← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

أَنْ يُجِيبَ» [١] . «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَى فِيهَا فَلَمْ يُصِبْ. فَقَالَ لَهُ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ: انْظُرْ فِيهَا وَتَثَبَّتَ يَا أَبَا شُبْرُمَةَ. فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: كَادَتْ تَزِلُّ بِهِ مِنْ حَالِقٍ قَدَمُ ... لَوْلَا تَدَارَكَهَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجِ» [٢] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الدَّمِ حَلَفَ مَا يَعْرِفُهُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أُرْسِلَ مَعَ إِنْسَانٍ إِلَى الْيَمَنِ عَامِلًا يَكُونُ مَعَهُ مِثْلَ الْوَزِيرِ، فَدَعَوْا إِنْسَانًا لِلْقَضَاءِ قَدْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْقَضَاءِ جِدًّا فَقَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّا دَعَوْنَاكَ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: الْقَضَاءُ. فَقَالَ: مَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَا أُحْسِنُهُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ: لَوْ سُئِلْتَ عَنْ ثُمُنِ دِرْهَمٍ مَا أُحْسِنُهُ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ بَطْنَ شَاةٍ فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا؟ فَلَمْ يَدْرِ. «وَبِهِ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُفْتَرِضًا ... وَبِالنَّظَائِرِ فَاقْضِ وَالْمَقَايِيسِ» [٣] . حَدَّثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ بِحَدِيثِ صَاحِبِ أَيْلَةَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقُلْتُ للابن: أنت كما قال أبوك. فان قَالَ نَعَمْ حَدَدْتُ الِابْنَ وَإِنْ قَالَ لَا حددت الأب.

стр. 1332

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَحْسَنُ مِنْ رَايَةٍ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِكَ. وَبِهِ قَالَ: لَحِقَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ بِسَرْفٍ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مكة فقال له أبي: ان معنا اثني عَشَرَ بَعِيرًا. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ ومعي فضل وسعة وأنا اكره (١٩٠ ب) أَنْ آخُذَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُنْفِقَ مِنْ عِنْدِي. فَتَكَارَيْنَا لَهُ مِنْ أَعْرَابِيٍّ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ [١] قَالَ: لَمَّا عَزَلُوهُ شَيَّعْتُهُ- يَعْنِي ابْنَ شُبْرُمَةَ- وَكَانَ وَلِيَ الْقَضَاءَ [٢] . قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ وَأَفْرَدَنِي وَإِيَّاهُ الْمَسِيرُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا أَحَدٌ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا عُرْوَةَ أَحْمَدُ اللَّهَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَبْدِلْ بِقَمِيصِي هَذَا قَمِيصًا مُنْذُ دَخَلْتُهَا. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُرْوَةَ إِنَّمَا أَقُولُ لَكَ الْحَلَالَ فَأَمَّا الْحَرَامُ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَأَنَا نَهَيْتُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ [فَقَالَ لَهُ] نَذْرُكَ فِي عُنُقِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ قال: رأيت الشعبي وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ يُرِيدُ إِلَى جَرِيرٍ فَأَعْطَيْتُهُ يدي قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أُصِيبُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِمَّا تُصِيبُ مِنِّي مَا أَعْطَيْتُكَ يَدِي، ما تقول في قوم محرمين أشار

стр. 1333

بَعْضُهُمْ إِلَى صَيْدٍ وَصَادَ [١] بَعْضُهُمْ؟ فَقَالَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِدْلُهُ. قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ حَمَّادًا يَقُولُ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ. فَقَامَ الشَّعْبِيُّ وَكُنَّا نَمْشِي فَقَالَ: باللَّه يَقُولُهُ!؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنْ كَانَ يَقُولُهُ فَقَدْ جُنَّ. قَالَ: ابْنُ شُبْرُمَةَ: ثُمَّ أَتَيْتُ مَجْلِسًا كُنَّا نَجْلِسُهُ فِيهِ هُبَيْرَةُ [٢] وَشِبَاكٌ [٣] وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَشَدَّ عَلَيَّ خِلَافًا مِنْهُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ وَبِمَا قَالَ حَمَّادٌ. فَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ حَمَّادٌ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمًا لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً لَمْ يَكُنْ عليهم الادية وَاحِدَةٌ. فَقُلْتُ أَنَا: بَلِ الْقَوْلُ مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَزَاءٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمًا لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا خَطَأً كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ عِتْقُ رَقَبَةٍ. قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَقَاسَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَقَاسَ حَمَّادٌ وَالْحَارِثُ عَلَى الدِّيَةِ. «حَدَّثَنَا ابو العباس (١٩١ أ) الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ [نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَالْمُغِيَرةُ [٤] وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ يَسْمَرُونَ بِالْفِقْهِ، فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا إِلَى النِّدَاءِ بِالْفَجْرِ» [٥] . حَدَّثَنَا الفَضْلُ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل قال: سمعت

