Полный текст (4 389 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
على كل حال إذا تابت التوبة تهدم ما كان قبلها، فإن قبلها بهذا العيب فالأمر لا يعدوه، وإن ردها فالأمر إليه ولا أحد يلزمه يعني إن طلقها لا أحد يلزمه بإبقائها، لا سيما وأن بعض الناس بل هذا الأصل في العربي فضلاً عن المسلم أنه تكون لديه حساسية دون هذا العمل، بالنسبة للمرأة إذا نظر إليها بين .. ، بعض الناس يقتل بهذا العمل سواء كانت وقعت فيه الزوجة أو البنت أو ما أشبه ذلك يقتل، نسأل الله السلامة والعافية، لا شك أن هذه غيرة، لكن الغيرة لا بد أن تكون محدودة بحدود الشرع، فسيأتي في بابٍ لاحق من قتل في هذه الصورة يُقتل، سيأتي هذا في أبواب لاحقة -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نقول: التفريق من جهة هذا قول لبعض أهل العلم أنه يلزم، التفريق من جهة أن الرجل لا يتأثر بهذا، والمرأة تتأثر، إن كانت بكر تتأثر بلا شك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تتأثر؟ تزول بكارتها،، السبب حسي وأرش البكارة ما هو سهل، يمكن نصف المهر عند أهل العلم، لكن قد يقول قائل مثلاً: إنه احتمال أن يقع منها هذا ثم بعد ذلك أعطيت مهر كامل قال: والله إحنا نريد البركة ونرد لك نصف المهر، فيتجاوزون عن الأرش من غير إخباره أنه أرش، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عمليات الترقيع؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يصلح الترقيع، لا أبداً، ولا يجوز إقراره، الترقيع لأن هذا يسهل عملية الزنا، ويساعد على نشرها، لا لا، الترقيع هذا كارثة وجريمة هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لكنه يسهل، الترقيع والإجهاض كل هذا يسهل أبواب الزنا.
طالب:. . . . . . . . .
ولو وجد يا أخي، وجوده ما يبرر إباحته أبداً.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا يسهل وجود الزنا!
طالب:. . . . . . . . .
يكثروا لأن هذا ما ... خلاص.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، حتى الإجهاض مثله، نعم تفضل.
طالب:. . . . . . . . .
لا غلط هذا، إقراره جريمة؛ لأن هذا يسهل، ومثله الإجهاض، زنت وحملت يسقط ولا صار شيء، وش يصير؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3257
لا، لا، في أيضاً العار في العرف يقع على المرأة أكثر من الرجل، وهذا معروف حتى له أصل شرعي، ولذلك قدمت المرأة على الرجل في هذا الباب، قال الله -جل وعلا-: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [(٢) سورة النور] فالمرأة أشد عاراً، وأهلها تضررهم بهذا أكثر من تضرر الرجل وأسرة الرجل.
طالب:. . . . . . . . .
لا هو بالإمكان أن تذهب إلى الطبيب وتخبره بما حصل، وتأخذ تقرير؛ لأن الطبيب يعرف أن هذا سبب وليس بسبب، ممكن.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
((لعن الله من سقى ماؤه زرع غيره)) على كل حال المسألة مشكلة ومعضلة، والمسكينة هذه التي وقعت في هذه الهفوة والزلة لا سيما إذا تابت والتوبة معروف أثرها تقع في حرج عظيم بين أن تخبر أو لا تخبر، والأهل من جهة والخاطب من جهة، فالمسألة مشكلة يعني؛ لأن هناك أخطاء تصحيحها شبه مستحيل.
يعني امرأة مكثت مع شخص أكثر من عشرين سنة، وهي في كل سنتين ثلاث تجيب ولد وتقول: منك، والرجل مسكين عقيم كبير سن ما يدري وش اللي حوله؟ وبعد عشرين سنة أو خمسة وعشرين تريد أن تتوب ماذا تصنع؟ لو أخبرت هذا الرجل مات فجأة، نعم، ستة أو سبعة أولاد كلهم يربيهم، وينفق عليهم، وعرضه أهم من ذلك كله، ومع ذلك تقول: تبي تتوب؟ يعني أمور ما يحسب لها حساب، نسأل الله السلامة والعافية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في فرق باعتبار أنهم سواء في التكليف والعقوبة، العقوبة واحدة بالنسبة للرجل والمرأة والذنب واحد، إلا أن العار اللاحق بالنسبة للمرأة وأهلها أشد من العار اللاحق بالنسبة للرجل، هذه من جهة، الأثر الحسي يلحق بالمرأة دون الرجل، وإلا فالأصل أن النساء شقائق الرجال، والمسألة يعني مسألة اجتهاد، يعني بعض أهل العلم يفتي بأنها تستر على نفسها ولا تخبر إن اكتشف فيما بعد يتصرف، لكن الأثر عظيم، يعني لو اكتشف فيما بعد أثر وهو على الخاطب شديد جداً.
طالب: إذا قلنا: إنها حتى لا يتفاجئ بعد إذاً هذا الرجل ....
стр. 3258
لا، لا، يوجد من يقدم، في قضايا نسأل عنها، لكنه أقل من المستوى الذي تريده، فتريد مستوى معين؛ لأنها من طبقة معينة، أو على مستوى معين من الثقافة، أو على كذا فيتقدم عليها أقل من المستوى نظراً لأن المسألة عرض وطلب، هذه موظفة وإلا مثقفة وإلا طبيبة وإلا دكتورة وإلا ... ، يتقدم لها من نظرائها يعافونها لأنهم يجدون في مستواها من هي سالمة من هذا العيب، يتقدم لها من هو دونها في المستوى ويقدم، وجد مثل هذا، أو مثلاً مع اختلاف الجنسية مثلاً، يتقدم واحد مثلاً سعودي يتقدم على غير سعودية أو العكس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فيقبل، يقبلون، يوجد، وبعدين هذه جريمتها ترضى بالدون، إذا كان هذا حالها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يضعون يا ابن الحلال، يضعون الآن ترى هذه المسألة الله يعاملنا بالعفو، يحفظ أعراض المسلمين، الآن مع وجود هذه الآلات نسأل الله السلامة والعافية، الأسئلة في هذا الباب كثيرة.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بيجي في كلامه ﵀، هو راض، الإمام مالك ...
باب: القضاء في المستكرهة من النساء
واستدل عليه بصنيع عبد الملك، والذين يترجمون بأحكام شرعية ويريدون تحت هذه الترجمة أخبار سواء كانت مرفوعة أو موقوفة فإنما يستدلون لهذه الترجمة رضاءً بما ذكر، ولذلك قدمت السنة على المسانيد؛ لأن من يورد الخبر في السنن يورده للاحتجاج به على ما ترجم به، وأما من يورد الخبر في المسند فهو يورده تحت اسم هذا الصحابي سواء تقرر ثبوته أو لم يتقرر.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في الرجل يغتصب المرأة بكراً كانت أو ثيباً: إنها إن كانت حرة فعليه صداق مثلها، وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها" الأرش كانت قبل الزنا بعشرة آلاف، وبعده خمسة آلاف "والعقوبة في ذلك على المغتصب، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك" لكن لو تصور أن المرأة هي التي أجبرت الرجل، الآن إذا كان الرجل هو الذي أجبر المرأة وزنى بها العقوبة عليه بلا شك، لكن لو تصور وأهل العلم يختلفون في إمكان إجبار الرجل على الزنا، هل يمكن أو لا يمكن؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3259
المقصود أن أهل العلم في أصول الفقه في باب الإكراه يقولون: إن الرجل لا يمكن إكراهه على الزنا؛ لأن الأمر بيده إذا أكره ما انتشر وانتهى الإشكال، إن كان صادق أنه مكره، إن كان ما هو بصادق يدعى أنه مكره هذا شيء ثاني، ومنهم من يرى أنه يمكن، والمسألة ينتابها أكثر من جهة، المسألة غريزة دافعة، ومسألة خوف من الله -جل وعلا-، فإذا وجد مرجح من إكراه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من يقدر على ذلك، ممن يقدر على ذلك، فإنه إذا تغافل عن مسألة الإكراه، ومسألة الخوف من الله -جل وعلا- يمكن أن ينتشر، احتمال ظاهر يعني؛ لأن المسألة مسألة الغريزة موجودة، إذا كانت فيه قدرة، طيب امرأة اغتصبت رجل فماذا عليها؟ الحد ثابت، لكن هل يلزمها شيء؟ مثل ما يلزمه لو أكرهها؟ ترى الجواب في مثل هذا ينفع في مسألة الإخبار وعدمه في المرأة دون الرجل، إذا أكره الرجل المرأة عليه صداق مثلها، فهل إذا أكرهت المرأة الرجل عليه صداق مثله؟ لا يلزم، إذاً في مسألة الإخبار الغنم مع الغرم، ما دام لها صداق يلزمها الإخبار، وما دام ليس له صداق لا يلزمه الإخبار، هذا مدرك وإلا غير مدرك؟ هذا وجه قوي من أوجه التفريق، فالمرأة ليست كالرجل في هذا الباب من كل وجه.
طالب:. . . . . . . . .
لا هذا شيء أمر خارج عن مسألة الزنا.
"وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها، والعقوبة في ذلك على المغتصب، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله" يعني المغتصب هو الذي عليه العقوبة، ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله، ليس عليها حد، ولا تلزم بدفع شيء "وإن كان المغتصب عبداً فذلك على سيده" اغتصب امرأة لزمه مهر مثلها من أين له المهر وهو لا يملك؟ على سيده، يعني إن كانت قيمة العبد أكثر من المهر يدفع المهر، وإن كانت أقل يدفع العبد وينتهي "إلا أن يشاء أن يسلمه"، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
اشلون. . . . . . . . .؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا خلاف الأصل، ولا يحل مشكلة، ترى المسألة ... ، التراتيب غير الشرعية لا تحل إشكال شرعي، نقول: لا تحل إشكالاً شرعياً.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3260
لا بد من المهر ولو قل على الزوج ولو قل، يلزم بالمهر ولو قل، وكونها تدفع إليها أموالاً أو ما تدفع الأمر ما يعدوه، مو مهر هذا.
طالب:. . . . . . . . .
هذا ليس بمهر، المهر ما يدفعه الرجل من أجل أن يتزوج.
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل هو عيب ترد به أو لا؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: هل هذا عيب ترد به؟ نعم عيب، وله مهره.
طالب:. . . . . . . . .
