← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير" حفصة ليس لها ولد من النبي ﵊، فأرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها؛ لأنها قد تكون بحاجة إليه، إلى خدمته "ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها" بخلاف سالم لا يدخل على عائشة لأنه لم يتم العدد. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها" أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها؛ لأنها تصير بالنسبة لهم خالة، وبنات أخيها تكون عمة، عمة للبنات وعمة لأولادهن ومن أرضعتهن "ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها" لماذا؟ نساء إخوتها تكون عمة، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها، إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت أزواج إخوتها تكون عمة. طالب:. . . . . . . . . يعني من لبن غير إخوتها، من لبن غير إخوتها، ويش قال الشرح؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الاحتمال الأقوى أنها لا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها من لبن غيرهم، غير إخوتها. قال: "وحدثني عن مالك عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة فقال سعيد: كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم" وهذا هو قول أهل الظاهر؛ لأن النصوص مطلقة، لا سيما ما جاء في القرآن مطلق، ما في تحديد بالحولين، لكن جاء التحديد والتقييد بالسنة "وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله" يعني في قول الجملة الأولى كل ما كان في الحولين موافق لقول الجمهور، وفي الجملة الثانية مخالفة لقولهم. "قال إبراهيم بن عقبة: ثم سألت عروة بن الزبير فقال مثل ما قال سعيد بن المسيب". قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا رضاعة إلا ما كان في المهد وإلا ما أنبت اللحم والدم" يعني ما كان في الحولين، كما يقول الجمهور.

стр. 2662

"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها تحرم" كقول أهل الظاهر، والرضاعة من قبل الرجل تحرم لأنه لبنه، فكان الولد لهم. "قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم" وهذا كما تقدم أنه لا يحرم إلا الخمس الرضعات، لكنه خالف الجمهور. "وسمعت مالكاً يقول: الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم" ويشترط أن تكون الرضاعة في الحولين ولا يشترط العدد في الرضاعة ﵀. "فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئاً، وإنما هو بمنزلة الطعام". سم. أحسن الله إليك. باب: ما جاء في الرضاعة بعد الكبر

стр. 2663

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قد شهد بدراً، وكان تبنى سالماً الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالماً وهو يرى أنه ابنه أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذٍ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ فيما بلغنا: ((أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها)) وكانت تراه ابناً من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ﵂ فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ﷺ في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي ﷺ في رضاعة الكبير.

стр. 2664

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني كانت لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها، فقالت: دونك فقد والله أرضعتها، فقال عمر ﵁: أوجعها واتِ جاريتك، فإنما الرضاعة رضاعة الصغير. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل أبا موسى الأشعري فقال: إني مصصت عن امرأتي من ثديها لبناً فذهب في بطني، فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حُرمت عليك ... حَرمت، حرمت. أحسن الله إليك. فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حرمت عليك، فقال عبد الله بن مسعود: انظر ماذا تفتي به الرجل؟ فقال أبو موسى: فماذا تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في الرضاعة بعد الكبر يعني بعد الحولين، وبعد أكل الطعام، الاعتماد على الطعام وترك اللبن.

стр. 2665

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قد شهد بدراً" يعني من خيار الصحابة وأفضلهم؛ لأنه بدري "وكان تبنى سالماً الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة" كان يقال له: زيد بن محمد "وأنكح أبو حذيفة سالماً" لأنه يرى أنه ابنه، فزوجه، أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة "وهي يومئذٍ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] " ادعوهم لآبائهم تبين لهم أنه بهذا أجنبي، ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [(٥) سورة الأحزاب] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه "فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل علي وأنا فضل" فضل يعني متبذلة لم تحتشم؛ لأنه عبارة عن ولدها؛ لأنهم تبنوه، وكان التبني معروف في الجاهلية وفي صدر الإسلام "وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد" يعني بيت واحد غرفة واحدة، هم يطلقون البيت على الغرفة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيهم؟ طالب:. . . . . . . . . تقول: وليس لنا إلا بيت واحد. طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه بيت واحد. طالب:. . . . . . . . . سالم وقت التبني وقبل نزول الآية كان مثل الولد عندهم، يدخل عليهم.

стр. 2666

"وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ فيما بلغنا: ((أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها)) " نعم الخمس الرضعات هي الحد عند الجمهور، ولكنه كبير، لا يرى الجمهور أن رضاعه ينشر الحرمة إلا أن هذه القصة خاصة به، ولا تصلح لغيره، ولا يقاس عليه غيره، وكانت تراه ابناً من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة ﵂ أم المؤمنين، فكانت ترى أن رضاع الكبير ينشر الحرمة مطلقاً، هذا قول عائشة، شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أنه ينشر الحرمة عند الحاجة، يعني مثل حال سالم مولى أبي حذيفة، يعني نظير ما قال في أضحية أبي بردة، أبو بردة ضحى قبل الصلاة، فقال: هذه ما تجزئ، يعني ضح بغيرها، فلم يجد إلا جذعة، فقال: ((اذبح الجذعة، ولن تجزئ عن أحد بعدك)) ولن تجزئ، شيخ الإسلام يقول: من كان حاله مثل حال أبي بردة تجزئ، ضحى قبل الصلاة وما عنده غير هذه الصغيرة يضحي بها، فشيخ الإسلام رحمة الله عليه يرى التخصيص بالأحوال لا التخصيص المطلق بالرجال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . لا ما هي مسألة تبني المسألة، دعنا من المتبني أو غيره. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يعني حتى على قول شيخ الإسلام. طالب:. . . . . . . . . لا، ما يطبق الحال من كل وجه، لا، يطبق مناط الحكم الذي هو الرضاعة. "فأخذت عائشة في ذلك فرأت رضاع الكبير يحرم مطلقاً فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها" وبنات أخيها شوف هذا مثل الخبر الأول؟ يختلف مع الخبر الأول. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . وهنا، وبنات أخيها مثله، الكلام على نساء إخوتها، نعم هذا الذي يختلف.

стр. 2667

"فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ﷺ في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد" وبقول أمهات المؤمنين أخذ الجمهور "فعلى هذا كان أزواج النبي ﷺ في رضاعة الكبير" وأنه لا ينشر الحرمة، ولا يثبت المحرمية "فلا يدخل عليهن من ارتضع بعد الحولين". طالب:. . . . . . . . . يحلب في إناء وإلا .... طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه يكمل الخمس، الإشكال أنها ماتت ما كملت الخمس. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . مرضت، مرضت ما كملت الخمس، فالثلاث ما تنشر الحرمة. طالب:. . . . . . . . . برضاع ثاني؟ طالب:. . . . . . . . . يعني من حمل ثاني؟ طالب:. . . . . . . . . نشفت الآن. طالب:. . . . . . . . . لا بد تكمل الخمس، هو العلة أنه ما رضع إلا ثلاث. طالب:. . . . . . . . . واضح؟ طالب:. . . . . . . . . ما يشترط حولين، يعني أنت بها الثلاث تكون رصيد، ثم تبني عليه بعد سنة أو سنتين إذا حملت، لكنها ما حملت بعد ذلك، ويش يدريك أنت؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لا يلزم أن تكون هذه القصة بعد تلك، المقصود أن هذا الحاصل ما رضع إلا ثلاث ما ينشر الحرمة.

стр. 2668

قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني كانت لي وليدة وكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها" لماذا؟ من أجل أن تحرم عليه "فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها، فقالت: دونك" خلاص الآن انتهى "فقالت: دونك فقد والله أرضعتها، فقال عمر: أوجعها" يعني ضرباً على هذه الحيلة التي تريد، تحايلت على أن تحرمك منها "أوجعها واتِ جاريتك، فإنما الرضاعة رضاعة الصغير" يعني على قول عائشة أنها حرمت عليه، لكن لو كانت ليست جارية زوجة صغيرة وزوجة كبيرة، صغيرة يعني ست سبع ثمان عشر سنوات، فأرضعتها الكبيرة أيهما اللي تحرم؟ هل تحرم المرضعة باعتبارها بنت له، أو تحرم الكبيرة لأنها أم زوجته؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، على القول برضاع الكبير، على قول عائشة. طالب:. . . . . . . . . لا، بالنسبة للصغير لا إشكال في تحريمها باعتبار أنها صارت بنته من لبنه، لكن الأولى بانت منه برضاعها من الكبيرة، فهذه الأمومة ثبتت والصغيرة في عصمته أو بعد أن خلعت منه؟ كلاهما. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن. طالب:. . . . . . . . . معروف أنها هي الجانية الكبيرة، لكن هنا أمة ما في إشكال، هذه ما فيها إشكال، لكن لو كانت زوجة، هل نقول: إن الكبيرة التي تحايلت من أجل أن تحرم الصغيرة، نقول: أيضاً ولو لم يكن في ذلك إلا المعاقبة بنقيض قصدها تعزيراً لها؟ أو نقول: إنها بانت باعتبار أنها أم زوجته من الرضاعة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2669

