← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

(ق ٢٣٩ أ) [١] «ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ثنا زائدة [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّ [أَبَا] [٣] سَعِيدٍ التَّيْمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ بِمَسْكَنٍ فَقَالَ: «انْفِرُوا إِلَى عَدُوٍّ كَبِيرٍ» ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْكُلُونَ وَقَالُوا الشِّتَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اللَّهمّ أَدْخِلْ بُيُوتَهُمُ الذُّلَّ وَامْلَأْ صُدُورَهُمْ رُعْبًا وَأَمِتْ قُلُوبَهُمْ كَمَا تُمِيتُ الْمِلْحَ بِالْمَاءِ» [٤] . حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَصُولُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- يَعْنِي أَهْلَ الكوفة- فقد صَالَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ. قَالَ شِهَابٌ: حَدَّثَنَا هَذَا سَنَةَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بِفَخٍّ [٥] ، وَهَذَا إِحْدَى وَخَمْسِينَ [٦] . قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابٌ بِهَذَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا تَلِيدُ بْنُ الْخَشَّابِ حَدَّثَنِي شَرِيكٌ مَوْلَى

стр. 1472

عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ مِنْ دَارِهِ، فَرَأَى عَلِيًّا خَارِجًا مِنَ الْقَصْرِ بِيَدِهِ دُرَّةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَمْرٌو، فَقَالَ: يَا عَمْرُو كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْوَالِيَ يَظْلِمُ النَّاسَ فَإِذَا النَّاسُ يَظْلِمُونَ الْوَالِيَ، اللَّهمّ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَرًّا مِنِّي. «حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ موسى قال: سمعت هلال ابن خَبَّابٍ يَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ: جَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رُءُوسَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذَا الْقَصْرِ- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى قَصْرِ الْمَدَائِنِ- فَقَالَ [١] : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ لَوْ لَمْ تَذْهَلْ نَفْسِي عَنْكُمْ إِلَّا لِثَلَاثٍ [٢] لَذَهَلْتُ: بِقَتْلِكُمْ أَبِي وَمَطْعَنِكُمْ بَطْنِي وَاسْتِلَابِكُمْ نَعْلِي وَرِدَائِي عَنْ عَاتِقِي- شَكَّ عَوْنٌ-» [٣] . «حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزبير (٢٣٩ ب) لِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَيْنَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَطَعَنُوا أَخَاكَ! فَقَالَ لَهُ حُسَيْنٌ: لَئِنْ أُقْتَلُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ من ان تستحل بي- يعني مكة-» [٤] .

стр. 1473

وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ مَعَ حُسَيْنٍ وَكَانَ فِيمَنْ خَذَلَهُ، فَكَانَ يَأْتِي قَبْرَهُ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَبْكِي. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [١] حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَعْيَانِي وَأَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ مَا يُرْضُونَ أَحَدًا وَلَا يُرْضَى بِهِمْ، وَلَا يُصْلِحُونَ وَلَا يَصْلُحُ عَلَيْهِمْ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ [٢] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ [٣] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَوَقَعُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْوَقْعُ حَتَّى قَالُوا مَا يَحْسُنُ يُصَلِّي بِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ. وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: [٤] يَقُولُونَ إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الصَّلَاةَ. قَالَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَخْرِمُ مِنْهَا شَيْئًا، أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكَنُ [٥] فِي الْأَوَّلَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. «حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ: جَاءَ [رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخطاب- ﵁ فأخبره

стр. 1474

أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا] [١] أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا، فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جعل الناس يقولون سبحان الله، فلم سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بالغلام (٢٤٠ أ) الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٢] . «حَدَّثَنَا أبو اليمان ثنا حريز بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشَّامِ وَنَحْنُ حُجَّاجٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَوَّضَهُمْ مِنْهُ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَحَصَبُوهُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فَقُمْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٣] . «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدهني قال: نزل

стр. 1475

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنَ، وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ [١] عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَنَزَلَ الْأَنْبَارَ فَطَعَنُوا حَسَنًا وانتهبوا سرادقه» [٢] . حدثنا ابو بكر ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَخِي يَزِيدَ عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِضَارَّةِ [٣] كُتُبٍ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَمَا فَضَّ مِنْهَا خَاتَمًا وَلَا نَظَرَ فِي عُنْوَانِهِ حَتَّى قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ الْمِخْضَبَ. قَالَ: فجاءت المخضب فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ تِلْكَ الْكُتُبَ فَغَسَلَهَا فِي الْمَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كُتُبُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ كُتُبُ قَوْمٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى حَقٍّ، وَلَا يَقْصُرُونَ عَنْ بَاطِلٍ، كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ- وَرُبَّمَا قَالَ لَا يَنْزِعُونَ عَنْ بَاطِلٍ-. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ [٤] عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ [٥] قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاهُ عِرَاقِيًا جَافِيًا إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكَحُ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عُثْمَانُ عن رسول الله ﷺ . «حدثنا ابو بكر الحميدي حدثنا (٢٤٠ ب) يحي بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَهْلُ الشَّامِ خَيْرٌ مِنْكُمْ، خَرَجَ إِلَيْهِمْ نَفَرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ كَثِيرٌ، فَحَدَّثُونَا بِمَا نَعْرِفُ، وَخَرَجَ إِلَيْكُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قليل فحدثتمونا بما

