← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

الْأَسْوَدِ وَكَثِيرَ بْنَ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيَّ قَالا: إِنَّ أبا (٩٠ أ) هُرَيْرَةَ وَابْنَ السِّمْطِ [١] كَانَا يَقُولَانِ: لَا يَزَالُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَذَلِكَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي عِصَابَةٌ قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ حَرْبٌ نَشَبَ حَرْبُ قَوْمٍ [آخَرِينَ] ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ حَتَّى يَلْبَسُوا لَهُ أَبْدَانَ الدُّرُوعِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُمْ أَهْلُ الشَّامِ- وَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعِهِ يُومِئُ بِهَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى أَوْجَعَهَا» [٢] . «حَدَّثَنَا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» [٣] . فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ. فَرَفَعَ مُعَاوِيَةُ صَوْتَهُ فَقَالَ: هَذَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ وَبِهِ الْقَسَمَةُ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ.

стр. 1017

حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ [١] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [٢] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ: بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ وَبِالشَّامِ» [٣] . حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عقر دار (٩٠ ب) الإسلام بالشام. «حدثنا ابو يحي زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأُرْسُوفِيُّ [٤] وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ- شَيْخٌ مِنْ عَكَّ- قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا كُرَيْبٌ [٥] مِنْ مِصْرَ يُرِيدُ مُعَاوِيَةَ، فَزُرْنَاهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي عَدَدَ مَا حَدَّثَنِي مُرَّةُ الْبَهْزِيُّ [٦] فِي خَلَاءٍ وَفِي جَمَاعَةٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كَالْإِنَاءِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هم؟ واين هم؟ قال: بأكتاف بيت المقدس.

стр. 1018

قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمْلَةَ هِيَ الرَّبْوَةُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَسِيلُ مُغَرِّبَةً وَمُشَرِّقَةً» [١] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْقَارِّيِّ [٣] عَنْ مُطَاعِ بْنِ الْأَجْثَمِ الْعَنَزِيِّ عَنْ كَعْبٍ [٤] قَالَ: إِنَّ الرَّمْلَةَ لَتُجَادِلُ عَنْ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ لعذبهم وَقَدْ دَفَنْتَهُمْ فِيَّ. «حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَّاسٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ [٥] عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ الْزَمْ مِنَ الشَّامِ عَسْقَلَانَ فَإِنَّهُ إِذَا دَارَتِ الرَّحَا فِي أُمَّتِي كَانَ أَهْلُ عَسْقَلَانَ فِي رَاحَةٍ وَعَافِيَةٍ» [٦] .

стр. 1019

حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَنَزِيِّ [١] أَبُو الْأَخْثَمِ عَنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ كَعبًا يَقُولُ: إِنَّ الرَّمْلَةَ لَتُجَادِلُ عَنْ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ دَفَنْتَهُمْ فِيَّ وَتُعَذِّبُهُمْ. حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خالد المخزومي عن أخيه المسور ابن خالد (٩١ أ) عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلَّى اللَّهُ عليه أَهْلِ تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-، فَانْطَلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ فَسَلِيهِ إِذَا دخل عليك. فلما دخل عليها قالت له: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَقْبَرَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ عَلَيْهَا أَيُّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هِيَ أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ. «حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ. أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» [٣] . حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي رَأَيْتُ عمود الكتاب انتزع من تحت

стр. 1020

وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالشَّامِ. «قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ أَنَّهُ سَمِعَ سليم ابن عَامِرٍ [١] يُحَدِّثُ عَنْ [أَبِي] [٢] أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ» [٣] . حدثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] [٤] زُكَيِّرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ [٥] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبَ عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ [٦] حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ (٩١ ب) يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ قَالَ: طُوبَى لِلشَّامِ. فَقُلْنَا: ما باله يا رسول الله؟ قَالَ: إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ لَبَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ. إِلَّا أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ قَالَ: سَمِعَ زَيْدًا أَوْ حَدَّثَهُ مَنْ سَمِعَهُ. «حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمرو [٧] عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قال: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حتى ينزل عيسى

