Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت جابر الجعفي عن [١] حديث [و] [٢] حدثنيه عنه ابن حي [٣] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ شرب نبيد الْجَرِّ عِنْدَ الْبَدْرِيِّينَ. فَقَالَ لِي جَابِرٌ: وَمَا يَصْنَعُ بِهَا؟ وَمَا تَرَى جَوَابَهُ؟ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرَ [٤] يَقُولُ: مَا غَلَا لَنَا نَبِيذٌ قَطُّ. حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ [٥] قَالَ:
حَدَّثَنِي مُنَخَّلٌ مِنْ وَلَدِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُنِي مَتَى يَخْرُجُ فُلَانٌ؟ وَمَتَى يَخْرُجُ فُلَانٌ. قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي جَابِرَ الْجُعْفِيَّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا عبد الرحمن [٦] ويحي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ [٧] عَنْ عِكْرِمَةَ «ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ» [٨] نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [٩] : وَكِيعٌ يَقُولُ عَنْ لَيْثٍ [١٠] . فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَا أَقُولُ لِسُفْيَانَ لَا تُحَدِّثْنِي عن
الحواشي
(١) [١] هكذا رسمها في الأصل.
[٢] الزيادة لا بد منها لان سفيان صرح بالسماع من جابر، وابن حي يروي عن جابر. والنص مضطرب بعض الشيء.
[٣] الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ.
[٤] هو محمد الباقر (الامام) .
[٥] الخريبي.
[٦] ابن مهدي.
[٧] عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي الجهنيّ (تهذيب التهذيب ٦/ ٢١٧) .
[٨] سورة المؤمنون: آية ١٤.
[٩] القطان.
[١٠] ابن أبي سليم.стр. 1437
جَابِرٍ وَأَنْتَ تَقُولُ عَنْ لَيْثٍ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: ذَكَرْتُ لِوَكِيعٍ، قَالَ وَكِيعٌ:
مَنْصُورٌ [١] كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رسول الله ﷺ قال: إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ جَلَسَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مسلم (٢٢٤ ب) وَأَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ الْهُذَلِيُّ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَتَذَاكَرُ مَا سَمِعْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَجَلَسُوا وَجَلَسْتُ مَعَهُمْ. فَقَالَ أَيُّوبُ: بِأَهْلِي أَنْتُمْ مَا سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَدُورُ عَلَى وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ. ثُمَّ تَذَاكَرُوا مَا سَمِعُوهُ فَذَكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ ابن يَسَارٍ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا قُلْتُ- وَأَنَا صَغِيرٌ-: هُوَ عَنْ كِلَاهُمَا. فَضَجُّوا مِنْ لَحْنِي، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هُوَ كَمَا قَالَ الصَّغِيرُ أَحْفَظُكُمْ هُوَ عَنْ كِلَاهُمَا [٢] . وَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ: مَا جَاءَ الزُّهْرِيَّ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْكُوفَةِ. فَمَقَتَهُ الْقَوْمُ حَتَّى اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ مَقَتُّهُ فَلَمْ أَرْوِ عَنْهُ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ فِي الْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: كنا عند النبي
الحواشي
(١) [١] ابن المعتمر.
[٢] هكذا في الأصل «كلاهما» والصواب «كليهما» ولم يصحح إسماعيل لحن سفيان رغم تفطنه لذلك لانه أعاد عبارة سفيان.стр. 1438
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: بَايِعُونِي. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الزُّهْرِيُّ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: احْفَظْ لِي هَذَا، فَلَمَّا قُمْتُ أَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ- أَوْ قَالَ: أَخْبَرْتُهُ بِهِ-.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ. - يَعْنِي أن النبي ﷺ نهى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ-. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: هَذَا الَّذِي حَفِظْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ مِنْهُ، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ- قَالَ سُفْيَانُ-: وَسَمَّاهُ الزهري فنسيته-، - وقال (٢٢٥ أ) مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ-[١] أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَطَالَ الْحَدِيثُ فَلَمْ أَحْفَظْ إِلَّا هَذَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: فَطَالَ الْحَدِيثُ فَلَمْ أَحْفَظْ إِلَّا هَذَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ يُحَدِّثُهُ فَلَمْ أَحْفَظْهُ- يَعْنِي حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ-. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ لَفْظُ الزُّهْرِيِّ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ أَنَسٍ «سَمِعْتُ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] قَالَ: ثنا الزهري لا يحتاج منه الى
الحواشي
(١) [١] في الأصل «عمير» والتصويب من تهذيب التهذيب ١١/ ٣٥١ وهو الزبيدي ويقال الكلبي ويقال الكندي السكسكي الحمصي.
[٢] ابن عيينة.стр. 1439
أَحَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه جَالِسٌ، فَقَامَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهمّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أبي هريرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَغَرِّ. فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ الْأَغَرَّ قَطُّ مَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَسْتَجْلِسُ النَّاسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
أَنَّ عُمَرَ اسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ [١] قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَنَا أَصْحَابُنَا عَمْرٌو وَغَيْرُهُ قَالَهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَلَمْ أَكُنْ حَفِظْتُهُ، فَلَمَّا أَخْبَرُونِي أَنَّهُ قَالَهُ عَنْ سَعِيدٍ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي ذَكَرْتُ ذَاكَ وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ أَبَدًا عَنْ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ.
فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ فِيهِ وللعاهر
الحواشي
(١) [١] في الأصل «بكر» وانظر صحيح البخاري بحاشية السندي ٢/ ١٠١ وفيه ان عمر جلد ابا بكرة وشبل بن معبد ونافعا بقذف المغيرة- بن شعبة- ثم استتابهم.стр. 1440
الْحِجْرُ- يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. (٢٢٥ ب) فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنَّا لَمْ نَحْفَظْ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. فَقَالَ: لَمْ يَقُلْ لَنَا هَذَا الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ لَنَا أيوب ابن مُوسَى فِي حَدِيثِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَعَلَيْكُمْ فَإِذَا وَقَفَ قَالَ عَلَيْكُمْ- يَعْنِي إِذَا سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ سُفْيَانُ [١] : وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ [٢] حَدَّثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مُحْرِزٍ الْمُدَّلِجِيِّ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّمَا هُوَ مُجْزِزٌ فَانْكَسَرَ وَرَجَعَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ زَمَانًا لَا يَثْبُتُ فِي حَدِيثِ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى [٣] لَا يَثْبُتُ مِنْهُ عَنْ عُرْوَةَ [٤] ، وَيَضْطَرِبُ فِيهِ يَقُولُ أَوْ عُمْرَةَ [٥] وَلَا يَذْكُرُ الْخَبَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ الْخَبَرَ وَأَثْبَتَ فِيهِ عُرْوَةَ وَتَرَكَ الشَّكَّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇: «مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ» عَنْ سَعِيدٍ [٦] . فَقَالَ:
مَا سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
الحواشي
(١) [١] ابن عيينة.
[٢] عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
[٣] الأشعري.
[٤] ابن الزبير.
[٥] عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية.