стр. 1476

نعرف ومالا نَعْرِفُ» [١] . قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا سَمِعْتُ بِالْحَدِيثِ الْعِرَاقِيِّ فَأَرْدُدُ بِهِ ثُمَّ أَرْدُدُ. حَدَّثَنَا أَبُو بكر الحميدي ثنا يحي بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: سمعت طاووسا يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَكَ [٢] الْعِرَاقِيُّ مِائَةَ حَدِيثٍ فَاطْرَحْ منها تسعة وتسعين. قال: ورأيت طاووسا عَقَدَهَا. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ [٣] ثنا زُهَيْرٌ [٤] قَالَ: قَالَ: قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: يَا زُهَيْرُ إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ أَلْفَ حَدِيثٍ فَاطْرَحْ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ حَدِيثًا وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ. «وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: كَانَتِ الْخُلَفَاءُ بِالشَّامِ فَإِذَا كَانَتْ بَلِيَّةٌ سَأَلُوا عَنْهَا عُلَمَاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا تُجَاوِزُ جُدُرَ بُيُوتِهِمْ، فَمَتَى كَانَ عُلَمَاءُ أَهْلِ الشَّامِ يَحْمِلُونَ عَنْ خَوَارِجِ أَهْلِ الْعِرَاقِ!» . [٥] «سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يقول: ما رحلت

стр. 1477

إِلَى الشَّامِ إِلَّا لِأَسْتَغْنِيَ عَنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ» [١] . حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِذَا حَلَقَةٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ فِيهِمْ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: أَهْلُ الْبَصْرَةِ خَيْرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ [٢] ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ أَبُو جعفر حدثنا مالك ابن مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد الله بن عمر (٢٤١ أ) قَالَ: سَأَلَنِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَقَالَ: بِئْسَ الْقَوْمُ بَيْنَ سِبَائِي وحروري. حدثنا ابو بكر الحميدي حدثنا يحي بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا مَخَافَةَ تَزَيُّدِ أَهْلِ الْعِرَاقِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ رُزَيْقٍ يَقُولُ: قِيلَ لَنَا أَنَّ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ: فَذَهَبْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِنَسَّاجٍ يَنْسِجُ، فَكَلَّمْنَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي نَبِيٌّ. فَقُلْنَا: أَنَبِيٌّ حَائِكٌ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ صِرَافًا!. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف الفاريابي حدثنا

стр. 1478

فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ الْمُصَفِّحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ سَلُونَا عَمَّا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَعْلَمُ بِالْكَذِبِ عَلَيْهِمَا. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قُرَّةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ [١] أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَقِيتُ عبد الله ابن عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَزَبَرَنِي [٢] وَزَجَرَنِي. فَلَمَّا قَضَيْتُ نُسُكَ حَجَّتِي قُلْتُ: لَآتِيَنَّهُ فَلَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ جِئْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَزَبَرْتَنِي وَزَجَرْتَنِي، وَلَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ أَنْمَيْتَ [٣] فِي جَنْبِي. فَقَالَ: إِنَّكُمْ معشر أهل العراق تروون عنا مالا نَقُولُ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعد عَنْ خَالَتِهِ ابْنَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ سعد بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعْجَبَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا فَتَجْعَلُونَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ. حَدَّثَنَا (٢٤١ ب) قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: يَا أهل العراق تأتونا بالمعضلات. حدثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ [٤] عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ المسيب عن مشكلة فقال: أعراقي أنت؟

стр. 1479

حدثني محمد بن يحي [١] ثنا سُفْيَانُ [٢] عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْغَلَ الْحَدِيثُ هُنَاكَ- يَعْنِي الْعِرَاقَ- فَارْدُدْ بِهِ. حَدَّثَنِي سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن [٣] رجاء بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَزَالُ يُعْرَفُ الْحَدِيثُ مَا لَمْ يُقَلْ هَاهُنَا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْعِرَاقِ-. حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ والنعمان ابن رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْمَجْذُومِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: أَنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ مِمَّنْ سَمعْتُهُ؟ قُلْتُ: مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ: أَفْسَدْتُهُ إِنَّ فِي حديث أهل الْكُوفَةِ دُعَاءً [٤] كَثِيرًا. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ [٥] بْنُ دُكَيْنٍ ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَى لِهَذِي فَوْقَ [٦] . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالا: ثنا مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ حِينَ بَيْعَةِ عُثْمَانَ: أَمْرُنَا خَيْرُ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نأله [٧] .

стр. 1480

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَارِيَةٍ [١] . قَالَ: سَمِعْتُ ابن مسعود يقول حين قدم علينا بيعة عُثْمَانُ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَا آلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذِي فَوْقَ إِنْ بَايَعْنَاهُ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ثَمَانَ لَيَالٍ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الخطاب (٢٤٢ أ) فَلَمْ يُرَ يَوْمًا أَكْثَرَ نَشِيجًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، إِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمْ نَأْلُ مِنْ خَيْرِنَا ذِي فَوْقَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَبَايَعُوهُ [٢] . باب حدثني ابو سعيد يحي بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَشْكِيبَ حَدَّثَنِي ابو يحي التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُرَادِيِّ [٣] عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ: قَالَ: هَجَمْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي دِهْلِيزِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْقَائِمُ بَعْدِي فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ فِي الْجَنَّةِ وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ فِي الْجَنَّةِ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَيْضًا. حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزهري يقول: يخرج الحديث عندنا شبرا فيرجع ذِرَاعًا- يَعْنِي مِنَ الْعِرَاقِ-. قَالَ: - وَأَشَارَ بِيَدِهِ- إِذَا وَغَّلَ الْحَدِيثُ هُنَالِكَ بَدَا وَبَدَا بِهِ [٤] .

стр. 1481

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَوْلَا أَحَادِيثُ تَأْتِينَا مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ نُنْكِرُهَا، مَا كَتَبْتُ حديثا ولا أذنت في كتابته. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١] عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ جُنْدَبٍ [٢] أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: قَدْ سَارُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ- يَعْنِي عُثْمَانَ-. قَالَ: يَقْتُلُونَهُ وَاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن بي يَعْقُوبَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ [٣] أَبِي بِشْرٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ نَالَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ قَاتِلُهُ؟ قَالَ فِي النَّارِ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٤] عن يزيد بن (٢٤٢ ب) يَثِيعَ [٥] قَالَ: تَجَهَّزَ نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ إِلَى عُثْمَانَ يُقَاتِلُونَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا سَعَى قَوْمٌ لِيُذِلُّوا سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا.

