Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الخبر بين أظهركم، فو الله لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا أَرَاهُ إِلَّا عَبْدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
«حَدَّثَنَا ابْنُ نمير حدثنا يحي بْنُ عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ وَالْمَطَايَا لَأَتَيْتُهُ» [١] .
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ [٢] عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُمْ كَالْإِخَاذِ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْعَشْرَةَ، وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْمِائَةَ، وَالْإِخَاذُ لَوْ نَزَلَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ لَأَصْدَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْإِخَاذِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن موسى وعبد الله بن رجاء قَالا: أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] عَنْ حَارِثَةَ [٤] قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرًا، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَإِنَّهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- زَادَ ابْنُ رَجَاءٍ: وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْا وَاقْتَدُوا بِهِمَا- قَالا جَمِيعًا: وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ [٥] أخبرنا الثوري
стр. 1262
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَادَ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ فَضَحِكَ عمر حين (١٦٩ ب) رَآهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى توارى فقال: كيف مليء علماء [١] .
حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ [٢] عن نعيم ابن حَنْظَلَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أُتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ [٣] عَنْ عمرو بن مرة عن أبي عبيدة [٤] قَالَ: سَافَرَ عَبْدُ اللَّهِ سَفَرًا، فَذَكَرُوا أَنَّ الْعَطَشَ قَتَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَهُوَ أَنْ يُفَجِّرَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا يَسْقِيهِ مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابَهُ أَحَقُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ عَطَشًا.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ [٥] قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا له: حدثنا بأقرب النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله
стр. 1263
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ مَطَرٌ [١] عَنْ شَقِيقٍ [٢] قَالَ: كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا شَيْبَانُ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [٤] قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مُصْحَفٍ، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَذَهَبَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعَتُ أَبَا الْأَحْوَصِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أَبِي مُوسَى [٥] وَأَبِي مَسْعُودٍ [٦] فذكر عبد الله فقال (١٧٠ أ) أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تُرَاهُ تَرَكَ مِثْلَهُ. قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا وَيَدْخُلُ إِذَا حُجِبْنَا.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ ثم أقام عنده،
стр. 1264
وكفى به [١] .
حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية [٢] عن الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبيّ ﷺ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ.
وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ [٤] .
وَقَالَ: حدثنا يَعْلَى [٥] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [٦] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَجْلِسٌ كُنْتُ أُجَالِسُهُ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [٧] أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه
стр. 1265
وَسَلَّمَ سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ وَكَانَتِ الرِّيحُ تَكْفُوهُ- وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ- فَضَحِكَ الْقَوْمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَقَالُوا: مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا، قَالَ: فَرَفَعَتِ الرِّيحُ عَنْ سَاقِهِ، قَالَ: فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَتَضْحَكُونَ مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [٢] عَنْ مُغِيرَةَ [٣] عَنْ أُمِّ مُوسَى [٤] قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ منها، (١٧٠ ب) فنظر صحابه إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇:
مَا تَضْحَكُونَ لَرِجْلٍ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حدثنا ابو عوانة [٥] عن المغيرة
стр. 1266
عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: ذُكِرَ ابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَجْتَنِي مِنْ شَجَرَةٍ، فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ دِقَّةِ ساقيه، فقال النبي ﵇: مَا يُضْحِكُكُمْ مِنْهُمْا لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ [١] عَنْ حُذَيْفَةَ [٢] قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ أَقَرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً.
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْعَلَاءِ [٣] عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ قَالَ: كَانَ عُمَرُ عَلَى دَارٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ يَنْظُرُ إِلَى بِنَائِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ تَكْفِي هَذَا. فَأَخَذَ لَبِنَةً فَرَمَى بِهَا فَقَالَ:
أَتَرْغَبُ بِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
«حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا محمد بن أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْعَلَاءِ- يَعْنِي ابْنَ بَدْرٍ- عَنْ تَمِيمِ بْنِ حذلم قال: جالست أصحاب النبي ﵇ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَزْهَدَ في الدنيا ولا أرعب فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٥] وَآدَمُ [٦] قَالا: ثَنَا المسعودي [٧] حدثني مسلم
стр. 1267
الْبَطِينُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ آدَمُ: سَنَةً- مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ يَوْمًا فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فعلاه الكرب [١] حتى رأيت العرق يتحدر عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِمَّا فَوْقَ ذَا وَإِمَّا قَرِيبٌ مِنْ ذَا وَإِمَّا دُونَ ذَا [٢] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: صَحِبْتُ عَبْدَ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ شَهْرًا فَمَا سَمِعْتُهُ يحدث عن رسول (١٧١ أ) اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، فَرَأَيْتُهُ يَعْرَقُ، ثُمَّ غَشِيَهُ بُهْرٌ ثُمَّ قَالَ نَحْوَهُ أَوْ شِبْهَهُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ منصور حدثنا أبو معاوية [٣] حدثنا الأعمش عن مسلم ابن صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا تَدَعُونَ خَصْلَةً مِمَّا أُمِرْتُمْ بِهِ إِلَّا أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ منصور حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي وَأَنِّي سُمِّيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوْثَةٍ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ [٤] عَنْ أَبِي وَائِلٍ [٥] قال: قال
стр. 1268
عَبْدُ اللَّهِ: وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذُنُوبِي وَأَنْ لَا يُعْرَفَ نَسَبِي.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] عَنْ يُونُسَ بن عبيد عن حميد ابن هِلَالٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي نُسِبْتُ إِلَى رَوْثَةٍ وَأَنَّ اللَّهَ تَقَبَّلَ مِنِّي حَسَنَةً وَاحِدَةً مِنْ عَمَلِي.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعود: لئن أَكُونُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلًا أحب اليّ من أن يكون لي مليء الأرض ذهبا.
