Полный текст (4 389 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2836
"قال مالك: من سلف ذهباً أو ورقاً في حيوان أو عروض إذا كان موصوفاً إلى أجل مسمى ثم حل الأجل فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع قبل أن يحل الأجل أو بعدما يحل بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره" ينقده فوراً, لماذا يعجله؟ لماذا لا يؤخره؟ والسلعة هذه تباع بما حل عليه نسيئة، وبما دفعه نسيئة, هاه؟ لأنه إذا باعه قبل أن يحل الأجل بعرض مؤجل صار بيع الدين بالدين, وهذا بيع الكالئ بالكالئ الذي يأتي الحديث عنه, بالغاً ما بلغ ذلك العرض إلا أن يكون الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه قبل يقبضه, للنهي عن ذلك، وقد تقدم أحاديث في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه "وللمشتري أن يبيع تلك السلعة من غير صاحبه الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض يقبض ذلك ولا يؤخره؛ لأنه إذا أخر ذلك قبح ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ والكالئ بالكالئ: أن يبيع الرجل ديناً له على رجل بدين على رجل آخر" إذا باعها من صاحبها عرفنا أنه باع دراهم بدراهم, إذا باعها من غير صاحبها باع السلعة التي في ذمة فلان مما لم يقبض على فلان بالدراهم, وهذا يمشي على رأي ابن عباس وإلا ما يمشي؟ ما يمشي على رأي ابن عباس, لكن على رأي الإمام مالك ومن يقول بقوله ماشي، ما فيه إشكال؛ لأنه يجوز بيعه قبل قبضه, "ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ، والكالئ بالكالئ: أن يبيع الرجل ديناً له على رجل بدين على رجل آخر" يعني بيع الدين بالدين والكالئ: اسم فاعل بمعنى المفعول أي المكلوء المحفوظ في ذمة فلان ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم﴾ [(٤٢) سورة الأنبياء] يعني يحفظكم, واسم الفاعل يأتي ويراد به اسم المفعول, مثل: ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [(٢١) سورة الحاقة] يعني: مرضية, و ﴿مِن مَّاء دَافِقٍ﴾ [(٦) سورة الطارق] يعني مدفوق, ويأتي العكس اسم المفعول ويراد به اسم الفاعل ﴿حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ [(٤٥) سورة الإسراء] يعني: ساتراً, وجاء في المسألة الحديث حديث ابن عمر: نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.
стр. 2837
وهذا الحديث رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم، وقال الحاكم: على شرط مسلم، ظناً منه أن موسى هو موسى بن عقبة، ولكنه موسى بن عبيدة الربذي, وهو ضعيف, فالحديث ضعيف, لكن الحكم الذي هو بيع الدين بالدين نقل الإجماع عليه.
"وقال مالك: ومن سلف في سلعة إلى أجل وتلك السلعة مما لا يؤكل ولا يشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بنقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي اشتراها منه, ولا ينبغي" يعني: لا يجوز "أن يبيعها من الذي ابتاعها منه إلا بعرض يقبضه ولا يؤخره" يعني ما تقدم من جواز بيع غير الطعام قبل قبضه، يعني من غير من ابتاعه منه, وأما إذا ابتاعه على من ابتاعه منه قبل قبضه صار بيع الدراهم بالدراهم, وهذا تقدم.
"قال مالك: وإن كانت السلعة لم تحل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها بعرض مخالف لها بيّن خلافه يقبضه ولا يؤخره" أعطاه مائة ألف، قال: بعد سنة تحضر لي غلام هذه أوصافه, لما مضى ستة أشهر أو ثمانية أشهر قبل حلول الأجل قال له: أنا لا أستطيع أن أدبر لك غلام, يبيعه عليه بسيارة لا بأس, يقول: تعطيني مكان الغلام سيارة, عرض مخالف, ما يقول: تعطيني غلام ثاني وإلا جارية, ما هو ببيّن الخلاف, هذا ليس ببيّن خلافه, وعند الإمام مالك أن الاتفاق في المنافع كاتحاد الجنس في الربويات, فإذا اختلفت المنافع وبان اختلافها صارت أجناس "يقبضه ولا يؤخره" لأنه لو أخره صار بيع الدين بالدين، وهذا لا يجوز.
стр. 2838
"قال مالك: فيمن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل" يعني ضبط وصفها "فلما حل الأجل تقاضى صاحبها" يعني طلبها منه "فلم يجدها عنده ووجد عنده ثياباً دونها من صنفها, فقال له الذي عليه الأثواب: أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه" يعني مختلفة، ولا بد أن يكون الاختلاف بيّناً, عند مالك لا بد أن يكون الاختلاف بيّناً, ووجد عنده ثياباً دونها من صنفها "فقال له الذي عليه الأثواب: أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه إنه لا بأس بذلك" وفي بعض النسخ بدل ثمانية ثمنها "أعطيك ثمنها"، "أنه لا بأس بذلك إذا أخذ تلك الأثواب التي يعطيه قبل أن يفترقا, اختلفت الأصناف لاختلاف المنافع، ودخل حينئذٍ البيع في قوله ﵊: ((فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد)) ثياب بثياب مختلفة اختلافاً بيّناً يجوز فيها التفاضل، لكن لا يجوز فيها النسأ, مثل التمر بالبر اختلف الجنس يجوز التفاضل، لكن لا يجوز النسأ, فهذه وجهة نظر الإمام مالك -رحمه الله تعالى- "أنه لا بأس بذلك إذا أخذ تلك الأثواب التي يعطيه قبل أن يفترقا" يعني إذا كان يداً بيد "فإن دخل ذلك الأجل فإنه لا يصلح" يعني لا يجوز "وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه لا يصلح أيضاً إلا أن يبيعه ثياباً ليست من صنف الثياب التي سلفه فيها" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
اتحدت من وجه واختلفت من وجه, إي كلها ثياب, لكن هذه ثياب مقطعة وهذه ملاحف, وسبق التنصيص على أنواع الثياب عنده, ذكر الملاحف والملاءات وذكر الثياب, وقال: لا بأس أن يبيع الثوب بملحفتين, تقدم هذا, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تراك بعيد شوي.
طالب:. . . . . . . . .
بيع المنفعة؟ تعريف البيع ما نصوا على المنفعة, ومنفعة مباحة, أو منفعة مباحة؟ مو في تعريف البيع؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إي بيع المنفعة لا بأس به, كما مر في دار, ذكروا هذا ومثلوا له .. , لكن الآن قل: ما حكم بيع غير العين والمنفعة؟ بيع الاسم مثلاً؟ "وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه لا يصلح أيضاً إلا أن يبيعه ثياباً ليست من صنف الثياب التي سلفه فيها" يعني فيجوز.
سم.
طالب: أحسن الله إليك.
стр. 2839
باب: بيع النحاس والحديد وما أشبههما مما يوزن
قال مالك: الأمر عندنا فيما كان مما كان يوزن من غير الذهب والفضة من النحاس والشبه والرصاص والآنك والحديد والقضب والتين والكرسف, وما أشبه ذلك مما يوزن فلا بأس بأن يؤخذ من صنف واحد اثنان بواحد يداً بيد، ولا بأس أن يؤخذ رطل حديد برطلي حديد، ورطل صفر برطلي صفر.
قال مالك: ولا خير فيه اثنان بواحد من صنف واحد إلى أجل, فإذا اختلف الصنفان من ذلك فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل, فإن كان الصنف منه يشبه الصنف الآخر وإن اختلفا في الاسم مثل الرصاص والآنك والشبه والصفر فأني أكره أن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل.
قال مالك: وما اشتريت من هذه الأصناف كلها فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا قبضت ثمنه إذا كنت اشتريته كيلاً أو وزناً، فإن اشتريته جزافاً فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل، وذلك أن ضمانه منك إذا اشتريته جزافاً، ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزناً حتى تزنه وتستوفيه وهذا أحب ما سمعت إلي في هذه الأشياء كلها, وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا.
قال مالك ﵀: الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب مثل العصفر والنوى والخبط والكتم، وما يشبه ذلك أنه لا بأس بأن يؤخذ من كل صنف منه اثنان بواحد يداً بيد، ولا يؤخذ من صنف واحد منه اثنان بواحد إلى أجل, وإن اختلف الصنفان فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منهما اثنان بواحد إلى أجل، وما اشتري من هذه الأصناف كلها فلا بأس بأن يباع قبل أن يستوفى إذا قبض ثمنه من غير صاحبه الذي اشتراه منه.
قال مالك –﵀: وكل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها وإن كانت الحصباء والقصة، وكل واحد منهما بمثليه إلى أجل فهو ربا، وواحد منهما بمثله وزيادة شيء من الأشياء إلى أجل فهو ربا.
يقول المؤلف ﵀:
باب: بيع النحاس والحديد وما أشبههما مما يوزن
стр. 2840
"قال مالك ﵀: الأمر عندنا فيما كان يوزن من غير الذهب والفضة من النحاس والشبه" أجود النحاس الذي يشبه الذهب "الشبه والرصاص والآنك" وهو الرصاص المذاب أو الخالص ((من استمع إلى قينة صب في أذنه الآنك يوم القيامة)) الرصاص المذاب -نسأل الله السلامة والعافية- "من النحاس والشبه والرصاص والآنك والحديد والقضب" يقول: كل نبت اقتضب فأكل طرياً "والتين والكرسف" والمراد به القطن "وما أشبه ذلك مما يوزن فلا بأس أن يؤخذ من صنف واحد اثنان بواحد يداً بيد، ولا بأس أن يؤخذ رطل حديد برطلي حديد، ورطل صفر برطلي صفر" الآن الإمام مالك في الثياب نظر إلى المنفعة, وإذا تقاربت هذه المنفعة منع ﵀, منع من التفاضل, وهنا نظر إلى المنفعة وإلا ما نظر؟ "ولا بأس أن يؤخذ رطل حديد برطلي حديد" والمنفعة واحدة "ورطل صفر برطلي صفر" المنفعة واحدة, مقتضى هذا الباب أن يختلف عن الأبواب السابقة، وأن مثل هذه الأمور يجري فيها الربا أو لا يجري؟ أو أنه أصناف يجري فيها ربا النسيئة دون الفضل؟ نعم؟
"قال مالك: ولا خير فيه اثنان بواحد من صنف واحد إلى أجل" هو أجاز رطل حديد برطلي حديد, لكن لا خير في ذلك إلى أجل, اثنان بواحد إلى أجل "فإذا اختلف الصنفان من ذلك فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل" يعني حديد بإيش؟ نحاس؟ حديد بحديد يجوز فيه التفاضل، لكن لا يجوز فيه النسأ, حديد بنحاس، حديد برصاص، حديد بكرسف "لا بأس بذلك، اختلف الصنفان من ذلك فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ من اثنان بواحد إلى أجل" يعني يجوز فيه نوعي الربا, يقول الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: "فإن كان الصنف منه يشبه الصنف الآخر، وإن اختلفا في الاسم مثل الرصاص والآنك والشبه والصفر، فأني أكره أن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل" لأن الحقيقة متحدة, كله يجمعه صنف واحد, الآنك: هو الرصاص, الشبه: هو الصفر, وهو نوع من النحاس, فالجنس متحد.
