← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

إيه طيب، الإقرار مع السياق وما يشعر به من مدح، هذا في كل ما جاء عن شرع من قبلنا، نعم، يعني لو اقترضت من شخص لو اقترضت من شخص مليون ريال، وقلت له: بأسددك في يوم ثمانية وعشرين شوال اللي هو اليوم، ما وجدت من يذهب بالمال، تأتي بخشبة وتنقرها وتذبها في البحر؟ هذه ترى سيقت مساق المدح في شرعنا، يصلح وإلا ما يصلح؟ يعني عندك توكل عظيم، ينفع وإلا ما ينفع؟ شرعنا يختلف، ما يلزم أن يكون مطابق، ولو سيقت القصة مساق المدح، علينا العمل بشرعنا، لا سيما إذا جاء في شرعنا ما يخالف، نعم قد يكون في شرعهم الكلام مباح في الصلاة، إيش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . إيه ما يكفيه أنك تسبح، يبيك تجيبه، افترض أن الوالد في دورة المياه فانقطع عليه الماء، في مثل هذه الأيام نعم أما بالنسبة للإنقاذ من هلكة هذا ما فيه إشكال، هذا شيء مفروغ منه، متفق عليه، ولو فريضة، إنقاذ من هلكة ولو فريضة، وجاء الأمر بقتل الأسودين، وليست بأعظم من هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إذا أجاب الوالد، أو أنقذ الغريق، أو الحريق، أو ما أشبه ذلك يستأنف، يستأنف من جديد، لكن بالنسبة لقتل الأسودين إن ترتب عليه عمل كثير ويمين ويسار وتابعهما هذه يستأنف الصلاة، إذا كان العمل يسير، وتقدم إليهما فقتلهما ثم رجع إلى مكانه ما يحتاج، على ألا ينصرف عن القبلة. على كل حال مسألة النافلة أمرها أخف من الفريضة من جهة، مع أنه جاء الأمر أو النهي عن إبطال العمل، ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد] الأمور تقدر بقدرها، إذا كانت هناك ضرورة تلحق بالأب أو الأم فهذا يرجح، إن لم يكن هناك ضرورة، وعرف أن المسألة تقبل التأجيل، نعم، فلا شك أن الإقبال على العبادة أولى. طالب:. . . . . . . . . لا، يرد عليه بالإشارة، بالإشارة، ما أدري هو يذكر عن علي ﵁ أنه تصدق وهو راكع، مر به مسكين فأشار إلى أصبعه وفيها خاتم: أن خذ هذا الخاتم، لكن ما يثبت هذا الأمر، باطل هذا لا يثبت، علي ﵁ من أكرم الناس، وأجود الناس، وأسخى الناس، لكن ما يفعل هذا في صلاته، ويتأول هذا على قوله -جل وعلا-: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [(٥٥) سورة المائدة]

стр. 422

"نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله ﷺ يده على يده" تأنيس، يؤنسه، "وهو يريد أن يخرج من باب المسجد، فقال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة -هو يعلم السورة، لكن يريد أن يعلم فضلها وحالها، مما لم يكن يعلمه قبل ذلك- سورة ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل)) وفي حديث أبي هريرة: ((ولا في الزبور))، ((ولا في القرآن مثلها)) يعني في جمعها لمعاني الخير، "قال أبي" من القائل: قال أبي؟ أبو سعيد، أبو سعيد، مولى عامر بن كريز، يقولون: هذا يشعر أن أبا سعيد حمله عن أبي "فجعلت أبطئ في المشي" لئلا يخرج من المسجد قبل أن يخبره بما وعده ﵊، "رجاء ذلك، ثم قلت: يا رسول الله علمني السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ )) قال أبي: فقرأت: الحمد لله رب العالمين، حتى أتيت على آخرها" وهذا يستدل به من يستدل أن البسملة ليست منها، لكن إذا قلنا: الحمد لله رب العالمين اسم للسورة لا يتم الاستدلال، "فقال رسول الله ﷺ : ((هي هذه السورة، وهي السبع المثاني)) " يعني المذكورة في سورة الحجر، " ((والقرآن العظيم الذي أعطيت)) "، السبع المثاني: لأنها سبع آيات، ومثاني: تثنى وتكرر في الصلوات، ((السبع المثاني)) في هذا دليل على أنها سبع آيات، وهذا كالإجماع، وإن نقل شاذاً أنها ست آيات، أو ثمان آيات، ((وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت)) والقرآن العظيم يطلق على الكل، ويطلق على البعض كما هنا، ((الذي أعطيت)) وفي هذا دليل على أن سورة الفاتحة مكية من أين؟ لأن سورة الحجر نعم، مكية، خلافاً لمن قال: إنها مدنية، وأنها نزلت مرتين، مرة بمكة ومرة بالمدينة، والقصة أخرجها البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى في كتاب التفسير من صحيحه. طالب:. . . . . . . . . إلى آخر السورة، حتى آخر السورة، يعني تقصد حتى أتيت على آخر الآية؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه هذا لا شك أنه من أدلتهم، من أدلة من يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، فضلاً عن غيرها، مع أن الخلاف في الفاتحة أقوى من غيرها.

стр. 423

وحديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه مخرج عند الترمذي والنسائي وابن خزيمة، وحديث أبي أخرجه الترمذي وابن خزيمة والحاكم موصولاً دليل على عظم هذه السورة، وأنها أعظم سورة في القرآن. وأما أعظم آية فهي آية الكرسي، يعني بيان فضيلة شيء، بيان فضيلة شيء ومزيته، جاءت نصوص ببيان منزلة شيء إيش المقصود منه؟ هل معنى أن هذا لمجرد الإخبار؟ أو لما يترتب عليه من امتثال؟ يعني أقصد ما يتعلق بالمكلف من هذا الخبر كونها أعظم سورة في القرآن هل يعني هذا أن أجر قراءة سورة الإخلاص أكثر؟ نعم، قد يبين الأجر مع العظم، ويكون العظيم أكثر أجر مما بُين أجره، بدليل الذي يتتعتع بالقرآن مثلاً وهو عليه شاق له أجران، هل هو أفضل من الذي لا يشق عليه القرآن؟ نعم، الذي أعاد الصلاة تيمم وأعاد الصلاة له أجران، والذي لم يعد أصاب السنة؟ أيهما أفضل؟ الذي أصاب السنة بلا شك، فكونه يبين الأجر أنت لك هذا الأجر الذي بُين، لكن كونه يبين العظمة هذا أمر أعظم، هذا عند الله ، وفضل الله لا يحد.

стр. 424

فإذا بين الشرع مزية شيء لا شك أن المكلف له حظ من هذا المبين، أما أن يكون خبر عاري عن فائدته، يعني نضير ما قيل في ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) هل هذا مجرد خبر عاري عن الفائدة؟ أو نقول: هذا فرع وفرد من أفراد قوله ﵊: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) روضة من رياض الجنة، وقد قال: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) وكونه فسر بحلق الذكر تفسير بالفرد، فرد من أفراده لا يعني قصره عليه، كما فسرت القوة بالرمي، فإذا بُين مزية عمل، فضل عمل، أو فضل جهة أو كذا، لا شك أنها لما لها من مزيد الأجر والفضل؛ المشقة إذا كانت من متطلبات العمل، إذا كان من متطلبات العمل يأتي الأجر على قدرها، إذا لم تكن هذه المشقة من متطلبات العمل نقول: لا، ما فيها أجر البتة؛ لأن المشقة ليست من مقاصد الشرع، يعني تقول: والله أنا با أحج ماشي؛ لأنه أكثر أجر من .. ، نعم أكثر أجر من الركوب؛ لأنه مشقة، والأجر .. ، نقول: لا يا أخي، وتقول: أنا بيتي عن المسجد مائة متر أبا دور الحارة على شان أمشي مائتين متر، نقول: لا يا أخي مالك أجر؛ لأن العمل لا يتطلب هذه المشقة، مثلما ذكرنا سابقاً، قلنا: كل واحد منهما مرجح، ((بني سلمة دياركم تكتب آثاركم)) هذه مسألة، لكن إذا كان الديار .. ، ويبي يكتب الآثار واختار الأبعد، ثم ترتب عليه أنه يوم تفوته ركعة، ويوم تفوته الصلاة كاملة، لو هو أقرب كان ما فاته شيء، نقول: لا، الأقرب أفضل، نعم، على كل حال فضل الله واسع، يعني لو نظرنا إلى سورة الإخلاص، هل معنى أن من قرأ سورة الإخلاص بمثابة من قرأ عشرة أجزاء، أو كرر الإخلاص ثلاث مرات بمثابة من قرأ القرآن كامل؟ نعم، قد يكون هذا في أصل الحسنات، لا يعني أن هذا في المضاعفات، لا يعني هذا هذا، نعم في أصل الحسنات قد يدرك الأجر، الأجر المجرد المرتب على الثلث، لكن المضاعفات الواردة في قراءة الثلث غير، المسائل دقيقة تحتاج إلى بسط لكن .. ، الله المستعان.

