Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول في الرجلين يكون لهما رهن بينهما فيقوم أحدهما ببيع رهنه، وقد كان الآخر أنظره بحقه سنة" هذا راهن وليس بمرتهن، أنظره المرتهن بحقه سنة "قال: إن كان يقدر على أن يُقسم الرهن، ولا ينقص حق الذي أنظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما، فأوفي حقه" يعني إن كان ممكن أن يُباع نصف البيت، عمارة مكونة من شقق، تمكن قسمتها، عمارة فيها أربع شقق لاثنين لرجلين رهناها عند رجل استدانا منه فأنظر أحدهما لمدة سنة، قال له: لك مدة زيادة سنة، والثاني لم ينظره فحل الدين على واحد دون الثاني، إن أمكن أن يُباع نصيب من حل عليه الدين بمفرده ويُوفى ما عليه من دين فُعل "وقد كان الآخر أنظره بحقه سنة، فإن كان يقدر على أن يقسم الرهن ولا ينقص حق الذي أنظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما، فأُفي حقه، وإن خيف أن ينقص حقه بيع الرهن كله" يعني إذا كان النصف الثاني يتضرر ببيع النصف، يعني السوم على هذه العمارة باعتبارها أربع شقق خمسمائة ألف لما قيل له تشتري نصف هذه العمارة؟ قال: أنا حاجتي بالأربع الشقق، قالوا: ما عندنا إلا شقتين فنزل بالقيمة، هو في هذه الحالة يتضرر، إذاً "بيع الرهن كله، فأعطي الذي قام ببيع رهنه حقه من ذلك، فإن طابت نفس الذي أنظره بحقه أن يدفع نصف الثمن إلى الراهن وإلا حُلف المرتهن أنه ما أنظره إلا ليوقف الرهن على هيئته ثم أٌعطي حقه كاملاً" لما بيع الراهن هما اثنان واحد حل عليه الدين وطُولب به، والثاني حل عليه الدين وأُنظر سنة، وبينهما عمارة مكونة من أربع شقق، فقال للذي حل عليه الدين ولم ينظره: بع نصيبك، قال له: إن بعت شقتين تضررت، وإذا بعنا العمارة كاملة ما نتضرر؛ لأنه في زبائن يريدون أربع شقق، المرتهن صاحب الدين يقول: أنا ما أنظرت هذا لمدة سنة إلا رأفة به، وأخشى أن يتضرر بإلزامه بالبيع، والآن البيع طيب بيع النصف ويباع بالنصف الثاني، أنا ما أنظرت إلا من أجل إلا يتضرر ببيع نصيه، والآن ما فيه ضرر عليه "بيع الرهن كله فأُعطي الذي قام بالبيع رهنه حقه من ذلك، فإن طابت نفس الذي أنظره بحقه أن يدفع نصف الثمن إلى الراهن وإلا حُلف المرتهن أنه ما أنظره إلا ليوقف لي رهني على
стр. 3222
هيئته، ثم أُعطي حقه عاجلاً" نعم أنا أريد أن يستقر أمر هذا البيت المرهون ولا يتصرف فيه، أنا ما أنظرته إلا لهذا.
قال: "وسمعت مالكاً يقول في العبد يرهنه سيده" يعني عند أحدٍ "في العبد يرهنه سيده، وللعبد مالٌ" الجمهور على أن العبد لا يملك، وعند الإمام مالك العبد يملك بالتمليك، وهو جارٍ على مذهبه ﵀.
يقول: "في العبد يرهنه سيده وللعبد مالٌ، إن مال العبد ليس برهن" مال العبد ليس برهن، لكن هل هو مثل نماء الشجر الذي ينفصل عنه في الرهن، أو مثل ولد الجارية أو ولد الدابة الذي يتبعها في الرهن؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
كله نماء، الثمرة نماء، حمل الجارية نماء، وهنا مال العبد مثله، في حكمه، فإذا ولدت الجارية كان ولدها رهناً معها، الثمر الذي على الشجر لا يتبع الرهن إلا أن يشترطه المرتهن، كما أنه لا يدخل في البيع إلا إذا اشترطه المبتاع، هذا قبل بدو صلاحه، طيب العبد له مال، إن مال العبد ليس برهن، يعني مثل ثمر الشجر،
"إن مال العبد ليس برهن إلا أن يشترطه المرتهن" يقول: شرط، أنا أرهن هذا العبد لكن لا بد أن يكون معه ماله.
طالب:. . . . . . . . .
طيب والله، تقوم بهذا؟ ممكن تقوم بهذا؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: هل أخذ الراهن لأكثر من حقه يُعد من باب القرض الذي جر نفعاً، لذلك جاء النهي عن غلق الرهن؟
نعم إذا اشترط عليه أن يُفوَت عليه وقيمة الرهن أكثر من الدين يكون من هذا، ولذا منعه مالك، وحمله على هذه الصورة، هذا إذا كانت قيمته أكثر من قيمة الدين، واشترط عليه في البداية، أما إذا انتهى الأمر من غير شرط، وتنازل صاحب الرهن بطوعه واختياره، ولو كانت قيمته أكثر من الدين فإنه يكون من حُسن القضاء.
اللهم صل على محمد ....
стр. 3223
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح الموطأ: كتاب الأقضية (٦)
باب: القضاء في جامع الرهون
الشيخ: عبد الكريم الخضير
هذا يقول: أشكل علينا مع بعض طلاب العلم ضابط مسألة ما علم من الدين بالضرورة، حيث قالوا: إن ذلك يختلف من بلد إلى بلد بحسب مواريث الآباء من علم لأبنائهم؟
الأمور المجمع عليها بين علماء المسلمين في الغالب لا يخفى حكمها على أحد، الأمور التي اتفق عليها علماء الإسلام المجمع عليها هذه لا تخفى، وهناك أمور عملية يزاولها المسلمون أيضاً لا يخفى أمرها عليهم، أما ما خفي أمره على بعض الناس لا سيما حديث العهد بالإسلام، أو من نشأ في بلاد غير مسلمين فمثل هذا قد يخفى عليه مثل هذه الأمور إلا أنه لا يحكم عليه حتى يعرف حكمها، ويخبر بأن الخمر حرام، والسرقة حرام، وغيرهما من الأمور التي علم من تحريمها من الدين بالضرورة، وكذا ما علم حله من الدين بالضرورة، فمثل هذه الأمور المجمع عليها من عاش في بلاد المسلمين يعرفها، ومن عاش في غير بلاد المسلمين، أو كان حديث الإسلام يُعلم بها –يخبر-، وحينئذٍ تقام عليه الحجة.
طالب:. . . . . . . . .
يعني يدعي أن الصلاة غير واجبة؟
طالب:. . . . . . . . .
هو ادعى أنه لا يعلم أن الخمر حرام؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يصدق، في بلاد المسلمين ما يصدق، اللهم إلا إذا كان في بلادٍ شاع فيها الفجور كشيوعه في بلاد غير المسلمين، وإن ادعوا الإسلام! لأن بعض -مع الأسف الشديد- بعض البلاد الإسلامية لا سيما العواصم تدخل ويمكن تجلس فيها يومين ثلاثة ما تجد فرق، المظاهر هي المظاهر، يعني ما تجد فرق بين العواصم الكبرى الإسلامية مع غيرها ما تجد فرق، اللهم إلا سماع الأذان على ضعف مع الصخب الموجود، وإلا ما تجد لباس الناس هو واحد مع الكفار ومعاملاتهم وأزياؤهم وتصرفاتهم قريبة من ... لا سيما مع تحقق ما أخبر عنه النبي ﵊: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم)) فمثل هذا إذا ادعى أنه لا يعرف الحكم يخبر به.
يقول: هل يشترط لصحة الرهن أن يكون مقبوضاً لظاهر الآية: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [(٢٨٣) سورة البقرة] أم لا يشترط؟ وهل قاعدة ... ؟
стр. 3224
المقصود أن الآية نصت على أن يكون مقبوضاً، وقبض كل شيءٍ بحسبه، ما يتم قبضه به يسمى مقبوض، ولو لم يكن في حوزة المرتهن، يعني ولو كان لا بحوزة هذا ولا هذا، لكنها الملك تام للراهن، والوثيقة التي أثبت فيها هذا الملك تكون بيد المرتهن، أو يهمش عليها كالصكوك مثلاً.
هل قاعدة ما جاز بيعه جاز رهنه مضطردة أم هناك ما يخرمها كرهن ما يسرع إليه الفساد كالخضروات والفواكه واللحم ونحوها؟
لا بد أن يتحقق الهدف من الرهن، في المرهون، في العين المرهونة لا بد أن يتحقق الهدف، لو رهنه خضروات على ما ذكر السائل، والأمد بعيد، الأجل سنة مثلاً، خضروات ما تعيش أكثر من يومين ثلاثة أسبوع، اللهم إلا إذا تعب عليها بثلاجات، أو بشيء من هذا، المقصود أنه لا بد من تحقق الهدف من مشروعية الرهن الذي يضمن به المرتهن حقه.
وماذا عن رهن المستعار؟
لا يصح هذا لأنه لا يملكه، ولا يمكن الاستيفاء منه أو من قيمته.
يقول: أحد المساجد بحي السلام جمعت فيه صلاة المغرب والعشاء هذا اليوم بحجة المطر والرياح، فهل فعلهم صحيح؟ وماذا على المأمومين هل يكونون بذمة الإمام يتحمل عليهم، أم أن عليهم أن يتركوا الجمع وينصرفوا؟
مثل هذا التصرف والتسرع لا يليق بمسلم يهتم بدينه، ويحتاط لنفسه، اليوم ما شفنا شيء مقلق أو مؤذي؟ نعم قبل صلاة المغرب حصل شيء من الظلمة والريح، لكن هذا ما يمنع إلى الوصول إلى المساجد بيسرٍ وسهولة.
يقول: طبيبة من الصالحات، وهي تعمل في مستشفى أهلي، وهي تسأل عن حكم علاج المريض الذي يأتي عن طريق شركات تقوم بتأمين موظفيها طبياً؟
يعني هل هذه الشركة تعاقدت شركة التأمين تعاقدت مع هذا المستشفى ليعالج منسوبيها؟ يعني المستشفى معه عقد من هذه الشركة شركة تأمين؟ حينئذٍ لا يجوز للمستشفى أن يعقد مثل هذه الصفقة أو هذا العقد؟ أما إذا جاءها أفراد وحولوا على هذه الطبيبة، أفراد من النساء وعالجتهم، والحساب له جهة مستقلة لا علاقة لها بها ما عندها مشكلة هي، لا إشكال في هذا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في جامع الرهون
стр. 3225
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول فيمن ارتهن متاعاً فهلك المتاع عند المرتهن، وأقر الذي عليه الحق بتسمية الحق، واجتمعا على التسمية، وتداعيا في الرهن، فقال الراهن: قيمته عشرون ديناراً، وقال المرتهن: قيمته عشرة دنانير، والحق الذي للرجل فيه عشرون ديناراً.
قال مالك ﵀: يقال للذي بيده الرهن: صفه، فإذا وصفه أحلف عليه، ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها، فإن كانت القيمة أكثر مما رهن به قيل للمرتهن: اردد إلى الراهن بقية حقه، وإن كانت القيمة أقل مما رهن به أخذ المرتهن بقية حقه من الراهن، وإن كانت القيمة بقدر حقه فالرهن بما فيه.
قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجلين يختلفا في الرهن يرهنه أحدهما صاحبه فيقول الراهن: أرهنتك هو بعشرة دنانير، ويقول المرتهن: ارتهنته منك بعشرين ديناراً، والرهن ظاهر بيد المرتهن، قال مالك: يحلف المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن، فإن كان ذلك لا زيادة فيه ولا نقصان عما حلف أن له فيه أخذه المرتهن بحقه، وكان أولى بالتبدئة باليمين لقبضه الرهن وحيازته إياه، إلا أن يشاء رب الرهن أن يعطيه حقه الذي حلف عليه ويأخذ رهنه.
قال مالك ﵀: وإن كان ثمن الرهن أقل من العشرين التي سمى أحلف المرتهن على العشرين التي سمى، ثم يقال للراهن: إما أن تعطيه الذي حلف عليه وتأخذ رهنك، وإما أن تحلف على الذي قلت: إنك رهنته به، ويبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن، فإن حلف الراهن بطل ذلك عنه، وإن لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن.
стр. 3226
قال مالك ﵀: فإن هلك الرهن وتناكر الحق، فقال الذي له الحق: كانت لي فيه عشرون ديناراً، وقال الذي عليه الحق: لم يكن لك فيه إلا عشرة دنانير، وقال الذي له الحق: قيمة الرهن عشرة دنانير، وقال الذي عليه الحق: قيمته عشرون ديناراً، قيل للذي له الحق: صفه، فإذا وصفه أحلف على صفته، ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها، فإن كانت قيمة الرهن أكثر مما ادعى فيه المرتهن أحلف على ما ادعى، ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة الرهن، وإن كانت قيمته أقل مما يدعي فيه المرتهن أحلف على الذي زعم أن له فيه، ثم قاصه بما بلغ الرهن، ثم أحلف الذي عليه الحق على الفضل الذي بقي للمدعي عليه بعد مبلغ ثمن الرهن، وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن، فإن حلف بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن، مما ادعى فوق قيمة الرهن، وإن نكل لزمه ما بقي من حق المرتهن بعد قيمة الرهن.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في جامع الرهون
عرفنا أن الجامع في كل كتاب هو ما يجمع المسائل لا تنطوي ولا تدخل تحت التراجم السابقة الجزئية.
يقول: "قال يحيى: سمعت مالكاً يقول فيمن ارتهن متاعاً فهلك المتاع عند المرتهن، وأقرّ الذي عليه الحق بتسمية الحق" يعني أقر المدين بالمبلغ الذي في ذمته، اعترف، واجتمعا على التسمية، اتفقا عليه، قال: في ذمتك عشرين دينار، قال: نعم في ذمتي عشرين دينار، ما في إشكال، الدين ثابت بقدره، لا اختلاف بين المدعي والمدعى عليه، هذا لا يحتاج إلى إقامة بينة، ولا يحتاج إلى يمين ولا شيء "واجتمعا على التسمية وتداعيا في الرهن، فقال الراهن: قيمته عشرون ديناراً، وقال المرتهن: قيمته عشرة دنانير" قال الراهن: قيمته عشرون ديناراً، وأنا في ذمتي لك عشرين لا لي ولا علي، تلف الرهن بيدك انتهى الإشكال، قال المرتهن: قيمته عشرة دنانير، بقي لي عشرة في ذمتك.
стр. 3227
"والحق الذي للرجل فيه عشرون ديناراً، قال مالك: يقال للذي بيده الرهن: صفه" اكتب عن هذا الرهن تصور، أنت مقدره بعشرين، بعشرة، وصاحبه مقدره بعشرين، اكتب وصفه بالتفصيل، ثم هذا الوصف يعرض على أهل الخبرة ويقدرونه من خلال الوصف الذي وصفته به.
"يقال للذي بيده الرهن: صفه، فإذا وصفه أحلف عليه" تحلف أنه ليس فيه من الصفات ولا المزايا غير ما ذكرت مما يرفع من قيمته؟ فإذا حلف يقول: "ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها" أقام يعني قوّم، ثمّن، كم تستحق هذه العين بهذه الصفة؟ "ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها، فإن كانت القيمة أكثر مما رهن به قيل للمرتهن: أردد على الراهن بقية حقه" لما وصفه قال أهل الصنف: هذا يستحق ثلاثين دينار، قيل للمرتهن: أردد عشرة دنانير؛ لأن الذي في ذمته لك عشرين دينار، والراهن يستحق ثلاثين، ترد له عشرة، وإن كانت القيمة أقل مما رهن به أخذ المرتهن بقية حقه من الراهن، لما وصفه وصفاً دقيقاً عرض عليه الصنف، فقالوا: يسوى عشرة أو خمسة شعر دينار، فيقال له: ادفع عشرة دنانير، يقال للراهن المدين: ادفع عشرة دنانير، أو ادفع خمسة فيما لو كان الراهن يستحق خمسة عشر ديناراً "أخذ المرتهن بقية حقه من الراهن، وإن كانت القيمة بقدر حقه فالرهن بما فيه" عشرين بعشرين، لا زيادة ولا نقصان، لا وكس ولا شطط.
"قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجلين يختلفا في الرهن يرهنه أحدهما صاحبه فيقول الراهن: أرهنتك هو بعشرة دنانير، ويقول المرتهن: أرهنته منك بعشرين ديناراً، والرهن ظاهر بيد المرتهن" يعني موجود، الرهن موجود، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
في حال .. الرهن نفسه، ما له الحق أن يحلف؟ نفس الصفة للرهن؟
يعني ما يوافق عليها؟ يعني لو بخس المرتهن حقه، وحلف عليه، للآخر أن يعترض، له أن يعترض إذا بخس ما رهنه، بخس بالصفة.
стр. 3228
"الأمر عندنا في الرجلين يختلفان في الرهن يرهنه أحدهما صاحبه، فيقول الراهن: أرهنتك هو بعشرة دنانير، ويقول المرتهن: أرهنته منك بعشرين ديناراً، والرهن ظاهر بيد المرتهن، قال: يحلف المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن، فإن كان ذلك لا زيادة فيه ولا نقصان عمّا حُلّف عليه أن له فيه أخذه المرتهن بحقه، وكان أولى بالتبدئة باليمين ... " الخ، إذا قال الراهن: أنا رهنت عندك هذا الرهن بعشرة دنانير، وقال المرتهن: أنا ارتهنته بعشرين ديناراً، الآن هل هذه لها ارتباط بالمسألة السابقة؟ هل الكلام في مقدار الدين؟ الخلاف في مقدار الدين؟ لا، الخلاف في مقدار ما رهن به، وإلا قد يكون الدين عشرة أضعاف، يأتي إلى التاجر ويقول: ديّني مائة ألف وأرهنك السيارة، أو البيت، بيت يستحق خمسمائة ألف، ديني مائة ألف وأرهنك البيت الذي قيمته خمسمائة ألف، قال: طيب هذه بضاعة تسوى مائة ألف خذها، ثم جاءه بعد مدة، قال: ديني مائة ألف أخرى، ثم ثانية، ثم ثالثة، ثم رابعة، ثم خامسة، الآن الرهن هذا البيت الذي بخمسمائة ألف هل هو بالخمسمائة كاملة أو بالمائة الأولى؟
طالب:. . . . . . . . .
مقابل المائة الأولى، لماذا نقول: إنه في مقابل الخمسمائة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يرهن ما دام في قيمته إمكان؟ البيت يستحق خمسمائة ألف، رهنه بالمائة الأولى، أخذ مائة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة، فصارت بقدر البيت، لما انتهت الصفقات، قال المرتهن: الرهن بالخمسمائة، قال الراهن: لا، الرهن بالمائة الأولى، ما الذي يستفيده الراهن من قوله: بالمائة الأولى؟ أنه إذا دفع المائة الأولى تحرر البيت، انتهى رهنه، والمرتهن يستفيد من دعواه أنه بالخمسمائة أنه لا ينفك الرهن حتى تنتهي الديون كلها، كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3229
بالمائة الأولى، إلا إذا كان مع عقد المائة الثانية ويقول: داخلة في الرهن، والمبلغ داخل في الرهن السابق، والمبلغ الثالث والرابع والخامس كلها تدخل، لا بد أن ينص عليها، فإذا نص عليها لم يتحرر الراهن حتى يدفع الدين كاملاً، يُبدأ بالمرتهن، يقول: "ويقول المرتهن: ارتهنت منك بعشرين ديناراً، والرهن ظاهر بيد المرتهن، قال: يحلّف المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن، فإن كان ذلك يحلّف" يقول: والله إن هذا الرهن في مقابل الخمسمائة، ما هو في مقابل المائة "حتى يحيط بقيمة الرهن، فإن كان ذلك لا زيادة ولا نقصان، إما حلف أن له فيه أخذه المرتهن بحقه، وكان أولى بالتبدئة باليمين" لماذا لا يحلف الراهن إنما يبدأ بالمرتهن؟ "لقبضه الرهن وحيازته إياه، إلا أن يشاء ربّ الرهن أن يعطيه حقه الذي حلّف عليه ويأخذ رهنه" يعني إن تبرع أو بادر الراهن بالتسديد انتهى الإشكال.
قال: "وإن كان ثمن الرهن أقل من العشرين التي سمى أحلف المرتهن على العشرين التي سمى، ثم يقال للراهن: إما أن تعطيه الذي حلف عليه وتأخذ رهنك، وإما أن تحلف على الذي قلت: إنك رهنته به، ويبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن" إما أن تعطيه الذي حلف عليه، وتأخذ رهنك، حلف على عشرين تعطيه عشرين وتأخذ رهنك، وإما أن تحلف على الذي قلت: إنه مرهون بعشرة، إنه مرهون بالمائة الأولى في صورتنا "وإنما أن تحلف على الذي قلت: إنك رهنت به، ويبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن" يبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن، يعني إذا حلفت، يعني ما حلف المرتهن حلف الراهن، نكل المرتهن عن اليمين فردت على الراهن إذا حلف على شيء تم "فإن حلف الراهن بطل ذلك عنه، وإن لم يحلف لزمه غُرم ما حلف عليه المرتهن" الآن المرتهن حلف وإلا نكل؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3230
لا، هو على تقريره، تقرير الإمام ﵀ "وإن لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن" إذا نكل المرتهن، وردت على الراهن انتهى الإشكال، يعني كسائر الدعاوى، وإن حلف المرتهن قال: والله إن الرهن بالخمسمائة كاملة، والراهن يدعي أن الرهن بالمائة الأولى، حلف المرتهن، نقول للراهن على كلام المؤلف: احلف، إن حلف بطل ذلك عنه، وإن لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن.
قال مالك: "فإن هلك الرهن وتناكرا الحق، فقال الذي له الحق: كانت لي فيه عشرون ديناراً، وقال الذي عليه الحق: لم يكن لك فيه إلا عشرة دنانير" يعني كسائر الدعاوى، يعني إذا قال: في ذمة فلان مائة ألف، وقال المدعى عليه: في ذمتي له خمسون ألفاً، ولا بينة لهذا ولا لهذا، يقول: "فإن هلك الرهن وتناكرا الحق فقال الذي له الحق: كانت لي فيه عشرون ديناراً، وقال الذي عليه الحق: لم يكن لك إلا عشرة دنانير"، "قال الذي عليه الحق قيمته عشرون ديناراً، قيل للذي له الحق: صفه، فإذا وصفه أحلف على صفته، ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها" يعني مثلما قلنا سابقاً، وصفه وصفاً دقيقاً، ثم عرضت الصفة على أهل الخبرة فقالوا: هذه العين بهذه الصفة قيمتها كذا "فإن كانت قيمة الرهن أكثر مما ادعى فيه المرتهن أحلف على ما ادعى ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة الرهن" يعني هو ادعى أنه رهنه أنه بعشرين، وادعى المرتهن أنه بعشرة، ووصفه المرتهن، وحلف على الصفة، وعرض على أهل الصنف، فقالوا: خمسة عشر "ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة الرهن" يعطى الخمسة الزائدة إذا كان مرهون بعشرة "وإن كانت قيمته أقل مما يدعي فيه المرتهن أحلف على الذي زعم أن له فيه، ثم قاصّه بما بلغ الرهن" قاصّه يعني ينظر في قيمة الرهن، وينظر المبلغ الذي رهن من أجله فتحصل المقاصة، نعم؟
طالب: الآن الحكم. . . . . . . . .
