بطلت هذه القسمة وسقط هذا الحساب من أصله" (٥).
والوجه الثاني: أنه قد اختلف في قدر المدة التى بعد بعثة النبي ﷺ إلى موته.
والوجه الثالث: أنه يبقى حديث السبعين جزءًا بغير معنى لأن أصحاب هذا القول لم يُجيبوا عنه (٦).
- وأما القول بالنسخ فيُشترط له معرفة التاريخ حتى يُنسخ المتقدم بالمتأخر، وهذا غير معلوم هذا على فرض تعذر الجمع لأن الجمع إذا أمكن على وجه صحيح فالمصير إليه أولى، كما أن النسخ لا يقع في الأخبار، وهذا خبر.
- وأما ترجيح رواية الست والأربعين على غيرها من الروايات كما فعل القاضي عياض فغير صحيح لأن الروايات المتقدمة كلها صحيحة فلا سبيل إلى طرح شيء منها (٧)، مع أن الترجيح لا يُصار إليه إلا إذا تعذر الجمع والنسخ، والجمع هنا غير متعذر كما تقدم.
مسألة:
ثبت عنه ﷺ أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة (٨) كما ثبت عنه ﷺ أنه قال: "لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له" (٩).
وكان مبتدأ الوحي -لنبينا ﷺ - الرؤيا الصادقة، ثم انتقل إلى وحي اليقظة.
стр. 562
واتفقت الأمة على أن رؤيا الأنبياء وحي، ولهذا أقدم الخليل ﵇ على ذبح ابنه إسماعيل ﵇ بالرؤيا (١٠).
إذا تبين هذا -وهو كون الرؤيا من النبوة- فهل يجب العمل بِها والأخذ بمدلولها دون عرض ذلك على الشرع؟
الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الرؤيا إذا كانت من غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنه يجب عرضها على الشرع فإن وافقته وإلا لم يعمل بِها، وأنَّها لا يثبت بها شيء من الأحكام الشرعية، وأن العصمة منتفية عنها، وغاية ما فيها أنَّها: تبشير وتحذير، ويصلح الاستئناس بِها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا يجوز أن يثبت بِها شىء بالاتفاق فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "الرؤيا ثلاثة: رؤيا من الله، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه، ورؤيا من الشيطان" (١١).
فإذا كان جنس الرؤيا تحته أنواع ثلاثة، فلا بد من تمييز كل نوع منها عن نوع" (١٢).
وقال ابن القيم: "والرؤيا كالكشف منها رحماني، ومنها نفساني، ومنها شيطاني" (١٣)، ثم ذكر حديث: الرؤيا ثلاثة.
وقال الشاطبي: "الرؤيا من غير الأنبياء لا يُحكم بِها شرعًا على حال إلا أن تعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية، فإن سوَّغتها عُمل بمقتضاها
стр. 563
وإلا وجب تركها والإعراض عنها، وإنما فائدتُها البشارة والنذارة خاصة، وأما استفادة الأحكام فلا" (١٤).
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي: "الرؤيا قصاراها التبشير والتحذير، وفي الصحيح أن الرؤيا قد تكون حقًّا وهى المعدودة من النبوة، وقد تكون من الشيطان، وقد تكون من حديث النفس، والتمييز مشكل، ومع ذلك فالغالب أن تكون على خلاف الظاهر حتى في رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما قص من ذلك في القرآن، وثبت في الأحاديث الصحيحة، ولهذه الأمور اتفق أهل العلم على أن الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هى تبشير وتنبيه، وتصلح للاستئناس بِها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة" (١٥).
وخالف في هذا الصوفية (١٦) فذهبوا إلى تعظيم شأن الرؤيا المنامية، وجعلها أصلًا في الاستدلال ومصدرًا من مصادر التلقي، بل قدموها على الكتاب والسنة خاصة عند التعارض، وفي كثير من الأحيان يعتمدون عليها في معرفة الأحكام الشرعية دون النظر إلى موافقة الشرع أو مخالفته بل إنَّهم ربما اعتمدوا عليها في معرفة صحيح الأحاديث النبوية من ضعيفها.
стр. 564
وأكثر ما يصرحون بالتلقي عنه منامًا الله ، والنبي ﷺ (١٧).
قال الشاطبي وهو يذكر مأخذ أهل البدع بالاستدلال -: "وأضعف هؤلاء احتجاجًا قوم استندوا في أخذ الأعمال إلى المنامات، وأقبلوا وأعرضوا بسببها، فيقولون: رأينا فلانًا الرجل الصالح، فقال لنا: اتركوا كذا، واعملوا كذا.
ويتفق مثل هذا كثيرًا للمترسمين برسم التصوف، وربما قال بعضهم: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقال لي كذا، وأمرني بكذا، فيعمل بِها معرضًا عن الحدود الموضوعة في الشريعة" (١٨).
ومن أمثلة ادّعاءاتهم في رؤية النبي ﷺ : دعوى ابن عربي أنه تلقى كتاب فصوص الحكم (١٩) من النبي ﷺ ، وأنه أمره أن يخرجه إلى الناس لينتفعوا به (٢٠) فقال في أول كتاب الفصوص: "أما بعد فإني رأيت رسول الله ﷺ في مُبَشِّرة أُرِيتُها في العشر الأواخر من المحرم سنة (٦٢٧ هـ) بمحروسة دمشق وبيده كتاب، فقال لي: هذا كتاب "فصوص الحكم" خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ورسوله وأولي الأمر منا" (٢١).
стр. 565
بقي أن نعلم بعد هذا: ما معنى كون الرؤيا جزء من أجزاء النبوة؟
الجواب عن هذا هو: أن معنى كون الرؤيا الصادقة أو الصالحة جزء من أجزاء النبوة أنَّها شابَهتها أو شاركتها في الصلاح والإخبار عن أمرٍ غيبي مستقبل (٢٢).
ولا يُفهم من هذا أن رؤيا الكافر إذا كانت صادقة -كرؤيا الملك التي فسرها له يوسف ﵇، وكذلك رؤيا صاحبيه في السجن- أنَّها تكون من أجزاء النبوة، فإن أكثر الروايات جاءت مقيدة بالمسلم أو المؤمن.
ثم إنه ليس كل من صدق في حديث عن غيب كان ذلك من أجزاء النبوة أو كان ذلك دليلًا على صلاحه واستقامته، وإلا لكان الكهان كذلك؟ !
قال أبو العباس القرطبي: "الرؤيا لا تكون من أجزاء النبوة إلا إذا وقعت من مسلم صادق صالح، وهو الذي يُناسب حاله حال النبي ﷺ فأُكرم بنوع مما أُكرم به الأنبياء، وهو الاطّلاع على شيء من علم الغيب، كما قال النبي ﷺ : "إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصادقة في النوم، يراها الرجل الصالح أو تُرى له" (٢٣).
فإن الكافر والكاذب والمخلِّط -وإن صدقت رؤياهم في بعض الأوقات- لا تكون من الوحي ولا من النبوة، إذ ليس كل من صدق في حديث عن غيب يكون خبره ذلك نبوة، وقد قدمنا أن الكاهن يُخبر بكلمة الحق وكذلك المنجم قد يحدِس فيصدق، لكن على الندور والقلَّة" (٢٤).