стр. 425

يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلِ إلا وراء الإمام" لم يصلِ لأنه .. ، لأنها ركن في كل ركعة، والذي صلى وإن كانت الصورة واضحة، الظاهرة واضحة، وقد أخل بركن أو شرط فإنه في الحقيقة لم يصلِ، ولذا قال النبي ﵊ للمسيء: ((صلِ فإنك لم تصلِ)) قد يقول: صليت أتيت بالقراءة وركوع وسجود، لكن مع الإخلال بالركن. "إلا وراء الإمام" إلا وراء الإمام يعني فقد صلى، "فلم يصلِ إلا وراء الإمام" فإنه قد صلى، ففيه: أنها لا تجب على المأموم، نقل الترمذي عن الإمام أحمد ﵀ قوله: هذا صحابي، تأول قوله ﵊: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) على ما إذا كان وحده، على ما إذا كان وحده، يعني أو كان إماماً من باب أولى، نعم. باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: أحسن الله إليك. باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة: عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج، غير تمام)) قال: فقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((قال الله ﵎: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله ﷺ : ((اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله ﵎: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين: فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)).

стр. 426

عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة. عن مالك عن يحيى بن سعيد وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة. عن مالك عن يزيد بن رومان أن نافع بن جبير بن مطعم كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة. قال مالك ﵀: "وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك". يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة" الترجمة التي تليها باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، من هذا نأخذ رأي الإمام مالك، وأنه يرى القراءة خلف الإمام في السرية دون الجهرية.

стр. 427

يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب -الأنصاري المدني يقال: اسمه: عبد الله- مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن -التي هي الفاتحة- فهي خداج)) أي ناقصة، كما يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل تمامه، قبل أوان النتاج، ((فهي خداج، هي خداج)) هي خداج تأكيد لفظي، ((غير تمام)) تأكيد معنوي، "قال أبو السائب: فقلت: يا أبا هريرة إني أحياناً أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي" إما على معنى التأنيس، أو شد الانتباه من أجل أن ينتبه "ثم قال: اقرأ بها في نفسك" يعني لا تجهر بها "اقرأ بها في نفسك يا فارسي" لماذا قال له: يا فارسي؟ نعم، كل مولى يكون فارسي؟ نعم، أو شأنه شأن الفرس الذين لا يفهمون الكلام العربي إلا بكل كلفة ومشقة؟ نعم؟ احتمال، "اقرأ بها في نفسك يا فارسي -يعني بينك وبين نفسك- فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((قال الله ﵎: قسمت الصلاة)) يعني الفاتحة، والصلاة من أسمائها، ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي)) يعني ثلاث آيات ونصف لله -جل وعلا-، وثلاث آيات ونصف للعبد، ((فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله ﷺ : ((اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين -هذه لله- فيقول الله ﵎: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله -جل وعلا-: أثنى علي عبدي)) وبهذا نعرف أن بين الحمد والثناء فرقاً، خلافاً لما يعرف به جمهور العلماء الحمد: بأنه الثناء، قالوا: الحمد هو الثناء على المحمود .. إلى آخره، ولا شك أن الثناء غير الحمد، ابن القيم ﵀ نبه على ذلك في كتابه الوابل الصيب، وعرف الحمد بتعريف، وعرف الثناء بتعريف، فليرجع إليه من أراد ذلك، ((يقول الله: أثنى علي عبد، ويقول العبد: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي -يعني عظمني عبدي- يقول العبد: إياك نعبد -هذه لله- وإياك نستعين -هذه للعبد- فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل)) يعني لي ما يخصني منها وهي العبادة،

стр. 428

ولعبدي ما سأل من الإعانة، ((يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء -الآيات الثلاث- لعبدي ولعبدي ما سأل)) مما ذكر من هداية الصراط المستقيم، ومن اجتناب طريق الذين غضب الله عليهم والضالين. سؤال الصراط صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومخالفة طريق المغضوب عليهم والضالين، واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة إمامة أبي بكر، من أين؟ أنه منصوص عليه: "من الصديقين" ﴿مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ [(٦٩) سورة النساء] كل مسلم يسأل الله -جل وعلا- أن يهديه صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فكيف يطلب الإنسان أن يسلك هذا الصراط الذي يُجزم بأن أبا بكر قد سلكه ولا تصح إمامته، هذا مستحيل، حديث أبي هريرة دليل على أن الفاتحة تقرأ، وحمله الإمام مالك على الصلاة السرية دون الجهرية، وترجم بما لا يجهر فيه بالقراءة، يقصد السرية. قال: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه -عروة بن الزبير- أنه كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة" يعني في السرية، يعني "ولا يقرأ .. " مفهومه أنه لا يقرأ فيما جهر فيه الإمام. "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة" يعني كفعل عروة، وهما من الفقهاء.

стр. 429

"وحدثني عن مالك عن يزيد بن رومان أن نافع بن جبير بن مطعم كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة" يعني هو لا يقرأ فيما جهر به، "قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك"، يعني موافقة ما ذكر، أو من ذكر، وهو اجتهاده ﵀، وافق اجتهاد هؤلاء التابعين فيما فعلوه، وترجم بمفهوم ذلك، ترجم بالمنطوق في هذه الترجمة، وترجم بالمفهوم بالترجمة التي تليها، فقراءة الفاتحة جاء فيها حديث عبادة بن الصامت، وهو أصل في الباب: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) هذا دليل على أن الصلاة التي لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب أنها منفية، وإذا تردد النفي ((لا صلاة)) على الصلاة الشرعية وغيرها فالمفهوم من ألفاظ الشرع الحقائق الشرعية، المنفي الحقيقة الشرعية للصلاة، فدل على أن الصلاة لا تصح إلا بفاتحة الكتاب، وفاتحة الكتاب ركن من أركان الصلاة عند جماهير أهل العلم خلافاً للحنفية الذين يرون أنها لا تتعين قراءة الفاتحة، بل يكفي ما تيسر. هؤلاء الجمهور الذين يرون أنها ركن لا يختلف في أنها ركن بالنسبة للإمام والمنفرد، والخلاف بينهم بالنسبة للمأموم، فمنهم من يرى أنها تجب على كل مصلٍ، يعني ركن بالنسبة لكل مصلي إمام ومأموم ومنفرد ومسبوق، في كل ركعة، إمام ومأموم ومنفرد ومسبوق، عندنا أربعة، وهذا معروف من رأي أبي هريرة ﵁، وهو اختيار الإمام البخاري والشوكاني، فعلى هذا إذا جاء والإمام راكع أو قبل الركوع، ولم يدرك قراءة الفاتحة ما أدرك الركعة لحديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).

стр. 430

القول الثاني: قول الإمام الشافعي، وهو أن الفاتحة تلزم كل مصلٍ عدا المسبوق، تلزم الإمام والمأموم والمسبوق والمنفرد في السرية والجهرية، لحديث عبادة، وأخرج المسبوق بحديث أبي بكرة، منهم من يقول: تلزم الإمام والمنفرد دون المأموم فقراءة الإمام قراءة لمن خلفه، سواءً كان في ذلك صلاة سرية أو جهرية، ومنهم من يفرق بين السرية والجهرية، وهذا قول الإمام مالك، وهو اختيار شيخ الإسلام ﵀، من حديث أبي هريرة، إضافة إلى ما في قوله -جل وعلا-: ﴿إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] يعني استدلالاً بعمومه، وأنه يشمل الصلاة وخارج الصلاة، وفي الحديث أيضاً: ((فإذا قرأ فأنصتوا)) والمسألة ليست من المسائل اليسيرة، بل هي من عضل المسائل، وألف فيها المؤلفات، يعني (جزء القراءة خلف الإمام) للإمام البخاري، وأيضاً (القراءة خلف الإمام) للبيهقي، كتب كثيرة في الباب، وأقوال الأئمة كما سمعتم، وصرف حديث أبي هريرة إنما هو لموافقة المذهب، وإلا: "إني أكون أحياناً وراء الإمام" ما فيه بيان إنها سرية ولا جهرية، لكن الإمام مالك على حسب مذهبه جعله فيما يسر به، بخلاف ما يجهر به الإمام، وهنا الباب الذي يليه باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه أيضاً بناءً على ما يراه من عدم القراءة في الصلاة الجهرية. عندنا خدجت الناقة وأخدجت الناقة، نعم، خدجت أسقطت الجنين قبل أوان ولادته، وأخدجت إيش الفرق بينهما؟ ولدته ناقصاً، الأول ولدته قبل أوان ولادته ولو كان تاماً، والذي معنا (خداج) من الثلاثي وإلا من الرباعي؟ نعم، من الثلاثي من خدجت أو من أخدجت؟ من الرباعي، لكن مثل هذا ما يحل الإشكال كثيراً باعتبار أن من أهل العلم من يطلق هذه على هذا وهذا على هذا، نعم فما يحل الإشكال، يعني وإذا تردد الأمر في اللفظ بين احتمالين إذا تطرقه الاحتمال مشكلة، على كل حال الصلاة التي لا يقرأ فيها بالفاتحة خداج يعني غير تامة، هذا لفظ مفسر، نعم غير تمام، وإذا كانت الصلاة ناقصة هل يعني أنها باطلة أو غير باطلة؟ لا يعني هذا ولا ذاك، يحتمل أيضاً، نعم. باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه:

стр. 431

أحسن الله إليك. باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه: عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: "إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ"، قال: "وكان عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- لا يقرأ خلف الإمام"، قال: سمعت مالكاً ﵀ يقول: "الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة، ويترك فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة". عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ((هل قرأ معي منكم أحد آنفاً؟ )) فقال رجل: نعم أنا يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ : ((إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟! )) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ . يقول الإمام ﵀ تتميماً للشق الثاني مما اختاره: "باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه"، ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، الترجمة الأولى: القراءة فيما لم يجهر به الإمام، وهنا ترك القراءة فيما جهر فيه، دل على أنه يرى القراءة خلف الإمام في الصلاة السرية دون الجهرية.