الآن كلهم مقرون، الكلام عند الاختلاف، عند الاختلاف في قدر الدين هذه مسألة، الاختلاف في قدر الرهن مسألة، الاختلاف في قدر ما رهن به، يعني في قيمة الرهن، الآن هذا استدان مائة ألف، ورهنه أرض قيمتها مائة ألف.
طالب:. . . . . . . . .
وش لون يقبلها؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3231
وهل قال صاحب الأرض: إن قيمة الأرض مائتين ألف؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن لو قدر أنهم تراضوا في النهاية على أن يأخذ صاحب الدين الأرض، ما هي تقوم من جديد؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن هذا الإغلاق للرهن بالتراضي بينهما من غير زيادة ولا نقصان الذي يقره الإمام مالك، ما الذي يمنعه مالك من صور الإغلاق؟ أن يكون العين المرهونة قيمتها أكثر من الدين، ويأخذها المرتهن يأخذ العين في مقابل الدين، الصورة العكس، يعني أنت تقول: إنه استدان مائتين ألف، وهذه أرض قيمتها مائة ألف، وقال المرتهن، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
فإذا حلّ الدين نقول: أنت رضيت بهذه القيمة، مائتين ودينك بمائتين خذ الأرض بالتراضي، خذ الأرض في مقابل الدين، لو قال: لا، أنا الأرض في ذلك الوقت متسامح في تقيمها، ولا أريد الحقيقة، وإنما أريد أن أشجعك، وإلا في الحقيقة ما تسوى إلا مائة ألف، تقوّم في وقتها، العين قائمة، ويؤتى بأهل الخبرة والصنف فيقومونها؛ لأن العبرة هل هو بالحال أو بالمآل؟ يعني بالحال يعني وقت العقد، بالمآل وقت حلول الدين؛ لأن عندنا عقد أول وعقد ثاني، العقد الأول الذي حصل فيه الدين بداية عقده، وحصل فيه الرهن، العقد الثاني هو عقد بيّن الراهن والمرتهن على هذه العين في مقابل الدين، فلصاحب الدين الذي هو المرتهن أن يقول: والله أنا قومتها في وقتٍ في نظري تسوى، لكن العقار نزل، ما تجيب مائتين ألف، يا الله تسوى مائة، له ذلك، لكن لو شهد أهل الخبرة بأن العقار ما نزل، بغض النظر عن هذه الأرض، قالوا: العقار بزيادة، ما دام أنت مقيمها بمائتين ألف ذاك الوقت يمكن تسوى ثلاثمائة الحين، فكيف تدعي أنها ما تجيب إلا مائة والعقار كله زائد؟ نقول: ما دامت العين قائمة لا يمنع من أن يؤتى بأهل الخبرة ويقومون قيمتها، وتكون في مقابل الدين أو تزيد أو تنقص.
طالب:. . . . . . . . .
هو إذا كانت العين قائمة ما في إشكال، الإشكال فيما لو تلفت.
стр. 3232
"وإن كانت قيمته أقل مما يدعي عليه المرتهن أحلف على الذي زعم أنه له فيه ثم قاصّه بما بلغ الرهن" إن كان مساوياً أخذه بالمقابل، وإن كان أنقص دفع الفرق، وإن كانت العين أنقص دفع المدين الفرق "ثم أحلف الذي عليه الحق على الفضل الذي بقي للمدعى عليه" يعني المدعى عليه المرتهن؟ الآن الذي عليه الحق ما هو الراهن؟ هو الراهن الذي عليه الدين "على الفضل الذي بقي للمدعى عليه" هاه؟ المرتهن ليش صار مدعى عليه والدين كله بذمة الثاني؟ مدعى عليه باعتبار أن العين بيده "بعد مبلغ ثمن الرهن، وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن" مستقيم؟
طالب:. . . . . . . . .
شوف إيش يقول؟ "ثم أحلف الذي عليه الحق" الذي عليه الحق هو الراهن الذي عليه الدين، صح وإلا لا؟ "ثم أحلف الذي عليه الحق على الفضل الذي بقي للمدعى عليه" هو نفسه وإلا المرتهن؟ شوف "ثم أحلف الذي عليه الحق" هذا الراهن، الذي عليه الحق هو الذي دفع رهن؟ على الفضل الذي بقي للمدعى عليه، له يعني هو نفسه؛ لأن الجملة الأخيرة تشكل إذا حملنا الجملة الثانية على المرتهن، صح وإلا لا؟ لأنه يقول: بعد مبلغ ثمن الرهن وذلك أن الذي بيده الرهن وهو المرتهن، صار مدعياً على الراهن، إذاً المدعى عليه الراهن، "فأحلف الذي عليه الحق وهو الراهن على الفضل الذي بقي له" وهو المدعى عليه بعد مبلغ ثمن الرهن، "وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن، فإن حلف بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن، مما ادعى فوق قيمة الرهن، وإن نكل لزمه ما بقي من حق المرتهن بعد قيمة الراهن" من يصور لنا هذه المسألة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
صورتها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الذي هو المدعي.
طالب:. . . . . . . . .
والراهن.
طالب:. . . . . . . . .
والمرتهن هو الذي بيده الرهن، على اعتبار أن الرهن مقبوض حقيقة أو حكماً؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
ما دام. . . . . . . . . فهو حكمه.
طالب:. . . . . . . . .
يعني الدين مائة ألف والرهن يسوى مائة وخمسين.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3233
طيب، ما الداعي لمثل هذا الحلف، وهو معترف بأن في ذمته مائة ألف، وأهل الصنف ثمّنوا وقيّموا هذه الأرض بمائة وخمسين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، معترف.
طالب:. . . . . . . . .
الذي عليه الدين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو الراهن إيه، والذي له الدين هو المرتهن.
طالب:. . . . . . . . .
هو الراهن ما اختلفنا في هذا، هو الذي عليه الحق، وهو المدعى عليه "ثم أحلف الذي عليه الحق" وهو الراهن "على الفضل الذي بقي للمدعى عليه" يعني له، يحلف على الحق الذي بقي له على الخمسين هذه يحلف عليها.
طالب:. . . . . . . . .
لا أكثر؛ لأنه بقي له، على الفضل الذي بقي للمدعى عليه؛ لأنه هو نفسه المدعى عليه.
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل نقول: إنه رهن الدين مائة ألف ويعترف به المدين ولا إشكال، وفي صك، ثم بعد ذلك قومت الأرض بمائة وخمسين، إذا رضوا متفقين على الدين، ورضوا بالتقويم لا داعي لليمين، له داعي وإلا لا؟ لكن إذا قوّمت بمائة وخمسين، إذا قوم بمائة وخمسين الرهن، وقال المرتهن لا يالله يالله يجيب مائة، بغينا بتسعين، أبي زيادة عشرة، هل نقول: إنه في مقابل تردد المرتهن يحلف الذي عليه الحق؟ وعلى هذه الصورة يتنزل كلام الإمام؟
طالب:. . . . . . . . .
وش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
وراه؟
طالب:. . . . . . . . .
في هذه الصورة يصير مدعى عليه؟ يتجه إلى اليمين، شوف "بعد مبلغ ثمن الرهن، وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن" مدعياً عليه بالفرق الذي هو ينقص، هو يدعي أن هذه الأرض ما تستحق هذه القيمة "فإن حلف بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن مما ادعى فوق قيمة الرهن، وإن نكل لزمه ما بقي من المرتهن بعد قيمة الرهن" على كل حال إذا لم يرض المرتهن بالقيمة صار مدعياً على الراهن، فعلى هذا تتجه اليمين إلى الراهن.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3234
لا، أنا صورت على غير هذا، الدين مائة، والعين قائمة أرض، جاءوا أهل الصنف قالوا: مائة وخمسين، قالوا: ادفع خمسين، قال: لا، لا، ما تجيب ولا تسعين، أنا أدعي عليك الآن بعشرة الفرق، صار مدعىً عليه فيحلف، وإلا لو اتفقوا على القيمة التي ثمنت بها ما صار فيها أدنى إشكال، ولا حاجة لليمين، صارت محاسبة ونتيجة مرضية عند الجميع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا مفاد الذي ذكرناه.
طالب:. . . . . . . . .
لا أنت قلبت الدعوة الحين، قلبت الدعوة؛ لأن عندنا كلام مالك واضح "وذلك أن الذي بيده الرهن" من هو؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب صار مدعياً على الراهن.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الذي أقوله أنا؟
طالب:. . . . . . . . .
ما صار عكس؛ لأنه نفس الشيء، الآن هي قوّمت بمائة وخمسين، أو قوّمت بمائة وعشرة مثلاً، جابوا أهل الصنف قالوا: مائة وعشرة، قال: لا أنا ما أقتنع أنها بمائة وعشرة، تسعين، أنا أبي عشرة منك، اتجهت اليمين على الراهن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، هي زادت الأرقام ونقصت الصورة ما تتغير، يعني سواء ثمناه بمائة مائة وخمسين تسعين مائة وعشرة أو خمسة عشرة عشرين الصورة ما تختلف.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الراهن قال.
طالب: على الفضل الذي بقي للمدعى عليه ....
له، له.
طالب:. . . . . . . . .
الراهن الراهن، هو نفسه مدعى عليه هو الراهن، بعد مبلغ ثمن الرهن، وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن، المرتهن مدعي، المدعي.
طالب:. . . . . . . . .
خلك من هذا، ثم أحلف، اقرأ من ثم أحلف.
طالب: ثم أحلف الذي عليه الحق منه ...
من هو ذا؟
طالب:. . . . . . . . .
الراهن، اكتب الراهن، علشان ما تنحاس، اكتب عليه الراهن.
على الفضل الذي بقي ...
طالب: على الفضل الذي بقي للمرتهن ....
لا، لا، الراهن، المدعى عليه هو الراهن.
طالب:. . . . . . . . .
لأنه بيجيك، وذلك أن الذي بيده الرهن، من هو ذا؟
طالب: للذي بيد المرتهن.
خلاص.
طالب:. . . . . . . . .
صار مدعياً.
طالب:. . . . . . . . .
ثم أحلف الذي عليه الحق على الفضل الذي بقي له.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3235
هو الأصل أن يكون كذا؛ لأنه لو أراد الراهن لقال: إذا بقي له.
طالب:. . . . . . . . .
لا؛ لأنه يقول: صار مدعياً على الراهن، فهو مدعى، صار مدعي، المرتهن مدعي.
طالب:. . . . . . . . .
يعني تبينا نرجع من أصل المسألة؟ نرجع من أصل المسألة وإلا نقف عند هذه ونصورها من جديد؟
طالب:. . . . . . . . .