стр. 1021

ابن مَرْيَمَ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ قَتَادَةَ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أُولَئِكَ إِلَّا أَهْلَ الشَّامِ» [١] . « «حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثَنَا محمد بن أيوب وهو ابن ميسرة ابن حَلْبَسٍ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَهُ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَنْتَقِمُ بِهِمْ مِنْ سائر عباده، وحرام عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَنْ يُمِيتَهُمُ اللَّهُ إِلَّا هَمًّا وَغَمًّا. حَدَّثَنِي صَفْوانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيهِ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ» [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مكحول وربيعة ابن يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْحَوَالِيِّ وَهُوَ مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا [مُجَنَّدَةً جُنْدًا] [٣] بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: اخْتَرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيُسْقَ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ. قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ مِمَّنْ يَنْزِلُ الْأُرْدُنَّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يوسف قال: حدثنا يحي بن حمزة عن الأوزاعي

стр. 1022

عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ [١] الْجَرْمِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَتَخْرُجُ نَارٌ بِحَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قال: حدثنا يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ [٢] الْجِرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَتَخْرُجُ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ. حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَسْتَفْتِيهِ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَقَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ. قَالَ: تَرَكْتَ الْجُنْدَ الْمُقَدَّمَ نَاصِيهِ! أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ سَارُوا يَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَلُّوا بِهَا ما أنا بمفتيكم. حدثني ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بِالشَّامِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَيُقَالُ يَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسْنَةَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ. وَبِحِمْصَ سبعون من أهل بدر. وذكر ابن

стр. 1023

بُكَيْرٍ: هَذَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ [١] . «حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَةَ عَلِيُّ بْنُ الحسن بْنُ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الوليد عن يزيد (٩٢ ب) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: خَمْسُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ الْجَنَّةِ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَحِمْصُ وَدِمَشْقُ وَبَيْتُ جَبْرِينَ وَظِفَارُ الْيَمَنِ، وَخَمْسُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ النَّارِ: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ وَالطُّوَانَةُ وَأَنْطَاكِيَّةُ وَتَدْمُرُ وَصَنْعَاءُ- صَنْعَاءَ الْيَمَنِ-» [٢] . «حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ وهشام بن عمار الدمشقيان قالا: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ- عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سَيُهَاجِرُ أَهْلُ الْأَرْضِ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى لا يبقى الأشرار أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمُ الْأَرَضُونَ، وَتَقْذَرُهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ [٣] حَيْثُ قَالُوا، وَلَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ» [٤] . «حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ وَمُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ [٥] .

стр. 1024

«حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ [١] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ [٢] عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: سَمِعَ عَلِيٌّ ﵁ رَجُلًا وهو بلعن [أَهْلَ] الشَّامِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَعُمَّ فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ» [٣] . «حَدَّثَنَا قَبِيصَةَ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٥] قَالَ: شَكَوْا إِلَيْهِ الْفُرَاتَ وَقِلَّةَ الْمَاءِ فَقَالَ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا تَجِدُونَ مِنْهُ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ، وَيَرْجِعُ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، وَيَبْقَى الْمَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ بِالشَّامِ» [٦] . حَدَّثَنِي سَعِيدٌ [٧] قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٨] عَنْ زِيَادٍ [٩] عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ [١٠] قَالَ: سَبَّ رَجُلٌ أَهْلَ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جما غفيرا فأن فيهم (٩٣ أ) - أو منهم- أبدال» [١١] .