стр. 1334

ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْنَا أَنَا وَالْحَارِثُ عَلَى مَسْأَلَةٍ لَمْ نُبَالِ مَنْ خَالَفَنَا فِيهَا. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى مَاهَانَ [١] حِينَ صُلِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا عَمَّارُ وَأَنْتَ أَيْضًا مِمَّنْ يَنْظُرُ وَلَا تُغَيِّرُ!. حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ شَيْخًا أَفْضَلَ مِنْ زُبَيْدٍ [٢] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٣] عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْهَيْثَمِ [٤] قَالَ: كَانَ مُرَّةُ [٥] يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ مِائَتَيْ رَكْعَةٍ. [عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ] حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ [٦] قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ [٧] عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا بِالْكُوفَةِ شَيْخًا خَيْرًا مِنْ زُبَيْدٍ اليامي،

стр. 1335

وَمَا رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ فِي صَلَاةٍ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَنْفَتِلُ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَهُ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُجَاهِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قراد أبو نوح قال: ثنا شعبة قال: ما رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ إِلَّا خِلْتُ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَهُ [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَوْنٍ [٣] قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ إِذَا رَفَعَ إصبعه لِلدُّعَاءِ رَجَوْنَا الِاسْتِجَابَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عمرو ابن مُرَّةَ قَالَ: لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ قلك أَيُّهُمَا أَصْنَعُ أُحَدِّثُ النَّاسَ أَوْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدَ وَمَعَهُ حُلَّةٌ، فَبَلَغَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَجَاوَزَهُمْ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَ الْقُرْآنِ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، فَأَخَذْتُ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ. قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: مَا كَانَ أَفْضَلُ من عمرو (١٩١ ب) بْنِ مُرَّةَ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا يدعو الا ظننت أنه مستجاب له.

стр. 1336

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١] قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] قَالَ: وَعَرَّسْتُ فَدَعَوْتُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَأَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ مِنْهُمْ عمارة بن عبد وهبيرة بن يريم والحارث الْأَعْوَرُ، وَمِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ [٣] وَعَبْدُ اللَّهِ بن دئب [٤] فَنَبَذْتُ لَهُمْ فِي الْخَوَالِي، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا. قُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ يَرَوْنَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا يُسْتَقَى مِنْهَا بِالدَّوَارِيقِ [٥] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذَا الْأَمْرَ لعله كان شيئا حلوا. بَابُ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى] حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَدْ أَقَامَهُ الْحَجَّاجُ وَضَرَبَهُ وَهُوَ يَقُولُ: سُبَّ الْكَذَّابِينَ. [فَيَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ] : لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ. ثُمَّ يَسْكُتُ، ثُمَّ يَقُولُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزبير المختار بن أبي عبيد [٦] .

стр. 1337

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ [٢] وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ وَكَانَ يَحْضُرُهُ شَيْخًا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عبد الله ابن الزُّبَيْرِ، الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَأَهْلُ الشَّامِ حَوْلَهُ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لَا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللَّعْنِ. حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَإِذَا دَخَلَ الدَّاخِلُ أَتَى فِرَاشَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ [٤] . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ، فَذَكَرُوا آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة في سبيعة بنت الحارث (١٩٢ أ) ، قَالَ: فَغَمَزَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَطَبْتُ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الْكَذِبِ إِنْ كَذَبْتَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. قَالَ: فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ذَاكَ. قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا. قَالَ: فَقُمْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عطية مالك بن الحارث فسألته،

стр. 1338

فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ. قُلْتُ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ هَلْ سَمِعْتَ فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ قُلْنَا: حَتَّى تَمْضِيَ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ نَقَصَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعشرا؟ قلنا: حتى تمضي. قال: أرأيتم إن انْقَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ؟ قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى تَضَعَ. قَالَ: فَقَالَ: تَجْعَلُونَ لَهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، فَنَزَلَتْ سورة النساء القصري قبل الطوال «وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن» [١] الآية. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَحَدِيثَ جَرِيرٍ [٢] بَايَعْتُ، وَحَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَحَدِيثَ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْنَا هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ مِنْ زِيَادٍ فِي مَجْلِسٍ لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهَا. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ [٣] وَكَانَ ابْنَ مِائَةِ سَنَةٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ [٤] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ [٥] يَقُولُ: كَانَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ قُتِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ وَقُتِلَ آخَرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَالْآخَرُ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ به. فخرج ابو الأحوص الى

