← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

استثناء من الصور التي يشترط فيها الاستيفاء والإقالة، يعني اشترى زيد مائة صاع واستوفاها، قبضها، فندم على شرائها, فذهب إلى البائع وقال: أقلني, من أقال نادماً فقبل, هل نقول: لا بد للأول أن يستوفي؟ ما يحتاج يستوفي, هو طعامه ويعرفه, إلا إذا شك أنه أخذ منه شيء, وأراد أن يتأكد فهذا الأمر خارج عن المسألة, لا مانع أن يحتاط لنفسه, لكن لا يلزم به, وش صار الاستثناء؟ اللي يظهر أنه من الاستيفاء, ففي مسألة التشريك جعل شريكه بمنزلته, كأنه وكيل عنه يقبض, وكذلك التولية. "قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه" أي ما تقدم من الثلاثة المذكورة "أنزلوه على وجه المعروف" لا على وجه البيع والمشاحة؛ لأنه معروف ظاهر, يعني الشرك هذا محتاج إلى النصف قال: تراك معي, يعني عمل به معروف, فلا يشاحح في مثل هذه الصورة, يعني لو تصور شخص اشترى سلعة فرأى آخر أن هذه السلعة رخيصة وتكسّب, تربح مبالغ طيبة, فجاء لمن اشتراه وقال: تراني شريك, قال: تراك شريك, قال: شريك تعال نشوف أنت تقول: كم صاع؟ مائة صاع, لا بد نكيله ونتأكد, هل يحسن هذا ممن فعل به المعروف أن يشاحح من فعل به المعروف؟ نعم؟ هذا لا يسوغ, كذلك التولية لو قال: برأس مالي, أنا ما أريد أكسب عليك شيء, يقول: لا، لا بد نتأكد؛ لأن هذا اتهام له, والاتهام لا يناسب مثل بذل المعروف هذا, وقل مثل هذا في الإقالة, إذا كان نادم وأقاله والله ما أقدر لازم نشوف أنت أكلت شيء وإلا لا من هذا التمر, ثم هذه المشاحة تنافي المعروف الذي بذله الطرف الأول, وهناك عند الفقهاء ما يسمى بالإرفاق, لكنهم خصوه بأبواب، معروفة؟ الإرفاق معروفة وإلا تجيبونها الدرس القادم؟ طيب, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . من المتحدث سم؟ طيب.

стр. 2767

"قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه" ما تقدم من الصور الثلاث "على وجه المعروف فأجازوا ذلك؛ لأنه لا على سبيل المعاوضة التي تصحبها المشاحة" المعاوضة غالباً تصحبها المشاحة, ولا سيما بعض الناس تكون عنده حساسية من جميع الناس, يخرج وهو مستصحب صورة أن الناس كلهم متجهين إلى غبنه, فيكون لديه هذه الحساسية فيماكس الناس ويؤذيهم، ويتأذون منه، ويتأذى هو بنفسه "ولم ينزلوه على وجه البيع" لماذا؟ لأنه لو أنزلوه على وجه البيع للزم منه البيع قبل القبض؛ لأن في حالة التشريك قبل أن يقبضه الأول اشترى مائة صاع من زيد بألف ريال، وقال: تراني شريك, قال: تراك شريك, يصح وإلا ما يصح؟ أو يقول: انتظر حتى أقبض؟ يصح, ولو كان على سبيل البيع لاشترط الاستيفاء, وقل مثل هذا في الإقالة, لو اشترى مائة صاع بألف ريال، وقبل أن يستوفي قال: أقلني, وقال: أقلتك، لك تمرك, وش نقول؟ يصح وإلا ما يصح؟ يصح قبل الاستيفاء, ولو كان على سبيل البيع فلا بد به من الاستيفاء "وذلك مثل الرجل يسلف الدراهم النقص فيقضى دراهم وازنة" يسلف أقرضه مائة درهم نقص, كانت الدراهم توزن؛ لأنها ما هي بتخرج من مصانع لا تزيد ولا تنقص, صناعات يدوية بعضها يزيد وبعضها ينقص, ولذلك عند البيع والشراء عند الصرف والمراطلة لا بد من وزنها, فهذا أقرض هذا مائة درهم نقّص فيها خلل "فيقضى دراهم وازنة فيها فضل -يعني زيادة- فيحل له ذلك" لماذا؟ لأن هذا ليس على سبيل البيع، وإنما هو اقتضاء، وهذا من حسن القضاء, استسلف النبي ﵊ بكراً ورد خياراً رباعياً, هذا من حسن القضاء, يرد هنا مسألة ... هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2768

لا إذا اشترط يجيء, يجيء لو اشترط صار ربا, أقرضه مائة ريال, خله في صورة أوضح أقرضه عملة من العملات اللي تنقص, أقرضه مائة جنيه, وكان الجنية يساوي ريال في وقت من الأوقات, دعونا من أيام خلت لما كان الجنيه بأربعة عشرة ريال، ثم اثنا عشر، ثم عشرة، وكان قبل ذلك الجنيه المصري بجنيه ذهب وقرشين, أقرضه عمله خل الجنيه قبل عشر سنوات يسوى خمسة, الجنيه المصري, فاستمر عشر سنوات فأراد أن يقضيه, أقرضه مائة جنية يستوفي كم؟ خمسمائة جنيه وإلا مائة جنيه؟ مائة جنيه لا يزيد ولا ينقص, أقرضه قبل ثلاثين سنة ألف ليرة لبنانية الليرة بريال ونصف أدركناها, كانت الكتب تباع على هذا الأساس, الليرة بريال ونصف, الآن وش تجيب؟ الألف كم يسوى ألف ليرة لبنانية؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقضيه ليرة ما في غيرها, يقضيه ليرة. طالب:. . . . . . . . . لا هي مسألة مشكلة عندهم, أنا وجدت بعض المسئولين عن الفتوى هناك، جاءوا في وقت الشيخ ابن باز يسألونه بالنسبة لعقود النساء, عقود النساء في المقدم والمؤخر, فخمسة آلاف ليرة مقدم تدفع، وخمسة آلاف ليرة مؤخر, استمرت المسألة ثلاثين سنة فحصل الطلاق, خمسة آلاف ليرة. . . . . . . . . , هم يريدونها ضغط على الزوج على شان ما يطلق, ثم كيف تستوفي المرأة؟ طالب:. . . . . . . . . ما في غير ما اشترط لها, ليرة ليرة ما تزيد ولا تنقص, لا بد أن يأخذ ما اشترط، ما فيه غيره "فيقضى دراهم وازنة فيها فضل فيحل له ذلك" لأنه من حسن القضاء. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2769

إيه ما في شك, في شخص خرج له تثمين بملايين في دولة من دول الخليج, فأراد أن يحفظ هذه الملايين قالوا: ما في أثبت من الليرة اللبنانية, هو صحيح في ذلك الوقت, ما في أثبت منها على وجه الأرض, فاشترى فيها عشرة ملايين ليرة لبنانية, والملايين كثيرة بالعملة الخليجية, بمعدل ريال ونصف لكل ليرة, وحفظ قيمة هذا البيت، ثم بعد ذلك أخذت الليرة تنزل تنزل تنزل، وهو متمسك ما يقدر يبيع؛ لأنها تنزل, يرجو الارتفاع, إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه, فأخذ بدال العشرة ملايين ليرة يأخذ ما قيمته ألفين ريال, فبحث في السبب فإذا بصاحب البيت قد ظلم جارة له عجوز دخل عليها، وهذا جزاؤه في الدنيا, والله أعلم ما يصير له في الآخرة, الله المستعان. يقول: "ولو اشترى منه دراهم نقصاً بوازنة لم يحل له ذلك" يعني لو كان شراء، شراء خذ النقص، وأعطني وازنة أو العكس هذا الربا بعينه؛ لأن فيه ربا الفضل "ولو اشترط عليه حين أسلفه وازنة" قال: خذ هذا ألف درهم ناقصة شريطة أن تفيني ألف درهم وازنة "وإنما أعطاه نقصاً لم يحل له ذلك للشرط الذي هو عين الربا".

стр. 2770

قال مالك ﵀: "ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع المزابنة، وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر" النهي عن بيع المزابنة في الصحيحين وغيرهما، والمزابنة جاء تفسيرها بأنها: بيع التمر على رؤوس النخل بالتمر الذي هو على وجه الأرض, هذا رطب وهذا يابس, هذا لا يجوز، لماذا؟ لأنه إذا يبس التمر إذا جف نقص, أينقص الرطب إذا جف؟ قال: نعم, قال: ((فلا إذاً)) هذا منهي عنه لتحقق عدم المساواة, تحقق التفاضل, هذا منهي عنه؛ لأنه ربا, إلا العرايا جاء الاستثناء فيها, العرايا, يقول -رحمه الله تعالى-: "ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، وأرخص في بيع العرايا" عرفنا المزابنة، وأنها مأخوذة من الزبن وهو الدفع, كل واحد يدفع صاحبه إما من أجل أن يبيع، أو من أجل أن لا يرجع في بيعه, وأرخص في بيع العرايا, العرايا هي مستثناة من المزابنة, فهي بيع التمر على رؤوس النخل بتمر جاف على الأرض مع عدم التحقق من المساواة, بل مع التفاضل؛ لأنه لا يشترط فيها المساواة التي تشترط في البيع العادي, خمسة أوسق بخمسة أوسق, تكون بالخرص بالتقدير بالتقريب، وإنما رخص فيها دفعاً لحاجة المسكين الفقير الذي يحتاج إلى تمر رطب يأكله مع الناس، وليس لديه ما يشتري به, ولو باع تمره الذي عنده في البيت من العام الماضي ما جاب له شيء, يتضرر، وقد يكون صاحب البستان محتاج لمثل هذا التمر؛ لأن بعض الناس يفضل التمر الكنيز على التمر الطري الرطب, فتكون حاجة الفقير مندفعة بهذا, وجوازه على خلاف الأصل إلا أنه صحت به الأدلة, فلا كلام لأحد فيه, مع عدم تحقق المماثلة, وقد يقول قائل: لماذا لا يقال لهذا الفقير .... ؛ لأن المسألة مسألة ربا, الأصل فيها أنها ربا, والربا أمره عظيم، وشأنه خطير, فإذا دفعت حاجة الفقير وبالإمكان دفعها بغير هذه الصورة، وضرره أيضاً ليس بمنزلة الضرورات التي لا تقوم الحياة إلا بها, فهي حاجة فهل يباح الربا للحاجة كما احتاج هذا الفقير؟ الآن العرايا فيها ربا؛ لعدم تحقق المساواة, أبيحت للحاجة فهل نقول: إن كل حاجة تبيح الربا؟ لا. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2771