[٦] ابن المسيب.стр. 1441
سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قِيلَ لَهُ: عَنْ عُرْوَةَ؟ قَالَ: أَحْسَبُ. قِيلَ لَهُ: عَنْ عَائِشَةَ؟ قَالَ: أَظُنُّ.
ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النبي ﷺ قال: ما نَفَعَنَا مَالٌ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ. حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان عن الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ- لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ- قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ أُمِّهَا أَوْ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ- وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ للعرب من شرّ قد اقترب، (٢٢٦ أ) فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. - وَعَقَدَ سُفْيَانُ عَشْرَةً- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ. قَالَ سُفْيَانُ: أَحْفَظُ فِي هَذَا الحديث أربع نسوة من الزهري وقد رأين النَّبِيُّ ﵇ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ وَزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَثِنْتَيْنِ رَبِيبَتَيْهِ زَيْنَبَ بنت أم سلمة وحبيبة بنت أم حبيبة أَبُوهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ
стр. 1442
الزُّبَيْرِ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أنهما قَالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ في بضع عشرة مِائَةٍ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي حُلَيْفَةَ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْعُمْرَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ وَأَتْقَنْتُهُ وَثَبَّتَنِي مِنْ هَاهُنَا مَعْمَرٌ.
وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ [١] فِي حَدِيثِ النَّحْلِ عَنْ عُمَرَ. قَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ذَكَرَ فِيهِ الْمِسْوَرَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبد القاري قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَذَكَرَا فِي حَدِيثِهِمَا تَشَهُّدَ عُمَرَ فَلَمْ أَحْفَظْهُ. قَالَ سُفْيَانُ: لِأَنِّي كُنْتُ أَتَشَهَّدُ تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ: حدثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري، وحدثناه الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ قَالَ: طَافَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ الصُّبْحِ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي طُوَى وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكًا وَمَعْمَرًا وَالْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُونَهُ عَنْ حُمَيْدٍ [٢] لَيْسَ عَنْ عُرْوَةَ؟ قَالَ سُفْيَانُ: أَمَّا أَنَا فَأَحْفَظُهُ عَنْ عُرْوَةَ.
حدثنا ابو بكر الحميدي (٢٢٦ ب) قال: ثنا سفيان ثنا الزهري
الحواشي
(١) [١] في الأصل «عمرو» وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٣) .
[٢] الطويل.стр. 1443
وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أحدهما عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ، وَهِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ فِيهِ مَرْوَانُ. وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ [١] . فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ ذَكَرَ فِيهِ الْبِتْعَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعبد ربه ويحي [٢] ابنا سَعِيدٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ:
«كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا» ، إِنَّمَا حَدِيثُهُمْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ» إِلَى آخِرِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَالزُّهْرِيُّ أَحْفَظُهُمْ وَأَسَدُّهُمُ اقْتِصَاصًا لِلْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ بِحَسَبِهِ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ أَتْقَنْتُهُ لَكَ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «من صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قِيلَ لِسُفْيَانَ:
فَإِنَّ مَالِكًا لَا يَقُولُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّمَا يَقُولُهُ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ [٣] . فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنْ أَنَا أَقُولُهُ قَدْ أَتْقَنْتُهُ لك عن أبي سلمة
الحواشي
(١) [١] نبيذ العسل (صحيح البخاري بحاشية السندي ٣/ ٧٢) وأورده البخاري من طريق مالك (صحيح البخاري بحاشية السندي ٣/ ٣٢١) .
[٢] يحي بن سعيد الأنصاري المدني القاضي.
[٣] حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٥) .стр. 1444
عن أبي هريرة، ما سمعت أنا مِنْهُ حَدِيثَ حُمَيْدٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اسْتَغْفِرْ لَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ [١] أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ هَكَذَا لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ قَالَ:
أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٢] وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَبَا هريرة يقول: سألت (٢٢٧ أ) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ.
قَالَ: هِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا. وَكَانَ سُفْيَانُ قِيلَ لَهُ: مِنْهُمْ سَعِيدُ ابن الْمُسَيِّبِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ هَكَذَا لَمْ يَزِدْنَا على هؤلاء الثلاثة، فلما فرع مِنْهُ قَالَ: لَا أَحْفَظُ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سعيدا ولكن يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ: حَسْبُكَ بِهِ.
قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكًا وَمَعْمَرًا لَا يَقُولُونَ.... [٤] . قَالَ: لَكِنِّي أَقُولُهُ قَدْ أَتْقَنْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثَيْنِ كِلَيْهِمَا.
قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ في حديث اجتناب الاسقية عن عطاء
الحواشي
(١) [١] سعيد بن المسيب.
[٢] ابن عتبة بن مسعود الهذلي المدني (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣) .
[٣] الأنصاري.
[٤] الفراغ كلمة رسمها «سا» ولم أتبينها.стр. 1445
ابن يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ. فَقَالَ: لَمْ يَحْفَظْ. قَالَ: لَمْ يحفظ قال أخبرني عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْطَأَ مَعْمَرٌ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنِ الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ [١] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٢] . قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ وَكَانَ طَوِيلًا فَحَفِظْتُ هَذَا قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؟ فَقَالَتْ: عَلِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَنْفُثُ كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ- وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ- فَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَهُنَّ فِي أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمْ تُخْبِرْكَ بِالْآخَرِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّ الْآخَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ-. قَالَ سُفْيَانُ:
النَّاسُ يَقُولُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى وَالَّذِي حَفِظْتُ أنا نعرفه.
(٢٢٧ ب) قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَدْ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُ فَقَالَ فِيهِ «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» ، فَلَمَّا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ تفقدته فلم يقل
الحواشي
(١) [١] الليثي ثم الجندعي.
[٢] الخدريّ.стр. 1446
«هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» ، قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» .
فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جُثَّامَةَ، وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ:
«أَهْدَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ» [١] ، - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ يَقْطُرُ دَمًا وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ- وَكَانَ سُفْيَانُ فِيمَا خَلَا رُبَّمَا قَالَ: حِمَارٌ ثُمَّ صَارَ [٢] إِلَى لَحْمٍ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ» :
قَالَ سُفْيَانُ: رُبَّمَا قَالَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَيْمُونَةَ، فَإِذَا وَقَفَ قَالَ هُوَ عَنْ مَيْمُونَةَ. وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَعْمَرًا لَا يَقُولُ فِيهِ «فَدَبَغُوهُ» وَيَقُولُ كَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ. فَقَالَ سفيان: لكني أنا أَحْفَظُ فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَدِيثِ عَمْرٍو [٣] عَنْ عَطَاءٍ [٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَحْنُ لَمْ نُرِدْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ:
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ [٥] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نَقْرَأُ «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم» [٦] .
الحواشي
(١) [١] أنظره من طريق سفيان بن عيينة في (صحيح مسلم ٢/ ٨٥١) .
[٢] في الأصل «صالح» .
[٣] ابن دينار.
[٤] ابن يسار.
[٥] عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.