стр. 1339

الْأَزَارِقَةِ فَقُتِلَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ أَبُو الزَّعْرَاءِ يَتَخَيَّرُ الْأَجْنَادَ فِي الْفِتْنَةِ. قَالَ سُفْيَانُ [١] : كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ [٢] حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ [٣] حَدِيثَ اللَّقْطَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يُنْفِذْهُ لِي فَأَنَا أَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ، كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ يَسْتَخْبِرُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ. حَدَّثَنَا ابو بكر الحميدي (١٩٢ ب) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا- يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ الْبَكَّائِيَّ-[٤] يَقُولُ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ الْحَنَفِيُّ- مُنْذُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً- قَالَ: وَسَمَاعِيَ اللَّفْظَ مِنْهُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُوهُ أَكْبَرَ مِنْ عَمِّهِمَا، وَكَانَا يَفْصِلَانِ عَلَى عَمِّهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ [٥] وَبَحْرُ بْنُ بَالِهٍ [٦] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بن الحسين- شيعيا كان

стр. 1340

عِنْدَنَا رَافِضِيًّا صَاحِبَ رَأْيٍ- سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: الْعِرَاقَ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ [١] السَّيْفِ. ثُمَّ قَالَ: وَايْمِ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَهُ يَقُولُ. قَالَ أَبُو حَرْبٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هذا عن نفسه. [ابو إسحاق السبيعي] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: ثنا سفيان بن إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: أَوْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا. وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ أَتُرِيدُ أَنْ تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَقُمْتُ قَائِمًا فَرَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، أَقْرَعَ [٣] ، ضَخْمَ الْبَطْنِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ كَمَا يَرْفَعُونَ وَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى نَزَلَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ [٤] قَالَ: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ قَالَ: لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ

стр. 1341

اللَّهِ ﷺ إِلَّا سِلَاحًا، وَأَرْضًا [١] جَعَلَهَا صَدَقَةً، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ [٢] . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ (١٩٣ أ) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا قَضَى اللَّهُ مَنِيَّةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الأحزاب: الآن نغروهم [٤] وَلَا يَغْزُونَنَا [٥] . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ. وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: تُوُفِّيَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ قَالُوا: أَصْحَابُنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ. فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ٥: ٩٣

стр. 1342

وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ٥: ٩٣ [١] ، إِلَى قَوْلِهِ: وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ٥: ٩٣ [٢] . قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا. وَبِهِ عَنِ البَرَاءِ- وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنَ الْبَرَاءِ- أَنَّهُمْ أَصَابُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ أَوْ خَيْبَرَ حُمُرًا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ [٣] قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عمرو ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ [٤] الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ أَنَّ جَدَّهُ الْخَيَّارَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: كَمْ مَعَكَ مِنْ عِيَالِكَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: إِنَّ مَعِي سِتِّينَ. فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا شَيْخُ فَقَدْ فَرَضْنَا لَكَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَلِعِيَالِكَ مِائَةَ مِائَةٍ [٥] . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ [٦] قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ثنا أَبُو [٧] إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ كَثِيرَ الْمُجَالَسَةِ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَعْلَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شِسْعَانِ. وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ- بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ- رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ انك الأعز الأكرم.

стр. 1343

وبه قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ [١] : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي- قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ فِي أمري- اللَّهمّ اغفر لي هز لي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. حَدَّثَنَا (١٩٣ ب) أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : إن أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وشرا كان مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ عَذَابًا مِنْهُ، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عن أبي إسحاق قال: عرست فَدَعَوْتُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَأَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: عِمَارَةُ بْنُ عَبْدٍ وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ. وَمِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ: عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ [٣] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِئْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ [٤] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وللمقصرين. قال: وللمقصرين- في الثالثة-.

стр. 1344

حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ أَبِي الْجَنُوبِ- قَالَ شَرِيكٌ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَيْنَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا فِي مَجْلِسِنَا- فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه سلم يَقُولُ: عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ لَا يُؤَدِّي عني الا علي. حدثني احمد بن يحي [١] قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَشِيَّ بْنَ جُنَادَةَ يَقُولُ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ مَشَاهِدَ، وَشَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ ثَلَاثَةَ مَشَاهِدَ مَا هِيَ عِنْدِي بِدُونِ ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: صَدَقَ أَبُو الْجَنُوبِ إِنَّهَا لَمِثْلُهَا. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالا: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعَبُ بن عمير وابن أم مكتوم، فكانا يقرئان الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه (١٩٤ أ) وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى» [٢] فِي سُورَةٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن موسى وعبد الله بن رجاء ابو عمرو الغداني عن

стр. 1345

إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْ [١] إِلَيَّ رَحْلِي. فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ [٢] [أَنْتَ] [٣] وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ. قَالَ: أَدْلَجْنَا مِنْ مَكَّةَ لَيْلًا فأحيينا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا بِصَخْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظَلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَخْفِضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطُّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ- يَعْنِي الظِّلَّ- فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا من التراب، ثم أمرته اين يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا فَضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَالَ: رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ [٤] أَسْفَلُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ

стр. 1346

اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ [١] عَلَى فَرَسٍ لَهُ. فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يا رسول الله. فقال: لا تحزن (١٩٤ ب) إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [٢] . فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا قَيْدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ. فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وبكيت. قال: ما يبكيك؟ فقلت: أم وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهمّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أنا فيه فو الله لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله ﷺ : لا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا نَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَكَانَ النَّاسُ في الطرق وعلى البيوت، والغلمان والخدم