لا، بعد أن رضعت، ما نقول: بانت، بعد أن رضعت، هو ثبوته للجميع، يعني في آن واحد، بثبوت الرضاع المحرم للصغيرة ثبت الرضاع المحرم بالنسبة للكبيرة، في وقت واحد، لكن لو افترضنا أن رجلاً قال لزوجته الكبيرة وهو يريد أن يتخلص من الثنتين، يريد أن يتخلص من الثنتين وقال للكبيرة: أرضعي الصغيرة ونرتاح منها، لأقل الأحوال أكون أمام والدها معذور، ففعلت، ثم خرج ورجع من دون ما يستفتي ولا شيء، قال لها: أنت معها؛ لأنك أم زوجتي، يعني الحيل يمكن أن تمضى أو يفتون على القول وإن كان الشخص يرى أن رضاع الكبير يحرم، يفتي بمعاقبته بنقيض قصده؟ طالب:. . . . . . . . . الرضاعة لو كانت في الحولين على من يقول، لكن ألا يمكن أن يقال في مثل هذه الصورة وقد قصد حرمان المرأتين، كما لو قصد حرمان الزوجة من الميراث، لا شك أن مثل هذا يتبع أدب الفتيا وما أشبه ذلك، الفتيا لها سياسة ولها أدب، وأيضاً كون الإنسان يتعدى إلى حق غيره هو بإمكانه أن يطلق، لكن هذه الحيلة لا شك أنها غش. "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل أبا موسى الأشعري فقال: إني مصصت عن امرأتي من ثديها لبناً فذهب في بطني، فقال أبو موسى: لا أراها إلا قد حرمت عليك" الآن لو كانت بالفعل رضاع الكبير يحرم فشرب من لبن زوجته، تطلق زوجته وإلا ما تطلق؟ طالب:. . . . . . . . . تكون أما له، وأبوه من؟ من أبوه؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال هو لبن ثاب عن حمل على قول الجمهور ما في إشكال. "لا أراها إلا قد حرمت عليك، فقال عبد الله بن مسعود: انظر ماذا تفتي به الرجل؟ " يعني تأكد، ما تفرق بين زوجين، وأنت ... ، تأكد "فقال أبو موسى: فماذا تقول أنت؟ فقال عبد الله بن مسعود: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم" يعني ما وجد، كان هذه تامة، ما وجد هذا الحبر بين أظهركم. كمل، كمل. أحسن الله إليك. باب: جامع ما جاء في الرضاعة

стр. 2670

وحدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)). وحدثني عن مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ﵂ عن جذامة بنت وهب الأسدية أنها أخبرتها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم)). قال مالك ﵀: والغيلة: أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع. وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهو فيما يقرأ من القرآن. قال يحيى: قال مالك: وليس على هذا العمل. هذا يقول: فتوى في مصر قبل مدة، قال: يجوز رضاع الرجل من المرأة إذا كان يجمعهما عمل واحد، لكي تنتفي الخلوة، فهل هذه ضرورة؟ هذه ليست ضرورة، ومثل هذا الرضاع لا ينشر الحرمة، وأيضاً على قول المفتي هذا أنه إذا ارتفعت الحاجة ورغبت فيه، ورغب فيها أن له أن يتزوجها، إنما الرضاع مؤقت، ما هو برضاع ينشر الحرمة مطلقاً، لا شك أن هذا تلاعب، هذا تلاعب بالدين. قال ﵀: باب: جامع ما جاء في الرضاعة "وحدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)) " يعني تنظر إلى كل ما له صلة بهذا الرضيع أو المرضعة أو صاحب اللبن فتنظر إلى ما يقابله في النسب فيحرم مثله، فالأم من الرضاعة تحرم كالأم من النسب، الأخت من الرضاعة تحرم كالأخت من النسب، العمة من الرضاعة تحرم كالعمة من النسب وهكذا.

стр. 2671

قال: "وحدثني عن مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين عن جذامة بنت وهب الأسدية أنها أخبرتها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم)). "قال مالك ﵀: والغيلة: أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع" لا شك أنه في بعض المجتمعات وبعض البلدان جماع المرأة الحامل يضر المرضع، جماع المرأة المرضع يضر بولدها، يعني عندنا في نجد هذا ظاهر، إذا جامع زوجته وهي ترضع تضرر الولد الرضيع، هذا موجود في بعض المناطق، وأيضاً في الحجاز على عهده ﵊، فأراد أن ينهى عن الغيلة لرفع الضرر؛ لأن ما يضر ينهى عنه، يمنع الذي يضر، فنظر فإذا فارس والروم يغيلون ولا يضرهم، ويمكن أيضاً غيرهم من شرق الأرض وغربها يغيلون ولا يضرهم، ورسالته ﵊ عالمية إلى الناس كلهم، لا تتعلق بإقليم أو بقطر، يعني كون هؤلاء يتضررون لا يعني أن الحكم يحرم على الجميع، فرسالته ﵊ عالمية، ويبقى من يتضرر يمنع، يمنع من يتضرر، كما لو تضرر من طعام مباح يمنع منه، المريض ما يأكل التمر، التمر أحد يقول بتحريمه؟ فلما كانت رسالته ﵊ عالمية، ورأى أن الأقطار كلها لا تضرر لم يترتب المنع على ... ، خلافاً لما يزعمه بعض المفتونين، بعض من كتب في الصحف يقول: إن الثقافة الإسلامية مزيج من ثقافات الأمم الأخرى، وأن الرسول ﵊ تؤثر فيه الثقافات الأخرى، وكتب عن هذا الحديث، نقول: لا، الرسول ﵊ مبعوث إلى الناس أجمعين، فكون أهل نجد يتضررون، كون أهل الحجاز يتضررون، لا يعني أن الحكم بالتحريم إذا وجد أن الغالب لا يتضرر، فالحكم للغالب، ومن يتضرر يمنع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا يمرض الولد، وتنضو خلقته، يمرض. طالب:. . . . . . . . . لا، عندنا شيء يقولون: إذا رأوا الطفل نضو الخلقة وفيه ضعف قالوا: رضع مِهْل، يعني أنه رضع –لا سيما إذا نتج عن هذا الجماع حمل- يتضرر الرضيع، المرتضع، عندكم ما يتضرر؟

стр. 2672

طالب:. . . . . . . . . هذا فارس والروم ما يتضررون لكن عندنا يتضررون، هذا لا يقتضي منع؛ لأن الحكم للغالب، لكن لو كان فارس والروم يتضررون، المغاربة يتضررون، المشارقة لا يتضررون وهكذا، الكل يتضررون، أو الغالب يتضرر، ويوجد أفراد ما يضرهم، قلنا: الحكم للغالب يمنع، ولذلك تأثر الحكم لكون أكثر الناس لا يتضررون. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه يستعمل موانع، يعزل، لا تحبل منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو يجزم بالضرر؟ طالب:. . . . . . . . . هو الضرر في الغالب معلق بالحمل إذا حبلت، فإذا وجد ما يمنع من الحمل لا يوجد ضرر -إن شاء الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا حملت، إذا حملت. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، تحمل، تحمل. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهو فيما يقرأ من القرآن". "قال يحيى: قال مالك: وليس على العمل على هذا" لأن رأي الإمام مالك أن القليل والكثير يحرم، وأما النسخ فظاهر، وبه قال أكثر أهل العلم، وأما قولها: توفي رسول الله ﷺ وهو فيما يقرأ من القرآن لأنه تأخر النسخ حتى خفي على كثير من الصحابة، فصاروا يقرءون هذا النص بعد نسخه، إلى أن انتشر واشتهر بين الناس فعرف الناسخ. قال: كيف يجمع بين حديثي عائشة في دخول عمها من الرضاعة وما جاء أنه ﷺ دخل عليها ووجد عندها رجل وتغير وجهه ﵊، وقالت: إنما هو أخي من الرضاعة، فقال ﷺ : ((إنما الرضاعة من المجاعة))؟ هذه قصة ثانية، هذا عم وهذا أخ، فلا تعارض بينهما، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2673

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (١) باب: العينة وما يشبهها الشيخ: عبد الكريم الخضير سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: العينة وما يشبهها حدثنا يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: ((من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)). وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)). وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: كنا في زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه. وحدثني عن مالك عن نافع أن حكيم بن حزام -رضي الله تعالى عنه- ابتاع طعاماً أمر به عمر بن الخطاب للناس، فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-, فرده عليه وقال: لا تبع طعاماً ابتعته حتى تستوفيه. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن صكوك خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار, فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها، فدخل زيد بن ثابت -رضي الله تعالى عنه- ورجل من أصحاب النبي ﷺ على مروان بن الحكم فقالا: أتحل بيع الربا يا مروان؟ فقال: أعوذ بالله وما ذلك؟ فقالوا: هذه الصكوك تبايعها الناس ثم باعوها قبل أن يستوفوها، فبعث مروان بن الحكم الحرس يتبعونها ينزعونها من أيدي الناس، ويردونها إلى أهلها,

стр. 2674

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رجلاً أراد أن يبتاع طعاماً من رجل إلى أجل فذهب به الرجل الذي يريد أن يبيعه الطعام إلى السوق فجعل يريه الصبرة, ويقول له: من أيها تحب أن أبتاع لك؟ فقال المبتاع: أتبيعني ما ليس عندك؟ فأتيا عبد الله بن عمر ﵄ فذكرا ذلك له, فقال عبد الله بن عمر ﵄ للمبتاع: لا تبتع منه ما ليس عنده, وقال للبائع: لا تبع ما ليس عندك. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع جميل بن عبد الرحمن المؤذن يقول لسعيد بن المسيب: إني رجل أبتاع من الأرزاق التي تعطى الناس بالجار ما شاء الله, ثم أريد أن أبيع الطعام المضمون علي إلى أجل, فقال له سعيد: أتريد أن توفيهم من تلك الأرزاق التي ابتعت؟ فقال: نعم, فنهاه عن ذلك. قال مالك -رحمه الله تعالى-: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه من اشترى طعاماً براً أو شعيراً أو سلتاً أو ذرة أو دخناً أو شيئاً من الحبوب القطنية، أو شيئاً مما يشبه القطنية مما تجب فيه الزكاة, أو شيئاً من الأدم كلها الزيت والسمن والعسل والخل والجبن والشِبَرّق. الشِبْرِق. طالب: أحسن الله إليك. والشِبْرِق واللبِن، وما أشبه ذلك من الأدم. اللَّبن, اللّبن. واللَّبن، وما أشبه ذلك من الأدم فإن المبتاع لا يبيع شيئاً من ذلك حتى يقبضه ويستوفيه. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد: فيقول الإمام المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: العينة وما يشبهها العينة عند عامة أهل العلم التي جاء الحديث بمنعها: هي أن يشتري الرجل سلعة لا يريدها وإنما يريد ثمنها, بثمن مرتفع إلى أجل, ثم يبيعها إلى من اشتراها منه حالة بثمن أقل, يشتري سلعة من رجل لا يحتاجها، وإنما يحتاج ثمنها, يشتريها إلى أجل بثمن مرتفع فيه زيادة في مقابل الأجل، ثم يبيعها ممن اشترها منه على نفس البائع الأول بثمن حال أقل مما اشتراها به, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي طيب.

