← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار"، "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار" تقدم مراراً وأنه أحد الفقهاء السبعة، "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في الصلاة"، يعني إذا كبر للإحرام، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع منه، وإذا قام من الركعتين. "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -وهو أيضاً من الفقهاء- أن أبا هريرة كان يصلي لهم" أي لأجلهم إماماً، يصلي لهم، كونه يصلي لهم هل في هذا أثر على النية؟ نعم، يعني يجوز تصلي لفلان؟ نعم، أنه يصلي لهم، لأجلهم، صحيح، لكن أقول: هل إذا قلت: أنت صليت لفلان يصح وإلا ما يصح؟ نبي، نريد أن نأتي بالصيغة على وجهها المقبول شرعاً، نعم، هو يصلي لهم، نعم، هو لا شك أن أصل الصلاة لله ، والقدر الزائد عن أصل الصلاة من الجهر من أجلهم، من أجل أن يقتدوا به ويأتموا به، لو افترضت أنك صليت بجماعة مثلاً، ولا زدت أي قدر زائد عن صلاتك منفرداً يستفيدون منك؟ ما يستفيدون منك، فأنت هذا القدر الزائد لهم، ولأجلهم، أما أصل الصلاة لا يختلف أحد في أنه لله ، "كان يصلي لهم -أي لأجلهم- فيكبر كلما خفض ورفع" كلما خفض ورفع، سوى الرفع من الركوع فإنه يقول: سمع الله لمن حمده، "فإذا انصرف قال: "والله إني لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ "، يعني من أجل جهره بالتكبير؛ لأنه عرف في عهده في آخر عهده من بعض الصحابة، وبعض الولاة عدم الجهر بالتكبير، شاع عنهم ذلك، فلما جهر بالتكبير صار أشبههم صلاةً بالنبي ﵊؛ لأنه يجهر بالتكبير، بل أثر عن بعضهم ترك التكبير، فضلاً عن الجهر به، ولا شك أن تكبير الانتقال سنة عند الجمهور، وأوجبه الإمام أحمد ﵀؛ لأنه لم يعرف عن النبي ﵊ أنه صلى من غير تكبير، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).

стр. 387

"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع"، زاد أشهب: "وكان يخفض بذلك صوته" يخفض بذلك صوته، لا شك أن رفع الصوت للحاجة، للحاجة، والحاجة إذا كان إمام فالحاجة داعية ليرفع صوته، لكن إذا كان مأموم فإنه لا داعي لرفع الصوت، بل يخفضه كما كان ابن عمر، فرفع الصوت وخفضه تبعاً للحاجة. "وحدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك" إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك، وعرفنا أنه في المرفوع نعم ماذا يقول: كذلك، كذلك يعني مثله، الرفع للركوع، والرفع من الرفع من الركوع مثل الرفع لتكبيرة الإحرام، ولا شك أن هذا موقوف من رواية نافع عن ابن عمر، وهو مرفوع من رواية سالم. يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان -القرشي مولاهم المدني- عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه كان يعلمهم -أي يعلم أصحابه من التابعين- التكبير في الصلاة" كان يعلمهم، "أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة، قال -وهب-: "فكان يأمرنا أن نكبر كلما خفضنا ورفعنا" كلما خفضنا للركوع والسجود، ورفعنا من السجود، كما مر بنا مراراً.

стр. 388

"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: إذا أدرك الرجل الركعة -يعني مع الإمام- فكبر تكبيرة واحدة أجزأت عنه تلك التكبيرة"، "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: إذا أدرك الرجل الركعة" الإدراك مفهومه أنه مع الإمام؛ لأن المنفرد يقال: أدرك؟ نعم؟ بل يمكن أن يدرك المنفرد الركعة بالركوع؟ لا بد من القراءة قبلها، فالنص ظاهر في المأموم، "إذا أدرك الرجل الركعة مع الإمام فكبر تكبيرة واحدة أجزأت عنه تلك التكبيرة، قال مالك: "وذلك –عنده، يعني عندنا- إذا نوى بتلك التكبيرة افتتاح الصلاة"، ينوي بتلك التكبيرة الواحدة، إذا جاء والإمام راكع ثم كبر ولحق بالإمام تكبيرة واحدة ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح التي هي تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الانتقال تدخل فيها، تدخل فيها، ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح؛ لأنها الركن، هذا رأيه، هذا حمله على ما يراه؛ لأنها ركن عنده، ابن شهاب نقل عنه أنه لا يرى .. ، السنية، يرى أن تكبيرة الإحرام سنة، ما يرى الركنية، فالمؤلف يبي يستدل ويسكت، يبي .. ، ولذلك قال: وذلك عندنا إذا نوى؛ لأنها الركن فتدخل فيها تكبيرة الانتقال فسره مالك على مذهبه، أما ابن شهاب فلا يحتاج إلى نية؛ لأنه لا يرى وجوب تكبيرة الإحرام، لأنه يراها سنة.

стр. 389

"وسئل مالك ﵀ عن رجل دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع حتى صلى ركعة -ما كبر- ثم ذكر أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح، ولا عند الركوع وكبر في الركعة الثانية؟ فقال: "يبتدئ صلاته أحب إليّ" يبتدئ صلاته أحب إليّ؛ لأنه صلى من دون تكبيرة الإحرام، والصلاة من غير تكبيرة الإحرام لا تنعقد، لا تنعقد، ويقول: أحب إليّ، يعني ظاهر اللفظ أنه لا على سبيل الوجوب، بل .. ، لكنهم -يعني المالكية- يقولون: على سبيل الوجوب، والإمام مالك ﵀ قد يطلق هذا اللفظ: (أحب إليّ) في الواجب، وهذا من ورعه ﵀، كما يقول الإمام أحمد في بعض الواجبات: يعجبني، وبعض المحرمات يقول: لا يعجبني، أو أكره كذا، هذا من ورعهم، "ولو سها مع الإمام عن تكبيرة الافتتاح وكبر في الركوع الأول رأيت ذلك مجزياً عنه" يعني كبر، جاء مع الإمام وأدركه في تكبيرة الإحرام، جاء والإمام يكبر تكبيرة الإحرام ووقف سها، ظن أنه كبر وهو ما كبر، ثم تذكر مع ركوع الإمام أنه لم يكبر فكبر، "ولو سها مع الإمام عن تكبيرة الافتتاح وكبر في الركوع الأول" يعني في الركعة الأولى ناوياً بذلك تكبيرة الافتتاح "رأيت ذلك مجزياً عنه" لأن القراءة في مثل هذه الصورة تسقط عنه لأنه مسبوق، بل في حكم المسبوق، "إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح"، بخلاف الإمام والمنفرد، الإمام والمنفرد تلزمه، تلزمه في أول الصلاة؛ لأنه يلزمه بعدها قراءة. "قال مالك: في الذي يصلي لنفسه فنسي تكبيرة الافتتاح -في الذي يصلي لنفسه يعني المنفرد- فنسي تكبيرة الافتتاح إنه يستأنف صلاته"، لماذا؟ لبطلانها بترك الركن الذي هو مفتاح الصلاة.

стр. 390

"وقال مالك في إمام ينسى تكبيرة الافتتاح حتى يفرغ من صلاته قال: أرى أنه يعيد، أرى أن يعيد"، "نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح -لأن الصلاة لم تنعقد- حتى يفرغ من صلاته، قال: أرى أن يعيد، ويعيد من خلفه الصلاة -لبطلانها- وإن كان من خلفه قد كبروا فإنهم يعيدون"، لأن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاته إمامه، هذا الارتباط في كثير من الأمور، وإن كان لا يلزم الارتباط في كل شيء، سبق أن قلنا فيمن صلى بالناس محدثاً ناسياً حدثه، نعم، فإنه يعيد الصلاة دون من خلفه، لكن هنا باعتبار أن الصلاة لم تنعقد أصلاً، وهناك الصلاة مع الحدث ما انعقدت، وهنا مع الترك التكبيرة ما انعقدت، الفرق بينهما من وجه: أن الحدث لا يعلم به المأموم، يمكن أن يصلي مع الإمام الصلاة كاملة، وهو لا يدري أن الإمام محدث، لكن هل يمكن أن يصلي مع الإمام ولا يدري أنه لم يكبر؟ نعم المسبوق ممكن، نعم الأصل، لكن المسألة مفترضة في إمام معه المأمومون بغض النظر عن كون الجماعة فيهم كثرة أو قلة، يعني مع القلة يتوجه مثل هذا القول، لكن لو قلنا: إن الإمام سها، تقدم وسها أن يجهر بالتكبير، نعم وسها أيضاً أن يجهر بالقراءة في صلاة جهرية، كبر سراً وتبعه المأموم، هذا متصور، هل نقول: يعيد أو لا يعيد؟ تصورنا أن الإمام كبر سراً، نعم، الأصل العدم، الأصل أنه ما كبر، نعم يعني كونه سها وكبر سراً ويجزم من نفسه أنه كبر، تجيز صلاته، لكن المأموم، نعم؟ المأموم يرى أنه على الأصل؛ أن الأصل العدم، ما سمعه يكبر، والأصل أنها جهر، رآه رفع وقف في المحراب ورفع يديه، الإمام يتصور أنه منفرد، هل نقول للمأموم: صلاتك صحيحة باعتبار أن الإمام كبر سراً وصلاته صحيحة لنفسه وكذا من خلفه؟ أو نقول: إن الأصل بالنسبة للمأموم نعم أنه ما دام ما سمع التكبير والأصل عدمه أن الإمام لم يكبر؟ بالنسبة للمأموم، المأموم رأى يديه، لكن هل يغلب على ظنه أنه كبر، وهو إمام يحتاج إلى جهر. طالب:. . . . . . . . . لا تكبيرة الانتقال أمرها سهل. طالب:. . . . . . . . .