стр. 2841
"قال مالك: وما اشتريت من هذه الأصناف كلها فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا قبضت ثمنه" ما المانع من أن يباع من صاحبه الذي اشتري منه قبل قبضه؟ يعني تقدم مراراً أنه يؤول العقد إلى دراهم بدراهم، والسلعة مجرد صورة "إذا كنت اشتريته كيلاً أو وزناً، فإن اشتريته جزافاً فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل" وش الفرق بين الكيل وغيره؟ المكيل والموزون وغيره؟ إذا اشتريت كيل أو اشتريت جزافاً؟ "قال مالك: وما اشتريت من هذه الأصناف كلها فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا قبضت ثمنه" هذا انتهى الإشكال، "تبيعه من غير صاحبه إذا كنت اشتريته كيلاً أو وزناً, فإن اشتريته جزافاً فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل" هناك إذا كان كيل أو وزن لا يجوز فيه الأجل, إنما إذا قبضت ثمنه "وأما إذا بيع جزافاً فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل"، وذلك أن ضمانه منك إذا اشتريته جزافاً, يعني يدخل في ملكك بمجرد العقد، أما إذا اشتريته كيلاً أو وزناً فإنه لا يتم ملكه إلا إذا استوفي بالكيل أو الوزن "ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزناً حتى تزنه وتستوفيه, وهذا أحب ما سمعت إلي في هذه الأشياء كلها, وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا" يعني بالمدينة ﵀.
"قال الإمام مالك ﵀: الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب مثل العصفر والنوى والخبط" الخبط: ما يضرب بالعصي حتى ينزل من أوراق الشجر لتأكله الدواب "والكتم" نبت أسود يخلط مع الحناء معروف، يصبغ به الشعر "والكتم وما يشبه ذلك أنه لا بأس بأن يؤخذ من كل صنف منه اثنان بواحد يداً بيد, ولا يؤخذ من صنف واحد منه اثنان بواحد إلى أجل" يعني اثنان بواحد صاع نوى بصاعين نوى نقد الآن كلام الإمام مالك يتكلم في هذه الأصناف على أنها ربوية أو ليست ربوية؟ لماذا يمنع الأجل؟ هاه؟
стр. 2842
"قال مالك: الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن" هناك في الصور الأولى "ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزناً حتى تزنه وتستوفيه, وهذا أحب إلي ... " إلى آخر, ثم قال بعد ذلك: الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب, هناك لا يؤكل ولا يشرب, المبحث السابق لا يؤكل ولا يشرب, نحاس وشبه ورصاص وقطن وما شبه ذلك, هنا قال: "الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب مثل العصفر والنوى والخبط والكتم وما يشبه ذلك أنه لا بأس أنه يؤخذ من كل صنف منه اثنان بواحد يداً بيد" أباح -رحمه الله تعالى- الفضل, ولم يجز النسيئة "ولا يؤخذ منه صنف واحد اثنان بواحد إلى أجل" فلا يجوز النسأ فيه "فإن اختلف الصنفان فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منهما اثنان بواحد إلى أجل" يعني يجوز فيه التفاضل والنسأ "وما اشتري من هذه الأصناف كلها فلا بأس بأن يباع قبل أن يستوفى" لأنه ليس بطعام, والقبض والاستيفاء خاص عند الإمام مالك بالطعام, إذا قبض ثمنه من غير صاحبه الذي اشتراه منه, أما إذا باعه على صاحبه الذي اشتراه منه فيمنع, لما تقدم من أنه يكون دراهم بدراهم، والسلعة مجرد حيلة.
стр. 2843
"قال مالك: وكل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها وإن كانت الحصباء" صغار الحصى أو الرمل أو الإسمنت "أو القصة" التي هي الجس "كل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها، وإن كانت الحصباء والقصة فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل فهو ربا, وواحد منهما بمثله وزيادة شيء من الأشياء إلى أجل فهو ربا" يعني أضيق المذاهب في باب الربا مذهب مالك, وأوسعها أهل الظاهر اللي عندهم ما في ربويات إلا الستة المنصوص عليها, وبقية المذاهب بين بين, الآن لو باع رمل برمل، أو حصباء بحصباء، أو جس بجس، أو إسمنت بإسمنت, هذه ينتفع بها الناس, كيس بكيسين إسمنت نقد أو إلى أجل, يجوز وإلا ما يجوز؟ "كل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كملها وإن كانت الحصباء والقصة" وش الفرق بين الحصباء والقصة وبين الإسمنت والجبس مما ينتفع به الناس؟ لا فرق في الحكم عنده "وإن كان الحصباء والقصة فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل فهو ربا" كيس إسمنت بكيسين ربا, كيس إسمنت بكيس آخر وعشر بلكات مثلاً يجوز وإلا ما يجوز؟ ما يجوز عنده "فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل فهو ربا, وواحد منهما بمثله وزيادة شيء من الأشياء إلى أجل فهو ربا, فإن كان نقداً جاز" المقصود أنه لا يباع بمثله إلا مع التماثل.
طالب:. . . . . . . . .
لا, لا, لا ما هي بربوية, هذه ما هي بربوية, هذه ليست بربوية, الصواب: أن هذه الأمور ليست بربوية, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه كل هذه الأمثلة تجوز.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، اللي تقدم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن يمنع الأجل, كأنهما صنفان, مع أنه ينص على التماثل, تماثل المنافع اللي يمنع التفاضل.
اللهم صل على محمد ....
стр. 2844
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب البيوع (١٠)
باب: النهي عن بيعتين في بيعة - باب: بيع الغرر
الشيخ: عبد الكريم الخضير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: النهي عن بيعتين في بيعة
حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ : نهى عن بيعتين في بيعة.
وحدثني مالك أنه بلغه أن رجلاً قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل، فُسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه، ونهى عنه.
وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً وبخمسة عشر ديناراً إلى أجل فكره ذلك ونهى عنه.
قال مالك –﵀: في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقداً، أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين: إنه لا ينبغي ذلك؛ لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل، وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل.
قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين: إن ذلك مكروه لا ينبغي؛ لأن رسول الله ﷺ قد نهى عن بيعتين في بيعة, وهذا من بيعتين في بيعة.
قال مالك في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً أو الصيحاني عشرة أصوع، أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعاً، أو الشامية عشرة أصوع بدينار، قد وجبت لي إحداهما: إن ذلك مكروه لا يحل، وذلك أنه قد أوجب له عشرة أصوع صيحانياً، فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعاً من العجوة، أو يجب عليه خمسة عشر صاعاً من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية فهذا أيضاً مكروه لا يحل، وهو أيضاً يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة، وهو أيضاً مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
стр. 2845
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: النهي عن بيعتين في بيعة
بأن يتناول العقد بيعتين على أن لا يتم منهما واحدة إلا بالأخرى، أو لا يتم منهما إلا واحدة من الاثنتين, يقول: تبيعني هذه السيارة شريطة أن تشتري مني كذا, بيعتين في بيعة, أو يقول: أبيعك كذا بكذا حالاً أو بكذا نسيئة, ويلزمه البيع على هذا, وإلا لو كان ذلك بمدة الخيار أبيعك هذه السلعة بعشرة نقد أو بعشرة نسيئة، ثم يتفقون على إحدى القيمتين, هذا ما فيه إشكال؛ لأنهما في مدة خيار، وقبل لزوم البيع, لكن يتفقان على العقد, هذا الكتاب بعشرة نقد، أو بخمسة عشر إلى سنة، ويثبت العقد على هذا, ولا خيار لأحدهما، البيع لزم, ويكون المشتري متردد بين الخمسة عشر والعشرة, فكأنه اشترى العشرة بخمسة عشر, فكأنه حينئذٍ اشترى العشرة بخمسة عشر, العشرة المنقودة فداها بخمسة عشر نسيئة.
