Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
ألفاظ وأخبار كما قال يحي» [١] .
قال علي: كان في كتاب يحي [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ [٣] : ثنا إِبْرَاهِيمُ [٤] ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَثنا شَقِيقٌ [٥] ، وَقَالَ شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ [٦] : هَذَا الصِّرَاطُ يَحْتَضِرُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ سُفْيَانَ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ مَنْصُورٍ [٧] .
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَليًّا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ [٨] عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ [٩] قَالَ شُعْبَةُ: جَانَبْتُ قَتَادَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ: مَرَّ سُلْطَانٌ فَقَامَ لَهُ قَوْمٌ فِيهِمْ أَبَانُ بن تغلب فلم يقم، فقيل: مالك لَمْ تَقُمْ؟ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أُذِلَّ الْقُرْآنَ.
قال: قَالَ سُفْيَانُ [١٠] : سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ كَلِمَةً لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ يَقُولُ: إِنِّي لَأُسَرُّ بِالْغُلَامِ فِي الْكِتَابِ يَقْرَأُ الْآيَةَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ أُجِيزَهَا حَتَّى أَعْلَمَ مَا هِيَ.
стр. 1367
[سلمة بن كهيل]
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ [١] الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ قَالَ:
رَأَيْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ لَا يَخْضِبُ.
سَمِعْتُ (٢٠٠ ب) إبراهيم بن إسماعيل بن يحي بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي إسماعيل بن يحي عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: من يرائي يرائي الله به، ومن يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ كان ذا لسانين ودا وَجْهَيْنِ كَانَ فِي النَّارِ ذَا لِسَانَيْنِ وَوَجْهَيْنِ. قَالَ سَلَمَةُ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ.
قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُهَيْلِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ تَمَارِحِ بْنِ هَانِئِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شِهَابِ بْنِ حَسَنَيْنِ بْنِ نَمِرِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ نَمِرِ بْنِ عُمَرَ بن حولي ابن يَزِيدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ قَحْطَانَ بْنِ عَلَمٍ وَهُوَ هُودٌ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَالِجٍ.
قَالَ: وَوَلَدُ سَلَمَةَ ثلاثة، يحي وَمُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ عن يحي بن سلمة قال: مات سلمة ابن كُهَيْلٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَجِيءَ بِهِ فِي مَحْمَلٍ، مَاتَ فِي طَرِيقِ مكة.
قال إبراهيم: وتوفي يحي بْنُ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ،
стр. 1368
وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وأربعين ومائة. وتوفي أبي إسماعيل بن يحي فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي شَعْبَانَ لِثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ. قَالَ: وَقَدْ قَارَبْتُ أَنَا السَّبْعِينَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ أَوْ تِسْعٌ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ [١] عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رَبَاحٍ الْفَزَارِيِّ قَتَلَهُ خَصْفَةُ بْنُ ثَقْفَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ الله بن ثَعْلَبَةَ.
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن الأجلح قال: رأيت أبا إسحاق يخضب بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَمَّارَ [٢] بْنَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيَّ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ العامري يخضب بالحناء، ورأيت منصور ابن الْمُعْتَمِرِ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ قِيَامًا فِي صَلَاتِهِ، وَرَأَيْتُ مُغِيرَةَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ [٣] وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [٤] بخضبان بالحناء خفيفا رقيقا، ورأيت عطاء بن السائب (٢٠١ أ) أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ يخضب بالحناء، ورأيت ابن أَبِي لَيْلَى وَالْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ، ورأيت الشيبانيّ يخضب بالحناء،
стр. 1369
وَرَأَيْتُ خَصِيفًا [١] أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَأَيْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ [٢] يَخْضِبُ بِالْوَرْسِ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا، وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَالَ الْفَضْلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ [٣] وَالْأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى [٤] وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَالْحَجَّاجُ [٥] وَفِطْرٌ [٦] ، وَكَانَتْ جَدَّتُهُ سَرِيَّةً لِعَلِيٍّ، وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى الرَّيِّ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٦] عَنْ عُبَيْدٍ اللَّحَّامِ [٧] بْنِ [أَبِي] أُمَيَّةَ وَهُوَ أَبُو يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ [٨] عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّهُمْ يَنْقُصُونَ مِنْ كَثِيرٍ وَأَنْتُمْ تَنْقُصُونَ مِنْ قَلِيلٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ثنا زُهَيْرٌ [٩] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حكيم يقال له
стр. 1370
الْأَحْلَافِيُّ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ الْحَدَّادِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُ: قَدْ كَتَبْنَا عَنْهُ وَنُحَدِّثُ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: ابْنُ الْمُبَارَكِ تَكَلَّمَ فِيهِ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الزَّيْدِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ قَالا ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأقمر قال أخبرني ابو جحيفة [١] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا آكُلُ مُتَّكِئًا. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ [٢] :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. قَالَ: رَضَخَ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ قَالَ: وَافَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْتَقَيَا فِي الْمَسْجِدِ- الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَلَيْسَ يَعْرِفُ واحد منها صَاحِبَهُ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ شَبَهُ الْغَضْبَانِ، وَلَقِيَهُ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ:
يَا أَبَا نُعَيْمٍ [مَا] أَرَى فِي وَجْهِكَ؟ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ النِّسَاءِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عَلِيِّ بن الأقمر [٣] عن أبي الأحوص فأنكر.
(٢٠١ ب) قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمَهْدِيِّ.
وَعَلِيٌّ ثِقَةٌ قَدْ روى عنه مسعر [٤] ومنصور [٥] ومالك بن مغول
стр. 1371
وَالْأَعْمَشُ، وَهُوَ ثِقَةٌ، «وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ وَكُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَرَابَةً» [١] .
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ مُحْتَبٍ.
