← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : ((قد حللت فانكحي من شئت)) " هذا ظاهر. قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلت، وقال ابن عباس: آخر الأجلين" يعني تعتد آخر الأجلين، ولا يلزم أن يكون القول الصواب مطرد عند الأعلم؛ لأنه قد يكون عند المفضول من العلم ما ليس عند الفاضل، وإن كان الأصل أن الفاضل أفضل، ولا فضل إلا لمزيد العلم. "فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي مع أبي سلمة بن عبد الرحمن -يعني أبا سلمة- فبعثوا كريباً مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ يسألها عن ذلك، فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ((قد حللت فانكحي من شئت)) " ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [(٤) سورة الطلاق]. "قال مالك: وهذا الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ولا يمنع أنه ذهب كريب وجاء فأخبرهم، ثم ذهب أبو سلمة يتأكد، أو العكس، ذهب أبو سلمة فجاء بالخبر موافقاً لرأيه، قال ابن عباس: روح أنت يا كريب تأكد، ما يمنع، نعم. أحسن الله إليك. باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل

стр. 2627

حدثني يحيى عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله ﷺ أو أمر بي فنوديت له، فقال: ((كيف قلت؟ )) فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: ((امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)) قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به. وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر ﵄ فذكرت له وفاة زوجها، وذكرت له حرثاً لهم بقناة، وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة سحراً فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها: إنها تنتوي حيث انتوى أهلها. قال مالك ﵀: وهذا الأمر عندنا. وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يقول: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل المتوفى عنها زوجها يلزمها العدة والإحداد، وترك الزينة، ولزوم البيت.

стр. 2628

لذا قال: "حدثني يحيى عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد" سعد بن مالك بن سنان الخدري "أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة" جاءها نعي زوجها وهي في بيته، فأرادت أن تذهب إلى أهلها، آنس لها "فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه" القدوم: هذا مكان موضع على ستة أميال من المدينة، ولعله هو الموضع الذي اختتن فيه إبراهيم ﵇، اختتن وعمره ثمانون سنة بالقدوم، منهم من يقول: موضع، ومنهم من يقول: الآلة التي تكسر بها الحطب والخشب وما أشبه ذلك، يسمى القدوم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . على مدين ما أدري والله، ما أدري هل هو باق بهذا الاسم وإلا لا. "لحقهم فقتلوه،، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة" مسكن إيجار، لم يترك لها مسكن ملك ولا نفقة، إجار، فليست له ميزة، واحتمال أن تتم مدة الإيجار قبل أن تنقضي عدتها فتضطر إلى الانتقال، تريد أن تنتقل إلى أهلها من الآن. "قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) " مثلما قال لابن أم مكتوم أتجد لي رخصة؟ قال: ((نعم)) فلما انصرف ناداه، قال: ((أتسمع النداء؟ )) قال: نعم، وهذه لما انصرفت قالت: "فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله ﷺ أو أمر بي فنوديت له فقال: ((كيف قلت؟ )) فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: ((امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)) " وعلى هذا فالمرأة معدة، المعتدة من وفاة لا تخرج من بيتها إلا لضرورة، والآن يوجد من يفتيها بأن تخرج لغير ضرورة، تخرج لبيعها وشرائها، وتخرج لدراستها وتدريسها، هذا تضييع لهذا الحكم.

стр. 2629

"قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً" يعني لو كانوا جاءتها الوفاة في غير بلدها، سافرت مع زوجها، مات زوجها، هذه ترجع إلى بلدها في المكان الآمن، إلا إذا وجدت مكاناً آمناً في البلد الذي هي فيه، لا يقال: تستمر مسافرة، حتى تنقضي عدتها "قالت: فلما كان عثمان" يعني جاء وقته، كان هذه تامة، وجد وحصل وقت عثمان بن عفان "أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به" يعني عمل بهذا الحكم ﵁ وأرضاه-، وليس هناك مندوحة عن العمل به إذا صح وثبت رفعه إلى النبي ﵊. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . والله الأصل أنها تعتد في بيتها الذي بلغها الخبر فيه، وعلى هذا يكون من أصل المال، إلا لو مثلاً تيسر تصفية التركة، وعرف صاحب البيت بالتحديد، هذه مسألة ثانية، أما إذا لم يعرف، وبقيت التركة ما قسمت إلا بعد فتبقى، أجار وانتهت المدة، والأصل أنه بوفاة الزوج انتقل المال من ملكه، لكن إن كان باقياً لم يقسم فالأمر فيه سعة، إن كان مقسوم فأجر السكن عليها. قال: "وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج" يعني يكثر السؤال إذا كانت الزوجة قادمة مع زوجها للعمل في هذه البلاد، وجاء وقت الحج وهي فرصة العمر، يعني لو كانت في بلدها ما حجت، وإن رجعت إلى بلدها لن تحج، فيحصل أنه يتوفى الزوج قبيل الحج، فتسال، تقول: إما أن أترك الفريضة ركن الإسلام الأعظم، وأجزم أنني ما أني براجعة ثانية، أو أحج وأتحفظ وأبتعد عن الرجال، ولا البس لباس زينة ولا ذهب ولا غيره، فالمسألة مترددة بين أمرين، بين حق الله -جل وعلا- في الحج، الذي هو ركن من أركان الإسلام، وبين حق الزوج، لكن كان عمر ﵁ يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن من الحج، وهذا هو الأصل أن تبقى في بيتها حتى تخرج من العدة.

стр. 2630

قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن السائب بن خباب توفي، وإن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثاً لهم بقناة" لهم حرث لهم زراعة تموت إذا ما تولتها، "وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ " تبيت في الحرث في المزرعة "فنهاها عن ذلك" لا تبيت إلا في بيتها، "فكانت تخرج من المدينة سحراً" يعني لحاجة ماسة إلى العمل في الحرث "فتصبح في حرثهم" سحر بحيث لا يراها الناس، وترجع كذلك بحيث لا يراها الناس "فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها" يعني بحيث تذهب في وقت ليس فيه ضياء ولا نور، وترجع كذلك، وكل هذا محافظ على سترها، وعدم تبسطها وتجملها للخطاب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . تطلع تدرس؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا في بدائل، فيه إجازات، وفيه أشياء، لا، لا التدريس أمره أسهل، أمره أسهل من الحرث، ولا هي برايحة ... ؛ لأنها في الحرث لم تخلط بأحد، في التدريس بتختلط، ولم تذهب سحر تذهب الساعة سبع، وترجع الظهر، ما هي جالست إلى المساء بحيث ... ، لا، لا الفوارق كثيرة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طبيبة تجلس في بيتها، تجلس في البيت أبد. قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة أنه كان يقول في المرأة البدوية –تسكن البادية- يتوفى عنها زوجها: إنها تنتوي حيث انتوى أهلها" يعني ما تكلف أن يستأجر لها بيت وإلا شيء، تجلس عند أهلها ولو كان في البداية، لكنها تلزم الخباء ولا تتعرض للرجال. "قال مالك: وهذا الأمر عندنا". "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها" أما غير المبتوتة تبيت في بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج ولا تخرج إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، أما بالنسبة للمتوفى عنها أو المبتوتة فإنها تبيت في بيتها، نعم. أحسن الله إليك. باب: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها

стр. 2631

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال وبين نسائهم وكن أمهات أولاد رجال هلكوا، فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين، ففرق بينهم حتى يعتدون أربعة أشهر وعشراً، فقال القاسم بن محمد: سبحان الله! يقول الله في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [(٢٣٤) سورة البقرة] ما هن من الأزواج. وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه كان يقول: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة. قال مالك: وهو الأمر عندنا. قال مالك: وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها هذه تستبرأ لأنها ملك يمين ليست بزوجة، لكن لو كانت أم ولد وزوجة، يجتمع وإلا ما يجتمع؟ أمة وزوجة يجتمع، يعني للحر أن يتزوج الأمة، للعبد أن يتزوج الأمة، وحينئذٍ إذا توفي عنها زوجها تعتد نصف العدة، شهران وخمس ليال، لكن قد يقول قائل: إن العدة للعلم ببراءة الرحم، والبراءة لا تحصل بهذه المدة، هل يعلم الحمل في شهرين وخمس ليال؟ طالب:. . . . . . . . . إيه إذا حاضت عرفنا أنها ما ... ، لكن ما حاضت، شهرين وخمس ليال، نقول: طلعت من العدة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكنه في الغالب يعني أربعة أشهر عشر ليال تنفخ فيه الروح، هذا الغالب موجود، ما ندر هذا ما له حكم، لكن الغالب أيضاً أنها في شهرين وخمس ليال ما يدرى، ما يمكن أن يكتشف الحمل إلا بالوسائل الحديثة، المسألة مفترضة في عدمها، قد يقول قائل: إنه مثلاً مقدمات الحمل موجودة، لكن لا توجد عند كل النساء، هذه الآلام، وهذه التصرفات لا توجد عند جميع النساء، فلا يعلق عليها حكم، والحكمة من العدة العلم ببراءة الرحم، فلا يعلم ببراءة رحمها بنصف العدة؛ لأن التركيب للحرة مثل التركيب للأمة، ما يقال: والله الحرة يتبين بأربعة أشهر والأمة يتبين بشهرين، ما بينهن فرق، تخرج من العدة إذا كانت زوجة بشهرين وخمس ليال؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟

стр. 2632

طالب:. . . . . . . . . تخرج، لكن احتمال تصير حامل؟ بعد إيش؟ طالب:. . . . . . . . . أم ولد جلست، دعنا من أم ولد، نقول: أمة زوجة لحر أو عبد عدتها حيضتان، عدتها من الوفاة نصف عدة الحرة شهران وخمس ليال، فتمت شهرين وخمس ليال، وتزوجت، خرجت من العدة وتزوجت، ثم تبين أنها حامل؛ لأن الحمل لا يتبين بهذه المدة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا مقتضى قولهم: شهرين وخمس ليال أنها خلاص بمضي هذه المدة تخرج من العدة، حاضت أو لم تحض، ولذلك كون عدة الحرة أربعة أشهر وعشر من أجل أن يتبين الحمل، تنفخ فيه الروح، يتبين الحمل. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . يعني هذه ما ارتفع حيضها، تقصد ما ارتفع حيضها؟ طالب:. . . . . . . . . تقصد الصغيرة أو الآيسة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إذا حاضت انتهى الإشكال، الحامل ما تحيض، ولو كانت تحيض ما صار الحيض دليل على براءة رحمها، فرق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، أما الاستبراء ولو بحيضة واحدة هذا ظاهر أن الرحم بريء، لكن الاعتداد بشهرين وخمس ليال لا يدل على براءة الرحم، والعدة إنما شرعت من أجله مع النظر إلى حق الزوج. طالب:. . . . . . . . . طيب شهرين وخمس ما تبين. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . فكيف نصنع الآن؟ طالب:. . . . . . . . . يعني تمكث في عدتها حتى نجزم ببراءة رحمها بأي وسيلة وبأي علامة؟ طالب:. . . . . . . . . إيه معروفة أنه ما هو متجاوز، لكن الكلام على طردهم أن عدتها من الوفاة شهرين وخمس ليال. طالب:. . . . . . . . . لا، العدد مربوطة بالمرأة، والطلاق مربوط بالرجل، فالعدة تتبع المرأة حرية ورقاً، المقصود أن العلة التي من أجلها وجدت العدة مع أنها تحرم على غير زوجها أن يطأها مع احتمال الحمل لا بد من العلم ببراءة رحمها بيقين، بأي وسيلة كانت. "عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها".

стр. 2633

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال وبين نسائهم وكن أمهات أولاد رجال هلكوا، فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين" يعني استبراء "ففرق بينهم حتى يعتدون أربعة أشهر وعشراً" الآن التفريق هل هو لعدم العلم بخلو الأرحام، أو عملاً بـ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [(٢٣٤) سورة البقرة] كأنه عمل بهذه الآية أن كل متوفى عنها تمكث أربعة أشهر وعشراً، ولا شك أن هذا من جهله. "فقال القاسم بن محمد: سبحان الله! يقول الله في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [(٢٣٤) سورة البقرة] ما هن من الأزواج" وإنما هن قبل وفاة السيد في حكم الإماء، وإذا توفي أعتقها ولده. "وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة" يعني الاستبراء بحيضة. "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه كان يقول: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة". "قال مالك: وهو الأمر عندنا". قال: "وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر" يعني بدل حيضة ثلاثة أشهر، لماذا لا يكون شهر؟ لأن ثلاث الحيض، ثلاثة الأقراء في مقابلها ثلاثة أشهر، فكيف تكون ثلاثة الأشهر في مقابل حيضة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . باعتبار أنها آيسة. إذا كان الاعتداد بالحيض بعضوه، فقالوا: عدة الأمة حيضتان، بعضوه، الثانية لم تتبعض، ما قال: واحدة ونصف، لكن ثلاثة أشهر تنقسم على اثنين، لماذا لم يقولوا: شهر ونصف مثل ما قالوا: شهران وخمس ليال؟ طالب:. . . . . . . . . ثلاثة أشهر؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الحائض معروفة أنها تستبرأ بحيضة لا إشكال فيها، لكن إذا كانت ممن تحيض فهي حيضة، وإذا كانت ممن لا تحيض ... ، إن لم تكن لم تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . عندك؟ طالب:. . . . . . . . . وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، إذا كانت تحيض استبراء بحيضة، إذا كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر.

стр. 2634

أنا أقول: مقتضى القياس أن تكون شهر، وإذا عاملنا على أنها آيسة وهي عدة طلاق ثلاث حيض قلنا: إنها شهر ونصف، مثلما قلنا في عدة المتوفى عنها من الإماء شهران وخمس ليال. طالب:. . . . . . . . . الشرح إيش يقول؟ ويش يقول الشارح على هذا؟ طالب:. . . . . . . . . على ثلاثة أشهر آخر شيء؟ طالب:. . . . . . . . . استبراء من لا تحيض بثلاثة أشهر، يعني ما في فرق بين حرة وأمة؟ يعني في هذا الباب خاصة تكون مثل الحرة، وفي غيرها لها حكم يخصها عن الأحرار؟ طالب:. . . . . . . . . الأمة؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هم قالوا: استبراء، إذا كانت أمة استبراء بحيضة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لا يختلف فيها الوضع بين حرة وأمة، فالآيسة حكمها ثلاثة أشهر، في شيء عندك؟ طالب:. . . . . . . . . يقولون: الحكم واحد، يعني عدة الآيسة المطلقة وعدة الأمة إذا توفي عنها زوجها، لكن هذا من باب الجمع والتفريق، يعني جمع بين المتماثلات لا شك، لكن التفريق بين المتماثلات فيه أيضاً ما فيه. سم. أحسن الله إليك. باب: عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان: عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب مثل ذلك. قال مالك ﵀ في العبد يطلق الأمة طلاقاً لم يبتها فيه له عليها فيه الرجعة ثم يموت وهي في عدتها من طلاقه: إنها تعتد عدة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال، وإنها إن عتقت وله عليها رجعة ثم لم تختر فراقه بعد العتق حتى يموت، وهي في عدتها من طلاقه اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعد ما عتقت فعدتها عدة الحرة. قال مالك: وهذا الأمر عندنا. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها

стр. 2635

قال: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان: عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال" وهناك عدة أم الولد المتوفي عنها سيدها حيضة، إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال، وهي التي حصل فيها النقاش في أن هذه المدة ليست كافية للعلم ببراءة الرحم. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب مثل ذلك". "قال مالك في العبد يطلق الأمة طلاقاً لم يبتها فيه" العبد يطلق الأمة يطلقها لأنه زوجها، طلاقاً لم يبتها فيه. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . طلقة واحدة؛ لأنه ليس له إلا طلقتان. "يطلق الأمة طلاقاً لم يبتها فيه، له عليها فيه الرجعة ثم يموت وهي في عدتها من طلاقه: إنها تعتد عدة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال، وإنها إن عتقت وله عليها رجعة" يعني طلقها مرة واحدة، ثم عتقت في أثناء العدة، ثم لم تختر فراقه بعد العتق؛ لأنه تخير كما خيرت بريرة "حتى يموت، وهي في عدتها من طلاقه اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها" أربعة أشهر وعشر ليال؛ لأنها عتقت فتعتد عدة حرة، "وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعد ما عتقت" يعني كانت رجعية ما بانت، ما زالت في عدتها، ثم عتقت فصارت حرة "ولزوجها عليها رجعة" وهي ما زالت زوجة حكماً، هي كمان لم تطلق، تخير "فإن اختارته اعتدت عدة الحرة أربع أشهر وعشر ليال، إذا مات قبل انقضاء العدة، وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعدما عتقت فعدتها عدة الحرة". "قال مالك: وهذا الأمر عندنا" نعم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في العزل