стр. 2675

جمهور أهل العلم على منعها, وأنها حيلة صريحة مكشوفة على الربا المحرم المقطوع بتحريمه, وعند الشافعية تجوز, كأن الإمام مالك ﵀ حينما أدخل هذه الأحاديث التي فيها المنع من بيع الطعام قبل قبضه تحت هذه الترجمة يتوسع في معنى العينة, الصورة التي ذكرناها هي المعتمدة عند أهل العلم, سميت عينة لأن المشتري إلى أجل يأخذ بدل السلعة عيناً يعني مالاً, أو لأن البائع الأول رجع إليه عين ماله فهي عينة على الاحتمالين, وهما موجودان في الصورة المشروحة, منعت من وجوه عند أهل العلم، أطال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في تهذيب السنن في تقرير منع العينة لأنها حيلة, وهي مشبه لحيل اليهود الذين يتوصلون بها بحيلهم إلى استحلال ما حرم الله -جل وعلا-, جاء في الحديث مما خرجه أبو داود وغيره عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)) والحديث بطرقه وشواهده مصحح, وإن كان بمفرده لا يصل إلى درجة الصحة, فهو صحيح لغيره, ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر)) يعني اكتفيتم بالزرع ((وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2676

بترك هذه الأمور المنصوص عليها التي هي سبب تسليط الذل ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [(١١) سورة الرعد] إذا وجد السبب الذي من أجله سُلط الذل, ولم يمر على الأمة ذل أشد مما تعيشه الآن, ولا يرتفع إلا بمراجعة الدين, لا سيما ما نص عليه في هذا الحديث؛ لأنها هي السبب, هي السبب في تسليط هذا الذل, ((سلط الله عليكم)) والفعل سلط والتسليط في الغالب يصاحبه القهر, إن الله منع عن مكة الفيل أو القتل، وسلط عليها رسول الله ﷺ والمؤمنون, سلط؛ لأن هذا الفعل يصاحبه شيء من الإذلال والقهر, فهل للإنسان أن يقول: سلط الله عليه المصائب والمرض يعني يحكي عن نفسه, يعني هل للإنسان أن يقول عن نفسه: إن الله سلط عليه المرض والمصائب؟ هنا سلط عليهم ((سلط الله عليهم ذلاً لا ينزعه)) الداعي إلى هذا الكلام أن شخصاً قام يسأل أمام الناس بعد الصلاة، وبين يديه شيخ من كبار المشائخ, فقال هذا السائل: سلط الله عليه الأمراض وكذا وكذا والمصائب, فقال: لا تقل: سلط الله علي, وإنما قل: قدر الله علي, فهل في إطلاق هذا اللفظ من محذور، وجاء فيه الحديث الصحيح؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني إذا كان الخبر عن غيره ما تحتمل الجزع ولا التشكي، وإذا كانت خبر عن نفسه حملت في طياتها التشكي, على كل حال ما دام ثبت اللفظ فالتسليط نسبته إلى الله -جل وعلا- جائزة, وإن كان المسألة من حيث الأدب والتأدب مع الله -جل وعلا-, فالحديث الصحيح ((سلط عليها رسول الله ﷺ والمؤمنون)) فالعدول عن الفاعل الظاهر إلى بناء الفعل للمجهول لا شك أنه تأدب ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [(١٠) سورة الجن] فالرشد أضيف إلى الله صراحة، والشر بني فيه الفعل للمجهول, ((والشر ليس إليك)) وكلٌ من عند الله, لكن من باب الأدب. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . سلطه. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . سلطه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2677

لا هذا ما فيه إشكال هذا, الإشكال في كون ... يعني الشخص يسلط ماله ويوجه ماله ما فيه إشكال, العينة لا شك أن فيها تحايل صريح على الربا، هذا يريد درهم ولا يريد السلعة فيذهب إلى من عنده ما يحتاجه, وبدلاً من أن يقول: أعطني ألف بألف ومائتين يقول: أعطني هذه السلعة بألف ومائتين واشترها مني بألف, دراهم بدراهم بينهما سلعة, بينهما حريرة كما يقول ابن عباس, التحايل ظاهر, هل يختلف الحكم فيما لو باعها على طرف ثالث؟ يعني اشترى هذه السلعة ولا يريدها يريد ثمنها اشتراها بألف ومائتين، وباعها بألف بدلاً من أن يبيعها على صاحبها الأول فتكون عينة محرمة باعها على طرف ثالث, هذه يسمونها التورق, وهي جائزة عند جماهير أهل العلم, طيب هذه فيها تحايل, على كل حال من أهل العلم ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشيخ الإسلام ابن تيمية، وبعض الشيوخ المعاصرين يرون تحريم مسألة التورق أيضاً؛ لأن التحايل فيها ظاهر, لكن هل الحيلة فيها مثل الحيلة التي في العينة؟ لا, هو اشترى السلعة, وقد يكون الطرف الأول لا علم له, أو لا علم عنده بما أسره الثاني, فيشتري منه السلعة بقيمة إلى أجل, والطرف الأول يعرف أن البيع إلى أجل هو الدين الجائز بالإجماع ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة] ما فيه إشكال، لكن الطرف الثاني ضاقت به المسالك، واضطر إلى المال ولم يجد وسيلة إلا هذه, الذين يحرمونه ويقولون: إنها حيلة مثل العينة ولا فرق بينهما، يقولون: إذا ما وجد وضاقت به المسالك واضطر إلى المال يأخذ ربا صريح أسهل من التحايل مع الربا, لكن هذا الكلام فيه نظر ظاهر، يعني صورة يجيزها عامة أهل العلم مثل الربا الصريح؟! يعني إن كان للإنسان أن يرتكب الشبهات ولا يرتكب الصريح في مقابل الصريح, فلا شك أن مثل هذا فيه خطورة يعني كوننا نقول: اذهب وخذ من البنوك الربا الصريح، واترك مسألة التورق التي عامة أهل العلم عليها فهذا فيه .... ! نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2678

يعني عليه تجارة الناس كلهم, يعني التجارة, التجار كلهم على هذا, يشترون السلع لا ليستفيدون منها ولا يريدونها ولا يحتاجونها, إنما ليبيعوها. طالب: إيه بس مو الفرق ما يزيد السعر يا شيخ ما .... ؟ لا هي تختلف من جهة، وهي أن هذا المشتري التاجر يبيع بربح، والمتورق يبيع بنازل, ولذا مسألة العينة لو اشتراها إلى أجل، ثم باعها على من اشتراها منه بثمن مساوٍ أو أكثر جازت, فافترقا من هذه الحيثية. طالب: إذا كان هناك اضطرار للتورق هل نقول -أحسن الله إليك- بالجواز؟ عدم الحاجة يدخله ((من أخذ أموال الناس تكثراً)) لا إذا أجيز أصل المسألة خلاص انتهى, يثبت الحكم لعلة، ثم ترتفع العلة يبقى الحكم ... طالب:. . . . . . . . . الاتفاق بينهما لا ما يلزم. طالب: ولو فعلوها .... ؟ ولو فعلوها من دون اتفاق تنطبق إيه. طالب: وإذا كان محتاجاً للسلعة؟ إذا كان محتاجاً للسلعة ثم طرأ له أن يبيع هذه ترتفع مسألة التحايل، لكن تبقى صورة المنع لأن التعامل والأحكام إنما تبنى على الظاهر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه يعني ... طالب:. . . . . . . . . إيه بلا شك, لكن مع ذلك ينظر إلى ظاهر العقد وباطنه, باطن العقد لأن العبرة بحقائق الأمور, هذا الأصل فيها، العبرة بحقائق الأمور, والظاهر من أجل بناء الأحكام على الظاهر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . اللي يظهر ما دام عقد محرم يفسخ, يفسخ العقد، يرد. عرفنا الآن صورة العينة التي جاء فيها النص, وفسرها الجمهور بما ذكرنا, والفرق بينها وبين التورق الطرف الثالث, العينة من طرفين فقط, ويحصل فيها عقدان, أما بالنسبة للتورق يحصل فيه عقدان، لكن بين ثلاثة أطراف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي لا بد, لا بد أن لا تعود إلى صاحبها الأول. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2679