وإن كانت قيمتها أقل.
طالب:. . . . . . . . .
أُحلف الذي زعم أنه له فيه، ثم قاصه بما بلغ الرهن.
طالب:. . . . . . . . .
صح الرهن يحلف، يحلف على الفرق الذي بقي لمن؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: إذا صار المرتهن مدعياً يصير الراهن مدعىً عليه، هذا الكلام، بقي للمدعي عليه الذي هو الراهن شلون يصير مدعي ومدعىً عليه في آن واحد؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني في آنٍ واحد هو مدعي ومدعى عليه؟ المرتهن مدعي ومدعىّ عليه في آن واحد؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الراهن، بلى.
طالب:. . . . . . . . .
وراه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما زال الإشكال قائم، ما انحل الإشكال.
طالب:. . . . . . . . .
ما انحل عندك؟
طالب:. . . . . . . . .
أنتم تبونه مدعي صوري وإلا حقيقي؟ المرتهن؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن شوف، ثم أحلف الذي عليه الحق، نختلف في كونه الراهن هذا؟ المدين؟ على الفضل الذي بقي للمدعى عليه.
طالب:. . . . . . . . .
ليش حلفوه وهو مدعي؟
طالب:. . . . . . . . .
لا؛ لأنه صار مدعياً على الراهن، بعده مباشرة.
طالب:. . . . . . . . .
وش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
مو قلتم: المدعى عليه هو المرتهن، ونقول: هو الراهن؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
الآن من الذي بيحلف؟ شوف الكلام دعونا من الكلام السابق كله، ثم أحلف جملة جملة، ثم أحلف الذي عليه الحق من هو؟ الراهن، على الفضل الذي بقي للمدعى عليه، من الزيادة في تقدير السلعة.
طالب:. . . . . . . . .
لا؛ لأنه صار المرتهن مدعياً.
طالب:. . . . . . . . .
أنا ما ودي أرجع إلى الكلام الذي انتهينا؛ لأنه كثير ستة أسطر.
طالب:. . . . . . . . .
وإن كانت قيمته أقل، انتهينا من قيمته أكثر.
إن كانت قيمة الرهن.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3236
طيب، المرتهن يقول: بعشرة، صح؟ وقومت بخمسة.
طالب:. . . . . . . . .
أحلف الذي زعم أنه له فيه إيش؟ كيف أحلف على الذي زعم؟
حستونا، إحنا جبناه وانتهينا من هذه، أحلف على الذي زعم أنه له فيه، يعني بمبلغ الدين الذي له في مقابل هذا الرهن.
طالب:. . . . . . . . .
إحنا قلنا: إن كلهم متفقين على أن الدين ما فيه إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
طيب، أنتم تبوا كل هذه الأسطر في مسألة واحدة.
طالب:. . . . . . . . .
طيب نثبتها بالقلم.
فإن هلك الرهن أرهنه دابة، أرهنه فرس دريناه، وتناكرا الحق، قال المرتهن: الدين مائة ألف في مقابل الفرس صح؟ قال الراهن: ثمانين ألف، الآن في الدين، يقول: كانت لي فيه عشرون ديناراً، فقال الذي له الحق: كانت لي فيه عشرون ديناراً التي سميناها مائة ألف، ولتكن عشرون ديناراً بدال المائة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
خلاص عشرين، وقال الذي عليه الحق: لم يكن لك فيه إلا عشرة دنانير، جيد، وقال الذي له الحق: قيمة الرهن عشرة دنانير، الدين هنا وقيمة الرهن كم؟ عشرة دنانير، وقال الراهن: عشرون ديناراً، يعني المسألة متعاكسة في الدين وفي قيمة الرهن، طيب، وقال الذي عليه الحق: قيمته عشرون ديناراً، قيل للذي له الحق: صفه، صف لها هالفرس، فإذا وصفه احلف على أنه لا يزيد ولا ينقص على هذا السعر، سجل لنا الوصف بورقة، في هذه الورقة سجل جميع ما يتصف به من صفات، ثم بعد ذلك احلف على هذه الصفات، حلف.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هذا المرتهن الذي بيده الرهن، ثم قيل لأهل الصنف: ثمنوا، كم ثمنوه؟ "ثم أقام تلك الصفة على أهل المعرفة بها، فإن كانت قيمة الرهن أكثر مما ادعى فيه المرتهن" التثمين ثلاثين يصير أكثر مما يدعيه المرتهن، أحلف على ما ادعى، من الذي أحلف؟ المرتهن، الآن استحق عشرين والراهن يدعي عشرة؟ لماذا لا يعطى عشرين؛ لأنه ما أقر إلا بعشرة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3237
لا، لا، في نقطة، أحلف على ما ادعى أنه يدعي أن الدين عشرين، والخيل ما يسوى إلا عشرة، خلك منها واحدة واحدة، ادعى المرتهن أن الدين عشرين والفرس ما يستحق إلا عشرة، جيد؟ إذاً هو يحتاج إلى عشرة فقط، والعكس عند الراهن يدعي أن الدين عشرة والفرس يستحق عشرين، الآن إذا قلنا: إنه ما يستحق إلا عشرين، الدين عشرة والفرس بعشرين بإقراره هو الراهن كم يستحق؟ باعترافه هو الراهن أنه ما يستحق إلا عشرة، وبالتثمين مع دعوى المرتهن يستحق عشرة إذاً يعطى عشرة، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ الآن ما هو الراهن صاحب الفرس يقول: الدين عشرة، والفرس يسوى عشرين، هذه نعطيه عشرة من بدايتها أو نعطيه في النهاية نقرّ أن الدين عشرين والفرس يسوى ثلاثين تستحق عشرة، فالراهن يستحق العشرة من الأول، عشرة في البداية أو في النهاية على حسب اعترافه هو وتثمينه للفرس، أو على حسب اعتراف المرتهن وتثمين اللجنة، هو مستحق عشرة على هذا وعلى هذا، ظاهر وإلا مو ظاهر؟ أظن عاد هذا ما يحتاج إلى إعادة، ملينا يا إخوان، واضح.
أحلف على ما ادعى ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة الرهن عشرة، يعني لو ما جبنا لجنة ولا وصفنا على حسب دعواه ما يبي إلا عشرة؟ ومع التعب ما استحق إلا عشرة، انتهى الإشكال، وإن كانت قيمته أقل؟ قيمة الرهن أقل مما يدعي فيه المرتهن، قيمته قيمة الرهن أقل مما يدعي فيه المرتهن، المرتهن يدعي عشرة، المرتهن مو بالراهن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا عشرة.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . المرتهن، الدين عشرين وقيمة الرهن عشرة، الرهن العكس، في الصورة الأولى قلنا: يستحق صاحب الفرس عشرة على أي تقدير سواء اختلفوا وإلا اتفقوا، على تقريره هو أو تقرير اللجنة؟ صح وإلا لا؟ لأنه من البداية يقول: أنا ما أبي إلا عشرين، الدين عشرة والفرس بعشرين، ما أبي إلا عشرة الفرق، لكن هل يستقيم هذا مع رضاه يعني هو راضٍ بالعشرة باعتبار أن السلعة ما تجيب إلا عشرين، فتبين أن فرسه يسوى ثلاثين، فهل كون الفرس زادت قيمته يبطل دعواه الأولى، ولو أن ما في ذمته إلا عشرة؟
طالب:. . . . . . . . .
إحنا أبطلنا، الإمام بطلها.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3238
أحلف المرتهن على ما ادعى، لكن أقول: كون الفرس يسوى ثلاثين يعني كون صاحب الفرس تقديره أقل من الواقع يلغي كونه يستحق أكثر؟ إذاً كيف يقول الإمام: أحلف على من ادعى ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة الرهن، ما فضل من قيمة الرهن يعني بعد حسم الدين العشرة وإلا العشرين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو معترف بعشرة وفرسه هو مقدره بعشرين، وصار يسوى ثلاثين، قال: أنا أبي ثلاثين الحين، يعني أنت افترض مسألة ....
طالب:. . . . . . . . .
يحلف المرتهن ..
طالب:. . . . . . . . .
له عشرون على دعواه.
طالب:. . . . . . . . .
وراه ما يحلف ذاك لأنه منكر العشرة الزائدة في الدين؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3239
المدعي يقول لي: عشرين، مثلما صوروا الإخوان كل واحد مدعي ومدعى عليه، واحد مدعي في الدين والثاني منكر في الدين، الصورة الثانية واحد مدعي بقيمة الفرس والثاني منكر للقيمة، فاللجنة تفصل بقيمة الفرس، ما فصلت بالدين، يبقى الدين على حاله، يعني أنت لو تبي تجيب سيارة، ومع آخر سيارة، وتقدرون السيارة سيارتك بمائة ألف، وسيارتك بتسعين، وتقبل الفرق عشرة، ثم يقول: لا ما أقبل، يقول لك: لا ما أقبل يمكن سيارتي تسوى أكثر من سيارتك، وتروحون لأهل الصنف يقولون: سيارتك بمائة وعشرة وسيارته بثمانين، هل هذا يلغي أن الفرق ثلاثين؟ هل يلزمك أنك ما تدفع إلا عشرة؟ يعني كونك ما تعرف القيمة الحقيقة يحصل أمور ما تخطر على بال، واحد جايب أثاث للحراج، وواحد من الشريطية الذي في الحراج لحظ له سلعة في الأثاث ساعة، وحرج عليها مائة مائتين ثلاثمائة خمسمائة نصيبك، أخذ الساعة وحطها في مخباته مباشرة، وحرج على السيارة وباعها بأربعمائة وخمسين أو خمسمائة بعد، هذا لاحظ أن قيمة الساعة تسوى عشرة أضعاف قيمة الأثاث، هل هذا يبطل حق المسكين الذي اغتر بالحراج، ولا عرف أن قيمة الساعة ... ، يحسب الساعة من الخردوات اللي ما تجيب إلا عشرة ريال، عشرين ريال، فباعها معها، لو يعرف أن الساعة قيمتها خمسة آلاف يبيع البضاعة كلها بخمسمائة؟! ومثل هذا البيع يبطل حقه إذا ادعى أنه ما يعرف قيمتها؟ الآن ما بعد تم العقد في الصورة التي صورناها، جاء زيد بسيارة وعمرو بسيارة، قال زيد: أنا سيارتي تفوق سيارتك بعشرة آلاف، أنا سيارتي بمائة وسيارتك بتسعين، قال عمرو: لا والله أنا ما أرضى بتقديرك أنت، أنت مو من أهل الخبرة، يرضينا فلان شيخ الدلالين روح له وخلاص، قال شيخ الدلالين: سيارة زيد بمائة وعشرة، وسيارة عمرو بثمانين، الفرق ثلاثين ألف، هل نلزم زيد بقبول عشرة فقط؛ لأنه أقر بها أولاً؟ نعم هذه صورتنا، ما هي الصورة نفسها؟ ألزمناه بأن تكون قيمة الفرس عشرين لا ثلاثين، لكن هذا في مقابل دعوى أخرى، تتجه فيها اليمين على المرتهن، فإذا حلف بلغ دينه عشرين مع الثلاثين يصير الفرق عشرة، هو كلام يحتاج إلى نباهة مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3240
إي بالتقدير لأنه ما دام كلهم حكموه ورضوا بالتقويم خلاص، ولذلك جعلت في باب القضاء، حكموا هذه اللجنة وانتهى صاروا قضاة بالنسبة لهم.
وإن كانت قيمة الرهن أقل بالتقدير، وإن كانت قيمته أقل مما يدعي فيه المرتهن.
