← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

سُلَيْمَانَ» [١] . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ صَمْغَانَ [٢] عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَقَالَ مُرَّةُ الْيَامِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَخْرَجَ سَيْفًا لَهُ فَقَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِنِّي سَيْفِي هَذَا، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ أَبْجَرَ [٣] ابْنًا لَهُ يَقُولُ لِغُلَامِهِ: يَا حَائِكُ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تُعَيِّرُ أَبَاكَ [٤] . قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا فَإِنَّمَا دَفَعَهُ [إِلَى] [٥] ذَلِكَ أَبُوكَ. بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ إِدْرِيسَ كَانَ لَهُ غلمة حاكة لا أدري كرى أو أجراء بنسجون لَهُ، وَخَاصَمَ ابْنُ إِدْرِيسَ إِلَى شَرِيكٍ فَقَضَى عَلَى ابْنِ إِدْرِيسَ، فَقَالَ: لَيْسَ الْقَضَاءُ عَلَى مَا قَضَيْتَ. فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ حَتَّى يُفْتِيَ حَاكَةُ الدَّعَافِرَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُوسَى الْجُهَنِيِّ نَعُودُهُ، فَرَأَيْتُ مُصَلَّاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ رجلا صالحا خيارا.

стр. 1402

وَقَالَ مُوسَى: غَسَّلْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ حِينَ مَاتَ. «وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ [١] عن مجمع التيمي قال: حرج عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِسَيْفِهِ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي سَيْفِي هَذَا، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَشْتَرِي بِهَا إِزَارًا مَا بِعْتُهُ» [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَلَفَ لي أبو حيان [٣]- وما سألته- ان أَوْثَقِ عَمَلٍ [٤] عِنْدِي حُبِّي مُجَمِّعًا [٥]- عُدْ أُنَاسًا جَالَسَهُمْ-. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ: مَا حَجَجْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ. فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: فَرْضٌ وُضِعَ عَنِّي فَلَا أَدْرِي إِنْ وُجِبَ عَلَيَّ أَقُومُ بِأَدَائِهِ أَمْ لا. قال سفيان: قال مسعر (٢١٤ أ) : جاء مجمع بشاة الى السوق بيعها فَقَالَ: يُخَيَّلُ إِلَيّ أَنَّ فِي لَبَنِهَا مُلُوحَةً. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ [٦] قَالَ: قَدَّمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فمن ذا الّذي يؤخرهما [٧] .

стр. 1403

وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ وَائِلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثلاثة لَا يُرَبِّعُهُمْ أَحَدٌ أَبَدًا، النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ سُفْيَانَ وَوَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ سَمَاعِي الْأَوَّلِ الَّذِي كُنَّا نُسَمِّيهِ الرَّاشِدِيَّةَ، كُنَّا نَقُومُ فَيُمْلِي عَلَيْنَا الْمُسْتَمْلِي إِذَا قَامَ سُفْيَانُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ الطَّائِيُّ وَكَانَ شَيْخًا قَدِيمًا، وَكَانَ شَاعِرًا. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ جَدِّي أَوْ جَدَّتِي، أَرْسَلَهَا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمِ بِحَجٍ. قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ جَدَّتِي: وَكَانَتْ أُمِّي مَوْلَاةً لِزِرٍّ [١] فَكُنْتُ أَرَى زُرَارَةَ [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ حَرْبٍ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كُلَّمَا أَصَابَ فِيهِنَّ الْحَقُّ» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمَهْدِيُّ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ [٤] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ. فَأَتَيْتُ عَمْرًا فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

стр. 1404

أَبِي لَيْلَى. فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» بَعْدَ الصُّبْحِ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُنَّ كَعِتْقِ أَرْبَعِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ وَأَسْمَعُ مِنْهُ، فَإِذَا رَأَى حِرْصِي قَالَ: وَيْهًا ابن أبي خالد وأشرب العلم. وقال: حدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ مَرَّ بِأَبِي صَالِحٍ [١]- أَوْ أَتَى أَبَا صَالِحٍ- فَأَخَذَ أُذُنَهُ فَعَرَكَهَا ثُمّ قَالَ: يَا مَخْبَثَانُ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ لَا تَقْرَأُهُ [٢] . قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ أَوْ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ- شَكَّ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ: مَا بِمَكَّةَ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ عَلَّمْتُهُ الْقُرْآنَ أَوْ عَلَّمْتُ أَبَاهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَمرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثنا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ [٣] قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ [٤] ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ

стр. 1405

«جَرِّدُوا الْقُرْآنَ» . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: مَا سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ [١] عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَخْبَرَنِي بِهِ. وَقَالَ: حدثنا سفيان قال: كان يحي [٢] بْنُ أَبِي خَلَفٍ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فلان كما أنك جالس. وقال: حدثنا سفيان حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ [٣] عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: مَا كُنَّا نُسَمِّي أَبَا صَالِحٍ إِلَّا بَأدَرْوَزِذَ [٤] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ [٥] بْنُ لُوطٍ مِنْ وَلَدِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي أَوْ فَوْقِي شَيْئًا-. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُسَاوِرٌ- يَعْنِي الْوَرَّاقَ- رَجُلًا صَالِحًا لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَهُ رَأْيٌ فِي أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ فِيهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ، وَلَيْتَهُ لَمْ يَقُلْهَا [٦]- أَوْ قَالَ سُفْيَانُ: لَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ خَيْرًا لَهُ-: إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا ... بِمُعْضِلَةٍ مِنَ الْفُتْيَا ظَرِيفَةْ رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ صَلِيبٍ ... مُصِيبٍ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ

стр. 1406

قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُسَاوِرُ يَتَزَهَّدُ، وَكَانَ فِي لِبَاسِهِ شَيْءٌ، وَدُعِيَ إِلَى دَعْوَةٍ فَرَدَّهُ الَّذِينَ عَلَى الْبَابِ أَنْ زَرَوْهُ، فَخَرَجَ فَأَتَى مَنْزِلَهُ فلبس ثوبين نظفين، ثُمَّ جَاءَ فَلَمْ يُمْنَعْ، وَدَخَلَ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَوْسَعُوا لَهُ وَأَكْرَمُوهُ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ أَخَذَ بِطَرْفِ ثِيَابِهِ ثُمَّ قَالَ: كُلْ. فَقَالُوا: مَا هَذَا؟! فَأَخْبَرَهُمْ. وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَتَرَكَ عَلَيْهِمْ. (٢١٥ أ) قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهُ أَرَادَ أَنْ يَعِظَهُمْ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُرَدَّ أَحَدٌ يُزْدَرَى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَتَيْتُ مُجَمَّعًا [١] لِأَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَكُنْتُ أَظُنُّهُ يَمْتَنِعُ فحدثته بحديث الزهري فِي الدَّجَّالِ حَدِيثَ مُجَمِّعٍ. فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَشْيَاخِي. ثُمّ قَالَ: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَتْ مَعِي أَلْوَاحٌ. فَحَدَّثَنِي بِهَا. ثُمّ قَالَ: مَا هِيَ عند أحد بالكوفة، ولقد جَاءَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ فَسَأَلَنِي عَنْهَا. وَقَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ [٢]- وَكَانَ ثِقَةً- سَمِعَهُ مِنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ.. وَذَكَرَ حَدِيثَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا أُمَيُّ [٣]- وَكَانَ ثِقَةً- سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ من

стр. 1407

بُجَيْلَةَ رَضِيعًا لِلْقَسْرِيِّ سَمِعَهُ مِنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ ضَرَبْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . وقال: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَيًّا يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ [١] يَأْمُرُ بِمُجَالَسَةِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ الْعَلَاءَ بْنَ بَدْرٍ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ أَجْرَأَ عَلَى تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْهُ، وَلَا أَجْدَرَ أَنْ يُصِيبَ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُونَ مِنْهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ [٢] عَنْ مَعْنٍ [٣] مِنْ كِتَابِ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٤] أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ نُورٌ. قَالَ مِسْعَرٌ: وَحَلَفَ لِي مَعْنٌ بِأَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا مسعر عن عمرو بن مرة قال: جَلَسْنَا إِلَى الزُّهْرِيِّ وَمَعَنَا ذَرٌّ الْهَمْدَانِيُّ، فَجَعَلَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ لَنَا ذَرٌّ: احْفَظُوا احْفَظُوا. وقال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ يَوْمًا فَقُلْتُ: عَافَى اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَلَّمَا جِئْتُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدَّثَنِي بِهِ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا ابْنُ وَهْبٍ [٥] قال:

стр. 1408

حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ مَعْنٌ [١] : مَا رَأَيْتُ مِسْعَرًا يَوْمًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ خَيْرٌ منه من اليوم الّذي بالأمس. (٢١٥ ب) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي- يَعْنِي ابن عيينة- عن هشام بن عروة قال: مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوبَ [٢] ، وَلَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ مِسْعَرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ داود [٣] قال: حدثني الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ نَفْسِي عن الأعمش عن إبراهيم [٤] قَالَ: يُغْسَلُ الْمَاءُ بِالْمَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ أَحْفَظُ هَذَا. فَقَالَ لِي: أَنْتَ حَدَّثْتَنِي بِهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ثَبْتٌ، وَمِسْعَرٌ أَثْبَتُ مِنْهُ وَهُوَ ثِقَةٌ صَحِيحُ الْحَدِيثِ مُتَثَبِّتٌ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٥] ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٦] قَالَ: خَرَجَتْ خَوَارِجٌ، فَخَرَجَ أَبُو الْأَحْوَصِ [٧] إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مسعر قال: سمعت أبا

стр. 1409

الصَّبَّاحِ [١] يَقُولُ: الْقِدْرُ أَبٌ جَادَ بِالزَّنْدَقَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَبُو الصَّبَّاحِ أَحَدَ النَّفَرِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ: حدثنا سفيان قال: حدثني إبراهيم بن يحي بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ- قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِي وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا- عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رسول الله ﷺ قال: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَتَمَّهُمَا وَأَكْمَلَهُمَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ [٢] عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ في قوله «صياصيهم» [٣] . قَالَ: حُصُونُهُمْ. فَذَكَرْنَاهُ لِسُفْيَانَ فَأَنْكَرَهُ. وَقَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ لَا أَحْفَظُهُ الا عن الناس «صياصيهم: حُصُونُهُمْ» ، فَلَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ «وَأَرْضًا لَمْ تطؤوها» [٤] حدثنا عمرو عن عكرمة: «وأرضا لم تطؤوها» . قَالَ: هُوَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حدثنا سفيان [٥] قال قيل له: ان حميد [٦] الرُّؤَاسِيَّ يُحَدِّثُ عَنْكَ عَنْ حُصَيْنٍ [٧] عَنْ أَبِي مالك [٨] «انفروا

стр. 1410

حفافا وثقالا» [١] فَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَظَنَّ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ. (٢١٦ أ) «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٢] الضَّرِيرُ حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : «يوم تمور السماء مورا» [٣] قال: تدور دورا. فسألنا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ [عَنْهُ] ؟ فَقَالَ: لَا أَحْفَظُهُ» [٤] . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنَ طَاوُسَ [٥] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ [٦] وُضُوءٌ. وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَ سُفْيَانُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: أَظُنُّ أَنَّ هَذَا وَهْمًا مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهَمَ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنِّي حَضَرْتُ بِشْرَ بْنَ السَّرِيِّ كَلَّمَ سُفْيَانَ فِي أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ شَيْئًا سَمِعَهُ قَدِيمًا- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ لَا يُمَكَّنُ مِنَ السَّمَاعِ قَدِيمًا- قَالَ: فَمَرَّ فيما عرض عليه ابن طاووس وَآخَرُ- قَدْ سَمَّاهُ الْحُمَيْدِيُّ فَنَسِيَ أَبُو يُوسُفَ اسمه- عن طاووس: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وُضُوءٌ. قَالَ: فَقَالَ سُفْيَانُ: اضرب على ابن طاووس. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَظَنَنْتُ أَنَّمَا كَانَ سُفْيَانُ روى عنه قديما.

