← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

يقول: "وإنما أرخص في الإقالة والشرك والتولية ما لم يدخل شيئاً من ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة" لكن هو حفظ أصل الثمن, قال: شوف يا .... ، أحياناً زيادة ونقصاناً يحصل الخداع, يقول: أبى أبيعك مثلما اشتريت, هذه الفاتورة قدامك, والفاتورة مع مجموعة فواتير وبضائع ثانية, وفي النهاية في آخر فاتورة حسم خمسين بالمائة, ووراه الفاتوة الأولى، هذا لا شك أنه ليست تولية, وإنما هو خداع هذا، وتغرير بالمشتري, ومثل هذا لو حسب عليه أشياء ندم عليها, حسب عليه أشياء حملها بسيارة, السيارة صار عليها حادث, وصلحت السيارة بثلاثمائة بعد بيحسب عليه هذه؟ السيارة ما حركت من جدة إلى الرياض إلى من أجل هذه البضاعة, بثلاثمائة ريال نقلت من جدة إلى الرياض, وصار على السيارة حادث وضمنه بثلاثمائة ريال, بعد إلى متى؟ بيحاسب عليه كل شيء؟ وش لون؟ طالب:. . . . . . . . . إي لكن هناك أمور ليست من أصل البيع ولا الشراء. طالب: هي ليس من أصله, لكن هو دخل معي دخل في كل شيء، في غنمي وغرمي, هو له الغنم وأنا علي الغرم؟ طيب لو تسلسلت المسألة؟ طالب: هو يدخل معي. . . . . . . . . صدم رجال بعد، وقال: عليك. طالب:. . . . . . . . . أو السيارة احترقت. طالب: فيما يتعلق .... السيارة اللي تحمله احترقت. طالب: فيما يتحمله في داخل السلعة ذي .... لا ما في أكثر من نقلها إلى محل البيع, لكن نقله واستأجر له مستودع وخزنه لو سنة بعد. طالب: لا هذا على حسب .... يقول: أنا بعد منفق جوالات، أنا كلمت المكاتب العقارية بالمستودع، وكهرب، وما أدري ويش؟ في مثل هذه الصورة لا بد من إخباره بالمبلغ, يقول: والله أنا مكلفتنا السلعة كذا, تدخل مداخلي وإلا بكيفك؟ أما أن يقول: تدخل مدخلي وتشتري بما اشتريت, وأبيعك برأس مالي, ثم يضيف عليها هذه الإضافات, لا, لا بد من إخباره؛ لأن من الناس من يثق, من الناس من عنده ثقة مطلقة, لا سيما إذا كان الطرف الثاني معروف بخبرته ومهارته. طالب: وينتفي الغرر بينهما. لكن هم يقولون: إذا كان تولية خلاص ما يلزمه يخبره بالثمن, ما يلزم إذا كان تولية, لكن الكلام وش هو عليه؟ إذا كان هذه القيمة الأصلية للسلعة, أما إضافات لا بد من إخباره بها.

стр. 2732

"ما لم يدخل شيئاً من ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة, فإن دخل ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة صار بيعاً يحله ما يحل البيع، ويحرمه ما يحرم البيع" فتشترط له شروط البيع المعروفة السبعة, ويشترط له أيضاً انتفاء الموانع. قال مالك -رحمه الله تعالى-: "من سلف في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محمولة بعد محل الأجل" يأخذ حنطة بدل حنطة, السلم الشرط أن تكون الحنطة من النوع الجيد, ثم لما حل الأجل ما وجد عند الرجل إلا حنطة دون, يقول الإمام مالك: "لا بأس أن يأخذ" لكن بعد محل الأجل لا قبله؛ لأنه إذا أخذ الدون قبل محل الأجل كأنه باع حنطة بحنطة من غير تقابض, لكن إذا أخذ الدون في وقت حلول الأجل صار هذا من حسن الاقتضاء, حسن القضاء إذا كانت أفضل. "قال مالك: وكذلك من سلف في صنف من الأصناف فلا بأس أن يأخذ خيراً مما سلف، وهذا من حسن القضاء فيه أو أدنى؛ لأنه من حسن الاقتضاء بعد محل الأجل لا قبله, وتفسير ذلك: أن يسلف الرجل في حنطة محمولة" الحنطة المحمولة يؤتى بها إلى المدينة من جهة من الجهات غير الشامية, ولعلها معروفة يعني متفق عليها، متعارف, إذا رئيت قيل: هذه محمولة من جهة من معينة. يقول: "وتفسير ذلك: أن يسلف الرجل في حنطة محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيراً أو شامية" لأنه عند الإمام مالك الشعير والبر جنس واحد, وقال به بعض الشاميين، وكثير من أهل العلم يرون أنهما جنسان, فلا يؤخذ هذا مكان هذا؛ لأن يلزم عليه بيع الحنطة بالشعير من غير تقابض, بعض أهل الظاهر شددوا على الإمام مالك في هذا, في قوله: إن الحنطة والشعير جنس واحد, لماذا؟ حتى قال بعضهم: إن القط أفقه من مالك, لماذا؟ لماذا صار القط أفقه من مالك عندهم على حد زعمهم؟ فلا شك أن هذا سوء أدب, مالك نجم السنن، وإمام دار الهجرة, كيف صار القط أفقه من مالك؟ يقول: ترمي إليه رغيفين بر وشعير فيأكل البر، ويترك الشعير, ومالك يقول: سواء, والله المستعان.

стр. 2733

"وإن سلف في تمر عجوة" يعني أجود الأنواع "فلا بأس أن يأخذ بدل العجوة صيحانياً" نوع من التمر "أو جمعاً" وهو نوع رديء من التمر, المقصود أنه إذا سلف عقد السلم على نوع جيد من التمر فلا مانع أن يأخذ دونه, وإذا عقد على نوع متوسط لا مانع أن يأخذ دونه أو فوقه, فإما أن يكون هذا من حسن القضاء أو من حسن الاقتضاء "وإن سلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود" يعني أقل منه في الجودة, ويكون هذا من حسن الاقتضاء "إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل" أما إذا كان قبل حلول الأجل فيكون كأنه باع تمر بتمر من غير تقابض "إذا كانت مكيلة ذلك سواء" الجيد والرديء كيله سواء, لكن ما يقول: أنا عندك لي زبيب أحمر أعطني زبيب أسود أكثر منه, عندك عشرة آصع أعطني إحدى عشرة صاع؛ لأن هذا أقل, لا، يقول: "إذا كانت مكيلة ذلك سواء بمثل كيل ما سلف فيه" فلا بد في ذلك من الحلول حلول الأجل، وقدر المكيل الذي هو التساوي. يقول: ما حكم الشروط الجزائية في العقود مثل إذا لم تنجز العمل خلال سنتين خصم عليك عشرة بالمائة من حساب ... إيش؟ عشرة بالمائة من حساب ما أدري والله وش هو؟ الشرط الجزائي الذي إذا لم تنجز في المدة المحددة بيننا فعليك أن تدفع عن كل ... , هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2734

إذا لم تنجز في المدة المحددة المتفق عليها بين الطرفين فإنه يحسم على المقاول أو الشركة مبلغ كذا عن كل يوم، عن كل شهر, أو عن كل أسبوع, هذا يأخذ مأخذ العربون, من يجيز العربون يجيز مثل هذا, يجمعهما أنه أكل مال الغير، لكن أكله من جراء ما يترتب عليه من مفاسد؛ لأن البيع بالعربون مختلف فيه بين أهل العلم, فمن منعه قال: أخذه من غير مقابل, فهو من أكل أموال الناس بالباطل, ومن أجازه قال: لما يترتب على البائع من الضرر؛ لأنه فوت عليه, والذي اتفق مع شخص أن يبني له بناية يؤجرها ويبيعها ويستغلها أو يسكنها ولم ينجز في الوقت المحدد, لا شك أنه ترتب على عمله ضرر, إن كان يعمر له مسكن ترتب عليه أنه لا بد أن يستأجر هذه المدة, إن كان يريد أن يؤجر فوت عليه الأجرة هذه المدة, المقصود أنه متضرر، وهذا في تقديري نظير بيع العربون, فمن أجازه يجيز مثل هذا, ومن منعه وقال: إنه من أكل أموال الناس من غير مقابل فيمنع مثل هذا, فنظيره عندي العربون. طالب:. . . . . . . . . مسألة اجتهادية, تحتف بها ما يحتف إن كان سببه التلاعب من قبله فليزم, وإن كان سببه قهري فالقول الآخر, والعربون أيضاً إن كان قصده تفويت الزبائن يلزم به, وإن كان قصده ظهر له شيء في السلعة واستغنى عنها أو شيء فالمسألة اجتهادية, وأما الحديث الوارد فيه فهو ضعيف ....

стр. 2735

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (٤) باب: بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: عنده مبلغ من المال اشترى به أرضاً ثم عرضها للبيع, والسؤال: هل يستأنف الحول للزكاة أم يبني على الحول السابق؟ إذا كانت هذه الأرض اشتراها صاحبها بنية التجارة، فالمال السابق لا ينقطع حوله؛ لأن العروض تضم إلى الأموال وتزكى زكاة واحدة، وإن كان اشتراها بنية القنية، ثم عرضت له التجارة فلا زكاة فيها حتى تباع بخلاف ما لو اشترى نوع مستقل تجب فيه الزكاة, اشترى سائمة مثلاً, أو اشترى زروع أو ثمار ينقطع الحول, أما عروض التجارة تضم إلى الأموال. هذا يقول: تأجير المغاسل على العمال بالاتفاق معهم على مبلغ معيّن مع العلم أنهم إذا أجرت عليهم الآلات أساءوا استخدامها؟ تأجير المغاسل على العمال إذا كانت تنضبط الأجرة، وكيفية الاستعمال منضبط، فلا مانع إذا كان الأجرة معلومة، وكيفية الاستعمال أيضاً -بحيث يرضى بها الطرفان- معلومة بحيث لا تضرر الآلة، ولا يضيق على العامل فلا مانع منه. يقول: بعض الأقوال تذكرونها ولا ترجحون شيئاً, .... ونخرج من الدرس ما يترجح لدينا شيء؟ على كل حال الغالب أنه يذكر الراجح, الغالب أنه يذكر الراجح, وقد يترك الترجيح؛ لأن المسألة ما هي مسألة تلقين علم, لأنها تربية على التعليم وعلى العلم, لا بد أن يكون للطالب دور، لا بد أن يبحث هو عن الراجح, أو يسأل غيره عن الراجح, لا بد أن يكون له دور. يقول: في مسابقة الإبل قال رجل للعامل: ضمر الجمل لمدة شهر, فإن حصل فوز فلك نصف الجائزة هل تُخرج هذه المسألة على الجعالة؟ فإن خرج فوز فلك نصف الجائزة؟ . . . . . . . . . خرجت على الجعالة هذه أمور كلها مجهولة, هذه الأمور مجهولة هل يفوز أو لا يفوز؟ هذه مسألة كم الأجرة؟ كم الجائزة؟ مع أن السباق بالنسبة للإبل جائز، والسبق عليه شرعي، ما فيه إشكال. سم. طالب: أحسن الله إليك. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2736

اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم. قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب: بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن سليمان بن يسار قال: فني علف حمار سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنه- فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيراً، ولا تأخذ إلا مثله. وحدثني عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فني علف دابته فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك طعاماً فابتع بها شعيراً، ولا تأخذ إلا مثله. وحدثني عن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب الدوسي مثل ذلك. قال مالك ﵀: وهو الأمر عندنا. قال مالك -رحمه الله تعالى-: الأمر المجتمع عليه عندنا أن لا تباع الحنطة بالحنطة، ولا التمر بالتمر، ولا الحنطة بالتمر، ولا التمر بالزبيب، ولا الحنطة بالزبيب, ولا شيء من الطعام كله إلا يداً بيد, فإن دخل شيئاً من ذلك الأجل لم يصلح، وكان حراماً، ولا شيء من الأدم كلها إلا يداً بيد. قال مالك ﵀: ولا يباع شيء من الطعام والأدم إذا كان من صنف واحد اثنان بواحد، فلا يباع مد حنطة بمدي حنطة, ولا مد تمر بمدي تمر, ولا مد زبيب بمدي زبيب، ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأدم كلها إذا كان من صنف واحد, وإن كان يداً بيد، إنما ذلك بمنزلة الورق بالورق، والذهب بالذهب لا يحل في شيء من ذلك الفضل, ولا يحل إلا مثلاً بمثل يداً بيد. قال مالك ﵀: وإذا اختلف ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب فبان اختلافه فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يداً بيد، ولا بأس أن يؤخذ صاع من تمر بصاعين من حنطة، وصاع من تمر بصاعين من زبيب، وصاع من حنطة بصاعين من سمن, فإذا كان الصنفان من هذا مختلفين فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك يداً بيد، فإن دخل ذلك الأجل فلا يحل. قال مالك -رحمه الله تعالى-: ولا تحل صبرة الحنطة بصبرة الحنطة, ولا بأس بصبرة الحنطة بصبرة التمر يداً بيد، وذلك أنه لا بأس أن يشترى الحنطة بالتمر جزافاً.

стр. 2737

قال مالك ﵀: وكل ما اختلف من الطعام والأدم فبان اختلافه فلا بأس أن يشترى بعضه ببعض جزافاً يداً بيد، فإن دخله الأجل فلا خير فيه، وإنما اشتراء ذلك جزافاً كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورق جزافاً. قال مالك ﵀: وذلك أنك تشتري الحنطة بالورق جزافاً، والتمر بالذهب جزافاً، فهذا حلال لا بأس به. قال مالك ﵀: ومن صبر صبرة طعام وقد علم كيلها، ثم باعها جزافاً، وكتم على المشتري كيلها، فإن ذلك لا يصلح، فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كيله وغره, وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره، ثم باعه جزافاً، ولم يعلم المشتري ذلك، فإن المشتري إن أحب أن يرد ذلك على البائع رده، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك. قال مالك ﵀: ولا خير في الخبز قرص بقرصين, ولا عظيم بصغير إذا كان بعض ذلك أكبر من بعض، فأما إذا كان يتحرى أن يكون مثلاً بمثل فلا بأس به وإن لم يوزن. قال مالك ﵀: لا يصلح مد زبد ومد لبن بمدي زبد، وهو مثل الذي وصفنا من التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعاً من خشف ... طالب: أحسن الله إليك, من خشف؟ حشف. طالب: معجمة عندي أحسن الله إليك. لا لا حشف. وهو مثل الذي وصفنا من التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعاً من حشف بثلاثة أصوع من عجوة حين قال لصاحبه: إن صاعين من كبيس بثلاثة أصوع من العجوة لا يصلح, وفعل ذلك ليجيز بيعه, وإنما جعل صاحب اللبن اللبن مع زبده ليأخذ فضل زبده على زبد صاحبه حين ادخل معه اللبن. قال مالك ﵀: والدقيق بالحنطة مثلاً بمثل لا بأس به، وذلك لأنه أخلص الدقيق، فباعه بالحنطة مثلاً بمثل, ولو جعل نصف المد من دقيق ونصفه من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة كان ذلك مثل الذي وصفنا لا يصلح؛ لأنه إنما أراد أن يأخذ فضل حنطته الجيدة حتى جعل معها الدقيق فهذا لا يصلح. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما

стр. 2738

بيع الطعام مما يجري فيه الربا بالطعام الذي يجري فيه الربا, مما يكال ويدخر ويقتات, لا فضل بينهما، فإذا كان ربوي بجنسه لا يجوز فيه الفضل ولا النسأ, وإن بيع بغير جنسه جاز الفضل وحرم النسأ. قال ﵀: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن سليمان بن يسار" أحد الفقهاء السبعة من فقهاء المدينة من التابعين "قال: فني" يعني فرغ وانتهى "علف حمار سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- أحد العشرة المبشرين بالجنة فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك" أهل الغلام الذين هم أهل سعد؛ لأن الغلام صار منهم، بمنزلة واحد منهم، وليس معنى أن المراد به أهله أمه وزوجته, أم الغلام وزوجة الغلام لا "خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيراً" يعني خذ حنطة بر واتبع بها شعيراً اشتر بها شعيراً علفاً للحمار "فابتع بها شعيراً ولا تأخذ إلا مثله" لأنهما جنس واحد عند الإمام مالك اعتماداً على هذه الآثار والأخبار التي ذكرها, فالحنطة والشعير جنس واحد عند الإمام مالك, ولهذا قال: "ولا تأخذ إلا مثله" فلا يجوز بيع الحنطة بالشعير مع الفضل أو النسأ, أما بالنسبة للنسأ فهذا متفق عليه؛ لأن الشعير ربوي والبر ربوي, وهل هما جنسان أو جنس واحد؟ خلاف, مالك يرى أنه مجلس واحد فيحرم فيها النوعان من الربا: الفضل والنسيئة, وغيره يرون أنهما جنسان, يجوز التفاضل يأخذ صاع حنطة بصاعين شعير أو العكس, ووافق الإمام مالك بعض الشامين, وشدد بعض أهل الظاهر على مالك في هذه المسألة وجاءوا بكلام جانبوا فيه الأدب, فقالوا: القط أفقه من مالك, بعض أهل الظاهر قالوا ذلك, لماذا؟ لأنك لو قدمت إلى القط قرص من البر من الحنطة, وقرص من الشعير أكل البر وترك الشعير, دل على أنهما ما هما بجنس واحد, قد تقلب المسألة يقال لهذا القائل: الحمار أفقه منك؛ لأنه يفضل الشعير على البر, كل هذا الكلام لا يصلح بين أهل العلم, ولا شك أن هذا فيه إساءة أدب مع الأئمة, إذا كان مالك نجم السنن يقال فيه مثل هذا الكلام من بقي؟ والله المستعان, وهذا رأيه على كل حال, وهو قول مرجوح, عامة أهل العلم على خلافه, الجمهور على خلافه, أن الشعير جنس، والبر جنس يجوز أن يباع متفاضلاً، لكن إذا كان يداً بيد.

стр. 2739

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري" صحابي صغير، أو من كبار التابعين على خلاف بين أهل العلم, وعلى كل حال هو مولود على عهد النبي ﷺ "فني علف دابته فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك طعاماً فابتع بها شعيراً ولا تأخذ إلا مثله" وذلك لاتحاد الجنس على من تقدم عنده وعند الإمام مالك. "وعن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي حليف بني عبد شمس مثل ذلك" بلغه مثل ذلك, أنه اشترى شعيراً بحنطة وقال: لا تزد ولا تزداد, لا بد أن يكون مثله, على متقدم في الأثرين السابقين. "قال مالك: وهو الأمر عندنا" يعني بالمدينة أن البر والشعير جنس واحد "لتقارب المنفعة" لأن ما يصلح أن يصنع من الحنطة يصلح أن يصنع من الشعير. "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا" لأن الجمهور حينما جعلوا الشعير صنف يختلف عن البر عمدتهم؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الحديث المتضمن لبيان الأجناس ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، والتمر بالتمر)) جعلها أصناف, لكن لتقارب الشعير في المنافع مع البر اتجه القول بأنهما جنس واحد عند مالك ومن ذكر عنه من الأخبار المذكورة. طالب:. . . . . . . . . لا, لا إي لكن من يقول: إن درهم بدينار؟ ما يمكن أن يقال هذا, لا يقوله أحد. طالب:. . . . . . . . . لا, الذهب والفضة أقيام يشترى بها كل شيء. طالب:. . . . . . . . . إي لكن معروف أنه مخصوص, مخصوص بالاتفاق ما فيه خلاف, ولا يمكن أن تتم عملية دين إلا والذهب والفضة طرفاً فيها.

стр. 2740

"وقال مالك: الأمر المجتمع عليها عندنا أن لا تباع الحنطة بالحنطة، ولا التمر بالتمر، ولا الحنطة بالتمر، ولا التمر بالزبيب، ولا الحنطة بالزبيب, ولا شيء من الطعام كله إلا يداً بيد" لكن يجوز مع ذلك الحنطة بالحنطة يحرم التفاضل والنسأ, التمر بالتمر يحرم التفاضل والنسأ, الحنطة بالتمر يجوز التفاضل، لكن لا يجوز النسأ إلا يداً بيد, ولا التمر بالزبيب كذلك, ولا الحنطة بالزبيب ولا شيء من الطعام كله إلا يداً بيد؛ لقوله ﵊: ((فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) "فإن دخل شيئاً من ذلك الأجل النسأ والتأخير لم يصلح وكان حراماً" الآن لو سئل شخص عن مسألة, شيخ من المشايخ سئل عن مسألة وقال: ما يصلح, هل تعادل كلمة حرام؟ الحرام أشد؛ لأن بعض المشايخ يعني قد لا يتبين له الدليل بياناً واضحاً بحيث يجزم بالتحريم فيقول: ما يصلح, وهذا من باب الورع، أحياناً يقول: لا ينبغي أو لا يعجبني في إزاء التحريم, لم يصلح وكان حراماً, هل نقول: إن كلمة لم يصلح تعود إلى صحة العقد وفساده؟ وحراماً لأنه كان حرام يعني حكمه التحريم، أو نقول: إنها لم يصلح يعني لا يجوز ولا يحل وكان حراماً؟ التحريم واضح في هذه الصور, التحريم ظاهر, تسمعون في فتاوى بعض المشايخ أنه يقول: ما يصلح هذا, ما يصلح؛ لأنه ليس عنده دليل يقطع بتحريم ما سئل عنه بسببه, فيعدل إلى عبارة أسهل. "ولا شيئاً -يعني لا يباع شيء- من الأدم كلها إلا يداً بيد للاتفاق على حرمة ربا النسيئة" هذا إذا كان مما يجري فيه الربا أو في أصوله.