أَسْبَاطُ بْنُ محمد [٢] أبي عمرو
حدثنا يحي بْنُ خَلَفٍ الْجَوْبَارِيُّ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَاصِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ أَبُو أَسْبَاطٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] عَنْ حَمَّادِ بْنِ [أَبِي] [٤] سُلَيْمَانَ وَهُوَ مَوْلًى لِآلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم [٥] عن يحي بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ قِيلَ لِشَرِيكٍ لِمَ تُكْثِرْ عَنْ حَمَّادٍ؟ قَالَ: كُنْتُ أُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ كَانَ بِهِ لَمَمٌ، وَكُنْتُ أَقُولُ لَا أَكْتُبُ عَنِ الْمَجَانِينَ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ فَزَارِيٌّ مِنْ أَنْفَسِهِمْ ثِقَةٌ سَمِعْتُ الْأَنْصَارِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ يَقُولُ: قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمُنَايَ أَنْ يَكُونَ لِي سُلْطَانٌ سَاعَةً فَأُخْرِجُ هَذَا الْأَعْمَى الْبَصَرِ الْأَعْمَى الْقَلْبِ من مسجدنا وأرده الى الأبلة
стр. 1372
لِيُحَدِّثَ هُنَاكَ بَنِي عَمِّهِ. قَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ [١] : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا لَهُ؟ قَالَ:
يَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَلَوْ أَمْهَرَهَا شَيْئًَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ: يُحَرِّفُ عَلَيْهِ إِنَّمَا قَالَ: لَوْ أَنَّ الْيَوْمَ أَعْتَقَ إِنْسَانٌ امْرَأَتَهُ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَهَذَا رَغْبَةٌ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ [٢] عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. قَالَ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا.
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: كَتَبْتُ عَنْ داود بن أبي هند أحاديث كثيرة وسمع مني بعض أصحابنا وأخذ كتابي (ق ٢٠٢ أ) وَغَابَ عَنِّي غَيْبَةً طَوِيلَةً، فَلَمْ أَرَ أَنْ أُحَدِّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ.
قَالَ: وَمَرِضْتُ مَرَضَةً شَدِيدَةً أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمَّا نَقِهْتُ وَأَفَقْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي أن يحي بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ عَادَنِي، وَلَمْ أَعْقِلْ أَنَا ذَاكَ، وَكَانَ دَاوُدُ خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ إِدْرِيسَ بِالْكُوفَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ [٣] يُقَالُ لَهُ الْقَارِئُ، وَكَانَ فِي بَعْضِ قُرَى السَّوَادِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَرَوَى أَبُو سِنَانٍ عن ثابت بن جابان [٤]
стр. 1373
- هَكَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ، كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: ابْنُ عَجْلَانَ-.
أَبُو سِنَانٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ [١] ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: حَلَبْتُ أَوْ حَلَبَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: دَعَا دَاعِيَ اللبن. وحدثنا أَبِي قَالَ ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بن يحي [٣] عن ضرار ابن الْأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَهْلِي نَاقَةً إِلَى رسول الله صلى الله عليه فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ وَذَهَبْتُ لِأُجَهِّزَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعَا دَاعِيَ اللَّبَنِ [٤] . وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ وَكِيعٍ وَعُثْمَانَ [٥] عَنْ جَرِيرٍ [٦] وَابْنِ عُثْمَانَ [٧] عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَبُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ دَاوُدَ وَوَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عن يعقوب ابن يحي [٨] عَنْ ضِرَارٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا هشام الدستوائي عن يحي بن أبي كثير عن
стр. 1374
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ. فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ أَوْ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: إِنَّهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن عَبْدِ الْقَارِي، فَلَمْ يَنْسِبْهُ بَعْدَ مَا قِيلَ لَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ [١] عَنْ أَبِي الزَّنْبَاعِ صَدَقَةَ بْنِ صَالِحٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنِ الْقَاسِمِ [٢] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَئَنْ أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِي هَذَا أَحَبُّ الي من أن أهدى ألفا.
(٢٠٢ ب) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخُو الْمَسْعُودِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَتَغَيَّرَ بِآخِرَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُخْتَارَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ حُذيْفَةَ قَالَ: مَا مِنْ أَخْبِيَةٍ يُدْفَعُ عَنْهَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا يُدْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأَخْبِيَةِ- يَعْنِي الْكُوفَةَ-.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ قَالَ ثنا يُوسُفُ عَنْ مُوسَى بْنِ بِلَالٍ عَنْ حُذَيْفَةَ [٣] قَالَ:
إِنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عن رسول الله ﷺ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زَكَرِيَّا بن أبي زائدة ناروق.
стр. 1375
ثنا ابْنُ رَجَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَزَكَرِيَّا أَكْبَرُ مِنْ عُمَرَ، «وَزَكَرِيَّا [ثِقَةٌ] وَعُمَرُ لَا بَأْسَ بِهِ» [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ الْبُرْجُمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ عَمْرٍو- دُكَيْنٌ اسْمُهُ عَمْرٌو- وَقَبِيصَةُ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ أَبُو الصَّبَّاحِ، رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ وَهُشَيْمٌ، وَهُوَ مُرْجِئٌ، وَكَانَ أَحَدَ مَنْ وَفَدَ [٢] إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ ذَرٍّ وَغَيْرِهِ.
حَدَّثَنِي أحمد بن الخليل قال ثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، فَأَتَاهُ شُعْبَةُ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدٍ حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا تَشُكُّ فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِيَ الشَّكُّ أَحْيَانًا. قَالَ: فَحَدَّثْتُ كَذَا وَكَذَا- شك فيه-. قَالَ: فَأَخَذَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّكَّ لَيَعْرِضُ لِي أَحْيَانًا، فَانْصَرَفَ شُعْبَةُ. فَقَالَ حُمَيْدٌ: مَا أَشُكُّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ غُلَامٌ صَلِفٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أُفْسِدَهَا عَلَيْهِ.
وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ سُفْيَانُ:
الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ [٣] وَهُوَ مَوْلَى كِنْدَةَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ.
وَسَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ [٤] يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ لِسُفْيَانَ:
لَوْ كُنْتَ لحقت عطاء بن أبي رباح والحكم (٢٠٣ أ) فقال: أما الحكم
стр. 1376
فَأَخْبَرَنِي فِطْرٌ [١] وَهُوَ صَدُوقٌ قَالَ: رَأَيْتُكَ عِنْدَ الْحَكَمِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَذْكُرُهُ. قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ فِي حَاجَةٍ وَأَنَا صَغِيرٌ. وَأَمَّا عَطَاءٌ فَقَدْ كَفَيْتُكُمْ بِابْنِ جُرَيْجٍ.
وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ. وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ. وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو.
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ. وعديّ بن ثابت الْأَنْصَارِيِّ شِيعِيٌّ. وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْمُحَارِبِيُّ. وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ. وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ. وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ. وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ [٢] . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الله بن جبير أنصاري. ويحي بن الحصين البجلي الأحمسي. ونعيم ابن أَبِي هِنْدٍ. وَخُبَيْبُ بْنُ الزُّبَيْرِ. وَعَمَّارٌ الْعَبْسِيُّ. وَعَائِذُ بْنُ نُصَيْبٍ.
وَالْعَلَاءُ بْنُ بَدْرٍ [٣] . وَأَبُو السَّفَرِ سَعِيدُ بْنُ يَحْمُدَ. وَعُقْبَةُ بْنُ حُرَيْثٍ.
وَحَيَّانُ الْبَارِقِيُّ. وَزَائِدَةُ بْنُ عُمَيْرٍ طَائِيٌّ. وَنَاجِيَةُ [٤] . ويحي بْنُ عُبَيْدٍ الْبَهْرَانِيُّ. وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ. وَعَارِمُ بْنُ عَمْرٍو ... [٥] الْبَجَلِيُّ.
وَأَبُو زِيَادٍ الطَّحَّانُ. وَأَبُو الْمُخْتَارِ. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ الزَّبِيدِيُّ. وَالْحُرُّ ابن الصَّبَّاحِ. وَعُبَيْدُ بْنُ جَبْرٍ [٦] . وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي يريم. وأبو معشر.
стр. 1377
وَسِمَاكٌ أَبُو زَمِيلٍ الْحَنَفِيُّ. وَأَبُو بَحْرٍ الْهِلَالِيُّ. وَيَزِيدُ بْنُ زَاذِيٍّ [١] .
وَمَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ- وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ-. وَحَيَّانُ الْأَزْدِيُّ.
وَشُمَيْسَةُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامٌ [٢] قَالَ حَدَّثَنَا «شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ [٣] يُحَدِّثُنَا فَيَعْرِفُ وَيُنْكِرُ» [٤] .
[مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ]
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامِ بْنِ ظُهَيْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ [٥] بْنِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيُّ قَالَ: رأيت مسلم البطين ونحن في المسجد ها هنا وهو يَهْجُو الْمُرْجِئَةَ فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا مِسْعَرٌ [٦] عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سعيد أبي يخي النَّخَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمَّارٌ [٧] ، فَذَكَرُوا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ:
مَا هُوَ إِلَّا بُضْعَةٌ مِنْكَ وَإِنَّ لِكَفِّهِ مَوْضِعَ غَيْرِهِ. وصليت خلف علي بن أبي صالب عَلَى ابْنِ الْمُكَفِّفِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ أتى قبره (٢٠٣ ب) فقال:
стр. 1378
اللَّهمّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خير منزول به، اللَّهمّ وسع له مداخلة، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ. وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى فِي الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ بِ «سَبِّحِ اسْمَ ربك الأعلى» [١] فَقَالَ:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ «هَلْ أتاك حديث الغاشية» [٢] .
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ [٣] وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [٤] بْنِ الْقِبْطِيَّةِ وَعَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ مِسْعَرٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، وَعَنِ الْقَاسِمِ [٥] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ح.
وَحَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَطَرٍ رَأَى عَلِيًّا، وَعَنْ يزيد الفقير سمع بن عُمَرَ وَسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَرَأَ عَلَيْنَا كِتَابَ عَمْرَةَ [٦] وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ.
قَالَ مِسْعَرٌ: وَسَمِعْتُ الْعَلَاءَ الْغَنَوِيَّ [٧] ، وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عمارة [٨] ، وعن موسى بن عبد الله ابن يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ [٩] ، وَعَنِ النضر بن قيس.
стр. 1379
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامِ بْنِ ظَهِيرٍ عَنْ سُوَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو ابن حُرَيْثٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ [١] ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاثِلَةَ، وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ [٢] ، وَعَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، وَعَنْ قَتَادَةَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَطَاءَ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ بَعْضَ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ [٣] قَالَ حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جُنْدَبٍ الْعَلَقِيِّ [٤] قَالَ سَمِعَ أراه قال بْنِ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» . وَجُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَجُنْدَبُ بْنُ سُفْيَانَ واحد. روى عنه عبد الملك ابن عُمَيْرٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ:
وَهَؤُلَاءِ شُيُوخُ الْبَصْرِيِّينَ [٥]
سَعِيدُ بْنُ زَرْبِي، ضعيف. (٢٠٤ أ) .
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سعيد السماك وهو ضعيف.
стр. 1380
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ثِقَةٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَا مِنْ هشام ابن عُرْوَةَ وَلَا مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ [١] وَلَا مِنْ أَبِي بِشْرٍ [٢] .
وَقَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُجَاهِدٍ وَلَا مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَا مِنْ أَبِي قِلَابَةَ [٣] وَلَا مِنَ الشَّعْبِيِّ وَلَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَلَا مِنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ إِنَّمَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ [٤] الْيَشْكُرِيِّ صَحِيفَةٌ، كَانَ كَتَبَ عَنْ جابر [٥] وتوفي قديما وبقيت الصحيفة عند أُمِّهِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
«أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بن عمرو حدثنا عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ [٦] وَهُوَ ضَعِيفٌ» [٧] .
«وَأَبُو ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ» [٨] .
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ثنا حماد بن سلمة وهو ثقة.
стр. 1381
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنِ «الصَّعِقِ بْنِ حَزَنٍ وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ» [١] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ [٢] السَّدُوسِيِّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَنْظَلَةَ تَغَيَّرَ وَعَمِلَ فِيهِ السِّنُّ.
وَمَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ [٣] ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ الرَّقَاشِيُّ [٤] ، وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ بَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ وَفِيهِمْ ضَعْفٌ.
«وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: تَعْرِفُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: مَنْ شَهِدَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ حِينَ يَسْتَفْتِحُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ فَتْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ شَهِدَهَا حِينَ يَخْتِمُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ الْغَنَائِمَ حِينَ تُقْسَمُ؟ قَالَ: فَأَنْكَرَ حَمَّادٌ إِنْكَارًا شَدِيدًا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: صَالِحٌ الْمُرِّيُّ. قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا أَخْلَقَهُ أَنْ يَكُونَ حَفَا، فَإِنَّ صَالِحًا كَانَ هَذَا وَنَحْوَهُ مِنْ بَالِهٍ ويَعَنْيِ وَيَطْلُبُ هَذَا النحو، ما أخلقه أن يكون صحيحا» [٥] .
стр. 1382
«وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ:
أَمَا لَكُمْ مُذَكِّرٌ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى لَنَا قَاصٌّ. [قَالَ] : فَمُرَّ بنا اليه. قال:
فذهبت مَعَهُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَقُولُ قَاصٌّ! هَذَا نذير قوم- يعني صالح الْمُرِّيَّ [١]-» [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ محمد بن فضاء (٢٠٤ ب) وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا آدَمُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ [٣] وَهُوَ ضَعِيفٌ.
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ [٤] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بن المثنى [٦] وهو بصري وروى عنه يحي بْنُ سَعِيدٍ [٧] ، وَأَبُو الْوَلِيدِ [٨] وَشُعْبَةُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ مُسْلِمِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى وَهُوَ هَذَا.
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ [٩] عَنْ حَمَّادِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ قتادة، وحماد بصري وهو ضعيف.
стр. 1383
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ [١] قَالَ ثنا أَبَانٌ [٢] قَالَ حَدَّثَنَا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ.
قَالَ مُسْلِمٌ: وَثَنَا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السَّمِيطِ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ.
قَالَ مُسْلِمٌ: بُكَيْرٌ يَقُولُ: ابْنُ طَلْحَةَ [٣] ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ [٤] : مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ. وَشُعْبَةُ وَسَعْدٌ [٥] وَهَمَّامٌ [٦] وَالْحَجَّاجُ الْأَسْوَدُ [٧] وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَشَيْبَانُ [٨] وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ يَقُولُونَ: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ [٩] يُضَعِّفُهُ.
«وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» [١٠] .
стр. 1384
ومحمد بن ثابت و «عزرة بْنُ ثَابِتٍ أَخَوَانِ وَلَا بَأْسَ بِهِمَا» [١] ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَضَاءِ مَرْوَ.
الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْغَنَوِيُّ لَيِّنٌ بَصْرِيٌّ.
وَالْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ كُوفِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ صَاحِبِ الْمِحْجَنِ بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَهُ حَزُورٌ.
أَبُو جَزْيٍ [٢]- حَدَّثَنَا عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى- نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ مَتْرُوكٌ.
وَسَمِعْتُ إِنْسَانًا يَقُولُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: أَبُو أُمَيَّةَ [٣] بْنُ يَعْلَى ضَعِيفٌ [٤] ؟
[قَالَ سَمِعْتُ إِنْسَانًا يَقُولُ لِأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ: عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ؟] قَالَ: إِنَّمَا يُضَعِّفُهُ رَافِضِيٌّ مُبْغِضٌ لآبائه، لو رَأَيْتُ لِحْيَتَهُ وَخِضَابَهُ وَهَيْئَتَهُ لَعَرَفْتُ أَنَّهُ ثِقَةٌ» [٥] .
«وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، ولا يروي عنه أهل
стр. 1385
الدِّيَانَةِ وَالْعَقْلِ وَالْمَعْرِفَةِ» [١] .
وَسَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَذْكُرُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، وَعَبَّادٌ وَابْنُ حوط لا يكتب حديثهما.
(٢٠٥ أ) وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ أَوْ حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ فُضَيْلٍ [٢] قَالَ:
جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى هُشَيْمٍ [٣] فَسَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيثَ، وَجَعَلَ يَتَحَفَّظُ أَلَّا يُدَلِّسَ وَيَسْمَعُ وَيَتَحَفَّظُ وَلَا يَكْتُبُ، ثُمَّ تَنَحَّى وَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا سَأَلَهُ بِاخْتِيَارٍ. وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ: مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ شَيْءٌ فِي الْقَوَارِيرِ.
قَالَ: فَكَتَبَ بِاخْتِيَارٍ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا لَمْ تَسْمَعْهُ مِنْ مَنْصُورٍ وَلَيْسَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ لِيَ الْمَدَائِنِيُّ الْأَحْوَلُ [٤] : فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ أَلَا تَرَكْتَ الْحَصْيَةَ تَتَهَوَّرُ.
سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ [٥] : أَيْنَ سَمِعَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ مِنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ؟
قَالَ: كَانَ أَهْلُ أَرْمِينِيَّةَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ. فَجَمَعَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِيرَةً وَوَجَّهُوا إِلَيْهِمْ، وَخَرَجَ فِي ذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فَسَمِعَ مِنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْوَجْهِ. وَخَرَجَ الى مصر الى فُلَانُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَسَمِعَ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَكَتَبُوا عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ جَرِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ؟ فَحَادَ عَنِ الْجَوَابِ ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ فَجَاءَنَا أَعْرَابِيٌّ وَنَحْنُ نخوض في شيء من
стр. 1386
النَّسَبِ. فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَنَا وَاللَّهِ الشَّرِيفُ.
فَأَنْكَرَ بَعْضُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ كَلَامَهُ. فَقَالَ: أَزِيدُكَ، أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتَ بِعَرَبِيٍّ، وَهَذَا عَرَبِيٌّ، وَهَذَا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَهَذَا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. قَالَ: فَحَمَلْنَا عَلَيْهِ وَأَسْكَتْنَاهُ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عباس بن أريد الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا أَسْلَمَ الْحَجَرُ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ- وَوَضَعَ سُفْيَانُ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ- وَقَالَ حَبَّانُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ-.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا مَرْوَانُ [١] قال حدثنا إسماعيل [٢] عن قيس [٣] قال قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ.
