Полный текст (4 389 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
ثم قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس" وعرفنا أن صلاة الخوف شرعت أو لم تشرع؟ خلاف، فالذي يقول: إنها لم تشرع صلاة الخوف يقول: ما صنعه في غزوة الخندق منسوخ، ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، بل تصلى الصلاة على أي حال أمكنت من الوجوه الجائزة، وإذا قلنا: إن صلاة الخوف مشروعة قلنا: غزوة الخندق بالحضر، وصلاة الخوف لا تصلى بالحضر، وقد قال به جمعٌ من أهل العلم، وعرفنا أن غزوة الخندق متقدمة على ذات الرقاع فتكون لم تشرع بعد، فيكون ما صنعه في غزوة الخندق منسوخاً "أنه قال: ما صلى الرسول ﷺ الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس" عمداً لانشغاله بالقتال، وذلك قبل شرعية صلاة الخوف على الخلاف السابق، أو لأنها لا تشرع في الحضر على قول، وهذا كله تقدم.
"ما صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر" وعند النسائي عن ابن مسعود أنهم شغلوه عن أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، هذا عند النسائي من حديث ابن مسعود، شغلوه عن أربع صلوات في الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، وقوله: أربع تجوز لماذا؟ لأن العشاء لم يخرج وقتها، لأن العشاء لم تفت، ومقتضى حديث علي وجابر في الصحيحين وغيرهما أنه لم يفت غير العصر، عند النسائي أربع صلوات، وعندنا من كلام سعيد أنهم شغلوه عن الظهر والعصر، حديث ابن مسعود عند النسائي أربع صلوات، وجاء عن جابر وعلي في الصحيحين وغيرهما أنه لم يفت غير العصر، فمال ابن العربي إلى الترجيح، فقال: إنه الصحيح، لأنه لم يفت إلا العصر لأنها هي المتفق عليها، لم يفت إلا العصر لأنها في الصحيحين، فهي أرجح.
стр. 912
وجمع النووي بعد أن أراد أن يثبت أن كل ما ذكر صحيح، شغلوه عن العصر وحدها، شغلوه عن الظهر والعصر معاً، شغلوه عن الأربع الصلوات كما في حديث ابن مسعود عند النسائي، النووي يقول: الجمع ممكن، كيف يمكن الجمع؟ لأنه يقول: يوم الخندق، إيش معنى يوم الخندق؟ الخندق يوم وإلا أيام؟ أيام، الخندق أيام، فيحتمل أنه في يوم شغلوه عن العصر فقط، وفي اليوم الثاني عن الظهر والعصر، وفي اليوم الثالث شغلوه عن أربع أوقات والعكس أيضاً، ويش اللي يمنع هي غزوة وكلها صحيحة؟ المقصود أنها أيام ما هو بيوم، يعني يوم كيوم الخندق هل يراد به الأربع والعشرين ساعة يوم الخندق؟ لا، يقصد به في غزوة الخندق المشتملة على أيام، فالقول هذا متجه.
طالب:. . . . . . . . .
إشلون؟
طالب:. . . . . . . . .
اختلف نعم، هنا جابر قال كلام، علي قال كلام، ابن مسعود قال كلام، صح وإلا لا؟ ابن مسعود تحدث عن يوم من الأيام، جابر تحدث عن اليوم الثاني، علي تحدث عن اليوم الثالث وهكذا، سهل، تصوره واضح.
على كل حال صلاة الخوف من إضافة الشيء إلى سببه، فسببها الخوف فمتى وجد الخوف -نسأل الله السلامة والعافية- يوجد المسبب.
"قال مالك: وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت في هذا" أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف، اللي هو إيش؟ الثاني، الحديث الثاني، أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف فيقتضي أن سمع في كيفيتها صفات متعددة، وهي كذلك، فقد جاءت عنه ﵊ صفات حملها بعض العلماء على اختلاف الأحوال، وآخرون على التوسع والتخيير، يعني أن الإمام مخير بأن يصلي هذه الصلاة وهذه الصلاة، ووافقه على ترجيح الصفة التي رجحها في الحديث الثاني الشافعي وأحمد وداود لسلامتها من كثرة المخالفة، وكونها أحوط لأمر الحرب مع تجويزهم الصفة الأخرى، وتقدم النقل عن الإمام أحمد أنه جوز الأوجه كلها.
стр. 913
هذا يقول: حصلت لخبطة اليوم في صلاة المغرب حيث وقف الإمام في الركعة الأولى على ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [(١١٣) سورة آل عمران] فركع الإمام وركع أغلب المأمومين وسجد بعضهم، فلما قال: سمع الله لمن حمده تنبه من سجد، وسؤالي من قام من سجوده وركع لوحده قبل أن يسجد الإمام هل تعتبر صلاته صحيحة أم لا، أم يجب عليه الإعادة؟
الركوع يرى جمعٌ من أهل العلم أن الركعة تفوت بفواته، وأنه هو الركن الوحيد الذي تفوت الركعة بفواته بمفرده، وأما ما عداه فلا بد من فوات ركنين، فإذا سجد الإمام ورفع من السجود سجد المأموم بعده يدرك السجدة ولو رفع ما لم يسجد للثانية، أما الركوع إذا رفع الإمام فاته، فات الركوع وبفواته تفوت الركعة، هذا قول جمع من أهل العلم، ومنهم من يقول: إن الركوع شأنه شأن غيره، كون الركعة إذا جاء والإمام راكع ورفع الإمام قبل أن يركع فوات الركعة لا لأنه الركوع الذي فات، بل لأنه فات ركنان الذي هو ركن القراءة وركن الركوع، لكن الأحوط في مثل هذه الصورة أن تعاد الركعة.
يقول: من ألغى هذه الركعة واستأنف من جديد من بداية الركعة الثانية هل عمله صحيح؟
إيش معنى ألغى؟ هو إذا فاته الركوع وقلنا: إن الركعة لا تدرك بعد فوات الركوع هي تلتغي تلقائياً، وعليه متابعة الإمام، ثم يأتي بركعة بدل هذه الركعة، كونه ألغى هذه الركعة واستأنف من جديد؛ أي أنه قطع الصلاة وكبر للإحرام مرة ثانية لتكون بداية الركعة الثانية هي أول صلاته، على كل حال صلاته صحيحة، لكن لا ينبغي له أن يقطع صلاته لمجرد هذا.
يقول: ما الواجب على من سجد هو السؤال الأول؟
يعني إن سجد وسمع الإمام يقول: سمع الله لمن حمده إن علم قبل ذلك وأدرك الركوع مع الإمام أدرك الركعة، وإن فاته الركوع فالأحوط أن يعيد الركعة، أن يأتي بركعة بدل هذه الركعة.
طالب:. . . . . . . . .
إذا طال الفصل يستأنف الصلاة من جديد.
هذا يقول: شرح الزرقاني على الموطأ طبعة دار الكتب العلمية فيه أخطاء مطبعية كثيرة في المتن وفي الشرح فهل هناك طبعة أحسن منها؟
стр. 914
نبهنا مراراً على طبعات دار الكتب العلمية طبعات تجارية لا تصحح، قد يكتبون صححها لجنة بإشراف الناشر، لكن الواقع أنها لا تصحح وليس فيها أحد ممن يعتمد عليه في التصحيح، فطبعاتها تجارية ليست طبعات محققة علمية بحيث يعتمد عليها طالب العلم، ونبهنا على هذا مراراً، وأكثر المطابع الموجودة الآن لا يوجد فيها لجان علمية تتولى تصحيح الكتب، إنما الطبعات القديمة صححت بواسطة لجان علمية من أهل العلم صححوها، والذي يغلب على الظن أن الهدف من بداية الطباعة ليس هو التجارة وإنما نشر العلم بدليل الدقة، وما يصرف على هذه الكتب من أوقات، قد يستمر الكتاب عشر سنوات يطبع، أو عشرين سنة أحياناً الكتب الكبار لتضمن دقتها ولا يخرج حرف إلا مُتأكد منه.
أما الآن أبداً المطابع يطبع شباب وشابات كثيرٌ منهم غير مسلمين من غير شاشات، ما ينظرون ما يطبعون، بس يضربون الأرقام الحروف يطلع اللي يطلع لأن القصد التجارة؛ لأنه لو تأخروا في التصحيح والمراجعة وكذا الموظفون هؤلاء يحسبون عليهم، حسابهم يحتاجون إلى أموال، والمسألة تجارية، فالطبعات الجديدة لا يعتمد عليها إلا إذا عرف أن هذه الطبعة اعتني بها، وجمع لها نسخ، واطلع على أصول لم يطلع عليها في الطبعات القديمة، وهذا نبه عليه مراراً.
في طبعة المكتبة التجارية مصطفى محمد سنة (٥٤) طيبة، وبعدها أيضاً سنة (٧٣) من مطبعتهم مطبعة الاستقامة جيدة، هناك طبعة قديمة المطبعة الخيرية أيضاً طبعة نفيسة، وعلى هامشها سنن أبي داود، طبعة طيبة، وقبلها الطبعة الكستلية في أربعة مجلدات كبار سنة ألف ومائتين وحدود ثمانين أو خمسة وثمانين هذه طبعة نفيسة، لكن يبقى أن الطبعات المتداولة الآن الصف الجديد لا يوثق بها.
يقول: هل القرطبي صاحب المفهم هو صاحب التفسير المعروف وإن لم يكن هو فمن هو؟
صاحب التفسير أبو عبد الله القرطبي معروف من أئمة المالكية، وشيخه أبو العباس صاحب المفهم، أبو العباس شيخ صاحب التفسير، صاحب المفهم شيخ لصاحب التفسير، وكثيراً ما يقول في تفسيره: ولقد سمعت شيخنا أبا العباس يعني نظير ما يقوله ابن القيم في كتبه، ويقصد بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، هل هو يقلد ابن القيم وإلا .. ؟
стр. 915
طالب:. . . . . . . . .
بعد ابن القيم؟
طالب:. . . . . . . . .
شيخ الإسلام بعده، بعد القرطبي بلا شك، من الطرائف واحد من الباحثين نقل رأي لشيخ الإسلام من تفسير القرطبي، يقول: إن القرطبي يقول: سمعت شيخنا أبا العباس يظنه شيخ الإسلام.
يقول: موظف في إحدى الإدارات الحكومية جاءنا شخص في أحد الأيام فأصبح يوزع هدايا على منسوبي هذه الإدارة، وكنتُ من ضمن من أعطاهم تلك الهدايا علماً أن هذا الشخص له معاملات عندنا، ويعلم أن هذه الهدية لن تقدم ولن تؤخر شيئاً هل يجوز لي قبولها؟
لا يجوز قبول هذه الهدايا، ولو كانت في تقديرك أنها لا تؤثر على العمل، لا يجوز قبولها بحال.