стр. 2846
قال: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ : نهى عن بيعتين في بيعة" ولها صور كثيرة جداً لا تنتهي, تبيعني على أن تشتري مني, هذا في البيع واضح، لكن لو هناك منفعة أخرى غير البيع, تبيعني هذه الدار, أو تشتري مني هذه الدار على أن أسكنها سنة بيع وشرط, أو يقول: أبيعك هذه الدار بكذا على أن تزوجني بنتك بكذا, هذا ليس ببيعتين في بيعة، لا يدخل في البيعتين في بيعة, لكنه يدخل في البيع والشرط, نهى عن بيعتين في بيعة, ووضحه قول الإمام مالك أنه بلغه أن رجلاً قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل, قد يقول قائل: لماذا أدخل الإمام مالك هذا تحت الترجمة؟ أي أنه بلغه أن رجلاً قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل، فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه, إدخال هذا الأثر في الترجمة؛ لأن الذي ابتاعه اشتراه بالنقد إنما اشتراه على أنه قد لزم بيعه على الطرف الثالث, هذا المحتاج وليس لديه نقود جاء إلى شخص، قال: اشتر لي سيارة بخمسين ألف، واشتريها منك بستين, وكتب عليه أن عنده ستين ألف قيمة سيارة كذا, فلزم البيع قبل أن يملك السيارة, فهم من هذه الحيثية بيعتان, هما بيعتان للزوم العقد الثاني بنفس الكلام الأول, لكن لو كان مجرد وعد, قال: أنا أحتاج إلى خمسين ألف وهناك سيارات قيمتها خمسون ألفاً فلو اشتريت لي سيارة من هذه السيارات واشتريها منك بستين، ووعده ذلك مجرد وعد، ولم يعقد شيء ولا يلزمه شيء، ثم يذهب الطرف الأول لشراء السيارة بناء على ذلك الوعد دون عقد, بمعنى أنه يملكها ملك تام مستقر يشتريها من الوكالة بخمسين ألف، ثم يقول للطرق الثاني: هل أنت ما زلت بحاجة إليها تريدها أو لا تريدها؟ لأن ذاك ما زال في حل ما أبرم عليه عقد, مثل هذا مجرد وعد لا بأس به, ما يدخل في مثل هذا, الإشكال في أن يلزم الطرف الثاني بكلامه الأول, ويتم العقد على هذا الأساس, ويرتب عليه أنه بيعتين, إضافة إلى أنه بيع ما لا يملك, بعضهم يقول, بعض الوكالات يقول: نحن لا نلزمه, بعض الجهات: نحن لا نلزم إلزام، لكن نؤخذ منه مقدم, إذا قلت: اشتروا لي سيارة, قال: نعم هات خمسمائة ريال ونشتري
стр. 2847
لك سيارة, هذا الإلزام, هذا هو الإلزام, فلا يجوز حينئذٍ, لكن الطرف الثاني في حل شأنه كشأن غيره من الناس, حتى يملكها الطرف الأول ملكاً تاماً مستقراً، ثم بعد ذلك ينظر الثاني في أمره، إن كانت حاجته قائمة وأراد الإقدام فلا بأس, وإن انسحب ما عليه شيء؛ لأنه مجرد وعد وليس بعقد, لكن لو كان عقداً صار فيما نهى عنه ابن عمر ﵁.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2848
هذا البيع والشرط الذي يختلفون فيه منهم من أجازه، وحمل الشرط على الشرط الباطل, ومنهم من منع حتى الشرط الصحيح, يعني يبيعه الدار على أن يؤجره إياها شهراً، سنة, ويستدلون للجواز بقصة جمل جابر, النبي ﵊ اشترى منه الجمل, واشترط جابر حملانه إلى المدينة, فحملوا نهى عن بيع وشرط على الشرط الفاسد, لكن هل الشرط الفاسد يحتاج إلى نهي؟ لأن إذا قلنا: حمله على الشرط الفاسد هل يبقى للحديث فائدة؟ نعم يبقى له فائدة؟! الفاسد فاسد ما يحتاج إلى نهي, فعلام يحمل؟ مر بنا في الكلام على العينة من كلام ابن القيم أن منهم من حمل نهى عن بيع وشرط على هذه على صور العينة, ومنهم من حمل بيعتين في بيعة على صورة العينة, يعني إذا قال البائع: أبيع لك هذه السلعة بمائة إلى سنة، وهو ما تسوى إلى ثمانين شريطة أن تبيعها علي بثمن أقل, بيع وشرط, وإذا باعها عليه بالشرط الأول صارت بيعتين في بيعة, بيع العربان مسألة خلافية بين أهل العلم، والحديث عن النهي عن بيع العربان هذا ضعيف عند أهل العلم, الحديث الوارد فيه ضعيف, وعلى هذا من أهل العلم من يقول: إن أخذ العربان هذا يسمونه العربون, من أكل أموال الناس بالباطل بدون مقابل, أنت قلت له: هذه السيارة بخمسين ألف, قال: هات خمسمائة ريال ألف ريال إن تم العقد وإلا فهي لي, قالوا: إن صاحب السيارة أخذ هذا الألف من صاحبه دون مقابل فهو من أكل أموال الناس بالباطل والحديث لم يصح, والحديث, وعلى كل حال الذي يبطل سواء صح الحديث عنده أو لم يصح, قالوا: إن صح الحديث فبها ونعمت منهي عنه, وإن لم يصح هو أكل أموال الناس بالباطل, الطرف الثاني الذين يجيزون مثل هذا يقولون: صاحب السلعة تضرر, أخرجه من موضع الحراج, تفرق الناس عنه، وزود زاد في السلعة على من يسوم, لما تفرق الناس, قال: هو أنت, فهو متضرر هو يأخذ هذا المبلغ في مقابل الضرر, فهذه وجهة نظر من يصححه، ويقول: إنه في مقابل هذا الضرر, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2849
الراجح أنه إذا ظهر من صاحبه التلاعب كان المشتري ظهر منه وبانت عليه علامات التلاعب، تؤخذ منه تعزيراً, وإن تبيّن أنه غير متلاعب، وأنه كان أحتيج, يريد هذه السيارة ثم تبيّن أنه يستغني عنها في المجلس يعني ترد عليه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا, نحن نقول: إذا كان ... , هذا على الاحتمالين, إذا كان البائع الأول لا يلزم الطرف الثاني بوجه من الوجوه, والطرف الثاني في حل تام من هذه البيعة, حتى يملكها الطرف الأول, الصورة صحيحة, يصير مجرد بيع, لكن إن ألزمه بالبيع, هو لن يلزمه شرعاً.
طالب:. . . . . . . . .
ما عليه, الشقاق يحله الشرع هذا, نقول: هذا يحله الشرع, اللي يشاقق من دون حق بعض الناس وآلف, الكلام على الشقاق والنزاع اللي له وجه, هذا لا وجه له, يعني له مستمسك, الآن ما بعد ملكت السلعة, والآن كيف تلزمني وأنت ما ملكت؟ فإذا تعاقدا على أنه يلزمه الطرف الثاني يلزمه أن يشتري بما اتفقا عليه, قبل أن يملك الطرف الأول السلعة، فهذا يجوز, هذا بيع ما لا يملك، وهذا بيعتين في بيعة, التجارة كلها هكذا, وهو ما شار إلا طمعاً بالربح, هو ما يقبل الربح يقبل الخسارة, إذا تبيّن شخص إنه يضر بالناس يأتي إلى فلان، ويقول له: اشتر لي سيارة أبي أشتريها منك, ثم ما يرجع إليه ثاني, ويذهب إلى ثاني وثالث ورابع, ويؤذي الناس بهذه الطريقة مثل هذا يعزر, يؤدب هذا, لكن لا يلزمه بمجرد هذا شيء, إذا ألزمه بالشراء قبل أن يملك نفس الشيء, سواء كان المستغل المشتري أو المستغل البائع, المقصود أنه يلزم بالبيعتين في عقد واحد, في بيعة واحدة, أما يلزم بعقد واحد، ثم الثاني مجرد وعد هذا ما يضر هذا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2850
لا، يغلب على ظنه، ما بعلم يقين, يغلب على ظنه, لو قلنا: يقين صار أبرم معه عقد, أما يغلب على ظنه فالتجارات كلها, أنت ما تشتري ... , كل التجارات على هذا, صاحب السيارات ما اشترى هذه السيارات إلا لغلبة ظنه أن الناس بيجون يشترون منه، من أجل الناس, وصاحب البقالة مثل وصاحب ... ، التجارات كلها على هذه الطريقة, لكن مسألة غلبة الظن غير كونه يقين, يقين معناه أنه ألزمه, ولا يمكن أن يصير اليقين حتى يلزم.
طالب: سيشتري؟
سيشتري هذا وعد, والبائع يعد المشتري أنه سيشتري له سيارة ويبيعها عليه, هذا مجرد وعد، ما يلزمه شيء, لو قال له: والله ... ، لكن هناك مسائل وصفقات فيها أضرار بالغة, يعني جهات تتصدى لهذا الأمر صفقات كبيرة, صفقات طائرات مثلاً, صفقات مهولة، بواخر وأمور عظيمة، بمئات أو ألوف الملايين, تجيء وتقول له: والله اشتر لي هذه الكمية وأنا أشتريها منك, ثم أروح وخليه, واحد اشترى نوع من الألواح اللوح بمليون بناءً على أن جهة من الجهات محتاجة مضطرة إلى هذه الألواح, ويبي يكسب مكاسب طائلة, اشترى عشرين لوح بعشرين مليون, لما ملكها وحازها تبيّن له أن تلك الجهة انتهت اشترت ألواح، وسقفت ما تريد بها، وخلاص جلست الألواح عنده, اتصل عليه من معبد من المعابد الوثنية, قال: أنا اشتريه بخمسة أضعاف الألواح, ابتلاء, يبيع عليهم وإلا ما يبيع؟ ما يجوز يبيع عليهم, والجهة الشرعية اللي كانت تريد أن تشتري منه استغنت, وإلا ما هي مسألة ألف ألفين عشرة آلاف, عشرين مليون؟
طالب:. . . . . . . . .
لا, هو بتسعين قالوا, المعبد قالوا: بتسعين.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ابتلاء ابتلاء.
طالب:. . . . . . . . .
لا بد أن تتم وإلا ما صارت صفقتين, إذا ما تمت ما صارت صفقة أصلاً, مجرد الوعد لا يعني البيع, ولا يعني الصفقة؛ لأنه غير ملزم, تقدر تقول: السلام عليك, وتمشي وتخليه, يلزم بشيء؟! لكن إذا كتب عليك والتزمت ووقعت خلاص ما في كلام.
طالب: يا شيخ الإيجار المنتهي بالتمليك هل يدل في بيعتين في بيعة؟
إذا قلنا: إن الإجارة بيع تدخل, إذا قلنا: إنا بيع وقلنا: منفعة صارت مثل النكاح, مثل الصورة التي ذكرنا في النكاح.
стр. 2851
"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً وبخمسة عشر ديناراً إلى أجل" كتب عليه أنه بكذا بعشرة وإلا بخمسة عشر؟ ما هو بالآن التخيير أثناء مداولة الرأي, قالوا: هذه بعشرة نقد وإلا بخمسة عشر؟ وجزم على أحد الثمنين هذا ما فيه إشكال, إذا جزم في وقت الخيار قال: خلاص اشتريت نقد تيسرت العشرة, خذ عشرة, أو بخمسة عشر إلى سنة, ما تيسرت العشرة هذا ما فيه إشكال؛ لأنه ما ثبت البيع إلا على واحد منهما, لكن لو ثبت البيع عليهما, كتب العقد أنه بعشرة نقد, أو بعشرة إلى شهر, وبعشرين إلى سنة, الآن كأنه باع عليه العشرة بعشرين, الطرف الثاني ما في ذمته إلا إحدى المبلغين العشرة أو العشرين, فكأنه باع عليه العشرة بعشرين، وهذا عين الربا "اشترى سلعة بعشرة دنانير نقداً أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل, ويلزم البيع على ذلك فكره ذلك ونهى عنه" لأن حقيقة البيع إنما العشرة بعشرين, كأنه قال: هذه العشرة الحالة أبيعها عليك بعشرين إلى سنة.