قَالَ قَيْسٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ [٤] مِنْ بَعْدُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: إِلَّا مَنْ تَابَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ قَالَ ثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا- قَالُوا لِي: هَذَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ- قَالَ سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يقول: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
(ق ٢٠٥ ب) حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بن عدي [٥]
стр. 1387
عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قُلْتُ لِإِسْمَاعِيلَ [١] : سَمِعْتَ مِنْ زِرٍّ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٢] قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ [٣] أَتَاهُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَمَرَهُمْ أن يوضوه بِالْكَافُورِ وُضُوءًا.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٤] قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بن بي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ آخِذًا بِقَائِمِ سَرِيرِ أَبِي مَيْسَرَةَ وَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ [٥] قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ [٦] حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ امْرَأَتَهُ زَنَتْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ. قَالَ: فَبَعَثَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ فَقَالَ: ائْتِ امْرَأَةَ هَذَا فَقُلْ لَهَا إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا قَدْ رَمَاكِ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَأَكْذِبِي عَدُوَّ اللَّهِ . فَأَتَاهَا وَقَدْ لَبِسَتْ كَفَنَهَا وَتَحَنَّطَتْ وَحَفَرَتْ حُفْرَتَهَا، وَعِنْدَهَا أَهْلُهَا، فَبَلَّغَهَا الَّذِي قَالَ عُمَرُ. فَقَالَتْ: لَا أَبُوءُ بِالْفَاحِشَةِ وَبِغَضَبِ اللَّهِ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا ذَلِكَ فَرُجِمَتْ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لِعَمِّي حِرْزِ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا سَلَمَةَ امرأة من قومك من بني سلامان.
стр. 1388
وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ وَقَالَ لَهُ بَعْضُ البصريين بمكة: أن عارم ذكر أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَعِي؟ فَاخْتَلَطَ سُلَيْمَانُ فَقَالَ: أَنَا أَسْمَعُ مَعَ أَبِي النُّعْمَانِ ثُمَّ سَكَتَ. ثُمَّ قَالَ: وَأَبُو النُّعْمَانِ أَهْلٌ أَنْ أَسْمَعَ مَعَهُ. وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَحَقُّ مَا قِيلَ إِنَّمَا كَانَ كَلَّمَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَنْ يُحَدِّثَ وَهْبًا [١] فَاجْتَمَعْنَا وَانْتَخَبْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَاخْتَلَفْنَا، وَكَانَ الْكِتَابُ بِيَدِي أُغَيِّرُ فِيهِ وَأُصَحِّحُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ مَعِي.
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ [٢] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَهُوَ عَمَّارُ بْنُ عِمَارَةَ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ يَصْنَعُ الْأَحَادِيثَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ.
«وَدَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ضَعِيفٌ» [٣] .
وَمُحَمَّدُ بن الحارث لا يكتب حديثه (ق ٢٠٦ أ) .
«وَعُلَيْلَةُ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ» [٤] .
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ خَاتَمَ جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي أَبِي الْمَسَايِدِ مِنْ حَدِيدٍ مُلَوَّنًا عَلَيْهِ فِضَّةٌ، وَقَدْ كَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عاد رمادا.
стр. 1389
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ وَكَانَ مِنَ الشِّيعَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: لَا تَقْتُلُوا صَاحِبَ الْبُرْنُسِ الْأَسْوَدِ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- فَإِنَّهُ أُخْرِجَ كَرْهًا. وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِيهِ سَمِعْتُ عَمَّارًا.
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ. جَالَسْتُ عَمَّارًا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ [٣] ، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ- وَحَدَّثَ وَلَا مَعِي وَلَا معه أحد- قَالَ حَدَّثَنِي صِلَةُ بْنُ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِينَ سنة.
حدثنا يحي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا صِلَةُ بْنُ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٤] قَالَ ثنا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
أَجَازَ شُرَيْحٌ شَهَادَتِي وَحْدِي.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: هل رأيت
стр. 1390
عَلِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَمَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو حُصَيْنٍ [١] اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ:
مَا أَنَا (٢٠٦ ب) بِعَالِمٍ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا، وَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ لَرَجُلٌ صَالِحٌ [٢] .
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ أَبُو حُصَيْنٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ مسألة قال: ليس لي بها علم وو الله أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثنا أَبُو يَعْفُورَ [٣] الْعَبْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ خُزَاعَةَ مَصْرِفَ الْحَجَّاجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ. قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِأَبِي يَعْفُورَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ.
قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مكة منصرفه منها حِينَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: اسْمُ أَبِي يَعْفُورَ وَقْدَانُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَأَبُو يَعْفُورَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَسْطَاسٍ يَرْوِي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ ابن السماك [٤] : أردت الحج
стр. 1391
فَقَالَ لِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ: إِذَا لَقِيتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ [١] فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟
قَالَ: فَلَقِيتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَعْرِفُ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ:
أَخْبِرْنِي فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ فِي النَّارِ. ثُمَّ قَالَ:
وَتَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنِّي أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهَ فَهُوَ كَافِرٌ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ جَاءَنِي مَعَ النَّاسِ يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اتَّقَى [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٣] قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ «ثِقَةً» [٤] .
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٥] قَالَ: أَتَيْتُ مُوسَى بْنَ أَبِي عَائِشَةَ، وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ قُلْتُ كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَوْ رَأَيْتَ طاووسا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ.
فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الظهر والعصر فلم أزل به حتى خرج الي [٦] (٢٠٧ أ) [٧] (٢٠٨ أ) أَخِي [٨] . قَالَ سُفْيَانُ [٩] : فَقُلْتُ لَهُ ابْنُ كَمْ أنت؟ قال: ابن ست
стр. 1392
عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكُنَّا اسْتَوْدَعْنَاهُ طَعَامًا لَنَا وَمَتَاعًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا طَلَبْنَاهُ مِنْهُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ طَعَامٌ فَلَعَلَّ الْحَيَّ قَدْ أَكَلُوهُ. فقلنا: انا للَّه ذهب طعامنا. فاذ هُوَ يَمْزَحُ مَعِي فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا مَتَاعَنَا وَطَعَامَنَا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي لِبْطَةُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَلَمَّا كُنَّا بِالصِّفَاحِ إِذَا عَمَّ الرَّكْبُ عَلَيْهِمُ الْقَلَاصُ وَمَعَهُمُ الدَّرْقُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ إِذَا أَنَا بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟
قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وَيْحَكَ يَا فَرَزْدَقُ مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ فَقُلْتُ: أَنْتَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى النَّاسِ، وَالْقَضَاءُ فِي السَّمَاءِ، وَالسُّيُوفُ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا.
فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا وَكُنَّا بِمِنًى قُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حسين وعن مخرجه. فأتيا مَنْزِلَهُ فَإِذَا نَحْنُ بِصِبْيَةٍ لَهُ سُودٌ مُوَلَّدِينَ، فَقُلْنَا:
أَيْنَ أَبُوكُمْ؟ فَقَالُوا: فِي الْفُسْطَاطِ يَتَوَضَّأُ. فَلَمْ يَلْبِثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ وَعَنْ مَخْرَجِهِ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَحِيكُ فِيهِ السِّلَاحُ. فَقُلْتُ لَهُ:
تَقُولُ هَذَا فِيهِ وَأَنْتَ بِالْأَمْسِ تُقَاتِلُهُ وَأَبَاهُ. فَسَبَّنِي فَسَبَبْتُهُ، ثم خرجنا من عده فَأَتَيْنَا مَاءً لَنَا يُقَالُ لَهُ تِعْشَارُ، فَجَعَلْنَا لَا يَمُرُّ بِنَا أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْنَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ حَتَّى مَرَّ بِنَا رَكْبُهُ، فَسَأَلْنَاهُمْ مَا فَعَلَ حُسَيْنٌ؟ قَالُوا: قُتِلَ. فَقُلْتُ: فَعَلَ اللَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَفَعَلَ اللَّهُ [١] .
قَالَ سُفْيَانُ: أَخْطَأَ الْفَرَزْدَقُ التَّأْوِيلَ، إِنَّمَا أَرَادَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو «لَا يَحِيكُ فِيهِ السِّلَاحُ» أَيْ لَا يَضُرُّهُ السِّلَاحُ مَعَ مَا قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ. كَقَوْلِكَ: حَاكَ فِي فُلَانٍ مَا قِيلَ عَنْهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فِي حُسَيْنٍ: لَا يَحِيكُ فيه السلاح.
стр. 1393
حدثنا ابو بكر قال ثنا (٢٠٨ ب) سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ جَاءَ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ الْكَحَّالِ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ يُعِينُهُ- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ- فَرَأَيْتُهُ أَشْهَبَ اللِّحْيَةِ.
[مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ فِي زَاوِيَةٍ لِمَسْجِدٍ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ.
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو يَزِيدَ الْمَعْنِيُّ [٢] قَالَ ثنا سُفْيَانُ [٣] عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْقَضَاءِ فَبَكَيْتُ وَبَكَى أَهْلِي، وَنُزِعْتُ عَنِ الْقَضَاءِ فَبَكَيْتُ وَبَكَى أَهْلِي [٤] .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ التَّيْمِيِّ قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَآنِي أَخَفَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَمُخَاصِمٌ أَوْ مُسْلِمٌ أَوْ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ مُسْلِمٌ. فَذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ لِي قُمْ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْلِسْ هَذَا الْمَجْلِسَ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي بِهِ وَقَدَّرْتَهُ عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَكْرَهُهُ وَأُبْغِضُهُ فَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِهِ.
قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى قُمْتُ.
قَالَ: فَبَكَيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ [٥] قَالَ: فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَلَمَّا
стр. 1394
فَلَمَّا رَآنِي أَخَفَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَمُخَاصِمٌ أَوْ مُسْلِمٌ أَوْ حَاجَةٌ؟ قَالَ:
قُلْتُ: لَا بَلْ مُسْلِمٌ. وَذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: قُمْ. فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي [عَنْ] [١] أَخِي مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ. فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْلِسْ هَذَا الْمَجْلِسَ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلَّا وَأَنَا أُحِبُّهُ وَأَشْتَهِيهِ فَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِهِ فِيهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى قُمْتُ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عروة العطار (٢٠٩ أ) وَكَانَ ثِقَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثَ سفيان يوما حديث أبي عروة فقال [؟] ليل الْمَكِّيّ: حَدَّثَنَا أَبُو عُرْوَةَ الْعَطَّارُ، وَكَانَ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُرْجِئَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قُعْنُبُ التَّمِيمِيُّ وَكَانَ ثِقَةً رِضَا خِيَارٍ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ قُعْنُبُ قَدْ دَعَاهُ وَالٍ فَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَبِلَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بِعَهْدِهِ رَمَى بِهِ وَتَوَارَى.
قَالَ: فَأَرْسَلَ الْوَالِي فِي طَلَبِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَهُ إِذْ سَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُتَوَارِيًا، فَلَمْ يشعروا الا وقد خرج عليهم بجنازته [٢] .
(٢١٢ أ) حَدَّثَنَا [٣] أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بن
стр. 1395
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُبَرَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ مُسْهِرٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا: سُفْيَانُ قَالَ: أَتَانِي رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ فِي شَيْءٍ، وَكَانَ طَرِيقُهُ إِذَا أَرَادَ مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ عَلَيْنَا فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَى محمد ابن سُوقَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقُولُ: بِالْكُوفَةِ رَجُلَانِ يُزَارَانِ [١] مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ [٢] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ أَرَاهُ يُقْبِلُ عَلَيْنَا وَيُدْبِرُ، فَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ نَأْتِيَهُ فَكُنْتُ أَسْتَحِي مِنَ ابْنَيْهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَوَانَى حَتَّى مَاتَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ [٣] وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّعْبِيَّ فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ فَقَالَ لِي: مِثْلُكَ يَأْتِي فِي مِثْلِ هَذَا؟
ثُمَّ قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: كَيْفَ تَقْرَأُ «وَاللَّهِ رَبِّنَا» أو «ربّنا» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ رَبَّنَا» . قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ «فَإِنَّ الله لا يهدي من يضل» أَوْ يُهْدِي مَنْ يُضِلُّ» فَقَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ لا يهدي من يضل» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٤] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَتَيْنَا الْأَعْمَشَ يَوْمًا فَقُلْتُ: عَافَى اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، لَقَلَّمَا جِئْتُهُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدَّثَنِي بِهِ. فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بن عياش ذكر ما قلت أخبره أنه حدث بعد أمر [٥] .
