стр. 456
من عمري ستون سنة، قالوا: وهبتها لابنك داود، فأنكر ذلك، فأخرجوا الكتاب، قال النبي ﷺ : فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته" (٢٤) وروي أنه كمل لآدم عمره ولداود عمره (٢٥).
فهذا داود كان عمره المكتوب أربعين سنة ثم جعله ستين (٢٦)، وهذا معنى ما روي عن عمر أنه قال: "اللهم إن كنت كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت" (٢٧) " (٢٨).
وأجاب أصحاب هذا المسلك عن الآيات القاضية بأن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٢٩) وقوله : ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ (٣٠) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ (٣١)، أجابوا عن هذه الآيات وما في معناها: بأنَّها مختصة بالأجل إذا حضر فإنه لا يتقدم ولا يتأخر عند حضوره.
قالوا: ويؤيد هذا أنَّها جاءت مقيدة بذلك كما في الآيات السابقة فإنه تعالى قال: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ﴿ .. إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ﴾.
وعلى هذا فيمكن الجمع بحمل هذه الآيات على هذا المعنى، فإذا حضر