стр. 2636

حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد الخدري ﵁: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبياً من سبي العرب فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله! فسألناه عن ذلك، فقال: ((ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)). وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعيد ... بن سعد. أحسن الله إليك. عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه كان يعزل. وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن أم ولد لأبي أيوب الأنصاري أنه كان يعزل. وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان لا يعزل، وكان يكره العزل. وحدثني عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن الحجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت فجاءه ابن قهد رجل من أهل اليمن، فقال: يا أبا سعيد إن عندي جواري لي ليس نسائي اللاتي أكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني، أفأعزل؟ فقال زيد بن ثابت: أفته يا حجاج، قال: فقلت: يغفر الله لك، إنما نجلس عندك لنتعلم منك، قال: أفته قال: فقلت: هو حرثك إن شئت سقيته، وإن شئت أعطشته، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد، فقال: زيد صدق. وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن رجل يقال له ذفيف أنه قال: سئل ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- عن العزل، فدعا جارية له فقال: أخبريهم، فكأنها استحيت، فقال: هو ذلك، أما أنا فأفعله يعني أنه يعزل. قال مالك ﵀: لا يعزل الرجل عن المرأة الحرة إلا بإذنها، ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها. قال مالك ﵀: ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إلا بإذنهم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في العزل

стр. 2637

العزل: هو الإنزال خارج الفرج خشية الحمل، فإذا كان الزوج يكره أن تحمل امرأته في هذا الوقت، ويريد أن يتأخر حملها أو عنده جارية ولا يريد أن يعتقها ولدها، يريد أن يستمتع بها ثم يبيعها يعزل، وفي حكمه الموانع من حبوب وغيرها، فإذا كان هناك حاجة لمثل هذا لتضرر الزوجة بالحمل، وكان المانع لا أثر له في الصحة، دواء مباح، ولا يؤثر مرض ولا غيره، والحاجة داعية فلا مانع -إن شاء الله تعالى-. قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد الخدري: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبياً من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة" العزبة: هي فقد الزوجة، رجل أعزب لا زوجة له، وإذا فقد زوجته إما لسفره أو لسفرها صار ذا عزبة "وأحببنا الفداء" كيف أحببنا الفداء؟ قال: "فأصبنا سبياً من سبي العرب فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا الفداء" كيف أحببنا الفداء؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . "أحببنا الفداء" يعني يفدون الأسرى المسلمين بالأسرى من الكفار، أو يشترون الإماء بما أعطوا من غنائم، يعني بعضهم يعطى من بهيمة الأنعام، يعني من الغنيمة، وبعضهم يكون نصيبه من الأموال من الذهب والفضة وغيره، وبعضهم يكون نصيبه من الإماء من السبي. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن نهى في غزوة أوطاس أن لا يوطأ إلا بعد الاستبراء. "وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله! فسألناه عن ذلك، فقال: ((ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)) " يعني مسألة الاستبراء وعدمه، والاستدلال بهذا الحديث على عدمه لا شك أنه استدلال بـ ... ؛ لأن الدليل فيه الدلالة الأصلية، وفيه أيضاً دلالة فرعية، فيه دلالة قريبة وفيه دلالة بعيدة، يعني ما سيق الخبر من أجله يستدل به، وما كان وجه الاستدلال منه بعيداً يسمونه دلالة إيش؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟

стр. 2638

طالب:. . . . . . . . . غير الإماء، الدلالة الأصلية والدلالة ... ؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، يعني ما سيق الخبر لأجله هذه هي الدلالة الأصلية، الدلالة القريبة، وأما الدلالة البعيدة التي تستنبط من بعد من الخبر فهذه كثير من أهل العلم لا يراها؛ لأن الخبر ما سيق من أجلها، وهو الذي قرره الشاطبي في الموافقات، لكن لا يمنع أن تكون هناك دلالة قريبة من النص، ويستنبط من النص أيضاً فوائد وأحكام كثيرة منها القريب ومنها البعيد، ويبقى أن القريب هو النص في الموضوع، والبعيد إذا لم يعارض بما هو أقوى منه فهو مقصود فيستدل به، ليس كلام الشارع الذي يعلم حقائق الأمور، وما يترتب على الألفاظ مثل كلام الناس العادي الذي قد يتكلم بكلام يستفيد منه من وجه، ويتضرر منه من وجه آخر. قال: "فأردنا أن نعزل فقلنا: نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله! فسألناه عن ذلك، فقال: ((ما عليكم ألا تفعلوا)) " يعني لا مانع من الفعل " ((ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)) " يعني المقدر لا بد أن يحصل فالنسمة المقدرة لا بد أن تثبت في رحم المرأة ولو حصل العزل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني جاء في أدلة متعارضة، العزل جاء فيه أدلة متعارضة، جاء فيه أنه ذلك الوأد الخفي، وجاء حديث جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل، ولو كان شيئاً مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن، وذلك الوأد الخفي، هو في حقيقته قتل لهذه المادة، لكن لا يعني أنه تشبيه، أن تشبيهه بالوأد أن حكمه حكم الوأد، لا، الأحكام تتفاوت، يعني من تسبب في امتناع التلقيح ليس حكمه كحكم من أسقط بعد التلقيح يختلف الحكم، وليس حكم من أسقط بعد التلقيح قبل تمام الأربعين كحكم من أسقط بعد الأربعين، وليس حكم من أسقط قبل نفخ الروح كحكم من أسقط بعد نفخ الروح، وليس حكم من أسقط بعد نفخ الروح كمن قتل أو وأد بعد الولادة، لكن هذا فيه تشبيه من وجه، لكن لا يلزم المطابقة من كل وجه، وعلى هذا الأساس لا يلزم منه التحريم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2639

هو ذم لا شك، وأنه فيه معارضة لما حث عليه النبي ﵊ من المكاثرة، الذم موجود، والمكاثرة مطلوبة، لكن يبقى أنه ليس بحرام. ولذا قال: "وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه كان يعزل" سعد بن أبي وقاص من العشرة المبشرين بالجنة. قال: "وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أم ولد لأبي أيوب الأنصاري أنه كان يعزل" يعني فعله الصحابة، وجابر يقول: كنا نعزل، وهو يتحدث باسم الصحابة. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان لا يعزل، وكان يكره العزل" وهذا من تحريه، ولعله فهم من تشبيه العزل بالوأد الكراهة. قال: "وحدثني عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن الحجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت فجاءه ابن قهد رجل من أهل اليمن" واسمه قيس "رجل من أهل اليمن، فقال: يا أبا سعيد إن عندي جواري لي ليس نسائي اللاتي أكن" يعني أحجبهن، خلاف الجواري الجواري لا تحجب كما تحجب الأحرار "ليس نسائي اللاتي أكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني" لأنه لا يريد إمساك الجميع، يريد إبقاء بعضهن، ويريد بيع البعض "وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني، أفأعزل؟ فقال زيد بن ثابت: أفته يا حجاج، قال: فقلت: يغفر الله لك إنما نجلس عندك لنتعلم منك" وهذا الأدب مع الكبار "قال: أفته، قال: فقلت: هو حرثك إن شئت سقيته، وإن شئت أعطشته، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد" يعني ابن ثابت "فقال: زيد صدق". قال: "وحدثني عن مالك عن حميد بن قيس المكي عن رجل يقال له: ذفيف، أنه قال: سئل ابن عباس عن العزل فدعا جارية له فقال: أخبريهم" لأنها طرف في الموضوع "فكأنها استحيت، فقال: هو ذلك، أما أنا فأفعله يعني العزل" وليس بأفضل من سعد بن أبي وقاص وهو يفعله. قال: "قال مالك: لا يعزل الرجل المرأة الحرة إلا بإذنها" لأن الولد مشترك بين أبويه، فإذا كان الأب لا يريد الولد، عنده أولاد من غيرها كثر، ويريد أن يستمتع بها لا يملك ذلك إلا بإذنها. "ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها" لأنه يملكها.