стр. 1025

«حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بن أبي شملة عن موسى ابن يَعْقُوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ الشَّيْطَانُ بِالْمَشْرِقِ فَقَضَى قَضَاءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الْأَرْضَ المقدسة الشام فمنع، فخرج على بساق حَتَّى جَاءَ الْمَغْرِبَ فَبَاضَ بَيْضَهُ وَبَسَطَ بِهَا عَبْقَرِيَّهُ» [١] . وَهَؤُلَاءِ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ وَمِنْهُمْ: الصُّنَابِحِيُّ «حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمِغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ غَانِمٍ [٢] الرَّبَضِيِّ- وَهُوَ حَيٌّ مِنْ مِذْحَجٍ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ الصُّنَابِحِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا بكر الصديق بقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ وَيُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا [٣] وَلْيَدْعُ لَهُ. وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَجْعَلَهُ فِي ظِلِّهِ فَلَا يَكُونَنَّ عَلَى المؤمنين غليظا وليكن بهم رحيما» [٤] .

стр. 1026

وَمِنْهُمْ: سُلَيْمٌ أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصديق يقول: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أخرج فناد في الناس (٩٣ ب) مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. فَقَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا. فَجِئْتُ إِلَى رسول الله ﷺ فقال: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اتْرُكِ النَّاسَ فَلْيَعْمَلُوا. فقال رسول الله ﷺ : صدق عُمَرُ. وَمِنْهُمْ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ [٢] حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْمُحَرَّمِيِّ [٣] عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعْدٍ [٤] عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِالْمَدِينَةِ إِلَى جَانِبِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1027

قَامَ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ أَوَّلٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِثْلَ الْعَافِيَةِ بَعْدَ الْيَقِينِ. وَمِنْهُمْ: حَابِسٌ الطَّائِيُّ الْيَمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن خالد الوهبي عن عبد الواحد بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَابِسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يُكِبَّهُ فِي النَّارِ على وجهه. ومنهم: ابو مسلم [١] الخولانيّ (٩٤ أ) حدثني كثير بن عبيد بن نمير الْحَذَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ [٢] عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ [٣] عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِحْيَتِي- وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ- فَقَالَ: إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ: إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَقُلْتُ: أَجَلْ إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنَ الدَّهْرِ غَيْرِ كَثِيرٍ. فَقُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فتنة ضلالة؟

стр. 1028

قَالَ: كُلٌّ سَيَكُونُ. فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ يُضِلُّونَ فَأَوَّلُ ذَلِكَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، تَمْنَعُ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ وَيَسْأَلُ النَّاسُ حُقُوقَهُمْ فَلَا يُعْطَوْهَا فَيُغْشَوْا وَيَقْتَتِلُوا، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ. فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ فَبِمَ يَسْأَلُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ إِنْ أُعْطَوُا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ وَإِنْ مُنِعُوا تَرَكُوهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ هَذَا حِمْصِيٌّ «لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» [١] ، «وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ دِمَشْقِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ» [٢] ، وعمر بن ذر هذا أَظُنُّ غَيْرَ الْهَمَذَانِيُّ وَهُوَ عِنْدِي شَيْخٌ مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ [٣] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ [٤] عَنْ شهر (٩٤ ب) بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ- وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ يُفَقِّهُ النَّاسَ- أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حدثه.

стр. 1029

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ [١] عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَكَمِ عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قَالَ: قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِصْرَ مَعَ مَرْوَانَ [٢] فَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ بِقُرَّائِهِمْ وَأَمَرَهُمْ إِذَا بَلَغُوا الْمَرْوَةَ أَنْ يَحْبِسُوا أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا جَمِيعًا. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَا المروة مكئنا حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا أُخْبِرَ بِنَا عُمَرُ ﵁، فَتَلَقَّانَا فَقَالَ: أَنِيخُوا. فَأَنَخْنَا. قَالَ: اكْشِفُوا عَنْ وُجُوهِكُمْ وَرُءُوسِكُمْ. فَكَشَفْنَا فَوَجَدَ مِنَّا ذَا الضَّفِيرَتَيْنِ وَالْغَدِيرَتَيْنِ وَمَادًّا الْجُمَّةَ وَالْمُوَفِّرَ وَالْمَحْلُوقَ. قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ وَجَدْتُكُمْ مُحَلِّقِينَ لَفَعَلْتُ بِكُمْ فِعْلَةً تَسْمَعُ بِهَا الْأَخْبَارُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يقرءون القرآن بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم بمرقون مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَأَمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ مُحَلِّقُونَ. ثُمَّ أَمَرَنَا فَتَفَرَّقْنَا وَنَزَلْنَا بِالْمَدِينَةِ. وَمِنْهُمْ: عُرْوَةُ بْنُ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش عن أبي سبإ عتبة ابن تَمِيمٍ- قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: مَا كَانَ أَفْضَلَ هَذَا يَعْنِي عُتْبَةَ- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَزَنِيِّ «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعْتِبٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن صاحب الدابة أحق بصدرها» [٣] .