حمال من مين؟ يعني زنت بعد العقد أو قبل؟ بعد الزواج إذا فرط يضمن، إذا فرط فلا يستحق شيئاً، إذا ما فرط له أن يعضلها حتى يسترد ماله، نسأل الله السلامة والعافية.
طالب:. . . . . . . . .
وشلون. . . . . . . . .؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما ذكر هذا، هو اكتشف أنها زانية والعياذ بالله، وأنها فعلت ذلك عدة مرات، يعني قبل الزواج، وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرته على إصلاحها، وينظر إليها نظرة دونية، أو يصبر عليها ويحاول إصلاحها لكي لا ترجع .. ؟
يحاول إعفافها بنفسه فلا تحتاج إلى غيره.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو يخشى أن تقع، ما فيه عدم قدرة.
طالب:. . . . . . . . .
وهو حائر الآن هل يطلقها لعدم قدرته يعني توقع هذا، وينظر إليها نظرة دونية، يعني ما زالت تزني؟ من السائل؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: ما زالت تزني حتى في عصمته؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكنه يقول: هل يطلقها لعدم قدرته على إصلاحها؟ أما إذا كانت مستمرة لا يجوز له البقاء معها ألبتة، إن بقي معها فهو ديوث نسأل الله العافية، يقر الخبث في أهله؟! نسأل الله العافية.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
من غيرته؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3261
هو له أن يمسكها شرعاً لا يلزمه أن يطلقها بحديث إذا زنت أمة أحدكم فهو يمسكها، المرة الأولى والثانية ثم في الثالثة والرابعة يبيعها، ما أمر ببيعها من أول مرة، ولذا له إمساكها، ولا شك أن مثل هذه الأمور نسأل الله العافية قد تحصل لشخص يحب زوجته حباً كثيراً، إما لتميزها بجمال وشبهه، ثم لا يستطيع مفارقتها، مثل هذا لا يلزم، أما إذا كان يستطيع مفارقتها كذلك أيضاً لا يلزم إلا أن طلقها رغبة منه، لكن الآن الغيرة في كثير من الناس بحسب كثرة الإمساس بمثل هذه الأمور، ووقوع هذه الجرائم في البيوت من خدم وسائقين، وما أشبه ذلك صار أمر شيء مألوف، يعني شخص يأتي إلى مكان الحسبة ويقول: أنا أضمنها أخرجوها تمتحن تختبر وترجع؟ يعني دياثة هذه، يعني وصل الأمر إلى هذا الحد نسأل الله السلامة والعافية، وإن وجد يعني في مقابل ذلك من يقتل، فلا هذا ولا هذا، دين الله وسط بين الغالي والجافي، القتل لا يجوز ولو كانت ثيب لا يجوز وإن استحقت الرجم؛ لأن هذا افتئات على ولي الأمر، وسيأتي في حديث: أيقتله فتقتلونه؟ يقتل بلا شك، وأيضاً إقرارها على خبثها أو الاعتذار عنها بأعذار باردة كما سمعنا أيضاً لا يجوز هذه دياثة، نسأل الله العافية، وأمور المسلم ينبغي أن تكون وسط، ولذا الذي وجد مع امرأة في قصة اللعان، وجد مع امرأته رجل في الليل ماذا صنع؟ انتظر حتى الصباح، لما أصبح ذهب إلى النبي ﵊، ولا يوصف مثل هذا بدياثة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . عنده غيرة، لكن الناس يتفاوتون في هذا الباب، وينبغي أن تكون الغيرة مزموم بزمام شرع، يعني مخطومة بزمام شرعي.
طالب:. . . . . . . . .
إقرار مين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما أقر، أيقتله فتقتلونه؟ قال: ((نعم)) يعني يقتل به، المقصود أنه سيأتينا في حديث: أيقتله فتقتلونه؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح.
اللهم صل على محمد ....
стр. 3262
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ - كتاب الأقضية (٨)
باب: القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره - باب: القضاء فيمن ارتد عن الإسلام - باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً - باب: القضاء في المنبوذ
الشيخ: عبد الكريم الخضير
سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا فيمن استهلك شيئاً من الحيوان بغير إذن صاحبه أن عليه قيمته يوم استهلكه ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان، ولا يكون له أن يعطي صاحبه فيما استهلك شيئاً من الحيوان، ولكن عليه قيمته يوم استهلكه القيمة أعدل ذلك فيما بينهما في الحيوان والعروض.
قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: فيمن استهلك شيئاً من الطعام بغير إذن صاحبه فإنما يرد على صاحبه مثل طعامه بمكيلته من صنفه، وإنما الطعام بمنزلة الذهب والفضة، إنما يرد من الذهب الذهب، ومن الفضة الفضة، وليس الحيوان بمنزلة الذهب في ذلك، فرق بين ذلك السنة والعمل المعمول به.
قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: إذا استُودع الرجل مالاً فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له؛ لأنه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره
стр. 3263
مع أنه إذا كان عندك لأحدٍ شيئاً من حيوان أو طعامٍ أو غيره، ثم تلف بيدك ما لم يكن أمانة ولم تفرط فإنك تضمن، أما إذا كان أمانة وديعة عندك ولم تفرط فيها فليس عليك شيء، لكن إذا كان على غير هذه الصفة فإنك تضمن، الحيوان هذا التالف لا يخلو إما أن يكون مثلياً أو متقوماً، فالمثلي يضمن بمثله، والمتقوم يضمن بقيمته، فالطعام المكيل والموزون والذهب والفضة كلها مثلية، أقول: هذا المستهلك بيد غير صاحبه لا يخلو إما أن يكون مثلياً أو متقوماً، فالمثلي هو الذهب والفضة الدراهم والدنانير، والمكيل والموزون؛ لأنه يمكن ضبطه بالكيل والوزن، أما ما عدا ذلك من الحيوان والعروض وغيرها مما لا يمكن أن يؤتي بمثله من كل وجه، بل لا بد أن يحصل الضرر على أحد الطرفين، فإذا ألزم المستهلك بمثله إذا لم يكن مثلياً، فإنه لا بد أن يؤدي أفضل أو أقل، وفي هذا من الضرر على أحد الطرفين ما فيه.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا فيمن استهلك شيئاً من الحيوان" عنده دابة لزيد من الناس، فتلتف بيده بغير إذن صاحبه، أو بإذنه وفرط فيها، إذا كانت بغير إذن صاحبه يضمن مطلقاً، وإذا كانت بإذنه فإنه لا يضمن ما لم يتعدَ ويفرط، وهو فرط في هذه الأمانة وتعدى فيها فإنه يضمن، يضمن القيمة، تقوّم هذه الدابة هذا الحيوان يقوّم ثم يضمن هذه القيمة يوم استهلكه، في اليوم الذي نفق فيه، ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان؛ لأنه ليس بمثلي، وإنما هو متقوّم، ولا يمكن أن تجد حيوان يشبه الآخر من كل وجه، فأنت إذا اشتريت جمل من السوق بثلاثة آلاف، ثم طلع واحد من أقاربك واشترى من السوق نفسه بالقيمة نفسها بثلاثة آلاف، هل تجزم بأن جملك مثل جمله من كل وجه؟ لا يمكن، كما أنك لو اشتريت عبداً نفس الشيء، ولو كانت القيمة واحدة، لكن هذا متقوّم وليس بمثلي؛ لأنه لا يمكن ضبطه "ولا يكون له أن يعطي صاحبه فيما استهلك شيئاً من الحيوان، ولكن عليه قيمته يوم استهلكه، القيمة أعدل ذلك فيما بينهما" يعني أقرب إلى العدل، القيمة هي التي تتحقق بها العدل، يقومه من أهل النظر من يحسن التقويم ثم بعد ذلك يستحق هذا المبلغ، يقول: "القيمة أعدل ذلك فيما بينهما في الحيوان والعروض".
стр. 3264
قال: "وسمعت مالكاً يقول: فيمن استهلك شيئاً من الطعام بغير إذن صاحبه فإنما يرد على صاحبه مثل طعامه" ما يرد القيمة؛ لأن الضبط بالصاع المكيال والميزان ممكن "فإنما يرد على صاحبه مثل طعامه بمكيلته من صنفه" النوع والصنف والجنس واحد "وإنما الطعام بمنزلة الذهب والفضة" لأنه يمكن ضبطه كضبط الذهب والفضة.
"إنما يرد من الذهب الذهب، ومن الفضة الفضة، وليس الحيوان بمنزلة الذهب في ذلك، فرق بين ذلك السنة" المتوارثة التي عليها العمل عندهم في المدينة "والعمل المعمول به".
"قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول: إذا استُودع الرجل مالاً فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له" أعطيت زيد من الناس ألف ريال أمانة وديعة لو أخذها منك وما غيّر فيها شيء من وضعها كانت مربوطة بحبل أو بكيس ما فك الكيس ولا عدها ووضعها في مكانٍ آمن لو تلفت يضمن وإلا ما يضمن؟ ما يضمن، إذا لم يتعد ولم يفرط، لكن إذا أعطاك الألف أمانة وقلت: فرصة الآن أنا محتاج ألف أتقضى للبيت، وإذا طلع الراتب نعطيه إذا طلب الرد، تضمن وإلا ما تضمن؟ تضمن على أي حال لأنك تصرفت، وكذا لو اشتريت بها سلعة، تقول: هو ما دام هو لا يحتاجها الآن واشتريت بالألف سلعة فإن الربح يكون لك لا له؛ لأن الخراج بالضمان، ما دام تضمن الربح لك "وربح فيه فإن ذلك الربح له" يعني للذي عمل بالدراهم؛ لأنه ضامن، ما دام عليه الضمان فالربح له، والمعروف أن الخراج بالضمان والغنم مع الغرم حتى يؤديه إلى صاحبه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . . إذا تصرف واشترى .... ؟
стр. 3265
هذا يحصل كثير، بعض الناس يتولى الصدقات وأعمال البر والخير، وتجد المصرف ما هو محتاج إلى الدراهم في هذا الوقت، يأخذ لأسرة دراهم ينفق عليهم لمدة سنة، فيقول: أنا أتصرف في هذا المال وأضمن وأدفع لهم في كل شهر كذا، أو طلبه أحد منه قرض فأعطاه إياه، وقال: متى ما احتيج إليه أنا جاهز، هل يأثم وإلا ما يأثم؟ يعني أنت أخذت من غني أو أعطاك غني ألف ريال قال: هذا للأسرة الفلانية، أخذته ووضعته في جيبك، وصلت للسوق تبي تتقضى للبيت وما معك غيرهن، والرد قريب، تروح تسحب وتعطيهم، تتصرف وإلا ما تتصرف؟ يجوز وإلا ما يجوز؟ هذا شريطة أن .. ، مع الضمان، مع استطاعة الرد؛ لأنه قد يضمن لكن ما يرد في وقته، استطاعة الرد في الوقت المحدد.