стр. 566
الخاتمة
الحمد لله أولًا وأخرًا وظاهرًا وباطنًا على تيسيره وتسهيله وإعانته وتوفيقه في إنجاز هذا البحث -المتواضع- الذي لا أدعي فيه التمام والكمال، ولكن حسبي أني قد بذلت فيه قصارى جهدي ووسع طاقتي، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده -الذي لا حول ولا قوة لي إلا به- وما كان فيه من خطأ أو زلل أو تقصير فمني ومن الشيطان، واستغفر الله تعالى وأتوب إليه.
وفيما يلي عرض مختصر لأهم نتائج هذا البحث:
- أن التعارض الحقيقي بين النصوص الصحيحة لا يمكن أن يكون بحال، وأن التعارض المتوهم بين النصوص إنما هو في نظر المجتهد وفهمه.
- أن مسالك دفع التعارض المتوهم عند جمهور أهل العلم على هذا الترتيب الجمع أولًا ثم النسخ ثانيًا ثم الترجيح ثالثًا ثم التوقف.
- أن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى هما صحيحا البخاري ومسلم عليهما رحمة الله كما قرر ذلك جمع من أهل العلم، بل نقل بعضهم الاتفاق على ذلك.
- أن العدوى ثابتة وموجودة، وأنَّها من الأسباب التي جعلها الله سببًا لانتقال المرض، وأن المراد بنفيه ﷺ للعدوى إنما هو نفي ما كان يعتقده أهل الجاهلية من أن المرض يُعدي بطبعه.
- أن الشؤم شؤمان: أحدهما محرم، والآخر جائز، فالمحرم هو ما كان عليه أهل الجاهلية ويكون قبل إقدامهم على الشيء، أو بعده ولكن عند حصول أدنى ضرر منه، كما أنهم يعتقدون في المتطير منه أنه مؤثر بذاته، وأنه
стр. 567
سبب في جلب النفع ودفع الضر.
وأما الشؤم الجائز فهو الذي يكون بعد وقوع الضرر وتكرره كما أنه يكون لصفة موجودة في الشيء المتشائم منه، ثم إن الأثر المترتب على هذا الشؤم هو ترك الشيء المتشائم منه، مع اعتقاد أن الضر والنفع بيد الله سبحانه، وأن هذه الأشياء ليس لها بنفسها تأثير، وإنما شؤمها ما يقدره الله فيها من الشر.
- أن حكم الرقية يختلف باختلاف حال الراقي والمرقي والمرقى به:
فإذا كانت الرقية بكتاب الله أو سنة رسوله ﷺ أو الكلام الحسن فهي مندوبة في حق الراقي وجائزة في حق المرقي ومكروهة في حق المسترقي.
وإذا كانت الرقية بغير الكتاب والسنة أو تخلف شرط من شروطها فهي محرمة ممنوعة، وقد تصل إلى الشرك والكفر.
- أن الكي يعتريه ثلاثة أحكام: الجواز والكراهة والتحريم:
فهو جائز إذا دعت الحاجة إليه، ولم يمكن الاستغناء عنه بغيره مع اعتقاد أن الشفاء بيد الله تعالى، وأن الكي مجرد سبب فقط.
وهو مكروه إذا فعله مع إمكان الاستغناء عنه بغيره، أو فعله قبل نزول البلاء والمرض.
وهو محرم إذا صاحبه غلوٌّ في نسبة الشفاء إليه لما فيه من الالتفات إلى السبب المخلوق.
- أن الحلف بغير الله تعالى محرم، وأما ما ورد عن النبي ﷺ مما ظاهره حلفه بغير الله تعالى فهو ضعيف أو منسوخ.
- أنه يحرم إطلاق لفظ الرب على السيد بدون إضافة، وأما مع الإضافة فيجوز في حالتين، ويحرم في ما عداهما، وهاتان الحالتان هما:
стр. 568
أ - إذا كانت الإضافة إلى مالا تعبد عليه من سائر الحيوان والجماد.
ب - إذا كان إطلاقها على سبيل الوصف والإخبار من الغير.
- أنه يكره أن يقول العبد لسيده: مولاي.
- أنه يكره أن يقول السيد لعبده وأمته: عبدي وأمتي، وأما استعمال هذه الألفاظ من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز.
- أنه يكره أن يجمع بين الله تعالى ورسوله ﷺ في ضمير واحد.
- أن كلتا يدي الله تعالى يمين، وأما ما ورد فيه وصف إحدى يدي الله تعالى بالشمال فضعيف.
- أن الرحمة المضافة إلى الله تعالى على نوعين: أحدهما: الرحمة المضافة إلى الله تعالى إضافة صفة إلى الموصوف بها، وهذه بلا شك صفة لله تعالى.
وثانيهما: الرحمة المضافة إلى الله تعالى إضافة مفعول إلى فاعله فهذه رحمة مخلوقة لله وليست صفة له.
- أن مما جاء في الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة إثبات قرب الله تعالى ومعيته لخلقه وأن ذلك لا ينافي علوه وفوقيته لأنه تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
- أنه ﷺ لم يرَ ربه تعالى ببصره في ليلة المعراج، وإنما رآه بفؤاده، وأنه لم يثبت عن أحد من الصحابة القول بالرؤية البصرية، وأما الذين قالوا إنه رآه ببصره من أهل العلم فليس لهم مستند على ذلك إلا ما فهموه من الروايات المطلقة عن بعض الصحابة كابن عباس وغيره.
- أن القول الصحيح في أحاديث الوعد، وكذلك أحاديث الوعيد المتعلقة بأحكام الآخرة هو إطلاقها كما جاءت، وحملها على ظاهرها، واعتقاد أن
стр. 569
الأعمال التي رُتب عليها الوعد أو الوعيد سبب وموجب لتحققها، لكن لا يُحكم على معين بتحقق الوعد أو الوعيد فيه حتى تتوفر فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع.
- وأما أحاديث الوعيد المتعلقة بأحكام الدنيا فإنه لا يصح حملها على الكفر المخرج من الملَّة لأن الإجماع منعقد على عدم كفر مرتكب الكبيرة ما لم تكن شركًا أو يكون مستحلًّا لها.
وعلى هذا يكون الكفر الذي ورد إطلاقه على مرتكب الكبيرة: المراد به الكفر الأصغر، ويكون المراد بالإيمان المنفي عمن ارتكب بعض الكبائر: الإيمان الواجب، ويكون المراد بالبراءة من أصحاب الكبائر -الواردة في الأحاديث-: معناها: أي ليس من المؤمنين الإيمان الواجب الذي به يستحقون الثواب بلا عقاب.
- أن الجمع بين ما ورد في سدرة المنتهى من أنها في السماء السادسة، وما ورد من أنها في السماء السابعة هو القول بأن أصلها في السادسة، ومعظمها كأغصانها وفروعها في السابعة.
- أن ابن صياد ليس هو المسيح الدجال الذي يقتله عيسى بن مريم ﵇ وإنما هو دجال من الدجاجلة.
- أن الدخان -الذي هو من علامات الساعة- الوارد في النصوص يمكن حمله على دخانين: أحدهما: ما أصاب قريشًا من الجهد والجوع عندما دعا عليهم النبي ﷺ حتى أصبح الواحد منهم ينظر إلى السماء فيرى كهيئة الدخان.
وثانيهما: دخان يكون قرب قيام الساعة، وهو من علاماتها وأماراتها،
стр. 570
لم يأتِ بعد.
- أن ما ورد من الأحاديث في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه يمكن حملها على أشخاص وحالات مختلفة فلا تحصر أو تخص في حالة معيَّنة مع الاعتقاد الجازم بان الله تعالى لا يعذب أحدًا بذنب غيره.
- أن النساء من بني آدم أقل من الرجال في الجنة، وأما إذا انضم إليهن الحور العين فإن مجموعهن أكثر من الرجال.
- أن صلة الرحم سبب في زيادة العمر، والله تعالى هو الذي قدَّر السبب والمسبب، فمن علم الله أنه سيصل رحمه زاد في أجله، ومن علم منه خلاف ذلك نقص في أجله.
- أن كتابة الشقاوة والسعادة على الإنسان قبل أن يولد حق لا مرية فيه، ولكن ليس في ذلك ما ينافي كون المولود يولد على الإسلام، لأن المراد بكتابة الشقاوة والسعادة إنما هو باعتبار المآل والخاتمة، وهذا لا يمنع من أن يكون قبل ذلك مولودًا على الإسلام.
- أن الشر الذي يخلقه الله تعالى ليس شرًّا بالنسبة إليه، لأنه صادر عن حكمة بالغة، فقضاء الله وقدره كله خير لا شر فيه بوجه من الوجوه، وإنما يكون الشر في المقضي الذي هو مفعوله ومخلوقه، ففرق بين فعل الله الذي هو فعله فإنه كله خير، وبين مفعولاته ومخلوقاته فإن فيها الخير والشر.
- أن أولاد المشركين يُمتحنون في الآخرة فيُرسل إليهم رسول فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار.
- أن الضابط في حكم استعمال (لو) هو: أنَّها بحسب الحال الباعث عليها، فإن كان الباعث عليها الضجر والحزن، أو الاعتراض على قضاء الله
стр. 571
وقدره وشرعه، أو تمني الشر فإن استعمالها يكون محرمًا مذمومًا، وإن كان الباعث عليها محبة الخير والرغبة فيه، أو الإرشاد والتعليم وبيان ما ينبغى فعله، كان استعمالها جائزًا، بل قد يكون محمودًا.
- أن التفاضل بين الأنبياء والرسل ثابت وموجود، وبه صرَّح القرآن، وعليه أجمع أهل العلم، وأما تفضيل بعضهم على بعض على وجه التعيين -أي تعيين الفاضل والمفضول- فإنه لا بد فيه من دليل يدل على ذلك، لأنه أمر غيبي لا يجوز أن يقطع فيه بمجرد الرأي.
- أنه لا شك ولا ريب أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة، وأما عدد أجزاء النبوة التي تكون منها الرؤيا فإنه راجع إلى حال الرائي.
وبعد ..
فهذا ما أمكنني ذكره هنا، وهو مبسوط في موضعه من هذا البحث. والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * *
стр. 572
ملحق تراجم الأعلام
стр. 573
- أ -
* إبراهيم التيمي:
هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي العالم العامل الثقة العابد، قتله الحجاج ولم يبلغ الأربعين، وقيل بل مات في حبسه، توفي ﵀ سنة (٩٢ هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٧٣) العبر (١/ ٧٩) تقريب التهذيب (١/ ٦٨) شذرات الذهب (١/ ١٠٠).
* إبراهيم الحربي:
هو الإمام الحافظ العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي الحربي، صاحب التصانيف طلب العلم وهو حدث وتفقه على الإمام أحمد بن حنبل، وبرع في العلم والعمل، وكان إمامًا في جميع الفنون متقنًا محتسبًا عابدًا زاهدًا، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة جدًّا حسانًا جيادًا، توفي ﵀ ببغداد سنة (٢٨٥ هـ) وله تصانيف منها: غريب الحديث.
انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٢٧) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٤) السير (١٣/ ٣٥٦) العبر (١/ ٤١٠) شذرات الذهب (٢/ ١٩٠).
* إبراهيم النخعي:
هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الإمام الحافظ فقيه العراق روى عن علقمة ومسروق وطائفة ودخل على أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وهو صبي توفي سنة ست وتسعين وقيل في آخر سنة خمس وتسعين.
стр. 574
انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (١/ ٥٢) تذكرة الحفاظ (١/ ٧٣) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠) تقريب التهذيب (١/ ٦٩).
* ابن الأثير:
هو الإمام عز الدين أبو الحسين على بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري الشافعي، كان صدرًا معظمًا كثير الفضائل، وكان نسَّابة مؤرخًا أخباريًّا أديبًا نبيلًا، إمامًا في حفظ الحديث ومعرفته، وهو أخو مجد الدين صاحب النهاية في غريب الحديث، توفي ﵀ بالموصل سنة (٦٣٠ هـ) له مصنفات عدة منها: الكامل في التاريخ، وأسد الغابة في معرفة الصحابة.
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٣٠٤) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٩٩) العبر (٣/ ٢٠٧) شذرات الذهب (٥/ ١٣٧).
* ابن الأثير:
هو العلامة البارع القاضي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري ثم الموصلي، كان فقيهًا محدثًا أديبًا نحويًّا ورعًا عاقلًا، ذا برٍّ وإحسان، توفي ﵀ سنة (٦٠٦ هـ) وله مصنفات بديعة منها جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ ، والنهاية في غريب الحديث.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ٧) السير (٢١/ ٤٨٨) شذرات الذهب (٥/ ٢٢).
* الآجري:
هو الإمام المحدث الفقيه الشافعي أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، كان عالمًا عابدًا صاحب سنة واتباع، انتقل إلى مكة
стр. 575
وجاور بِها، وبِها توفي ﵀ سنة (٣٦٠ هـ) وله عدة تصانيف أشهرها: كتاب الشريعة.
انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٩) وفيات الأعيان (٤/ ١١٣) تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٣٦) شذرات الذهب (٣/ ٣٥).
* أحمد بن حنبل:
هو الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني المروزي ثم البغدادي، إمام المحدثين وناصر الدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها، وطلب العلم وسمع من شيوخها ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علمائها، كان إمامًا في الحديث وضروبه، إمامًا في الفقه ودقائقه، إمامًا في السنة وطرائقها، إمامًا في الورع وغوامضه، إمامًا في الزهد وحقائقه، قاله الذهبي، توفي ﵀ سنة (٢٤١ هـ) له مؤلفات منها: السنة، والرد على الجهمية.
انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٧٨) وفيات الأعيان (١/ ٨٧) تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣١) العبر (١/ ٣٤٢) تقريب التهذيب (١/ ٤٤).
* أحمد بن سلمة:
ابن عبد الله أبو الفضل البزاز المعدَّل النيسابوري، أحد الحفاظ المتقنين، رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة سمع من قتيبة بن سعيد وابن راهويه وطبقتهما، وحدَّث عنه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما، توفي ﵀ سنة (٢٨٦ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٠٨) تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٣٧) السير
стр. 576
(١٣/ ٣٧٣) شذرات الذهب (٢/ ١٩٢).
* أحمد شاكر:
هو أحمد بن محمد بن شاكر بن عبد القادر الحسيني محدث مفسر فقيه أديب ولد بالقاهرة ودرس بالسودان ثم بمعهد الإسكندرية، وكان لوالده أثر كبير في حياته العلمية وبعد ذلك التحق بالأزهر وتخرج منه فعين مدرسًا ثم قاضيًا ثم عضوًا بالمحكمة العليا وله جهود في خدمة السنة النبوية، توفي سنة (١٣٧٧ هـ) له العديد من المؤلفات منها: تحقيق مسند الإمام أحمد بن حنبل، ولم يكمله، وكتاب الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير.
انظر: الأعلام (١/ ٢٥٣) معجم المؤلفين (١/ ٢٨٤).
* الأزهري:
هو الإمام العلامة أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي اللغوي الإمام المشهور في اللغة، كان فقيهًا شافعي المذهب لكن غلبت عليه اللغة فاشتهر بِها، رحل وطاف في أرض العرب في طلب اللغة، توفي ﵀ سنة (٣٧٠ هـ) له مصنفات أشهرها: تَهذيب اللغة.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٤٦) شذرات الذهب (٣/ ٧٢).
* إسحاق بن راهوية:
هو إسحاق بن إبراهيم بن مَخلَد بن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه كان أحد أئمة المسلمين وعلمًا من أعلام الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام سمع من سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح ومن في طبقتهما وروى عنه البخاري ومسلم، عاد في آخر حياته إلى خراسان فاستوطن نيسابور
стр. 577
وبِها توفي سنة (٢٣٨ هـ) وقيل غير ذلك.
انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٣) وفيات الأعيان (١/ ٢٠٥) السير (١١/ ٣٥٨) تقريب التهذيب (١/ ٧٨) شذرات الذهب (٢/ ٨٩).
* الإسماعيلي:
هو الإمام الحافظ الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الإسماعيلي الشافعي، كان شيخ المحدثين والفقهاء في عصره، وأجلهم في المروءة والسخاء، توفي ﵀ سنة (٣٧١ هـ) له من المصنفات: مسند عمر رضى الله عنه، والمستخرج على الصحيح.
انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٤٧) السير (١٦/ ٢٩٢) شذرات الذهب (٣/ ٧٢).
* إسماعيل بن محمد التيمي:
هو الحافظ الكبير شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن علي القرشي التيمي الأصبهاني الشافعي الملقب بقوام السنة، كان إمامًا في التفسير والحديث واللغة والأدب عارفًا بالمتون والأسانيد وكان قدوة أهل السنة في زمانه، أُصمت في صفر سنة (٥٣٤ هـ) ثم فُلج بعد مدة وتوفي ﵀ سنة (٥٣٥ هـ) له من المصنفات: الترغيب والترهيب وكتاب دلائل النبوة وغيرها.
انظر: تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٧٧) السير (٢٠/ ٨٠) العبر (٢/ ٤٤٦) شذرات الذهب (٤/ ١٠٥).
* أبو الحسن الأشعري:
هو العلَّامة إمام المتكلمين أبو الحسن على بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق
стр. 578
ا ب ن سالم الأشعري اليماني البصري ينتهى نسبه إلى أبي موسى الأشعري، كان عجبًا في الذكاء وقوة الفهم وكان على مذهب المعتزلة فلما بَرع في معرفة الاعتزال كرهه وتبرأ منه وصعد للناس، فتاب إلى الله تعالى منه، ثم أخذ يَرد على المعتزلة ويهتك عوارهم، توفي ﵀ ببغداد سنة (٣٢٤ هـ) وله عدة تصانيف منها: مقالات الإسلاميين، والإبانة وغيرهما.
انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٦) وفيات الأعيان (٣/ ٢٤٩) السير (١٥/ ٨٥) العبر (٢/ ٢٣).
* الأوزاعي:
هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي الدمشقي إمام أهل الشام، لم يكن بالشام أعلم منه، من كبار تابعي التابعين، روى عن خلق كثير من التابعين، كان أحد الأئمة المجتهدين، والعباد المعدودين، توفي ﵀ سنة (١٥٧ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٠٦) تذكرة الحفاظ (١/ ١٧٨) العبر (١/ ١٧٤) شذرات الذهب (١/ ٢٤١).
- ب-
* الباقلاني:
هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم المعروف بالباقلاني البصري الشافعي الأصولي المتكلم المشهور، كان على مذهب أبي الحسن الأشعري ومؤيدًا اعتقاده وناصرًا طريقته سكن بغداد، وصنف التصانيف الكثيرة في علم الكلام وغيره، توفي ﵀ ببغداد سنة
стр. 579
(٤٠٣ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٤٥٥) وفيات الأعيان (٤/ ٩٨) العبر (٢/ ٢٠٧) شذرات الذهب (٣/ ١٦٨).
* البَرْزَنْجي:
هو محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسني البرزنجي، من فقهاء الشافعية له علم بالتفسير والأدب، برزنجي الأصل، ولد وتعلم بشهرزور ورحل إلى عدة بلدان ثم استقر بالمدينة فتصدَّر للتدريس، توفي ﵀ سنة (١١٠٣ هـ) له كتب منها: الإشاعة لأشراط الساعة، وأنهار السلسبيل في شرح تفسير البيضاوي.
انظر: الأعلام (٦/ ٢٠٣) معجم المؤلفين (٣/ ٢٩٢).
* ابن بطَّال:
هو العلامة أبو الحسن علي بن خلف بن بطال القرطبي ثم البَلَنْسي، كان من أهل العلم والمعرفة والعناية بالحديث، توفي ﵀ سنة (٤٤٩ هـ) له من المصنفات: شرح البخاري، ينقل منه ابن حجر في الفتح كثيرًا.
انظر: السير (١٨/ ٤٧) العبر (٢/ ٢٩٤) شذرات الذهب (٣/ ٢٨٣).
* ابن بطة:
هو الإمام أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الفقيه الحنبلي شيخ العراق كان عبدًا صالحًا زاهدًا سمع من خلائق لا يحصون وكان صاحب حديث ولكنه ضعيف من قبل حفظه توفي ﵀ سنة (٣٨٧ هـ) وله مصنف كبير في السنة سماه: الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية.
انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٣٧٠) السير (١٦/ ٥٢٩) العبر (٢/ ١٧١)
стр. 580
شذرا ت الذهب (٣/ ١٢٢).
* البغوي:
هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن الفراء الشافعي المحدث المفسر، صاحب التصانيف، وعالم أهل خراسان، كان بحرًا في العلوم زاهدًا قانعًا، توفي ﵀ سنة (٥١٦ هـ) له مؤلفات عديدة من أهمها وأشهرها: معالم التنْزيل في التفسير، وكتاب شرح السنة.
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ١١٥) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٥٧) العبر (٢/ ٤٠٦) شذرات الذهب (٤/ ٤٨).
* البيهقي:
هو الإمام الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الشافعي صاحب التصانيف لزم الحاكم مدة فأخذ عنه وعن غيره في كتب الحديث وحفظه في صباه وتفقه وبرع وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز توفي ﵀ سنة (٤٥٨ هـ) وله مصنفات عديدة منها: شعب الإيمان وكتاب الأسماء والصفات وكتاب البعث والنشور.
انظر: وفيات الأعيان (١/ ٩٦) تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٣٢) العبر (٢/ ٣٠٨) شذرات الذهب (٣/ ٣٠٤).
- ت-
* الترمذي:
هو محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي
стр. 581
الضرير فقد بصره -على الصحيح- في كبره بعد رحلته وكتابته العلم، كان عالمًا حافظًا إمامًا بارعًا، شارك البخاري في بعض شيوخه وتتلمذ عليه توفي ﵀ سنة (٢٧٩ هـ) وقيل غير ذلك، له مصنفات منها: الجامع المشهور بسنن الترمذي، وكتاب العلل.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٠٤) تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٣٣) السير (١٣/ ٢٧٠) العبر (١/ ٤٠٢).
* أبو معاذ التومني:
لم أعثر على ترجمة له سوى ما ذكره أبو الحسن الأشعري في المقالات والشهرستاني في الملل عن بعض معتقداته والتي منها: أنه يزعم أن الإيمان هو ما عصم من الكفر، وأنه يقول في القدر بقول المعتزلة، وأنه يزعم بأن الله تعالى في كل مكان بذاته وأنه مع ذلك مستوٍ على عرشه.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه من أهل الكلام والتصوف.
وجدير بالذكر هنا: أنه هو الذي تنسب إليه فرقة التومنية - (المعاذية) - من فرق المرجئة.
انظر: المقالات (١/ ٢٢١، ٣٥١) الملل والنحل (١/ ١٤٤) مجموع الفتاوى (٢/ ٢٩٩).
* ابن تيمية (أبو البركات):
هو الإمام العلامة فقيه عصره مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد ابن تيمية الحرَّاني الحنبلي فقيه مقرئ محدث مفسر أصولي نحوي، انتهى إليه معرفة المذهب في زمانه، وهو جد شيخ الإسلام ابن
стр. 582
تيمية، توفي ﵀ سنة (٦٥٢ هـ) له مؤلفات منها: المنتقى في أحاديث الأحكام، وكتاب المحرر في الفقه.
انظر: السير (٢٣/ ٢٩١) العبر (٣/ ٢٦٩) شذرات الذهب (٥/ ٢٥٦) الأعلام (٤/ ٦).
* ابن تيمية:
هو شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية الحراني الفقيه الم ج تهد المفسر كان يتوقد ذكاءً وكان رأسًا في الزهد والعلم والكرم والشجاعة له تصانيف كثيرة سارت بها الركبان وكان سيفًا على المبتدعة، عرف أقوال المتكلمين وبرع في ذلك ثم رد عليهم، امتحن وأوذي مرات، توفي ﵀ محبوسًا بقلعة دمشق سنة (٧٢٨ هـ) له مؤلفات كثيرة منها: درء التعارض، وكتاب منهاج السنة وكتاب اقتضاء الصراط المستقيم.
انظر: العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية لمحمد بن عبد الهادي، تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٩٦) العبر (٤/ ٨٤) شذرات الذهب (٦/ ٨٣).
- ج-
* ابن الجوزي:
هو الإمام العلامة الحافظ المفسر، عالم العراق وواعظ الآفاق، صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم: أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله، ينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق ﵁، أكثر من التصنيف في أنواع العلوم من التفسير والحديث والفقه والزهد والوعظ والتاريخ وغيرها، توفي ﵀ سنة (٥٩٧ هـ) ومن مصنفاته: كشف
стр. 583
المشكل من ح ديث الصحيحين، وزاد المسير في علم التفسير، وتلبيس إبليس.
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ١١٦) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٤٢) شذرات الذهب (٤/ ٣٢٩).
* الجويني:
هو الإمام الكبير شيخ الشافعية، إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الجويني كان من أذكياء العالم ومن أوعية العلم، اشتغل بعلم الكلام ثم تركه في آخر حياته وتاب ورجع إلى مذهب السلف في الصفات، توفي ﵀ سنة (٤٧٨ هـ) له عدة مؤلفات منها: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، والشامل في أصول الدين.
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٤١) السير (١٨/ ٤٦٨) العبر (٢/ ٣٣٩) شذرات الذهب (٣/ ٣٥٨).
- ح-
* الحازمي:
هو أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي الهمذاني الإمام النسَّابة، كان فقيهًا بارعًا ومحدثًا ماهرًا، بصيرًا بالرجال والعلل، متبحرًا في علم السنن، ذا زهد وتعبد وتألُّه وانقباض عن الناس، توفي ﵀ ببغداد سنة (٥٨٤) له مؤلفات منها: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، وعجالة المبتدئ في الأنساب.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١١٥) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٦٣) السير (٢١/ ١٦٧) العبر (٣/ ٨٩) شذرات الذهب (٤/ ٢٨٢).
стр. 584
* حافظ الحكمي:
هو العلامة حافظ بن أحمد بن علي الحكمي فقيه أديب من علماء جيزان نشأ بدويًّا يرعى الغنم ثم قرأ القرآن ولما بلغ السادسة عشرة بدأ بطلب العلم وهو يواصل رعي الغنم ثم تفرغ للدراسة فظهر فضله، عين مديرًا للمعهد العلمي بسامطه سنة (١٣٧٤ هـ) واستمر إلى أن توفي بمكة سنة (١٣٧٧ هـ) وله مؤلفات منها: معارج القبول، وأعلام السنة المنشورة.
انظر: الأعلام (٢/ ١٥٩) معجم المؤلفين (١/ ٥١٩).
* ابن حامد:
هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم، وكان معظمًا مقدمًا عند الدولة والعامة، تفقه على أبي بكر عبد العزيز، وكان قانعًا عفيفًا ينسخ بيده ويقتات من أجرته فسمي لأجل ذلك ابن حامد الوراق، وكان كثير الحج توفي ﵀ سنة (٤٠٣ هـ) وله العديد من المصنفات منها: الجامع في المذهب، وشرح الخرقي، وتَهذيب الأجوبة.
انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٣١٣) العبر (٢/ ٢٠٤) شذرات الذهب (٣/ ١٦٦) مختصر طبقات الحنابلة لابن شطي (٣٢).
* أبو حامد:
هو حجة الإسلام محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي المعروف بالغزالي أحد الأعلام وتلميذ إمام الحرمين كان ذكيًّا مفرط الذكاء وكان بحرًا في العلم، اشتغل في علم الكلام مدة طويلة ثم تركه في آخر حياته ولزم الانقطاع وأقبل على العبادة والتلاوة والنظر في الأحاديث خصوصًا
стр. 585
البخاري توفي ﵀ سنة (٥٠٥ هـ) وله عدة مصنفات منها: إحياء علوم الدين، والمستصفى في أصول الفقه.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ٥٨)، العبر (٢/ ٣٧٣)، شذرات الذهب (٤/ ١٠).
* ابن حبان:
هو أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ التميمي البستي الشافعي، صاحب التصانيف كان حافظًا ثبتًا، إمامًا حجة سمع من النسائي وابن خزيمة وطبقتهما، وحدَّث عنه الحاكم وطبقته، وكان من أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك، حتى الطب والنجوم والكلام، ولي قضاء سمرقند ثم قضاء نسا، توفي ﵀ في وطنه بُسْت سنة (٣٥٤ هـ) له مصنفات عدة أشهرها: الصحيح المعروف بصحيح ابن حبان.
انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٢٠) السير (١٦/ ٩٢) العبر (٢/ ٩٤) شذرات الذهب (٣/ ١٦).
* ابن حجر:
هو العلامة الحافظ أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي أبو الفضل شهاب الدين ابن حجر، من أئمة العلم والتاريخ، أصله من عسقلان بفلسطين، ومولده ونشأته ووفاته بمصر، ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث، ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت له شهرة، فقصده الناس للأخذ عنه، وأصبح حافظ الإسلام في عصره، ولي قضاء مصر مرات، توفي ﵀ سنة (٨٥٢ هـ) وله مصنفات عديدة منها:
стр. 586
فتح الباري في شرح صحيح البخاري، وكتاب تهذيب التهذيب، وكتاب تغليق التعليق وغيرها.
انظر: الضوء اللامع (٢/ ٣٦) شذرات الذهب (٧/ ٢٧٠) البدر الطالع (١/ ٨٧) الأعلام (١/ ١٧٨).
* ابن حزم:
هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف القرطبي الظاهري الإمام العلامة الحافظ الفقيه المجتهد، كان شافعيًّا ثم انتقل إلى القول بالظاهر ونفي القياس، وكان صاحب ديانة وتورع وتزهد وتحر للصدق توفي ﵀ سنة (٤٥٦ هـ) له مصنفات عديدة منها: المحلى، والإحكام لأصول الأحكام، والفصل في الملل والأهواء والنحل، وغيرها.
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٤) تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٤٦) سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٨٤) العبر (٢/ ٣٠٦) شذرات الذهب (٣/ ٢٩٩).
* الحسن البصري:
هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري كان من سادات التابعين وكبرائهم وجمع كل فن من علم وزهد وورع وعبادة، وكان أبوه مولى زيد بن ثابت ﵁ نشأ بالمدينة وحفظ القرآن في خلافة عثمان وسَمعه يخطب مرات وروى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وجمع من الصحابة ﵃ توفي ﵀ سنة (١١٠ هـ).
انظر وفيات الأعيان (٢/ ٥٦) تذكرة الحفاظ (١/ ٧١) السير (٤/ ٥٦٣) شذرات الذهب (١/ ١٣٦).
стр. 587
* الحليمي:
هو العلامة أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي صاحب وجوه حسان في المذهب، كان من أذكياء زمانه ومن فرسان النظر، له يد طولى في العلم والأدب أخذ عن الحاكم وغيره توفي ﵀ سنة (٤٠٣ هـ) وله تصانيف عديدة أشهرها: شعب الإيمان.
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ١١٦) تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٣٠) العبر (٢/ ٢٠٥) شذرات الذهب (٣/ ١٦٧).
* حماد بن زيد:
ابن درهم أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الضرير، الإمام الحافظ المجوِّد، كان من أئمة السلف، ومن أتقن الحفاظ وأعدلهم وأعدمهم غلطًا، توفي ﵀ سنة (١٧٩ هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٢٢٨) السير (٧/ ٤٥٦) تقريب التهذيب (١/ ٢٣٨) شذرات الذهب (١/ ٢٩٢).
* حماد بن سلمة:
ابن دينار أبو سلمة البصري، الإمام الحافظ النحوي عالم أهل البصرة، كان فقيهًا مفوهًا، إمامًا بالعربية، صاحب سنة، له تصانيف في الحديث، وكان ثقة عابدًا، وكان أثبت الناس في ثابت، توفي ﵀ سنة (١٦٧ هـ).
انظر: السير (٧/ ٤٤٤) العبر (١/ ١٩٠) تقريب التهذيب (١/ ٢٣٨) شذرات الذهب (١/ ٢٦٢).
стр. 588
* الحميدي:
هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد الأزدي الحميدي الأندلسي الحافظ المتقن الفقيه الظاهري صاحب ابن حزم وتلميذه، سمع بالأندلس ومصر والشام والعراق ومكة، وسكن بغداد، توفي ﵀ سنة (٤٨٨ هـ) له مصنفات عديدة منها: الجمع بين الصحيحين، وكتاب تفسير غريب ما في الصحيحين، وكتاب الترسل.
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٠٧) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢١٨) السير (١٩/ ١٢٠) شذرات الذهب (٣/ ٣٩٢)
* أبو حنيفة:
هو النعمان بن ثابت بن زوطا التيمي مولاهم الكوفي، إمام أصحاب أهل الرأي، وفقيه أهل العراق، أحد الأئمة الأربعة المشهورين، كان إمامًا ورعًا عالمًا عاملًا متعبدًا كبير الشأن، لا يقبل جوائز السلطان، بل يتَّجر ويتكسب، أُريد على القضاء فأبى فضُرب لذلك، توفي ﵀ ببغداد مسجونًا -لتمنعه على القضاء- سنة (١٥٠ هـ) على الأصح.
انظر: تاري خ بغداد (١٣/ ٣٢٥) وفيات الأعيان (٤/ ٥٧٦) تذكرة الحفاظ (١/ ١٦٨) العبر (١/ ١٦٤) شذرات الذهب (١/ ٢٢٧).
- خ-
* ابن خزيمة:
هو الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري، كان إمامًا ثبتًا معدوم
стр. 589
النظير، رحل إلى الشام والحجاز والعراق ومصر، وتفقه على المزني وغيره، توفي ﵀ سنة (٣١١ هـ) وله مصنفات منها: كتاب التوحيد.
انظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٢٠) السير (١٤/ ٣٦٥) العبر (١/ ٤٦٢) شذرات الذهب (٢/ ٢٦٢).
* الخطابي:
هو الإمام العلامة الحافظ اللغوي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي صاحب التصانيف، كان يُشبه في عصره بأبي عبيد القاسم بن سلام علمًا وأدبًا وزهدًا وورعًا وتدريسًا وتأليفًا، توفي ﵀ سنة (٣٨٨ هـ) له تصانيف عديدة منها: معالم السنن، وغريب الحديث، وأعلام الحديث في شرح صحيح البخاري.
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ١٨٤) تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠١٨) السير (١٧/ ٢٣).
* أبو الخطاب بن دحية:
هو العلامة عمر بن حسن بن على بن الجُميل الكلبي الأندلسي الداني الأصل ثم السبتي، الحافظ اللغوي الظاهري المذهب -كان يذكر أنه من ولد دحية الكلبي- وكان بصيرًا بالحديث معنيًّا بتقييده مكبًّا على سماعه، عيب عليه أنه كان يثلب علماء المسلمين، ويقع في أئمة الدين، ومن أجل ذلك ترك الناس كلامه، توفي ﵀ سنة (٦٣٣ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٣/ ٣٩٣) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٢٠) العبر (٣/ ٢١٧) شذرات الذهب (٥/ ١٦٠).
стр. 590
* الخطيب البغ د ادي:
هو الإمام الكبير محدث الشام والعراق أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي كان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتبحرين ولو لم يكن له سوى (التاريخ) لكفاه فإنه يدل على اطلاع عظيم، صنف قريبًا من مائة مصنف، توفي ﵀ ببغداد سنة (٤٦٣ هـ) له عدة مؤلفات من أشهرها: تاريخ بغداد.
انظر: وفيات الأعيان (١/ ١١١) تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٣٥) السير (١٨/ ٢٧٠) شذرات الذهب (٣/ ٣١١)
* الخليل بن أحمد:
الفراهيدي الأزدي البصري، أحد الأعلام، كان إمامًا في العربية، وهو الذي أنشأ علم العروض، وكان مفرط الذكاء، رأسًا في لسان العرب، دينًا ورعًا قانعًا متواضعًا، كبير الشأن، توفي ﵀ سنة (١٧٥ هـ) وقيل غير ذلك، له عدة تصانيف منها: كتاب العين في اللغة، وكتاب العروض، وكتاب الشواهد.
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ٢٠٦) السير (٧/ ٤٢٩) العبر (١/ ٢٠٧).
- د-
* الدارقطني:
هو الإمام الحافظ المجوِّد علم الجهابذة، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن مهدي البغدادي المقرئ المحدِّث من أهل محلة دار القطن ببغداد، كان من بحور العلم انتهى إليه معرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات
стр. 591
وطرقها، وهو أول من صنف القراءات توفي ﵀ سنة (٣٨٥ هـ) له مصنفات عديدة منها السنن، والمختلف والمؤتلف.
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٤) وفيات الأعيان (٣/ ٢٦٠) تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٩١) السير (١٦/ ٤٤٩) العبر (٢/ ١٦٧).
* الدارمي:
هو أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني الحافظ الإمام الحجة صاحب التصانيف، أكثر من الترحال والتطواف في طلب الحديث، أخذ علم الحديث وعلله على علي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وفاق أهل زمانه وكان لهاجًا بالسنة بصيرًا بالمناظرة جذعًا في أعين المبتدعة، توفي ﵀ سنة (٢٨٠ هـ) له مصنفات منها: النقض على المريسي، وكتاب الرد على الجهمية.
انظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٢١) السير (١٣/ ٣١٩) شذرات الذهب (٢/ ١٧٦).
* داود الظاهري:
هو الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني البغدادي فقيه أهل الظاهر كان إمامًا ورعًا ناسكًا زاهدًا بصيرًا بالحديث صحيحه وسقيمه، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهما، وقد منعه الإمام أحمد أن يدخل عليه لقوله: إن القرآن محدث، توفي ﵀ سنة (٢٧٠ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٦٦) وفيات الأعيان (٢/ ٢١٥) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٧٢).
* الداوودي:
هو الإمام العلامة القدوة أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن
стр. 592
معا ذ البوشنجي شيخ خراسان علمًا وفضلًا وجلالة وسندًا وكان عابدًا محققًا درَّس وأفتى ووعظ، توفي ﵀ سنة (٤٦٧ هـ).
انظر السير (١٨/ ٢٢٢) العبر (٢/ ٣٢٢) شذرات الذهب (٣/ ٣٢٦).
* ابن دقيق العيد:
هو العلامة الإمام أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن دقيق العيد القشيري المنفلوطي الشافعي المالكي المصري، أخذ الفقه المالكي من والده وأخذ الفقه الشافعي من العز بن عبد السلام فحقق المذهبين وأفتى فيهما، وولي قضاء الديار المصرية، توفي ﵀ سنة (٧٠٢ هـ) وله تصانيف عدة منها: الإلمام، وشرح العمدة.
انظر: تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٨١) العبر (٤/ ٦) شذرات الذهب (٦/ ٥) الأعلام (٦/ ٢٨٣).
- ذ-
* الذهبي:
هو الحافظ المحدث محمد بن أحمد بن عثمان التركماني الأصل الفارقي ثم الدمشقي، المؤرخ الكبير صاحب التصانيف السائرة في الأقطار، كان أكثر أهل عصره تصنيفًا، تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية واستفاد منه توفي ﵀ سنة (٧٤٨ هـ) وله مصنفات عديدة منها: تاريخ الإسلام، والسير، والعبر، وتذكرة الحفاظ، والعلو للعلي الغفار.
انظر: شذرات الذهب (٦/ ١٥٣) البدر الطالع (٢/ ١١٠) الأعلام (٥/ ٣٢٦).
стр. 593
- ر -
* ابن رجب:
هو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن رجب قدم من بغداد مع والده إلى دمشق وهو صغير سنة أربع وأربعين وسبعمائة وأجازه ابن النقيب والنووي، أتقن فن الحديث وصار أعرف أهل عصره بالعلل، توفي ﵀ سنة (٧٩٥ هـ) له مؤلفات عدة منها: جامع العلوم والحكم، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري -وصل فيه إلى الجنائز، طبع مؤخرًا-
انظر: شذرات الذهب (٦/ ٣٣٩) الأعلام (٣/ ٢٩٥).
* ابن رسلان:
هو عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني الأصل ثم البلقيني المصري الشافعي علّامة مجتهد حافظ، تعلم بالقاهرة فأخذ عن علمائها، حتى أُذن له بالفتيا وهو صغير، وأجاز له الحافظان المزي والذهبي وغيرهما، واعترف له علماء عصره بالحفظ والفقه وكثرة الاستحضار، وأخذ عنه عدد من العلماء المشهورين كابن ناصر الدين الدمشقي وابن حجر وغيرهما، تولى قضاء الشام مدة يسيرة، توفي ﵀ سنة (٨٠٥ هـ) له مؤلفات منها: التدريب، وتصحيح المنهاج كلاهما في الفقه.
انظر: شذرات الذهب (٧/ ٥١) البدر الطالع (١/ ٥٠٦) الأعلام (٥/ ٤٦).
стр. 594
- ز -
* الزهري:
هو الحافظ أبو بكر محمد بن م س لم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني الإمام العَلَم حافظ زمانه، روى عن بعض صغار الصحابة وكبار التابعين، وله مناقب وفضائل كثيرة، توفي ﵀ سنة (١٢٣ هـ) وقيل سنة (١٢٤ هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ١٠٨) السير (٥/ ٣٢٦) شذرات الذهب (١/ ١٦٢).
* الزجاج:
هو الإمام النحوي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السَّري الزجاج البغدادي لزم المبرد وتعلم على يديه له مصنفات حسان في الأدب، وكان من ندماء المعتضد، توفي ﵀ سنة (٣١١ هـ) وقيل سنة (٣١٦ هـ) ببغداد، وله مؤلفات عديدة منها: معاني القرآن، والنوادر، والعروض.
انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٨٧) وفيات الأعيان (١/ ٧٤) السير (١٤/ ٣٦٠) العبر (١/ ٤٦١).
- س-
* السبكي:
هو العلامة علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي الحافظ
стр. 595
المفسر اللغوي النحوي، ولي قضاء الشام وكان على قدم من الصلاح والعفاف توفي ﵀ سنة (٧٥٦ هـ) وله مصنفات عدة منها: تفسير القرآن، وشرح المنهاج في الفقه.
انظر: تذكرة الحفاظ (٤/ ١٥٠٧) شذرات الذهب (٦/ ١٨١) الأعلام (٤/ ٣٠٢).
* السخاوي:
هو العلامة محمد بن عبد الرحمن بن محمد شمس الدين السخاوي الشافعي، إمام في الحديث، وبارع في الفقه والقراءات وغيرهما من العلوم، ساح في البلدان سياحة طويلة، وصنف مصنفات عديدة، وسمع الكثير من شيخه الحافظ ابن حجر ولازمه ملازمة شديدة توفي ﵀ سنة (٩٠٢ هـ) وله العديد من المصنفات منها: فتح المغيث في مصطلح الحديث، وكتاب الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع.
انظر: الضوء اللامع (٨/ ٢) شذرات الذهب (٨/ ١٥) العلام (٦/ ١٩٤).
* السفاريني:
هو محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي عالم بالحديث والأصول والأدب ولد ونشأ في سفارين من قرى نابلس ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم فأخذ عن علمائها ثم رجع إلى بلده نابلس فدرس وأفتى وأفاد حتى توفي ﵀ سنة (١١٨٨ هـ) وله مؤلفات عدة أشهرها: لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية.
стр. 596
انظر: الأعلام (٦/ ١٤) آخر الجزء الأول من لوامع الأنوار ففيه ترجمة مطولة له. معجم المؤلفين (٣/ ٦٥).
* سفيان الثوري:
هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي شيخ الإسلام وسيد الحفاظ وأمير المؤمنين في الحديث أجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته، وهو أحد الأئمة المجتهدين، له مذهب في الفقه لكنه اندثر، كان قوّالًا بالحق شديد الإنكار، توفي ﵀ بالبصرة -مختفيًا على المهدي- سنة (١٦١ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ٣٢٢) تذكرة الحفاظ (١/ ٢٠٣) السير (٧/ ٢٢٩) العبر (١/ ١٨١) تقريب التهذيب (١/ ٣٧١) شذرات الذهب (١/ ٢٥٠).
* سفيان بن عيينة:
ابن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، وقد اتفقت الأئمة على الاحتجاج به لحفظه وأمانته، أدرك نيفًا وثمانين نفسًا من التابعين، انتهى إلي علو الإسناد، ورُحل إليه من البلاد، توفي ﵀ سنة (١٩٨ هـ).
انظر: تاريخ بغداد (٩/ ١٧٣) وفيات الأعيان (٢/ ٣٢٦) تذكرة الحفاظ (١/ ٢٦٢) السير (٨/ ٤٥٤) تقريب التهذيب (١/ ٣٧١).
стр. 597
* سعد بن علي الزنجاني:
هو الإمام العلامة الحافظ أبو القاسم سعد بن علي بن الحسين الزنجاني الصوفي نزيل الحرم، كان حافظًا متقنًا ثقة ورعًا كثير العبادة، عارفًا بالسنة، توفي ﵀ سنة (٤٧١ هـ) وله تسعون عامًا.
انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٧٤) السير (١٨/ ٣٨٥) العبر (٢/ ٣٢٩) شذرات الذهب (٣/ ٢٣٩).
* سعيد بن جبير:
ابن هشام الأسدي مولاهم الكوفي أبو عبد الله -وقيل أبو محمد- الفقيه المفسر أحد الأعلام، أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما، وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث لما خرج على عبد الملك بن مروان فقتله الحجاج لذلك سنة (٩٥ هـ) ولم يكمل الخمسين من عمره.
انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٧٦) السير (٤/ ٣٢١) العبر (١/ ٨٤) تقريب التهذيب (١/ ٣٤٩).
* سعيد بن عامر الضبعي:
أبو محمد البصري الزاهد الحافظ أحد الأعلام في العلم والعمل كان ثقة صالحًا حدَّث عنه الأئمة الكبار كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم، توفي ﵀ سنة (٢٠٨ هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٣٥١) السير (٩/ ٣٨٥) تقريب التهذيب (١/ ٣٥٧) شذرات الذهب (٢/ ٢٠).
стр. 598
* سعيد بن المسيب:
ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو المخزومي القرشي، شيخ الإسلام وفقيه المدينة وعالمها، وسيِّد التابعين في زمانه، رأى عمر وسمع عثمان وعليًّا وزيد بن ثابت وجمع من الصحابة سواهم ﵃، وكانت أكثر روايته عن أبي هريرة ﵁، وكان قد تزوج ابنته، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، توفي ﵀ سنة (٩٤ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٢/ ٣١٣) تذكرة الحفاظ (١/ ٥٤) السير (٤/ ٢١٧) العبر (١/ ٨٢) تقريب التهذيب (١/ ٣٦٤) شذرات الذهب (١/ ١٠٢).
* سليمان بن عبد الله:
هو سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ، محدث فقيه، وشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم باشا عند دخوله الدرعية واستيلائه عليها، فأحضره وأظهر بين يديه آلات اللهو والمنكر إغاظة له ثم قتله، وكان ذلك سنة ألف ومائتين وثلاث وعشرين، له مؤلفات من أهمها وأشهرها: تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد.
انظر: الأعلام للزركلي (٣/ ١٢٩) علماء نجد للبسام (٢/ ٣٤١).
* السهيلي:
هو العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السهيلي الأندلسي النحوي الحافظ العلم صاحب التصانيف، كان مالكيًّا ضريرًا، برع في العربية واللغات والأخبار وتصدر للإفادة وكان مشهورًا بالصلاح والورع والقناعة
стр. 599
بالكفاف توفي ﵀ سنة (٥٨١ هـ) له مصنفات منها: الروض الأنف، في ش رح السيرة النبوية لابن هشام، ونتائج الفكر.
انظر وفيات الأعيان (٣/ ١١٩) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٤٨) شذرات الذهب (٤/ ٢٧١) الأعلام (٣/ ٣١٣).
* السيوطي:
هو العلامة عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الخضيري السيوطي الشافعي، إمام حافظ مسند محقق مصنف له نحو (٦٠٠) مصنف، لما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه فألف أكثر كتبه، توفي ﵀ سنة (٩١١ هـ) من مصنفاته: الإتقان في علوم القرآن، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة.
انظر: الضوء اللامع (٤/ ٦٥) شذرات الذهب (٨/ ٥١) البدر الطالع (١/ ٣٢٨) الأعلام (٣/ ٣٠١).
- ش-
* الشاطبي:
هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، أصولي حافظ من أهل غرناطة، كان من أئمة المالكية، توفي ﵀ سنة (٧٩٠ هـ) له مصنفات عديدة منها: الموافقات، وكتاب الاعتصام.
انظر: الأعلام (١/ ٧٥) معجم المؤلفين (١/ ٧٧).
стр. 600
* الشافعي:
هو الإمام العلم حبر الأمة أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان الشافعي القرشي المطلبي كان حافظًا للحديث بصيرًا بعلله، عالمًا بالفقه وأصوله، ذا معرفة بكلام العرب واللغة والعربية والشعر، تتلمذ على الإمام مالك، وكان أول من تكلم في أصول الفقه، توفي ﵀ بمصر سنة (٢٠٤ هـ) وله عدة مصنفات منها: الأم في الفقه، والرسالة، واختلاف الحديث.
انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٥٤) وفيات الأعيان (٤/ ٢١) تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦١) شذرات الذهب (٢/ ٩).
* الشعبي:
هو عامر بن شراحيل الهمذاني الشعبي علامة العصر، ثقة مشهور فقيه فاضل حدَّث عن سعد بن أبي وقاص وأبي موسى الأشعري وعدي بن حاتم وجمع كثير من الصحابة ﵃، كان ممن خرج على الحجاج مع عبد الرحمن بن الأشعث، توفي ﵀ سنة (١٠٥ هـ) وقيل غير ذلك.
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٢٢٢) وفيات الأعيان (٣/ ٦) السير (٤/ ٢٩٤) تقريب التهذيب (١/ ٤٦١).
* الشنقيطي:
هو العلامة محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، من علماء شنقيط، ولد وتعلم بها، وحج سنة (١٣٦٧ هـ) واستقر مدرسًا في المدينة المنورة ثم الرياض وأخيرًا في الجامعة الإسلامية، وكان عالمًا في جميع