← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

الرمز للصلاة عليه ﵊ لا يكفي ولا يحصل به الأجر، ولا يتم به الامتثال، فلا يتم الامتثال بكتابة "ص" ولا اختزال حرف من كل كلمة "ص ل ع م" ويذكر في كتب أهل العلم أن أول من كتبها قطعت يده، وما زال الناس يكتبونها ويكتبون الصاد، لكن لا يتم بذلك الامتثال، ولا يترتب عليه الأجر حتى يلفظ بالصلاة والسلام، ﵊. معنى الصلاة على النبي ﵊ من الله -جل وعلا- ومن عباده ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] جاء في البخاري يقول: قال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء، وقال ابن عباس: يصلون يبركون، وفي البخاري أيضاً عن ابن عباس أن معنى صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار، يعني معنى الصلاة صلاة الرب على النبي ﵊ الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار. جاء الأمر بالصلاة على النبي ﵊: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] ويتم الامتثال بقولك: " ﷺ " أو "﵊" بهذا فقط يتم امتثال الأمر بالآية. وسئل النبي ﵊ كما في هذا الحديث سألوه يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي قال: أخبرني أبو حميد -المنذر بن سعد بن المنذر- الساعدي" شهد أحد وما بعدها "أنهم -يعني الصحابة- قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ " الصحابة جاء ذكرُ بعضهم في بعض الطرق، منهم أبي بن كعب وبشير بن سعد وزيد بن خارجة وطلحة بن عبيد الله، منهم أبو هريرة وكعب بن عجرة وغيرهم هؤلاء قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ أي ما اللفظ اللائق بك؟ كيف نصلي عليك امتثالاً لما أمرنا به؟ "قال: ((قولوا: اللهم صلّ على محمد وأزواجه وذريته)) في بعض الروايات كما سيأتي: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)) وفي هذا دليل على أن الأزواج والذرية تدخل دخولاً أولياً في الآل، الأزواج والذرية من الآل دخولها قطعي للتنصيص عليها.

стр. 772

ويختلف أهل العلم في المراد بـ (الآل) على أقوال، منهم من قال: الذين تحرم عليهم الصدقة ((أنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) فمن حرمت عليه الصدقة من بني هاشم وبني المطلب هم الآل، ومنهم من قال: إن الأهل أعم من ذلك، بل هم الأتباع على الدين، وجاء ما يدل على ذلك، ومنهم من قصر الآل على الأزواج والذرية كما في هذه الرواية، ورأى أن هذه الرواية مفسرة للرواية الأخرى، وعلى كل حال ما جاء في تفسير الآل والاختلاف فيه اختلافه اختلاف تنوع فكلهم داخلون في الآل، والآل كما يطلق على الأهل كما هو الأصل الأهل ومن يرجع إليهم الإنسان ويؤول إليهم، ولذا يصغرون الآل على أهيل فأصل (آل) أهل، ومنهم من يقول: أصلها أَوْل من الأَوْل وهو الرجوع، وقلبت الواو ألف، وأهل اللغة يختلفون في الأصل، وكلٌ منهم يضعُ هذه المادة على حسب اختياره؛ لأن أهل توضع في غير موضع أَوْل في كتب اللغة وترتيبها. ((صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم)) وفي بعض الروايات: ((على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)) وعلى كل حال ذكر إبراهيم أو لم يذكر ﵊ هو يدخل دخولاً أولياً في آله، فإذا ذكر الآل دخل الشخص من باب أولى الذي هم في آله، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [(٤٦) سورة غافر] يعني فرعون يدخل معهم وإلا ما يدخل؟ هو أولى منهم. ((كما صليت على آل إبراهيم وبارك)) من البركة وهي الزيادة من الخير والكرامة ((على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) حميد: فعيل بمعنى المفعول، وهو المحمود على كل حال وكل لسان، ومجيد: فعيل أيضاً من الجود بمعنى ماجد، والمجد هو الشرف. جاء هذا الكلام منه ﵊ تفسيراً لما أمروا به من الصلاة عليه ﵊، وتفسير النبي ﵊ للنص على وجوه:

стр. 773

فمنه: ما يفسره ﵊ يفسر به النص أو يفسر النص ببعض أفراده؛ اهتماماً بهذا الفرد الذي نص عليه، وقد يفسر النص بجميع مدلوله، ببعض أفراده يفسر النص بالمثال، ولا يعني هذا أن النص لا يتناول غير هذا المثال، كما سمعنا أن الصيغة المجزئة المسقطة للطلب إذا قال الإنسان: ﷺ ، أو ﵊ امتثل الآية، ولا يلزم في غير هذا الموضع في غير الصلاة أن يقول: صلى الله عليه وآله وأزواجه وذريته لا يلزم، إنما امتثال الآية، الآية تتناول الصلاة عليه ﵊ داخل الصلاة وخارج الصلاة، فكون النبي ﵊ يفسر الآية ببعض أفرادها، بعض ما تتناوله لا يعني أنها لا تتناول غيره، النبي ﵊ فسر الظلم بالشرك، وهل يعني هذا أنه لا يوجد نوع من أنواع الظلم غير الشرك؟ بل جاءت النصوص ما يدل على أن هناك ظلمٌ من العبد لنفسه، وظلمٌ منه لغيره، لولده، لزوجه، لوالديه، لجيرانه، فالظلم أعم من الشرك، لكن يفسر ببعض أفراده للاهتمام بهذا الفرد، بشأنه.

стр. 774

((ألا إن القوة الرمي)) ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [(٦٠) سورة الأنفال] فسر النبي ﵊ القوة بالرمي، هل يعني أننا لا نستعد ولا نعد للعدو قوة سوى الرمي؟ أو التفسير ببعض الأفراد لا يقتضي الحصر وقصر العموم على هذا الفرد؟ نعم الاهتمام بشأن هذا الفرد واضح، وعلى هذا نقول: لا يلزم امتثالاً لقوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] أن نلتزم بهذه الصيغة في غير موضعها الذي هو الصلاة، ونتمثل الآية بقولنا: ﷺ ، لكن لا يقول قائل: إن الآية يتم امتثالها بقولنا: ﷺ ، ونكتفي بهذا في الصلاة، الصلاة جاءت فيها الصيغة الواردة المتعبد بلفظها، فلا يجوز الزيادة عليها ولا النقصان منها، فلا نقول: صلى الله على سيدنا محمد أو على محمد دون آله، لا بد من الصلاة على الآل، وإن قال جمهور أهل العلم أن الصلاة على الآل .. ، جمهور من يقول: بأن الصلاة على النبي ﵊ واجبة الصلاة على الآل مستحبة حتى في الصلاة؛ لأن السياق واحد، السياق سيق مساقاً واحداً، فالحكم واحد ((قولوا)) وهذا الأمر للوجوب وهذا في الصلاة.

стр. 775

يقول: "أنه أخبره عن أبي مسعود .. " يقول: "حدثني عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن محمد بن عبد الله بن زيد -بن عبد ربه الأنصاري- أنه أخبره عن أبي مسعود -عقبة بن عمرو بن ثعلبة- الأنصاري" البدري، الأكثر على أنه لم يشهد بدراً، وإنما نزل بها فنسب إليها، وعده الإمام البخاري من البدريين "أنه قال: أتانا رسول الله ﷺ في مجلس سعد بن عبادة -سيد الخزرج- فقال له بشير بن سعد -بن ثعلبة الأنصاري-: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله" يعني بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] "أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ "، سكت رسول الله ﷺ ، كثيراً ما يسأل النبي ﵊ فيسكت، والاحتمال أنه ينتظر ما يوحى به إليه، واحتمال أنه يربي من يجيء بعده ممن يتولى إرشاد الناس وتوجيههم وإفتاءهم أن لا يستعجلوا بالجواب قبل تأمل السؤال "فسكتنا" ويحتمل أن يكون أيضاً حياءً وتواضعاً لأن هذا الأمر يخصه ﵊، "فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا –وددنا- أنه لم يسأله" مخافة أن يكون كره ذلك، أو شق عليه ﵊ "ثم قال: ((قولوا)) " الأصل في الأمر الوجوب ((اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما عَلِمْتم)) يعني عرفتم أو ((عُلِّمتم)) بالتشديد، في التشهد وهو: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .. )).

стр. 776

((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)) وبهذا يستدل من يرى وجوب الصلاة على الآل معه ﵊ باطراد، يعني لا يصلى عليه إلا ومعه آله؛ لأن الأمر ((قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد)) وعرفنا أن هذا التفسير من النبي ﵊ فرد من أفراد العام، وفي محلٍ خاص وهو التشهد، ولا يقتضي أن يعمم مثل هذا الكلام لنقدح في أئمة الإسلام؛ لأن من يعنى بهذا الشأن يقول: تجب الصلاة على الآل تبعاً له كل ما ذكر؛ لأن النبي ﵊ قال: ((قولوا: اللهم صلّ على محمد)) أولاً: هذه الصيغة صيغة التشهد، وعرفنا أن الآية ليس فيها أكثر من الصلاة والسلام عليه ﵊ وبذلك يتم الامتثال. ((وعلى آل محمد)) الصنعاني ويتبعه صديق وحسن خان يتهمون أئمة الإسلام بأنهم تركوا الصلاة على الآل مداراة للولاة، كيف؟! يعني كتب السنة كلها ما فيها: "اللهم صلّ على محمد وآله وسلم" يقول: لا، تركوها مداراة للولاة، التصنيف متى؟ في عهد من؟ في عهد بني العباس، وبنو العباس من الآل، فكيف تترك الصلاة المأمور بها على الآل مداراة للولاة وهم من الآل؟ صديق استطرد وقال: إن هذا وإن كان في عصر بني العباس إلا أنهم من باب محادة علي وآل علي -رضي الله عن الجميع-، من باب: اقتلوني ومالكاً معي، يعني نتهم أئمة الإسلام قاطبة بهذا على أساس أننا عشنا في بيئة تأثرت بمثل هذا الكلام؟ نقول: هذه الصيغة فرد من أفراد العام المأمور به، هكذا فهم أئمة الإسلام، فهموا الصلاة على الآل في التشهد، ويتم الامتثال بقولنا ﷺ كما هو مطلوب الآية، والصلاة على النبي ﵊ في التشهد فرد من أفراد العام، ولا يقتضي قصر العام عليه كما مثلنا ونظرنا في تفسير الظلم وفي تفسير القوة وتفسير ... طالب:. . . . . . . . .

стр. 777

الصلاة على الآل لا شك أن الآل هم وصية النبي ﵊، ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [(٢٣) سورة الشورى] وإذا كان الآل لهم حق والأمر كذلك بلا شك، وهم يستحقون أن يصلى عليهم تبعاً له ﵊، لكن ماذا عن صحابته -رضوان الله عليهم-، إذا صلينا على الآل في خارج الصلاة نصلي على الصحب؛ لأن لهم من الحق مثل ما للآل؛ لأنهم بواسطتهم وصل إلينا الدين بالكلية، وهم الذين حملوا رايات الدين معه ﵊ وبعده إلى أن وصلنا صافياً نقياً، فإذا قلنا: صلى الله عليه وآله نقول: وصحبه وسلم ويش المانع؟ ولا يعني هذا أننا نقول: لا نصلي على الآل، نصلي على الآل نصلي عليهم تبعاً خارج الصلاة، أما في الصلاة لا بد من هذه الصيغة داخل الصلاة، خارج الصلاة إذا صلينا على الآل نصلي على الصحب، ولا نقتصر على الآل ولا نقتصر على الصحب، لماذا؟ لأن الاقتصار على الآل صار شعاراً لبعض المبتدعة، والاقتصار على الصحب صار شعاراً لمبتدعةٍ آخرين "النواصب"، فإذا صلينا على الآل خارج الصلاة نصلي على الصحب، ولا نتهم أئمة الإسلام بأنهم تركوا الصلاة على الآل مداراة للولاة ما هو بصحيح هذا. وعلى كل حال ما جاء في هذه الصيغة فرد من أفراد العام، وهو خاصٌ بالصلاة، في بعض الروايات: "كيف نصلي عليك يا رسول الله إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ " كما في بعض الروايات، ولا يعني هذا أننا لا نصلي، نحذر، لا أبداً، نصلي على الآل ولهم الحق العظيم علينا، كما نصلي على الصحب وحقهم وعظم حقهم ظاهر، وإذا كنا نصلي على الآل من باب السياسة في الدعوة، وما أشبه ذلك فنصلي على الصحب، الذي لا يرضى بالصلاة على الصحب لا يرضى أبد، الذي لا يرضيه الصلاة على الصحابة لا يرضى أبداً، حق الصحابة علينا أعظم من حق هؤلاء -لا أعني الآل- أعني من يتشبث بدعوى محبة الآل.

стр. 778

يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر .. " يعني اللي يسمع تهويل الصنعاني في هذه المسألة، وتهويل صديق من بعده يعني يظن المسألة كل أئمة الإسلام من عصر التابعين إلى يومنا هذا كلهم داروا الحكام، كلهم حذفوا الصلاة على الآل عمداً مداراة للولاة، هذا اتهام خطير للأئمة، كيف وفيهم العلماء، وفيهم العباد، فيهم الأتقياء، فيهم البررة ونتهمهم بأنهم يطبقون على هذا الأمر، المقصود أننا لا نخلط أن هذه الصيغة إنما هي في الصلاة، ولا يمنع أن تكون هذه الصيغة في الصلاة أن يصلى على الآل خارج الصلاة لا يفهم هذا، لكن إذا صلينا على الآل خارج الصلاة نصلي على الصحب، هؤلاء لهم حق وهؤلاء لهم حق. يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر" يصلي على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر، رواه القعنبي وابن بكير وسائر الرواة، رواة الموطأ: فيصلي على النبي ﵊ ويدعو لأبي بكر وعمر، وهنا عندنا في رواية يحيى: "وعلى أبي بكر وعمر" يعني يصلي عليهما، ففرقوا -يعني غير يحيى- بين أن يصلي وبين أن يدعو، ولا خلاف في جواز الصلاة على غير النبي ﵊ على سبيل التبعية، تقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه، وصلِّ على محمد وعلى أبي بكر وعمر تبعاً، فعلى سبيل التبعية لا خلاف في جواز ذلك. لكن محل الخلاف الصلاة على غيره ﵊ استقلالاً، فهل تقول: أبو بكر ﷺ ، أو عمر ﷺ ، أو علي ﷺ ، الجمهور على أن هذا مكروه كراهة شديدة، وإن جاء قوله ﵊: ((اللهم صلِّ على آل أبي أوفى)) وجاء الأمر بالصلاة على من دفع الزكاة ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [(١٠٣) سورة التوبة] لكن أطبق أهل العلم على أن الصلاة على غيره ﵊ مكروهة على سبيل الاستقلال من غيره ﵊.

стр. 779

فهناك عرف عند أهل العلم فيخصون الله -جل وعلا- بـ مثلاً، فلا يقال: محمد ، اللي يسمع هذا الكلام يستسيغ مثل هذا الكلام محمد ؟ وإن كان عزيزاً جليلاً ﵊، يعني من حيث المعنى ما في إشكال، لكن العرف عند أهل العلم من السلف فمن بعدهم خصوا بالله -جل وعلا-، وخصوا (الصلاة والسلام) به ﵊، كما أنهم خصوا الصحابة بالترضي، ومن دونهم بالترحم، وهذا عرف خاص عند أهل العلم. والخلاف في الصلاة على غيره ﵊ مسألة طويلة جداً، استوفاها ابن القيم -رحمه الله تعالى- في جلاء الأفهام، وهناك بحوث ينبغي لطالب العلم أن يقف عليها في هذه المسألة. طالب:. . . . . . . . . طيب المبتدعة الآخرين وليه ما نألفهم بعد؟ نصلي على الصحب ولا نصلي على الآل، كلهم موجودون، وفيهم كثرة، ولكل قومٍ والٍ، هؤلاء حقهم علينا يعني الآل والأصحاب أعظم من حق هؤلاء الذين نماريهم ونداريهم أبداً، نعم المداراة مطلوبة، وسلوك الأسلوب المناسب للدعوة، وعدم الإثارة أيضاً مطلوب، لكن يبقى أننا علينا حقوق، حملوا الدين إلى شرق الأرض وغربها، ونهملهم من أجل أن يستجيب فلان أو علان أبداً، يا أخي نصلي على الآل ولا أحد يتردد من أهل السنة في الصلاة على الآل أبداً، ما في أحد من أهل السنة يتردد في الصلاة على الآل، لكن أيضاً الصحب لهم حق. طالب:. . . . . . . . . بهذا المعنى الأعم لكن أنت بهذا توافق هذا الأسلوب المتبع عند بعض المبتدعة، وكأنك توافقهم في عدم الصلاة على الصحب، وإذا احتمل اللفظ معنىً صحيحاً وغير صحيح يجتنب. طالب:. . . . . . . . . الإمام أحمد ﵀ ذكر عنه أنه يصلي في نفسه، إما لضيق الورق، أو لضيق الوقت، أو ما أشبه ذلك. طالب:. . . . . . . . . الأفضل أن تثبت كتابةً لئلا .. ، قد يبيض لها ويرجع إليها في وقت السعة، لكن قد ينساها، نعم إذا كان الدرس درس إملاء، ويخشى أن يفوته شيء من الكلام وبيض لها ثم رجع إليها بعد نهاية الدرس مباشرة، وسدد هذه الفراغات وصلى في نفسه يتم ذلك -إن شاء الله تعالى-. "باب: العمل في جامع الصلاة:

стр. 780

حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين. وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((أترون قبلتي هاهنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري)). وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء راكباً وماشياً. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة أن رسول الله ﷺ قال: ((ما ترون في الشارب والسارق والزاني؟ )) وذلك قبل أن ينزل فيهم، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((هن فواحش وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته)) قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها)). وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم)). وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء، ولم يرفع إلى جبهته شيئاً. وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر ﵄ كان إذا جاء المسجد وقد صلى الناس بدأ بصلاة المكتوبة ولم يصل قبلها شيئاً. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ مر على رجل وهو يصلي فسلم عليه فرد الرجل كلاماً فرجع إليه عبد الله بن عمر ﵄ فقال له: إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم وليشر بيده. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي ثم ليصل بعدها الأخرى.

стр. 781

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه قال: كنت أصلي وعبد الله بن عمر ﵄ مسند ظهره إلى جدار القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر، فقال عبد الله بن عمر ﵄: ما منعك أن تنصرف عن يمينك؟ قال: فقلت: رأيتك فانصرفت إليك، قال عبد الله: فإنك قد أصبت إن قائلاً يقول: انصرف عن يمينك فإذا كنت تصلي فانصرف حيث شئت إن شئت عن يمينك وإن شئت عن يسارك. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأساً أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أأصلي في عطن الإبل؟ فقال عبد الله: لا، ولكن صل في مراح الغنم. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟ ثم قال سعيد: هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة، وكذلك سنة الصلاة كلها". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: العمل في جامع الصلاة" جامع الصلاة يعني أحاديث وأخبار تضم أو تدل على مسائل يجمعها مسمى الصلاة، لا ترتبط برابط واحدٍ. يقول: حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين" دلالة على الصلاة الراتبة، الرواتب جاء في حديث ابن عمر وغيره أنها عشر، وهنا قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين بقي منها ركعتا الصبح فتكون عشراً، وجاء أيضاً من حديث أم المؤمنين أن الرواتب اثنتى عشرة، أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح ثنتا عشر ركعة من حافظ عليها كان أجره وثوابه إيش؟ يبنى له قصرٌ في الجنة، فإذا داوم على هذه الركعات الاثنتي عشرة مع الفرائض وهي سبع عشرة ركعة مع الوتر إحدى عشر ركعة يكون المجموع أربعين.

стр. 782

ويقول ابن القيم: "إن من طرق الباب أربعين مرة في اليوم والليلة يوشك أن يفتح له" فأربعين ركعة كم تستغرق من عمر الإنسان؟ فإذا أضاف إليها أربع قبل العصر التي جاء الحث عليها، وأيضاً الصلوات المرغب فيها عند وجود أسبابها، نعم الضحى على الخلاف في عددها وقد تقدمت، وجاء أيضاً الترغيب في بعض الصلوات، وأهل العلم من سلف هذه الأمة وخلفها لا زالوا يكثرون التنفل امتثالاً لقوله ﵊: ((أعني على نفسك بكثرة السجود)). وذكر عن بعضهم أعداد قد تكون في حساباتنا مبالغات، فذكر عن الإمام أحمد أنه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة، والحافظ عبد الغني ﵀ ذكر عنه أنه يصلي كذلك، لكن هناك ما يقبله العقل وما لا يقبله العقل ولا يستوعبه الوقت، ذكر ابن المطهر الرافضي عن علي ﵁ أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، هل يستوعب الوقت ألف ركعة؟ ألف ركعة، يعني الركعة كم دقيقة؟ أقل شيء دقيقة واحد، والوقت لا يستوعب ألف ركعة. وعلى كل حال الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فعلى الإنسان أن يأخذ منه بقدر طاقته، وما لا يجعل النفس تمل الدين وتمل العبادة، يأخذ منه بقدر ما يمتثل به ((اعني على نفسك بكثرة السجود)) ويحرص أشد الحرص على ما جاء فيه النص الخاص ويزيد من ذلك ما شاء.

стр. 783

فإذا استغل أوقات الفراغ لا سيما في الليل بالصلاة، فهذا من خير ما تفنى فيه الأعمار ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [(٩) سورة الزمر] هذه إشارة إلى أن أهل هذه الصلاة التي هي قيام الليل هم أهل العلم ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [(١٦) سورة السجدة] وجاء الحث: ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين))، ((نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل)) ومع الأسف كثير من طلاب العلم بل بعض من ينتسب إلى العلم لا نصيب له من قيام الليل، وهذا لا شك أنه تقصير وخلل، والإنسان مأمور بالفرائض بلا شك ويأثم بتركها، ولا يأثم بترك النوافل، لكن هذه الفرائض يعتريها ما يعتريها من خلل ونقص فيجبر من هذه النوافل ((انظروا هل لعبدي من تطوع)) يجبر، والنبي ﵊ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قام ﵊ حتى تفطرت قدماه، ولا شك أن هذا من شكر النعمة، ولذا قال ﵊: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) هذا شكر النعمة، وبهذا تقر النعمة، والله المستعان. وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين يعني في بيته، وثبت عنه أنه يصلي أربع ركعات بعد الجمعة، وهو محمولٌ على ما إذا صلاها في المسجد، وإذا صلاها في البيت فركعتان، وإن قال بعضهم بالجمع بينهما، فيصلي ركعتين في المسجد وأربع في البيت. وأما ما قبل الجمعة فالمعروف عن الصحابة أنهم يصلون، يصلون قبل الجمعة ويغتنمون مثل الوقت حتى يدخل الإمام، وأما بالنسبة له ﵊ فلم يحفظ عنه أنه صلى قبل الجمعة، وإنما كان ينشغل بالخطبة أول ما يدخل المسجد يصعد المنبر وينشغل بالخطبة ثم الصلاة ...

стр. 784

الموطأ – كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) تابع شرح: باب العمل في جامع الصلاة، وباب: جامع الصلاة. الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا يقول: إذا دعا الإمام إلى صلاة الاستسقاء وكنتُ مقيماً في بلدٍ الأمطار فيه غزيرة هل يستحب لنا إقامة صلاة الاستسقاء؟ نعم يستحب لكم صلاة الاستسقاء؛ لأن الاستسقاء ليس لبلدٍ واحد من بلدان المسلمين بل لعموم البلدان، فإذا احتيج إلى نزول المطر في بلدٍ من البلدان شرعت صلاة الاستسقاء، وإذا دعا إليها الإمام تأكدت، وقد يكون نزول المطر في بلد أو في منطقة من المناطق لا يعني اكتفاء هذه المنطقة من المخزون من المياه الجوفية لا سيما وأن المخزون من المياه مهدد فيه نقصٍ كبير، فالمطر يطلب نزوله للخصب، وأيضاً ليدخر في الأرض عند الحاجة إليه. يقول: هل يجوز قول: الله أخفى قدرته خلف إبداعه؟ وقول: شاءت الأقدار؟ الله أخفى قدرته .. ، الله أيضاً أظهر قدرته، الله -جل وعلا- أظهر قدرته، وأخفى منها ما شاء، فيظهر لبعض المخلوقين ما لا يظهر لغيره، كل شيء من هذه المخلوقات يدل على قدرة، على قدرة الخالق -جل وعلا-، فأظهر منها ما شاء، وأخفى منها ما شاء. قول: "شاءت الأقدار" المشيئة من صفات الله -جل وعلا-، فالله هو الذي يشاء، والأقدار إن كان المراد بها ما قدره الله وقضاه فنسبة المشيئة إليها تجوز، وإلا فالذي يشاء هو الله -جل وعلا- مقدر هذه الأقدار. يقول: هل جهاد الدفع يسقط عند تمكن العدو من الدولة؟ هو يسقط عند العجز يعني، فإذا تمكن العدو من الدولة من بلد من بلدان المسلمين، وإذا نوزع هذا العدو خشي منه أن يقضي على المسلمين بالكلية هذا عجز بلا شك. هل الإسبال حرام أم مكروه؟ الإسبال حرام، الإسبال حرام، فإن كان من غير خيلاء ففي النار، وإن كان مع الخيلاء فالأمر أشد، نسأل الله العافية.

стр. 785

"وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((أترون قبلتي هذه؟ )) " وهذا استفهام إنكاري لما يلزم منه أنهم يظنون أن النبي ﵊ لا يراهم، بدليل: ((أترون قبلتي هاهنا)) أتظنون قبلتي هنا فقط؟ ((فوالله ما يخفى علي خشوعكم)) يعني في جميع الأركان من الصلاة، وقال بعضهم: إن هذا العلم وعدم الخفاء إما بوحي وإما بإلهام، لكن هذا فيه نظر، للتصريح الآتي بأنه ﵊ يراهم من وراء ظهره ((فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم إني لأراكم)) رؤية حقيقية خاصة به ﵊ من باب خرق العادة له ﷺ ((من وراء ظهري)) يراهم ﵊ من وراء ظهره، ومن المعلوم المقطوع به أن عينيه كغيره في وجهه، لكن خرق الله له العادة فجعل ينظر مَن وراءه مِن وراء ظهره كما ينظر من هو أمامه، وهل هذا خاص بالصلاة أو في جميع الأوقات؟ النص يدل على أنه في الصلاة، بعضهم يقول: إنه كان له ﵊ عين خلف ظهره، وبعضهم يقول: بين كتفيه، لكن لم يدل على هذا دليل، ويستغل بعض المبتدعة مثل هذا النص ويجعل أن الإبصار غير متعلق بالبصر، أن البصر مجرد سبب والسبب لا قيمة له عند هذا المتكلم، ولا أثر له، وإنما الله -جل وعلا- يجعل الأثر عنده لا به، يعني لا فرق في الإنسان بين وجهه وقفاه ما في فرق، ولذا يقررون وهذا مذكور عندهم بالحرف ما هو بإلزام أنه يجوز أن يرى أعمى الصين بقة الأندلس، هذا عندهم عند الأشاعرة، الأسباب لا أثر لها، ولا قيمة لها، وإنما توجد المؤثرات والمسببات عندها لا بها، ويستدلون بمثل هذا الحديث: "يراهم من وراء ظهره" لكن هل يوجد عند غيره مثل هذا، هل هو مطرد؟ غير مطرد، هذا خاص به ﵊ إكراماً له، وخرقاً للعادة من أجله ﵊، فمثل هذا الكلام لغو لا قيمة له. طالب:. . . . . . . . .

стр. 786

لكي يقبلوا على صلاتهم، هذا من باب التخويف لهم أن لا ينشغلوا بغير الصلاة، لكي يقبل الصحابة على صلاتهم بكليتهم، ومن لازم الإقبال بالقلب الإقبال بالجوارح، وإلا انصراف القلب لا يُرى بمثل هذا النص لكن إذا أقبل القلب لا شك أن الجوارح تبع له، ولذا ترجم الإمام البخاري على هذا: "باب: عظة الإمام للناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة"، ومسلم: "باب: الأمر .. " يعني في صحيح مسلم، وإن كانت الترجمة لغيره: "باب: الأمر في تحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها" على كل حال الخشوع سبق الكلام فيه، وهو عند جمهور أهل العلم سنة، وأوجبه بعضهم، وأطال ابن رجب والغزالي في تقرير وجوبه. يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء راكباً وماشياً" يأتي قباء راكباً تارةً وماشياً، وقباء بضم القاف وبالموحدة الباء وهو ممدود (قباء) بالهمز عند أكثر اللغويين، وأنكر بعضهم القصر، وهو موضع على ميلين أو ثلاثة من المدينة، موضع معروف فيه المسجد مسجد قباء، وهو أول مسجد بناه النبي ﵊ بعد هجرته قبل دخوله المدينة، ولذا يختلف أهل العلم في المسجد الذي أسس على التقوى، أول مسجد أسس على التقوى، وكثيرٌ بل أكثر أهل العلم على أنه قباء، وإن كان النص في مسجده ﵊ أصح، لكن إذا نظرنا إلى الواقع هل نقول: قباء أسس على التقوى وإلا ما أسس على التقوى؟ أسس على التقوى، هل هو قبل مسجد النبي ﵊ أو بعده؟ قبله، ولا يمنع أن يكون هناك أول وأول، أول أولية مطلقة، وأول أولية نسبية، وإلا فالنص في كون المسجد الذي أسس على التقوى ولعله المراد به المنصوص عليه في الآية في سورة التوبة، ولا ينفي أن يكون مسجد قباء أول مسجد أسس على التقوى؛ لأن هذا وصفه، أسسه النبي ﵊ ومن المحال أن يكون على غير تقوى، ووجوده في الأعيان قبل مسجده ﵊.

стр. 787

"راكباً وماشياً" راكباً تارة وماشياً أخرى، جاء في البخاري من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن ذلك كل سبت، فليحرص المسلم على هذه السنة إذا انتشرت الشمس يوم السبت يذهب إلى مسجد قباء، ويصلي فيه ركعتين، وليس في ذلك شدٌ للرحل وإن كان راكباً، كان يأتي قباء راكباً، ليس في هذا شد رحل؛ لأنه ليس بسفر، فلا معارضة بين هذا وبين قوله ﵊: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) لأن هذا ليس بسفر، وليس فيه شدٌ للرحل. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه هل نقول: إن هذا الأمر مشروع الذهاب إلى قباء وإلا غير مشروع؟ كونه كل سبت منه ﵊، يعني الاتفاق يحصل مرة، لكن كونه يتكرر منه مراراً يدل على أنه مقصود، فالسبت أولى من غيره.

стр. 788

يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد –الأنصاري- عن النعمان بن مرة" الأنصاري الزرقي، ثقةٌ من كبار التابعين، وهم من عده في الصحابة "أن رسول الله ﷺ قال: ((ما ترون في الشارب؟ )) " هذا تابعي من كبار التابعين يقول: إن رسول الله ﷺ قال، فهو مرسل، لكنه حديث صحيح مسند من وجوه عن أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وأبي قتادة وأبي سعيد وعمران بن حصين، المقصود أن له طرق كثيرة يصح بها "أن رسول الله ﷺ قال: ((ما ترون في الشارب؟ )) من الخمر؛ لأن هذا أمر يتعاظمونه ((والسارق والزاني؟ )) كل هذه من الفواحش، ما ترون في مثل هذا؟ ويريد أن يقرر شيء كأن شأنه عندهم أخف، يعني مثل ما قرر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ قال لشخص خرج من المسجد يوم الجمعة فوقع على أمه بين الناس، ما رأيكم في هذا؟ أمر عظيم في غاية السوء والقبح، لكن ما رأيكم في شخص نزل بيت جديد فذبح كبش على عتبته أيهم أشد؟ الشرك، الشرك أكبر، فإذا أراد أن يقرر الإنسان شناعة أمرٍ فليقرنه بل يجعله أشد مما يستبشعه الناس في حياتهم، هنا سأل قال: ((ما ترون في الشارب والسارق والزاني؟ )) وذلك قبل أن ينزل فيهم، قالوا: الله ورسوله أعلم" هذا من أدب الصحابة حيث ردوا العلم إلى الله -جل وعلا-، وإلى رسوله، إلى عالمه "قال: ((هن فواحش، وفيهن عقوبات)) لا شك أنها فواحش وكبائر ((وأسوأ السرقة)) بكسر الراء، ويضبط بفتحها السرَقة، السرِقة المعروفة، وهي أخذ الشيء خفية هذه سرقة، والسرَقة جمع سارق، أسأ هؤلاء السرَقة جمع سارق مثل كتبة ومثل حفظة ومثل فسقة جمع فاسق وحافظ وكاتب ((أسوأ السرَقة الذي يسرق صلاته)) قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ " كيف يسرق صلاته؟ يعني هل يتصور أن الصلاة تسرق يعني بالمعنى الحسي؟ لا، الذي يسرق صلاته .. ، حقيقتها الشرعية بينها النبي ﵊، الذي يسرق صلاته يا رسول الله .. ، "قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها)) يعني كأنه يبخس منها ما وجب عليه، وهذه حقيقة شرعية للسرقة، سرقة الصلاة، طيب سرقة الأحاديث كيف تكون سرقة الأحاديث؟ هل يأتي شخص

стр. 789

إلى بيت شخص ويجد أحاديثه مكتوبة فيسرقها منه هذه المكتوبة في الصحف وفي الكتب؟ هذه سرقة حسية معروفة، لكن هل السرقة التي يرمى بها الرواة؟ السرقة واضحة هذه ولا يسرقها راوي بهذه الطريقة، الرواة ما يسرقون يسرقها السراق يأخذ كتاب يسرقه من بيته يبيعه، لكن سرقة الأحاديث بالرواية غير هذه، يعني تركيب إسناد أو .. طالب:. . . . . . . . . نعم، نعم، بلا شك، فهذه حقائق خاصة. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم)) وجاء النهي عن تشبيه البيوت بالقبور، وجاء أيضاً بيان أن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم)) لأن هذا أبعد عن الرياء، وأقرب إلى الإخلاص، وليقتدي بالمصلي عوامر البيوت من نساء وأطفال، ولا شك أن المراد بذلك النافلة، أما الفريضة فالنسبة للرجال لا بد أن تؤدى في المساجد حيث ينادى بها، فلا يسوغ لمن يسمع النداء أن يصلي في بيته أو في دكانه أو في مقر عمله إلا أن يصليها في المسجد حيث ينادى بها. قد يعرض لبعض الأماكن كمحل العمل مثلاً أو محل حراسة بحيث يضيع ما وكل إليه حفظه يسوغ له أن يصلي في مكانٍ في مقر عمله، وإذا كان بعيداً عن المسجد فالأرض جعلت مسجداً وطهوراً، كما في حديث الخصائص، يستثنى من ذلك ما جاءت النصوص باستثنائه. وذكرنا أن التخصيص لحديث: ((جعلت لي الأرض مسجداًَ وطهوراً)) هو قول جمهور أهل العلم، فمما تخص به هذه الجملة من حديث الخصائص المقبرة، فالنهي عن تشبيه البيوت بالمقابر دليلٌ على أن المقابر لا يصلى فيها ((لا تصلوا إلى القبور)) وإن قال بعضهم: إن حديث الخصائص لا تقبل التخصيص كابن عبد البر، لكن قوله مرجوح، وبينا ذلك في مناسبات كثيرة.

стр. 790

يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء" يعني إلى الأرض، يومئ برأسه، وكذلك إذا لم يستطع الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، ومر بنا هذا "ولم يرفع إلى جبهته شيئاً" يعني يسجد عليه من وسادة أو تكأة أو شيء من ذلك، ولا يضع يده أيضاً يسجد عليها؛ لأن بعض الناس يرفع يده هكذا ليسجد عليها، هذا ليس بمشروع، النبي ﵊ رأى الذي يسجد على وسادة فرمى بها، وأمره بالإيماء، فبعض الناس إذا أجرى عملية في عينيه أو في إحداهما، ونهاه الطبيب عن السجود وعن الركوع يومئ إيماءً، بقدر ما يستطيع، ولا يلزمه أن يرفع شيئاً يسجد عليه، لكن إذا كان هذا الشيء الذي يمكن السجود عليه ما يحتاج إلى رفع ولا وضع ولا حمل بأن يكون شخص يقرأ على مكتب يقرأ القرآن، يقرأ القرآن على مكتب ثم مر بآية سجدة هل يلزمه أن ينزل على الأرض أو يسجد على نفس المكتب لأنه مناسب يعني كأنه على الأرض ولم يرفع شيئاً ولا يعوقه هذا على السجود الكامل؟ أما كونه يرفع شيئاً يسجد عليه فهذا مكروه عند جمهور العلماء. يقول: "وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان إذا جاء المسجد وقد صلى الناس بدأ بصلاة المكتوبة ولم يصل قبلها شيئاً" جاء في وقتٍ الاحتمال أن يكون متسع، وأن يكون الاحتمال الآخر أن يكون قد ضاق عليه الوقت، ابن عمر النقل عنه بهذا الإسناد الصحيح أنه كان يبدأ بالمكتوبة، يعني يأتي وقد صلى الناس الظهر، وبقي على خرج وقتها ساعتان يبدأ بالمكتوبة، ثم بعد ذلكم يقضي الرواتب القبلية والبعدية.

стр. 791

أقول: ابن عمر ﵄ إذا جاء المسجد والناس قد انتهوا من صلاة الفريضة، كان إذا جاء المسجد وقد صلى الناس (كان) هذه تدل على إيش؟ على استمرار، وهل هذا من ديدن ابن عمر أنه يجيء والناس قد صلوا؟ أو قد تقال هذه الكلمة مع أنه لم يحصل إلا مرة واحدة مثلاً؟ ولا يظن بابن عمر أن حاله مثل حالنا وحال كثير من طلاب العلم الذين لا تجد فرقاً بينهم وبين عوام الناس في كونه ركعة ركعتين أحياناً الصلاة كلها وأحياناً يركب السيارة ويصلي قدام، وتفوته الصلاة بهذه الطريقة هذا كثير في أوساط طلاب العلم، مع الأسف الشديد يوجد هذا، فكان ابن عمر ﵄ "إذا جاء إلى المسجد وقد صلى الناس بدأ بصلاة المكتوبة" يعني لا فرق بين أن يدرك الإمام وقد أقيمت الصلاة يصلي مع الإمام وبين أن تفوته الصلاة فيبدأ بالمفروضة اهتماماً بشأنها، اهتماماً بالفريضة قبل النافلة مع سعة الوقت، ومع هذا لم يصلِّ قبلها شيء، هذا رأي ابن عمر، لكن لو بدأ بالنافلة القبلية مع سعة الوقت، لا سيما وأن النبي ﵊ لما فاته وقت صلاة الصبح بدأ بالنافلة، يعني مع فوات الوقت، فعندنا صور لهذه المسألة، يأتي الإنسان وقد صلى الناس وبقي من الوقت ما يستوعب النوافل كلها مع الفريضة ويزيد عليها، هل الأولى أن يأتي بالنوافل القبلية ويبدأ بالفريضة؟ نعم الأولى أن يأتي بالنوافل؛ لأن الوقت فيه متسع، وكون النوافل تؤدى أفضل من كونها تقضى؛ لأن الإتيان بها بعد الصلاة قضاء، ولذا تقدم عليها النافلة البعدية، يعني لو شخص جاء والصلاة قد أقيمت صلاة الظهر مثلاً، والقبلية أربع ركعات وبعدها ركعتان، إذا سلم وجاء بالأذكار الموقوتة في هذا الوقت يصلي النافلة البعدية أداءً، ثم بعد ذلك يقضي النافلة القبلية، الراتبة القبلية، هنا إذا جاء والوقت فيه متسع يبدأ بالنوافل القبيلة ثم الفريضة ثم البعدية، ومثله لو نام عنها حتى خرج وقتها يأتي بها على هذا الترتيب؛ لأن النبي ﵊ صلى ركعتي الصبح قبل صلاة الصبح وقد طلعت الشمس، لكن إذا انتبه من نومه وقد بقي من الوقت ما يكفي للفريضة فقط نقول: يبدأ بالفريضة؛ لأنه يؤدي الفريضة أفضل من أن ينشغل