يقول: يسأل بعض الأخوات هل هناك دعاء يساعد في تسهيل الولادة؟
يذكر في كتب الطب وابن القيم يذكر لعسر الولادة وغيرهم، لكن المسألة مسألة دعاء، ومنهم من يقول: إذا كتبت سورة الزلزلة وقرئت على من تعسرت ولادتها تسهل ولادتها، المسألة مسألة تجربة وإلا فالقرآن شفاء.
يقول: ما أفضل تحقيق لمسند الإمام أحمد ﵀؟
أفضل التحقيق لمسند أحمد هو تحقيق الأرناوط الذي ظهر في خمسين مجلد، طبعة كاملة ومحققة ومدروسة الأسانيد، ولا يعني أن كل ما فيها صواب، لكن هي أفضل الموجود، وأكمل الموجود.
يقول: هل الفرق صحيح بين القرآن الكريم والحديث القدسي أن معناه ولفظه من عنده الله، والحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه من الرسول ﵊؟
стр. 916
هذا قال به جمعٌ من أهل العلم وهو الظاهر؛ لأنه لو كان لفظه من الله -جل وعلا- كالقرآن لما جاز التصرف فيه من قبل الرواة، لمَّا جازت روايته بالمعنى، لمَّا جازت روايته بالمعنى علم أن اللفظ الموجود في دواوين الإسلام ليس من الله -جل وعلا-، بدليل أن الحديث الواحد حديث أبي ذر: ((يا عبادي)) الحديث القدسي المشهور يوجد في مسلم بلفظ، ويوجد في غيره بألفاظ مختلفة، فدل على أنه تجوز روايته بالمعنى كالحديث النبوي، نفرق بينهما من حيث النسبة، الحديث النبوي نقول: قال رسول الله ﷺ ، والحديث القدسي نقول: فيما يرويه عن ربه، أو قال الله ﵎ أو هكذا، كلاهما ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [(٣ - ٤) سورة النجم].
هل يجوز حضور دروس فقه أو توحيد أو علم حديث للمشايخ أو طلبة العلم ...
من بعض الإخوان اللي لهم اجتهاد في بعض الأمور، نقول: لهم اجتهادات في بعض الأمور مما يوجد الخلاف بينهم، لعل هذا من فئة يريد أن يطلب العلم على فئة لا مانع كلهم -إن شاء الله- من أهل العلم، وكلهم على خير وفضل وإن اختلفت اجتهاداتهم واختلفت طرقهم ووسائلهم في تحقيق الهدف الصحيح، وكلهم على عقيدة واحدة ومذهبٍ واحد ما بينهم اختلاف إلا اختلاف في بعض وجهات النظر، لا تقتضي أن يحذر البعض من البعض الآخر إلا من كانت لديه بدعة ظاهرة أو بدعة مغلظة مثل هذا يُكف ضرره، يحذر منه، مثل هذا يحذر منه.
هل يستثنى من النهي عن الصلاة قبل الظهر بربع ساعة صلاة الجمعة .... صلاة منهي عنها؟
بالنسبة ليوم الجمعة ما زال الصحابة يصلون من دخولهم المسجد إلى دخول الإمام، فالذي يظهر أنه يوم الجمعة ليس فيه وقت للنهي بل هو مستثنى.
يقول: ما حكم صباغة المرأة لشعرها؟
صبغ المرأة لشعرها بغير الأسود وإذا سلم من التشبه لا شيء فيه -إن شاء الله تعالى-.
يقول: ما الذي يقبل من مرويات ابن عباس؟
ما ثبت عنه بالأسانيد الصحيحة يقبل، سواءً سمعه من النبي ﵊ مباشرة أو لم يسمعه لصغر سنه، أقل أحواله أن يكون من مراسيل الصحابة، ومراسيل الصحابة نقل الاتفاق على أنها حجة.
هذا يسأل عن شرح الأوبي على صحيح مسلم؟
стр. 917
وهو شرحٌ مكمل هو إكمال إكمال المُعِلم، الأصل المعِلم للمازري، ثم إكمال القاضي عياض، ثم إكمال إكمال المعلم للأوبي، ومكمل إكمال الإكمال للسنوسي، هذه سلسلة في مجموعها يحصل شرح لا بأس به لصحيح مسلم، إذا ضمَّ إليها النووي والقرطبي في المفهم، وفتح الملهم، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى شرحٍ يحل جميع الإشكالات، وعلى كل حال هو شرحٌ من الشروح، ونقل من الشروح التي سبقته وهو جيد في الجملة.
هذا عنده اقتراح يقول: الملاحظ أننا نمشي في الفترة الأخيرة من الدروس ببطء، على نية وصف أضافه بعض الإخوان بالتنوين هذا ببطءٍ يحتاج إلى وصف ببطءٍ شديد كما قال بعض الإخوان، حيث أنه من المقرر أننا دخلنا في كتاب العيدين من ثلاثة أسابيع، لكن تأخذنا كثيراً الإطالة في مسائل لا يترتب عليها كبير فائدة.
стр. 918
العادة جرت بأن نمشي على هذا، وأن نشرك الإخوان والطلاب في الدرس، أنا لا يهمني أن نأخذ قدر معين من الكتاب أو ننهي كتاب ونحن ما فهمناه، أما كون ها المسائل لا يترتب عليها كبير فائدة، الفائدة ... لكن إيش دخل كتاب الخوف وباب الخوف هنا؟ يعني إن كان القصد أن الصلاة لا تصلى هذه معضلة مشكلة، وإن كان القصد أنه لماذا ذكر باب الخوف وأفرد بباب بعد كتاب الخوف فهذه منهجية يحتاجها كل طالب علم، كون الإنسان يدركها أو لا يدركها هذه يمكن يدركها بعدين -إن شاء الله-، وأما كون المسائل لا. . . . . . . . .، المسائل متفاوتة ولو اقتصرنا على ما فيه فائدة دون غيره لاختلفنا في تقدير الفائدة، تقدير الفائدة نسبي، ولاقتصرنا على كلمة التوحيد هذه أعظم فائدة نعم؛ لأن استغراقنا في بيان الصلاة وكتاب الصلاة على حساب كلمة التوحيد، لكن لا بد من المرور على جميع أبواب الدين، نعم كوننا نخفف الشرح هذا سهل يعني ما يعجز عنه أحد تخفيف الشرح، كوننا نمشي على أي طريقة ما هي مشكلة هذه، أنا أعرف واحد من المشايخ بدأ بعدنا بالبخاري بأربع سنوات وتقدمنا بمراحل، هذه طريقة ومنهج، هناك شرح للبخاري في مجلد لطيف، وشرح في عشرين ثلاثين مجلد، كلٌ له فائدته، اللي بينتهي على طول ينتهي، القراءة لا يعجز عنها أحد لا سيما من الحاضرين، يعرفون كلهم يقرؤون، لكن الكلام في الفائدة وتقرير الفائدة.
يقول: كثير على حساب الوقت ومسائل أهم؟
стр. 919
هو لا شك أن كل شيء له ضريبة، إن أردنا البسط والتوسع لا شك أنه على حساب الوقت، وعلى حساب الأبواب اللاحقة والكتب الأخرى والعلم، على أن نجعل في بالنا أن العلم لا ينتهي ولن ينتهي، ما يمكن أن ينتهي العلم، كوننا نمشي على طريقة واحدة وعلى وتيرة واحدة، ونشرك الإخوان، وتفتق المسائل وتوضح وتبسط وهذا مطلب لكثير من الإخوان، يعني إذا طلب مثل هذا الاختصار فبعض الإخوان يطلب لماذا نختصر هكذا؟ لأنه سمع بعض الدروس أوسع من هذا الشرح، والطريقة الحوارية هي التي نستعملها الآن ونشرك الإخوان طريقة من أنفع الطرق لطلاب العلم، أنا كوني أمسك الكتاب وأشرح وأنا ماشي هذا يمشي الكتاب لا بأس، لكن فهم من فهم ولم يفهم من يفهم هذه مشكلة بعد، فإذا رأيتم أن نمشي مشينا، المسألة لكم أنا ما يخصني شيء في الباب.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما هو معناه أننا نمشي أننا نقرأ قراءة ما هو بصحيح بعد، لا أنا أقول: حتى كلامي أنا ما هو معناه أننا نقرأ قراءة، نشرح ولا نلتفت للإخوان كلهم يعني، اللي يمسك يمسك واللي يكتب يكتب، أنا يا الإخوان لا يضيرني أن أسرع أو أخفف أو أطيل، ما يضيرني هذا، لكن أنا أشوف كثير من الإخوان نصر على أن نطيل، وسمعنا ونسمع كثيراً أن ميزة هذه الدروس بالبسط، وإلا الاختصار ما يعجز عنه أحد، أنا أقدر أشرح لكم الكتاب هذا بشهر ويش المانع؟ وهناك دورة وضعت .. ، تعجبون كثيراً يعني لما أقل لكم: إن واحد من المشايخ وضع دورة لمدة شهر قرئت عليه الكتب الستة شهر واحد، شوف كون الواحد يسكت ويقرأ عليه هذا ما يعجز عنه أحد سهل، يعني ما هي مبالغة ترى واقعة يعني، يقرؤون اثنا عشر ساعة باليوم متواصلة ولا يتكلم بكلمة تسمى دورة، يسمونها دورة، موجود هذا موجود.
يقول: رجوع الإمام مالك للحديث الثاني أي أن الإمام لا ينتظر المأمومين قياساً على باقي الصلوات كيف نأخذ بالقياس هنا والمعلوم أن القياس لا يعتد به في العبادات؟
стр. 920
المقصود بذلك القياس الذي لا يستند إلى دليل، هذا يستند إلى دليل نص في الموضوع، لكن كون القياس يؤيد هذا الحديث دون الحديث الآخر هو مرجح ولا يعتمد عليه، وهذه الكلمة كون القياس لا يعتد به في العبادات ولا يدخل في العبادات هذه مسألة نظرية، يتفق عليها أهل العلم لكنهم عند التطبيق تجدون في كتب المذاهب كلها استعمال القياس في العبادات.