حدثنا سعيد ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمِي لَحَثَيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ [٢] قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ وَتَمِيمُ بْنُ حَذْلَمٍ سَاكِتٌ. فَقَالَ عبد الله: يا تميم ان استطعت أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْمُحَدَّثَ فَافْعَلْ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ:
ذَاكَ رَجُلٌ مَا أَعْدِلُ بِهِ أَحَدًا- يَعْني عَبْدَ اللَّهِ-.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ [٣] عَنِ الْقَاسِمِ [٤] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ: قُمْ فَتَكَلَّمْ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ الا الله وأن (١٧١) محمدا عبده ورسوله
стр. 1269
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: اللَّهمّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ [١] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَاحِبَ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَالنَّعْلَيْنِ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ:
قِيلَ لِلْحَسَنِ: أَيُّهُمَا خَيْرٌ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ.
[مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [٤] عَنْ أَيُّوبَ [٥] عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَخْدِمُ معاذ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ مُعَاذٌ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا وَيُفِيقُ أَحْيَانًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ غِشْيَةً ظَنَنَّاهُ لِمَا بِهِ قَالَ: فَأَفَاقَ وَأَنَا قُبَالَتَهُ أَبْكِي، قَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحِكَمِ الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْكَ تَذْهَبُ. قَالَ: قَالَ: لَا تَبْكِ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا وَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ سَأَلَ اللَّهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، ثُمَّ تلا «اني ذاهب الى ربي سيهدين» [٦] وابتغه بعدي أربعة نفر
стр. 1270
فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُمْ وَإِلَّا فَسَائِرُ النَّاسِ أَعْقَابُهُ، عبد الله بن مسعود وعبد الله ابن سَلَامٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحِكَمَ الْمُنَافِقِ. قُلْتُ لَهُ: وَكَيْفَ أَعْلَمُ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحِكَمَ الْمُنَافِقِ؟ قَالَ:
كَلِمَةُ الضلالة يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ فَلَا يَحْمِلُهَا وَلَا ... [١] مَنْهُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ الْحِكْمَةَ. وَخُذِ الْعِلْمَ إِذَا جَاءَكَ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، وَإِيَّاكَ وَمُغَمَّضَاتِ الْأُمُورِ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَسَأَلْنَا خَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ عَنْ مُغَمَّضَاتِ الأمور فقال:.... [٢] (١٧٢ أ) الَّذِي يُنْظَرُ فِيهِ فَلَا يَنْفَرِجُ عَنْكَ بِوَجْهِهِ مِثْلَ الْعَيْنِ الْمُغْمَضَةِ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنْ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَكِنَّهُ مَاتَ سَرِيعًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قال: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ:
مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَقْدَمَ هِجْرَةٍ مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ وَلَكِنَّ عُتْبَةَ مَاتَ قَبْلَهُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ: [٤] هَلْ رَأَيْتَ أَبَاكَ؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بشار حدثنا محمد بن جعفر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مَعَ النبي ﷺ
стр. 1271
ليلة الجن؟ قال: لا. وسألت إبراهيم قَالَ: لَيْتَ صَاحِبَنَا كَانَ ذَاكَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثنا يحي بن سليمان عن ابن خثيم [١] عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢] عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الصَّلَاةَ بِالْكُوفَةِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَأَنَا مَعَ أَبِي، فَجَاءَ رَسُولُ الْوَلِيدِ بن عقبة (١٧٢ ب) فَقَالَ:
يَقُولُ لَكَ الْوَلِيدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ.
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ [٣]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا- يَعْنِي الدُّهْنِيَّ- يَقُولُ: كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَكَارَةٌ مِنْ ثِيَابٍ، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا وَيَعْمَلُ الْخُوصَ.
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ [٤] عَنْ أَبِي عُثْمَانَ [٥] قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ هَلْ رَأَيْتَ رَامَهُرْمُزَ، قَالَ:
فَإِنِّي مِنْ أَهْلِهَا [٦] .
مَا جَاءَ فِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ [٧] وأصحابه
حدثنا ابو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
стр. 1272
مَنْصُورٍ [١] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٢] قَالَ: انْتَهَى عِلْمُ أَهْلِ الكوفة الى ستة مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [٣] ، فَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُفْتُونَ النَّاسَ وَيُعَلِّمُونَهُمْ وَيُفْتُونَهُمْ، عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيَّ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ الْهَمْدَانِيُّ، وَعُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَالْحَارِثُ بن قيس الجعفي، وعمرو بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ [٤] .
«حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم [٥] قال: كَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ» [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ [٧] حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ [٨] عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ [٩] قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ فَقَالَ:
اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ هَدْيًا وسمتا..... [١٠] بعبد الله. فلم يبد من
стр. 1273
هُوَ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى عَلْقَمَةَ [١] .
