Полный текст (1 967 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
قَالَ: لَا: إِنَّمَا طَلَبْتُ الْعِلْمَ حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ [١] ، قَالَ: فَكُنْتُ.... [٢] وَحَدَّثَ شَيْئًا يُحَدَّثُ عَنْهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كُنْتُ أُلِحُّ عَلَيْهِ بِالْإِسْنَادِ فَيَقُولُ: قَالَ بَعْضٌ.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ [٣] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ أَخُو السَّمُرِيِّ فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْيَوْمَ بِالْكُفْرِ. فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ وَمَا سَمِعْتَ؟
قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمًا الْأَوْقَصَ يَقُولُ: إِنَّ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ١١١: ١ [٤] وقوله [٥] ذَرْنِي وَمن خَلَقْتُ وَحِيداً ٧٤: ١١ [٦] وسَأُصْلِيهِ سَقَرَ ٧٤: ٢٦ [٧] ان هذا ليس في أم الكتاب. (٧٧ أ) وَاللَّهُ يَقُولُ: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤٣: ١- ٤ [٨] فَمَا الْكُفْرُ إِلَّا هَذَا يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ فَسَكَتَ عَمْرٌو هُنَيَّةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ وَلَا عَلَى الْوَلِيدِ [٩] مِنْ لَوْمٍ. قَالَ: يَقُولُ عُثْمَانُ ذَلِكَ؟ هَذَا وَاللَّهِ الدِّينُ يَا أَبَا عُثْمَانَ. قال معاذ:
الحواشي
(١) [١] وردت الى هنا في تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤٤ من طريق عبد الرزاق.
[٢] الفراغ كلمتان رسمها «أتى شيت» ولم أتبينها.
[٣] بكر بن خلف.
[٤] سورة المسد آية «١» .
[٥] في الأصل «وفصلت» والتصويب من تاريخ بغداد ١٢/ ١٧١.
[٦] سورة المدثر آية «١١» .
[٧] المدثر: ٢٦.
[٨] سورة الزخرف الآيات ١- ٤.
[٩] الوليد بن المغيرة.стр. 982
فَدَخَلَ [١] بِالْإِسْلَامِ وَخَرَجَ بِالْكُفْرِ [أَوْ] كَمَا قَالَ» [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَفَّانٌ حَدَّثَنِي هَمَّامٌ [٣] ثَنَا مَطَرٌ [٤] قَالَ: لَقِيَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي وَإِيَّاكَ لَعَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ. قَالَ: وَكَذَبَ وَاللَّهِ إِنَّمَا عَنَى عَلَى الْأَرْضِ. قَالَ:
وَقَالَ مَطَرٌ: وَاللَّهِ مَا أُصَدِّقُهُ فِي شَيْءٍ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كُنَّا نَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ [٥] فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَهَبْنَا فَلَمْ نُصَلِّ خَلْفَهُ.
قَالَ: وَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ رَوَيْتَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ وَتَرَكْتَ عمرو ابن عُبَيْدٍ؟ قَالَ: إِنَّ عَمْرًا كَانَ دَاعِيًا.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ ثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ حميد [٦] من أكفهم عنه. قال: فجاء ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى حُمَيْدٍ قَالَ فَحَدَّثَنَا حُمْيدٌ بِحَدِيثٍ. قَالَ: فَقَالَ عَمرٌو: كَانَ الْحَسَنُ [٧] يَقُولُهُ. فَقَالَ لِي حُمَيْدٌ: لَا تَأْخُذْ عَنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّ هَذَا يَكْذِبُ عَلَى الْحَسَنِ، كَانَ يَأْتِي الْحَسَنَ مِنْ بَعْدِ مَا أَسَنَّ فَيَقُولُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَلَيْسَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا للشيء
الحواشي
(١) [١] في الأصل مكتوب «الله» قبل «فدخل» وهي زائدة.
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ١٧١ والزيادة منه، ووقع فيه «الوحيد» بدل «الوليد» و «الاوقصي» بدل «الأوقص» وهو خطأ انظر ميزان الاعتدال للذهبي ٤/ ٢٨٨، ٢٩٠ وقارن بتهذيب التهذيب ٨/ ٧١.
[٣] همام بن يحي العوذي.
[٤] الوراق.
[٥] عبد الوارث بن سعيد ابو عبيدة البصري.
[٦] الطويل خال حماد بن سلمة (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٨) .
[٧] البصري.стр. 983
الَّذِي لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ فَيَقُولُ الشَّيْخُ بِرَأْسِهِ هَكَذَا» [١] .
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَعْوَرُ [٢] وَكَانَ شَدِيدَ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ» [٣] .
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ [٤] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كنا (٧٧ ب) عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ فَقَامَ يَتَوَضَّأُ.
فَقَالَ ابْنُ وَاسِعٍ [٥] : نِعْمَ الرَّجُلُ مَالِكٌ نِعْمَ الرَّجُلُ مَالِكٌ، خُذُوا عَنْ مَالِكٍ خُذُوا عَنْ مَالِكٍ وَثَابِتٍ وَإِنَّ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ لَحَسَنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ [٦] عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِيُونُسَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُفَضَّلِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْهِنْدِ قال قلت للحسن: أوصني. قال: اغز نصر الله أينما كنت بعمل الله.
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ١٨٠ وسقط منه أول السند [حدثنا سلمة] وانظر بعض الرواية في تهذيب التهذيب ٨/ ٧٠ من طريق عفان.
[٢] هارون بن موسى الأزدي العتكيّ مولاهم النحويّ البصري الأعور صاحب القراءات (تهذيب التهذيب ١١/ ١٤) ونقل قول سليمان ابن حرب فيه.
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ٤.
[٤] عقبة بن مكرم.
[٥] محمد بن واسع بن جابر الأزدي البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٩٩) .
[٦] في الأصل «عاصم» .стр. 984
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَ: أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الدَّارِ فَإِذَا هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ مَلِيًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ذَاكَ وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي الْعَامَّةِ.
وَعَنْ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ: لَمَّا هُزِمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ مِنَ الْبَصْرَةِ وَحَضَرَتِ الْجُمُعَةُ قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: مِصْرٌ مِثْلُ هَذَا لَا يُجْمَعُ فِيهِ.
قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَى الحسن فلم يجيء، فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو نَضْرَةَ حَتَّى جَاءَ بِهِ قَالَ: وَكَانَتْ مَقْصُورَتَانِ وَكَانَ الْمِنْبَرُ في الخارجة منهما، فصعد المنبر فخطبنا وجمع بنا، وكان يتم التكبير وكان بنو مروان لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَدِمَ أَهْلُ الشَّامِ وَلَمْ يَقْدِمْ أَمِيرُهُمُ ابْنُ سُلَيْمٍ [١] .
قَالُوا: مَنْ جَمَعَ بِكُمْ تِلْكَ الْجُمُعَةِ فَلْيَجْمَعْ بِكُمُ الْيَوْمَ. قَالَ: فَبَعَثُوا إِلَى الْحَسَنِ فَجَاءَ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ.
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ بِشْرٍ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ سَالِمًا الْعَدَوِيَّ فَقُلْتُ [٢] : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ رَأَيْتَ الْهِلَالَ الْبَارِحَةَ. قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ [٣] : فَأَمْضِي مِنْ وَجْهِي إِلَى ابْنِ سِيرِينَ. قُلْتُ: هَذَا سَالِمٌ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ الْبَارِحَةَ. قَالَ: لَا أَدْرِي مَا سَالِمٌ.
وَعَنْ سَعِيدٍ [٤] عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قال مالك بن أنس: كان
الحواشي
(١) [١] عبد الرحمن بن سليم الكلبي أرسله مسلمة بن عبد الملك بن مروان- والي العراق- الى البصرة بعد مقتل يزيد بن المهلب بن أبي صفرة سنة اثنتين ومائة (تاريخ خليفة بن خياط ٣٤١) .
[٢] في الأصل «فقال» .
[٣] في الأصل «قال» .
[٤] ابن عامر الضبعي.стр. 985
إِمَامُ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ عُمَرَ زَيْدَ بْنَ ثابت، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ابن ثابت ابن عمر.
(١٧٨ أ) وعن سعيد عن حميد بن الأسود عن ابْنِ عَوْنٍ قَالَ:
أَدْرَكْتُ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْيَوْمَ.
وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَمَا حَلْقَةٌ يُذْكَرُ فِيهَا الْفِقْهُ غَيْرَ حَلْقَةِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَسَائِرُ الْحِلَقِ قَصَصٌ.
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْلَكَ لنفسه عند سمع مِنْ أَيُّوبَ.
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ [١] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَخْطُبُ فَذَكَرَهُ.
وَعَنْ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ إِخْوَانِهِ غَدَا عَلَى أَهْلهِ فَقَعَدَ عِنْدَهُمْ، وَذَكَرَ يَعْلَى بْنَ حكيم قال: لم يكن له هاهنا أَهْلٌ إِلَّا أُمُّهُ فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ [٢] . قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ إِذَا ثَقُلَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ قَضَى حَوَائِجَهُ فِي أَهْلِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَبَاتَ عِنْدَ الْمَرِيضِ يُسَاهِرُهُ. وَإِنَّ أَيُّوبَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَدَخَلَ أَبُو حَمْزَةَ [٣] فَجَعَلَ يُشِيرُ بِإِصْبُعِهِ إِلَى ظَهْرِهِ، وَكَانَ أَبُو حَمْزَةَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
لَوْ بَلَغَنِي أَنَّ أَحَدَهُمْ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَغْسِلَ ظَهْرَهُ مَا غسلت كفي التمس الفضل.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «زيد» وانظر تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣.
[٢] قارن بابن سعد ٧/ ٢٥١.
[٣] في الأصل «ابن ضمرة» واحسبه تصحيف، ولعل أبا حمزة هذا هو عبد الله بن جابر (تهذيب التهذيب ٥/ ١٦٧) .стр. 986
وعن سعيد عن سعيد بن سليمان قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخِي عَلَى أَيُّوبَ نَعُودُهُ وَقَدْ طُعِنَ، وَكَانَ أَخِي أَسَنَّ مِنِّي وَقَدِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَقَالَ لَهُ أَخِي:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَبْشِرْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا حَيَاةُ الطَّاعَةِ وَإِمَّا وَفَاةٌ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ. قَالَ: فَكَأَنَّهُ سَرَّهُ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَرَّهُ ذَلِكَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ يزيد الرشك قال: وكانت أُمُّهُ مَوْلَاةٌ لِبَنِي ضُبَيْعَةَ وَأَبُوهُ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ.
وَعَنْ سَعِيدٍ قَالَ: وُلِدَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ أَوْ ثَمَانٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
وَعَنْ سعيد عن هشام قال: كان يحي بن سيرين يقدم على محمد بن سيرين.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا (٧٨ ب) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ [١] سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: مَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَعَنْ سَعِيدٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ أَمَرَ يَزِيدَ الرِّشْكَ [٢] فَمَسَحَ الْبَصْرَةَ فَوَجَدَهَا فَرْسَخَيْنِ طُولًا فِي عَرْضِ خَمْسَةِ دَوَانِيقَ. وَوَجَدَ وَسَطَهَا مَقْبَرَةَ بَنِي يَشْكُرَ [٣] أَوْ بَنِي ضُبَيْعَةَ- شك سعيد-.
الحواشي
(١) [١] احسبه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي «تهذيب التهذيب ٩/ ٣٦١) .
[٢] يزيد بن أبي يزيد الضبعي مولاهم ابو الأزهر البصري الدراع (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧١) .
[٣] في الأصل «شكر» .стр. 987
وَعَنْ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَرَكْعَةٍ سَبْعِينَ تَسْبِيحَةً.
قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لَمْ تَرَ بِعَيْنَيْكَ كُوفِيًّا وَلَا بَصْرِيًّا مِثْلَ ابْنِ عون.
وعن سعيد عن سَلَّامٍ [١] عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَمَّا أَنْ آخُذَ سودح [٢] فَمَا أَيْسَرَهُ- يَعْنِي نَاقِصًا- وَلَكِنْ أَعْيَانِي أَنْ أُعْطِيَ رَاجِحًا.
وَعَنْ سَعِيدٍ [٣] قَالَ صَاحِبٌ لَنَا: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى أَبِي رَجَاءٍ [٤] . قَالَ:
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهُمُ امْرَأَتُهُ: هُوَ تَحْتَ الْكِسَاءِ وَالْقَطِيفَةِ.
قَالَ: فَرَفَعُوا طَرَفَهَا فَإِذَا عَيْنَاهُ تَبُصَّانِ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ اسْتَهْوَى لَهُ الْمَوْتَ قَالُوا:
لَا أَبَا لَكَ مَا تَنَفَّسَ [عَلِيٌّ] بِحُبِّ الْحَيَاةِ؟ أَنْ أُصَلِّي وَأَنْ أَذْكُرَ رَبِّي وَلَوْ مِتُّ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنِّي.
وَعَنْ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي سَلَّامُ [٥] بْنُ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: كان أيوب يقوم الليل يخفي ذَاكَ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ كَأَنَّهُ إِنَّمَا قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
وَعَنْ سَعِيدٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وولد
الحواشي
(١) [١] سلام بن أبي مطيع.
[٢] كذا.
[٣] سعيد بن عامر الضبعي البصري (تهذيب التهذيب ٤/ ٥٠) .
[٤] لعله الهروي الخراساني اسمه عبد الله بن واقد (تهذيب التهذيب ٦/ ٦٤) أو العطاردي وهو عمران بن ملحان البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ١٤٠) وكلاهما من العباد.
[٥] في الأصل «سالم» والتصويب من طبقات خليفة ص ٢٢٣.стр. 988
لسنتين [١] بقينا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى [٣] قَالَ: قُلْتُ لِيُونُسَ [٤] : ابْنُ كَمْ كَانَ الْحَسَنُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ؟ قَالَ: ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وُلِدَ فِي سَنَةٍ بَقِيَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ [٥] أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصلِّي قَبْلَهَا- يعني قبل العيد-.
(٧٩ أ) حدثنا أبو يوسف حدثني إسحاق بن إبراهيم بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ [٦] عَنْ جعفر بن محمد عَنْ أَبِي [٧] لَيْلَى [بْنِ] [٨] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن عن محمود بن أسد أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فينا فلان- سماه- فأشار رسول الله ﷺ إلى فُلَانٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَيَطْلُبُ الْإِمَارَةَ يَوْمًا، فإذا فعل فافعلوا به كذا.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «في سنتين» .
[٢] العمي.
[٣] الخزاز البصري صاحب الحرير (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٣) .
[٤] ابن عبيد.
[٥] عبد العزيز بن أبي رواد المكيّ (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٣٨) .
[٦] عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المديني (تهذيب التهذيب ٥/ ١٧٤) .