طالب:. . . . . . . . .
شوف المرتهن وإن كانت قيمته أقل مما يدعي فيه المرتهن عشرة، المرتهن يدعي عشرة، وإن كانت قيمته أقل مما يدعي فيه المرتهن.
طالب:. . . . . . . . .
طيب خمسة عشر، التقدير خمسة عشر، أحلف الذي زعم أنه له فيه ثم قاصه مما بلغ الرهن، المرتهن بيحلف على دعواه، الدين عشرين، إذاً له خمسة، يأخذ خمسة، ثم قاصه بما بلغ الرهن، ثم أحلف الذي عليه الحق، الراهن على الفضل الذي بقي للمدعى عليه ...
طالب:. . . . . . . . .
طيب هذه الخمسة، بعد مبلغ ثمن الرهن، وذلك أن الذي بيده الرهن صار مدعياً على الراهن بالخمسة، فإن حلف بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن، بطلت الخمسة.
طالب:. . . . . . . . .
حلف الراهن إيه، مما ادعى فوق قيمة الرهن، وإن نكل لزمه ما بقي من حق المرتهن بعد قيمته، الخمسة، انتهى الإشكال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
على التقرير الأخير لأن صارت دعوى مركبة، ما هي دعوى ... لأن بعض الجمل تحتاج إلى أن تعاد أكثر من مرة، وقد يبين في كل مرة وجه غير ما تقدم، يعني مثلما قلنا في مسألة القرض، القرض إلى الآن وأنا كلما أعدت فيه النظر اختلف القول؛ لأن لها مدارك متعددة، ولذلك مثلما قلنا: الماتن له رأي خالفه الشارح، المحشي خالف الشارح، الشيخ ابن عثيمين وافق الشارح، الشيخ ابن جبرين وافق الماتن، يعني مسألة تحتاج إلى إعادة نظر مراراً، وفي أوقات متفاوتة، ولا يمنع أنها يمكن حملها على وجه يصح فيه قول الماتن، ويمكن حملها على وجه يصح فيه قول الشارح، فمثل هذه المسائل الشائكة تحتاج إلى نظر أكثر من مرة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3241
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب الأقضية (٧)
باب: القضاء في كراء الدابة والتعدي بها - باب: القضاء في المستكرهة من النساء
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ما حكم أخذ قرض عن طريق التورق؟
معروف أن القرض الذي يرجى ثوابه من الله -جل وعلا- هو بدون زيادة من المقترض، فساد بين الناس وروّج بعض الجهات كالبنوك مثلاً أن يسموا معاملاتهم قروض، وهي ليست بقروض في الحقيقة، القرض الذي لا يؤخذ عليه زيادة ولا يرجى ثوابه إلا من الله -جل وعلا-، أما إذا ربحوا عليك فليس بقرض، هذا ليس بقرض.
يقول: عن طريق التورق؟
التورق ليست بقرض.
من البنك الهولندي مع العلم أنهم يوقعون الشخص على وكالة بيع البضاعة التي يجعلونها بينهم وبين الشخص المقترض؟
стр. 3242
ذكرنا مراراً أن مسألة التورق لا تسلم من ضعف للخلاف القوي فيها، ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشيخ الإسلام ابن تيمية يرون تحريم هذه الصورة من صور البيع، ولا يوجزون إلا إذا كان المشتري بحاجة إلى السلعة، أما إذا كان بحاجة إلى قيمتها فلا يجيزونها، ويجعلونها من التحايل على الربا، والمعروف عند عامة أهل العلم جوازها إذا استوفت الشروط بأن كان البائع مالكاً للسلعة ملكاً تاماً مستقراً، ثم يبيعها على من يريدها، ولو لم يردها لذاتها، وإنما أرادها لقيمتها يبيعها بيع تام بشروطه، تقبض فيه السلعة من قبل المشتري ويتولى المشتري أو وكيله الثقة بيعها على طرف ثاني غير الطرف الأول، أما كون المشتري يوقع على وكالة بيع البضاعة من قبل البنك يتولون بيعها، فلا بد أن يكون الوكيل ثقة؛ لأن مثل هؤلاء الذين يتعاملون بمعاملات محرمة دون تردد بينهم، ما الذي يمنعه أن يشتريها هو؟ أو لا يكون هناك سلعة، أو سلعة صورة، ثم بعد ذلك يفتح المخزن مخزن الدراهم، ويعطيه دراهم فتكون دراهم بدراهم عين الربا، فلا يوكل بمثل هذه العقود إلا ثقة، ويعرف الأحكام، كثير من الناس يوقع على شيء وهو جاهل، أو يبرم عقد وهو جاهل بتفاصيله، أو جاهل بالحكم الشرعي، ثم بعد ذلك يتوب، ولكن قبل أن توقع اعرف الحكم الشرعي في هذه المعاملة، صور المسألة تصويراً دقيقاً واعرضها على أهل العلم، وخذ الجواب، وحينئذٍ تبرأ ذمتك، أما أن تقدم على شيءٍ لا تدري ما حقيقته، ثم يتبيّن لك أنه محرم ثم تقول: أتوب؟ نعم من تاب تاب الله عليه، لكن مع ذلك يجب على المسلم أن يعرف من أحكام الدين ما يلزمه من عبادات ومعاملات، هذه وسائل عينية، ما دام أنت تحتاج إلى هذه المعاملة لا بد من معرفتها، ومن معرفة حكمها.
يقول: ما أفضل الطبعات لكل من فتاوى ابن تيمية ﵀؟
أفضل الطبعات الطبعة الأولى طبعة الملك سعود.
والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث؟
هو ما طبع إلا طبعة واحدة، طبعه المستشرقون في أوروبا، في هولندا، وصور عن هذه الطبعة تصويرات كثيرة، المقصود أن الطبعة الأوروبية هي الأصل، ثم بعد ذلك ما صور عنها لا يختلف عنها.
التحفة؟
стр. 3243
أي تحفة هذه؟ إن كان يقصد تحفة الأشراف، أو تحفة الأحوذي، أو تحفة المودود، أو تحفة المحتاج؟ أي تحفة؟ لكن الذي يظهر أنه بعد ذكر المعجم المفهرس أنه يريد تحفة الأشراف، الطبعة الهندية عبد الصمد شرف الدين طبعة ممتازة، وطبعة بشار فيها زيادة في الترقيم بحيث يحيلك على الحديث برقمه، وإن كان فيها نقص في الأحاديث، نقص يسير في الأحاديث.
الشرح الممتع؟
هذه طبعة ابن الجوزي أفضل من غيرها.
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في كراء الدابة والتعدي بها
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يستكري الدابة إلى المكان المسمى ثم يتعدى ذلك المكان، ويتقدم أن رب الدابة يخيّر، فإن أحب أن يأخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدي بها إليه أعطي ذلك، ويقبض دابته، وله الكراء الأول، وإن أحب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري، وله الكراء الأول إن كان استكرى الدابة البدأة، فإن كان استكراها ذاهباً وراجعاً ثم تعدى حين بلغ البلد الذي استكرى إليه فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول، وذلك أن الكراء نصفه في البدأة، ونصفه في الرجعة، فتعدى المتعدي بالدابة، ولم يجب عليه إلا نصف الكراء الأول، ولو أن الدابة هلكت حين بلغ بها البلد الذي استكرى إليه، لم يكن على المستكري ضمان، ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء، قال: وعلى ذلك أمر أهل التعدي والخلاف لما أخذوا الدابة عليه، قال: وكذلك أيضاً من أخذ مالاً قراضاً من صاحبه فقال له رب المال: لا تشتري به حيواناً ولا سلعاً كذا وكذا بسلع يسميها، وينهاه عنها ويكره أن يضع ماله فيها فيشتري الذي أخذ المال الذي نهي عنه يريد بذلك أن يضمن المال، ويذهب بربح صاحبه، فإذا صنع ذلك فرب المال بالخيار إن أحب أن يدخل معه في السلعة على ما شرطا بينهما من الربح فعل، وإن أحب فله رأس ماله ضامناً على الذي أخذ المال وتعدى.
стр. 3244
قال: وكذلك أيضاً الرجل الذي يبضع معه الرجل بضاعة فيأمره صاحب المال أن يشتري له سلعةً باسمها فيخالف فيشتري ببضاعته غير ما أمره به ويتعدى ذلك، فإن صاحب البضاعة عليه بالخيار إن أحب أن يأخذ ما اشتري بماله أخذه، وإن أحب أن يكون المبضع معه ضامناً لرأس ماله فذلك له.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في كراء الدابة والتعدي بها
"قال يحيى: سمعت مالكاً" كراء الدابة إجارتها، والتعدي بها مجاوزة ما استئجرت من أجله من مكان.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يستكري الدابة إلى المكان المسمى ثم يتعدى ذلك المكان ويتقدم" يعني استأجر سيارة إلى الخرج بمبلغ كذا، ثم لما وصل الخرج حملها البضاعة ووصل بها إلى الخرج ما انباعت البضاعة يقول: نبيع بالحوطة مثلاً، ويتعدى بها من غير اتفاق مع صاحبها، الاتفاق على الخرج، ثم بعد ذلك معه بضاعة ما انباعت تعدى بها إلى الحوطة، أو تتعطل سيارته فيأتي بصاحب سطحة، يقول: ودنا الصناعية، ويوديه الصناعية ما يجد ورشة تقبلها، يقول: ودنا، اذهبوا بها إلى الصناعية الثانية، والاتفاق على الصناعية الأولى، هذا يتعدى بها فما العمل؟
يقول: "سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يستكري الدابة إلى المكان المسمى ثم يتعدى ذلك المكان ويتقدم أن ربّ الدابة يخيّر فإن أحب أن يأخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدي بها إليه أعطي ذلك" يعني إن كان استأجره إلى الخرج بثلاثمائة ريال، ثم لما تعدى إلى الحوطة، قال: أنا أريد خمسمائة له ذلك، إن أحب أن يأخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدي بها إليه أعطي ذلك، ويقبض دابته، يقبضها من الحوطة، وله الكراء الأول، له الكراء الأول الثلاثمائة، وله أيضاً المئتان الزائدتان.
стр. 3245
"وإن أحب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري" استأجر الدابة إلى الخرج، وعرفنا أنها عليها متاع يريد بيعه فما باعه في الخرج باعه وتعدى بها إلى مكان آخر، يكون الإجارة إلى الخرج ما عدا ذلك أنا لا أسمح لك ولا أريد أجرة ولا شيء، ما أحللك إلا أن تعطيني قيمة الدابة، أنت تصرفت بغير إذني، إجارة منتهية بإيش؟ بالتمليك، يعني إلى الخرج له الأجرة، ثم بعد ذلك في الصورة الثانية يقول: "وإن أحب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري، وله الكراء الأول" له الأجرة إلى الخرج، وله قيمة الدابة مما تصرف فيه الطرف الثاني إلى الجهة الثانية إلى الحوطة أو إلى غيرها من البلدان، يستطيع أن يلزمه بقيمة الدابة على رأي الإمام مالك ﵀.