стр. 432

"حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: "إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه -أي كافيه- قراءة الإمام" ولا يقرأ المأموم على رأي ابن عمر، على رأي ابن عمر، ويؤيده قوله: ((إذا قرأ فأنصتوا)) "وإذا صلى وحده فليقرأ" فعلم وجوبها على المنفرد، يعني والإمام في حكمه، "قال: "وكان عبد الله لا يقرأ خلف الإمام" قال ابن عبد البر: ظاهر هذا أنه لا يرى القراءة في سر الإمام ولا في جهره، ولكن قيده مالك في الترجمة أن ذلك فيما جهر فيه الإمام، "قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: "الأمر عندنا -يعني بالمدينة- أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة" قال ابن عبد البر: "وحجته في ذلك قوله تعالى: ﴿وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] ولذا يؤمر بالسجود السامع والمستمع. يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة -عمارة أو عمار أو عامر- الليثي -المدني- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة" الصبح كما في بعض الروايات، "جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟! )) قال رجل: نعم أنا يا رسول الله، قال -أبو هريرة-: فقال رسول الله ﷺ : ((إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟ )) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة" لكن جاء في بعض روايات الخبر: ((ما لي أنازع القرآن؟ لا تفعلوا إلا بأم الكتاب)) أو ((إلا بأم القرآن))، فالإمام مالك ﵀ ما ذكر الرواية التي فيها هذا اللفظ، نعم؛ لأنه حجة عليه، نعم، معروف، هاه؟ نعم، المقصود أنها لا تؤيد مذهبه على أي تقدير.

стр. 433

"فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة، حينما سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ " عموم الحديث يقتضي أن القراءة لا تجوز مع الإمام إذا جهر بأم القرآن ولا غيرها، قاله ابن عبد البر؛ لأن بعض الناس ينصت لقراءة الإمام الفاتحة ثم يقرأ الفاتحة والإمام يقرأ السورة التي تليها، مقتضى الحديث أنه إذا جهر الإمام، ((إذا قرأ فأنصتوا)) يعني سواءً كان قرأ الفاتحة أو سورة أخرى غير الفاتحة. وعلى كل حال المسألة مثل ما ذكرنا من عضل المسائل، والكلام فيها كثير جداً، ليس بالسهل، وفيها حديث عظيم على المسلم أن يكون منه على وجل، حديث عبادة: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) هذا شأنه عظيم، ليس بالسهل أن يقول النبي ﵊: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) ويكون عندنا ... طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما أعله الإمام أحمد، الحديث صحيح، متفق عليه، ولا فيه إشكال، ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) لكن كونه حمل على بعض الحالات شيء،. . . . . . . . . أصحاب المذاهب، نعم، ولا يظن بالأئمة إلا لدفع التعارض بين النصوص، لدفع التعارض بين النصوص يوجهون بعض الأحاديث؛ لكي يندفع التعارض، وهذا مطلوب، لكن بعض متأخري أتباع الأئمة يجعلون المذاهب توجه النصوص، وهذا تعصب مقيت، كون المذاهب توجه النصوص، تجده يفسر الحديث على مقتضى مذهبه، ويقدر أشياء محذوفة لا ذكر لها في الحديث من أجل أن يمشي ويطرد الحديث مع مذهبه، هذا لا يجوز، بل الحكم هو ما ثبت عن الله وعن رسوله ﵊، أما أن نجعل المذاهب هي التي تقضي على النصوص ما هو بصحيح، وليس بمنهج سليم، هذا باعثه التعصب.

стр. 434

على كل حال المسألة فيها الحديث العظيم حديث عبادة ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) فالذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب من إمام أو مأموم أو منفرد في سرية أو جهرية على خطر من هذا الحديث ((لا صلاة لمن لم يقرأ .. )) نكرة في سياق النفي، و (من) من صيغ العموم، نعم تعارضها مع بعض النصوص مثل العموم في قوله: ﴿إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] هذا عام يشمل الصلاة، ويشمل خارج الصلاة، وحديث عبادة خاص بالصلاة، هذه وجهة نظر من يقول بلزوم الفاتحة على كل مصلٍ، لكن إخراج المسبوق بحديث أبي بكرة ظاهر، ولذا المتوجه عندي قول الشافعي -رحمه الله تعالى-، نعم. سم. باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام: أحسن الله إليك: قال الإمام يحيى -رحمه الله تعالى-: باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام: عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). قال ابن شهاب: "وكان رسول الله ﷺ يقول: ((آمين)) ". عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه)). عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 435

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام" التأمين: مصدر أمن كالتكبير مصدر كبر، أي قال: آمين، ((فإنه من وافق تأمينه)) المراد به ما جاء في الخبر الذي يليه ((فإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين، فإنه من وافق .. )) فالمراد بالتأمين قول: آمين، هذا المراد به ومثل هذا لا يختلف فيه، والنصوص تبينه وتوضحه، أي قال: آمين بالمد والتخفيف، في جميع الروايات: آمين، بمعنى: اللهم استجب، وفيها لغات القصر: آمين، وفيها أيضاً التشديد: آمِّين وهو مروي عن جعفر الصادق؛ لأنه فسرها بقاصدين إليك، قاصدين يعني آمين، قاصدين، آمين يعني قاصدين، لكن عامة أهل العلم على أنه بالمد والتخفيف، وإن قصره بعضهم، وأورد المفسرون شواهد على القصر، لكن التشديد لا شاهد له، لا شاهد له. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيِب" أو المسيَب؟ نعم، بالكسر؟ الأشهر المعروف الفتح مسيَب، لكن بعضهم يتورع خشية أن تصح الدعوة من هذا العبد الصالح الذي قال: "سيّب الله من سيب أبي"، "عن سعيد بن المسيِب -أو المسيَب- وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنهما أخبراه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أمن)) " إذا أمن، يقولون: بلغ موضع التأمين، بلغ موضع التأمين كما يقال: أنجد إذا بلغ نجداً، وإن لم يدخلها، أمن، هل المراد به ما قيل: أنه بلغ موضع التأمين؟ أو أنه إذا قال: آمين؟ ((إذا أمن الإمام فأمنوا)) هل ما يقال .. ، ما قاله الشراح: أمن بلغ موضع التأمين، كما يقال: أنجد إذا بلغ نجداً وإن لم يدخلها، أو إذا قال: آمين؟ طالب:. . . . . . . . . إذا قال أمين؟ نعم، الحديث الذي يليه: ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين)) ((إذا أمن الإمام فأمنوا)) هل معناه أنه إذا أمن وسكت انقطع صوته نقول: آمين؟ نعم، في التأمين، في التأمين فقط، إيش المانع من. . . . . . . . . يعني كلهم يقولون: آمين. طالب:. . . . . . . . .

стр. 436

لا إذا قلنا: إذا بلغ فأمنوا خلاص، وهذا أيضاً يريحنا من إشكال وهو ما إذا لو ترك الإمام التأمين، قال: ولا الضالين ولا أمن، هل نرتبط به؟ ويدخل هذا فلا تختلفوا عليه، ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه)) نعم، إذاً هي الإمام والمأموم سواء الجميع، بدليل ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين)) يعني مع الإمام؛ لأن الإمام سوف يقول هذا إذا فرغ من قوله: ولا الضالين، فكلامهم صحيح إذا بلغ موضع التأمين يعني سواءً أمن أو لم يؤمن؟ لأن التعقيب بالفاء هنا: ((إذا أمن فأمنوا)) كما في قوله: ((إذا كبر فكبروا)) معناه إذا فرغ من التكبير فكبروا، لكن ذكرنا مراراً أن الفعل الماضي يراد به أحياناً الفراغ من الشيء وهو الأصل، ويراد به الشروع في الشيء، ويراد به أيضاً إرادة الشيء، المقصود أن المعنى واضح، فإذا قال: ولا الضالين الحديث الثاني مفسر، فقولوا: آمين، يعني سواءً أمن الإمام، يعني من حقه أن .. ، أقول: الأصل فيه أن يؤمن، لكن لو فرضنا أنه ما أمن، نعم، فإننا نؤمن، الأمر الثاني: أن موافقته في هذا نعم، وإن جاء الخبر بصيغة الفاء التي تقتضي التعقيب، موافقته في التأمين لا تعني الاختلاف عليه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 437