стр. 1347

[يَصِيحُونَ] جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَ. زَادَ ابْنُ رَجَاءٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ٢: ١٤٤ [١] ، فَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ٢: ١٤٢ [٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ٢: ١٤٢ [٣] . قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رجل ثم خرج بعد ما صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (١٩٥ أ) فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ. قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي مُضَرٍ. فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رسول الله ﷺ وأصحابه؟ فَقَالَ: هُمْ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 1348

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [١] وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قالا: حدثنا سفيان بن سعيد ابن مَسْرُوقِ بْنِ حَمْزَةَ الثَّوْرِيُّ- ثَوْرُ هَمْدَانَ- عَنْ أبي إسحاق [٢] عمرو ابن عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ قَالَ أَعْطَيْتُ الْجُعْلَ [٣] فِي زمن معاوية أربعين درهما. وبه عن أبي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: آئبون تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ وَلَكِنْ عَجَّلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ [٤] حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا رَجُلٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ. قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتُ مَعَهُ.؟ قَالَ سَبْعَ عَشْرَةَ [٥] ، وَصَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد [٦] ركعتين.

стр. 1349

حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قالا: حدثنا ابو عوانة [١] عن أبي (١٩٥ ب) إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بخطب يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ سَاعَةٍ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: نَحْوٌ مِنْ صَلَاتِنَا، وَكَانَ ذَلكَ فِي عَمَلِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ [٢] ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ [٣] . وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ [٤] . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه سلم بِمِنًى أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وَآمَنُهُ رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ [٥] . وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [٦] قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ: أَنِ اسْتَسْقِ بِالنَّاسِ. فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ وَفِيهِمْ زَيْدُ بن أرقم والبراء بن عازب. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ: حدثنا إسحاق بن سليمان [٧]

стр. 1350

قَالَ: ثنا أَبُو سِنَانٍ [١] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمْ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ [٢] . حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَجُلًا جَسِيمًا أَعْوَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَسْجُدُ عَلَى جِدَارٍ ارْتِفَاعُهُ عَنِ الْأَرْضِ ذِرَاعٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذِرَاعٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: أَنَّهُ صَلَّى خلف علي الجمعة، فصلاها بالهاجرة بعد ما زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَنَّهُ رَآهُ قَائِمًا أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ أَجْلَحَ [٤] . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: أنه رأى رسول الله (١٩٦ أ) ﷺ وهذه منه

стр. 1351

بَيْضَاءُ- وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَنْفَقَتِهِ [١] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ وَقَرَأَ «صَادْ وَالْقُرْآنِ» عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَعَدَ. وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ- وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَكَأَنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٢] قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَعْظَمَ سَجْدَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ من عبد الله ابن الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: فَرَضَ لِي مُعَاوِيَةُ في ثلاثمائة، وَسَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ: كَمْ كَانَ عَطَاءُ أَبِيكَ؟ قَالَ: قلت ثلاثمائة. قال: ففرض لي معاوية في ثلاثمائة. قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْرِضُونَ لِلرَّجُلِ فِي مِثْلِ عَطَاءِ أَبِيهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَعَطَاؤُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنَ الزِّيَادَاتِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ [٣] سِتًّا أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ قَالَ أَبُو بكر: وقد مات زياد قبل معاوية [٤] .

стр. 1352

حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ [١] قَالَ: كَانَ مُبَارَكٌ [٢] يُرْسِلُ إِلَى الْحَسَنِ [٣] . قِيلَ: تَدَلَّسَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَحَدَّثَ يَوْمًا عَنِ الْحَسَنِ بِحَدِيثٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي حَرْبٍ عَنْ يُونُسَ. قُلْتُ لَهُ: فَأَبُو الْأَشْهَبِ [٤] . قَالَ: ثَمَّ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: أَلَيْسَ قَالَ بَهْزٌ [٥] : وَقَفْنَاهُ فَوَقَفَ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ إِذَا وَقَفَ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ دَلَّسَ قَوْمٌ. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشَ. قَالَ: كَانَ هُشَيْمٌ يُكْثِرُ- يَعْنِي التَّدْلِيسَ- وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا ثُمَّ كَانَ أَبُو حَرَّةَ [٦] صَاحِبَ تَدْلِيسٍ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبُو أَشْهَبَ يُدَلِّسُ إِلَّا أَنَّهُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ يُبِينُ إِذَا كَانَ سَمَاعًا قَالَ: حَدَّثَنِي، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ [قَالَ] قَالَ أَبُو الزِّنَادِ، ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ فُلَانٌ. «قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ غَايَةٌ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَأَنَّهُ حُجَّةٌ» [٧] ، وَكَذَلِكَ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ. وَأَبُو إِسْحَاقَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ وهو ممن يعتمد عليه (ق ١٩٦ ب) الناس في الحديث هو والأعمش إِلَّا أَنَّهُمَا وَسُفْيَانُ يُدَلِّسُونَ، وَالتَّدْلِيسُ مِنْ قَدِيمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بن مالك وذكر قصة. فقال