стр. 3246
"وإن أحب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري وله الكراء الأول إن كان استكرى الدابة البدأة" يعني مجرد ذهاب، ما استأجر إلا إلى الخرج، ما استأجرها ذاهباً وراجعاً، لكن إن كان استكراها ذاهباً وراجعاً، ثم تعدى حين بلغ البلد الذي استكرى منه، فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول، استأجرها إلى الخرج، ويبي يحملها من الخرج إلى الرياض، استأجرها ذاهباً واستأجرها راجعاً، هذا لما وصل الخرج تعداها إلى الحوطة، ما انباعت السلعة على رأي الإمام مالك في القول الثاني في الصورة الثانية يقول: له أن يلزمه بقيمة الدابة، لكن هل له أن يلزمه بأجرة ما بين الخرج إلى الرياض في الرجوع؟ له من الرياض إلى الخرج أجرة، لكن هو استأجرها أيضاً من الخرج إلى الرياض آيباً راجعاً، يقول ليس له ذلك، فإن كان استكراها ذاهباً وراجعاً ثم تعدى حين بلغ البلد الذي استكراها إليه فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول، يعني الذهاب فقط، لماذا؟ لأنه في الرجوع صارت ملكاً للمستأجر فلا يستحق صاحب الدابة الأول كراء في الرجعة "وذلك أن الكراء نصفه في البدأة، ونصفه في الرجعة، فتعدى المتعدي بالدابة، ولم يجب عليه إلا نصف الكراء الأول، ولو أن الدابة هلكت حين بلغ بها البلد الذي استكرى إليه لم يكن على المستكري ضمان ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء" هلكت الدابة بغير تعدي ولا تفريط ولا تحميلها أكثر مما تطيق، هلكت، وصلت إلى الخرج فماتت، لا يضمن لأنه لم يفرط، والعين بيده أمانة، يحلف أنه لم يفرط فلا يلزمه قيمتها، إنما يلزمه نصف الكراء؛ لأن ما وصلته به إلى الرياض الثانية، الذي هو النصف الثاني "لم يكن على المستكري ضمان، ولم يكن للمكري إلا نصف الدابة" شخص استأجر شقة فاحترقت يضمن المستأجر؟ لا يضمن، استأجر دابة فماتت، طيب استأجر سيارة وخبطت يلزم وإلا ما يلزم؟ يقول: أنا ما فرطت، أنا ماشي في طريقي وما فرطت، وكل شيء تفقدناه مضبوط، الأسلاك ماشية، والماء مناسب، والسرعة مناسبة، والجو معتدل.
طالب:. . . . . . . . . عليه وإلا على راعي السيارة؟
المقصود أنها متفقدة سواء من هذا أو من ذاك؟
طالب: .... هل المستكري. . . . . . . . .؟
стр. 3247
لكن إن اطلع عليها وعرف أن فيها خلل واستمر؟
طالب: لا، هو لو نبهه ممكن، لكن. . . . . . . . .
ما نبّهه لكن اطلع عليها، وشاف أن الماء ناقص أو ....
طالب: لا أنا أقصد هل هو استلمها؟
أنت افترض أنه هو الذي تفقدها الآن، يعني من زود الحرص علشان ما يضمن ولا يتهم بتفريط تفقدها.
طالب: .... الواجب منه عليه، على المستكري ..
стр. 3248
لا الواجب ... ، هو سلّم سيارة صالحة للاستعمال، ليستحق صاحبها الأجرة، الآن لما قال الإمام مالك ﵀ يستأجرها مثلاً إلى الخرج، ثم يتعدى بها المستأجر إلى جهةٍ أخرى، يقول: لصاحب الدابة لصاحب السيارة أن يلزم المستأجر قيمة السيارة، يعني صورة هذا العقد أوله أجرة ثم آخره تمليك، فهل تنطبق صورته على صورة الإجارة المنتهي بالتمليك الآن؟ ما تنطبق؟ لماذا؟ لأنه ما اتفق على هذا من الأصل، أنك تستأجرها إلى الخرج، ثم أبيعها عليك بمبلغ كذا، ويتفقون على هذا، البيع هذا طارئ ليس من أصل العقد، أنه يتصرف بغير إذن صاحبها، هو تعدي على كل حال، استعمالها فيما لم يؤذن له به تعدي، المقصود أن هذا رأي مالك في هذه المسألة، والرجل تعدى وقيمتها بسبب الاستعمال نقصت، فلا يخلو من ثلاث وجوه: إما أن يأخذ أجرته بالقدر الزائد إذا رضي بذلك، أو يأخذ أرش نقص السيارة التي نقصت في هذه المسافة، ويمكن تقديره، أو يلزم صاحب المستأجر بدفع قيمتها، وهذا الذي يشير إليه كلام مالك ﵀، بعض الناس يستأجر حامل يحمل معه متاع، ومن باب ترغيبه يقول: البيت في محل كذا دون الحقيقة، من أجل أن يحثه على قبول الحمل، أو من أجل أن يضع عنه في الأجرة؟ ولو أخبره أن المكان بعيد ما رضي بهذه الأجرة، أو ما رضي بالإجارة من الأصل؟ يقول: ما أتحمل أمشي كل هذه المسافة، فيقول له: إلى كذا، وتشيل هذا المتاع إلى الربوة وهو يبي الملز، لو قال له: للملز قال: لا والله ما عندي وقت، وقتي ما يحتمل، المقصود أنه في مثل هذه الحالة إذا وصل المكان المتفق عليه يضع البضاعة ويستحق الأجرة، أحياناً يحصل خلاف بين هذا النوع من البشر الذين هم الذين يحملون أمتعة الناس، ويكون فيهم الأحمق، موجود فيهم، بعضهم أحمق، ثم يقول له: لا هذا المكان الذي اتفقنا عليه أضعه هنا أو أرجعه للمكان الذي شلته منه، حصل هذا مراراً، ما أتعدى ولا شبر، أضعه في المكان هذا، أو أرجعه إلى المكان الذي شلته منه، تبي تعطيني أجرة هنا نزلت وإلا رجعت، يعني يرجع بدون أجرة ما عنده مانع؟
طالب: .... يكون هو الخسران.
وجد مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا، الحامل خسران من كل وجه.
стр. 3249
طالب: هو خسران لكن ....
على كل حال ما هو من مصلحة الجميع، هذا التصرف ليس بمصلحة الجميع، والخسارة الأعظم على الأجير المسكين، لكن الحمق يصنع مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
مجرد وعد ما يضر، بس ما يكتب بالعقد، ويلزم به الطرف الثاني.
طالب:. . . . . . . . .
لا، فرق بين الأجرة التي هي مجرد اسم، وبين حقيقة الأجرة، الآن الأجرة الموجودة عند بعض الوكالات هي بيع، بيع بالتقسيط، لكن لضمان حقه كالرهن تبقى السيارة باسم الوكالة، يعني يعطيك السيارة بثمان وأربعين ألف، كل شهر ثلاثة آلاف أربعة آلاف، فإذا انتهت الأشهر، وانتهت الأقساط انتقلت تلقائياً إلى ملك الطرف الثاني، هذا بيع ذا، ولو سموه أجرة من أجل ضمان حق البائع، هذا ما يؤثر، الإشكال فيما إذا استقل البيع بقيمة، واستقلت الأجرة بقيمة، وتم العقدان في وقتٍ واحد، وتمّ فيها الأجرة والبيع والضمان على من فيما لو تلفت السلعة؟ هذا محل الإشكال، أما إذا قال له: أؤجرك إياها لمدة ثمان وأربعين شهراً إذا انتهت فأنت تملك انتهى الإشكال، هذا بيع، ولو عبّر عنه بالأجرة ليضمن بقاء السيارة باسمه كالرهن، ما يضر هذا.
طالب: قد يكون هناك وعد في السيارة. . . . . . . . . قد يكون وعد أني اشتريها لك، وكل. . . . . . . . . فيكون في هذا أيضاً أنه بعد نهاية الإيجار هناك وعد. . . . . . . . .
بقيمة مستقلة أو بنفس الأجرة السابقة؟
طالب: بباقي الأقساط .... ؟
المهم أنه في النهاية إذا سدد آخر قسط وانتهت الأشهر ملكها، هذا بيع ما فيه إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، الأجرة المنتهية بالتمليك يؤجره كل شهر ألفين وفي النهاية يدفع مبلغ قيمة السيارة، هذه أجرة منتهية بالتمليك، فهي تتضمن عقدين في عقد واحد، والضمان لا يدرى على من؟ لا، هذه ممنوعة من وجوه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن هذه الأجرة في آخر قسط، وعند تمام المدة يملكها الطرف الثاني تلقائياً، هذه إجارة يسمونها الإجارة وفي الحقيقة بيع بأقساط، ما فيها شيء، وإنما سموها أجرة ليضمنوا حقهم، السيارة تستمر باسمهم إلى أن تنتهي الأقساط.
стр. 3250
قال: "وعلى ذلك أمر أهل التعدي والخلاف لما أخذوا الدابة عليه" يعني كل من تعدى يعاقب، كل من تعدى وظلم فإنه يعاقب، وتؤخذ منه قيمة ما استؤجر منه.
قال: "وكذلك أيضاً من أخذ مالاً قراضاً من صاحبه" قراضاً مضاربة "فقال له رب المال: لا تشتر به حيواناً ولا سلعاً كذا وكذا" لا تشتر حيوان؛ لأنه يموت، ثم تذهب الدراهم سدى، ولا كذا ولا كذا، لا خضار ولا فواكه؛ لأنها تتلف بسرعة، الذي يخشى من تلفه لصاحب المال أن يمنع منه المضارب، المقارض، احتياطاً لماله "لسلع يسميها وينهاه عنها، ويكره أن يضع ماله فيها، فيشتري الذي أخذ المال الذي نهي عنه" قال: لا تشتر حيوان اشترى حيوان، لا تشتر فواكه اشترى فواكه، لا تشتر خضار اشترى خضار، وغير ذلك مما يسرع إليه التلف والفساد "ويكره أن يضع ماله فيها، فيشتري الذي أخذ المال الذي نهي عنه يريد بذلك أن يضمن المال" يتحايل؛ لأنه تصرف تصرف من غير إذن صاحب المال فيضمن المال لو تلف، يعني مثل من أخذ وديعة ثم تصرف فيها، اشترى بها سلعة، وقام يتاجر بها، وقال: متى ما أرادها صاحبها أردها عليه، الأصل في الأمانة أنها لا تضمن، إذا لم يفرط المؤتمن ولم يتعد فيها أنها لا تضمن، لكن إذا استلمها وقبضها ثم مباشرة أخذ يتاجر بها حينئذٍ يضمن، يضمن حينئذٍ، يريد بذلك أن يضمن المال، ويذهب بربح صاحبه، ليأخذ الربح كامل؛ لأنه إذا ضمن والمال أخذ على جهة الأمانة لا على جهة المضاربة، في الأصل مضاربة لكنه لما تصرف فيها وصارت من ضمانه صار الربح له؛ لأن الغنم مع الغرم.
"فإذا صنع ذلك فرب المال بالخيار إن أحب أن يدخل معه في السلعة على ما شرطا بينهما من الربح" يعني يقبل، نهاه عن شراء حيوان فاشترى حيوان فقال: قبلت، ما دام اشتريت قبلت؛ لأنه لو لم يقبل ليس له إلا رأس ماله، فإذا قبل أن يدخل مع المضارب دخل معه على ما اتفقا عليه "إن أحب أن يدخل معه في السلعة على ما شرطا بينهما من الربح فعل، وإن أحب فله رأس ماله ضامناً على الذي أخذ المال وتعدى" فيكون المال مضموناً من قبل المضارب، قال: "وكذلك أيضاً" ...
طالب:. . . . . . . . .
أصل المتصرف هذا الذي نهي عن شراء الحيوان فاشترى حيوان، هذا تحايل.