طالب:. . . . . . . . .
هذا لكن إذا عمل؟ الآن البنوك والمصارف الإسلامية وغيرها من المصارف التي ما تتعامل بربا، أنت إذا أعطيتهم وديعة، معك مبلغ مائة ألف بعت أرض وأعطيتهم إياه، هم يربطونه برباط ويحطونه بكيس ويكتبون عليها اسمك وإلا بيتصرفون به؟ على علم منك أو على جهل؟ على علم، أنت تلومهم بهذا؟ هذا في مقابل حفظهم، ومع ذلك يضمنون، لكن لو جعلوها في كيس وربطوها وكتبوا عليها اسمك لو تلفت ما يضمنون؟ فالعمل في مقابل الضمان، وهنا يقول الإمام مالك ﵀: "فإن ذلك الربح له" لأنه ضامن، أنت أفضل لك أنه يضمن، لو اشتغل من كونها إذا تلفت ما ضمن، فكل مستفيد من هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يأخذ، ما يأخذ، لا ما يأخذ إلا لو اتفق صارت مضاربة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، الله المستعان.
نعم.
باب: القضاء فيمن ارتد عن الإسلام
حدثنا يحيى عن مالكٍ عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: ((من غيّر دينه فاضربوا عنقه)).
стр. 3266
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: ومعنى قول النبي ﷺ فيما نرى والله أعلم: ((من غيّر دينه فاضربوا عنقه)) أنه من خرج من الإسلام إلى غيره مثل الزنادقة وأشباههم، فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا؛ لأنه لا تعرف توبتهم، وأنهم كانوا يسرون الكفر، ويعلنون الإسلام، فلا أرى أن يستتاب هؤلاء، ولا يقبل منهم قولهم، وأما من خرج إلى الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وذلك لو أن قوماً كانوا على ذلك رأيت أن يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا، فإن تابوا قبل ذلك منهم، وإن لم يتوبوا قتلوا، ولم يعن بذلك فيما نرى والله أعلم، من خرج من اليهودية إلى النصرانية، ولا من النصرانية إلى اليهودية، ولا من يغير دينه من أهل الأديان كلها إلا الإسلام، فمن خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فذلك الذي عني به، والله أعلم.
وحدثني عن مالكٍ عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن عبد القارّي عن أبيه أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري، فسأله عن الناس، فأخبره، ثم قال له عمر: هل كان فيكم من مغرّبة خبر؟ فقال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه، قال: فما فعلتهم به؟ قال: قرّبناه فضربنا عنقه، فقال عمر: أفلا حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كل يومٍ رغيفاً، واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله، ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء فيمن ارتد عن الإسلام
يعني في حكم المرتد فيمن ارتد عن الإسلام فالترجمة تشعر بالتقييد، وأن المرتد المراد به من ينتقل من الإسلام إلى غيره دون العكس، وإن كان لفظ الحديث عاماً: ((من غير دينه فاضربوا عنقه)) ((من بدل دينه فاقتلوه)).
стр. 3267
قال: "حدثنا يحيى عن مالكٍ عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: ((من غيّر دينه فاضربوا عنقه)) " وفي لفظٍ وهو في الصحيح: ((من بدّل دينه فاقتلوه)) يشمل من الصور من انتقل من الإسلام إلى غيره، إلى اليهودية إلى النصرانية إلى الشرك، نسأل الله العافية، ويشمل من غيّر دينه من اليهودية أو النصرانية إلى الإسلام مثلاً، ولفظ الحديث أيضاً يشمل من غير دينه من اليهودية إلى النصرانية أو العكس، كل هذا تغيير، فمن غير دينه من الإسلام إلى غيره، ومن غير الإسلام إلى الإسلام، ومن غير الإسلام إلى غير الإسلام، هذا بدل دينه، فالقسمة كم؟ تجي رباعية؟ من الإسلام إلى الإسلام؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ثلاثية، القسمة ثلاثية، من الإسلام إلى غيره، من غيره إلى الإسلام، من الغير إلى الغير، فالقسمة ثلاثية.
طالب: من الإسلام إلى لا شيء؟
إلى غيره أياً كان لو يعبد هواه، المهم غير الإسلام، معناه أنه يكفر بعد إسلامه، وإلا لو ذهبنا نفرع في ذلك الغير ما انتهى.
أما من انتقل من غير الإسلام إلى الإسلام، بمعنى أنه دخل في الإسلام فلا يدخل في الحديث بالإجماع، يعني هل نقول: يهودي أسلم يقتل؟ لفظ الحديث يتناول وإلا ما يتناول؟ ألا يصدق عليه أنه بدّل دينه؟ نعم، إذاً هذه الصور لا تدخل في الحديث بالإجماع، وإن كان لفظ الحديث يتناول.
стр. 3268
((من غيّر دينه)) من الإسلام إلى غيره هذا محل اتفاق أيضاً، أنه داخل في الحديث، بل الحديث نصّ فيه، يعني دخوله في الحديث ظاهر، وأما من غير دينه من غير الإسلام إلى غير الإسلام، من اليهودية إلى النصرانية أو العكس هذا وإن تناوله لفظ الحديث إلا أنه المؤلف لا يرى دخوله في الحديث، يقول: "ومعنى قول النبي ﷺ فيما نرى والله أعلم: ((من غيّر دينه فاضربوا عنقه)) أنه من خرج من الإسلام إلى غيره –خاصة- مثل الزنادقة وأشباههم فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا" الزنادقة في الاصطلاح عند أهل العلم هم المنافقون في عهد النبي ﵊، يكفرون بالباطل ويظهرون الإسلام، فهؤلاء لا يستتابون، إذا ظهر عليهم وقدر عليهم فإنهم يقتلون حتماً، يقول: لأنه لا تعرف توبتهم، أمرهم عقدي، يظهرون للناس الإسلام ثم بعد ذلك يبطنون خلافه "أنه من خرج من الإسلام إلى غيره مثل الزنادقة وأشباههم فإن أولئك إذا ظهر عليهم قتلوا ولم يستتابوا" لأنه لا تعرف توبتهم، وقل مثل هذا فيمن بدعته مكفرة، مشتملة على كفريات كفر مخرج من الملة، ثم إذا نوقشوا قالوا: نحن لا نقول بذلك، متى تعرف حقائقهم مثل هؤلاء؟ ما يمكن تعرف، معروف مطرد في مذهبهم أنهم يرتكبون هذا المنكر المخرج عن الملة، فإذا قدر عليهم قالوا: لا، يعترفون بأنهم يتبعون هذا المذهب وهذه النحلة إلا أنهم يقولون: لا ما نقول بهذا القول، نقول: من لازم انتسابكم إلى هذا المذهب أنكم تقولون بما عرف عنكم، وإلا إش لون نطلع؟ إذا أراد أن يتقي السيف بالتنصل عن معتقده مؤقتاً إلى أن ينجو من السيف فمثل ذلك لا يمكن أن يطلع عليه، وهو مراد الإمام مالك لأنه لا تعرف توبتهم "وأنهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الإسلام، وهؤلاء هم المنافقون، فلا أرى أن يستتاب هؤلاء ولا يقبل منهم قولهم" طيب النبي ﵊ ما قتل المنافقين مع أنه عرف منهم من عرف؟ نعم؟
طالب: بيّن السبب.
بين السبب لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، فهو لهذا لم يقتلهم.
стр. 3269
"فلا أرى أن يستتاب هؤلاء، ولا يقبل منهم قولهم، وأما من خرج من الإسلام إلى غيره وأظهر ذلك" ظاهر أمره ظاهر، يعني بدل من أن يكون مسلماً صار نصرانياً نسأل الله السلامة والعافية، أو صار يهودياً "وأما من خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل" النوع الأول ما تدري كيف يتوب وكيف ما يتوب؟ لأن عمله سر، وهذا عمله ظاهر "فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وذلك لو أن قوماً كانوا على ذلك رأيتُ أن يدعو إلى الإسلام ويستتابوا فإن تابوا قبل ذلك منهم" يعني يستتابون ثلاثة أيام فإن تابوا قبل ذلك منهم "وإن لم يتوبوا قتلوا، قال: ولم يعنِ بذلك فيما نرى" يعني نظن "والله أعلم من خرج من اليهودية إلى النصرانية" اللفظ يتناول وإلا ما يتناول؟ "ولم يعن بذلك فيما نرى -والله أعلم- من خرج من اليهودية إلى النصرانية" يعني وإن كان لفظ الحديث يتناول إلا أنه لا فرق بين أن يكون يهودياً، أو يكون نصرانياً، ما دام الجميع كفار، لا فرق فمثل هؤلاء لا يقتلون، إذا انتقل من يهوديته إلى نصرانيته، ما دام ذمي لا يقتل "ولا من نصرانيته إلى اليهودية، ولا من يغير دينه من أهل الأديان كلها" مشرك صار نصراني، أو نصراني صار مشرك "فمن خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فذلك الذي عني به، والله أعلم" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كلام عمر ﵁.
طالب:. . . . . . . . .
الآتي الآتي، ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ [(١١) سورة التوبة] الحديث هذا كلام عمر، والاستتابة في النصوص الأخرى، ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٥) سورة التوبة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه، بيجينا التفصيل في كلام عمر.
стр. 3270
((من غير دينه فاضربوا عنقه)) يشمل بعمومه .. ، انتهينا الفئات التي يشملها، من المسلمين من غيّر دينه انتقل من الإسلام إلى غيره، يشمل الذكر والأنثى والهرم والراهب والمتعبد وغيره، يشمل الذكر والأنثى، وهذا محل بحث فهذا عام في الجنسين خاص بالمرتد، والنهي عن قتل النساء والذرية خاص بالنساء عام بالمرتد والأصلي؛ لأن عندنا حديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) ((من غير دينه فاضربوا عنقه)) هذا عام من وجه وخاص من وجه، عمومه في الجنسين، وخصوصه بالمرتدين، وحديث النهي عن قتل النساء عمومه في الكفر الأصلي والناشئ عن ردة، وخصوصه في النساء، فبين هذين النصّين عموم وخصوص وجهي، فما المرجح؟ هل نقتل المرأة إذا ارتدت بناءً على عموم هذا الحديث أو لا نقتلها بناءً على النهي عن قتل النساء؟ نحتاج إلى مرجح خارجي، إذا جئنا إلى عموم هذا الحديث ((من بدل دينه فاقتلوه)) ((فاضربوا عنقه)) وجدنا هذا العموم مخصوص وإلا محفوظ؟ مخصوص بإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، أبي في موطن النزاع، قال: ((من غير دينه فاضربوا عنقه)) هل هو مخصوص وإلا محفوظ العموم؟ هل يخرج منه أفراد؟ جاءت نصوص تخرج بعض الأفراد منه؟
طالب:. . . . . . . . .
إذاً محفوظ، حديث النهي عن قتل النساء محفوظ وإلا مخصوص؟ مخصوص في أمور كثيرة، المرأة التي زنت ترجم، تقتل، المرأة إذا قتلت تقتل وإلا ما تقتل؟ تقتل، إذاً العموم ما دخله الخصوص، فضعف عمومه وعموم حديث الباب محفوظ فهو على قوته؛ لأن المعروف عند أهل العلم أن العام كل ما دخله من المخصصات ضعف، وحديث الباب محفوظ فهو قوي، وحديث النهي عن قتل النساء مخصوص بصور تضعفه، فالمرجح أن المرأة إذا ارتدت عن دينها تقتل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المهم كافرة، أي امرأة كافرة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، فيه، المهم أنه كافر يقتل، في الجهاد يقتل، لكن هذه يبحث عنها هل هي أصلية أو مرتدة؟ مو المرتدين يحاربون؟ يحاربون، إذاً باقية ... ، هذه المرأة هل هي أصلية وإلا مرتدة؟ إذا كانت أصلية لا تقتل؛ لأنه نهي عن قتل النساء، إذا كانت مرتدة تقتل بهذا الحديث، نعم؟
стр. 3271
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الخروج إلى الكفر أو إلى بدعةٍ مكفرة ما يفرق، إذا أقيمت عليه الحجة، والدليل واضح في المسألة، والكفر بيّن مرتد.
طالب:. . . . . . . . . حال الزوجة تضرب .... والقصص ... ، بينما هو علم من حاله أنه في ضلال ...
على كل حال هذا منكر شنيع لا بد من تغييره، فإن كان يعتقد ما يقول هو مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وإن كان ما يعتقد يعزّر حتى يكف.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . على كل حال البدعة المكفرة شأنها عظيم، والصحابة قاتلوا الخوارج وقاتلوا ....
طالب: عمر. . . . . . . . .
هو إذا كان يستتر بهذا فحكمه حكم المنافقين، وإذا كان يعلنه فهو صريح يستتاب منه.
طالب: يا شيخ عمر ما أنظر ولا سأل؟
إيه، لكنه مع النفاق ما رضي حكم الإله، ما رضي، على الحديث الذي يليه:
стр. 3272
"وحدثني عن مالكٍ عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارّي عن أبيه أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل من قِبل أبي موسى الأشعري" يعني من جهة اليمن أو البصرة؟ لأنه صار في اليمن وصار في البصرة "فسأله عن الناس فأخبره" سأل عن الأخبار فأعطاه الأخبار "ثم قال له عمر: هل كان فيكم من مغرّبة خبر؟ " يعني من أخبار غريبة "فقال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه" ارتد نسأل الله السلامة والعافية "قال: فما فعلتهم به؟ قال: قرّبناه فضربنا عنقه، فقال عمر: أفلا حبستموه ثلاثاً" يعني ثلاث ليالٍ "وأطعمتموه كل يومٍ رغيفاً، واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله" يعني هذا مطلوب أن يستتاب ثلاثاً، ولا يبادر بقتله وتفوّت عليه الفرصة، بل تتاح له فرصة الدخول في الإسلام مرة أخرى، يراجع دينه "لعله يتوب، ويراجع أمر الله، ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني" نعم الأصل أن عمر مسؤول عن رعيته، وأنه لا يولي إلا الأكفأ الذين من أهل الاجتهاد، ومن أهل التحري، فعمر ﵁ تبرأ مما حصل، فولي الأمر إذا ولّى الكفء الذي له أهلية النظر في المسائل العلمية واجتهد، وأخطأ كما هنا لا تلحق الملامة من ولاه؛ لأنه مطالب أن يبحث عن أجدر الناس، وأولى الناس في هذا المنصب، ثم بعد ذلك التفاريع ليس مسؤولاً عنها، الجزئيات، إذا اجتهد هذا المولى من قبل ولي الأمر ولي الأمر لا يتحمل أخطاءه، يحتمل أخطاءه لو ولى غير كفء، فهو مسؤول عنه وعن أخطائه إذا ولى غير كفء "فقال عمر: اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني" وعلى هذا برئ من العهدة؛ لأنه ولى من تبرأ الذمة بتوليته، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً
حدثنا يحيى عن مالك عن سهيل بن أبي صالح السمّان عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال لرسول الله ﷺ : أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)).
стр. 3273
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن خيبري وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أو قتلهما معاً، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك، فسأل أبو موسى الأشعري عن ذلك علي بن أبي طالب، فقال له علي بن أبي طالب: إن هذا الشيء ما هو بأرضي، عزمت عليك لتخبرنّي؟ فقال له أبو موسى: كتب إليّ معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك، فقال علي: أنا أبو حسن إن لم يأتِ بأربعة شهداء فليعطَ برمّته.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً
وجد مع امرأته رجلاً لا يشك في كونه جامعها جماعاً كاملاً، وليس بحضرته شهود، المرأة مستحقة للرجم لأنها زانية ومحصنة، وهذا أيضاً قد يكون محصناً فهو مستحق للقتل، فهل لآحاد الناس أن يتولوا مثل هذه الأمور؟ يقتلون؟ لا، ليس لهم ذلك، إنما هذا من خصائص ولي الأمر، ليس لأحد ٍأن يتعدى أو يفتات عليه في هذه الأمور.
стр. 3274
قال: "حدثنا يحيى عن مالك عن سهيل بن أبي صالح السمّان عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة" وهو المعروف بغيرته "قال لرسول الله ﷺ : أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) " أتركه حتى تأتي بالشهداء، نعم عليك أن تحول بينه وبينها، ما تقول: والله أنا أتركهم، أنا ما عندي شهود، لكن لا تتصرف تصرف ليس لك، إقامة الحدود من حقوق السلطان، فلا يجوز أن يفتات عليه، أما كونه تحول بينها، أو تقاتله مقاتلة دون عرضك فهذا لك، أما أن تقتله؟ القتل غير المقاتلة ((من قتل دون عرضه فهو شهيد)) هذا وجد مع امرأته شخصاً يعاشرها معاشرةً تامة أيقتله فتقتلونه؟ قال: ((نعم)) وإلا لو تركت المسألة هكذا لكثرت الدعاوى، إذا كان بين شخص وآخر خصومة، أو منافسة في دنيا دعاه إلى بيته إلى وليمة، وأكرمه ثم استدرجه إلى أن يدخله في غرفة النوم ثم يقتله، ثم يقول: إنه وجده مع امرأته؛ لأن هذه الأمور لا تنتهي لو تركت إلى اجتهادات الناس، ولذا قال: أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أو أمهله حتى آتي بأربعة شهداء، فقال رسول الله ﷺ : ((نعم)) وعلى هذا من استحق القتل على أي وجهٍ كان افترض أنه مرتد، ليس الأمر إليك، افترض أنه ما يصلي، وأنت ممن يرى أن تارك الصلاة كافر يقتل مرتد، أنت ما تنفذ، هذه الأمور إلى السلطان ليست لآحاد الناس، لكن كونك تحول بين المنكر ومن يريده هذا مطلوب منك، كونك تدافع عن عرضك تدافع عن عرضك، كونك تقتل أو تقتل دون عرضك شيء آخر، أما أن تقتل من وقع في المعصية لا؛ لأن هذا حد والحد إنما هو للسلطان، فلا بد من الإتيان بأربعة شهداء ليثبت فيه حقه حد الرجم، أما أن يتولى قتله فلا.
стр. 3275
"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن خيبري وجد مع امرأته رجلاً فقتله أو قتلهما معاً" يعني قتل هذا الزاني وامرأته؛ لأنهما زنيا نسأل الله السلامة والعافية، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، أشكل عليه القضاء باعتبار أن كل منهما مستحق للقتل، فكيف يقتل شخص بقتل من يستحق القتل؟ أشكل على معاوية ﵁ "فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له عليّ بن أبي طالب عن ذلك" المنافسة التي بينهما والخصومة والقتال ما منعه من الاعتراف لصاحب الفضل بفضله، ولا حمله ذلك على أن يتجاهل الخصم، بل هو مقرّ له، مذعن له بالفضل وبالعلم، ولذلك أرسل له من يسأله "كتب إلى أبي موسى يسأل علي بن أبي طالب" ومعروف ما بين علي ومعاوية -رضي الله عن الجميع- "فقال له علي" قال لأبي موسى "إن هذا الشيء ما هو بأرضي" هذا ليس بالعراق، فأين وجد؟ "عزمت عليك لتخبرنّي؟ " عزمت يعني أكدت عليك إلا أن تخبرني به، هل أنت السائل بالفعل وجاءك صاحب القضية فرفعت ليّ الأمر، أو القضية عند غيرك ممن كلفك بسؤالي؟ "عزمت عليك لتخبرني؟ فقال له أبو موسى: كتب إليّ معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك، فقال علي: أنا أبو حسن" هذه كنيته، هذه كنية علي ﵁ "إن لم يأتِ بأربعة شهداء فليُعطَ برمّته" يسلم إلى أولياء المقتول، يقتادون منه، أو يقبلون الدية، الأمر إليهم، وهذا لا شك أنه من باب ضبط الأمن وإلا لو ترك مثل هذه الأمور إلى آحاد الناس ما انتهت، فليعط برمته، أن يسلم إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصاً، أو يختارون الدية إن عدلوا عن القصاص، المقصود أنه مستحق للقتل؛ لأن هناك وسائل تثبت بها الحدود، والحدود ليست لأفراد الناس، فإذا تمت هذه الوسائل بالشهود الأربعة، طيب افترضنا أنه وجد مع امرأته رجلاً وعنده أربعة شهود فقتله، هل يقتل به أو لا يقتل؟ مفهوم هذا الكلام أنه لا يقتل، لكن لا يمنع من أن يعزّر، لا يمنع من تعزيره لافتياته عن الإمام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3276
إيه عنده شبهة؛ لأنه في الأصل مستحق للقتل، والبينة قامت عليه، لكن لو تشاهد أناس على شخص لا يصلي، ومعروف أنه لو تقدم به إلى .. ، لو رفع به إلى الجهات وإلى القضاء ما قتل لكونه لا يصلي، فأحضر شهود يشهدون عليه بما يوجب القتل، وهذا ليس بواقع، لكن يقول: هو مستحق للقتل مستحق، فشهدوا عليه بأنه فعل كذا وكذا مما يوجب القتل، يجوز وإلا ما يجوز؟ ما يجوز بلا شك، هذه الأمور ليست إليك، وأنت تبذل ما عليك، وتؤدي ما عليك، والباقي التنفيذ ما هو لك، التنفيذ ما هو لك، التنفيذ يتولاه ويتحمله من وليّ إياه، على كل حال الاحتجاج في قول عمر وقول علي ﵄ لا شك أنه لما لم يعارض بمرفوع فهو حجة: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو مستحق، مستحق للقتل، هو جاء بالأربعة الشهود يدرأ عنه الحد، وإذا لم يأت بالشهداء الأربعة يقاد به، فليعط برمته، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: القضاء في المنبوذ
قال يحيى: قال مالك عن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة، رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذاً في زمان عمر بن الخطاب قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته.
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر، وأن ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في المنبوذ
المنبوذ هو اللقيط الذي وجد بسبب الزنا نسأل الله السلامة والعافية؛ لأن الولد الشرعي لا ينبذ لما جعل الله في قلب والديه من الرحمة والمحبة والمودة، إنما المنبوذ هو اللقيط، وهذا هو الذي يتبرأ منه، وينبذ خشية العار.
"قال يحيى: قال مالك عن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة رجلٌ" رجلٌ وإلا رجلٍ؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3277
نعم، إذا قلنا: رجلٍ صار بدل أو بيان، وإذا قلنا: رجلٌ قلنا: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو رجلٌ "من بني سليم أنه وجد منبوذاً" يعني طفلاً ملقى مطروح منبوذ في زمان عمر بن الخطاب فأخذه، الآن صار لقيط، "قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ " أخذ هذا الطفل، ما الذي حملك عليه؟ لمَ لم تتركه؟ "فقال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح" يعني هذه الدعاوى الكبيرة تحتاج إلى تعريف، يعني لو أن إنساناً وجد مبلغ يسير مائة ريال، وراح لمحل الأمانات الرسمي ما يحتاج من يقول له: هذه المائة أنت أخذتها، أنت وجدتها، أنت سرقتها، هات من يعرف بك، الأمر سهل، لكن مثل هذا الطفل، وقل مثل هذا لو أخبر مثلاً اتصل على الشرطة، وقال: أنا وجدت رجل مقتول في المكان الفلاني، هل يكفي أن يقال: جزآك الله خير ولا عليك شيء؟ أو لا بد من أن يساءل ويحقق معه كيف وجدته؟ لأنه قد يقتله ويخبر عنه، إذا كانت المسألة بس يخبر ويمشي، ولذلك هذه الأمور الإخبار له تبعات، لكنه مع ذلك إذا كان صادقاً له أجره؛ إما كل شخص مخبر يخبر عن أمر لو اختلف مع صاحبٍ له ثم أخبر عن صاحبه أنه يروّج مثلاً، ويقال له: جزآك الله خير أنت أخبرتنا بمنكر ما عليك شيء، يمكن إنه شريك، لكن وجد الخصام بينهما والخلاف فبلّغ عنه، فمثل هذا لا بد أن يعرّف، وأنه ليس أهلاً لهذه الأمور.
"فقال عريفه" معروف أن كل فئة من الناس أو مجموعة لهم عريف يعرف بهم، ويتحمل بعض المسؤولية "يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح" لا يتوقع منه الكذب، أو أنه اختطفه من أهله وهو ولد شرعي، ثم ندم على ذلك فجاء ليسلمه لا "رجل صالح، فقال له عمر أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر" الولد حر، وليس برقيق لك لأنك التقطته، ليس برقيق لك في مقابل التقاطك إياه، بل هو حر "ولك ولاؤه" يعني أنت أولى الناس به، لكن هل هو ولاء نصرة أو ولاء إرث؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم ولاء نصرة وليس ولاء إرث "ولك ولاؤه، وعلينا نفقته" مثل هذا نفقته في بيت المال.
стр. 3278
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر، وأن ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه" فما دام لا يعرف له ورثة، لا من أصحاب الفروض، ولا من أصحاب العصبة، ولا من ذوي الأرحام، فالمسلمون يتولونه، يرثونه، ويعقلون عنه، ومن أهل العلم من يرى أن إرثه وعقله من بيت المال، وهذا قول عند الشافعية، وأن بيت المال وارث لا سيما إذا كان منتظماً، إذا انتظم بيت المال ورث، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الأول؟
طالب: حديث عمر صحيح؟
اللي هو "هل من مغربة خبر؟ "
طالب:. . . . . . . . .
إيه صحيح، معروف هذا عن عمر ﵁ ....
стр. 3279
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ – كتاب الأقضية (٩)
باب: القضاء بإلحاق الولد بأبيه - وباب: القضاء في ميراث الولد المستلحق
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء بإلحاق الولد بأبيه
قال يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- زوج النبي ﷺ أنها قالت: "كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنه- أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال: ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ : ((هو لك يا عبد بن زمعة)) ثم قال رسول الله ﷺ : ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)) ثم قال لسودة بنت زمعة -رضي الله تعالى عنها-: ((احتجبي منه)) لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص، قالت: فما رآها حتى لقي الله .
стр. 3280
حدثنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهادي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشراً، ثم تزوجت حين حلت، فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر، ثم ولدت ولداً تاماً، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء، فسألهن عن ذلك، فقالت امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت منه، فأهريقت عليه الدماء فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي نكحها، وأصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، وفرق بينهما، وقال عمر -رضي الله تعالى عنه-: "أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير" وألحق الولد بالأول.
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- قائفاً فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيني وهي في إبل لأهلها، فلم يفارقها حتى يظن وتظن أنه قد استمر بها حبل، ثم انصرف عنها فأهريقت عليه دماء، ثم خلف عليها هذا -تعني الآخر- فلا أدري من أيهما هو؟ قال: فكبر القائف، فقال عمر للغلام: والِ أيهما شئت.
وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أو عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- قضى أحدهما في امرأة غرت رجلاً بنفسها، وذكرت أنها حرة، فتزوجها فولدت له أولاداً، فقضى أن يفدي ولده بمثلهم.
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: والقيمة أعدل في هذا -إن شاء الله-.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء بإلحاق الولد بأبيه
стр. 3281
بإلحاق الولد بأبيه، وهذا حينما يدعى من أكثر من جهة، يدعيه أكثر من شخص، فيلحق بأبيه بالطرق الشرعية المعتبرة التي منها ما في الحديث المتفق عليه الذي معنا حديث عائشة ﵂.
"قال يحيى: عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص" الصحابي الجليل، أحد العشرة المبشرين بالجنة، عهد إليه أوصى بأن قال: ترى فلان ولد لي، هو من مائي "عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني" يعني بالزنا -نسأل الله السلامة والعافية- منه، وقع عليها فحبلت به، وجاءت به، بهذا الولد "فاقبضه إليك" استلمه، فأنت عمه.
قالت: "فلما كان عام الفتح أخذه سعد" استلمه، قالت عائشة: "فلما كان عام الفتح أخذه سعد" (كان) هذه تامة وعامُ الفاعل، ويجوز فلما كان عامَ يعني في عام الفتح "أخذه سعد" تنفيذاً لهذه الوصية وصية أخيه، لا سيما وأن الشبه واضح بعتبة بين "وقال: ابن أخي" يعني هذا ابن أخي "قد كان عهد إلي فيه" أوصاني أن أستلمه وأقبضه؛ لأنه ولده، ومن مائه، ولا يعرفون الحكم الشرعي في مثل هذا، وإلا فكيف يقول سعد: إنه ابن أخي؟! والشرع جاء بخلاف ذلك.
"فقام إليه عبد بن زمعة" أخو سودة بنت زمعة أم المؤمنين، فقال: أخي؛ لأنه ابن الأمة التي كانت تحت أبيه، فقال: "أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فتساوقا" أي: كل واحد منهما يسوق صاحبه إلى الرسول ﵊ "فتساوقا إلى رسول الله ﷺ " يعني ليقضي بينهما في هذا الولد، ولأيهما يكون "فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي" دعاوى واضحة، لكن المدعى به أمره خفي، وفي مثل هذا لا بد من قاعدة عامة يرجع إليها؛ لأن مسألة الوطء والحمل والولادة أمور خفية يعتريها ما يعتريها.
"ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ : ((هو لك يا عبد بن زمعة)) " إيش معنى لك؟ نعم أخ لك، وليس معناه أنه ملك لك، إنما هو أخ، وهو في هذه الحالة حر وإلا عبد؟
طالب: حر.
стр. 3282
حر نعم، ((هو لك يا عبد بن زمعة)) ثم قال رسول الله ﷺ قضاءً عاماً مبرماً له ولغيره: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)) الولد للفراش يتبع المرأة، وللعاهر الزاني الحجر، يعني له الخيبة والحرمان، وقيل: له الحجر، يعني يرجم بالحجر الزاني إذا كان محصناً، وللعاهر الحجر، وهنا الفراش، فراش من؟ فراش زمعة، الفراش فراش زمعة، وليس فراش عتبة؛ لأن عتبة ليس له فراش، إنما هو عاهر في هذه الصورة.