стр. 2741

"قال مالك: ولا يباع شيء من الطعام والأدم إذا كان من صنف واحد اثنان بواحد" متفاضلاً بل لا بد من الاتحاد، ولا بد من العلم به, لا بد من العلم بالتساوي, والجهل بالتساوي عند أهل العلم كالعلم بالتفاضل, يعني ما يكفي تقدير, بل لا بد أن يعلم أن الوزن أو الكيل واحد "فلا يباع مد حنطة بمدي حنطة, ولا مد تمر بمدي تمر, بل لا بد من التساوي, ولا مد زبيب بمدي زبيب، ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأدم كلها إذا كان من صنف واحد" إذا كان زيت هذا زيت زيتون وهذا زيت ذرة أو زيت شعير يصلح التفاضل وإلا ما يصلح؟ هاه؟ يقول: "ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأدم كلها, إذا كان من صنف واحد" بهذا القيد, لا يصلح التفاضل, لكن إذا كانت من أصناف مختلفة فبيعوا كيف شئتم إن كان يداً بيد, ومع ذلك إذا كان من صنف واحد لا يجوز التفاضل وإن كانت يداً بيد, طيب ماذا عن حديث: ((لا ربا إلا في النسيئة))؟ يعني لا ربا أشد منه إلا في ربا النسيئة, يعني ربا النسيئة أشد من ربا الفضل, والحصر هنا إضافي وليس بحقيقي، الحصر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الحصر إضافي؛ للاهتمام به، والعناية بشأنه، وتهويل أمره، والتشديد فيه, وإلا فربا الفضل ثبتت في تحريمه النصوص القطعية, ولا مجال للتشكيك, وإن وجد من يستدل بهذا الحديث على جواز أو التساهل في ربا الفضل, حصر إضافي إذا قلت: لا شاعر إلا حسان مثلاً, ولا فقيه إلا أبو حنيفة مثلاً, حصر إضافي يعني بالنسبة ... , يوجد شعراء كثر غير حسان, يوجد فقهاء غير أبي حنيفة، لكنه بالإضافة إليه، ونسبته إلى غيره كأن غير موجود مع وجوده. يقول: "إنما ذلك بمنزلة الورق بالورق" لا بد من التساوي، والحلول يداً بيد, الذهب بالذهب لا بد من التساوي والحلول, فلا يجوز التفاضل ولا النسأ "لا يحل في شيء من ذلك الفضل والزيادة, ولا يحل إلا مثلاً بمثل، يداً بيد" لا بد من القيدين ومن الشرطين.

стр. 2742

"قال مالك: وإذا اختلف ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب فبان اختلافه فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يداً بيد" الاختلاف هنا في الكيل والوزن أو في الصنف؟ الصنف, فبان اختلافه, لا يكون اختلاف غير بيّن, قد يوجد الاختلاف في الصنف الواحد, لكن هذا اختلاف غير بيّن كالبر مع الشعير عنده, هذا مختلف لكن الاختلاف غير بيّن عنده, وكأنواع التمر وأنواع الحبوب, وأنواع ما يجري فيه الربا, لا بد أن يبين اختلافه؛ لأنه في الحديث: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف)) فلا بد من أن يبين هذا الاختلاف بتغير الصنف لا مع اتحاد الصنف, فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يداً بيد, ولا بأس أن يؤخذ صاع من تمر بصاعين من حنطة, لماذا؟ لأن الاختلاف بيّن بين التمر والحنطة "وصاع من تمر بصاعين من زبيب" والاختلاف بينهما بيّن "وصاع من حنطة بصاعين من سمن" الاختلاف بيّن "فإذا كان الصنفان من هذا مختلفين فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك" ثلاثة بواحد عشرة في واحد لا مانع "يداً بيد، فإن دخل ذلك الأجل فلا يحل" لأن الشرط منصوص عليه ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم)) بالنسبة للتفاضل, لكن الحلول والتقابض لا بد منه؛ لقوله: ((إذا كان يداً بيد)). طالب:. . . . . . . . . لأنه يكال ويدخر عندهم. طالب:. . . . . . . . . الأحوط. "فإن دخل ذلك الأجل فلا يحل". "قال مالك: ولا تحل صبرة الحنطة بصبرة الحنطة" يعني كومة حنطة كثير مجتمع بمقدارها من صبرة أخرى لماذا؟ لأنه لا يتحقق التماثل, هاه؟ لا بد من العلم بالتساوي, والجهل بالتفاضل كالعلم به "ولا بأس بصبرة الحنطة بصبرة التمر" من غير كيل, تأتي إلى مخزن مملوء تمر وآخر مملوء حنطة تشتري هذا بهذا لا بأس؛ لأنه لا يشترط فيه التماثل ولا التساوي، لكن لا بد أن يكون يداً بيد "ولا بأس بصبرة الحنطة بصبرة التمر يداً بيد, وذلك أنه لا بأس أن يشترى الحنطة بالتمر جزافاً" مثل ما ذكرنا لأنه لا يشترط التساوي. "قال مالك: وكل ما اختلف من الطعام والأدم فبان اختلافه فلا بأس أن يشترى بعضه ببعض جزافاً يداً بيد" يعني مثل ما مثل سابقاً، فبان اختلافه, حنطة بتمر، تمر بزبيب وما أشبه ذلك.

стр. 2743

"قال مالك: وكل ما اختلف من الطعام والأدم فبان اختلافه فلا بأس أن يشتري بعضه ببعض جزافاً يداً بيد, فإن دخله الأجل فلا خير فيه" لأنه يدخله ربا النسيئة، ولا خير فيما حرم الله -جل وعلا- "وإنما اشتراء ذلك جزافاً كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورق جزافاً" لأنه لا يلزم معرفة المقدار بالكيل إلا إذا بيع بجنسه، أما إذا بيع بغير جنسه وحينئذٍ لا يشترط التماثل يجوز البيع جزافاً. "قال مالك: وذلك انك تشتري الحنطة بالورق جزافاً، والتمر بالذهب جزافاً، فهذا حلال لا بأس به" لكن الذي يختلف فيه الذهب والفضة عن غيرهما أنها قيم الأشياء, تباع بها متفاضلة، وتباع بها نسيئة. "قال مالك: ومن صبر صبرة طعام وقد علم كيلها" يدري يعرف أنها مائة صاع "ثم باعها جزافاً، وكتم على المشتري كيلها فإن ذلك لا يصلح" لماذا؟ لا سيما إذا كان يعني بان من تصرف المشتري، أو لوحظ عليه أنها أكثر من الواقع, هي مائة صاع ويعرف صاحبها أنها مائة صاع, فقال لصاحبها: بكم؟ قال: بألف ريال, قال على كل حال نحن كسبانين, تمر كثير مائتين صاع ثلاثمائة صاع بألف ريال رخيص, وهي مائة, وذاك يسمعه, أو ظهر عليه علامات أنها أكثر من واقعها, فحينئذٍ لا يجوز أن يكتمها؛ لأن ذاك ما أقدم على الشراء إلا لغلبة ظنه أنها أكثر من واقعها, وإلا فالأصل أنها يجوز بيعها جزافاً, وإن أخبره بواقعها, لا شك أنه أحوط، وكلام الإمام مالك منصب على ما إذا كان المشتري يظن أنها أكثر مما هي عليه في الواقع, يتوقعها مائة وخمسين صاع مثلاً، وهي مائة صاع, وأما إذا كان يتوقعها على حقيقتها, الناس يتفاوتون, بعض الناس إذا رأى الصبرة قال: خمسمائة صاع, وهي ما تجيء مائتين, بعض الناس يعطيك مقدارها بدقة, وبعض الناس من حرصه على نفسه وعلى ماله يقدرها نصف الكمية, فالإمام مالك يريد أن يقطع الطريق على من يأتيه مثل هؤلاء فيخبره.

стр. 2744

"قال مالك: ومن صبر صبرة طعام وقد علم كيلها ثم باعها جزافاً وكتم المشتري كيلها فإن ذلك لا يصلح" كتم على المشتري كيلها, لا سيما إذا كان هذا التصبير منطوي ومشتمل على شيء من الخداع, يعني جعل هذه الصبرة على مكان مرتفع, فمن رآها ظن أنها ضعف ما هي عليه في الواقع, مثل هذا لا بد أن يخبر, "فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كيله وغره" ما يشترط له كيل معين, وإنما أنا اشتريت منك جزاف أرد عليك جزاف, ما يقول البائع: أنا بعتك صبرة ثم بعد ذلك يسأله: كم أنت مقدر الصبرة؟ أنا ما أدري، يقول البائع: ما أدري وهو يدري, يقول للمشتري: كم تقدرها أنت؟ يقول: مائة وخمسين صاع, وهي في واقعها مائة صاع, يقول: أنت يمكن إنك أخذت أو أخذ منها وأنت لا تدري, لا أقبلها منك إلا كيل, على ما تقدره أنت, وهو يعرف أنه مسترسل يزيد, نقول: ما دام اشترى جزاف يرد جزاف، يرد كما اشترى. "فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كليه وغره وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره ثم باعه جزافاً ولم يعلم المشتري ذلك فإن ... " يعني هذا في جميع السلع, يعني شخص طالب علم عنده مكتبة فيها ألف مجلد, جاء زبون قال: أنا أريد أن أشتري المكتبة, كم فيها مجلد؟ الله أعلم ما أدري أنا أجيب وأحط بالرفوف وما أدري, وهو عاده قبل ما يدخل بالمجلد, ثم جاء المشتري وعد الدواليب وضرب وجمع، قال: ما شاء الله ألفين مجلد حد, إي لا بد أن يخبر بالواقع, ذاك يعرف العدد, لو كان ما يعرف العدد أمر سهل, لكن يعرف العدد أنه عدها قبل حضوره, ولم تزد ولا مجلد واحد, عدها بالمجلد طلعت ألف, لا تزيد ولا تنقص, ثم جاء الزبون, وبعض الزبائن ما يحسن التقدير, نعم بعض الناس يحتاط لنفسه, فإذا قيل له: سم, سام على أنها خمسمائة ما هي بألف هذا من شدة احتياط بعض الناس, لكن بعض الناس أمره ماشي, أموره ماشيه بالبركة, ضرب شاف كم دالوب قال: عشرة دواليب, ما شاء الله كل دالوب يمكن فيه مائتين, إذا ألفين مجلد, مثل هذا لا بد أن يخبر بالعدد, على قول الإمام مالك, ولو كانت بالجملة ما هي بالمجلد.