يقول: ظهر في بعض المحلات إمكانية توصيل قناة المجد، يقول: وهي إسلامية هادفة خاصة للأطفال، ولكن الاشتراك الرسمي بـ (١٨٠٠) لمدة ثلاث سنوات، وهناك محلات في الخفاء تركب الجهاز الخاص بها بـ (٥٠٠) ريال فقط فهل يجوز لي أن أركبها بسعر خمسمائة ومفتوح الاشتراك؟
على كل حال هذه حقوقهم، وتكاليفهم كبيرة جداً، لا يناسبهم إلا هذا السعر، والهدف من إنشائها كما عرفنا منهم ليس الهدف منها الكسب المادي، هذا أصل المقصد الأصلي .. ، وعلى كل حال كلامنا فيها وفي غيرها سئلت عنها مراراً وجوابي واحد: أن السلامة لا يعدلها شيء، والمعافى من هذه الآلات هو بخير على كل حال، لكن إذا كان مبتلى بآلات أخرى فهي خير الموجود الآن، هي خير الموجود، أما كون أحد بدون علمهم وبدون رضاهم يوصل هذه الإفادة من هذه القناة بمبلغٍ أقل لا شك أنه مضرٌ بهم، ولا ضرر ولا ضرار في الشرع، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 921
الموطأ - كتاب صلاة الكسوف
شرح: باب: العمل في صلاة الكسوف، وباب: ما جاء في صلاة الكسوف.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء.
كتاب: صلاة الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: كتاب صلاة الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف:
حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا)) ثم قال: ((يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)).
стр. 922
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ والناس معه فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله)) قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: ((إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أرَ كاليوم منظراً قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: ((لكفرهن)) قيل: أيكفرن بالله؟ قال: ((ويكفرن العشير، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط)).
стр. 923
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ : أن يهودية جاءت تسألها فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله ﷺ أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله ﷺ عائذاً بالله من ذلك، ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركباً فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر بين ظهراني الحُجَر، ثم قام يصلى وقام الناس وراءه، فقام قياماً طويلاً ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع ثم سجد ثم انصرف، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتاب صلاة الكسوف" الكسوف: مصدر كسف يكسف كسوفاً، وكسفت الشمس تكسف كسوفاً، وحكي ضم الكاف كُسفت وهو نادر، والكسوف في اللغة: التغير إلى سواد، ومنه كسف وجهه وحاله، وكسفت الشمس اسودت وذهب شعاعها.
وفي مسلم عن عروة: "لا تقولوا: كسفت الشمس، ولكن قولوا: خسفت" الحديث الأول هنا في حديث الباب: خسفت الشمس، وجاء في الأحاديث الصحيحة من طرق كثيرة إطلاق الكسوف على الشمس، والمشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر، واختاره ثعلب، ليخص كل آية بلفظ، فيقال: كسفت الشمس وخسف القمر، وذكر الجوهري أنه أفصح، وحكي عكسه، وهو مقتضى كلام عروة أن الخسوف للشمس والكسوف للقمر، لكنه غلط لا سيما ما يتعلق بالقمر ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [(٧، ٨) سورة القيامة] هذا نص على أن ما يحدث للقمر يقال له: خسوف، وأما بالنسبة للشمس فجاءت النصوص باللفظين، هل جاء بالنسبة للقمر لفظ الكسوف في النصوص؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 924
نعم يعني يقال: لا ينكسفان كما أنه يقال: لا ينخسفان على وجه التبعية للشمس جاء ذلك، وإلا فهل حصل القمر أن خسف في عهد النبي ﵊؟ لم يحصل، وهل كسفت الشمس أكثر من مرة في عهده ﵊؟ نعم أهل السير مطبقون على أنها لم تكسف الشمس إلا مرة واحدة في عهد النبي ﵊ يوم موت إبراهيم ابن النبي ﵊، لا شك أن مدلول الكسوف من حيث اللغة مدلول الكسوف .. ، هم قالوا: إنه يطلق الكسوف والخسوف على كلٍ من الشمس والقمر بدليل لا ينكسفان في بعض الروايات، ولا ينخسفان في روايات أخرى.
ولا شك أن معنى الكسوف غير معنى الخسوف من حيث اللغة، الفقهاء يقولون: إذا غابت الشمس كاسفة، أو طلعت والقمر خاسف لم يصلوا، إذا غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف، هذا من باب تخصيص كل آية بلفظ، لم يصلوا، لماذا لا يصلون؟ تعليلهم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟ إذا غابت الشمس كاسفة غابت انتهى وقت النهي، هم يقولون لذهاب الانتفاع بهما، كأن المسألة من أجل مشروعية صلاة الكسوف من أجل أن ننتفع بهاتين الآيتين، والعلة المنصوصة التخويف، فإذا قلنا: إنه يصلى بعد غروب الشمس وهي كاسفة نحن لا ندري هل انجلى الكسوف أو لم ينجلِ؟ والحكم والأمر بالصلاة معلق برؤية الكسوف ((فإذا رأيتموهما فصلوا)) وإذا طلعت الشمس والقمر خاسف انتهى لا يُرى، فهذا هو السبب الحقيقي في كون صلاة الكسوف لا تصلى إذا غابت الشمس كاسفة وطلعت والقمر خاسف.
стр. 925
مدلول الكسوف في اللغة غير مدلول الخسوف؛ لأن الكسوف التغير إلى السواد كما تقدم، والخسوف: النقصان، فإذا قيل في الشمس: كسفت أو خسفت لأنها تتغير ويلحقها النقص، يحلقها المعنيان معاً، وكذلك القمر، وحينئذٍ يصوغ إطلاق اللفظين على كلٍ من الآيتين، ولا يلزم من ذلك ترادف اللفظين، نظير ما نحن فيه، وإن كان استطراد، ولعله يفيد -إن شاء الله تعالى- ما قيل بترادف الفرد والغريب، ترادف الفرد والغريب قالوا: هم مترادفان من حيث الأصل، ولا شك أن الفرد في اللغة له معنى، والغريب في اللغة له معنى، لكن من حيث الإطلاق الاصطلاحي كلٌ منهما يطلق على تفرد الراوي برواية الخبر، كون هذا يكثر إطلاقه في التفرد المطلق وهذا في النسبي هذا أمر ثاني، لكن يقال: تفرد به فلان وأغرب به فلان، وإن كان اللفظ من حيث اللغة هذا له معنى وهذا له معنى، كما عندنا الآن.
بعض أهل الهيئة أهل الفلك يرون أن الكسوف لا حقيقة له، الآية لا تتغير، الشمس يبقى نورها موجود، القمر يبقى نوره موجود، إنما هو مجرد تغير بالنسبة للرائي، يقول: لا حقيقة له فإنها لا تتغير في نفسها وإنما القمر يحول بيننا وبينها هذا بالنسبة لكسوف الشمس، قولهم في كسوف القمر: إن الأرض تقع بينه وبين الشمس، إذا حال القمر بيننا وبين الشمس تغطى جزء منها أو جميعها، ويأتي ما في الكلام من قبل ابن العربي، هم يقولون: إن كسوف القمر حقيقي؛ لأنه يلزم من القول بأن الأرض تحول دون رؤية القمر؛ لأنه يستمد ضوءه من الشمس، فإذا حالت الأرض بينهما خسف القمر، قولهم هذا يلزم عليه أو هو متفرعٌ من القول بدوران الأرض، لكن المتقدمون منهم لا يرون دوران الأرض، وهم يرون أن كسوف القمر حقيقي، بينما كسوف الشمس غير حقيقي، هؤلاء أهل الهيئة اللي هم علماء الفلك.
ابن العربي يقول: كلامهم غير صحيح، لماذا؟ لأن القمر أصغر بكثير من الشمس، حتى هم يذكرون أرقام نعم أصفارها ما تأخذها الأسطر، أرقام أرقام خيالية، لا يمكن أن .. ، يمكن ما تقرأ، يعني نسبة الأرض إلى الشمس، أو نسبة القمر إلى الشمس أضعاف أضعاف لا يحاط بها، فابن العربي يقول: كيف الصغير يحجب الكبير؟ الصغير كيف يحجب الكبير؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 926
بعد المسافة، لو توضع يدك أما المنبر هل في نسبه بين يدك وبين المنبر ذا؟ تغطيه لقرب مسافة القمر وبعد مسافة الشمس.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا ما هو بحجب الأشعة، الحجب لمصدر الأشعة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو حجب مصدر الأشعة، الآن الحجب للمصدر،. . . . . . . . . هذا أكبر من هذا، فإذا قربتهم بالنسبة لك قد تكون الأشعة من الجهات الأخرى على أقطار أخرى منتشرة، فالحجب الآن للمصدر مصدر الأشعة، فكلام ابن العربي فيه ما فيه، وإن كنا قد لا نوافق على ما يقولون؛ لأن هذا أمر قد لا ندركه يعني، وخلافنا معهم إلا أنه بالنسبة لدوران الأرض هذا أمر لا نقول به لمخالفته الصريحة، أما كون الشمس بعد هم يقولون: الشمس ثابتة، وجريانها منصوص عليه في كتاب الله -جل وعلا-، فنحن لا نوافقهم فيما يقولون، هذه المسألة أنا أقول: قد لا يكون علمنا بها تاماً وتصورنا كامل لها، إلا أننا نتعامل معها من خلال النصوص، الشمس تجري بالدليل القطعي، ومن قال: إنها لا تجري هذا يكفر بلا شك، أما مسألة دوران الأرض فهي مسألة خلافية، حتى بينهم هم يختلفون في هذا، ولا شك أنها راسية في أدلتنا الشرعية، وهل يختلف أو يتناقض ويتنافى دورانها مع كونها راسية أو لا يتناقض؟ المسألة عاد قابلة للنظر؛ لأنهم من حيث الاستعمال يقولون: هذه السيارة راسية، راسية وهي تمشي مائتين، وليست ثابتة وواقفة وهي راسية بالفعل، لكن الكلام عندنا نصوص وتفسيره باللغة التي نزل فيها، ما هو باستعمالنا إحنا، يعني ما نستدل بكون الأرض تدور وهي راسية باستدلالنا بكلام بعضنا لبعض أن السيارة راسية وهي تمشي، على كل حال المسألة .. ، وهي مسألة عقيمة لا يترتب عليها عمل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 927
الكسوف عندهم هو بالنسبة للرائي؛ لأنه شيء يحجب شيء وينتهي ضوءه، لكن الذي بين أيدينا من النصوص هو أنهما آيتان من آيات الله وجد هذا الكسوف من أجل التخويف، يخوف بهما عباده، وإذا قلنا مثل هذا الكلام -كلام أهل الهيئة- وأضفنا إلى ذلك أنه يدرك بالحساب، وعلمنا به قبل وقوعه ذهبت الحكمة من وجوده كما هو الواقع، قبل شهر يعلنون: أن الشمس تبي تكسف في يوم كذا في الدقيقة كذا عن مكان كذا وتنجلي في وقت كذا، هل يدرك بالحساب؟ مسألة خلافية والواقع يشهد بأنه يدرك، لكن الإخبار بهذا الكسوف وبذلك الخسوف ليس من مصلحة المكلف؛ لأن الحكمة الشرعية من وجود الكسوف تنتفي، النبي ﵊ أفضل الخلق وأعلم الخلق وأتقى الخلق وأخشاهم لله خرج يجر رداءه يظنها الساعة، فمثل هذا والفزع إلى الصلاة دليل على أن هناك شيء مخيف، وطلب كشف هذا الأمر يدل على أنه لا ينتظر وجوداً ولا انتهاءً؛ لأنا نطلب كشفه، إذا عرفنا أنه بينكشف في ساعة كذا إذاً دعاؤنا عبث، إذا كان وجوده في الساعة الفلانية وانكشافه في الدقيقة أو الثانية الفلانية إذاً دعاؤنا عبث ننتظر حتى ينكشف كما يقول كثير من الناس الآن، والذي أوجد هذا التغير في هذا الجرم الكبير قادر على أن يوجد ما هو أعظم منها، هذا اختلال في سير هذه المخلوقات العظيمة، والذي أوجد هذا الاختلال قادر على أن يوجد ما يتعلق بالبشر، ما يضرهم، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
يعني مسألة إدراكه هل يدرك بالحساب أو لا يدرك؟ نقول: على كل حال سواءً أدرك أو لم يدرك إعلانه لعموم الناس خطأ؛ لأنه بهذا الإعلان تذهب الفائدة والحكمة التي من أجلها وجد هذا الكسوف وهي التخويف.
طالب:. . . . . . . . .
الجمهور على أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة، ونقل النووي الإجماع على ذلك، وصرح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها قال: "باب وجوب صلاة الكسوف" وحكي عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل عن أبي حنيفة الوجوب أيضاً، وفي الكسوف من الحكم ... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عامة أهل العلم على أنها سنة مؤكدة، لكن الأمر صريح: ((فإذا رأيتموهما فصلوا)) الأمر صريح، والأصل فيه الوجوب.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 928
نعم ما نعرف صارف إلا ((هل علي غيرها؟ )) ما في إلا ((هل علي غيرها؟ )) قال: ((لا، إلا أن تتطوع)).
في الكسوف من الحكم ظهور التصرف الإلهي في هذين الخلقين العظيمين، وإزعاج القلوب الغافلة، وإيقاظ هذه القلوب المنصرفة، يقولون: فيه تنبيه على خوف المكر، ورجاء العفو، والإعلام بأنه قد يؤخذ من لا ذنب له فكيف بمن له ذنب؟! لأن هذه الأمور يخوف فيها المطيع والعاصي، وأشد من خاف النبي ﵊.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب العمل في صلاة الكسوف:
"حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ " أي في زمنه، في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن النبي ﵊، فقال القائل: إنها انكسفت لموت إبراهيم، والعرب كانت تزعم أنهما لا ينكسفان إلا لموت أحد، لموت عظيم "فصلى رسول الله ﷺ بالناس"، "خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فصلى" العطف بالفاء يدل على أنه مباشرة، حتى أخذ بعضهم أنه ﵊ كان يحافظ على الوضوء فلهذا لم يحتج إلى الوضوء مباشرة صف، صلى على طول، لكن الحافظ ابن حجر يقول: فيه نظر؛ لأن في السياق حذف، الرواية الأخرى تدل على أنه تمهل، وحدث منه بعض التصرفات مروراً بالحجر وغيرها على ما سيأتي.
"فصلى رسول الله ﷺ بالناس فقام فأطال القيام نحواً من سورة البقرة" كما في الحديث اللاحق حديث ابن عباس "نحواً من سورة البقرة" وجاء أيضاً في حديث ذكره الفاكهاني أنه في القيام الأول قرأ سورة البقرة، وفي القيام الثاني قرأ آل عمران، وفي الثالث قرأ النساء، وفي الرابع قرأ المائدة، هذا ذكره الفاكهاني، أيهما أطول آل عمران وإلا النساء؟ النساء أطول، فهل هذا مؤيد بما معنا من أحاديث أو مردود؟
"فأطال القيام ثم ركع" نعم لأنه يأتينا في الروايات كلها: "وهو دون القيام الأول"، "وهو دون القيام الأول"، "وهو دون القيام الأول" هذه نعرض لها في وقتها في الحديث الثاني -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 929
قرأ آل عمران ثم النساء هم يجيبون عن هذا، يعني إن ثبتت هذه الرواية بأنه يحتمل أنه رتل سورة آل عمران حتى صارت أطول من النساء؛ لأنه معروف من فعله ﵊ أنه يرتل، ويمد بعض السور حتى تكون أطول من أطول منها، ولا يكون حينئذٍ فيه تعارض.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال على فرض صحتها.
"فأطال القيام ثم ركع" يقول ابن حجر: ولم أرَ في شيء من الطرق بيان ما قاله فيه -يعني في الركوع- إلا أن العلماء اتفقوا على أنه لا قراءة فيه، وإنما فيه الذكر كالتسبيح ونحوه، وقد جاء النهي عن القراءة في الركوع والسجود، النهي عن القراءة في الركوع والسجود، "ثم ركع فأطال الركوع ثم قام قائلاً: سمع الله لمن حمده، فأطال القيام" يعني وقرأ بعد ذلك الفاتحة ثم السورة "وهو دون القيام الأول" المراد بالقيام الأول هنا الذي قرأ فيه سورة البقرة، خلونا مع القيامات الأربعة بالسورة من أجل أن نميز بينها؛ لأنه دون الأول دون الأول دون الأول، لا نستطيع أن نميز إلا بالسور، فنسمي القيام الأول: قيام سورة البقرة، والثاني: آل عمران، والثالث: النساء والرابع: المائدة، خلونا على هذا من أجل أن نفهم الحديث وما جاء بعده.
"وهو دون القيام الأول" اللي هو قيام سورة البقرة، هذا ما فيه إشكال "ثم ركع فأطال الركوع -بالتسبيح ونحوه- وهو دون الركوع الأول" وهذا ما فيه إشكال أولية مطلقة "ثم رفع فسجد سجوداً طويلاً" كما في بعض الروايات "ثم فعل في الركعة الآخرة" يعني الثانية المشتملة على ركوعين، وقد فصلت في رواية: عمرو الآتية "ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف -من صلاته- وقد تجلت الشمس" عاد إليها نورها وضوؤها "فخطب الناس" وعظهم وذكرهم وكشف الشبهة أزال الشبهة التي في أذهانهم، "فحمد الله وأثنى عليه" تفريعية، "فحمد الله وأثنى عليه ثم قال .. " واستدل بهذا من يقول: بأن صلاة الكسوف لها خطبة كالجمعة، "فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال .. " إلى آخره هذه خطبة، وهذا معروف عند الإمام الشافعي وإسحاق، والأكثر على أنه لا خطبة لصلاة الكسوف.
стр. 930
كيف نجيب عن مثل هذا؟ "فخطب الناس، حمد الله، وأثنى عليه" نقول: في كلمة، في موعظة اقتضتها الحاجة لا أنها مرتبطة بالصلاة، إنما اقتضتها الحاجة لكشف لبس وموعظة وتذكير يقتضيه المقام، لكن إذا لم يقتضي المقام تذكير، إذا لم يوجد من يقول: إن الشمس تنكسف لموت أحد، وعلى هذا لو حصل الكسوف في يوم الجمعة وعظ الناس وذكروا في خطبة الجمعة هل هم بحاجة إلى خطبة ثانية؟ على القول بأن لها خطبة يقتضي على قول الشافعي وإسحاق، على القول الآخر أنه تم وعظهم وتذكيرهم في خطبة الجمعة ولا داعي لأن يخطبوا مرة ثانية، الظاهر أنها موعظة، يعني في مكانه يتكلم الإمام بما يراه مناسباً للحاجة، وهذا قول الأكثر.
"ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات)) يعني علامتان من آيات الله الدالة على وحدانيته -جل وعلا- وعظمته ((لا يخسفان لموت أحد)) لأنه ذكروا أنها إنما انكسفت لموت إبراهيم ابن النبي ﵊ فأراد النبي ﵊ أن يجتث هذه الشبهة من قلوبهم ((لموت أحدٍ ولا لحياته)) هل في أحد قال: إن الشمس تنكسف لحياة أحد؟ نعم ممكن؟
طالب:. . . . . . . . .
الموت لكن لحياة؟!
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا يعدم أن يوجد من يقول لحياة إلا أن الموت أظهر، العظيم تعرف عظمته قبل موته، لكن كيف نعرف أن هذا الذي ولد عظيم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هو مجرد اعتقاد، ومنهم من يقول: إنه مبالغة في الإنكار، كما في حديث: "لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الاعتقاد ممكن أن يعتقد لا على التعيين، ما يقال: إن هذا الذي ولد اليوم هذا عظيم، يعني لا على التعيين ممكن، لكن الذي مات على التعيين لمن علم به.
стр. 931
((ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا)) ((إذا رأيتم ذلك)) في رواية: ((فإذا رأيتموهما فصلوا)) ((فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا)) وهناك: النبي ﵊ صلى، وفي بعض الروايات -وهي صحيحة في الصحيح-: ((فصلوا)) وهذا أمرٌ بالصلاة، ومقتضاه أنها مرتبطة برؤية الكسوف، وعلى هذا لو حصل الكسوف في وقت نهي على القول بوجوبها لا إشكال، تصلى في وقت النهي، لكن على القول بأنها سنة، فمن يقول: لا تفعل ذوات الأسباب في وقت النهي ما تصلى، وهذا معروف عند الحنابلة والحنفية هذا قول، والمالكية في الجملة، لكن هذه الصلاة بعضهم يرى وجوبها فلا تدخل.
على كل حال مسألة فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي مسألة خلافية، لكن هذه الصلاة فيها من القوة والأمر الخاص وترتيب هذا الأمر على هذه الحادثة فيه ما يصلح لمقاومة أو لمعارضة أحاديث النهي، فالأظهر أنها تصلى.
((فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا)) من أجل؟ يعني قدموا شيئاً يكون سبباً لكشف ما بكم، كما أنه تسن الصدقة قبل صلاة الاستسقاء، الإنسان لا بد أن يقدم بين يدي طلبه شيء، الآن الصلاة طلباً لانكساف أو لانكشاف ما بهم، ويقدم بين يدي هذا الطلب ما يقرب إلى الله -جل وعلا-.
стр. 932
مسألة سجود الشمس كل ليلة واستئذانها تسجد تحت العرش كل ليلة وتستأذن ولا يلزم من ذلك أن تفارق فلكها؛ لأن هذه أمور غيبية، ولو قلنا: إنها تفارق الفلك والآن بعد أن اكتشفت جميع أجزاء الأرض وأن الشمس لا تغاب عن الأرض، إذا غابت عن جزء طلعت على جزءٍ آخر، فأقول: إن هذا من الأمور الغيبية التي لا تدرك بالرأي، فإذا صحت عندنا الأخبار علينا التسليم، يعني كما نقول في النزول الإلهي؛ لأن بعضهم يورد -هذا حديث صحيح- الله -جل وعلا- ينزل آخر كل ليلة في الثلث الأخر بالأدلة القطعية وصلت إلى حد القطع، والثلث الأخير متفاوت من بلد إلى بلد، وأيضاً قد يكون فيه شيء من المعارضة، وجه معارضة لأحاديث الاستواء، وأدلة العلو، والذي قرره شيخ الإسلام أنه ينزل في آخر كل ليلة، وأنه لا يخلو منه العرش، سمعنا وأطعنا، هذا شيء لا يمكن أن نحيط به، وعلينا أن نعمل، وهذا من باب امتحان المكلف، وقدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم.
"ثم قال: ((يا أمة محمد)) وفيه معنى الإشفاق، يعني كما يخاطب الوالد ولده ((والله -هذا قسم- ما من -من زائدة- أحد أغير من الله)) ((ما من أحد أغير من الله -جل وعلا-)) الله -جل وعلا- يغار أن تنتهك محارمه، ((ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته)) ولذا ظهور هذه الفاحشة مؤذن بخطر عظيم، مؤذن بتعجيل العقوبة، كثرة الزنا، وانتشار الفاحشة مؤذن بتعجيل العقوبة، ((يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم)) من عظيم قدرة الله -جل وعلا-، وانتقامه من المجرمين، وهذا هو الظاهر، وهو المناسب للبكاء، ومنهم من يقول: لو تعلمون ما أعلم من عظيم سعة رحمته وحلمه لبكيتم على ما فاتكم من ذلك، لكن الأول أقرب هو المناسب للبكاء ((لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً)) لتفريطكم، وهذا المواجه به الصحابة أفضل الأمة، فكيف بمن جاء بعدهم ممن جمع بين سوء العمل مع حسن الظن وطول الأمل؟ جاء في الوصف وصف خيار الأمة أنهم ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ﴾ [(٦٠) سورة المؤمنون] فجمعوا بين الخوف والوجل مع حسن العمل، على ضد ما نحن عليه، ونحن أولى بأن يوجه لنا هذا الكلام.
стр. 933
وعلى كل حال الطبيب الحاذق -كما يقول أهل العلم- يقابل العلة بما يضادها لا بما يزيدها، يقابل العلة بما يضادها، يعني رأيت الناس منصرفين عن الدين تعالجهم بنصوص الوعيد، ما داموا منصرفين يحتاجون إلى من يردهم، ما تقابلهم بفقه التيسير، لكن إذا وجدت أو عشت في بلدٍ فيه تشديد وغلو ومبالغة، أو أمامك شخص يتصف بهذا الوصف تعالجه بنصوص الوعد بسعة رحمة الله -جل وعلا-، لتكسر ما عنده، ولذا جاءت النصوص بهذا وهذا، جاءت بالوعد والوعيد، والموفق من يجمع بينهما، فلا يرجح الوعيد فيحمله ذلك على الخوف والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، ولا يرجح الوعد فيأمن من مكر الله، وعلى هذا ينبغي أن يعالج كل إنسان بما يناسبه من النصوص.
ثم قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال: "خسفت الشمس" يعني على عهد رسول الله ﷺ "فصلى رسول الله ﷺ وصلى الناس معه، فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة" يقول هذا من؟ ابن عباس، واستدل بهذا من يقول: بأن قراءة صلاة الكسوف سرية، إذ لو كانت جهرية لعلم ابن عباس، لكن لا يمنع أن تكون جهرية ولبعده لم يسمع.
طالب:. . . . . . . . .
بعض الصحابة صلى من الزلزلة، بعضهم صلى، والجمهور على أنه لا يصلى إلا للكسوف.
стр. 934
يقول: "فصلى رسول الله ﷺ ، وصلى الناس معه، فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع من الركوع فقام قياماً طويلاً -يعني بنحو آل عمران كما تقدم- وهو دون القيام الأول" وهذا القيام الثاني، والأول هنا أولية مطلقة، الأول الذي لم يتقدمه شيء "ثم ركع ركوعاً طويلاً دون الركوع الأول -الذي لم يتقدمه ركوع- ثم سجد -يعني سجد سجدتين- ثم قام قياماً طويلاً -يعني بنحو سورة النساء- وهو دون القيام الأول" القيام الأول أي أول؟ الذي قبله أو الأول أولية مطلقة؟ يعني الأولية هنا بيحتمل أن تكون أولية نسبية؛ لأن كل شيء أول بالنسبة للذي يليه، وهناك أولية مطلقة، يكون عندنا واحد أول والثلاثة التي تليه دون القيام الأول أولية مطلقة، أو دون القيام الأول الذي قبله، وعلى هذا يكون كل قيام دون الذي قبله، فالقيام رقم واحد أطولها، ثم الثاني يليه، ثم الثالث يلي الثاني، ثم الرابع يلي الثالث وهكذا، لكن إذا قلنا: دون القيام الأول أولية مطلقة قلنا: يمتاز الأول بالطول والثلاثة مساوية، طولها واحد لماذا؟ لأنه قيل في وصف الثاني والثالث والرابع دون القيام الأول، إذاً هي مستوية، واللفظ محتمل.
طالب:. . . . . . . . .
هذا إن ثبت، إن ثبت، لكن جاء ما يدل على أنه كل واحد دون الذي يليه، وأيضاً سنة الصلاة أن كل ركعة دون التي قبلها، الركعة الأولى أطول من الثانية، والثالثة أقصر من الثانية وهكذا.
"ثم سجد" بعض الروايات: "سجوداً طويلاً" سجد سجوداً طويلاً، يقول: "ثم قام قياماً طويلاً" يعني بنحو النساء "وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً" يعني بنحو المائدة "وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً دون الركوع الأول، ثم سجد سجدتين، ثم انصرف" من صلاته يعني بالسلام "وقد تجلت الشمس" الواو واو الحال، الحال أن الشمس قد تجلت قبل انصرافه منها، قبل انصرافه من الصلاة، لو انصرف من الصلاة والكسوف لم ينجلِ ينشغل بالذكر ولا تعاد الصلاة، ينشغل بالأذكار والتلاوة والدعاء والتضرع ولا تعاد الصلاة.
стр. 935
"فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته)) " بل هما مخلوقان من مخلوقات الله ((فإذا رأيتم ذلك -الكسوف- فاذكروا الله)) قالوا: يا رسول الله: رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا؟ " تقدم وهو في محرابه تقدم "رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت -يعني تأخرت وتقهقرت- فقال ﷺ : ((إني رأيت الجنة)) " رؤية حقيقية عينية، كشفت له ﵊، ورفعت الحجب بينه وبينها إكراماً له ﵊، ولا يمنع من إرادة المعنى الحقيقي أي مانع، ((إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً)) فيه دليلٌ على وجود الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان خلافاً للمعتزلة، ((عنقوداً)) أي أردت أن أضع يدي عليه، وفي روايةٍ: ((فحيل بيني وبينه)) ((ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا)) لماذا؟ لأن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، وهذا من ثمارها ((ورأيت النار فلم أرَ كاليوم)) يعني كالوقت الذي هو فيه ((منظراً قط أفظع)) يعني أقبح ولا أشنع ((من ذلك المنظر، ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: ((لكفرهن)) " الكفر اللغوي الستر والتغطية، تغطية الجميل والمعروف، ويشارك النساء من يتصف بهذا الوصف من الرجال، فكيف بمن يتصف بما هو أعظم منه؟! لأن الرجل إذا سمع هذا الكلام انبعثت عنده آمال كثيرة، ورأى فضله على النساء بمجرد أنهن يكفرن العشير، عند الرجال من المخالفات ما هو أعظم من ذلك، فإذا وجد مثل ذلك أو ما هو أعظم منه استوجب دخول النار، نسأل الله العافية " ((لكفرهن)) قيل: أيكفرن بالله تعالى؟ قال: ((ويكفرن العشير)) الذي هو الزوج المعاشر ((ويكفرن الإحسان)) أي ..
طالب:. . . . . . . . .
стр. 936
لا أكثر الروايات ما فيها هذا ((يكفرن العشير)) هذا تفسير، ((ويكفرن الإحسان)) إحسان الزوج، وهو عطف تفسيري يسمونه عطف تفسيري ((لو أحسنت)) هذه شرطية، ويحتمل أنها امتناعية ((لو أحسنت)) المخاطب ((لو أحسنت)) هذا خطاب لمفرد لكنه متجه لكلِّ من يتأتى خطابه بمثل هذا الكلام ((لو أحسنت لإحداهن الدهر كله)) يعني مدة عمرها ((ثم رأت منك شيئاً)) والتنكير للتقليل، هذا واقع النساء قليلاً لا يوافق غرضها من أي نوعٍ كان، لو كانت خراجة ولاجة، تخرج في كل يوم، ثم منعت في يوم واحد، قالت: العمر كله محبوسة في هذا البيت، ولو أنفقت عليها الأموال ومنعت مما تريد في يوم من الأيام لادعت أنها ما رأت خيراً قط، نعم، والعبارة التي يرددنها: "أنها ما رأيت نوح، ولا باب مفتوح" هذه مشهورة عند الحريم، ثم رأيت منك شيئاً قليلاً لا يوافق غرضها من أي نوع كان ((قالت: ما رأيت منك خيراً قط)) وهذا بيان للتغطية المذكورة والستر وكفر الإحسان المذكور في الحديث.