"ثم قال لسودة أم المؤمنين -سودة بنت زمعة-: ((احتجبي منه)) لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص" وكان شبهه بين به، يعني لو كان كل منهما يدعي أن هذه الوليدة له، ملك له، ولا بينة، عتبة يدعيها له، وعبد بن زمعة يدعيها لأبيه، ولا بينة ترجح، يؤتى بالقافة حينئذٍ، والشبه البين بعتبة يأخذه عتبة في حكم القافة، والقافة معتبرة في الشرع، لكن الفراش معلوم صاحبه، وهو فراش زمعة، والوليدة وليدته، وذاك لا يدعي الوليدة، وإنما يدعي الولد؛ لأنه من مائه، والشبه البين به، حتى لو جاء بالبينة التامة نعم مع الشبه البين أنه ولده من مائه من مائه، وشهدت البينة أنه من مائه، ولا سبب له يربطه بهذه المرأة، لا سبب شرعي، لا زواج، لا نكاح، لا ملك يمين، فإن الولد ليس له، يعني لو افترضنا أن بنت ما عندها زوج، بكر وطئت زناً مثلاً، ومعروف الذي وطئها، وحبلت منه وولدت، هل يلحق بهذا الفاجر العاهر ولو لم يدعيه غيره؟ لا يلحق به، إنما يلحق بالمرأة ((الولد للفراش)) فإن كانت ذات زوج ألحق به وإلا بها، وهنا يأتي اللعان، إذا ألحق بالزوج وهو يجزم بأنه ليس ولداً له يلاعن؛ لينتفي عنه الولد، وهنا العاهر الزاني له الحجر، والخيبة والحرمان، وليس له نصيب في الولد، وثبت نسبة هذا الولد لفراش زمعة التي هي أمته، فنسب إليه، ولذا قال النبي ﵊: ((هو لك يا عبد بن زمعة)).
стр. 3283
وجود الشبه البين بعتبة يورث شبهة في أن الولد ليس لزمعة، يوجد في النفس شيء في أن الولد ليس لزمعة، هو في الحكم الشرعي له، تثبت جميع الأحكام له، لكن مسألة الاحتياط، واتقاء الشبهات ترد في مثل هذا، ولذا قال ﵊ لسودة بنت زمعة: ((احتجبي منه)) لأن الاحتمال قوي في كونه ليس لأبيك، وليس أخاً لك؛ لأنه ولد زنا، نعم الحكم الشرعي مقرر وممكن أنه ينسب لزمعة؛ لأنه ولد على فراشه، وما لاعن، ولا ينفي الولد في مثل هذه الحالة إلا اللعان، فإذا لم يلاعن نسب إليه شاء أم أبى، للزوجة والسيد، لكن لما وجد الشبه البين بعتبة النبي ﵊ من باب الاحتياط واتقاء الشبهة قال: " ((احتجبي منه يا زمعة)) لما رأى من شبهه بعتبة بن وقاص، قالت: فما رآها حتى لقي الله " يعني احتجبت منه امتثالاً لأمره ﵊، وهنا يمكن الاحتياط من الجهتين في مثل هذه الشبهات، فمثلاً امرأة أرضعت صبي رضعتين أو ثلاث ثلاث رضعات مثلاً، الثلاث لا تحرم، فلا يكون محرماً لها، فلا يسافر بها، ولا تكشف له، ومع ذلك تحتاط من الجهة الأخرى أن يقال: لا يتزوج، ولا يتزوج من بناتها، وهذا من باب الاحتياط، واتقاء الشبهة، وإلا فالحكم الشرعي أنه ليس بولد لها، وهذا مثل ما معنا.
قال: "وحدثني مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهادي" في كتب الحديث والمحدثون جروا على هذا يحذفون الياء، ابن الهاد، شداد بن الهاد مثلاً، يزيد بن عبد الله بن الهاد، عمرو بن العاص، والقاعدة اللغوية أنه لا بد من الياء، فتقول: الهادي والعاصي، لكن أهل الحديث درجوا على الحذف وإلا الأصل الهادي، لماذا؟ لأنه مقترن بـ (أل) وحينئذٍ لا يفارق الياء، أما إذا لم يقترن بالياء فإن كان في محل نصب: رأيت هادياً، رأيت عاصياً، تثبت الياء مع التنوين، وإن كان في محل رفع أو جر فإنها تحذف الياء، جاء هادٍ، ومررت بهادٍ.
يقول: هل يلجأ في وقتنا الحاضر إلى تحليل الحمض النووي لإثبات نسب الولد قبل اللجوء إلى اللعان؟
стр. 3284
إذا أمكنت نسبة الولد إلى أبيه، وحصل ما يؤثر على هذه النسبة بأن كثر المدعون فمثلاً بمثابة القافة، إنما هي بمجرد قرينة يعني، وقد يلجأ إلى الحيلة إذا كان متردد في من ينسب إليه هذا الولد، قد يلجأ إلى الحيلة كما في قضاء سليمان ﵇؛ لتبين الحقيقة، أما مسألة التحليل هذا، ومسألة الجينات، ومسألة الفصيلة وما الفصيلة، المقصود أن مثل هذه قرائن، وليست أدلة.
"وحدثني مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهادي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها، فاعتدت أربعة أشهر وعشراً، ثم تزوجت حين حلت" بناءً على أنه ليس في بطنها شيء، اعتدت أربعة أشهر وعشراً وما تبين في بطنها شيء، ما تحرك ولد ولا .. ، والولد يتحرك في هذه المدة "ثم تزوجت حين حلت، فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر، ثم ولدت ولداً تاماً" إذا ولدت المرأة لأقل من ستة أشهر من الدخول فإن الولد حينئذٍ لا ينسب إلى الزوج؛ لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر، فإذا ولدت في أقل من ستة أشهر فإن الولد لا ينسب إليها، امرأة اعتدت أربعة أشهر وعشر ما تحرك في بطنها شيء، ثم تزوجت فولدت لأقل من مدة الحمل لأربعة أشهر ونصف فكيف العمل؟ هل ينسب للأول وقد اعتدت منه عدة تامة وما تبين شيء، أو ينسب للثاني وقد ولدته لأقل من مدة الحمل؟ مسألة مشكلة وإلا ما هي بمشكلة؟ مشكلة.
"ثم ولدت ولداً تاماً" كامل "فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له" إشكال كبير "فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء" يعني مسنات، من ذوات الخبرة "قدماء فسألهن عن ذلك" لأن أمور النساء أكثر من يعرفها النساء، هل يحصل مثل هذا أو لا يحصل؟ فأجبنه "فسألهن عن ذلك، فقالت امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت منه" يعني الحمل من الأول، لماذا ما تحرك في الأربعة الأشهر وعشر أيام في أيام الإحداد؟ لماذا ما تحرك؟
стр. 3285
قالت: "هلك عنها زوجها حين حملت منه، فأهريقت عليه الدماء" يعني أصيبت بنزيف، والأصل أن الدماء لا تنزل مع الحمل، ولذا المقرر عند أهل العلم أن الحامل لا تحيض، وإلا لما صارت الحيض علامات لخلو البطن، المقصود أنه أهريقت عليها الدماء، أصيبت بنزيف "فحش ولدها في بطنها" يبس، توقف نموه، توقف نموه كأنه غير موجود "فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي نكحها" الثاني "وأصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها" يعني هل الولد يستفيد من الوطء الثاني بعد أن قُدر من الوطء الأول؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يستفيد وإلا ما يستفيد؟
طالب:. . . . . . . . .
جاء في الخبر، نعم جاء اللعن نسأل الله السلامة ((لعن الله من سقى ماؤه زرع غيره)) فدل على أنه يستفيد، وهنا "فلما أصابها زوجها الذي نكحها، وأصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها" يعني نشط، دل على أنه يستفيد، والأطباء ما يعترفون بمثل هذا، يقولون: خلاص تركب الحيوان مع البويضة، وانتهى الإشكال خلاص، ما في غير هذا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني مثل سقي الزرع، إن ما توالى عليه الماء مات.
طالب:. . . . . . . . .
هو لا شك أن التركيبة الأولى، البذرة الأولى تكون بالجماع الأول، ولا يمنع أن يكون يستفيد من الجماع الثاني والثالث .. إلى آخره، المقصود أن الحديث دلالته ظاهرة، الخبر دلالته ظاهرة.
"وأصاب الولد الماء" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون يسقط والرحم مغلق؟ كيف يسقط أجل والرحم مغلق؟ وإغلاق الرحم يعني مائة في المائة ما ينفذ لا إليه ولا منه شيء؟ ما أظن، المسألة تحتاج ... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه مشكلتنا مع الأطباء الذين لا يعترفون بمثل هذا، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
بدليل أنه ...
طالب:. . . . . . . . .
لا هو يمكن يغلق إغلاق بحيث يحفظ هذه النطفة، لكن ما يغلق إغلاق تام بحيث لا ينفذ إليه شيء، ولا يخرج منه شيء، لا احتمال ...
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا ما هو ببعيد، يعني أمور ما لها إلا مثل ها العجائز اللي ....
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3286
إيه، لكن إذا سقيته ثاني وثالث يستفيد، يستفيد إذا سقي، المسألة تصور الماء الذي تسقى به النخلة يستفيد منه ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنت لو تصورنا كلامك كان تحمل ثاني وثالث ورابع وخامس، لا ما هو بهذا المراد، يعني نتصور ماء الرجل مثل ماء الذي يسقى به هذا الرزع، هي نبتة واحدة تنمو، شوف الآن التنظير في سقي الماء، .... سقي الرجل ماؤه زرع غيره بالزرع اللي في الأشجار، ما هو بيتصور أن الكمية تزيد؟ لا، هذا الزرع ينمو بهذا الماء بس، فهمت الفرق؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه خلاص، ويش اللي ... ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم ما في إشكال، حملت وأنجبت ويش يصير؟ ما هو بشرط أن يتعدد الوطء ليحصل الولد، لا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما هي. . . . . . . . .، الآن خلاص انتهى.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إي نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لكن الماء، عموم الماء يعني مثل سقي الزرع، لا نقصد أنه يتعدد مثل ما قال الشيخ، لا، لا أنا أقصد أن هذا ينمو، فلما أصابه ناظر وأصاب الولد الماء وتحرك الولد في البطن.
طالب:. . . . . . . . .
سقى سقى، الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، سقى زرع، زرع، إيش الزرع؟ الزرع انغرس وانتهى، ثم يسقى، وتكون الجنين.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . ما صار زرع أجل، ما صار زرع يا أخي، ما يصير زرع إلى أن يتكون، ثم بعد ذلك في المدة من بين تكونه إلى ولادته محل السقي هذا.
طالب:. . . . . . . . .