مع الإمام، معه؛ لأنه قال: وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين، يعني الإمام والمأموم سواءً، وهذا ظاهر في أن الإمام يؤمن، لا يأتي من يأتي ويقول: إنهم يقررون جواز التأمين، بل استحباب التأمين، وقيل: بوجوبه، كما فهم بعضهم، بعض المبتدئين من حديث: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) أن الحائض تصلي، وأنكر على والدته ترك الصلاة في وقت الحيض، يعني يصل الجهل إلى هذا الحد، وبعض الناس يطالب بالاجتهاد من بداية الطلب، فمثل هذه الأمور ترد عليه، أنه في بداية الطلب في حكم العامي فرضه التقليد، ثم إذا تأهل فرضه الاجتهاد، ظاهر في أن الإمام يؤمن، وبه قال الجمهور، وعن مالك أن الإمام لا يؤمن، دليل مالك؟ الحديث دليل للجمهور، دليل مالك؟ الحديث الثاني، الحديث الثاني يقول: ((فإذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين)) يعني مثل ما حملنا النص الأول على الثاني نحمل الثاني على الأول، النصوص يفسر بعضها بعضاً. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا هذا عند لو المسألة متقاربة نحتاج إلى مثل هذا الكلام، يعني لو المسألة في أدلتها متقاربة، يعني لو أن القولين من حيث الاستدلال متقاربان، احتجنا إلى مثل هذه الأمور، لكن المسألة البون شاسع، نص مجمل، ونص مفسر انتهى الإشكال، يعني إذا قال ترى نظير مسألة التسميع والتحميد، فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: نعم، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وهذه ستأتي في نعم، في الرواية الأخيرة، إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، منهم من يرى أن الأمام يقول: سمع الله لمن حمده، ولا يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، ومنهم من يقول: الإمام يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، والمأموم لا يقول: إلا ربنا ولك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده، ومنهم من يقول: يجمع بينهما كل مصلِ، نعم، ((إذا أمن الإمام -هذا ظاهر في أن الإمام يؤمن- فأمنوا)) أي: قولوا: آمين، يعني إذا أمن الأمام قال: آمين ((فقولوا: آمين، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)).

стр. 438

تأمين الملائكة في القول، وفي الهيئة، وفي الزمان، الموافقة موافقة المصلي للملائكة في هيئة القول والزمان، ولا يؤمن المأموم حتى ينقطع نفس الإمام من ولا الضالين، فإذا قال: ولا الضالين، انقطع نفسه اشترك مع الإمام في قول آمين، لو أن الإمام مد الضالين أكثر من المد المعتبر عند أهل العلم، على المأموم أيضاً أن ينتظر، على المأموم أن ينتظر حتى ينقطع نفسه، نعم هذه مخالفة من الإمام، لكن لا يرتب عليها مخالفة أخرى، ((غفر له ما تقدم من ذنبه)) يعني من الصغائر، كما في نظائره، الذنب: مفرد مضاف يفيد العموم، يفيد العموم، لكن هذا العموم مخصوص بما جاء في النصوص الأخرى، وأن مثل هذا محمول على الصغائر عند الجمهور، وإن قال بعضهم بشمول الكبائر، ((غفر له ما تقدم من ذنبه)) البخاري -رحمه الله تعالى- خرج الحديث في باب الجهر، جهر الإمام بالتأمين، وجمهور أهل العلم على الجهر بالتأمين خلافاً للكوفيين، ورواية أيضاً عن مالك أنه يسر مطلقاً، وجه الدلالة من الحديث على الجهر: ((إذا أمن فأمنوا)) فكيف يعلق تأمين المأموم على تأمين الإمام وهو لا يسمع تأمينه، التعليق على أمر خفي يكون؟ لا يكون، يعني هذا الأصل لو ترك لا نتابعه على هذا، كيف نجيب عن هذا؟ يقول: آمين، الأدلة على الجهر كثيرة، كان المسجد يرتج من جهرهم بالتأمين، أنت أشكل عليك أننا لو افترضنا أن الإمام ترك نعم، وأنه يمكن أن يعرف موضع التأمين من الفراغ من قوله: ولا الضالين، فلا يتم الاستدلال بهذا الحديث، أما قلنا: وجه الدلالة من الحديث أنه لو لم يكن التأمين مسموعاً للمأموم لم يعلم به، وقد علق تأمينه بتأمينه، تأمينه، علق تأمين المأموم بتأمين الإمام، ((إذا أمن فأمنوا)) يكون هذا هو الأصل، لكن لو خالف وتفسير الحديث إذا بلغ الموضع يستفاد منه فيما لو خالف، ترك، لكن الأصل أنه يؤمن، كما تقدم ((إذا أمن فأمنوا)) هذا الأصل، لكن لو ترك هل الحديث يربطنا بكلامه؟ ما يربطنا بكلامه، لو خالف هذا الأصل، الحديث مخرج عند البخاري عن عبد الله بن يوسف

стр. 439

"قال ابن شهاب: "وكان رسول الله ﷺ يقول: ((آمين)) "، مرسل، لا شك أن التأمين ورفع الصوت به ثابت عن النبي ﵊، ومن صلى خلفه، والجهر بذلك ثابت ثبوتاً لا امتراء فيه، يعني قد يستروح من لا يرى التأمين، أو لا يجهر بالتأمين لئلا يلتبس بالقرآن؛ لأنه ليس من القرآن، يعني بعد الفاتحة من الفاتحة وإلا لا؟ ليس من الفاتحة، فهذا لئلا يلتبس بالقرآن ما ليس منه، ولا يشبه غير القرآن بالقرآن لا يجهر، أو لا يقوله أيضاً كما زعم بعضهم، لكن إذا ثبت هذا عن النبي ﵊ وهو الأسوة والقدوة، وورد الحث عليه منه، من قبله ﵊ فلا كلام لأحد، وهذه الخشية مجرد وسوسة. الآن التأمين عرفنا أنه مشروع في الصلاة، لكن خارج الصلاة؟ إذا قرأ سورة الفاتحة، ويأتي في الحديث نعم الثالث: ((إذا قال أحدكم: آمين)) يعني سواءً في الصلاة أو في خارجها، فيستحب التأمين حتى خارج الصلاة عند الفراغ من الفاتحة. يقول: "وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين)) " نعم إذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، وفيه دليل على أنه يتفق الإمام والمأموم في وقت التأمين، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ نعم، ظاهر. ((فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) فقولوا: آمين، فقولوا هذا إيش؟ أمر، والأمر الأصل فيه الوجوب، أوجبه الظاهرية، والجمهور على أنه سنة، والجمهور على أنه سنة، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 440

لا، هو الموافقة تقتضي الموافقة في البداية والنهاية، نعم، المقصود إذا فرغ الإمام ومد المد المطلوب منه بقدر ما يقرره أهل التجويد، ما أدري كم يا شيخ عبد الله؟ كم يمدون آمين؟ ست مثل: الضالين، نعم، على كل حال الست هي المناسبة، الست مثل الضالين هي المناسبة، فإذا حرص على مثل هذا يوفق -إن شاء الله تعالى-، لأن هذه الأمور أمور غيبية لو فعل .. ، لو فعل شيئاً يقتضي حرمانه من هذا الوعد نعم، لا شك أنه سوف يغفل عن مثل هذه الأمور، ولا يحضره، لا يوفق لموافقتهم، أقول: لو فعل ما يقتضي حرمانه لن يوفق لموافقة الملائكة، وعلى الإنسان أن يحرص على أداء صلاته على الوجه المشروع. الأصل في الأمر الوجوب ما الصارف؟ والجماهير يعني ولذلك الأئمة الأربعة كلهم على الاستحباب، والظاهرية قالوا: بالجوب؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب، ها ما الصارف؟ طالب:. . . . . . . . . حديث المسيء ما فيه؟ لا ما يعرف في حديث المسيء، ما أعرف أنا، هم يستدلون بحديث المسيء على عدمه، لكن لا يتم الاستدلال بمثل هذا؛ لأن حديث المسيء فيه واجبات كثيرة لم تذكر، وفيه أيضاً ما جاء بصيغة الأمر مما لم يوجبه أهل العلم لوجود الصارف، وإن كان حديث المسيء أصل في بيان الصلاة، نعم. لا يلزم أن يكون الصارف نص، نعم، بل العلة، العلة تصرف عند أهل العلم، العلة تصرف عند أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لو فتح الباب وقلنا: السياق كل بيفهم على مذهبه، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 441

ما هو في هذا الحديث، أنا أقول: يصرفون بالعلة، هم يصرفون بالعلة بلا شك، لكن الآن ما العلة في هذا؟ الأصل الوجوب في قراءة الفاتحة، لكن عندنا أمر مستقل، (فقولوا) مسائل كثيرة جداً ترى لو تتبعتم مسائل الفقه كثيرة جداً الأمر صريح، ولا يوقف على صارف، وعامة أهل العلم على الاستحباب، والظاهرية على الوجوب، كثير كثير، يعني لو استقرأت الفقه خرجت بمسائل كثيرة، يقول فيها الجمهور، يصرفون الأمر ولو لم نقف على صارف، وهذه مسألة ينبغي أن يعنى بها طالب العلم نعم؛ لأن لها نظائر كثيرة جداً، فهل اتفاق الأئمة الأربعة مع أتباعهم على أمر من الأمور وصرف النص من الوجوب كما هو أصله -الأصل فيه- إلى الاستحباب، ولو لم يوقف على صارف يكفي أن السواد الأعظم عليه، ولم يقل بالوجوب إلا أهل الظاهر، وأهل الظاهر الاعتداد بقولهم محل خلاف بين أهل العلم، الاعتداد بقول أهل الظاهر خلاف بين أهل العلم، وبعضهم بل كثير من أهل العلم يحكي الإجماع مع وجود خلاف الظاهرية، ولا يعتد بقول داود، كلام النووي: ولا يعتد بقول داود؛ لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، وكثير قالوا بهذا، فهل نقول: الصارف الاتفاق؟ والاتفاق لا يكفي أن يكون وحده صارفاً، بل يدل على وجود صارف ولو لم نطلع عليه، يعني الإشكال أن طالب العلم قد يقف على مثل هذه المسائل فيتهم نفسه في التقصير، التقصير في البحث عن وجود صارف، لكن إذا استفرغ وسعه، وبلغ الجهد في التتبع عن وجود صارف فلم يقف، وأهل العلم يقررون أن الأصل في الأمر الوجوب، ولو لم يكن في ذلك إلا قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [(٦٣) سورة النور] نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 442