[٦] هذه الآية نسخت تلاوتها دون حكمها (انظر السيوطي:
الإتقان في علوم القرآن ٢/ ٣١ طبعة المطبعة الكستلية مصر ١٢٧٩ هـ) .стр. 1447
قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَحَدَّثَنَاهُ عَنْ عُبَيْدِ الله عن ابن عباس قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِنْ أُحْصِنَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوِ الاعْتِرَافُ.
وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ عُمَرُ فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. فَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ قَالَ: أَمَّا [١] هَذَا الْكَلَامُ فَأَحْفَظُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ مِمَّا وَقَعَ فِي أَلْوَاحِي، وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ:
وَثَبَّتَنِي، إِذَا زَادَ عَلَى هذا الكلام من حديث (٢٢٨ أ) السَّقِيفَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ [٢] : وَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَتَيْنَا الزُّهْرِيَّ فِي دَارِ ابْنِ الْخَرَّارِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا، وَإِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ [٣]- وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَاشْتَهَيْتُ أَنْ لَا يحدث به لطوله- فقال
الحواشي
(١) [١] في الأصل «ما» .
[٢] ابن عيينة.
[٣] حديث السقيفة في (صحيح البخاري بشرح السندي ٢/ ٢٩٠- ٢٩١) ولكن من غير طريق الزهري.стр. 1448
الْقَوْمُ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ. فَحَدَّثَنَا بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ عُمَرَ- ﵁. فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ يَوْمَئِذٍ ثُمّ حَدَّثَنِي بَقِيَّتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْمَرٌ.
قال ابو بكر: وسمعت يحي بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَسْأَلُ سُفْيَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: حَضَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدِيثَيْنِ. قَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ. قَالَ إِسْمَاعِيلَ: وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسِّ الْإِبِطِ.
فَكَانَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ كَالْمُنْكِرِ لَهُ وَأَنْكَرَهُ. فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ عَمْرُو: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مَسِّ الْإِبِطِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ سَمِعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُفْيَانَ فِي شَفَاعَةٍ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ التَّيَمُّمِ فَحَدَّثَهُ بِهِ عَنْ عَمْرٍو. فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي: مَا أَرَاهُ ذَهَبَ إِلَّا إِلَى مَسِّ الْإِبِطِ، وَأَخْبَرْتُهُ بَعْضَ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ بِنَحْوٍ مِنْهَا. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ عَنْ عَمْرٍو، وَلَكِنَّ الَّذِي حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدِيثُ الْإِبِطِ.
وَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي حَكَى عَنْهُ، فَقَالَ سُفْيَانُ: إِمَّا لَمْ يَحْفَظْ عَلَيَّ وَإِمَّا أَنْ أَكُونَ أَنَا وهمت.
حدثنا ابو بكر ثنا (٢٢٨ ب) سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عباس يقول: ان امرأة
الحواشي
(١) [١] ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ.стр. 1449
مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ النَّحْرِ وَالْفَضْلُ [١] رِدْفَهُ فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عَمْرٌو حَدَّثَنَاهُ أَوَّلًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا حِفْظِي: هَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ، وَغَيْرِي يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَتْ:
أَوَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَاهُ» . فَلَمَّا جَاءَنَا الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ فَتَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي رَوَاهُ عَمْرٌو.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ نَلْقَى الزُّهْرِيَّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ [٢] عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: أَتَيْتُ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَبْتَغِي بِهَا صَرْفًا، فَقَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: عِنْدَنَا صَرْفٌ انْتَظِرْنَا مَتَى يَأْتِي خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ، وأخذ مِنِّي الْمِائَةَ دِينَارٍ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ: لَا تُفَارِقْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالْوَرَقِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ إِلَّا ها وها والشعير بالشعير ربا الا ها وهأ، والنمر بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا جَاءَنَا الزُّهْرِيُّ تَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْكَلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ ابن الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالْوَرَقِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا» . فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا أَصَحُّ حَدِيثٍ رَوَى فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله
الحواشي
(١) [١] الفضل بن العباس بن عبد المطلب (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٨٠) .
[٢] محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.стр. 1450
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا. - يَعْنِي فِي الصَّرْفِ-، وفَسَّرَ سُفْيَانُ قَوْلَهُ «هَا وَهَا» نَصًّا: إِلَّا مثل بِمِثْلٍ، قَالَ سُفْيَانُ فِيهِ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثنا الزهري غير مرة أشهد (٢٢٩ أ) لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فِيهِ عُثْمَانُ؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ [١] بَعْضَ النَّاسِ لَا يَقُولُونَ إِلَّا عَنْ سَالِمٍ. فَقَالَ حِينَئِذٍ: حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ لَهُ:
فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُ وَيَزِيدُ فِيهِ عُثْمَانَ. قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ.
قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ [٢] . قُلْتُ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَمْزَةَ قَطُّ، إِنَّمَا ذَكَرَ حَمْزَةَ [٣] فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي حَدِيثِ الْقِيَامِ [٤] .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» .
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَكَانَ بَصِيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا أَثَرًا أَثَرَهُ عن غيري أخبر عنه انه حلف بها.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «قال» .
[٢] احسبه أراد حديث «انما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار» (صحيح البخاري بحاشية السندي ٢/ ١٤٦) .
[٣] حمزة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
[٤] في الأصل مهملة.стр. 1451
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَوَّلُ مَا رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنِ الْحَيَّةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: هِيَ عَدُوٌّ فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثٍ قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ عَنْ عُرْوَةَ.
فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَحِفْظِي عَنْ سَالِمٍ، وَمَا أَخْلَقَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَمَةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَوْ كَانَ عَنْ سَالِمٍ قَالَ أَمَةٌ لَنَا لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ [١] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ [٢] الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
يَا عَبَّاسُ نَادِ يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ [٣] يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ: يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ [٤] يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَرَجَعُوا عَطَفَةً كَعَطَفَةِ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الأنصار وهم يقولون:
يا معشر الأنصار (٢٢٩ ب) - مَرَّتَيْنِ-، ثُمَّ قَصَرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ ابن الْخَزْرَجِ، قَالَ: وَتَطَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو على بغلته
الحواشي
(١) [١] ابن عبد المطلب.
[٢] ابن نفاثة وقيل ابن نعامة.
[٣] هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان في الحديبيّة.
[٤] في الأصل «البقرة» .стр. 1452
فَقَالَ: «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» [١] وَهُوَ يَقُولُ: قَدَمًا قَدَمًا يَا عَبْسُ وَأَنَا آخُذُ بِلِجَامِهِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَاهُمْ [٢] بِهِنَّ ثُمَّ قَالَ: انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: وَرَبِّ مُحَمَّدٍ [٣] .
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ بِطُولِهِ فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٤] عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضُّمَرِيُّ عن أبيه: أن رسول الله ﷺ . قَالَ أَحَدُهُمَا: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَلَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ الْآخَرُ: احْتَزَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَشُكُّ أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَنَا عنهما بهذا الاسناد، انما أَشُكُّ فِي أَيِّهِمَا قَالَ هَذَا، - يَعْنِي احْتَزَّ- وَأَيِّهِمَا قَالَ هَذَا- يَعْنِي أَكَلَ-.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ» قَالَ:
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثَ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ولمخول [٥]- كُوفِيٌّ-: أَتُرَاكُمَا [٦] وَافِدِي أَهْلِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
الحواشي
(١) [١] الوطيس: التنور، شبه شدة الحرب وحرها بحرّه.