стр. 1353

رَجُلٌ لِقَتَادَةَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَجُلٌ لِأَنَسٍ أَسَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَحَدَّثَنِي مَنْ لَمْ يَكْذِبْ. وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ وَلَا نَدْرِي مَا الْكَذِبُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَبَلَغَنِي عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [١] بِحَدِيثٍ، فَقَالَ شُعْبَةُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِنَ الدُّنْيَا [٢] وَأَنْ أَقُولَ عَنْهُ: قَالَ مَنْصُورٌ، وَلَا أَذْكُرُ سُفْيَانَ. وَقَدْ قَالَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ فِي التَّدْلِيسِ: هُوَ حُلْوٌ دَنِيٌّ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ ذُلٌّ. [سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ] [٣] حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قال: ما كل مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَلَكِنَّا لَا نَكْذِبُ. سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عائشة: إن رسول الله ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا. «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَلْقَمَةُ: حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ وَرَقَةٍ» [٥] . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ سُفْيَانَ [٦] عَنْ سَلَمَةَ [٧]

стр. 1354

قال: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، وَعَلَى عِبَادِهِ، وَعَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ السَّلَامُ، وَعَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للَّه وَالصَّلَوَاتُ والطيبات، السلام عليك أيها النبي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصالحين. فإنكم (١٩٧ أ) إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ للَّه فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] قَالَ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ [٢] وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّعْبِيَّ فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ، فَقَالَ: مِثْلُكَ يَأْتِي فِي مِثْلِ هَذَا؟ ثم قال لي الشعبي: كيف تقرأ وَالله رَبِّنا ٦: ٢٣ [٣] وأ «ربّنا» . قَالَ: وَكَيْفَ تَقْرَأُ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي من يُضِلُّ ١٦: ٣٧ [٤] أو «لا يَهْدِي من يُضِلُّ» ١٦: ٣٧ [٥] ؟ فقلت: «ان لا يهدي من يضل» [٦]

стр. 1355

فقال الشعبي: سمعت علقمة يقرأها كَذَلِكَ «وَالله رَبِّنا» ٦: ٢٣ وَ «لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ» . ١٦: ٣٧ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ [١] غَضًّا [٢] . حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: لَوْلَا الْقُرْآنُ لَكُنْتُ بَقَّالًا. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَاصِمٌ [٣] لِلْأَعْمَشِ: أَلَيْسَ قَدْ قَرَأْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي انْتَجَعْتُ وَتَرَكْتُكَ. حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: سُفْيَانُ [٤] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: عَرَفَ أَبِي رَجُلًا بِالشَّبَهِ فَقَالُوا إِنَّهُ أَخُوهُ. فَاخْتَصَمُوا إِلَى مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ فَحَدَّثَهُ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ [٥] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: عَرَفَ أَبِي أخًا لَهُ فَتُوُفِّيَ أَخُوهُ وَتَرَكَ مَالًا فَقَالَ مَوَالِي أَخِي لِأَبِي لَيْسَ لَكَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ، فأخبرني اياس بن عَيَّاشٍ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُوكَ إِلَى مَسْرُوقٍ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ لِلْأَخِ مِنْ أَخِيهِ وَيَصِلُ مَا يَصِلُ الْأَخُ مِنْ أَخِيهِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُ مَالَهُ أَجْمَعَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِيهِ مِهْرَانَ أَنَّ مَسْرُوقًا وَرَّثَهُ مَنْ أَخٍ له وكان

стр. 1356

حميلا [١] [٢] . وَحَدِيثُ سُفْيَانَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مُدَلِّسٌ يَقُومُ مَقَامَ الْحُجَّةِ. وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ مَائِلَانِ إِلَى التَّشَيُّعِ، وَالْأَعْمَشُ وَلَاؤُهُ لِبَنِي كَاهِلٍ، وَكَاهِلٌ فَخِذٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَوَلَاؤُهُ وَلَاءُ عَتَاقَةَ. [مَنصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ] حَدَّثَنَا قبيصة (١٩٧ ب) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: اخْتُلِفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ شَهْرًا فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا فَقَالَ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ. قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ: قَضَى رسول الله ﷺ في امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ مِنْ بَنِي رَوَاسِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَ الَّذِي قَضَيْتُ. فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بَذَلِكَ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أنا ورسول الله ﷺ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ كِلَانَا جُنُبٌ، وَيُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ وَأَنَا حَائِضٌ فَأَغْسِلُهُ، ويأمرني فأتزر ثم يباشرني وأنا حائض.