стр. 3251
طالب:. . . . . . . . .
وليش خالف؟ لماذا خالف؟
طالب: .... فرصة ....
لا، ما دام ....
طالب:. . . . . . . . .
ما دام صاحب المال اشترط عليه أن لا يشتري حيوان افترض أنه اشترى حيوان ومات من ضمان من؟
طالب: ... افترض أن جاه واحد وأغراه بالسلعة. . . . . . . . . وشراها وهو لم يقصد. . . . . . . . .
المقصود ما دام نهي يضمن، المراد صاحب المال بالخيار، أنا أدخل معه ويلغي شرطه له ذلك، إن أراد أن يبقى على شرطه وليس له إلا رأس ماله له ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إذا ضمن المال الأصل أنه مؤتمن، وليس عليه ضمان، لكن إذا تصرف تصرف غير مأذون له فيه صار متعدياً فضمن، والربح له.
طالب:. . . . . . . . . ليش ما نقول في هذه الحالة أنه قضاء وقدر.
لأنه من نماء ماله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نقول: حتى في حالة التعدي ومخالفة الشرط النماء نماء المال، والمال لصاحبه، فنماؤه له.
طالب: لصاحب المال الأصلي؟
أنت تقصد هذا أنت؟
طالب: إيه أنا أقصد هذا.
لأنه نماء ماله.
طالب:. . . . . . . . . إما أن يأخذ صاحب المال ....
إيه؛ لأنهم يربطون الغنم مع الغرم، ما دام هو الغارم فهو الغانم، وأنت تريد أن يعزر بتصرفه في غير ما اتفقا عليه فيؤخذ الربح كاملاً لصاحب المال؛ لأنه نماء ماله، فيعامل معاملة بنقيض قصده، ماشي مالك -رحمه الله تعالى- على القاعدة: الخراج بالضمان، ما دام يضمن المتصرف فالنماء له، ما دام يضمن، ولا مانع إن رأى حاكماً أن يعزره بتفويت الربح عليه فالأمر له، وإلا فمثل هذا الكلام يفتح باب للحيل والتحايل من قبل المتعاملين.
"وإن أحب فله رأس ماله ضامناً على الذي أخذ المال وتعدى".
قال: "وكذلك أيضاً الرجل الذي يبضع معه الرجل بضاعة" يعني العامة يسمون المضاربة والقراض يسمونها بضاعة، معروف عندهم في نجد أن المضاربة بضاعة، يعطيه مال بضاعة، بمعنى أنه يعمل فيه بالتجارة والربح بينهما.
стр. 3252
وقال: "وكذلك أيضاً الرجل يبضع معه الرجل بضاعة فيأمره صاحب المال أن يشتري له سلعة باسمها" ذاهب إلى جهة فقال: هات لي سلعة معينة من السلعة المباحة، فيخالف فيشتري ببضاعته غير ما أُمر به، أعطاه مبلغ مائة ألف يشتري سيارة، فلما رجع قال له صاحب المال: أين السيارة؟ قال: والله لقيت فرصة مناسبة تركة كتب يقال: إنها تربح أضعاف، والسيارة ما تربح إلا عشرة بالمائة عشرين بالمائة، فاشتريت هذه التركة "فيخالف فيشتري ببضاعته غير ما أمره به، ويتعدى ذلك فإن صاحب البضاعة عليه بالخيار، إن أحب أن يأخذ ما اشتري بماله أخذه، وإن أحب أن يكون المبضع معه ضامناً لرأس ماله فله ذلك" يعني وليس له من الربح شيء كما في الصورة الأولى؛ لأن الذي أخذ المال ضامن والخراج بالضمان، نعم.
باب: القضاء في المستكرهة من النساء
حدثني مالك عن ابن شهاب أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها.
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يغتصب المرأة بكراً كانت أو ثيباً: إنها إن كانت حرة فعليه صداق مثلها، وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها، والعقوبة في ذلك على المغتصب، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله، وإن كان المغتصب عبداً فذلك على سيده إلا أن يشاء أن يسلمه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في المستكرهة من النساء
المستكرهة يعني على الزنا نسأل الله السلامة والعافية.
"حدثني مالك عن ابن شهاب أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها" يعني يلزمه صداق مثلها، اغتصبها وزنى بها ينظر مهر مثلها كان مثلها يصدق ثلاثين ألفاً ألزم به، كان مثلها يصدق خمسين ألف ألزم به، وإن كان مثلها يصدق بعشرة آلاف ألزم به.
стр. 3253
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يغتصب المرأة بكراً كانت أو ثيباً أنها إن كانت حرة فعليه صداق مثلها" إن كانت بكر خمسين ألف، وإن كانت ثيب ثلاثين ألف، صداق مثلها، أو أكثر أو أقل على حسب ما هو موجود في وقته، هذا إذا كانت حرة فلها الصداق بما استحل من فرجها "وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها" تقوّم قبل الوطء، قبل الاغتصاب وتقوّم بعده "والعقوبة في ذلك على المغتصب" نعم تلزم عقوبته، ويلزم حده "ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك" لأنها مكرهة، والمكره لا حد عليه "وإن كان المغتصب عبداً فذلك على سيده" يعني الآثار المترتبة على جنايته فعلى سيده، اغتصب امرأة، عبد اغتصب امرأة، فالحكم أن لها صداقها، وحينئذٍ يدفعه السيد في صورة العبد "إلا أن يشاء أن يسلمه" اغتصب امرأة وقيل: صداقها خمسون ألفاً، والعبد كله ما يجي عشرة آلاف، فإذا رضي أن يسلمه يقول: خذوه، اكتفي به؛ لأنه ما يعاقب من جهات بعد، السيد نعم يلزمه تربية وتوجيه وحفظ وصيانة بالنسبة لما تحته من عبيد، لكن ليس معنى هذا أنه يغلق عليهم أبواب في غرف بحيث لا يخرجون، فإذا قال: أنا لا أريد العبد خلاص خذوه، وإن كانت قيمته أقل من الصداقة يؤخذ؛ لأن صاحبه لا يكلف أكثر من آلة الجناية.
يقول: رجل من أحد الدول العربية فيه صلاح، وقد تزوج قبل ثلاثة أشهر، ولما تزوج فتاةً تحرى في اختيارها، واختيار عائلتها، واكتشف أنها زانية، والعياذ بالله، وأنها فعلت ذلك عدة مرات، وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرتها على إصلاحها وهو ينظر إليها نظرة دونية، أو يصبر عليها ويحاول إصلاحها لكي لا ترجع وتقع فيما وقعت فيه؟
стр. 3254
الأمر إليه، إن كانت تابت وعقد عليها بعد التوبة فالأمر إليه؛ لأن التوبة تهدم ما كان قبلها، لكن عليهم أن يخبروه بما صدر منها قبل أن يعقد عليها؛ لأن عدم الإخبار غش نسأل الله السلامة والعافية، وهذه مسألة يسأل عنها كثيراً، يقع تقع الهفوة من فتاة ثم بعد ذلك تخطب يتردد عليها الخطاب ولا تقبل، بعضهن تستمر بدون زوج ولا تتزوج، وقد تابت من جريمتها لئلا يكتشف أمرها، ومنهن من يقدم، لا بد من الإخبار؛ لأن هذا غش، فمن يتصور حال الشخص إذا علم فيما بعد؟ إذا تورط بأولاد، أو دخل ودفع الأموال مثل هذا المسكين، وأهل العلم الذين يقولون بوجوب الإخبار ولزومه يستدلون على ذلك بحديث: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت يجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إذا زنت الثالثة والرابعة فليبعها ولو بظفير)) قالوا: إن الأمة مهما نزلت قيمتها لا تعادل الحبل المظفور المجدول إلا إذا كانت قد أخبر عنها بأنها زانية، إذا أخبر عنها ما يوجد أحد يشتريها إلا بثمن بخس؛ لأن هذا عيب شديد، فمثل هذا لا بد من إخبار الخاطب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن هذا يتعلق بالخاطب، الخاطب ما ذنبه يغش بمثل هذا، ولو علم بعد سنين، ومثل هذه الأمور يعني جرت العادة أنها لا تخفى؛ لأن النساء لا صبر لهن على الكتمان، لا بد أن يخرج منها ما يستدل به على شيءٍ من ذلك، إضافة إلى أن مسألة البكارة إذا زالت بهذه الطريقة لا بد أن يكون في نفس الرجل شيء، لا بد أن يكون هناك في النفس شيء، وإن كان الأطباء يقررون أنها قد تزول بدون سبب، أو من وثبة أو ما أشبه ذلك، لا يلزم أن يكون من زنا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الباب السابق؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إن أحب أن يأخذ ما اشتري بماله أخذه، نهاه أن يشتري حيوان فاشترى حيوان قال: أنا آخذه خلاص؛ لأنه بماله.
طالب: .... إذا أعطى الحيوان وهذا الحيوان ....
إيه واضح أن الثاني، اليد الثانية متعدية، ليس لها شيء، ليس لها من الربح شيء.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3255
الثانية ... ، شوف الآن صاحب المال بالخيار إن أحب أن يأخذ الحيوان ويرضى به يأخذه، وإن أحب أن يتركه ويضمن المتصرف فلوسه له ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
هو يعطيه البضاعة ما يعطيه قيمة البضاعة، يعطيه البضاعة سواء كانت أقل أو أكثر المهم يقبل.
طالب:. . . . . . . . .
هو ما يشترك معه في الربح، إن أخذه أخذه بربحه، وإن رده رده بربحه.
طالب: ليش ما قال نفس الكلام. . . . . . . . .
هو إن أخذ البضاعة أخذها بربحها، وإن ردها ردها بربحها، وضمن المشتري المتصرف رأس المال.
بعض الناس يقول: الزنا يحصل من النساء ومن الرجال، هذه المسألة عملية وواقعة وفي البلدان المجاورة تكثر الأسئلة وفي غيرها، حتى في هذه البلاد يحصل ما يحصل، لكن في البلدان الثانية التي لا عقوبة على جريمة الزنا -نسأل الله السلامة والعافية- إذا كان برضى من الطرفين يكثر هذا، المقصود أنه يقول: الزنا يقع من الطرفين، فهل يلزم الرجل أن يخبر أنه سبق أن زنى ثم تاب؟ إذا كنا نلزم المرأة بذلك هل يلزم أن يخبر الرجل أنه سبق أن زنا ثم تاب؟ ما أحد قال بهذا، فما وجه التفريق بين المرأة والرجل؟ أو نقول: إنه كما يستتر الرجل تستتر المرأة؟ يعني إن طولبت بسبب بيّن لذهاب البكارة، وأبدت سبباً يمكن يقبله الزوج ولو لم يكن هو السبب الحقيقي ستراً على نفسها فهي مثل الرجل؟ أو نقول: إن الرجل لا يتأثر بهذا والمرأة تتأثر؟ وأيضاً الرجل يستطيع أن يكتم هذا العيب والمرأة لا بد أن يخرج في ثنايا كلامها ما يستدل به الزوج ولو بعد حين أنه حصل منها شيء؟ ثم بعد ذلك تحصل المصيبة.