[٧] في الأصل عليها علامة ص تدل على وجود إشكال، وقد وقع اختلاف في اسمه (انظر تهذيب التهذيب ١٢/ ٢١٥) .
[٨] الزيادة من تهذيب التهذيب ١٢/ ٢١٥ وهو الأنصاري الحارثي المدني.стр. 989
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ [١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ [٢] قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاق أَنْبَأَ مَرْوَانُ [٣] حدثنا يحي بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ يُكَنَى أَبَا يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ [٤] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يومئذ قاضي مطر بن ناحية [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنَا نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطِ بْنِ أَنَسٍ الْأَشْجَعِيُّ أَبُو سَلَمَةَ.
أَخْبَرَنَا [٦] مَرْوَانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَمِيعٍ [٧] عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ [٨] قَالَ: كَانَ عَمٌّ يُسَمَّى عَبَّارُ بْنُ سَلَمَةَ عَبَّارٌ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ عَلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ.
أَخْبَرَنَا [٩] مَرْوَانُ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفٌ الْعُطَارِدِيُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ أَنْبَأَ عمران بن حريث
الحواشي
(١) [١] إسحاق بن إبراهيم بن راهويه.
[٢] عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي.
[٣] هو مروان بن معاوية بن الحارث الكوفي (تهذيب التهذيب ١٠/ ٩٦) .
[٤] اسمه عامر (تهذيب التهذيب ٥/ ٧٥) .
[٥] الرياحي غلب على الكوفة في فتنة عبد الرحمن بن الأشعث سنة ٨٢ هـ وبايع لابن الأشعث (تاريخ خليفة بن خياط ٢٨١، ٢٩٦) .
[٦] الضمير يعود الى إسحاق.
[٧] الحنفي.
[٨] مخضرم أدرك الجاهلية (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠) .
[٩] الضمير يعود الى إسحاق.стр. 990
قَالَ: رَأَيْتُ عَزَّةَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ النُّعْمَانِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَبِي.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنِي هُشَيْمٌ أَنْبَأَ يَعْلَى ابن عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: يا ابا هرّ (٧٩ ب) كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بَلَجٍ [١] حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ [٢] مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أْهَلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجهني حَدِيثَ اللُّقَطَةِ.
قَالَ رَبِيعَةُ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْخَ الَّذِي حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْمُنْبَعِثِ [٣] .
أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَني إِسْحَاقُ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ [٤] أَخْبَرَنَا سعيد [٥] عن أبي
الحواشي
(١) [١] الفزاري الكبير.
[٢] ثوير بن أبي فاختة الهاشمي الكوفي (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٦) .
[٣] المعروف انه يزيد مولى المنبعث (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٥) .
[٤] لعله عباد بن العوام الكلابي الواسطي ابو سهل (تهذيب التهذيب ٥/ ٩٩) .
[٥] سعيد بن أبي عروبة.стр. 991
مَعْشَرٍ [١] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٢] أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ [٣] ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَرَاهِنُ فِي اللُّحُفِ الْحُمْرِ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثني إسحاق حدثنا أبو بكر بن عياش قَالَ:
سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ [٥] [وَهُوَ] يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا سَعِيدٌ [٦] قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ تَرَبَّعَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا بَكْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ [٧] عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَتَى عَلِيُّ بْنُ نَافِعٍ فَقَالَ: قَدِمَ صَدِيقُكَ عِكْرِمَةُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكَ. فَقُلْتُ: فَأَمْشِي مَعَكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَلَقَدْ حَدَّثَنِي بِأَحَادِيثَ كَانَتْ أَحْسَنَ فِي عَيْنَيَّ مِنَ الدُّرِّ. قَالَ: فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: الرَّجُلُ مَنْ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ لِمَهْرِ الْمَهْرِ. فَقَالَ: الَّذِي يَفْعَلُ بها ولم يكن.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ الْعَدْلِيِّ أَوْ قَالَ الْعَنْدَلِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت
الحواشي
(١) [١] زياد بن كليب التميمي الحنظليّ الكوفي (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٨٢) .
[٢] هو إبراهيم بن يزيد النخعي.
[٣] الأسود بن يزيد النخعي.
[٤] أوردها ابن سعد من طريق سعيد بن أبي عروبة بأطول (الطبقات ٦/ ٢٧١) .
[٥] المغيرة بن مقسم الضبي.
[٦] سعيد بن أبي عروبة.
[٧] عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.стр. 992
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: العمرى [١] ؟ قال: قَالَ: هِيَ لِلْوَارِثِ [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عقبة بن مكرم حدثنا (٨٠ أ) محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن عَمْرِو بْن دِينَارٍ سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَنْ غَشِيَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ: عَلَيْهِ بَدَنَةٌ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَثْتُ بِهِ أَيُّوبَ فَقَالَ لعمرو بن دينار: عمن هو؟ قال:
سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَيُّوبُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا. وَتَرَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ [٣] حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: لَا تَرَوِ عَنْ خِلَاسٍ [٤] فَإِنَّهُ صُحُفِيٌّ [٥] . قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: فَإِنِّي أَرَاهُ صُحُفِيًّا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ فُرَاتٍ [٦] عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا مات سعد جيء به على سرير فادخل على أم
الحواشي
(١) [١] العمرى: قول الرجل للآخر اعمرتك هذه الدار. اى جعلتها لك طيلة عمرك.
[٢] انظر الحديث من طرق اخرى في صحيح مسلم ٣/ ١٢٤٨ وسنن النسائي: ٦/ ٢٢٨ من طريق شعبة قال: اخبرني عمرو بن دينار قال: سمعت طاوسا يحدث عن حجر المدري عن زيد بن ثابت، وابن ماجة: السنن ٢/ ٧٩٦ من طريق عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت أيضا.
[٣] عقبة بن مكرم بن أفلح العمي البصري الحافظ (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٥٠) .
[٤] خلاس بن عمرو الهجريّ البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ١٧٦) .
[٥] اى انه يروي من صحف عنده وليس من سماعه.
[٦] فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي.стр. 993
سَلَمَةَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَقُولُ: بَقِيَّةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شعبة عن فرات قال: سمعت أبا حازم [١] قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عُقْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عامر عن شعبة عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوْ مَسْرُوقٌ؟
قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْ مَسَرُوقٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٢] :
لَمْ يَسْمَعْ سُفْيَانُ مِنْ أَبِي عَوْنٍ [٣] غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ: قَالَ مَرْوَانُ كَيْفَ نَسْأَلُ أَحَدًا وَفِينَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ ! حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ غَيْلَانَ بن جرير [٤] قال: سمعت أبا الحلال العتكي قَالَ: بَعَثَنِي ابْنُ عَامِرٍ [٥] إِلَى عُثْمَانَ فِي حَاجَةٍ، فَمَا فَرَغْتُ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: لا الا
الحواشي
(١) [١] سلمان ابو حازم الاشجعي الكوفي (تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٠) .
[٢] ابن مهدي.
[٣] محمد بن عبيد الله بن سعيد ابو عون الثقفي الكوفي (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٢) .
[٤] المعولي الازدي البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٣) .
[٥] عبد الله بن عامر بن كريز.стр. 994
أَنَّ رَجُلًا أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ (٨٠ ب) جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا؟
قَالَ: فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا [١] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله الشقري سلمة [٢] بن نمام.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ مُعْتَبٍ وَكَانَ مِنْ قَدِيمِ حَدِيثِهِ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ [٣] وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُبَشِّرَ بْنَ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أُمَيَّةَ [٤] عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَدِيفُهُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي هَذَا مُبَشِّرُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَبُوهُ شَاهِدٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ [٥] وَقَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي رَجَاءٍ [٦] ولم أسمع منه شيئا.