стр. 1030

ومنهم: السائب بن مهجان (٩٥ أ) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب أخبرني سعيد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مِهْجَانٍ- مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ان عمر بن الخطاب حطب بِالشَّامِ خُطْبَةً يَأْثُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَأَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بأرزاقكم، وكل ميسر به عمله الّذي كان عاملا. استعينوا الله عَلَى أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ «حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا [أَبِي] أَبُو ضَمْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حدثني عبد الله بن أبي قيس [١] قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَأَيْتُ عَمُودًا مِنْ نُورٍ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي سَاطِعًا حَتَّى اسْتَقَرَّ بِالشَّامِ» [٢] . وَمِنْهُمْ: ابْنُ السِّمْطِ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ [٣] قَالَ: حدثنا عبد الرحمن [٤] قال: حدثنا شعبة

стр. 1031

عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ السِّمْطِ [١] قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل. ومالك بن يخامر [٢] (٩٥ ب) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [٣] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سليمان بن موسى أن مالك ابن يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ عَنْ رسول الله ﷺ قال: مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ [٤] نَاقَةٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ [٥] . وَمِنْهُمْ: كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ [٦] حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ النبي ﷺ قال: من كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. وَمِنْهُمْ: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ [٧] رَوَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 1032

لَيْسَ يَحْسَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو خَالِدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ. وَمِنْهُمْ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّكُونِيُّ حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا حريز بن عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدٍ السَّكُونِيِّ صَاحِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَغَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَتَمَةِ لَيْلَةً فَتَأَخَّرَ بِهَا حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنْ قَدْ صَلَّى أَوْ لَيْسَ بِخَارِجٍ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بعد (٩٦ أ) فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْ لَسْتَ بِخَارِجٍ. فَقَالَ لَنَا ﷺ : أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ. وَمِنْهُمْ: أَبُو بَحْرِيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسف وسليمان بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [١] قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ [٢] عَنِ الْوَلِيدِ ابن سُفْيَانَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بن قطب السكونيّ عن أبي

стр. 1033

بحرية صَاحِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى وَفَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَخُرُوجُ الدَّجَّالُ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وَمِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ [٢] قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ [٣] عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُمَرَ سَائِرًا إِلَى الشَّامِ فدخلت على عمر، فلما خرج مِنْ عِنْدِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الأسود. ومنهم: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي [٤] «حدثنا ابن قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ [٥] عَنِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ فَقَالَ: متوفى النبي ﷺ لقيني رجل عند الجحفة فقلت: الخبر يا عبد الله. قال: أي (٩٦ ب) وَاللَّهِ الْخَبَرُ طَوِيلٌ- أَوْ [٦] جَلِيلٌ- دَفَنَّا رَسُولَ الله

стр. 1034

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ» [١] . وَمِنْهُمْ: - الْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ [٢] عَنْ «سُلَيْمٍ» [٣] عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَهْلَ الشَّامِ» [٤] ؟ فَأَخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تُجَالِسُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ؟ فَقَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أَكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ: أَبُو عُثْمَانَ شَرَاحِيلُ بْنُ مَرْثَدٍ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك [٥] قال: حدثنا راشد ابن دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ شَرَاحِيلُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَامَةِ، وَبَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ سَارَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَامَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا فَظَفَرْنَا بِهِمْ. وَهَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى خالد: أن سر الى أبي عبيدة