في السؤال يقول: اكتشف أنها زانية والعياذ بالله، وأنها فعلت ذلك عدة مرات، وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرته على إصلاحها؟ وينظر إليها نظرة دونية أو يصبر عليها ويحاول إصلاحها لكي لا ترجع وتقع فيما وقعت فيه؟
стр. 3256
على كل حال إذا تابت التوبة تهدم ما كان قبلها، فإن قبلها بهذا العيب فالأمر لا يعدوه، وإن ردها فالأمر إليه ولا أحد يلزمه يعني إن طلقها لا أحد يلزمه بإبقائها، لا سيما وأن بعض الناس بل هذا الأصل في العربي فضلاً عن المسلم أنه تكون لديه حساسية دون هذا العمل، بالنسبة للمرأة إذا نظر إليها بين .. ، بعض الناس يقتل بهذا العمل سواء كانت وقعت فيه الزوجة أو البنت أو ما أشبه ذلك يقتل، نسأل الله السلامة والعافية، لا شك أن هذه غيرة، لكن الغيرة لا بد أن تكون محدودة بحدود الشرع، فسيأتي في بابٍ لاحق من قتل في هذه الصورة يُقتل، سيأتي هذا في أبواب لاحقة -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نقول: التفريق من جهة هذا قول لبعض أهل العلم أنه يلزم، التفريق من جهة أن الرجل لا يتأثر بهذا، والمرأة تتأثر، إن كانت بكر تتأثر بلا شك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تتأثر؟ تزول بكارتها،، السبب حسي وأرش البكارة ما هو سهل، يمكن نصف المهر عند أهل العلم، لكن قد يقول قائل مثلاً: إنه احتمال أن يقع منها هذا ثم بعد ذلك أعطيت مهر كامل قال: والله إحنا نريد البركة ونرد لك نصف المهر، فيتجاوزون عن الأرش من غير إخباره أنه أرش، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عمليات الترقيع؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يصلح الترقيع، لا أبداً، ولا يجوز إقراره، الترقيع لأن هذا يسهل عملية الزنا، ويساعد على نشرها، لا لا، الترقيع هذا كارثة وجريمة هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لكنه يسهل، الترقيع والإجهاض كل هذا يسهل أبواب الزنا.
طالب:. . . . . . . . .
ولو وجد يا أخي، وجوده ما يبرر إباحته أبداً.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا يسهل وجود الزنا!
طالب:. . . . . . . . .
يكثروا لأن هذا ما ... خلاص.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، حتى الإجهاض مثله، نعم تفضل.
طالب:. . . . . . . . .
لا غلط هذا، إقراره جريمة؛ لأن هذا يسهل، ومثله الإجهاض، زنت وحملت يسقط ولا صار شيء، وش يصير؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3257
لا، لا، في أيضاً العار في العرف يقع على المرأة أكثر من الرجل، وهذا معروف حتى له أصل شرعي، ولذلك قدمت المرأة على الرجل في هذا الباب، قال الله -جل وعلا-: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [(٢) سورة النور] فالمرأة أشد عاراً، وأهلها تضررهم بهذا أكثر من تضرر الرجل وأسرة الرجل.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو بالإمكان أن تذهب إلى الطبيب وتخبره بما حصل، وتأخذ تقرير؛ لأن الطبيب يعرف أن هذا سبب وليس بسبب، ممكن.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
((لعن الله من سقى ماؤه زرع غيره)) على كل حال المسألة مشكلة ومعضلة، والمسكينة هذه التي وقعت في هذه الهفوة والزلة لا سيما إذا تابت والتوبة معروف أثرها تقع في حرج عظيم بين أن تخبر أو لا تخبر، والأهل من جهة والخاطب من جهة، فالمسألة مشكلة يعني؛ لأن هناك أخطاء تصحيحها شبه مستحيل.
يعني امرأة مكثت مع شخص أكثر من عشرين سنة، وهي في كل سنتين ثلاث تجيب ولد وتقول: منك، والرجل مسكين عقيم كبير سن ما يدري وش اللي حوله؟ وبعد عشرين سنة أو خمسة وعشرين تريد أن تتوب ماذا تصنع؟ لو أخبرت هذا الرجل مات فجأة، نعم، ستة أو سبعة أولاد كلهم يربيهم، وينفق عليهم، وعرضه أهم من ذلك كله، ومع ذلك تقول: تبي تتوب؟ يعني أمور ما يحسب لها حساب، نسأل الله السلامة والعافية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في فرق باعتبار أنهم سواء في التكليف والعقوبة، العقوبة واحدة بالنسبة للرجل والمرأة والذنب واحد، إلا أن العار اللاحق بالنسبة للمرأة وأهلها أشد من العار اللاحق بالنسبة للرجل، هذه من جهة، الأثر الحسي يلحق بالمرأة دون الرجل، وإلا فالأصل أن النساء شقائق الرجال، والمسألة يعني مسألة اجتهاد، يعني بعض أهل العلم يفتي بأنها تستر على نفسها ولا تخبر إن اكتشف فيما بعد يتصرف، لكن الأثر عظيم، يعني لو اكتشف فيما بعد أثر وهو على الخاطب شديد جداً.
طالب: إذا قلنا: إنها حتى لا يتفاجئ بعد إذاً هذا الرجل ....
стр. 3258
لا، لا، يوجد من يقدم، في قضايا نسأل عنها، لكنه أقل من المستوى الذي تريده، فتريد مستوى معين؛ لأنها من طبقة معينة، أو على مستوى معين من الثقافة، أو على كذا فيتقدم عليها أقل من المستوى نظراً لأن المسألة عرض وطلب، هذه موظفة وإلا مثقفة وإلا طبيبة وإلا دكتورة وإلا ... ، يتقدم لها من نظرائها يعافونها لأنهم يجدون في مستواها من هي سالمة من هذا العيب، يتقدم لها من هو دونها في المستوى ويقدم، وجد مثل هذا، أو مثلاً مع اختلاف الجنسية مثلاً، يتقدم واحد مثلاً سعودي يتقدم على غير سعودية أو العكس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فيقبل، يقبلون، يوجد، وبعدين هذه جريمتها ترضى بالدون، إذا كان هذا حالها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يضعون يا ابن الحلال، يضعون الآن ترى هذه المسألة الله يعاملنا بالعفو، يحفظ أعراض المسلمين، الآن مع وجود هذه الآلات نسأل الله السلامة والعافية، الأسئلة في هذا الباب كثيرة.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بيجي في كلامه ﵀، هو راض، الإمام مالك ...
باب: القضاء في المستكرهة من النساء
واستدل عليه بصنيع عبد الملك، والذين يترجمون بأحكام شرعية ويريدون تحت هذه الترجمة أخبار سواء كانت مرفوعة أو موقوفة فإنما يستدلون لهذه الترجمة رضاءً بما ذكر، ولذلك قدمت السنة على المسانيد؛ لأن من يورد الخبر في السنن يورده للاحتجاج به على ما ترجم به، وأما من يورد الخبر في المسند فهو يورده تحت اسم هذا الصحابي سواء تقرر ثبوته أو لم يتقرر.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يغتصب المرأة بكراً كانت أو ثيباً: إنها إن كانت حرة فعليه صداق مثلها، وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها" الأرش كانت قبل الزنا بعشرة آلاف، وبعده خمسة آلاف "والعقوبة في ذلك على المغتصب، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك" لكن لو تصور أن المرأة هي التي أجبرت الرجل، الآن إذا كان الرجل هو الذي أجبر المرأة وزنى بها العقوبة عليه بلا شك، لكن لو تصور وأهل العلم يختلفون في إمكان إجبار الرجل على الزنا، هل يمكن أو لا يمكن؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3259
المقصود أن أهل العلم في أصول الفقه في باب الإكراه يقولون: إن الرجل لا يمكن إكراهه على الزنا؛ لأن الأمر بيده إذا أكره ما انتشر وانتهى الإشكال، إن كان صادق أنه مكره، إن كان ما هو بصادق يدعى أنه مكره هذا شيء ثاني، ومنهم من يرى أنه يمكن، والمسألة ينتابها أكثر من جهة، المسألة غريزة دافعة، ومسألة خوف من الله -جل وعلا-، فإذا وجد مرجح من إكراه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من يقدر على ذلك، ممن يقدر على ذلك، فإنه إذا تغافل عن مسألة الإكراه، ومسألة الخوف من الله -جل وعلا- يمكن أن ينتشر، احتمال ظاهر يعني؛ لأن المسألة مسألة الغريزة موجودة، إذا كانت فيه قدرة، طيب امرأة اغتصبت رجل فماذا عليها؟ الحد ثابت، لكن هل يلزمها شيء؟ مثل ما يلزمه لو أكرهها؟ ترى الجواب في مثل هذا ينفع في مسألة الإخبار وعدمه في المرأة دون الرجل، إذا أكره الرجل المرأة عليه صداق مثلها، فهل إذا أكرهت المرأة الرجل عليه صداق مثله؟ لا يلزم، إذاً في مسألة الإخبار الغنم مع الغرم، ما دام لها صداق يلزمها الإخبار، وما دام ليس له صداق لا يلزمه الإخبار، هذا مدرك وإلا غير مدرك؟ هذا وجه قوي من أوجه التفريق، فالمرأة ليست كالرجل في هذا الباب من كل وجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا هذا شيء أمر خارج عن مسألة الزنا.
"وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها، والعقوبة في ذلك على المغتصب، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله" يعني المغتصب هو الذي عليه العقوبة، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله، ليس عليها حد، ولا تلزم بدفع شيء "وإن كان المغتصب عبداً فذلك على سيده" اغتصب امرأة لزمه مهر مثلها من أين له المهر وهو لا يملك؟ على سيده، يعني إن كانت قيمة العبد أكثر من المهر يدفع المهر، وإن كانت أقل يدفع العبد وينتهي "إلا أن يشاء أن يسلمه"، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
اشلون. . . . . . . . .؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا خلاف الأصل، ولا يحل مشكلة، ترى المسألة ... ، التراتيب غير الشرعية لا تحل إشكال شرعي، نقول: لا تحل إشكالاً شرعياً.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3260
لا بد من المهر ولو قل على الزوج ولو قل، يلزم بالمهر ولو قل، وكونها تدفع إليها أموالاً أو ما تدفع الأمر ما يعدوه، مو مهر هذا.
طالب:. . . . . . . . .
هذا ليس بمهر، المهر ما يدفعه الرجل من أجل أن يتزوج.
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل هو عيب ترد به أو لا؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: هل هذا عيب ترد به؟ نعم عيب، وله مهره.
طالب:. . . . . . . . .
حمال من مين؟ يعني زنت بعد العقد أو قبل؟ بعد الزواج إذا فرط يضمن، إذا فرط فلا يستحق شيئاً، إذا ما فرط له أن يعضلها حتى يسترد ماله، نسأل الله السلامة والعافية.
طالب:. . . . . . . . .
وشلون. . . . . . . . .؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما ذكر هذا، هو اكتشف أنها زانية والعياذ بالله، وأنها فعلت ذلك عدة مرات، يعني قبل الزواج، وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرته على إصلاحها، وينظر إليها نظرة دونية، أو يصبر عليها ويحاول إصلاحها لكي لا ترجع .. ؟
يحاول إعفافها بنفسه فلا تحتاج إلى غيره.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو يخشى أن تقع، ما فيه عدم قدرة.
طالب:. . . . . . . . .
وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرته يعني توقع هذا، وينظر إليها نظرة دونية، يعني ما زالت تزني؟ من السائل؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: ما زالت تزني حتى في عصمته؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكنه يقول: هل يطلقها لعدم قدرته على إصلاحها؟ أما إذا كانت مستمرة لا يجوز له البقاء معها ألبتة، إن بقي معها فهو ديوث نسأل الله العافية، يقر الخبث في أهله؟! نسأل الله العافية.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
من غيرته؟
طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →