Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
يمين مثلاً، ما يلزمه كفارة يمين؟ لكن باعتباره رقيق ولا يملك عند الجمهور، ما له إلا أن يكفر في الصيام، ليس له إلا أن يكفر في الصيام؛ لأنه لا يملك، إلا إذا تبرع أحد بالتكفير عنه، المقصود أن هذا الحاصل، عبد تحته أمة، اشتراها فأعتقها، صارت حرة فقيل لها، كما في حديث بريرة، خيرت فاختارت نفسها، بانت منه بهذا الاختيار، فسخت منه بهذا الاختيار، اختارت نفسها، ما الذي يلزمها؟ هل نقول: إن عدتها عدة أمة باعتبار ما كان، أو عدة حرة باعتبار المآل أو نقول: استبراء بحيضة؟ قلنا: تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة، ما الفرق بين المسألتين؟ ويش اللي يفرقها عن الأولى؟ وعدة الأمة حيضتان في حال الطلاق.
طالب:. . . . . . . . .
لا في حال الطلاق حيضتين، هو هنا يريده طلاق.
طالب:. . . . . . . . .
يعني في الصورة في الأخيرة وإلا في الصورتين؟
طالب:. . . . . . . . .
والأولى؟ الفسخ، لا الفسخ ويش يقتضي؟
طالب:. . . . . . . . .
الفسخ طلاق وإلا ليس بطلاق؟ لما اختارت نفسها، المقصود لماذا قال في الصورة الأولى: حيضتين، وفي الثانية: استبراء بحيضة، الأولى عدة والثانية استبراء، لماذا صارت في الصورة الأولى عدة وفي الثانية استبراء؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: ما لم يصبها، ما بان الوجه إلى الآن.
طالب:. . . . . . . . .
ويش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه ما فيها إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
لكن هل هو فسخ وإلا طلاق؟ لما أعتقها واختارت نفسها طلاق وإلا فسخ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الفسخ يحتاج إلى استبراء بحيضة ما يحتاج إلى عدة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2592
هذا ما يختاره هو، وقول الجمهور أيضاً أن الخلع هل هو فسخ وإلا طلاق وإلا كذا أن عدته ثلاث حيض، خلافاً لشيخ الإسلام، شيخ الإسلام يرى أنه فسخ بحيضة واحدة، لكن هنا ما الفرق بين الصورتين؟ بينما إذا أصابها أو لم يصبها، أسقطت الخيار، واستمرت في زواجها وإلا في ملك اليمين؟ في ملك اليمين؛ لأنه اشتراها، فإن أصابها بعد ملكها قبل عتاقها إن أصابها بعد ملكه ... ، المسألة من أولها "قال مالك في الرجل تكون تحته الأمة" وافترضنا أنه عبد تحته أمة، وإن كان الرجل يعني يحتمل الأمر "تكون تحته الأمة، ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين" الآن لما ابتاعها واشتراها وأعتقها هل يلزم من ذلك الفراق؟ الآن لو كان حر ما يلزم، يعتقها وتستمر زوجة، يجعل عتقها صداقها، أو نقول: إنه لما تغير حالها من أمة إلى حرة لا بد أن يتغير وضعها فإن أراد الاستمرار معها زوجة جدد؟ أو نقول: إن مثل هذا لا يحتاج إليه إلا إذا اختارت نفسها، فإذا اختارت نفسها بانت منه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، مع العبد.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إذا اختارت نفسها بانت منه كما هو شأن بريرة مع مغيث، وهذه البينونة هل هي طلاق أو فسخ؟ على القولين عنده أنها لو كانت حرة اعتدت بثلاث، وأمة تعتد بحيضتين، ما في إشكال على مذهبه في أن الفسخ عدته ثلاثة قروء ما لم يصبها، طيب أصابها؟ أصابها صارت؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما لم يصبها، فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة.
طالب:. . . . . . . . .
تلقائياً؟ مثلما إذا ملك أحد أصوله أو فروعه؟ يعني باعتبار أن العقد الأقوى يقضي على الأدنى.
طالب:. . . . . . . . .
الملك أقوى من النكاح بهذه الطريقة، النكاح نكاح الأمة ملكها أقوى من نكاحها بلا شك، ملكها أولى، ولذلك يجوز للحر أن يملك أمة لكن لا يجوز له أن يتزوج.
طالب:. . . . . . . . .
في الشرح ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، طيب، يعني ما فرقوا بين المسألتين، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كلها ملك ثم عتق.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2593
يقول -رحمه الله تعالى-: "قال مالك: في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها، فإن أصابها" خليكم معنا يا الإخوان "فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة" الشرح يقول الباجي ﵀: قوله: "تكون عنده الأمة ثم يبتاعها" قد تقدم أن ملك اليمين يوجب فسخ النكاح لأنه أقوى لاشتماله على الرقبة والمنافع، فمن اشترى زوجته فقد انفسخ النكاح، وحلت له بملك اليمين، يعني المسألة مفترضة حتى في حال الحرية، يعني ما نحتاج إلى أن تختار أو لا تختار، تلقائياً خلاص ينفسخ العقد، ينفسخ العقد تلقائياً؛ لأن ملك اليمين يقضي على النكاح، فمن اشترى زوجته فقد انفسخ النكاح، وحلت له بملك اليمين، فإن اشتراها قبل أن يدخل بها ثم أعتقها فهذه لا عدة عليها؛ لأن النبي ﵊ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها، وبنى بها مباشرة، ليس لها عليه عدة، فهذه لا عدة عليها؛ لأن الفرقة وقعت قبل البناء، ولكنه إذا أعتقها تستبرأ بحيضة؛ لأن عقد ملك اليمين يبطل عقد النكاح، وإذا بطل لم يبق لعقد النكاح حكم في العدة لعدم البناء والله أعلم.
النكاح لا يحتاج إلى عدة، النكاح لا يحتاج إلى عدة، لماذا؟ لأنه بطل حكمه، الذي يحتاج إلى عدة هو ملك اليمين.
وإذا بطل لم يبق لعقد النكاح حكم في العدة لعدم البناء، والله أعلم.
مسألة: فإن اشتراها بعد أن دخل بها فأعتقها قبل أن يمسها اعتدت عدة الأمة، أعتقها قبل أن يمسها، اعتدت عدة الأمة، قرءين على حسب ما وجبت عليها العدة حين الفسخ، ولا تتغير عدتها بعتقها، هذا قول مالك وأصحابه وقال الكوفيون: تعتد بثلاثة أقراء، باعتبار أنها حرة، يعني الفرق بينهما أنها هل تعتد عدة أمة بقرءين؟ أو تعتد عدة حرة بثلاثة أقراء؟ لأنها انتقلت من وصف إلى وصف، فهل يستصحب الوصف السابق باعتبارها أمة، أو يستصحب الوصف اللاحق باعتبارها حرة؟ والذي يوقع في هذا الإشكال ولا يجعلنا نقول: هل الحكم للحال أو المآل؟ لأن الموجب وقع بين الأمرين بين الحال والمآل.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟ فهمت وإلا ما فهمت؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2594
شوف الحكم وقع لو قلنا: إن الحكم للحال قلنا: تعتد بحيضتين، قلنا: الحكم للمآل باعتبارها صارت حرة تعتد بثلاث حيض، كما قال الحنفية، لكن الموجب للعدة في الحد الفاصل بين الحال والمآل؛ لأنها صارت به، صارت بالعتق الموجب للعدة صارت حرة، الظاهر أنه ما ... ، يعني لو طلقها قبل عتقها اعتدت عدة أمة، ولو طلقها بعد عتقها ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، قبل أن يدخل بها هذه لا عدة عليها، لكن لو طلقها بعد أن مسها، طلقها الآن اشتراها وأعتقها صارت حرة ثم طلقها بعد العتق على كلامه ما يملكها؛ لأنها خلاص انتهى، انتقلت من حال إلى حال، لكن يبقى أن الحد الموجب للعدة بين الحال والمآل فحصل التردد هل تعتد باعتبار المآل أو باعتبار الحال؟ رأي مالك أنها باعتبار الحال، أو ما قبل الحال يعني، باعتبارها أمة، فتعتد حيضتين، وعلى رأي الحنفية تعتد عدة حرة؛ لأن مآلها صارت حرة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لأن عندنا أمران: عندنا حال وعندنا مآل قبل وبعد، لكن ماذا عما لو كان الموجب بينهما؟ هذا اللي يوجد الخلاف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، إيه هذا تمشياً على كلامه، يعني هذا مجرد توضيح لكلامه، توضيح بغير واضح.
طالب:. . . . . . . . .
هو نفس كلامه، نعم إيه هذا، النقطة هنا؛ لأنه ما فرق، الصورة واحدة، كانت تحته أمة زوجة فاشتراها فأعتقها، هذا الشيء اللي يجمع، فإن كان قد وطئها هذا لها حكم، إن كان لم يمسها لها حكم، لماذا فرقنا بالمسيس؟ فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل إعتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء؛ لأنه ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن لما اشتراها وأعتقها صارت حرة، صح وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
وأعتقها؟ طيب وطئها؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2595
شوف الأخيرة فإن اشتراها بعد أن دخل بها، يقول، يعني ما زال المسألة دقيقة جداً، وهو الإشكال كيف يحدث مثل هذا الإشكال عندنا؟ نعم؟ أننا تفقهنا على غير مراد المؤلف، يعني صحيح أننا أدركنا من كلامه ما نستطيع أن نجمع معه بعض التصور، لكن بعض المسائل المطوية اللي ما مرت علينا من مذهبه التي يخالف فيها المذاهب قد تخفى، ولذلك يعني كون الإنسان يعنى بكتبه المعروفة في بلده، والتي تابع عليها هذا لا شك أنه أيسر، وإلا يلزم عليه أن يتفقه ويعرف أصول المذهب قبل أن يشرح المذهب.
