стр. 246
المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
صفة الرحمة لله تعالى ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل:
أما الكتاب فقد "كرر الله تعالى التمدح بالرحمة مرارًا جمة، أكثر من خمسمائة مرة من كتابه الكريم، منها باسمه الرحمن أكثر من مائة وستين مرة، وباسمه الرحيم أكثر من مائتي مرة، وجمعهما للتأكيد مائة وست عشرة مرة .. " (١).
وأما السنة فالأحاديث في إثبات هذه الصفة لله تعالى لا تكاد تحصى كثرة، ومنها على سبيل المثال:
١ - حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إنَّ رحمتي غلبت غضبي" (٢).
٢ - حديث أبي بكر الصديق ﵁: أنه قال لرسول الله ﷺ : علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" (٣).