стр. 1411

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ [١] ثنا سُفْيَانُ [٢] عَنِ ابن طاووس [٣] أو هشام ابن حجير عن طاووس قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وُضُوءٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ أَبِي عَائِشَةَ [٤]- وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ- يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ قَتَّهْ [٥] رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ: حُمِلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثِ «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا يَزِيدَانِ فِي الْأَجَلِ» قَالَ قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَوَّلًا عَنْ عَبْدَةَ [٦] عَنْ عَاصِمٍ [٧] ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدَةُ أَتَيْنَاهُ لِنَسْأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا حَدَّثَنِيهِ عَاصِمٌ وَهَذَا عَاصِمٌ حَاضِرٌ، فَذَهَبْنَا إِلَى عَاصِمٍ فسألناه فحدثنا بِهِ هَكَذَا، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَرَّةً يَقِفُهُ عَلَى عُمَرَ وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ عن النبي ﷺ . (٢١٦ ب) قَالَ سُفْيَانُ: وَرُبَّمَا سَكَتْنَا عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ «زيد في الأجل»

стр. 1412

فَلَمْ نُحَدِّثْ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَا هَؤُلَاءِ- يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ- وَلَيْسَ لَهُمْ فِيهَا حُجَّةٌ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ- وَحَفِظْنَاهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ- قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: كَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ إِلَى الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ نَسْتَذْكِرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﵇ وَأَجَازَهُ، وَلَيْسَ أَنَّهُ فَعَلَهُ هُوَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ [١] عَنْ مَعْمَرٍ [٢] وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَلِي أَعْمَالَهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَجْفَاءِ عَنْ عُمَرَ «قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دُفَّ رَاحِلَتِهِ وَعَجُزَهَا ذَهَبًا» قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَسْأَلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا أَوْ آخَرِ، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَ بِهَا هَكَذَا وَإِلَّا فَلَمْ يَحْفَظْهُ. سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَعَجَّبُ مِنْ سُفْيَانَ وَيَقُولُ: أَلَا [٣] تَعْجَبُونَ مِنْ سُفْيَانَ وَكَلَامِهِ وَهُوَ لَمْ يُقِمِ الْحَدِيثَ، أَرَأَيْتُمْ حِينَ يَقُولُ: قَدْ أَوْقَرَ دُفَّ رَاحِلَتِهِ وَالْعَجُزَ مَا أَدْخَلَهَا بِمَا قَالَ؟ أَوْقَرَ دُفَّيْ رَاحِلَتِهِ. وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: أَيُّوبُ سمع

стр. 1413

مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ سَمِعَ أَبَا الْعَجْفَاءِ [١] سَمِعَ عُمَرَ [٢] ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَذْكُرُ هَذَا وَيَقُولُ: أَبُو العجفاء لم يرو عنه غير هَذَا الْحَدِيثُ، فَمَا عَلَيْهِ أَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَ مِنْهُ وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ!؟ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٣] ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٤] قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَأَيُّوبُ [٥] وَابْنُ عَوْنٍ [٦] وهشام [٧] عَنْ محمد بن سيرين. أما سلمة فقال: نبئت عن أبي العجفاء، (٢١٧ أ) وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَا لَا تَغْلُوا. حَدَّثَنَا سعيد حدثنا هشيم أَنْبَأَ مَنْصُورٌ [٨] عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يخطب للناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا لا تغالوا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلِ اللَّهَ الْهُدَى» كَانَ يقول: عن أبي بكر بن

стр. 1414

أَبِي مُوسَى [١] . فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ [٢] ؟ فَقَالَ لِي: أَمَّا الَّذِي حَفِظْتُ أَنَا فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنْ خَالَفْتُمُونِي فَاجْعَلُوهُ عَنْ أَبِي مُوسَى. وَكَانَ سُفْيَانُ بَعْدَ ذَلِكَ رُبَّمَا قَالَ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَرُبَّمَا نَسِيَ فَحَدَّثَ بِهِ كَمَا سَمِعَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» . ثُمَّ تَرَكَ سُفْيَانُ حَدِيثَ مِسْعَرٍ بَعْدُ، وَصَارَ يُحَدِّثُ بحديث يحي بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عَلِيٍّ قَالَ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَرَكَ الصَّحِيحَ وَيُحَدِّثُ بِالْغَلَطِ، وقد كان أولا حدثنا عن يحي بْنِ سَعِيدٍ [٣] عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نَصَبًا» ، وَحَدِيثُ «انْشَقَّ الْقَمَرُ» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: أَثْبَتَ لَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عن أبي معمر [٤] ،

стр. 1415

وَكَانَ فِي حَدِيثِ «اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ» قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ أَوَّلًا يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ [١] أَوِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ آخِرُهُمْ أَوِ اثْنَانِ منهم، ثم ثبت على منصور في (٢١٧ ب) هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثٍ «قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ» . قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ الْمَدَنِيِّ: أَنَّهُ رأى عمار بن ياسر يتوضأ فخلّل لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُخَلِّلُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: وَمَا يمنعني وقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يخلّل لحيته.