стр. 792

بنافلة، فلو قدم النوافل القبلية مع اتساع الوقت كان أولى، وعلى كل حال هذا اجتهاد ابن عمر، وابن عمر صحابي من أهل التحري والاقتداء والائتساء لكن لا يعني أن قوله راجح في كل شيء. طالب:. . . . . . . . . يعني هو مصلي النافلة في بيته أو يبي يؤجلها إلى أن ينتهي؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . مصليها ومنتهي؟ طيب ويشلون يصليها والناس يصلون؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما يمكن أن ينشغل ابن عمر يصلي النافلة في بيته ويعرف وقت الإقامة، طيب الآن إذا عرف جزم يقيناً أن الصلاة انتهت يذهب إلى المسجد ليؤدي الفريضة أو يصليها في بيته؟ طالب:. . . . . . . . . فله مثل أجرهم، هذا إذا جاء لكن إذا عرف يقيناً جزم يقيناً أن الناس قد صلوا ما يلزم إتيان المسجد؛ لأن المسجد إنما جعل لأجل الجماعة والجماعة انتهت، صلاة في المسجد مشروعيتها لأجل الجماعة، والصلاة قد انتهت. على كل حال هذا اجتهاد ابن عمر حرصاً على الفريضة ومبادرة ومسارعة لإبراء الذمة من عهدتها، لكن لا يعني أنه هو الراجح. طالب:. . . . . . . . . إيه لعله من باب التأديب، إنك طالع طالع، كونك تتأخر ما ينفعك هذا، نعم؟ ابن عمر ﵄ إذا تأخر عن أول الوقت وجاء والناس قد صلوا هو يفترض أن الناس لم يصلوا، فأول ما يبدأ به الفريضة حرصاً عليها، فكأن الناس لم يصلوا فينشغل بالفريضة، فكما أنه ينشغل بالفريضة لو لم يسلم الإمام فكذلك ينشغل بالفريضة إذا سلم الإمام. يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر مر على رجل وهو يصلي فسلم عليه فرد الرجل كلاماً" يعني قال: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته" وهو يصلي بكلامٍ يسمع "فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم" يعني برد السلام؛ لأنه مفسد للصلاة عند الجمهور، هذا كلام، والصلاة لا يصلح فيها كلام الناس، رجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، يعني هل ابن عمر خاطب هذا الرجل قبل أن يسلم من صلاته أو بعد السلام؟ فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 793

إيه رجع، مشى خطوتين ورجع، يوم سمعه يرد كلام رجع عليه، على كل حال هو احتمال؛ لأنه ما يدرى هل هو بالركعة الأولى باقي عليها ثلاث ركعات، أو قبيل السلام هذا احتمال، وفي مثل هذه الحالة إذا احتيج إلى تنبيه المصلي إذا احتيج إلى تنبيه المصلي يكلم بكلام وإلا ما يكلم؟ لأنه احتمال يجي واحد ثاني يسلم عليه ويرد ﵇ وهو بالصلاة، فيكلم وهو في الصلاة؟ يعني نظير لما حولت القبلة وجاء إلى أهل قباء وهم يصلون كلمهم لمصلحة الصلاة. يقول: "وهو يصلي فلا يتكلم" طيب لو قدر أن واحد سلم رد عليه وقال له مثل هذا الكلام، إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم فقال: جزاك الله خير، ويش بيقال له. . . . . . . . .؟ هذا ترى يصير، ويش نقول: بطلت صلاته وإلا .. ؟ طالب:. . . . . . . . . فلا يتكلم يا أخي، هو ينهاه، الآن أخبره بالحكم، لمَ .. ؟ طالب:. . . . . . . . . رد السلام مبطل للصلاة يعني مع العلم به، رد السلام مبطل للصلاة، لكن هذا جاء له قال له: لا ترد على أحد، لا تتكلم، فقال له: جزاك الله خير. طالب:. . . . . . . . . نعم، عرف الحكم. طالب:. . . . . . . . . لا، هذا عرف الحكم قيل له: إذا سلم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، وليشر بيده، النبي ﵊ كان يرد السلام بالإشارة، ثم بعد هذا هل يشرع السلام على المصلي وعلى قارئ القرآن أو لا يشرع؟ النبي ﵊ يسلمون عليه ويرد بالإشارة ولم ينكر عليهم، نعم يحصل بعض التصرفات من بعض الناس من لا شعور، واحد دخل المسجد فلما وصل الصف قال: كما صلوا؟ يسأل واحدٍ جنبه. . . . . . . . .، يعني ما أدري، يعني مسبوق مثله ما يدري، هذه إشارة مفهمة، هذه لها أثر في الصلاة أو لا أثر لها؟ هذا من لا شعور يعني ما يشعر.

стр. 794

على كل حال إذا كان مغلوب على أمره من غير .. ، أقول: تكلم من لا شعور أو مغلوب، يعني مثل لو جاء واحد وضربه، ضربه بيده فتكلم كلاماً مثل ما يقول أي مضروب قال: أح مثلاً، هذا يحصل لا سيما من المراهقين يحصل كثير هذا، المراهقين يحصل منهم كثير، هل تقول له: أعيد الصلاة؟ الصلاة لما نزل قوله -جل وعلا-: ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة] أمروا بالسكوت ونهوا عن الكلام، وهذه الصلاة لا يصلح فيها كلام الناس، فالكلام الذي ليس من أصل الصلاة يبطلها، تبطل الصلاة بالكلام، لكن الكلام المقصود المراد به المقصود، ولذا مر علينا في درس الآجرومية في تعريف الكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، يعني بالقصد، فغير المقصود لا يسمى كلام ككلام النائم مثلاً، وبعض الشراح يقول: بالوضع يعني بالوضع العربي، فيخرج كلام الأعاجم، لكن هل كلام الأعاجم تبطل به الصلاة أو لا تبطل؟ تبطل به الصلاة بلا إشكال. طالب:. . . . . . . . . في النافلة؟ والله الفريضة يجب الاحتياط لها، لكن إذا كان هناك هلكة خطر من النار أن تحرق من حولها أو ذهب إليها طفل أو شخص هذا لا بد منه حتى في الفريضة. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . والله حسب علمها وجهلها، إذا كانت جاهلة تنبه إلى أن مثل هذا لا يصلح. على كل حال رد السلام مفسد للصلاة عند الجمهور، وقال قتادة والحسن وطائفة: يجوز رده كلاماً، وأما النبي ﵊ فكان يرد السلام بالإشارة. يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام" نسي صلاة الظهر ثم لما دخل مع الإمام في صلاة العصر ذكر أنهم ما صلوا الظهر، هل تجزئه هذه الصلاة عن الظهر؟ تجزئ؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ لأنه دخلها بنية العصر؛ لأنه المسألة مفترضة فيمن نسي الظهر لكن من فاتته الظهر وعرف أنها فاتته ورأى الناس يصلون العصر دخل معهم بنية الظهر تجزئ على القول الراجح، وإن كان المسألة خلافية.

стр. 795

شخص دخل المسجد فوجدهم يصلون العشاء، وفي ظنه أنهم يصلون المغرب، هو صلى المغرب مع الجماعة ونسي أنه صلى المغرب فدخل والناس يصلون العشاء، وفي ظنه أنهم يصلون المغرب، لما قاموا إلى الرابعة جلس وسبح -هذه واقعة- وقبيل ركوع الإمام تذكر أنها العشاء فقام ليأتي معهم بالرابعة، صلاته صحيحة وإلا غير صحيحة؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ النية هو ما نوى صلاة العشاء. هنا يقول: "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام" يعني نسي الظهر فصلى العصر مع الإمام بنية العصر مقتضى كلامه أنه لا يقطع الصلاة "فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي" يصلي الصلاة التي نسي، يصلي الظهر إذا سلم الإمام "ثم ليصل بعدها الأخرى" يعني يعيد الصلاة الأخرى، لماذا؟ لأن الترتيب واجب، بهذا قال الأئمة الثلاثة والشافعي ﵀ يقول: يعتد بالصلاة التي صلاها مع الإمام، وكتب الفقه لبيان أن الترتيب واجب، يقولون: ولا يسقط الترتيب إلا بنسيانه أو بخشية فوات وقت اختيار الحاضرة، فإذا نسي وصلى العصر قبل الظهر ناسياً صحت صلاة العصر ولا يلزمه إعادتها، وهنا في الصورة التي معنا نسي لكن هل نسي حتى صلى العصر أو ذكرها في أثناء الصلاة؟ فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، هنا ذكرها وهو مع الإمام، طيب إذا نسي صلاة الظهر ودخل مع الإمام في صلاة العصر وصلى ركعتين مع الإمام ثم تذكر، هل يقطع الصلاة أو يكملها؟ مقتضى كلامه أنه يتمها، لا يقطع صلاته، لكن هل يعتد بها عن الظهر أو العصر؟ لا، لا يعتد بها عن شيء، لكن يلزمه متابعة الإمام، وهذا اجتهاد من ابن عمر ﵁، لكن لو قطعها وأدرك ركعتين بنية الظهر وأكملها ثم جاء بالعصر يدرك الجماعة أولى وإلا ما هو بأولى؟ إي نعم كان هذا هو المتجه. طالب:. . . . . . . . . الحاجة، الحاجة، الحاجة نعم. طالب:. . . . . . . . . وهي نافلة؟ أنت افترض أن المسألة ما هو مع إمام هو نفسه المأموم، ناوٍ يصلي يوتر بإحدى عشرة، ضاق عليه الوقت وخشي أن يطلع عليه الصبح زاد ركعة توتر له ما قد صلى من غير سلام تصح صلاته وإلا ما تصح؟ ((فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة توتر له ما قد صلى)). طالب:. . . . . . . . . كيف؟

стр. 796

طالب:. . . . . . . . . لا، لا، من باب متابعة الإمام لا بأس، لا سيما وأنها المسألة صلاة الليل يعني فصلها عن الوتر والوتر جزءٌ منها، ويجوز وصله وفصله الأمر فيه سعة. يقول: "وحدثني .. " نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش في؟ طالب:. . . . . . . . . والله إذا خشي أن يكون سبباً في بطلان صلاته لا يسلم عليه، إذا ما خشي وعرف أن هذا يعرف الحكم وأنه سوف يرد بالإشارة يجوز. طالب:. . . . . . . . . إن في الصلاة لشغلاً، هو منشغل بصلاته، هو منشغل بصلاته، يعني كون النبي ﵊ ما أنكر عليه دليل على الجواز، وإلا فالأصل ((إن في الصلاة لشغلاً)). طالب:. . . . . . . . . والله إن كان يترتب عليه انشغال المصلي يبي ينشغل الأحسن الترك، لكن السلام عليه جائز بلا شك. طالب:. . . . . . . . . هذه لا تجزئ لا ظهر ولا عصر؛ لأن الترتيب واجب ولا يسقط إلا بنسيانها، الآن هو نسي إيش؟ نسي أنه ما صلى الظهر حتى فرغ منها؟ طالب:. . . . . . . . . حتى فرغ منها هذه منصوص عليها، النسيان يسقط الترتيب، ثم يأتي بالظهر، ما في إشكال، منصوص عليها إلا بنسيانها. يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد -يعني الأنصاري- عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى جدار القبلة" كنت أصلي هذا واسع بن حبان بن منقذ المازني قال: "كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسندٌ ظهره إلى جدار القبلة، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر، فقال عبد الله بن عمر: ما منعك أن تنصرف عن يمينك؟ قال: فقلت رأيتك فانصرفت إليك، قال عبد الله: فإنك قد أصبت" الآن ابن عمر وين وجهه؟ وعبد الله بن عمر مسندٌ ظهره إلى جدار القبلة، ما هو بمسألة جهة الغرب، القبلة غير الغرب، خلونا لجهة القبلة أنه مستدبر أو مستقبل إيش يصير؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 797