стр. 391

لا، لا، الكلام على تكبيرة الإحرام التي لا تنعقد الصلاة إلا بها، نعم، في تعارض الأصل مع الظاهر، في تعارض الأصل مع الظاهر، يعني المسألة في غاية الأهمية، فيه تعارض الأصل مع الظاهر، وهذه المسألة عرضنا لها مراراً، حتى في هذا الدرس أظن ذكرناها، هذه تحتاج إلى مرجح، تحتاج إلى مرجح، الظاهر مادام رفع يديه بعد فراغ المؤذن من الإقامة، وهو في مكانه في محرابه، نعم، الظاهر أنه كبر، والأصل العدم، أنه لم يكبر. سم. باب: القراءة في المغرب والعشاء: أحسن الله إليك: باب: القراءة في المغرب والعشاء: عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ قرأ بالطور في المغرب". عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس ﵄ أن أم الفضل بنت الحارث -رضي الله تعالى عنها- سمعته وهو يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [(١) سورة المرسلات] فقالت له: "يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب". عن مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عبادة بن نسي عن قيس بن الحارث عن أبي عبد الله الصنابحي قال: "قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- فصليت وراءه المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [(٨) سورة آل عمران]. عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعاً في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ أحياناً بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة.

стр. 392

عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت الأنصاري عن البراء بن عازب -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "صليت مع رسول الله ﷺ العشاء فقرأ فيها بالتين والزيتون". يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: القراءة في المغرب والعشاء" أي في مقدار القراءة والجهر بها في صلاتي المغرب والعشاء، وقدم المغرب والعشاء على الصبح؛ لأن الليل سابق النهار، يعني الليل متقدم على النهار، فاليوم يبدأ .. ، اليوم المشتمل على الليل والنهار يبدأ من غروب الشمس، فإذا بدأ اليوم من غروب الشمس أول ما نعد المغرب ثم العشاء، ثم الفجر، ثم إلى آخره، وأما تسمية صلاة الظهر الأولى؛ لأنها إنما بدئ بها في حديث: إمامة جبريل، أول ما صلى به الصلاة الأولى الظهر، قولهم: إن الليل سابق النهار، هل هذا يعارض ما جاء في قوله -جل وعلا-: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [(٤٠) سورة يس] هم يقولون: إن الليل سابق النهار؟ نعم، لكن كلامهم هذا يقولون: لأن الليل سابق النهار، والله -جل علا- يقول: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [(٤٠) سورة يس] هو من حيث الاصطلاح لا شك أنه سابق؛ لأنه يبدأ من غروب الشمس، فيكون ليلة كل يوم سابقة على نهاره، وأما ما أشير إليه في الآية فالمراد نفي الاضطراب، ما يجي ليل ثم نهار، ثم نهار، ثم ليل، أو العكس، ما يضطرب هذا الترتيب الليل ثم النهار، ثم الليل ثم النهار، ثم وهكذا، وإن شئت فقل: نهار ثم ليل، ثم نهار ثم ليل، ماشي، نعم، لكن إذا انتهى النهار يأتي إيش؟ ليل، وإذا انتهى الليل ما يسبق الليل النهار هنا، ما يجي ليل ثاني قبل النهار، فالمنفي اضطراب نظام الكون، ولم يترجم للقراءة في صلاة الظهر والعصر لماذا؟ لأنهما سريتان، ترجم لهما البخاري، باب: القراءة في صلاة الظهر، باب: القراءة في صلاة العصر، لا شك أن من ترجم لهما أراد إثبات القراءة، ما هو معنى أن الإمام إذا قام أمام المأمومين وكبر أنه يسكت بحيث لا يسمعونه، لكن ليس معنى هذا أنه لا يقرأ، نعم، فمن ترجم بالقراءة في صلاة الظهر والعصر مراده إثبات القراءة فيهما.

стр. 393

"حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه -جبير بن مطعم القرشي النوفلي- أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ قرأ بالطور في المغرب"، ذلكم قبل أن يسلم، قبل أن يسلم، جاء في فداء الأسرى، يقول: وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي، وقد تحمل الحديث حال كفره، لكنه أداه بعد إسلامه، لو أداه حال كفره يقبل وإلا ما يقبل؟ لا يقبل، فيصح التحمل حال الكفر، يعني قبل التأهل يصح التحمل، لكن الأداء لا يصح إلا بعد التأهل، يصح تحمل الصبي، يصح تحمل الفاسق، تحمل الكافر، صحيح، لكن لا يؤدي إلا إذا صار أهلاً للأداء، "قرأ بالمغرب -قرأ في صلاة المغرب- بسورة الطور" قال الترمذي: ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال، نحو الطور والمرسلات، الحديث الذي يليه في المرسلات، وهذا الحديث في الطور، يقول الترمذي: ذكر عن مالك أنه كره أن يُقرأ في المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات، يعني التمثيل بما ورد، يعني لو ذكر شخص عن مالك بدون صيغة تمريض، يظن بإمام دار الهجرة نجم السنن مع تخريجه للحديثين أنه يكره الصلاة بهاتين السورتين؟ نعم، وقال الشافعي: لا أكره ذلك، لا أكره ذلك، بل أستحبه، والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهة ولا استحباب يعني للسورتين بعينهما، قرأهما النبي ﵊ على سبيل القصد أو أنه حصل اتفاقاً؟ وأنهما ما تيسر في ذلك الوقت من القرآن؟ نعم، الأصل أنه تشريع، هو تشريع بلا شك فمن قرأهما في المغرب لكن لا يداوم على ذلك، لا يداوم على ذلك، قرأهما في صلاة المغرب بقصد الاقتداء والإئتساء يؤجر على ذلك، كما لو قرأ سورة الأعراف مع أن السنة جاءت بتخفيف صلاة المغرب.

стр. 394

يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن أم الفضل بنت الحارث -والدة عبد الله بن عباس، واسمها: لبابة بنت الحارث الهلالية- سمعته" أي سمعت ابنها عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس أن أمه سمعته، ما قال: سمعتني، الأصل أن يقول: أمي سمعتني، هو لا بد من إضمار القول، لا بد من إضمار القول عند أهل الحديث، "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ ... فقالت له: "يا بني لقد ذكرتني" فقالت له، سمعته، يعني الأصل عن عبد الله بن عباس قال: إن أمي، أو أم الفضل لا مانع، سمعتني فقالت لي: يا بني لقد ذكرتني، هذا حق السياق؛ لأن المتحدث الأصل هو عبد الله بن عباس، المتحدث الذي روى القصة هو عبد الله بن عباس صاحبها، فيقولون: هذا فيه التفات، وإن شئت فقل: تجريد، تجريد، إيش معنى تجريد؟ عبد الله بن عباس جرد من نفسه شخصاً تحدث عنه، "فقالت له: يا بني لقد ذكرتني -يعني شيئاً نسيته- لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب"، الحديث مخرج في البخاري ومسلم، وفي البخاري في الوفاة النبوية من الصحيح، من رواية عقيل عن ابن شهاب: "ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله، ﵊" فهي مشروعية قراءة هاتين السورتين، وقراءة ما ورد، وإن كان الأصل في صلاة المغرب أنها تخفف. "وحدثني عن مالك عن أبي عبيد -عبد الملك المذحجي، روى له مسلم، وعلق له البخاري- مولى سليمان بن عبد الملك -بن مروان أحد ملوك بني أمية، وحاجبه- عن عبادة بن نسي -كندي، قاضي طبرية- عن قيس بن الحارث -الكندي الحمصي- عن أبي عبد الله الصنابحي -عبد الرحمن بن عسيلة- قال: "قدمت المدينة في خلافة أبي بكر" وقدم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بخمسة أيام، "قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل" من قصار المفصل.

стр. 395

والسؤال الذي ورد آخر سؤال يقول: ما صحة ما يقال: إن السنة في المغرب الإطالة، وأن التخفيف من بدع بني أمية؟ هذا أبو بكر، أبو بكر قرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة، يعني في الأولى سورة، وفي الثانية سورة، من قصار المفصل، وأول المفصل سورة ق، "ثم قام في الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وبهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [(٨) سورة آل عمران] "، وهذا ضرب من القنوت؛ لأن المغرب وتر النهار، كما جاء في الحديث، "فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في الحضر، إلا الصبح فإنها تطول فيها القراءة، وإلا المغرب فإنها وتر النهار" وهذه سنة مأثورة عن أبي بكر ﵁، وقد أمرنا باتباعه. "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى وحده -يعني منفرداً- يقرأ في الأربع جميعاً" الأربع الركعات في كل ركعة "بأم القرآن وسورة من القرآن" طويلة أو قصيرة، المقصود أنه يقرأ، وأيضاً ورد عنه ﵊ أنه كان يقرأ في الثالثة والرابعة، لكن لا على سبيل الاستمرار، "وكان يقرأ أحياناً بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة" يعني من القصار، ثبت عن النبي ﵊ في النافلة قرأ البقرة ثم النساء، ثم آل عمران، يقرأ أكثر من سورة في ركعة واحدة إماماً كان أو مأموماً، وبجواز ذلك قال الأئمة الأربعة، وغيرهم، قال ابن مسعود: "لقد عرفت النظائر التي كان النبي ﷺ يقرن بينها فذكر عشرين من المفصل، سورتين في كل ركعة، وأيضاً أقر الذي يقرأ سورة الإخلاص بعد السورة، "ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة". "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت الأنصاري عن البراء بن عازب أنه قال: "صليت مع رسول الله ﷺ العشاء فقرأ فيها بالتين والزيتون"، زاد النسائي في الركعة الأول، وفي الثانية بالقدر ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [(١) سورة القدر] وهما من قصار المفصل.