في شرح للموطأ اسمه: (المسوى) للدهلوي، يشرح موطأ محمد، اجتمعت فيه المذاهب الثلاثة، الأصل لمالك، الموطأ، صاغه محمد بن الحسن على مذهبه، فدخله المذهب الحنفي، الدهلوي الشارح أضاف مذهب الشافعي، يبقى إضافة المذهب الحنبلي، فتكون الصورة واضحة، لكن هنا الباجي يشرح بمذهب مالك، ماشي على وتيرة واحدة، قد يذكر المخالف مثلما ذكر رأي أبي حنيفة.
لكن نعود إلى المسألة مرة ثانية، لعل أمرها ينكشف، يقول: الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها، زوجة، أمة، رجل حر، دعونا من التصور الأول؛ لأن الأول كله يعني التماس، احتمالات، رجل تكون تحته أمة، زوجة، إذا اشتراها صارت ملك يمين، وانقلب النكاح إلى ملك يمين لأنه أقوى، فيقضي على أحكامه، ملك اليمين أقوى من النكاح، يقول: ثم يبتاعها فيعتقها تصير حرة، الآن إن أراد الاستمرار له الاستمرار وإلا لا؟ له أن يستمر عليها زوجة وإلا أمة؟ زوجة، شوف يا أخي الآن النكاح انفسخ، يمكن الاستمرار وإلا ما يمكن؟ ما يمكن؛ لأن النكاح انفسخ، ولا يمكن أن يستمر معها أمة لأنه اشتراها، ثم قلنا: إنه إذا اشترى ... ، أمة تحته بالعقد إيجاب وقبول صارت زوجة وهي أمة، اشتراها انقلب النكاح إلى ملك يمين، التغى النكاح تلقائياً؛ لأن ملك اليمين يقضي عليه، انحلت مسألة، هل له أن يستمر إذا أعتقها؟ لا، لماذا؟ لأن النكاح التغى، وملك اليمين ارتفع بالعتق، فلا بد من عقد جديد.
стр. 2596
نأتي إلى المسألة يقول في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد، ما في، لا يحتاج لا طلاق ولا شيء أبد، الآن باشر العدة، باشر الكلام في العدة، الآن النكاح انفسخ بملك اليمين، وملك اليمين انفسخ بالعتق، انتهى، صح وإلا لا؟ يقول: فيعتقها: أنها تعتد عدة الأمة حيضتين، ما لم يصبها؛ لأنه اعتبر الحال، ما اعتبرها زوجة، اعتبرها أمة؛ لأن النكاح بمجرد ملكها افنسخ.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا، إلا حيضتين إيه، أمة عدتها حيضتان.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
اسمع، اسمع، أما قلنا: إن النكاح انفسخ بملك اليمين وملك اليمين انفسخ بالعتق؟ انفسخ بالعتق، هل تعامل بعد ذلك بعد الفسخ الأخير هل تعامل على أنها حرة أو على أنها أمة؟ إن كان وطئها بملك اليمين قبل أن يعتقها تستبرأ بحيضة باعتبار أنها انفسخت أمة، طيب إذا كان لم يطأها أعتقها، معروف أنه اشتراها، صارت أمة ثم أعتقها، ولم يطأها في حال كونها أمة، يعني صار ما في فاصل بين العتق وبين الشراء، أو صار في فاصل ما فيه وطء، الفاصل هذا ما له حكم ما دام ما فيه وطء، إن وطئها بملك اليمين انفصلت عنه على أنها أمة، تستبرأ بحيضة، وإن كان بمجرد شرائها وانتقالها من الحرية، من الزوجة إلى الأمة، ثم صارت حرة، وهو لم يطأها، تعتد عدة حرة، تعتد عدة نكاح على أنها أمة، حيضتين، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: جامع عدة الطلاق
حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: الطلاق للرجال والعدة للنساء.
وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: عدة المستحاضة سنة.
стр. 2597
قال يحيى وقال مالك: الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض، فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت، ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل إلا أن يكون قد بت طلاقها.
قال مالك ﵀: السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها، وإنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة، وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها.
قال مالك ﵀: والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم فهو أحق بها ما دامت في عدتها، فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها، وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقاً، وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: جامع عدة الطلاق
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها" ارتفع حيضها بسبب معلوم أو غير معلوم، ارتفع الحيض، بسبب معلوم أو غير معلوم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2598
وإذا كان معلوم؟ حاضت حيضتين ثم بعد ذلك أكلت دواء فارتفع حيضها، أو ارتفع من غير دواء، المقصود أنه رفعتها حيضتها، ارتفع حيضها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، حاضت حيضة أو حيضتين لم تحض الثالثة، لم تخرج من عدتها حتى تحيض الثالثة، ثلاثة قروء، وهذا كأن فيه إشارة إلى أن عمر يرى أن الأقراء الحيض، طيب الذين يقولون: إن الأقراء الأطهار هل تخرج من العدة قبل البدء في الحيضة الثالثة؟ لا، ما تخرج من العدة، لكنه هنا ركز على الحيض "أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر" يعني لو قيل: تنتظر حتى تحيض الثالثة، احتمال ما يعود عليها الحيض أبداً، فليست غاية هذه، فلا يمكن أن يعلق بها حكم، فإنها تنتظر تسعة أشهر؛ لنجزم بيقين أنه ليس في جوفها شيء، وليست بحامل، فإن بان بها حمل من خلال التسعة الأشهر فذلك، فلا تخرج من عدتها حتى تضع العمل، وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت، ثلاثة أشهر صار حكمها حكم الآيسة، هذا ظاهر.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: الطلاق للرجال والعدة للنساء" يعني عدد الطلقات معلق بالرجال، بالنسبة للحرية والرق، والعدة معلقة بالنساء حرية ورقاً.
قال: "وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: عدة المستحاضة سنة" يعني التسعة الأشهر والثلاثة، التسعة التي نجزم بها أنه ليس في بطنها حمل، ثم الثلاثة، عدة الآيسة، سنة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
المستحاضة.
طالب:. . . . . . . . .
المميزة ما فيها إشكال، المميزة ما دام حكم لها شرعاً بأنها تجلس عن الصلاة أيام أقرائها فالصلاة أعظم، وكان يطئها زوجها بين الحيضتين، هذا أيضاً أمره أشد من مسألة العدة، فإذا كانت مميزة هذه لا شك أنها ترجع إلى تمييزها، وتحسب الحيضات الثلاث أثناء استحاضتها.
стр. 2599
"قال مالك: الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها أنها تنتظر تسعة أشهر" يعني على ما قال عمر ﵁ "تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر" وهذا تكملة السنة، "فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض" يعني تسعة أشهر رفعت حيضتها، نقول: تعتد عدة آيسة، ثلاثة أشهر، مضى شهران ثم نزلت الحيضة، تعتد عدة حائض ثلاث قروء من جديد، تصير إحدى عشر شهر وثلاثة أشهر أربعة عشر، كم؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: "فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض".
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: تنتظر تسعة أشهر، ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن -لم تحض- مفهومه أنها إن حاضت عدت هذه الحيض "فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة" أكملت شهرين ثم حاضت، استقبلت الحيض يعني تجلس ثلاثة أقراء "فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض" يعني حاضت ثم رفع عنها الحيض، نعم، حاضت مرة ثم رفع عنها الحيض، بقي لها حيضتان بعد التسعة الأشهر، إن حاضت حيضتين ثم رفع عنها الحيض استمرت تسعة أشهر، ثم استقبلت الحيضة الثالثة، وبهذا تكون خرجت من العدة؛ لأنه يصح في حقها أنها اعتدت ثلاثة قروء "فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت، ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل إلا أن يكون قد بت طلاقها" يعني إذا كانت رجعية له أن يراجعها خلال التسعة الأشهر، وله أن يراجعها خلال الحيض الثلاث التي انتظمت بعد التسعة الأشهر، وله أن يراجعها خلال الثلاثة الأشهر التي بعد الحكم بيأسها، بعد مضي تسعة أشهر، هذا إذا كانت رجعية.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
كم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما تستقبل بعد واحدة كل تسعة أشهر، لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2600
لا، هو يكمل التسعة الأشهر بما فيها هذه الحيض، حاضت مرة ثم ارتفعت تكمل تسعة أشهر، حاضت مرتين تكمل تسعة أشهر، ثم بعد ذلك تستقبل ثلاثة أشهر إن حاضت فيها عُدت مع الحيضة الأولى، وإن كانت الثالثة خرجت من العدة، يعني يكون عندنا كم؟ أربعة عشر شهراً.
طالب:. . . . . . . . .
كم؟
طالب:. . . . . . . . .
في أي سورة؟
طالب:. . . . . . . . .
من كلامه؟
طالب:. . . . . . . . .
من كلام المؤلف؟
طالب:. . . . . . . . .
"قال مالك: الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر" يعن يتخرج من عدتها بسنة، انتهت العدة،. . . . . . . . . ما حاضت ألبتة "فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر" يعني جديدة وإلا الأولى؟
طالب:. . . . . . . . .
استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر، قبل أن تحيض، التسعة الأشهر الماضية وإلا جديدة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم، ما يلزم، خلونا نشوف، نتأمل.
طالب:. . . . . . . . .
بس حيض، تسعة أشهر ما له لازم، عرفنا أنها بحيضها برئ رحمها، بمرور تسعة أشهر ما فيها حمل القطع، ألبتة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ثلاثة أشهر.
طالب:. . . . . . . . .