ابن عمر؟ ابن عمر مستدبر القبلة، لو كان مستقبل أو مستدبر ابن عمر كان هذا ينصرف يمين وإلا شمال ما يفرق، يقول: "كنت أصلي وعبد الله بن عمر مسندٌ ظهره إلى جدار القبلة" ما في ما يدل على أنه يسار ولا يمين إلا من خلال انصراف المصلي، يقول: "كنتُ أصلي وعبد الله بن عمر مسندٌ ظهره إلى جدار القبلة" مسندٌ ظهره متكئ إلى جدار القبلة "فلما قضيتُ -يعني أتممت الصلاة- انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر" من جهة الشق الأيسر، انصرف إليه هكذا. طالب:. . . . . . . . . كيف مستقبل القبلة؟ هذا الخبر يقول: "انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر" فقال: "ما منعك .. " طالب:. . . . . . . . . لا، إذا كان خلفه؟ يستوي؛ لأن الحركة واحدة، الدورة واحدة، هو إن كان ابن عمر في الجهة هذه مستقبل الشام، وينصرف إليه هكذا، لكن هو بالنسبة للمدينة يستقبل مصر إيه، نفترض أنه هذا المسجد؛ لأن هذا ما له أثر في تغيير المكان، نفترض أنه في هذا المسجد، إذا أراد أن ينصرف إلى جهته اليسرى يكون بالجهة هذه، إلى الجهة هذه يسار القبلة يكون، لكن هل يمكن أن يسمى جدار القبلة ذاك؟ لأنه لو كان في جدار القبلة الذي هو أمامه ما احتاج إلى الانصراف أصلاً، وإن كان خلف ظهره يستوي يمين وإلا يسار الدورة واحدة. طالب:. . . . . . . . . نحن نريد تحليل نص أمامنا الآن "فلما قضيت الصلاة انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر" يعني استدار إليه من جهة شقه الأيسر "فقال عبد الله بن عمر: ما منعك أن تصرف عن يمينك؟ قال: فقلت رأيتك فانصرفت إليك، قال عبد الله: فإنك قد أصبت، إن قائلاً يقول: انصرف عن يمينك، فإذا كنت تصلي فانصرف حيث شئت، إن شئت عن يمينك، وإن شئت عن يسارك" وهذا يخاطب به الإمام والمنفرد، إن شئت عن يمينك وإن شئت عن يسارك، وجاء في حديث أنس: "كان النبي ﷺ ينصرف عن يمينه" وجاء في حديث ابن مسعود: "أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن شماله" فدل على أن المسألة فيها سعة، انصرف عن يمينه أو عن شماله لا إشكال -إن شاء الله تعالى-. الآن ظهر موقع ابن عمر من المصلي؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 798

كان ينصرف عن يمينه ويساره. . . . . . . . . أنت تقول. . . . . . . . . هو خلفه مباشرة؟ إذا كان عن يساره سواءً على الجدار ذا أو الجدار ذاك ما يفرق. طالب:. . . . . . . . . ها؟ ويش تقول؟. . . . . . . . . على كل حال هذاك جدار القبلة، هو جدار القبلة، ويمكن أنه عن يساره فانحرف إليه قليلاً من أجل أن يستقبله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الانصراف الاستدارة عن جهة القبلة، ليس المراد به السلام، السلام اليمين قولاً واحداً، الانصراف عن جهة القبلة الاستدارة، أو مجرد الانحراف المهم أنه لا. . . . . . . . . إلى جهة القبلة إذا سلم، يعني نفترض أن هذا المسجد، المسجد الأصلي جيد، والتوسعة من أمامه، طيب ابن عمر الأظهر على جهة القبلة وإلا جهة الشرق الجهة المعاكسة؟ وجهه وجهه، وجهه إلى جهة الشمال لا إلى جهة القبلة، وهذا بينه وبينه جدار، طيب وشلون يشوفهم؟ ويشلون يستدير ليراهم؟ يعني بالباب الذي يدخل في التوسعة؟ على كل حال الصورة ما هي بواضحة إلا أنه عن يساره، ابن عمر يقع عن يسار واسع بن حبان، ولذا انصرف إليه سواءً كان خلفه أو أمامه، المقصود أن الانحراف إليه من جهة اليسار أقرب من الانحراف إليه من جهة اليمين، هذا كل ما في المسألة، والمقصود من سياق الخبر واضح، وهو أنه يستوي أن ينصرف المصلي عن يمينه أو عن شماله، وثبت عنه ﵊ كان ينصرف عن يمينه وثبت عنه أنه كان ينصرف عن شماله. يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأساً" من المهاجرين يعني صحابي وإلا من أبنائه؟ شلون لم ير به بأساً يحتاج أن يقال هذا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ يقول عن رجل من المهاجرين: "إنه لم ير به بأساً" أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص .. وين المهاجرين الأولين .. ؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . احتمال أن تكون الهجرة غير الهجرة الأولى، احتمال أنه هاجر بعد ذلك، وقد يحتمل أن يكون بعد وفاة النبي ﵊ ويش المانع؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 799

من المهاجرين، لا ما يلزم من مكة، من البوادي، من البوادي مهاجر، إيه ما يلزم؛ لأن قوله: "لم يرَ به بأساً" يدل على أنه لو كان من المهاجرين الأولين ما يحتاج إلى أن يقال فيه مثل هذا، وإن كان أبو حاتم الرازي قال في بعض الرواة: من المهاجرين الأولين مجهول. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، عاد أبو حاتم يطلق الجهالة بإزاء إطلاقات كثيرة. طالب:. . . . . . . . . لم يرَ به بأساً لا سيما وأن الإمام مالك من أهل التحري، على كل حال يأتينا .. ، الخبر يقول: "أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أأصلي في عطن الإبل؟ " يعني موضع بروكها عند الماء خاصة، وقيل: مأواها مطلقاً "فقال عبد الله: لا" يعني لا تصلي فيها "ولكن صل في مراح الغنم" والمراد مجتمعها في آخر النهار وموضع مبيتها، والنبي ﵊ سئل عن الصلاة في مرابض الغنم وعن الصلاة في مبارك الإبل، فمنع من الصلاة في مبارك الإبل وأذن في الصلاة في مرابض الغنم، فدل على أن هناك فرق بين مبارك الإبل ومرابض الغنم، وأرواثها وأبوالها طاهرة، الجميع أبوالها وأرواثها طاهرة، لكن أهل العلم يلتمسون حكم من هذا التفريق، منهم من يقول: إن الإبل لا تكاد تهدأ فإذا صلى في مباركها وبقربها خشي عليه أن يتضرر إذا نفرت، ومنهم من يقول: إن مباركها مأوى للشياطين بخلاف مرابض الغنم، المقصود أنها استنباطات من أهل العلم، ويبقى أن الحكم في هذا هو النص، الحكم في هذا هو النص، وأما العلة الحقيقية فتحتاج إلى نقل، لا سيما وأن مثل هذه الأمور مما يخفى، يعني ظاهراً فيما يظهر للناس هل هناك فرق؟ المكان طاهر سواءً كان في مبارك الإبل أو في مرابض الغنم كلها طاهرة، والذين يقولون: بنجاسة أبوال وأرواث الإبل يقولون بنجاسة أرواث وأبوال الغنم لا فرق، والذين يقولون بطهارة هذه يقولون بطهارة هذه، فالأمر الحسي لا فرق. يعني جاء في بعض الأخبار مثل ما قيل في الوضوء من لحم الإبل وعدم الوضوء من لحم الغنم، التمسوا قيل: فيهن شياطين أو جن خلقت من جن، أو أمور يعني .. ، كلام، استنباطات من أهل العلم، الدسومة زائدة أو الدهونة تخفف بالوضوء.

стр. 800

على كل حال الكلام كثير لأهل العلم في هذا، والأصل والمعول عليه هو النص الذي فرق بين الأمرين. جاء في بعض الأخبار أنها -لا أعلم صحته الآن- أنها جن خلقت من جن، لكن .. ، جنٌ خلقت من جن بهذا اللفظ، لكنه لا أخاله يثبت، ولا يمكن أن ترد الشريعة بالتفريق بين المتماثلات أو الجمع بين المختلفات، لكن قد يكون عدم إدراكنا هذا لقصورنا أو تقصيرنا، ما ننسب هذا للشريعة، فيبقى الحكم المعقولة مؤثرة، بولها طاهر وروثها طاهر ويش المانع من الصلاة؟ يعني كونها في باب الهدي والأضحية ملحقة بالإبل هذا أمر ثاني. يقول: "وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟ " سعيد بن المسيب يطرح هذه المسألة، وطرح العالم للمسألة على جلسائه وطلابه له أصل، ترجم البخاري ﵀: "باب: طرح الإمام المسألة" وأورد حديث النخلة من حديث ابن عمر تشبيه النخلة بالمؤمن، على كل حال هذا له أصل لكن لا يقصد بذلك التعنيت والتعجيز، ولا يبالغ في التعمية، إنما يقصد بذلك معرفة قدرات الطلاب ومدى استيعابهم، وشحن هممهم أيضاً، وهنا يقول سعيد بن المسيب: "ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟ " يعني بعد كل ركعة تشهد، وأقول: "ما صلاةٌ التشهد فيها أكثر من عدد الركعات؟ " هو جوابها المغرب، وفي سؤالنا أيضاً المغرب، يعني جلس مع الإمام التشهد الأول، فاته ركعتان وأدرك التشهد الأول يتشهد معهم، ثم يتشهد معه ثانية، ثم يأتي بركعة فيتشهد ثم يأتي بالثانية فيتشهد فيكون أربع تشهدات في ثلاث ركعات، وهنا يقول: "هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة" تتشهد ثلاث مرات، ونقول: يمكن أن تصور بأربع تشهدات كما سمعنا "وكذلك سنة الصلاة كلها" الثنائية ما فيها إشكال إذا فاتك ركعة، الثنائية ما فيها إشكال، لكن الرباعية كيف يتصور أن تجلس في كل ركعة في الرباعية؟ طالب:. . . . . . . . . إذا أدركت الرابعة؟ أيوه؟ يجلس مع الإمام هذا أول تشهد، ثم يأتي بركعة .. ، ثم يأتي بركعتين ويتشهد، صح؟ ثلاث تشهدات، والركعات أربع، أقول: كيف نتصور أن الرباعية يأتي فيها أربع تشهدات؟ يعني الثلاثة متصور أن تأتي أربع تشهدات. طالب:. . . . . . . . . يعني يسهو ويتشهد؟

