стр. 211
خاصة عن كل دليل بعينه، وأجوبة عامة تطَّرد في جميع الأدلة، وإليك بيان ذلك: -
أ - ذكر الأجوبة الخاصة عن كل دليل بعينه:
- أما الآية وهي:
* قوله تعالى عن يوسف ﵇: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾: فعنها جوابان:
أحدهما: أن هذا جائز في شرع يوسف ﵇، منهى عنه في شرعنا.
وإلى هذا ذهب ابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيمية واستظهره سليمان ابن عبدالله (٩).
قال ابن العربي: "يحتمل أن يكون ذلك جائزًا في شرع يوسف ﵇" (١٠).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا ريب أن يوسف ﵇ سمّي السيد ربًّا في قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ و ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ ونحو ذلك، وهذا كان جائزًا في شرعه، كما جاز في شرعه أن يسجد له أبواه وإخوته، وكما جاز في شرعه أن يؤخذ السارق عبدًا .. " (١١).
والجواب الثاني: أن يوسف ﵇ "خاطبه على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونَهم به، ومثله قول موسى ﵇ للسامري: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ أي الذي اتخذته إلهًا" (١٢).