لا، اصبر، إذا ارتفع حيضها تجلس تسعة أشهر؛ ليعلم براءة رحمها، ولا تتكرر هذه التسعة، بعدها تعتد عدة آيسة، مكثت شهرين ما جاءها حيض ثم جاءها حيض نقول: لا، الآن عرفنا أنه رجع الحيض تعتد بالأقراء، ويكفي ما يزيد على ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
حتى ولو قال، ما في، ما في مبرر لمثل هذا الكلام.
. . . . . . . . . هاه؟ ثم انقطع حيضها عرفنا أنها ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لا يحكم عليها بأنها آيسة حتى يمر عليها تسعة أشهر.
стр. 2601
قوله: "في المطلقة ترفعها حيضتها يريد أن تنقطع عنها فلا ترى دم حيض فإن حكمها أن تقعد تسعة أشهر استبراءً لما طرأ عليها من الريبة بارتفاع الحيض، فإن لم تحض بها اعتدت بعده بثلاثة أشهر؛ لأنها قد فارقت حكم المحيض، اعتدت بالشهور كاليائسة من الحيض، ولا يجوز أن يراد بقول عمر من بلغت سن اليأس لأنه عام فيحمل على عمومه، وأيضاً فإن قال: بأن بها حمل، أو قال: فإن بان بها حمل وإلا اعتدت ثلاثة أشهر، وهذا لا يكون في اليائسة من المحيض؛ لأن اليائسة من المحيض لا تحمل.
فصل: فإن حاضت قبل التسعة أشهر أو بعد انقضائها وقبل الثلاثة الأشهر بطل حكم الشهور واستأنفت الاعتداد بالأقراء، فإن جرت أقراؤها على العادة انقضت عدتها بثلاثة أقراء، وإن ارتفعت حيضتها بعد تلك الحيضة الأولى، فإن اتصلت لها بتسعة أشهر من يوم طهرت منها لم تر فيها دم حيض ألغت ما تقدم من عدتها بالحيضة، والأشهر التي تقدمتها واستأنفت الاستبراء من يوم طهرها من تلك الحيضة، فإن كملت مدة الاستبراء اعتدت، الاستبراء المعروف أنه تسعة أشهر، اعتدت بثلاثة أشهر فإن رأت حيضة ثانية قبل انقضاء العدة بالشهور ألغت ذلك كله، واعتدت بهذه الحيضة وبالحيضة الأولى حيضتين من عدتها، ثم إن ارتفعت حيضتها الثالثة استأنفت الإبراء بتسعة أشهر من يوم طهرت من الحيضة الثانية، فإن لم ترَ في مدة الاستبراء حيضاً اعتدت بعدها بثلاثة أشهر فتلفق الحيض، وإن تخللته الريبة ولا تلفق مدة الاستبراء، بل تلغي كل ما تقدم منها إذا كان بعدها حيض؛ لأنه استبراء تجدد لريبة مجردة فلذلك لا يصح فيه التلفيق، والحيض ليس بريبة بل ينفي الريبة، فلذلك لفق بعضه إلى بعض.
فرع: وهذا إذا كان الحيض، فإن رأت الدم يوماً أو يومين أو ما لا يكون حيضاً ... إلى آخره، أطال على هذا.
على كل حال المسألة يعني ما فيها شك أنها مشقة وعنت على المرأة أن تجلس ما يقرب من ثلاث سنين معتدة، مثل هذا لا يأت به مثل شرعنا الحنيف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هم يذكرون الحمل أربع سنين، الحمل ... ، نعم، إلى أن قال الإمام مالك قال: هذا جارنا محمد بن عجلان جلس في بطن أمه أربع سنين.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2602
والله لا بد من مزيد تأمل، أما أن تحبس المرأة من أجل مثل هذا، المرأة إما حائض أو يائسة حقيقة أو حكماً.
طالب:. . . . . . . . .
لا بد من مراجعة، تراجع، لكن هذا نادر والنادر ما له حكم، المسألة مفترضة في امرأة عادية، ثم ارتفع حيضها، على كل حال تراجع -إن شاء الله-.
فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت، ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل، إلا أن يكون قد بت طلاقها".
"قال مالك: السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة اعتدت بعض عدتها" إيش؟ يقول: "السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها" فارقها قبل أن يمسها، يعني قد يقول قائل: إن مثل هذا لا يحتاج إلى عدة، مثل الطلاق قبل المسيس، هذه الرجعة لا قيمة لها، ولا أثر لها في العدة؛ لأنها في الأصل لو طلقها ما احتاجت إلى عدة، فلو قيل: إنها تبني على عدتها السابقة؛ لأن هذه الرجعة لا قيمة لها، كالطلاق قبل الدخول، له وجه وإلا ما له وجه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ليش؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن إذا ...
طالب:. . . . . . . . .
شوف يا أخي أقول لك: لو راجعها، الآن لو عقد عليها، راجعها بمثل العقد، الرجعة مثل العقد، يبيحها له، لكن طلقها قبل أن يمسها، كما لو عقد عليها وطلقها لم يمسها، تكمل العدة السابقة، لكن نقول: مثل هذا وجه، ما أنا بقول: إنه هو الراجح، أنا أقول: الوجه واضح في قياسه على العقد الأول، ثم الطلاق بدون رجعة، خلونا نتصور المسألة من وجوه، ما يكفي أننا نمشي على وجه واحد وهنا احتمالات، قد يقول قائل: ما دام ما مسها لماذا لا يكون مثل العقد ابتداءً؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وهذه، هذه معتدة أرجعت بمثابة العقد المطلقة قبل المس.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2603
في عدة، في عدة، لكن المؤثر في العدة، الحكمة الأولى من العدة معرفة براءة الرحم، وما مسها، نقول: انقطعت العدة الأولى، طيب لو أن من غاب عن زوجته، وحكم بموته، وجاء بعد العقد بالثانية وقبل الدخول، ويش لون تكون؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أقصد هذا، أنا أقول: من حيث العدة، الثاني ما دخل ... ، ترجع إلى زوجها الأول بدون عدة للثاني؛ لأن هذه رجعة، نعم، بدون عدة، كأن ... ، ليس له عدة عليها، هذا ارتجاع في أثناء زواج، أنا يلوح لي أن له وجه، يعني كونه راجح أو مرجوح هذا شيء ثاني، كونه قال به أحد أو لم يقل به أحد لكن له وجه، يعني قياسها قياس الرجعية المرتجعة التي طلقت بدون مسيس، راجعها ثم طلقها بدون مسيس كأنه عقد عليها ثم طلقها بدون مسيس لا أثر لهذه الرجعة على العدة، إذن له وجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا عومل بنقيض قصده قلنا: إن الرجعة ما لها قيمة، إذا أردنا أن نعامله بنقيض قصده، نعم.
يقول: "إن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها، وإنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة، وقد ظلم زوجها نفسه، وأخطأ إن كان ارتجعها، ولا حاجة له بها" الآن الرجعة لمن لا يريد الإصلاح صحيحة وإلا غير صحيحة؟
طالب:. . . . . . . . .
هو لا يريد الإصلاح، ما هو بقيد في الرجعة، إرادة الإصلاح ما هو بقيد في الرجعة. . . . . . . . . لأنه لا يريد الإصلاح، المسألة يدين بها عند الله -جل وعلا-، ولذلك قال: "وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها" إنما مجرد ليطول عليها العدة.
"قال مالك: والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم" الإمام مالك يقول: إن كان هذا قصده آثم، ولا اثر لهذه النية في الحكم، آثم ولا أثر لها في الحكم.
стр. 2604
"قال مالك: والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم، فهو أحق بها ما دامت في عدتها، فإذا انقضت عدتها فلا سبيل له عليها، وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقاً" يقول: "ما دامت في عدتها، فإذا انقضت عدتها فلا سبيل له عليها" يعني بانت منه، خلاص، انتهت، بانت باختلاف الدين، وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقاً، لم يعد طلاق، يعني الفراق بسبب اختلاف الدين ليس بطلاق، يعني مثل الخلاف في الخلع، هل يعد طلاق أو لا يعد؟ عند من يقول: إنه ليس بطلاق هذا مثله، قد يقول قائل: هذه المسائل مختلف فيها، لماذا لا يبت فيها على اليقين؟ الخلع خلاف هل هو طلاق أو لا يعد طلاق؟ لماذا لا يقال له: طلق؛ ليكون طلاق بيقين وتحل لمن بعده؟ مثل ما قلنا في المسألة في الاختلاف في وقوعه في الحيض؛ لأن هذه مثلها بالضبط، يعني خالعت ولا في طلاق، بانت منه وانتهت، لكن ماذا عمن يقول: إنه طلاق؟ ((خذ الحديقة، وطلقها تطليقة)) هل يلزم أن يقال له: طلق، أو أنه بمجرد قبضه المعاوضة تكون بانت منه وانفسخت منه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني قبض المعاوضة؟ ولذلك في الآية جعل الخلع والافتداء بين الطلقة الثانية والثالثة، وحينئذٍ انفصلت منه فتحل لغيره، ولو لم يكن طلاقاً.
"وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقاً، وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق" يقول: ما دام الخلاف قوي، هل نقول: إنها مثل المطلقة في الحيض؟ وهل يبيحها لغيره بمجرد وقوع الطلاق في الحيض المختلف فيه كالفسخ بالعوض؟ أو نقول: لا بد أن يصرح لتحل لمن بعده بيقين؟
سم.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في الحكمين
حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب ﵁ قال في الحكمين اللذين قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [(٣٥) سورة النساء]: إن إليهما الفرقة بينهما والاجتماع.
стр. 2605
قال مالك ﵀: وذلك أحسن ما سمعت من أهل العلم أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته في الفرقة والاجتماع.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في الحكمين
يعني إذا وجدت المشاكل والشقاق بين الزوجين، ولم يستطيعا أن يحلا مشاكلهم بنفسيهما فحينئذٍ يتفق على حكمين، واحد من أهله وواحد من أهلها؛ ليكونا أعقل من في الأسرتين، ممن يستطيع التأثير والإصلاح في مسائل النزاع.