ولو دخلت لا تباع على الطرف الأول, الأحاديث التي فيها الاستيفاء والقبض التي أوردها الإمام -رحمه الله تعالى- تدل على أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- توسع في مسألة العينة, ولذا قال: "وما يشبهها" واحتمال آخر أن العينة عنده تختلف عن العينة عند غيره, ولذا ما أورد حديث ابن عمر، لم يورد حديث ابن عمر ((إذا تبايعتم بالعينة)) وإنما جعل العينة ترجمة لبيع الطعام قبل قبضه, ولا شك أن مطابقة هذه الأحاديث لهذه الترجمة تحتاج إلى شيء من التكلف, يعني الترجمة من باب العينة وما يشبهها, هل أورد تحت هذه الترجمة ما يفهمه جمهور أهل العلم عن العينة؟ ما أورد, إنما أورد منع بيع الطعام قبل الاستيفاء. بالنسبة لمسألة العينة ابن القيم -رحمه الله تعالى- أطال في القول في تقرير المنع، وذكر للحديث شواهد، وقرر أن الحديث يثبت بها, لو قرأنا كلامه ﵀ نفيس جداً, اقرأه, نعم؟ طالب: أحسن الله إليك. الخطابي ما تعرض لشرح الحديث؛ لأنه شافعي، وهي عندهم غير ممنوعة, نعم. طالب: أحسن الله إليك. قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: فصل: قال المحرمون للعينة: الدليل على تحريمها من وجوه: أحدها أن الله تعالى حرم الربا والعينة وسيلة إلى الربا، بل هي من أقرب وسائله, والوسيلة إلى الحرام حرام, فهاهنا مقامان أحدهما: بيان كونها وسيلة, والثاني: بيان أن الوسيلة إلى الحرام حرام, فأما الأول فيشهد له بالنقل والعرف والنية والقصد وحال المتعاقدين، فأما النقل: فبما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن رجل باع من رجل حريرة بمائة ثم اشتراها بخميس، فقال: دارهم بدراهم متفاضلة, دخلت بينها حريرة. وفي كتاب محمد بن عبد الله الحافظ المعرف بمطِّين عن ابن عباس. مطيَّن. طالب: أحسن الله إليك. بمطيَّن عن ابن عباس ﵄ أنه قال: اتقوا هذه العينة، لا تبيعوا دراهم بدراهم بينهما حريرة. وفي كتاب أبي محمد النخشبي الحافظ عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن العينة يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله لا يخدع هذا مما حرم الله ورسوله.

стр. 2680

في كتاب الحافظ مطين عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه سئل عن العينة يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله لا يخدع هذا مما حرم الله ورسوله. وقول الصحابي: حرم رسول الله كذا، أو أمر بكذا، أو قضى بكذا، أو أوجب كذا في حكم المرفوع اتفاقاً عند أهل العلم إلا خلافاً شاذاً لا يعتد به, ولا يؤبه له، وشبهة المخالف أنه لعله رواه بالمعنى, فظن ما ليس بأمر ولا تحريم كذلك, وهذا فاسد جداً فإن الصحابة ... هذا ينسب في كتب المصطلح هذا القول إلى داود الظاهري، وبعض المتكلمين أن مثل هذا لا يعد مرفوعاً حتى ينقل الصحابي اللفظ النبوي؛ لأنه قد يسمع كلام يظنه أمر أو نهي وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي, لكن هذا الكلام مردود بلا شك, ابن القيم يقرر رده, نعم. طالب: أحسن الله إليك. فإن الصحابة أعلم معاني النصوص, وقد تلقوها من في رسول الله ﷺ , فلا يظن بأحد منهم أن يَقدم على قوله ... يُقدم. طالب: أحسن الله إليك. أن يُقدم على قوله: أمر رسول الله ﷺ أو حرم أو فرض إلا بعد سماع ذلك، ودلالة اللفظ عليه, واحتمال خلاف هذا كاحتمال الغلط والسهو في الرواية بل دونه، فإن رد قوله: "أمر" ونحوه بهذا الاحتمال وجب رد روايته لاحتمال السهو والغلط, وإن قبلت روايته وجب قبول الآخر, وأما شهادة العرف بذلك فأظهر من ... لأن قبول الرواية مبناها على الحفظ، وقبول مثل هذا مبناه على الفهم, فإذا تطرق الاحتمال إلى الفهم بأن يزيغ ويزل تطرق أيضاً الاحتمال إلى الحفظ, فالحفظ خوان كما هو معلوم، فمن يقبل رواية الراوي يقبل فهمه, وإن كان الراوي قد يفهم ويجتهد ويخطئ في فهمه, ولكنه أيضاً قد يخطئ في حفظه, ... الكلام في الصحابة لا يلزم أحد بفهم أحد اللهم إلا بالنسبة للصحابة الذين عاصروا النبي ﵊ وفهموا كلامه، وما يأتي به عن الله -جل وعلا-, نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2681

وأما شهادة العرف بذلك فأظهر من أن تحتاج إلى تقرير، بل قد علم الله وعباده من المتبايعين ذلك قصدهما أنهما لم يعقدا على السلعة عقداً يقصدان بها تملكها ولا غرض لهما فيها بحال، وإنما الغرض والمقصود بالقصد الأول مائة بمائة وعشرين, وإدخال تلك السلعة في الوسط تلبيس وعبث، وهي بنزلة الحرف الذي لا معنى له في نفسه, بل جيء به لمعنى في غيره حتى لو كانت تلك السلعة تساوي أضعاف ذلك الثمن، أو تساوي أقل جزءاً من أجزائه لم يبالوا بجعلها مورداً للعقد؛ لأنهم لا غرض لهم فيها، وأهل العرف لا يكابرون أنفسهم في هذا, وأما النية والقصد فالأجنبي المشاهد له ... يعني مثلما حصل في العام الماضي من عقد انتشر بين الناس، وسببه الطمع في المال, يباع سيدي فيه مادة مسجلة لا يسوى خمسة ريالات يباع بخمسمائة, هل نقول: إن مقصود المشتري السلعة؟ والواقع يشهد بخلاف ذلك؛ لأن كثيراً من المشترين يترك السيدي عنده ما يأخذه, هل نقول: إن قصدهم السلعة أو القصد ما يترتب على هذا العقد من أرباح متضاعفة بحسب ما قرروه في عقدهم؟ أن يكون المشتري يأتي ليشتري سلعة بما نسبته واحد بالمائة من قيمتها, هي لا تستحق واحد بالمائة من قيمتها، يشتريها بخمسمائة، وهي لا تستحق خمسة, ثم بعد ذلك عندهم صندوق يجمعون فيه هذه السلعة, فمن جاء أبرم العقد ودفع الخمسمائة وترك السلعة عنده, هل نقول: إن هذا يحتاج يشتري سلعة وإلا يشتري مال بمال؟ طالب: مال بمال. هذه أوضح من العينة, العينة الثمن متقارب، والسعلة لو ما جاءت بثمن استفاد منها صاحبها، وهذه تركها لهم, يسمون هذا العقد إيش؟ طالب: هبة الجزيرة. هبة الجزيرة, وش اسمها؟ طالب: لا, اسمها هي هبة الجزيرة. هاه؟ طالب: ذاك يسموه العقد الهرمي. إي هم قصدهم الأموال التي تنشأ عن هذا العقد, أما السيدي هذا ما لا قيمة له, بدليل أن أكثر المشترين يتركونه عندهم, هذه دراهم بدراهم مكشوفة هذه, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأما النية والقصد فالأجنبي المشاهد لهما يقطع بأنه لا غرض لهما في السلعة, وإنما القصد الأول مائة بمائة وعشرين ...

стр. 2682

يعني من حضر عقد العينة ألا يجزم بأن القصد الدراهم؟ ألا يجزم؟ يعني لو أن المسألة حصلت بين اثنين وباع عليه هذه السلعة بمائة وعشرين, ثم ندم وقال: لماذا أحمل ذمتي مائة وعشرين إلى أجل، وأنا لا أحتاج هذه السلعة؟ فقال له: أقلني، أنا لا أريد السلعة, فقال: لا أقيلك, قال: اشترها مني بمائة ريال، فباعها إليه بمائة, الحيلة الآن انتفت, والحاضر يفهم من خلال هذه المحاورة أنها ليست بحيلة, ومع ذلك يقال له: بع هذه السلعة لغير هذا الرجل حسماً للمادة، وسداً للذريعة, نعم. طالب: أحسن الله إليك. فضلاً عن علم المتعاقدين ونيتهما، ولهذا يتواطأ كثير منهم على ذلك قبل العقد، ثم يحضران تلك السلعة محللاً لما حرم الله ورسوله, وأما المقام الثاني: وهو أن الوسيلة إلى الحرام حرام, فبانت بالكتاب والسنة والفطرة والمعقول, فإن الله سبحانه مسخ اليهود قردة وخنازير لما توسلوا إلى الصيد الحرام بالوسيلة التي ظنوها مباحة, وسمى أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون مثل ذلك مخادعة, كما قال أيوب السِختياني. السَختياني بفتح السين. طالب: أحسن الله إليك. وقال أيوب السختياني -رحمه الله تعالى-: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان, لو أتوا الأمر على وجهه كان أسهل, والرجوع إلى الصحابة في معاني الألفاظ متعين سواء كانت لغوية أو شرعية.