«حَدَّثَنَا عَمْرُو بن حفص بن غياث حدثنا أبي ثنا الْأَعْمَشُ ثَنَا عُمَارَةُ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: انْطَلِقُوا بْنَا إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا وَأَمْرًا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقُمْنَا مَعَهُ مَا يُبْدِي أَيْنَ يُرِيدُ حَتَّى دَخَلَ بِنَا عَلَى عَلْقَمَةَ» [٢] .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَهُمَا عَنْ فَرِيضَةٍ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَمْ يَرُدَّا عَلَيْهِ شَيْئًا، فقال لهما الرجل:
أَلَا تُجِيبَانِي عَمَّا سَأَلْتُكُمَا عَنْهُ، فَسَكَتَا عَنْهُ فَلَمْ يَرُدَّا عَلَيْهِ شَيْئًا. فَقُلْتُ لَهُمَا:
إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ فِيهَا. قَالا: وَإِنَّ فِيكُمْ مَنْ يَحْفَظُ قَوْلَهُ؟ قلت: نعم، (١٧٣ أ) كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَا: لقد روينا انها كذلك ولكنا خشينا ان تكون قَدْ نَسِينَا.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عن إبراهيم قال: قال علقمة [٤] :
стр. 1274
مَا حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ وَرَقَةٍ [١] .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ:
قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: عَلْقَمَةُ كَانَ أَفْضَلَ أَوِ الْأَسْوَدُ [٢] . قَالَ: عَلْقَمَةُ وَقَدْ شَهِدَ صِفِّينَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قِيلَ لِعَلَقْمَةَ: أَلَا تَخْرُجُ فَتُحَدِّثَ النَّاسَ؟ قَالَ: أَخْرُجُ فَيَتَّبِعُونَ عَقِبِي فَيَقُولُونَ هَذَا عَلْقَمَةُ [٣] . قَالُوا: أَفَلَا تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ فَتَنْتَفِعَ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِي مِثْلَهُ [٤] .
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ لِمَسْرُوقٍ: اكْتُبْ لِيَ النَّظَائِرَ. قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْرَهُ؟
قَالَ: إِنَّمَا أَنْظُرُ فِيهِ ثُمَّ أَمْحُوهُ. قَالَ: لَا بَأْسَ [٥] .
حَدَّثَنَا ابن نمير حدثنا أبي ثنا الأعمش عن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ [٦] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبَا بردة كتب
стр. 1275
عَلْقَمَةَ فِي الْوَفْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ: امْحُنِي امْحُنِي [١] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْعَطَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدَةَ [٢] فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجَدِّ، فَقَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثُهُ إِلَى السُّدُسِ لَا يَنْقُصُهُ شيئا فاخرني مَا قَدَّمَ وَمَا حَدَّثَ.
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ كُلُّهُ هَذَا مَا أَدْرِي مَا أَحْسَبُ حَدِيثَ عَلْقَمَةَ، وَمَا عُبَيْدَةُ عِنْدِي بِمُتَّهَمٍ، فَمَرَرْتُ بِعُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ [٣] وَهُوَ عَلَى بابه فقال: يا أعور ما لي أراك مكتئبا؟ قال: قلت لا والله ألا إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدَةَ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجَدِّ فَقَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثُهُ إِلَى السُّدُسِ لَا يَنْقُصُهُ شَيْئًا فاخرني ما قدم وما حدث، (١٧٣ ب) فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ هَكَذَا كُلُّهُ مَا أَدْرِي مَا أَحْسَبُ حَدِيثَ عَلْقَمَةَ وَمَا عُبَيْدَةُ عِنْدِي بِمُتَّهَمٍ، وَكَانَ قَالَ عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يُوَرِّثَهُ إِلَى الثُّلُثِ. قَالَ: فَقَالَ لِي: قَدْ صَدَقَا جَمِيعًا. قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُبَيْدَةَ كَانَ نَائِيَ الدَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ إِلَى السُّدُسِ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ أَلْزَمَهُمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدُ إِلَى الثُّلُثِ، فَأَخْبَرَ عَلْقَمَةَ بِقَوْلِهِ الْآخِرِ وَعُبَيْدَةَ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال: كان علقمة
стр. 1276
مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ [١] .
«حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [٢] عَنْ عَمِّهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
كَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَهُمْ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ عُبَيْدَةُ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْقَضَاءِ» [٣] ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ انْتَهَى إِلَى قَوْلِ عبد الله، وكان ربيع بن خثيم أَشَدَّ الْقَوْمِ وَرَعًا وَأَقَلَّهُمْ عِلْمًا.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا أَرْبَعَةٌ مِمَّنْ يُعَدُّ بِالْفِقْهِ فَمَنْ بَدَأَ بِالْحَارِثِ ثَنَّى بِعُبَيْدَةَ، وَمَنْ بَدَأَ بِعُبَيْدَةَ ثَنَّى بِالْحَارِثِ وَعَلَقْمَةُ الثَّالِثُ وَشُرَيْحٌ الرَّابِعُ. ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ سِيرِينَ: وان أربعة أخسهم شريحا لَخِيَارٌ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصٌ [٤] عَنْ أَشْعَثَ [٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا أَرْبَعَ مِائَةٍ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَفِطْرٌ [٦] إلى عبد الله بن أبي الهذيل نسأله عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: يُقْتَلُ عُثْمَانُ وَتَسْأَلُونَ عَنِ الْأَحَادِيثِ!.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كان ابو
стр. 1277
صَالِحٍ [١] إِذَا ذُكِرَ عُثْمَانُ يَبْكِي حَتَّي يَقُولَ هَاهْ هَاهْ.
حدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قال: أبى قلبي الا حب عثمان.
«حدثنا آدَمُ [٢] ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ [٣] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٤] قَالَ: كَنَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ أَبَا شِبْلٍ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ عَقِيمًا لَا يُولَدُ لَهُ» [٥] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم حدثنا عَلِيٌّ [٦] قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَقَمَةُ والأسود [٧] ، وعبيدة [٨] (١٧٤ أ) وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَآخَرُ ذَكَرَهُ، فَكَانَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ وَحَدِيثُهُمُ انْتَهَى إِلَى سفيان بن سعيد، وكان يحي بْنُ سَعِيدٍ [٩] بَعْدَ سُفْيَانَ يُعْجِبُهُ هَذَا الطَّرِيقُ وَيَسْلُكُهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ [١٠] قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ [١١] قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْرًا [١٢] يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ:
стр. 1278
كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ شُيُوخَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
[الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ]
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ [١] قَالَ: رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ [٢] وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ [٣] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشٌ عَنْ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ مِنَ الْعَطَشِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، وَنَحْنُ يشرب أحدنا مرارا قبل ان يفرغ من راحلته فِي غَيْرِ رَمَضَانَ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنَشٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ [٥] أَنَّ عَلْقَمَةَ كَانَ يَقُولُ لِلْأَسْوَدِ: مَا تُعَذِّبُ هَذَا. فَيَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ بِهِ الرَّاحَةَ [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا حَنْشٌ عَنْ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ نَزَلَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ عليه، وان
стр. 1279
كَانَ عَلَى حَزُونَةٍ [١] نَزَلَ فَصَلَّى، وَإِنْ كَانَ يَدُ نَاقَتِهِ فِي صُعُودٍ أَوْ هُبُوطٍ أَنَاخَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ [٣] يَأْتِي الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ فَيَقُولُ: مَا جِئْتُكَ من مرة الا تمنيت ان الناس ينعوك إِلَيَّ. قَالَ: فَقَالَ الْأَسْوَدُ: آسَى عَلَى شَهْرٍ أعيشه فيكتب الله لِي فِيهِ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ مِسْعَرٌ: فَكَانَ قَوْلُ الْأَسْوَدِ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ.
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ وَهُوَ يَمْشِي بِجَنْبِ الحائط، قال: فقلت له: مالك؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَنِي إِنْسَانٌ فَيَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَكِنَّ عُمَرَ كَانَ شديد الوطيء عَلَى الْأَرْضِ لَهُ صَوْتٌ جَهُورِيٌّ.
[مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ]
حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَجَّ مَسْرُوقٌ [٤] فَمَا نَامَ إِلَّا سَاجِدًا عَلَى وَجْهِهِ [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو النعمان حدثنا حماد بن زيد (١٧٤ ب) عن أنس بن سيرين
стр. 1280
قَالَ: بَلَغَنَا بِالْكُوفَةِ أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ يَفِرُّ مِنَ الطَّاعُونِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ.
قَالَ: وَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى امْرَأَتِهِ نَسْأَلُهَا. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَسَأَلْنَاهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا كَانَ يَفِرُّ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَيَّامُ تَشَاغُلٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ لِلْعِبَادَةِ. وَكَانَ شَيْخاً يَخْلُو لِلْعِبَادَةِ، قَالَتْ: فَرُبَّمَا جَلَسْتُ خَلْفَهُ أَبْكِي مِمَّا أَرَاهُ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ. قَالَتْ [١] :
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الطَّاعُونُ وَالْبَطْنُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْغَرَقُ مَنْ مَاتَ فِيهِنَّ مُسْلِمًا فَهِيَ لَهُ شَهَادَةٌ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ. قَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ النَّخَّاسِينَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْلَبَ لِعِلْمٍ فِيِ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ [٤] ، قَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ.
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ [٥] قَالَ: كَانَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ رَجُلًا مَأْمُومًا [٦] فكان يقول:
ما يسرني ان لي بها كَذَا وَكَذَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَوْلَا هِيَ مَا أَمِنْتُ أَنْ يَسْتَخِفَّنِي بَعْضُ هَذِهِ الْفِتَنِ [٧] . وَكَانَ عَلَى السِّلْسِلَةِ فَقَدِمَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَاشْتَرَى كَبْشًا
стр. 1281
باثنين وعشرين درهما، لم يكن عنده نقد فاستقرضها مِنْ بَعْضِ جِيرَتِهِ، فَدَخَلَ الْقَصْرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَقِيَهُ قَوْمٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ عَدَلْتَ وَأَحْسَنْتَ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى أَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ «أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حسنا» [١] حَتَّى بَلَغَ «ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ المحضرين» [٢] .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا زُهَيْرٌ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ [٤] يَقُولُ:
كَانَ أَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ يَقُولُ: لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لِمَ يَا أَبَا ميسرة؟ قال لأني أوعدت اني وَارِدٌ [٥] وَلَمْ أُوعَدْ أَنِّي صَادِرٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَشَّارٍ [٦] ثَنَا أَبُو دَاوُدَ [٧] وَسَالِمٌ [٨] قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: قَلْبُ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ مِنْ ذهب.
(١٧٥ أ) .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا.
قَالَ: صَدَقَ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عن أبي إسحاق قال: كان
стр. 1282
عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرُئِيَ ذُكِرَ اللَّهُ [١] .
أَخْبَارُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ
حَدَّثَنَا أبو نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
قَالَ فُلَانٌ: مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا بِكَلِمَةٍ تَصْعَدُ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بن ذعلوق عن إبراهيم التيمي اخبرني مَنْ صَحِبَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ [٣] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٤] عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سَنَتَيْنِ فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ كَمْ لَكُمْ مِنْ مَسْجِدٍ [٥] ؟.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ لَمْ يُرَ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارِهِ [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: قَالَ لِي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ حين قتل الحسين: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ ٣٩: ٤٦
стр. 1283
وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [١] » ٣٩: ٤٦ [٢] .
حَدَّثَنَا [٣] سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ قَالَ: أصبحنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا [٤] .
«حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُنْكِرُهُ» [٥] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عن سعيد [٦] (١٧٥ ب) عن مدر الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا [٧] اسْتُؤْثِرَ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، لَأَنَا فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي الْخَطَأِ، وَمَا أَخْيَارُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ وَلَكِنْ خَيْرٌ مَنْ آخِرِهِمْ شَرٌّ مِنْهُمْ [٨] ، لَا يَتَّبِعُونَ الْحَقَّ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَلَا يَفِرُّونَ من الشر
стр. 1284
حَقَّ فِرَارِهِ، وَمَا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَدْرَكَكَ ثُمَّ [مَا] كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ. ثُمّ قَالَ: السَّرَائِرَ- ثَلَاثًا- اللَّاتِي تَخْفَى عَلَى النَّاسِ وَهُنَّ للَّه [١] بَوَادٍ، فَالْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ. ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ؟ تَتُوبُ ثُمَّ لَا تَعُودُ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضَاقَ عَلَى النَّاسِ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ [٣] عَنْ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ [٤] قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: مَا جَاءَ بِكُمْ؟
قُلْنَا لَهُ: تَذْكُرُ اللَّهَ وَنَذْكُرُهُ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ مَعَكَ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ للَّه إِذْ [٥] لَمْ تَقُولَا جِئْنَاكَ لِتَشْرَبَ وَنَشْرَبَ مَعَكَ وَلَا لِتَزْنِيَ وَنَزْنِيَ مَعَكَ [٦] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدٍ [٧] عن أبي وائل
стр. 1285
قَالَ: أَتَيْنَا رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فِي دَارِهِ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ لَتَلْقَوْنَ رَجُلًا إِنْ حَدَّثَكُمْ صَدَقَكُمْ، وَإِنِ ائْتَمَنْتُمُوهُ لَمْ يَخُنْكُمْ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لَمْ تَأْتُونِي لِأَزْنِي فتزنون معي، ولا لأسرق فتسرقون، وَلَا لِأَشْرَبَ فَتَشْرَبُونَ مَعِي [١] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مُنْذِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: قُولُوا خَيْرًا، وَافْعَلُوا خَيْرًا، وَدُومُوا عَلَى صَالِحِ ذَلِكَ، وَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الْخَيْرِ، وَاسْتَقِلُّوا مِنَ الشر، لا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، وَلَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ٨: ٢١ [٢] » [٣] . (١٧٦ أ) .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عن سعيد عن منذر حدثنا بكر ابن مَاعِزٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ [٤] : أَخْزِنْ عَلَيْكَ لسانك الا ممالك ولا عليك فاني اتهمت الناس على دِينِي [٥] .
وَبِهِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ قَالَ: بل
стр. 1286
طوعا يا ربنا.
حدثنا عثمان بن زفر حَدَّثَنَا رَبِيعٌ [١] عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ ابن خُثَيْمٍ قَالَ: كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يضمحل [٢] .
حدثنا عبيد الله بن موسى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَكْنِسُ حُشَّهُ [٣] . قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ آخُذَ مِنْهُ نَصِيبًا [٤] .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٥] قَالَ: مَرَتُ امْرَأَةٍ عَلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ هَكَذَا وَغَضَ بَصَرَهُ وَلَمْ يُغْمِضْ عَيْنَيْهِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله ابنا الْأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ أَنَّ الرَّبِيعَ قَالَ لِأَهْلِهِ: اصنعوا لي خبيصا- قال: وَكَانَ لَا يَكَادُ يَشْتَهِي عَلَيْهِمْ شَيْئًا- قَالَ: فَصَنَعُوهُ، قَالَ:
فَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ. قَالَ: فَقَالَ أَهْلُهُ:
مَا يَدْرِي مَا أَكَلَ. قَالَ الرَّبِيعُ: لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي [٦] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَرِيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُعْجِبُهُ الْحُلْوُ فَيَقُولُ: اصْنَعُوا لي طعاما. وصنع له طعام
стр. 1287
كَثِيرٌ، فَيَدْعُو فَرُّوخًا وَفُلَانًا فَيُطْعِمُهُمُ الرَّبِيعُ بِيَدِهِ وَيَسْقِيهِمْ، وَيَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ. قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: مَا يَدْرِيَانِ مَا هَذَا وَمَا تُطْعِمُهُمَا. قَالَ: فَيَقُولُ:
لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ [١] عَنْ حَرَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَ السَّائِلُ إِذَا أَتَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ: أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا فَإِنِّي أُحِبُّ السُّكَّرَ [٢] .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ [٣] ثَنَا الرَّبِيعُ [٤] عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ أَطْعِمِيهِ سُكَّرًا. قَالَتْ:
وَمَا يَرْجُو بِالسُّكَّرِ هُوَ إِلَى غَيْرِهِ أَحْوَجُ. قَالَ: الرَّبِيعُ يُعْجِبُهُ فَأَطْعِمِيهِ مِمَّا يُعْجِبُ الرَّبِيعَ [٥] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثنا سفيان عن سعيد (١٧٦ ب) بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي يَعْلَى قَالَ: رَآنِي رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَنَا يُعْجِبُنِي الصُّحُفُ، فَقَالَ: يَا أَبَا يَعْلَى لَمْ أَطْرُقْكَ بِصَحِيفَةٍ عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ثُمَّ قَرَأَ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ٦: ١٥١ ... الْآيَةَ [٦] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٧] أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلَ حَدَّثَنَا
стр. 1288
شعبي قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى مجلس ولا على ظهر طريق كذا كذا قَالَ أَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ رَجُلٌ فَلَا أَنْصُرُهُ، وَأَنْ يَفْتَرِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَأُكَلَّفُ عَلَيْهِ الشهادة، أو يسلم عليّ فلم أَرُدَّ ﵇، أَوْ يَقَعَ عَنْ حَامِلَةٍ حِمْلَهَا فَلَا أَحْمِلُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَأَنْشَأَ يَذْكُرُ مِنْ هَذَا. قَالَ: وَكَنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ سَنَةً [١] .
حدثنا ابن عثمان ثنا عبد الله أخبرنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ [٢] قَالَ: كَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَ الرَّبِيعِ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: ذِكْرُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا عِيسَى بْنُ عُمَرَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: مَا سَمِعْنَا [مِنِ] ابْنِ خُثَيْمٍ كَلِمَةً يُرَى أَنَّهُ عَصَى اللَّهَ فِيهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: مَرَّ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ [٣] لِجَلِيسِ رَبِيعٍ: فِي أَيِّ وَادٍ يَهِيمُ هَذَا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا نَحْنُ حِينَ نَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا كَهَيْئَتِنَا حِينَ نَجْلِسُ. قَالَ: أَدْخِلْنِي عَلَيْهِ فَإِنِّي قَلَّمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا إِلَّا كِدْتُ أَعْرِفُ بَحْرَهُ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ: فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ، وَكَانَ صَاحِبَ كَلَامٍ، فَذَكَرُوا اخْتِلَافَ النَّاسِ وَذَكَرَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَسَكَتَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَبِيعٌ فَذَكَرَ الْأَمْرَ الْجَامِعَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَنَحْوَ هَذَا، ثم استغفر فسكت، فلما
стр. 1289
خَرَجْنَا قَالَ الرَّجُلُ: لُمْتُمْ مَنْ قَالَ مِنْكُمْ مَا أَنَا حِينَ قُمْتُ إِلَّا كَهَيْئَتِي حِينَ جَلَسْتُ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَرِيَّةِ الربيع بن خثيم قالت: كان الربيع (١٧٧ أ) بْنُ خُثَيْمٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ وَفِي حِجْرِهِ الْمُصْحَفُ يَقْرَأُ فِيهِ فَيُغَطِّيهِ [١] .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الربيع ابن خُثَيْمٍ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لِأَبِي: يَا أَبَتَاهُ أَلَا تَنَامُ؟ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّةُ كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ الْبَيَاتَ [٢] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ ماعز ابن الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَتَتْهُ ابْنَةٌ لَهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَأَذْهَبُ أَلْعَبُ؟ فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: لَوْ أَمَرْتَهَا فَذَهَبَتْ. فَقَالَ:
لَا يُكْتَبُ عَنِّي الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنِّي آمُرُهَا بِلَعِبٍ [٣] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ [٤] عَنْ مُسْلِمٍ [٥] أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كان ان مَسْعُودٍ إِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ «بَشِّرِ ٢٢: ٣٤
стр. 1290
الْمُخْبِتِينَ» ٢٢: ٣٤ [١] [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ [٣] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَانَ بِهِ الْفَالِجُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ قَدْ رُخِّصَ لَكَ فِي ذَلِكَ. قَالَ إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا [٤] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بكر ابن مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ فِي وَجْهِ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ شَيْءٌ فَكَانَ قَيْحُهُ يَسِيلُ، فَرَأَى مِنْ وجهي المساءة، فقال: يا بكر [٥] ما يسرني [٦] أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ [٧] .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ سُفْيَانُ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: - وَكَانَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ- لَوْ تَدَاوَيْتَ؟ قال: لقد هممت ثم ذكرت «عاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً» ٢٥: ٣٨ [٨] كانت فيهم
стр. 1291
أَوْجَاعٌ وَكَانَتْ لَهُمْ أَطِبَّاءُ فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَلَا الْمُدَاوَى إِلَّا وَقَدْ فَنِيَ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ يَقُولُ أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلًا أَخَافُ أَنْ لا أرد السلام أخاف أن لا (١٧٧ ب) أَغُضَّ بَصَرِي [٢] .
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَغَيْرِهِ أَرَاهُ عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إذا رَأَى الرَّبِيعَ بن خثيم قال: «وبشر المخبتين» ، وَلَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّكَ [٣] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمٍ أَوْ غَيْرِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مُنْذِرٌ أَوْ غَيْرُهُ: أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَصَابَهُ فَالِجٌ، وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِهِ أَوْ أَهْلِهِ إِذَا رَآهُ كَأَّنَهُ [٤] .
قال: فقال ربيع: ما أُحِبُّ أَنَّهُ بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ [٥] .
وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٦] ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: مَا أَرَى مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مِسْعَرٌ عن عمرو بن مرة قال: سمعت
стр. 1292
الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحَدُ بَنِي الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ وترك لنفسه قدر ما يكفيه.
حدثنا يحي بن أبي عمر ثَنَا سُفْيَانُ [١] عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة قال: سمعت الشعبي يقول: ثنا الربيع بْنُ خُثَيْمٍ وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ فِي الْآخِرَةِ هُمْ أَشَدُّ لَهُ تَقَاضِيًا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا يُحْبَسُ لَهُمْ فَيَأْخُذُونَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَلَسْتَ تَرَانِي حَافِيًا عَارِيًا؟ فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ [لَهُ] حَسَنَاتٌ فَزِيدُوا مِنْ سَيّئِاتِهِمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ. قَالَ مِسْعَرٌ:
وَكَانَ عَمْرُو مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مِسْعَرٌ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: وَكَانَ سُفْيَانُ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَلْبَسُ الرِّدَاءَ تَبْلُغُ مِنْ خلفه اليته ومن بين يده رُكْبَتَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ لَوِ اتَّخَذْتَ رِدَاءً أوسع من هذا. فقال: لم تقل لي يا بني هذا فو الله ما (١٧٨ أ) عَلَى الْأَرْضِ مِنْ لُقْمَةٍ لُقِمْتُهَا طَيِّبَةٍ إِلَّا وَدِدَتُ لَوْ كَانَتْ فِي فَمِ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكُوفِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: رُبَّمَا مَكَثْتُ شَهْرًا لَا أَذُوقُ شَيْئًا، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلِي أَكْرَهُونِي عَلَى حَبَّةِ عِنَبٍ فَأَكَلْتُهَا فَوَجَدْتُ وَجَعَهَا فِي بَطْنِي وَأَنَا أَشْتَرِي لهم حوائجهم.
стр. 1293
[عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ]
حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ مُغِيرَةَ [١] قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ [٢] يُوَاصِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ [يَوْمًا] لَا يَأْكُلُ شَيْئًا [٣] . قَالَ: وَكَانَ يُعَادُ كَأَنَّهُ مَرِيضٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ يُحْرِمُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ. قَالَ سَالِمٌ:
وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ كَانَ يُرَائِي. فَسَمِعْتُهُ يُلَبِّي فِي السُّوقِ وَيَقُولُ لَبَّيْكَ [وَلَو] [٤] كَانَ رِيَاءً لَاضْمَحَلَّ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ أَنَّهُ قَامَ إِلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: لَا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا. فقال الحجاج: أمكني اللَّهُ مِنْ دَمِكَ. فَقَالَ: إِنَّ مَنْ فِي بطنها أكثر ممن على ظهرها.
و [ابو] [٥] وَائِلٌ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ [٦]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٧] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قِيلَ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ؟ قَالَ: انا كنت
стр. 1294
أَكْبَرُ مِنْهُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي عَقْلًا [١] .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ: وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يَمُرُّ فِي السُّوقِ فَيَسْمَعُ قِيرَاطَ دَانِقٍ فَلَا يَدْرِي كَمْ هِيَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَبْطَأْتُ عَلَى أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَيْ سُلَيْمَانُ أَيْنَ كُنْتَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ أَنْ [لا] تجئني.
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعَمْشِ قَالَ:
قَالَ لِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَأْتِينَا. قَالَ: وَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَأْتِينَا فَيَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ [٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ [٣] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ، فقال: ممن أنت؟ فقلت: (١٧٨ ب) من بني نور. فقال: رب خليل لِي مِنْ بَنِي ثَوْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَبِيعُ بْنُ خثيم؟ قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِيلَادًا وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي عَقْلًا.
«حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ صُبَيْحٍ الرَّمْلِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ [٤] عَنْ عَاصِمٍ [٥] قَالَ:
كَانَ زِرٌّ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي وَائِلٍ، فَكَانَا إِذَا جَلَسَا جميعا لم يحدث ابو وائل
стр. 1295
مع زرّ» [١] .
«حدثني يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ:
كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا خَلَا نَشَجَ، وَلَوْ جُعِلَ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ لَمْ يَفْعَلْ» [٢] .
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٣] عَنِ الْأَعَمْشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٤] قَالَ: أَصْبَحَ هَمَّامٌ [٥] مُتوجِّلًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ إِنَّ لحُمَّةَ هَمَّامٍ لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة.
حدثنا يحي بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ فِينَا سِتُّونَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي يَعْلَى قَالَ: كَانَ فِي بَنِي ثَوْرٍ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ دُونَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ [٦] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شَيْخٌ لَنَا يُقَالُ لَهُ عَزْرَةَ [٧] يَسْتَرْجِعُ، فيقال له: مالك؟ فيقول: لَقَدْ أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةً لَنَا كُنَّا فِي جُنُوبِهِمْ لصوصا.
стр. 1296
قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ مَرَّةً: لَئِنْ كَانَتْ فِتْنَةٌ لَقَدْ رَأَيْنَا وَجَرَّبْنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ فَقَالَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي عَزْرَةَ، لَئِنْ كَانَتْ فِتْنَةٌ لَقَدْ رَأَيْنَا وَجَرَّبْنَا، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ اللَّهُ بِهَا صَمَّاءَ خَرْسَاءَ!.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو حُصَيْنٍ [١] : لَوْ رَأَيْتَ الَّذِي أَدْرَكْنَا لَاحْتَرَقَتْ كَبِدُكَ.