стр. 2640

"ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إلا بإذنهم" لأن الولد ملك لهم. الظاهر على هذا المشي أننا نحتاج إلى عصر الأربعاء. طالب:. . . . . . . . . إيه الظاهر بنحتاجه إيه، نحتاج عصر الأربعاء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ما أظن، لا لا كثير، الإحداد طويل وبعده الرضاع، لكن إن أمدى، أنا بأحرص يعني؛ لأن شوف الإخوان كأنهم ملوا. يقول: هل الخلع يكون بلفظ الطلاق وجزاكم الله خيراً؟ أولاً: الخلع فسخ، وإن كانت المسألة مختلف فيها هو فسخ تعتد بحيضة كما قرره شيخ الإسلام؛ لأن الله ذكره في كتابه بين الطلقتين الثانية والثالثة، إلا إذا كان العدول عن الطلاق إليه حيلة، كما قال شيخ الإسلام، مع أنه جاء في حديث امرأة ثابت بن قيس ابن شماس، أنه قال له: ((خذ الحديقة، وطلقها تطليقة)). تقول هذه: بالنسبة لرأي الشيخ بن عثيمين ﵀ في طلاق الحائض لا يقع عنده إلا إذا كان متلاعباً بذلك. لا شك أن كلام الشيخ في مواضع متعددة من فتاويه، ومن شرح الزاد، ومن شرح الأربعين لا شك أنها ليست على وتيرة واحدة، وليس قوله ثابت على وجه واحد، وإنما يستشف منه أن الشيخ متردد لما يترتب على ذلك من أثر، وأن الاحتياط لا يمكن في مثل هذه الصورة. وكون الشخص متلاعب يؤيده قول الإمام أحمد مثلاً حينما سئل عن قول من يقول: إن طلاق الحائض لا يقع، قال: هذا قول سوء، وأن هذا إنما أوقعه هذا بالنسبة لطلاق الثلاث أوقعه عمر من باب التعزير لمن تلاعب بكتاب الله، وأن النبي ﵊ قال: ((يتلاعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ )) فمن فعل هذا مستحق للتعزير، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2641

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ – كتاب النكاح والطلاق والرضاع (١٠) باب: ما جاء في الإحداد - كتاب: الرضاع - باب: رضاعة الصغير - باب: ما جاء في الرضاعة بعد الكبر - باب: جامع ما جاء في الرضاعة. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا من المغني يقول الخرقي: مسألة: وإن حاضت حيضة وحيضتين ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه لم تنقض عدتها إلا بعد سنة من وقت انقطاع الحيض، يعني التسعة الأشهر والثلاثة، وذلك لما روي عن عمر -رضي الله تعالى عنه- أنه قال في رجل طلق امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، تجلس تسعة أشهر، فإذا لم يستبن بها حمل تعتد بثلاثة أشهر، فذلك سنة، ولا نعرف له مخالفاً، قال ابن المنذر: قضى به عمر بين المهاجرين والأنصار، ولمن ينكره منكر. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل يطلق امرأته فتحيض حيضة ثم يرتفع حيضها، قال: أذهب إلى حديث عمر، إذا رفعت حيضتها ولم تدر مما ارتفعت فإنها تنتظر سنة، قيل له: فحاضت دون السنة؟ فقال: نرجع على الحيض، قيل له: فإن ارتفع حيضها أيضاً لا تدري مما ارتفعت، قال: تقعد سنة أخرى، وهذا قول كل من وافقنا في المسألة الأولى؛ لأنها لما ارتفعت حيضتها حصلت مرتابة، فوجب أن تنتقل إلى الاعتداد بسنة كما ارتفع حيضها حين طلقها، وجب عليها سنة كاملة؛ لأن العدة لا تنبني على عدة أخرى، ولذلك لو حاضت حيضة أو حيضتين ثم يئست انتقلت إلى ثلاثة أشهر كاملة، ولو اعتدت الصغيرة شهراً أو شهرين ثم حاضت انتقلت إلى ثلاثة قروء. قال: "فإن كانت عادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها حتى تحيض ثلاث حيض وإن طالت؛ لأن هذه لم يرتفع حيضها، ولم تتأخر عن عادتها، فهي من ذوات القروء باقية على عادتها، فأشبهت من لم يتباعد حيضها، ولا نعلم في هذا مخالفاً. طالب:. . . . . . . . . إيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . أم الولد إيه يستبرأ حيضة واحدة، ويش الفرق بينها؟ بينه الشيخ؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2642

يقول: أم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة، وإن كانت آيسة فبثلاثة أشهر، وهذا هو المشهور عن أحمد أيضاً وقول الحسن وابن سيرين والنخعي وأبي قلابة، وأحد قولي الشافعي، وسأل عمر بن عبد العزيز أهل المدينة والقوابل، فقالوا: لا تستبرأ الحبلى في أقل من ثلاثة أشهر فأعجبه قولهم. وعن أحمد رواية أخرى أنها تستبرأ بشهر، وهو قول ثاني للشافعي؛ لأن الشهر قائم مقام القرء في حق الحرة والأمة المطلقة، فكذلك بالاستبراء، وذكر القاضي رواية ثالثة: أنها تستبرأ بشهرين كعدة الأمة المطلقة، ولم أر لذلك وجهاً، ولو كان استبراؤها بشهرين لكان استبراء ذات القرء بقرءين، ولا نعلم به قائلاً. وقال سعيد بن المسيب وعطاء والضحاك والحكم في الأمة التي لا تحيض تستبرأ بشهر ونصف، رواه حنبل عن أحمد فإنه قال عطاء: إذا كانت لا تحيض فخمس وأربعون ليلة، قال عمي: كذلك أذهب؛ لأن عدة الأمة المطلقة الآيسة كذلك، والمشهور عن أحمد الأول. قال أحمد بن القاسم: قلت لأبي عبد الله: كيف جعلت ثلاثة أشهر مكان حيضة وإنما جعل الله في القرآن مكان كل حيضة شهراً؟ فقال: إنما قلنا بثلاثة أشهر من أجل الحمل فإنه لا يتبين في أقل من ذلك، فإن عمر بن عبد العزيز سأل عن ذلك وجمع أهل العلم والقوابل فأخبروه أن الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر، فأعجبه ذلك، ثم قال: ألم تسمع قول ابن مسعود: إن النطفة أربعين يوماً، ثم علقة أربعين يوماً، ثم مضغة بعد ذلك؟ قال أبو عبد الله: فإذا خرجت الثمانون صارت بعدها مضغة، وهي لحم فتبين حينئذٍ، وقال: هذا معروف عند النساء، وأما شهر فلا معنى فيه، ولا نعلم به قائلاً، ووجه استبرائها بشهر أن الله -جل وعلا- جعل الشهر مكان الحيضة، ولذلك اختلفت الشهور باختلاف الحيضات، فكانت عدة الحرة الآيسة ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء، وعدة الأمة شهرين مكان قرءين، وللأمة المستبرئة التي ارتفع حيضها عشرة أشهر، تسعة للحمل وشهر مكان الحيضة فيجب أن يكون مكان الحيضة هاهنا شهر، كما في حق من ارتفع حيضها، فإن قيل: فقد وجد ثَم ما دل على البراءة وهو تربص أربعة أشهر قلنا: وهنا ما يدل على البراءة وهو الإياس فاستويا. طالب:. . . . . . . . . إيه.

стр. 2643

طالب:. . . . . . . . . لكن ليس في هذا شيء مرفوع، إيه ما في شيء مرفوع. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه زوجة، زوجة ما في ... ، ما يمكن تصير أمة قوم تحته، ما يمكن، الفرج لا يعار، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا لا، هذا الإشكال في الزواج من الأمة الأصل أنه لا يجوز، إلا إذا لم يجد طول حرة، ما يجد مهر، وكذلك يخشى على نفسه العنت، فإذا توافر الشرطان جاز له أن يتزوج أمة وهو حر، وحينئذٍ الأولاد يتبعون أمهم حرية ورقاً. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الإحداد حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت به جارية، ثم مسحت بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تَحِدّ على ميت)) ... تحد. أحسن الله إليك. تحد من الرباعي. ((أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)) قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)).

стр. 2644

قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما؟ فقال رسول الله ﷺ : ((لا)) مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول: ((لا)) ثم قال: ((إنما هي أربعة أشهر وعشراً، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)). قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيباً شيئاً .... ولا شيئاً. أحسن الله إليك. ولم تمس طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة حتى تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره. قال مالك ﵀: والحفش: البيت الرديء الحِفش، الحِفش. أحسن الله إليك. قال مالك ﵀: والحِفش البيت الرديء، وتفتض تمسح به جلدها كالنشرة. وحدثني عن مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة زوجي النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج)). وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لامرأة حاد على زوجها اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها: اكتحلي بكحل الجلاء بالليل، وامسحيه بالنهار. وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار أنهما كانا يقولان في المرأة يتوفى عنها زوجها: إنها إذا خشيت على بصرها من رمد أو شكو أصابها إنها تكتحل وتتداوى بدواء أو كحل، وإن كان فيه طيب. قال مالك ﵀: وإذا كانت الضرورة فإن دين الله يسر. وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها، وهي حاد على زوجها عبد الله بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمضان. ترمصان. أحسن الله إليك. ترمصان. قال مالك ﵀: تدهن. تدّهن، تدّهن. أحسن الله إليك. تدّهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق، وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب.