стр. 1482

حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [١] حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزَّبِيدِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَخْرٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَزِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَدَخَلْنَا صُفَّةً لَهُ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَالُ عُثْمَانَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا حَالُ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ إِنْ هُوَ إِلَّا كَافِرٌ قَتَلَ الْآخَرَ، أَوْ مُؤْمِنٌ خَاضَ إِلَيْهِ الْفِتْنَةَ حَتَّى قَتَلَهُ فَهُوَ أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا. حَدَّثَنِي مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ جَزِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، فَزِعْنَا إِلَى حُذَيْفَةَ فِي صُفَّةٍ لَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَافِرًا أَوْ مُؤْمِنًا خَاضَ الْفِتْنَةَ إِلَى كَافِرٍ يَقْتُلُهُ [٢] . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يقول: كان الأعمش به ذيلة مِنْ خَشْيَةٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَعْمَرٍ أَبُو صَالِحٍ الْعَنْزِيُّ قَالَ: صَلَّيْتُ الصُّبْحَ، ثُمَّ نِمْتُ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ زَوْرَقًا يَصْعَدُ فِي الْفُرَاتِ وَكَانَ الناس يقولون هذا عيسى بن مَرْيَمَ عَابِرٌ قَادِمٌ [٣] عِنْدِي، فَأَخَذْتُ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ فَطَرَحْتُهَا عَلَيَّ ثُمّ قُلْتُ: الْآنَ طَابَ الزُّهْدُ، أَنْتَ الْيَسَعُ بْنُ نُونٍ خَلِيفَةُ مُوسَى عَلَى قَوْمِهِ؟ قَالَ: لَا، أَنَا يُونُسُ بْنُ مَتَّي. قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِمَا يَتَحَدَّثُ بِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَيْهِمْ كَمَا كَذَبَ الْأَعْمَشُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عفان.

стр. 1483

«حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا [١] عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ [٢] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قُلْتُ هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي» [٣] . وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ (٢٤٣ أ) حَدِيثَ عَلِيٍّ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» . فَقُلْتُ لِمُوسَى: مَا كَانَ عَبَايَةُ عِنْدَكُمْ؟ فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ صَلَاتِهِ وَمِنْ صِيَامِهِ وَصِدْقِهِ. سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ [٤] : قُلْنَا لِلْأَعْمَشِ: لَا تُحَدِّثْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ. قَالَ: يَسْأَلُونِي فَمَا أَصْنَعُ رُبَّمَا سَهَوْتُ، فَإِذَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَسَهَوْتُ فَذَكِّرُونِي. قَالَ: فَكُنَّا يَوْمًا عِنْدَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» . قَالَ: فَتَنَحْنَحْتُ. قَالَ: فَقَالَ الْأَعْمَشُ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ لَا يَدَعُونِي أُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ أَخْرِجُوهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ. حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ [٥] حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ [٦] قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَعِيشَ فِي زَمَانٍ أَسْمَعُهُمْ يُفَضِّلُونَ فِيهِ عَلِيًّا عَلَى أبي بكر وعمر.

стр. 1484

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ [١] قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ حَدَّثْنَاهُمْ بِغَضَبِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاتَّخَذُوهُ دِينًا. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأعمش حدثنا زيد ابن وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَتَغَشَّى السَّمَاءَ سَحَابٌ، وَأَتَى بِعَسَاسٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَشَرِبَ النَّاسُ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ تَجَلَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ صَوْمُهُ مَكَانَ يَوْمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ لَا نَقْضِيهِ وَلَا نَصُومُهُ، مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ أَوْ مِنْ إِثْمٍ، وَاللَّهِ لَا نَقْضِيهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٢] نا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أُخْرِجَتْ عَلَيْنَا عَسَاسٌ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ قُرْبَ الْمَسَاءِ فِي رَمَضَانَ، وَقَدْ غَشِيَ السَّمَاءَ سَحَابٌ فَظَنُّوا أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، فَأَفْطَرُوا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ السَّحَابُ أَنْ تَجَلَّى فَإِذَا الشَّمْسُ طَالِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا نَقْضِيهِ مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن (٢٤٣ ب) شَيْبَانَ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ فَرَأَيْنَا أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَأَنَّا قَدْ أَمْسَيْنَا، فَأُخْرِجَتْ لَنَا عَسَاسٌ مِنْ لَبَنٍ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَشَرِبَ عُمَرُ وَشَرِبْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ ذهب السحاب وبدت الشمس، فجعل بعضنا يَقُولُ لِبَعْضٍ نَقْضِي يَوْمَنَا هَذَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا نَقْضِيهِ وَمَا تَجَانَفْنَا لإثم.

стр. 1485

بَابٌ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [١] حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَى بِجَفْنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ! فَقَالَ: أَعْذُ عَنَّا شَرَّكَ إِنَّا لَمْ نُرْسِلْكَ نَاعِيًا لِلشَّمْسِ إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ دَاعِيًا لِلصَّلَاةِ، يَا هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ أَفْطَرَ مِنْكُمْ فَقَضَاءُ يَوْمٍ يَسِيرٍ، وَإِلَّا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ. حَدَّثَنَا آدَمُ بن أبي اياس حدثنا شعبة حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَنْظَلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ صَدِيقًا لِعُمَرَ- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ، فَصَعَدَ الْمُؤَذِّنُ لِيُؤَذِّنَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ الشَّمْسُ لَمْ تَغْرُبْ. فَقَالَ عُمَرُ: كَفَانَا اللَّهُ شَرَّكَ إِنَّا لَمْ نَبْعَثْكَ دَاعِيًا. قَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فَلْيَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ. حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ [٢] حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ [٣] عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ عُمَرُ مَنْ كَانَ أَفْطَرَ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زِيَادٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ عَشِيَّةً فَظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، فَشَرِبَ عُمَرُ وَسَقَانِي ثم نظروا اليها على سفح (٢٤٤ أ) الْجَبَلِ فَقَالَ عُمَرُ: لَا نُبَالِي وَاللَّهِ نَقْضِي يوما مكانه.