الحواشي
(١) [١] أوردها ابو نعيم: حلية الأولياء ٣/ ١٠٦ من طريق شعبة أيضا بألفاظ مقاربة.
[٢] في الأصل «سلمان» والتصويب من طبقات خليفة ص ٢١٧، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٤٢.
[٣] بكر بن خلف.
[٤] أمية بن عبد الله بن صفوان الجمحيّ المكيّ الأصغر (تهذيب التهذيب ١/ ٣٧١) .
[٥] محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ابو عمرو البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ١٢) .
[٦] أحسبه عبد الله بن واقد الهروي الخراساني (تهذيب التهذيب ٦/ ٦٤) .стр. 995
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ [١] قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ كِتَابًا فِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النبي ﷺ قال: لا تُزَوَّجُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا.
وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ [٢] عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ: يَصُومُ شَهْرًا.
وَعَنْ شُعْبَةَ عنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْدِي الْمَمْلُوكَ عَلَى سَيِّدِهِ إِذَا اسْتَعْدَى عَلَيْهِ، وَاسْتَعْدَى أَبِي عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
«أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَاجِبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو [٣] وَهُوَ الْأَقْرَعُ: أن النبي ﷺ نهى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ» [٤] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ [٥] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بَابَيْهِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَمَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى نافع بن عبد الحارث (٨١ أ) أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عُمَرَ- وَأَنَا جَالِسٌ بَيْنَهُمَا-:
أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ في الّذي يجر إزاره من الخيلاء؟
الحواشي
(١) [١] الأحول.
[٢] عبد الله بن زيد البصري أحد الأعلام.
[٣] الغفاريّ.
[٤] ابن حجر: الاصابة ١/ ٧٤.
[٥] الضحاك بن مخلد النبيل الشيبانيّ البصري.стр. 996
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَذْكُرُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَبِنْ عِنْدَكَ فَانْظُرْ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَخَالِفْهُ فَإِنَّكَ تُصِيبُ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ [٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ [٣] حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ وَهُوَ ثَابِتٌ الْأَحْنَفُ [٤] .
[قَتَادَةُ]
أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ثَنَا أَبُو الْخَيْرِ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: وَافَقْتُ قَتَادَةَ [٥] عَلَى الْحَدِيثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ [٦] عَنْ مُغِيرَةَ [٧] قَالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: رَأَيْتَ قَتَادَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُهُ حَاطِبَ لَيْلٍ [٨] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: خَرَجَ قَتَادَةُ إِلَى وَاسِطَ يؤذي الناس ويسعى بهم
الحواشي
(١) [١] انظر حواشي ق ٢٣٣ ب.
[٢] ابن مكرم العمي.
[٣] محمد بن بكر بن عثمان البرساني البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ٧٧) .
[٤] ثابت بن عياض الأحنف الأعرج العدوي مولاهم وهو مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (تهذيب التهذيب ٢/ ١١) .
[٥] قتادة بن دعامة السدوسي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد توفي سنة ثماني عشرة ومائة (الطبقات ٧/ ٢٢٩) .
[٦] جرير بن عبد الحميد الضبي الرازيّ.
[٧] مغيرة بن مقسم الضبي.
[٨] وردت في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٣ من طريق جرير أيضا.стр. 997
فقالوا: سيّر.
حدثنا ابو يوسف حدثني ابو بشر ثنا معاذ بن معاذ عن أشعث قال:
لما سير قتادة للحسن فقال: ان الموفين تبتلى.
حدثنا ابو يوسف ثنا سلمة قال احمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: قيل للزهري: قتادة اعلم عندكم أو مكحول؟ فقال: لا بل قتادة، ما كان عند [١] مكحول الا شيء يسير [٢] . قال: لم يدرى كان مكحول اعلم منه أو نحوه.
حدثنا سلمة أخبرنا أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كنا نجالس قتادة ونحن احداث فنسأله عن السند فيقول مشيخة حوله: مه ان أبا الخطاب سند [٣] فيكسرونا عن ذلك [٤] .
حدثنا ابو يوسف حدثنا ابو بشر [٥] ثنا عبد الرزاق عن معمر قال:
قيل للزهري: أيهما أعلم مكحول أم قتادة؟ قال: قتادة. قال: وأي شيء كان عند [٦] مكحول الا شيء يسير. (٨١ ب) .
حدثنا ابو يوسف ثنا سلمة أخبرنا أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قال قتادة لسعيد [٧] : يا ابا النضر خذ المصحف. قال: فعرضت عليه
الحواشي
(١) [١] في الأصل «عنده» وما أثبته من ابن سعد ٧/ ٢٣٠.
[٢] أوردها ابن سعد (الطبقات ٧/ ٢٢٩- ٢٣٠) والامام أحمد:
كتاب العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢٩ وبعضها في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٤.
[٣] في الأصل «سنة» والتصويب من ابن سعد ٧/ ٢٣٠.
[٤] أوردها ابن سعد (الطبقات ٧/ ٢٣٠) .
[٥] بكر بن خلف.
[٦] في الأصل «عنده» وما أثبته من (ابن سعد ٧/ ٢٣٠) .
[٧] سعيد بن أبي عروبة وكنيته ابو النضر.стр. 998
سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمْ يُخْطِئْ [١] فِيهَا حَرْفًا وَاحِدًا. قَالَ: يَا أَبَا النَّضْرِ أَحْكَمْتَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَأَنَا لِصَحِيفَةِ [٢] جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْفَظُ مِنِّي لِسُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ [٣] .
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ [٤] الْيَشْكَرِيُّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سَنَةً، جَاوَرَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَتَبَ عَنْهُ صَحِيفَةً، وَمَاتَ قَدِيمًا، وَبَقِيَتِ الصَّحِيفَةُ عِنْدَ أُمِّهِ، فَطَلَبَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ إِلَيْهَا أَنْ تُعِيرَهُمْ فَلَمْ تَفْعَلْ. فَقَالُوا:
فَأَمْكِنِينَا مِنْهَا حَتَّى نَقْرَأَهُ. فَقَالَتْ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ. قَالَ: فَحَضَرَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ فَقَرَءُوهُ فَهُوَ هَذَا الَّذِي يَقُولُ أَصْحَابُنَا حَدَّثَ سُلَيْمَانُ الْيَشْكَرِيُّ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قال قَالَ قَتَادَةُ: جَالَسْتُ الْحَسَنَ [٥] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلَاثَ سِنِينَ. قَالَ: وَمِثْلِي أَخَذَ عَنْ مِثْلِهِ [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُمَيْرٌ [٧]
الحواشي
(١) [١] في الأصل «يخط» وما أثبته من (ابن سعد ٧/ ٢٢٩) .
[٢] في الأصل «لا بالصحيفة» وكذا في ابن سعد ٧/ ٢٢٩ وأحسبها مصحفة وما أثبته هو الصحيح.
[٣] أوردها ابن سعد (٧/ ٢٢٩) في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٣ من طريق معمر أيضا.
[٤] هو سليمان بن قيس اليشكري (تهذيب التهذيب ٤/ ٢١٤) .
[٥] البصري.
[٦] أوردها ابن سعد (٧/ ٢٢٩) .