стр. 2645

قال مالك: ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئاً من الحلي خاتماً ولا خلخالاً ولا غير ذلك من الحلي ولا تلبس شيئاً من العصب إلا أن يكون عصباً غليظاً ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بشيء من الصبغ إلا بالسواد ولا تمتشط إلا بالسدر، وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة، وقد جعلت على عينيها صِبْراً ... صَبِراً أحسن الله إليك. وقد جعلت على عينيها صبراً، فقال: ((ما هذا يا أم سلمة؟ )) فقالت: إنما هو صبر يا رسول الله، قال: ((اجعليه في الليل، وامسحيه بالنهار)). قال مالك ﵀: الإحداد على الصبية التي لم تبلغ المحيض كهيئته على التي قد بلغت المحيض تجتنب ما تجتنب المرأة البالغة إذا هلك عنها زوجها. قال مالك: تحد الأمة إذا توفي عنها زوجها شهرين وخمس ليال مثل عدتها. قال مالك: ليس على أم الولد إحداد إذا هلك عنها سيدها، ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد، وإنما الإحداد على ذوات الأزواج. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ﷺ كانت تقول: تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الإحداد الإحداد مصدر من أحدت المرأة تحد إحداداً، يعني من الرباعي، واصله من الحد وهو المنع؛ لأن من توفي عنها زوجها تمتنع من لبس ما يطمع الخطاب فيها من الألبسة الجميلة، ومن الطيب، والتحلي بذهب أو غيره، المقصود أن المرأة التي توفي عنها زوجها لا تتجمل؛ لئلا يرغب فيها أحد، نظراً لحق الله -جل وعلا-، وحق زوجها، زوجها له حق، ولذا لا يجوز الإحداد على أحد كائناً من كان إلا ما استثني ثلاث ليال إذا مات الأب، مات القريب عزيز مثلاً تحد المرأة.

стр. 2646

وليس الإحداد من شيم الرجال، ولا يجوز لرجل أن يحد ألبتة، فما يصنع في الدول عند موت عظمائهم هذا ليس بشرعي، قد يحدون ثلاثة أيام، يعلنون الإحداد وأيضاً قد يكون الأمر أكثر من ذلك إلى أربعين يوماً يفعلونه، وكل هذا مخالف للشرع، الإحداد إنما هو على المرأة إذا مات زوجها فقط، المدة المعلومة أربعة أشهر وعشر، وهو تابع للعدة طولاً وقصراً، فإذا لم تعلم المرأة بموت زوجها حتى انتهت العدة مضى وقت الإحداد؛ لأنه مرتبط بها، وإذا علمت في أثنائها اعتدت بما مضى ولو لم تعلم، ولو تجملت، ولو تطيبت؛ لأن العدة معلومة من وفاة الزوج، لا من علم المرأة بوفاته.

стр. 2647

الآن سهل أن تعلم المرأة وهي في أقصى الدنيا موت زوجها، بعد خروج روحه بلحظة، وفي السابق كان الزوج يموت وتنتهي من العدة وهي ما علمت؛ لعدم تيسر الاتصال، والغرباء الذين يرحلون لطلب العلم قد يموت الوالد والوالدة ويجلس لطلب العلم السنة والسنتين والثلاث وما دري، ما علم، كم بين العراق والأندلس من مفاوز؟ مفاوز عظيمة، لا يبلغها، أقول: مفاوز كبيرة، ابن جبير لما قفل من حجته وركب البحر من سواحل الشام إلى الأندلس كم؟ مدة طويلة إلى أن شارف الوصول، جاءت ريح فردته إلى الشام، فمكث ستة أشهر، الآن لو الواحد على سيارته، لو يريد الذهاب إلى مكة ست ساعات ضاقت به الدنيا ذرعاً، ولو يزيد عدد السيارات في التفتيش وإلا في مكان وإلا شيء ما تحمل هذا أبداً، ما يتحمل زيادة دقيقة؛ لأن الناس يتكيفون على حسب أوضاعهم وظروفهم، وحتى في كل عصر الناس يتفاوتون، من الناس الآن من يحتمل السفر إلى مكة ثلاثة أيام؛ لأن وسيلته كثيرة العطل، ويقف في هذا البلد وهذا البلد وموطن نفسه على هذا، ولذلك تجده من أريح الناس بالاً، بينما من هو في طبقة فوقه أو فوقهم ما يتحمل شيء مثل هذا، لو تأخرت الطائرة، لو تأجلت الطائرة نصف ساعة خلاص كأن القيامة قامت، فلا شك أن الناس يتكيفون على حسب ظروفهم، فما يقال: ويش لون الناس يصبرون؟ يصبرون يا أخي ما في بديل، ولا استشرفت أنفسهم إلى أنه يصل من الأندلس إلى مكة بشهر ما يمكن، الناس يمكثون، يمكثون مدد متطاولة في الطرق، وعلى وسائل غير مريحة، لكن لا يرون أن أحداً أفضل منهم، ويكفي في هذا سعادة، لكن أنت وأنت على السيارة مريحة، أو على الطائرة في الدرجة السياحية ترى أنك مظلوم، ليش الناس في الدرجة الأولى وأنا في السياحية؟ وأنت بتوصل معهم بعد نصف ساعة أو بعد ساعة؛ لأن النفوس تتكيف على حسب الظروف والأوضاع، ومن حكم الله -جل وعلا- ومنته على سائر خلقه أن تجد أشد الناس فقر هم أكثرهم سعادة في الغالب يعني، يعني رأينا ناس يسكنون الأرصفة ما عندهم بيوت يسكنون فيها، ولا رأينا أكثر منهم ضحكاً، وجدنا الأغنياء والكبراء والوزراء والوجهاء تجد أكثر وقته ... ، يذكر لي عن واحد من الكبار من الآن يمكن له سنة أو أكثر ما ضحك،

стр. 2648

ليست حياة هذه، فهذا من نعم الله -جل وعلا-، وإلا كان يموت الفقير غم، هذا فيه تسلية له، يعني رأينا ناس ينامون على درج في مكة مثلاً، وأكثر وقته ما ... ، ويتكففون الناس واحد يعطيهم وواحد ما يعطيهم، تجد الواحد بيده الكسرة ويعطي بزره اللي معه ولده ومبسوط، وتجد الإنسان يتأثر ويتكدر لأدنى شيء وهو في النعيم، فتحت عليه الدنيا بأنواعها لكنه معذب بها، وتجد أيضاً بعض الناس معذب بأولاده، وآخر معذب بعقمه، وثالث معذب بكذا، ورابع، لماذا؟ كل هذا لماذا؟ لأن الدنيا طبعت على كدر، وطبع الدنيا على كدر ليس من أجل تعذيب الناس أبداً؛ ليلتفتوا لما خلقوا من أجله، من أجل الحصول على النعيم المقيم الذي لا يشاركه كدر، والله المستعان. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب -هذا الأول-: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ " حبيبة بنت أبي سفيان "حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره" هذا يتجمل به، ويتطيب به "فدهنت به جارية، ثم مسحت بعارضيها -جانب وجهها- ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)) " ما لها بالطيب حاجة، لكن تريد أن تبين بالفعل أنها لم تحد على أبيها، تظهر للناس أنها لم تحد على أبيها امتثالاً؛ لقوله: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث)) أما الثلاث فما دون فالنفس لا شك أن لها حظ، ولها تعلق بالعزيز، فمن باب وفائها ترى أن عليها أن تحد، وأن تمتنع من التجمل، وملاحظة الظروف، ظروف الناس وأحوالهم في حدود المباح أمر مطلوب، يعني ليس من الأدب أن الإنسان إذا ذهب لتعزية أو شبهها أن يفتح المجال للحديث في كل باب، ويظهر السرور والانبساط والفرح، ويكثر الضحك، لا، مراعاة خواطر الناس أمر لا شك أنها جبلت عليه النفوس، وجاء به الشرع.

стр. 2649

"قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش" هذا الحديث الثاني "زوج النبي ﷺ حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)) " وهذا مثل سابقه. "قالت زينب في الحديث الثالث، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما في أكثر، كانت حول ثم نسخ ﴿مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [(٢٤٠) سورة البقرة] ثم نسخت بأربعة أشهر وعشراً. طالب:. . . . . . . . . خلاص انتهت، لا تزيد على أربعة أشهر وعشراً. في الحديث الثالث: "قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما تحد ولا يوم، نعم هذا ليس له حد محدد، إنما هو إظهار الحزن على الأب مثلاً، فالمسألة ما دام ما له بداية ولا نهاية إلا الحد بالثلاثة، يعني ما هو بثلاثة من وفاته، فالمسألة محتملة. على كل حال تقدر بقدرها ما لم يخرج الأمر إلى إظهار الجزع، والنياحة عليه، وما أشبه ذلك. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما تمتنع، إذا دعاها لا يجوز لها الامتناع، لكن كونها لا تطلبه هذا الشيء، أما تمتنع إذا دعاها لا يجوز لها أن تمتنع. تقول: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها، أفتكحلهما؟ فقال رسول الله ﷺ : ((لا)) مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول: ((لا)) ثم قال: ((إنما هي أربعة أشهر وعشراً)) " يقللها النبي ﵊ ((وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)) ثم بعد ذلك صار حول كامل في أول الأمر، ثم نسخ بالأربعة أشهر وعشر ليال.

стр. 2650

"قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً، ولبست شر ثيابها، ولا تمس طيباً" ولا تمس ماء، ثم تتراكم عليها الأوساخ طيلة سنة كاملة "ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيباً ولا شيئاً" يعني ولا ماء "حتى تمر بها سنة" يعني تجتمع عليها الأعذار الشرعية والأوساخ، ولا تمس طيباً، ولا ماء، ولا شيئاً "ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به" يعني تمسح به بدنها "فقلما تفتض بشيء إلا مات" نعم من الروائح الكريهة ومن الأوساخ وغير ذلك، تجتمع عليها ثم بعد ذلك تخرج فتعطى بعرة فترمي بها؛ لبيان أن هذه المدة في جانب الزوج أو في جانب حقه عليها لا تساوي هذه البعرة، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره، خلاص تتهيأ للخطاب. "قال مالك: والحفش البيت الرديء، وتفتض تمسح به جلدها كالنشرة" يعني كأنها تزيل ما بها بما في فمه من رطوبة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، تتحمل؛ لأن هذا يفتض به فيباشر فمه، ويباشر أنفه، وهي فمها وأنفها مرتفعة عن بدنها كما هو معلوم. طالب:. . . . . . . . . لا، تتحمل. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة زوجي النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج)) ". ثم قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لامرأة حاد على زوجها اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها: اكتحلي بكحل الجلاء بالليل" كحل نوع معروف من أنواع الكحل يكتحل به في الليل، ويمسح بالنهار، بالليل لا يرى، فلو تجملت لا يرى موضع الجمال منها بخلاف النهار تمسح بالنهار، هذا في زمنهم، أما في زمننا فرؤية هذه الأمور بالليل أشد، "وامسحيه بالنهار". وبعد أيضاً الكهرباء بالليل قد يزيد الجمال، ويزيد من نظارة الوجه.

стр. 2651

قال: "وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار أنهما كانا يقولان في المرأة يتوفى عنها زوجها: إنها إذا خشيت على بصرها من رمد أو شكو" أي شكوى غير الرمد من شيء "أصابها" بعينها "إنها تكتحل وتتداوى بدواء أو كحل وإن كان فيه طيب" يعني إن لم تجد غيره، وإن كان فيه طيب، يعني إن لم تجد غيره؛ لأن هذه ضرورة، والدين يسر كما قال مال: "وإذا كانت الضرورة فالدين" يعني إذا وجدت الضرورة "فالدين يسر" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . تختلف، يمكن اشتكت عينها شكوى لا تصل إلى حد ضرورة، اشتكت عينها بحيث لا تصل إلى حد الضرورة، أما إذا خشيت على بصرها يعني خشيت أن يكف بصرها تكتحل، تتعالج، ما في إشكال -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . لا لو قيل: إنها تقفل عليها بيتها ولا تخرج ولا ... طالب:. . . . . . . . . لا، لا هذه مع العلة الظاهرة هناك شيء من التعبد ما يكفي. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينيها وهي حاد على زوجها عبد الله بن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان" الرمص: معروف أنه وجع في العين يذهب الأهداب، ويجعل الأجفان حمراء، والغالب سببه ما يجتمع على العين من أوساخ، وليس بغريب أن صفية بنت أبي عبيد تصل إلى هذا الحد؛ لأنها زوجة عبد الله بن عمر، وهو معروف بالتحري والتشديد على نفسه، يعني تأقلمت معه على التشديد، كان يدخل الماء في عينيه عند الوضوء حتى عمي ﵁ وأرضاه-. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا خشيت تتعالج، إذا كان بشيء لا أثر له ولا لون له أولى من الكحل، هناك علاجات ما فيها لون، مثل الماء ما فيه إشكال، إلا أن الكحل مع كونه علاج فيه تجميل. "قال مالك: تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق" أصله الشيرج، هذا زيت السمسم يسمونه شيرج، وقد يقولون: شيرق، فأما شبرق كذا وبالباء مضبوط بها؟ الشارح ويش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . بالياء؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2652

إيه هذا الأصل؛ لأن أكثر الطبعات اللي راجعتها من طبعات المتن بالباء، لكن اللي نحفظه أنه الشيرج بالجيم، وقد يقال بالقاف هو زيت السمسم. "وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب" يعني لا لون ولا طيب هذا ما فيه إشكال علاج، وتدهن به وتكتحل به. "قال مالك: ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئاً من الحلي" ذهب أو فضة، أو ما كان مما يتحلى به النساء من غير الذهب والفضة مما هو أعلى أو أدنى. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . حلي، حلي نعم. "خاتماً ولا خلخالاً" يعني الخاتم الذي يلبس في الأصبع، والخلال: ما يلبس في الرجل "ولا غير ذلك من الحلي، ولا تلبس شيئاً من العصب" العصب قالوا: ثوب ينسج ثم يصبغ، المقصود أنه من البرود التي تأتي من اليمن، يعني برود مخططة مصبوغة بالأصباغ بالألوان ما تلبس شيئاً منها، إنما تلبس شيء لا يلفت أنظار الرجال إليها، لكن بعض الألوان التي ليس فيها أصباغ كبعض القطع السوداء مثلاً أجمل من المصبغة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فيها لمعة، وفيها ... ، ما في شك أنها أحياناً تكون أجمل، والآن ما صار للألوان دخل كبير في التجميل بقدر ما يكون للتفصيل، وما يدخل على الثياب من تحسين في الخياطة، اللي يسمونها مديلات هذه، هذه لا شك أنها وإن كانت غير مصبوغة ولا فيها شيء مرد ذلك إلى أنها لا تتجمل، لا تلبس ما يزيد في جمالها. "إلا أن يكون عصباً غليظاً" يعني ليس بناعم، إنما غليظ "ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بشيء من الصبغ إلا بالسواد" يعني السادة أسود سادة "ولا تمتشط إلا بالسدر، وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها" يختمر في رأسها يعني يمتصه الرأس، ويبقى بريقه ولمعانه. "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة، وقد جعلت على عينيها صبراً، فقال: ((ما هذا يا أم سلمة؟ )) فقالت: إنما هو صبر يا رسول الله، قال: ((اجعليه في الليل، وامسحيه بالنهار)) " كيف رأى ما في عينيها؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2653