هذان الحكمان هل هما حاكمان أو مصلحان؟ بمعنى أنهما إذا كانا حاكمين أن قولهما ينفذ، يعني لو حكما بالطلاق انتهت المشكلة خلاص، وإذا قلنا: مصلحين يسعيان في الصلح إلى أن تصل الجهود إلى باب مسدود، أو إلى طريق مسدود، يقولون: والله عجزنا، ما عاد بقي إلا الطلاق، ما في حل إلا الطلاق، فيشيران عليهما بذلك.
يقول ﵀: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب ﵁ قال في الحكمين اللذين قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [(٣٥) سورة النساء] " يريدا يعني الحكمين أو الزوجين؟ آخر مذكور يعني أقرب مذكور الحكمين " ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [(٣٥) سورة النساء]: إن إليهما الفرقة بينهما والاجتماع" يعني يملكان الطلاق، ومقتضى حكمين أن لهما الحكم والبت في هذه المسألة، وإن كان بعضهم يقول: إنهما مصلحان، لا يملكان الطلاق إلا أن يشيرا به فقط.
"إن إليهما الفرقة بينهما والاجتماع".
قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت من أهل العلم أن الحكمين يجوز قولهما" يعني يمضي وينفذ "قولهما بين الرجل وامرأته في الفرقة والاجتماع" إما أن يقررا أنهما يجتمعان ولا يفترقان، أو يقرر أنهما يفترقان بالطلاق فيطلقان عليهم، وهذا مقتضى التسمية بالحكمين "أن لهما أن يحكما بما رأيا من اجتماع أو افتراق" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2606
والله الفظ يدل على ذلك، وإن ... ، مشكلة الاحتياط هنا، مشكلة الاحتياط مع وجود هذه الخلافات أن كون الزوج هو الذي يطلق هو الذي يقطع أدنى شك في المسألة إلا إذا امتنع ورفض يطلق عليه الحاكم، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح
وحدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ﵁ وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وسالم بن عبد الله ﵃ والقاسم بن محمد وابن شهاب وسليمان بن يسار كانوا يقولون: إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها ثم أثم إن ذلك لازم له إذا نكحها.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود ﵁ كان يقول فيمن قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق: إنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه.
قال مالك ﵀ في الرجل يقول لامرأته: أنت ...
قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت.
أحسن الله إليك.
قال مالك -رحمه الله تعالى- ...
وهذا أحسن ما سمعت.
وهذا أحسن ما سمعت في الرجل يقول لامرأته ...
لا، لا، بعدها قال مالك في الرجل مسألة ثانية، ما عندك قال مالك في الرجل؟
طالب: إي نعم.
خلاص هذا ما فيه إشكال، الجملة الأولى: قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت سقطت.
أحسن الله إليك.
قال مالك في الرجل يقول لامرأته: أنت الطلاق، وكل امرأة أنكحها فهي طالق، وماله صدقة إن لم يفعل كذا وكذا فحنث، قال: أما نساؤه فطلاق كما قال، وأما قوله: كل امرأة أنكحها فهي طالق فإنه لم يسم امرأة بعينها أو قبيلة أو أرضاً أو نحو هذا، فليس يلزمه ذلك؛ وليتزوج ما شاء، وأما ماله فليتصدق بثلثه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح
стр. 2607
يعني إذا قال الرجل: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو إن تزوجت من آل فلان فهي طالق، أو إن تزوجت من قبيلة كذا فهي طالق، أو من بلد كذا فهي طالق، أو إن تزوجت امرأة وأطلق فهي طالق، إذا حدد المرأة يقع الطلاق، حدد الأسرة يقع الطلاق، حدد القبيلة يقع الطلاق، حدد البلد يقع الطلاق، لكن إذا أطلق لا شك أن هذا يوقعه في الحرج والعنت، أما إذا حدد جهة معينة هناك بدائل يتزوج منهم، فهذا ليس فيه حرج عليه، فيلزم به، أما إذا عمم أي امرأة أتزوجها فهي طالق هذا لا شيء، فإن كان يقصد به منع نفسه من الطلاق فحكمه حكم اليمين التي يراد منها الحث أو المنع، أما أن يضيق على نفسه فيمنعها من الزواج من أي بلد أو من أي قبيلة، أو من أي امرأة فإن هذا لا شيء، وهذا الذي يقرره المؤلف -رحمه الله تعالى-.
قال: "وحدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ﵁ وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود ﵃، وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وابن شهاب وسليمان بن يسار" ثلاثة من الصحابة وأربعة من الفقهاء "كانوا يقولون: إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها ثم أثم" يعني حنث "إن ذلك لازم له إذا نكحها" لأنه ليس عليه مشقة حينما يطلق امرأة بعينها.
قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول فيمن قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق: إنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه" لأنه بيمينه هذا آثم، حالف على أن يخالف سنة النبي ﵊، كأنه أراد أن لا يتزوج ألبتة، وهو بهذا مخالف لسنن المرسلين، فهذا لا شيء.
"قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت".
стр. 2608
"قال مالك في الرجل يقول لامرأته: أنت الطلاق، وكل امرأة أنكحها فهي طالق، وماله صدقة إن لم يفعل كذا وكذا فحنث، قال: أما نساؤه فطلاق" التي في عصمته هذه معينة طلقت، واحدة أو أكثر كما قال "وأما قوله: كل امرأة أنكحها فهي طالق فإنه لم يسم امرأة بعينها أو قبيلة أو أرضاً أو نحو هذا" بحيث يكون له مندوحة في نساء أخر، في بلدن أخر، في قبائل أخر يستطيع أن يتزوج منها، فالأمر فيه شيء من السعة "فليس يلزمه ذلك، وليتزوج ما شاء، وأما ماله فليتصدق بثلثه" كما في حديث سعد ((والثلث كثير)) نعم.
أحسن الله إليك.
باب: أجل الذي لا يمس امرأته
وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: من تزوج امرأة فلم يستطع أن يمسها فإنه يضرب له أجل سنة فإن مسها وإلا فرق بينهما.
وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب متى يضرب له الأجل أمن يوم يبني بها أم من يوم ترافعه إلى السلطان؟ فقال: بل من يوم ترافعه إلى السلطان.
قال مالك ﵀: فأما الذي قد مس امرأته ثم اعترض عنها فإني لم أسمع أنه يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: أجل الذي لا يمس امرأته
يعني العنين، تزوجت فإذا بالزوج عنين لا يطأ النساء، وجحد، وكتم عنها ذلك، فإنه إن ادعى أنه يطأ، إن وافق، قال: إنه عنين هذا ما يحتاج إلى أن تضرب له سنة، لكن إن ادعى أنه يطأ لكن ما يدري ويش اللي أصابه؟ هذا تضرب عليه سنة لتمر عليه الفصول الأربعة؛ لأنه قد يأتي مثلاً زمن برد فيضعف فيه بعض الناس، يأتي زمن حر يضعف فيه بعض الناس، يأتي الأجواء المعتدلة يقول: أنا والله ما أقدر أشتغل إلا بحر وإلا ببرد، فتقطع جميع السبل على الدعاوى التي يمكن أن يتشبث بها في الفصول الأربعة، فإذا مرت الفصول الأربعة عرف أنه رجل منتهي.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: من تزوج امرأة فلم يستطع أن يمسها فإنه يضرب له أجل سنة، فإن مسها وإلا فرق بينهما" قال: "وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب متى يضرب له الأجل؟ " إذا فرق بينهما بعد السنة يستحق من صداقه شيء وإلا ما يستحق؟ لا يستحق؛ لأن الفرقة جاءت بسببه، من قبله.
стр. 2609
قال: "وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب متى يضرب له الأجل؟ أمن يوم يبني بها أم من يوم ترافعه إلى السلطان؟ قال: بل من يوم ترافعه إلى السلطان" لأن السلطان هو الذي يضرب له هذه المدة.
"قال مالك: فأما الذي قد مس امرأته" اعترفت أنه وطئها "ثم اعترض عنها فإني لم أسمع أنه يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما" لكن نفترض أنه مس امرأته ليلة الدخول بمقوي مثلاً، أكل منشط وإلا شيء واستطاع أن يطأ زوجته، وبعد ذلك قيل له: هذه المنشطات تضرك، قال: أجل ما يحتاج، وسامع مثل هذا الكلام، الذي مس امرأته ثم اعترض عنها لم أسمع أنه يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما، الكلام فيمن عدم هذا الأمر بالكلية، يضرب، لكن وجد منه الوطء ثم بعد ذلك انقطع، قال ...
طالب:. . . . . . . . .
من؟
طالب:. . . . . . . . .
مالك يقول: "فأما الذي قد مس امرأته، ثم اعترض عنها، فإني لم أسمع أنه يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما" لكن إذا ثبت أنه عنده ضعف شديد ثم بالمنشط استطاع أن يطأ، ثم لم يعد إلى ذلك، ما استطاع بعد ذلك، قد لا يستطيع بعد ذلك لا بمنشط ولا بغير منشط، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
نفترض أنه اعترض بعد أن وطئها وطئاً مناسباً له، وطء وهو شاب، وما في أدنى علة، ولا أدنى مانع، وكان يعني يطأ بالقوة، قريبة من الفعل وهو ما بعد تزوج، لكن يعرف من نفسه أنه يطأ بجميع العلامات التي تدل على الوطء، ثم بعد ذلك تزوجها ووطئها على المطلوب في أول ليلة، ثم اعترض بعد ذلك، يضرب وإلا ما يضرب له؟ كان يستطيع، يستطيع عنده قدرة تامة في ليلة العرس ما اكتفى بمرة ولا مرتين، الرجل يعني عنده القدرة التامة، ما يدرى أصيب حاول من الغد من بعده من ذاك، شهر ما استطاع.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا لا، لا مثل هذا ما يحتاج إلى أن يضرب له أجل، هذا إذا تضررت وادعت عليه.
طالب:. . . . . . . . .
هي ترفع إلى السلطان، فرق بين شخص لا يطأ بالكلية من الأصل، مقدم على الزواج وما عنده شيء عنين، وبين شخص كامل الاستعداد، وفي ليلة الزواج بدلاً من مرة أو مرتين خمس مرات مثلاً، كامل قواه، ما في أدنى ضعف، ثم من الغد حاول، وبعد غد وذاك حاول، يمكن عين، يمكن شيء، بذل الأسباب قرأ على نفسه، جاء برقاة، ثم بعد ذلك ما استطاع تضررت، فرق بين العيب اللازم والطارئ، فرق بينهما، إذا تضررت تقدمت إلى الحاكم وفسخ، والطلب حينئذٍ منها، تفسخ بإيش؟ بخلع، لكن إذا غشها ما يحتاج شيء من صداقها ....
стр. 2610
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ – كتاب النكاح والطلاق (٩)
باب: جامع الطلاق - باب: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً - باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل - باب: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها - باب: عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها - باب: ما جاء في العزل.
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول: هل إذا دعت أو دعيت العائلة للوليمة يكون الوجوب في حق كل أفراد العائلة، وإذا تخلف أحد من أفراد العائلة هل يدخل في النهي؟
يعني إذا قيل: فلان وعائلته، أما من نص عليه باسمه هذا لا يسعه إلا إجابة الدعوة، يجب عليه، أما من أجمل مع غيره ولم ينص عليه هذا لا يجب، إنما يتأكد في حقه لكن لا يجب عليه، وأيضاً يفرق بين من أمره بيده ومن أمره بيد غيره، من أمره بيده له حكم، ومن أمره بيد غيره له حكم آخر، فيفرق بينهم من هذه الحيثية.
سم.
أحسن الله إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: جامع الطلاق
وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف اسلم ...
أسلَمَ.
قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة حين أسلم الثقفي: ((أمسك منهن أربعاً، وفارق سائرهن)).
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول: سمعت أبا هريرة -رضي الله تعالى عنه- يقول: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- يقول: أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجاً غيره فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول، فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها.
قال مالك ﵀: وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها.
стр. 2611
وحدثني عن مالك عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فجئته فدخلت عليه فإذا سياط موضوعة، وإذا قيدان من حديد وعبدان له قد أجلسهما، فقال: طلقها وإلا والذي يحلف به فعلت بك كذا وكذا، قال: فقلت: هي الطلاق ألفاً قال: فخرجت من عنده، فأدركت عبد الله بن عمر بطريق مكة فأخبرته بالذي كان من شأني فتغيظ عبد الله وقال: ليس ذلك بطلاق، وإنها لم تحرم عليك، فارجع إلى أهلك، قال: فلم تقررني نفسي حتى أتيت عبد الله بن الزبير وهو يومئذٍ بمكة أمير عليها فأخبرته بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر، قال: فقال لي عبد الله بن الزبير: لم تحرم عليك، فارجع إلى أهلك، وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري، وهو أمير المدينة يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن، وأن يخلي بيني وبين أهلي، قال: فقدمت المدينة فجهزتُ صفية امرأة عبد الله ....
فجهزتْ ...
أحسن الله إليك.
قال: فقدمت المدينة فجهزت صفية امرأة عبد الله بن عمر وامرأتي ...
امرأتي، امرأتي.
أحسن الله إليك.
جهزت امرأتي.
قال: فقدمت المدينة فجهزت صفية امرأة عبد الله بن عمر امرأتي حتى أدخلتها علي بعلم عبد الله بن عمر ثم دعوت عبد الله بن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني.
وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾
يا أيها النبي.
أحسن الله إليك.
قرأ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن﴾
قبل، يعني لاستقبال العدة.
أحسن الله إليك.
﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن﴾.
قال مالك: يعني بذلك أن يطلق في كل طهر مرة.
стр. 2612
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له، وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها، ثم قال: لا والله لا آويك إلي، ولا تحلين أبداً، فأنزل الله ﵎: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [(٢٢٩) سورة البقرة] فاستقبل الناس الطلاق جديداً من يومئذٍ من كان طلق منهم أو لم يطلق.
وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديَلي
الديْلي.
أحسن الله إليك.
عن ثور بن زيد الديلي أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها، ولا يريد إمساكها كيما يطول بذلك عليها العدة ليضارها، فأنزل الله ﵎: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [(٢٣١) سورة البقرة] يعظهم الله بذلك.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران، فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإن قتل قتل به.
قال مالك ﵀: وعلى ذلك الأمر عندنا.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما.
قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: جامع الطلاق
يعني المسائل المتفرقة التي لا يجمعها باب واحد؛ لعدم تماثلها في الأحكام، تجمع هذه المسائل المتفرقة في باب يسمونه الجامع، والإمام مالك ﵀ في جميع الكتب السابقة من موطئه يصنع هذا.
باب: جامع الطلاق
стр. 2613
قال: "وحدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف" اسمه كما جاء في الروايات: غيلان بن سلمة الثقفي، أسلم وعنده عشر نسوة، ما زاد على أربع حرام، وإذا تزوج خامسة فنكاحها باطل، وعقدها ليس بصحيح، ولا تحتاج إلى طلاق، إذا تزوج الخامسة بعد تحريم ما زاد على الأربع، لكن غيلان ما كان عنده مشكلة؛ لأنه كان مشركاً ينكح ما شاء، ويوجد الآن في بعض القبائل الإفريقية من عنده عشر، من عنده عشرون، من عنده مائة من النساء، فإذا أسلم الواحد منهم يمسك أربعاً، ويسرح ما زاد على ذلك، وحينئذٍ يختار، لماذا لم يقل: اختر الأربع الأول والست الباقية دخلت على الأربع فنكاحها ليس بصحيح؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هو حال كفره، فهل يعامل في مثل هذه الصورة معاملة المسلم؟ لا؛ لأنه بالنسبة للعقد لا فرق بين الأولى والعاشرة في حال الكفر، وعلى هذا يخير، ولا شك أن مثل هذا من باب الرفق به، كونه يختار الأفضل فالأفضل عنده أولى من أن يقال: طلق من كانت بهذه الصفة، أو من كانت بهذه الصفة؛ لأنه قد يؤمر بإمساك من لا يرغب فيها، ولذا أسلم شخص عن خمس من النسوة، فقيل له: أمسك أربعاً وفارق واحدة، يقول: فنظرت فإذا عتود عندي منذ ستين سنة فطلقتها، قديمة عنده، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه تسريح، هو تسريح على كل حال، هو يطلق باعتبار أن من أسلم فرق بين من يعقد على خامسة في الإسلام هذا ما يحتاج إلى طلاق؛ لأن النكاح ما انعقد أصلاً، بينما انعقد عليها في حال الكفر نعم يطلق، لماذا؟ لأن الإسلام جاء وأقر العقود السابقة على ما هي عليه، ثم لما كان ... ، لو هن أربع مثلاً ما صار شيء نكاحه صحيح، فعلى هذا نكاحه للعشر صحيح فيحتاج إلى طلاق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
في الإسلام؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2614
تعزير بالغ شديد، إلا إذا كان مما يجهل مثل هذا الحكم، وإلا إذا كان يعرف تعزير بالغ؛ لأن العقد على الخامسة بعد علمه به الآن العقد على المحارم عقد على زوجة أبيه، مثل هذا يعني فرق بين أن يطأ زوجة أبيه، هذا من أعظم المحرمات، لكن كونه يعقد عليها هذا استحلال لما أجمع على تحريمه، هذا مرتد، لكن لو عقد على خامسة؟ الإجماع عند من يعتد بقوله من أهل العلم على تحريم ما زاد على الأربع، لكن ليس كالإجماع على نكاح زوجة الأب؛ لأن الآية ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [(٣) سورة النساء] تقتضي أن يكون العدد أربع، وجاء في النصوص ما يدل على أربع كحديث الباب، لكن ليست دلالته قطعية مثل دلالة تحريم نكاح زوجة الأب.
فهذا يعزر تعزير بالغ، ولا يحكم عليه بالردة مثل ذاك، من عقد على خامسة ما يحكم عليه، في أقوال شاذة حتى عند بعض من أهل العلم النكاح إلى تسع، وليس خاص هذا القول بالرافضة يقولون بهذا، لكن غيرهم قد يستروح، ويظن أو دلالة الآية عنده تقتضي هذا: ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [(٣) سورة النساء] اجمع يصير تسع، يعني إذا فعل ذلك فاهماً دلالة الآية على هذا شبهة هذه، فلا يحكم بردته لكنه يعزر تعزيراً بالغاً، أما من عقد على أخته، أو على عمته، أو زوجة أبيه مما دلت النصوص القطعية على تحريمه، وأجمع العلماء على ذلك، ولم يوجد مخالف، والنصوص لا تحتمل هذا مرتد، ولذلك الذي عقد على زوجة أبيه أرسل له النبي ﵊ من يقتله، ويخمس ماله.