стр. 1416

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ مَرَّةً- يَعْنِي حَدِيثَ سَعِيدٍ-. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَرَى الْقَدَرَ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ عن أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن (٢١٨ أ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنْ كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إِلَى الصَّلَاةِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثنا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ [١] عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ حَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَشُكُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَضْطَرِبُ فِيهِ وَرُبَّمَا شَكَّ فِي حَدِيثِ زِيَادٍ ثُمَّ يَقُولُ: يَخْتَلِطُ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ: حَدِيثُ أَبِي النَّضْرِ كَذَا وَحَدِيثُ زِيَادٍ كَذَا وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو كذا

стр. 1417

عَلَى مَا ذَكَرْتُ كُلَّ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ [١] يُحَدِّثُهُ عَنْ أُمَيَّةَ [٢] وَكُنْتُ لَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَسْأَلَهُ فِيهِ، وَكَانَ يُجَالِسُ خَالِدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَيْبَةَ، وَكَانُوا مِنْ كِبَارِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ، وَكَانُوا يَتَجَالَسُونَ فِي سُوقِ اللَّيْلِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ-، فَاسْتَعَانَنِي أُمَيَّةُ أَنْظُرُ لَهُ خَالِدَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَا أَدْرِي وَجَدْتُهُ أَمْ لَا، فَلَمَّا اسْتَعَانَنِي اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. قَالَ سُفْيَانُ: هذا الاسناد كان يعجب شعبة (٢١٨ ب) أَخْبَرَنِي سَمِعْتُ كَأَنَّهُ اشْتَهَى تَوْصِيلَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ رَبِيعٍ فِي الوضوء قال: كان ابن عجلان حدثناه أَوَّلًا عَنْ عُقَيْلٍ [٣] عَنِ الرَّبِيعِ فَزَادَ فِي الْمَسْحِ قَالَ: «ثُمَّ مَسَحَ مِنْ قَرْنِهِ عَلَى عَارِضَيْهِ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ لِحْيَتِهِ» ، فَلَمَّا سَأَلْنَا مَنْ عُقَيْلٌ لَمْ يَصِفْ لَنَا فِي مَسْحِ الْعَارِضَيْنِ، وَكَانَ فِي خَطِّهِ شَيْءٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُلْقِنَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ ثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْكُوفَةَ عَلَى أَخِيهَا الضَّحَّاكِ بْنِ قيس، وكان عاملا عليها، فأتيناها فسألناها.

стр. 1418

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثِ الْخِضْرِ فَنَكْتُبُ بَعْضَهُ وَيَذْهَبُ عَلَيْنَا بَعْضُهُ، ثُمَّ حدثنا فَنَكْتُبُ مِنْهُ مَا سَقَطَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا تَمَّ كلمتاه فِيهِ فَحَدَّثَنَا بِهِ وَنَحْنُ نَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ [١] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢] عَنْ مَرْوَانَ [٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٤] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَظُنُّ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ أَصَحَّ لِأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار عن عبد العزيز بن رفيع عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمُ الْبُشْرى في الْحَياةِ الدُّنْيا ١٠: ٦٤ [٥] . قَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ سفيان: وكان عمرو ويحي بن سعيد [٦] يحدثان بحديث خمسة وسق عن عمرو بن يحي [٧] ، ثم لقيت عمرو بن يحي فحدثنيه، وكان

стр. 1419

عَمْرٌو يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ حَدِيثَ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ: «أَنَّ عَلِيًّا دَعَا بِرَجُلٍ بِحَسَبٍ مِنَ النَّاسِ» . سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عبد العزيز بسنده عن موسى بن طريف (٢١٩ أ) عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُ حَدِيثَ أَبِي أَسْمَاءَ [١] فِي شَكْوَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا مختصرا، ثم سمعته أنا من يحي مُسْنَدًا تَامًّا، وَكَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ كِيسَانَ فِي نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَبْطَحَ، ثُمَّ قَدِمَ صَالِحٌ، فَقَالَ لَنَا عَمْرٌو: اذْهَبُوا فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فذهبنا اليه فسألناه عن، وَكَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ [٢] حَدِيثَ السَّنَدِ [٣] وَقَالَ لَنَا: اذْهَبُوا إِلَى عُثْمَانَ فَاسْمَعُوهَا مِنْهُ، فَذَهَبْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَسَمِعْنَاهَا مِنْهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِبْرَاهِيمَ أن طاووسا كَانَ يَقُولُ. مَا مَسَكْتُ [٤] الْوَرَقَ. وَكَانَ عَمْرٌو يقول فيه: بلغني عن طاووس. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ. قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الشَّيْبَانِيُّ [٥] قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: هَلْ تَرَى أَحَدًا مِنْ أصحابنا نجلس اليه؟ هل ترى

стр. 1420

أَبَا حُصَيْنٍ [١] ؟ قُلْتُ: لَا. ثُمَّ نَظَرَ فَرَأَى يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْلِسَ إِلَيْهِ فَإِنَّ خَالَتَهُ مَيْمُونَةُ. فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ: قَالَ سُفْيَانُ [٢] : أَفَادَنِيهِ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ [٣] قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ. فَقُلْتُ: أَقْرِئْ سُلَيْمَانَ السَّلَامَ؟ فقال: نعم. فلما قدمنا المدينة أقرأته السَّلَامَ وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو [٤] عَنْ عَطَاءٍ- قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَأَدْرَجَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ جُرَيْجٍ مَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ، فَإِذَا قَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ أَوْ أَخْبَرَنَا بِهَذَا عَلَى هَذَا وَهَذَا عَلَى هَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سُفْيَانُ [٥] : لَمَّا قَدِمَ مُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن المنكدر قلت: لأنظرن حفظه (٢١٩ ب) ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِيكَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا عَلَى قُزَحٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ [٦] . فَقُلْتُ: هَذَا كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عباس «هل لهذا حج» ؟: كان ابن