стр. 801

طالب:. . . . . . . . . لا، لا، يطرح المسألة على أساس أنها تشهد مع الذكر، مقصود وإلا مع السهو بعد .. ، الله المستعان، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن ما يجلس في كل ركعة منها، تشهدين متواليين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، الآن بيجي يتشهد في كل ركعة منها هي المغرب إذا فاتتك، وكذلك سنة الصلاة كلها، الفجر، الفجر كذلك. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا أنا الإشكال عندي في الرباعية، يقول: "وكذلك سنة الصلاة كلها". طالب:. . . . . . . . . لا، لا يعني طريقتها، طريقة الصلاة كلها. طالب:. . . . . . . . . ذكرنا تو في السهو يعني متصور أنه يتشهد ما لا نهاية هين، لكن يبقى أنه في الذكر هنا وهو ذاكر، وهذا مما يثبت تبعاً، لكن لو صلى شخصٌ المغرب استقلالاً بثلاثة تشهدات بطلت صلاته، أما هذا يثبت تبعاً. طالب:. . . . . . . . . لا هو المغرب انتهينا منها، يعني وفي حكمها جميع الصلوات، في حكمها جميع الصلوات، في من الشراح ذكر شيء؟ أظن إذا سبقه الحدث من الضرورة، ثم خرج بعد الثالثة ثم عاد. طالب:. . . . . . . . . نعم أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة هذه مسألة مستقلة هذه غير ذيك، طيب أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة، الآن المقيم يلزمه الإتمام وإلا يكفيه القصر؟ مقيم يلزمه الإتمام أدرك ركعة يجلس معه للتشهد، ثم يأتي بركعة ويجلس للتشهد، ما في فرق، ما في فرق، لكن خلونا في مسألة الرعاف كيف يتصور في الرعاف أن يتشهد أربع تشهدات؟ طيب يبني كيف يبني؟ كيف يتصور أربع تشهدات؟ يعني يتشهد معهم التشهد الأول، ثم سبقه الحدث فذهب ليتوضأ وبنى على ما مضى، وأدركهم في التشهد الثاني، تشهد معهم التشهد الأول، هو فاته كم ركعة الحين؟ طالب:. . . . . . . . . ها؟ كيف؟ يعني ما نستفيد، لا، ترى أهل العلم ما هو من فراغ يتكلمون، لا سيما الباجي ترى في غاية الدقة. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، تأملوها جيداً، قد يختلف تصويرها في مذهبهم عن المالكية عن بقية المذاهب، لكن لا بد من أن يكون لها أصل، يعرفون يعني كيف يحررون المسائل ويضبطونها.

стр. 802

فإذا أدرك التشهد الأول معهم، يعني ما أدرك شيء أبد إلا التشهد الأول، جاء والإمام جالس أو فاتته الركعة الثانية فلحق بهم فأدرك التشهد الأول، تشهد معهم، ثم سبقه الحدث، ثم جاء وقد فاتته الرابعة. طالب:. . . . . . . . . أعد أعد. طالب:. . . . . . . . . يعني ما أدرك شيء من الأولات الثنتين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، إذا أدرك طاحت عنه و. . . . . . . . . تشهد، الثانية أولى تشهد معهم ثم لما أنهى التشهد الأول سبقه الحدث وذهب، ثم رجع وهم في التشهد الأخير، طيب هي أربع تشهدات، لكن ما يتسنى أن تكون يجلس في كل ركعة. طالب:. . . . . . . . . لا،. . . . . . . . . بين كل ركعتين يرعف ويطلع يتوضأ إذا جلس للتشهد أرعف وطلع ثم. . . . . . . . . ما هو بتصوير مسائل علمية. طالب:. . . . . . . . . أولى بالنسبة له، ويبقى له ثنتين، إذا سلموا يجيبهن؟ يجيب ثنتين؟ يبقى له ثنتين بيجيبهن سرد بدون تشهد، ما يصلح، ويقول: تجلس في كل ركعة، يعني ما يتم هذا التصوير أبداً. طالب:. . . . . . . . . طيب الآن فاته ركعة وإلا أدرك ركعة؟ فاته ركعة رباعية ترى. طالب:. . . . . . . . . إيه بيدرك الثالثة والرابعة ما بينهن تشهد مع الإمام. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم لا، لا، ما في أحد يقول: يلزمه الجلوس حتى عند من يقول: إن ما يدركه المسبوق آخر صلاته، ما يلزمه الجلوس. طالب:. . . . . . . . . هاته. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . من غير تعرض لصورة ما يدركه مع الإمام؛ لأنه بيدرك مع الإمام الثالثة والرابعة ما بينهن تشهد، ثم ينخرم كلامه. طالب:. . . . . . . . . طيب، بدون ركعة، طيب. طالب:. . . . . . . . . لكن يصير ركعتين متواليتين بدون تشهد، فما ينفع، ما يجي على كلامه يجلس في كل ركعة، يجلس في كل ركعة منها، على كل حال ما هو بنص هذا، أقول: ما هو بنص هذا. طالب:. . . . . . . . . إيه ما هو بنص هذا. طالب:. . . . . . . . . هذا ما هو بنص. طالب:. . . . . . . . . الظاهر أن سعيد قاصداً أهل الكلام هذا. طالب:. . . . . . . . . الثاني، ثم قام قضى ركعة فجلس، ثم عاد ثنتين متواليات، يبقى الإشكال هو هو.

стр. 803

طالب:. . . . . . . . . أربع تشهدات. طالب:. . . . . . . . . أربع تشهدات، لكن لا ما يفصل بينهم بالتشهد، ما يمكن تصويره هذا. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . أعد يا شيخ أبو عبد الرحمن. طالب:. . . . . . . . . إيه، لا إحنا ما تصورنا أن المسألة في السهو، وإلا السهو اللي بيفتح باب السهو ما ينتهي. طالب:. . . . . . . . . مسائل صور السهو ما تنتهي إطلاقاً. طالب:. . . . . . . . . على كل حال تصورها صعب، يعني تصور أربع تشهدات في المغرب سهل، يعني سهل، لكن الرباعية تصور تشهد بعد كل ركعة فيه صعوبة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول: ما رأيكم فيمن يقول بأفضلية صيام أربعة أيام ليتحقق من عاشوراء يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء، ولو أضف فيها السبت والخميس تصير خمسة أو ستة؟ المسألة عبادة، إن كان يتعبد بهذا وهو على .. ، هو مخالف، إذا كان يتعبد بهذا في عبادة مؤقتة بوقتها هذه مخالفة، المنصوص عليه يوم عاشوراء، ثم في الأخير قال ﵊: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) يعني مع العاشر، ولولا رواية: ((صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده)) لما قلنا: إن الأحوط أن ينظر في هلال محرم، فإن لم يرَ الهلال فليكمل ذي الحجة، أو يصوم إن كان الشهر مكملاً ولو بالتقويم يصوم التاسع والعاشر، وإن كان ناقصاً يصوم العاشر والحادي عشر ليصيب العاشر بيقين، يعني في مثل شهرنا هذا إذا صام الاثنين والثلاثاء أصاب عاشوراء بيقين، لكن لو كان ذي الحجة كاملاً يعني في التقويم أو في عرف الناس لقلنا: يصام الأحد والاثنين، ونكون حينئذٍ أصبنا العاشر بيقين، وذلك بإكمال شهر ذي الحجة؛ لأنه لم يرد عليهم من يثبت رؤيته فأكملوه، وهذا هو الأصل، وهذا هو الأصل في الأشهر الشرعية إن رؤي الهلال وإلا فأكملوا، كما في هلال رمضان، لا يحصل. . . . . . . . .، على كل حال على الإنسان أن يتحرى يتحرى، وإذا أمكنه صيام العاشر بيقين فلا مفر منه، لا بد من هذا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 804

لا هو إذا تردد كما لو قال: إن كان غداً من رمضان فهو فرضي؛ لأنه ليس بإمكانه أكثر من هذا، ولن يكلف أكثر من هذا. سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: جامع الصلاة. حدثني يحيى عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الأنصاري -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حاملٌ أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس: فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها. وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون)). وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ((مروا أبا بكر فليصل للناس)) فقالت عائشة: إن أبا بكر يا رسول الله إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمُر عمر فليصل للناس، قال: ((مروا أبا بكر فليصل للناس)) قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة فقال رسول الله ﷺ : ((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس)) فقالت حفصة لعائشة ﵄: "ما كنت لأصيب منك خيراً".

стр. 805

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله ﷺ ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله ﷺ حين جهر: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ )) فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له، فقال: ((أليس يصلي؟ )) قال: بلى ولا صلاة له، فقال ﷺ : ((أولئك الذين نهاني الله عنهم)). وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك ﵁ كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله ﷺ : إنها تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله ﷺ فقال: ((أين تحب أن أصلي؟ )) فأشار له إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله ﷺ . وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵄ كانا يفعلان ذلك. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال لإنسان: إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع حروفه، قليل من يسأل، كثير من يعطي، يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة، يبدون أعمالهم قبل أهوائهم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثيرٌ قراؤه، يحفظ فيه حروف القرآن، وتضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة ويقصرون الصلاة، يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم.