[٧] احسبه عمير بن عبد الله بن بشر الخثعميّ الكوفي (تهذيب التهذيب ٨/ ١٤٨) .стр. 999
قال: سمعت طاوسا يقول: أخروا [١] معبد الْجُهَنِيَّ وَكَانَ قَدَرِيًّا [٢] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ قَتَادَةُ يَغْضَبُ إِذَا وَقَفْتُهُ عَلَى الْإِسْنَادِ. قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ يوما بحديث فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقُلْتُ: فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ. قَالَ: فَكَانَ بَعْدُ [٣] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ [٤] ثَنَا أَبُو هِلَالٍ [٥] قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: بِرَأْيِكَ. قَالَ: مَا قُلْتُ بِرَأْيِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: ابْنُ كَمْ هُوَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: كَانَ ابْنَ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ [٧] قَالَ: مَا كَانَ قَتَادَةُ يَرْضَى حَتَّى يَصِيحَ بِهِ صِيَاحًا- يَعْنِي الْقَدَرَ-.
وَسَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ حَفْصَ [٨] بْنَ عمر الضرير يذكر (٨٢ أ) عن أبي
الحواشي
(١) [١] في تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٦ «احذروا» .
[٢] وقعت في ترجمة قتادة روايات لا تتعلق به بل بآخرين مثل معبد الجهنيّ لمشاركته قتادة في القدر، وهمام بن يحي تلميذ قتادة، وليس في ترجمته في تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال ما يشير الى قوله بالقدر، لكن ما حكاه ابو عوانة قد يفيد هذا المعنى، ووهب بن منبه.
[٣] يعني يسند، وقد وردت في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٤ من طريق وكيع أيضا.
[٤] عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري البصري.
[٥] محمد بن سليم الراسبي البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ١٩٥) .
[٦] أوردها ابن سعد (الطبقات ٧/ ٢٢٩) ويحذف «نحو من» .
[٧] عبد الله بن شوذب..
[٨] في الأصل «جعفر» وهو تصحيف وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٢/ ٤١١) .стр. 1000
عوانة [١] قال: دخلت على همام بن يحي وَهُوَ مَرِيضٌ أَعُودُهُ، فَقَالَ لِي:
يَا أَبَا عَوَانَةَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يُمِيتَنِي حَتَّى تبلغ ولدي الصغار. قال: قفلت:
إِنَّ الْأَجَلَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ. قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ بَعْدُ فِي ضَلَالِكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يعذب معبد الْجُهَنِيَّ بِأَصْنَافِ الْعَذَابِ فَلَا يَجْزَعُ وَلَا يَسْتَغِيثُ. قَالَ: فَكَانَ إِذَا تُرِكَ مِنَ الْعَذَابِ يَرَى الذُّبَابَ مُقْبِلَةً تَقَعُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَيَصِيحُ وَيَضِجُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّ هَذَا مِنْ عَذَابِ بَنِي آدَمَ فَأَنَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الذُّبَابَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَلَسْتُ أَصْبِرَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو ابن دِينَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ دَارَهُ بِصَنْعَاءَ فَأَطْعَمَنِي جَوْزًا مِنْ جَوْزَةٍ فِي دَارِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: وَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ كتبت في القدر كتابا.
فقال: أَنَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ [٢] قَالَ سَمِعْتُ ضَمْرَةَ يَقُولُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَصِيحُ بِالْقَدَرِ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ صِيَاحًا.
[حَدَّثَنَا] [٣] أَبُو يوسف حدثني محمد بن أحمد بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق قال سمعت مالك يَقُولُ- وَسَأَلْتُهُ [٤] عَنْ مَعْمَرٍ فَقَالَ-:
إِنَّهُ لَوْلَا. قَالَ: قُلْتُ: لَوْلَا مَاذَا؟ قَالَ: لَوْلَا رِوَايَتُهُ عَنْ قَتَادَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ثَنَا
الحواشي
(١) [١] الوضاح بن عبد الله اليشكري.
[٢] هو عيسى بن محمد النحاس الرمليّ.
[٣] سقطت من الأصل.
[٤] في الأصل «وسألني» .стр. 1001
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَوْحِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ مَطَرٍ [١] قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الحديث يحتطفه اخْتِطَافًا. قَالَ: وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ لَمْ يَحْفَظْهُ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ [٢] حَتَّى يَحْفَظَهُ [٣] .
قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قال: كان قتادة يحدثنا فيقول (٨٢ ب) بَلَغَنَا [٤] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ، لَا يُسْنِدَهُ. حَتَّى عَلَيْنَا حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ. قَالَ فَقُلْنَا: حُدِّثْنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٥] بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [٦] وَثَنَا أَنَسٌ [٧] وَحَدَّثَنَا زُرَارَةُ [٨] ، وَسَأَلْتُ سَعِيدًا. قَالَ:
فَصَبَّ عَلَيْنَا الْإِسْنَادَ [٩] . قَالَ: فَكُنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أن نحفظها. قال: فكنت أحفظ سبعة عن ثَمَانِيةَ عَشَرَ [١٠] . قَالَ: فَكُنْتُ أَجِيءُ فَأَكْتُبُ الْحَدِيثَ على
الحواشي
(١) [١] هو الوراق.
[٢] القلق والانزعاج.
[٣] انظر بعض هذه الرواية في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥٣.
[٤] يوجد في الأصل «ان» قبل «بلغنا» وهي زائدة فحذفتها.
[٥] هو إبراهيم بن يزيد النخعي.
[٦] هو البصري المشهور.
[٧] أنس بن مالك.
[٨] زرارة بن أوفى العامري الحرشيّ البصري القاضي (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٢٢) .
[٩] أوردها ابن سعد بألفاظ مقاربة (٧/ ٢٣١) وهي عنده أوضح، وفيه «فلما قدم حماد بن أبي سليمان البصرة جعل يقول: حدثنا إبراهيم وفلان وفلان، فبلغ قتادة ذلك فجعل يقول سألت مطرفا وسألت..
فأخبر بالإسناد» .
[١٠] هكذا في الأصل ولم أتبينها.стр. 1002
الْبَابِ فَإِذَا جِئْتُ حَفِظْتُهُ مِنَ الْبَابِ، فَإِذَا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ.
[شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ]
«سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ: لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ثِيَابِ شُعْبَةَ لَمْ تَكُنْ تَسْوَى عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، إِزَارُهُ وَقَمِيصُهُ وَرِدَاؤُهُ وَكَانَ شَيْخًا كَثِيرَ الصَّدَقَةِ» [١] .
قَالَ سُلَيْمَانُ: حَضَرْتُ شُعْبَةَ وَسُئِلَ عَشْرَةَ صَحْنَاتٍ [٢] وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَمَاتَتْ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَلَمْ يُحْسِنْ يُجِيبُهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَسَائِلَ الْحَكَمِ [٣] وَحَمَّادٍ [٤] كُتِبَتْ لَهُ فَسَأَلَهُمَا عَنْهَا وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ مَعَهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنَا يَوْمًا بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ وَأَحَادِيثَ نَحْوَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ لَا تُحَدِّثْنَا نَحْنُ أَيْضًا نَنْسَى. قَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ [٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ثنا حجاج [٦] قال قال شعبة:
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ٢٦١- ٢٦٢.
[٢] هكذا في الأصل.
[٣] ابن عتيبة.
[٤] ابن أبي سليمان.
[٥] اسمه باذام.
[٦] ابن المنهال.стр. 1003
سَأَلْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِدُّ؟ قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ:
كَتَبَ حُمَيْدُ بْنُ نافع يقال له حميد صغير [١] إِلَى حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ [٢] ، فَذَكَرَ حَدِيثَ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ: قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ. قَالَ: أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. وَهُوَ ذَاكَ حَيٌّ. قَالَ شُعْبَةُ:
وَكَانَ عَاصِمٌ يَرَى أَنَّهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ.
سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا (٨٣ أ) أَحْمَدُ ثَنَا أَبُو قَطَنٍ [٣] قَالَ قَالَ شُعْبَةُ: مَا أَنَا بِمُقِيمٍ عَلَى شَيْءٍ أَخَافُ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ غَيْرَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ:
مَا أَخَافُ عَلَى أَيُّوبَ وَابْنِ عَوْنٍ فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا إِلَّا الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: شُعْبَةُ مَوْلَى الْأَزْدِ عَامَّةً.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: ذَكَرُوا لِشْعُبَةَ حديثا لم يسمعه، فجعل يقول: وا حزناه» [٤] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ يَا أَبَا بِسْطَامٍ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أحدث من قال: يا أبا
الحواشي
(١) [١] الأنصاري المدني (تهذيب التهذيب ٣/ ٥٠) .
[٢] هو حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦) .
[٣] هو عمرو بن الهيثم.
[٤] الخطيب: شرف أصحاب الحديث ١١٥- ١١٦.стр. 1004
بِسْطَامٍ يَا أَبَا بِسْطَامٍ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَوْفٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ يُحِبُّ الْحَمْدَ وَيَكْرَهُ الذَّمَّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ:
حَلَفَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَنَّهُ مَا كَتَبَ عَنْ قَتَادَةَ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ [١] كَتَبَ إِلَيَّ أن أَكْتُبُ لَهُ تَفْسِيرَ قَتَادَةَ. قَالَ: يُرِيدُ يَكْتُبُ عَلَيَّ التَّفْسِيرَ فَلَمْ أَزَلْ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ قَالَ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرٍو فِي الْكِتَابِ؟ فَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: لَمْ يَكْتُبْ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ [٢] : إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُذْكَرْ عَنْهُمْ ... [٣] وَقَالَ غَيْرُهُ:
خَيْرٌ لَكُمْ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ ابْنُ عْوَنٍ:
قَدْ رَأَيْتُ عطاء وطاوس.
حدثنا أحمد ثنا قُرَيْشٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ [٤] قَالَ: جَعَلَ حَمَّادٌ يَسْأَلُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَصْلَحَكَ الله انما هي أطراف [٥] .
الحواشي
(١) [١] زياد بن كليب التميمي الكوفي (ميزان الاعتدال ٢/ ٩٢) .
[٢] أراه إبراهيم بن يزيد النخعي.
[٣] الفراغ كلمات رسمها في الأصل «نسأ لفضل عهدكم» ولم أتبينها.
[٤] عبد الله بن عون.
[٥] أوردها ابن سعد من طريق ابن عون (٦/ ٢٧٢) وفيها زيادة آخرها هي «قال: ألم أنهك عن هذا؟» .стр. 1005
قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ قَالَ حَمَّادُ بن زيد: كان الغرباء إذا قدموا (٨٣ ب) أَتَيْنَاهُمْ فَيَقُولُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: هَاتُوا مَا دَامَتْ حَارَّةً. قَالَ:
فَكَانَ أَحْفَظَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ هَمَّامٍ [١] قَالَ قَالَ قَتَادَةُ: أَرْوَاهُمْ عَنِّي حَدِيثًا مَطَرٌ [٢] وَأَرْوَاهُمْ لِلْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.
حَدَّثَنَا ابو يوسف حدثنا محمد بن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٣] قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثٍ يَدْخُلُ فِيهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٤] عَنِ الأوزاعي قال: كان نصر بن يحي [٥] بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَتَصَدَّقُ بِالْعِلْمِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عند يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: أُرِيدَ يحي بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى الْبَيْعَةِ لِبَعْضِ بَنِي أمية فأبى، حتى
الحواشي
(١) [١] همام بن يحي العوذي.
[٢] الوراق.
[٣] ابن الوليد الكلاعي الحمصي.
[٤] الوليد بن مسلم.
[٥] في الأصل «أبي يحي» وانظر ترجمة يحي في (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٨) .стр. 1006
ضُرِبَ وَفُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِابْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَأَبُو يُوسُفَ حَدَّثَني أَبُو بِشْرٍ [١] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ [٢] عَنْ عَطَاءٍ [٣] قَالَ: الْوَالِدُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَيَكْتَسِي وَيُنْفِقُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُسْرِفُ فِي مَالِهِ وَلَا يَعْتِقُ، وَالْوَلَدُ كَذَلِكَ.
قَالَ يَزِيدُ: جَاءَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَابْنُ عُلَيَّةَ [٤] فَأَمَّا ابْنُ عُلَيَّةَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا جِئْنَا لِذَلِكَ إِنَّا جِئْنَا لِنَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
سَأَلَ رَبَاحًا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَقَالَ: إِنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ مَعْمرًا شَرِبَ مِنَ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثني أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق.
(٨٤ أ) أَخْبَرَنَا رَبَاحٌ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَقُلْتُ:
إِنَّ مَعْمَرًا قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ مَعْمَرًا شَرِبَ مِنَ العلم ما نفع [٥] .
[الشام]
(٨٧ أ) [٦] «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ قال:
الحواشي
(١) [١] بكر بن خلف.
[٢] أبو محمد البصري مولى معقل بن يسار (تهذيب التهذيب ٢/ ١٩٤) .
[٣] عطاء بن أبي رباح.
[٤] إسماعيل بن إبراهيم.
[٥] في الأصل وردت بعد هذه الرواية اخبار في فضائل مصر فنقلتها الى موضعها المناسب قبل تراجم المصريين، ويلاحظ أن يعقوب قدم للشاميين بمقدمة في فضائل الشام.
[٦] بداية الجزء الحادي والعشرين وأوله «بسم الله الرحمن الرحيمстр. 1007
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ [١] عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ» [٢] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حدثني معاوية بن صالح عن أبي بحي أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَكُونُونَ أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً، جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ. فَعَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَفِيهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ وَفِيهَا مَرْبَطُ اللَّهِ نُورُهُ، فَمَنْ أَبِي فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيُسْقَ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» [٣] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف قال: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نفير قال: قال عبد الله ابن حَوَالَةَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْعِرْيَ وَالْفَقْرَ وَقِلَّةَ الشَيْءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أبشروا فو الله لَأَنَا مِنْ كَثْرَةِ الشَيْءِ أَخْوَفُ [٤] عَلَيْكُمْ مِنْ قلته، والله لا يزال هذا الأمر
الحواشي
(١) [ () ] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل المعدل الدار الدّارقطنيّ ببغداد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحويّ قال: حدثنا أبو يوسف ... » .
[١] حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري (تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٨) .
[٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٨٤.
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٦٥ ويحذف «وفيها مربط الله » ويذكر «فعليكم» بدل «فعليك» و «وليستق» بدل «وليسق» .
[٤] في الأصل «اخوفني» وما أثبته من حلية الأولياء ٢/ ٣.стр. 1008
فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحِ اللَّهُ أَرْضَ فَارِسٍ وَأَرْضَ الرُّومِ وَأَرْضَ حِمْيَرَ وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً، جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا [١] . قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهِ الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ؟ قَالَ: والله ليفتحنها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى تظل العصابة البيض (٨٧ ب) مِنْهُمْ [٢] قُمُصُهُمُ الْمُلَحَّمَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأُسَيْوِدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا أَمَرَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلُوهُ وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقُرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ. قَالَ [٣] ابْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ وَإِلَيْهِ يُحْشَرُ صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ. يَا أَهْلَ الْيَمَنِ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامُ أَلَا فَمَنْ أَبَى فَلْيُسْقَ مِنْ غُدُرِ الْيَمَنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ. قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: يَعْرِفُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ عَلَى الْأَعَاجِمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَكَانَ إِذَا رَاحُوا إِلَى مَسْجِدٍ نظروا اليه واليهم قياما حوله فَعَجِبُوا لِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَفِيهِمْ.
قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: أَقْسَمَ رسول الله ﷺ في هذا الحديث ثلاث
الحواشي
(١) [١] أورده الى هنا ابو نعيم (الحلية ٢/ ٣- ٤) من طريق يحي ابن حمزة أيضا. وذكر «فيتسخها» بدل فيسخطها.
[٢] في الأصل «منكم» .
[٣] في الأصل «ابو» وهو خطأ.стр. 1009
مَرَّاتٍ لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَقْسَمَ فِي حَدِيثٍ مثله» [١] .
«حدثنا [٢] يحي بْنُ حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [٣] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتْنَةُ بِالشَّامِ» [٤] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَأَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغَوْطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقَ من خير مدائن الشام. (٨٨ أ) «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن مهاجر
الحواشي
(١) [١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٦٧ ويذكر «فيتسخطها» بدل «فيسخطها» و «ذات» بدل «ذوات» و «المحلقة» بدل «الملحمة» و «يجتبي» بدل «يحشر» و «فعرف» بدل «يعرف» و «فيهم» بدل «فيه وفيهم» و «جبر» بدل «جزء» ، وابن كثير: البداية والنهاية ٦/ ١٩٥ ويحذف «وان بها اليوم ... بالشام واهله» ويذكر «حتى تطل العصابة البيض منهم، قمصهم الملحمية، اقباؤهم قياما على الرويجل» وهي تصحيفات.
[٢] الضمير يعود الى عبد الله بن يوسف الّذي يروي الفسوي بواسطته عن يحي بن حمزة.
[٣] في الأصل «عبيد» وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٣٨.
[٤] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٩٧.стр. 1010
عن العباس بن سالم عن مدرك بن عَبْدِ اللَّهِ- أَوِ ابْنِ مُدْرِكٍ- قَالَ: غَزَوْنَا مع معاوية مصر فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُومَ فِي النَّاسِ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فقام على قوسه فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ حُمِلَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ كَالْعَمُودِ مِنَ النُّورِ فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ. أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالشَّامِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا ثَلَاثًا-» [١] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ خَرَجَ بَعْثٌ مِنْ دِمَشْقَ مِنَ الْوَالِي هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ» [٢] . «حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صالح [٤] عن ربيعة بن يريد عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ [٥] قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عبد الله بن عمرو بن
الحواشي
(١) [١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٩٥ وقال: «الصواب:
على فرسه» اى بدل «على قوسه» وانظر ق ١٦٣ ب.
[٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٥٨- ٢٥٩ ووقع فيه «الموالي» بدل «الوالي» وهو تصحيف و «أجود» بدل «أجوده» .
[٣] عبد الله بن صالح كاتب الليث.
[٤] الحضرميّ.
[٥] عبد الله بن فيروز الديلميّ تابعي شامي ثقة (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٨) .стр. 1011
الْعَاصِ فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ [١] أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ [٢] فَقُلْتُ:
مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟
قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ أَنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَيَّ إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي- يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا- قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قلت، ولكني سمعت رسول الله صلى ﷺ يَقُولُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا سأله ملكا (٨٨ ب) لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِقُ حِكْمَةً فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» [٣] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ- الَّذِي يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ- أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الوهط. قال ابن الديلميّ: فدخلت
الحواشي
(١) [١] في الرحلة في طلب الحديث «فركبت الى الطائف أسأله عنه وكان ابن الديلميّ بفلسطين» .
[٢] في الرحلة في طلب الحديث اضافة بعد «حديقة» ما يلي:
«فوجدته مختصرا بيد رجل كما (هكذا في الأصل وأحسب ان الصواب:
كان) يتحدث بالشام أن ذلك الرجل من شربة الخمر، قال: فقلت: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي شَارِبِ الخمر شيئا؟ قال: فاختلج الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو. فقال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا» .
[٣] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٥٩- ٦٠.стр. 1012
عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟
قُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ مِنْ أْلَفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْكَعْبَةَ. قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَتَقَوَّلُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ. إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَرَّبَ قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَدَعَا اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ مِنْهَا: اللَّهمّ أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ تَائِبًا إِلَيْكَ إِنَّمَا جَاءَ يَتَنَصَّلُ عَنْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنْهُ وَتَنْزِعَهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [١] .
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مزيد العذري قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حدثني ربيعة بن يزيد ويحي بن [أبي] [٢] عمرو السيباني قالا: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ: دَخَلَتْ على عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ. فَقَالَ:
سَمِعْتُهُ- يُرِيدُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حِكْمَةً فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ ما ولدته امه. (٨٩ أ) ونحن يرجو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يزيد بهذا الحديث فيما بين
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٦٠- ٦١ ويذكر «غيرها» بدل «غيره» و «تتركه» بدل «تنزعه» .
[٢] سقطت من الأصل وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٠) .стр. 1013
الْمِقْسِلَاطِ- يُرِيدُ بَابُ الصَّغِيرِ-.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ [١] .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ وعمارة ابن غَزِيَّةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي حازم عن ابن الهادح جَمِيعًا قَالُوا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ- أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ شَكَّ أَيُّهُمَا قَالَ- وَهَذَا سِيَاقُ حَدِيثِ مَالِكٍ وَالْآخَرُونَ لَا يَشُكُّونَ وَقَالُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عبد الملك وسليمان بن حرب والحجاج ابن الْمِنْهَالِ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ قَزْعَةَ [٢] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال: اخبرني زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الطُّورَ فَلَقِيَنِي حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ النبي صلى الله
الحواشي
(١) [١] عبد الله بن شداد بن الهاد.
[٢] قزعة بن يحي ابو الغادية البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧٧) .стр. 1014
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطَايَا إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ قَزْعَةَ عَنْ عبد الله بن عمرو عن رسول (٨٩ ب) اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا. «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حدثنا الأعمش عن عبد الله ابن ضِرَارٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَسَّمَ اللَّهُ الْخَيْرَ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِالشَّامِ وَبَقِيَّتَهُ في سائر الأرضين وقسم الشر فجعله عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ بِالشَّامِ وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الْأَرَضِينَ» [١] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ : إذا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِي النَّاسِ. «حدثنا الربيع بن يحي قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ- وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسِهِ- فَقَالَ: إِذَا فَسَدَ أهل الشام فلا خير فيكم» [٣] .
الحواشي
(١) [١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٤٤ لكنه يذكر «أعشر» بدل «أعشار» في الموضعين.
[٢] ابن أبي إسحاق السبيعي (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٣٧) .
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٩٣- ٢٩٤ وذكر «قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ » بدل «فقال» فرفع بذلك الحديث كما في روايات يعقوب التالية الأخرى عليه.стр. 1015
حدثنا ابو بشر قال: حدثنا غندر قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِيَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ. حدثنا ابو عمير [١] حدثنا ضمرة عن أبي شعبة [٢] عن معاوية بن قرة عن أبيه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ» [٣] . «حدثنا مكي بن إبراهيم قال بهز [٤] أخبرنا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله اين تأمرني؟ خر لي. قال: هاهنا- وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ [٥]- إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ» [٦] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف قال: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَّ عمير [٧] بن
الحواشي
(١) [١] عيسى بن محمد بن النحاس.