стр. 1035

بِالشَّامِ، فَدعَا خَالِدٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ [١] . وَمِنْهُمْ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيُّ [٢] وَيَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ وَسُلَيْمٌ أَبُو عَامِرٍ [٣] حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا ثابت (٩٧ أ) بْنُ الْعَجْلَانِ عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَرَأَيْتُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمَا عَلَيْهِمْ إِلَّا شَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ. وَأَبُو سَعْدٍ الْحَبْرَانِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ [٦] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٧] الخير الحبراني قال:

стр. 1036

كُنْتُ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ قَامَ فِيهِمْ كَعْبٌ [١] حِينَ قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ دَعُوا النَّاسَ مَا وَدَعُوكُمْ، فِي الْقَلْبِ مِنْكُمْ زَحْمَةٌ، وَفِي اللِّسَانِ مِنْكُمْ عِيٌّ، وَفِي الْبَطْشِ مِنْكُمْ ضَعْفٌ. يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ لَا تُعِينُوا عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّمَا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ لَا تُقَطَّعَ بُرُدُكُمْ أَنْ تَمُرُّوا إِلَى غَيْرِ شَيْءٍ. تَزْعُمُونَ أَنَّ عُثْمَانَ يريد أن يمنع الهجرة فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ [٢] أَنَّ عُثْمَانَ بَنَى قَصْرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ بُرُوجَ السَّمَاءِ لَتَسَوَّرَ أَهْلُ الْيَمَنِ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَامَ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَنَادَى يَا يَمَنُ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَنَا بَغَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْغُونِي وَأَعْطَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُونِي وَصُفْرَةٌ صُفْرَةٌ دَخَلَتْ قَلْبَ كُلِّ يَمَانِيٍّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ «وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون» [٣] . وَكُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [٤] وَعَلِيُّ بن عياش الحمصيان قالا: حدثنا حريز ابن عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبد الرحمن بن حوشب يحدث

стр. 1037

٩٧ ب) عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ فِي سَطْحٍ وَذَكَرُوا الْكِبْرَ. فَقَالَ كُرَيْبٌ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ قَائِلٌ: يا رسول الله اني أَنْ أَتَجَمَّلَ بِعِلَاقِ [١] سَوْطِي وَشِسْعِ [٢] نَعْلِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يحب الجمال «إنما الكبر من سفه الحق وَغَمَصَ [٣] النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ» [٤] وَاللَّفْظُ لِأَبِي الْيَمَانِ [٥] . وَمِنْهُمْ: أَبُو رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن شبل: «أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ» . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الْأَزْدِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ عمرو الجرشي ومسلم بن قرة الاشجعي

стр. 1038

يروي عن عوف بن مالك [١] «خياركم وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ» وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ [٢] عَنْ رَبِيعَةَ. وَمِنْهُمْ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَسَمِعْتُهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٣] قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ من علمائنا بالمدينة. حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قال: أخبرنا (٩٨ أ) يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ وَهُوَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ انه سمع ابا ثعلبة الخشنيّ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السباع» . قال محمد [٤] : ولم اسمع ذلك مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عن الِاسْتِنْشَاقِ، فَقَالَ: اخبرني

стр. 1039

أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- وَكَانَ قَاصَّ أَهْلِ الشَّامِ وَقَاضِيَهُمْ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ [١]- نَيْسَابُورِيٌّ يَسْكُنُ مَكَّةَ- قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ تَكَلَّمَ بِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ [٢] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ- وَهُوَ يَقُصُّ- فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَنْ كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا؟ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ نظروا اليه قال: يحي بْنُ زَكَرِيَّا كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا. إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْوَحْشِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُخَالِطَ النَّاسَ فِي مَعَايِشِهِمْ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: هَذَا الَّذِي حَفِظْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ مِنْهُ وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ مِنْهُ وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ منه (٩٨ ب) وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ عَنْهُ- قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمَّاهُ الزُّهْرِيُّ فَنَسِيتُهُ- أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسمه هلك المرتابون. قال سفيان: وطال لحديث فلم احفظ الا هذا.