إيه، لا، لبيان جواز الجهر، قلنا: مذهب مالك، روي عن مالك أنه يسر، الجهر لبيان جواز الجهر بغض النظر عن حكم المسألة، لا أنا أقول: هذه المسألة تحتاج إلى عناية من طالب العلم، كثيراً ما يمر بطالب العلم الأمر الصريح أو النهي الصريح فالجمهور يحملونه على الاستحباب أو على الكراهة، ويحمله الظاهرية على أصله، من الوجوب والتحريم، فهل نقول بالقاعدة العامة: الأصل الوجوب، إذاً واجب، ونخشى إذا قلنا بعدم الوجوب أن يفرط فيه فيقع المفرط في الوعيد الوارد في قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [(٦٣) سورة النور] لا، إذا قلنا: بالوجوب يأثم، إذا قلنا: بعدم الوجوب لا يأثم، ((إذا أمن فأمنوا)) مع أنه ﵊ واظب عليه، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ومع هذا فكثير مما واظب عليه النبي ﵊ محمول على الاستحباب عند عامة أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . إذا وجد إجماع لا تبحث عن صارف أبداً، إذا وجد إجماع لا تبحث، ارتح بس، الإجماع حجة ضعيف قوي الإجماع حجة قاطعة بلا شك، يقدمه كثير من أهل العلم على النصوص، على نصوص الكتاب والسنة؛ لأنه لا يحتمل لا نسخ ولا تأويل، ليس معنى هذا أنا إذا أوردنا كلاماً هو المختار عندنا، لكن نبين قوة المسألة، ما هو بمعنى إنا إذا قلنا: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) أن الضعيف هدم بالإجماع، ما هو بصحيح، الإجماع قائم لن ينهدم.

стр. 443

نعود إلى أصل المسألة قلت: لها نظائر كثيرة في الفقه، وكان الإنسان يتهم نفسه في البحث عن الصارف لعله يوجد صارف لهؤلاء الأئمة، وهم أهل العلم والعمل مع أتباعهم نعم، أهل العلم والعمل، نأتي إلى طائفة مخالفة نعم، جاءت من خلال مذهبها بالمضحكات، وألزمت بلوازم لا يقول بها عاقل، ثم بعد ذلكم هذه وجهة نظر ما هي بإلزام، ونتبع المسألة أيضاً، ثم بعد ذلك نقول: الراجح مذهبهم، وعامة أهل العلم على خلافه، أئمة بأتباعهم، بمذاهبهم، برجالها، بكتبها التي حررت ونقحت ودرست سنين، فلعل الإنسان يتهم نفسه في البحث عن الصارف، أنا شخصياً سألت الشيخ ابن باز عن هذه المسألة بعينها، ما هي بمسألة التأمين، مسألة صرف الأئمة للأمر من الوجوب إلى الاستحباب ولم نقف على صارف، أو النهي من التحريم إلى الكراهة ويتفق على ذلك الأئمة الأربعة وأتباعهم، ويخالف الظاهرية قال: الراجح قول الظاهرية في مثل هذا، الشيخ عبد العزيز بن باز، هذا كلامه لي، وفي النفس من ذلك شيء، نعم. طالب:. . . . . . . . . طيب ذكر ثواب الصلوات الخمس بعد إيش يصير؟ إذا ذكرت ثواب الصلوات الخمس، وحج الفريضة، والصيام يصرف عن الوجوب؟ هاه؟ لا هي المسألة مشكلة وتبقى قائمة، تبقى قائمة، إمام من الأئمة يستروح يشم لأنه خلاص أحاط بنصوص الشريعة، سبعمائة ألف حديث يحفظ، ومن العلم والدين والورع والعمل والخوف من الله -جل وعلا- بمكان لن يبلغ شأوه إلا من ندر، ويقول: لا، ليس بواجب، وإن كان الأصل أن الرجال يعرفون بالحق، والحق لا يعرف بالرجال، لكن الاتزان لا بد منه، ليس معنى هذا أننا نهدر أئمة الإسلام، لا، نعم إن كان مرد ذلك اتهام النفس -وهذا هو الواقع- أننا يمكن في صارف، احتمال في صارف، هل أحطنا ببحث المسألة من كل وجه، هل جمعنا كل ما ورد فيها من نصوص نعم؟ لا، الدين محفوظ وباقي، والأمة معصومة من أن تفرط بشيء من دينها، هذا أمر مفروغ منه، لكن يبقى أن المتحدث أو الذي يناقش المسألة هل أحاط بما فيها، ولذلكم مسألة الاجتهاد في جميع مسائل الدين لو قيل باستحالتها ما بعد، وإن كان الاجتهاد مفتوح، للإنسان أن يدرس مسألة ويجتهد فيها، ما أحد بيغلق الاجتهاد، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 444

لا، إحنا يكفينا رواية واحدة فيها أمر، إذا ثبت هذا الأمر ولو برواية واحدة تقوم به الحجة، نعم. طالب:. . . . . . . . . الظاهرية مذهبهم مطرد كل أمر للوجوب، وكل نهي للتحريم، ومبطل للعمل، لو تصلي وبأصبعك خاتم ذهب صلاتك باطلة؛ لأن هذا تناقض تتقرب بمحرم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، في أصل المسألة التي هي اختلاف الجمهور مع الظاهرية، لا، هو المسألة إيش هو؟ المسألة الاعتداد بقول الظاهرية، فإذا لم نعتد بقول الظاهرية صار المسألة إجماع وانتهى الإشكال. ألا يكون الصارف في الصلاة السرية أن المأموم لا يسمع قول الإمام: ولا الضالين؟ قلنا: إن ذلك ليس بمرتبط بسماع قول الإمام، بل إذا بلغ مكانه ولو لم يؤمن الإمام أخطأ، ترك الإمام التأمين ما نؤمن؟ ترك الإمام رفع اليدين ما نرفع؟ نقول: هذا من ((لا تختلفوا عليه)) لا تختلف عليه فيما شُرع، فيما شرعه الشارع له ولك، نعم، لكن أنت أحياناً مأمور بمخالفته، في صور لا بد أن تخالفه، في أشياء، في أمور تخص الإمام، فقوله: ((لا تختلفوا عليه)) ليس على عمومه، مخصوص، نعم. طالب:. . . . . . . . . هذا الكلام أننا نقول: إن الإنسان يتهم نفسه في الاستقراء والتتبع، نعم، يمكن أنه موجود صارف بكتب .. ، في الكتب اللي ما بحثنا فيها، كم كتاب، والله المستعان، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يبقى أن من استقرئ نعم استقرئ وبحث وما وجد يعمل بما يدين الله به، يعمل بما يدين الله، نعم. طالب:. . . . . . . . . المأموم منهي عن القراءة خلف الإمام، ((ما لي أنازع القرآن)) ثم أمر بعد ذلك، هو منهي عن القراءة، ثم أمر بعد ذلك أن يقول: آمين، بعد ذلك الحضر، وجمع من أهل العلم يطلقون: أن الأمر بعد الحضر للإباحة، نعم، والصواب أن الأمر بعد الحضر يعيد الأمر إلى ما كان عليه قبل الحضر، مثل: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] و ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا﴾ [(١٠) سورة الجمعة] إلى غير ذلك من النصوص. طالب:. . . . . . . . . يبقى استحباب إيه، خارج الصلاة استحباب. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، إحنا ننظر إلى التأمين قبل هذا الحضر، إلى التأمين قبل ...

стр. 445

طالب:. . . . . . . . . التأمين وغير التأمين والإمام يجهر ما يجوز تجهر صح وإلا لا؟ استثني ... طالب:. . . . . . . . . يا أخي حتى الاستفتاح تستفتح والإمام يجهر بالقراءة؟ الإمام يجهر، نعم الإمام يجهر تجهر بالاستفتاح، الإمام يجهر بآمين اجهر بآمين، قل: آمين، فأنت بعد هذا النهي كله تقول: آمين، يعني ما هي في الوضوح مثل ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [(٢) سورة المائدة] لكن لها وجه، لها وجه، لكن إذا اجتمعوا الأربعة كلهم بأتباعهم إيش تقول؟ أما واحد ما يكفي، أنا أقول: لو وافق الظاهرية لو الحنفية أو المالكية أو الشافعية ما عندنا أدنى تردد في ترجيحه، هذا منتهي، لو خالف الثلاثة، لكن الأربعة كلهم بأتباعهم يرون هذا الرأي ولم يقل به إلا الظاهرية؟ يعني افترض أنه قال: سفيان -مثلاً- وهو إمام متبوع مع الظاهرية اختلف الوضع، إمام متبوع ومعترف و ... ، ما نقول مثل ما نقول في الظاهرية؛ لأن الخلاف في الظاهرية والاعتداد بقولهم معروف عند أهل العلم بخلاف ما لو كان إمام معتبر. طالب:. . . . . . . . .

стр. 446

كيف؟ إحنا معتبرين للنص، لكن أنت بحثت في جميع الكتب ما وجدت صارف؟ يا أخي مسألة اتهام نفس عندنا، ولا هي بمسألة محسومة الآن، المسألة بحث وعلم الآن، أنت بتقول: آمين إذا صرت وراء الإمام وإلا ما أنت بقائل؟ تبي تقول -إن شاء الله- سواءً سنة وإلا واجبة، وليست محسومة، لكن نقرر أصل مسألة عظمى كبرى، بغض النظر عن التأمين، هذا مصدره اتهام النفس، مثلما قال أبو ثور، نعم، لو قال أحد برجم الزاني المحصن من الأرقاء لقلت به، لكن ما قال به أحد، مسألة الاعتداد بالظاهرية مسألة بحثناها وطرقناها كثيراً، وعلة من لا يرى الاعتداد بقولهم أنهم لا يرون القياس، نعم المسألة تحتاج إلى توسط في الأمر، يعني إذا كان عمدة المسألة نصوص من الكتاب والسنة فالظاهرية من أولى من يعتد بقولهم؛ لأنهم ممن يعنى بالنصوص، ويحترم النصوص، ويقدم النصوص، وما دعاهم إلى مذهبهم الذي قالوا به إلا حرصهم على النصوص، وإذا كانت المسألة عمدتها أقيسة وآراء وجوده مثل عدمه، لكن أنت تبي تتجرد عن جميع أهل العلم وتنظر في النصوص فقط؟ وإلا تبي تفهم النصوص بخلاف فهم من سبق؟ لا بد أن يكون لك سلف في هذا القول، من صحابة من تابعين، أما تأتي بعد أربعة عشر قرناً وتحدث قول ما قال به أحد غيرك، نعم، لو اختلفوا ما في إجماع، لو اختلفوا كل واحد عنده قول، وأنت جبت القول الخامس، إيش تسوي؟ يعني تأتي بقول .. ، بفهم نعم لم يقل به أحد من أهل العلم، لا شك أن العمدة النصوص، ولا يختلف في هذا لا حنفي ولا مالكي ولا .. كلهم يقولون هذا، العمدة النصوص، لكن هذه النصوص هل يستقل الإنسان في العصور المتأخرة نعم، بفهم من غير ما فهمه سلف الأمة أو لا يستقل هذا الكلام؟ وإلا الأصل النصوص، ما عندنا إشكال، ولا نختلف في هذا -إن شاء الله-.

стр. 447

يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال أحدكم: آمين)) "، ((إذا قال أحدكم -غير مرتبط بالصلاة- وقالت الملائكة: آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه)) فيه دليل على مشروعية التأمين للمصلي وغيره ممن يقرأ الفاتحة، واستدل به بعضهم على أن الملائكة أفضل من الآدميين، كلام بعض الإخوة في المسألة، نعم، التعليل ((فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له)) ((فقولوا: آمين)) نعم، كأن هذا الأمر للتحريض على هذا الأجر المرتب عليه، كأن هذا الأمر للتحريض لا لذات أمين، والأئمة يصرفون بأقل من هذا. ((إذا قال أحدكم)) فيه دليل على مشروعية التأمين للمصلي وغيره ممن يقرأ الفاتحة، استدل به بعضهم على أن الملائكة أفضل من الآدميين، هاه؟ وجه الاستدلال؟ إذا وافق تأمينه تأمين بشر لم يغفر له، دليل أفضلية، الدليل على أن الملائكة دعوتهم مستجابة، حاجة الآدميين للملائكة، النصوص التي تعضد هذا كثيرة، يعني ((ولك بمثله)) قول الملك: ((ولك بمثله)) نظير هذا ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ [(٢٠) سورة الأعراف] دل على أنه يتطلع إلى مرتبة أعلى، إلى مرتبة الملائكة، نعم، على كل حال المفاضلة بين الآدميين، لا شك أن الرسل المرجح أنهم أفضل من الملائكة، وأما آحاد الناس فالمسألة خلافية. ((غفر له ما تقدم من ذنبه)) يعني لا ما تأخر، لا ما تأخر، وإن كان بعض الخصال تكفر ما تقدم وما تأخر، نعم، الحافظ ابن حجر له رسالة جمع فيها الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، نحرص على مثل هذه الأعمال التي فيها مغفرة الذنوب، والله المستعان.

стр. 448

يقول: "وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر -بن عبد الرحمن بن الحارث- عن أبي صالح السمان -ذكوان- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد))، ((فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد)) " وعرفنا الصيغ الواردة في هذا: (اللهم ربنا ولك الحمد) الجمع بين اللهم والواو، (اللهم ربنا لك الحمد) كما هنا، (ربنا ولك الحمد) بالواو دون اللهم، (ربنا لك الحمد) بدونهما، استدل بهذا الحديث على أن الإمام لا يقول: نعم، لا يقول: ربنا ولك الحمد، والمأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، أما من استدل به على أن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده فظاهر، وأما العكس فليس بظاهر، وجه ظهور كون المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، ((فإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد)) نعم العطف بالفاء التي تقتضي التعقيب؛ لأنها تقتضي أن يقول المأموم: ربنا ولك الحمد عقب قول الإمام مباشرة إذاً فمتى يقول: سمع الله لمن حمده؟ هل نقول: يوافق الإمام مثل ما وافقه في آمين؟ على كل حال مذهب الشافعية أن سمع الله لمن حمده يقولها كل مصلٍ، لأنه ثبت أن النبي ﵊ يقولها وواظب عليها، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وهو الأصل، وهو القدوة، والمذاهب الأخرى يرون أن هذا مما يختص به الإمام، لكن هل في الحديث ما يشير إلى أن الإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد بعد قوله: سمع الله لمن حمده؟ فيه؟ ما فيه، ما في ما يدل على ذلك، ليس فيه ما ينفي قول الإمام: اللهم ربنا ولك الحمد، إنما نفي قول المأموم: سمع الله لمن حمده ظاهر. ((فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) كما تقدم، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه، والله المستعان، نعم. طالب:. . . . . . . . . حتى لو في خارج الصلاة يلزمه أن يجهر؟ يقول: آمين سراً، ولن يخفى على الملائكة؛ لأنهم يكتبون أعمال القلوب، نعم، الملائكة يكتبون أعمال القلوب، نعم، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

стр. 449

الموطأ - كتاب الصلاة (٤) شرح: باب: العمل في الجلوس في الصلاة ، وباب: التشهد في الصلاة، وباب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام؟ وباب: ما يفعل من سلم من ركعتين ساهياً؟ وباب: إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سم. باب: العمل في الجلوس في الصلاة: أحسن الله إليك: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم وفق شيخنا لما تحب وترضى. باب: العمل في الجلوس في الصلاة: عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال: "رآني عبد الله بن عمر ﵄ وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة، فلما انصرفت نهاني، وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وقال: هكذا كان يفعل". عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ وصلى إلى جنبه رجل، فلما جلس الرجل في أربع تربع وثنى رجليه، فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه، فقال الرجل: فإنك تفعل ذلك فقال عبد الله بن عمر ﵄: "فإني أشتكي". عن مالك عن صدقة بن يسار عن المغيرة بن حكيم أنه رأى عبد الله بن عمر ﵄ يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه، فلما انصرف ذكر له ذلك، فقال: إنها ليست سنة الصلاة، وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي.

стр. 450

عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر ﵄ يتربع في الصلاة إذا جلس قال: ففعلته وأنا يومئذ حديث السن فنهاني عبد الله وقال: "إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك اليسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك، فقال: إن رجلي لا تحملاني". عن مالك عن يحيى بن سعيد أن القاسم بن محمد أراهم الجلوس في التشهد فنصب رجله اليمنى، وثنى رجله اليسرى، وجلس على وركه الأيسر، ولم يجلس على قدمه، ثم قال: أراني هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك. يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: العمل في الجلوس في الصلاة" والجلوس يشمل الجلسة بين السجدتين وللتشهد الأول والثاني، "حدثني يحيى عن مالك عن مسلم بن أبي مريم -يسار المدني الأنصاري، ومولى الأنصار- عن علي بن عبد الرحمن المعاوي -نسبة إلى بني معاوية، بطن من الأنصار- أنه قال: "رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة" الحصباء: صغار الحصى، "وأنا أعبث" العبث هذا في الصلاة، لكن ماذا عن العبث خارج الصلاة؟ حكم العبث خارج الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الآن نناقش كلمة العبث، العبث وهو فعل ما لا فائدة فيه هذا العبث، العبث اليسير، العبث اليسير الذي لا يعوق عن تحصيل مصلحة دين ولا دنيا فعله النبي ﵊، ولذلك تجدون أحياناً واحد يعبث بشماغه بقلمه بالمفاتيح بكذا، نعم، إذا كان شيء يسير فهو معفو عنه، ولا إشكال فيه. "وأنا أعبث بالحصباء" صغار الحصى "في الصلاة" عثمان ﵁ كان يعبث بالخاتم، يدخله ويخرجه وهكذا، لكن ويش اللي ترتب عليه؟ أنه وقع في البئر، بحثوا عنه فلم يجدوه، فساءت الأحوال بعد ذلك، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.

стр. 451

"وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة" وإلا فالأصل. . . . . . . . . أمور يسيرة،. . . . . . . . .، "وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة، فلما انصرفت نهاني" لأن العبث ينافي الخشوع، العبث ينافي الخشوع، والإقبال على الصلاة، وإذا زاد هذا العبث يبطل الصلاة؛ لأنه ينافي مقتضاها "فلما انصرفت نهاني، وقال: اصنع كما يصنع رسول الله ﷺ "، يعني أشغل يديك بما كان النبي ﵊ يصنع "اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان يصنع رسول الله ﷺ ؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار .. " القبض مقتضاه هكذا، يقبض الأصابع كلها ما عدا السبابة، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، هذا مقتضى القبض، لكن مقتضى قوله: وعقد ثلاثاً وخمسين، من يصور لنا ثلاث وخمسين؟ اليمنى تحسب عشرات، والعقد؟ على كل حال الحساب بهذه الطريقة مهجور، ولا .. ، لو عرفنا الثلاثة والخمسين ما عرفنا المائة، ولا عرفنا غيرها من الأرقام، لكن الحديث الذي عندنا مفسر. يقول: ما حكم من إذا رن جواله في الصلاة وأخرجه ونظر فيه ثم أرجعه إلى مكانه؟ هل هذا عبث معفو عنه أم لا؟ أما إغلاقه فهذا معفو عنه؛ لأنه يحقق مصلحة أعظم، أما يطلع الجوال وينظر من اتصل عليه، هذا موجود عند بعض الناس، هذا انصراف عن الصلاة، خطر على الصلاة.

стр. 452

يقول: "فلما انصرفت رآني وقال: أصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام" يعني السبابة، على كل حال فعله ﵊ أثناء التشهد لم يأتِ على صفة واحدة، والاختلاف الوارد في ذلك اختلاف تنوع، على أن يفعل هذا مرة وهذا مرة وكله صحيح، "ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وقال: هكذا كان يفعل"، "بأصبعه التي تلي الإبهام" زاد سفيان بن عيينة عن مسلم الإشارة: "وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام" الإشارة معروف أن المراد بها رفعها فقط أو تحريكها؟ زاد: "وهي مذبة الشيطان" يعني هل تذب الشيطان وهي ثابتة مرفوعة؟ أو لا بد من تحريكها؟ "لا يسهو أحدكم ما دام يشير بأصبعه" هذه الزيادة عند عبد الرزاق في مصنفه، وعن ابن عمر رفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها، قال العلماء: إن المراد بالإشارة هنا الإشارة إلى التوحيد، فعندنا إشارة إلى التوحيد، وعندنا الدعاء بها، وبعد نهاية أحاديث الباب يتقرر الأمر -إن شاء الله تعالى-، فعلى هذا العمل اليسير في الصلاة لا يفسدها، ولذا لم يأمره ابن عمر بالإعادة.

стр. 453

يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر وصلى إلى جنبه رجل، فلما جلس الرجل في أربع تربع وثنى رجليه" يقول الباجي: التربع ضربان: أحدهما أن يخالف بين رجليه فيضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى، ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى، وهذا معروف، والثاني: أن يتربع ويثني رجليه بجانب واحد، فتكون رجله اليسرى تحت فخذه، وساقه اليمنى يقول: تحت فخذه وساقه اليمنى، ويثني رجله اليمنى فتكون عند أليته اليمنى، ويشبه أن تكون هي .. ، هذه الصورة هي التي عابها ابن عمر، كيف تصور الثانية؟ نعيد الوصف، الثاني: أن يتربع ويثني رجله أو رجليه بجانب واحد، فتكون رجله اليسرى تحت فخذه وساقه اليمنى، ويشبه أن تكون هذه هي التي عابها، هذا كلام الباجي، على كل حال التربع "ثنى رجليه" واضح، خلونا على الصورة الأولى، ما لازم .. ، على الصورة المفهومة؛ لأن التربع معروف حتى في الخلاف بين أهل العلم في التربع وعدمه في صلاة الجالس، وما اختلفوا في كيفيته، فخلونا على التربع المعروف اللي انتوا مسوينه الآن.

стр. 454

"تربع وثنى رجليه، فلما انصرف عبد الله" لكن فائدة الإتيان بثنى رجليه أنه تربع يكفي، يعني تصريح بما هو مجرد توضيح أو له فائدة قوله: ثنى رجليه؟ هذا كلام الباجي جاء في الحاشية، "فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه" لأن التربع خلاف ما ثبت عنه ﵊ في جلوس الصلاة، سواءً كان بين السجدتين أو في التشهد "عاب ذلك عليه، فقال الرجل: فإنك تفعل ذلك يا ابن عمر" أنت تسويه، أنت تربعت، تصلي متربع "فقال عبد الله -بن عمر-: "فإني أشتكي" مع أنه ليس بمطرد، قد بعض الناس إذا صار يشتكي قد لا يتسر له أن يتربع التربع الأول، يمكن هذا الجليس الذي بجنب ابن عمر هذا قلد ابن عمر في جلسته، صحابي مؤتسي قال: نقلده، قال: "فإني أشتكي" ولذا ليحرص طالب العلم على تطبيق السنة؛ لأنه ما هو بمقصود الشخص نفسه الآن، الشخص مأمور بالاقتداء، لكن من يقتدي به أيضاً، ويضل بسببه، فالإنسان .. ، نشوف بعض الإخوان وإن كانوا كبار يعني محسوبين على أهل العلم لا يحرصون على تطبيق السنة، موجود هذا، لا يحرصون على تطبيق السنن، وعامة الناس وراءهم، لكن لو حرص الجميع على تطبيق السنة، من علماء وطلاب علم، بل وجد من بعض العوام من ينكر السنن بسبب صنيع بعض أهل العلم. "فإني أشتكي" قال الباجي: لأنه كان فدع بخيبر فلم تعد رجلاه إلى ما كانت عليه، فدع بخيبر فلم تعد رجلاه إلى ما كانت عليه، ولا يمنع أن تكون رجليه .. ، على كل حال الرجل معيبة، الرجل معيبة، أنا وجدت شخص يتورك إلى الجهة الأخرى، قلت: يا أخي السنة التورك إلى الجهة هذه، قال: والله صار علي حادث صرت ما أقدر أثني رجلي هذه، هذا ممكن، إذا صارت الرجل معيبة لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لكن إذا كان ممن يقتدى به عليه أن يبين، نعم، إذا كان ممن يقتدى به عليه أن يبين.

стр. 455

"وحدثني عن مالك عن صدقة بن يسار -الجزري نزيل مكة- عن المغيرة بن حكيم -الصنعاني- أنه رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه" يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه "فلما انصرف" يعني فرغ من صلاته "ذكر له ذلك، فقال ابن عمر: إنها ليست سنة الصلاة -إنها ليست سنة الصلاة- وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي" فلا أقدر على فعل السنة للعذر، كيف يرجع في سجدتين؟ في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه؟ إيش معنى على صدور قدميه؟ نعم على أطراف الأصابع، "في سجدتين" ما المراد به؟ اللي هي الاستراحة، اللي يسمونها الاستراحة، يعني بعد أن يفرغ من سجدتيه في غير موضع الجلوس، على شان نطبقها على جلسة الاستراحة؛ لأن سجدتين بعد الثانية التشهد الأول، سجدتين بعد الرابعة التشهد الثاني، لكن سجدتين بعد الركعة الأولى أو بعد الثالثة فهذه الاستراحة، اللي يسمونها الاستراحة، وهي ليست استراحة هي زيادة مشقة، وتأتي -إن شاء الله-، يأتي ذكرها في صفة الصلاة. "يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه" يعني الذي قال عنه ابن عباس: هو الإقعاء، الذي قال عنه ابن عباس: إنه سنة، قال: سنة ابن عباس في صحيح مسلم "فلما انصرف -فرغ من صلاته- ذكر له ذلك، فقال ابن عمر: إنها ليست سنة الصلاة" وإنما السنة كما جاء عنه ﵊ في حديث أبي حميد، وغيره من الافتراش والتورك. وعلى كلام الإخوان غالبهم وهو الظاهر بعد الأولى والثالثة، تكون هي ما تسمى بالاستراحة لكنه ما يفترش؛ لأنه لا يستطيع "فقال: إنها ليست سنة الصلاة، وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي" فلا أقدر على فعل السنة للعذر، ومثله لو بين السجدتين، يعني الجلوس الخفيف، الجلوس الخفيف على شان يشمل كل ما قيل، ممكن، وأنتم ترون الذي لا يستطيع الذي في رجليه عيب يجلس على أي حال في الجلوس الخفيف، لكن إذا أراد أن يجلس جلسة التشهد تورك، لا أقول: تورك، ضبط أموره، يعني صار بيطول، فجلسته للجلوس الخفيف تختلف عن جلسته للجلوس الطويل. طالب:. . . . . . . . .

стр. 456

نعم بلا شك، تجده إذا كان لا يستطيع أن يثني رجليه يمدها، لكن بين السجدتين ما يمد رجليه؛ لأنه خفيف، أما في التشهد إذا كان لا يستطيع أن يثني رجليه يمدها، الكلام على الإقعاء يعني الجلوس على صدور القدمين، الذي قال عنه ابن عباس: إنه سنة، ينكره ابن عمر، وأنكره جمع من أهل العلم، نزّلوا الإقعاء عليه، والخلاف في هذه المسألة معروف، "وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي". "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم" بن محمد بن أبي بكر، إن وضع الأصبع والتحريك وعدم التحريك وردت فيه أحاديث كثيرة، فلو حضر أحد الإخوان بحث يجمع أطراف ما كتب، ونقرأه غداً -إن شاء الله- ونناقشه طيب، مسألة الأصبع وكيف وضعها؟ هل تثنى؟ هل تحرك؟ هل .. ؟ متى تحرك؟ أو لا تحرك أبداً إلا في التشهد؟ قيل بكل هذا، وجاءت نصوص تدل على هذا وهذا. قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم -بن محمد بن أبي بكر- عن عبد الله بن عبد الله بن عمر -بن الخطاب- أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة" يعني إذا جلس للتشهد، "قال: ففعلته -أي التربع- وأنا يومئذٍ حديث السن -صغير اقتداءً به- فنهاني عنه عبد الله -يعني أباه- وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك اليسرى، فقلت له: فإنك تفعل ذلك؟ فقال: إن رجلي لا تحملاني" أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك اليسرى، وهذا شامل للافتراش والتورك، اليمني منصوبة واليسرى مثنية، لكن هل تكون تحت الإلية أو تحت ساق الرجل اليمنى؟ لم يتعرض لذلك فهو محتمل للتورك، نعم ومحتمل للافتراش، إلا أن الرواية اللاحقة: "وجلس على وركه الأيسر" نعم دليل على أنه يتورك "إنما سنة الصلاة" قول الصحابي: "سنة أو من السنة" لا شك أنه في حكم المرفوع، ولو قاله -كما هنا- بعد النبي ﵊ بأعصر، ولذا يقول الحافظ العراقي ﵀: قول الصحابي: من السنة أو ... نحو أمرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله بأعصرِ ... على الصحيح وهو قول الأكثرِ

стр. 457

هو اللي يخشى الآن السليم قد لا يستطيع تطبيق الصورة الثانية، لكن المعيب قد يستطيع، إذا كان عيبه على الجهة التي لا يستطيعها السليم، صح وإلا لا؟ يعني قد يكون العيب في الرجل أثر كسر وإلا شيء صار يسهل عليه ما لا يستطيعه السليم، ولا يستطيع ما يستطيعه السليم، ممكن هذا، هذا ممكن، نعم ممكن وإلا غير ممكن؟ لأن المعيب قد يفعل شيء لا يستطيعه السليم؛ لأن الرجل خلاص توجهت حيث وجهها العيب "فقال: إن رجلي لا تحملاني" بتشديد النون، ويجوز التخفيف، ورجلي كذا للأكثر، وفي رواية حكاها ابن التين في شرح البخاري: "أن رجلاي" بالألف، وهذا جارٍ على لغة من يلزم المثنى الألف. قال ابن عبد البر: اختلفوا في التربع في النافلة وفي الفريضة للمريض، فأما الصحيح فلا يجوز له التربع بإجماع العلماء، قال الزرقاني: ولعله أراد بنفي الجواز الكراهة، يعني في موضع التشهد الأول، رجل سليم في الفريضة بدلاً من أن يفترش تربع يأثم وإلا ما يأثم؟ يعني هل يجب عليه أن يفترش؟ النبي ﷺ افترش، لكن ما أمر به، نعم، يعني مخالفة السنة، فيها أمر، هنا يقول: لعله أراد بنفي الجواز الكراهة، نعم لا يجوز بالإجماع أن يفعل هذا لمخالفة السنة، لكن هل معنى لا يجوز يحرم أو يكره؟ اللفظ يسع الجميع نعم؛ لأن قول: لا يجوز يعني لا يباح، فهل المقابل لرفع الإباحة يعني هل الإباحة والتحريم من باب النقيض أو من باب الضد؟ الإباحة مع التحريم، يعني ما في ثالث؟ نعم، ما في ثالث؟ إذا كان في ثالث فهي ضد وليست بنقيض؛ لأن النقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان، والضدان لا يجتمعان لكن قد يرتفعان، يحل محلهما شيء ثالث.

стр. 458

"وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن القاسم بن محمد أراهم الجلوس في التشهد فنصب رجله اليمنى، وثنى رجله اليسرى، وجلس على وركه الأيسر" هذا إيش؟ التورك "ولم يجلس على قدمه، ثم قال: أراني هذا -الجلوس- عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك"، يتورك ابن عمر، نعم، يتورك ابن عمر، وبعد العيب يتورك، يتورك بعد العيب؛ لأن العيب حصل بخيبر، وابنه عبد الله ما أدرك خيبر، بل بعدها بأزمان، يعني هل يحتمل أن الذي به من المرض ما يشبه الرومتزم مثلاً يشتد ويزول أحياناً؟ أو هو من باب تصلب العظام، وتشدد الأعصاب بحيث لا يستطيع مطلقاً؟ إيه لأن هنا استطاع وعبد الله ابنه بعد القصة بأزمان "وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك" والسند ما فيه أدنى إشكال. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . يتورك بعد الكبر؟ إيه لكن .. ، إيش الآن هذا متأخر، هذا متأخر بلا شك، والألم الذي بكونه يشتكي من آثار خيبر، لكن على كل حال مسألة التورك الحجة فيها حديث أبي حميد، التورك المنسوب لابن عمر هنا ما فيه إشكال سنده صحيح مثل الشمس، نعم هو موافق لما جاء في حديث أبي حميد الساعدي وفيه التورك، أخرجه البخاري بعد خبر ابن عمر السابق، ابن عمر حديث ابن عمر الذي فيه عدم بيان الجلوس، هل هو تورك أو افتراش؟ أردفه البخاري -رحمه الله تعالى- بحديث أبي حميد، نعم. باب: التشهد في الصلاة: أحسن الله إليك: قال الإمام يحيى -رحمه الله تعالى-: باب: التشهد في الصلاة: عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".

стр. 459

عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يتشهد فيقول: بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمداً رسول الله، يقول هذا في الركعتين الأوليين، ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضاً، إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم عن يمينه، ثم يرد على الإمام، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه. عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ -رضي الله تعالى عنها- أنها كانت تقول إذا تشهدت: "التحيات، الطيبات، الصلوات، الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم". عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد أنه أخبره أن عائشة -رضي الله تعالى عنها- زوج النبي ﷺ كانت تقول إذا تشهدت: "التحيات، الطيبات، الصلوات، الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم". عن مالك أنه سأل ابن شهاب ونافعاً مولى ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- عن رجل دخل مع الإمام في الصلاة، وقد سبقه الإمام بركعة أيتشهد معه في الركعتين والأربع وإن كان ذلك له وتراً؟ فقالا: ليتشهد معه، قال مالك ﵀: وهو الأمر عندنا. في هذا الباب ذكر الإمام مالك -رحمه الله تعالى- تشهد عمر وابن عمر وعائشة واقتصر على ذلك، ولم يذكر تشهد ابن مسعود، ولا تشهد أبي موسى، ولا ما يروى عن جابر في الباب مما اعتمده جمع من أهل العلم.

стр. 460

قال ﵀: "باب: التشهد في الصلاة" التشهد: تفعل من تشهد، تشهد تشهداً تكلم تكلماً، مصدر لاشتماله على النطق بشهادة الحق، فيه أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، تغليباً لها على بقية أذكاره لشرفها، يعني التشهد فيه تحميد وتمجيد وأذكار وأدعية، لكن غُلبت شهادة الحق لشرفها. وأما حكمه: فلم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة، بل قال مالك: إنه سنة، وأوجبه أحمد وجماعة في الجلوسين، يعني هناك انفكاك بين التشهد وبين الجلوس للتشهد، الجلوس للتشهد لا يختلفون فيه، نعم لكن ذكره على خلاف بينهم في الأول، ذكره هو المختلف فيه هل هو واجب أو سنة؟ لم يوجبه مالك ولا أبو حنيفة كغيره من الأذكار، غير الفاتحة كما تقدم عندهم والتسبيح والتحميد وغيره كلها سنة، وأوجبه أحمد؛ لأنه يوجب كثير من الأذكار، وجماعة في الجلوسين معاً، وأوجبه الشافعي في الآخر دون الأول، وروى أبو مصعب عن مالك القول الذي ذكرناه عن مالك هو المشهور من مذهبه، رواه أبو مصعب عن مالك: من تركه بطلت صلاته، من تركه بطلت صلاته. يقول: "حدثني يحيى عن مالك" ولا شك أن النبي ﵊ داوم عليه، وسجد لتركه مع الجلوس له، فدل على أنه مؤكد، إن لم يكن .. ، واجب نعم بلا شك؛ لأنه جبره بسجود، قد يقول قائل: إن السجود -كما سيأتي- للجلوس له لا له، على كل حال المسألة خلافية، ووجوبه هو الظاهر.
следующие страницы →