أن الرجل كذلك لا يجوز له النظر إلى النساء.
((فإذا حللت فآذنيني)) يعني إذا انتهت العدة فأخبريني "فلما حللت ذكرت" ذلك له ذكرت "له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني، فقال رسول الله ﷺ : ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه)) " يعني أنه كثير الأسفار، المسافر يأخذ معه عصا في الغالب، كثير الأسفار يضر بك، أو أنه يضرب النساء، جاء في بعض الروايات: أنه ضراب للنساء " ((وأما معاوية فصعلوك لا مال له)) " وهذا ليس بقادح شرعي، لكن في مثل حاله وظرفه وهو صعلوك وعنده زوجة أخرى، فالتعدد لمثله إذا كان لا يستطيع النفقة على زوجتين لا شك أنه من مصلحته ألا يشار به؛ لأن هذا أمر يرهقه " ((انكحي أسامة بن زيد)) قالت: فكرهته" مولى ابن مولى "ثم قال: ((انكحي أسامة بن زيد)) فنكحتْه" أو فنكحتُه، قبلت "فجعل الله في ذلك خيراً، واغتبطت به" يعني أنها قرت به عينها، ووجدت ما يسعدها عنده، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2588
على كل حال اللفظ محتمل، يعني ما ... ، محتمل أنه لا يضع عصاه عن عاتقه لكثرة الأسفار، وقد يكون كثير الأسفار ويضرب النساء، المقصود أن هذه العلة يعني لا يشار بشخص هذه صفته، وإن كان صحابي جليل، وذي فضل وشرف الصحبة ما لا يدركه غيره، خطبت من قبل معاوية وأبي جهم، وأشار النبي ﵊ عليها بغيرهما، قد يقول قائل: إن هذه خطبة على الخطبة، هي إلى الآن ما ركنت إلى واحد منهما جاءت تستشير، والممنوع أنها إذا ركنت إلى واحد منهما، وقد يكون أحدهما لم يعلم بالآخر، لم يعلم بخطبة الآخر.
قال: "وحدثني عن مالك أنه سمع ابن شهاب يقول: المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل، وليس لها نفقة" لا تخرج من بيتها ماذا عن فاطمة بنت قيس؟ يعني تقدم أنه قيل: إن فاطمة من أجل الشر، أخرجت من بيتها من أجل الشر تقدم هذا، والشر هو استطالة لسانها في أهل زوجها الذي طلقها، وهذه فاحشة، كافية في أن تخرج من البيت ﴿إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [(١) سورة الطلاق] كافية في إخراجها، سليطة لسان، وصار مشاكل مع أهل زوجها الذي طلقها، فأخرجت وحملت على هذا عند من يقول: إن المطلقة المبتوتة لها سكنى، والحديث صريح في أنها ليس لها سكنى، وأنها خرجت من بيت زوجها وأخرجت فلا سكنى لها ولا نفقة، وهذا هو المرجح، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها
قال مالك: الأمر عندنا في طلاق العبد الأمة إذا طلقها وهي أمة ثم عتقت بعد فعدتها عدة الأمة، لا يغير عدتها عتقها، كانت له عليها رجعة أو لم تكن له عليها رجعة، لا تنتقل عدتها.
قال مالك ﵀: ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم يعتق بعد أن يقع عليه الحد فإنما حده حد عبد.
قال مالك ﵀: والحر يطلق الأمة ثلاثاً وتعتد بحيضتين، والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاثة قروء.