стр. 1421

الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلًا مُرْسَلًا. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا سَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ [١] ، فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ، وَقَالَ: حَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ فَحَجَّ بِأَهْلِهِ كُلِّهِمْ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سفيان ثنا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، وَكَانَ ثِقَةً. «قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ [٢] فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ سَمِعْتُ كَرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ. أَخْبَرَنِي أَوْ حَدَّثَنِي؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي إِلَّا فِي حَدِيثَيْنِ هَذَا وَحَدِيثِ الْوَسْقِ. قَالَ: ولم يَكُنْ مِنْ سُفْيَانَ هَذَا تَعَمُّدًا، كَانَ يَرَى حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي سَوَاءً» [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ الْمُطَّلِبَ بْنَ أَبِي وَدَاعَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ سترة. قال سفيان: وكان ابن جريج حدثناه أَوَّلًا عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ. فَلَمَّا سَأَلْنَاهُ عنه قال ليس هو عَنْ أَبِي، إِنَّمَا أَخْبَرَنَاهُ بَعْضُ أَهْلِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الْمُطَّلِبِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ: مَا اسْمُ جَدِّكَ؟ قَالَ: السَّائِبُ بْنُ فَرُوخٍ، وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ الْأَعْمَى. حَدَّثَنَا آدَمُ [٤] عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قال: سألت أبا

стр. 1422

الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ ثنا ابن أبي نجيح أخبرنا عبيد اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا. قَالَ سُفْيَانُ: كان بنو عامر (٢٢٠ أ) ثَلَاثَةً بِمَكَّةَ، فَحَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، وَسَمِعْتُ أَنَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَمْرٌو قَالَ: أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ عصفورا فما فوقها غير حَقِّهَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَرْمِي بِهَا» . فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ حَمَّادًا يَقُولُ فِيهِ: أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ الْحَذَّاءُ. فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ عَمْرًا يَقُولُ فِيهِ صُهَيْبٌ الْحَذَّاءُ، مَا قَالَ إِلَّا صُهَيْبٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ، وَأَطْعَمَنِي مِنْ جَوْزَةٍ فِي دَارِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الزُّهْرِيُّ أَبَدًا يَشُكُّ يَقُولُ: زَيْدٌ [١] أَوْ أَبُو لُبَابَةَ [٢] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ شُعْبَةَ استحلف عبد الله بن دينار

стр. 1423

عَلَى حَدِيثِ «نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هبته» . فقال سفيان: لكنا لم يستخلفه، وقد سمعناه منه مِرَارًا. ثُمَّ ضَحِكَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ- وَكَانَ مِنْ صَالِحِي المسلمين صدقا ودينا- قال: غابت الشمس وَنَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسِرْنَا، فلما رأينا أَنَّهُ قَدْ أَمْسَيْنَا قُلْنَا لَهُ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ. فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ نَزَلَ وَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَدَّ به السير صلى صلاتي هذه- يقول جمع بَيْنَهُمَا بَعْدَ لَيْلٍ-. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [١] مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر (٢٢٠ ب) قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ. تَخَلَّصْتُ المائة سهم التي بخيبر، واني أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا عُمَرَ احْبِسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَ [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٌ قَالَ: أَتَيْتُ نَافِعًا فَطَرَحَ لِي حَقِيبَتَهُ، فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، فَأَمْلَى عَلَيَّ فِي أَلْوَاحِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن

стр. 1424

عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمْ عَنْ خِيَارٍ» . قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا تَبَايَعَ الْبَيْعَ فَأَرَادَ أَنْ يَجِبَ [١] مَشَى [٢] قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ [٣] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ [٤] «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ» وَحَدِيثِهِ الْآخَرِ «لَا يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ» : كان يحي بْنُ سَعِيدٍ [٥] حَدَّثَنِي عَنْهُ، فَلَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ [٦] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٧] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ. قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْأَعْمَشُ كَثِيرًا مَا يَسْتَعِيدُنِي هَذَا الحديث كلما جئته.

стр. 1425

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ [١]- وَكَانَ ثِقَةً- قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى. وَقَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مِنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ عَنْ أَرْبَعَةٍ من أصحاب رسول الله ﷺ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهَا. «وَقَالَ سُفْيَانُ [٢] فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا أَوَّلًا عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ [٣] مُرْسَلًا، فَلَقِيتُ سُهَيْلًا [٤] فَقُلْتُ: لَوْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ لَعَلَّهُ يُحَدِّثَنِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَأَكُونَ أَنَا وَعَمْرٌو فِيهِ سَوَاءً. فَسَأَلْتُهُ (٢٢١) ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي أَخْبَرَنِيهِ [٥] عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ صَدِيقٌ كَانَ لِأَبِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ» [٦] . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُنَيْسَةُ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الْفِهْرِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ- وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ-. قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: ان سفيان أصوب

стр. 1426

فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مَالِكٍ. قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا يُدْرِيهِ أَدْرَكَ صَفْوَانَ؟ فَقَالُوا: لَا. وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَالِكًا قَالَهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَقَالَ سُفْيَانُ: عَنْ أُنَيْسَةَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهَا فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ لَوْ قَالَ لَنَا صفوا إِزَارُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِنْ أَنْ نَجِيءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الشَّدِيدِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَةً» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ [١] سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ شَبِيبًا [٢] يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ. فلما سَأَلَ شَبِيبًا قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ حَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ عَنْ عُرْوَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ. قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَتَمَنِي حَدِيثًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أُخْبِرْهُ. فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَدَّثْتُهُ. قَالَ: يَا عَوْذُ تُخْفِي عَنَّا الْأَحَادِيثَ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُهَا أَخْبَرْتَنَا بِهَا؟ لَا أَرْوِيهِ عَنْكَ، أَوَ تُرِيدُ أَنْ أَرْوِيهِ عَنْكَ؟ فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ. «قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ المستورد [٣] أخي بني فهر (٢٢١ ب) - يَلْحَنُ فِيهِ-. فَقُلْتُ أَنَا: أَخَا بَنِي فِهْرٍ» [٤] .