"قال مالك في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقداً أو بخمسة عشر ديناراً إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين" لا على التعيين, ولا في مدة الخيار، إنما بعد اللزوم مثلما صورنا, إنه لا ينبغي ذلك؛ لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل، وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر إلى أجل, يعني مثلما قلنا: إن العقد يكون بين العشرة والخمسة عشر؛ لأنه ثبت في ذمته نقد عشرة أو خمسة عشر، فكأنه اشترى العشرة بخمسة عشر, إن أجل أو اشترى الخمسة عشر بعشرة إن قدم.
"قال مالك: في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين أن ذلك مكروه لا ينبغ" مثل سابقه, لكن هناك الملاحظ أنه عشرة بخمسة عشر, لكن هنا دينار بشاة, كأنه اشترى الشاة بدينار, هذا ربوي وإلا ما هو بربوي؟ يعني هل المسألة نظير ما تقدم, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2852
في فرق من الوجهة التي قررناها سابقاً، لكن باعتباره بيعتين كما قرر المؤلف يدخل في الترجمة "قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقداً أو بشاة موصوفة إلى أجل: قد وجب عليه بأحد الثمنين أن ذلك مكروه لا ينبغي" لأن رسول الله ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة, وهذا من بيعتين في بيعة, يعني التردد في الثمن بين النقود يدخله الربا, بعشرة أو بخمسة عشر, لكن التردد بين شاة أو دينار مسألة الربا منتفية, منتفية وإلا غير منتفية؟ منتفية, لكن يبقى أنه بيعتين, البيع بدينار بيع السلعة الأولى بدينار, وبيع الدينار بالشاة فهما بيعتان, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ضع وتعجل, هذا من باب ضع وتعجل, يثبت الثمن المؤجل, تثبت الخمسة عشر لمدة سنة, فإذا أتى بها في الستة الأشهر الأولى تصير اثنا عشر مثلاً, هذا من باب ضع وتعجل ما فيه إشكال -إن شاء الله تعالى-, لكن ما يشترط هذا, ما يشترط في العقد, يعني بعد تمام العقد ومضى ستة أشهر تيسرت أمور المستدين وقال: أنا أريد أن أقدم لك المبلغ على أن تراعيني في شيء من نسبة الربح, إذا حصل هذا ما في إشكال -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
لا إذا كان في العقد لا.
طالب:. . . . . . . . .
لا, صار ثمنين, مثل نقد بكذا وأجل بكذا.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا هو عرض, إذا لزم البيع على هذا فهو نفس المذكور, إذا لزم البيع قبل أن يحسم بأحد الثمنين فهو ممنوع.
طالب:. . . . . . . . .
ويكتب عليك, يكتب عليك الثمنين كلهن.
طالب:. . . . . . . . .
هذا مدة الخيار ما فيها إشكال, ما بعد ثبت إشكال إلى الآن, ما فيه إلزام ما فيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذا بيع، هذا نفس المنع، هذا المنع إي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . . على أن أشتري بثمن. . . . . . . . .؟
الصور لا تنتهي كونه يفهم صورة لا يفهم بقية الصور، العبرة بعموم اللفظ، أما كون الصور للتوضيح ما فيها إشكال, اللهم إذا كان بعض الصور المدرجة بعيدة عن تصور الحديث وعن فهمه هذا اللي ينظر فيه, ولا صور الحديث ما تنتهي أبداً.
стр. 2853
"قال مالك: في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً، أو الصيحاني عشرة أصوع" يعني عكس, هناك السلعة مقدمة، والثمن هو المتردد فيه, الآن الثمن منقود، والسلعة متردد فيها, أنا أعطيك دينار مثلاً, هذا دينار خذ على أن تعطيني من العجوة خمسة عشر والصيحاني عشرة, شوف الآن عندهم مطرد أن الصيحاني أفضل من العجوة عندهم, الصحياني أفضل من العجوة في الأمثلة كلها، العجوة رخيصة عندهم, مع أنه ورد فيها النص الصحيح، وأن الحكم عند جمع من أهل العلم لا يتعداه ((من تصبح بسبع تمرات عجوة)) لا يتعداها، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن مرتفع سعرها, مع أنها في عرف الناس ونظرتهم ليس من النوع الجيد بناء على الخبر، وإلا لولا الخبر ما جابت شيء ولا السعر ... ، والعجوة جاء فيها الحديث الصحيح ((من تصبح بسبع تمرات تمر عجوة))، وأحياناً يقول في بعض الروايات: ((من تمر العالية)) فحدد النوع وحدد المكان, وأطلق في بعض الروايات: ((بسبع تمرات وتراً)) ويحرص الإنسان على أن يتصبح بالتمر ليحصل له ما جاء من الحفظ من السم والسحر, فإن كانت عجوة كانت أولى, وإن كانت من المدينة فهو أولى, وغرست العجوة في غير المدينة وظهرت نوعيات جيدة، لكن بعض أهل العلم من الشراح يقول: لا بد أن يكون من تمر العالية من المدينة خاص, ولو كان عجوة، لكن في غير المدينة ما ينفع, وأما غير العجوة فكثير من أهل العلم يرون أنه لا يدخل الخبر؛ لأن العبرة بالقيد.
طالب:. . . . . . . . .
ما يكفي ما يكفي سبع.
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بخاص مسألة ... , هذه تكون صورة من الصور.
طالب:. . . . . . . . .
في العينة, وفي الغرر على ما سيأتي في الباب الذي يليه, هي ينتاب كثير من الصور ينتابها المنع من وجوه، ما هو من وجه, قد تكون صورة تجمع كل أنواع البيوع، قد يكون ربا، وفيه غرر، وفيه جهالة، وفي شرط, وفي أمور كثيرة، وهي صفقة واحدة.
стр. 2854
"قال مالك في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعاً أو الصيحاني عشرة أصوع، أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعاً، أو الشامية عشرة أصوع بدينار قد وجبت لي إحداهما" يعني عكس الثمن السابق "إحداهما أن ذلك مكروه لا يحل" وهذا واضح في الربويات، يعني كأنه في النهاية باع عليه الخمسة عشر صاع بعشرة أصوع وهذا ربا, أو باع عليه خمسة عشر صاع من المحمولة بعشرة أصوع من الشامية أو العكس, هذا في الربويات ظاهر, أن ذلك مكروه لا يحل "وذلك أنه قد وجبت له عشرة أصوع صيحانياً فهو يدعها، ويأخذ خمسة عشر صاعاً من العجوة" فكأنه باع العشرة بخمسة عشر "أو تجب له عليه خمسة عشر صاعاً من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية، فهذا أيضاً مكروه لا يحل، وهو أيضاً يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة" ولذا أدخله المؤلف في تلك الترجمة "وهو أيضاً مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد" كأنه باع صاع بصاعين, سواء كان من التمر أو من الحنطة, والمنع ظاهر في مثل هذا.
سم.
طالب: أحسن الله إليك.
باب: بيع الغرر
حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر.
قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد ضلت دابته أو أبق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون ديناراً فيقول: رجل أنا آخذه منك بعشرين ديناراً فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون ديناراً، وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين ديناراً.
قال مالك ﵀: وفي ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة.
قال مالك: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج؟ فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً أم تاماً أم ناقصاً أم ذكراً أم أنثى؟ وذلك كله يتفاضل إن كان على كذا فقيمته كذا، وإن كان على كذا فقيمته كذا.
стр. 2855
قال مالك: ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها، وذلك أن يقول الرجل للرجل: ثمن شاتي الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين، ولي ما في بطنها، فهذا مكروه؛ لأنه غرر ومخاطرة.
قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت، ولا الجلجلان بدهن الجلجلان، ولا الزبد بالسمن؛ لأن المزابنة تدخله؛ ولأن الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه، لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر؟ فهذا غرر ومخاطرة.
قال مالك: ومن ذلك أيضاً اشتراء حب البان بالسليخة فذلك غرر؛ لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة ولا بأس بحب البان بالبان المطيب؛ لأن البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة.
قال مالك في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع: إن ذلك بيع غير جائز، وهو من المخاطرة، وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره بربح إن كان في تلك السلعة، وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له، وذهب عناؤه باطلاً فهذا لا يصلح, وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك، وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه, وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت فإن لم تفت فسخ البيع بينهما.
قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري فيقول للبائع: ضع عني فيأبى البائع ويقول: بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس من المخاطرة، وإنما هو شيء وضعه له وليس على ذلك عقداً بيعهما، وذلك الذي عليه الأمر عندنا.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: بيع الغرر
стр. 2856
الغرر والجهالة توجد في كثير من العقود والبيوع إذا كان المعقود عليه ذا أجزاء، منها ما يظهر للمشترى ومنها ما يخفى عليه، إذا لم تتم الإحاطة بالسلعة من قبل المشتري فلا بد من الغرر, فالغرر منه اليسير، وهذا متفق على أنه معفو عنه لاستحالة الإحاطة, ولو اشترط انتفاء الغرر اليسير لتعثر كثير من العقود؛ ولتضرر الناس وللحقتهم المشقة في ذلك, أسس الجدران لا يمكن الإطلاع عليه, الجسور ومقدار الحديد في جوفها هذا لا يمكن الإطلاع عليه, نوع الحديد ومما تتفاوت أقيامه لا يمكن الإطلاع عليه, كل شيء يخفى على المشتري يلزم منه غرر, لكن الغرر اليسير لا شك أن اشتراط انتفائه عنت لا يمكن الوقوف عليه إلا بأن يهدم البنيان كله، ويخلص كل نوع من مركباته على حده، وينظر فيه على حده, هذا قد يكلف أكثر من قيمة العمارة الأصلية, المقصود أن مثل هذا الغرر معفو عنه، لكن الغرر البالغ الغرر المضر بالمشتري مثل هذا لا يجوز إذا علمه البائع يحرم عليه أن يكتم, ((فإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)) فلا بد أن يطلع المشتري على عيوب السلعة، فإن غشه وكتم ما فيه من العيوب محقت البركة, وكذلك المشتري عليه أن يطلع البائع على ما في نقوده من غشش وغرر, وكانت النقود من الذهب والفضة فيها الصحيح وفيها السليم وفيها المكسر وفيها المغشوش, موجود فيتصور الغرر من الطرفين, الآن لما تساوت النقود ريالات سواء كانت من فئة خمسمائة أو من فئة مائة, سواء كانت نقد أو بشيك, ما فيها غرر سواء كانت جديدة من المؤسسة أو خلقة متداولة, ما بينها فرق, فلا يتصور الغرر من جهة المشتري, أما البائع صاحب السلعة يتصور منه الغرر, فالغرر الذي لا يحتمل مثله، الغرر الكثير، المضر بالمشتري مثل هذا منهي عنه, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا الخلل اليسير إذا كان يعلم به صاحبه, وإذا كان يعلم به صار عيب ما صار غرر, الغرر الذي يخفى على الطرفين.