قبل الحجاب؟ الحال الذي قرره وحرره، واستدل له الحافظ ابن حجر، وأطال في الاستدلال له أن النبي ﵊ ليس عنه حجاب، لا يحتجب عنه، إنما هو بمنزلة الوالد، والقصص على ذلك كثيرة، وفي كثير منها إيجاد المخرج فيه شيء من التكلف. "قال مالك: الإحداد على الصبية التي لم تبلغ المحيض كهيئته على التي قد بلغت المحيض" يعني الصغيرة غير المكلفة تمنع مما تمتنع منه المكلفة "تجتنب ما تجتنب المرأة البالغة إذا هلك عنها زوجها". "قال مالك: تحد الأمة إذا توفي عنها زوجها شهرين وخمس ليال مثل عدتها" يعني على النصف من عدة الحرة، واستشكلنا بدرس مضى أن هذه المدة لا يتبين فيها الحمل، فلو اعتدت شهرين وخمس ليال ثم خرجت من عدتها وبيعت مثلاً من ضمن التركة على أحد فهل له أن يطأها قبل أن تبلغ الثلاثة الأشهر، أو قبل أن يتبين حملها؟ لأنه لا يتبين بهذه المدة خمس وستين يوم أو أقل. طالب:. . . . . . . . . إيه، أو ثلاثة وستين، هذا فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . استشكلناه فيما مضى، لكن هل وجد حل لهذا الاستشكال؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن هنا الآن شهرين وخمس ليال يمكن ما يبرأ، ما تعلم براءة الرحم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون منهم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . إيه لا بد أن يستبرئها بالحيضة. طالب:. . . . . . . . . إذاً لماذا تحبس الحرة أربعة أشهر وعشراً؟ تراهم يذكرون العلة للعلم ببراءة رحمها. طالب:. . . . . . . . . لا، لا المسألة مرتبطة، ما نقول هذا، لا بد أن نطرد في كلامنا. طالب:. . . . . . . . . حتى لو مات زوجها ومكثت أربعة أشهر وعشر، وجزمنا ببراءتها، لماذا لا نقول: أقل؟ طالب:. . . . . . . . . لا، بس كأن هذا بالنسبة لعدة الأمة كشيء أطبقوا عليه، أطبق عليه أهل العلم على أنها على النصف من الحرة. "قال مالك: ليس على أم الولد إحداد إذا هلك عنها سيدها" أم الولد في حكم الأمة ليس عليها إحداد فليست زوجة "ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد، وإنما الإحداد على ذوات الأزواج" يعني الزوجات.

стр. 2654

"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ﷺ كانت تقول: تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت" لأن هذا ليس له لون "تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . صحيح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أنه لا حجاب عنه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه هذا الذي يظهر؛ لأن بعض القضايا ما عنها جواب. طالب:. . . . . . . . . الصبر؟ طالب:. . . . . . . . . شيء مر، حتى تلعق الصبر. طالب:. . . . . . . . . لا الظاهر أنه مثل الكحل له لون، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أهلك؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا مسألة الغيرة غيرة عمر أن الإنسان يغار على محارمه، ويغار أيضاً على ما يختص به من متاع وغيره إذا رآه الناس، بعض الناس. . . . . . . . . ولا تدخل المكتبة يغار على كتبه يشوفها، يعني خصائص الناس عليها غيرة مهما كانت، ولو لم تكن محارم. طالب:. . . . . . . . . لا، وقد تكون من أجل أنه سوف يكلمه في أمر سري، نعم. كتاب: الرضاع باب: رضاعة الصغير حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله ﷺ : ((أراه فلاناً)) لعم لحفصة من الرضاعة، فقالت عائشة ﵂: يا رسول الله لو كان فلان حياً -لعمها من الرضاعة- دخل علي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)).

стр. 2655

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي فأبيت أن آذن له عليه حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فقال: ((إنه عمك فأذني له)) قالت: فقلت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال: ((إنه عمك فليلج عليك))، وقالت عائشة ﵂: وذلك بعد ما ضرب علينا الحجاب، وقالت عائشة: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها أخبرته أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له علي، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له علي. وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه كان يقول: ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عمرو بن الشرير ... الشريد. أحسن الله إليك. عن عمرو بن الشريد أن عبد الله بن عباس ﵄ سئل عن رجل كانت له امرأتان، فأرضعت إحداهما غلاماً، وأرضعت الأخرى جارية، فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير. وحدثني عن مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين ﵂ أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي. قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات. وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن حفصة أم المؤمنين ﵂-

стр. 2656

أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ﵁ ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع، ففعلت فكان يدخل عليها. وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها. وحدثني عن مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال سعيد: كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله. قال إبراهيم بن عقبة: ثم سألت عروة بن الزبير فقال مثل ما قال سعيد بن المسيب. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا رضاعة إلا ما كان في المهد وإلا ما أنبت اللحم والدم. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها تحرم والرضاعة من قبل الرجل. من قبل الرجال. أحسن الله إليك. والرضاعة من قبل الرجال تحرم. قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم، فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئاً، وإنما هو بمنزلة الطعام. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب: الرضاع يعني جرى على ذكر البسملة في الكتب التراجم الكبرى إذا أراد أن ينتقل من كتاب إلى كتاب فتح الكتاب الثاني بالبسملة، كما افتتح الأول، وكأن هذه الكتب كتب مستقلة لا ارتباط لها بما قبلها ولا ما بعدها فتصدر بالبسملة، وأحياناً تكون الترجمة قبل البسملة، وأشرنا إلى هذا مراراً كأن يقول: كتاب: الرضاع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وهذا يوجد في البخاري، وفي بعض نسخ الموطأ، والأمر سهل يعني سواء تقدمت البسملة كما هو الأصل، أو تأخرت عن الترجمة لتكون الترجمة بمنزلة اسم السورة في القرآن. قال ﵀: كتاب: الرضاع باب: رضاعة الصغير وبالنسبة للرضاع فهو مص لبن امرأة ثاب من حمل يعني اجتمع من حمل في الحولين عند الجمهور، وله شروطه، ثاب عن حمل، والمص في حكمه الشرب، واللبن في حكمه مشتقاته، وإلا لا؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟

стр. 2657

طالب:. . . . . . . . . ما يجيء أقط من لبن المرأة؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا تصور المؤدى واحد، لكن ثاب عن حمل معناه أن المرأة لو كان فيها لبن ولم تحبل من زوجها، أو ليست بذات زوج أن لبنها لا يؤثر، والغالب أن اللبن إنما يكون بعد الولادة، بعد الحمل، وقد يحصل عند بعض النساء ولو كانت كبيرة، أنه يوجد فيها لبن، فإذا وجد ووجدت خصائصه فهي أمه، وإن لم يكن له أب، والجمهور على خلاف هذا، لا بد أن يكون ثاب عن حمل. باب: رضاعة الصغير قال: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة" والبيوت متلاصقة، وبيوت صغيرة يسمع الباب إذا قرع البيت الثاني، البيوت متراصة وصغيرة بحيث يسمع إذا قرع باب، وإن لم يكن باب البيت نفسه "فقالت عائشة: قلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله ﷺ : ((أراه فلاناً)) لعم لحفصة من الرضاعة" يعرفون بالتحديد من يمكن أن يطرق الباب، الآن بيوت المسلمين تطرق مما هب ودب، تطرق مما هب، وأكثر من يطرق أبواب المسلمين في جميع الأوقات، حتى بعد هزيع من الليل، أو في أخر الليل المطاعم، هذا موجود، لذلك إذا طرق الباب ما يستغرب من يطرق، ولا يخطر على البال المراد، إلا إذا كان سبق تقدم طلب، قالوا: هذا الطلب من البقالة وإلا من المطعم وإلا ... ، وإلا ما يخطر على البال، والأمور محددة، ما يمكن يجيء في هذا الوقت أحد، أمور معروفة ومحددة ومنضبطة، والله المستعان. "فقال رسول الله ﷺ : ((أراه فلاناً)) " يعني أظنه فلان "لعم لحفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: يا رسول الله لو كان فلان حياً -لعمها من الرضاعة- دخل علي؟ " هذا بعد وفاته وإلا سيأتينا في حديث لاحق أنه دخل عليها أفلح أخو أبي القعيس "أنه كان حياً -لعمها من الرضاعة- دخل علي، فقال رسول الله ﷺ : ((نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)) " فعمها من الرضاعة مثل عمها أخي أبيها.