стр. 396

يقول الحافظ: "الخبر محمول على أنه كان في سفر، والسفر يطلب فيه التخفيف، وحديث أبي هريرة في الصحيحين أنه قرأ فيها: ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾ [(١) سورة الإنشقاق] محمول على الحضر، لكن لا يلزم أن يكون هذا في السفر، بل الأصل فيه أنه ما دام قرأ أنه يصح في السفر والحضر بلا إشكال، نعم. سم. باب: العمل في القراءة: أحسن الله إليك: باب: العمل في القراءة: عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس القسي وعن تختم الذهب وعن قراءة القرآن في الركوع. عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي حازم التمار عن البياضي أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: ((إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)). عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحت الصلاة". عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة". عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال: "كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب عند دار أبي جهم بالبلاط". عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة أنه إذا سلم الإمام قام عبد الله بن عمر فقرأ لنفسه فيما يقضي وجهر. عن مالك عن يزيد بن رومان أنه قال: "كنت أصلي إلى جانب نافع بن جبير بن مطعم فيغمزني فأفتح عليه ونحن نصلي". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 397

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: العمل في القراءة" باب: العمل في القراءة، يعني في الصلاة، "حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين -الهاشمي- عن أبيه -عبد الله- عن علي بن أبي طالب -أمير المؤمنين، رابع الخفاء- أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس القسي" نهى عن لبس القسي، بفتح القاف وكسر السين المشددة، والتحتانية أيضاً مشددة؛ لأنها ياء النسب، ثياب مخططة بالحرير تعمل بالقس، موضع بمصر، قريبة من تنيس، القسِيي. ياء كيا الكرسي زيدت للنسب ... . . . . . . . . . ياء النسب مشددة، ونسمع بعض طلاب العلم يخففونها خطأً، يقولون: ابن تيمية، خطأ؛ لأنه ياءه ياء نسب، وياء النسب مشددة، نعم إذا عوض عنها بألف مثل يماني، خَف؛ لأنه لا يجمع بين البدل والمبدل، تقول: هذه امرأة يمانية، لكن لو لم تعوض عنها الألف قلت: هذه امرأة يمنيِّة بالتشديد، يقول أبو عبيد: "أهل الحديث يكسرون القاف" قسي، أو القِسي، لكن هذا خطأ، يقول: هذا خطأ، يقول ابن حجر: لأنه يلتبس بجمع قوس، قوس جمعه: قسي، وقيل: أصلها القزي بالزاي، منسوب إلى القز، وهو ضرب من الإبريسم نوع من الحرير.

стр. 398

"نهى عن لبس القسي، وعن تختم الذهب" ومعروف أنه النهي خاص بالرجال ((الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي حل لإناثها)) اتخذ النبي ﵊ خاتم من ذهب فاتخذ الناس خواتم فألقاه، طرحه، "وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع"، ومثله السجود، وقد جاء التصريح به في رواية مسلم وفيه: عن ابن عباس مرفوعاً: ((ألا وإني نهيت عن القراءة في الركوع والسجود، وأن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً)) كل هذا يدل على تحريم القراءة في الركوع والسجود، هو في السجود لا يتصور، لكن قد يشكل عليه بعض الناس الدعاء بما يوافق القرآن، يعني لو قال في سجوده: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [(٢٠١) سورة البقرة] أو قال: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [(٨) سورة آل عمران] وقد أمر أن يتخير من المسائل، وأن يكثر من المسألة، ((وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم)) فإذا دعا بما يوافق القرآن لا على نية القراءة، ولا على نية التلاوة يدخل في التحريم وإلام ما يدخل؟ نعم، هو يقصد دعاء ولا يقصد تلاوة، الآن هل الملحوظ اللفظ أو القصد؟ يعني لو الجنب مثلاً ما يقصد التلاوة، يقصد ورده اليومي، ولا يقصد بذلك التلاوة، يقول: أبا أقرأ آية الكرسي والمعوذتين وغيرهما، يعني يرد في ورده شيء من القرآن، يقول: أنا ما أقصد التلاوة، أنا أقصد وردي، إيش يقال له؟ يقال له: اقرأ أو لا تقرأ؟ نعم، هو يقول: ما أقصد تلاوة أنا، أنا ما أقصد التلاوة، ولو أقصد التلاوة ما أخذت من أول القرآن ومن أثنائه ومن آخره، قرأت متتابع، نعم إذا كانت الآية كاملة المفترضة في آية الكرسي مثلاً أو سورة الإخلاص والمعوذتين وما أشبه ذلك، نعم الأصل المنع، الأصل المنع، وأما بالنسبة للدعاء فهو يقصد بذلك الدعاء في السجود، وقد أمر به، ((فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم)) بعض الناس هذا ملاحظ يعني من الحرص يصير الإمام يستعجل في قراءته ثم يركع، وقد بدأ في الفاتحة ويريد أن يتمها المأموم فيتمها وهو راكع، وبعضهم يبدأ بسورة ثم يتمها وهو راكع، هذا موجود، من يبقى عليه آية أو

стр. 399

آيتين، ويعرف أن الإمام يطيل الركوع، هذا داخل في النهي بلا شك، لأنه يقصد التلاوة، نعم، هذا داخل في النهي، فإذا ركع الإمام فاقطع القراءة، تابع الإمام اركع، ((إذا ركع فاركعوا)) ولا يجوز لك أن تقرأ القرآن وأنت راكع، قد يقول قائل: الفاتحة ركن من أركان الصلاة وركع الإمام، نقول: نعم ركع اركع، وأنت الآن في حكم المسبوق، وأنت الآن في حكم المسبوق يسقط عنك، ما لا تستطيعه من قراءة الفاتحة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا هو من .. ، يعني من شدة الحرص على هذا الركن، من شدة حرصه على هذا الركن يريد أن يأتي به على أي حال، وهذا موجود يعني من بعض من عندهم حرص، يريد أن يكمل على أي حال، ويخشى أن يكمل وهو قائم يرفع الإمام ثم تفوته الركعة، فلا يستطيع التوفيق بين الأمرين، هذا لا ينكر، هذا موجود سمعناه، فلا يجوز له أن يتابع القراءة، فإذا ركع الإمام عليه أن يركع، نعم.

стр. 400

يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي حازم التمار -دينار اسمه، مولى الأنصار، وقيل: مولى الغفاريين- عن البياضي -بن عمرو الخزرجي- أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون" خرج على الناس وهم يصلون في رمضان، "وقد علت أصواتهم بالقراءة" وقد علت أصواتهم بالقراءة، يصلون إيش؟ أوزاع، كل واحد يصلي لنفسه، ويصلي الرجل مع الرجل، النبي ﵊ صلى ببعض الصحابة الليلة الأولى، ثم اجتمع إليه في الليلة الثانية أكثر، ثم الليلة الثالثة ضاق المسجد، ثم ترك ذلك خشية أن تفرض عليهم، فصاروا يصلون أفراد أوزاع، قد يصلي الواحد بصلاة أخيه وهكذا، "خرج عليهم النبي يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: ((إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به)) " مقتضى اللفظ: المناجاة مع رفع الصوت أو مع خفضه؟ المناجاة مع خفض الصوت بخلاف المناداة فتكون برفع الصوت، " ((إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه)) يعني يخفض صوته، ((ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) ((ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) " يقول ابن بطال: مناجاة المصلي ربه عبارة عن إحضار قلبه والخشوع في الصلاة، يستحضر أنه بين يدي ربه تالياً راكعاً ساجداً منكسراً بين يديه، لكن مَن من الناس إلا القليل النادر من يشعر بلذة هذه المناجاة، ((أول ما تفقدون من صلاتكم الخشوع)) فالخشوع مفقود إلا نادر، يقول: مناجاة المصلي ربه؛ لأن الصيغة (يناجي) بما يناجيه مفاعلة، مناجاة تقتضي أن تكون من الطرفين كليهما، على أن هذه الصيغة جاءت من طرف واحد، سافر فلان، سافر، طارق زيد النعل، من وجه واحد، ومن جهة واحدة، ومن طرف واحد، هنا يقول ابن بطال: مناجاة المصلي ربه عبارة عن إحضار القلب والخشوع في الصلاة، ومناجاة الرب لعبده إقباله عليه بالرحمة والرضوان، يعني بالمجازاة بالمكافأة، وما يفتحه عليه من العلوم والأسرار بسبب هذا الانكسار، وحصل لكثير من أهل العلم أنهم إذا استغلق عليهم شيء من المسائل فزعوا للصلاة، وانطرحوا وانكسروا بين يدي الله فتحت لهم المغاليق، منهم من يفزع إلى الذكر، منهم من يفزع إلى الاستغفار، منهم من

стр. 401

يكرر قراءة الفاتحة، لكن لا شك أن الصلاة مفزع يستعان بها على النوائب ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ﴾ [(٤٥) سورة البقرة] وفي الحديث الحث على الإقبال على الصلاة والخشوع فيها، وهو لبها، والله المستعان. ((ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن))، ((ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) وهذا في المنفردين، أما الإمام فيجهر، كما سيأتي في خبر عمر ﵁، ((ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) لأن فيه أذىً، يؤذي بعضهم بعض بالجهر، يقطع عليه قراءته، وبعض الناس يتشوش عند أدنى شيء، يقرأ في الصلاة فإذا رفع صوته الجار بكلمة واحدة انتهى ما يدري وين وقف عليه؟ أو في أي سورة يقرأ؟ ((لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) لأن فيه أذى لهذا الجار الذي يقرأ، يعني وهذا في الصلاة وخارج الصلاة. وفيه أيضاً: منعاً من الإقبال على الصلاة، وفيه أيضاً: ما يمنع من تدبر، الإنسان يتدبر ما يقرأ، ثم إذا رفع جاره صوته شوش عليه، وقطع عليه هذا الإقبال والتدبر، يقول ابن عبد البر: "وإذا نهي المسلم عن أذى المسلم في عمل البر وتلاوة القرآن فإيذاؤه في غير ذلك أشد تحريماً" نعم، تجد الناس يقرءون القرآن ثم بعد يأخذ الجوال ويكلم، يكلم يبيع ويشتري ويوصف ويا الله، هذا يقطع على الناس، ويؤذيهم بلا شك، وهذا أشد منعاً من المنع بعبادة، والحديث صحيح لا إشكال فيه، له شاهد من حديث أبي سعيد وغيره عند أبي داود.