[٢] هكذا في الأصل، وهناك ابو شعبة المدني مولى سويد بن مقرن المزني كوفي وهو تابعي متقدم روى عنه مولاه، وشعبة متأخر عنه، وأحسب انه تصحيف وصوابه «ابن سعيد» وهو يحي بن سعيد القطان حيث روى هذا الحديث عن شعبة كما أخرجه الامام أحمد في المسند ٣/ ٤٣٦.
[٣] أخرجه الترمذي من طريق شعبة عن معاوية بن قرة أيضا (السنن ٤/ ٤٨٥) .
[٤] بهز بن حكيم القشيري.
[٥] أخرجه الترمذي من طريق بهز الى هنا ويحذف «خر لي» (السنن ٤/ ٤٨٥) .
[٦] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٨٤- ٨٥ لكنه يذكر «محشورون» بدل «تحشرون» .
[٧] والأشهر أنه عمرو بن الأسود العنسيّ (تهذيب التهذيب ٨/ ٤) .стр. 1016
الْأَسْوَدِ وَكَثِيرَ بْنَ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيَّ قَالا: إِنَّ أبا (٩٠ أ) هُرَيْرَةَ وَابْنَ السِّمْطِ [١] كَانَا يَقُولَانِ: لَا يَزَالُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَذَلِكَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي عِصَابَةٌ قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ حَرْبٌ نَشَبَ حَرْبُ قَوْمٍ [آخَرِينَ] ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ حَتَّى يَلْبَسُوا لَهُ أَبْدَانَ الدُّرُوعِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُمْ أَهْلُ الشَّامِ- وَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعِهِ يُومِئُ بِهَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى أَوْجَعَهَا» [٢] . «حَدَّثَنَا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» [٣] . فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ. فَرَفَعَ مُعَاوِيَةُ صَوْتَهُ فَقَالَ: هَذَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ وَبِهِ الْقَسَمَةُ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ.
الحواشي
(١) [١] شرحبيل بن السمط الكندي الشامي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٢) .
[٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٤٤ والزيادة منه ويذكر «أعداء الله» بدل «أعداءها» .
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٥١.стр. 1017
حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ [١] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [٢] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ:
بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ وَبِالشَّامِ» [٣] . حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عقر دار (٩٠ ب) الإسلام بالشام. «حدثنا ابو يحي زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأُرْسُوفِيُّ [٤] وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ- شَيْخٌ مِنْ عَكَّ- قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا كُرَيْبٌ [٥] مِنْ مِصْرَ يُرِيدُ مُعَاوِيَةَ، فَزُرْنَاهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي عَدَدَ مَا حَدَّثَنِي مُرَّةُ الْبَهْزِيُّ [٦] فِي خَلَاءٍ وَفِي جَمَاعَةٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كَالْإِنَاءِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هم؟
واين هم؟ قال: بأكتاف بيت المقدس.
الحواشي
(١) [١] الخبائري الكلاعي الحمصي.
[٢] اياس بن ثعلبة البلوي الأنصاري.
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٥٤.
[٤] نسبة الى أرسوف بلدة بفلسطين تقع على ساحل البحر المتوسط (انظر أنساب السمعاني ق ٢٦ أ) .
[٥] كريب بن ابرهة.
[٦] مرة بن كعب البهزي والأشهر كعب بن مرة البهزي (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٤١) .стр. 1018
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَنَّ الرَّمْلَةَ هِيَ الرَّبْوَةُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَسِيلُ مُغَرِّبَةً وَمُشَرِّقَةً» [١] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْقَارِّيِّ [٣] عَنْ مُطَاعِ بْنِ الْأَجْثَمِ الْعَنَزِيِّ عَنْ كَعْبٍ [٤] قَالَ: إِنَّ الرَّمْلَةَ لَتُجَادِلُ عَنْ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ لعذبهم وَقَدْ دَفَنْتَهُمْ فِيَّ.
«حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَّاسٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ [٥] عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ الْزَمْ مِنَ الشَّامِ عَسْقَلَانَ فَإِنَّهُ إِذَا دَارَتِ الرَّحَا فِي أُمَّتِي كَانَ أَهْلُ عَسْقَلَانَ فِي رَاحَةٍ وَعَافِيَةٍ» [٦] .
الحواشي
(١) [١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٩٩ ووقع فيه «أبي وعلة» بدل «ابن وعلة» وهو تصحيف، وانما هو عبد الرحمن بن وعلة المصري السبائي (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٣) .
[٢] كذا في الأصل ولم أجده واحسبه خطأ وانما هو عبد الحميد بن عبد الله العنزي يليه في اسناد لاحق وانظر كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٣ قسم ١/ ١٥.
[٣] كان عامل عمر بن عبد لعزيز على ديوان فلسطين (ابن أبي حاتم: كتاب الجرح والتعديل ج ٢ قسم ٢/ ١٢٥) .
[٤] هو كعب الأحبار.
[٥] حفص بن ميسرة العقيلي (تهذيب التهذيب ٢/ ٤١٩) .
[٦] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٨٦.стр. 1019
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَنَزِيِّ [١] أَبُو الْأَخْثَمِ عَنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ كَعبًا يَقُولُ: إِنَّ الرَّمْلَةَ لَتُجَادِلُ عَنْ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ دَفَنْتَهُمْ فِيَّ وَتُعَذِّبُهُمْ.
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خالد المخزومي عن أخيه المسور ابن خالد (٩١ أ) عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلَّى اللَّهُ عليه أَهْلِ تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-، فَانْطَلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ فَسَلِيهِ إِذَا دخل عليك. فلما دخل عليها قالت له: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَقْبَرَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ عَلَيْهَا أَيُّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
هِيَ أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ. «حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالا:
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ. أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» [٣] . حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي رَأَيْتُ عمود الكتاب انتزع من تحت
الحواشي
(١) [١] ترجمته في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٣ قسم ١/ ١٥.
[٢] تقدم قبل الرواية السابقة على هذه انه «مطاع بن الاجثم العنزي» ولم أجده لا ضبط هذين السندين.
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٩٣.стр. 1020
وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالشَّامِ.
«قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ أَنَّهُ سَمِعَ سليم ابن عَامِرٍ [١] يُحَدِّثُ عَنْ [أَبِي] [٢] أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ» [٣] . حدثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] [٤] زُكَيِّرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ [٥] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبَ عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ [٦] حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ (٩١ ب) يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ قَالَ: طُوبَى لِلشَّامِ. فَقُلْنَا:
ما باله يا رسول الله؟ قَالَ: إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ لَبَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ. إِلَّا أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ قَالَ: سَمِعَ زَيْدًا أَوْ حَدَّثَهُ مَنْ سَمِعَهُ.
«حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمرو [٧] عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قال: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حتى ينزل عيسى
الحواشي
(١) [١] الخبائري الكلاعي المصري.
[٢] الزيادة ساقطة من الأصل وانظر تهذيب التهذيب ٤/ ١٦٦.
[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٠٠.
[٤] الزيادة سقطت من الأصل وانظر ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٠٠.
[٥] الأنصاري المصري.
[٦] عبد الرحمن بن شماسة بن ذئب المهري المصري (تهذيب التهذيب ٦/ ١٩٥) .
[٧] أبو عمرو هو الامام الأوزاعي.следующие страницы →