Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
إِلَّا دَخَلَهُ» . وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ.
وَمِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ جَابِرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الحرب خُدْعَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: ثَنَا صَفْوانُ عَنْ مَاعِزٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ.
وَمِنْهُمْ: عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ وراشد بن سعد المقرئي [١] ثم الحميري وعطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي ويحي بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ وَعَمْرُو بْنُ رُؤْبَةَ
يَرْوِى عَنْ وَاثِلَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : المرأة تحرز ثلاثة، مواريث (١٠٢ ب) لقيطها وعتيقها وولدها الّذي [٢] تلاعن عليه.
стр. 1052
وَمِنْهُمْ: يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنُ أَوْسٍ
يَرْوِي عن أبيه أنه كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم.
وَعُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ
يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا» .
وَأَبُو عَبْدِ رَبٍّ
[١] سَمِعَ مُعَاوِيَةَ [٢] يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ» . الْوَلِيدُ [٣] عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْهُ.
وَمُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ [٤]
سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ [٥] قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ [٦] أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ» .
стр. 1053
ابْنُ جَابِرٍ [١] يُحَدِّثُ [٢] عَنْ زُرَيْقٍ [٣] عَنْ مُسْلِمٍ [٤] ، وَبُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٥] قَالَ: سَمِعَتُ وَاثِلَةَ [٦] .
وَأَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ
سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ
سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ : لَمْ يَزَلْ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ.
وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيُّ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رمضان.
ويزيد بن [أبي] [٧] مالك الهمذاني
стр. 1054
وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ الْقَاضِي
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ
يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [١] : حَبِّبُوا اللَّهَ إِلَى النَّاسِ.
وَعَبْدُ الله بن محيريز
(١٠٣ أ) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ الذِّمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: إِنْ يَفْخَرْ عَلَيْنَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ [٢] بِعَابِدِهِمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّا نَفْخَرُ عَلَيْهِمْ بِعَابِدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بن محيريز.
حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو مسهر [٣] قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَتْ أم الدرداء تخطب عن ابنة أبي محجز اللَّيْثِيُّ فَلَقِيَتْ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ فَقَالَ: أَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ- يُرِيدُ الْفَأْلَ-.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا أبو مسهر قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٤] قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ الْغَدَوَاتِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَبَعْدَ الظُّهْرِ مَعَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ [٥] ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَعَ مكحول.
стр. 1055
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو [١] قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَضَى عَنِّي سَبْعِينَ دِينَارًا، وَحَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ، وَفَرَضَ لِي خَمْسِينَ. قَالَ قُلْتُ: أَغْنَيْتَنِي عَنِ التِّجَارَةِ [٢] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَفَلْنَا مِنَ الْغَزْوِ وَأَتَيْنَا عَلَى طَرِيقٍ تَأْخُذُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: لَئِنْ لَمْ آتِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ لَا آتِيهِ، وَكَانَتْ فِيهِ لَجَاجَةٌ. فَأَتَيْنَا عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا، فَأَجْلَسَ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا مَعَهُ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَجَعَلْتُ أَمِيلُ بَيْنَهُمَا أيهما أقصد. قال: ومعنا [ابن] ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَدْ صَفَّفَهَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذَا؟
فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا ابْنِي. فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَجِدُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأُنْفِسُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مما هو. قال:
فقال عمر: الشباب، وإنما يصلح الله . قال: (١٠٣ ب) فَأَجَازَنَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا غَيْرَ دِينَارٍ مَا [٣] فَضَلَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَلَيْنَا.
«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: لَقِيَ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ عَبْدَ الواحد النصري [٤] في خلافة الوليد،
стр. 1056
وَكَانَ بَشِيرٌ عَلَى شُرُطَةِ الْوَلِيدِ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ زُرْعَةَ بْنَ ثُوَبٍ الْمُقْرِي وَكَانَ قَاضِيًا فَجُلِدَ الْحَدَّ» [١] وَكَانَ زُرْعَةُ بْنُ ثُوَبٍ لَا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا، وَكَانَ فِي خَاتَمِ زُرْعَةَ بْنِ ثُوَبٍ «لِكُلِّ عَمَلٍ ثَوَابٌ» .
وَهَؤُلَاءِ رُوَاةُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
[٢] أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ» . وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ان شئتم انبأتكم عن الإمارة. ومعديكرب بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ.
حَدَّثَنَا الْوُحَاظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ غَانِمٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ [٣] عن معديكرب بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَإِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وبين الشفاعة لأمتي فاخترت الشفاعة [٤] .