طالب:. . . . . . . . .
العيب؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2857
والله اليسير الذي تعارف الناس على التجاوز عنه قد لا يلزم، لكن أيضاً هو من تمام النصح, يعني اشترى سيارة, وبناء على أن هذه السيارة جديدة، ومن الوكالة، وما غير فيها شيء لها قيمتها عند أصحاب الصنعة, أصحاب الصنف, لكن لو غير فيها شيء صار عند بعض أصحاب الذوق لهذه المهنة صار في تردد, أنت افترض أنه مثلاًَ الطبلون حصل فيه خلل ودخلوه على الوكالة وشالوه وركبوا جديد, جديد مثل الأول مطابق مائة بالمائة, لكن المشتري لو يعرف أنهم غيروا طبلونها الأول وركبون ثاني.
طالب:. . . . . . . . .
أكيد, لكن أمور يسيرة, بنشر الكفر وغيروا كفر من الوكالة هذا ما يؤثر, وإن لم يكن اللي جاء معها من بلدها, فالأمور هذه تتفاوت, غرر ظاهر هذا؛ لأن بعض الناس يأكل عشرة أضعاف غيره, صحيح غرر كبير هذا.
طالب:. . . . . . . . .
وش اللي حصل؟
طالب:. . . . . . . . . السعر الذي يدفعه. . . . . . . . .
لكن من الطرفين محسوب؟ ... بيأكل بقدر ما دفع؟
طالب: .... لأنه حاسب السعر تماماً.
حاسبه مو على هذا الشخص, حاسبه على غيره, هذا نظير التأمين, التأمين يقولون: الشركات تكسب مبالغ طائلة, وأنت دفعت ثلاثمائة وستين وصدمت بعشرة آلاف يقول: الشركة كسبانة, ما كسبت منك كسبت من ناس آخرين، وهذا الذي أكل عشرة أضعاف ما كسب منها المطعم كسب من ناس آخرين مساكين, فالغرر موجود، سواء كان على البائع في مثل هذه الصورة أو على المشتري في الصور الأخرى, الغرر ما هو بيسير، يعني ما هو والله قال: بيأكل قدر شخص وربع, لا بيأكل عشرة أشخاص, يأكل أكل, بعض الناس يأكل مستعد يأكل أكل عشرة أشخاص.
طالب:. . . . . . . . .
لا, لا, موجود, شوف الإنسان اللي دخل بنفسية معينة ولو بدافع شيء, ورأى أنواع وأصناف بعض الناس جبل على أن يستوفي كامل ويزيد, بعض الناس إذا استأجر شقة طلع الليل والنهار مخلي المكيفات واللمبات وقال: أنا دافع دراهم لازم آخذ حقي, مع أنه لا يجوز له أن يستعملها أكثر مما يستعمل ما يملك ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).
طالب: أحسن الله إليك يا شيخ. . . . . . . . .
الله يهديه، نعم.
طالب: نص البخاري على الجواز. . . . . . . . .؟
стр. 2858
إيه لكن في الجملة في الغالب هؤلاء ناس متفاهمين ورفقة متآلفة ومتعارفة, وكل واحد أباح الثاني وحلله.
طالب:. . . . . . . . .
هاذولا ما فيهم إشكال, لكن الإشكال إذا جاء بنفسية معينة والله أنا دافع مائة ريال بأكل حق مائتين.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . إي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بس هذا تتصور أن واحد من هؤلاء اللي قطوا وتناهدوا على مبلغ معين مائة ريال إلى أن يرجعوا, يبي يأتي يقول: أنا والله دافع أنا بأكل أكثر منهم؟ لا.
طالب:. . . . . . . . .
ما يبيعونه الحملات جزآك الله خير.
طالب:. . . . . . . . .
إي معروف، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يبيعونه, نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مسابقات إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
ثم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا هو القمار هذا, هذا الميسر, تدري أن السبق لا يجوز إلا في خف أو نصل أو حافر فقط, هذا الذي جاء فيه النص، وما عداه حرام تدري؟ شيخ الإسلام ﵀ توسع قليلاً فأدخل المسائل العلمية التي .. ، العلم الشرعي بعد ما هو بأي علم؛ لأنه باب من أبواب الجهاد, وإلا فالأصل ما تجوز إلا في الجهاد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا التأمين.
طالب:. . . . . . . . .
هو ما يحتاج شركة تأمين، هذا التأمين، ما يلزم شركة، يروح المستشفى يقول: أنا أبا ادفع لكم ألف تعالجوني أنا وأسرتي, هذا التأمين, فاحتمال ما يعالجون أصلاً ويروح عليهم الألف، ويحتمل يعالجوهم بمائة ألف, الآن الإشكال كبير في مسائل التأمين الغرر والجهالة ظاهرة, عقود الصيانة أيضاً فيها غرر وجهالة كبيرة, عقود الصيانة احتمال يحتاج هذا المسجد في السنة ألف لمبات وشبهه, واحتمال يحتاج إلى عشرين ثلاثين ألف المكيفات تعطل، وما أدري إيش؟ هذا فيه غرر وإلا ما فيه غرر؟ لا بد أن تنظر المسائل من نظرة شرعية, أما كوننا والله الجهة تبي ترتاح إذا مسكت شركة ما يكفي هذا ما يكفي أبداً, قد يقولون مثلاً: بمتابعة هؤلاء المقاولين، وتعال ركب لمبة، روح ركب ما أدري إيش؟ أكثر أضعاف مما لو عقدنا معهم عقداً يكسبون فيه عشرة أضعاف, لكن المسألة معاوضة شرعية، والغرر ما يجوز بأي حال من الأحوال.
стр. 2859
طالب:. . . . . . . . .
ما ينضبط.
طالب:. . . . . . . . .
هل تتصور أن خراب مكيف مثل خراب لمبة؟ احتمال يمضي عشر سنين ما خربت المكيف, واحتمال تكون كل سنة تخرب, صح وإلا لا؟ والمسجد هذا مثل المسجد ذاك، وهذا يصير يحتاج إلى عشرة أضعاف ما يحتاجه ذاك، الغرر موجود، هو صحيح أنهم أريح لهم, أريح للجهات أنها تمسك شركة وفي نهاية العام هاتوا حسابكم استلموا, لكن المسألة مسألة شرعية, ما هي بسهلة يعني، فلا بد أن تبحث، يعني الآن من أنواع التأمين الضمان, تشتري سيارة مضمونة وش معنى مضمونة؟ معناه إذا خرب شيء يجون يصلحونها لك في مقابل أنهم زادوا عليك في الثمن, الجوالات اللهم إلا إذا كان لا وقع له في الثمن, يعني جئت تشتري جوال بخمسمائة ريال سواء مضمون أو غير مضمون هذا ما فيه إشكال, هذا تبرع من الشركة, السيارة تشتريها بخمسين ألف, سواء كانت مضمونة أو غير مضمونة، ما يفرق، هذا تبرع منهم كونهم يصلحونها لك, لكن الإشكال في كونك تشتريها بقدر زائد على قيمتها في مقابل هذا الضمان, هذا اللي فيه المعاوضة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما يخالف سعرها بس معروف أنه دفع شيء في مقابل شيء, لكن أنت دفعت لهذه السيارة ضمان خمسة آلاف احتمال ما تخرب أبد خلال السنة أو خلال المدة كلها, خلال فترة الضمان, واحتمال أن تصير .... كل أسبوع وأنت جايبها لهم, حتى في النهاية يقول لك: خذ قيمتها ولا تقبل علينا, ما يوجد هذا؟ هذا ما فيه غرر ولا جهالة؟ ولا فيه ضرر بأحد الطرفين؟! هم يقولون: إنهم كسبانين على أي حال، شركات التأمين العالمية يكسبون مبالغ طائلة باعتبار أن مثل هذا الذي يصاب بمثل هذه الأمور فيحتاج إلى أكثر مما دفع بالنسبة لمن لا يحتاج أكثر, فهم عقودهم أو دخولهم في شركاتهم على أساس دراسات، هم يجزمون ويضمنون ربحهم، لكن يبقى أن المسألة عقود فردية بينك وبينهم, شف عقدك أنت ما تقول: والله الشركة ما هي بخسرانه, شوف عقدك أنت معهم هل هو صحيح وإلا ليس بصحيح؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بدون زيادة تبرع منهم بكيفهم.
طالب:. . . . . . . . .
بدون تبرع.
طالب:. . . . . . . . .
هم إذا تبرعوا يبغوا يردونك يقولون: والله ما علينا منك.
стр. 2860
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه التزام أدبي، ما هم في مقابل ثمن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا كان الفرق له وقع، يعني يقول لك: بضمان خمسين ألف، وبدون ثمان بأربعين ألف، أو افترض قطعة من القطع بخمسين أو بأربعين ريال, هذا لا شك أن له وقع في الثمن، فتكون هذه العشرة في مقابل إصلاحها قد تحتاج إلى قريب من قيمتها, هذا غرر.
"حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم -سلمة بن دينار الزاهد- عن سعيد بن المسيب -الإمام المشهور- أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر" هكذا رواه الإمام مالك، مرسل باتفاق الرواة، وهو موصول في مسلم وغيره, نهى عن بيع الغرر؛ لأنه يترتب عليه أكل أموال الناس في غير مقابل ((بم يستحل المرء مال أخيه؟ )) كيف يستحل المرء مال أخيه؟.
"قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد ضلت دابته، أو أبق غلامه، وثمن الشيء من ذلك خمسون ديناراً، فيقول: رجل أنا آخذه منك بعشرين ديناراً, فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون ديناراً، وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين ديناراً" أولاً هذا غير مقدور على تسليمه، ومن شرط صحة البيع أن يكون مقدوراً على تسليمه, والغرر كبير، إن وجده المشتري تضرر البائع، إن لم يجده المشتري تضرر المشتري, فالغرر ظاهر، وفيه مخاطرة.