стр. 1427

«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ [١] يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: لَا أدري ذكر فيه عن أبيه أو لا، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لَنَا لَا نَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: (إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطُّ الْخَطَايَا كَمَا تَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ) . قَالَ سَفِيانٌ. حَدَّثَنِي بِهَذَا عَطَاءٌ وَأَنَا وَهُوَ فِي الطَّوَافِ. قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يرني أعجبت به، فقال: أتزهد في هذا يا ابن عُيَيْنَةَ؟ فَقَالَ: حَدَّثْتُ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: لَوْ رَحَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ أَهْلًا لَهُ» [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُكْثِرُ التَّلْبِيَةَ فِي الطَّوَافِ، وَكَانَ يُحْرِمُ مِنَ الْكُوفَةِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ قَدِيمًا، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا قَدْمَةً فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بَعْضَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْهُ فَيَخْلِطُ فِيهِ، فَاتَّقَيْتُهُ وَاعْتَزَلْتُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عمارة بن القعقاع بن شبرمة وكان أكبر مِنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، وَكَانَ عُمَارَةُ أَفْضَلَ مِنْهُ أَيْضًا. [سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا سَالِمٌ [٣] قال: أول ما عرفت سعيد ابن جبير بمكة صلت لَيْلَةً وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَكُنْتُ قَرِيبًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ، فَقُلْتُ: اللَّهمّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ

стр. 1428

عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. فَحَصَبَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَسَرَّهُ ذَلِكَ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: كَانَ [١] الشَّعْبِيُّ إِذَا رَآنِي قَالَ: يَا شُرْطَةَ اللَّهِ قِفِي وَطِيرِي- كَمَا تَطِيرُ حَبَّةُ الشَّعِيرِ. قَالَ سَالِمٌ: يَسْخَرُ مِنِّي. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا سَالِمٌ قَالَ: كَلَّمْتُ إبراهيم بن يزيد بن شريك (٢٢٢ أ) التَّيْمِيَّ بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أُكَلِّمُ بِهِ الشَّعْبِيَّ، فَقَصَّ لِي فِي قَصَصِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا سَالِمٌ قَالَ: قَرَأَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ فِي قَصَصِهِ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ٢٢: ١٩ [٢] . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: سُبْحَانَ مَنْ قَطَّعَ مِنَ النِّيرَانِ ثِيَابًا. [كَرْزٌ الْحَارِثِيُّ] حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ [٣] الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [٤] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ مَسْجِدَ كَرْزٍ الضَّبِّيِّ فِيهَا حُفْرَةٌ وَفِيهَا تِبْنٌ، وَجَعَلَ فَوْقَهُ كِسَاءً يَقُومُ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ فِي مَسْجِدِ كَرْزٍ وَدًّا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٥] عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ [٦] قال: صحبنا

стр. 1429

كَرْزٌ [١] الْحَارِثِيُّ فَكُنَّا إِذَا نَزَلْنَا فَإِنَّمَا هُوَ قَائِلٌ بِبَصَرِهِ هَكَذَا يَنْظُرُ، فَإِذَا رَأَى بُقْعَةً تُعْجِبُهُ ذَهَبَ فَصَلَّى فِيهَا حَتَّى يَرْتَحِلَ [٢] . [مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ- وَأَخْبَرْتُهُ عَنْهُ- قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي تَحَدَّثْتُ وَإِنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنِّي تَعَرَّضْتُ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَى. [أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ أَبُو سِنَانٍ يَشْتَرِي الشَّيْءَ مِنَ السُّوقِ فَيَحْمِلُهُ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا أَبَا سِنَانٍ أَنَا أَحْمِلُهُ لَكَ فَيَأْبَى ثُمَّ يَقُولُ: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) . ١٦: ٢٣ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ شَيْخًا مِنَ الْعَرَبِ لَهُ نَاحِيَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يَقُولُ: حَلَبْتُ الشَّاهَ مُنْذُ الْيَوْمِ وَاسْتَقَيْتُ لِأَهْلِي راوية مِنْ مَاءٍ، وَكَانَ يُقَالُ: خَيْرُكُمْ أَنْفَعُكُمْ لِأَهْلِهِ [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ أَبُو سِنَانٍ: إِنَّ مَائِدَةً بِالْكُوفَةِ يُؤْكَلُ عَلَيْهَا دِرْهَمٌ حَلَالٌ لَغَرِيبَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَحْلَجِ قَالَ: كان ضرار ابن مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ يَقُولُ: لَا تَجِيئُونِي جَمَاعَةً، وَلَكِنْ يَجِيءُ رَجُلٌ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا اجْتَمَعْتُمْ تَحَدَّثْتُمْ، وَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ لَمْ يَخْلُ من أن يدرس

стр. 1430

جُزْءَهُ أَوْ يَذْكُرَ رَبَّهُ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ [٢] ثنا الْمُحَارِبِيُّ [٣] قَالَ: كَانَ ضِرَارٌ (٢٢٢ ب) ومحمد ابن سُوقَةَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ طَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا جَلَسَا يَبْكِيَانِ [٤] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ- بِمَكَّةَ- أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ» ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُهُ بِهَا فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ، فَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ لَا يَعُودُ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ، وَكَانَ بِمَكَّةَ حِينَ لَقِيتُهُ أَحْفَظَ منه حين لقيته بالكوفة إذ حَفِظَهُ قَدْ سَاءَ، أَوْ قَالَ: قَدْ تَغَيَّرَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْهَجَرِيُّ رَفَّاعًا، وَكَانَ يَرْفَعُ عَامَّةَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِحَدِيثِ «أَنْ يَعْبُدَ الْأَصْنَامَ» ، وَقُلْتُ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ، وَقُلْتُ لَهُ: لَا تَرْفَعْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ. قَالَ سُفْيَانُ: جِئْتُ يَوْمًا أَطْلُبُهُ فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ، فَوَجَدْتُهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ أَقَامُوهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَكَانَ خَيْرًا مِنَ ابْنَيْهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ خَيْرَهُمَا.