стр. 1057
وَمَالِكُ بْنُ هَدْمٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي أَيُّوبَ قَالَ:
«وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ أَخْبَرَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ هَدْمٍ قَالَ: غَزَوْنَا وَعَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَفِينَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ الْمَعِيشَةَ فَأَلْفَيْتُ قَوْمًا يُرِيدُونَ يَنْحَرُونَ جَزُورًا لَهُمْ» [٤] ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ كَفَيْتُكُمْ نَحْرَهَا وَعَمَلَهَا وأعطوني منها، فقفلت فأعطوني منها شيئا (١٠٤ أ) فَصَنَعْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَنِي مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ فَأَخْبِرْتُهُ فَقَالَ: أَسْمَعُكَ قَدْ تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ فَأَخْبَرْتُه فَقَالَ لِي مِثْلَهَا وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَرَكْتُهَا. قَالَ: ثُمَّ أَبْرَدُونِي [٥] فِي فَتْحٍ لَنَا فَقَدِمْتُ عَلَى رسول
стр. 1058
اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَاحِبُ الْجَزُورِ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَيَّ شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ.
وَمِنْهُمْ: قَيْسُ بْنُ مَرْثَدٍ الْجُذَامِيُّ
[١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:
حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن موسى عن مكحول عن كثير ابن مُرَّةَ عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ مَرْثَدٍ الْجُذَامِيُّ عن نعيم بن هبار الْغَطَفَانِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَبِّهِ قال: يَا ابْنَ آدَمَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أكفك آخره.
ومنهم: يحي بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يحي بْنِ جَابِرٍ عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا الْبِرُّ؟
قَالَ: حُسْنُ الْخُلُقِ. قَالَ: فَمَا الْإِثْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَعْلَمَهُ النَّاسُ.
وَمِنْهُمْ: حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مثنى وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة.
стр. 1059
فَقُلْتُ: أَوْجَبُهُ. فَقَالَ: لَا بَلْ أَجْوَبُهُ. يَعْنِي بذلك الاجابة. (١٠٤ ب)
وَمِنْهُمْ: عُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى النُّمَيْرِيُّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي يزيد بن أبي مريم [١] عن الوليد ابن هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ أَوْفَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.
وَمِنْهُمْ: عُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى
عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ [٢] : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوِ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّهُ يَقِي كُلَّ عُضْوٍ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو تَوْبَةَ [٣] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ [٤] أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ اوفى أخبره.
стр. 1060
ومنهم: عامر بن زيد البكائي
حَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ عَبْدِ السَّلَمِيِّ [١] يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: هُوَ كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى، ثُمَّ يُمِدُّني اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ فَلَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أَيْنَ طَرَفَاهُ.
قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الذين يقتلون في سبيل الله، ويموتون فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ. فقال رسول الله ﷺ : إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجنة (١٠٥ أ) أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ كل ألف بسبعين ألف، ثُمَّ يُحْثِي لِي بِكَفَّيْهِ ثَلَاثَ حَثْيَاتٍ، وَكَبَّرَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ الْأَوَّلِينَ يُشَفِعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي أَحَدِ الْحَثْيَاتِ الْأَوَاخِرِ. وَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ فِيهَا شجرة تدعى طوبا هِي تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ.
قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: لَيْسَ شِبْهَ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ أَرْضِكُمْ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ فقَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى جَوْزَ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ وَيَنْتَشِرُ أَعْلَاهَا. قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: لَوِ ارْتَحَلْتَ جَدَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بأصلها حتى
стр. 1061
يَنْكَسِرَ تِرْقُوَاهَا هَرَمًا. قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: نعم. قال: وما عظم العنقود فيها؟ قل: مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ لَا يَقَعُ وَلَا يَنِي ولا يقر. قال: ما عظم الجنة مِنْهَا؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكُمْ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهَا أُمَّكَ فَقَالَ ادْبَغِي لَنَا هَذِهِ، ثُمَّ أَخِّرِّي لَنَا مِنْهُ، وَلَوِ انْزَوَى [١] مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ تَسَعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِيَ؟ قَالَ:
نَعَمْ وَعَامَّةُ عَشِيرَتِكَ.
وَمِنْهُمْ: أَبُو الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيُّ [٢]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صفوان بن عمرو.
[و] حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ [٤]- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْقَتْلَى ثَلَاثَةُ رجال، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله (١٠٥ ب) فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى لَقِيَ الْعَدُوَّ وَقَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ ذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةٍ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مؤمن قذف على نفسه من الذنوب والخطايا [٥] جاهد
стр. 1062
بنفسه وماله في سبيل الله حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوُّ وَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ذلك الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةٍ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ [فِيهِ] مَصْمَصَةٌ تَحْتَ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحَا الْخَطَايَا وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَبْغَضُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوُّ وَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحَقُ النِّفَاقَ [١] .
وَمِنْهُمْ: شُرَحْبِيلُ بْنُ شُفْعَةَ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بن عثمان عن شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِدثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ.
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وعبد [٤] الله بن
стр. 1063
بُسْرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لو أقسمت لبررت لا يدخل (١٠٦ أ) الْجَنَّةَ قَبْلَ سَابِقِ أُمَّتِي إِلَّا بِضْعَ عَشْرَةَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ وَالْأَسْبَاطِ اثني عشر وموسى وعيسى بن مَرْيَمَ بِنْتِ [١] عِمْرَانَ.
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمرو السُّلَمِيَّ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صلى بنا رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ لَهَا الْقُلُوبُ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ سَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ
رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرٍ [٢] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ الكلاعي قالا: حدثنا [٣] عرباض فذكر الحديث.
стр. 1064
ومنهم: يحيى بن أبي المطاع
سمع عرباض يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَمِنْهُمْ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صالح [٢] عن الحارث ابن زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بن سارية صاحب النبي ﷺ يَقُولُ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّحُورِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهمّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ.
وَمِنْهُمْ: عبد الأعلى بن هلال السلمي
(١٠٦ ب) «حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سارية صاحب النبي ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَةٍ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رأت حين وضعته نورا أضاءت منه قصور الشام» [٣] .
стр. 1065
وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ
حَدَّثَنِي [١] مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ هَانِئٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُكْرًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِنِي ثَمَنَ بُكْرِي. فَقَضَانِي فَأَحْسَنَ قَضَائِي. ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِنِي ثَمَنَ بُكْرِي. فَقَضَاهُ بعيرا مسببا [٢] . فقال: يا رسول الله هذا أَفْضَلُ مِنْ بُكْرِي. فَقَالَ: هُوَ لَكَ إِنَّ خَيْرَ الْقَوْمِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ [٣] وَأَبُو الطَّاهِرِ [٤] عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ: اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي. قَالَ: نَعَمْ. لا أقضيكما إِلَّا بِحَسَنَةٍ فَقَضَانِي فَأَحْسَنَ قَضَائِي.
وَمِنْهُمْ: ابْنُ أَبِي بِلَالٍ
حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَأَبُو عتبة الحسن بن علي السكونيّ والوليد ابن عُتْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٥] عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سعيد [٦] عن خالد بن معدان
стр. 1066
عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سارية أن رسول الله ﷺ قَالَ: يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ. فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا. وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: مَاتُوا كَمَا مِتْنَا. فيقول ربنا: انظروا الى (١٠٧ أ) جِرَاحِهِمْ فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، وَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ. زَادَ الْحَسَنُ قَالَ: فَيُلْحَقُونَ بِهِمْ.
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ [١] وَابْنُ الْمُصَفَّى [٢] قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بن معدان عن ابن أبي بلال [٣] عن عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ «الْمُسَبِّحَاتِ» قَبْلَ ان يرقد ويقول: ان فيه أية أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ [٤] .
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ميسرة
روى العرباض سمعه رسول الله ﷺ يقول: المتحابين
стр. 1067
بِجَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي.
وَمِنْهُمْ: كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ
حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحِمْصِيُّ فِي سُوقِ الْبَزِّ- وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُطِيعٍ معاوية بن يحي الْأَطْرَابُلُسِيُّ عَنْ بُحَيرِ بْنِ سَعِيدٍ [١] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ عَمَلٍ يَنْقَطِعُ عَنْ صَاحِبِهِ إِذَا مَاتَ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنَمَّى عَمَلُهُ وَيَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ.
وَمِنْهُمْ: حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ زَمْلٍ السَّكْسَكِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بن الوليد قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّهُ : إِذَا قَبَضْتُ من عبدي كريمته (١٠٧ ب) وَهُوَ بِهَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ إِذَا حَمَدَنِي عَلَيْهَا.
وَمِنْهُمْ: سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ العلاء بن رزيق قال: حدثني عمرو ابن الْحَارِثِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن سالم [٢] عن
стр. 1068
الزُّبَيْدِيِّ [١] قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ جَبَلَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ حَدَّثَهُمْ يَرُدُّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَأَلْتُمُ فَسَلُوا اللَّهَ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهَا سُرُّ الْجَنَّةِ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لِرَاعِيهِ: عَلَيْكَ بِسُرِّ الْوَادِي فَإِنَّهُ أَعْشَبُهُ وَأَمْرَعُهُ.
وَمِنْهُمْ: يحي بن عتبة بن عبد
عَبْدٍ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانُ [٢] قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القاسم الطائي قال: سمعت يحي بْنَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي فِي أُنَاسٍ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا. قَالَ:
فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عَتَلَةُ بْنُ عَبْدٍ. قَالَ: بَلْ إِنَّهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ. قَالَ: أَرِنِي سَيْفَكَ. فَسَلَّهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى فِيهِ رِقَّةً وَضَعْفًا قَالَ: لَا تَضْرِبَنَّ بِهَذَا وَلَكِنِ اطْعَنْ بِهِ طَعْنًا.
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بن ناسح الْحَضْرَمِيُّ
[٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانُ قَالا: ثَنَا ابْنُ شُعَيْبٍ [٤] قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ناسح عن عتبة بن عبد
стр. 1069
السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَقَاتِلُوا.
فَرَمَى رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أوجب هذا [١] .
(١٠٨ أ) قَالَ: نَعَمْ وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فقاتلا انا هاهنا قَاعِدُونَ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ.
وَمِنْهُمْ: لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَآدَمُ [٢] وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ [٣] عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ [٤] السُّلَمِيِّ قَالَ: اسْتَكْسَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَسَانِي خَيْشَتَيْنِ [٥] فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَلْبَسُهَا وَأَنَا أَكْسَى أَصْحَابِي.
وَمِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٦] قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بن قيس
стр. 1070
الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ الله ان شرائع الإسلام قد كثرت عني فَأَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. قَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ .
وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْيَحْصُبِيُّ
[١] .
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: كان رسول الله ﷺ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ مَشَى مَعَ الْجِدَارِ وَلَمْ يَسْتَقْبِلَ الْبَابَ، وَلَكِنْ يَقُومُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَيَسْتَأْذِنُ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُنْ لِأَبْوَابِهِمْ سُتُورٌ.
وَسَمِعْتُ عبد الله بن بسر يقول: (١٠٨ ب) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ إِلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا حُجَّةَ لَهُمْ. وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، وَطُوبَى لَهُ وَحُسْنُ مَآبٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً. فَقَالَ لِأَهْلِهِ: اطْبُخُوا هَذِهِ الشاة وانظروا الى
стр. 1071
هَذَا الدَّقِيقِ فَاخْبِزُوهُ وَاطْبُخُوهُ وَاثْرِدُوا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لها الفراء، والفراء يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَسَجَدَ الضُّحَى أَتَى بِتِلْكَ الْقَصْعَةَ، وَالْتَقَوْا عَلَيْهَا، فَلَمَا كَثُرَ النَّاسُ جَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهِ، وَذَرُوا ذروتها يبارك فيها [١] . ثم قال: كلوا فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ أَرْضُ فَارِسٍ وَالرُّومِ حَتَّى يَكْثُرَ الطَّعَامُ فَلَا يُذْكَرُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ .
وَمِنْهُمُ: الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ [٢]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٣] عَنْ صَفْوانَ [٤] قَالَ:
حَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي لِأَبِي: لَو صَنَعْنَا طَعَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَوْتُهُ. قَالَ:
فَفَعَلْنَا ثَرِيدَةً بِسَمْنٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَوَضَعَتْ لَهُ أُمِّي قَطِيفَةً لَنَا وَجَمَعَتْهَا لَهُ لِيَكُونَ أَوْثَرَ لَهَا، فَقَعَدَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . (١٠٩ أ) قَالَ: فَوَضَعْنَاهَا لَهُ فَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ
стр. 1072
وَأَشَارَ إِلَى ذِرْوَتِهَا بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ. فَلَمَّا فَرَغَ قُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: اللَّهمّ ارْحَمْهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وبارك لهم فِي رِزْقِهِمْ.
وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَاسْمُهُ صَدِيُّ بْنُ عَجْلَانَ أَنَّهُ قَالَ:
وَرَأَى [٢] سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَارِثِ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَدْخُلْ هَذِهِ بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ [٣] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ أَدْرَكَ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ. وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَمِمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِقْدَامَ بن معديكرب وَأَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ. وَأَمَّا أَصْحَابُ مُعَاذٍ فَأَبُو عِنَبَةَ [٥] الْخَوْلَانِيُّ وابو صالح [٦] الأنصاري.
стр. 1073
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَإِنَّ الْقَوْمَ ليكونون في المنزل الواحد بأهليهم. قَالَ: فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهِمُ الضَّيْفُ وَقِدْرُ بَعْضِهِمْ عَلَى النَّارِ فَيَأُخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَتُفْتَقَدُ الْقِدْرُ فَيَقُولُ صَاحِبُهَا: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا. قَالَ: فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا. قَالَ: وَالْخُبْزَ إِذَا خَبَزُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَيَسْتَحْسِنُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ إلا جِدَارُ الْقَصَبِ.
قَالَ بَقِيَّةُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ.
وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَعَدَ وَقَّاصُ بْنُ ربيعة ورجل من أصحاب (١٠٩ ب) النَّبِيِّ ﷺ قَدْ سَمَّاهُ- قَالَ بَقِيَّةُ: فَتَرَكْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لِأَنَّهُ غِيبَةٌ- قَالَ: فَذَكَرْنَا النِّسَاءَ قَالَ وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَمِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ وَإِنِّي لَأَمْكُثُ الشهر والشهرين والثلاث لا أقربها ولئن أَكُونَ فِي بَيْتٍ مَعَ أَحَدٍ يُهَارِنِي [١] وَأُهَارِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَكَانَهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ. قَالَ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ : لَكِنِّي لَا أقول ذلك. قال: فَابْتُلِيَ بِيَتِيمَةٍ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بعد ذلك.
ومنهم: ابو حيّ [٢] المؤذن
[٣]
стр. 1074
«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ- وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ- وَهُوَ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ الشَّامِ» [٢] حَضْرَمِيٌّ- عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ عَنْ ثَوْبَانَ [٣] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ، فَإِنْ يَنْظُرْ فَقَدْ دَخَلَ، وَلَا يَؤُمُّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلَا يَقُومُ الى الصلاة وهو حقن [٤] حتى يتخفف [٥] .
ومنهم: عَيَّاشُ بْنُ مُؤْنِسٍ
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: ثَنَا حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ [٦] قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ مُؤْنِسٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: مَهْمَا نَسِيتُ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي وَيَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى قابضا عليها.
ومنهم: وقاص بن ربيعة
стр. 1075
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ [١] عَنْ أَبِيهِ] عَنْ (١١٠ أ) مَكْحُولٍ عَنْ وَقَّاصِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ [٢] حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ أَوْ رِيَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٣] .
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ الْنَصْرِيِّ
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ الْمُصَفَّى قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٤] قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ [٥] قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أنبذ الْأَعْمَالَ أَنَّهُ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
إن الله أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ كَفِّهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ.
стр. 1076
ومنهم: يحي بْنُ الْمِقْدَامِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عن صالح بن يحي بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ والبغال والحمير وكل دي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
وَمِنْهُمْ: حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الْأَنْمَارِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي كَبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ وَيُعْجِبُهُ النَّظَرَ إِلَى الْحَمَامِ الأحمر [١] .
ومنهم: يزيد بن مرثد
(١١٠ ب) حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءِ عَنْ يَزِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَسَنَ فِيمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا بَقِيَ وَمَا مَضَى.
وَمِنْهُمْ: أُسَامَةُ بن سلمان العنسيّ
стр. 1077
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَكَّارٍ السُّلَمِيُّ الْبَيْرُوتِيُّ [١] وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ [٢] عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ الْعَنْسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ. قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قال: ان تموت وهي مشركة.
ومنهم: معديكرب
حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي اسامة الحلبي وابو عمير [٣] ابن النَّحَّاسِ قَالُوا: ثَنَا ضَمْرَةُ [٤] عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ [٥] عن مطر [٦] عن شهر ابن حوشب عن معديكرب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا، رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى رُئِيَتْ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءًا لِلْإِيمَانِ، أَعَارَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَرَمَى جَارَهُ بِالشِّرْكِ فَضَرَبَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الرَّامِي أَوِ الْمَرْمِيُّ؟ قَالَ: الرَّامِي. وَخَلِيفَةٌ مِثْلُكُمْ آتَاهُ اللَّهُ سُلْطَانًا فَقَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَكَذَبَ ليس لمخلوق ان يكون حقه
стр. 1078
[إِلَّا] [١] دُونَ الْخَالِقِ، وَرَجُلٌ اسْتَخَفَّتْهُ الْأَحَادِيثُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أُحْدُوثَةٍ وَصَلَهَا بِأَطْوَلَ مِنْهَا، أَنْ يُدْرِكَ الدَّجَّالَ يَتْبَعُهُ.
وَمِنْهُمْ: قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ المذحجي
(١١١ أ) حدثنا صفوان [٢] قال: حدثني الْوَلِيدُ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ مُوسَى [٤] وَغَيْرُهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَذْحِجِيَّ حَدَّثهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَالصُّنَابِحِيُّ فَقَالَ حِينَ نْظَرَ إِلَى الصُّنَابِحِيِّ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ يَعْمَلُ مَا يَرَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.
وَمِنْهُمْ: الْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّ
حَدَّثَني [٥] مَنْصُورٌ [٦] عَنْ أَبِي [٧] يَزِيدَ غَيْلَانُ [٨] مَوْلَى كِنَانَةَ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ [٩] الْحَبَشِيِّ عَنِ المقدام بن معديكرب عن الحارث بن معاوية
стр. 1079
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَعِنْدَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَقَاسِمِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ- وَهِيَ وَبَرَةٌ- فَقَالَ: أَلَا إِنَّ هَذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلَّا الْخُمُسُ، «وَالْخُمُسُ» [١] مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ [٢] وَالْمِخْيَطَ، وَأَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْبَرَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [٣] ، وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ مِنْهُمْ وَالْبَعِيدَ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ، يُنَجِّي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٥] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَذْحِجِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ.
وَمِنْهُمْ: يَعْلَى بُنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُخَلَّدٍ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ [٦]
стр. 1080
عن أبي سنان (١١١ ب) عِيسَى بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا النبي ﷺ يوم حنين إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ مِنَ الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ سَنَامَ الْبَعِيرِ فَأَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً فَجَعَلَهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا دُونَ ذَلِكَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَارٌ وَشَنَارٌ [١] .
وَمِنْهُمْ: أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ [٢]
وَكَانَ جَاهِلِيًّا.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: ثَنَا مَطَرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَسَارٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ- وَكَانَ جَاهِلِيًّا- قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثَلَاثُونَ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، وَثَلَاثُونَ نُبُوَّةٌ وَمُلْكٌ، وَثَلَاثُونَ مُلْكٌ وَتَجَبُّرٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
[الصُّنَابِحِيُّ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ [٤] عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الربيع قال: كنا عند عبادة بن
стр. 1081
الصَّامِتِ وَاشْتَكَى فَأَقْبَلَ الصُّنَابِحِيُّ فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا رُقِيَ بِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ عَلَى مَا رَأَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. فَلَمَّا انْتَهَى الصُّنَابِحِيُّ قَالَ عُبَادَةُ: لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي مُحَيْرِيزٍ [٢] عَنِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مهلا لم تبكي فو الله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لا شفعن لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ.
«حَدَّثَنَي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ حَدَّثَنَا أبي [٣] عبد الله ابن الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعُلَمَاءُ أربعة، (١١٢ أ) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِالْمَدِينَةِ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بِالْبَصْرَةِ، وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ» [٤] .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ [٥] عن برا [٦] قال: قال
стр. 1082
مَكْحُولٌ: مَا عَلِمْتُ بَعْدَ أَنْ سُئِلْتُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمْتُ قَبْلَ أَنْ أُسْأَلَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [١] حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: مَا فَاتَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بِخَمْسِ لَيَالٍ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ، فقدمت على أصحابه وهم متوافرون، فسألت بلال عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لم يقم.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رَجَاءٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ [٢] يُحَدِّثُ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ فإذا نظر إلى الثالث قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى الْحَدِيثِ سَائِرَ الْيَوْمِ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: كَانَتِ الْخُلَفَاءُ بِالشَّامِ فَإِذَا كَانَتْ بَلِيَّةٌ سَأَلُوا عَنْهَا عُلَمَاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا تُجَاوِزُ جِدَارَ بُيُوتِهِمْ، فَمِنِّي كَانَ عُلَمَاءُ أَهْلِ الشَّامِ يَحْمِلُونَ عَنْ خَوَارِجِ أَهْلِ الْعِرَاقِ [٤] ! «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أَبِي الْخَيْرِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ:
مُتَوَّفَى النَّبِيِّ ﷺ ، لَقِيَنِي رَجُلٌ عِنْدَ الْجُحْفَةِ، فَقُلْتُ: الخبر
стр. 1083
يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ لَخَبَرٌ طَوِيلٌ أَوْ جَلِيلٌ دَفَنَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ» [١] .
[عَبْدُ الله بْنُ مُحَيْرِيزٍ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الحلبي قال: حدثنا ضمرة [٢] عن بشير ابن صَالِحٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ [٣] حَانُوتًا بِدَابِقٍ وهو يريد أن يشتري نوبا. فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِ الْحَانُوتِ: هَذَا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فَأَحْسِنْ بَيْعَهُ.
فَغَضِبَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ وَخَرَجَ وَقَالَ: انما نشتري (١١٢ ب) بِأَمْوَالِنَا لَسْنَا نَشْتَرِي بِدِينِنَا [٤] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ [٥] عَنْ سَلْمِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ وَاقِفًا بِدَابِقٍ، قَالَ: فَسَمِعَ رَجُلًا يُسَاوِمُ رَجُلًا وَهُوَ يقول لا والله وبلى والله. فقال: يا هذا لَا يَكُونَنَّ اللَّهُ أَهْوَنُ بِضَاعَتَكَ عَلَيْكَ.
حَدَّثَنِي سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُقْبِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيِّ [٦] قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْرَى مِنْ أَنْ يَشِينَ مِنْ نَفْسِهِ خَيْرًا مِنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَلَا أَقْوَلَ بحق إذا رآه من
стр. 1084
[ابْنِ] [١] مُحَيْرِيزٍ، وَلَقَدْ رَأَى عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ جُبَّةَ خَزٍّ وَهُوَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَلْبَسُ الْخَزَّ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا لَبِسْتُهَا لِهَؤُلَاءِ.
وَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. فَغَضِبَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ خَوْفُكَ مِنَ اللَّهِ خَوْفَكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ:
وَلَّانِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّائِفَةَ. فَقُلْتُ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ: قَدْ تَرَى الَّذِي ابْتُلِيتُ بِهِ وَلَا غِنَى بِي عَنْ رَأْيِكَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ قَلِيلًا [٢] .