لا بد من النص عليه, وإلا فيبقى ما لم ينص عليه داخل في النصوص التي تشدد وتهول من أمر الربا, حرب لله ورسوله ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [(٢٧٥) سورة البقرة] يعني يبعث مجنون يوم القيامة, ومحارب لله ورسوله, ودرهم ربا أشد من ست وثلاثين زنية، كما جاء في الحديث المختلف فيه, المسألة خطيرة جداً, ولا نقول: إن الحاجة في مثل حاجة هذا الفقير تسهل له, نقول: لا, الذي أباح له ذلك النص, فأتونا بنص وعلى العين والرأس, أما مجرد حاجة معناه نقضي على جميع المحرمات, ما يسلم محرم من حاجة, لا يسلم محرم من حاجة, فإذا أبحنا هذه المحرمات بهذه الحاجات, العلماء ينصون على أن المحرم بالنص لا يبيحه إلا الضرورة, والضرورة لها أحكامها التي لا تبقى معه الحياة, أما ما تبقى معه الحياة، وإن نال المكلف فيه المشقة إلا أنه لا بد فيه من النص, لا يبيح ما يحرم بالنص إلا ما أبيح بالنص كما هنا؛ لأن بعض الناس يتشبث بمثل هذا, إيش معنى تعظيم شأن الربا في الشرع؟ على أن نبيحه من أجل هذه الحاجات، لا, يبقى المحرم محرم، وما أباحه النص حلال, قد تكون حاجة بعض الناس إلى صورة من صور هذا الربا أشد من حاجة هذا المسكين الذي احتاج خمسة أوسق من طعام, نقول: قياس الأولى, ليس بصحيح, يبقى أن ما حرم بالنص لا تبيحه إلا الضرورة, نعم ما أبيح بالإلحاق بالقياس بالقواعد العامة كذا يبيحه بعض العلم بالحاجة, منهم من يقيس الزبيب عليه, ومنهم من يخصه بالتمر, بعضهم صور العرايا على وجه آخر, قال: يأتي صاحب البستان ويجود على فقير ما عنده تمر, فيعطيه تمر من بستانه خمس نخلات عشر نخلات, أكثر أقل ليأكل مع الناس كل يوم يأخذه بيومه من هذا التمر, مثل الناس مثل اللي يأكلون بالتوقيت كل يوم بيومه, ثم يكون هذا الفقير عنده شيء من اللؤم, يتحين الفرصة التي يجلس صاحب البستان مع أولاده وأنسابه وأصهاره يجتمعون في بستانهم لهم وقت معين يجتمعون فيه, ويطرق الباب أريد أخرف من النخل, شف لك وقت ثاني, قال: والله ما عندي فراغ إلا هذا الوقت, ثم من الغد كذا, وبعده هكذا إلى أن يتضرر صاحب

стр. 2772

البستان, ثم بعد ذلك يعطيه من التمر الذي على الأرض من تمر العام الماضي أو غيره ويتخلص منه, فدفعاً لضرره بعض العلماء فسر العرايا بهذا, والأكثر على تفسيرها بالتفسير الأول, وعلى كل حال المسألة دفع ضار، والمعول في ذلك كله على النص. طالب: لو تجاوز خمسة أوسق؟ لا ما يجوز, خمسة أوسق فما دون, وبعضهم على رواية فما دون خمسة أوسق لا يجيز الخمسة أيضاً. طالب:. . . . . . . . . لا, قل لو انتهت هذه الخمسة واحتاج خمسة ثانية, أو عنده أكثر من بيت كل بيت يحتاج إلى خمسة، لا يزيد عن خمسة أوسق. "ومما يشبه ذلك أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع المزابنة، وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر, وإنما فرق بين ذلك أن بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة" المغالبة المشادة المشاحة "على وجه المكايسة والتجارة, وأن بيع العرايا على وجه المعروف لا مكايسة فيه" ولا مغالبة ولا مشاحة ولا مشادة, هذا من باب المعروف فلا يطلب فيه ما يطلب في العقود المبنية على المكايسة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لأن وجود المثلية هي التي توجد الربا, يعني تمر بتمر. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يعني المماثلة من كل وجه, لا بد من اتحاد الجنس، ولا بد من الوزن والقبض, أما إذا اختلفت الأصناف ولا وجد مثليه لا داعي لهذا الكلام كله, بيعوا كيف شئتم, إذا كان يداً بيد.

стр. 2773

"قال مالك: ولا ينبغي أن يشتري رجل طعاماً بربع أو ثلث أو كسر من درهم" يعني قطعة من درهم "على أن يعطى بذلك طعاماً إلى أجل" لأنه طعام بطعام إلى أجل، وما ذكر من الربع أو الثلث أو كسر الدرهم كل هذا للتحليل فقط, يعني للصورة، تجويز الصورة الظاهرة "ولا بأس أن يبتاع الرجل طعاماً بكسر من درهم إلى أجل، ثم يعطى درهماً، ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع"، "ولا بأس أن يبتاع الرجل طعاماً بكسر من درهم إلى أجل -يعني بنصف درهم إلى أجل- ثم يعطى درهماً" هو لا يستحق إلا نصف فيعطى درهم كامل "ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع" يعني له طعام بنصف درهم إلى أجل, أخذ الطعام ونصف الدرهم إلى أجل, لما حل الأجل قال: أنا ما عندي نصف درهم عندك صرف, قال: والله أنا ما عندي, ما معي إلا درهم قال: أعطيك الدرهم لكن تعطيني الكتاب ذا في مقابل النصف, يجوز وإلا ما يجوز؟ لا، وش يقول الإمام؟ ولا بأس, نعم؟ لا, يجوز ما في إشكال؛ لأنه باع ليس بربوي الكتاب, ولا فيه حيلة على الربا "ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع؛ لأنه أعطى الكسر الذي عليه قطعة فضة وأخذ ببقية درهمه سلعة، فهذا لا بأس به" فيجوز لأنه لا يوجد ما يمنع منه, ليس بربا ولا يتحايل به على الربا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وش هو؟ طالب:. . . . . . . . . أيه؟ طالب:. . . . . . . . . ولا ينبغي؟ طالب:. . . . . . . . . طيب "ولا ينبغي أن يشتري رجل طعاماً بربع أو ثلث أو كسر من درهم على أن يعطى بذلك طعاماً إلى أجل" هاه؟ "ولا ينبغي أن يشتري رجل طعاماً بربع" أنت اشتريت بمائة ريال تمر نقدت له المائة وبقي الطعام عنده هكذا أو العكس؟ العكس, المؤجل القيمة، اشتريت الطعام بمائة ريال, اشتريت الطعام أخذت الطعام واستوفيته, ثم لما حل الأجل قلت له: أنا والله ما عندي مائة ريال, عندي طعام, أو اشترط عليك من الأصل قال: نعم أنا أبيع عليك هذا الطعام بمائة ريال، لكن أنا ما أبي دراهم, أنا أريد طعام, فصار تسمية الدراهم المذكورة هي مجرد حيلة.

стр. 2774

"قال مالك: ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهماً، ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم سلعة معلومة، فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم فهذا لا يحل، لأنه غرر يقل مرة ويكثر مرة" وجه هذه الصورة في السلع المتفاوتة في الأسعار التي قيمتها ترتفع وتنزل. طالب:. . . . . . . . . نعم وهي غير ربوية, افترض .... طالب:. . . . . . . . . أو اللبن, لو أعطاه ألف ريال وقال: أنا أريد منك كيلو طماط لمدة سنة؛ لأن هذا هو اللي بالفعل قيمه طالعة نازلة, ولا اللبن والخبز وما أشبهه ثابتة, وإن كان يعني زمان كانت تطلع وتنزل قبل, يصلح وإلا ما يصلح؟ قلت: أمن لي يومياً كيلو طماط, هذا الطماط يومياً كيلو بنصف ريال ربع ريال، وأحياناً قيمته خمسة ريال، أو تزيد أحياناً, يقول الإمام مالك: "ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهماً، ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم سلعة معلومة، فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم" يعني الثابت مثل الاشتراك في الجرائد, أو اشترك في لبن أو غيره, أشياء ثابتة هذه ما فيها إشكال؛ لأنها لا توقع لا في نزاع ولا في غيره, لأنه إذا اتفق على الطماط مثلاً أمن كل يوم صندوق إذا ارتفع الطعام ما هو معطيه جيد بيعطيه رديء, قد يعطيه شيئاً لا يصلح للاستعمال, ألا يوقع هذا في الشقاق والنزاع؟ لكن أمور ثابتة لا تزيد ولا تنقص معروفة يعني, مثل الجرائد الآن ومثل اللبن, هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم, المقصود أن ما سعره ثابت لا بأس به, لكن الإشكال فيما يزيد وينقص, ولذا قال الإمام مالك: "فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم، وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم فهذا لا يحل؛ لأنه غرر يقل مرة ويكثر مرة, ولم يفترقا على بيع معلوم بيان للغرر والجهل بما يأخذ كل بسعره لانخفاض السعر وارتفاعه" لكن لو قال هذا ألف, أعطيك ألف تجيب لي طماط يومي بسعره, تحسبه يوم علي بريال، يوم بعشرة، كل شيء بسعره, فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ ما فيه إشكال. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو وكله يشتري له, بس يبي يريحه بدل ما ينزل إلى السوق كل يوم, يقول: وأنت على دربك جايب خذ هذا, هاه؟

стр. 2775

طالب:. . . . . . . . . لا، وكالة. "قال مالك: ومن باع طعاماً جزافاً، ولم يستثن منه شيئاً ثم بدا له أن يشتري منه شيئاً، فإنه لا يصلح له أن يشتري منه شيئاً إلا ما كان يجوز له أن يستثنى منه" يعني في الاستثناء الغالب والأكثر, يعني مسائل الاستثناء تدخل في كثير من الأبواب أبواب الفقه, وأكثر ما تذكر في الإقرار, إذا قال له: علي ألف إلا مائة, له علي مائة إلا خمسمائة, له علي ألف إلا تسعمائة, ما الذي يجوز من هذه الصور؟ الأقل ما فيها إشكال, الخمسمائة النصف؟ إذا استثنى أكثر من الثلث, من أهل العلم من يقول: الحكم للغالب، فإن استثنى أكثر من النصف لم يصح فتلزمه المائة كاملة, الآن يلزمه الألف كامل, إن استثنى أقل من النصف فيجوز, ومنهم من يقول: له ما يستثني, لو يقول: له علي ألف إلا تسعمائة وتسعة وتسعين, لم يثبت له إلا ريال واحد, لكن لا شك أن مثل هذا في لغة العرب عبث. "ثم بدأ له أن يشتري منه شيئاً فإنه لا يصلح أن يشتري منه شيئاً إلا ما كان يجوز له أن يستثني، وذلك الثلث فما دونه، فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة والى ما يكره" يعني يمنع "فلا ينبغي" يعني لا يجوز "له أن يشتري منه شيئاً إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه" يعني قبل أن يقبضه ويحوزه إلى رحله، ويستقر ملكه عليه, إذا استقر ملكه عليه فإنه يجوز له أن يبيعه عليه، أو على غيره "ولا يجوز له أن يستثني منه إلا الثلث فما دونه" ومراده في هذا الكلام الأخير زيادة الإيضاح والبيان "وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا" يعني في بلدهم المدينة، وعند علماء المدينة، وحاصله أن ما جاز أن يستثنى جاز أن يشترى, وهو الثلث فأقل عنده, والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2776

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (٦) باب: الحكرة والتربص - باب: ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه - باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان. الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم. قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب: الحكرة والتربص حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- قال: لا حكرة في سوقنا، لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر، فليبع كيف شاء الله، وليمسك كيف شاء الله. وحدثني عن مالك عن يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- مر بحاطب بن أبي بلتعة -رضي الله تعالى عنه-, وهو يبيع زبيباً له بالسوق، فقال له عمر بن الخطاب: إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- كان ينهى عن الحكرة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الحكرة: من الاحتكار, وليست هي المصدر, احتكر يحتكر احتكاراً, فالحكرة اسم المصدر، وهي التربص بالسلعة حتى يرتفع ثمنها, وعطف التربص على الحكرة من باب عطف التفسير لا أكثر ولا أقل, ولا معنى للتربص غير الاحتكار, والتربص: هو الانتظار ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [(٢٢٨) سورة البقرة] يعني ينتظرن, وهذا يتربص بسلعته وينتظر حتى يرتفع ثمنها.