"قال مالك: وفي ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت" هذه الدابة التي ضلت، وهي ناقة تسوى له ثلاثة آلاف ريال، فقال: أبى اشتريها منك بنصف القيمة وكلنا تحت القدر, إن وجدتها فأنا با أكسب، وإن ما وجدتها .. ، وجدها منكسرة, ووجدها قد هزلت أو زادت، ونمت نماءً متصلاً، أو منفصلاً، فالضرر لا بد منه لأحد الطرفين.
"قال مالك: في ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة".
стр. 2861
"قال مالك: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب" شخص عنده أمه قد زوجها فحبلت فجاءه من يقول له: أنا أشتري ما فيه بطن هذه الجارية غرر وجهالة, وكذلك الدواب عنده ناقة حبلت، وقد جاء النهي عن بيع الملاقيح والمضامين على ما تقدم للغرر والجهالة, ما يدرى أيخرج سوياً أم لا؟ يخرج حياً أم ميتاً؟ يخرج تام الخلقة أم ناقصاً؟ المقصود أن هذا الغرر واضح؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج؟ فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً؟ لكنه تبعاً لأمه يجوز بيعه؛ لأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، قد يقول قائل وهذا ذكرناه سابقاً: إنه قد يكون سبباً في وفات أمه، تموت أثناء ولادته، لكنها وقت العقد معروفة معلومة لا فيها غرر ولا جهالة, وما في بطنها غرر معفوٌ عنه؛ لأنه ثابت تبعاً.
"لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج؟ فإن خرج لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً؟ أم تاماً أم ناقصاً؟ أم ذكراً أم أنثى؟ وذلك كله يتفاضل" كل شيء بقيمته, إن كان على كذا فقيمته كذا، وإن كان على كذا فقيمته كذا، يعني أنت افترض أن جميع أنواع الغرر تلافوه بالأوصاف جابوا جميع الاحتمالات, وما يقول: ما يدرى أيخرج أم لا يخرج؟ يقول: إن خرج فهو علي بكذا, إن لم يخرج فلا شيء علي يستدرك هذا الغرر في العقد, فإن خرج لم يدر أن أيكون حسناً أم قبيحاً؟ إن كان حسناً فبكذا، وإن كان قبيحاً فبكذا, أم تاماً أم ناقصاً، إن كان تاماً فبكذا، وإن كان ناقصاً فبكذا, إن كان ذكراً فبكذا، وإن كان أنثى فبكذا, إذا تلافوا هذا التفاضل في العقد يجوز وإلا ما يجوز؟ لماذا؟ إي يملك يملك.
طالب:. . . . . . . . .
لا بهذا اللي فات القريب.
طالب:. . . . . . . . .
بيعتين في بيعة, باعه إن كان كذا فبكذا, وإن كان كذا فبكذا، بيعتين.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2862
هو تلافى نعم بيع الحبلة، لماذا؟ للاحتمالات التي ذكرها, إذا تلافوا هذه الاحتمالات بالعقد, ما هو أورد عدة احتمالات, ألا يمكن أن يوجد احتمالات أخرى لم يذكرها الإمام مالك، تندرج تحت النص؛ لأن النص قد يوجد علل قد يستنبط العلماء منه علل فتبقى عليهم أشياء، قد تكون أهم مما ذكروها, هذا من وجه, الوجه الثاني أنه حتى لو تلافينا هذه الاحتمالات، وأبرمنا العقد على التردد إن كان كذا فكذا وإن كان ... , دخلنا في الباب السابق.
"قال مالك: ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها، وذلك أن يقول الرجل للرجل: ثمن شاتي الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين، ولي ما في بطنها، فهذا مكروه؛ لأنه غرر ومخاطرة" ومثل هذا تقدم، وش السبب؟ الآن هذا بيع وإلا استثناء من بيع؟ عرفنا أن المشتري لا يشتري ما في البطن, لكن صاحبه هو له، ما بعد باع ولا شرى، نهى عن الثنيا ما لم تعلم, فكأنه باعه واستثنى ولدها والولد لا يعلم, فهو داخل في هذا.
"قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت" وش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
هو باع ما تستحق أكثر من ثلاثة آلاف؟
طالب:. . . . . . . . . لكن استثنى. . . . . . . . .
الآن وهي حامل تجيب ثلاثة آلاف وإلا ما تجيب؟ وهو قال: أنا أبيعها عليك بثلاثة آلاف على أساس أن الولد لي, إن قبل المشتري فهي تستحق أكثر, ولو ضحكوا على أنفسهم وقالوا: ما تسوى, إن قبل المشتري هذا الشرط فهي تستحق أكثر لا بد, ولو ضحكوا على أنفسهم قالوا: أن ما لها وقع في الثمن, لا بد.
стр. 2863
"قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت، ولا الجلجلان" الجلجلان السمسم بدهن الجلجلان, زيت السمسم ودهن السمسم يسمى الشيرج, وهذا تقدم الكلام فيه "ولا الزبد بالسمن" ليش؟ لأن بيع الزيت بالزيتون بيع زيتون بزيتون وزيادة الزيتون, بيع زيت بزيت, بيع شيء بجنسه مع الزيادة، مع التفاضل, بيع زيت بزيت؛ لأن الزيتون مشتمل على زيت, بيع الشيء بجنسه مع زيادة من غيره, ولذا لا يجوز بيع الشيء بأصله الذي هو فيه, ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ لأنه كأنه باع زيت مصفى بزيت غير مصفى مع الزيتون, مع أصله، فلا تتحقق المماثلة "ولا الجلجلان بدهن الجلجلان، ولا الزبد بالسمن" لأنه ما صفي يحتاج إلى تصفية، فيكون زائد أو ناقص؛ لأن المزابنة تدخله, المزابنة يعني المفاضلة وعدم تحقق المماثلة تدخل ولا بد, ما يمكن ضبطه, حتى لو خرص قيل: هذه الشجرة من الزيتون فيها عشرة لتر زيت هذه عشر لتر زيت أبى أعطيك إياها، في مقابل هذه الشجرة, لا يمكن أن تتحقق المماثلة "لأن المزابنة تدخله؛ ولأن الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر؟ فهذا غرر ومخاطرة".
стр. 2864
"قال مالك: ومن ذلك أيضاً اشتراء حب البان بالسليخة" دهنه مثل ما تقدم الزيتون بالزيت "فذلك غرر لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة, فكونه يباع بمثله مع غيره مما لا يتأكد فيه من تحقق المماثلة يمنع, ولا بأس بحب البان بالبان المطيب" يعني اشتريت حب بحب هذا مطيب، وهذا ما طيب؛ لأن ما مع المطيب شيء يسير جداً من قشور وغيرها، قد لا يكون لها وقع في الاختلاف, يعني هذا مطيب ومنظف وجاهز، وهذا معه شيء من القشور, فهذا يقول: "ولا بأس بحب البان بالبان المطيب؛ لأن البان المطيب قد طيب ونش، وتحول عن حال السليخة" يقول: نش: أي خلط "لأن البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة" السليخة التي هي دهن البان, فيمنع الدهن بأصله الذي هو فيه, يمنع هذا انتهينا منه، شيء يباع بمثله إلا أنه هذا نظيف وهذا غير نظيف, لو جاء مثلاً شخص معه عشرة آصع من التمر منظف وجاهز للرص والكنز منظف ومر به على الماء ونظف, الثاني فيه ما يقال له: الغبار الذي يقال له: الغبير أو شيء من هذا في التمر, يؤثر وإلا ما يؤثر؟ نقول: روح اغسله على شان يصير مثل ذاك؟ ما يلزم؛ لأن هذا لا أثر له عند الكيل.
"قال مالك: في رجل باع سلعة من رجل" على .... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا بد، لا يباع إلا بمثله.
طالب:. . . . . . . . .
ما أدري والله وش البان؟ العلك؟ يسمونه لبان، لكن عاد هل هو المقصود؟ ما أدري والله, يراجع -إن شاء الله-.
стр. 2865
"قال مالك في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع: إن ذلك بيع غير جائز، وهو من المخاطرة، وتفسير ذلك كأنه استأجره بربح" قال: شف أبيع لك هذه السيارة بخمسين ألف، واستعملها لمدة شهر، واجلبها وبعها أثناء هذا الشهر أو الشهرين اللي خسر علي, إن نقصت عن الخمسين تعال أكمل لك, "قال في رجل باع سلعة من رجل على أنه لا نقصان على المبتاع: إن ذلك بيع غير جائز، وهو من المخاطرة، وتفسير ذلك كأنه استأجره بربح، إن كان في تلك السلعة وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه باطلاً" أو قال: خذ هذه السيارة أنا ببيع سيارتي وبدلاً ما أطلع بها أنا إلى المعارض بعها بمبلغ كذا بخمسين ألف اللي يزيد لك واللي ينقص عليك "كأنه استأجره بربح كان في تلك السلعة, وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه باطلاً" يعني تعب من غير فائدة "فهذا لا يصلح, وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك" يعني له أجرة المثل, طيب إذا قال له: صفِ لي خمسين ألف والقدر الزائد لك, فجاءت بسبعين ألف كم يصير له؟ يصير له عشرين, التوكيل صحيح وإلا مو بصحيح؟ نعم؟ لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الجمهور على أنه غير صحيح؛ لأنها أجرة مجهولة, ابن عباس يصحح مثل هذا, كل هذا منصوص عليه في البخاري, ابن عباس يصحح مثل هذا العقد على ما اتفقا وما اشترطا, والمسلمون على شروطهم, يعني ما جابت إلا خمسين ما له شيء, فإن جابت سبعين ثمانين تسعين له ما اتفقا عليه, والجمهور يقولون: العقد باطل وليس له إلا أجرة المثل, يرجع فيه حينئذٍ إلى أجرة المثل, فإن كان أجرة المثل اثنين بالمائة ما يأخذ أكثر من هذا, خمسة بالمائة ما يأخذ أكثر من هذا, خمسمائة ريال على السيارة كما هو متعارف عليه ما يأخذ أكثر من هذا, ليس له إلا أجرة المثل.
طالب:. . . . . . . . .
إلا شرط؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا بد من هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2866
هذا الذي نتكلم فيه, ابن عباس يقول: ... العشرين هذه لو باعة بثلاثين عشرة له، ولو باعة بأربعين العشرين له, ولو باعة بمائة له ثمانين, المسلمون على شروطهم, وجمهور أهل العلم على أنه ليس له إلا أجرة المثل, والعقد ليس بصحيح؛ لأنها الأجرة مجهولة.