стр. 402

يقول: "وحدثني عن مالك عن حميد الطويل -بن أبي حميد، حميد بن أبي حميد طرخان أو مهران الطويل، هو ليس بطويل لكن قيل: إنه في يديه طول، وقيل: لأن له جاراً اسمه: حميد وهو قصير فقيل له: الطويل، الطول نسبي بالنسبة لهذا القصير- عن أنس بن مالك أنه قال: "قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة"، قال ابن عبد البر: "هكذا في الموطأ عند جماعة رواته" وراء أبي بكر وعمر وعثمان موقوف، وهو في الصحيح وغيره: "صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان" فالمقصود أنه مرفوع في الصحيح، وفي الموطأ موقوف، في جميع روايات الموطأ، "فكلهم كان لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم" وعند مسلم: "كانوا لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"، في رواية: "كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين" وهي أصح. "كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين" وهذه متفق عليها، عند مسلم، فهم بعض الرواة نعم من قول الراوي، من قول أنس: يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أنهم لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني على حسب فهمه، وهذا مثل به لعلة المتن، كما يقول الحافظ العراقي: وعلة المتن كنفي البسملة ... إذ ظن راوٍ نفيها فنقله

стр. 403

الراوي فهم من كونهم يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أنهم لا يقرءون: بسم الله الرحمن الرحيم، لكن الحمد لله رب العالمين المقصود به السورة، وإلا كونهم يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين هل ينفي ذلك أنهم يفتتحون بدعاء الاستفتاح؟ هل ينفيه؟ لا ينفيه، فليس فيه دليل على عدم ذكر البسملة، والحافظ ابن حجر يقول: يمكن توجيه هذه الرواية التي أعلت بأن تحمل على نفي الجهر، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم جهراً، لا في أول القراءة، ولا في آخرها، "فكلهم كان لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة"، لا يقرأ، وإذا حُمل على أنه لا تذكر جهراً على الخلاف في البسملة، هل هي آية من الفاتحة أو ليست بآية؟ أو آية من القرآن نزلت للفصل بين السور؟ نعم، ما عندنا إشكال في أنها تقرأ، لكن هل يجهر بها أو لا يجهر؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، أما الخلاف في كونها آية من الفاتحة، وهذا ينفع في الخلاف في الجهر بها وعدمه، أولاً: بالنسبة لسورة النمل، لا خلاف بل إجماع على أنها بعض آية من سورة النمل، كما أنه إجماع أيضاً على أنها ليست بآية في سورة التوبة، والخلاف فيما عدا ذلك، والمسألة كبرى، ليس المسألة سهلة؛ لأن هذا إثبات للقرآن أو نفي له، وكل من الطرفين يستدل بأمر عظيم، الذي ينفي كونها آية نعم، ماذا يقول؟ يقول: لوجود الخلاف فيها، يعني لو كانت آية ما جاز فيها الخلاف، نعم؛ لأن القرآن قطعي، والقطعي لا يجوز أن يختلف فيه، والذي يثبت أنها آية يقول: اتفاق الصحابة على كتابتها في المصحف. طالب:. . . . . . . . . إيه بيجي، هذا عندنا حديث بيجي -إن شاء الله-. فمذهب الشافعي أنها آية من الفاتحة، وعلى هذا يتفرع الجهر بها، الشافعي يجهر بالبسملة، ومن قال بأنها ليست بآية أصلاً مع أنها تقرأ كما يقرأ دعاء الاستفتاح هؤلاء يقولون: تقرأ سراً، وهو المعروف عند الحنابلة، والحنفية إذا قرءوا سورة من أولها؛ لأنه لا يتعين عندهم قراءة الفاتحة، وأما المالكية فلا استفتاح ولا استعاذة ولا بسملة نعم، على طول يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين.

стр. 404

يقول: "وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل -نافع- بن مالك عن أبيه -مالك بن أبي عامر- أنه قال: "كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب" وعلى كل حال المرجح .. ، بعضهم يقول: لا بسملة من القرآن إلا في سورة النمل هذا معروف، لكن قول عند الحنفية أنها آية نزلت للفصل بين السور، وهو ترجيح شيخ الإسلام، هذا ترجيح شيخ الإسلام، أنها نزلت في الفصل بين السور يعني آية واحدة، ومنهم من يقول: آية من كل سورة، فعلى هذا مائة وثلاثة عشر آية في القرآن كلها بسملة، ومنهم من يقول: ليست بآية مطلقاً، هذا موجود، بعض الأقوال موجودة، على كل حال القراء، القراء في مثل هذه المسائل في مسائل النفي والإثبات هم يتبعون الفقهاء، والفقهاء عمدتهم الأدلة، والقراء بالتلقي، بالتلقي عن شيوخهم، قد يكون بعضهم من أهل النظر والإثبات بالنصوص، وبعضهم اختصاصه القراءة، وإن كان فيه ضعف في الجوانب الأخرى. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ والاستعاذة ما هم بيستعيذون؟ ما يستعيذون امتثالاً للأمر؟ لكن ما يستعيذون القراء؟ إذاً آية، إذاً الاستعاذة آية مثل البسملة، إذا كان مجرد عمل القراء حجة، صح وإلا لا؟

стр. 405

يقول: "وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه -أبي سهيل نافع بن مالك عن أبيه مالك بن أبي عامر- أنه قال: "كنا نسمع قراءة عمر بن الخطاب عند دار أبي جهم بالبلاط" أبي جهم: عامر، وقيل: عبيد بن حذيفة، صحابي قرشي عدوي من مسلمة الفتح بالبلاط: موضع بين السوق والمسجد مبلط، كما في القاموس وغيره، يقول ابن عبد البر: كان عمر ﵁، كان مديد الصوت فيسمع صوته حيث ذكر يعني بالبلاط، وفيه: تخصيص لما سبق ((لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)) أن هذا خاص بالمنفردين، أما الإمام فيجهر، الإمام يجهر، وهذا عمر إمام ﵁ وأرضاه- وكان يجهر بقراءته، وكان جهوري الصوت، مديد الصوت ﵁ وأرضاه-، والجهر مده مربوط بالفائدة، يعني لو صلى بألف، بألف شخص وجهر، رفع صوته بقدر الإمكان، ولا نتصور وجود آلات لأن الأصل عدمها، أو صلى باثنين يلزمه أن يمد صوته مثلما لو كان خلفه ألف؟ لا يلزم؛ لأن الصوت لتبليغ المأموم، ما هو مثل الأذان تبليغ الغائب، رفع الصوت بالقراءة من أجل المأموم فيقدر بقدر الحاجة بما لا يشق على الإمام ويبلغ المأموم. يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة أنه إذا سلم الإمام قام عبد الله بن عمر فقرأ لنفسه فيما يقضي وجهر"، فاته من صلاة المغرب ركعتين فقام ليأتي بهاتين الركعتين، يجهر فيهما بالقراءة، نعم يجهر بالثنتين فيما فاته، يجهر، "فقرأ فيما يقضي وجهر" يعني في جميع ما يقضي مما يجهر، لكن لو فاته ثلاث من العشاء؟ يجهر في اثنتين ولا يجهر في الواحدة، هذا يترتب عليه أمور وهو أن ابن عمر يرى أن القضاء يحكي الأداء مطلقاً نعم، القضاء يحكي الأداء مطلقاً، والركعتان الأوليان جهريتان فاتتاه يجهر، ويترتب عليه أن ابن عمر أيضاً يرى أن ما يدركه المسبوق آخر صلاته، وإلا لو كان يرى أن ما أدركه أول صلاته وأن ما فاته هو الآخر ما جهر؛ لأن الركعتين الأخيرتين لا يجهر فيهما بالقراءة.

стр. 406

يقول الباجي: يحتمل أن يكون جهره فيما يقضي لأنه يرى أن المأموم يقضي على نحو ما فاته من القراءة والجهر، مثل رواية ابن القاسم عن مالك، وهذا أظهر، يقول الباجي، ويحتمل أنه يرى أن ما يأتي به المسبوق يعني ما يدركه المسبوق آخر صلاته، والخلاف في هذه المسألة تقدم، وهو مبني على الروايتين: ((فأتموا)) ((فاقضوا)) وسبقت المسألة، لكن هذا رأي ابن عمر ﵁ وأرضاه-، وإلا إذا أدرك ركعتين مع الإمام ثم قام ليقضي بيقضي الثالثة والرابعة، ولا جهر فيهما، حتى إذا قلنا: إن القضاء يحكي الأداء قلنا: لا جهر.