стр. 806

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة فإن قبلت منه نظر فيما بقي من عمله، وإن لم تقبل منه لم ينظر في شيء من عمله. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان أحب العمل إلى رسول الله ﷺ الذي يدوم عليه صاحبه. وحدثني عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلة الأول عند رسول الله ﷺ فقال: ((ألم يكن الآخر مسلماً؟ )) قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ : ((وما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إنما مثل الصلاة كمثل نهر غمر عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون ذلك يُبقي من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته)). وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عطاء بن يسار كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد دعاه فسأله ما معك؟ وما تريد؟ فإن أخبره أنه يريد أن يبيعه قال: عليك بسوق الدنيا، وإنما هذا سوق الآخرة. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء، وقال: من كان يريد أن يلغط أو ينشد شعراً أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: جامع الصلاة" والترجمة التي قبلها: "باب: العمل في جامع الصلاة" وهذه الترجمة: "باب: جامع الصلاة" يقول الشراح في الفرق بين الترجمتين: إن الأحاديث التي أوردها في تلك -الترجمة الأولى- تتعلق بذات الصلاة، والأحاديث التي أوردها في هذه الترجمة لا تتعلق بذاتها، وإنما تتعلق بأمورٍ خارجةٍ عنها كحمل الصبية، وتعاقب الملائكة، وتقديم الأفضل للإمامة وما أشبه ذلك.

стр. 807

يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير -بن العوام- عن عمرو بن سليم الزرقي –الأنصاري- عن أبي قتادة الأنصاري -الحارث بن ربعي الأنصاري- أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حاملٌ أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ " أمامة: إعرابها؟ مفعول لاسم الفاعل، والإضافة ما يمكن؟ حاملُ أمامةَ ﴿مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا﴾ [(٤٥) سورة النازعات] بالإضافة، أو "منذرٌ من يخشاها؟ " ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ﴾ [(٣) سورة الطلاق] طيب والقراءة الثانية؟ بالغٌ .. طالب:. . . . . . . . . أو أمرُهُ؟ يجوز الوجهان، وهناك صور يترجح فيها الإضافة، وصور يترجح فيها العمل، وبنت: نعت أو بدل أو بيان من أمامة، وعلى رواية العمل تكون بنتَ، وعلى الإضافة تكون بنتِ، زينبَ بنتِ رسول الله ﷺ ، نسبت لأمها لشرف النسبة إليه ﵊، وإلا فأبوها معروف، ولذا قال: "ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس" ذكر أبوها أمامة بنت أبي العاص "لأبي العاص بن ربيعة" أبو العاص أبوها أسلم قبل الفتح وهاجر، وأسلمت قبله زينب وبقيت، وردها النبي ﵊ عليه بالعقد الأول "ولأبي العاص بن ربيعة" وهذه رواية الجمهور عن مالك، ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى القزاز وأبو مصعب الزهري وغيره من الرواة عن مالك فقالوا: (ابن الربيع) "ولأبي العاص بن الربيع" وهو الصواب، وزعم الكرماني أن المخالفة من البخاري، في البخاري: "ولأبي العاص بن ربيعة" يعني إذا تسنى للكرماني أن يقول: إن المخالفة من البخاري في كتابه هل يتسنى له أن يقول: إن المخالفة من البخاري في الموطأ؟ ما يمكن، هذا وهم زعم الكرماني أن المخالفة من البخاري، والصواب أنه ممن روى عن مالك ممن ذكر، وزعم بعضهم أنه منسوبٌ إلى جده، وأنه ابن الربيع بن ربيعة، ورده عياض والقرطبي وغيرهما لإطباق النسابين على خلافه، هو أبو العاص بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد الشمس، النسابون يتفقون على هذا.

стр. 808

أمامة هذه تزوجها من؟ علي ﵁ بعد وفاة فاطمة "فإذا سجد وضعها" وهذا صريح في كون العمل منه ﵊، وأنه هو الذي يحملها، وهو الذي يضعها "وإذا قام حملها" لأن منهم من زعم كالخطابي أنها تعلق به من غير عملٍ منه، تتعلق به، ألفته ﵊ فكانت تتعلق به إذا قام وإذا .. ، فصريح الرواية تردها "فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها". وأشكل مثل هذا العمل على بعض العلماء لا سيما من المالكية؛ لأن هذا العمل لا يجوز عندهم في الصلاة أشكل عليهم مثل هذا، فمنهم من قال: هذا في النافلة لا في الفريضة، جاء في رواية: أنه يؤم الناس، وفي رواية: كنا ننتظر النبي ﵊ صلاة الظهر أو العصر إذ خرج علينا وهو حاملٌ أمامة، هذه نافلة وإلا فريضة؟ فريضة، روى أشهب عن مالك أن ذلك للضرورة لعدم وجود من يكفيه أمرها، وهذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن بيوته ﵊ معمورة. روى عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك أن الحديث منسوخ، يقول ابن عبد البر: لعله نسخ بتحريم العمل في الصلاة، لكن لا داعي للقول بالنسخ، لا داعي إلى القول بالنسخ؛ لأن هذا العمل عند جمهور أهل العلم لا إشكال فيه، صحيح فيه حركة لكنها غير متوالية، والآدمي طاهر، وما في جوفه معفوٌ عنه، فالنبي ﵊ يفعل مثل هذا الفعل لبيان الجواز، الطمأنينة موجودة، ولولا مثل هذا العمل منه ﵊ الذي فعله لبيان الجواز لتحرج كثيرٌ من الناس حينما يحتاجون إلى مثل هذا العمل، يعني لولا وجود هذا الأصل الذي يبيح مثل هذا العمل لوجد الحرج والمشقة من كثيرٍ من الناس، لا سيما أهل التحري والحرص؛ لأنه قد يوجد الحاجة إلى مثل هذا العمل، وإذا لم يوجد له أصل لا شك أنهم سوف يتحرجون. على سبيل المثال قد لا يوجد من يقرأ القرآن عن ظهر قلب، لكن يوجد من يقرأ القرآن نظر، وأراد أن يصلي بالناس ومعه المصحف نقول: الحديث أصل في جواز القراءة في المصحف وحمله ووضعه عند الحاجة؛ لأن مثل هذه الأمور تقدر بقدرها، ولا يتوسع فيها.

стр. 809

على كل حال النبي ﵊ فعل هذا لبيان الجواز، ولرفع الحرج والمشقة عن أمته، هو فعله ﵊ لبيان الجواز، فإذا وجد الشخص في مجتمعٍ أو بين أناس يشددون في هذا الأمر، وأن الإنسان إذا تحرك ظنوا به الظنون، أو يعني ممن يراد تخفيف مثل هذا الأمر عندهم، وبيان السنة لهم لا بأس من فعله، نقول: هذا من باب التعليم؛ لأن هذه النصوص وينبغي أن يعنى بها طلاب العلم والعلماء في تطبيقها علاجاً لمشاكل الناس، يعني لو رأيت واحدٍ يتحرك قلت: قوموا لله قانتين، والحركة .. ، وتكلم عن الحركة، وأنها مؤثرة في الصلاة، لكن لو وجدت شخص يبالغ في هذا الأمر، ويرى أن كل حركة مبطلة للصلاة، لا مانع أن تحمل طفل وتقول. . . . . . . . .، والنبي ﵊ حمل. يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج" حدثني عن مالك عن أبي الزناد اسمه؟ ها؟ عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز لا نخلط بينهما "عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)) يتعاقبون فيكم: أي تأتي طائفة عقبت الطائفة الأخرى، يتعاقبون فيكم بمعنى أن الطائفة الثانية تأتي عقب الطائفة الأولى، وهذا يرد عليه قوله: ((ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر)) كيف يتعاقبون وهم يجتمعون؟! أن عددهم كبير بحيث يكون بعضهم يأتي عقب ذهاب البعض، وبعضهم يجتمع مع بعض الدفعات ((يتعاقبون فيكم ملائكة)) من يعرب يتعاقبون؟ ملائكة: بدل، لكن من قال: إن الملائكة هم الفاعل، يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار على لغة بلحارث التي يسمونها لغة: أكلوني البراغيث، وهذه لها ما يشهد لها من النصوص، وفي لغة العرب أيضاً. الحديث في بدء الخلق من صحيح البخاري: ((الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)) وفي مسلم: ((والملائكة يتعاقبون فيكم)) وحينئذٍ لا يكون فيه شاهد لهذه اللغة، لكن هذا المثال يذكر في كتب النحو على هذه اللغة "يتعاقبون فيكم" بل بعضهم جعل هذه اللغة منسوبة إلى هذا الحديث، على لغة: يتعاقبون فيكم، وعلى كل حال هي لغة قبيلة من العرب، ولها شواهدها من النصوص ومن الشعر.

стр. 810

يلومونني في اشتراء النخيل أهلي ... . . . . . . . . . ولها الشواهد موجودة في شروح الألفية وغيرها. ((ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)) وهل هؤلاء الملائكة هم الحفظة أو غيرهم؟ خلافٌ بين أهل العلم، لكن المرجح أنهم هم وإلا غيرهم؟ غيرهم، لماذا؟ لأن الحفظة لا يفارقون. ((ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر)) يجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، صلاة الفجر لا إشكال فيها لأنها مشهودة، هذا مع كون صلاة الفجر مشهودة ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [(٧٨) سورة الإسراء] والمراد بقرآن الفجر صلاة الفجر، وهي مشهودة يشهدها الملائكة ملائكة الليل والنهار، لكن ماذا عن صلاة العصر؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هل هي مشهودة وإلا غير مشهودة؟ ويش معنى تخصيص الفجر بكونها مشهودة والمعنى الموجود فيها موجود في العصر على هذا الحديث؟ هو المقصود بالقرآن الصلاة، القرآن المقصود به الصلاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما تكون مشهودة على هذا؟ إذا صارت سرية ما تكون مشهودة؟! ها النص، الحديث اللي عندنا: ((يجتمعون)) معنى الشهود في صلاة الصبح موجود في صلاة العصر إيش معنى كون الفجر مشهودة والعصر غير؟ يعني ما جاء في صلاة العصر معروف ومحفوظ، وكونها إحدى البردين معروف مع الصبح، لكن إشكالنا واضح ومحدد، صلاة الفجر مشهودة إيش معنى مشهودة؟ يجتمع فيها ملائكة الليل والنهار، إذاً لمَ خصت بكونها مشهودة دون العصر؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، إيه، يعني كون العصر تجمع جمع تقديم في أول صلاة الظهر مثلاً إذا زالت الشمس، يعني هل تشهد والنهار باقٍ فيه؟ لأن معنى التعاقب هذا ملائكة ليل وملائكة نهار، فإذا جمعت صلاة العصر في منتصف النهار يحصل هذا التعاقب وإلا ما يحصل؟ يعني باقي على النهار نصفه.
следующие страницы →