стр. 2777

قال ﵀: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- قال: لا حكرة في سوقنا" كان يمنع الاحتكار "لا حكرة في سوقنا, لا يعمد -لا يقصد- رجال بأيديهم فضول من أذهاب" جمع ذهب كسبب وأسباب "فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا" يعني يحبسونه مخازنهم ومستودعاتهم ومحالتهم حتى يرتفع الثمن, فيستغلوا حاجة الناس فيرفون عليهم الأسعار، فيحتكرونه علينا حتى يغلوا ويرتفع السعر ثم يبيعون، ولا شك أن هذا فيه إضرار بالناس, وفيه ما يدل على الشح, ولذا منعه عمر ﵁, وجاء فيه من الأحاديث ما جاء, حديث عمر: ((من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس)) رواه ابن ماجه, قال في الزوائد: إسناده صحيح, ورجاله موثقون, ولابن ماجه والحاكم من حديث عمر -رضي الله تعالى عنه- أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ : ((الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون)) لكن هذا الحديث ضعيف، في إسناده علي بن زيد بن جدعان ضعيف, المقصود أن الاحتكار فيه الحديث الأول ((ضربه الله بالجذام والإفلاس)). طالب:. . . . . . . . . نعم ((من احتكر طعاماًً فهو خاطئ)) هذا في صحيح مسلم, المقصود: أن الاحتكار لا يجوز, لما فيه من الإضرار بالمسلمين. "لا حكرة في سوقنا, ولا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا" وهل تختلف السلع فيجوز في بعضها دون بعض؟ فما يحتاجه المسلمون، وما يضطرون إليه مثل هذا لا ينبغي أن يختلف فيه, وأما ما هو من الكماليات بحيث لا تشتد الحاجة إليه، ولا يشق تركه فمثل هذا الأمر فيه أخف, لكن يبقى أن استغلال حاجات المسلمين بلا شك خطأ, وأقل أحواله الكراهية الشديدة, والاحتكار موجود في أسواق المسلمين على صور شتى, يعني صور متعددة, وفي جل السلع ينتظر يخزن وليس بحاجة إلى قيمة هذه السلع فيخزنها، سواء كانت من المطعومات، أو من الملبوسات، أو من المركوبات، أو حتى من الكتب، أحياناً تخزن الكتب, فينتظر فيها نفاد ما في السوق لترفع أسعارها, والناس بحاجة, طلاب العلم بحاجة ماسة إلى الكتب, ولا شك أن هذا ضرب من الاحتكار.

стр. 2778

"ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف" يعني على عمود كبده يعني على ظهر دابته ذات الكبد، على ظهر دابته ذات الكبد في الشتاء والصيف, هذا ينقل السلع على دابة، وفي شدة الحر وشدة البرد, والحاجة هنا تكون أشد "ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر" مثل هذا أيضاً لا يستغل، إن قال هذا طارئ, جاءه على دابته، ومعه سلعته، مثل هذا لا يظلم ولا يضار لأنه محتاج إلى الرجوع إلى أهله, فتشترى منه سلعته بثمن بخس, تستغل حاجته, يعني المسألة ذات شقين لا ضرر ولا ضرار, إمساك السلع إلى أن يحتاج الناس إليها والإضرار بهم هذا ممنوع, أيضاً بعد إلجاء البائع إلا أن يبيع بسعر زهيد هذا أيضاً ممنوع, فهذا الذي جاء على عمود كبده وعلى ظهر دابته له أن يمسك, لا يقال: لا تحبسها إلى الغد أو إلى ما بعد غد تنتظر ارتفاع السعر, هذا احتكار، هذا ليس باحتكار لئلا يضطر أن يبيع بثمن أن يتضرر به, يقول: "فذلك ضيف عمر، فليبع كيف شاء الله" ما عليه أن ينتظر، وما عليه إن يمسك حتى يصل إلى السعر الذي يريده, وليس هذا من الاحتكار قال: "وليمسك كيف شاء الله" لئلا يمتنع الناس عن الجلب, فيتضرر الناس كلهم, الآن في بعض الأوقات في بعض أنواع الخضار والفواكه تجلب قيمتها لا تساوي أجرة نقلها من المزرعة إلى السوق, فمثل هذا لو انتظر في سلعته إلى أن يرتفع سعرها قليلاً, لترد عليه أقل الأحوال ما صرفه عليها, هذا ما يقال فيه شيء, تأتي السيارة محملة بالبصل مثلاً, متعوب عليه مزروع مدة طويلة, ومنتظر وملقوط من الأرض ومصروف عليه مواد ومكيس ومعلب, وفي السيارة ... الكيس بنصف ريال أقل من ثمن الكيس الفارغ, هذا لو تأخر به، وانتظر إلى أن يصل إلى سعر بحيث لا يضر بالناس هذا ما فيه إشكال, ما يقال: والله هذا محتكر البصل أو محتكر الطماط, نعم الطماطم هذا يرتفع من ريال الصندوق إلى عشرين وثلاثين وأكثر من ذلك, فمثل هذا لو تأخر به إلى أن يصل إلى حد لا يتضرر هو ولا يضر به غيره حينئذٍ لا بأس -إن شاء الله تعالى-.

стр. 2779

"وحدثني عن مالك عن يونس بن يوسف بن حماس" هذا وثقه ابن حبان وهو من العباد "عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة" البدري المشهور توفي سنة ثلاثين "وهو يبيع زبيباً له بالسوق, بأرخص مما يبيع الناس" يبيع حاطب بأرخص مما يبيع الناس "فقال له عمر -رضي الله تعالى عنه-: إما أن تزيد في السعر" فتبيع بمثل ما يبيع أهل السوق "وإما أن ترفع من سوقنا" يعني ابحث عن سوق ثاني, لماذا؟ لئلا يضر بأهل السوق, فالمسألة لا بد فيها من التوازن، والنظر في مصلحة جميع الأطراف, وهذا يفعله بعض التجار الآن ليضرب المحلات الأخرى, ينزل لو خسر, من أجل إيش؟ التاجر اللي ما يتحمل يمشي, وهذا نوع من الإضرار يمنع, ولذا عمر -رضي الله تعالى عنه- قال لحاطب: إما أن تزيد في السعر تبيع مثل الناس، وإما أن ترفع من سوقنا, ابحث لك عن سوق ثاني. طالب:. . . . . . . . . لا, لا عمر ﵁ يتابع بدقة, هذا شأنه, هذه وظيفة الإمام, هذه من وظائف الإمام النظر في مصالح المسلمين, لا بد منها, وهي أمانة في عنقة, إن استطاع بنفسه وإلا يوكل من يقوم بها, يكلها إلى من يقوم بها, لكن مثل هذه السياسة من عمر -رضي الله تعالى عنه- كأنه في عصرنا, يعني إذا أرادوا إسقاط تاجر من التجار تواطئوا عليه، وتشاركوا في سلعة من السلع, وباعوها بنصف الثمن, ويعرفون أن هذا التاجر، هذه السلعة تؤثر عليه, وقد يشترون هذه السلعة منه, يجتمع أهل المكتبات مثلاً إذا أرادوا إسقاط مكتبة, وهذا ناشر نشر كتاب, فاشتروا منه كمية كبيرة وباعوها بنصف القيمة, بخسارة, ثم فعلوا بالكتاب الثاني كذلك, والثالث كذلك، وتكدست الكتب عنده فاضطر أن يبيعها بخسارة، ثم بعد ذلك يغلق محله, وهذا حصل في الكتب وفي غيرها من التجارات, فالذي يضر بالناس سواء رفع السعر أو نزل السعر مثل هذا يمنع, نظير ذلك ... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو إذا عرف القصد، وأن قصدهم إسقاط فلان، أو الإضرار بفلان صار شريكاً لهم, أما إذا وجد السلعة تباع برخص، ولا يعرف قصدهم، فهذا لا يلام على ذلك. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2780

هذا إذا ترتب عليه الإضرار بالآخرين يمنع, نظير ذلك المرور يمنعون الذي تزيد سرعته على السرعة المحددة, إذا زادت السرعة مثلاً في الدائري حاطين مائة وعشرين، إذا زاد مشى مائة وأربعين مسكوه وغرموه, لكن ماذا عن اللي يمشي أقل، ويسبب حوادث؟ لأن بعض الناس إذا مشى ثمانين والناس يمشون مائة وعشرين أربكهم, إذا علم أن كونه يأخذ باليمين مع الترلات ومع السيارات الكبيرة بكيفه, لكن يمشي مع الخط الأيسر ويمشي ستين أو أربعين هذا يضر بالناس, مثل هذا يمنع وإلا ما يمنع؟ نظير ما عندنا، هذا يضر بالناس. طالب:. . . . . . . . . والله هذا الأصل؛ لأنه يضر بالناس, يربكهم, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله هم قالوا: سمع من العشرة, لكن لا يثبت سماعه من أبي بكر بلا شك, وعمر مسألة خلافية, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال هو ما ذكر سماعه, عمر يحكي القصة فقط, سعيد يحكي القصة, عن سعيد بن المسيب أن عمر مر, ما يلزم أن يكون سمعه, والاحتمال قائم، لكن هو يحكي القصة, وحتى مراسيل سعيد قوية عند أهل العلم, ولائق بعمر مثل هذا, لائق بسياسته, ما يسعر الإمام التسعير أيضاً ممنوع، وفيه إضرار ببعض الناس, لكن يراقبهم، الذي يزيد زيادة فاحشة يمنعه, والذي ينزل زيادة فاحشة أيضاً يراقب الأسواق, نعم لكن احتمال أن يكون رفع السعر فالمماكسة ما فيها إشكال. طالب:. . . . . . . . . إي صحيح بعض الناس لو تقول له: بريال قال: نزل, ولو تقول له: بمائة قال: نزل, طبع عنده هذا, وإن قلت له بالثمن الأقل ما جادت نفسه أن يدفع بسرعة، وقد يتهم السلعة, وقد يتهم صاحبها, ويقول ... , الناس القلوب تغيرت,. . . . . . . . . يحصلون على ما يريدون, إي؛ لأن الأسعار حتى الأدوية متفاوتة, بعض المحلات بأربعين تجده بخمسين عند آخرين, هو دواء علاج واحد، جاي من شركة واحدة. طالب:. . . . . . . . . لا لا هذا موجود، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هم يطبعونه هم يا رجال. طالب:. . . . . . . . . لا, لا موجود, علاج يوجد في صيدلية بأربعين، وفي أخرى بخمسين, يوجد ثمانية وأربعين سبعة وأربعين لكن الأدنى أربعين والأعلى خمسين, هذا موجود، ووقع لنا ولغيرنا.