стр. 1357

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ مَنْصُورًا وَسَمِعَ وَقْعَ الْأَلْوَاحِ قَامَ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ مَنْصُورٌ فِي الدِّيوَانِ وَكَانَ إِذَا أَتَتْهُ النَّوْبَةُ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَحَرَسَ. قَالَ مَنْصُورُ لِأُمِّهِ: إِنْ أَرَدْتِ الْأَزْوَاجَ وَكَانَ لَكِ حاجة بالأزواج فَلَا يَمْنَعْكِ مَكَانِي. قَالَ سُفْيَانُ: مُرَادُهُ بِرُّهَا. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ مِنَ الْفَرَاقِدِ مِنْ آلِ عُتْبَةَ بْنِ فَيْرُوزَ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ مَنْصُورًا بِمَكَّةَ، فَكَانَ فِيهِ خَشْيَةٌ، وَمَا أَرَاهُ كَانَ يَكْذِبُ [١] . قَالَ عَلِيٌّ قَالَ: كَانَ مَنْصُورٌ أَثْبَتَ النَّاسِ فِي مُجَاهِدٍ. وَقَالَ: هَذَا أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَلَمَةُ [٢] مُتْقِنُ الْحَدِيثِ وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ [٣] مُتْقِنٌ لِلْحَدِيثِ أَيْضًا لَا تُبَالِي إِذَا أَخَذْتَ عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا. قُلْتُ: حَدِيثُ سِمَاكٍ [٤] مُضْطَرِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. «قَالَ أَحْمَدُ ثنا الْمُؤَمِّلُ [٥] قَالَ: حدثنا سفيان [٦] (١٩٨ أ) قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ- قال سفيان: وكان شيخ صدق- وواقد [٧]

стр. 1358

- قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ- وَالْحَكِيمَ بْنَ الدَّيْلَمِ [١] كَانَا شَيْخَيْ صِدْقٍ.» [٢] حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ [٣] الْأَشَجُّ قَالَ حَفْصٌ [٤] سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ عَنِ اسْمِ أَبِي رَزِينٍ؟ قَالَ: مَسْعُودُ بْنُ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا: حَدَّثَنَا سفيان عن سلمة بن كهيل أبي يحي قَالَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا [٥] يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ الله به، ومن يرائي يرائي اللَّهُ بِهِ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في سَفَرٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الأدلّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ كُلُّهَا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرِي وَتَصْدِيقِي. حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ [٦] قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 1359

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جُنْدَبِ بن أبي ثابت أبي يحي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَأْتُونَا بِالْمُعْضِلَاتِ. وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الْأَمِيرِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ [١] وَحَجَّاجٌ قَالا ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَكُونُ بِالسَّوَادِ فَأَتَقَيَّلُ [٣] وَلَا أُرِيدُ أن أَنْ أَزْدَادَ إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَدْفَعَ عَنْ نَفْسِي؟ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ٩: ٢٩ [٤] لَا تَنْزِعِ الصَّغَارَ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ وَتَجْعَلْهُ فِي عُنُقِكَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زياد أكبر من إبراهيم (١٩٨ ب) النخعي بنحو من عشرين سنة. حدثني أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ [٥] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى خُرَاسَانَ وَمَا يُذْكَرُ إِبْرَاهِيمُ وَرَجَعْتُ وَقَدْ أَفْتَى وَمَاتَ. «وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ [أَبِي] [٦] خَالِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْكِنْدِيِّ وَهُوَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أبو يحي» [٧] .

стр. 1360

- حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ [١] قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي بصير عن أبي ابن كَعْبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالَ: إِنَّ هاتين الصلاتين من أثقل الصلوات عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهَا. صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، مَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ [٤] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قال: ثنا إبراهيم قال: حدثنا شعبة

стр. 1361

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ- قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ- قَالَ سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: صَلَّى رسول الله ﷺ فذكر نحو حديث سعيد بن الربيع. (١٩٩ أ) حدثنا أبو نعيم [١] وقبيصة [٢] قالا: ثنا سفيان عَنْ أَبِي نُهَيْكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَدْوَمَ سِوَاكًا وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ عُمَرَ. وَأَبُو نُهَيْكٍ اسْمُهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمَّاهُ غَيْرُ سُفْيَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ أَبُو مُصْعَبٍ رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ [٣] وَحَجَّاجٌ [٤] وَهُوَ ثِقَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَأَلَهُ مُكَاتِبٌ عَلَى زَكَاةٍ. قَالَ: لَا. قَالَ: إِنَّ أَهْلِي اشْتَرَطُوا عَلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ. قَالَ: اخْرُجْ أَوْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أثقلتم ظَهْرَهُ ثُمَّ جَعَلْتُمُ الْأَرْضَ عَلَيْهِ حَيْصَ بَيْصَ لِيَخْرُجْ إِنْ شَاءَ. وَاسْمُهُ [٥] صُبَيْحُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَأَبُو الْجَهْمِ صَاحِبُ مُطَرِّفٍ [٦] سُلَيْمَانُ بْنُ الْجَهْمِ الْجَوْزَجَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ مُسْلِمِ بْنِ سَالِمٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: مَاتَتْ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ فكان

стр. 1362

إِمَامَهُمْ. وَأَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ عُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ. وَأَبُو الْأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ. حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال حدثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو [١] عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجَشْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ. وَأَبُو عَطِيَّةَ الْوَادِعِيُّ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ. وَأَبُو الشَّعْثَاءِ سَلِيمُ بْنُ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيُّ. وَأَبُو فَاخِتَةَ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ. وَأَبُو الْقَعْقَاعِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو نعيم وقبيصة قالا ثنا سفيان عن أبي السَّوْدَاءِ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي الرَّوَاعِ مجمع الأرحبي ثقتين. وأبو الْمِقْدَامِ ثَابِتُ بْنُ هُرمُزٍ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ح. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةِ أَلْفٍ، وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ. قَالَ أَبُو نعيم: عن سعيد (١٩٩ ب) . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنْ سُفْيَانَ قَالَ عَنْ عُمَرَ [٢] . عُمَرُ ثِقَةٌ رَوَى الْأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عنه.

стр. 1363

وَابْنُ أَبِي نُعْمٍ ثِقَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: ثنا ابن أبي نُعْمٍ الْبُجَلِيُّ- وَهُوَ الْحَكَمُ [١] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن أَبِي نُعْمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحي بْنَ زَكَرِيَّا [٢] . أَبُو الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا ثنا سفيان عن أبي الحويرث عن علي ابن الحسين [٣] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ الصَّبِيِّ خَلْفِي فَأُخَفِّفُ شَفَقَةَ أَنْ تَفْتَتِنَ بِهِ أُمُّهُ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: أَبُو الْحُوَيْرِثَةَ. «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا الْأَعْمَشُ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ مَوْلَى بَنِي كَاهِلِ بْنِ أَسَدٍ- قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ-» [٤] عن إبراهيم بن يزيد بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخْعِ بْنِ عَمْرٍو. وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ مُلَيْكَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سُلَامَانَ بْنِ كُهَيْلِ بْنِ

стр. 1364

بَكْرِ بْنِ الْمُبَشِّرِ بْنِ النَّخْعِ بْنِ عَمْرٍو وَهِيَ أُخْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ- قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ- عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ علقمة بن سلامان بن كهيل ابن بَكْرِ بْنِ الْمُبَشِّرِ بْنِ النَّخْعِ بْنِ عَمْرٍو. سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ [١] يَذْكُرُ أَنَّهُ وَجَدَ هَذِهِ النِّسْبَةَ فِي كِتَابِ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَقَدْ رَوَى الشَّيْبَانِيُّ [٢] عَنْ جَوَّابٍ [٣] التَّيْمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ أَبِي إِبْرَاهِيمَ. قَالَ علي [٤] : قال يحي بن سعيد: شهدت الْأَعْمَشُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ [٥] الَّذِي يَرْوِيهِ ابْنُ عَوْنٍ [٦] عَنْهُ. فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ. قال علي قال يحي: حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن عَبْدِ اللَّهِ كُنَّا عِنْدَهُ حَدِيثُ الصَّوْمِ الَّذِي قَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ قَيْسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أبي إسحاق. حدثنا (٢٠٠ أ) أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ لِشَهَادَةٍ فَأَتَيْنَا بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَقَالَ: اشْرَبْ. فَقُلْتُ: مَا آكُلُ شَيْئًا. فَقَالَ قَيْسٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا دعي

стр. 1365

أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صائم. حدثني محمد بن عبد الرحيم قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ أَبِي عِيَاضٍ [١] الَّذِي يَرْوِي عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْهَجَرِيِّ [٢] وَعَبْدِ رَبِّهِ [٣] عَنْ أَبِي عِيَاضٍ؟ قَالَ: هُوَ وَاحِدٌ. فقلت: ما اسمه؟ قَالَ: لا أدري. قال علي: قال يحي: مَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ [٤] عَنِ الْأَعْمَشِ أَثْبَتُ عِنْدِي مما سمعت أنا عن الأعمش. «قال علي: وكان يحي [٥] يَقُولُ: حَفْصٌ [٦] ثَبْتٌ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ يَهِمُ؟ فقال: كتابه صحيح. قال يحي: لَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ حَرَامٌ [٧] وحفص وابن أبي زائدة [٨] . كان هؤلاء أصحاب حديث. قال علي [٩] : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحي إذا فيها

стр. 1366

ألفاظ وأخبار كما قال يحي» [١] . قال علي: كان في كتاب يحي [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ [٣] : ثنا إِبْرَاهِيمُ [٤] ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَثنا شَقِيقٌ [٥] ، وَقَالَ شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ [٦] : هَذَا الصِّرَاطُ يَحْتَضِرُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ سُفْيَانَ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ مَنْصُورٍ [٧] . قَالَ: وَسَمِعْتُ عَليًّا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ [٨] عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ [٩] قَالَ شُعْبَةُ: جَانَبْتُ قَتَادَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ: مَرَّ سُلْطَانٌ فَقَامَ لَهُ قَوْمٌ فِيهِمْ أَبَانُ بن تغلب فلم يقم، فقيل: مالك لَمْ تَقُمْ؟ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أُذِلَّ الْقُرْآنَ. قال: قَالَ سُفْيَانُ [١٠] : سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ كَلِمَةً لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ يَقُولُ: إِنِّي لَأُسَرُّ بِالْغُلَامِ فِي الْكِتَابِ يَقْرَأُ الْآيَةَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهَا حَتَّى أَعْلَمَ مَا هِيَ.