стр. 1431

[عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ] وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ [١] : لَيْسَ لَنَا عَلَى النَّهَارِ سُلْطَانٌ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: ذَهَبَ مِنْ عُمْرِنَا سَاعَةٌ فِي الْحَمَّامِ. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ أَبْجَرَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ لِغُلَامِهِ: يَا حَائِكُ. قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تُعَيِّرُ أَبَاكَ. قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَهُ فِي الْحَوْكِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا فَإِنَّمَا دَفَعَهُ فِي ذَلِكَ أَبُوكَ [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبْجَرَ يَقُولُ: نِعْمَ مَالٌ أَوْ مَاشِيَةٌ السَّكِّينَةُ الدَّجَاجُ. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبْجَرَ إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ يَقُولُ لَهُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَاسْتَشْفِ اللَّهَ. قَالَ: وَأَتَيْتُ ابْنَ أَبْجَرَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَوَجْهٌ سَقِيمٌ. فَكَرِهْتُ مَا قَالَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَفِي عَافِيَةٍ. فَقَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: أَوَلَا أَدْرِي أَوَلَا أَدْرِي. قَالَ: وَجَاءَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيِّ بِغُلَامٍ لَهُ فَمَسَّ عُنُقَهُ، فَبَعَثَ لَهُ دَوَاءً [٣] ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أتراه خنازير؟ فقال ابن أبجر: (٢٢٣ أ) نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِ رَبِّكَ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ خَنَازِيرُ. قَالَ: وَأَتَى بِغُلَامٍ فَمَسَّ بَطْنَهُ فَقَالَ: أجد حذرا. فقال له: أتراه

стр. 1432

فَتْقًا؟ قَالَ: أَجِدُ حَذْرًا. وَلَمْ يَقُلْ فَتْقًا. وَكَانَ ابْنُ أَبْجَرَ يَبْدَأُ بِالَّذِينَ يَأْتُونَ يَسْتَفْتُونَهُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ... [١] [لَيْثُ بْنُ أَبِي سَلِيمٍ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْقَدَّاحُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أَمَةُ اللَّهِ مَوْلَاةُ طَاووُسَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَكْتُبُ عِنْدَ طَاووُسٍ إِلَّا لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ فِي الْأَلْوَاحِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحميدي حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ [٢] : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْمَعَ مِنْ طَاووُسٍ- يَعْنِي تكثر عَنْ طَاووُسٍ-؟ قَالَ: جِئْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ [٣] ، لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَرَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُ. حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: كَانَ عُبَّادِ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَرْبَعَةً، كَانَ بَعْضُهُمْ صَاحِبَ لَيْلٍ وَنَهَارٍ، وَبَعْضُهُمْ صَاحِبَ نَهَارٍ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ لَيْلٍ، وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَاحِبِ لَيْلٍ وَلَا صَاحِبَ نَهَارٍ. فَكَانَ ليث بن أبي سليم صاحب ليل ونهار، وكان خلف ابن حَوْشَبٍ صَاحِبَ لَيْلٍ، وَكَانَ مُغِيرَةُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبَ نَهَارٍ، وَنَسِيتُ الْآخَرَ. حدثنا أبو بكر الحميدي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ سُوقَةَ [٤] قَالَ: أوصى

стр. 1433

إِلَيَّ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ قَالَ: قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ لِمَعُونَةِ إِخْوَانِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عثمان أخبرنا عبد الله [١] أخبرنا مالك- يعني ابن مُعَوِّلَ- قَالَ: قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ: أَلَا تَجْلِسْ فَتُحَدِّثْ؟ قَالَ: إِنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِذَا فَارَقَ قَلْبِي سَاعَةً فَسَدَ عَلَيَّ قَلْبِي. قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَظْهَرَ حُزْنًا مِنْهُ. «حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا بِهِ سُفْيَانُ عَنْ زُبَيْدٍ [٢] قَالَ: يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نِيَّةٌ حَتَّى الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ» [٣] . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أمية يقول: (٢٢٣ ب) لا يجيء شيء مِنَ الْعِلْمِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْعِلْمِ حَتَّى أَغْضَبَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَغَضِبَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ لَا أَدْرِي وَلَا أَقُولُ لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَا أَقُولُ لَا عِلْمَ لِي بِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ وَهُوَ [٤] ابْنُ حَيَّانَ بْنِ أَبْجَرَ.

стр. 1434

وحدثناه أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرَّزَّاقِ [١] عَنْ مَعْمَرٍ [٢] عَنْ أَيُّوبَ [٣] قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ الْكَرِيمِ فَقَالَ: ﵀ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. قُلْتُ: لِمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لِعِكْرِمَةَ فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ لِي حَمَّادٌ: أَخْبِرْنِي عَنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ وَلَمْ أَذْكُرْ عَبْدَ الْكَرِيمِ. قال: فضحك وقال: أمسك عَنْ أَفْقَهِهِمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ [٤] قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ يَشْتَكِي بِالْكُوفَةِ، فَكَانَتْ كَلِمَتُهُ لِمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ: «رَضِيتُ باللَّه» كُلَّمَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَوْ طَلَبْتُ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا يَتَحَفَّظُ مَا وَجَدْتُهُ. [جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ [٥] الْجُعْفِيَّ يَقُولُ: عِنْدِي ثَلَاثُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ بَعْدُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ (فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ: [٦] )

стр. 1435

فقال جابر: لم يجيء تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَكَذَبَ. قلنا سفيان: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجْ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ- يُرِيدُ عَلِيًّا إِنَّهُ يُنَادِي: اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ-. يَقُولُ: جَابِرٌ قَرَأَ تَأْوِيلَ الْآيَةِ وَكَذَبَ كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا. وَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي ذكرت منه (٢٢٤ أ) شَيْئًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ أَبُو بكر: وسمعت ابْنَ أَكْثَمَ [٢] الْخُرَاسَانِيَّ قَالَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الَّذِينَ عَابُوا عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قوله حدثني وُصِّيَ الْأَوْصِيَاءُ. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا أَهْوَنُهُ [٣] [٤] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَلَى جَابِرٍ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ، فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ، وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: وما أظهر؟ قال: الايمان بالرجعة.