стр. 2683

يعني ما قررناه سابقاً في مسألة التورق، وأن الإقدام عليها مع أن القول بجوازها قول الجمهور أسهل بكثير من مزاولة الربا الصريح, لكن هل لقائل أن يقول: الإقدام على العينة أسهل من الإقدام على الربا الصريح لأنه أجازها من أهل العلم من أجازها؟ لأن العينة ربا وحيلة, والربا تنتفي فيه الحيلة، ويثبت فيه الربا المحرم والمقطوع بتحريمه, وهذه أجازها من أجازها من أهل العلم, هل نقول لإنسان: تحايل على الربا بمسألة العينة أو نقول: ترتكب ما حرم الله ظاهراً، وتتوب إلى الله -جل وعلا- أسهل من التحايل مع الوقوع في المحظور؟ يعني كون عامة أهل العلم على جواز مسألة التورق, لا شك أن الإقدام عليه أسهل من الإقدام على الربا الصريح، وإن وجد من يحرم, وإن كان فيها شيء من التحايل، لكنه عامة أهل العلم عليه, فهل نقول لمن أراد مالاً ولم يجد من يبيعه إلا هو المشتري منه, يعني ما وجد من يشتري هذه السلعة إلا صاحبها الأول, ما في هذا البلد إلا هذا الشخص الذي يستطيع أن يبيع ويشتري, نقول له: خذ منه مائة بمائة وعشرين وإلا نقول: خذ هذه السلعة بهذا القيمة ثم بعها عليه؟ يعني في مسألة التورق ظاهر يعني؛ لأن جمهور أهل العلم على جوازها, لكن في مسألة العينة, ما وجد في هذا البلد مع شدة الحاجة إلى المال إلا هذا الشخص اللي بيدينه, ولا يوجد من يشتري إلا هو, وهذا لا يريد السلعة لا بد من بيعها, نعم. طالب: أحسن الله إليك. ماذا نقول؟ نقول: أقدم على الربا الصريح وإلا مسألة العينة؟ والشافعي إمام تبرأ الذمة بتقليده ومن هذا الكلام؟ والحديث أيضاً فيه ما فيه, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قطعي، ما في شك دلالته وثبوته ما فيه أدنى إشكال الربا. طالب:. . . . . . . . . اللي هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا, لا ما نقول في الخلاف ساعة, خلاف ساعة في مثل هذه الصورة, إي ما هو في حال السعة. طالب:. . . . . . . . . لا لا, .... يبي دراهم, هو يبي دراهم ما يبي سلعة, تحايل ظاهر في الصورتين في العينة وفي التورق, ظاهر التحايل, لكن يبقى بالنسبة للتورق الذي يشفع للجواز كونه قول عامة أهل العلم، والحاجة داعية إليها. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2684

ما في شك النبيذ, النبيذ أسهل من الخمر, في شيء؟ طالب:. . . . . . . . . طيب هو أضافه, المؤلف ذكره, هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا, الربا شأنه عظيم جداً, حتى مسألة التورق يعني مع كونه قول عامة أهل العلم إلا أن في أصلها ضعف؛ لأن التحايل فيها ظاهر والحاجة ... ، لكن لكون الحاجة داعية إليها أجازها أهل العلم, ومع هذا الضعف تزداد ضعفاً بالتساهل الموجود في أسواق المسلمين اليوم, يأتي إلى جهة متساهلة في عقودها ويعقد معها عقد تورق، ثم يوكلهم يبيعون له, لا قبض، السلعة في أقاصي الدنيا, حديد في اليابان وإلا خشبٍ بالبرازيل, هذه السلعة, ويعقد معهم صفقة ويوكلهم لبيع هذا, يعني المسألة تزداد ضعف كلما كثر فيها التساهل, فلا يتجه جواز مثل هذه الصور أبداً, لكن كون الإنسان يحتاج إلى مال فيأتي إلى تاجر فيقول: هذه السلعة سيارة وإلا أي آلة من الآلات التي ينتفع بها ولها قيمتها المعتبرة عند الناس, فيبيعها عليه بثمن مرتفع، ثم يحوزها إلى رحله المشتري، ويبيعها على طرف ثالث, هذا يعني جوازها ما في إشكال -إن شاء الله تعالى-, لكن يقول: أريد أن أقبض, قال: لا لا وش تقبض؟ هذا تكفي فيه التخلية, والقبض ترى المسألة اعتبارية ما هي بشيء حقيقي, نطق به بعض أهل العلم هذا مع الأسف, يقول: تشتري حديد ولا فولاذ ولا أخشاب ولا ما أدري إيش؟ والقبض مسألة اعتبارية, يعني التخلية تكفي، وينتهي الإشكال. طالب: شيخ اللي يحتاج السلعة .... هو محتاج للسلعة؟ طالب: سيارة وإلا شيء .... وراح تدين؟ طالب: لا, زيد من أجل الثمن, زيد في الثمن من أجل .... الأجل؟ طالب: الأجل. إجماعاً يجوز هذا, هذا ما يخالف فيه أحد, يحتاج سيارة بخمسين ألف وجاء شخص وقال: أنا عندي لك سيارة لكن ما أبيعك إلا بستين لمدة سنة, ما في خلاف هذا أبداً, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعطيك السلعة. . . . . . . . .

стр. 2685

بسعر غالي اللي موجودة لأجل؟ هذه عينة, هذه العينة لو سماها حيلة نبوية ما هي بشرعية, لا لا هذه حيلة, والحيل إنما تباح إذا كان القصد منها التوصل إلى فعل الواجب أو ترك المحرم, يعني فيه جهة تمنعك من أن تصلي في المسجد, تتحايل إلى أن تصل إلى المسجد, هذه حيلة شرعية؛ لأنك تتوصل بها إلى فعل واجب, لكن تتحايل إلى ترك الصلاة في المسجد هذه محرمة, هذه حيل اليهود, ولذا جاء في الهجرة مما نص عليه في كتاب الله: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ [(٩٨) سورة النساء] لأنهم يتوصلون بها إلى فعل واجب وترك محرم، وهو البقاء في بلاد الكفر, نعم؟ طالب: أحسن الله إليكم. . . . . . . . . يزيده ضعفاً. طالب:. . . . . . . . . مثله، مثله، لا تستطيع تقبض ولا تبيع ولا تشري, والأسهم الله أعلم بواقعها، مبنية على إشاعات، وعلى أمور الله المستعان, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف حيلة شرعية, التمر بتمر متفاضل هذه حيلة شرعية؟ طالب:. . . . . . . . . هذا بيع وشراء, بع التمر بالدراهم وابتع بالدراهم .... , ما في إشكال -إن شاء الله-, نعم؟ طالب: أحسن الله إليك. أما العقد الأول قال: أمر برده، في صحيح مسلم قال: "فرده" نعم؟ طالب: في الحديث وضع شرطين، قال: ((من ابتاع طعاماً)) ثم قال: ((حتى يستوفيه)) فإذا ابتاع يعني جماداً هل يشترط الاستيفاء؟ حديث إيش؟ طالب: حديث عبد الله بن عمر. اللي أول حديث في الباب؟ طالب: إيه. ما بعد جئناه، ما بعد دخلنا في الأحاديث, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأيضاً فإن هذا العقد يتضمن أظهار صورة مباحة، وإضمار ما هو من أكبر الكبائر، فلا تنقلب الكبيرة مباحة بإخراجها في صور البيع الذي لم يقصد نقل الملك فيه أصلاً, وإنما قصده حقيقة الربا، وأيضاً فإن الطريق متى ما أفضت إلى الحرام فإن الشريعة لا تأتي بإباحتها أصلاً؛ لأن إباحتها وتحريم الغاية جمع بين النقيضين فلا يتصور أن يباح شيء ويحرم ما يفضي إليه, بل لا بد من تحريمهما أو إباحتهما, والثاني باطل قطعاً, فيتعين الأول, وأيضاً فإن الشارع ....

стр. 2686

لأن هذه المسألة وسيلة إلى الربا, ولا يمكن أن تحرم الغاية وتباح الوسيلة إلى هذه الغاية؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد, فإما أن يكون الأمران محرمين أو مباحين, والثاني وهو الإباحة لا سبيل إليه؛ لأن الربا مقطوع بتحريمه, فلم يبقَ إلا الأول, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأيضاً فإن الشارع لما حرم الربا وجعله من الكبائر, وتوعد آكله بمحاربة الله ورسوله لما فيه من أعظم الفساد والضرر, فكيف يتصور مع هذا أن يبيح هذا الفساد العظيم بأيسر شيء يكون من الحيل؟! فيا لله العجب أترى هذه الحيلة أزالت تلك المفسدة العظيمة, وقلبتها مصلحة بعد أن كانت مفسدة؟! وأيضاً فإن الله سبحانه عاقب أهل الجنة الذين أقسموا ليصرمنها مصبحين وكان مقصودهم منع .... يعني في سورة (ن) لما أرادوا حرمان الفقراء مما يتساقط من النخل والشجر أثناء الجذاذ عاقبهم الله جزاء وفاقاً, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأيضاً فإن الله سبحانه عاقب أهل الجنة الذين أقسموا ليصرمنها مصبحين وكان مقصودهم منع حق الفقراء من الثمر المتساقط وقت الحصاد، فلما قصدوا منع حقهم منعهم الله الثمرة جملة, ولا يقال: فالعقوبة إنما كانت على رد الاستثناء وحده. ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [(١٨) سورة القلم] هل العقوبة على كونهم لم يستثنوا, هذا إنما ذكر لبيان إصرارهم على جريمتهم, وإلا فالجريمة قصد حرمان الفقراء, نعم. ولا يقال: فالعقوبة إنما كان على رد الاستثناء وحده لوجهين, أحدهما: أن العقوبة من جنس العمل, وترك الاستثناء عقوبته أن يعوق وينسى لا إهلاك ماله بخلاف عقوبة ذنب الحرمان, فإنها حرمان كالذنب, الثاني: أن الله تعالى أخبر عنهم أنهم قالوا: ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ [(٢٤) سورة القلم] وذنب العقوبة على ذلك, فلو لم يكن لهذا الوصف مدخل في العقوبة لم يكن لذكره فائدة, فإن لم يكن هو العلة التامة كان جزءاً من العلة، وعلى التقديرين يحصل المقصود, وأيضاً فإن النبي ﷺ قال: ((الأعمال بالنيات)) والمتوسل بالوسيلة التي صورتها مباحة إلى المحرم إنما نيته المحرم, ونيته أولى به من ظاهر عمله.

стр. 2687

لكن من فعل مثل هذا الفعل واستثنى, أقسم بالله قال: والله -إن شاء- أن لا يخرج الزكاة في هذا العام, يستحق عقوبة وإلا ما يستحق؟ يستحق عقوبة, لكن هذا الاستثناء ينفعه في مسألة أنه ينفذ ما حل عليه, لكن العقوبة الحقيقية على ما حلف عليه وهو حرمان المساكين مما يستحقونه, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأيضاً فقد روى ابن بطة وغيره بإسناد حسن عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)) وإسناده مما يصححه الترمذي, وأيضاً فإن النبي ﷺ قال: ((لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها، وأكلوا أثمانها)) وجملوها يعني أذابوها وخلطوها, وإنما فعلوا ذلك ليزول عنها اسم الشحم، ويحدث لهم اسم آخر وهو الودَك, وذلك لا يفيد الحل, فإن التحريم تابع للحقيقة، وهي لم تتبدل بتبدل الاسم وهذا الربا تحريمه تابع لمعناه وحقيقته فلا يزول بتبدل الاسم بصورة البيع, كما لم يزل تحريم الشحم بتبديل الاسم بصورة الجمل والإذابة, وهذا واضح بحمد الله, وأيضاً فإن اليهود لم ينتفعوا بعين الشحم إنما انتفعوا بثمنه، فيلزم من وقف مع صور العقود والألفاظ دون مقاصدها وحقائقها ألا يحرم ذلك؛ لأن الله تعالى لم ينص على تحريم الثمن، وإنما حرم عليهم نفس الشحم, ولما لعنهم على استحلالهم الثمن وإن لم ينص على تحريمه دل على أن الواجب النظر إلى المقصود, وإن اختلفت الوسائل إليه, وأن ذلك يوجب ألا يقصد الانتفاع بالعين ولا ببدلها, ونظير هذا يقال: لا تقرب .... نظائره كثيرة جداً, يعني مجرد التغيير فيما حرم الله -جل وعلا-, التغيير اليسير ولو أزال الاسم عنه, لا يكفي, يعني لو قال: إن الله -جل وعلا- حرم أكل مال اليتيم وأنا أشرب شرب ما آكل أكل, أو أبيعه وانتفع بثمنه, ينفع هذا؟ ما ينفع, نعم. ونظير هذا أن يقال: لا تقرب مال اليتيم فتبيعه وتأكل عوضه, وأن يقال: لا تشرب الخمر فتغير اسمه وتشربه, وأن يقال: لا تزنِ بهذه المرأة فتعقد عليها عقد إجارة وتقول ....

стр. 2688

يعني من باب تلاعب الناس بالألفاظ وارتكابهم ما حرم الله -جل وعلا- بأدنى حيلة, يعين واحد يشرب من الشيشة هذه المعروفة عند الناس, فيقال له ... ، قد حصل يعني من شخص عنده شيء من العلم, لكنه علم لا ينفع -نسأل الله السلامة والعافية-, فقيل له: ترتكب هذا المحرم؟ قال: شوف أنا لا أعدو أحد أمرين, إن كان حلال فهو يمصه, وإن كان حرام فهو يحرقه, يعني إيش الكلام الفاضي؟ هذا مثل الدخان هو يحرق بالنار, لكن وش ... ؟ يعني بمثل هذا يجاب عن ارتكاب ما حرم الله -جل وعلا-؟! هذا لا شك أنه أعظم من مجرد الذنب, إي نعم؟ طالب: أحسن الله إليك ... غالب من أجاز التورق اشترط وجود الحاجة؟ والله هي الأصل أنها ما تباح للحاجة, هذا الأصل, لكنهم كثيراً منهم يجيزها بدون حاجة, يجعلونها مما أبيح للحاجة ثم ثبت الحكم, لكن مثل هذا له نظائر بأدلة شرعية, يعني الرمل في الطواف شرع لأن المشركين قالوا ... , ارتفعت الحكمة, ما في أحد يقول مثلما قال المشركون, واستمر الحكم, القصر في السفر شرع من أجل الخوف ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ [(١٠١) سورة النساء] ارتفع الخوف، والآن أمن ولله الحمد, فارتفعت الحكمة، وبقي الحكم, لكن هذا مما يباح بالنصوص, أما ما يباح بالاجتهاد فيبقى يكون مقدراً بقدر حاجته, وقد جاء التحذير من أخذ أموال الناس تكثراً, وهذا منها, نعم؟ طالب: أحسن الله إليك. . . . . . . . . كيف؟ حكمها؟ طالب:. . . . . . . . . لا شك أن من أخذها من أجل الحاجة لا شك .... طالب:. . . . . . . . . بالنسبة لأي؟ التورق وإلا العينة؟ طالب:. . . . . . . . . إي ما لنا دخل بالعينة, انتهينا من العينة, التورق إذا كانت للحاجة فالقول بجوازها وجيه جداً, وهو قول جماهير أهل العلم, لكن إن كان لغير حاجة, والتحايل فيها ظاهر, فمنعها أيضاً له وجه, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . جاء المؤذن؟ وإلا أبوه موجود. طالب:. . . . . . . . . اللي بيأذن أبوه حضر، اسألوه, الشايب هذا أبو المؤذن عبد الله, اسأله قل له: بيجيء يؤذن وإلا؟ استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله. طالب: جاء جاء. الحمد لله. استغفر الله، استغفر الله. رجل: السلام عليكم. وعليكم السلام ... , الله يحييك.

стр. 2689

المؤذن: الله أكبر، الله أكبر. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك .... أقول: يوجد عند بعض من ينتسب إلى العلم التساهل في مثل هذه المسائل، بل منهم من تساهل في الإقدام على الربا الصريح, ثم بعد ذلك -وهذا من تلبيس الشيطان- يقول: تعرف النسبة وتخلص منها, أقدم على المحرم, أقدم على حرب الله ورسوله ثم تخلص منها, وغاب عنه أن التخلص إنما هو من تمام التوبة, ومن شروط التوبة الإقلاع عن الذنب, والعزم على عدم العود إليه, وهم يقولون: يستمر, ساهم وأقدم واستمر وتخلص, التخلص إنما هو من باب تمام التوبة, يعني أن تتم التوبة بالتخلص, لكن من شرائط التوبة التي يتفق عليها أهل العلم الإقلاع فوراً عن الذنب, والعزم على عدم العود إليه, وهؤلاء يقولون: أبداً ساهم واستمر, وهذا له أثره في بناء الأجساد, جسد الشخص وجسد من يموله من نساء وذراري لا ذنب لهم, وله أثر في رد الدعوة, ومن يستغني عن الدعاء, دعاء الله -جل وعلا- في تحصيل مطلوب, أو رفع موجود مما يكره, ويمد يديه إلى السماء يا رب يا رب أنى يستجاب له! نسأل الله السلامة والعافية, نعم. طالب: أحسن الله إليك. قالوا: ولهذا الأصل وهو تحريم الحيل المتضمنة إباحة ما حرم الله, أو إسقاط ما أوجبه الله عليه أكثر من مائة دليل, وقد ثبت أن النبي ﷺ لعن المحلل والمحلل له. ابن القيم ﵀ أطال في تقرير هذه المسألة، وتحريم الحيل، وذكر شيء من الصور التي قال بها بعض المفتونين ممن يبيح الحيل المحرمة, أطال في تقريرها في إغاثة اللهفان, وذكر من الحيل شيء لا يخطر على البال, تحايل على محرمات, حتى أفتى بعضهم من ضاقت بها المسالك ولم تجد مفر من زوجها الذي لا تريده عجزت عن مفارقته لا بالطلاق ولا بالخلع ولا بشيء, انسدت في وجهها الأبواب, قال لها: ارتدي, حتى تبيني منه, هذه حيلة, وأقسم ابن القيم أن الشيطان لا يعرف هذه الحيلة, حتى أتى هؤلاء فلقنوه إياها, حيل، حيل, بل أفتى بعض أهل العلم بكفر من أفتى بهذه الحيلة, نسأل الله السلامة والعافية, نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2690

قالوا: ولهذا الأصل وهو تحريم الحيل المتضمنة إباحة ما حرم الله, أو إسقاط ما أوجبه الله عليه أكثر من مائة دليل, وقد ثبت أن النبي ﷺ لعن المحلل والمحلل له، مع أنه أتى بصورة عقد النكاح لما كان مقصوده التحليل لا حقيقة النكاح, وقد ثبت عن الصحابة أنهم سموه زانياً. وقد يصحب هذا العقد المستوفي للشروط يصحبه نية إصلاح, لكن لا تكفي, لا تكفي نية الإصلاح, وإن قال بعض أهل العلم: إن المحلل مأجور لأنه مصلح بين زوجين، وينوي بذلك التوفيق بينهما, لكنه -نسأل الله السلامة والعافية- ثبت اللعن في حقه ولو نوى الإصلاح، نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2691

مع أنه أتى بصورة عقد النكاح الصحيح لما كان مقصوده التحليل لا حقيقة النكاح، وقد ثبت عن الصحابة أنهم سموه زانياً، ولم ينظروا إلى صورة العقد, الدليل الثاني على تحريم العينة, ما رواه أحمد في مسنده: حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا ظن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة, واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم)) ورواه أبو داود بإسناد صحيح إلى حيوة بن شريح المصري عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخرساني أن عطاء الخرساني حدثه أن نافعاً حدثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره, وهذان إسنادان حسنان يشد أحدهما الآخر, فأما رجال الأول فأئمة مشاهير، وإنما يخاف أن لا يكون الأعمش سمعه من عطاء, أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر, والإسناد الثاني يبيّن للحديث أصلاً محفوظاً عن ابن عمر, فإن عطاء الخرساني ثقة مشهور، وحيوة كذلك, وأما إسحاق أبو عبد الرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصريين مثل حيوة والليث ويحيى بن أيوب وغيرهم، وله طريق ثالث رواه السري بن سهل حدثنا عبد الله بن رشيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد عن ليث عن عطاء عن ابن عمر قال: لقد أتى علينا زمان وما منا رجل يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم, ولقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا ظن الناس)) .... لقد أتى علينا زمان -يقول ابن عمر- وما منا من أحد يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه, الله المستعان نعم. طالب: أحسن الله إليك. ولقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا ظن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتركوا الجهاد، واتبعوا أذناب البقر أدخل الله عليهم ذلاً لا ينزعه حتى يتوبوا ويرجعوا إلى دينهم)) وهذا يبيّن أن للحديث أصلاً، وأنه محفوظ. الدليل الثالث: ما تقدم من حديث أنس أنه سئل عن العينة فقال: إن الله لا يخدع، هذا مما حرم الله ورسوله، وقد تقدم أن هذا اللفظ في حكم المرفوع.

стр. 2692

الدليل الرابع: ما تقدم من حديث ابن عباس وقوله: هذا مما حرم الله ورسوله. الدليل الخامس: ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد عن أبي إسحاق عن العالية. طالب: أحسن الله إليك, العالية أو ... إيه امرأة. طالب: أحسن الله إليك. ورواه حرب من حديث إسرائيل حدثني أبو إسحاق عن جِدته العالية. جدته. طالب: أحسن الله إليك. جَدَته. طالب: أحسن الله إليك. عن جدته العالية يعني جدة إسرائيل، فإنها امرأة أبي إسحاق، قالت: دخلت على عائشة في نسوة، فقالت: ما حاجتكن؟ فكان أول من سألها أم محبة, فقالت: يا أم المؤمنين هل تعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم, قالت: فإني بعته جارية لي بثمانمائة درهم إلى العطاء, وإنه أراد أن يبيعها فابتعتها بستمائة درهم نقداً فأقبلت عليها وهي غضبى، فقالت: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت، ابلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب, وأفحمت صاحبتنا فلم تتكلم طويلاً, ثم إنه سئل عنها فقالت: يا أم المؤمنين أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي فتلت عليها ﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [(٢٧٥) سورة البقرة] فلولا أن عند أم المؤمنين علماً لا تستريب فيه أن هذا محرم لم تستجز أن تقول مثل هذا بالاجتهاد, ولا سيما إن كانت قد قصدت أن العمل يحبط بالردة, وأن استحلال الربا أكفر وهذا منه، ولكن زيداً معذور .... كفر، كفر, استحلال الربا كفر. طالب: أحسن الله إليك. وأن الربا كفر وهذا منه، ولكن زيداً معذور؛ لأنه لم يعلم أن هذا محرم، ولهذا قالت: أبلغيه, ويحتمل أن تكون قد قصدت أن هذا من الكبائر التي يقاوم إثمها ثواب الجهاد, فيصير بمنزلة من عمل حسنة وسيئة بقدرها, فكأنه لم يعمل شيئاً. المقاصة يعني المقاصة, ليس من باب الإحباط وإنما من باب المقاصة. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2693

وعلى التقديرين لجزم أم المؤمنين بهذا دليل على أنه لا يسوغ فيه الاجتهاد, ولو كانت هذه من مسائل الاجتهاد والنزاع بين الصحابة لم تطلق عائشة -رضي الله تعالى عنها- ذلك على زيد -رضي الله تعالى عنه-, فإن الحسنات لا تبطل بمسائل الاجتهاد, ولا يقال: فزيد من الصحابة وقد خالفها؛ لأن زيد لم يقل: هذا حلال بل فعله وفعل المجتهد لا يدل على قوله على الصحيح, لاحتمال سهو أو غفلة أو تأويل أو رجوع ونحوه, وكثيراً ما يفعل الرجل الشيء ولا يعلم مفسدته، فإذا نبه له انتبه، ولا سيما أم ولده، فإنها دخلت على عائشة تستفتها وطلبت الرجوع إلى رأس مالها، وهذا يدل على الرجوع عن ذلك العقد، ولم ينقل عن زيد أنه أصر على ذلك, وإن قيل: لا نسلم ثبوت الحديث فإن أم ولد زيد مجهولة, قلنا: أم ولده لم ترو الحديث, وإنما كانت هي صاحبته القصة, وأما العالية فهي امرأة أبي إسحاق السبيعي, وهي من التابعيات وقد دخلت على عائشة، وروى عنها أبو إسحاق، وهو أعلم بها، وفي الحديث قصة وسياق يدل على أنه محفوظ, وأن العالية لم تختلق هذه القصة ولم تضعها, بل يغلب على الظن غلبة قوية صدقها فيها وحفظها لها, ولهذا رواها عنها زوجها ميمون، ولم ينهها، ولا سيما عند من يقول: رواية العدل عن غيره تعديل له, والكذب لم يكن فاشياً في التابعين فشوه فيمن بعدهم, وكثير منهم كان يروي عن أمه وامرأته ما يخبرهن به أزواج رسول الله ﷺ , ويحتج به, فهذه أربعة أحاديث تبيّن أن رسول الله ﷺ حرم العينة, حديث ابن عمر الذي فيه تغليظ العينة, وحديث أنس وابن عباس أنهما مما حرم الله ورسوله, وحديث عائشة هذا، والمرسل منها له ما يوافقها، وقد عمل به بعض الصحابة والسلف، وهذا حجة باتفاق الفقهاء. المرسل إذا شهد له العمل من قبل أهل العلم، إذا أفتى بمقتضاه أحد من أهل العلم المعتبرين لا سيما إذا كان من الصحابة, وأفتى به عوام أهل العلم كما يقول الشافعي يدل على أن له أصلاً, نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2694

الدليل السادس: ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ قال: ((من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا)) وللعلماء في تفسيره قولان. أوكسهما: يعني أقلهما, فهذا الذي باع بمائة وعشرين واشترى بمائة ليس له إلا الثمن الأقل الذي هو المائة, وإن أخذ المائة والعشرين فقد أربى، دخل في الربا, نعم. طالب: أحسن الله إليك. أحدهما أن يقول: بعتك بعشرة نقداً وعشرين نسيئة, وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك, وفسره في حديث ابن مسعود، قال: نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة, قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول: هو علي نسئ بكذا وبنقد بكذا, وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة, ولا صفقتين هنا, وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين, والتفسير الثاني أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره, وهو مطابق لقوله: ((فله أوكسهما أو الربا)) فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي. لا يمنع أن يكون للحديث صور متعددة تندرج تحته, والصورة الأولى يبيعه بعشرة حالة أو بعشرين, ويفترقان على ذلك مع لزوم العقد بأحد الثمنين غير معين، فهذا لا يجوز بلا شك؛ لأن العشرة في مقابل العشرين تكون عينة حينئذٍ وهو عين الربا, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وهو مطابق لقوله: ((فله أوكسهما أو الربا)) فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما، أو مطابق لصفقتين في صفقة, فإنه قد جمع صفقتين النقد والنسيئة, في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها, ولا يستحق إلا رأس ماله, وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا, فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه ﷺ وانطباقه عليها, ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيعتين في بيعة, وعن سلف وبيع، فجمعه بين هذين العقدين في النهي لأن كل منهما يؤول إلى الربا؛ لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا, ومما يدل على تحريم العينة حديث ابن مسعود يرفعه .... وين؟ وين الباقي؟ طالب: أحسن الله إليك ... باقي ثلاث ورق. لا قف على هذا. أحسن الله إليك. اللهم صل على محمد ....

стр. 2695

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (٢) تابع باب: العينة وما يشبهها الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لكي يرتبط الكلام الدليل السادس. طالب: أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم. قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: الدليل السادس: ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا)) وللعلماء في تفسيره قولان, أحدهما أن يقول: بعتك بعشرة نقداً وعشرين نسيئة, وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك، ففسره في حديث ابن مسعود قال: نهى رسول الله ﷺ .... ويفترقان مع ذلك قبل أن يحسم البيع, لكن خيره قال: خذه بعشرة نقداً أو بعشرين نسيئة خيره فاختار أحدهما, ما فيه إشكال, تفرقا قبل حسم السعر الثمن صارت العشرة في مقابل العشرين فهو الربا, فلا يجوز له أن يأخذ الزيادة على العشرة, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك ففسره في حديث ابن مسعود قال: نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة. قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول: هو علي نسئ بكذا وبنقد بكذا, وهذا التفسير ضعيف فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة. يدخل إذا تفرقا من غير حسم؛ لأن العشرة تكون في مقابل العشرين, العشرة إذا كانت في مقابل العشرين دخل الربا, أما إذا حسم العقد قبل التفرق لا يدخل الربا, نعم.

стр. 2696

ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحدة بأحد الثمنين, التفسير الثاني أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة, على أن أشتريها منك بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله: ((فله أوكسهما أو الربا)) فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة, فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها, ولا يستحق إلا رأس ماله، وهو أوكس الصفقتين, فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه ﷺ وانطباقه عليها, ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيعتين في بيعة, وعن سلف وبيع، فجمعه بين هذين العقدين في النهي لأن كل منهما يؤول إلى الربا؛ لأنهما في الظاهر بيع، وفي الحقيقة ربا, ومما يدل على تحريم العينة حديث ابن مسعود يرفعه: ((لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه والمحل والمحلل له)) ومعلوم أن الشاهدين والكاتب إنما يكتب ويشهد على عقد صورته جائزة الكتابة والشهادة لا يشهد بمجرد الربا ولا يكتب, ولهذا قرنه بالمحلِل والمحلَل له حيث أظهرا صورة النكاح ولا نكاح، كما أظهر الكاتب والشاهدان صورة البيع ولا بيع, وتأمل كيف لعن في الحديث الشاهدين والكاتب والآكل والموكل, فلعن المعقود له والمعين له على ذلك العقد، ولعن المحلِل والمحلَل له, فالمحلل له هو الذي يقعد التحليل لأجله، والمحلل هو المعيّن ... هو المُعين. طالب: أحسن الله إليك. هو المعين له بإظهار صورة العقد, كما أن المرابي هو المعان على أكل الربا بإظهار صورة العقد المكتوب المشهود به، فصلوات الله على من أوتي جوامع الكلم.

стр. 2697

الدليل السابع: ما صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس, وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه, تلك ورق بورق، رواه سعيد وغيره, ومعنى كلامه أنك إذا قومت السلعة بنقد ثم بعتها بنسيئة كان مقصود المشتري شراء دراهم معجلة بدراهم مؤجلة, وإذا قومتها بنقد ثم بعتها به فلا بأس، فإن ذلك بيع المقصود منه السلعة لا الربا. الدليل الثامن: ما رواه ابن بطة عن الأوزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : ((يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع)) يعني العينة, وهذا وإن كان مرسلاً فهو صالح للاعتضاد به، لا سيما وقد تقدم من المرفوع ما يؤكده، ويشهد له أيضاً قوله ﷺ : ((ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)) وقوله أيضاً فيما رواه إبراهيم الحربي من حديث أبي ثعلبة عن النبي ﷺ قال: ((أول دينكم نبوة ورحمة، ثم خلافة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك وجبرية، ثم ملك عضوض، يستحل فيه الحر والحرير)) والحر بكسر الحاء وتخفيف الراء هو الفرج, فهذا إخبار عن استحلال المحارم، ولكنه بتغيير أسمائها وإظهارها في صور تجعل وسيلة إلى استباحتها, وهي الربا والخمر والزنا فيسمى كل منها بغير اسمها، ويستباح الاسم الذي سمي به, وقد وقعت الثلاثة, وفي قول عائشة -رضي الله تعالى عنها-: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت دليل على بطلان العقدين معاً, وهذا هو الصحيح من المذهب؛ لأن الثاني عقد ربا، والأول وسيلة إليه, وفي قول آخر في المذهب أن العقد الأول صحيح؛ لأنه تم بأركانه وشروطه، فطريان الثاني عليه لا يبطله, وهذا ضعيف فإنه لم يكن مقصوداً لذاته وإنما جعله وسيلة إلى الربا. إذا كانت النية مبيتة عند العقد الأول فهو باطل, إذا كانت نية بيع العينة عند العقد الأول فهو باطل, لكن إن طرأت بعد تمامه فلا أثر لها على العقد الأول, إذا اشترى من صاحب السلعة سلعته بأجل بثمن مرتفع على أن يشتريه منه فالعقدان كلاهما باطل, لكن إن اشترى ثم بعد ذلك طرأ له أن يبيع عليه العقد الأول صحيح، نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2698

فهو طريق إلى المحرم فكيف يحكم بصحته؟ وهذا القول لا يليق بقواعد المذهب, فإن قيل: فما تقولون فيمن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة؟ قلنا: قد نص أحمد ﵀ في رواية حرب على أنه لا يجوز إلا أن تتغير السلعة؛ لأن هذا يتخذ وسيلة إلى الربا. يعني عكس مسألة العينة، يبيع السلعة بثمن نقد, ثم يشتريها من الذي اشتراها منه بثمن أكثر, عكس مسألة العينة, والقصد من ذلك كله التحايل. طالب: أحسن الله إليك. فهو كمسألة العينة سواء، وهي عكسها .... إلا أن منعها بالإلحاق لا بالنص, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وهي عكسها صورة، وفي الصورتين قد ترتب في ذمته دراهم مؤجلة بأقل منها نقداً، لكن في إحدى الصورتين البائع هو الذي اشتغلت ذمته, وفي الصور الأخرى المشتري هو الذي اشتغلت ذمته, فلا فرق بينهما, وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن تجوز الصورة الثانية إذا لم يكن ذلك حيلة ولا مواطأة بل وقع اتفاقاً, وفرق بينهما وبين الصورة الأولى بفرقين. فهو وقع اتفاقاً يعني من غير تبييت ومن غير قصد من الطرفين؛ لأن هذه اللفظة ملبسة, بعض الناس يفهم هذه الكلمة على أنه اتفاق بين الطرفين, وليس المقصود إنما وقعت عفواً صدفة من غير اتفاق، ومن غير مواطأة, يعني اتفق وقوعها لا أنه اتفق عليها, نعم. طالب: أحسن الله إليك. وفرق بينهما وبين الصورة الأولى بفرقين أحدهما أن النص ورد فيها. يعني في الأولى لا في الثانية, نعم. طالب: أحسن الله إليك. فيبقى ما عداها على أصل الجواز، والثاني: أن التوسل إلى الربا بتلك الصورة أكثر من التوسل بهذه, والفرقان ضعيفان, أما الأول: فليس في النص ما يدل على اختصاص العينة بالصورة الأولى حتى تتقيد به نصوص مطلقة على تحريم العينة, والعينة فعلة من العين النقد، قال .... عينة فعيلة. طالب: أحسن الله إليك، مكتوب فعلة ... وزنها؟ زنتها؟ كم حروفها؟ طالب: رباعية. لا, على ما ذكرت لك صحح. طالب: أحسن الله إليك. قال الشاعر: أندان أم نعتان أم ينبري لنا فتى ... مثل نصل السيف ميزت مضاربه

стр. 2699

قال الجوزجاني: أنا أظن أن العينة إنما اشتقت من حاجة الرجل إلى العين من الذهب والورق, فيشتري السلعة ويبيعها بالعين الذي احتاج إليها وليست به إلى السلعة حاجة, وأما الفرق الثاني فكذلك ... يعني هل الصورة الثانية يشملها عموم الحديث وهي صورة من صوره، أو أنه صورة واحدة؟ العينة صورة واحدة وما يشاركها في العلة يكون منعه بالإلحاق؟ يعني هل ورد تفسير العلة مرفوع بالصورة الأولى؟ ما هو مرفوع, ولذا الإمام مالك أدخل في العينة ما ليس منها, عند جمهور أهل العلم, لكن كل ما يتصور فيه التحايل على الربا، وترجع فيه عين السلعة إلى صاحبها تكون عينة. طالب: أحسن الله إليك. وأما الفرق الثاني فكذلك .... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا, لا يلحق بها، نعم. طالب: أحسن الله إليك. وأما الفرق الثاني فكذلك؛ لأن المعتبر في هذا الباب هو الذريعة، ولو اعتبر فيه الفرق من الاتفاق القصد لزم طرد ذلك في الصورة الأولى، وأنتم لا تعتبرونه. وإن قيل: فما تقولون إذا لم تعد السلعة إليه، بل رجعت إلى ثالث، هل تسمون ذلك عينة؟ قيل: هذه .... هذه مسألة التورق المعروفة عند أهل العلم، نعم. طالب: أحسن الله إليك. قيل: هذه مسألة التورق؛ لأن المقصود منها الورق, وقد نص .... ابن القيم يجيزها، وشيخ الإسلام يمنعها, ويقول: إنه راجع شيخه مراراً فلم يرجع عن رأيه، نعم. طالب: أحسن الله إليك. لأن المقصود منها الورق، وقد نص أحمد -رحمه الله تعالى- في رواية أبي داود على أنها من العينة, وأطلق عليها اسمها, وقد اختلف السلف في كراهيتها, فكان عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- يكرهها، وكان يقول: التورق آخية الربا ورخص .... يعني أصله ومداره, نعم. طالب: أحسن الله إليك.

стр. 2700

ورخص فيها إياس بن معاوية وعن أحمد فيها روايتان منصوصتان، وعلل الكراهة في إحداهما بأنه بيع مضطر, وقد روى أبو داود عن علي -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ نهى عن المضطر, وفي المسند عن علي قال: سيأتي على الناس زمان يعظ المؤمن على ما في يده ولم يؤمر بذلك, قال تعالى: ﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [(٢٣٧) سورة البقرة] ويبايع المضطرون, وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر, وذكر الحديث، فأحمد -رحمه الله تعالى- أشار إلى أن العينة إنما تقع من رجل مضطر إلى نقد؛ لأن الموسر يظن عليه بالقرض فيضطر إلى أن يشتري منه سلعة، ثم يبيعها، فإن اشتراها منه بائعها كانت عينة, وإن باعها من غيره فهي التورق, ومقصوده في الموضعين في الثمن فقد حصل في ذمته ثمن مؤجل مقابل لثمن حال أنقص منه, ولا معنى للربا إلا هذا, لكنه رباً بسلم لم يحصل له مقصوده إلا بمشقة ولو لم يقصده كان رباً بسهولة, وللعينة صورة رابعة وهي أخت صورها, وهي أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا نسيئة، ونص أحمد على كراهية ذلك, فقال: العينة أن يكن عنده المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئة، فإن باع بنسيئة ونقد فلا بأس, وقال أيضاً: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة فلا يبيع بنقد، قال ابن عقيل: إنما كره ذلك ... إنما قصده الزيادة في الثمن, ولو لم ترجع إليه سلعته، ولو باعه من محتاج إليه, لكن يقول: أنا لا أبيع بالنقد؛ لأن النقد ما فيه ربح, ربح واحد بالمائة اثنين بالمائة ما تكفي, لكن إذا باعه بنسيئة كسب عشرة عشرين بالمائة, وليس بحاجة إلى الأموال عنده أموال, فهذه من صور العينة عند الإمام أحمد, وهو يكرهها, نعم. طالب: أحسن الله إليك. طالب:. . . . . . . . . يطلق الكراهة يريد بها كراهة التحريم، لكن في مثل هذا ما يمكن يحمل على التحريم, نعم. طالب: أحسن الله إليك.
следующие страницы →