стр. 1396
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدَبًا [١] .
يَقُولُ أَشْرَفَ سَلْمَانُ عَلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ: قُبَّةُ الْإِسْلَامِ مَرَّتَيْنِ، مَسْجِدُ نوح ومصلّاه، وما أعلم (٢١٢ ب) أَهْلَ قَرْيَةٍ يُدْفَعُ عَنْهُمْ مَا يُدْفَعُ عَنْهُمْ إِلَّا أَهْلُ أَبْيَاتٍ أَوْ أَهْلُ أَبْنِيَةٍ أَوْ أَهْلُ أَخْصَاصٍ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ هَوَاهُ بِهَا وَحَتَّى يَكْثُرَ أَهْلُهَا فَيَمْلَئُوا مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ حَتَّى يَغْدُوَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ فَلَا يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ.
«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَعُودُ مُغِيرَةَ، فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعْدٍ: مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ فَقَالَ لِي عُمَرُ: هَذَا الشَّابّ لَا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عَلَى صَدَقَةِ السَّهْمَانِ فَقُلْتُ لِجَرِيرٍ: تَعَالَى حَتَّى أُوَلِّيَكَ رَبْعًا مِنَ الْأَرْبَاعِ وَأَرْزُقُكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ.
فقلت له: فتأخذ مِنْهَا مَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَكَ وَتَصَدَّقْ بِمَا بَقِيَ. فَقَالَ:
إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَطِيبَ نَفْسِي إِنْ أَخَذْتُهَا وَأَبَى عَلَيَّ» [٢] .
وَقَالَ: حدثنا سفيان حدثنا أَبُو فَرْوَةَ [٣] قَالَ: غَسَّلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سالم [٤] الجهنيّ قال: ماتت أم
стр. 1397
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَدِمَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَيْلَةُ الَّتِي أَدْرَكَتِ النَّبِيَّ ﵇ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ.
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أبا عبد [١] الله يقول: كان طلحة وزبيد [٢] [مُصَلَّاهُمَا وَاحِدٌ، وَكَانَ طَلْحَةُ عُثْمَانِيًّا وَزُبَيْدٌ عَلَوِيًّا، وَكَانَ طَلْحَةُ مِنَ الْخِيَارِ، وَلَا يَدْفَعُ زُبَيْدٌ عَنْ حُجَّتِهِ، وَكَانَ طَلْحَةُ يُحَرِّمُ السُّكْرَ، وَزُبَيْدٌ لَا يُحَرِّمُهُ] [٣] .
بَلَغَنِي عَنْ جَرِيرٍ [٤] أَنَّهُ ذَكَرَ أَحَادِيثَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ فَقَالَ: اخْتَلَطَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أَفْصِلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَشْعَثَ [٥] حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا بَهْزٌ [٦] الْبَصْرِيُّ فَخَلَّصَهَا لِي فَحَدَّثْتُ بِهَا [٧] .
«حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْأَزْهَرِ [٨] قَالَ: كَانَ جَرِيرٌ [٩] إِذَا حَدَّثَ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ يَقُولُ: دِيبَاجُ الْأَعْمَشِ إِلَّا أَنَّهَا مُرَقَّعٌ [١٠] ، ثُمَّ كُنَّا نَتَذَاكَرُ بَيْنَنَا
стр. 1398
وَيُصَحِّحُ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ أَوْ نَحْوُ هَذَا» [١] .
«قَالَ: وَقَالَ جَرِيرٌ: عُرِضَتْ عَلَيَّ بِالْكُوفَةِ أَلْفَا درهم يعطوني مع القراء فأبيت (٢١٣ أ) ، ثُمَّ جِئْتُ الْيَوْمَ أَطْلُبُ مَا عِنْدَهُمْ- أَوْ مَا فِي أَيْدِيهِمْ-» [٢] .
وَقَالَ جَرِيرٌ: مَا كَتَبْتُ عِنْدَ مَنْصُورٍ شَيْئًا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ ثنا مُغِيرَةُ [٣] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٤] قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَقُلْ كَذَا وَلَكِنْ قل مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى. قَالَ سُفْيَانُ لِلْمُغِيرَةِ أَسَمِعْتَ ذَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَا.
وَحَادَ عَنْهُ وَلَمْ يَقُلْ لِي سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَلَا لَمْ أَسْمَعْهُ فَلَمْ أُجَالِسْهُ بَعْدُ.
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [٥] قَالَ قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ [٦] قَالَ مُغِيرَةُ [٧] : وَكُنْتُ سَمِعْتُ من إبراهيم [٨] .
стр. 1399
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَكَانَ ابْنُ فُضَيْلٍ يَرَى إِنَّمَا سَمِعَ مُغِيرَةُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ مَا حَمَلَ عَنْهُ ابْنُ فُضَيْلٍ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْ حَدِيثٍ أَظُنُّهُ ذَكَرَ نَحْوَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ أقل.
حدثني أحمد بن الخليل ثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ [١] حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ [٢] ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ [٣] قَالَ: كَانَ مُغِيرَةُ يَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى [٤] فَلَا أُخْبِرُهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ وَإِسْحَاقُ [٥] قَالَ: حَضَرْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ مَنْصُورٍ [٦] ، فقال له يحي بْنُ مُعِينٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانٍ يَزْعُمُ أَنَّكَ إِنَّمَا قَرَأْتَ هَذِهِ عَلَى مَنْصُورٍ قِرَاءَةً؟
قَالَ جَرِيرٌ: إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاسْتَدْرِكْهُ اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَحْفَظُهَا عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَحَادِيثَ [لَمْ] [٧] يُحَدِّثْنِي بِهَا إِلَّا مَرَّةً، وَإِنِّي حَفِظْتُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي مَجْلِسٍ حَدَّثَنِي بِهَا.
[مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ]
«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ مسعر [٨] : ليس أحد أعلم بحديث
стр. 1400
ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْمَسْعُودِيِّ [١] » [٢] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن مسعر أنه كان إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ لَا يَقُولُ ثُمَّ أَسْمَعُهُ وَيَقُولُ لَا أَحْفَظُهُ، وَيَقُولُ: لَعَلَّكَ سَمِعْتَهُ وَلَا تَحْفَظُهُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ مِسْعَرٌ لِابْنِهِ كِدَامٍ:
إِنِّي نَحَلْتُكَ [٣] يَا كِدَامُ نَصِيحَةً ... فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ
أَمَّا الْمِزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ
إِنِّي بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا ... لِمُجَاوِرٍ جَارًا [٤] وَلَا لِرَفِيقِ [٥]
«حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ [٦] عَنْ عَاصِمٍ [٧] عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٨] قَالَ: لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الله من
стр. 1401
سُلَيْمَانَ» [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ صَمْغَانَ [٢] عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَقَالَ مُرَّةُ الْيَامِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَخْرَجَ سَيْفًا لَهُ فَقَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِنِّي سَيْفِي هَذَا، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ أَبْجَرَ [٣] ابْنًا لَهُ يَقُولُ لِغُلَامِهِ: يَا حَائِكُ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تُعَيِّرُ أَبَاكَ [٤] .
قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا فَإِنَّمَا دَفَعَهُ [إِلَى] [٥] ذَلِكَ أَبُوكَ.
بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ إِدْرِيسَ كَانَ لَهُ غلمة حاكة لا أدري كرى أو أجراء بنسجون لَهُ، وَخَاصَمَ ابْنُ إِدْرِيسَ إِلَى شَرِيكٍ فَقَضَى عَلَى ابْنِ إِدْرِيسَ، فَقَالَ: لَيْسَ الْقَضَاءُ عَلَى مَا قَضَيْتَ. فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ حَتَّى يُفْتِيَ حَاكَةُ الدَّعَافِرَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُوسَى الْجُهَنِيِّ نَعُودُهُ، فَرَأَيْتُ مُصَلَّاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ رجلا صالحا خيارا.
стр. 1402
وَقَالَ مُوسَى: غَسَّلْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ حِينَ مَاتَ.
«وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ [١] عن مجمع التيمي قال: حرج عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِسَيْفِهِ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي سَيْفِي هَذَا، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَشْتَرِي بِهَا إِزَارًا مَا بِعْتُهُ» [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَلَفَ لي أبو حيان [٣]- وما سألته- ان أَوْثَقِ عَمَلٍ [٤] عِنْدِي حُبِّي مُجَمِّعًا [٥]- عُدْ أُنَاسًا جَالَسَهُمْ-.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ: مَا حَجَجْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ.
فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: فَرْضٌ وُضِعَ عَنِّي فَلَا أَدْرِي إِنْ وُجِبَ عَلَيَّ أَقُومُ بِأَدَائِهِ أَمْ لا.
قال سفيان: قال مسعر (٢١٤ أ) : جاء مجمع بشاة الى السوق بيعها فَقَالَ: يُخَيَّلُ إِلَيّ أَنَّ فِي لَبَنِهَا مُلُوحَةً.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ [٦] قَالَ: قَدَّمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فمن ذا الّذي يؤخرهما [٧] .
стр. 1403
وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ وَائِلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثلاثة لَا يُرَبِّعُهُمْ أَحَدٌ أَبَدًا، النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ سُفْيَانَ وَوَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ سَمَاعِي الْأَوَّلِ الَّذِي كُنَّا نُسَمِّيهِ الرَّاشِدِيَّةَ، كُنَّا نَقُومُ فَيُمْلِي عَلَيْنَا الْمُسْتَمْلِي إِذَا قَامَ سُفْيَانُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ الطَّائِيُّ وَكَانَ شَيْخًا قَدِيمًا، وَكَانَ شَاعِرًا.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ جَدِّي أَوْ جَدَّتِي، أَرْسَلَهَا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمِ بِحَجٍ.
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ جَدَّتِي: وَكَانَتْ أُمِّي مَوْلَاةً لِزِرٍّ [١] فَكُنْتُ أَرَى زُرَارَةَ [٢] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ حَرْبٍ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كُلَّمَا أَصَابَ فِيهِنَّ الْحَقُّ» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمَهْدِيُّ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ [٤] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ. فَأَتَيْتُ عَمْرًا فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 1404
أَبِي لَيْلَى. فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» بَعْدَ الصُّبْحِ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ كَعِتْقِ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ وَأَسْمَعُ مِنْهُ، فَإِذَا رَأَى حِرْصِي قَالَ: وَيْهًا ابن أبي خالد وأشرب العلم.
وقال: حدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ مَرَّ بِأَبِي صَالِحٍ [١]- أَوْ أَتَى أَبَا صَالِحٍ- فَأَخَذَ أُذُنَهُ فَعَرَكَهَا ثُمّ قَالَ: يَا مَخْبَثَانُ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ لَا تَقْرَأُهُ [٢] .
قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ أَوْ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ- شَكَّ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: مَا بِمَكَّةَ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ عَلَّمْتُهُ الْقُرْآنَ أَوْ عَلَّمْتُ أَبَاهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَمرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثنا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ [٣] قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ [٤] ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ
стр. 1405
«جَرِّدُوا الْقُرْآنَ» .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: مَا سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ [١] عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَخْبَرَنِي بِهِ.
وَقَالَ: حدثنا سفيان قال: كان يحي [٢] بْنُ أَبِي خَلَفٍ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فلان كما أنك جالس.
وقال: حدثنا سفيان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ [٣] عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: مَا كُنَّا نُسَمِّي أَبَا صَالِحٍ إِلَّا بَأدَرْوَزِذَ [٤] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ [٥] بْنُ لُوطٍ مِنْ وَلَدِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ فَوْقِي شَيْئًا-.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُسَاوِرٌ- يَعْنِي الْوَرَّاقَ- رَجُلًا صَالِحًا لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَهُ رَأْيٌ فِي أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ فِيهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ، وَلَيْتَهُ لَمْ يَقُلْهَا [٦]- أَوْ قَالَ سُفْيَانُ: لَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ خَيْرًا لَهُ-:
إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا ... بِمُعْضِلَةٍ مِنَ الْفُتْيَا ظَرِيفَةْ
رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ صَلِيبٍ ... مُصِيبٍ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ
следующие страницы →