стр. 1040

وَسَمِعَ أَبُو إِدْرِيسَ مِنْ حُذَيْفَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَعَيْبٌ [١] عَنِ الزُّهْرِيِّ ح. وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ [٢] قَالَ جَدِّي: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا جلس الله ذكر اللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ. قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ. فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ جَلَسَهُ: إِنَّ وَرَاءَكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، يُوشِكُ قَائِلٌ يَقُولُ فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ القرآن! والله ما هو بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، وَاحْذَرُوا أَرْبَعَةً، الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا يُدْرِينِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ، وَلَا يُرِيبَنَّكَ [٣] ذَلِكَ مِنْهُ [٤] فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجَعَ وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ فَإِنَّ عَلَى الحق نورا.

стр. 1041

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ [٣] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلُ [٤] عَنِ ابْنِ شهاب أن ابا إدريس الخولانيّ (٩٩ أ) أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عُمَيْرَةَ- كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ- أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ إِلَّا قَالَ حِينَ يَجْلِسُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ. قَالَ يَزِيدُ: فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَطَفِقَ قُرَّاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ أَتَشْهَدُ أَنَّكَ مُؤْمِنٌ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُونَ: أَتَشْهَدُ أَنَّكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَأَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى الذُّنُوبَ. فَيَقُولُونَ: فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ. فَبَلَغَ الْأَمْرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَمَرَرْتُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: هَذَا الشَّامِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ. فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّكَ مُؤْمِنٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ الذُّنُوبَ. فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: لَو شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ مَا بَالَيْتُ ان أشهد أني في الجنة. قال: قُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ هَذَا مَا كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُحَذِّرُنَا مِنْ أَمْثَالِكَ. قَالَ: وَمَا حَذَّرَكُمُوهُ؟ قَالَ: حَذَّرَنَا زَيْغَةَ الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ، وَيَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ، ثم قال له: اذمم نفسك فو الله مَا أَنْتَ إِلَّا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ، مُؤْمِنٌ أَوْ كافر أو منافق. قال:

стр. 1042

يَرْحَمُ اللَّهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مَا زَالَ يُعَدُّ لَيِّنًا مُقَرَّبًا فِي الْمَجْلِسِ. وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ [١] عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا طَوِيلِ الصَّمْتِ وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي الشَيْءِ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَرَوَى شَهْرٌ [٢] حَدَّثَنِي عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٣] أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمًا وَأَصْحَابُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَوْفَرُ مَا كَانُوا أَوَّلَ عِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ بِضْعَةٌ وثلاثون، وفي الحلقة شاب آدم شديد (٩٩ ب) الْأُدْمَةِ حُلْوُ الْمَنْظَرِ وَضِيءٌ وَهُوَ أَشَبُّ الْقَوْمِ سِنًّا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أنت يا ابا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَبِّهِ قال: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ» .

стр. 1043

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذِيِّ أَوِ الْخَوْلَانِيِّ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَمْرٍ [٢] قَالَ: أَخْبَرَنِي [٣] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْعَيْذِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عِشْرُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِمْ رَجُلٌ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا فَإِذَا امْتَرَوْا فِي شَيْءٍ فَقَالَ قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ وَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا رَآنِي حَذَفَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي جَلَالِ اللَّهِ . قال: اللَّهُ قُلْتَ؟ وَاللَّهِ فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ أَحْسَبُهُ قَالَ- فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وهذا لأشك فِيهِ- وَإِنَّهُ لَيُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ فِي نُورِ يَغْبِطُهُمْ بِمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ [٤] . قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ يَقُولُ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ أَوْ لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ. (١٠٠ أ) .