стр. 2658

"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي فأبيت أن آذن له علي" هذه أول مرة "حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فقال: ((إنه عمك فأذني له)) فقلت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال: ((إنه عمك فليلج عليك)) " نعم الماء له، وسيأتي بيان ذلك "قالت عائشة ﵂: وذلك بعد ما ضرب علينا الحجاب" يعني احتاطت لنفسها بعد ضرب الحجاب، وأول من حجب نساء النبي ﵊، وفي حديث قصة الإفك تقول: وكان يعرفني قبل الحجاب، ولو كان الوجه مما يجوز كشفه لما احتاجت لمثل هذا الكلام؛ لأن الوجه إذا كشف عرفت قبل الحجاب أو بعده، والقصة في الصحيح. "وقالت عائشة: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" يعني زوجة الولد من الرضاعة تحرم على أبيه وجده وإلا ما تحرم؟ ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ [(٢٣) سورة النساء] ماذا يخرج؟ يخرج الرضاعة؟ الجمهور على أنه مثل الأب، يخرج ولد التبني، وإن كان بعضهم أن هذا يشمل حتى الرضاعة. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له علي، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له" لأنه عمها من الرضاعة. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم يمكن بعد يكون لهم أخ ثالث، لا يلزم، لكن قد يكون أبو القعيس أشهرهم فيعرفون به. طالب:. . . . . . . . . وإن كان، احتمال قائم يكون هو أبو القعيس، نعم.

стр. 2659

"وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول: ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم" وهو قول جماهير أهل العلم أن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان في الحولين، والرضاع المحرم هو ما أنشز العظم، وبنى اللحم، وهذا قول الجمهور، وتذهب عائشة ﵂ إلى أن الرضاع يحرم بالنسبة للكبير والصغير في قصة سالم مولى أبي حذيفة على ما سيأتي. شيخ الإسلام ابن تيمية يخص ذلك بالحاجة، إن احتيج إلى رضاع الكبير يرتضع، مثل قصة سالم، والجمهور على أنه بعد الحولين لا يحرم. وأما قوله: "إن كان مصة واحدة فهو يحرم" هذا قول أهل الظاهر الذين يشترطون العدد، والجمهور يشترطون الخمس، ومن أهل العلم من يشترط الثلاث، لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا الإملاجة والإملاجتان، مفهومه أن الثلاث تحرم، لكن عامة أهل العلم على أن الرضاع المحرم هو الخمس رضعات، خمس رضعات معلومات يحرمن، كان فيما أنزل عشر رضعات فنسخن بخمس رضعات معلومات يحرمن. قال: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عمرو بن الشريد أن عبد الله بن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاماً وأرضعت الأخرى جارية" يكونان أخوين من الأب، الرابط بينهما هو الأب، وأما الأمهات فعلات "فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: "لا، اللقاح واحد" يعني هما أخوان لأب، أبوهما هذا الرجل، فكأنهما ولدان لهاتين المرأتين، ينزلان منزلته، وأولاد هذه المرأة أو المرأتين من الرجل الواحد أولاد علات، إخوة لأب. "فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: "لا، اللقاح واحد" والمراد به لبن الفحل. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير" وهذا هو مقتضى قول الجمهور.

стр. 2660

"وحدثني عن مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع" سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع "إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي" لا شك أن مثل عائشة بحاجة إلى من يخدمها، ليس لها ولد، هي بحاجة إذا أرضعت سالم هذا خدمها، صار ولداً لأختها أم كلثوم، فصارت عائشة خالته "فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي، فقال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات" عشر رضعات هذا كان فيما أنزل، ثم نسخن بخمس، فقول عائشة في هذا والذي يليه من كلام حفصة أن العشر هي المحرمة، وما دونها لا، لكن هذا قبل النسخ. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لو كانت بعد وفاة النبي ما ... ، صارت بعد النسخ، لكن ينظر عن سالم بن عبد الله بن عمر هل ولد في حياة النبي ﵊ وإلا لا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أن يأتي الطفل إلى الثدي وهو محتاج إليه ثم يتركه بطوعه واختياره، وقد يكون هذا رأي لعائشة وحفصة الرضاعة ما نسخت، أو يكون هذا كله من باب احتياط لئلا تعد رضعة وهي في الحقيقة ليست برضعة معتبرة، الاحتمالات واردة، وعلى كل حال الخمس هو قول عامة أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . لا، هذا عاد كونه يروي عن نفسه في وقت وقد تحمل قبل التمييز، يروي عن نفسه ما حصل له قبل التمييز، صح، حصل قبل التمييز، يعني لو كان عمره أربع خمس قلنا مثل محمود بن الربيع الذي عقل المجة هذا عمره أقل، لكن هذا أمر يخصه فيكون قد تلقاه عن أصحاب القصة، وكلهم ثقات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا ترك الثدي بطوعه واختياره انتهى، المرض في حلقه مثلاً، مرض في حلقه ما يقدر يتابع، يعني هذا أو ما في حكمه، يعني يتركه بطوعه واختياره أو ما في حكمه، يعني إذا كان هناك مانع ظاهر ما تعد رضاعة.

стр. 2661

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير" حفصة ليس لها ولد من النبي ﵊، فأرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها؛ لأنها قد تكون بحاجة إليه، إلى خدمته "ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها" بخلاف سالم لا يدخل على عائشة لأنه لم يتم العدد. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها" أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها؛ لأنها تصير بالنسبة لهم خالة، وبنات أخيها تكون عمة، عمة للبنات وعمة لأولادهن ومن أرضعتهن "ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها" لماذا؟ نساء إخوتها تكون عمة، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها، إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت أزواج إخوتها تكون عمة. طالب:. . . . . . . . . يعني من لبن غير إخوتها، من لبن غير إخوتها، ويش قال الشرح؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الاحتمال الأقوى أنها لا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها من لبن غيرهم، غير إخوتها. قال: "وحدثني عن مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال سعيد: كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم" وهذا هو قول أهل الظاهر؛ لأن النصوص مطلقة، لا سيما ما جاء في القرآن مطلق، ما في تحديد بالحولين، لكن جاء التحديد والتقييد بالسنة "وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله" يعني في قول الجملة الأولى كل ما كان في الحولين موافق لقول الجمهور، وفي الجملة الثانية مخالفة لقولهم. "قال إبراهيم بن عقبة: ثم سألت عروة بن الزبير فقال مثل ما قال سعيد بن المسيب". قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا رضاعة إلا ما كان في المهد وإلا ما أنبت اللحم والدم" يعني ما كان في الحولين، كما يقول الجمهور.

стр. 2662

"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها تحرم" كقول أهل الظاهر، والرضاعة من قبل الرجل تحرم لأنه لبنه، فكان الولد لهم. "قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم" وهذا كما تقدم أنه لا يحرم إلا الخمس الرضعات، لكنه خالف الجمهور. "وسمعت مالكاً يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم" ويشترط أن تكون الرضاعة في الحولين ولا يشترط العدد في الرضاعة ﵀. "فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئاً، وإنما هو بمنزلة الطعام". سم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في الرضاعة بعد الكبر

стр. 2663

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قد شهد بدراً، وكان تبنى سالماً الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالماً وهو يرى أنه ابنه أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذٍ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ فيما بلغنا: ((أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها)) وكانت تراه ابناً من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ﵂ فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ﷺ في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي ﷺ في رضاعة الكبير.

стр. 2664

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني كانت لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها، فقالت: دونك فقد والله أرضعتها، فقال عمر ﵁: أوجعها واتِ جاريتك، فإنما الرضاعة رضاعة الصغير. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل أبا موسى الأشعري فقال: إني مصصت عن امرأتي من ثديها لبناً فذهب في بطني، فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حُرمت عليك ... حَرمت، حرمت. أحسن الله إليك. فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حرمت عليك، فقال عبد الله بن مسعود: انظر ماذا تفتي به الرجل؟ فقال أبو موسى: فماذا تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الرضاعة بعد الكبر يعني بعد الحولين، وبعد أكل الطعام، الاعتماد على الطعام وترك اللبن.

стр. 2665

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قد شهد بدراً" يعني من خيار الصحابة وأفضلهم؛ لأنه بدري "وكان تبنى سالماً الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة" كان يقال له: زيد بن محمد "وأنكح أبو حذيفة سالماً" لأنه يرى أنه ابنه، فزوجه، أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة "وهي يومئذٍ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] " ادعوهم لآبائهم تبين لهم أنه بهذا أجنبي، ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه "فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل علي وأنا فضل" فضل يعني متبذلة لم تحتشم؛ لأنه عبارة عن ولدها؛ لأنهم تبنوه، وكان التبني معروف في الجاهلية وفي صدر الإسلام "وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد" يعني بيت واحد غرفة واحدة، هم يطلقون البيت على الغرفة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيهم؟ طالب:. . . . . . . . . تقول: وليس لنا إلا بيت واحد. طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه بيت واحد. طالب:. . . . . . . . . سالم وقت التبني وقبل نزول الآية كان مثل الولد عندهم، يدخل عليهم.
следующие страницы →