стр. 2781

يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة" وقد جاء فيها من الأحاديث المرفوعة ما سمعتم، نعم. طالب: أحسن الله إليك. باب: ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه حدثني يحيى عن مالك عن صالح بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أن علي بن أبي طالب باع جملاً له يدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً إلى أجل. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة. وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل، فقال: لا بأس بذلك. قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل. قال: ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقداً والجمل إلى أجل وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً. قال مالك: ولا بأس أن يبتاع البعير النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة من ماشية الإبل, وإن كانت من نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها, وإن أشبه بعضها بعضاً، واختلفت أجناسها، أو لم تختلف فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل. قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك أن يؤخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في نجابة ولا رحلة, فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل, ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه من غير الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه. قال مالك: ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وحلاه ونقد ثمنه فذلك جائز وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا, ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم، والذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه

стр. 2782

قال: "حدثني يحيى عن مالك عن صالح بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب" يعني ابن الحنفية "أن علي بن أبي طالب" جده "باع جملاً له يدعى عصيفيراً" بلفظ تصغير العصفور "بعشرين بعيراً" "يدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً" هذا متميز إلى أجل, فدل هذا على جواز بيع البعير بالبعيرين والثلاثة في مقابل الأجل، وفي مقابل التميز؛ لأنها تختلف كل أمور هذه الدنيا، وما ينتفع به متفاوت الانتفاع, فهذا الجمل عدل بعشرين بعيراً. قال: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة للركوب" وجمعها رواح "بأربعة أبعرة مضمونة عليه" يعني في ذمته "يوفيها صاحبها بالربذة" يعني يسلمها لا بالمدينة إنما يسلمها بالربذة, إذا اتفق على مكان التسليم لزم، فيما يجوز فيه النسأ "اشترى راحلة بأربعة أبعرة" ففيه جواز بيع البعير بالأربعة، في خبر علي بن أبي طالب جواز بيع البعير الواحد بالعشرين, والنبي ﵊ استسلف بكراً ورد خياراً رباعياً, فهذا أعلى منه في الوصف, وهذا أكثر في العدد, وأقترض النبي ﵊ في غزاة من الغزوات من الإبل إلى أن تأتي إبل الصدقة, فصار يعطي البعير بالبعيرين والثلاثة, ويأخذ البعير بالبعيرين والثلاثة, فدل على جواز ذلك. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . تبدل مملوك، وش المانع؟ سلع مثله ما يجري فيها ربا. "بأربعة أبعرة مضمونة عليه" يعني في ذمته "يوفيها صاحبها بالربذة" يعطيه إياها بالربذة, ولعل إبل ابن عمر بالربذة, والربذة عاش الناس مدة طويلة يظنونها الحناكية, وهي التي انتقل إليها أبو ذر ومات فيها ﵁ وأرضاه-, ثم بعد ذلك حددت بمكان بعيداً جداً, الشراح يقولون: قريبة من المدينة, وحددوها بمكان بعيد عن المدينة, ليس بقريب هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما هي بقريب, مائة وخمسين, يقولون, تجيك لوحة مائة وخمسين. طالب:. . . . . . . . . لا لا, بعيد, لا لا يوم كان الحناكية وهي أقرب، الآن الحناكية أقرب منها.

стр. 2783

قال: "وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل، فقال: لا بأس بذلك" يجوز, لكن هل هذا رأي الإمام مالك حينما ساق هذه الأخبار؟ "قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل -يعني الذكر من الإبل- بالجمل مثله، وزيادة دراهم" مناجزة يداً بيد، جمل بجمل ومائة درهم, هل نقول: إن هذه مد عجوة؟ هل هذه مد عجوة؟ جمل بجمل ومائة درهم؟ مد عجوة في الربويات "ولا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم" الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل, يعني أحدهما منقود في مجلس العقد والثاني مؤجل, الآن جمل بجمل ومائة, يستلم الجمل والدراهم مؤجلة أو يستلم الدراهم والجمل مؤجل, هذا كله لا بأس به عند الإمام مالك. قال: "ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم" الدراهم نقداً، والجمل إلى أجل, وش الفرق بينها وبين المسألة التي قبلها؟ طالب: الأول تقديم جمل والثاني تقديم مادة. شوف الجملة الأولى: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل بالجمل مثله، وزيادة دراهم يداً بيد". طالب: كل الاثنين. كلاهما, الجمل والجمل، والدراهم كلها منقودة في مجلس العقد "ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل" هذه الصورة الثانية, الصورة الثالثة: "ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقد والجمل إلى أجل" وش العلة؟ ما دام يجوز جمل بجمل إلى أجل, ويجوز تأجيل الدراهم يجوز تأجيل الجمل إذا بيع منفرداً, ويجوز تأجيل الدراهم إذا بيعت مع الجمل، فما المانع؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكنه المال ليس في مقابل مال يتذرع به, المال في مقابل الجمل يجوز أن يباع به نسيئة "ولا خير في الجمل بالجمل مثله، وزيادة دراهم الدراهم نقد والجمل إلى أجل, وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً". طالب:. . . . . . . . . إيه بيجيك شراء الموصوف ما فيه إشكال, على ما وصف وحل ما فيه أدنى إشكال. طالب:. . . . . . . . . خوفه أن لا يجد جملاً فيعطيه محله دراهم. لأن هذا الجمل اللي بيعطى محله دراهم مبيوع بجمل. طالب:. . . . . . . . . ما فيه إشكال, شيء ظاهر ما يظهر، نعم؟

стр. 2784

طالب:. . . . . . . . . على ما سيأتي, بجي ذكره هذا, لكن هل هذا مما اتفقت فيه المنافع؟ هو أجاز بيعه. طالب:. . . . . . . . . إيه هذا الأخير هذا, يعني لا بد أن يكون الجمل على أي حال يداً بيد. طالب:. . . . . . . . . الآن اتفقت المنافع أو اختلفت بالصور الثلاث؟ ليش يزيد دراهم إذا اتفقت المنافع؟ إذا قلنا: يجري فيه الربا, ما يجوز زيادة دراهم صار مد عجوة, إذا قلنا: اتحدت المنافع واتفقت لا يجوز التأجيل، ولا يجوز زيادة الدراهم بعد, إذا أجرينا فيه الربا, شوف الصورة الأولى: "لا بأس بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد" يعني كل الثلاثة المبيعة اثنين في مقابل واحد، وكلها يداً بيد, الصورة الثانية: "لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد، والدراهم إلى أجل" الصورة الثالثة: "لا خير في الجمل بالجمل لمثله وزيادة دراهم الدراهم نقداً، والجمل إلى أجل، وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً" , الآن ذكر الدراهم يعني هل لهذه الصورة بدون دراهم جمل بجمل مثله وتأخر دفع أحدهما نسيئة, يجوز وإلا ما يجوز عنده؟ اتحدت المنافع، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2785

إذا اتحدت المنافع عنده جرى فيه الربا, يجري فيه الربا, فلا يجوز فيه النسأ, ولو لم يكن هناك دراهم فلا داعي لذكر الدراهم معه, واضح وإلا ما هو بواضح؟ ولذا يقول في الأخير: "ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دارهم, الدراهم نقداً، والجمل إلى أجل، وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً" لأنها اتحدت المنافع فيجري فيه الربا عنده, هناك لما باع العصيفير بعشرين بعيراً اختلفت المنافع فلا يجري فيه الربا, ابن عمر لما اشترى الراحلة بأربعة أبعرة, اختلفت المنافع فلا يجري فيه الربا, بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل قال: لا بأس بذلك, اثنين بواحد إلى أجل هذا مطلق, كلام ابن شهاب, لم يتعرض فيه إلى المثلية ولا الاختلاف, لكن كونهم يتفقون على هذا التفاوت الكبير، إما أن يعود إلى تفاوت المنافع، أو إلى وجود الأجل؛ لأن الأجل يقتضي الزيادة في المؤجل, فإن اتحدت المنافع في كلام سعيد، والزيادة زيادة الثاني هي من أجل الأجل لا يصح عند مالك, والصور الثلاث, الصورة الأولى والثانية ظاهرة, لكن الثالثة فيها خفاء على مثابه ﵀. طالب:. . . . . . . . . أنه سأل ابن شهاب, إيه هذا جاء, هو يسأل ابن شهاب وهو يجيبه. طالب:. . . . . . . . . هو سيأتي في كلام مالك ما يدل على أنه إذا وجد تفاوت في المنافع بين الجملين انتفى الربا, يبيع كيف شاء, لكن إذا اتحدت المنافع يجري الربا، فلا بد من الاتحاد والتقابض, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا كله بيجي الحين, فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل, بيجي هذا؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ويش المانع؟ طالب:. . . . . . . . . إذا جاز النسأ جاز النقد من باب أولى.

стр. 2786

"قال مالك: ولا بأس أن يبتاع البعير النجيب" يعني الكريم بزنته لفظاً ومعنى "النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة" هذا متميز نجيب يباع ببعيرين أو أبعرة غير متميزة من الحمولة من ماشية الإبل, جماعة من الإبل لحمل الأمتعة, هذه تباع مجموعة تباع بنجيب, من ماشية الإبل, أي دونها في المنفعة, دون منفعة النجيب يجوز مع التفاوت "وإن كانت من نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت" يعني إذا كان من فصيلة متميزة يباع أو يشترى به مجموعة من الإبل دونها في التميز, لكن إذا كانت من فصيلة واحدة كلها متميزة يقول: "وإن كانت ممن نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها" يعني في الصغر والكبر مثلاً, جمل كبير من هذه الفصيلة بمجموعة من الصغار من نفس الفصيلة, تختلف المنافع فيجوز التفاوت "وإن أشبه بعضها بعضاً" يعني تقاربت في المنافع "واختلفت أجناسها أو لم تختلف" هو لا ينظر إلى الجنس إنما ينظر إلى المنفعة "فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل". "قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك أن يؤخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في نجابة ولا رحلة, فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل, ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه من غير الذي اشتريته منه" لأنه يرى أن اختصاص النهي عن البيع قبل الاستيفاء خاص بالطعام, إذا انتقدت ثمنه, يعني لا بمؤجل, فكأن اختلاف المنافع عند الإمام مالك كاختلاف الأجناس في الربويات, ((بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) لكن ماذا يصنع بالآثار والأخبار السابقة؟ علي باع العصيفير بعشرين بعيراً إلى أجل, وباع ابن عمر راحلة، ابتاع راحلة بأربعة أبعرة وهكذا, روى الإمام أحمد والأربعة عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، قال الترمذي: حسن صحيح, واستدل به الحنفية والحنابلة فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان، وجعلوه ناسخاً للخبر الصحيح أنه ﷺ اقترض بكراً ورد رباعياً, اقترض بكراً ورد خياراً رباعياً, لكن لو قيل: إن هذا من حسن الاقتضاء وليس من البيع, نعم؟

стр. 2787

طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ما يقال بالنسخ, وحمله مالك على متحد الجنس بالجنس جمعاً بينهما, حملناها عن بيع الحيوان بالحيوان على متحد الجنس بالجنس والمنفعة جمعاً بين هذا وبين ذاك؛ لأن القول بالنسخ مجرد احتمال, القول بالنسخ, والنسخ لا يثبت بالاحتمال, استسلف بكراً ورد خياراً, لكن ماذا عن استسلافه البعير الواحد بالبعيرين والثلاثة إلى إبل الصدقة؟ لا شك أن مثل هذا يدل على الجواز, وأن البعير بالبعير لا يدخله الربا, لا يدخل فيه الربا, نعم؟ طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . , هو جائر الربا في هذه الصورة؟ طالب:. . . . . . . . . لا, هو إذا وجد ضرورة قد يلجأ إلى مثل هذا, لكن هذه حاجة لا شك, لكن الحاجة ما تبيح الربا الصريح, بإمكانه أن يحصل على ما يريد بصورة شرعية, طيب نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة, واشتراه من أجل الغزوة بالفضل والنسيئة معاً, ما المانع أن يقال: يجوز؟ ونهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة, يخرج على وجه إذا قيل بصحته, صححه الترمذي, هل يمكن تخريجه على وجه؟ الكلام موجود، لكن على فرض صحته عند الترمذي، الترمذي صححه, إذا كان مثل الآن اللي يعرض البعير بمليون وبعير بألف, يعني بإمكانه أن يشتري ببعير واحد ألف بعير رعية أو رعايا, يعنى تميزه لا يترتب عليه منفعة ظاهرة. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن كونها تباع بجنسها, إذا قلنا: يجري فيها الربا يجري فيها الربا ولو كانت عروض. طالب:. . . . . . . . . شوف الآن علي -رضي الله تعالى عنه- باع الجمل بعشرين, وابن عمر اشترى راحلة بأربعة, والنبي ﵊ استسلف ورد أفضل, واشترى البعير بالبعيرين والثلاثة, كل هذه تدل على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة متفاضل, هذه كلها تدل على الجواز. طالب:. . . . . . . . . إحنا ما عندنا إلا النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة, المقصود أنهم عندهم من عروض هذه الدنيا مثل الأصباغ التي يخسر عليها في البيوت وش الفرق؟ في فرق؟ ومثل الرخام والنقوش التي في البيوت, المسألة مسألة ذوق عندهم, ترف قدر زائد على الحاجة الأصلية, كمال، هي ليس بضرورة ولا حاجة، نعم؟

стр. 2788

طالب:. . . . . . . . . النهي؟ هو لا بد من توجيه, إما أن يقال: النهي للكراهة، والفعل يدل على الجواز, والكراهة تزول بأدنى حاجة, وهذا يمكن أن يسلك للتوفيق بين هذه النصوص، وحينئذٍ الأدلة المتكاثرة تدل على الجواز, وأيضاً القول بالنسخ أيضاً مع فعل الصحابة بعد النبي ﵊ لا يتجه, نقول: فعل الصحابة له بعد وفاة النبي ﵊ يدل على أن دعوى النسخ ضعيفة, ووجود الحوادث المتكررة منه ﵊ ومن غيره .... طالب: نقول النهي وين منسوخ؟ ما نقول: منسوخ, نقول: النهي للكراهة, والفعل لبيان الجواز وينتهي الإشكال. طالب:. . . . . . . . . يصح -إن شاء الله-. "قال مالك: ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وصفاً دقيقاً وحلاه" أي ذكر حلاه وصفاته "ونقد ثمنه فذلك جائز" لأن من شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً إما برؤية أو صفة, فيجوز الشراء بالصفة ونقد الثمن, فإن طابق الموصوف الصفة عند حضوره لزم البيع, وإن اختلف فللمشتري الخيار, خيار الخلف في الصفة "فذلك جائز، وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا" يعني إذا طابقا الواقع, إذا طابق الوصف الواقع "ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم والذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا" لكن لا يعني هذا أنه يبيع ما لا يملك, إنما يبيع ما يملك، لكن ليس بحاضر في مجلس العقد يصفه ويذكر حليته، ويصف وصفاً دقيقاً، وحينئذٍ يجوز, نعم. طالب: أحسن الله إليك: باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ نهي عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة, والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال.

стр. 2789

قال مالك ﵀: لا ينبغي أن يشتري أحد شيئاً من الحيوان بعينه إذا كان غائباً عنه، وإن كان قد رآه ورضيه على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً. قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا فلذلك كره ذلك، ولا بأس به إذا كان مضموناً موصوفاً. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان قال: "حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ نهي عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل" حبل: مصدر حبلت تحبل حبلاً, والحبلة جمع حابل, حابل: هي الحامل, كظالم وظلمة, وكان بيع حبل الحبلة بيعاً يبتاعه أو يتبايعه أهل الجاهلية, يعني موجود عند أهل الجاهلية, وفسر هذا البيع على وجهين، الوجه الأول: أن يباع نفس الحمل, ليس الحمل الذي في بطن الدابة المرئية, الحبل الذي في بطنها ينتظر فيه حتى يولد ويكبر ويطرق, فيحبل هو، فإذا نتج وهو ولد، خرج ما في بطنه, ما هو البطن الأول الثاني, فهو عليك بكذا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2790

يشتري اللي في البطن؟ هو وجود الإشكالات هي اللي تمنع مثل هذه الصور, صور فيها غرر وجهالة وقت حلول أجل ما يدرى متى؟ المقصود أن هذه الصورة الأولى لما جاء في هذا الحديث بيع حبل الحبلة, الحمل الذي بطن الحمل, الحمل الذي يكون في بطل الحمل, الدابة الموجودة الآن المرئية في بطنها حمل, ما هو بالبيع على هذا الحمل مع أنه لا يجوز بيعه، يتبايعون ما هو أبعد من ذلك, ما يحمله هذا الحمل ثم يلده ويتبايعونه, هذه صورة, الصورة الثانية: أنهم يتبايعون بيعاً إلى أجل, متى يحل الأجل؟ إذا نتج هذا الذي في البطن وحبل ثانية ثم نتج, فيكون حد للأجل الذي تبايعوا إليه، وهما تفسيران معروفان عند أهل العلم, نهى, والنهي نهي تحريم عن بيع حبل الحبلة، كان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل منهم ... , من أهل العلم من يرى أن الحبل مختص بالآدميات, وما عدا الآدميات يقال له: حمْل, والحديث يرد عليهم, يرد على من منع, "كان الرجل منهم من أهل الجاهلية يبتاع الجزور" البعير ذكراً كان أو أنثى "إلى أن تنتج" يعني تلد, ولم يسمع إلا مبني للمجهول "الناقة" فاعل ذلك الفعل, ولا يقال: نائب فاعل؛ لأنه مبني للمعلوم على صيغة المبني للمجهول "ثم تنتج التي في بطنها" أي تعيش المولودة حتى تكبر ثم تلد, وعلة النهي حينئذٍ الغرر في الأجل والغرر في المبيع, الجهالة فيه, والتفسير من قول ابن عمر كما جزم به أبو عمر ابن عبد البر وغيره, وبه فسره مالك والشافعي وقيل: هو بيعه في الحال, التفسير الأول تفسير الصحابي جعله أجل, حبل الحبلة أجل لحلول ثمن المبيع الآن يتبايعون دار بخمسمائة ألف متى يحل؟ نعم؟ أو هو يعرف أن هذا عنده بنت حامل, يقول: إذا جابت البنت اللي عندك حامل بالبيت بنت وتزوجت وجابت بنت يحل الأجل, أو جابت ولد هذا ما في إشكال, مثل الإبل، لكن هو في الإبل أقرب, يعني إذا كان في بني آدم يحتاج إلى عشرين سنة أو أكثر أو أقل, هذا يحتاج إلى ثلاث سنوات أربع في الإبل إلى خمس بالكثير, فهو أقرب, على كل حال هم عندهم الإبل يردون إليها كثير من تصرفاتهم؛ لأنها خير أموالهم, فيعلقون عليها كثير من تصرفاتهم, فيقول: هذه الناقة التي في بطنها ولد ننتظر إذا ولدت وجابت بنت

стр. 2791

وطرقت وجابت بنت أو ولد حل الأجل, هذا التفسير الأول، وبه قال مالك والشافعي, وقيل: هو بيعه في الحال, بيع ما تحمل فيه هذه المحمولة, بيع ما ينتجه ما في بطن هذه الدابة, فهو حبل الحبلة، والمنع للجهالة فيه، وعدم القدرة على تسليمه، وبه فسره أحمد وإسحاق والحديث يتناول الصورتين، يمكن تنزيله على الصورتين, ولكن تفسير الصحابي أولى, فسره المبرد, فسر المبرِّد الحبلة بالكرمة، وش الكرمة؟ العنب, قال السهيلي: وهو غريب، لم يسبقه إليه أحد في تأويل الأحاديث, لماذا فسر الحبلة بالكرمة؟ لأنها تربط بحبال على العُرُش. "وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان". طالب:. . . . . . . . . إيه إيه, ربا مثل فتى مقصور, لا ربا في الحيوان, وقصد الإمام مالك ليتسق مذهبه المختلف جنسه لاختلاف صفاته, وإلا منع عند مالك، وأجازه الشافعي مطلقاً, ومنعه أبو حنيفة مطلقاً "لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن بيع المضامين، وبيع الملاقيح، وبيع حبل الحبلة" وحديث بهذا اللفظ خرجه البزار بإسناد لا بأس به, نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة, حبل الحبلة عرفناه في الحديث السابق، يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: "والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل" جمع مضمون, بيع ما في بطون إناث الإبل؛ لأن البطن قد ضمن ما فيه, يعني محفوظ بإذن الله -جل وعلا-, فهو مضمون, "والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال" يأتي إلى جمل ويقول له: أبيع عليك ما في ظهره من الطرقة الأول أو الثانية أو كذا, والمضامين ما في بطن هذه الدابة يباع, ابن حبيب وهو من كبار المالكية عكس, قال: المضامين بيع ما في ظهور الجمال, والملاقيح: بيع ما في بطون الإناث, عكس ابن حبيب، وزعم أن تفسير مالك مقلوب. "قال مالك: لا ينبغي أن يشتري أحد شيئاً من الحيوان بعينه إذا كان غائباً عنه، وإن كان قد رآه ورضيه على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً" إيش معنى هذا الكلام؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2792

إيه رآه من قبل العقد, وإن كان قد رآه ورضيه, إن كانت الرؤية مقاربة للعقد بحيث لا يتغير فيها السلعة لا بأس، لكن إذا كانت الرؤية بعيدة تتغير فيها السلعة، فالمشتري يتوقع أنها زادت زيادة فاحشة، والبائع يتوقع كذا, ثم تبين بخلاف الرؤية السابقة "على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً" فهذا قيد في المنع, وجوز في المدونة النقد فيما قرب دون ما بعد. "قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا فلذلك كره ذلك". طالب:. . . . . . . . . إيه فيه غرر, لا، وفيه أيضاً البائع ينتفع بالثمن, وإلا لو جوِز مثل هذه الصورة لحصل التلاعب الكبير, أنت محتاج إلى مبلغ خمسة آلاف مثلاً, تأتي إلى واحد تعرف أنه يحب مثلاً هذه السلعة ولنعتبرها كتب مثلاً تقول: لي سمسار مثلاً في مصر أو في الشام وجد نسخة من كتاب كذا واشتريناها بمبلغ كذا, أنا محتاج إلى المبلغ الآن، وإذا جاء الكتاب سلمته إليك, هو محتاج المبلغ بالفعل, با يستفيد من المبلغ وبيدخله في الأسهم وكل شهر يدخل له خمسمائة ريال, المسألة خمسة آلاف, وهو ما اشترى كتاب، ولا عنده كتب ولا شيء, غاية ما هنالك أنه بعد شهر يقول: والله صاحب الكتاب هون ما باع علينا، أو الكتاب تلف، أو جاءه ما جاء, يعني لو جوزنا مثل هذه الصورة حصل التلاعب في مثل هذا, لكن هم الإمام مالك ﵀ افترض أن السلعة يملكها البائع, افترض أنه يملك السلعة, وجاءه من يشتري منه بأكثر مما اشتريته منه, ثم قال لك: والله السلعة عطبت أو تلفت, فكلما قربت الرؤيا من وقت العقد، وقرب التسليم كان أحوط. طالب:. . . . . . . . . بيع الملاقيح وإلا بيع اللقاح؟ يعني في ظهورها؟ طالب:. . . . . . . . . لا, فرق بين اللقاح وبين بيع الملاقيح, الملاقيح: يبيع لك الجمل الذي في ظهر هذا الجمل, واللقاح يبيع لك الماء اللي في ظهره، وهذا بالإمكان بالإبرة يأخذه ويعطيك، يفعلونه الآن مع أنه نهى عن عسب الفحل, قال: ((خبيث)) جاء النهي عنه. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال جاء النهي عن بيع عسب الفحل.

стр. 2793

"قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن، ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا فلذلك كره ذلك, ولا بأس به إذا كان مضموناً موصوفاً" ما دام ضمنه ووصفه تحضر لي السلعة اللي أنت ذكرت, أو مثل صفتها, يعني مثل الكتاب الحين النادر ذا اللي قيل له: بخمسة آلاف وأخذ السلعة، وقال: والله هاه فات الحجز، فات اللي ما أدري إيش؟ يتعذرون بأشياء فتجد الكتاب ما يصل إلا بعد خمسة أشهر، ثم في النهاية يقول: والله رفض صاحبه يبيعه, فمثل هذا لا شك أنه يوجد شيء من التلاعب, لكن البيع بالوصف عقد معتبر، وصحيح عند أهل العلم, ومع ذلك إذا وثق به، ووثق بوصفه، وأعطاه الثمن, ثقة به ثم خانه، وفي قرارة نفسه أن يريد الاستثمار بهذا المال ولو لم يكن هناك سلعة مثل هذا يأثم بلا شك. يقول: هل يلزم التأكد من أن البنوك تطبق فعلاً مسألة التورق أو فقط يكفي دعوى البنك ذلك واعتماد الفتاوى الشرعية لا يلزم البحث؟ على كل حال هم يستثمرون هذه الفتاوى ويطبقونها ويضعونها أحياناً في غير مواضعها, فيرسمون لك صورة ويبيعون عليك يقولون: عندنا فتوى, لا، لا، لا بد من التأكد من صحة المعاملة. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 2794

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: الموطأ - كتاب البيوع (٧) باب: بيع الحيوان باللحم - باب: بيع اللحم باللحم - باب: ما جاء في ثمن الكلب الشيخ: عبد الكريم الخضير سم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين يا رب العالمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: بيع الحيوان باللحم حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان باللحم. وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: من ميسر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم بالشاة والشاتين. وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نهي عن بيع الحيوان باللحم. قال أبو الزناد: فقلت لسعيد بن المسيب: أرأيت رجلا اشترى شارفا بعشرة شياه، فقال سعيد: إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك. قال أبو الزناد: وكل من أدركت من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم. قال أبو الزناد: وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل ينهون عن ذلك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول -رحمه الله تعالى-: باب: بيع الحيوان الحي حال حياته باللحم, يعني بالمذبوح من الحيوان, سواء كان بجنسه أو من غير جنسه, لحم ضان أو لحم إبل بشاة مثلا أو العكس, وهل اللحم جنس واحد أو أجناس؟

стр. 2795

يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان باللحم" هل يجري الربا في اللحم وإلا ما يجري؟ أما الاقتيات والادخار هذا متفق عليه, يقدد ويدخر, يقدد ويجفف في الماضي ويدخر وهو قوت, وفي الحاضر أيضا مع وجود الثلاجات أيضا يدخر ويقتات, فلحم بلحم موضوعه الباب اللاحق, اللحم باللحم، وأما اللحم بالحيوان فهو موضوع هذا الباب, والفرق بينهما, ما الفرق بين البيعين؟ هنا نهى عن بيع الحيوان باللحم، إذا بيع الحيوان باللحم هل يمكن أن تتحقق المماثلة؟ ولو وزنا الحيوان، لو وزناه وطلع مائة كيلو بعير وزناه وظهر مائة كيلو فبعناه بلحم أو اشتريناه بلحم ثلاث شياه مذبوحة مائة كيلو, أو لحم أربع شياه مذبوحة بثلاث شياه حية مثلا, والوزن واحد كله مائة كيلو, هل يمكن أن تتحق المماثلة؟ لا يمكن؛ لأن المذبوح لحم صافي في الغالب, نعم فيه عظم وفيه شحم، لكن هو داخل فيه, أما الحيوان فيه الجلد، وفيه الصوف، وفيه الماء الذي في بطنه، وفيه الفضلات التي في كرشه ففيه من غير ... , فلا يمكن أن تتحقق المماثلة, ولذا جاء النهي في المقنع لابن قدامة: "ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه" شاة حية بشاة مذبوحة "وفي بيعه بغير جنسه وجهان" يعني مبنيان على كون اللحم جنس واحد أو أجناس؟ على ما ذكر, على الوجهين, إذا قلنا: جنس واحد لا يجوز بيعه بغير جنسه, وإذا قلنا: أجناس جاز بيعه بغير جنسه, في الحاشية في حاشية الشيخ سليمان بن عبد الله بن الإمام المجدد -رحم الله الجميع-, يقول: ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه يقول: لا يختلف المذهب في ذلك, وهو قول الفقهاء السبعة، وذكر حديث الباب, هذا إذا كان من جنسه, إذا كان من جنسه نهى عن بيع الحيوان باللحم؛ لتحقق التفاضل، أو على أقل الأحوال عدم العلم بالتماثل, والجهل بالتماثل والتساوي كالعلم بالتفاضل, يعني لو قدرنا أن هذه الشاة إذا ذبحت يصفو منها خمسة وعشرين كيلو، فبعنا هذه الشاة هي في الميزان ثلاثين، لكن قدرنا الجلد وقدرنا ما في جوفها خمسة كيلو قدرناه, فحذفنا ما قدرنا وبعناه بمذبوح بقدر هذه الزنة, ونظير ذلك لو يباع تمر بزنبيل

стр. 2796

وتمر بالمكيال, لو كلنا التمر اللي في الزنبيل ووجدناه عشرين صاعا, هل يجوز أن نبيعه باثنين وعشرين أو ثلاثة وعشرين صاع, إن قدرنا الآن هم يستعملون الوزن فيزنون التمر بزنبيله, ويقدرون الزنبيل ثلاثة كيلو مثلا, أو خمسة كيلو مع أن التمر في الأصل لا يباع بالتمر إلا كيلا, دعونا من التمر الذي لا يجوز بيعه إلا كيل, ما يدخل فيه الزنبيل, الزنبيل ما يمكن تقديره بالكيل, الموزونات, لو قدرنا أن موزون يباع بوعائه بأقل من وزنه بوعائه بما يقارب وزن الوعاء, هذا ليس فيه تحقق للتماثل, يعني ما ندري هل الوعاء يزيد أو ينقص؟ والمسألة مسألة مطلوبة بدقة, ولا يكفي فيها الخرص ولا الظن، ولو كان الفرق يسيرا؛ لأن المسألة مسألة ربا، والربا من عظائم الأمور، ومن الموبقات, فلا بد أن يبرأ من عهدته بيقين, ابن عبد البر يقول: هذا أحسن أسانيده, أحسن أسانيد هذا الحديث ما ذكر, ويقول: ولا يعلمه يتصل من وجه ثابت, يعني في جميع طرقه مرسل, عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان باللحم. وهذا الحديث ذكره الإمام أحمد واحتج به, وهو مذهب مالك كما قرره هنا, وهو أيضا مقتضى مذهب الشافعي؛ لأن الشافعي يحتج بمراسيل سعيد. قال: "وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: من ميسر أهل الجاهلية" الميسر والقمار بمعنى واحد عندهم "من ميسر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم" بالشاة والشاتين, بيع الحيوان باللحم هذا قمار, تبيع لحم بشاة أو بشاتين، لماذا؟ للتفاضل, وهذا إذا كان في جنس واحد لحم ضان بشاة أو شاتين واضح لأنه جنس واحد, وإذا كان من غير جنسه لحم إبل بشاة أو شاتين هذا الخلاف في كونها جنس أو جنسين سيأتي -إن شاء الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . لا المرسل عند الحنفية حجة مطلقا, يحتجون بالمراسيل مطلقا, هم يقولون: ما هو بربوي, ليس بربوي، اللحم ليس بربوي. قال: "وحدثني عن مالك عن أبي الزناد -عبد الله بن ذكوان- عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نهي عن بيع الحيوان باللحم" نهي، سعيد بن المسيب يقول: نهي، والفعل مبني للمجهول والناهي من؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2797

التابعي يروي, التابعي سعيد بن المسيب وهو من كبارهم، يروي قال: نهي, عرفنا مرارا أنه إذا قال الصحابي: نهينا فلا ينصرف الأمر والنهي إذا قال: نهينا أو أمرنا إلا إلى من له الأمر والنهي وهو الرسول ﵊, لكن إذا قال التابعي: نهي عن كذا, أو نهينا عن كذا, ألا يحتمل أن يكون الأمراء نهوهم عن ذلك, ألا يحتمل أن يكون من أدركهم من الولاة والأمراء نهوهم عن ذلك, الاحتمال قائم، فليس بالقوة مثل قول الصحابي, ومنهم من يرى أن قول التابعي في مثل هذا هو كقول الصحابي, وأن الأصل في الأمر والنهي في المسائل الشرعية لا ينصرف إلا إلى من له الأمر والنهي وهو النبي ﵊, وفي هذه الحالة يكون مرسلا, مرسل مرفوع, يعني الخلاف في رفعه ووقفه لكن كونه مرسلا هذا لا إشكال فيه مرسل؛ لأنه لو قال التابعي: نهينا أو نهي عن كذا، وقلنا: إن الناهي هو النبي ﵊ لا يعني هذا أنه متصل, فالتابعي لم يدرك النبي ﵊، ويبقى مرسلا, هذه الآثار كلها من طريق سعيد بن المسيب, يعني هل يمكن أن تتقوى هذه المراسيل ببعضها؟ تتقوى إلى سعيد, نعم ما فيها إشكال, كلها صحيحة إلى سعيد, والخلاف في مراسيل سعيد معروف عند أهل العلم, والخلاف في الاحتجاج بالمرسل أصله معروف. واحتج مالك كذا النعمان ... به وتابعوهما ودانوا مالك وأبو حنيفة يحتجون بالمراسيل. ورده جماهر النقادِ ... للجهل بالساقط في الإسنادِ وصاحب التمهيد عنهم نقله ... ومسلم صدر الكتاب أصله فالجمهور على رد المراسيل, الجمهور من العلماء الذين هم بعد عصر التابعين, وإلا فالتابعون بأسرهم يحتجون بالمراسيل, وكل ما بعد الوقت عن عصر النبوة ازداد الخلاف في قبول المراسيل, يعني المراسيل في عهد التابعين يقول الطبري فيما نقله ابن عبد البر في مقدمة التمهيد: والتابعون بأسرهم يحتجون بالمراسيل, مع أنه خالف في قبولها سعيد, فهل يحتج على الطبري بخلاف سعيد؟ نعم ما يحتاج، فلماذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2798

لا؛ لأن الطبري يرى أن الإجماع قول الأكثر فلا يستدرك عليه, يعني الإجماع الذي نقله الطبري مستقيم على مذهبه في معنى الإجماع؛ لأنه يرى الإجماع قول الأكثر, كون الخلاف يقوى كلما تأخر الزمن, يعني تأخر الزمن هل له حقيقة أو له وقع في تغيير الحقيقة؟ انتبهوا يا إخوان؛ لأن السامع لهذا الكلام يقول: نعم يقوى الخلاف كلما تأخر؛ لأن الناس يتغيرون, هل لتغير الناس بعد زمن التابعين أثر في ضعف المراسيل؟ له أثر ولا ما له أثر؟ لماذا؟ الإسناد ثابت هو هو, يعني هذا الأثر على مر العصور عن سعيد بن المسيب تابعي، هل الخلاف في زمن زيد بن أسلم في قبول هذا المرسل مثل الخلاف في زمن مالك أو زمن أحمد؟ قوي الخلاف في زمن أحمد, لكن في زمن زيد بن أسلم وزمن مالك لا الخلاف ضعيف, بعدهم قوي أكثر في زمن من بعد الإمام أحمد, قوي الخلاف أكثر, لكن هل هو يغير؟ هذا الخلاف تغير نظراً لتغير الناس بعد زمن النبوة هل له أثر في تغيير واقع هذا الإسناد؟ نعم هذا من وجه, ومن وجه آخر في زمن التابعين أو من بعدهم من تابعيهم أو تابعي ... , يعني في الصدر الأول في المائة الأولى والثانية, الناس على الجادة وعلى الصدق, ما يتصور أن تابعي بيقول: قال رسول الله ﷺ , أو مسلم عموماً، ما يتصور أن مسلم يقول: قال رسول الله ﷺ وهو لم يقل؛ لأنهم يتهيبون الحديث عن النبي ﵊, لكن لما تأخر الزمن، ورأى الناس أن المسلمين عادي عندهم أن يقول: قال رسول الله ﷺ وهو لم يقل, ويتأول في ذلك، ويدلس ويفعل ويترك, فصار الاحتراس عندهم أكثر؛ لأنه وجدت المخالفات فصار الاحتراس منها أكثر, ترى دقيقة يا الإخوان دقيقة وإلا يقول: وش .... ؟ الإسناد هذا ما يتغير في القرن الأول وإلا القرن الخامس عشر. طالب:. . . . . . . . . نعم تلفيق الأسانيد؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2799

لا هذا لو قلنا به ما وثقنا بإسناد, نقول: لو قلنا بهذا ما وثقنا بإسناد لا موصول ولا مرسل, لكن أنت غافل ما تصور أن الناس يفعلون هذا الفعل, تتساهل فيه, تعرفون أنه في القرن السابع عالم من المغاربة يقول: الخلاف في كفر تارك الصلاة نظري, ليش يقول هذا الكلام؟ لأنه لا يوجد تارك صلاة في ذلك والوقت, لكن الآن الخلاف نظري وإلا حقيقي؟ حقيقي تغير الأمر, وتارك الصلاة في الصدر الأول مثل تارك الصلاة الآن, بس الناس من المعاناة يدركون بعض الأمور التي لا يدركها من لم يعاني, ولعل المقصود اتضح الآن ظهر المراد وإلا ما ظهر؟ ولا يقول القائل: كيف يعني التابعين بأسرهم يقبلون المراسيل، ثم كل ما ... , الشافعي جاء ووضع شروط لقبول المراسيل, أحمد جاء وضعف المراسيل, من بعد أحمد ردها جملة وتفصيلاً؟ ورده جماهر النقادِ ... . . . . . . . . . والإسناد هو هو ما تغير, لكن الناس انتبهوا لأمور ما كان الناس ينتبهون لها؛ لأنها لم توجد في وقتهم, ظهر وإلا ... ؟ ظاهر؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو الكلام في قبولها مطلقاً كما يقول مالك وأبو حنيفة، أو في ردها مطلقاً كما يقول من بعده, أما من يقبلها بشروط فهذا نظر إلى مسألة .. ، مثل سعيد مثلاً قالوا: غالب ما يرسل سعيد عن أبي هريرة, فحذفه مثل ذكره, ولذلك يقبله الشافعي مطلقاً "وإرسال ابن المسيب عندنا حسن" ويحتجون به, بخلاف مراسيل غيره, نعم وجد ممن يرسل يرسل عن كل أحد, مالك وأبو حنيفة حينما يقبلون المراسيل هل يقبلون مراسيل الحسن ومراسيله شبه الريح، الشافعي حينما اشترط الشروط لا شك أن مراسيل الحسن لا تدخل في شروطه, وأن يكون إذا سمى لم يسم مرغوباً عن الرواية عنه, أو مرغوباً عن روايته, فلا بد أن يكون المرسل ممن لا يرسل إلا عن ثقة, وحينئذٍ يقبله الشافعي. طالب: إذا تتبعت ما يقال فيه فإن له. . . . . . . . . ومنهم من يرده ولو توفرت شروطه. طالب: على أساس أن له أصل فقط, يعني يبقى الحديث ضعيف لأنه. . . . . . . . .

стр. 2800

هذا مقتضى قول من يرده, كونه يجد له شاهد يزكيه من حديث مسند، أو مرسل آخر يرسله غير رجال المرسل الأول، أو يفتي به عوام أهل العلم، أو يوافقه قول صحابي, المقصود أن الشروط التي ذكرها الإمام الشافعي ﵀, وكان المرسل من كبار التابعين, وإذا شرك أحداً من الحفاظ لم يخالفه, وإذا سمى من روى عنه لم يسم مرغوباً في الرواية عنه, المقصود أن الشروط التي افترضها الشافعي لا شك أنها إذا توافرت قوي الظن بثبوته, مراسيل سعيد ما هي مقبولة باتفاق، يعني, قلنا: إن الشافعي يقبلها, يقبلها لأنها سبرت عنده ووجدت كلها عن طريق أبي هريرة, فعلى هذا ما فيه إشكال, مالك وأبو حنيفة يقبلونها مطلقاً, وغيرهم ممن جاء بعدهم يردونها بإطلاق, مر بنا مراراً أن الإمام مالك يرسل أحاديث موصولة في الصحيحين من طريقه, من طريقه موصولة في الصحيحين، وتجدها في الموطأ مرسلة, دل على أن المراسيل عنده كالمتصلات, ووجد من شذ ورجح المراسيل على المسندات، وجد، وهؤلاء أشار إليهم ابن عبد البر في مقدمة التمهيد، لماذا؟ قال: من أرسل ضمن لك من حذف, ومن ذكر فقد أحالك, ابحث، هل يقبل وإلا ما يقبل؟ لكن من أرسل وحذف هذا مضمون؛ لأنه لا يمكن أن يروي عن النبي ﵊ بواسطة من لا تثبت الرواية بروايته. "نهي عن بيع الحيوان باللحم" وهذا مثل سابقه "قال أبو الزناد -عبد الله بن ذكوان-: فقلت لسعيد بن المسيب: أرأيت رجلاً" يعني أخبرني عن رجل "اشترى شارفاً" مسنة من الإبل, الشارف المسنة من الإبل, مثل البازل, والجمع شُرف بُزل "بعشرة شياه" أو بعشر شياه, الأصل بعشر شياه "فقال سعيد: إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك" لأنه اشتراها على أساس أنها شارف لحم, فكأنه اشترى لحمها بهذه الحيوانات الحية بعشر الشياه, هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 2801

هذا الأصل بعشر شياه, يقول سعيد: "إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك" أي لا يجوز؛ لأنه إنما اشتراها على أساس أنها لحم, ولم يشتريها على أساس أنها حيوان, وإن اشتراها على أساس أنها راحلة مثلاً, يجوز وإلا ما يجوز؟ يجوز؛ لأن بيع الحيوان بالحيوان متفاضلاً، حياً متفاضلاً سبق الكلام عند أهل العلم, والأدلة تدل على جوازه, وحينئذٍ يوكل إلى نيته. "قال أبو الزناد: وكل من أدركت من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم"، "قال أبو الزناد: وكان ذلك يكتب في عهود العمال" العمال من هم؟ الأمراء في عهد السلف يسمون عمال, نعم لما كانت الولايات خدمة للأمة تصير عمالة، الأمير عامل, وكان عاملاً لعمر, ما قال: كان أميراً أو كان موصوفاً بالصفات التي فيمن جاء بعد, أبو عبيدة ﵁ كان عاملاً لعمر, فلما جاء عمر إلى الشام طلب منه عمر أن يضيفه أن يدخل في بيته أو يزوره يزوره عمر, فرفض أبو عبيدة، لماذا رفض أبو عبيدة؟ لأنه استولى على أموال بيت المال وصرف فيها أثاثه؟! لا, ما عنده أثاث ألبتة, فدخل عمر وقال: وين؟ فذهب فعمد إلى كسيرات فقدمها لعمر, كسيرات خبز يابسة, عمال لكن أجرهم موفور -إن شاء الله تعالى-, ((من استعملناه على شيء فليأتنا بقليله وكثيره)). "وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان" ومنعها من الصرف أبانَ, عنكم مصروفة وإلا ممنوعة؟ كلكم ممنوعة؟ طيب وش سبب المنع؟ ما المانع؟ العلمية وزيادة الألف والنون؟ مثل عثمان؟ عثمان ممنوعة من الصرف, زيادة الألف والنون, لكن أبان إن كانت من الإبانة فهي مصروفة؛ لأن النون أصلية, وابن مالك يمنعها من الصرف وغيره يصرف. "وهشام بن إسماعيل المخزومي ينهون عن ذلك" فيدل على شهرة هذا العمل في المدينة. الباب الذي يليه. قال -رحمه الله تعالى-: باب: بيع اللحم باللحم قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من الوحوش أنه لا يشترى بعضه ببعض إلا مثلاً بمثل، وزناً بوزن، يداً بيد، ولا بأس به، وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلاً بمثل يداً بيد.

стр. 2802

قال مالك ﵀: ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم، وما أشبه ذلك من الوحوش كلها اثنين بواحد وأكثر من ذلك يداً بيد, فإن دخل ذلك الأجل فلا خير فيه. قال مالك ﵀: وأرى لحوم الطير كلها مخالفة للحوم الأنعام والحيتان فلا أرى بأساً بأن يشترى بعض ذلك ببعض متفاضلاً يداً بيد، ولا يباع شيء من ذلك إلى أجل. في حديث أظن عن أبي بكر ﵁ نسيته الآن, لكن مفاده أنه رأى من ينحر جزوراً، فقال له: أعطني من لحمه بهذه العناق. يحضر لنا الدرس القادم نسيته الآن, في أحد يذكره؟ وش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . لا يصلح هذا، فهذا أيضاً يدل على المنع, مخرج الحديث؟ يخرج. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ يعني نسبته إلى ابن عباس. طالب: الشافعي يقول: لا أعلم مخالفاً من الصحابة ذكر .... في منعه، يعني مثلما تقدم في الباب السابق باب: بيع اللحم باللحم، ذاك باب بيع اللحم بالحيوان الحي, وهذا لحم بلحم, يعني مذبوح بمذبوح, في المقنع مع حاشيته يقول: اللحم أجناس باختلاف أصوله، وعنه جنس واحد, وعنه أنه أربعة أجناس: لحم الأنعام يعني جنس, ولحم الوحش جنس, ولحم الطير جنس, ولحم دواب الماء جنس, لا مانع أن تأتي إلى سوق السمك وتختار لك سمكتين ثلاث بشاة, لماذا؟ مختلف الجنس, وقل مثل هذا في الطير, تأتي إلى بياع دواجن، دجاج, وتقول: اذبح لي خمس وأعطيك لحم الخروف؛ لأن الجنس اختلف, وعنه جنس واحد فلا يباع لحم بلحم ألبتة إلا مع تحقق التماثل والتقابض.

стр. 2803

"قال الإمام مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم" بهيمة الأنعام, وما أشبه ذلك من الوحوش, يعني التي تشبه بهيمة الأنعام مثل الضباء وحمر الوحش وغيرها من الوحوش التي تشبه بهيمة الأنعام, وما أشبه ذلك من الوحوش أنه لا يشترى بعضه ببعض إلا مثلاً بمثل، وزناً بوزن، يداً بيد, فيجري فيه الربا بنوعيه, ولا بأس به, يعني أن يباع بما تقدم، وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلاً بمثل، يداً بيد, وعلى هذا على قوله الأخير: ولا بأس به الآن ولا بأس به عائد على ما تقدم أنه إذا تحققت المماثلة والتقابض لا بأس به أو للجملة اللاحقة؟ والواو الثانية وش الفائدة منها؟ الأصل أن يقول: لا بأس به إن لم يوزن. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا هذا بعيد, يعني إجراء الخلاف عند المتأخرين على كتب الأئمة, ولا بأس به وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلاً بمثل يداً بيد, يعني الخرص يكفي على كلام الخرص يكفي؟ وإن لم يوزن, لكن إذا تحرى وغلب على ظنه أن هذا بمقدار هذا لا بأس به يداً بيد, لكن المقرر عند أهل العلم أنه ما دام هذا ربوي فلا يجوز أن يباع بمثل هذه الطريقة, لا بد أن تحقق المماثلة, ولا تتحرى، ولا يخرص خرص, لا بد من تحقق المماثلة.

стр. 2804

"قال مالك: ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم" وهذا جاري على الرواية التي ذكرناها عن الإمام أحمد أن لحم الأنعام جنس، ولحم الوحش جنس, والطير جنس, ولحم دواب الماء جنس "ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم -لاختلاف الجنس- , وما أشبه ذلك من الوحوش كلها اثنين بواحد" فالوحوش جنس، وبهيمة الأنعام جنس, يقول: "بلحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلكم من الوحوش كلها" يعني الوحوش التي تشبه بهيمة الأنعام تأخذ حكمها كما تقدم، اثنين بواحد، يعني اثنين بواحد من الإبل والبقر والغنم بالوحوش؟ نعم بلحم الحيتان, اثنين من بهيمة الأنعام بواحد من الحيتان أو العكس, اثنين من الوحوش بواحد من لحم الحيتان أو العكس, لكن لا يجوز المفاضلة بين بهيمة الأنعام والوحوش المشبهة لها على ما تقدم, وأكثر من ذلك, ثلاثة بواحد يداً بيد, لا بد لأنه اختلفت الأجناس, فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم بشرط أن يكون يداً بيد "فإن دخل ذلك الأجل فلا خير فيه" لأنه ربا, ربا النسيئة. "قال مالك: وأرى لحوم الطير كلها مخالفة للحوم الأنعام والحيتان" فهي جنس مستقل "فلا أرى بأساً بأن يشترى بعض ذلك ببعض متفاضلاً" سمكة بشاة، سمكتين بشاة، سمكتين بغزال مثلاً, لا مانع "فلا أرى بأساً بأن يشترى بعض ذلك ببعض متفاضلاً لاختلاف الجنس يداً بيد" يعني كسائر الربويات إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد "ولا يباع شيء من ذلك إلى أجل" لوجود ربا النسيئة, وإن لم يوجد ربا الفضل, ربا الفضل مرتفع إذا اختلفت الأجناس لكن ربا النسيئة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي لكن لو طردنا هذا لقلنا بمذهب الظاهرية أنه لا ربا إلا في الست, لو قلنا: إن العلة لا تتعدى, قلنا: ما في إلا الستة, لكن إذا عدينا الستة شملنا اللحم وغيره, قد تقول: إن حاجة الناس إلى اللحم مثل حاجتهم إلى التمر والشعير ... طالب:. . . . . . . . . كلٌ عاد على مذهبه, ما حد يلزم أحد بقول غيره, كل على مذهبه, اللي يلتزم بهذا العلة لا بد من طردها, لا بد أن تكون العلة مطردة وتكون أيضاً منعكسة لا بد من هذا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 2805

الطبخ ما يخرجه عن كونه لحم, لا يخرجه عن كونه لحم, لكن لو أزيل عنه اسم اللحم، يعني خلط بمركبات أخرى، فالذي يراه لا يقول: لحم, يقول: لا بد أن يفصل؟ مثل الذهب مع الخرز بالذهب, الذهب قائم بنفسه, فلا بد من فصله, أما هذا لو صنع مثلاً مع ... , خلط مع اللحم دقيق، ومواد أخرى، وعجنت وخرج شيء مأكول، لا يظهر فيه اللحم مستقل, فمثل هذا خلاص, انتهى، ارتفع عنه ... وما تقدم الكبد, هاه؟ طالب: تقدم. أين؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا ما هو باللي فات, لا لا هذا كان ظاهري, لا, في كلام صاحب المقنع يقول: اللحم أجناس باختلاف أصوله، وعنه جنس واحد, وكذلك اللبن، وعنه في اللحم أنه أربعة أجناس, لحم الأنعام يعني جنس, ولحم الوحش جنس، ولحم الطير جنس, ولحم دواب الماء جنس, واللحم والشحم والكبد أجناس, يعني كبد بلحم ما يجري الربا, كبد بشحم ما يجري الربا، لكن شحم بشحم يجري, كبد بكبد يجري, كبد بلحم ما يجري إلى آخره. طالب:. . . . . . . . . إيه يعني على. . . . . . . . . ما بلغه. . . . . . . . . , إذا لم تجري علة الربا فلا مانع لغير جنسه، الذي يقول: إنه أجناس, وارتفعت عنده العلة التي من أجلها يمنع التفاضل حينئذٍ لا يمنع, لكن الذي يقول: إن اللحم كله جنس واحد, لا يجيز ولو. . . . . . . . . طالب: أحسن الله إليك باب: ما جاء في ثمن الكلب حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن، يعني بمهر البغي ما تعطاه المرأة على الزنا، وحلوان الكاهن رشوته، وما يعطى على أن يتكهن. قال مالك ﵀: أكره ثمن الكلب الضاري وغير الضاري لنهي رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب. اللهم صل وسلم. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في ثمن الكلب الكلب: حيوان معروف لا يحتاج إلى تعريف.
следующие страницы →