стр. 1044

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ [١] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ [٢] عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْيَمَنَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ [٥] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَجَلَسْنَا فِي حَلْقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ وَفِيهِمْ شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ الْقَوْمُ لَهُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْصَتَ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى، فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَمَا أَقَرَّتْنِي نَفْسِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فإذا أنابه فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَمُودًا فَرَكَعَ ركعات حسانا ثم جلس واستقبله فَطَالَ سُكُوتُهُ لَا يَتَكَلَّمُ. فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ الله فو الله اني لأحبك وأحبّ حديثك. فقال: الله؟ فقلت: الله. فجبذ بحبوي حَتَّى أُلْصِقَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. فَقَالَ لِي عُبَادَةُ: تَعَالَ أُحَدِّثُكَ بِمَا سمعت من رسول الله ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ . قَالَ:

стр. 1045

فَأَتَيْتُهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول قال الله : حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حدثنا أبو مسهر [١] قال: حدثنا سعيد [٢] عن رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذر عن النبي صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فاستطعموني (١٠٠ ب) أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ لبسته فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ منكم لم ينقص [٣] ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ إِنْ يُغْمَسْ فِيهِ [٤] الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً. يَا عِبَادِي إِنَّمَا هي أعمالكم

стр. 1046

أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ [١] . وَمِنْهُمْ: أُمُّ الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن صبح قال: سمعت أبا مسهر [٢] يقول: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: اسْمُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ جُهَيْمَةُ بِنْتُ لُحَيٍّ الْوَصَّابِيَّةُ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ [٣] وَحَجَّاجٌ [٤] وَأَبُو عُمَرَ [٥] قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْكَيْخَارَانِي [٦] عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ليس بشيء في الميزان انقل من خلق حسن [٧] .

стр. 1047

وَمِنْهُمْ: بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «حُبُّكَ الشَيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ» . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدرداء (١٠١ أ) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. وَمِنْهُمْ: مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ بِقَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ ولا يؤذن فيه بِالصَّلَاةِ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ [٣] . قَالَ زَائِدَةُ: قَالَ السَّائِبُ: يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ: الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ.

стр. 1048

وَمِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ [١] مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ [٢] حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحي بن حمزة قال: حدثني يزيد ابن أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَأَلْفَيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدَكُمْ فَأَقُولُ هَذَا [مِنْ] أُمَّتِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ [٣] . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ [٤] . وَمِنْهُمْ: رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ الْكِنْدِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. وَعَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ. وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ الكندي سيد أهل الأردن. ويحي بن يحي الْغَسَّانِيُّ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ دِمَشْقَ. وَعَمْرُو بْنُ قيس من سادات أهل الجزيرة.

стр. 1049

«وَبِلَالُ بْنُ سَعْدِ بْنِ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ كَانَ امام الناس في خلافة (١٠١ ب) هِشَامٍ» [١] . وَكَثِيرُ بْنُ قَيْسٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مَرْثَدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [أَبِي] [٢] زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالُوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صَبْرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ مَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتِي يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ [٤] . وَمِنْهُمْ: شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوانُ عَنْ شُرَيحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجَزَنَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» . وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي ذر عن النبي صلى الله عليه

стр. 1050

وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ» . وَمِنْهُمْ: سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْكَلَاعِيُّ [١] حَدَّثَنَا أَبُو اليمان قال: حدثنا صفوان [٢] عن سليم بن عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمَرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ لَا يَتْرُكُ بَيْتَ صَدْرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ هَذَا الدِّينُ بِعِزِّ عَزِيزٍ يُعَزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ وَذُلِّ ذَلِيلٍ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» . وَمِنْهُمْ: أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ (١٠٢ أ) حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا صفوان عن الأزهر بن عبد الله عن أبي عامر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَخْبَرَنَا بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ معاوية، فقال معاوية: لو كنت تقدمت إليك قبل مَرَّتِي هَذِهِ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَابِقًا. ثُمَّ قَامَ حَتَّى صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً- يَعْنِي الْأَهْوَاءَ- كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلَا يبقى منه عرق ولا مفصل