[٢] في الأصل «فرماها» .
[٣] أخرجه مسلم من طريق الزهري أيضا بألفاظ مقاربة (الصحيح ٣/ ١٣٩٨- ١٣٩٩) وبين رواية ابن عيينة له عن الزهري (الصحيح ٣/ ١٤٠٠) .
[٤] ابن عباس.
[٥] مخول بن راشد النهدي (تهذيب التهذيب ١٠/ ٧٩) .
[٦] في الأصل رسمها «لنا انما» وقد تصرفت بها.стр. 1453
وَضَرَبَ مَنَاكِبَهُمَا، وَكَانَا إِلَى جَنْبِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: ولم يقله الزهري لهما وأنا أسمعه قاله لَهُمَا [١] فِي مَجْلِسٍ لَمْ أَحْضُرْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أبيه ان شاء الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْيِ أَوْ فِي هَؤُلَاءِ الأسرى لا طلقتهم لَهُ- يَعْنَي أُسَارَى بَدْرٍ-. وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ فِيهِ الْخَبَرَ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، - وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرُبَّمَا قَالَهُ.
قَالَ ابو بكر: قيل (٢٣٠ أ) لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ» [٢] فَإِنَّ نَافِعَ الْجُمَحِيَّ لَا يَسْنِدُهُ. فَقَالَ: لَكِنِّي أَسْنِدُهُ وَأَحْفَظُهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا كَانَ الْمَكِّيُّونَ وَجَدُوا كِتَابًا كَانَ عِنْدَ حُمَيْدٍ [٣] الْأَعْرَجِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِالشَّامِ، فَوَقَعَ إِلَى ابْنِ كَرِيمَةَ [٤] ، فَعَرَضُوهُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّمَا نَحْنُ [٥] كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عبيد الله
الحواشي
(١) [١] في الأصل «قالهما له» .
[٢] أخرجه الترمذي (سنن ١/ ١٣) والنسائي (سنن ١/ ٢٤) وابو داود (سنن ١/ ٣) والدارميّ (سنن ١/ ١٧٠) كلهم من حديث ابن عيينة ولكن ليس من حديث أبي أيوب الأنصاري.
[٣] حميد بن قيس المكيّ القارئ ابو صفوان (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦) .
[٤] كذا في الأصل ولم أجده ويمكن ان تقرأ «جدعه» أيضا.
[٥] يوجد بعدها «فأنما» وهي زائدة.стр. 1454
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو [١] بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ. قَالَ آخَرُ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ بُدَيْلٌ [٢] :
هَذَا مَا حَفِظْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. قَالَ: نَعَمْ كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْهُ الا انه كان يطليه، فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ هُوَ. سَمِعْتُ بُدَيْلًا يَقُولُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ إِنَّكَ قُلْتُ لَمْ أَحْفَظْهُ. فَقَالَ سُفْيَانُ: صَدَقَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَمْ أَحْفَظْهُ بِطُولِهِ فَأَمَّا هَذَا فَقَدْ أَتْقَنْتُهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ- أو حُدِّثْتُ عَنْهُ- عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ- وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ أَرَاهُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، وربما لم يذكر سفيان عيسى ابن طَلْحَةَ أَصْلًا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن رسول الله ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا حَدَّثَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عُرْوَةَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَقَالَ مَعْمَرٌ:
إِنَّ هَذَا مِمَّا عَرَضْنَا. ثُمَّ صَارَ سُفْيَانُ بَعْدُ رُبَّمَا قَالَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ:
فَقَالَ لِي مَعْمَرٌ إِنَّا عَرَضْنَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ «يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» :
الحواشي
(١) [١] في الأصل «عمرو بن عبد الله» وهو مقلوب.
[٢] بديل بن ميسرة العقيلي البصري (تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٤) .стр. 1455
قِيلَ لِسُفْيَانَ [١] : إِنَّ الزُّهْرِيَّ رَفَعَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ غيره. قال سفيان: حدثناه يحي [٢] وَعَبْدُ رَبِّهِ ابْنَا سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكر، ورزيق بن حكيم الأيلي (٢٣٠ ب) عن عمرة [٣] عَنْ عُمْرَةَ [٣] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: الْقَطْعُ في ربع دينار فصاعدا. الا أن يحي قَالَ كَلِمَةً تَدُلُّ عَلَى الرُّبُعِ مَا نَسِيتُ وَلَا طَالَ عَلَيَّ «الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» ، وَالزُّهْرِيُّ أَحْفَظُهُمْ كُلِّهِمْ.
«قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتَحْيَضَتْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ سُفْيَانُ: الَّذِي حَفِظْتُ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ أُمَّ حَبِيبَةَ» [٤] .
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْأَقْرَاءُ:
الْأَطْهَارُ [٥] .
وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِيهِ أَرَاهُ عَنْ عُمْرَةَ أَوْ عُرْوَةَ، وَرُبَّمَا قَالَ أَرَاهُ عَنْ عُمْرَةَ وَلَا يَذْكُرُ عُرْوَةَ، ثُمَّ أَثْبَتَ عُمْرَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَتَرَكَ الشَّكَّ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَاهُ عَنْ عُمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ فَصَلَتْ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا.
وَحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ: أَنَّ عَائِشَةَ فَصَلَتْ أُخْتَهَا حِينَ طَعَنَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ [٦] . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِي هَذَا أَرَاهُ عَنْ عمرة وأكثر ذلك
الحواشي
(٦) اخرج مالك في الموطأ ص ٢٠٥ (رواية الشيبانيّ) وفيه:
عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة. فهنا بنت أخيها وليست أختها، ولعلها رواية اخرى.стр. 1456
لَا يَقُولُ فِيهِ عُمْرَةَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَرْبَعَةٍ، عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حَدِيثَ الدجال، وعبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدِيثَ زِيرِ النِّسَاءِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ حَدِيثَ «دَخَلْنَا هَذِهِ الدَّارَ» فَإِنْ كَانَ [ابْنُ] أَبِي [١] ذِئْبٍ قَالَ فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله فقد اخطأ، انما هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثعلبة، لم يُحَدِّثْنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَحَدٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَّا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حسن وعبد الله ابنا محمد [٢] ابن عَلِيٍّ- وَكَانَ حَسَنٌ أَرْضَى مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وكان عبد الله جمع أحاديث السبئية عَنْ أَبِيهِمَا- أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ النبي ﷺ نهى عن نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ- لَفْظٌ [٣] حَسَنٌ-.
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ حَدِيثُكَ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْأَغْنِيَاءِ» ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ» .
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَبِي غَنِيًّا فَأَفْزَعَنِي هذا (٢٣١ أ) الْحَدِيثُ حِينَ سَمِعْتُ بِهِ، فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْرَجُ [٤] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شر الطعام طعام
الحواشي
(١) [١] في الأصل «أبو» وحسبته محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن الحارث بن أبي ذئب (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٣) .
[٢] المعروف بابن الحنفية.
[٣] في الأصل «لفظ» غير واضحة.
[٤] عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني ابو داود (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٠) .стр. 1457
الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُمْنَعُهَا الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا فِي آخِرِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ على رسول الله ﷺ وأصحابه خيبرا بعد ما فَتَحُوهَا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أن بسهم لِي مِنَ الْغَنِيمَةِ. فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ ابْنُ سعد: وا عجباه لوبر [١] تدلى علينا من قدوم ضال [٢] ، يعبرني بِقَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ ولم يهني عَلَى يَدَيْهِ [٣] .
قَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ أَسْهَمَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ وَأَنَا حَاضِرٌ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد عن عمار ابن أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغْنَمًا. إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا بِخَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَتَيْتُهُ- وَكَانَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَيْنَ خيبر-.
الحواشي
(١) [١] وبر: دويبة تشبه السنور أعظم شيء فيه أذناه وصدره، وباقيه دميم (ابن كثير: التفسير ٤/ ٥٤٧) وانظر [الفيروزآبادي: القاموس المحيط ٢/ ١٥٧] .
[٢] العبارة في الأصل غامضة وقوّمتها من سنن أبي داود ٣/ ٧٣.
[٣] أخرجه ابو داود من طريق ابن عيينة (السنن ٣/ ٧٣) .стр. 1458
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا الدراوَرْديّ [١] قال: حدثني خيثم ابن عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
وَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا، فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ وَرَاءَ سِبَاعٍ، فَقَرَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى سُورَةَ مَرْيَمَ، وَفِي الْآخِرَةِ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ٨٣: ١ [٢] ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
فَقُلْتُ: وَيْلٌ لِأَبِي فِيلٍ رَجُلٌ كَانَ مَاتَ مِنَ الْأَزْدِ، وَكَانَ لَهُ مِكْيَالَانِ مِكْيَالٌ يُكَالُ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِكْيَالٌ يَبْخَسُ بِهِ النَّاسَ [٣] .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ [٤] ثنا دَاوُدُ بْنُ عبد الله [٥] أن حميد [٦] الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِبَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ [٧] عَنْ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا
الحواشي
(١) .
[٣] أخرجه احمد من طريق خيثم (المسند ٢/ ٣٤٥) وفيه «لفلان» بدل «لأبي فيل» .
[٤] ابن معاوية الجعفي.
[٥] الأودي الزعافري الكوفي ابو العلاء (تهذيب التهذيب ٣/ ١٩١) .
[٦] حميد بن عبد الرحمن الحميري.
[٧] الوضاح بن عبد الله الواسطي.стр. 1459
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ أَحْرَصَ مِنِّي أَنْ أَحْفَظَهُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ [١] فِي تِلْكَ السِّنِينِ.
«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ [٢] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [٣] عَنْ قَيْسٍ [٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْنَاهُ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ لَنَا: مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا» [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ يَؤُمُّ النَّاسَ.
وَقَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يقول: سمعت الزهري يقول: سمعت هذيل الْأَعْمَى صَاحِبَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ كَذَا- قَالَ سُفْيَانُ:
نَسِيتُهُ- فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ سُفْيَانُ: لَعَلَّنَا لَمْ نُتْقِنْهُ لِأَنَّا سَمِعْنَا هَذَا مِنْ مُخَارِقٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ طَارِقٍ [٦] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَصْبَحْتُ أنا وحفصة صائمتين، فاهدي لنا طعاما، فَأَكَلْنَا مِنْهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَابْتَدَرَتْنِي حَفْصَةُ- وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أصبحت انا وعائشة صائمتين
الحواشي
(١) [١] في الأصل «مني» .
[٢] مروان بن معاوية.
[٣] ابن أبي خالد.
[٤] ابن أبي حازم.
[٥] الخطيب: الجامع ق ٨٠ أ.
[٦] طارق بن شهاب البجلي الأحمسي (تهذيب التهذيب ٥/ ٣) .стр. 1460
فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَا مِنْهُ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رسول الله ﷺ وقال: صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: هو عن عروة؟ (٢٣٢ أ) قَالَ: لَا.
وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْمَجْلِسِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكُنْتُ سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَبِي الْأَخْضَرِ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ [فَلَمَّا] قَالَ الزُّهْرِيُّ لَيْسَ هُوَ عن عُرْوَةَ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَالِحًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ الْعَرْضِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ مَا نَسِيتُهُ.
وَقَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَمَّنْ هُوَ فَقَالَ: هُوَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، حَدَّثَنِيهِ عَلَى بَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ جُدْعَانَ [١] جَلَسَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ ابْنُ جُدْعَانَ يُعْجَبُ بِالطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَمَرْتَ بِثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ فَأُجْمِرَا. وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ قَدْ غَسَلَهُمَا، فَوَجَدَ ابْنُ جُدْعَانَ ريح الغسالة.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَلَى الْفِرَاشِ، وَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَكْرَمَنِي، وَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ فَأَكْرَمَنِي.
«عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جدعان اختلط في كبره» [٢] .
الحواشي
(١) [١] علي بن زيد بن جدعان.
[٢] الذهبي: ميزان الاعتدال ٣/ ١٢٨.стр. 1461
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَتَى عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ عَمْرٌو بِالْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِ. وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَقْدِرُ لَأَتَيْتُكَ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَجَاءَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ كُنْتَ لَمْ أَرَكَ. قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَيْكَ مَعَ بَوَّابِكَ هَذَا. فَدَعَا الزُّهْرِيُّ بَوَّابَهُ فَقَالَ:
إِذَا جَاءَ فَلَا تَمْنَعْهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ أَتَى الزُّهْرِيَّ وَلَمْ أَكُنْ حَاضِرًا، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ مَا بَقِيَ هَذَا.
«قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلًى فَارِسِيٌّ صَاحِبُ السِّيَرِ» [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْجَشْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَتَيْتُ رسول الله ﷺ (٢٣٢ ب) .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ- وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ [٢] بْنِ عَلِيٍّ، وَكَانَ حَسَنٌ أَرْضَى مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَجْمَعُ أَحَادِيثَ السّبيئَةِ- عَنْ أَبِيهِمَا: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، لَا تُفْتِ بِنِكَاحِ المتعة [٣] .
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ١/ ٢١٥.
[٢] ابن الحنفية.
[٣] أخرجه مالك من طريق الزهري (الموطأ ص ١٩٧- رواية الشيبانيّ-) .стр. 1462
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى [١] عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ [٢] عَنْ يحي بْنِ سَعِيدٍ [٣] عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَأَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ خَيْبَرَ، وكذلك قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ يَوْمَ خَيْبَرَ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَذَكَرَ حَدِيثَ «مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةِ» [٤] قَالَ:
قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ: مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةِ. فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا رَجُلٌ قَرَأَ فِي كِتَابٍ، كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَخِي إِنَّمَا قَرَأَهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَيَأَمُّ وَإِنَّهُ.
وَسَمِعْتُ غَيْرَ عَلِيٍّ يَقُولُ: هُوَ يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَيْحَكَ سَلِ الْعَطَّارِينَ يُخْبِرُوكَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَنَا عن أنس وسهل ابن سعد: سمعت سَمِعْتُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَالِكٍ سَبَعَةَ أَحَادِيثَ أَوْ ثَمَانِيَةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: وَكُلُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو قَالَ لَنَا فِيهِ سَمِعْتُ جَابِرًا [٥] ، إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ- يَعْنِي لُحُومَ الْخَيْلِ وَالْمُخَابَرَةَ- وَلَا أَدْرِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَابِرٍ فِيهِمَا أَحَدٌ أَمْ لَا، وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَسْهُمِ فَإِنِّي أَنَا قُلْتُ لو سمعت جابرا على ما حدثكم.
الحواشي
(١) [١] محمد بن المثنى الزمن.
[٢] عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
[٣] القطان.
[٤] العود الّذي يتبخر به وانظر الحديث في (صحيح البخاري بحاشية السندي ٢/ ٢١٧ وصحيح مسلم ٤/ ٢١٧٩) .
[٥] ابن عبد الله (الصحابي) .стр. 1463
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثُونِي عن ورقاء [١] عن عمرو ابن دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ الْمُسْلِمِ [٢] .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرُونِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ يوم التروية، (٢٣٣ أ) ثُمَّ رَاحَ.
قَالَ سُفْيَانُ: لَعَلَّهُ مِنْ عِلَّةٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرٌو عَنْ عَمْرٍو قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ نَحَرَ بَدَنَةً قِيَامًا مُعَلَّقَةً وَهُوَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ.
وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِذَا ذَكَرَ فِيهِ «بِرْذَوْنٌ أَبْلَقُ» ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ أَخِي عَمْرٍو، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ «عَلَى بِرْذَوْنٍ» ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرٍو، وَلَعَلَّهُ سَمِعَ ذَاكَ عَنْ عمرو ولم يسمع «برذون أبلق» .
حدثنا أبو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَوْدًا وَبَدْءًا قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: قَدْ ظَلَمَ مَنْ مَنَعَ بَنِي الْأُمِّ نَصِيبَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ [٤] يَقُولُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
الحواشي
(١) [١] ورقاء بن عمر اليشكري الكوفي (تهذيب التهذيب ١١/ ١١٣) .
[٢] في الأصل غير واضحة ورسمها «المسمه» .
[٣] ابو هاشم بن محمد بن الحنفية.
[٤] الطائفي (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٤) .стр. 1464
قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَوْدًا وَبَدْءًا وَقَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ يحي بْنِ جَعْدَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ زَاذَانَ فَرُوخٍ يَقُولُ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ سَبْعَةُ أَجْرِبَةٍ وَنِصْفٌ، وَمَسْجِدُ الْكُوفَةِ تِسْعَةُ أَجْرِبَةٍ وَنِصْفٌ. قَالَ سُفْيَانُ: أَظُنُّهُ أَسَاسَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ [١] عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ [مَا] [٢] مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ بِشْرُ بن الصيرفي- وكان معنا-: لم فو الله لما في صحيفته- يعني جعفر- أَكْبَرُ مِمَّا فِي صَحِيفَتِهِ. - يَعْنِي عُمَرَ-. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ يَدِي فَأَضْرِبَ أَنْفَهُ، فقال لي الحسن بن عمارة:
لا عرف أَنَّ هَذَا ضَالٌّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ مُرَّةُ: سَمِعْتُ عَطَاءً، وَقَالَ مُرَّةُ سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أَدْرِي رَوَاهُ عَمْرٌو عَنْهُمَا أَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً مِنَ الْمَرَّتَيْنِ- وهم-.
قال سفيان: وقد ذكر (٢٣٣ ب) لِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ أَخِي عَمْرَو بْنَ دينار وهذا الحديث عنهما.
الحواشي
(١) [١] ابن محمد (الصادق) .
[٢] الزيادة يقتضيها السياق.стр. 1465
مَا جَاءَ فِي الْكُوفَةِ
وَأَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ [١] وَأَصْحَابِهِ وَالْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ
«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبَ [٢] عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله
الحواشي
(١) [١] أورد الفسوي عدة روايات في ذم الامام أبي حنيفة ﵀، ومرد ذلك الى النزاع الّذي استفحل أمره في القرن الثاني بين مدرسة أهل الرأي التي يتزعمها الامام ابو حنيفة، ومدرسة أهل الحديث، ولا شك ان هذه الخصومة بين الطرفين نتيجة اجتهاد منهم، وقد خدم الطرفان الشريعة الإسلامية حيث حفظ المحدثون السنة الشريفة من الضياع والتلاعب، واستنبط الفقهاء منها- ومنهم أهل الرأي- احكام الشريعة، وهكذا تضافرت جهود الطرفين. وينبغي ان ننظر الى ثمرات جهودهم، ونذكرهم جميعا بخير، وندع ما كان بينهم من نزاع بسبب اختلاف اجتهادهم، وعند ما ننظر اليوم بمقياس جديد بعيد عن التأثر باجواء النزاع نجد انهم جميعا كانوا يقدمون الخير للناس، ويحرصون على الدين، وان جهودهم متضافرة في ذلك وان بدت لهم يوم ذاك متعارضة «ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات» ، وابو حنيفة شأنه شأن بقية الأئمة المجتهدين أصحاب المذاهب الفقهية كلهم اجتازوا القنطرة ولا يقدح فيهم جرح. وقد جرّت هذه الروايات التي تقدح بابي حنيفة والتي أورد الخطيب البغدادي بعضها في (تاريخ بغداد) الى مناظرات وجدال طفحت بها كتب قدامى ومحدثين من أنصار الطرفين.
ولا شك ان بعض ما نقل عن المحدثين من أقوال جارحة وعبارات قاسية واتهام بالكفر والفسق والضلال للإمام أبي حنيفة لا يقبل لان بعضه من قبيل جرح المتعاصرين، وبعضه قد يكون الباعث عليه نقل غير صحيح لآراء أبي حنيفة وأحواله أغضب بعض المحدثين فجرت على ألسنتهم ألفاظ ما كان ينبغي ان يقولوها، ولولا أمانة النشر لحذفتها، غفر الله لنا ولهم جميعا.
[٢] عبد الله بن شوذب.стр. 1466
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي صَاعِنَا، وَفِي مُدِّنَا وَفِي يَمَنِنَا وَفِي شَامِنَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي عِرَاقِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِهَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَمِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» [١] . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ثنا ابْنُ شَوْذَبَ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا وَصَاعِنَا وَيَمَنِنَا وَشَامِنَا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وفي عراقنا؟ فقال النبي ﷺ : اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا وَصَاعِنَا وَيَمَنِنَا وَشَامِنَا. فَقَالَ رجل: يا رسول الله وعراقنا؟ فقال النبي ﵇: اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا وَصَاعِنَا وَيَمَنِنَا وَشَامِنَا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وعراقنا؟ فقال النبي ﷺ : منها الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَمِنْهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. قَالَ ابْنُ شَوْذَبَ: تَرَوْنَ أَنَّ مَكَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَمَانِيَّةٌ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ:
وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ [٢] أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا (٢٣٤ أ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن القاسم [٣] ومطر [٤] وكثير [٥]
الحواشي
(١) [١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١١٩- ١٢٠، ويحذف «في» قبل «صاعنا» .
[٢] النحاس الرمليّ (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٢٨) .
[٣] ترجمته في تهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٩.
[٤] ابن طهمان الوراق الخراساني السلمي مولى علي (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٧) .
[٥] كثير بن زياد لبرساني الأزدي البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ٤١٣) .стр. 1467
أَبُو سهل عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ دَعَا فَقَالَ: اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَكَّتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا.
فَقَالَ الرَّجُلُ: وَفِي عِرَاقِنَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَرَدَّدَ هَذَا ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ الرَّجُلُ وَفِي عِرَاقِنَا فَيُعْرِضُ عَنْهُ، فَقَالَ: بِهَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَمِنْهَا يَطْلُعُ قرن الشيطان. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ [١] ح.
أَنْبَأَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا- يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ- وَحَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشيطان. حدثنا ابو بشر [٢] حدثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عِنْدَ بَابِ حَفْصَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا- أَوْ مِنْ هَاهُنَا- مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-. «حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وهب [٤]
الحواشي
(١) [١] شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم الحمصي ابو بشر (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٥١) .
[٢] بكر بن خلف.
[٣] القطان.
[٤] عبد الله بن وهب.стр. 1468
قال: اخبرني يحي بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ [١] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النبي ﷺ قال: دَخَلَ إِبْلِيسُ الْعِرَاقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الشام فطردوه حتى بلغ بساق، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ بِهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّةً» [٢] . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى [٢٣٤ ب] اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ-: إِنَّ الْفِتْنَةَ مِنْ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ مِنْ هَاهُنَا حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قُعْنُبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ يَقُولُ: هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. وَبِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ [٣] عَنِ الْأَعْرَجِ [٤] عَنْ أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قَالَ: رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ.
الحواشي
(١) [١] عقيل بن خالد الأيلي.
[٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٣٠٣ لكنه يضيف «منها» قبل «حاجته» ويذكر «حرملة بن يحي» بدل «حرملة بن عمران» وهما واحد وهو حرملة بن يحي بن عبد الله بن عمران التجيبي المصري، اختصر يعقوب اسمه وذكر ابن عساكر اسم أبيه بدل جد أبيه ليميزه عن حرملة بن عمران بن قراد المصري شيخ ابن وهب.
[٣] عبد الله بن ذكوان.
[٤] عبد الرحمن بن هرمز.стр. 1469
«حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ [١] ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ [٣] يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا. فَقَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ: وَالْعِرَاقُ؟ فَإِنَّ مِنْهَا مِيرَتَنَا وَفِيهَا حَاجَتَنَا. قَالَ: فَسَكَتَ ثُمَّ أعاد فقال: هنا يطلع قرن الشيطان وهنالكم الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ» [٤] . «حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ [٥] بْنُ عُقْبَةَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّكُمْ بِحَيْثُ تَبَلْبَلَتِ الْأَلْسُنُ بَيْنَ بَابِلٍ وَالْحِيرَةِ. وَإِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْخَيْرِ بِالشَّامِ وَعُشُرًا بِغَيْرِهَا. وَإِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الشَّرِّ بِغَيْرِهَا وَعُشُرَ الشَّرِّ بِهَا، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَكُونُ أَحَبُّ مَالِ الرَّجُلِ فِيهِ أَحْمِرَةٌ يَنْتَقِلُ عَلَيْهَا إِلَى الشَّامِ» [٦] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ سَمِعْتُ ابْنَ
الحواشي
(١) [١] في الأصل «سعيد» والتصويب من تاريخ مدينة دمشق، وفي الرواة «سعيد بن عقبة» يروي عن الأعمش مجهول [ميزان الاعتدال ٢/ ١٥٣] .
[٢] الأودي ويقال الأيامي الكوفي (تهذيب التهذيب ٩/ ٩٢) ، وذكر ابن حجر «وقال يعقوب بن سفيان: في ثقات أهل الكوفة» (تهذيب التهذيب ٩/ ٩٣) .
[٣] البصري.
[٤] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٢٨ لكنه يذكر «حاجاتنا» بدل «حاجتنا» ويضيف «عليه فسكت» بعد «أعاد» ويذكر «بها» بدل «هاهنا» و «هنالك» بدل «هنالكم» .
[٥] في الأصل «سعيد» والتصويب من تاريخ مدينة دمشق، وفي الرواة «سعيد بن عقبة» يروي عن الأعمش مجهول [ميزان الاعتدال ٢/ ١٥٣] .
[٦] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ١٤٤.стр. 1470
مِينَاءَ الْيَمَامِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَاسْتَبْطَأَهُمْ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ حَذَّرْتُكُمْ وَخَوَّفْتُكُمْ وَقِيلَ لِي تَقَدَّمْ عَلَى تِسْعَةِ أَعْشَارِ الشَّرِّ وَشَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَمَرَدَةِ الْجِنِّ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فُرَاتٍ [١] الْقَزَّازِ عَنْ كَعْبٍ [٢] قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: إِنَّ بِهَا عُصَاةَ الْحَقِّ وَكُلَّ دَاءٍ عُضَالٍ.
(٢٣٥ أ) فَقِيلَ لَهُ: مَا الدَّاءُ الْعُضَالُ؟ قَالَ: أَهْوَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ لَيْسَ لَهَا شِفَاءٌ.
«حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ [٣] قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ الْمُصْحَفَ [فَوَضَعَهُ] عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَأَرَى وَرَقَهُ يَتَقَعْقَعُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُمْ مَنَعُونِي [أَنْ أَقُومَ فِي الْأُمَّةِ] بِمَا فِيهِ فَأَعْطِنِي [ثَوَابَ] مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي قَدْ مَلَلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُونِي، وَحَمَلُونِي عَلَى غَيْرِ طَبِيعَتِي وَخُلُقِي وَأَخْلَاقٍ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفْ لِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرًّا مِنِّي، اللَّهمّ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ مَيْتَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ- قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ-» [٤] .
الحواشي
(١) [١] فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٨) .
[٢] كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٣٨) .
[٣] عبد الرحمن بن قيس الكوفي (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٣١) .
[٤] ابن كثير: البداية والنهاية ٨/ ١٢ والزيادات منه، ويذكر «موت» بدل «ميت» و «سعيد» بدل «سعد» وهو تصحيف، و «محمد بن عبد الله الثقفي» بدل «محمد بن عبيد الله الثقفي» وهو خطأ. انظر (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٢) .стр. 1471
(ق ٢٣٩ أ) [١] «ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ثنا زائدة [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّ [أَبَا] [٣] سَعِيدٍ التَّيْمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ بِمَسْكَنٍ فَقَالَ: «انْفِرُوا إِلَى عَدُوٍّ كَبِيرٍ» ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْكُلُونَ وَقَالُوا الشِّتَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اللَّهمّ أَدْخِلْ بُيُوتَهُمُ الذُّلَّ وَامْلَأْ صُدُورَهُمْ رُعْبًا وَأَمِتْ قُلُوبَهُمْ كَمَا تُمِيتُ الْمِلْحَ بِالْمَاءِ» [٤] . حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَصُولُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- يَعْنِي أَهْلَ الكوفة- فقد صَالَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ. قَالَ شِهَابٌ: حَدَّثَنَا هَذَا سَنَةَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بِفَخٍّ [٥] ، وَهَذَا إِحْدَى وَخَمْسِينَ [٦] .
قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابٌ بِهَذَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا تَلِيدُ بْنُ الْخَشَّابِ حَدَّثَنِي شَرِيكٌ مَوْلَى
الحواشي
(١) [١] وهو بداية الجزء السادس والعشرين وأوله: «أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان البغدادي بها حدثنا ابو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا ابو يوسف يعقوب بن سفيان ... » .
[٢] زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي ابو الصلت (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٠٦) .
[٣] سقطت من الأصل واسمه عقيص (تاريخ بغداد ١٢/ ٣٠٥) .
[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٠٥ ويذكر «يتكلمون» بدل «ينكلون» .
[٥] قتل الحسين ﵁ بفخ سنة ٦١ هـ.
[٦] ومائة.стр. 1472
عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مِنْ دَارِهِ، فَرَأَى عَلِيًّا خَارِجًا مِنَ الْقَصْرِ بِيَدِهِ دُرَّةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَمْرٌو، فَقَالَ: يَا عَمْرُو كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْوَالِيَ يَظْلِمُ النَّاسَ فَإِذَا النَّاسُ يَظْلِمُونَ الْوَالِيَ، اللَّهمّ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَرًّا مِنِّي. «حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ موسى قال: سمعت هلال ابن خَبَّابٍ يَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ: جَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رُءُوسَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذَا الْقَصْرِ- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى قَصْرِ الْمَدَائِنِ- فَقَالَ [١] : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ لَوْ لَمْ تَذْهَلْ نَفْسِي عَنْكُمْ إِلَّا لِثَلَاثٍ [٢] لَذَهَلْتُ: بِقَتْلِكُمْ أَبِي وَمَطْعَنِكُمْ بَطْنِي وَاسْتِلَابِكُمْ نَعْلِي وَرِدَائِي عَنْ عَاتِقِي- شَكَّ عَوْنٌ-» [٣] . «حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزبير (٢٣٩ ب) لِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَيْنَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَطَعَنُوا أَخَاكَ! فَقَالَ لَهُ حُسَيْنٌ: لَئِنْ أُقْتَلُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ من ان تستحل بي- يعني مكة-» [٤] .
الحواشي
(١) [١] في الأصل «فقلت» .
[٢] في الأصل «لبلائي» وما أثبته من تاريخ بغداد للخطيب ١/ ١٣٩، وأضاف «خصال» بعد «ثلاث» .
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ١/ ١٣٩ لكنه ساق المتن باسناد آخر بعد ان ذكر اسناد يعقوب بن سفيان وأول متنه لذلك اختلفت بعض الألفاظ بين الخطيب والفسوي، وفي رواية الخطيب اضافة ما يلي آخر الرواية «وانكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت واني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا. قال: ثم نزل فدخل القصر» .
[٤] ابن كثير: البداية والنهاية ٨/ ١٦١.стр. 1473
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ مَعَ حُسَيْنٍ وَكَانَ فِيمَنْ خَذَلَهُ، فَكَانَ يَأْتِي قَبْرَهُ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَبْكِي.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [١] حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَعْيَانِي وَأَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ مَا يُرْضُونَ أَحَدًا وَلَا يُرْضَى بِهِمْ، وَلَا يُصْلِحُونَ وَلَا يَصْلُحُ عَلَيْهِمْ.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ [٢] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ [٣] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَوَقَعُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْوَقْعُ حَتَّى قَالُوا مَا يَحْسُنُ يُصَلِّي بِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ. وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: [٤] يَقُولُونَ إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الصَّلَاةَ. قَالَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَخْرِمُ مِنْهَا شَيْئًا، أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكَنُ [٥] فِي الْأَوَّلَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
«حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ: جَاءَ [رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخطاب- ﵁ فأخبره
الحواشي
(١) [١] عبد الله بن صالح كاتب الليث.
[٢] في الأصل «سنان» وهو تصحيف.
[٣] القبطي (تهذيب التهذيب ٦/ ٤١١) .
[٤] في الأصل «قالوا» .
[٥] اسكن.стр. 1474
أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا] [١] أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا، فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جعل الناس يقولون سبحان الله، فلم سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بالغلام (٢٤٠ أ) الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٢] .
«حَدَّثَنَا أبو اليمان ثنا حريز بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشَّامِ وَنَحْنُ حُجَّاجٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَوَّضَهُمْ مِنْهُ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَحَصَبُوهُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فَقُمْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٣] .
«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدهني قال: نزل
الحواشي
(١) [١] سقطت من الأصل وزدتها من صفحة ٥٢٩ وابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٣٢.
[٢] ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٣٢.
[٣] ابن حجر: الاصابة ٤/ ١٤٥ واختصر المتن.стр. 1475
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنَ، وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ [١] عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَنَزَلَ الْأَنْبَارَ فَطَعَنُوا حَسَنًا وانتهبوا سرادقه» [٢] .
حدثنا ابو بكر ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَخِي يَزِيدَ عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِضَارَّةِ [٣] كُتُبٍ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَمَا فَضَّ مِنْهَا خَاتَمًا وَلَا نَظَرَ فِي عُنْوَانِهِ حَتَّى قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ الْمِخْضَبَ. قَالَ: فجاءت المخضب فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ تِلْكَ الْكُتُبَ فَغَسَلَهَا فِي الْمَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كُتُبُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ كُتُبُ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ، وَلَا يَقْصُرُونَ عَنْ بَاطِلٍ، كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ- وَرُبَّمَا قَالَ لَا يَنْزِعُونَ عَنْ بَاطِلٍ-. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ [٤] عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ [٥] قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاهُ عِرَاقِيًا جَافِيًا إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكَحُ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عُثْمَانُ عن رسول الله ﷺ . «حدثنا ابو بكر الحميدي حدثنا (٢٤٠ ب) يحي بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَهْلُ الشَّامِ خَيْرٌ مِنْكُمْ، خَرَجَ إِلَيْهِمْ نَفَرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ كَثِيرٌ، فَحَدَّثُونَا بِمَا نَعْرِفُ، وَخَرَجَ إِلَيْكُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قليل فحدثتمونا بما
الحواشي
(١) [١] ابن عبادة الخزرجي (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٥) .
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١/ ١٧٨.
[٣] حزمة كتب.
[٤] الفقيه المدني مولى ابن عمر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤١٢) .
[٥] العبديّ.следующие страницы →