стр. 1436

حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت جابر الجعفي عن [١] حديث [و] [٢] حدثنيه عنه ابن حي [٣] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ شرب نبيد الْجَرِّ عِنْدَ الْبَدْرِيِّينَ. فَقَالَ لِي جَابِرٌ: وَمَا يَصْنَعُ بِهَا؟ وَمَا تَرَى جَوَابَهُ؟ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرَ [٤] يَقُولُ: مَا غَلَا لَنَا نَبِيذٌ قَطُّ. حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ [٥] قَالَ: حَدَّثَنِي مُنَخَّلٌ مِنْ وَلَدِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُنِي مَتَى يَخْرُجُ فُلَانٌ؟ وَمَتَى يَخْرُجُ فُلَانٌ. قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي جَابِرَ الْجُعْفِيَّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا عبد الرحمن [٦] ويحي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ [٧] عَنْ عِكْرِمَةَ «ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ» [٨] نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [٩] : وَكِيعٌ يَقُولُ عَنْ لَيْثٍ [١٠] . فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَا أَقُولُ لِسُفْيَانَ لَا تُحَدِّثْنِي عن

стр. 1437

جَابِرٍ وَأَنْتَ تَقُولُ عَنْ لَيْثٍ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: ذَكَرْتُ لِوَكِيعٍ، قَالَ وَكِيعٌ: مَنْصُورٌ [١] كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رسول الله ﷺ قال: إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ جَلَسَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مسلم (٢٢٤ ب) وَأَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ الْهُذَلِيُّ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَتَذَاكَرُ مَا سَمِعْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَجَلَسُوا وَجَلَسْتُ مَعَهُمْ. فَقَالَ أَيُّوبُ: بِأَهْلِي أَنْتُمْ مَا سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَدُورُ عَلَى وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ. ثُمَّ تَذَاكَرُوا مَا سَمِعُوهُ فَذَكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ ابن يَسَارٍ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا قُلْتُ- وَأَنَا صَغِيرٌ-: هُوَ عَنْ كِلَاهُمَا. فَضَجُّوا مِنْ لَحْنِي، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هُوَ كَمَا قَالَ الصَّغِيرُ أَحْفَظُكُمْ هُوَ عَنْ كِلَاهُمَا [٢] . وَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ: مَا جَاءَ الزُّهْرِيَّ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْكُوفَةِ. فَمَقَتَهُ الْقَوْمُ حَتَّى اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ مَقَتُّهُ فَلَمْ أَرْوِ عَنْهُ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ فِي الْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: كنا عند النبي

стр. 1438

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: بَايِعُونِي. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الزُّهْرِيُّ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: احْفَظْ لِي هَذَا، فَلَمَّا قُمْتُ أَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ- أَوْ قَالَ: أَخْبَرْتُهُ بِهِ-. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ. - يَعْنِي أن النبي ﷺ نهى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ-. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: هَذَا الَّذِي حَفِظْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ مِنْهُ، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ- قَالَ سُفْيَانُ-: وَسَمَّاهُ الزهري فنسيته-، - وقال (٢٢٥ أ) مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ-[١] أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَطَالَ الْحَدِيثُ فَلَمْ أَحْفَظْ إِلَّا هَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: فَطَالَ الْحَدِيثُ فَلَمْ أَحْفَظْ إِلَّا هَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُهُ فَلَمْ أَحْفَظْهُ- يَعْنِي حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ-. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ لَفْظُ الزُّهْرِيِّ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ أَنَسٍ «سَمِعْتُ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] قَالَ: ثنا الزهري لا يحتاج منه الى

стр. 1439

أَحَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه جَالِسٌ، فَقَامَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهمّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أبي هريرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَغَرِّ. فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ الْأَغَرَّ قَطُّ مَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَسْتَجْلِسُ النَّاسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. أَنَّ عُمَرَ اسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ [١] قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَنَا أَصْحَابُنَا عَمْرٌو وَغَيْرُهُ قَالَهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَلَمْ أَكُنْ حَفِظْتُهُ، فَلَمَّا أَخْبَرُونِي أَنَّهُ قَالَهُ عَنْ سَعِيدٍ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي ذَكَرْتُ ذَاكَ وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ أَبَدًا عَنْ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ. سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ. فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ فِيهِ وللعاهر

стр. 1440

الْحِجْرُ- يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. (٢٢٥ ب) فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنَّا لَمْ نَحْفَظْ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقِيلَ لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. فَقَالَ: لَمْ يَقُلْ لَنَا هَذَا الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ لَنَا أيوب ابن مُوسَى فِي حَدِيثِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَعَلَيْكُمْ فَإِذَا وَقَفَ قَالَ عَلَيْكُمْ- يَعْنِي إِذَا سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ سُفْيَانُ [١] : وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ [٢] حَدَّثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مُحْرِزٍ الْمُدَّلِجِيِّ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّمَا هُوَ مُجْزِزٌ فَانْكَسَرَ وَرَجَعَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ زَمَانًا لَا يَثْبُتُ فِي حَدِيثِ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى [٣] لَا يَثْبُتُ مِنْهُ عَنْ عُرْوَةَ [٤] ، وَيَضْطَرِبُ فِيهِ يَقُولُ أَوْ عُمْرَةَ [٥] وَلَا يَذْكُرُ الْخَبَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ الْخَبَرَ وَأَثْبَتَ فِيهِ عُرْوَةَ وَتَرَكَ الشَّكَّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇: «مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ» عَنْ سَعِيدٍ [٦] . فَقَالَ: مَا سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
следующие страницы →