стр. 1486

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [١] ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ [٢] الْهَمْدَانِيُّ عَنْ [٣] زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ عَشِيَّةً في شهر رَمَضَانَ، وَكَانَ يَوْمُ غَيْمٍ، فَجَاءَنَا بِسُوَيْقٍ فَشَرِبَ وَقَالَ لِي اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَأَبْصَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ الشَّمْسَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نُبَالِي نَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ فِيمَا يَرَوْنَ، أَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الشَّمْسُ بَادِيَةٌ. فَقَالَ: أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ شِرْكٍ مَا بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا لِلشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ فَلْيَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثنا حَمَّادٌ عَنِ الْحَجَّاجِ [٤] عَنْ زِيَادِ بن علاقة عن قطبة ابن مَالِكٍ قَالَ: كَانُوا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَفْطَرُوا يَوْمَ غَيْمٍ، فَكَشَفَ السَّحَابُ فَإِذَا الشَّمْسُ عَلَى الْجِبَالِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا نُبَالِي نَقْضِي يَوْمًا آخَرَ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ حَجَّاجٍ، وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَجَّاجِ هَذَا وَنَحْوُهُ مِنَ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ قَالُوا عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ وَقَدْ رَوَى زِيَادٌ عَنْ قُطْبَةَ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا، فَجَعَلَ الْحَجَّاجُ الِاثْنَيْنِ شَيْئًا وَاحِدًا، وَوَجَدَ هَذَا أَخَفَّ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ

стр. 1487

أَبِيهِ- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ-: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا. - قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ عُمَرُ الْقَضَاءَ ويساره: مؤنته وخفته فيما يَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ-. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (٢٤٤ ب) أَفْطَرَ، فَقَالُوا إِنَّهُ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: خَطْبٌ يَسِيرٌ وَقَدْ كُنَّا جَاهِلِينَ. بَابٌ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ [٢] مَخْرَجَ الدَّجَّالِ تَبِعَهُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ عَلَى كَذِبِ هَذَا الْحَدِيثِ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي عُثْمَانَ: إِنْ قُتِلَ فَأَيْنَ هُوَ؟ قال: في الجنة. وقوله: ما مشى قول إِلَى سُلْطَانٍ لِيُذِلُّوهُ إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ حِينَمَا [٣] قِيلَ لَهُ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ. وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ هَذَا وَمَا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ فِي الْفِطْرِ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَقَالَ لَا نَقْضِي وَخَالَفَهُ الْكُوفِيُّونَ والحجازيون، ثم ما رَوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِحُذَيْفَةَ: أَنَا من المنافقين.

стр. 1488

حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١] حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مِنَ الْقَوْمِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: باللَّه أَنَا مِنْهُمْ. قَالَ: لَا وَلَنْ أُخْبِرَ أَحَدًا بَعْدَكَ. وَهَذَا الْمَحَّالُ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَهُوَ مِمَّنْ ﵁، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لكان عمر» و «قد كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ وَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي فَهُوَ عُمَرُ» ، مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِحُذَيْفَةَ «وَأَنَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ» «وَلَكِنَّ حَدِيثَ زيد فيه خلل كثير» [٢] .

стр. 1489

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحي بن آدم حدثنا عمار بن زريق عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ، كَانَتْ فِتْنَةٌ يَوْمَ عُثْمَانَ فَإِنَّهَا أَوَّلُ الْفِتَنِ وَآخِرُهَا الدَّجَّالُ. وهذا مما يستدل على ضعف (٢٤٥ أ) حَدِيثِ زَيْدٍ كَيْفَ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: إِنْ أُخْرِجَ الدَّجَّالُ تَبِعَهُ مَنْ كَانَ يُحِبُّ عُثْمَانَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ جَعَلَ قَتْلَهُ أَوَّلَ الْفِتَنِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمِنْ خَلَلِ رِوَايَةِ زَيْدٍ ما حدثنا به عمر بن حفص ابن غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا- وَاللَّهِ- أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَمْشِي فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً فَلَمَّا اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أحب أن أحدا ذلك لي ذهبا يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ-، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. وَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا تَبْرَحْ» فَمَكَثْتُ، فَأَقْبَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ صَوْتًا فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ، ذَكَرْتُ قَوْلَكَ «لَا تَبْرَحْ» فَقُمْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكْ باللَّه شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ. قَالَ:

стр. 1490

أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ. «حَدَّثَنَا أَبُو بكر [١] حدثنا يحي بن آدم حدثنا زُهَيْرٌ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ [قَالَ] : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ حَدِيثَكَ لَمْ يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْمَعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ» [٣] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ داود الحزيبي عن عباد ابن مُوسَى الْحِمْصِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ فِي حَوَائِجِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ فَكَانَ الْأَعْمَشُ يلزمه. باب (٢٤٥ ب) حدثني ابن نمير حدثني أبي عن الأعمش عن شقيق قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ جُلُوسًا، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ [٤] وَأَبُو مُوسَى [٥] الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا مُنَافِقٌ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدِلًّا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ [٦] حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو وَائِلٍ [٧] أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَذَكَرَ فَضْلَهُمَا وَسَابِقَتَهُمَا. فَقُلْتُ: فَعَبْدُ اللَّهِ فَلَا تُنْسِيهِ؟ قَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا أَعُدُّ مَعَهُ أَحَدًا. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ ابن أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ هَدَايَا الْمُخْتَارِ تَدْخُلُ على ابن عباس وابن عمر

стр. 1491

فَقَبِلَا مِنْهُ. قَالَ سُلَيْمَانُ: وَمَا يُدْرِيهِ فَلَعَلَّ كَانَ صِفَتَهُ الَّتِي تُقْبَلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنَ ابْنِ عُمَرَ أَوْ نَحْوِ هَذَا الْكَلَامِ. ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَادَ [١] ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً، وَلَا هَدِيَّةً، إِلَّا عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ. بَابٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نُفَيْلٍ ثنا [أَبُو] [٢] مُسْهِرٍ ثنا سعيد قال: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَسْأَلَ عَنْ عِلْمٍ، وَلَا أَتْرَكَ لَهُ مِنْكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ. وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَسْأَلَ عَنْ صَغِيرَةٍ، وَلَا أَرْكَبَ لكبيرة منكم يا أهل العراق. حدثني أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٣] حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ أَبُو خُزَيْمٍ قَالَ: شَهِدْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَشِيَّةَ النَّحْرِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ عِرَاقِيِّينَ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَتْرَكَ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلَا أَشَدَّ مَسْأَلَةً عَنْ سُنَّةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ، ولا ترك لِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْهُمْ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حدثنا حماد بن زيد عن يحي بْنِ سَعِيدٍ [٤] عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَوْ حَدَّثَا: أَنَّ عبد الله بن سهل ومحيصة بن (٢٤٦ أ) مسعود

стр. 1492

أتينا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَاتَّهَمُوا فِيهِ الْيَهُودَ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ [١] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَكَلَّمَ، فَكَانَ أَقْرَبَ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمَ، فقال رسول الله ﷺ : الكبر- قل يحي: يَعْنِي أَنْ يَلِيَ الْكَلَامُ الْأَكْبَرُ- قَالَ: فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تستحقون صاحبكم- أَوْ قَتِيلِكُمْ- بِأَيْمَانٍ خَمْسِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَرَهُ. قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانٍ خمسين منهم. قَالُوا: قَوْمٌ كُفَّارٌ. قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ دَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أويس حدثني أبي عن يحي بن سعيد [٢] أن بشير ابن يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رِجَالًا مِنْهُمْ رافع بن خديج وسهل [٣] بن أبي حثمة وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثُوهُ: أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ فَتَسْتَحْقُونَ قَتِيلَكُمْ [٤]- أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ-. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا. فَزَعَمَ بشير ان

стр. 1493

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ وَنَحْوِهِ. حَدَّثَنَا ابن قعنب [١] وابن بكير عن مالك عن أَبِي لَيْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كِبَارِ قَوْمِهِ: أن النبي ﷺ قال: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحْقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ. فَقَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ. قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رسول الله ﷺ من عنده. حدثنا عمار [٢] النسائي ثنا سلمة [٣] (٢٤٦ ب) عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري ابن شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا بَشِيرٌ مَوْلَى بَنِي حارثة عن سهل ابن أَبِي حَثْمَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تُسَمُّونَ صَاحِبَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا [٤] فَنُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ إِلَّا عَلَى مَا نَعْلَمُ. قَالَ: فَيَحْلِفُونَ باللَّه خَمْسِينَ يَمِينًا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ثُمَّ يَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ، مَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٥] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ [٦] عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نفرا مِنْ

стр. 1494

قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا. قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا. قال: فانطلقوا الى نبي الله ﷺ ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْكِبَرُ الْكِبَرُ، فَقَالَ لَهُمْ: تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ. قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ. قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطَلَّ دَمُهُ فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ. بَابٌ حَدَّثَنَا آدَمُ [١] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدْلِيَّ وَكَانَ يَسْتَخْلِفُهُ الْمُخْتَارُ. وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ-. حَدَّثَنَا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٣] وَنَحْنُ غِلْمَةُ أَيْفَاعٌ، فَكَانَ يَقُولُ: لَا تُجَالِسُوا الْقُصَّاصَ غَيْرَ أَبِي الْأَحْوَصِ، وإياكم وشقيقا [٤] وسعد بن (٢٤٧ أ) عُبَيْدَةَ [٥] . قَالَ حَمَّادٌ: وَلَيْسَ شَقِيقَ أَبِي وَائِلٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش عن مغيرة [٧] قال: لم

стр. 1495

يَكُنْ يُصَدِّقُ عَلَى عَلِيٍّ إِلَّا أَصْحَابَ عَبْدِ الله. حدثني محمد بن يحي ثنا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ [١] قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: سَمِعْنَا قَبْلَ أَنْ تُلَطَّخَ الْأَحَادِيثُ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ [٢] حَدَّثَنَا هَمَّامٌ [٣] قَالَ: كُنَّا عِنْدَ قَتَادَةَ فَدَخَلَ نُفَيْعٌ [٤] أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَذَا وَكَذَا بَدْرِيًّا. قَالَ: فَقَالَ قَتَادَةُ: أَنَا أَدْرَكْتُ هذا وهو غلام يسأل عند امرضى فِي الطَّاعُونِ، ثُمَّ قَالَ قَتَادَةُ: مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّهُ لَقِيَ أَحَدًا مِنَ الْبَدْرِيِّينَ مُشَافَهَةً بِالْحَدِيثِ وَلَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ إِلَّا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: قَالَ شَرِيكٌ: لَوْ أردت ان تجعل أبا داود يقول عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حدثنا ضمرة [٥] عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون قال: قال لي الشعبي: إِيَّاكَ وَهَؤُلَاءِ الْكَذَّابِينَ- يَعْنِي مُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وبيان-[٦] .

стр. 1496

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي معشر قال: كان علقمة يصحب عبد الله، وكان الأسود يصحب عمر، ثم يلتقيان فلا يختلفان. حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ [١] قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَمَلًا يَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ، وَيَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْجَرِّ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا مِنْهُمْ: زِرٌّ [٢] وَأَبُو وَائِلٍ [٣] . قَالَ عَاصِمٌ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ يَسْقِينَا نَبِيذَ الْجَرِّ فِي السَّوِيقِ. حَدَّثَنَا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عَنْ أَبِي مُصْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يُرْسِلُنِي فأسأل عائشة (٢٤٧ ب) ، ثم أجيء فأخبره، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا فَنَادَيْتُهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَعَرَفَتْ صَوْتِي فَقَالَتْ: يَا لُكَعُ أَفَعَلْتَ. قُلْتُ: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: إِذَا الْتَقَى الْمَوَاسِي. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا أَشُكُّ أَنِّي سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أَيْنَ هَذَا السَّمَاعُ سَمَاعُ صَبِيٍّ أَوْ سَمَاعٌ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ سَمَاعِ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حنبل حدثنا يحي بْنُ آدَمَ قَالَ: قَالَ لِي «حَمَّادُ بْنُ يُونُسَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يُحَدِّثَنِي عِيسَى الْحَنَّاطُ [٤] بِكُلِّ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدَّثَنِي بِهِ» [٥] .

стр. 1497

وقال احمد: ثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مَعْلَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لَوْ شِئْتُ حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِكُلِّ شَيْءٍ أرى أهل واسط يصنعونه لفعل- أو لفعلت-. حدثنا عبد الله بن عثمان عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: كُنْتُ لَوْ قِيلَ لِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوْ تَلْقَى أَبَا هَارُونَ ثُمَّ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، لَقُلْتُ بَلْ أَلْقَى أَبَا هَارُونَ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَإِذَا هُوَ لَا شَيْءَ. حَدَّثَنِي سلمة عن أحمد حدثنا يحي بن آدم قال: قَالَ زُهَيْرٌ [١] : رَأَيْتُ أَشْعَثَ بْنَ سِوَارٍ عِنْدَ أَبِي الزُّبَيْرِ قَائِمًا دُونَهُ النَّاسُ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ يَقُولُ أَشْعَثُ كَيْفَ قَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ قَالَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ [٢] قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ يَقُولُ لِشَقِيقٍ الضَّبِّيِّ: أَيَا شَقِيقُ هَلْ وَجَدْتَ دِينَكَ مُنْذُ أَضْلَلْتَهُ- وَكَانَ شَقِيقٌ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ فَرَأَى عَجُوزًا فَقَالَ: لَئِنْ أُعْطِي هَذِهِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّمَا هُوَ ابْنُ أُسَيْدٍ. فَقَالَ: حُذَيْفَةُ وَلَا نَنْسِبُهُ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ إِلَّا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَوْ قِيلَ لَهُ من بنى مسجد البصرة لقال فلان (٢٤٨ أ) عَنْ فُلَانٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ فِي سِمَاكٍ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ.

стр. 1498

بَابٌ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رُؤْبَةَ [١] ، فَأَبْصَرَ النَّاسَ وَقَدِ انجفلوا فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ: هِيهْ يُمْكِنُهُمْ مِنْ رَأْيِ مَا مَضَغُوا وَيَنْقَلِبُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ بِغَيْرِ ثِقَةٍ [٢] . حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِجَوَابِ [٤] مَا عَرَضْتُ له [٥] . حدثني يوسف بن محمد الصفار ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ [٦] قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٧] نلقى شقيق الضَّبِّيَّ، فَقَالَ: أَنْتَ يَا عَمُّ تَنْهَى النَّاسَ عَنْ مُجَالَسَتِي. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْنَا: شَقِيقٌ. قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَكَ إِلَّا مُضِلًّا دِينَكَ تطلبه تَقُولُ رَأَيْتُكَ رَأَيْتُكَ. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ [٨] قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا ابْتَدَأَ مَجْلِسَهُ قَالَ: لَا يُجَالِسُنَا رَجُلٌ يجالس شقيق الضَّبِّيَّ لَا يُجَالِسُنَا حَرُورِيٌّ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ [٩] قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ قَالَ: سمعت

стр. 1499

شعبة وقيل له في أبي مريم فقال: إِنَّهُ يَحْفَظُ. قَالَ: وَأَتَيْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو فَسَمِعْتُ فِي دَارِهِ شَيْئًا، وَأَتَيْتُ الْحَارِثَ الْعُكْلِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «إِذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ أَوْ تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ أَوِ الْقَبْرِ» . قَالَ: فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْنَا وَلَمْ يُحْفَرْ لَهُ يَنْبَغِي لنا أَنْ نَقُومَ قِيَامًا. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ [١] عن مزاحم ابن زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، فَقَالَ: دَعْنِي لَا أَقِيءُ. وَقَالَ سُوَيْدٌ [٢] : قدمت مكة وابو الزبير [٣] حي، فأرددت أَنْ آتِيَهُ فَقَالَ لِي شُعْبَةُ: أَمَا تَرَى إِلَى صَلَاتِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٤] ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لِمَ [لَا] تَحْمِلُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: خَدَعَنِي شُعْبَةُ فَقَالَ لي (٢٤٨ ب) لَا تَحْمِلْ عَنْهُ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُسِيءُ صَلَاتَهُ. لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ شُعْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لَئِنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ [٥] . قُلْتُ لَهُ: يا أبا مسعود

стр. 1500

مَا تَقُولُ أَنْتَ فِي التَّدْلِيسِ؟ قَالَ: أَرَى مَا فِيهِ التَّزْيِينُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ وَأَبَا إِسْحَاقَ [١] عَنْ أُوَيْسٍ [٢] فَلَمْ يَعْرِفَاهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد حدثنا يحي بْنُ آدَمَ ثنا أَبُو شِهَابٍ [٣] قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي خَالِدٍ [٤] وَهِشَامٍ [٥] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ [٦] عَنْ شُعْبَةَ قال: سألت ابا اليقظان [٧] عَنْ حَدِيثٍ، فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَأَخْبَرَنِي، فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ الحديث وهو ابن أقل من سنتين.

стр. 1501

«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَذَا الَّذِي [تُفْتِي وَالَّذِي وَضَعْتَ فِي كُتُبِكَ] هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ الْبَاطِلُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ» [١] . حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: قَالَ شعبة: كنت آتي ابا سُفْيَانَ فِي الشِّعْرِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي يُوسُفَ: أَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَهْمِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَكَانَ مُرْجِئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَلَقَدْ قُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ امْرَأَةً تَزَوَّجَتْ سِنْدِيًّا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا مُفَلْفَلِي الرُّءُوسِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ تُرْكِيًّا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ. قَالَ هُمْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ فَعَلَامَ كُنْتُمْ تُجَالِسُونَهُ؟ قَالَ: عَلَى مُدَارَسَةِ الْعِلْمِ [٢] . حدثنا سلمة ثنا أحمد [٣] ثنا يحي بْنُ آدَمَ ثنا مُفَضَّلٌ [٤] عَنْ مُغِيرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا أَبُو صَالِحٍ [٥] صَاحِبُ الْكَلْبِيِّ [٦] يعلم الصبيان ويضعف

стр. 1502

[٢٤٩ أ] تَفْسِيرُهُ. قَالَ كَتَبَ أَحَدٌ لَهَا!! قَالَ: يَعْجَبُ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ. «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ [١] قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ- وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ- فَقَالَ رَجُلٌ: هَلْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْهَوَى شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْأَرْجَاءُ» [٢] . «حَدَّثَنَا أَبُو جُزْءٍ [٣] عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي يُوسُفَ: أَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مُرْجِئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَكَانَ جَهْمِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: فأين أنت منه؟ قال: انما كان ابو حَنِيفَةُ مُدَرِّسًا فَمَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ حَسَنًا قَبِلْنَاهُ وَمَا كَانَ قَبِيحًا تَرَكْنَاهُ عَلَيْهِ» [٤] . «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ [٥] : مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرَّ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ» [٦] . «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمًا [٧] يَقُولُ: قَالَ سفيان:

стр. 1503

مَا وُضِعَ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الشَّرِّ مَا وَضَعَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا فُلَانٌ- قَالَ: لَرَجُلٌ صُلْبٌ-» [١] . «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَيْنَ الْحَقِّ حِجَابٌ» [٢] . «حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نفيل حدثنا ابو مسهر [٣] حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ [٤]- وَسَعِيدٌ [٥] يسمع-: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ هَذِهِ النَّعْلَ يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا. فَقَالَ سَعِيدٌ: هَذَا الْكُفْرُ صَرَاحًا» [٦] . «حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ قال: قال لي بشر ابن أَبِي الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ جِنَازَةً، عَلَيْهَا ثَوْبٌ أَسْوَدُ، وَحَوْلَهَا قِسِّيسُونَ، فَقُلْتُ: جِنَازَةُ مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا جِنَازَةُ أَبِي حَنِيفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَا أَبَا يُوسُفَ فَقَالَ: لَا تُحَدِّثْ بِهِ أحدا» [٧] .

стр. 1504

«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ [١] قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: وَذَكَرَ أبا حنيفة- فقال: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ٩: ٣٢ [٢] » [٣] . حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس عن زكريا [٤] قال: رأيت الشعبي (٢٤٩ ب) مَرَّ عَلَى أَبِي صَالِحٍ [٥] فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَقَالَ: تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَلَا تَقْرَأُهُ. «حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا بعض أصحابنا عن عمار بن رزيق قَالَ: إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ شَيْءٌ، فَانْظُرْ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَخَالِفْهُ، فَإِنَّكَ تُصِيبُ» [٦] . «حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِذْ جَاءَهُ نَعْيُ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَرَاحَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، لَقَدْ كَانَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عروة، ما ولد في الإسلام مولود

стр. 1505

أَشْأَمَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْهُ» [١] . «حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: سمعت معاذ بن معاذ ويحي بْنَ سَعِيدٍ [٢] يَقُولَانِ: سَمِعْنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ» [٣] . «حَدَّثَنَا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: نُبِّئْتُ أَنَّ فِيكُمْ صدادين يصدون عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مِمَّنْ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» [٤] . «حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ- وَكَانَ مِمَّنْ قَهَرَ نَفْسَهُ- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ- وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جالس- حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الْكُوفَةَ أن ابا حنيفة استتيب مِنَ الزَّنْدَقَةِ مَرَّتَيْنِ» [٥] . «حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ- وَكَانَ عَلَّامَةً بِالنَّاسِ-: إِنَّ الَّذِي اسْتَتَابَ أَبَا حَنِيفَةَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ فِي الرَّأْيِ لِيَعْصِيَ بِهِ» [٦] .

стр. 1506

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحَيِّ لَهَا غُلَامٌ فَجَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ، فَضَاعَ الْمَاءُ فِي فَرْجِهَا فَحَمَلَتْ مَا حِيلَتُهُ؟ قَالَ: لَهَا عَمَّةٌ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: فَلْتَهَبْهُ لِعَمَّتِهَا ثُمَّ تُزَوِّجْهَا مِنْهُ، فَإِذًا أُلِمَّ عَنْ مُجَالَسَتِهِ. قَالَ حَمَّادٌ: فجلست الى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أبواب الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ أَتُعَلِّقْ عَلَيْهِ سقطة. قال: فجاء (٢٥٠ أ) حَتَّى قَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ. قَالَ: فَمَا ذَكَرْتُ مَقَامَهُ إِلَّا اقْشَعَرَّ جِلْدِي- قَالَ سُلَيْمَانُ: وَمَا أَرَاهُ إِلَّا كَذَبَ-. ثُمّ قَالَ سُلَيْمَانُ: تَرَوْنَ كَانَ فِي قَلْبِهِ إِيمَانٌ حَيْثُ هَمّ أَنْ يَتَعَلَّقَ لِأَيُّوبَ بِسَقْطَةٍ! هَلْ رَأَيْتُمْ أَسْوَأَ أَدَبًا مِنْهُ حِينَ يَعْلَمُ أَنَّ حَمَّادًا جَلِيسٌ لِأَيُّوبَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ هَذَا الْقَوْلَ!؟ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ [١] عَنْ أَبِي حنيفة قَالَ: جَاءَ أَيُّوبُ فَدَنَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَاقْتَبَلَ بِوَجْهِهِ الْقَبْرَ فَبَكَى بُكَاءً غَيْرَ مُتَبَاكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ [٢] ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هِيَ هَذِهِ أَمْ لَا، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا. وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي

стр. 1507

هُوَ الَّذِي قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ أَمْ لَا. قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا- قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ-. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْحَارِثِ حدثنا مؤمل ابن إِسْمَاعِيلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ حَمْزَةَ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ يُحَدِّثُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: قُتِلَ أَخِي مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْفَاطِمِيِّ بِالْبَصْرَةِ، فَرَكِبْتُ لِأَتَعَدّ فِي تِرْكَتِهِ، فَلَقِيتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ وَأَيْنَ أَرَدْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَصِّيصَةِ وَأَرَدْتُ أَخًا لِي قُتِلَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَعَ أَخِيكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْتَ مِنْ ذَاكَ؟ قَالَ: لَوْلَا وَدَائِعُ كَانَتْ عِنْدِي وَأَشْيَاءُ للناس ما تلثت [١] فِي ذَلِكَ. «حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أَتَانِي شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي مَالِكٍ وَابْنُ عَلَّاقٍ وَابْنُ نَاصِحٍ فَقَالُوا: قَدْ أَخَذْنَا عَنْ أَبِي حنيفة شيئا (٢٥٠ ب) فانظر فيه. فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أَنَّهُ قَدْ أُحِلَّ لَهُمُ [٢] الْخُرُوجُ عَلَى الْأَئِمَّةِ» [٣] . حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ عَنِ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِيمَانُ آدَمَ وَإِيمَانُ إِبْلِيسَ وَاحِدٌ، قَالَ إِبْلِيسُ رَبِّ بما أغويتني،

стр. 1508

وَقَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، وَقَالَ آدم ربنا ظلمنا أنفسنا. «حدثني الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ [١] حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكٍ: إِنَّمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَرِبًا» [٢] . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: لئن يكون في قبيلة خمارا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رَجُلٌ يَقُولُ بقول أبي حنيفة. حدثني احمد بن يحي بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُ يَنْتَقِلُ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِخَمْسَةِ أَقَاوِيلَ فَقُمْتُ فَتَرَكْتُهُ وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ. «حَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ عُمَرَ الْبُزَيْعِيَّ [٣] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ. قَالَ: فَأَفْتَاهُ فِيهَا، فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتَ أَبَا يُوسُفَ فَخَالَفَكَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ أَبِي يُوسُفَ صَلَوَاتٍ تَحْفَظُهَا فَأَعِدْهَا» [٤] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فِي مَجْلِسٍ يُذْكَرُ فِيهِ يَعْقُوبُ. «حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرَّ عَلَى أهل الإسلام من أبي حنيفة،

стр. 1509

وَكَانَ يَعِيبُ الرَّأْيَ وَيَقُولُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَمَّ هَذَا الْأَمْرُ وَاسْتُكْمِلَ، فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَّبِعَ آثَارَ رسول الله ﷺ وأصحابه، وَلَا نَتَّبِعَ الرَّأْيَ [وَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الرَّأْيَ] جَاءَ رَجُلٌ أَقْوَى مِنْكَ فِي الرَّأْيِ فَاتَّبَعْتَهُ، فَأَنْتَ كُلَّمَا جَاءَ رَجُلٌ غَلَبَكَ اتَّبَعْتَهُ، أَرَى هَذَا الْأَمْرَ لَا يَتِمُّ» [١] . «سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي يُوسُفَ: رَجُلٌ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ فِي مَسْجِدِ عَرَفَةَ ثُمَّ وقف حتى (٢٥١ أ) دُفِعَ بِدَفْعِ الْإِمَامِ قَالَ: مَا لَهُ؟ قَالَ: لا بأس به. قال فقال: سبحان اللَّهِ قَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَنةَ [٢] فَلَا حَجَّ لَهُ مَسْجِدُ عَرَفَةَ فِي بَطْنِ عَرْنَةَ [٣] . فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْإِعْلَامِ وَنَحْنُ بِالْفِقْهِ. قَالَ: إِذَا لَمْ تَعْرِفِ الْأَصْلَ فَكَيْفَ تَكُونُ فَقِيهًا» [٤] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ [٥] : قَالَ رَقَبَةُ [٦] لِلْقَاسِمِ ابن مَعْنٍ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ: يُمَكِّنُكَ مِنْ رَأْيِ مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ الى أهلك بغير فقه.

стр. 1510

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا سَعِيدُ بن عامر [١] عن [٢] سلام بن أبي مطيع قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَرَآهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِالْجَرْبَةِ، قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِالْجَرْبَةِ. سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: قَالَ غُلَامٌ بِالْمَدِينَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: مَا تَقُولُ فِي تَمْرَةٍ بِرُطَبَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: يَا عَمُّ تَجْهَلُ السُّنَنَ وَتَتَكَلَّمُ فِي الْمُعْضِلَاتِ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ مُوسَى قَالَ: ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ وَمَا هَؤُلَاءِ. قَالَ سُفْيَانُ: مَا كُنَّا نَأْتِي حَمَّادًا إِلَّا سِرًّا مِنْ أَصْحَابِنَا كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ أَتَأْتِيهِ! أتجالسه! فما كُنَّا نَأْتِيهِ إِلَّا سِرًّا. سَمِعْتُ أَبَا حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ ألقى حمادا بعد ما أُحَدِّثُ فَمَا كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قَدِمَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَلَمْ يَأْتِهِ أَيُّوبُ [٤] وَقَلَّمَا كَانَ يَقْدَمُ عَالِمٌ إِلَّا أَتَاهُ أَيُّوبُ. قَالَ: فَلَمْ نَأْتِهِ لِأَنَّ أَيُّوبَ لَمْ يَأْتِهِ. قَالَ: وَأَتَاهُ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: صَلْتٌ. فَسَأَلَهُ عَنِ النَّبِيذِ. فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: أرأيت أتانك حَمَّادًا وَكَلَامَهُ. قَالَ: وَلَامَهُ أَوْ نَحْوُ هَذَا.
следующие страницы →