стр. 2615
قال ﵀: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجاً غيره فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها" يعني نكاحها للزوج الثاني لا يلغي النكاح السابق، بينما لو كانت مبتوتة، لو طلقها ثلاثاً، ثم نكحت زوجاً غيره، ثم رجعت إلى الأول ترجع صفر، من جديد، وهذه ترجع بطلاقها الأول، واحدة أو اثنتين، وهي المسألة التي سأل عنها عمر -رضي الله تعالى عنه- أبا هريرة، وكأن أبا هريرة نسب هذا إلى عمر من خلال هذا السؤال والإقرار، أو يكون سمعه بعد ذلك أو قبل ذلك، المقصود أن هذه المسألة سأل عمر -رضي الله تعالى عنه- أبا هريرة عنها، فقال: ترجع بطلاقها الأول، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أهل العلم يستدلون به على هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني من باب أولى، يعني إذا هدم الزوج الثاني الثلاث يهدم الثنتين ويهدم الثالثة، لكن هذا معروف عن عمر -رضي الله تعالى عنه-، وكون المطلقة المبتوتة تهدم هذا واضح؛ لأنها تحل له، ولو بقيت الثلاث ما حلت له، وكونها تهدم واحدة ويبقى ثنتين أو واحدة لا دليل عليه، يعني المطلقة المبتوتة يعني إذا قلنا: المطلقة مرتين ترجع بطلقتيها لماذا لا يقال: إن النكاح هدم الثالثة وبقيت الثانية؟ صارت بحكم الرجعية، لأنه قد يقال مثل هذا، أو يقال بالمقابل: إذا كان النكاح يهدم الثلاث فلماذا لا يهدم الثنتين؟ المسألة مسألة مع النصوص، جارية مع النصوص، أما المبتوتة فإنها ترجع صفراً بدون طلقات، وهذا مقتضى ﴿حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [(٢٣٠) سورة البقرة] فإذا نكحت فلا يخلو إما أن يقال: إنها ترجع صفر، أو ترجع بطلقتين فتلغي الأخيرة فقط؟ الزوجة الثانية أو الأخيرة فقط، أو ترجع بواحدة، وكل هذا لا دليل عليه.
"قال مالك: وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها".
стр. 2616
قال: "وحدثني عن مالك عن ثابت بن الأحنف أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب" ابنه، هذه أم ولد أبيه "فجئته فدخلت عليه، فإذا سياط موضوعة" لأن بعض الناس يأنف أن تتزوج أمه بعد أبيه، أو تزوج زوجة أبيه يأنف من هذا، وهذا أم ولد لأبيه "قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فجئته فدخلت عليه فإذا سياط موضوعة وإذا قيدان من حديد، وعبدان له قد أجلسهما" مبيت شر "قال: طلقها وإلا والذي يحلف به" وهو الله -جل وعلا- "فعلت بك كذا وكذا" يعني جلدتك بهذه السياط، وقيدتك بهذين القيدين من الحديد، وبواسطة هذين العبدين.
"قال: فقلت: هي الطلاق ألفاً" هي الطلاق ألفاً يريد أن يتخلص، وإن كان الطلاق على غير رغبته؛ لأنه لو كان الطلاق من رغبة منه ما احتاج إلى سياط، وما احتاج إلى قيود، المقصود أنه مكره "فقال: هي الطلاق ألفاً" يعني هل قوله: "ألفاً" يدل على رضاه أو على أنه من غير رضا؟ نعم؟ لأنه قد يقول قائل: إنها تطلق بواحدة ما الداعي لأن يقول: ألف؟ فقد أصدر الألف طلقة وهو مختار؛ لأن المكره يقتصر على أقل قدر يزول به الإكراه، يعني لو أن واحداً اعترض شخصاً، وقال: أعطني ألف، صائل قال: أعطني ألف، فإذا معه صرة فيها عشرة آلاف، قال: خذها كلها، هذا رضا وإلا ليس برضا؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا أقرب إلى الرضا ليش؟ لأنه يدفع بأقل قدر؛ يعني ممكن يقول له: لا، هذه تكفيك خمسمائة؟ نعم؟ يفاوضه على الأقل، لكن هنا ما فاوض، قال: الطلاق ألف، وهذا واضح، واضح أنه غضبان ومكره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هو خشي من السياط، خشية السياط.
стр. 2617
"قال: فخرجت من عنده فأدركت عبد الله بن عمر بطريق مكة فأخبرته بالذي كان من شأني، فتغيظ عبد الله بن عمر" غضب على عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد "فتغيظ عبد الله، وقال: ليس ذلك بطلاق، وإنها لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك" نعم طلاق المكره، وأحياناً يستعمله بعض الولاة لأخذ البيعة لولده هذا حصل، يعني في عهد بعض بني أمية، وبني العباس حصل أنه يأتي بأهل الحل والعقد من تردد منه، أو خشي منه التردد من البيعة لولده، حلفه بالطلاق، حلفه فإذا كان مكرهاً على ذلك لم يقع طلاقه.
"فأرجع إلى أهلك، قال: فلم تقررني نفسي" يعني ما ارتحت، ومثل هذا الموضوع لا شك أنه يستمر التردد في النفس، بسببه؛ لأنه لفظ بالطلاق، فخشي أن يؤاخذ به ولو كان مكرهاً.
"قال: فلم تقررني نفسي حتى أتيت عبد الله بن الزبير وهو يومئذٍ بمكة أمير عليها، فأخبرته بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر" هو يريد هذه الزوجة، وإلا لو كان الرغبة فيها أقل ما أخبره بفتوى ابن عمر حتى ينظر في اجتهاده هل يوافقه ابن عمر أو يخالف ابن عمر، لكن العالم إذا سئل، وكان متردداً في الحكم فسمع فتوى من غيره جزم به.
"قال: فأخبرته بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر" من أجل إيش؟ أن يقول مثل ما قال ابن عمر، لا شك أن أهل العلم يستأنس بعضهم بقول بعض، قد يكون متردداً ثم إذا سمع أن مثل عبد الله بن عمر صاحب التحري والتثبت قال له: إن زوجتك، وما حصل شيء، بل مكره، عزم على ذلك "وبالذي قال لي عبد الله بن عمر" وإلا فالأصل أن لا يخبره بما سمع من الفتوى حتى ينظر إلى ما عنده من علم ثم ... ، حينئذِ يناقشه، لكن ابن عمر قال لي كذا، فما حجتك مثلاً؟ أو يرجع إلى ابن عمر، فقال: قال لي ابن الزبير كذا، أو يرجح بثالث.
стр. 2618
"قال: فقال لي عبد الله بن الزبير: لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك، وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري وهو أمير المدينة" يعني من قبل عبد الله بن الزبير "يأمره أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن، وأن يخلي بيني وبين أهلي" يسلمه زوجته "قال: فقدمت المدينة فجهزت صفية بنت أبي عبيد" أخت المختار مرت بنا أكثر من مرة "امرأة عبد الله، جهزت امرأتي" الآن ثابت بن الأحنف ويش علاقته بابن عمر لتقوم امرأة ابن عمر بتجهيز هذه المرأة؟ ابن عمر هو سبب الرد، فصارت العلاقة قوية، حتى أن امرأة ابن عمر جهزت المرأة، يعني ما جهزتها امرأة عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد، وهو أصلاً لا يرغب في الزواج.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن هي ما لها علاقة صفية هذه، لكن باعتبار أن ابن عمر هو الذي أفتاه، صار لهم شوب اتصال بهذا، يعني هو الذي سبب له الرجوع، فصار في شوب اتصال، وفي أيضاً قرابة بينهم، ابن عمه، لكن المرأة قال: "فجهزت صفية امرأة عبد الله بن عمر امرأتي حتى أدخلتها علي بعلم عبد الله بن عمر، ثم دعوت عبد الله بن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني" صار هناك صلة، يعني قد لا تكون هذه الصلة قبل مثل ما صارت بعد، يعني صار سبب مبارك، رد عليه زوجته، وإن كان هذا حكم شرعي، لكن أحياناً النفس، الناس يتفاوتون، منهم من يرضى بالحكم، وسلم تسليماً ولا يناقش، ولا، ومنهم من يبقى في نفسه شيء، يعني ذهب إلى فلان، فقال: عليك كفارة، ذهب إلى فلان، قال: ما عليك كفارة، تجده يميل إلى هذا الذي خفف عنه، فضلاً عن كون هذا حكم بأن زوجته بانت منه، وهذا أرجعها إليه، ولذلك تجدون الذين يفتون بعدم وقوع الطلاق في الثلاث، بعدم وقوع الطلاق في الحيض أحب إلى عموم الناس من الذي يفتون بالوقوع، ظاهر هذا، أحب إلى الناس من الذين يفتون بالوقوع، لا سيما من يطلق.
"ثم دعوت ابن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني".
قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر قرأ: ﴿يا أيها النبي﴾ "
стр. 2619
بالنسبة لطلاق المكره اختلف فيه فعند الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وجماعة من أهل العلم أنه لا يقع، وبه قال ابن عمر وابن الزبير كما في هذه القصة، قالوا: لا يقع، ومنهم من قال: إنه يقع، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وبعض أصحاب الشافعي يفرقون بين أن ينوي الطلاق بعد الإكراه، وبين أن لا ينوي، فإن نواه وقع، وإن لم ينوه لم يقع، يعني أكره على الطلاق فنواه، كمن أكره على الوقوع في الفاحشة، يقول أهل العلم: إن الزنا لا يمكن إكراه الرجل عليه، لماذا؟ لأنه لا ينتشر إذا أكره عليه، وكان بالفعل مكره، لكن إن رضيت نفسه بذلك بعد الإكراه، ولا شك أنه يأثم، بدليل ... ، دليل الرضا أنه انتشر وجامع، ولو لم يرضى بالفعل وصادق ما حصل منه هذا، هذا حجة من يقول: إن الزنا لا يمكن الإكراه عليه.
وهنا لو كان بالفعل مكرهاً ما نوى إيقاعه إلا بمجرد اللسان وقلبه مطمئن إلى زوجته مرتاح إليها، أما إذا نواه فزال حكم الإكراه، ولذا يفرق بعض الشافعية عن هذا وهذا.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بعد الزوال. . . . . . . . . بعد زوال الإكراه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا لا، هم يوقعونه، ما دام لفظ الطلاق صريح لا يحتاج إلى نية ولا يحتاج إلى ... ، خلاص، فأبو حنيفة وأصحابه قالوا: هو واقع، وكذلك عتقه دون بيعه، ففرقوا بين البيع والطلاق والعتق، البيع لا يصح، والطلاق والعتق يقع، من الأدلة ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) مع قوله -جل وعلا-: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [(١٠٦) سورة النحل] فإذا كان الشرك والكفر لا يقع مع الإكراه، إذا كان القلب مطمئناً بالإيمان فلئن لا يقع الطلاق من باب أولى.
"وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر قرأ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن﴾ " يعني لوقت عدتهن، لاستقبال عدتهن.
стр. 2620
"قال مالك: يعني بذلك أن يطلق في كل طهر مرة" لا يطلق في حيض؛ لأنه لا تستقبل به العدة ولا يعد منها، ويكون الطلاق في الطهر، لكن دلالة الآية على أن الأقراء هي الأطهار كما قالوا وجه الاستدلال من الآية، يعني من يرى أن الأقراء هي الأطهار، وهذا قول عائشة ﵂ وقد تقدم، وبه يقول المالكية والشافعية، استدلوا بالآية، وفي تفسير عائشة أن ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [(١) سورة الطلاق] استقبال عدتهن في الطهر، مثلما هنا، ولا شك أن الطهر القرء لا شك أن القرء مشترك بين الحيض وبين الطهر، ومن اختار كل له أصل، وكل له ما يدل له، وعرفنا المسألة فيما تقدم، ومن أقوى الأدلة للحنابلة والحنفية ((دعي الصلاة أيام أقرائك)) يعني الحيض.
قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان له ذلك وإن طلقها ألف مرة" يعني هذا قبل تحديد الطلاق بالثلاث "فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها، ثم قال: لا والله لا آويك" أوى يأوي، أو يؤي، أوى يأوي إذا أوى بنفسه، لا آويك، يعني لا آوي إليك، لا آويك يعني لا آوي إليك، ولا يؤويك، أو أويك إذا أراد أن تأوي إليه "إلي، ولا تحلين أبداً" ولو قال: لا آويك إلي، يعني لا أضمك إلي "ولا تحلين أبداً، فأنزل الله ﵎: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [(٢٢٩) سورة البقرة] فاستقبل الناس الطلاق جديداً من يومئذٍ" لما نزلت الآية من طلق مرة مرتين، ثلاث، عشر، مائة، بدأ من جديد؛ لأن الحكم إنما يلزم العمل به من بلوغه "من يومئذٍ من طلق منهم أو لم يطلق" وهذا مرسل؛ لأن عروة ما أدرك وقت نزول الآية، وقت التنزيل، ولا أدرك السبب، سبب النزول، لكنه موصول عند الترمذي.
стр. 2621
قال: "وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها، وإنما من أجل الإضرار بها، ولا يريد إمساكها كيما يطول بذلك عليها العدة ليضارها، فأنزل الله ﵎: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [(٢٣١) سورة البقرة] يعظهم الله بذلك" أنه إذا أراد الرجعة والإمساك أن يكون عن رغبة لا عن إضرار.
قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه وإن قتل قتل به".
"قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا" السكران لا شك أنه لا يعقل، والعقل مناط التكليف، فالمجنون لا يقع طلاقه، فهل في حكمه السكران؟، بينهما وجه من الشبه وبينهما شيء من الافتراق، فوجه الشبه بين السكران، والمجنون كلاهما لا يدري ما يقول، لا يعي ما يقول، كلاهما لا يعي، فهو من هذه الحيثية مثله، لكن الفرق بينهما أن المجنون لم يكن سبباً في جنونه بخلاف السكران، هو المتسبب في إزالة عقله، فإيقاع الطلاق عليه إيقاع الطلاق بالنسبة للسكران من باب التشديد في العقوبة عليه، باعتبار أن هذا الأمر هو الذي ارتضاه فيتحمل تبعته، ومن باب ربط الأسباب بالمسببات، فما دام هو المتسبب يتحمل ما ترتب على هذا السبب من أثر.
الجمهور من الفقهاء يوقعون طلاق السكران، وقال قوم: لا يقع، وهؤلاء منهم المزني وبعض أصحاب الشافعي وداود وأبو ثور وإسحاق، والسبب في ذلك، سببه اختلافهم هل حكمه حكم المجنون أو بينهما فرق؟ فمن أوقعه قال: إنه هو الذي أدخل الفساد على عقله فيوقع تغليظاً عليه، ومن لم يوقعه قال: إن العقل شرط التكليف، وجاء عن عثمان ﵁ أنه لا يرى طلاق السكران، وزعم بعضهم أنه لا مخالف له من الصحابة.
стр. 2622
في قصة ماعز لما جاء معترفاً بالزنا، وردده النبي ﵊ قال: ((استنكهوه))، ((أبك جنون؟ )) قال: لا، سأل قومه قالوا: ما علمنا إلا أنه وفي العقل من صالحينا، يعني ما فيه جنون، ثم قال: ((استنكهوه)) قال: ((شربت خمرا؟ )) قال: لا، قال: ((استنكهوه)) شموه؛ لأن مثل هذا الترديد من النبي ﵊ القصد منه أن يرجع عن اعترافه، وما رجع فأراد النبي ﵊ أن يتأكد ومثل هذا يفعل مع من تقع منه الهفوة أو الزلة ويأتي تائباً منيباً لينفذ عليه الحد، والمجتمع نظيف، ما فيه من القضايا ما يجعل الوالي يضرب بيد من حديد على هؤلاء المجرمين؛ لأن مثل هذا الصنيع والترديد لماعز والتلقين هذا ما يصلح لكل شخص كما أنه لا يصلح لكل مكان، ولا يصلح لكل زمان، فالظروف لا شك أنها تختلف، والأشخاص يختلفون، يعني فرق بين من حصلت منه هفوة أو زلة، ثم جاء تائباً إلى الله -جل وعلا- وإلى رسوله ليقام عليه الحد، مثل هذا لا شك أن توبته هدمت أثر الذنب، ولعله يبقى فيعمل صالحاً، ويفيد ويفاد منه، مثل هذا لا مانع من أن يستر عليه، وبين أن يلقن بعض ما يدعوه يرجع عن إقراره، وبين شخص له جرائم وله سوابق، وكل ما كاد أن يقع فر، وآذى المسلمين وهتك أعراضهم، مثل هذا لا يلقن، بل هذا يفرح به، ولا يستر عليه، وفرق بين أن يكون المجتمع لا نسبة لوقوع المخالفات فيه، يعني لا تكاد تذكر النسبة، يعني في العهد النبوي خمس قضايا من الزنا فقط، طول مدة الرسالة، وبعد ذلك يأتي من يقول: إن مثل هذه القضايا سهلة، حتى قال بعضهم صرح بأن عشرة بالمائة ما تعد ظاهرة، نسأل الله العافية، يعني إذا كان البلد فيه مليون وزنى مائة ألف هذه ما هي بظاهرة، لا، إذا وصل الأمر إلى هذا الحد لا بد من الحزم والعزم في القضاء على دابر الفساد والمفسدين.
قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما".
"قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا" لأن النفقة واجبة عليه، فإذا عجز قصر في النفقة لا شك أن لها طلب الفسخ؛ لأنه لا يمكن بقاؤها بدون نفقة، نعم.
أحسن الله إليك.
стр. 2623
باب: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً
حدثني يحيى عن مالك عن عبد ربه بن سعيد بن قيس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة -رضي الله تعالى عنهما- عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تحلي بعد، وكان أهلها غيباً ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت رسول الله ﷺ فقال: ((قد حللت فانكحي من شئت)).
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل، فقال عبد الله بن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلت، فأخبره رجل من الأنصار كان عنده أن عمر بن الخطاب قال: لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد لحلت.
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن خرمة ...
مخرمة
أحسن الله إليك.
عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : ((قد حللت فانكحي من شئت)).
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلت، وقال ابن عباس: آخر الأجلين، فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي -يعني أبا سلمة- فبعثوا كريباً مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ يسألها عن ذلك فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ((قد حللت فانكحي من شئت)).
قال مالك ﵀: وهذا الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً
стр. 2624
جاء في عدة المتوفى عنها أنها تعتد أربعة أشهر وعشراً، وجاء قوله -جل وعلا-: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [(٤) سورة الطلاق] فنظراً لتعارض الآيتين في الظاهر، قال أهل العلم: إن الحامل تخرج بوضع الحمل، ومنهم من قال: إنها تعتد أقصى الأجلين، لكن لا يعرف من يقول: إنها تعتد أربعة أشهر وعشراً حتماً إلا إذا كانت بعد وضع الحمل.