قال مالك ﵀ في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين، ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها
стр. 2589
يعني إذا طلقت وهي أمة ثم عتقت هذه العبرة بالحال، فلو طلقت وهي أمة ثم أعتقت مباشرة فإنها تعتد بحيضتين، وكذا لو طلق العبد ثم أعتق بعد ذلك مباشرة فإن له من الطلاق طلقتان فقط، وكذا لو زنا في حال الرق فإن حده حد الرقيق، ولو أعتق بعده بيسير، فالعبرة بالحال لا بالمآل، يعني لو زنا حر قبل أن يدخل بزوجته، عقد عليها وقبل أن يدخل بها زنا، يعني -نسأل الله السلامة والعافية- زنا المغرب ودخل بها العشاء، ومن الغد ذهب به إلى ... ، رفع أمره إلى الحاكم، وقرر فأقر، فحده حد البكر؛ لأنه لم يطأ بعد بنكاح صحيح، لكن لو زنا بعد الدخول بساعة فحده حد الثيب؛ لأنه وطئ بنكاح صحيح، المقصود أن العبرة بالحال لا بالمآل، ما صفته وقت المقارفة؟ أو ما صفته وقت الطلاق؟ أو ما صفتها وقت الطلاق؟
"قال مالك: الأمر عندنا في طلاق العبد الأمة إذا طلقها وهي أمة ثم عتقت بعد فعدتها عدة الأمة" قرءان، عدتها قرءان، لا يغير عدتها عتقها إلا لو حصل قبيل الطلاق بلحظة، فإنها تعتد عدة حرة "كانت له عليها رجعة أو لم تكن له عليها رجعة" العدة لا تتأثر بالرجعية والبائنة، لا تنتقل عدتها.
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
حصل إيش؟ وقد شرع، يلزمه، يلزمه إكماله.
طالب:. . . . . . . . .
نفسه، منهم من يقول: إنه له أن يرتقي إلى الأعلى، فإذا أراد أن ينتقل إلى الأعلى يجوز عند بعضهم، لكن الأصل أنه ما دام شرع، ومنهم من ينظر مسألة من شرع في الصيام ثم قدر على العتق، من صلى بالتيمم ثم رأى الماء، منهم من ينظرها بهذا.
"قال مالك: ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم يعتق بعد أن يقع عليه الحد فإنما حده حد عبد" مثل ما قلنا لأن العبرة بالحال لا بالمآل.
"قال مالك: والحر يطلق الأمة ثلاثاً وتعتد بحيضتين" لأن الطلاق يتعلق به، والعدة تتعلق بها "والعبد يطلق الحرة تطليقتين، وتعتد ثلاثة قروء".
стр. 2590
"قال مالك في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين" الآن في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين، الرجل تكون تحته الأمة ثم يشتريها ويعتقها، هي لسيد غيره، يشتريها منه، إذا كانت زوجة، وهو متزوج هذه الأمة، ثم اشتراها فأعتقها أنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، لماذا؟ ثم يبتاعها فيعتقها، هذا عتق، لماذا لا يقال: استبراء؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في ما يدل على أنه طلقها، في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها.
طالب:. . . . . . . . .
هو إن جعل عتقها صداقها هي في الأصل زوجة، هي في الأصل زوجة، فإن كان حراً لا خيار لها في الاستمرار على الزوجية بعد عتقها لا خيار لها في الاستمرار على الزوجية، لكن إن كان عبداً وتزوج حرة، ثم اشتراها فأعتقها على قول بأنه يملك، لها الخيار الآن؛ لأنها حرة تحت عبد، فإذا اختارت نفسها اعتدت بحيضتين، ما في إلا هذه الصورة، هو عبد ثم اشتراها لأنه يملك بالتمليك، ثم أعتقها فصارت بالخيار، فاختارت نفسها، تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، لماذا؟ لأنها انفصلت منه بالعتق لا قبل العتق ولا بعده، حصل لها الفراق لما صارت حرة، ما هو بواضح؟ طيب الآن عندنا عبد انتهينا من كونه حر تحته أمة يشتريها ويعتقها هذه تستمر؛ لأن الكفاءة موجودة، عبد تزوج أمة، ثم حصل له أن ملك مالاً على قول مالك فاشترى هذه الأمة فأعتقها، قد يقول قائل: لماذا لم يسعَ في عتق نفسه؟ قد يكون ما عنده مال يكفي لعتقه، أو سيده رفض أن يكاتبه، المقصود أن هذا الحاصل، أو تضرر بخدمتها لسيدها، تضرر فاشتراها فأعتقها، يعني إذا افترضنا المسألة هو عليه كفارة تلزمه كفارة وإلا ما تلزمه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2591
يمين مثلاً، ما يلزمه كفارة يمين؟ لكن باعتباره رقيق ولا يملك عند الجمهور، ما له إلا أن يكفر في الصيام، ليس له إلا أن يكفر في الصيام؛ لأنه لا يملك، إلا إذا تبرع أحد بالتكفير عنه، المقصود أن هذا الحاصل، عبد تحته أمة، اشتراها فأعتقها، صارت حرة فقيل لها، كما في حديث بريرة، خيرت فاختارت نفسها، بانت منه بهذا الاختيار، فسخت منه بهذا الاختيار، اختارت نفسها، ما الذي يلزمها؟ هل نقول: إن عدتها عدة أمة باعتبار ما كان، أو عدة حرة باعتبار المآل أو نقول: استبراء بحيضة؟ قلنا: تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة، ما الفرق بين المسألتين؟ ويش اللي يفرقها عن الأولى؟ وعدة الأمة حيضتان في حال الطلاق.