"فهذا لا يصلح, وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك، وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه" إن جابت ستين له العشرة, إن جابت أربعين عليه العشرة "وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت" يعني تم العقد واستلمها المشتري، واستعملها واستهلكها إن كانت مما يؤكل هذا لا يمكن رده, لكن إذا أمكن الرد فالعقد ليس بصحيح, ترد "وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت، فإن لم تفت فسخ البيع بينهما".
"قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري فيقول للبائع: ضع عني فيأبى البائع ويقول: بع فلا نقصان عليك، فهذا لا بأس به".
"قال مالك: فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها" يشتريها قال: هذه سيارتي أبى أبيعها بخمسين ألف، ويرضى المشتري وتدفع الخمسين, ثم يندم المشتري ثم يقول له البائع: اذهب بها إلى السوق وبعها إن نقص شيء أنا أكمله لك, الآن هل هذا مما يلزم البائع أو هذا فضل منه ومعروف؟ فضل؛ لأن العقد انتهى بالإيجاب والقبول، لا يلزمه شيء وإنما فضل منه، قال: إذا خسرت أنا أعوضك, فمثل هذا لا يشترط فيه ما يشترط في العقود؛ لأنه فضل مثل الهبة ومثل القرض ومثل الإرث مثل غيره مثل عقود ...
طالب: مثل الإقالة.
مثل الإقالة "فيأبى البائع ويقول: بع فلا نقصان عليك فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس من المخاطرة وإنما هو شيء وضعه له، وليس على ذلك عقدا بيعهما، وذلك الذي عليه الأمر عندنا" والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 2867
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب البيوع (١١)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: الملامسة والمنابذة
حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان وعن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ : "نهى عن الملامسة والمنابذة".
قال مالك ﵀: "والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبن ما فيه، أو يبتاعه ليلاً ولا يعلم ما فيه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما، ويقول: كل واحد منهم هذا بهذا، فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة.
قال مالك -رحمه الله تعالى- في الساج المدرج في جرابه أو الثوب القبطي المدرج في طيه: إنه لا يجوز بيعهما حتى ينشرا وينظر إلى ما في أجوافهما، وذلك أن بيعهما من بيع الغرر، وهو من الملامسة.
قال مالك ﵀: وبيع الأعدال على البرنامج مخالف لبيع الساج في جرابه والثوب في طيه، وما أشبه ذلك فرق بين ذلك الأمر المعمول به، ومعرفة ذلك في صدور الناس، وما مضى من عمل الماضين فيه، وأنه لم يزل من بيوع الناس الجائزة والتجارة بينهم التي لا يرون فيها بأساً؛ لأن بيع الأعدال عن البرنامج على غير نشر لا يراد به الغرر، وليس يشبه الملامسة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: الملامسة والمنابذة
مفاعلة من اللمس والنبذ، ولا تكون إلا بين اثنين هذا ما تقتضيه الصيغة غالباً، وقد تكون من واحد كالمسافرة والمطارقة والمعاقبة.
قال -رحمه الله تعالى-:
стр. 2868
"حدثنا يحيى عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان" ابن واسع "وعن أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان، كلاهما "عن الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز "عن أبي هريرة أن النبي ﷺ : "نهى عن الملامسة" يعني عن بيع الملامسة، عن عقد الملامسة، مفاعلة من اللمس "والمنابذة" أيضاً مفاعلة من النبذ، وفسر الإمام مالك -رحمه الله تعالى- هذين العقدين عقد الملامسة وعقد المنابذة بقوله: "والملامسة أن يلمس الرجل" يلمس من باب ضرب، لمس يلمِس, ويقال: من باب نصر يلمُس، نصر ينصُر "أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره" ثياب مدرجة ملفوفة وفي الدواليب، في الرفوف، يلمس الثوب، يلمس منه جانب منه، ويقول: هذا الثوب عليك بكذا، من غير أن ينشره وينظر في تفصيله وطوله وعرضه، وجودة خياطته، بحيث لا ينشره، وهذا لا شك أن في غرراً شديداً، لا سيما وأن الخياطة في السابق ليست كالخياطة في الحاضر، لكن لو كان في الكرتون معروف الأصيل ومقاسه هنا ولونه هنا، هذا ما يحتاج إلى أن ينشر، وليس فيه غرر، معروف عند الجميع، تعرف أنت مقاسك واللون الذي تريد، والنوعية التي تريدها، هذا ما فيه غرر، لكن لو تبين أن الذي في الكرتون غير مطابق لما كتب عليه هذا غرر، وإن خرج الثوب مطابقاً لما كتب عليه ما فيه غرر ...
طالب: ليس هناك غرر وإلا خلاف العقد؟
لا فيه غرر، فيه جهالة.
طالب: لا إذا صار غير الوصف، ما يصير فيه خلاف العقد، المتعاقد أنا متعاقد على أن أشتري هذه المقاسات، مخالف العقد.
هو الغرر مخالفة، الغرر مخالفة، لو صارت موافقة ما صار فيه غرر.
"الملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبين" يعني لا يظهر له ما فيه، وقد يكون فيه عيب فيه خروق، فيه شقوق، وفيه رقع من غيره، أو يبتاعه ليلاً يشتريه ليلاً، ولا يعلم ما فيه، ومن ذلك تعمد أصحاب أو بعض أصحاب المحلات، وضع الأنوار التي تخرج الأشياء، تظهر الأشياء على غير حقيقتها، الأنوار لها دور في إظهار الشيء، فهذا فيه غرر بحيث لو رآه في النهار في غير هذه الأنوار، ورآه يختلف عما عرض به هذا غرر.
стр. 2869
"أو يبتاعه ليلاً ولا يعلم ما فيه" هذا بناء على أن الملامسة المفاعلة من طرف واحد، يعني على خلاف الأصل، قلنا: إن الأصل فيها، والغالب أنها تكون بين طرفين، وعلى هذا إذا كانت على بابها فالمقصود به أن تلمس هذا الثوب، ويلمس أيضاً بضاعة عندك، أي ثوب لمسته فهو في أي كتاب لمسته، أنت عندك كتب وهو عنده ثياب، أي ثوب تلمسه من دون أن تتبين ما فيه بأي كتاب يلمسه، ولا يظهر منه ما يدل عليه، فتكون بين طرفين، مفاعلة.
стр. 2870
"والمنابذة أن ينبذ" يطرح " الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه" كل واحد ينبذ على الثاني ثوبه "من غير تأمل بينهما" ما يتركان فرصة لكل واحد يتأمل، ما نبذ إليه، بمعنى أنه يلزم العقد بمجرد النبذ، والمفاعلة ظاهرة في مثل هذه الصورة؛ لأنها من الطرفين، فلا يتأمل كل واحد منهما، ولا ينظر، ولا يقلب الثوب بحيث ينظر إلى حقيقته الكاشفة "ويقول كل واحد منهما: هذا بهذا" على سبيل الإلزام على ثبوت العقد بمجرد النبذ "فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة" لكن لو ترك كل واحد منهما للآخر الخيار؛ كل واحد نبذ إلى الثاني ثوبه وقال: يا الله إن جاز لك جزمنا، ويقول الثاني كذلك ما يدخل في المنابذة؛ لأن النبذ بذاته لا يترتب عليه شيء، إنما نهي عنه لما يترتب عليه من الغرر الظاهر والجهالة الواضحة، لكن لو كان ذلك على سبيل الخيار، وأن العقد لا يلزم حتى يتم النظر فلا مانع من هذا، منهم من يرى أن المنابذة مرادف لبيع الحصاة، وهو أنه يأخذ حصاة ويقول: خذ هذه الحصاة فأنبذها على هذه المجموعة من الثياب أو من الأغنام، أو من أي بضاعة كانت، أي شيء تقع عليه هذه الحصاة فهو عليك بكذا، فالجهالة هنا قد تقع الحصاة على ثوب بمائة، وقد تقع على ثوب بخمسين، وقد تقع على ثوب بمائتين، ويحدد له السعر بمائة مثلاًًً، هذا غرر الجهالة، لكن لو كانت الأسعار واحدة، دخل محل أبو ريالين وقال: خذ هذه وانبذ على اللي تبي بريالين في غرر وإلا ما فيه؟ الغرر من جهة أن الحصاة قد تقع على سلعة لا يريدها، قد تقع على سلعة لا يريدها، يعني يشتري سلعة وسعرها محدد، ثم تقع هذه الحصاة ما كل الناس يصيب ما يريد، نعم، فإذا وقعت على شيء لا يريده الجهالة جاءت من تحديد السلعة، العقد صحيح وإلا غير صحيح؟ والغرر كبير وإلا غير كبير؟ الغرر شديد وإلا غير شديد؟ دخل على محل مستوي الأثمان كل حبة بمائة معروف أو بريالين مثلاً، فقال: خذ هذه الحصاة وارميها على ما شئت، أي شيء تقع عليه فهو بريالين، ما الفائدة من النبذ في مثل هذه الصورة؟ النبذ في الصور الأولى التي فيها الغرر أحدهما مستفيد فائدة كبيرة، والثاني متضرر وهذا لا شك أنه مثل هذه الصورة أنها لا تجوز للغرر
стр. 2871
والجهالة، لكنه هنا لا يوجد أحد مستفيد فائدة أكثر من العادة، فرماها وهو يريد سلعة، يريد مأكول ووقعت على ملبوس، لا يرده السعر واحد، هذا فيه غرر وإلا ما فيه؟ فيه غرر في أصل السلعة، قد يقول قائل: ماذا يستفيد الطرفان؟ ماذا يستفيد صاحب المحل من هذه المنابذة أو من هذا النبذ؟ يستفيد وإلا ما يستفيد؟ ما يستفيد لأنه سواء اشترى الملبوس أو المأكول كله بسعر واحد، اللهم إلا إذا كانت بعض السلع أدرج من بعض فهو يريدها أن تقع على السلعة التي لا تدرج أو لا تمشي فهو مستفيد من هذه الحيثية
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن سعرها بريالين ماشية ويش لونها هذه؟ شراها هذا وإلا شراها غيره.