стр. 407

يقول: "وحدثني عن مالك عن يزيد بن رومان -المدني- أنه قال: "كنت أصلي إلى جانب نافع بن جبير بن مطعم -النوفلي- فيغمزني -يعني يشير إلي- فأفتح عليه ونحن نصلي" ونحن نصلي: يعني إذا أخطأ الإمام أو ارتج عليه هل يحتاج أن يغمز المأموم؟ اللهم إلا إن كان المأموم غافل، إن كان غافل وإلا ساهي يحتاج من يغمزه، نعم؛ لأنه يقول إيش؟ "كنت أصلي إلى جانب نافع بن جبير بن مطعم فيغمزني فأفتح عليه -يعني أذكره بما نسي، أو أصحح له خطأه- فأفتح عليه ونحن نصلي"، لا شك أن الفتح على الإمام ثابت سواءً كان في القراءة وفي غيرها، في القراءة وفي غيرها، في غير القراءة بالتسبيح وبالقراءة يجهر بما أخطأ فيه أو بما نسيه الإمام، لكن متى يحتاج إلى الغمز؟ نعم، إذا كان غافل، طيب، إذا كان ما هو بمأموم هذا اللي .. قد ما عنده أحد هو يصلي ويقرأ وأشكل عليه آية وارتج عليه في آية يشير إليه، يعني هات، يطلب منه الرد بالإشارة، وهنا يقول: "فيغمزني" يقول: "ونحن نصلي" وبهذا قال مالك في مختصر ابن عبد الحكم، وأشهب بن حبيب في جواز الفتح على الإمام بالأولى من إجازة الفتح على من ليس معه في صلاة؛ لأنه وإن كان تلاوة القرآن، لكنه في معنى المكالمة، ولذا منعه بعضهم، منع بعضهم الفتح على الإمام، نعم لأنه في معنى مكالمة الإمام، كره الكوفيون الفتح على الإمام لماذا؟ لأنه في معنى المكالمة، أنت تخاطب الإمام بتصحيح خطأ وقع فيه، أو بتذكيره لشيء نسيه، فكرهوه، لكن الصواب أنه مطلوب، ما يكفي أن نقول: جائز، ولذا يقولون: أجازه مالك والشافعي وأكثر العلماء، وقد تردد ﷺ في آية فلما انصرف قال: ((ألم يكن في القوم أُبي؟ )) يريد من أجل أن يفتح عليه، نعم، الآن عندنا صور لهذه المسألة:

стр. 408

إمام ومأموم هذا المأموم يأتم بهذا الإمام لا إشكال في كونه يفتح على إمامه، نعم، إمام معه مأموم وثالث لا يصلي معهم، المأموم لم يحفظ ما يقرأه الإمام فلا يستطيع أن يفتح على الإمام، الثالث حافظ، نعم، هل لمن كان خارج الصلاة أن يفتح على الإمام؟ له ذلك، ويتفرع على ذلك مسائل لا تحصى لو افترضنا جنبه مسجل في شريط بنفس القراءة اللي بيقرأ، هل له أن يغمز هذا المسجل ليسمع القراءة؟ إذا كان ما عنده أحد، أو يتقدم قليلاً يأخذ مصحف ويفتش ويشوف. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا، الآن التلاعب بالعبادات يبي يصير إلى حد؛ لأنه وجد في بعض البلدان في المحراب شاشة، نعم، شاشة الإمام يقرأ منها الإمام. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، إدخال .. ، إدخال المحدثات في العبادات لا ينبغي التوسع فيه، لا ينبغي التوسع فيه، وإلا يأتي يوم من الأيام يقال: صلِ بمسجل وخلاص، ليش نتكلف موظفين ونربط أئمة ما في داعي، وقد وقع في يدي كتاب قديم قديم، يعني من خمسة وعشرين سنة أو أكثر كتاب صغير اسمه: (كشف القناع عن صحة صلاة الجمعة في المنزل خلف المذياع) صلِ ببيتك ولا تجي،. . . . . . . . . هذا توسع غير مرضي هذا، هذا يسلب العبادات روحها ولبها، يعني افترض أنك تقرأ في سورة وكنت تسمعها قبل الصلاة، وبعض الناس يستعمل الصلوات ويكثر من النوافل للمراجعة، لمراجعة ما حفظ، وسمع في المسجل أشكل عليه شيء وضغطه ليسمع، أو تقدم وفتح المصحف وتأكد من الآية التي تردد فيها. وهل للمصلي أن يفتح على شخص لا يصلي؟ جالس، جالس يقرأ القرآن فأخطأ يفتح عليه المصلي وإلا ما يفتح عليه؟ هو يقرأ، يقرأ قرآن، القرآن والصلاة إنما هي لقراءة القرآن. طالب:. . . . . . . . . هذا أمر مفروغ منه، لا يجوز أن يقرأ لنفسه فضلاً عن أن يفتح لغيره، المسألة، يعني المسائل صور، صور لهذه المسألة، شخص جالس يقرأ يرفع صوته أولاً هذا منهي عن رفع الصوت والثاني يصلي من جهة، الثانية: أنه في معنى المكالمة، والفتح بقدر الحاجة، بقدر الحاجة، والحاجة إذا كان لا يصلي إذا سلم يفتح عليه، إذا سلم يفتح عليه، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 409

إيه هو يقصد بذلك يقرأ وإلا مكالمتهم؟ يعني مسألة الفتح على الإمام بالقرآن هذه نفس الشيء ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [(٧٧) سورة الحج] إذا الإمام أخطأ .. ، نسي، نسي الركوع قيل له: (اركعوا) إن نسي السجود قيل: (اسجدوا) (خر راكعاً) هذه المسألة مختلف فيها بين أهل العلم؛ لأنها ينتابها كونها قرآن، والقرآن لا يبطل الصلاة، وينتابها أيضاً كونها مخاطبة ومحادثة للإمام، نعم، هذه مسألة نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قطن بن نسير، قطن بن نسير، قرأه الراوي: ابن بشير قال: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [(١) سورة القلم] وهو يصلي، هذا تقصد؟ طالب:. . . . . . . . . شخص يصلي فقرأ نعم، شخص يقرأ أسماء الرواة، وهو يحدث مثلاً، فقال: قطن ابن بشير، فقال الدارقطني: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [(١) سورة القلم] يعني ابن نسير، ما هو ابن بشير، وهذا أشد، أشد من الفتح على غير المصلي بالقرآن، لكنه فتح عليه بقرآن، وهذا يوضح لنا مسألة الفتح بالقرآن؛ لأنه هل قد لا يقصد به التلاوة، بل مقطوع به أنه لا يقصد به التلاوة، إنما المقصود به المكالمة، لكن إن كان لمصلحة الصلاة شيء، والرد على مثل في حال الدارقطني إن صحت، نعم، فليس من مصلحة الصلاة، ليس هذا من مصلحة الصلاة، كونه ما يملك نفسه هذه مسألة ثانية، واحد يفتح على القارئ وهو في الدورة يقضي حاجته، وجد هذا ما يملك نفسه، كره الكوفيون الفتح على الإمام لأنه من باب المكالمة، يعني وإن كان بلفظ القرآن، لكنه المقصود به وهو الظاهر المكالمة، لكن حديث: ((أليس في القوم أُبي؟ )) هذا يرد هذا، وأجازه مالك والشافعي وأكثر العلماء لما ذُكر، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 410

الموطأ - كتاب الصلاة (٣) شرح: باب: القراءة في الصبح، وباب: ما جاء في أم القرآن، وباب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، وباب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، وباب: ما جاء في التأمين خلف الإمام الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: هذا سؤال مطلوب من الأمس. يقول: أنه رأى بعد في المقبرة يقول: خفس في القبور من آثار المطر؟ هذه كل سنة موجودة بعد السيول، تقوم البلدية وبعض المحتسبين بتسويتها من جديد، ولا شك أن هذا عمل خير، من شارك في ذلك لا يحرم الأجر -إن شاء الله تعالى-. يقول: هل بلال يقول لابن أم مكتوم: أصبحت أصبحت فيقلده؟ على كل حال هو يقلد، سواءً كان القائل له بلال أو غيره، فيقال: مبني للمجهول يحتمل أن يكون بلالاً وأن يكون غيره، وهو مقلد في كلا الحالتين؛ لأن رؤية الصبح من شأن المبصرين. يقول: هل ذكر أن المرأة لها حكم الرجل؟ هل ذكر أن المرأة لها حكم الرجل أرجو أن يعلق على هذه القاعدة. . . . . . . . . قاعدة: ما ورد في حق الرجل يرد في حق المرأة إلا بدليل؟ هذا الأصل، هذا الأصل إما أن تخرج من عموم النصوص لا بد من دليل يدل على ذلك، لا بد من دليل يدل على ذلك، دليل شرعي وهو الأصل، أو عقلي بأن يكون هذا مما لا يمكن أن تقوم به المرأة، مما يستحيل عقلاً أن تقوم به المرأة، مما يكلف به الرجال، وإلا فالأصل أن النساء شقائق الرجال، وقد قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه: "وكانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة". يقول: قول: لا حول ولا قوة إلا بالله بعد قول المؤذن: الصلاة خير من النوم، هل مخالف لقول الرسول: ((يقول مثل ما يقول المؤذن))؟ على كل حال لا أعرف خبر يدل على أنه يقال بعد قول المؤذن، بعد تثويب المؤذن أن المجيب يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنما يقول مثل ما يقول المؤذن إلا فيما خص بالدليل من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله في الحيعلتين. يقول: هل يجوز أن أترك النذر بغير عذر بل لكسل؟

стр. 411

لا يجوز، النذر -نذر الطاعة- يجب الوفاء به، وكذلك ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه)) أما ينذر على نفسه ويلزم نفسه بشيء، هو قبل أن يلزم نفسه منه في سعة، ثم بعد ذلك لا يفي بنذره لا يجوز له ذلك، اللهم إلا إذا كان نذر معصية. يقول: يكون الرجل مع امرأته خارج البيت فيحضر وقت الصلاة فهل للزوجة أن تبادر بالصلاة في المسجد قبل إقامة الصلاة، ويقوم الزوج بالبقاء مع الأولاد في السيارة ريثما تنتهي من صلاتها، ثم يصلي الزوج بعد ذلك مع الجماعة؟ نعم لها أن تصلي بعد دخول الوقت قبل الجماعة؛ لأنها ليست ملزمة بجماعة، ليست الجماعة واجبة عليها. يقول: صاحب الجلالين على قوله تعالى في قصة زكريا: ﴿قَالَ كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ [(٤٠) سورة آل عمران] لا يعجزه شي، ولإظهار -الطباعة سيئة، فيها أخطاء- ولإظهار هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بها، هل هذا جارٍ على مذهب الأشاعرة في نفي التعليل والأسباب، أرجو الرد الآن خوفاً من انقطاع الإرسال قبل الإجابة فلا أسمعها؟ يقول: هل هذا جارٍ على قاعدة مذهب الأشاعرة في نفي الأسباب؟ ما أدري ما وجه الإشكال في الآية: ﴿قَالَ كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ [(٤٠) سورة آل عمران] لا يعجز عنه شيء، إيش معنى لا يعجز عنه شيء؟ أو لا يعجزه شيء؟ ولإظهار هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال، ولإظهار هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال؛ ليجاب بها؟ الإشكال ما هو بواضح، لا بد أن تراجع قبل ذلك. البعيد عن المسجد فهل تسقط عنه صلاة الجمعة وباقي الصلوات؟ وما هي المسافة التي تسقط فيها الصلوات؟