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ [٣] وَالسَّيْبَانِيِّ قَالا: لَبِسَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ثَوْبَيْنِ مِنْ نَسْجِ أْهَلِهِ. قَالَ: فَلَقِيَهُ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ [٤] عِنْدَ الْمِيضَأَةِ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُزَهِّدُكَ النَّاسُ أَوْ يُبَخِّلُوكَ. قَالَ: أَعُوذُ باللَّه أَنْ أُزَكِّيَ نَفْسِي أَوْ أُزَكِّيَ أَحَدًا اخْرُجْ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرِ لِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِصْرِيَّيْنِ. قال: فاتخذ أحدهما قميصا والآخر رداء [٥] .
стр. 1085
«حَدَّثَنِي سَعِيدٌ [١] حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أبي سلمة عن رجاء ابن حَيْوَةَ: أَتَانَا نَعْيُ ابْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ فِي مجلس ابن محيريز فقال ابن محيريز: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّ بَقَاءَ ابْنِ عُمَرَ أَمَانًا لِأَهْلِ الْأَرْضِ» [٢] «فَقَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ بَعْدَ نَعْتِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَعُدُّ بَقَاءَ ابْنِ مُحَيْرِيزَ أَمَانًا لِأَهْلِ الْأَرْضِ» [٣] .
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ يَجِيءُ بِالْكِتَابِ إِلَى عبد الملك (١١٣ أ) فِيهِ النَّصِيحَةُ، فَيُقَرِّبَهُ إِيَّاهُ ثُمَّ لَا يُقِرُّهُ فِي يَدِهِ [٤] .
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ: مَا بَالُ الْحَجَّاجِ كَتَبَ يَشْكُوكَ؟ قَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُ فِيهِ قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ.
قَالَ رَجَاءٌ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمًا وَابْنُ مُحَيْرِيزٍ جَالِسٌ يَسْأَلُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَزْلَ الْحَجَّاجِ. فَقَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: مَا سَأَلُوهُ إِلَّا يَسِيرًا.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ القارئ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا بِرُودِسَ مَا فِي الْجَيْشِ أَحَدٌ أَكْثَرَ صَلَاةً مِنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ- يَعْنِي [فِي] الْعَلَانِيَةِ- وَرَجُلٌ مَقْطُوعٌ من أهل مكة.
стр. 1086
قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ قَدْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ شُهِرَ وَعُرِفَ [١] .
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ حَاجَةٌ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، فَقِيلَ لَهُ: تَلْقَاهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرَى أَنِّي مِمَّنْ أَشْهَدُ الْعِشَاءَ فِي الْمَسْجِدِ.
حَدَّثَني سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالشَّامِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَجَّاجَ [٢] بِمَلَامَةٍ إِلَّا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ وَأَبُو الْأَبْيَضِ الْعَنْسِيِّ. فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَبِي الْأَبْيَضِ: مَا لِلْحَجَّاجِ كَتَبَ يَشْكُوكَ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّكَ إِلَيْهِ [٣] .
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ ضَمْرَةَ عَنِ السَّيْبَانِيِّ [٤] قَالَ: كَانَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ أَنْصَرَ النَّاسِ لِإِخْوَانِهِ. قَالَ: فَذُكِرَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فِي مَجْلِسِهِ [٥] ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ بَخِيلًا. قَالَ: فَغَضِبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ. قَالَ: كَانَ جَوَادًا حيث يحب الله بخيلا حيث تحبون [٦] . [٧]
стр. 1087
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة حدثنا عباد بن عباد [٢] (١١٣ ب) عن يحي بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ:
إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ فَلَا تَقُولُوا حَدَّثَنَا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَصْرَعَنِي ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَصْرَعًا يَسُوءُنِي [٣] .
[رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ]
حَدَّثَنِي سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء عَنِ ابْنِ عَوْنٍ [٤] قَالَ:
مَا لَقِيتُ أَكَفَّ من ثلاثة، رجاء بن حيوة بالشام، والقاسم بن محمد بالحجاز وابن سيرين بالعراق. يقول: لم يجاوزا مَا عَلِمُوا أَوْ لَمْ يَتَكَلَّفُوا أَنْ يَقُولُوا بِرَأْيِهِمْ.
«حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ سِتَّةً، مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ يُشَدِّدُونَ فِي الْحُرُوفِ، وَثَلَاثَةٌ يُرَخِّصُونَ فِي الْمَعَانِي، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُرُوفِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَعَانِيَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخْعِيُّ» [٥] .
حَدَّثَنَا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ:
مَا زِلْتُ مُشْتَغِلًا عَنْ مَعَانِي حَتَّى أَعَانَهُمْ عَلَيَّ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ الشَّامَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ رَجَاءٌ قَدِمَ الْكُوفَةَ مَعَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ فسمع
стр. 1088
مِنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَقَتَادَةُ فِي هَذِهِ القدمة.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ، وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ، بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: جَاءَ مَكْحُولٌ إِلَى أَبِي يَشْتَكِي فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِقْدَامِ إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ دَمِي.