واحد إيه.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه قبل تكوينه لا يسمى زرع، ما بعد زرع إلى الآن، لكن إذا وضعت هذه البذرة هي التي تسقى، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه مزرعة، لكن مزرعة فاضية تصير أرض، ما هي بمزرعة، وغرست فيها هذه البذرة إذا سقيت هذا تنظير مطابق لما جاء.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، الآن إذا أردنا أن نطبق الحديث ما عندنا إشكال في هذا.
طالب:. . . . . . . . .
إيش يقول؟
ابحثها جزاك الله خير.
стр. 3287
"وأصاب الولد الماء، ثم تحرك الولد في بطنها، وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب، وفرق بينهما، وقال عمر: "أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير" وألحق الولد بالأول" لأنه من مائه، ألحق الولد بالأول.
قال: "وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم" يعني يلحقهم بمن ادعاهم في الإسلام "فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة" ولد واحد يدعيه اثنين، كما في قصة وليدة زمعة "كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفاً، فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه" كيف يشتركان؟ إلا أن لكل واحد منهما أثر فيه، وهذا يؤيد ما قلناه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا تعتد الحامل؟ نعم لو أن هذه المرأة حبلت من زيد وطلقها، لماذا تمنع حتى تضع؟ خلاص ثبت الولد لفلان، ويش منعها ما له وجه، عندنا هذا هذا تراه صريح، اللي معنا.
"فدعا عمر بن الخطاب قائفاً، فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بن الخطاب بالدرة" كأنه ما تصور الاشتراك ويش يصير؟ "ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيني وهي في إبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن وتظن أنه قد استمر بها حبل" يعني تحقق أنه وجد الحمل "أنه قد استمر بها حبل، ثم انصرف عنها" تركها "فأهريقت عليه دماء" يعني أصابها نزيف فحصل له مثل ما حصل للولد الذي في الخبر السابق "ثم خلف عليها هذا -تعني الآخر- فلا أدري من أيهما هو؟ " مثل القصة السابقة، ما تدري هو للزوج الأول أو للزوج الثاني؟ "من أيهما هو؟ قال: فكبر القائف" يعني كلام المرأة وافق أو صدق كلام القائف "فكبر القائف، فقال عمر للغلام: وال أيهما شئت" لأنه لا يمكن أن ينسب لرجلين، اختر واحد منهما؛ لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر، ولو كان الماء أو الولد ينعقد من ماء الأول فقط، لما قال: "وال أيهما شئت" وهذه المسألة في الجاهلية، قبل حكم الإسلام، وكلاهما عاهر.
طالب:. . . . . . . . .
هذا اللي يظهر.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3288
. . . هي تقول: الحمل للأول "حتى تظن أو يظن أنه استمر بها حبل" من الأول، ثم بعد ذلك أهريقت عليها الدماء فيبس في بطنها، ثم أثاره الثاني.
طالب:. . . . . . . . .
مسألة جاهلية هذه، ما هي بحكم شرعي بين مسلمين، من أجل ألا يكون لا ولاء له، ويعير بين الاثنين، فحينئذٍ قال: "والِ أيهما شئت" مع أنه لو طبق القاعدة الشرعية نعم لنظر في المدة التي مكثت مع الثاني، فإن كانت تحتمل، يعني مر فيها -هذا إذا كان نكاح- أقل مدة الحمل أمكن إلحاق الولد به، هذا إذا كان نكاح، وإن كان سفاح فلا دعوى لأحدهما به.
مع أن الخبر عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب مرسل، منقطع؛ لأن سليمان بن يسار يحكي قصة لم يشهدها.
"وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
الأخير؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم مرسل، مرسل ضعيف، وإن كان عند مالك صحيح، الإمام مالك يرى مثل هذا صحيح.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
والله ما ذكروا شيء، لكنهم يهتمون بوصل المرفوعات.
قال: "وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان قضى أحدهما في امرأة غرت رجلاً بنفسها، وذكرت أنها حرة فتزوجها" فتزوجها يعني وإلا فالأصل أنه لا يجوز للحر أن يتزوج أمة إلا بشرط ألا يجد طول الحرة، إذا لم يجد طول الحرة مهر الحرة فإن له حينئذٍ أن يتزوج الأمة.
ويش الفرق بين زواج الحرة وزواج الأمة؟ ووطء الأمة بملك اليمين؟ نعم؟
أثره على الأولاد، فإن كان زواج حرة فالأولاد له، وإن كان وطء الأمة بملك اليمين فالأولاد له، وإن كان في الزواج والنكاح فالأولاد يتبعون أمهم، حرية ورقاً.
"في امرأة غرت رجلاً بنفسها، وذكرت أنها حرة فتزوجها، فولدت له أولاداً" المسألة استمر الغرر مدة حتى ولدت أولاداً "فقضى أن يفدي ولده بمثلهم" جاءت بخمسة أولاد يأتي بخمسة أنفس من الأرقاء، ويدفعهم لسيد هذه الأمة أرقاء بدل الأولاد، ثم بعد ذلك يصيرون أولاده "فقضى أن يفدي ولده بمثلهم".
стр. 3289
سبق في كلام الإمام مالك أن الحيوان والرقيق قيمي وإلا مثلي؟ نعم قيمي ليس بمثلي، والمثلي عند مالك إنما هو المكيل والموزون، والخبر يدل على أنه أن الرقيق من المثليات "فقضى أن يفدي ولده بمثلهم".
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: والقيمة أعدل في هذا -إن شاء الله تعالى-" يقوم هؤلاء الأولاد، والله فلان بعشرة آلاف، والثاني بثمانية، والثالث بسبعة، والرابع باثني عشر، وهكذا، تجمع قيمتهم وتدفع لسيدها، لسيد هذه الأمة، ويستحقها؛ لأن المسألة مسألة غرر، وإلا لو كان ما في غرر انتهى الإشكال، الأولاد للسيد يتبعون أمهم.
"والقيمة أعدل في هذا -إن شاء الله تعالى".
نعم.
أحسن الله إليك.
باب: القضاء في ميراث الولد المستلحق
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يهلك وله بنون فيقول أحدهم: قد أقر أبي أن فلاناً ابنه: إن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد، ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه في حصته من مال أبيه يعطى الذي شهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده.
قال مالك: وتفسير ذلك أن يهلك الرجل ويترك ابنين له، ويترك ستمائة دينار، فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينار، ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك أقر أن فلاناً ابنه، فيكون على الذي شهد للذي استلحق مائة دينار، وذلك نصف ميراث المستلحق لو لحق، ولو أقر له الآخر أخذ المائة الأخرى، فاستكمل حقه، وثبت نسبه، وهو أيضاً بمنزلة المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها، وينكر ذلك الورثة، فعليها أن تدفع إلى الذي أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين، لو ثبت على الورثة كلهم، إن كانت امرأة ورثت الثمن دفعت إلى الغريم ثمن دينه، وإن كانت ابنة ورثت النصف دفعت إلى الغريم نصف دينه، على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء.
стр. 3290
قال مالك: وإن شهد رجل على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه ديناً أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده، وأعطي الغريم حقه كله، وليس هذا بمنزلة المرأة؛ لأن الرجل تجوز شهادته، ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده أن يحلف، ويأخذ حقه كله، فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين؛ لأنه أقر بحقه، وأنكر الورثة، وجاز عليه إقراره.
. . . . . . . . . من الأم، لأن ما ثبت له، ما يثبت لأولاده تبعاً له.
طالب:. . . . . . . . .
ما له علاقة لا هو ولا من يتعلق به أو ابنه.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: القضاء في ميراث الولد المستلحق
معروف أن السين والتاء للطلب، يعني المطلوب لحاقه بالمورث، يعني مطلوب لحاقه بالمورث.
"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل" يعني عندهم علماء المدينة "يهلك وله بنون، فيقول أحدهم: قد أقر أبي أن فلاناً ابنه إن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد" بل لا بد من اثنين فأكثر، بل لا بد من شاهدي عدل "إن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد، ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه" يعني لا يقر على غيره، نعم يؤخذ بإقراره على نفسه، يعني فيما عليه فيه نقص، لا فيما على غيره فيه نقص، أو له فيه زيادة "ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه في حصته من مال أبيه يعطى الذي شهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده" أو يعطي؟ يعطى الذي شَهد أو شُهد له؟ الذي شَهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده، الصورة واضحة، وذكرها الإمام ﵀.
"قال مالك: وتفسير ذلك أن يهلك الرجل ويترك ابنين له، ويترك ستمائة دينار" يعني لكل واحد منهما ثلاثمائة، ثم يعترف أحد الابنين بثالث، تقبل شهادة الإنسان على نفسه، اعتراف؛ لأنه متضرر، لكن هل تقبل شهادته له؟ لا لنفسه، ولا لفرعه، ولا أصله، إنما تقبل شهادته على نفسه، وهذا إقرار وتقبل شهادته على أصله وعلى فرعه، لكن ما تقبل شهادته على أخيه، هنا الشهادة على الأخ، إضافة إلى أنها إقرار واعتراف على نفسه.
стр. 3291
"وتفسير ذلك أن يهلك الرجل ويترك ابنين له، ويترك ستمائة دينار، فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينار، ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك -المتوفى- أقر أن فلاناً ابنه، فيكون على الذي شهد للذي استلحق مائة دينار" لأنه يستحق من نصيب هذا مائة، ومن نصيب الثاني مائة؛ ليكون لكل واحد من الثلاثة مائتا دينار، والستمائة على ثلاثة الناتج مائتين، فلو اعترف الثاني وأقر الثاني انتهى الإشكال، يقسم المال على الثلاثة، لكن الذي اعترف يؤخذ من نصيبه قدر النقص الذي يصيبه لو اعترف الثاني "فيكون على الذي شهد للذي استلحق مائة دينار، وذلك نصف ميراث المستلحق لو لحق" يعني لو لحق لحاقاً تاماً باعتراف الورثة كلهم، نعم هذا نصفه، ويستحق من الثاني أيضاً مائة دينار "ولو أقر له الآخر أخذ المائة الأخرى، فاستكمل حقه وثبت نسبه" لأنهم اثنين يثبت بشهادتهما النسب.