طالب:. . . . . . . . .
لا في حال الطلاق حيضتين، هو هنا يريده طلاق.
طالب:. . . . . . . . .
يعني في الصورة في الأخيرة وإلا في الصورتين؟
طالب:. . . . . . . . .
والأولى؟ الفسخ، لا الفسخ ويش يقتضي؟
طالب:. . . . . . . . .
الفسخ طلاق وإلا ليس بطلاق؟ لما اختارت نفسها، المقصود لماذا قال في الصورة الأولى: حيضتين، وفي الثانية: استبراء بحيضة، الأولى عدة والثانية استبراء، لماذا صارت في الصورة الأولى عدة وفي الثانية استبراء؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: ما لم يصبها، ما بان الوجه إلى الآن.
طالب:. . . . . . . . .
ويش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه ما فيها إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
لكن هل هو فسخ وإلا طلاق؟ لما أعتقها واختارت نفسها طلاق وإلا فسخ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الفسخ يحتاج إلى استبراء بحيضة ما يحتاج إلى عدة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2592
هذا ما يختاره هو، وقول الجمهور أيضاً أن الخلع هل هو فسخ وإلا طلاق وإلا كذا أن عدته ثلاث حيض، خلافاً لشيخ الإسلام، شيخ الإسلام يرى أنه فسخ بحيضة واحدة، لكن هنا ما الفرق بين الصورتين؟ بينما إذا أصابها أو لم يصبها، أسقطت الخيار، واستمرت في زواجها وإلا في ملك اليمين؟ في ملك اليمين؛ لأنه اشتراها، فإن أصابها بعد ملكها قبل عتاقها إن أصابها بعد ملكه ... ، المسألة من أولها "قال مالك في الرجل تكون تحته الأمة" وافترضنا أنه عبد تحته أمة، وإن كان الرجل يعني يحتمل الأمر "تكون تحته الأمة، ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين" الآن لما ابتاعها واشتراها وأعتقها هل يلزم من ذلك الفراق؟ الآن لو كان حر ما يلزم، يعتقها وتستمر زوجة، يجعل عتقها صداقها، أو نقول: إنه لما تغير حالها من أمة إلى حرة لا بد أن يتغير وضعها فإن أراد الاستمرار معها زوجة جدد؟ أو نقول: إن مثل هذا لا يحتاج إليه إلا إذا اختارت نفسها، فإذا اختارت نفسها بانت منه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، مع العبد.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إذا اختارت نفسها بانت منه كما هو شأن بريرة مع مغيث، وهذه البينونة هل هي طلاق أو فسخ؟ على القولين عنده أنها لو كانت حرة اعتدت بثلاث، وأمة تعتد بحيضتين، ما في إشكال على مذهبه في أن الفسخ عدته ثلاثة قروء ما لم يصبها، طيب أصابها؟ أصابها صارت؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة.
طالب:. . . . . . . . .
تلقائياً؟ مثلما إذا ملك أحد أصوله أو فروعه؟ يعني باعتبار أن العقد الأقوى يقضي على الأدنى.
طالب:. . . . . . . . .
الملك أقوى من النكاح بهذه الطريقة، النكاح نكاح الأمة ملكها أقوى من نكاحها بلا شك، ملكها أولى، ولذلك يجوز للحر أن يملك أمة لكن لا يجوز له أن يتزوج.
طالب:. . . . . . . . .
في الشرح ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، طيب، يعني ما فرقوا بين المسألتين، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كلها ملك ثم عتق.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2593
يقول -رحمه الله تعالى-: "قال مالك: في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، فإن أصابها" خليكم معنا يا الإخوان "فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة" الشرح يقول الباجي ﵀: قوله: "تكون عنده الأمة ثم يبتاعها" قد تقدم أن ملك اليمين يوجب فسخ النكاح لأنه أقوى لاشتماله على الرقبة والمنافع، فمن اشترى زوجته فقد انفسخ النكاح، وحلت له بملك اليمين، يعني المسألة مفترضة حتى في حال الحرية، يعني ما نحتاج إلى أن تختار أو لا تختار، تلقائياً خلاص ينفسخ العقد، ينفسخ العقد تلقائياً؛ لأن ملك اليمين يقضي على النكاح، فمن اشترى زوجته فقد انفسخ النكاح، وحلت له بملك اليمين، فإن اشتراها قبل أن يدخل بها ثم أعتقها فهذه لا عدة عليها؛ لأن النبي ﵊ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها، وبنى بها مباشرة، ليس لها عليه عدة، فهذه لا عدة عليها؛ لأن الفرقة وقعت قبل البناء، ولكنه إذا أعتقها تستبرأ بحيضة؛ لأن عقد ملك اليمين يبطل عقد النكاح، وإذا بطل لم يبق لعقد النكاح حكم في العدة لعدم البناء والله أعلم.
النكاح لا يحتاج إلى عدة، النكاح لا يحتاج إلى عدة، لماذا؟ لأنه بطل حكمه، الذي يحتاج إلى عدة هو ملك اليمين.
وإذا بطل لم يبق لعقد النكاح حكم في العدة لعدم البناء، والله أعلم.
مسألة: فإن اشتراها بعد أن دخل بها فأعتقها قبل أن يمسها اعتدت عدة الأمة، أعتقها قبل أن يمسها، اعتدت عدة الأمة، قرءين على حسب ما وجبت عليها العدة حين الفسخ، ولا تتغير عدتها بعتقها، هذا قول مالك وأصحابه وقال الكوفيون: تعتد بثلاثة أقراء، باعتبار أنها حرة، يعني الفرق بينهما أنها هل تعتد عدة أمة بقرءين؟ أو تعتد عدة حرة بثلاثة أقراء؟ لأنها انتقلت من وصف إلى وصف، فهل يستصحب الوصف السابق باعتبارها أمة، أو يستصحب الوصف اللاحق باعتبارها حرة؟ والذي يوقع في هذا الإشكال ولا يجعلنا نقول: هل الحكم للحال أو المآل؟ لأن الموجب وقع بين الأمرين بين الحال والمآل.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟ فهمت وإلا ما فهمت؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2594
شوف الحكم وقع لو قلنا: إن الحكم للحال قلنا: تعتد بحيضتين، قلنا: الحكم للمآل باعتبارها صارت حرة تعتد بثلاث حيض، كما قال الحنفية، لكن الموجب للعدة في الحد الفاصل بين الحال والمآل؛ لأنها صارت به، صارت بالعتق الموجب للعدة صارت حرة، الظاهر أنه ما ... ، يعني لو طلقها قبل عتقها اعتدت عدة أمة، ولو طلقها بعد عتقها ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، قبل أن يدخل بها هذه لا عدة عليها، لكن لو طلقها بعد أن مسها، طلقها الآن اشتراها وأعتقها صارت حرة ثم طلقها بعد العتق على كلامه ما يملكها؛ لأنها خلاص انتهى، انتقلت من حال إلى حال، لكن يبقى أن الحد الموجب للعدة بين الحال والمآل فحصل التردد هل تعتد باعتبار المآل أو باعتبار الحال؟ رأي مالك أنها باعتبار الحال، أو ما قبل الحال يعني، باعتبارها أمة، فتعتد حيضتين، وعلى رأي الحنفية تعتد عدة حرة؛ لأن مآلها صارت حرة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لأن عندنا أمران: عندنا حال وعندنا مآل قبل وبعد، لكن ماذا عما لو كان الموجب بينهما؟ هذا اللي يوجد الخلاف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، إيه هذا تمشياً على كلامه، يعني هذا مجرد توضيح لكلامه، توضيح بغير واضح.
طالب:. . . . . . . . .
هو نفس كلامه، نعم إيه هذا، النقطة هنا؛ لأنه ما فرق، الصورة واحدة، كانت تحته أمة زوجة فاشتراها فأعتقها، هذا الشيء اللي يجمع، فإن كان قد وطئها هذا لها حكم، إن كان لم يمسها لها حكم، لماذا فرقنا بالمسيس؟ فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل إعتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء؛ لأنه ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن لما اشتراها وأعتقها صارت حرة، صح وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
وأعتقها؟ طيب وطئها؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2595
شوف الأخيرة فإن اشتراها بعد أن دخل بها، يقول، يعني ما زال المسألة دقيقة جداً، وهو الإشكال كيف يحدث مثل هذا الإشكال عندنا؟ نعم؟ أننا تفقهنا على غير مراد المؤلف، يعني صحيح أننا أدركنا من كلامه ما نستطيع أن نجمع معه بعض التصور، لكن بعض المسائل المطوية اللي ما مرت علينا من مذهبه التي يخالف فيها المذاهب قد تخفى، ولذلك يعني كون الإنسان يعنى بكتبه المعروفة في بلده، والتي تابع عليها هذا لا شك أنه أيسر، وإلا يلزم عليه أن يتفقه ويعرف أصول المذهب قبل أن يشرح المذهب.
في شرح للموطأ اسمه: (المسوى) للدهلوي، يشرح موطأ محمد، اجتمعت فيه المذاهب الثلاثة، الأصل لمالك، الموطأ، صاغه محمد بن الحسن على مذهبه، فدخله المذهب الحنفي، الدهلوي الشارح أضاف مذهب الشافعي، يبقى إضافة المذهب الحنبلي، فتكون الصورة واضحة، لكن هنا الباجي يشرح بمذهب مالك، ماشي على وتيرة واحدة، قد يذكر المخالف مثلما ذكر رأي أبي حنيفة.
لكن نعود إلى المسألة مرة ثانية، لعل أمرها ينكشف، يقول: الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها، زوجة، أمة، رجل حر، دعونا من التصور الأول؛ لأن الأول كله يعني التماس، احتمالات، رجل تكون تحته أمة، زوجة، إذا اشتراها صارت ملك يمين، وانقلب النكاح إلى ملك يمين لأنه أقوى، فيقضي على أحكامه، ملك اليمين أقوى من النكاح، يقول: ثم يبتاعها فيعتقها تصير حرة، الآن إن أراد الاستمرار له الاستمرار وإلا لا؟ له أن يستمر عليها زوجة وإلا أمة؟ زوجة، شوف يا أخي الآن النكاح انفسخ، يمكن الاستمرار وإلا ما يمكن؟ ما يمكن؛ لأن النكاح انفسخ، ولا يمكن أن يستمر معها أمة لأنه اشتراها، ثم قلنا: إنه إذا اشترى ... ، أمة تحته بالعقد إيجاب وقبول صارت زوجة وهي أمة، اشتراها انقلب النكاح إلى ملك يمين، التغى النكاح تلقائياً؛ لأن ملك اليمين يقضي عليه، انحلت مسألة، هل له أن يستمر إذا أعتقها؟ لا، لماذا؟ لأن النكاح التغى، وملك اليمين ارتفع بالعتق، فلا بد من عقد جديد.
следующие страницы →