حديث سبيعة المذكور في أكثر من رواية هنا دليل على أنها تخرج من عدتها بوضع الحمل، ولو كان خروج الروح بعده مباشرة خروج الولد، ولو كان الميت على سريره ولو لم يغسل ولم يدفن، خلاص ما دام الولادة حصلت بعد الوفاة ولو بشيء وزمن يسير، فإنها حينئذٍ تكون قد خرجت من عدتها، ولا يلزمها حينئذٍ إحداد.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد ربه بن سعيد بن قيس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين" يعني إذا ولدت قبل الأربعة أشهر وعشر لا بد أن تمكث أربعة أشهر وعشر، وإذا مضت أربعة أشهر وعشر ليال وهي لم تلد تنتظر حتى تلد، تعتد آخر الأجلين "وقال أبو هريرة: ذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على أم سلمة زوج النبي ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر" ويفتون بالدليل والفتوى بدليل إذا كان الدليل مطابق للسؤال فأولى ما يفتى به الدليل من الكتاب أو السنة "فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان، أحدهما شاب، والآخر كهل، فحطت إلى الشاب" يعني مالت إليه ووافقت على الشاب "وأعرضت عن الكهل، فقال الشيخ: لم تحلي بعد" هذا الشيخ جاءت تسميته في الصحيح وغيره، وإن لم تذكر هذه القصة بالتفصيل، اسمه أبو السنابل بن بعكك في الصحيح، ما فيه أنه كان خاطب وكان كهل، وتقدم بين يديه شاب وقُدم عليه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2625
هو رآها تتجمل لكنه خطبها، ما قال هذا الكلام من فراغ، يعني القصة في الصحيح مجملة ما في هذا التفصيل، هذا التفصيل إنما قال لها ذلك، قال الشيخ: لم تحلي بعد، على شان إيش؟ أهلها غيب، أهلها غائبون، وفي الغالب أن الأب وهو كبير السن، ويعرف أن الكهل أثبت وأرسى من الشاب، قد يميل إلى الكهل، فهو يريد أن تنتظر حتى يجيء أهلها من سفرهم "وكان أهلها غيباً ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت رسول الله ﷺ فقال: ((قد حللت فانكحي من شئت)) " وإذا جاء ... ، ابن شهاب يقول: لا مانع أن تتزوج وهي في دمها غير أن لا يقربها زوجها.
قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
للجزم بأن بطنها ليس فيه شيء، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا الإحداد، أما مجرد تحديد المدة بأربعة أشهر وعشر، كانت سنة قبل الإسلام سنة ﴿مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [(٢٤٠) سورة البقرة] ثم بعد ذلك نسخت بأربعة أشهر وعشر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
خلاص انتهى؛ لأننا نجزم خلاص الرحم برئ، والإحداد مربوط بالعدة، لو لم تعلم بوفاة زوجها إلا بعد مضي العدة ما عليها إحداد ولا عدة خلاص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إي ولي؟
طالب:. . . . . . . . .
ولي النكاح معين ومفروغ منه.
طالب:. . . . . . . . .
إي نعم مفروغ منه، يعني اختاري تبين الشاب وإلا الشايب؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما هو باختاري من شئت، انكحي من شئت، هذه المشيئة سببها ومردها إلى الولي، لا، إلى الزوج، تقدم لها أكثر من واحد اختاري واحد منهم.
"وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل، فقال عبد الله بن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلت، فأخبره رجل من الأنصار كان عنده أن عمر بن الخطاب قال: لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن -ولم يغسل أيضاً- لم يدفن بعد لحلت".
стр. 2626
قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : ((قد حللت فانكحي من شئت)) " هذا ظاهر.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلت، وقال ابن عباس: آخر الأجلين" يعني تعتد آخر الأجلين، ولا يلزم أن يكون القول الصواب مطرد عند الأعلم؛ لأنه قد يكون عند المفضول من العلم ما ليس عند الفاضل، وإن كان الأصل أن الفاضل أفضل، ولا فضل إلا لمزيد العلم.
"فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي مع أبي سلمة بن عبد الرحمن -يعني أبا سلمة- فبعثوا كريباً مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ يسألها عن ذلك، فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ((قد حللت فانكحي من شئت)) " ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [(٤) سورة الطلاق].
"قال مالك: وهذا الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ولا يمنع أنه ذهب كريب وجاء فأخبرهم، ثم ذهب أبو سلمة يتأكد، أو العكس، ذهب أبو سلمة فجاء بالخبر موافقاً لرأيه، قال ابن عباس: روح أنت يا كريب تأكد، ما يمنع، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل
стр. 2627
حدثني يحيى عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله ﷺ أو أمر بي فنوديت له، فقال: ((كيف قلت؟ )) فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: ((امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)) قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به.
وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر ﵄ فذكرت له وفاة زوجها، وذكرت له حرثاً لهم بقناة، وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة سحراً فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها.
وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها: إنها تنتوي حيث انتوى أهلها.
قال مالك ﵀: وهذا الأمر عندنا.
وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل
المتوفى عنها زوجها يلزمها العدة والإحداد، وترك الزينة، ولزوم البيت.
стр. 2628
لذا قال: "حدثني يحيى عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد" سعد بن مالك بن سنان الخدري "أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة" جاءها نعي زوجها وهي في بيته، فأرادت أن تذهب إلى أهلها، آنس لها "فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه" القدوم: هذا مكان موضع على ستة أميال من المدينة، ولعله هو الموضع الذي اختتن فيه إبراهيم ﵇، اختتن وعمره ثمانون سنة بالقدوم، منهم من يقول: موضع، ومنهم من يقول: الآلة التي تكسر بها الحطب والخشب وما أشبه ذلك، يسمى القدوم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
على مدين ما أدري والله، ما أدري هل هو باق بهذا الاسم وإلا لا.
"لحقهم فقتلوه،، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة" مسكن إيجار، لم يترك لها مسكن ملك ولا نفقة، إجار، فليست له ميزة، واحتمال أن تتم مدة الإيجار قبل أن تنقضي عدتها فتضطر إلى الانتقال، تريد أن تنتقل إلى أهلها من الآن.
"قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) " مثلما قال لابن أم مكتوم أتجد لي رخصة؟ قال: ((نعم)) فلما انصرف ناداه، قال: ((أتسمع النداء؟ )) قال: نعم، وهذه لما انصرفت قالت: "فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله ﷺ أو أمر بي فنوديت له فقال: ((كيف قلت؟ )) فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: ((امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)) " وعلى هذا فالمرأة معدة، المعتدة من وفاة لا تخرج من بيتها إلا لضرورة، والآن يوجد من يفتيها بأن تخرج لغير ضرورة، تخرج لبيعها وشرائها، وتخرج لدراستها وتدريسها، هذا تضييع لهذا الحكم.
стр. 2629
"قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً" يعني لو كانوا جاءتها الوفاة في غير بلدها، سافرت مع زوجها، مات زوجها، هذه ترجع إلى بلدها في المكان الآمن، إلا إذا وجدت مكاناً آمناً في البلد الذي هي فيه، لا يقال: تستمر مسافرة، حتى تنقضي عدتها "قالت: فلما كان عثمان" يعني جاء وقته، كان هذه تامة، وجد وحصل وقت عثمان بن عفان "أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به" يعني عمل بهذا الحكم ﵁ وأرضاه-، وليس هناك مندوحة عن العمل به إذا صح وثبت رفعه إلى النبي ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
والله الأصل أنها تعتد في بيتها الذي بلغها الخبر فيه، وعلى هذا يكون من أصل المال، إلا لو مثلاً تيسر تصفية التركة، وعرف صاحب البيت بالتحديد، هذه مسألة ثانية، أما إذا لم يعرف، وبقيت التركة ما قسمت إلا بعد فتبقى، أجار وانتهت المدة، والأصل أنه بوفاة الزوج انتقل المال من ملكه، لكن إن كان باقياً لم يقسم فالأمر فيه سعة، إن كان مقسوم فأجر السكن عليها.
قال: "وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج" يعني يكثر السؤال إذا كانت الزوجة قادمة مع زوجها للعمل في هذه البلاد، وجاء وقت الحج وهي فرصة العمر، يعني لو كانت في بلدها ما حجت، وإن رجعت إلى بلدها لن تحج، فيحصل أنه يتوفى الزوج قبيل الحج، فتسال، تقول: إما أن أترك الفريضة ركن الإسلام الأعظم، وأجزم أنني ما أني براجعة ثانية، أو أحج وأتحفظ وأبتعد عن الرجال، ولا البس لباس زينة ولا ذهب ولا غيره، فالمسألة مترددة بين أمرين، بين حق الله -جل وعلا- في الحج، الذي هو ركن من أركان الإسلام، وبين حق الزوج، لكن كان عمر ﵁ يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن من الحج، وهذا هو الأصل أن تبقى في بيتها حتى تخرج من العدة.
стр. 2630
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي، وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثاً لهم بقناة" لهم حرث لهم زراعة تموت إذا ما تولتها، "وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ " تبيت في الحرث في المزرعة "فنهاها عن ذلك" لا تبيت إلا في بيتها، "فكانت تخرج من المدينة سحراً" يعني لحاجة ماسة إلى العمل في الحرث "فتصبح في حرثهم" سحر بحيث لا يراها الناس، وترجع كذلك بحيث لا يراها الناس "فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها" يعني بحيث تذهب في وقت ليس فيه ضياء ولا نور، وترجع كذلك، وكل هذا محافظ على سترها، وعدم تبسطها وتجملها للخطاب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تطلع تدرس؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا في بدائل، فيه إجازات، وفيه أشياء، لا، لا التدريس أمره أسهل، أمره أسهل من الحرث، ولا هي برايحة ... ؛ لأنها في الحرث لم تخلط بأحد، في التدريس بتختلط، ولم تذهب سحر تذهب الساعة سبع، وترجع الظهر، ما هي جالست إلى المساء بحيث ... ، لا، لا الفوارق كثيرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طبيبة تجلس في بيتها، تجلس في البيت أبد.
قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه كان يقول في المرأة البدوية –تسكن البادية- يتوفى عنها زوجها: إنها تنتوي حيث انتوى أهلها" يعني ما تكلف أن يستأجر لها بيت وإلا شيء، تجلس عند أهلها ولو كان في البداية، لكنها تلزم الخباء ولا تتعرض للرجال.
"قال مالك: وهذا الأمر عندنا".
"وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها" أما غير المبتوتة تبيت في بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج ولا تخرج إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، أما بالنسبة للمتوفى عنها أو المبتوتة فإنها تبيت في بيتها، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها
следующие страницы →