стр. 2745

"فإن أحب المشتري أن يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كيله" لأنه لو رد المكتبة فيما بعد, قال: أنت حاسبها ألفين مجلد رد لي ألفين مجلد, قال: أنا ما شريت منك بالحبة, أنا اشتريت منك جزاف، وهذه ما تخلف منها ولا ورقة, قال: يا أخي بإقرارك أنت إنها ألفين, مثل اللي اشترى جزاف يرد جزاف, ولا يلزمه العدد ولا الكيل, وكذلك كلما علم البائع كيله وعدده من الطعام أو غيره, السيارة يستعملها صاحبها عشر سنوات العداد لا بأس يستمر سنة سنتين ثلاث ثم يحصل له عطل، بقيت السنوات, هو ثابت على العد الأول قبل خمس أو ست سنوات, لا بد أن يخبر أنه منقطع قبل خمس سنين العداد؛ لأن هذا يمشي, يشتري على أن ماشية سهل يعني يسير, ما زالت في التمرين, وهي تمشي من خمس سنين بدون عداد, لا بد من أن يخبر بهذا, وإن كتم محقت البركة، وإن أظهر له, يعني تظاهر له أنها ما مشت إلا هذا يكون غش، حرام ما يجوز. "وكذلك كلما علم البائع كيله وعدده من الطعام أو غيره" ولا يجوز التحايل لإفساد العداد، أو وضع آله تغير الأرقام, بعض الناس يتحايل على عداد الكهرباء، ويضع عليه مغناطيس, يخليه ما يمشي, هذا لا يجوز حرام هذا, نسأل الله العافية, صحيح بعض العدادات تكون أسرع من الواقع, تكون فيها سرعة مثل هذه يتفاهم مع الشركة ليضبطوه له, ولا يأتي بمثل هذه الآلة بحيث ما يمشي العداد. قال ﵀: "وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره ثم باعه جزافاً، ولم يعلم المشتري ذلك, فإن المشتري إن أحب أن يرد ذلك على البائع رده، ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك". "قال مالك: ولا خير في الخبز قرص بقرصين, ولا عظيم بصغير" خبزة بخبزتين, أو قرص من الخبز من التميز مثلاً الكبير بشيء صغير, ولو كان الحنطة هذه أجود وهذه أقل, لو كان القرص الكبير من حنطة أقل، والقصر الصغير من حنطة أجود, ولو كان مما قدر فيه الصاع بنصف صاع, على رأي معاوية في حنطة الشام ﵁ وأرضاه-, ما يقال: هذا من سمراء الشام نصفه, نصف القرص يكفي عن قرص أو قرص عن قرصين لا, لا بد من التساوي.

стр. 2746

"إذا كان بعض ذلك أكبر من بعض، فأما إذا كان يتحرى أن يكون مثلاً بمثل فلا بأس به" تحرى الخباز أن القرص هذا بقدر هذا, ويقطع العجين بمقدار معين متساوٍ حينئذٍ يجوز إذا علم التساوي, لا سيما إذا كان الخبز بالآلات, الآلات تضبط التساوي أكثر ضبط من تقدير الإنسان, يقول: "فلا بأس به وإن لم يوزن, والأبرأ للذمة أن يوزن".

стр. 2747

"قال مالك: لا يصلح مد زبد ومد لبن بمدي زبد" مد زبد ومد لبن يعني فيه زبد, بمدي زبد؛ لأن الزبد متفاضل الآن وإن كان الكيل واحداً "وهو مثل الذي وصفنا من التمر الذي يباع سابقاً" الذي وصفه سابقاً من التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعاً من حشف بثلاثة أصوع من عجوة حين قال لصاحبه: إن صاعين من كبيس بثلاثة أصوع من العجوة لا يصلح, نعم صاعين من كبيس بمائة ريال وثلاثة آصع من عجوة بمائة ريال قيمتها متساوية, لكن هل يجوز بيع هذا بهذا؟ لا يجوز, فذهب يتحايل قال: نعطيك صاعين كبيس وصاع حشف -تمر يابس لا يستفاد منه يصلح علف للدواب- لكن ليستفيد منه الإنسان, وقيمته لا تساوي شيئاً بالنسبة للكبيس, لا يجوز, الإمام مالك سبق أن نبه على هذا؛ لأنه لو قال له: صاعين من كبيس بصاعين من عجوة جاز البيع، لكن يبقى أنه ما يمكن يشتري صاع من عجوة بصاع حشف, ظاهر وإلا مو بظاهر؟ هو سبق أن نبه على هذا "ففعل ذلك ليجيز بيعه" يمشي البيعة, قال. . . . . . . . . ما أحد يقول له ... ، ثلاثة آصع بثلاثة آصع، ما فيه أدنى شيء مثلاً بمثل, لكن ما جعل الحشف في البيعة إلا ليمشي البيعة الربوية السابقة, فهي مجرد حيلة, وإلا فالأصل احتمال أن المشتري يترك الحشف في السوق, ما قيل ... , ليس مقصود له وليس عنده دواب تأكله, وهو لن يأكل يتركه في السوق, فدل على أن لا بد أن تكون السلعة مقصودة عند البائع والمشتري, لا لتمشية ما .... , لا للتحايل على ما حرم الله -جل وعلا-, يعني مثل ما قلنا في مسألة هبة الجزيرة, يشتري السيدي بخمسمائة ريال، وهو ما يسوى خمسة ريال, ومع ذلك يمشي ويتركه عندهم, هل هذه المادة التي عقد عليها مقصودة للبيع؟ ليست مقصودة، وإنما هي لتصحيح الصورة الظاهرة، والله -جل وعلا- يعلم السر وأخفى, لا يخفى عليه مثل هذه الأمور, يعني إذا كانوا يضحكون على أنفسهم، أو يضحكون على غيرهم فالله -جل وعلا- علام الغيب, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يجيء ما يتساوى, لا يمكن أن يتساوى, المطحون مع غيره ما يمكن أن يتساوى. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2748

إي لا بد أن تفصل ليعلم مقدار الحنطة مع الحنطة, مثل الذهب اللي فيه خرز مع الذهب الصافي, وين؟ طالب:. . . . . . . . . لكن دخل فيها نوع ثاني, لا بد أن يتخلص منه, أو تباع بمثلها، أو تباع بالدراهم ويشترى بالدراهم شيء خالص. "ففعل ذلك ليجيز بيعه، وإنما جعل صاحب اللبن اللبن مع زبده ليأخذ فضل زبده على زبد صاحبه حين أدخل معه اللبن". "قال مالك: والدقيق بالحنطة مثلاً بمثل لا بأس به" لكن هل يمكن أن يتساوى دقيق مع حنطة إذا عشرة آصع من دقيق بعشرة من حنطة؟ لا شك أن الصاع يأخذ من الدقيق أكثر مما يأخذ من الحنطة؛ لأن الحنطة وإن صغرت حباتها إلا أن بين حباتها فراغ, بينما أن الدقيق ما فيه فراغ, واضح وإلا ما هو بواضح؟ لا سيما إذا كبس وإلا لو ترك منتفش يمكن الحنطة تزيد, الآن إذا طحنت الحنطة وجيء بها بكيس يسع خمسين كيلو ثم طحنت, هل يصغر الكيس أو يكبر عليها؟ يعني تنزل شوي تنهضم, هذا الكلام أنه في مسألة الدقيق بينها فجوات, لكن قد يقول قائل: يرد هذا الكلام على التمر, التمر إذا كلنا الكبيس مع التمر المنفرد المفرود أخص الصاع من الكبيس أكثر من المفرد, يتجاوز في مثل هذا وإلا لا؟ يعني لو بعنا صاع كبيس بصاع منفرد نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الوزن غير معتبر هنا كيل. طالب: يتجاوز لأنه يسير مو مثل الحنطة .... صاع تمر كبيس, جبنا الصاع ومليناه من المرصوص كبيس كنيس, والثاني سائب مع الكبس تنتهي الفراغات, ما يصير بين تمرة وأخرى فراغ, بينما مع كونه سائب نثر ... طالب: يعني حتى يتقاربان؛ لأنه حتى تنقص وزنها .... المكبوس خفيف ولا ثقيل؟ طالب: يزيد. . . . . . . . . المقصود أنه ثقيل. . . . . . . . . ما جاء من برا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2749

لا وزنه ما يتغير إلا إذا جف, إذا جف نقص، أما ما دام رطب هو ما ينقص, فالمسألة قول مالك ﵀: الدقيق بالحنطة مثلاً بمثل, لا بأس به صاع دقيق بصاع حنطة, يقول: لا بأس به, لكن الواقع والمشاهد؟ هل استيعاب الصاع من الحنطة مثل استيعابه من الدقيق؟ لا بد أن يختلف, أو نقول: هذا مغتفر مثلما نغتفر أنواع التمر, بعض التمر حبة كبيرة وبعضه حبة صغيرة, فتكون الفراغات بين الحبات الصغيرة أقل من الفراغات بينما حباته كبيرة, هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا, لا ما يدخله الوزن هذا مكيل, ولا يجوز بيعه وزناً. طالب:. . . . . . . . . لكن وش دخل الوزن هنا؟ ما لا علاقة الوزن بهذه الأمور, هناك ما يباع كيل، وهناك ما يباع وزن, والمعتبر بالكيل كيل المدينة، والمعتبر بالوزن وزن مكة, لا الأمور منضبطة. طالب:. . . . . . . . . إي على كلامه يغتفر مثل هذا التفاوت, هذا الذي ذكرنا أن بعض الأنواع كبيرة وبعضها صغيرة, وتبعاً لذلك تكون الفراغات بينها إذا كانت من النوع الصغير أقل بكثير من الأنواع الكبيرة, الآن لو جبت صاع ووضعت فيه خمس تفاحات امتلأ؛ لأن الفراغات كبيرة بينها, نعم لكن لو وضعت فيه بر الفراغات قليلة, ولو جئت بدقيق كل ما تكبر الحبة يكثر الفراغ بينها وبين أختها. طالب: لكن الشريعة اغتفرت مثل هذا اليسير يا شيخ .... لا العدد ما له قيمة. طالب: لا أنا أدري .... والوزن ليس له قيمة .... ولا وزن ما هن إلا .... طالب: فالكيل اعتبرته الشريعة واغتفرت اليسير مثل هذا ... لأن الوزن معلوم. . . . . . . . . وزناً بوزن لكن .... كيلاً بكيل. لا, لا مثل هذه المكيل لا يباع إلا مكيل؛ لأنه لو بعناه وزناً بوزن، لو بعنا هذا وزن بوزن، ثم جئنا لنكيله ما ينضبط, اختلف الكيل. طالب:. . . . . . . . . وسمت التمر تمر أياً كان سواءً كان حبة صغيرة أو كبيرة, والدقيق بالحنطة مثلاً بمثل لا بأس به؛ وذلك لأنه أخلص الدقيق فباعه بالحنطة مثلاً بمثل, أخلصه يعني من نوع الحنطة, من جنس الحنطة, ولو جعل نصف المد من دقيق، ونصفه من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة كان ذلك مثل الذي وصفنا لا يصلح, مثل اللبن مع الزبد والزبد الخالص. طالب: والحشف .... هاه؟