على كل حال النبذ كله في مثل هذه الصور كلها لا يجوز، والجهالة موجودة والغرر ظاهر، لكن بعض الناس يصيب إذا نبذ يصيب ما يريد، الناس يتفاوتون في الرمي منهم يصيب الهدف مائة بالمائة، ومنهم من يصيب تسعين بالمائة، ومنهم من لا يصيب ولا خمسين بالمائة يرمي هنا وتروح هناك، يتفاوتون الناس بلا شك، على كل حال هذه البيوع كلها لا تجوز؛ لأن فيها الغرر والجهالة، أما ما طريقه النظر لا شك أن الأعمى لا يدرك إدراك المبصرين، لكن إذا اشترى سلعة وبانت على غير ما يريد، يريد أسود فأعطي أخضر، قال: أريد ثوب أسود فأعطاه صاحب المحل ثوب أخضر، هذا مثل الصفة خيار الخلف في الصفة ثابت له.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 2872
يريد ثوباً جيداً، هو يريد ثوب بس، فأعطي ثوب، إذا ما حدد أوصاف فهو أي ثوب يعطاه يقبله، فإذا اختلف عما حدده له الخيار، إذا ما اختلف واشترى شراء مطلقا، ً ولم يذكر أي وصف، والسلعة هذه قيمتها ما فيها غبن، ما له خيار؛ لأنه هو الذي فرط، علماً بأن من العميان من يدرك الألوان ومن هو أدق بالاختيار من المبصرين، أعمى يشتري سيارة فإذا لمسها عرف موطن السمكرة وعرف هذا أصلي هذا تقليد يعرف، وأعمى ينزل في الخزان الفوزي يشوف التلييس هل هو ناعم وإلا ما هو بناعم، والمبصرين ما نعرف أحد نزل إلى الخزان الفوزي، وينظر أعالي الأبواب هل هي دهانها جيد، وصبغتها جيدة، وملساء وإلا ... ، بعض الأبواب ما تصبغ أصلاً مع الحرف الأعلى، والمبصرين ما يبحثون عن مثل هذا، وقد رأينا من العميان من يطلع على سلم ويلمس أعلى الباب، يشوف هل هو ناعم؟ هل هو مصبوغ؟ يصلحون السيارات ويهندسون الساعات في علل في السيارات ما أدركها المبصرون، وأدركها العميان، لا شك الأعمى عنده تعويض في هذا الباب، فإذا فرط ما طلب اللون الذي يريده وأعطي هذا طلبه طلب ثوب وأعطي ثوب، لكن هل اختلف الثوب عن وصفه؟ ما اختلف.
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
أي شيء فيه غرر ما يكفي التراضي، ما يكفي التراضي.
طالب:. . . . . . . . .
"قال مالك في الساج المدرج" الساج قالوا: الطيلسان المدرج في جرابه لكن هل الطيلسان يدرج في جراب؟ "في جرابه" يعني في غلافه في علبته، أي شيء في جرابه يعني يدرج في .. ، كالسيف في قرابه، وأي سلعة تودع في ما يغطيها ويشملها كالعلبة مثلاً، أو الكرتون.
يقول: "أو الثوب القبطي المدرج في طيه: إنه لا يجوز بيعهما حتى ينشرا" فإذا نشر كل واحد منهما، وعرفت أوصافه بدقة جاز بيعه، بعض المحلات ما يرضى أن تفك الغلاف؛ لأن الزبون الذي يأتي بعدك يظنه مستعمل، فما يرضى أن تفك الغلاف من الكرتون أو البلاستيك، يقول: هذا مستعمل، لا بد أن ينشر، ولا بد أن تعرف حقيقته بدقة.
стр. 2873
يقول: "إنه لا يجوز بيعهما حتى ينشرا، وينظر إلى ما في أجوافهما" من السلع نشره يضره ويؤثر فيه، مثل ما ذكرنا في الدرس الماضي البطيخ مثلاً، قال: افتح لي فوجدها تنزل قليلاً عما طلب، قال: ما تصلح، افتح لي ثانية وثالثة وتركها، هذه تفسد على صاحبها، فمثل هذه يكفي فيها غلبة الظن، ويتجاوز فيها عن الغرر اليسير، لو جاء إلى شخص يبيع بيض، وقال: الصفار فيها كبير وإلا صغير؟ اكسر، خلنا نشوف، يوافق على هذا؟ ما يمكن أن يوافق على مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم احتمال أن يكون فيها صفارين، أو البائع قال: فيها صفارين مثلاً، وقال: اكسر خلني أشوف، خلاص تتلف إذا كسرها، فمثل هذا نشره يفسده، فالذي يفسده ما يطلب ... ، مثل ملح وقع فيه نجاسة، أو كتاب وقعت عليه نجاسة هل يلزم غسله بالماء؟ غسله بالماء يتلفه مثل هذا لا يلزم، وإن كان الأصل في إزالة النجاسة يجب إزالة النجاسة، لكن إذا كان غسله بالماء يتلفه اكتفي فيه بما دون ذلك، ومثل هذا يتلفه نشره.
"وينظر إلى ما في أجوافهما" أي ما لم يظهر منهما حال الطي، والجوف هنا مشبه بجوف الحيوان "وذلك أن بيعهما من بيع الغرر، وهو من الملامسة" المنهي عنها، النظر الإجمالي لا يكفي في السلعة التي تشمل على أجزاء، ولها عدة أوصاف، فلا تتبين إلا بنشرها.
قال مالك: "وبيع الأعدال على البرنامج ... "
طالب:. . . . . . . . .
يا شيخ أحسن الله إليك. ....
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بعض السلع غالية جداً. . . . . . . . .
اللي هو الأنموذج، اللي بعده على طول الأنموذج.
стр. 2874
"قال مالك: وبيع الأعدال على البرنامج مخالف لبيع الساج بجرابه" الساج بجرابه تقدم أنه فيه غرر، وفيه جهالة "والثوب في طيه، وما أشبه ذلك فرق بين ذلك" يعني في الحكم "الأمر المعمول به ومعرفة ذلك في صدور الناس" أي متقدموهم "وما مضى من عمل الماضين فيه، وأنه لم يزل" أي مستمر "من بيوع الناس الجائزة، والتجارة بينهم التي لا يرون بها بأساً" فهذا جائز بيع البرنامج الذي هو الأنموذج، الأعدال جمع عدل، وهو الكيس الكبير، فيه بضاعة، كيس فيه مائة كيلو من الرز مثلاً، أو من القمح، أو من البن مثلاً، أو من الهيل كيس يحتاج أن تنشره ليرى جميع حباته؟ ما يحتاج، لكن لو أخذت منه شيئاً يسراً، وأريته إياه يكفي وإلا ما يكفي؟ يكفي؛ لأن هذا اليسير فيه دلالة على ما في هذا الكيس، لكن لو اختلف وضع نصف الكيس الأسفل رديء، وأعلاه جيد، وأخذ لك من الجيد وورّاك، لك خيار الخلف؛ لأنه اختلف، أما إذا لم يختلف فهذا اليسير، وهذا البرنامج، وهذا الأنموذج يكفي للدلالة عليه.
وما زال عمل الناس على هذا، يدورون بين المحلات بشيء يسير يستدلون به على شيء كثير، هذا لا إشكال فيه، ولا يلزم نشر بقية البضاعة، لكن مثل ما سأل الأخ عن الصور، تأتي إلى محل مثلاً مفروشات يوريك الكتلوج، والكتلوج فيه قطع من هذه المفروشات، لكن هل هذه القطع تدل دلالة دقيقة على هذه المفروشات؟ إذا كانت سادة تدل، إذا كانت مشجرة مثلاً هذه المفروشات، واختار لك قطعة من أفضل النقوش التي في الفرشة تختلف وإلا ما تختلف؟ تختلف، والصورة محل نجارة مثلاً يقول: أنا أصنع لك ماسة أو دالوب أو غرفة نوم أو أي شيء على هذه الصورة، الصورة تستهويك؛ لأنها صورت في وقت إما الكهرباء شغال، ومن زوايا معينة، وظهرت جميلة جداً، لما رأيتها على الطبيعة اختلفت، يقول: يا أخي هذه صورتها، تعال شوف، نفس الشيء، وقل مثل هذا في محلات الخياطة الذين عندهم نماذج مصورة على دفاتر، وغير ذلك، تسمى برمودات وإلا إيش هي؟
طالب: كتلوج.
هو كتلوج يسمونه، وقد يسمونه بالنسبة للنساء برمودة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
بردة يسمونها بردة، نعم.
стр. 2875
المقصود أن في مثل هذه الأمور تختلف، أحياناً عند التطبيق لا يستطاع التطبيق بدقة، فمثل هذا إذا اختلف فللزبون خيار الخلف، أما ما يطبق بدقة فهذا يكفي فيه هذا الأنموذج.
"وأنه لم يزل من بيوع الناس الجائزة والتجارة بينهم التي لا يرون فيها بأساً؛ لأن بيع الأعدال على البرنامج على غير نشر لا يراد به الغرر، وليس يشبه الملامسة" لكن الثياب مائة ثوب غير منشورة، وفيها ثوب من نوعها منشور يجوز وإلا ما يجوز؟ تشتري هذه المائة بناء على أنك رأيت فرداً من أفرادها منشور، هل نقول: هذه ملامسة وفيها غرر، وما نشرناها، لا بد أن ننشرها كلها؟ أو يقول: يكفي ما دام رأينا واحد والتزم البائع بأنها كلها من جنس هذا الواحد؟ يصير أنموذج أو البرنامج، من نفس البيع، واضح وإلا ما هو واضح؟ نعم.
أحسن الله إليك.
باب: بيع المرابحة
حدثني يحيى: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد ثم يقدم به بلد آخر فيبيعه مرابحة أنه لا يحسب فيه أجر السماسرة، ولا أجر الطي، ولا الشد ولا النفقة، ولا كراء بيت، فأما كراء البز في حملانه فإنه يحسب في أصل الثمن، ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم البائع من يساومه بذلك كله، فإن ربحوه على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس به.
قال مالك ﵀: فأما القُصارة ...
القِصارة.
أحسن الله إليك.
بالخفض؟
القِصارة، نعم.
أحسن الله إليك.
والخياطة والصباغ، وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب فيه الربح كما يحسب في البز، فإن باع البز ولم يبين شيئاً مما سميت أنه لا يحسب له فيه ربح، فإن فات البز فإن الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح ....
فإن فات البز فإن الكراء يحسب ....
نعم القصارة.
لا كلها قصارة تجارة نجارة خياطة كلها بابها واحد، القصار كالقصاصة، القصارة بالضم كالقصاصة، هي جزء من الشيء.
أحسن الله إليك.
فإن باع البز ولم يبين شيئاً مما سميت أنه لا يحسب له فيه ربح فإن فات البز فإن الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح فإن لم يفت البز فالبيع مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شيء مما يجوز بينهما.
следующие страницы →