стр. 1367

[سلمة بن كهيل] حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ [١] الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ قَالَ: رَأَيْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ لَا يَخْضِبُ. سَمِعْتُ (٢٠٠ ب) إبراهيم بن إسماعيل بن يحي بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي إسماعيل بن يحي عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: من يرائي يرائي الله به، ومن يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ كان ذا لسانين ودا وَجْهَيْنِ كَانَ فِي النَّارِ ذَا لِسَانَيْنِ وَوَجْهَيْنِ. قَالَ سَلَمَةُ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ. قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُهَيْلِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ تَمَارِحِ بْنِ هَانِئِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شِهَابِ بْنِ حَسَنَيْنِ بْنِ نَمِرِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ نَمِرِ بْنِ عُمَرَ بن حولي ابن يَزِيدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ قَحْطَانَ بْنِ عَلَمٍ وَهُوَ هُودٌ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَالِجٍ. قَالَ: وَوَلَدُ سَلَمَةَ ثلاثة، يحي وَمُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ عن يحي بن سلمة قال: مات سلمة ابن كُهَيْلٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَجِيءَ بِهِ فِي مَحْمَلٍ، مَاتَ فِي طَرِيقِ مكة. قال إبراهيم: وتوفي يحي بْنُ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ،

стр. 1368

وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وأربعين ومائة. وتوفي أبي إسماعيل بن يحي فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي شَعْبَانَ لِثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ. قَالَ: وَقَدْ قَارَبْتُ أَنَا السَّبْعِينَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ أَوْ تِسْعٌ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ [١] عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رَبَاحٍ الْفَزَارِيِّ قَتَلَهُ خَصْفَةُ بْنُ ثَقْفَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ الله بن ثَعْلَبَةَ. حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن الأجلح قال: رأيت أبا إسحاق يخضب بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَمَّارَ [٢] بْنَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيَّ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ العامري يخضب بالحناء، ورأيت منصور ابن الْمُعْتَمِرِ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ قِيَامًا فِي صَلَاتِهِ، وَرَأَيْتُ مُغِيرَةَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ [٣] وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [٤] بخضبان بالحناء خفيفا رقيقا، ورأيت عطاء بن السائب (٢٠١ أ) أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ يخضب بالحناء، ورأيت ابن أَبِي لَيْلَى وَالْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ، ورأيت الشيبانيّ يخضب بالحناء،

стр. 1369

وَرَأَيْتُ خَصِيفًا [١] أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ [٢] يَخْضِبُ بِالْوَرْسِ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا، وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَالَ الْفَضْلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ [٣] وَالْأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى [٤] وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَالْحَجَّاجُ [٥] وَفِطْرٌ [٦] ، وَكَانَتْ جَدَّتُهُ سَرِيَّةً لِعَلِيٍّ، وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى الرَّيِّ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٦] عَنْ عُبَيْدٍ اللَّحَّامِ [٧] بْنِ [أَبِي] أُمَيَّةَ وَهُوَ أَبُو يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ [٨] عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّهُمْ يَنْقُصُونَ مِنْ كَثِيرٍ وَأَنْتُمْ تَنْقُصُونَ مِنْ قَلِيلٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ثنا زُهَيْرٌ [٩] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حكيم يقال له

стр. 1370

الْأَحْلَافِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ الْحَدَّادِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُ: قَدْ كَتَبْنَا عَنْهُ وَنُحَدِّثُ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: ابْنُ الْمُبَارَكِ تَكَلَّمَ فِيهِ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الزَّيْدِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأقمر قال أخبرني ابو جحيفة [١] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا آكُلُ مُتَّكِئًا. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [٢] : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. قَالَ: رَضَخَ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ قَالَ: وَافَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْتَقَيَا فِي الْمَسْجِدِ- الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَلَيْسَ يَعْرِفُ واحد منها صَاحِبَهُ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ شَبَهُ الْغَضْبَانِ، وَلَقِيَهُ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ [مَا] أَرَى فِي وَجْهِكَ؟ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ النِّسَاءِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عَلِيِّ بن الأقمر [٣] عن أبي الأحوص فأنكر. (٢٠١ ب) قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمَهْدِيِّ. وَعَلِيٌّ ثِقَةٌ قَدْ روى عنه مسعر [٤] ومنصور [٥] ومالك بن مغول
следующие страницы →