стр. 412

أما بالنسبة للصلوات الخمس فإذا سمع الأذان يلزمه الإجابة، ((أتسمع النداء؟ )) قال: نعم، قال: ((أجب، لا أجد لك رخصة)) المسألة مفترضة في الأذان بدون آلات وبدون موانع من سماع الأصوات، يعني افترض المسألة ما في مكبرات، يؤذن المؤذن بدون مكبر، وافترض أيضاً أنه لا يوجد ما يمنع من سماع الصوت من سيارات وغيرها ومكيفات وغير ذلك مما يشوش على السماع، والكيلو والنصف والكيلوين يسمع فيها الأذان، فإذا كان بيته عن المسجد كيلوين فأقل يسمع الأذان غالباً، أما الجمعة فما دام في مصر مقيم فتلزمه الجمعة سمع الأذان أو لم يؤذن. يقول: امرأة مصابة بالسحر متزوجة لديها أبناء، وطلبوا منه تطليقها، لديها أبناء وطلبوا منه تطليقها، يعني طلبوا من أبيهم؟ والأصل أن السحر بسببه، أي بسبب الزوج، فماذا تنصحونها؟ إذا كان السحر بسببه -نسأل الله السلامة والعافية- فلها أن تطلب الفراق منه؛ لأن هذه موبقة من الموبقات، وكبيرة من كبائر الذنوب، لا يجوز لها أن تبقى معه وقد ارتكب هذه الجريمة، فضلاً عن كون هذه الجريمة تمسها وتسيء إليها، وتتضرر بها، يلزمه أولاً: أن يمكنها من الرقية لفك هذا السحر، ثم بعد ذلك لها أن تطلب الفراق منه. يقول: ما حدود المباشرة إذا كانت المرأة حائضاً؟ كانت المرأة حائض، كان النبي ﵊ يأمر المرأة من نسائه أن تتزر، تضع إزار فوق محل الحرث، وما يقرب منه، فإن كان بين السرة والركبة فهو أحوط، للبعد عن موضع الحمى، وإن باشرها فيما دون الفرج ولو كان فوق الركبة أو تحت السرة، لكن شريطة ألا يكون في موضع الحرث، فالأمر فيه سعة -إن شاء الله-، اصنعوا كل شيء إلا النكاح. هل في سجود التلاوة تكبير ورفع؟ يعني إن كان في الصلاة فيدخل في عموم: "يكبر مع كل خفض ورفع"، وإن كان خارج الصلاة فكل على مذهبه باعتبار سجود التلاوة صلاة أو ليس بصلاة، إذا قلنا: إنه ليس بصلاة وهو الظاهر من صنيع ابن عمر وابن عباس وغيرهما لا يلزم فيه تكبير لا خفض ولا رفع، وإن قلنا: إنه صلاة كما يقوله جمع من أهل العلم فيطلب له ما يطلب للصلاة، يكبر للهوي للسجود، ويكبر للرفع منه، ويزيدون أيضاً بعد يسلم.

стр. 413

يقول: ما فائدة الخلاف من هو السابق؟ هل يترتب عليه حكم؟ في أي مسألة؟ ما فائدة الخلاف من هو السابق؟ هل يترتب عليه حكم؟ في أي مسألة؟ الخلاف فيمن هو السابق؟ طالب:. . . . . . . . . إيه الليل والنهار، نعم. فائدة الخلاف في السابق أولاً: المقرر عند عامة أهل العلم أن السابق الليل، وأن اليوم يبدأ من غروب الشمس، يترتب على ذلك أحكام، لو ولد مولود بعد غروب الشمس ليلة عيد الفطر، تلزم فطرته أو لا تلزم؟ لا تلزم، باعتبار أنه انتهى رمضان، وهي بسبب الفطر من رمضان، وهو ما أدرك شيء من رمضان، مسائل كثيرة تترتب على الخلاف، لكن الخلاف غير معتبر في مسألة السابق من حيث الناحية الشرعية، أما من حيث أهل الهيئة والفلك معروف قولهم في الليل والنهار، لكن السابق واضح، وإن كان في قوله -جل وعلا-: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [(٤٠) سورة يس] معناه يراد به نفي اضطراب انتظام الكون، نفي اضطراب انتظام الكون، لا يعني أنه إذا جاء ليل جاء نهار، ثم جاء نهار قبل الليل، لا، ولا يأتي ليل قبل النهار، ولا نهار قبل الليل، بل هو منتظم، ليل ثم نهار، ثم ليل ثم نهار ثم ليل ثم .. ، إلى آخره وهكذا. يقول: كيف يكون وتراً، ويكون بعدها راتبة شفعاً؟ لعله يقصد المغرب، نعم، ذكرنا أن كما في الخبر: "المغرب وتر النهار" ويكون بعدها راتبة شفع بلا شك، إيش المانع من ذلك؟ يقول: من كان في البرية وحده مثل الراعي هل إذا قرأ الطوال مغرباً يكون مخالفاً؟ يعني لو قرأ الطوال أحياناً يقرأ في المغرب بالطور وإلا قرأ بالأعراف، وإلا قرأ بسورة طويلة على ألا يلتزم ذلك ما يكون مخالف. رجل يعيش في مزرعة وسط صحراء وحده، استمر في قراءة الطوال مغرباً، هل يكون هذا مخالفاً للهدي؟ على كل حال إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء، إذا صلى الإنسان لنفسه فليطول ما شاء. امرأة نذرت أن تصوم في كل يوم خميس ويوم الاثنين، وهي لا تعرف عن الدين شيء، يقول: هي الآن لا تستطيع ماذا تعمل؟ تكفر، إذا كانت لا تستطيع الصيام تكفر عن كل يوم مسكين. يقول: هل قرأ الرسول ﵊ في صلاة المغرب بآل عمران؟ وكيف نخرجه؟

стр. 414

قرأ بالأعراف، قرأ بالأعراف ثابت، قرأ بالطور، قرأ بالمرسلات، سور طويلة بلا شك، لكن ليس هو الأصل، وليس ديدنه ذلك ﵊، والله المستعان. سم. باب: القراءة في الصبح: أحسن الله إليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء. قال الإمام يحيى ﵀: باب: القراءة في الصبح: عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما. عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: "صلينا وراء عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة" فقلت: "والله إذاً لقد كان يقوم حين يطلع الفجر؟ " قال: "أجل". عن مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: "ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها لنا". عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل في كل ركعة بأم القرآن وسورة. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: القراءة في الصبح" يعني في صلاة الصبح. "حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق" هذا منقطع؛ لأن عروة إنما ولد في أوائل خلافة عثمان، فعروة يحكي قصة لم يشهدها، هو منقطع، لكنه ورد عن أنس وغيره، فعلل عروة حمله عن بعض الصحابة الذين تأخرت وفاتهم كأنس، "أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما" فقيل له حين سلم: كادت الشمس أن تطلع؟ فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين" كما في حديث أنس، لكن هو صلى الصلاة في وقتها، نهاية الصلاة، هذا الكلام المقصود أنه يدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس، وقد صلاها في أول وقتها، وقد قرأ سورة البقرة احتمال تطلع الشمس؛ لأن سورة البقرة جزأين ونصف تحتاج إلى ... طالب:. . . . . . . . .

стр. 415

رجل أسيف إيه، أدركنا أناس يبكون في القرآن، ما تأخذ عليهم البقرة نصف ساعة، ما في تلازم أبد. على كل حال الترتيل الجزء يحتاج إلى ثلث ساعة على الأقل، أو نصف إلا خمس، مع المد قليلاً يحتاج إلى نصف، شوف البقرة تحتاج إلى أكثر من ساعة، ولا بد في مثل هذا أن يعرف الإمام رضا المأمومين، رضا من خلفه، أما أن يصلي بهم بسورة البقرة وهم لا يرضون، جاء النهي عن ذلك، ((أفتان يا معاذ؟ )) ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف)) ولا بد في مثل هذا من العلم برضا المأمومين، استدل به مالك على طول القراءة في صلاة الصبح، وبمثل هذا تجتمع أحاديث التغليس والإسفار، التغليس والإسفار؛ لأنه يفتتحها أو يبدأ بالصلاة بغلس، ويفرغ منها إذا أطال كما فعل أبو بكر في الإسفار. يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر" عن أبيه، هذه زيادة خالف فيها مالك ﵀ أصحاب هشام، فكلهم لم يقولوا: عن أبيه إلا مالك، عن هشام بن عروة أنه سمع عبد الله بن عامر، وهذا ممكن، فيكون قوله: عن أبيه من إيش؟ من أي نوع من أنواع علوم الحديث؟ من المزيد في متصل الأسانيد، من المزيد في متصل الأسانيد، يعني المزيد يطلق على ما يزاد خطأ؟ يطلق على ما يزاد خطأ؟ مزيد؟ نعم؟ إذاً من أي نوع هذا؟ متى؟ ويش الصورة الصحيحة للمزيد في متصل الأسانيد؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، أن تصح الصورتان، والآن هذه الصورة التي معنا نعم، فيها مخالفة، خالف فيها الإمام مالك أصحاب هشام، "أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة -العنزي- يقول: "صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج" سورة يوسف وسورة الحج، هما مجتمعان تعادلان سورة؟ يعادلان آل عمران. طالب:. . . . . . . . . إيه يعادلان آل عمران، ترى رجعت. . . . . . . . . جزاك الله خير. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . .

стр. 416

إلا، يعادلان سورة آل عمران، يعادلان الأعراف أيضاً، "فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة" ومعروف أن عمر ﵁ كرر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [(٨٦) سورة يوسف] فعمر يكرر، فإذا كانت قراءته لثلثي جزء ونصف جزء في الركعة الثانية مع التكرير، وقراءة بطيئة لا شك أن هذه إطالة، لكنه كسابقه لا بد من العلم برضا المأمومين. "قال -عروة-: فقلت: "والله إذاً لقد كان يقوم حين يطلع الفجر؟ " يعني يقوم إلى الصلاة فيبتدئها حين يبزغ الفجر في أول الوقت، "قال: "أجل"، (أجل) هذه حرف جواب، هذه جواب كـ (نعم)، (أجل) جواب كـ (نعم)، يعني تأتي، لو قال: نعم هنا نعم، يصح وإلا ما يصح؟ نعم هي بمثابة (نعم)، "ذلك أن لك أجرين" قال: ((أجل)) "إنك لتوعك كما يوعك الرجلان" قال: ((أجل)) نعم، "ذلك أن لك أجرين" قال: ((أجل)) يقولون: هي كـ (نعم)، جواب كـ (نعم)، إلا أن (أجل) أحسن من (نعم) في التصديق كما هنا، و (نعم) أحسن من (أجل) في الاستفهام، يعني إذا قلت: هل حضر زيد؟ يقول: نعم، أفضل من أجل، نعم، وهنا في الخبر، تصديق الخبر تقول: أجل.

стр. 417

"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد -بن أبي بكر- أن الفرافصة بن عمير الحنفي" نسبة إلى بني حنيفة، "قال: "ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح، من كثرة ما كان يرددها لنا"، يكررها عثمان ﵁، يقول الشارح الزرقاني: "يحتمل أن ذلك صنيع عثمان ﵁ وأرضاه- تكرار سورة يوسف لحديث: ((ائذن له وبشره بالجنة على بلوىً تصيبه)) وسورة يوسف فيها بلوى، فعثمان ﵁ يتسلى بقراءة هذه السورة، يتسلى بقراءة هذه السورة، قال ابن عبد البر: لا أشك أن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كانوا يعرفون من حرص من خلفهم، ما يحملهم على التطويل أحياناً، وجاء الأمر بالتخفيف فيكون هو الأصل، الأصل التخفيف والتطويل عند رغبة المأمومين، ولا شك أن بعض الأئمة يطلب منه التطويل؛ لأن قراءته موعظة، يعظم الناس بالقرآن، ويؤثر فيهم، تؤثر فيهم قراءته، فمثل هذا إذا رأى الناس يرتاحون لقراءته فلا يبخل عليهم، فلا يبخل عليهم، لكن يبقى أن الأصل هو إيش؟ ((من أم الناس فليخفف)).

стр. 418

"وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل في كل ركعة بأم القرآن وسورة" بأم القرآن وسورة، وبهذا يندفع الوهم الذي في أول كلامه أنه يقرأ العشر كلها في صلاة الصبح، يقرأ في الصبح في السفر بالعشر الأول من المفصل، نعم هذا مفهومه أنه يقسم هذه العشر بين الركعتين، لكن قوله: في كل ركعة من ركعتي الصبح بأم القرآن وسورة، والعشر السور هي: ق، والذاريات، والطور، النجم، القمر، الرحمن، الواقعة، الحديد، المجادلة، الحشر، نعم، ولم يذكر الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في الباب حديثاً مرفوعاً، نعم الأول: من فعل أبي بكر، الثاني: من فعل عمر، الثالث: من فعل عثمان، الرابع: من فعل ابن عمر، ما ذكر في الباب حديث مرفوع، وفي البخاري من حديث أبي برزة قال: كان النبي ﷺ يصلي الصبح ينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين والمائة، ما بين الستين والمائة، وفي البخاري عن أم سلمة ﵂ أنه ﷺ قرأ فيها بالطور، وفي مسلم عن جابر أنه ﵊ قرأ فيها بـ (قاف)، وفي رواية: بالصافات، كل هذا مرفوع. نعم، فصل بينهم بالعمل بالقراءة، نعم، بينما يفترض أن العمل بالقراءة يتقدم على الجميع، هذا الأصل، نعم، هذا الأصل أن يتقدم، نعم. طالب:. . . . . . . . . خواتمها من الآيتين فقط؟ طالب:. . . . . . . . . هذا تقصير، أقول: هذا تخفيف زائد، الأصل أن صلاة الصبح تطول فيها القراءة، وهو طول نسبي لا يشق على المأمومين، طول نسبي، نعم. طالب:. . . . . . . . . لا أعرف هذا، لكن هو قرأ الزلزلة، نعم، قرأ الزلزلة في الركعتين، نعم. طالب:. . . . . . . . . ابن القيم أشار إلى أنه في سفر، لكن ما يمنع أن يكون الجميع عند الحاجة نعم. باب: ما جاء في أم القرآن: أحسن الله إليك. باب: ما جاء في أم القرآن:

стр. 419

عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبره أن رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله ﷺ يده على يده وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها)) قال أبي: فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ )) قال: فقرأت: الحمد لله رب العالمين، حتى أتيت على آخرها، فقال رسول الله ﷺ : ((هي هذه السورة، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت)). عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- يقول: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِ إلا وراء الإمام". يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في أم القرآن" الفاتحة، أي أصل القرآن، كما يقال: أم القرى مكة، كره بعضهم أن يقال: أم القرآن، قال ابن عبد البر: لا وجه لكراهتهم لذلك، لا وجه لكراهتهم لذلك، ما الداعي إلى كراهة قول: أم القرآن؟ لئلا يوهم أنه كالأم، وإن كان هذا فيه بعد. "حدثني يحيى عن مالك" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، لا، لا وجه لكراهتهم ذلك، لكن بعض الناس يصير عنده حساسية زائدة، ويخفى عليه ما ورد في الباب ثم يكره ذلك. "حدثني يحيى عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أن أبا سعيد -وهو تابعي مدني- مولى عامر بن كريز أخبره أن رسول الله ﷺ نادى أبي" وعلى هذا يكون الخبر منقطع، في بعض الروايات عن مالك أن أبياً أخبره، يعني صاحب القصة، أو عن أبي أنه أخبره. هذا سؤال مهم. يقول: إمام مسجد منذ خمس عشرة سنة يبدأ بجماعته بالبقرة ويختم بالناس، وهذا غالب فعله، وهو يرى أن ذلك فيه مصلحة له ولجماعة المسجد، بحيث يستمعون كل القرآن، وليصححوا أخطاءهم وغير ذلك؟

стр. 420

لا شك أن إسماع القرآن للناس أمر مهم، ولا مانع أن يقرأ القرآن على ترتيبه في المصحف على ألا يكون ديدناً لهذا الشخص، بل يخل به أحياناً، ويقرأ للناس القرآن كله ويسمعهم إياه، لا مانع من ذلك على أن يخل به في بعض الأحيان؛ لأنه بهذه الطريقة إذا لم يخل به مطلقاً، قد يقول قائل: إنه لم يفعله ﵊، بل النبي ﵊ اختار لصلاته من أوله، من آخره، من أثنائه، لكن إذا كان القصد أن يسمع الناس القرآن من أوله إلى آخره وأخل بهذا الترتيب لئلا يكون شرع شيئاً لا يكون له أصل، يعني لو قدم وأخر أحياناً لا بأس -إن شاء الله تعالى-. "أخبره أن رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي" فقال: أي أبي، فالتفت فلم يجبه، التفت أبي فلم يجبه ﵊؛ لأنه كان في صلاة، نعم، كان في صلاة أبي، فناداه النبي ﵊ أي أبي، يعني: يا أبي، التفت لينظر من المنادي فلم يجبه، فخفف صلاته، "فلما فرغ من صلاته لحقه" وزاد في حديث أبي هريرة: "فقال: سلام عليك يا رسول الله، فقال له النبي ﵊: ((ويحك ما منعك إذ دعوتك لم تجبني؟ أوليس تجد فيما أوحى الله إلي استجيبوا لله وللرسول؟ )) فقلت: بلى يا رسول الله لا أعود -إن شاء الله-. قال ابن عبد البر: الإجماع على تحريم الكلام يعني مع ورود هذا الحديث، يعني لو صوت شخص يا فلان، يجيب وإلا ما يجيب؟ يحرم الكلام بالإجماع، يقول ابن عبد البر: الإجماع على تحريم الكلام يدل على اختصاص النبي ﷺ بذلك، ولذا النبي ﵊ استدل عليه بآية، ((أوليس تجد فيما أوحى الله إلي استجيبوا لله وللرسول؟ )) لكن هل هذا لغيره من البشر؟ نعم، هذا ليس لغيره ﵊ من البشر، فلو قدر أن شخصاً يصلي فقال له أبوه: يا محمد، يلتفت وإلا ما يلتفت، يعني كونه الصلاة فريضة هذا ما فيه إشكال، لا تقطع الفريضة من أجل أي مخلوق، لكن لو كانت نافلة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 421