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت مَالِكًا يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:
مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ عِلْمًا وَلَا أَعْظَمَ حِلْمًا وَلَا أَعَفّ عَنِ الدُّنْيَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ لَوْلَا مَا سَبَقَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا قَدَّمْنَا عَلَيْهِمْ أَحَدًا.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ أَسِيرُ بن جابر [٢] البصرة، فلما سمعوا كلامه (١٧٩ أ) قَالُوا: هَذَا هَكَذَا فَكَيْفَ بِالَّذِي اقْتَبَسَ مِنْهُ أَوْ بِالْبَحْرِ الَّذِي اقْتَبَسَ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَمَّنْ ذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا سُودَ الرُّءُوسِ أَفْقَهَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ قَوْمٍ فِيهِمْ جُرْأَةٌ [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ [٤] قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أفقه صاحبا
стр. 1297
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [١] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعَقَاعِ قَالَ: سمعت بن شُبْرُمَةَ [٢] يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ حَيًّا بِالْكُوفَةِ أَكْثَرَ شَيْخًا فَقِيهًا مُتَعَبِّدًا مِنْ بَنِي ثَوْرٍ [٣] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ [٤] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ حَيًّا أَكْثَرَ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الثَّوْرِيِّينَ وَالْعَرَنِيِّينَ [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ [٦] مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سِتَّمِائَةِ رَكْعَةٍ [٧] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا نَشَرَ الثَّوْبَ نَاوَلَ الْمُشْتَرِيَ أَرَدَأَ الشِّقَّيْنِ فَيُسَاوِمُ سَوْمَةً وَاحِدَةً.
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَحْسَبُ عَطَاءً قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ مَيْسَرَةَ [٨] وسالم البراد
стр. 1298
أو أحدهما.
«وقال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ يَقُولُ: الْتَقَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، فَتَذَاكَرَا الْحَدِيثَ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِلْآخَرِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرُبَّ حَدِيثٍ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي كان مات [١] » [٢] .
(١٨٢ أ) [٣] «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ:
ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ [٤] : اجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَجَمَعْتُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: مَا شَعُرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدَتْ مِثْلَ هَذَا» [٥] .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حدثني يحي الْجَابِرُ [٦] أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَاجِدٍ. قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ أَبُو مَاجِدٍ؟ قَالَ: طَارِئٌ طرأ علينا.
стр. 1299
حَدَّثَنِي صَاعِقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ علي بن المديني قال: يحي الْجَابِرُ فِيمَا رَوَوْا عَنْ غَيْرِ أَبِي مَاجِدٍ لِأَنَّ أَبَا مَاجِدٍ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ، فَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
حَدَّثَنَا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان [١] قال: حَدَّثَنَا ابْنُ سُوقَةَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا [٣] يَقُولُ: غَلَبَنَا هَذَا النَّبَطِيُّ عَلَى أَبِي. قَالَ سُفْيَانُ: بحر [٤] منذرا بِمَا قِيلَ لَهُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ مَسْرُوقِ ابن مَعْقِلَ فِي اجْتِهَادِهِ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: أَيْنَ اجْتِهَادُهُ مِنِ اجْتِهَادِ أَبِيهِ، حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِرَاشَ، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ فَسَأَلَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ عَبْدُ الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ ٥: ٨٧ [٥] قَالَ: إِنِّي قَرَأْتُهَا الْبَارِحَةَ فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُكَ. قال: أنت موسر فَأَعْتِقْ رَقَبَةً.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوَدِيُّ قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بُرْدَةَ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.
قَالَ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ أبي بردة وصيّ أبيه. (١٨٢ ب) .
стр. 1300
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ قال: تكارينا مع ميمون ابن مِهْرَانَ دَوَابًّا إِلَى مَكَانِ كَذَا. فَقَالَ مَيْمُونٌ: لَوْلَا أَنَّ الدَّوَابَّ بِكِرًى لَمَرَرْنَا عَلَى آلِ فُلَانٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ:
كَانَ جَوَّابٌ [١] يَرْتَعِدُ عِنْدَ الذِّكْرِ إِذَا سَمِعَهُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَئِنْ كُنْتَ تَمْلِكُهُ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْتَدَّ بِكَ، وَلَئِنْ كُنْتَ لَا تَمْلِكُهُ لَقَدْ خَالَفْتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ [٢] .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا مُجَالِدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يقول للمغيرة بن سعيد: ايا مُغِيرَةَ عَمَّنْ تَرْوِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ؟ قَالَ: أَرْوِي عَنْ فُلَانٍ. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ ذَاكَ كَذَّابًا. قَالَ: وَأَرْوِي عَنْ فُلَانٍ. قَالَ: كَانَ ذَاكَ كَذَّابًا.
قَالَ: أَرْوِي عَنِ الْحَارِثِ. قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ذَاكَ عَلَّمَنِي الْفَرَائِضَ وَالْحِسَابَ. قَالَ: وَأَرْوِي عَنْ صَعْصَعَةَ [٣] . فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مِنْ صَعْصَعَةَ، أَرْسَلْ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ صَعْصَعَةُُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَزَّرَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْمُصْحَفَ وَوَرَّثَ الْكَلَالَةَ. ثُمَّ ذَكِرَ عُمَرَ فَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ، ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ فقال: كانت إمارته قدرا وكان قتله
следующие страницы →