قَالَ: وَقَدْ حَذَّرْتُكَ القرشيين ومجالستهم ولكنهم آذوك وخانوك وَحَدَّثْتَهُمْ بِأَحَادِيثَ، فَلَمَّا أَفْشَوْهَا عَلَيْكَ كَرِهْتَهَا، قَالَ: زَادَ عَلِيٌّ إِذْ رَاحَ فَجَاءَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَعِيبُونَ مَكْحُولًا فَذَكَرُوهُ فَقَالَ أَبِي: دَعُوا عَلَيْكُمْ مَكْحُولًا فَقَدْ كُنْتُمْ حَدِيثًا وَأَنْتُمْ تُحْسِنُونَ ذِكْرَهُ. قَالَ: فَكَفُّوا.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ [١] عن رجاء [٢] قال: حدثني المعلى [٣] ابن رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَكَانَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ [٤] ، فَلَقِيتُهُ [٥] فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ [٦] عبد الله ابن موهب [٧] القضاء، ولو (١١٤ أ) خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أُحْمَلَ إِلَى حُفْرَتِي وَبَيْنَ مَا وُلِّيَ ابْنُ مُوهَبٍ لَاخْتَرْتُ أَنْ أُحْمَلَ إِلَى حُفْرَتِي. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ الَّذِي أَشَرْتَ بِهِ. قَالَ: صَدَقُوا اني انما نظرت للعامة
стр. 1089
وَلَمْ أَنْظُرْ لَهُ [١] .
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّصْرِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بحلل بعث بها صاحب اليمن عروة ابن مُحَمَّدٍ [٢] ، فَعَزَلَ مِنْهَا حُلَّةً وَقَالَ: هَذِهِ لِخَلِيلِيِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ.
وَبِهِ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَرَادَ [٣] رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُ فَأَبَى وَاسْتَعْفَى. فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ بْنُ وساج [٤] :
انّ الله ينفع بِمَكَانِكَ. قَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ تُرِيدُونَ قَدْ ذهبوا [٥] . فقال له عقبة: ان هؤلاء قوما قَلَّمَا بَاعَدَهُمْ رَجُلٌ بَعْدَ مُقَارَبَةٍ إِلَّا رَكِبُوهُ. قَالَ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِنِيهِمُ الَّذِي أَدْعُهُمْ لَهُ [٦] .
حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُجْرِي عَلَى رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ثَلَاثِينَ دِينَارًا فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمَّا وَلِيَ هِشَامٌ قَالَ: مَا كَانَ هَذَا بِرَأْيٍ، فَقَطَعَهَا عَنْهُ، فَرَأَى هِشَامٌ أَبَاهُ فِي الْمَنَامِ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ فَأَجْرَى عَلَيْهِ مَا كَانَ قَطَعَ.
وَبِهِ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ: لولا خصال
стр. 1090
فِيكَ كُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِخْوَانُكَ يَمْشُونَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ لَا تَمْشِي إِلَيْهِمْ، وَوَسِمْتَ فِي أَفْخَاذِ دَوَابِّكَ لِرَجَاءٍ وَكَانَتْ سمة القبيل نكفيك. قَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ أَنَّ إِخْوَانِي يَمْشُونَ إِلَيَّ وَأَنَا لَا أَمْشِي إِلَيْهِمْ فَرُبَّمَا عَجَّلُونِي عَنْ صَلَاتِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ وَسَمْتُ اسْمِي فِي أَعْجَازِ دوابي وَأَنَّ سِمَةَ الْقَبِيلِ تَكْفِينِي فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى بَأْسًا أَنْ يَكْتُبَ الرَّجُلُ اسْمَهُ عَلَى فَخِذِ دَابَّتِهِ [١] .
وَبِهِ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: نَظَرَ رجاء بن حيوة إِلَى رَجُلٍ يَنْعَسُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ: انْتَبِهْ لَا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ ذَا عَنْ سَهَرٍ.
حدثني سعيد (١١٤ ب) بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب [٢] عَنْ مَطَرٍ [٣] قَالَ: مَا لَقِيتُ شَامِيًّا أَفْقَهَ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ [٤] إِلَّا أَنَّهُ إِذَا حَرَّكْتَهُ وَجَدْتَهُ شَامِيًّا، وَرُبَّمَا جَرَى الشَيْءُ فَيَقُولُ: فَعَلَ عَبْدُ الْملِكِ بْنُ مَرْوَانَ.
قَالَ مَطَرٌ: ما نعلم أحدا جازت شَهَادَتُهُ وَحْدَهُ إِلَّا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ- يَعْنِي أَنَّهُ صُدِّقَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحْدَهُ-.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سلامة
следующие страницы →