стр. 1051

إِلَّا دَخَلَهُ» . وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ. وَمِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الحرب خُدْعَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: ثَنَا صَفْوانُ عَنْ مَاعِزٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ. وَمِنْهُمْ: عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ وراشد بن سعد المقرئي [١] ثم الحميري وعطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي ويحي بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ وَعَمْرُو بْنُ رُؤْبَةَ يَرْوِى عَنْ وَاثِلَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : المرأة تحرز ثلاثة، مواريث (١٠٢ ب) لقيطها وعتيقها وولدها الّذي [٢] تلاعن عليه.

стр. 1052

وَمِنْهُمْ: يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنُ أَوْسٍ يَرْوِي عن أبيه أنه كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم. وَعُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا» . وَأَبُو عَبْدِ رَبٍّ [١] سَمِعَ مُعَاوِيَةَ [٢] يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ» . الْوَلِيدُ [٣] عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْهُ. وَمُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ [٤] سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ [٥] قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ [٦] أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ» .

стр. 1053

ابْنُ جَابِرٍ [١] يُحَدِّثُ [٢] عَنْ زُرَيْقٍ [٣] عَنْ مُسْلِمٍ [٤] ، وَبُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٥] قَالَ: سَمِعَتُ وَاثِلَةَ [٦] . وَأَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ : لَمْ يَزَلْ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ. وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رمضان. ويزيد بن [أبي] [٧] مالك الهمذاني

стр. 1054

وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ الْقَاضِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [١] : حَبِّبُوا اللَّهَ إِلَى النَّاسِ. وَعَبْدُ الله بن محيريز (١٠٣ أ) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ الذِّمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: إِنْ يَفْخَرْ عَلَيْنَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ [٢] بِعَابِدِهِمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّا نَفْخَرُ عَلَيْهِمْ بِعَابِدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بن محيريز. حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو مسهر [٣] قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَتْ أم الدرداء تخطب عن ابنة أبي محجز اللَّيْثِيُّ فَلَقِيَتْ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ فَقَالَ: أَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ- يُرِيدُ الْفَأْلَ-. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا أبو مسهر قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٤] قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ الْغَدَوَاتِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَبَعْدَ الظُّهْرِ مَعَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ [٥] ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَعَ مكحول.

стр. 1055

حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو [١] قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَضَى عَنِّي سَبْعِينَ دِينَارًا، وَحَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ، وَفَرَضَ لِي خَمْسِينَ. قَالَ قُلْتُ: أَغْنَيْتَنِي عَنِ التِّجَارَةِ [٢] . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَفَلْنَا مِنَ الْغَزْوِ وَأَتَيْنَا عَلَى طَرِيقٍ تَأْخُذُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: لَئِنْ لَمْ آتِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ لَا آتِيهِ، وَكَانَتْ فِيهِ لَجَاجَةٌ. فَأَتَيْنَا عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا، فَأَجْلَسَ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا مَعَهُ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَجَعَلْتُ أَمِيلُ بَيْنَهُمَا أيهما أقصد. قال: ومعنا [ابن] ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَدْ صَفَّفَهَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا ابْنِي. فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَجِدُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأُنْفِسُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مما هو. قال: فقال عمر: الشباب، وإنما يصلح الله . قال: (١٠٣ ب) فَأَجَازَنَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا غَيْرَ دِينَارٍ مَا [٣] فَضَلَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَلَيْنَا. «حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: لَقِيَ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ عَبْدَ الواحد النصري [٤] في خلافة الوليد،
следующие страницы →