والإمام البخاري ﵀ ترجم على الحديث: باب: صلاة الكسوف جماعةً، يعني وإن لم يحضر الإمام الراتب فيؤمُّ لهم بعضهم عند الجمهور، وعن الثوري إن لم يحضر الإمام صلوا فرادى، البخاري هذه الترجمة من أين أخذها من الحديث؟ النبي ﵊ هو الإمام الراتب وهو الذي صلى بهم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 937
((إذا رأيتم ذلك فصلوا)) نعم، وهذا مقتضٍ لأمر الجميع، وفي الحديث المبادرة إلى الطاعة عند رؤية ما يحذر منه، واستدفاع البلاء بذكر الله تعالى وأنواع طاعته، وفيه معجزة ظاهرة للنبي ﵊ حينما كشفت له الجنة والنار، وما كان عليه ﵊ من نصحٍ لأمته وتعليمهم ما ينفعهم، وتحذيرهم مما يضرهم، ومراجعة المتعلم العالم فيما لا يدركه فهمه، راجعوه حينما تقدم وتناول شيئاً، قالوا: رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، يسألونه ما السبب في هذا؟ فهي مراجعة من المتعلم العالم فيما لا يدركه، هؤلاء لا يدركون ما حصل، والتحذير من كفران المعروف، وجحد الحقوق، ووجوب شكر المنعم، فإذا وجب مثل هذا للزوج على زوجته فكيف بمن لا تحصى نعمه؟! وإطلاق الكفر على ما يخرج من الملة يعني كفرٌ دون كفر، وتعذيب العصاة من هذه الأمة، وجواز العمل القليل في الصلاة تقدم وتأخر هذا عملٌ قليل داخل الصلاة، وفيه: أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان خلافاً للمبتدعة الذين يقولون: إنما تخلق عند الحاجة إليها، وهذا قول المعتزلة.
طالب:. . . . . . . . .
هذا مجرد استفهام وإلا جاء في النصوص ما يدل على هذا وهذا على حدٍ سواء، جاء فيه هذا وجاء فيه ذاك، لكن أكثر ما يراد بالأكبر المقترن بـ (أل)، وإذا خلا من (أل) فالغالب أنه يراد به الأصغر دون كفر.
стр. 938
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن -بن سعد بن زرارة الأنصارية- عن عائشة زوج النبي ﷺ أن يهودية" وفي رواية عند البخاري: "دخلا عجوزان من يهود المدينة" يعني على عائشة، وهو محمولٌ على .. ، الآن يهودية، واللي دخل ثنتين لا يمنع أن يكون الداخل اثنتين والمتكلم واحدة "أن يهودية جاءت تسألها" شيئاً تعطيه إياها "فقالت" اليهودية لعائشة: "أعاذك الله من عذاب القبر" هذا أمرٌ مقرر في الشرائع السابقة "فسألت عائشة رسول الله ﷺ " قائلة: "أيعذب الناس في قبورهم؟ " فقال رسول الله ﷺ : ((عائذاً بالله من ذلك)) ((عائذاً بالله من ذلك)) منصوب على المصدرية بفعل محذوف بلفظ المصدر: أعوذ بالله عائذاً به من ذلك ((عائذاً بالله من ذلك)) أي من عذاب القبر، والمعتزلة ينكرون عذاب القبر، وقد طلب من شخص من أهل السنة أن يصلي على معتزلي فرفض، رفض، بإلحاح شديد قبل، وكأنه ليس من أهل العلم، فلما قَبِل كبر التكبيرة الثالثة فقال: "اللهم إن عبدك فلان ممن ينكر عذاب القبر فأذقه إياه" نسأل الله العافية.
стр. 939
"ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركباً" يعني ركب إلى تجهيز هذه الجنازة التي إبراهيم ابن النبي ﵊، ركب بسبب موت إبراهيم "فخسفت الشمس فرجع -من الجنازة- ضحى، فمر بين ظهراني -على التثنية- الحجر" أي بيوته ﵊ "ثم قام يصلى صلاة الكسوف، وقام الناس وراءه يصلون فقام قياماً طويلاً" نحو البقرة على ما تقدم "ثم ركع ركوعاً طويلاً" قريباً من قيامه "ثم رفع فقام قياماً طويلاً" وتقدم ما يدل على أنه بقدر آل عمران "وهو دون القيام الأول"، "ثم ركع ركوعاً طويلاً" يقرب من قيامه "وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول" هذا كله تقدم "ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول" وعرفنا المراد بالأولية في هذه المواضع هل هي مطلقة أو نسبية؟ "وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع -رأسه من السجود- ثم سجد -سجدتين طويلتين- ثم انصرف" من صلاته بعد التشهد بالسلام "فقال ما شاء الله أن يقول" يعني مما تقدم ذكره في حديث عائشة وغيره "ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر" قال ابن المنير: مناسبة ذلك أن ظلمة النهار بالكسوف تشابه ظلمة القبر وإن كان نهاراً، والشيء بالشيء يذكر، وفيه: أن عذاب القبر حق خلافاً للمعتزلة، قصة الأعرابي التي استدل بها في قوله -جل وعلا-: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [(٢) سورة التكاثر] على البعث لما سمع القارئ يقرأ: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [(٢) سورة التكاثر] قال الأعرابي: "بعث القوم ورب الكعبة" من أين أخذ؟ من الزيارة الزائر لا بد أن يقفل ويرجع.
стр. 940
وفي جميع هذه الروايات أن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعةٍ ركوعان، هذا ما اتفق عليه الشيخان، وجاء في صحيح مسلم ثلاث ركوعات، وجاء أربعة، وجاء ما يدل على أنها خمسة في كل ركعة، وأهل العلم يختلفون في كيفية التوفيق بين هذه الروايات، ومنهم من يرى أن الصواب ما اتفق عليه الشيخان، وما عدا ذلك وهم، ومنهم من يصحح الجميع ويقول: بتعدد القصة، وهذا مسلك من يجبن عن توهين رجال الصحيح، وعلى كل حال الجبن في هذا الموضوع محمود، لكن يبقى أن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- أقسم أو ذكر أن الكسوف لم يحصل إلا مرة، وأن إبراهيم لم يمت إلا مرة واحدة.
وعلى كل حال هما مسلكان في مثل هذا الاختلاف، منهم من يجزم ويحكم للأصح بأنه هو المحفوظ، وما يقابله يحكم عليه بالشذوذ ولو صح سنده، ولو وجد في الصحيح، ومنهم من يقول بتعدد القصة، وعلى كل حال أهل السير متفقون على أنها لم تحصل إلا مرة واحدة.
باب: ما جاء في صلاة الكسوف:
"حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ أنها قالت: أتيت عائشة زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان الله، فقلت: آية؟ فأشارت برأسها: أن نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، وجعلت أصب فوق رأسي الماء، فحمد الله رسول الله ﷺ وأثنى عليه، ثم قال: ((ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريباً من فتنة الدجال -لا أدري أيتهما قالت أسماء- يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحاً، قد علمنا إن كنت لمؤمناً، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أيتهما قالت أسماء- فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته)) ".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في صلاة الكسوف" يعني غير ما تقدم.
стр. 941
"حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة" عن زوجته فاطمة "بنت" عمه "المنذر" بن الزبير بن العوام "عن أسماء" جدتهما، جدة هشام وزوجته لأبويهما "عن أسماء بنت أبي بكر الصديق" ذات النطاقين صحابية جليلة من فضليات الصحابة، تأخرت وفاتها إلى سنة ثلاثٍ وسبعين، ماتت عن مائة سنة، قالوا: لم يسقط لها سن، ولم يتغير لها شيب، متعت إلى أن عاشت مائة سنة .... والله المستعان "أنها قالت: أتيت عائشة" تعني أختها "زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمس" وذهب ضوؤها "فإذا الناس قيام يصلون" للكسوف "وإذا هي -تعني عائشة- قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ " سألتها وهي تصلي، ما للناس؟ عائشة تصلي فسألتها أسماء ما للناس؟ مخاطبة المصلي ما حكمها؟ وإجابة المصلي بالإشارة المفهمة؟ جئنا بمثال قبل كم درس وقلنا: لو وقف متأخر في الصف وقال: كم صلوا قال جاره هكذا يعني ما أدري، جائز وإلا ما هو بجائز؟ المسألة حكم شرعي، سؤال يحتاج إلى جواب، والجواب بالإشارة هنا وهنا، يعني ما فعلته أسماء جائز وإلا ما هو بجائز؟ وإشارة عائشة جائزة وإلا غير جائزة؟ جائزة، إذاً ما الذي يجيز هذه ولا يجيز تلك الصورة؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني يتوسع في النافلة، لا، افترض أنها نافلة، قال: كم صلوا؟ صلاة التراويح كم صلوا؟، على القول بوجوب صلاة الكسوف لا فرق، لكن يبقى أنه لو جاء في صلاة التراويح أو التهجد وقال: كم صلوا؟
طالب:. . . . . . . . .
الداعي، الداعي مختلف، الداعي للكلام مختلف، طيب لو شخص مشغل المسجل يقرأ قرآن ويسمع هذا المصلي، يستمع وهو يصلي أليس فيه ما يشغله كشغل من يسأله بل أشد؟ المقصود أن على المصلي أن يقبل على صلاته هذا الأصل، عليه أن يقبل على صلاته بقلبه وقالبه، وأن يحضر قلبه، ويستحضر ما يقرأ وما يسمع من الإمام إن كان مأموماً ليرجع بصلاته كلها إن أمكن وإلا فما قرب من الكل.
стр. 942
"وإذا هي -تعني عائشة- قائمة تصلي، فقالت: ما للناس؟ " قائمين مضطربين فزعين ما لهم؟ ما شأنهم؟ "فأشارت عائشة بيدها نحو السماء" تشير إلى الكسوف "وقالت: سبحان الله" من التي قالت: سبحان الله؟ عائشة، المرأة إذا نابها شيء في صلاتها تسبح؟ تصفق هذا الأصل، لكن هل نابها شيء الآن؟ من التي قالت: سبحان الله أسماء وإلا عائشة؟ "فأشارت بيدها نحو السماء وقالت: سبحان الله" هذا يدل على أنها عائشة، "فقلت" هذا تعجب بذكرٍ مشروع، أقول: هذا تعجب بذكر مشروع لا يسمعها رجال، وجاء العموم: ((من نابه شيء في صلاته فليسبح)) هو شامل للرجال والنساء، ثم جاء المخصص للنساء، المقصود أن مثل هذا ليس مجالاً للتصفيق إنما هو للتعجب، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن هذا ليس مقامه مقام التصفيق "فقلت: هذه آية؟ " علامة للتخويف، من قوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾ [(٥٩) سورة الإسراء] "فأشارت برأسها: أن نعم" برأسها هذه إشارة ثانية "فقلتٌ: آية؟ " أسماء تقول: هذه آية؟ "فأشارت -عائشة- برأسها نعم" إشارة ثانية وسؤالٍ ثاني، وفي رواية: "أي نعم"، "قالت: فقمت" أسماء "قالت: فقمت حتى تجلاني" قمت في الصلاة يعني معهم "حتى تجلاني" غطاني "الغشيُ" "حتى تجلاني الغشي" والغَشْي والغُشيّ نوع من الإغماء سببه طول التعب، تعب الوقوف، والمراد به هنا الحالة القريبة من الإغماء، حالة قريبة من الإغماء، يعني مثل الدوخة، وهذا يصاب به الإنسان إذا بلغه أمرٌ لا يحتمل، لا سيما إن وجد معه ضعف في البنية أو في الاحتمال والصبر، أو فقر دم يصاب بمثل هذا، "وجعلت أصب فوق رأسي الماء" في تلك الحالة يعني وهي تصلي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فقمتُ قمت للصلاة، يعني معهم.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، معهم "حتى تجلاني الغشي .. " نعم؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 943
"وجعلتُ أصب فوق رأسي الماء" في تلك الحالة ليذهب هذا الغشي، وهذا يدل على أن حواسها موجودة ومدركة، يعني ما هو بإغماء كامل قريبٌ منه، دوخة يسمونها دوخة، "فحمد الله رسول الله ﷺ وأثنى عليه" من عطف العام على الخاص "ثم قال: ((ما من شيء من الأشياء كنت لم أره إلا قد رأيته)) " رؤية حقيقية كما هو الأصل "في مقامي هذا" (هذا) صفة صلة لإيش؟ لمقامه، الإشارة يوصف به وإلا يوصف؟ يوصف وإلا يوصف به؟ يوصف به، من يحفظ كلام ابن مالك؟ اللي يحفظ كلام ابن مالك نعطيه هذا الكتاب.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
ونعتوا بمشتقٍ كصعبٍ وذرب ... وشبهه كذا وذي والمنتسب
وين العربية يا الإخوان؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
((في مقامي هذا حتى الجنةُ والنارُ)) (حتى الجنةَ والنارَ) (حتى الجنةِ والنارِ) ضبطت بالحركات الثالث، فعلى رواية الرفع ها؟ حتى إيش؟ تكون إيش؟ ابتدائية، الجنة: مبتدأ خبره محذوف تقديره إيش؟ مرئية، حتى الجنة والنار مرئيتان، أو حتى الجنة مرئية والنار كذلك، والنصب على أنها عاطفة على ضمير النصب في (رأيته)، إلا قد رأيته حتى الجنةَ، حتى رأيت الجنةَ، والعطف على نية تكرار العامل، والجر على أنها جارة أو عاطفة على المجرور وهو إيش؟ ما من شيء، وإذا قلنا: عاطفة على (شيء) إما أن نجرها على لفظ (شيء) أو؟ أو إيش؟ على محله، ويش محله شيء؟ ما شيءٌ الأصل نعم مرفوعة.
((ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور)) تمتحنون تختبرون في القبور، أوحي إليه وأعلم بذلك في ذلك الوقت ((مثل فتنة الدجال أو قريباً منها)) فتنة الدجال الكذاب "قالت" فاطمة -فاطمة بنت المنذر-: "لا أدري أيتهما قالت أسماء" مثل أو قريباً هل بينهما فرق من حيث المعنى في فرق؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل نعم مطابقة، طيب أو قريباً؟ لكن هل تمكن المماثلة التامة من كل وجه؟ هل هي ممكنة؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل أو قريباً، على كل حال هذا تحري ودقة في التعبير.
стр. 944
"لا أدري أيتهما قالت أسماء" ((يؤتى أحدكم)) الآتي الملكان أسودان أزرقان، جاء تسميتهما بأنهما منكر ونكير، يعني على ما قيل في الخبر المتضمن التسمية ((يؤتى أحدكم في قبره فيقال له: ما علمك؟ )) ما: مبتدأ وعلمك: خبره ((بهذا الرجل)) محمد ﷺ ، ما قالوا: ما رأيكم برسول الله؟ لأن هذا تلقين للجواب، تلقين للجواب، إنما قالوا: بهذا الرجل ليجيب بما يعتقد ((فأما المؤمن أو الموقن)) المصدق بنبوته ﵊ "لا أدري أي ذلك قالت أسماء" المؤمن أو الموقن وكذلك هذا تحري ((فيقول: هو محمد رسول الله ﷺ ، جاءنا بالبينات -المعجزات الدالة على نبوته- والهدى -الدلالة والإرشاد- فأجبنا وآمنا)) وهذا يرجح المؤمن أو الموقن؟ المؤمن ((واتبعنا)) بحذف ضمير المفعول للعلم به، يعني فأجبناه وآمنا به واتبعناه ((فيقال له: نم صالحاً -صالحاً حال- قد علمنا إن كنت لمؤمناً)) من يعرب هذه: ((إن كنت لمؤمناً)) (إن) هذه مخففة من الثقيلة، واسمها؟ ضمير الشأن، و ((كنتَ لمؤمناً)) جملة كاملة، والجملة في محل إيش؟ محل خبر (إن)، (إن) عاملة هذه وإلا مهملة؟
طالب:. . . . . . . . .
عاملة وإلا مهملة؟ إذا خففت (إن) لكن أيهما أفضل؟ ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [(٦٣) سورة طه]
وخففت (إن) فقل العملُ ... . . . . . . . . .
((وأما المنافق)) من لم يصدق بقلبه بنبوة محمد ﵊ ((أو المرتاب)) الشاك، "لا أدري أيتهما قالت أسماء" وهذا أيضاً فيه تحري في موضعٍ ثالث ((فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته))، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيضرب بمطرقة من حديد)) نسأل الله السلامة والعافية.
طالب:. . . . . . . . .
يسأل المؤمن امتحاناً له، ويسأل المنافق ليظهر زيف دعواه، لكن الكافر أصلاً ما ادعى أنه يتبع محمد ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
واليهود تفتن إيه، يفتنون؛ لأنهم يزعمون أنهم على دينٍ صحيح فيظهر لهم زيف دعواهم، على كل حال هذه أمور غيبية يدار فيها مع النصوص.
стр. 945
((سمعتُ الناس يقولون شيئاً فقلته)) يستدل بهذا من يذم التقليد، لا سيما في الأصول والعقائد، ولا شك أن الخبر ذمٌ لمن قلد في الأمور الظاهرة الجلية، لكن هناك من أمور العقائد مسائل دقائق لا يمكن إدراكها من جميع الناس، قد يدركها بعض الناس أما جميع الناس لا يمكن، فهل التقليد يذم من كل وجه؟ عوام المسلمين فرضهم التقليد، نعم الأمور الكلية المعروفة من الدين بالضرورة لا تحتمل التقليد، مثل الإيمان بالنبي ﵊، هل يقول: أنا والله أنا عشت ببلدٍ يقولون: إن نبينا محمد وأقول أنا مثلهم؟ أو لا بد من الاعتقاد الجازم بأنه نبيٌ مرسل مصدق بلغ الرسالة وأدى .. ؟ نعم لا بد من الاعتراف بهذا، واعتقاد مثل هذا الأمر، وتصديقه بجميع ما أخبر به، وطاعته فيما أمر، المقصود أن الإيمان بالأمور الكلية لا بد منها، ولا يحتمل التلقيد، أما الجزئيات ولو كانت في الأصول يسوغ فيها التقليد.
طالب:. . . . . . . . .
العقيدة فيها مسائل كبرى لا يسع أحد جهلها، وفيها مسائل دقائق لا يدركها إلا أفراد الناس، لو كلف بها عموم المسلمين ما مشى أحد، صح وإلا لا؟ حتى الفروع أيضاً فيها ما لا يحتمل التقليد، وفيها ما يلزم فيه التقليد.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنك تعتقد، يكفيك استفاضتها، وأنها بلغتك بطريقٍ ملزم مفيدٍ للعلم.
طالب:. . . . . . . . .
أما مسألة عدم الجزم بها المسائل الكبرى لا بد من اعتقادها والجزم بها، أما معرفة أدلتها فكونها يدركها هذا العامي بطريقٍ ملزم استفاضة بين المسلمين كلهم تكفيه، العامي الذي لا يحفظ من النصوص شيء كيف يلزم بأدلة؟ وقد لا يستطيع الحفظ أصلاً، لو حفظ ليل نهار ما قدر.
طالب:. . . . . . . . .
الأصول الثلاثة كانت يمتحن بها الناس، ويحفظون إياها في المساجد، كثير من العوام لا يستطيع حفظها، يعني إذا سألته من ربك؟ قال: ربي الله، وإذا سألته من نبيك؟ اكتفى بالأجوبة الثلاثة، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
الكسوف عرفنا صفة الكسوف، وأنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، من جاء والإمام راكع أو قبل الركوع الثاني هو انتهى من الركوع الأول وقام إلى القراءة للركوع الثاني من الركعة الأولى يقول أهل العلم: إن الركوع الثاني زائد لا تدرك به الركعة، والعبرة بالركوع الأول الذي هو ركن الصلاة ...
стр. 946
الموطأ ـ كتاب الاستسقاء (١)
باب العمل في الاستسقاء
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
كتاب: الاستسقاء باب: العمل في الاستسقاء:
"حدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول: خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة.
وسئل مالك ﵀ عن صلاة الاستسقاء كم هي؟ فقال ركعتان، ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين، ثم يخطب قائماً، ويدعو ويستقبل القبلة، ويحول رداءه حين يستقبل القبلة، ويجهر في الركعتين بالقراءة، وإذا حول رداءه جعل الذي على يمينه على شماله، والذي على شماله على يمينه، ويحول الناس أرديتهم إذا حول الإمام رداءه، ويسقبلون القبلة وهم قعود".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتاب الاستسقاء" السين والتاء للطلب كالاسترقاء والاستشفاء طلب الشفاء وطلب الرقية، وطلب السقيا كما هنا من الله -جل وعلا-، السقيا بضم السين وهي المطر تطلب من الله عند الجدب على وجه مخصوص، وصلاة الاستسقاء جمهور أهل العلم على شرعيتها.
الاستسقاء: طلب السقيا مشروع اتفاقاً، لكن هل له صلاة؟ جمهور أهل العلم أن له صلاة، وأنها ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، وقال أبو حنيفة والنخعي وطائفة: لا يصلى لها، وإنما هو الدعاء والتضرع الخاص، النبي ﷺ استسقى بالدعاء عند أحجار الزيت، واستسقى في خطبة الجمعة من غير صلاة خاصة، وخرج بالناس إلى المصلى وصلى ركعتين، فدل على أنها على صور، واستسقاءاته ﵊ أنواع، ستة أنواع ذكرها ابن القيم ﵀ في الهدي، لكن منها الصلاة، ولذا جمهور أهل العلم على أن صلاة الاستسقاء مشروعة.
стр. 947
باب: العمل في الاستسقاء: حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم" المدني قاضي المدينة "أنه سمع عباد بن تميم" بن غزية المازني الأنصاري "يقول: سمعت عبد الله بن زيد -بن عاصم بن كعب- المازني" راوي حديث الوضوء، لا راوي خبر الأذان كما زعم ابن عيينة، وقد وهمه البخاري في صحيحه، البخاري ﵀ لما ساق الحديث قال: إن ابن عيينة يرى أن عبد الله بن زيد هذا هو راوي حديث الأذان وقد وهم "يقول: خرج رسول الله إلى المصلى" لأنه أبلغ في التواضع، وأوسع للناس، فيخرج الإمام بالناس متخشعاً متذللأً متضرعاً مظهراً الحاجة، مظهراً الفاقة، مظهراً المسكنة لله -جل وعلا-، مجتنباً موانع قبول الدعاء، هو ومن معه، عليهم أن يجتنبوا ما يمنع قبول الدعاء وإلا صار هذا استخفاف ما هو باستسقاء، والله المستعان.
وليتحرى أتقى الناس وأورعهم وأبعدهم عن أكل الحرام أن يستسقي بالناس، وأن يدعو لهم، وأن يصلى بهم، والناس في هذا المقام ليسوا بحاجة إلى مقامات وخطب رنانة، هم بحاجة إلى قلوب مقبلة خاشعة متذللة ضارعة إلى الله -جل وعلا-، ولذا كانوا يستسقون بالنبي -صلى لله عليه وسلم- بدعائه أفضل الخلق، وسيأتي أنه دعا فمطروا في الحال، ثم استسقى عمر ﵁ بالعباس، يعني بدعائه لا بذاته، واستسقى معاوية بيزيد بن الأسود، المقصود أن الناس بحاجة إلى رجلٍ مخلص يستسقي لهم، وليسوا بحاجة إلى خطيبٍ يصف الكلام وينمقه ويرتبه، ويكثر من الأسجاع هذه لها مقامات، لكن في مثل هذا الموضع يختلف الوضع، والله المستعان.
стр. 948
"فاستسقى" وذلك في رمضان سنة ست من الهجرة "وحول رداءه حين استقبل القبلة" وفي البخاري من راوية الزهري عن عباد: "فقام فدعا الله قائماً، ثم توجه قبل القبلة وحول رداءه"، وتحويل الرداء للتفاؤل بتحويل الحال وتغييرها، وبهذا جزم كثير من أهل العلم، وتعقبهم ابن العربي: بأن من شرط الفأل أن لا يقصد إليه، يعني يحصل مفاجأة، يحصل لك أمر تستحسنه وتستحسن اسمه، أو ما يقارنه فتتفاءل به خيراً، يقول: "من شرط الفأل أن لا يقصد إليه" قال: "وإنما التحويل أمارة بينه وبين ربه" بين النبي ﵊ وبين ربه، قيل له: "حول رداءك لتتحول حالك" قال ابن حجر: "وتعقب بأن الذي جزم به يحتاج إلى نقل، ما الدليل على أن هذه أمارة بين النبي ﵊ وبين الله؟ ثم إذا كانت هذه أمارة جعلت بينه وبين ربه فماذا عن أتباعه هل نقول: هذه أمارة بين المسلمين وبين ربهم؟ هذا يحتاج إلى نقل، والذي رده هو التفاؤل، ورد في حديث رجاله ثقات كما يقول ابن حجر أخرجه الدارقطني والحاكم، فهو أولى من القول بالظن.
"وسئل مالك عن صلاة الاستسقاء كم هي؟ فقال ركعتان" في حديث ابن عباس ﵁ قال: "خرج رسول الله ﷺ متواضعاً متبذلاً متخشعاً مترسلاً متضرعاً فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه" [رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان] صلى ركعتان كما يصلي في العيد، يعني صفة صلاة الاستسقاء كصفة صلاة العيد، وصلاة العيد قبل الخطبة وإلا بعدها؟ قبل الخطبة، إذن صلاة الاستسقاء؟ قبل الخطبة، مقتضى قياسه على صلاة العيد أنها قبل الخطبة، وعلى هذا يكبر في أولها سبعاً، وفي الركعة الثانية خمساً، على ما تقدم من تفصيل.
"فقال: هي ركعتان، ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة" يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، يعني مثل صلاة العيد، في البخاري: "فاستسقى فاستقبل القبلة، وقلب رداءه فصلى ركعتين، فاستسقى فاستقبل القبلة، فقلب رداءه فصلى ركعتين، قد استدل بهذه الرواية من يقول بتقديم الخطبة، لكن وقع عند أحمد التصريح بأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة، تصريح بأنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة.
стр. 949
"ثم يخطب قائماً، ويستقبل القبلة" إذا فرغ من الخطبة "ويحول رداءه حين يستقبل القبلة، ويجهر في الركعتين بالقراءة" لأن النبي ﵊ جهر فيهما بالقراءة، وحكي في الإجماع على ذلك، "ويحول الناس أرديتهم" يعني هذا لا يختص بالإمام يحول الناس أرديتهم، وبهذا قال الجمهور، وقال الليث وأبو يوسف يحول الإمام وحده، ولا يحول المأموم، واستثنى ابن الماجشون النساء فقط، فقال: لا يستحب في حقهن، لا شك أن المرأة إذا صلت في مصلى الرجال من غير حاجز ولا فاصل أنه لا ينبغي لها أن تحول رداءها؛ لأنه يترتب على ذلك مفسدة، تنكشف أمام الرجال، لكن إذا كان النساء في مكان منعزل بحيث تستطيع أن تقلب رداءها وعباءتها من غير رؤية رجال أجانب فالأصل الإقتداء، وأن هن شقائق الرجال.
"إذا حول الإمام رداءه، ويستقبلون القبلة وهم قعود" الأصل أنهم قعود والإمام يخطب، فهل نقول: إذا أرادوا تحويل الرداء يقومون ويدعون قيام؟ أو يدعون وهم قعود؟ أو نقول: الأمر فيه سعة إن دعوا وهم قعود إن دعوا وهو قيام؟ هذا إذا أمكنهم تحويل الأردية وهم قعود.
وتحويل الرداء يكون بجعل طرفه الأيمن على الأيسر والعكس، ولا يلزم تنكيسه كما يقول الإمام الشافعي ﵀، يجعل أعلاه أسفله أو أسفله أعلاه ما يلزم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الموجود يعني الذي عليه عباءة، بشت، رداء يحول، والذي ليس عليه إلا الشماغ مثلاً لا بأس، هو نوع من التحويل، يحصل به بعض المقصود.
طالب:. . . . . . . . .
نعم تحويل الحال نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه جاء في السنن ما يدل أن الخطبة واحدة للعيد، لكن عامة أهل العلم جروا على أنها خطبتان، وفي الخبر ما يدل على ذلك، نعم وتشبيه صلاة الاستسقاء بصلاة العيد لا يعني أنه تشبيه من كل وجه، نعم ولذا قال ابن عباس: "لم يخطب خطبتكم هذه".
طالب:. . . . . . . . .
نعم الأمر فيه سعة، فإذا كان القيام أقرب إلى الخشوع والتواضع لا بأس، مثل الدعاء في يوم عرفة وغيره يكون أولى.
стр. 950
يقول: نحن موظفون تصل إلينا تقاويم هدايا من قبل بعض المؤسسات والشركات التي لها تعاقد مع وكالتنا فهل يجوز أخذ هذه التقاويم؟ وهل يجوز أيضاً استخدامها في المنزل أو جعلها في المسجد؟
الورع ألا تأخذ هذه التقاويم، الورع ألا تأخذ، لكن إن كانت تبذل لجميع الناس على حد سواء فأنت واحد من الناس، لكن الورع تركها.
يقول: هل من السنة أن تغطي المرأة رأسها عند شدة الألم؟
كيف تغطي رأسها؟ العصابة ما فيها شيء، عصب الرأس؟ ما في شيء.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هل من السنة أن تغطي المرأة رأسها؟ هذه مسألة حاجة إن احتيج للعصابة فعلت كعلاج، وإن لم يحتاج إليها فلا داعي لها.
الحديث الذي رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أوصاه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر بمعناه، لقد سمعنا بتضعيف هذا الحديث، فما مدى صحة هذا الكلام؟
هذا الكلام ليس بصحيح، وقد أوصى النبي ﷺ بهذا ثلاثة من أصحابه.
وإذا كان ضعيف فقد سمعنا منكم أن على طالب العلم أنه إذا ضعف هذا الحديث ألا يزهد في تحصيل هذا الأفعال كغيره من الناس؟
مدري والله إيش الكلام هذا؟ على كل حال الحديث لا إشكال فيه، "أوصاني خليلي بثلاث" لا إشكال فيه، أما تعيين الثلاثة الأيام بالبيض فهذا ورد فيه أحاديث أقل منه، وهو حسن لغيره -إن شاء الله تعالى-.
يقول: هل تارك جنس العمل كافر كفر مخرج من الملة؟ مع الخلاف الموجود في حكم تارك الصلاة، فما قولكم فيمن يقول: إنه ليس بكافر ولا مبتدع؟
على كل حال العمل شرط صحة لصحة الإيمان، والمراد جنسه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، إذ لا يتصور مسلم لا يعمل، يأمر بأوامر، وينهى عن نواهي ولا يعمل شيئاً البتة، هذا ما قرره شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في كتابه الإيمان.
هل يجوز قتل النصارى الموجودين في المملكة؟ وما رأيكم فيمن يقول: إن العهد نقض بقتالهم المسلمين؟ وإن العهد له شروط: وأن يسمعوا كلام الله، وأن يكون تجاراً، ولا تزيد مدة الإقامة على سنة، وأنه يجوز لأي أحد أن ينقض العهد كما في قصة خزاعة وبني بكر، نرجو التعليق -أثابكم الله- لأنه أمر خطير، ووجد من يفتي به خارج المملكة؟
следующие страницы →