إيه طيب، الإقرار مع السياق وما يشعر به من مدح، هذا في كل ما جاء عن شرع من قبلنا، نعم، يعني لو اقترضت من شخص لو اقترضت من شخص مليون ريال، وقلت له: بأسددك في يوم ثمانية وعشرين شوال اللي هو اليوم، ما وجدت من يذهب بالمال، تأتي بخشبة وتنقرها وتذبها في البحر؟ هذه ترى سيقت مساق المدح في شرعنا، يصلح وإلا ما يصلح؟ يعني عندك توكل عظيم، ينفع وإلا ما ينفع؟ شرعنا يختلف، ما يلزم أن يكون مطابق، ولو سيقت القصة مساق المدح، علينا العمل بشرعنا، لا سيما إذا جاء في شرعنا ما يخالف، نعم قد يكون في شرعهم الكلام مباح في الصلاة، إيش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . إيه ما يكفيه أنك تسبح، يبيك تجيبه، افترض أن الوالد في دورة المياه فانقطع عليه الماء، في مثل هذه الأيام نعم أما بالنسبة للإنقاذ من هلكة هذا ما فيه إشكال، هذا شيء مفروغ منه، متفق عليه، ولو فريضة، إنقاذ من هلكة ولو فريضة، وجاء الأمر بقتل الأسودين، وليست بأعظم من هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إذا أجاب الوالد، أو أنقذ الغريق، أو الحريق، أو ما أشبه ذلك يستأنف، يستأنف من جديد، لكن بالنسبة لقتل الأسودين إن ترتب عليه عمل كثير ويمين ويسار وتابعهما هذه يستأنف الصلاة، إذا كان العمل يسير، وتقدم إليهما فقتلهما ثم رجع إلى مكانه ما يحتاج، على ألا ينصرف عن القبلة. على كل حال مسألة النافلة أمرها أخف من الفريضة من جهة، مع أنه جاء الأمر أو النهي عن إبطال العمل، ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد] الأمور تقدر بقدرها، إذا كانت هناك ضرورة تلحق بالأب أو الأم فهذا يرجح، إن لم يكن هناك ضرورة، وعرف أن المسألة تقبل التأجيل، نعم، فلا شك أن الإقبال على العبادة أولى. طالب:. . . . . . . . . لا، يرد عليه بالإشارة، بالإشارة، ما أدري هو يذكر عن علي ﵁ أنه تصدق وهو راكع، مر به مسكين فأشار إلى أصبعه وفيها خاتم: أن خذ هذا الخاتم، لكن ما يثبت هذا الأمر، باطل هذا لا يثبت، علي ﵁ من أكرم الناس، وأجود الناس، وأسخى الناس، لكن ما يفعل هذا في صلاته، ويتأول هذا على قوله -جل وعلا-: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [(٥٥) سورة المائدة]

стр. 422

"نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله ﷺ يده على يده" تأنيس، يؤنسه، "وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة -هو يعلم السورة، لكن يريد أن يعلم فضلها وحالها، مما لم يكن يعلمه قبل ذلك- سورة ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل)) وفي حديث أبي هريرة: ((ولا في الزبور))، ((ولا في القرآن مثلها)) يعني في جمعها لمعاني الخير، "قال أبي" من القائل: قال أبي؟ أبو سعيد، أبو سعيد، مولى عامر بن كريز، يقولون: هذا يشعر أن أبا سعيد حمله عن أبي "فجعلت أبطئ في المشي" لئلا يخرج من المسجد قبل أن يخبره بما وعده ﵊، "رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله علمني السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ )) قال أبي: فقرأت: الحمد لله رب العالمين، حتى أتيت على آخرها" وهذا يستدل به من يستدل أن البسملة ليست منها، لكن إذا قلنا: الحمد لله رب العالمين اسم للسورة لا يتم الاستدلال، "فقال رسول الله ﷺ : ((هي هذه السورة، وهي السبع المثاني)) " يعني المذكورة في سورة الحجر، " ((والقرآن العظيم الذي أعطيت)) "، السبع المثاني: لأنها سبع آيات، ومثاني: تثنى وتكرر في الصلوات، ((السبع المثاني)) في هذا دليل على أنها سبع آيات، وهذا كالإجماع، وإن نقل شاذاً أنها ست آيات، أو ثمان آيات، ((وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت)) والقرآن العظيم يطلق على الكل، ويطلق على البعض كما هنا، ((الذي أعطيت)) وفي هذا دليل على أن سورة الفاتحة مكية من أين؟ لأن سورة الحجر نعم، مكية، خلافاً لمن قال: إنها مدنية، وأنها نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة، والقصة أخرجها البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير من صحيحه. طالب:. . . . . . . . . إلى آخر السورة، حتى آخر السورة، يعني تقصد حتى أتيت على آخر الآية؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه هذا لا شك أنه من أدلتهم، من أدلة من يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، فضلاً عن غيرها، مع أن الخلاف في الفاتحة أقوى من غيرها.

стр. 423

وحديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه مخرج عند الترمذي والنسائي وابن خزيمة، وحديث أبي أخرجه الترمذي وابن خزيمة والحاكم موصولاً دليل على عظم هذه السورة، وأنها أعظم سورة في القرآن. وأما أعظم آية فهي آية الكرسي، يعني بيان فضيلة شيء، بيان فضيلة شيء ومزيته، جاءت نصوص ببيان منزلة شيء إيش المقصود منه؟ هل معنى أن هذا لمجرد الإخبار؟ أو لما يترتب عليه من امتثال؟ يعني أقصد ما يتعلق بالمكلف من هذا الخبر كونها أعظم سورة في القرآن هل يعني هذا أن أجر قراءة سورة الإخلاص أكثر؟ نعم، قد يبين الأجر مع العظم، ويكون العظيم أكثر أجر مما بُين أجره، بدليل الذي يتتعتع بالقرآن مثلاً وهو عليه شاق له أجران، هل هو أفضل من الذي لا يشق عليه القرآن؟ نعم، الذي أعاد الصلاة تيمم وأعاد الصلاة له أجران، والذي لم يعد أصاب السنة؟ أيهما أفضل؟ الذي أصاب السنة بلا شك، فكونه يبين الأجر أنت لك هذا الأجر الذي بُين، لكن كونه يبين العظمة هذا أمر أعظم، هذا عند الله ، وفضل الله لا يحد.

стр. 424

فإذا بين الشرع مزية شيء لا شك أن المكلف له حظ من هذا المبين، أما أن يكون خبر عاري عن فائدته، يعني نضير ما قيل في ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) هل هذا مجرد خبر عاري عن الفائدة؟ أو نقول: هذا فرع وفرد من أفراد قوله ﵊: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) روضة من رياض الجنة، وقد قال: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) وكونه فسر بحلق الذكر تفسير بالفرد، فرد من أفراده لا يعني قصره عليه، كما فسرت القوة بالرمي، فإذا بُين مزية عمل، فضل عمل، أو فضل جهة أو كذا، لا شك أنها لما لها من مزيد الأجر والفضل؛ المشقة إذا كانت من متطلبات العمل، إذا كان من متطلبات العمل يأتي الأجر على قدرها، إذا لم تكن هذه المشقة من متطلبات العمل نقول: لا، ما فيها أجر البتة؛ لأن المشقة ليست من مقاصد الشرع، يعني تقول: والله أنا با أحج ماشي؛ لأنه أكثر أجر من .. ، نعم أكثر أجر من الركوب؛ لأنه مشقة، والأجر .. ، نقول: لا يا أخي، وتقول: أنا بيتي عن المسجد مائة متر أبا دور الحارة على شان أمشي مائتين متر، نقول: لا يا أخي مالك أجر؛ لأن العمل لا يتطلب هذه المشقة، مثلما ذكرنا سابقاً، قلنا: كل واحد منهما مرجح، ((بني سلمة دياركم تكتب آثاركم)) هذه مسألة، لكن إذا كان الديار .. ، ويبي يكتب الآثار واختار الأبعد، ثم ترتب عليه أنه يوم تفوته ركعة، ويوم تفوته الصلاة كاملة، لو هو أقرب كان ما فاته شيء، نقول: لا، الأقرب أفضل، نعم، على كل حال فضل الله واسع، يعني لو نظرنا إلى سورة الإخلاص، هل معنى أن من قرأ سورة الإخلاص بمثابة من قرأ عشرة أجزاء، أو كرر الإخلاص ثلاث مرات بمثابة من قرأ القرآن كامل؟ نعم، قد يكون هذا في أصل الحسنات، لا يعني أن هذا في المضاعفات، لا يعني هذا هذا، نعم في أصل الحسنات قد يدرك الأجر، الأجر المجرد المرتب على الثلث، لكن المضاعفات الواردة في قراءة الثلث غير، المسائل دقيقة تحتاج إلى بسط لكن .. ، الله المستعان.

стр. 425

يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِ إلا وراء الإمام" لم يصلِ لأنه .. ، لأنها ركن في كل ركعة، والذي صلى وإن كانت الصورة واضحة، الظاهرة واضحة، وقد أخل بركن أو شرط فإنه في الحقيقة لم يصلِ، ولذا قال النبي ﵊ للمسيء: ((صلِ فإنك لم تصلِ)) قد يقول: صليت أتيت بالقراءة وركوع وسجود، لكن مع الإخلال بالركن. "إلا وراء الإمام" إلا وراء الإمام يعني فقد صلى، "فلم يصلِ إلا وراء الإمام" فإنه قد صلى، ففيه: أنها لا تجب على المأموم، نقل الترمذي عن الإمام أحمد ﵀ قوله: هذا صحابي، تأول قوله ﵊: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) على ما إذا كان وحده، على ما إذا كان وحده، يعني أو كان إماماً من باب أولى، نعم. باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: أحسن الله إليك. باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج، غير تمام)) قال: فقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((قال الله ﵎: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله ﷺ : ((اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله ﵎: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين: فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)).
следующие страницы →