وهذه المسألة لا شك أنها من المسائل .. ، مسألة إثبات النسب أو نفيه من المسائل العظائم، فمن انتسب إلى غير أبيه ثبت لعنه -نسأل الله السلامة والعافية-، وكذلك من أدخل على أهل بيت من ليس منهم، أو أخرج منهم من هو منهم، هذه أمور معضلة، وبعض الناس هداهم الله يعني أحياناً يقر بأن فلان ولده، أحياناً إذا زعل عليه قال: ما أنت بولد لي، دور لك أب، هذه مسألة خطيرة، بعض الناس يتساهل في هذه الأمور، يوجد ترى يوجد مثل هذا، في حال الرضا ولده، وإذا حان الغضب ما هو بولده، مشكلة هذه -نسأل الله السلامة والعافية-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يجوز إطلاقاً، إن كان ولده فهو ولده وإلا فينفيه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3292
لا سهل أنا ما أقول لك: إذا غضب على طفله وإلا شيء نعم هذه أمرها سهل، لكن من كبار لكبار تحصل، أما إذا غضب على الطفل قال: دور لك أب أنا ما أنا بأب لك، يهدده بهذا ... ، هو إذا كان القصد منه ليس نفي النسب، وإنما القصد منه التأديب، أو أنك بفعلك هذا الذي هو فعل لا يناسب فعل الولد بأبيه، تستحق أن يقال لك هذا، سهل، الإشكال في كونه يقول ذلك جازماً به، معتقداً له؛ لأنه إذا رضي لا سيما إذا كان هناك شك من الأب في بداية الأمر، تجده في حال الرضا يثبته، وفي حال الغضب ينفيه، وهذه مسألة عظمى -نسأل الله السلامة والعافية-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ومسلمة وثقة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا كانت ما هي بمسلمة لا تقبل. . . . . . . . .، لا دخل لنا فيها، والمسلمة تكون قرينة فيما لو وجد شبه أو وجد شك من الأبوين من المبدل والمبدل به، تكون قرينة.
المقصود أن مثل هذا من المسائل العظيمة حتى التساهل فيه في المستشفيات يورث مثل هذه الإشكالات، ولذلك تجدونهم يحتاطون، فأول ما يسقط الولد من أمه أول ما يستهل يوضع في يده أو رجله ما يدل عليه، فمثل هذا لا بد من العناية به.
امرأة تتصل تقول: من ذو عشرين عاماً ولدت في المستشفى الفلاني، وولدت بنت، فقلت للممرضة: بدلي بها الولد، وبَدَلت، تقول: كيف أصنع؟ أنا أبي بنتي اللحين، كيف أصل إليها؟ والولد هذا ما هو ابننا كيف يصل إلى أهله؟ هناك أخطاء يصعب تصحيحها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه مهما كان الإرث وما الإرث صعبة، يعني ولد الرضاعة ما هو أحكامه مثل أحكام ولد النسب.
فكيف يصل إلى أهله؟ وكيف تصل البنت إليهم؟ يعني هناك قضايا يصعب تصحيحها، فهي تسأل عن الوسيلة، ولا يمكن أن يوصل إلى حقيقة الأمر، هي لا تعرف اسم المرأة الثانية، فكيف تستدل عليه؟ وين يودى ما في طرف ثاني يودى إليه؟ ما تعرف.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هي ما تعرف، تقول: والله ما أدري من صاحبة الولد.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 3293
ورفعت القضية، إيه، لو ادعت مثلاً مثل هذه، وقيل: تاريخ الولادة مثلاً، فذهبوا إلى المستشفى ووجدوا في تاريخ الولادة أنه وُلد ولد فلان وفلان وفلان وفلان، وبحثوا واستقصوا ووصلوا إلى شيء مما يقرب من الحقيقة، فالقرائن يعني ممكن ترجح، لكن تقول: لا تعرف تاريخ، يمكن ما تعرف ولا المستشفى.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا في المستشفى.
طالب:. . . . . . . . .
والله عاد الحمد لله الغالب لله الحمد الاحتياط، في بلادنا الغالب الاحتياط، ومع ذلك عليهم المزيد من الاحتياط، أقول: عليهم المزيد من الاحتياط، الله المستعان.
المقصود أن الحكم الشرعي في مثل هذا ظاهر.
قال: "فاستكمل حقه، وثبت نسبه" يعني لو اعترف الثاني لأخذ من نصيبه المائة الأخرى فتم نصيب الولد المستلحق كأخويه، وثبت نسبه؛ لأن البينة تمت "وهو أيضاً بمنزلة المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها، وينكر ذلك الورثة" مات زيد من الناس وقسم ميراثه، ثم قالت واحدة من بناتها أو واحد من أولاده: أشهد بأن لفلان مبلغ كذا على والده الميت، فلا بد أن نسدد الدين قبل أن تقسم التركة، فينكر بقية الورثة يقولون: أبداً، إن كان عنده بينة وإلا ما له شيء.
هذا المقر -المعترف- يؤخذ من نصيبه من الإرث بقدر ما يلحقه من الضرر لو اعترف الجميع "وذلك كالمرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها، وينكر ذلك الورثة، فعليها أن تدفع إلى الذي أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين" يعني لو أنها أقرت بما يستوعب إرثها، مات شخص عن مائة ألف، وقسمت هذه المائة ألف على الورثة فأقرت هذه البنت أو هذا الولد بأن والده مدين لفلان بمائة ألف، أخذ جميع نصيبه، صار ما له شيء.
طالب:. . . . . . . . .
هو يصيبه بكذا ....
طالب: كله.
كله، إيه؛ لأن المقر به ....
طالب: لو ثبت على الورثة .... يعني لو تخيل أن الورثة ....
الآن هذه البنت أخذت خمسة آلاف، والتركة مائة ألف، اعترفت بمائة ألف يأخذ الخمسة كاملة.
طالب: يعني لو استغرق. . . . . . . . .
لو أقروا كلهم أخذ المائة ألف وترك الورثة بدون شيء.
стр. 3294
"فعليها أن تدفع إلى الذي أقرت له بالدين القدر الذي يصيبها من ذلك الدين" القدر هذا فيما لو كان المقر به أقل من التركة، لكن إذا كان المقر به يستوعب التركة يأخذ كل ما بيدها، لو ثبت على الورثة كلهم، وما في شك أن بعض الورثة يكون فيه بر بوالديه، معروف هذا من البر، يعني تصور أن بنت بكر صغيرة، والدها مدين بمبلغ تقول: اللي يسدد الدين عن والدي أتزوجه، هذا مهري، من البر، ولا تشترط أي شرط في هذا الزوج إلا الاستقامة مع تسديد الدين، ولو كان كبير وإلا صغير أياً كان؟ هذا يوجد.
"إن كانت امرأة ورثت الثمن دفعت إلى الغريم ثمن دينه، وإن كانت ابنة ورثت النصف دفعت إلى الغريم نصف دينه، على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء" وهذا ظاهر.
"قال مالك: وإن شهد رجل على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه ديناً أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده، وأعطي الغريم حقه كله" يعني ما يحلف صاحب الدين مع شهادة المرأة، إنما يشهد .. ، يحلف صاحب الدين مع شهادة الولد، نعم، مع شهادة الولد، يعني الدين يثبت بشهادة شاهد مع يمين المدعي صاحب الدين.
"أحلف صاحب الدين مع شهادة شاهده" لكن لو اعترف أو شهد ثنتين من البنات، اثنتان من البنات مع اليمين يكفي وإلا ما يكفي؟ يعني تستقل المرأة بشهادة الأموال؟ يعني لو شهد أربع نسوة يكفي أو لا بد من رجل؟ لا بد من رجل، وعلى هذا لو شهد ثلاث أربع بنات ما يكفي، بل لا بد أن يشهد رجل مع اليمين.
"وأعطي الغريم حقه كله، وليس هذا بمنزلة المرأة؛ لأن الرجل تجوز شهادته، ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده أن يحلف" يعني تقوم البينة بشاهد مع اليمين "ويأخذ حقه كله، فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين" كما قلنا في البنت سابقاً "لأنه أقر بحقه، وأنكر الورثة ذلك، وجاز عليه إقراره" يعني يمضى عليه إقراره، وتلحقه تبعته، مما ينقص عليه نصيبه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 3295
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: الموطأ – كتاب الأقضية (١٠)
باب: القضاء في أمهات الأولاد - وباب: القضاء في عمارة الموات - وباب: القضاء في المياه - وباب: القضاء في المرفق
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
اللهم صل على محمد.
الحديث الذي أشار إليه بعض الإخوان في الدرس الماضي، يقول: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وأخرجه الطبراني من حديث رجاء بن حيوة عن أبيه عن جده عن رويفع بن ثابت أن جارية من خيبر مرت على رسول الله ﷺ وهي إيش؟ مجحاً، يعني حامل، أي حبلى، فقال: ((لمن هذه؟ )) قالوا: لفلان، قال: ((أيطؤها؟ )) قيل: نعم، قال: ((فكيف يصنع في ولدها؟ أيدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يغذوه في سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره)) قال الهيثمي: فيه خارجة بن مصعب وهو متروك، نعم.
لكن واحد من الإخوان من خلال الجوال معه خرجه من سنن أبي داود يقول، لكن تخريجه في مجمع الزائد يدل على أنه لا يوجد في سنن أبي داود؛ لأن الزوائد على الكتب الستة، بس ما هو بحاضر، .... ما هو بحاضر، على كل حال إذا كان ما له إلا هذا الطريق فهو وجوده مثل عدمه.
طالب: ويروى عن أحمد.
وين؟
طالب: من قول أحمد من وطأ الحبلى يزيد في سمعه وبصره.
يعني من قوله ليس بمرفوع؟ هذا مرفوع، لكنه وجوده مثل عدمه، ما دام فيه راوٍ متروك، فيه راوٍ متروك.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إن كان من كلام أهل العلم يكون ثابت ما في إشكال، لكن الكلام في الحجة الملزمة التي يستدل بها.
يقول: هذا حصل معه تحرك للمني رغماً عنه من الخصية إلى إيش؟ لكن لم يخرج، وحصل معه احتباس له، وسبب له التعب، وانشغال الذهن والبال، واستمر لمدة يومين تقريباً، يقول: حاولت النوم حتى يحصل احتلام، ولكن بدون فائدة، وبعدها استلقيت على السرير، وتفكرت في خروجه وخرج، فهل علي من حرج؟
يعني جلس يومين؟ إيش معنى الانتقال هذا الذي يجلس ينتقل من مكان إلى مكان ويجلس يومين؟ والله ما أدري.
следующие страницы →