стр. 2750

طالب:. . . . . . . . . لا لا, لا ذي مثل اللبن مع الزبد والزبد الخالص, الآن ما دام يجوز بيع الدقيق بالحنطة, لماذا لا يجوز بيع دقيق وحنطة بحنطة؟ هاه؟ طالب: فيه تفاضل. يعني لو رجعنا إلى مسألة مد عجوة مثلاً, مد ودرهم بدرهمين, هذه ممنوعة عند جمع من أهل العلم, لماذا؟ الدرهم بالدرهم ما فيه إشكال احسم هذا عن هذا, صار مد بدرهم, لو أشترى مد بدرهم, يجوز وإلا ما يجوز؟ يجوز إذاً ما الذي دعاه أن يجعل مع المد درهم ليبيعه بدرهمين, ما يكون مباشرة مد بدرهم, ويأخذ درهم وهذا يأخذ درهم, ما عدل إلى مثل هذه الصورة إلا أن درهمه الذي وضعه مع المد فيه شيء, ولا نتصور أن دراهمهم مثل دراهمنا, الجديد والخلق حكمها واحد؛ لأن قيمتها واحدة, لا عندهم الدرهم يتأثر بأدنى سبب, يعني فيه المكسر, وفيه الوزن الزائد، وفيها الذي وزنه ناقص, وفيها اللي المغشوش، وفيها ... , ما عدل إلى وضع الدرهم مع المد إلا لأمر فلذلك يمنع, هذا سبب المنع, وإلا المسألة حسابية درهم في مقابل درهم يداً بيد ما فيه إشكال, ودرهم في مقابل المد ما فيه إشكال, لكن ما لجأ إلى مثل هذه الصورة إلا لشيء, إلا لسبب في درهمه, فلذلك يمنعها أهل العلم, وهنا لو جعل المد من دقيق ونصفه من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة كان ذلك مثل الذي وصفنا, لماذا؟ لأنه لو كان مثل الدقيق أو الحنطة التي يريد, هو يريد أن يمشي حنطته، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم بلا شك, كان يأخذ نصف المد من دقيق في مقابل نصف المد من دقيق, ويجعله نصف مد من دقيق بنصف مد من حنطة, لكن يريد أن يمشي، لا بد أن البيع مشتمل على شيء, يعني لو قال لك مثلاً: كرتون المناديل وداخله ريال, أو الفشار أو غيره داخله ريال بريال واحد, وش تقول؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ريال موجود ما في إشكال, إنما هو من باب الترويج, ترويج سلعته يبي يمشي, يجعل في مائة حبة ريال واحد في واحدة على شان كل يقول: لعله يطلع لي, وتنفد الكمية, ويشتريها من لا يحتاجها, وهذه من حيل التجار ومن أساليبهم التي صاروا يتعاملون بها.

стр. 2751

"ولو جعل نصف المد من دقيق ونصفه من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة" الأصل أن يجعل الحنطة في مقابل الحنطة نصف بنصف, وينتهي الإشكال يصير ما عنده مشكلة, ونصف من دقيق ونصف من حنطة عند مالك ما فيه إشكال, يعني لو فرقهما ما فيه مشكلة, لكن لما جمعهما ما جمعهما إلا لخلل في نصيبه، فيمنع من هذه الحيثية مثل ما تقدم, كان ذلك مثل الذي وصفنا لا يصلح؛ لأنه إنما أراد أن يأخذ فضل حنطته الجيدة حتى جعل معها الدقيق فهذا لا يصلح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يداً بيد بالتخلية الآن, لكن لا يجوز للمشتري أن يبيعها حتى ينقلها إلى رحله، بالدراهم والدنانير, ما يمكن قبضه، لكن مثل هذه الكميات الكبيرة التي لا يمكن قبضها في الحال, يعني حوزها إلى الرحل مثل هذه بالتخلية، يخلها ويقول: هذا المستودع فيه كذا صاع من التمر, وأنت مستودعك فيه كذا من كذا, أنت أقبض وأن أقبض بالتخلية، ثم بعد ذلك لا يجوز بيعه إلا .... طالب:. . . . . . . . . نعم, لا يجوز حتى يحوزه إلى رحله, إذا كان البيع بالصاع ما يتم القبض إلا بالكيل, وهذا الذي يمكن أن تشير إليه؛ لأنه ما يمكن قبضه إلا بالكيل, فهذا يكال وهذا يكال في آن واحد، ومع ذلك يقبضه, نشوف بعض الأسئلة. يقول: كيف يرد على بعض العقلانيين في هذا العصر من زعمهم أن الربا المحرم ربا الجاهلية فقط؟ وما أثاروه من أن عدم التقابض في مكان مختلف الصنف يبعد أن يرتب عليه العذاب الشديد والإيذان بالحرب من الله والأمر في ظاهره لا يبلغ هذا المبلغ زعموا؟

стр. 2752

كلمة يهوي بها في النار سبعين خريفاً, كلمة لا يلقي لها بالاً من سخط الله يهوي بها في النار سبعين خريفاً, فكيف بمعاملة بيع وشراء وأخذ وعطاء, ضغطة زر من مسدس يقتل بها مسلم, يكون -نسأل الله العافية- عذابه جهنم, ليس المقياس صعوبة الأمر وسهولته أبداً, المقياس النص الشرعي الثابت, نقول: هذا سهل كيف يعني، مثل ما قالوا عن التصوير: ضغطة زر بالكاميرا ويصير أشد الناس عذاباً يوم القيامة! ترى قالوا مثل هذا الكلام, واللي صورت الكاميراً, نقول: أيضاً ضغطة زر ويقتل مسلم, والآلة المسدس هو اللي قتل ما هو هو بعد, إذا بغينا نقول: أن الآلة هي التي صورت, لا شك أن هذا ضلال وتضليل, ضلوا وأضلوا -نسأل الله السلامة والعافية-. يقول:. . . . . . . . . العذاب الشديد، والإيذان بالحرب, والأمر في ظاهره لا يبلغ هذا المبلغ! إذاً كل شيء إذا نظرت إليه بهذا المنظار وش صار؟ ما صار شيء, الزنا يدخل آلته بآلة امرأة وش صار؟ ما صار شيء، إذا بغوا ينظرون إلى هذا المنظار, القتل مثل ما قلنا، السحر مثل ... , عظائم الأمور تنتهي بهذه الطريقة, نسأل الله السلامة والعافية, المسلم يتدين بدين من الله -جل وعلا-, فيدور مع هذا الدين, جاءه النص سمعنا وأطعنا. طالب:. . . . . . . . . ملئ الكف, بلا شك, وين؟ طالب:. . . . . . . . . آلة تصوير؟ طالب:. . . . . . . . . وش المانع؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2753

ما تغير اسمه ولا حقيقته وهو في المضاهاة أشد، أفتى بعضهم بأن لعب البنات التي في الأسواق هي اللعب الموجودة في عصر النبي ﵊، والتي جاءت بها النصوص، ويتمرن عليها البنات في تربية الأطفال, بالله عليكم اللعب الموجودة عند السلف هكذا, وساد كبير يجعل في رأسه وساد صغير يتربى عليه البنات, لكن الموجودة الآن إذا نامت أغمضت العينين, إذا أوقفت فتحت العينين وضحكت, إذا صفق لها رقصت, هل هذه مثل لعب البنات, وواحدة جايبن لي صورة من هذا النوع يقول: الشيخ فلان أفتى بحلها؛ لأن لعب البنات كانت موجودة على عصر الصحابة، ويراها النبي ﵊ ويقرها, هذا تلبيس, هذا المجسم المجمع على تحريمه؛ لأن أهل العلم يحكون الإجماع على تحريم المجسم، وما له ظل, يعني يختلفون فيما لا ظل له, لكن الذي له ظل مجمع على تحريمه, أضف إلى ذلك أنه هذه اللعب مصورة بتصوير دقيق بليغ في غاية الجمال, وقد وجد أحجام اكتفى بها بعض الفساق, ومع ذلك نقول: مثل هذه الصور حلال؟! هذه المضاهاة, إيش معنى المضاهاة؟ يعني لا بد أن يوجد من يعبد هذه الآلات؟! من يعبد هذه الصور اللي نحرمها؟! لا ما يلزم أن يوجد من يعبدها, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . أجنحة إيه, خشبة من هنا وخشبة من هنا إيش صار؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا جناح. طالب:. . . . . . . . . يعني هل تتصور أنه موجود عند الصحابة من التصوير الدقيق مثل ما عند هؤلاء, ولا وش معنى القرام اللي على السهوة أمر بتقطيعه حتى ذهبت الرؤوس منه؟ طالب:. . . . . . . . . يا أخي الجناح إيش معنى جناح؟ هم عندهم أدنى شيء بس يشبه ولو من بعد يسمونه, ما في شيء دقيق لا عيون ولا فم ولا ... , ما في شيء, مثل ما قالوا عن لعب البنات, شرحها الشراح كلهم قالوا: وساد كبير مثل هذا, ووساد صغير فوقه, يجعلونه كالرأس, هذه لعب البنات عندهم, ما على شيء أبد, بس يتعلمون عليها يمهدونها ويحملونها ويرضعونها, وأدركناها إلى وقت قريب, إلى أن غزينا بمثل هذه الأمور. طالب:. . . . . . . . . إيش يسمونها؟ يسمونها إسلامية, إيه الله المستعان. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2754

لا كله إذا كان دقيق حكمه واحد, وإذا كان مجرد كرؤية البعيد، يعني تشوف شيء شبح من بعيد تظنه إنسان من غير تفصيل في فمه ولا عينيه ولا أنفه, هذا أمره واسع, ومثل البعيد الذي لا يتبيّن منه شيء يجوز تصويره بعد, شبح بعيد ما تدري قفاه وإلا وجهه، ما تردي هو وجه ولا قفاه صوره وش المانع؟ لأن ما فيه وجه, والصورة الوجه. طالب: الفيديو؟ حكمه واحد لا فيديو ولا غيره, الشيء الذي يعاد والمصوَر غير موجود يحفظ هذا تصوير. طالب:. . . . . . . . . إيه مطابق. طالب:. . . . . . . . . أشد في المضاهاة المطابق, فالمطابق أشد في المضاهاة. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد ....

стр. 2755

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (٥) باب: جامع بيع الطعام الشيخ: عبد الكريم الخضير الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء, واغفر للسامعين يا حي يا قيوم. قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب: جامع بيع الطعام حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب فقال: إني رجل ابتاع الطعام يكون من الصكوك بالجار, فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم فأعطى بالنصف طعاماً، فقال سعيد: لا، ولكن أعط أنت درهماً، وخذ بقيته طعاماً. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن محمد بن سيرين كان يقول: لا تبيعوا الحب في سنبله حتى يبيض. قال مالك ﵀: من اشترى طعاماً بسعر معلوم إلى أجل مسمى فلما حل الأجل قال الذي عليه الطعام لصاحبه: ليس عندي طعام فبعني الطعام الذي لك علي إلى أجل, فيقول صاحب الطعام: هذا لا يصلح؛ لأنه قد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يستوفى، فيقول الذي عليه الطعام لغريمه: فبعني طعاماً إلى أجل حتى أقضيكه فهذا لا يصلح؛ لأنه إنما يعطيه طعاماً ثم يرده إليه فيصير الذهب الذي أعطاه ثمن الطعام الذي كان له عليه, ويصير الطعام الذي أعطاه محللاً فيما بينهما, ويكون ذلك إذا فعلاه بيع الطعام قبل أن يستوفى. قال مالك -رحمه الله تعالى-: في رجل له على رجل طعام ابتاعه منه ولغريمه على رجل طعام مثل ذلك الطعام فقال الذي عليه الطعام لغريمه: أحيلك على غريم لي عليه مثل الطعام الذي لك علي بطعامك الذي لك علي. قال مالك: إن كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح، وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى، فإن كان الطعام سلفاً حالاً فلا بأس أن يحيل به غريمه؛ لأن ذلك ليس ببيع، ولا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى لنهي رسول الله ﷺ عن ذلك، غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره.

стр. 2756

ق ال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه على وجه المعروف ولم ينزلوه على وجه البيع، وذلك مثل الرجل يسلف الدراهم النُقّص فيقضى دراهم وازنة فيها فضل فيحل له ذلك، ويجوز ولو اشترى منه دراهم نقصاً بوازنة لم يحل ذلك، ولو اشترط عليه حين أسلفه وازنة وإنما أعطاه نقصاً لم يحل له ذلك. قال مالك: ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع المزابنة، وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر, وإنما فرق بين ذلك أن بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة والتجارة, وأن بيع العرايا على وجه المعروف لا مكايسة فيه. قال مالك: ولا ينبغي أن يشتري رجل طعاماً بربع أو ثلث أو كسر من درهم على أن يعطى بذلك طعاماً إلى أجل، ولا بأس أن يبتاع الرجل طعاماً بكِسر من درهم إلى أجل، ثم يعطى درهماً، ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع؛ لأنه أعطى الكسر الذي عليه فضة، وأخذ ببقية درهمه سلعة، فهذا لا بأس به. قال مالك: ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهماً، ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم سلعة معلومة، فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم، وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم فهذا لا يحل لأنه غرر يقل مرة، ويكثر مرة، ولم يفترقا على بيع معلوم. قال مالك: ومن باع طعاماً جزافاً ولم يستثن منه شيئاً ثم بدا له أن يشتري منه شيئاً فإنه لا يصلح له أن يشتري منه شيئاً إلا ما كان يجوز له أن يستثنيه منه، وذلك الثلث فما دونه، فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة، والى ما يكره، فلا ينبغي له أن يشتري منه شيئاً إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه، ولا يجوز له أن يستثني منه إلا الثلث فما دونه، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: جامع بيع الطعام

стр. 2757

يقول: "حدثني يحيى عن مالك" يعني المسائل التي لا تدخل تحت ما تقدم من التراجم، ولا يجمعها ترجمة واحدة, هذا الأصل في الباب الجامع الذي يعقب به بعد الأبواب في نهايتها, وأحياناً في نهاية كل كتاب, "حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم" الخزاعي مولاهم لا بأس به "أنه سأل سعيد بن المسيب، فقال: إني رجل أبتاع الطعام" قال: إنه يبتاع يعني يشتري الطعام "يكون من الصكوك بالجار" تقدم عن الصكوك ومعنى الجار وأنه موضع على ساحل البحر يجمع فيه الطعام، فيوزعه ولي الأمر بصكوك وثائق تعطى، لفلان كذا صاع، ولفلان كذا صاع ولفلان كذا, ولفلان كذا، ثم هذه الصكوك تباع "أبتاع الطعام يكون من الصكوك بالجار, فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم" الآن الذي أعطي الطعام بالصك قبض ولا ما قبض؟ قبض الصك, يعني ما قبض الطعام "فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم, فأعطى بالنصف طعاماً, فقال سعيد: لا، ولكن أعط أنت درهماً، وخذ بقيته طعاماً" إيش معنى هذا الكلام؟ يقول: "فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم, فأعطى بالنصف طعاماً" هو الأصل اشترى طعاماً بدينار ونصف درهم, فأعطى بالنصف طعاماً, قال سعيد: لا، ولكن أعط أنت درهماً، وخذ بقيته طعاماً, الآن فأعطى أو فأعطي؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2758

إي يعني بالنصف الثاني الذي هو بقية الدرهم, كان هذه أوجه, ومضبوط عندنا فأعطى, لكن كأن الذي يتجه أنه يشتري بدينار ونصف درهم طعاماً, ثم يريد أن يكمل هو هذا النصف -نصف الدرهم- ليصل إلى مقدار درهم, فيعطي مقابل هذا النصف طعاماً, فيأخذ طعاماً بدينار ودرهم, ما قيمته دينار ودرهم بدينار ونصف درهم وطعام, الصورة ظاهرة وإلا ما هي بظاهرة؟ الآن اشترى من الأصل طعام بدينار ونصف درهم, الدينار يساوي اثنا عشر درهم, فيشتري باثني عشر درهم ونصف طعاماً, فيريد من هذا الطعام ما قيمته ثلاثة عشرة درهماً؛ ليكون أوضح من الدينار, يريد من هذا الطعام، أعجبه هذا الطعام فأراد الاستزادة منه بالنصف الباقي من الدرهم, لكن ما عنده نصف درهم, يعني يشتري بثلاثة عشر, يقول: أعطيه مقابل, طعام مقابل هذا القدر الزائد اليسير, ظاهرة المسألة وإلا ما هي بظاهرة؟ فأعطي بالنصف طعاماً, فقال سعيد: لا ولكن أعط أنت درهماً, يعني كامل وخذ بقيته طعاماً؛ لأنك اشتريت ما قيمته نصف درهم بما قيمته نصف درهم, فيكون طعام ودراهم بطعام, لماذا يمنع مثل هذه الصورة لماذا؟ لأن المسألة ما هي مسألة كيل تتحقق فيها المساواة, المسألة دراهم بطعام, وهذا لا يشترط فيه الكيل يشترى بدينار طعام جزاف, ونصف درهم طعام جزاف, فيريد ما قيمته دينار ودرهم كامل طعام من الطعام الذي اشتراه, ولكن ما عنده نصف الدرهم يكمل به النصف الذي عنده, فيدفع مقابله طعام فكأنه اشترى طعام بطعام من غير مكايلة ومن غير مساواة, الأمر الثاني أنه لو حصلت المساواة قال: ما قيمته دينار ونصف درهم هذا مفروغ منه, بقي أن أشتري منك ما قيمته نصف درهم بنصف درهم, مع الصفقة الأولى, يجوز وإلا ما يجوز؟ ولو كانت مكايلة, يعطى درهم كامل, ما تعطه نصف دينار وطعام بطعام, الآن اتفقنا على أن هذا اشترى بدينار ونصف درهم طعاماً, هذا فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ ما فيه إشكال, يعني زاد الطعام ونقص ما يشترط فه مساواة؛ لأنه بالدراهم يباع جزاف ما يحتاج كيل, الإشكال في نصف الدرهم الثاني, يشتري به يريد طعاماً بدينار ودرهم, وما عنده إلا دينار ونصف درهم, وعنده طعام في بيته, يقول: أعطيك طعاماً من اللي عندي في مقابل نصف

стр. 2759

الدرهم, مد عجوة, تشبه مد عجوة من هذه الحيثية إذا كان مكايلة, إذا كان صاع بصاع مثلاً في مقابل نصف الدرهم, يعطيه صاع بصاع, فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ دعونا من الدينار، احذفوا الدينار كامل, هو يريد أن يشتري بنصف درهم طعاماً, اشترى بنصف درهم طعاماً, فأراد ما قيمته درهم من هذا الطعام, قال: هل الدرهم كامل؟ قال: والله ما عندي إلا النصف, وعندي طعام, أبى أعطيك طعاماً في مقابل طعام, هذا لا بد فيه من المكايلة, طيب إذا كايله وأعطاه نصف درهم وصاع من التمر الذي عنده بصاعين مثلاً من التمر الذي عند صاحب الصك, الصاع في مقابل الصاع, ونصف الدرهم في مقابل الصاع الثاني, هذه مسألة مد عجوة, المماثلة متحققة, لكن وش وجه المنع عند من منع؟ نعم؟ يريد تجويز المبيع, البيعة بهذه الصورة, لكن هناك ما هو أهم من هذا, وهو أنه يريد بيع طعام بطعام؛ لأن مد عجوة طعام بطعام بدرهم وطعام, لا بد أن يكون أحد طرفي المبيع إما الطعام أو الدرهم أو الدينار فيه خلل في مقابل ما يأخذه, وإلا وش معنى أنك تأتي إلى المحل وتقول: أعطني دينار وصاع وأعطيك دينارين؟ وش معنى هذا؟ ليش تقول هذا الكلام؟ إلا لن في خلل في دينارك، أو في تمرك إذا كان الدينار مضبوط, فالذي منع من هذه الحيثية، وإلا ما فيش .. ؟ كيف خذ دينار وأعطني دينار؟ يبي يمشي السلعة بهذا, ولولا هذا النقص ما اشترى الطعام بالطعام, وهذه مسألة يشير إليها مالك باستمرار, وينبه عليها ﵀، ولذا جاء في السؤال سؤال أحد من الأسئلة, يقول: هل صحيح أن فقه الإمام مالك أغلق الحيل في البيوع؟ نعم مر علينا مسائل تغلق باب الحيل, هل صحيح أن فقه الإمام مالك أغلق الحيل في البيوع والربا, وأن أضبط المذاهب وأشدها تحرياً في مسائل البيوع هو فقه الإمام مالك؟ لا, هو الشيء المتفق عليه أن أضبط مسائل المعاملات الفقه الحنبلي, نعم ما يكتبه الإمام مالك فيه احتياط وتحري, لكن في بعض كتب المالكية شيء من التساهل, فيها شيء من التساهل, وعلى كل حال الكل -إن شاء الله- إنه مجتهد ومأجور, فقال سعيد: لا, ولكن أعط أنت درهماً، وخذ بقيته طعاماً, الآن ظهرت الصورة وإلا ما ظهرت؟ الصورة التي معنا ظهرت وإلا ما ظهرت؟

стр. 2760

طالب: ظهرت. وضحت يعني؟ وإلا ترى فيها خفاء شديد, لا سيما على الضبط الذي في النسخة المعتمدة, فأعطي بالنصف طعاماً, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا, يسأل يسأل ما في شيء, السؤال أوضح ولأنه يستفتي على كل حال, سواء وجدت الهمزة أو لم توجد, سواء وجدت الهمزة أو جاء السؤال على صيغة الخبر. يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن محمد بن سيرين كان يقول: لا تبيعوا الحب في سنبله حتى يبيضّ" يبيضّ: يعني يشتد ويصلب ويأمن العاهة, حتى يشتد ويأمن العاهة, وفي الصحيح عن ابن عمر أن النبي ﵊ نهى عن بيع التمر حتى يزهو, يزهو: يحمر أو يصفر, وعن السنبل حتى يبيضّ، ويأمن العاهة، يعني يشتد ويصلب. "قال مالك: من اشترى طعاماً بسعر معلوم إلى أجل مسمى" قال الذي عليه الطعام, ننتبه لكلام مالك لأنه كلام صيغ من كم؟ ألف ومائتين وثلاثين أو أربعين سنة, يعني ما هو كلام جديد يعني تداولته الألسنة ولاكته, لا كلام قديم, ولذلك تجدون في كلام المتقدمين جداً بعض ما يخفى على المتعلمين بعض الاصطلاحات تختلف, يعني فرق بين أن تقرأ في كتاب سيبويه، وبين أن تقرأ في شروح الألفية مثلاً, حتى بعض الاصطلاحات تغيرت فننتبه، الرسالة للإمام الشافعي, .. كتب الأصول اصطلاحات تغيرت, يعني تطور في الاصطلاح, وصارت الاصطلاحات منضبطة عند أهل العلم, وأما عند المتقدمين يكتبون بلسان العرب القح الذي قد يخفى على كثير من المتعلمين, فكلام الإمام مالك لا بد من الانتباه له. "قال مالك: ومن اشترى طعاماً بسعر معلوم إلى أجل مسمى، فلما حل الأجل قال الذي عليه الطعام لصاحبه: ليس عندي طعام، فبعني الطعام الذي لك علي إلى أجل, فيقول صاحب الطعام: هذا لا يصلح"

стр. 2761

يعني لا يجوز "لأنه قد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يستوفى" يعني لا يجوز أن أبيعه عليك حتى أقبضه منك, حتى أستوفيه منك "فيقول الذي عليه الطعام لغريمه: فبعني طعاماً إلى أجل حتى أقضيكه" أنت بذمتي لك طعام, لكن ما عندي طعام, أنت عندك طعام, مستودعاتك مليانة، بعني ما يقابل طعامك الذي بذمتي لك بالدراهم وأقضيك من هذا الطعام الذي أشتريه لك "فيقول الذي عليه الطعام لغريمه: فبعني طعاماً إلى أجل حتى أقضيكه, فهذا لا يصلح؛ لأنه إنما يعطيه طعاماً ثم يرده إليه" نظير ما في مسألة العينة, كيف؟ لأنه يأخذ منه سلعة ثم يردها إليه, يأخذ سعلة ثم يردها إليه، وهذا يأخذ طعام ثم يرده إليه, يعني الطعام صورة "فهذا لا يصلح لأنه إنما يعطيه طعاماً ثم يرده إليه، فيصير الذهب الذي أعطاه ثمن الذي كان له عليه, ويصير الطعام الذي أعطاه محللاً فيما بينهما" مثل السلعة في مسألة العينة "ويكون ذلك إذا فعلاه بيع الطعام قبل أن يستوفى, فلم يخرجا عن النهي بهذه الحيلة" نفرض أنه استوفاه, اشترى منه طعاماً وفي ذمته له مائة صاع فاشترى منه مائة صاع وردها إليه, استوفاها بالكيل، وقبضها، وحازها إلى رحله، ثم ردها إليه, بما عنده له من طعام, تبقى العلة الأولى الطعام هو مجرد تصحيح للصورة, محلل فقط, وإلا فهو غير مقصود. "قال مالك: في رجل له على رجل طعام ابتاعه منه" يعني اشتراه منه "ولغريمه على رجل طعام مثل ذلك الطعام، فقال الذي عليه الطعام لغريمه: أحيلك على غريم لي عليه مثل الطعام الذي لك علي بطعامك" يعني أحيلك بطعامك الذي لك علي, يعني عند زيد لعمرو مائة صاع من الطعام حل الأجل، قال: أنا ما عندي طعام، لكن لي في ذمة فلان طعام أحيلك بقدر ما لك علي على فلان يعطي من الذي بذمته لي.

стр. 2762

"قال مالك: إن كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح" نسمع كلام مالك ﵀ قال مالك: "إن كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح" وعرفنا أنه يريد بذلك أنه لا يجوز يعني يحرم "وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى, فيدخل فيه النهي" هذا بيع وإلا حوالة؟ نعم؟ طالب: حوالة. الحوالة يشترط فيها الاستيفاء؟ هاه؟ لأنه يقول: أحيلك, أنا لي طعام عند فلان, يعني لو كان في ذمته دراهم, وفي ذمة زيد من الناس له دراهم، وأحاله بهذه الدراهم على ذاك, نقول: هذا بيع وإلا حوالة؟ طالب: حوالة. حوالة, هاه؟ حوالة وهنا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، كلاهما حال. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . طيب الدراهم ما استوفيت بعد؟ طالب:. . . . . . . . . لا, لا كلها حالة, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الطعام وحوالة الدراهم؟ بيع, ما فيه إشكال أنه لا يجوز يقبضه حتى يستوفيه, لكن هنا حوالة, فهل يشترط الاستيفاء بالحوالة أو نقول: إن الحوالة إنما هي بالأثمان لا بالأعيان؟ لأن الأثمان هي التي تنضبط وتنحسم فيها مادة النزاع, في ذمته ألف أحاله بألف ما في إشكال, لكن بذمته طعام يحيله بطعام, عنده كتاب إعارة مثلاً فتلف يحيله بكتاب على ... , ما ينضبط مثل هذا, نعم, يعني هل الحوالة ولو كانت عند مليء في غير الأثمان والقيم؟ لأن هذه أمور لا تنضبط يحصل فيها إشكال, لما ذهب إلى المحال عليه, والأصل أن الحوالة لازمة, يجب عليه أن يقبل الحوالة إذ كان مليء, ثم إذا ذهب وجد المال غير المال الذي اتفقا عليه, وجده متغير، لا بد من التغير, يسير كان التغير أو كبير, ينضبط بكيل، وينضبط بوصف، وينضبط بنوع وصنف، لكن مع ذلك ليس ضبطه مثل ضبط الأثمان, لا يمكن أن يكون ضبط الأموال مثل ضبط الأثمان. طالب:. . . . . . . . . والله اللي تشوف, الإمام مالك هذه حوالة ظاهرة, هاه؟ طالب: لكن بعده تكملته كأنه يبيحه.

стр. 2763

نشوف كلام مالك ﵀ "قال مالك: في رجل له على رجل طعام ابتاعه منه" اشتراه منه "ولغريمه على رجل طعام مثل ذلك الطعام" مثل شوف المماثلة "مثل ذلك الطعام الذي عليه الطعام لغريمه أحيلك على غريم لي عليه مثل الطعام الذي لك علي, فأحيلك بطعامك الذي لك علي, قال مالك: إن كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح، وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى" المدين الأول اشترى من الثاني طعام. طالب:. . . . . . . . . لا، يملك, اشتراه .. , لكن ما قبضه ولا استوفاه. طالب: ما استوفاه، ولذلك منع من الإحالة. إذاً الأقيام تحتاج إلى استيفاء وإلا ما تحتاج في الإحالة؟ تحتاج إلى استيفاء, لو اشترطنا الاستيفاء ألغينا الإحالة, ألغينا الحوالة بالكلية, إذا اشترطنا الاستيفاء ألغينا الحوالة, وإلا وش معنى أنه بيستوفيه ثم يرده علي ويحيل عليه؟ ممكن يتصور هذا؟ نعم؟ ما يتصور، اللهم إلا إذا كان جهة تحفظ الأموال مثل البنوك, باع على بنك قطعة أرض, فاستوفى منه القيمة، ثم أودعه عندهم فأحاله عليهم بها, فيتصور الاستيفاء ثم رد, لكن سلعة أو قيمة مبيع استوفاه منه ثم ردها عليه، لا على سبيل الحفظ والأمانة, هذا شيء ما يتصور. طالب:. . . . . . . . . الثاني، الثاني, إيه, لا عندنا ثلاثة أطراف, زيد وعمرو وبكر, زيد اشترى من عمرو طعام, وقال: تعطيني إياه في وقت كذا, فلما حل الطعام قال عمرو: أنا والله ما عندي طعام, لكن لي طعام عند بكر اشتريته منه بقدر طعامك أحيلك عليك, نقول: عمرو لا بد أن يستوفي ويقبض الطعام الذي اشتراه من بكر, فإذا تم استيفاؤه منه وقبضه ... طالب:. . . . . . . . .

стр. 2764

ما لها معنى الحوالة, لا معنى للحوالة "إن كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه" إن كان الذي عليه الطعام الطرف الثاني "إنما هو طعام ابتاعه من الطرف الثالث فأراد أن يحيل غريمه الطرف الأول بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح, وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى فيدخل في النهي" نبي نكمل "فإن كان الطعام سلفاً حالاً" يعني سلم حل، جاء وقت حلول الأجل, إلى أجل معلوم حل الأجل "ووجد الطعام فلا بأس أن يحيل به غريمه؛ لأن ذلك ليس ببيع" كيف ليس ببيع؟ فإن ذلك ليس ببيع, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هو سلم, طيب السلم هل يجوز بيعه قبل أن يستوفى؟ طالب:. . . . . . . . . إذاً ما الفرق بين الصورتين؟ إلى وقت معلوم وحل الأجل وجذ ووجد على الأرض في بيت صاحبه, قبل أن يستلمه الذي دفع الدراهم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2765

"فإن كان الطعام سلفاً حالاً فلا بأس أن يحيل به غريمه؛ لأن ذلك ليس ببيع" حتى في الصورة الأولى بيع وإلا استيفاء في حال الحوالة؟ استيفاء، وليس ببيع "لأن ذلك ليس ببيع، ولا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى لنهي رسول الله ﷺ عن ذلك كما مر غير أن أهل العلم قد اجتمعوا" اتفقوا "على أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره" أهل العلم اتفقوا على عقود الإرفاق، وأنه لا يشترط فيها ما يشترط في البيوع؛ لأن مبناها في الجملة على المسامحة, غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك, التشريك في بعض ما اشتراه, يعني اشترى زيد طعام، فقال: ترى بينا وبينك، شركاء, أو قال: اجعل لي نصيب منه, اجعل لي نصفه, قال: تراك معي, الآن الطرف الثاني الذي أشرك في هذا الطعام يشترط أن يستوفي أو استيفاء الأول يكفي عن استيفاء الثاني؟ نعم؟ أو يفرق بين في حالة ما لو بيع الطعام كامل أو باع الشريك الثاني نصيبه؟ لأن نصيب الثاني دخل تبعاً لنصيب الأول في القبض, قبضه المشتري الأول, هل نقول: إنه بمثابة الوكيل؟ الآن اشترى هذا مائة صاع، فقال زيد من الناس: أنا أحتاج إلى خمسين صاع منها, قال: تراك شريك, ثم بيعت قبل أن يستوفي الثاني الاستيفاء الأول يكفي عن الاثنين؟ يكفي, فالشركة لا يشترط فيها مثل هذا, ويستوي في هذا سواء بيعت الكمية كاملة أو باع نصيبه منفرداً, يستوي وإلا متفرق؟ الظاهر أنه يستوي، ما دام قلنا: إنها وكالة للأول بمثابة الوكيل عنه بقضه يستوي, التولية يشتري زيد مائة صاع بألف ريال, مائة صاع من التمر بألف ريال, ثم جاء عمرو قال: أنا محتاج لهذا الطعام, قال: تراه برأس مالي, بما اشتريته به, الأول قبض استوفاه بالصاع, هل يشترط للثاني أن يستوفي؟ على كلام مالك اجتمعوا واتفقوا على أنه لا يشترط "غير أن أهل العمل قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره" الآن (غير) استثناء, (غير) هنا استثناء, فهل الاستثناء هنا منصب على القبض والاستيفاء أو على ماذا؟ لأن الكلام العلة التي منع من أجلها الصور السابقة عدم الاستيفاء, فهل الاستثناء هنا "غير أن أهل العلم اتفقوا على أنه لا بأس"

стр. 2766

استثناء من الصور التي يشترط فيها الاستيفاء والإقالة، يعني اشترى زيد مائة صاع واستوفاها، قبضها، فندم على شرائها, فذهب إلى البائع وقال: أقلني, من أقال نادماً فقبل, هل نقول: لا بد للأول أن يستوفي؟ ما يحتاج يستوفي, هو طعامه ويعرفه, إلا إذا شك أنه أخذ منه شيء, وأراد أن يتأكد فهذا الأمر خارج عن المسألة, لا مانع أن يحتاط لنفسه, لكن لا يلزم به, وش صار الاستثناء؟ اللي يظهر أنه من الاستيفاء, ففي مسألة التشريك جعل شريكه بمنزلته, كأنه وكيل عنه يقبض, وكذلك التولية. "قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه" أي ما تقدم من الثلاثة المذكورة "أنزلوه على وجه المعروف" لا على وجه البيع والمشاحة؛ لأنه معروف ظاهر, يعني الشرك هذا محتاج إلى النصف قال: تراك معي, يعني عمل به معروف, فلا يشاحح في مثل هذه الصورة, يعني لو تصور شخص اشترى سلعة فرأى آخر أن هذه السلعة رخيصة وتكسّب, تربح مبالغ طيبة, فجاء لمن اشتراه وقال: تراني شريك, قال: تراك شريك, قال: شريك تعال نشوف أنت تقول: كم صاع؟ مائة صاع, لا بد نكيله ونتأكد, هل يحسن هذا ممن فعل به المعروف أن يشاحح من فعل به المعروف؟ نعم؟ هذا لا يسوغ, كذلك التولية لو قال: برأس مالي, أنا ما أريد أكسب عليك شيء, يقول: لا، لا بد نتأكد؛ لأن هذا اتهام له, والاتهام لا يناسب مثل بذل المعروف هذا, وقل مثل هذا في الإقالة, إذا كان نادم وأقاله والله ما أقدر لازم نشوف أنت أكلت شيء وإلا لا من هذا التمر, ثم هذه المشاحة تنافي المعروف الذي بذله الطرف الأول, وهناك عند الفقهاء ما يسمى بالإرفاق, لكنهم خصوه بأبواب، معروفة؟ الإرفاق معروفة وإلا تجيبونها الدرس القادم؟ طيب, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . من المتحدث سم؟ طيب.

стр. 2767

"قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه" ما تقدم من الصور الثلاث "على وجه المعروف فأجازوا ذلك؛ لأنه لا على سبيل المعاوضة التي تصحبها المشاحة" المعاوضة غالباً تصحبها المشاحة, ولا سيما بعض الناس تكون عنده حساسية من جميع الناس, يخرج وهو مستصحب صورة أن الناس كلهم متجهين إلى غبنه, فيكون لديه هذه الحساسية فيماكس الناس ويؤذيهم، ويتأذون منه، ويتأذى هو بنفسه "ولم ينزلوه على وجه البيع" لماذا؟ لأنه لو أنزلوه على وجه البيع للزم منه البيع قبل القبض؛ لأن في حالة التشريك قبل أن يقبضه الأول اشترى مائة صاع من زيد بألف ريال، وقال: تراني شريك, قال: تراك شريك, يصح وإلا ما يصح؟ أو يقول: انتظر حتى أقبض؟ يصح, ولو كان على سبيل البيع لاشترط الاستيفاء, وقل مثل هذا في الإقالة, لو اشترى مائة صاع بألف ريال، وقبل أن يستوفي قال: أقلني, وقال: أقلتك، لك تمرك, وش نقول؟ يصح وإلا ما يصح؟ يصح قبل الاستيفاء, ولو كان على سبيل البيع فلا بد به من الاستيفاء "وذلك مثل الرجل يسلف الدراهم النقص فيقضى دراهم وازنة" يسلف أقرضه مائة درهم نقص, كانت الدراهم توزن؛ لأنها ما هي بتخرج من مصانع لا تزيد ولا تنقص, صناعات يدوية بعضها يزيد وبعضها ينقص, ولذلك عند البيع والشراء عند الصرف والمراطلة لا بد من وزنها, فهذا أقرض هذا مائة درهم نقّص فيها خلل "فيقضى دراهم وازنة فيها فضل -يعني زيادة- فيحل له ذلك" لماذا؟ لأن هذا ليس على سبيل البيع، وإنما هو اقتضاء، وهذا من حسن القضاء, استسلف النبي ﵊ بكراً ورد خياراً رباعياً, هذا من حسن القضاء, يرد هنا مسألة ... هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2768

لا إذا اشترط يجيء, يجيء لو اشترط صار ربا, أقرضه مائة ريال, خله في صورة أوضح أقرضه عملة من العملات اللي تنقص, أقرضه مائة جنيه, وكان الجنية يساوي ريال في وقت من الأوقات, دعونا من أيام خلت لما كان الجنيه بأربعة عشرة ريال، ثم اثنا عشر، ثم عشرة، وكان قبل ذلك الجنيه المصري بجنيه ذهب وقرشين, أقرضه عمله خل الجنيه قبل عشر سنوات يسوى خمسة, الجنيه المصري, فاستمر عشر سنوات فأراد أن يقضيه, أقرضه مائة جنية يستوفي كم؟ خمسمائة جنيه وإلا مائة جنيه؟ مائة جنيه لا يزيد ولا ينقص, أقرضه قبل ثلاثين سنة ألف ليرة لبنانية الليرة بريال ونصف أدركناها, كانت الكتب تباع على هذا الأساس, الليرة بريال ونصف, الآن وش تجيب؟ الألف كم يسوى ألف ليرة لبنانية؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقضيه ليرة ما في غيرها, يقضيه ليرة. طالب:. . . . . . . . . لا هي مسألة مشكلة عندهم, أنا وجدت بعض المسئولين عن الفتوى هناك، جاءوا في وقت الشيخ ابن باز يسألونه بالنسبة لعقود النساء, عقود النساء في المقدم والمؤخر, فخمسة آلاف ليرة مقدم تدفع، وخمسة آلاف ليرة مؤخر, استمرت المسألة ثلاثين سنة فحصل الطلاق, خمسة آلاف ليرة. . . . . . . . . , هم يريدونها ضغط على الزوج على شان ما يطلق, ثم كيف تستوفي المرأة؟ طالب:. . . . . . . . . ما في غير ما اشترط لها, ليرة ليرة ما تزيد ولا تنقص, لا بد أن يأخذ ما اشترط، ما فيه غيره "فيقضى دراهم وازنة فيها فضل فيحل له ذلك" لأنه من حسن القضاء. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2769

إيه ما في شك, في شخص خرج له تثمين بملايين في دولة من دول الخليج, فأراد أن يحفظ هذه الملايين قالوا: ما في أثبت من الليرة اللبنانية, هو صحيح في ذلك الوقت, ما في أثبت منها على وجه الأرض, فاشترى فيها عشرة ملايين ليرة لبنانية, والملايين كثيرة بالعملة الخليجية, بمعدل ريال ونصف لكل ليرة, وحفظ قيمة هذا البيت، ثم بعد ذلك أخذت الليرة تنزل تنزل تنزل، وهو متمسك ما يقدر يبيع؛ لأنها تنزل, يرجو الارتفاع, إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه, فأخذ بدال العشرة ملايين ليرة يأخذ ما قيمته ألفين ريال, فبحث في السبب فإذا بصاحب البيت قد ظلم جارة له عجوز دخل عليها، وهذا جزاؤه في الدنيا, والله أعلم ما يصير له في الآخرة, الله المستعان. يقول: "ولو اشترى منه دراهم نقصاً بوازنة لم يحل له ذلك" يعني لو كان شراء، شراء خذ النقص، وأعطني وازنة أو العكس هذا الربا بعينه؛ لأن فيه ربا الفضل "ولو اشترط عليه حين أسلفه وازنة" قال: خذ هذا ألف درهم ناقصة شريطة أن تفيني ألف درهم وازنة "وإنما أعطاه نقصاً لم يحل له ذلك للشرط الذي هو عين الربا".

стр. 2770

قال مالك ﵀: "ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع المزابنة، وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر" النهي عن بيع المزابنة في الصحيحين وغيرهما، والمزابنة جاء تفسيرها بأنها: بيع التمر على رؤوس النخل بالتمر الذي هو على وجه الأرض, هذا رطب وهذا يابس, هذا لا يجوز، لماذا؟ لأنه إذا يبس التمر إذا جف نقص, أينقص الرطب إذا جف؟ قال: نعم, قال: ((فلا إذاً)) هذا منهي عنه لتحقق عدم المساواة, تحقق التفاضل, هذا منهي عنه؛ لأنه ربا, إلا العرايا جاء الاستثناء فيها, العرايا, يقول -رحمه الله تعالى-: "ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، وأرخص في بيع العرايا" عرفنا المزابنة، وأنها مأخوذة من الزبن وهو الدفع, كل واحد يدفع صاحبه إما من أجل أن يبيع، أو من أجل أن لا يرجع في بيعه, وأرخص في بيع العرايا, العرايا هي مستثناة من المزابنة, فهي بيع التمر على رؤوس النخل بتمر جاف على الأرض مع عدم التحقق من المساواة, بل مع التفاضل؛ لأنه لا يشترط فيها المساواة التي تشترط في البيع العادي, خمسة أوسق بخمسة أوسق, تكون بالخرص بالتقدير بالتقريب، وإنما رخص فيها دفعاً لحاجة المسكين الفقير الذي يحتاج إلى تمر رطب يأكله مع الناس، وليس لديه ما يشتري به, ولو باع تمره الذي عنده في البيت من العام الماضي ما جاب له شيء, يتضرر، وقد يكون صاحب البستان محتاج لمثل هذا التمر؛ لأن بعض الناس يفضل التمر الكنيز على التمر الطري الرطب, فتكون حاجة الفقير مندفعة بهذا, وجوازه على خلاف الأصل إلا أنه صحت به الأدلة, فلا كلام لأحد فيه, مع عدم تحقق المماثلة, وقد يقول قائل: لماذا لا يقال لهذا الفقير .... ؛ لأن المسألة مسألة ربا, الأصل فيها أنها ربا, والربا أمره عظيم، وشأنه خطير, فإذا دفعت حاجة الفقير وبالإمكان دفعها بغير هذه الصورة، وضرره أيضاً ليس بمنزلة الضرورات التي لا تقوم الحياة إلا بها, فهي حاجة فهل يباح الربا للحاجة كما احتاج هذا الفقير؟ الآن العرايا فيها ربا؛ لعدم تحقق المساواة, أبيحت للحاجة فهل نقول: إن كل حاجة تبيح الربا؟ لا. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →