← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحَيِّ لَهَا غُلَامٌ فَجَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ، فَضَاعَ الْمَاءُ فِي فَرْجِهَا فَحَمَلَتْ مَا حِيلَتُهُ؟ قَالَ: لَهَا عَمَّةٌ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: فَلْتَهَبْهُ لِعَمَّتِهَا ثُمَّ تُزَوِّجْهَا مِنْهُ، فَإِذًا أُلِمَّ عَنْ مُجَالَسَتِهِ. قَالَ حَمَّادٌ: فجلست الى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أبواب الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ أَتُعَلِّقْ عَلَيْهِ سقطة. قال: فجاء (٢٥٠ أ) حَتَّى قَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ. قَالَ: فَمَا ذَكَرْتُ مَقَامَهُ إِلَّا اقْشَعَرَّ جِلْدِي- قَالَ سُلَيْمَانُ: وَمَا أَرَاهُ إِلَّا كَذَبَ-. ثُمّ قَالَ سُلَيْمَانُ: تَرَوْنَ كَانَ فِي قَلْبِهِ إِيمَانٌ حَيْثُ هَمّ أَنْ يَتَعَلَّقَ لِأَيُّوبَ بِسَقْطَةٍ! هَلْ رَأَيْتُمْ أَسْوَأَ أَدَبًا مِنْهُ حِينَ يَعْلَمُ أَنَّ حَمَّادًا جَلِيسٌ لِأَيُّوبَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ هَذَا الْقَوْلَ!؟ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ [١] عَنْ أَبِي حنيفة قَالَ: جَاءَ أَيُّوبُ فَدَنَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَاقْتَبَلَ بِوَجْهِهِ الْقَبْرَ فَبَكَى بُكَاءً غَيْرَ مُتَبَاكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ [٢] ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هِيَ هَذِهِ أَمْ لَا، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا. وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيٌّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي

стр. 1507

هُوَ الَّذِي قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ أَمْ لَا. قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا- قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ-. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْحَارِثِ حدثنا مؤمل ابن إِسْمَاعِيلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ حَمْزَةَ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ يُحَدِّثُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: قُتِلَ أَخِي مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْفَاطِمِيِّ بِالْبَصْرَةِ، فَرَكِبْتُ لِأَتَعَدّ فِي تِرْكَتِهِ، فَلَقِيتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ وَأَيْنَ أَرَدْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَصِّيصَةِ وَأَرَدْتُ أَخًا لِي قُتِلَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَعَ أَخِيكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْتَ مِنْ ذَاكَ؟ قَالَ: لَوْلَا وَدَائِعُ كَانَتْ عِنْدِي وَأَشْيَاءُ للناس ما تلثت [١] فِي ذَلِكَ. «حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أَتَانِي شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي مَالِكٍ وَابْنُ عَلَّاقٍ وَابْنُ نَاصِحٍ فَقَالُوا: قَدْ أَخَذْنَا عَنْ أَبِي حنيفة شيئا (٢٥٠ ب) فانظر فيه. فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أَنَّهُ قَدْ أُحِلَّ لَهُمُ [٢] الْخُرُوجُ عَلَى الْأَئِمَّةِ» [٣] . حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفَرَّاءِ عَنِ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِيمَانُ آدَمَ وَإِيمَانُ إِبْلِيسَ وَاحِدٌ، قَالَ إِبْلِيسُ رَبِّ بما أغويتني،

стр. 1508

وَقَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، وَقَالَ آدم ربنا ظلمنا أنفسنا. «حدثني الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ [١] حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكٍ: إِنَّمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَرِبًا» [٢] . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: لئن يكون في قبيلة خمارا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رَجُلٌ يَقُولُ بقول أبي حنيفة. حدثني احمد بن يحي بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُ يَنْتَقِلُ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ بِخَمْسَةِ أَقَاوِيلَ فَقُمْتُ فَتَرَكْتُهُ وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ. «حَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ عُمَرَ الْبُزَيْعِيَّ [٣] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ. قَالَ: فَأَفْتَاهُ فِيهَا، فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتَ أَبَا يُوسُفَ فَخَالَفَكَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ أَبِي يُوسُفَ صَلَوَاتٍ تَحْفَظُهَا فَأَعِدْهَا» [٤] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فِي مَجْلِسٍ يُذْكَرُ فِيهِ يَعْقُوبُ. «حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ مَا وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ مَوْلُودٌ أَضَرَّ عَلَى أهل الإسلام من أبي حنيفة،

стр. 1509

وَكَانَ يَعِيبُ الرَّأْيَ وَيَقُولُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَمَّ هَذَا الْأَمْرُ وَاسْتُكْمِلَ، فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ نَتَّبِعَ آثَارَ رسول الله ﷺ وأصحابه، وَلَا نَتَّبِعَ الرَّأْيَ [وَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الرَّأْيَ] جَاءَ رَجُلٌ أَقْوَى مِنْكَ فِي الرَّأْيِ فَاتَّبَعْتَهُ، فَأَنْتَ كُلَّمَا جَاءَ رَجُلٌ غَلَبَكَ اتَّبَعْتَهُ، أَرَى هَذَا الْأَمْرَ لَا يَتِمُّ» [١] . «سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي يُوسُفَ: رَجُلٌ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ فِي مَسْجِدِ عَرَفَةَ ثُمَّ وقف حتى (٢٥١ أ) دُفِعَ بِدَفْعِ الْإِمَامِ قَالَ: مَا لَهُ؟ قَالَ: لا بأس به. قال فقال: سبحان اللَّهِ قَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَنةَ [٢] فَلَا حَجَّ لَهُ مَسْجِدُ عَرَفَةَ فِي بَطْنِ عَرْنَةَ [٣] . فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْإِعْلَامِ وَنَحْنُ بِالْفِقْهِ. قَالَ: إِذَا لَمْ تَعْرِفِ الْأَصْلَ فَكَيْفَ تَكُونُ فَقِيهًا» [٤] . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ [٥] : قَالَ رَقَبَةُ [٦] لِلْقَاسِمِ ابن مَعْنٍ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ: يُمَكِّنُكَ مِنْ رَأْيِ مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ الى أهلك بغير فقه.

стр. 1510

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا سَعِيدُ بن عامر [١] عن [٢] سلام بن أبي مطيع قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَرَآهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِالْجَرْبَةِ، قُومُوا لَا يُعْدِنَا بِالْجَرْبَةِ. سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: قَالَ غُلَامٌ بِالْمَدِينَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: مَا تَقُولُ فِي تَمْرَةٍ بِرُطَبَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: يَا عَمُّ تَجْهَلُ السُّنَنَ وَتَتَكَلَّمُ فِي الْمُعْضِلَاتِ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ مُوسَى قَالَ: ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ وَمَا هَؤُلَاءِ. قَالَ سُفْيَانُ: مَا كُنَّا نَأْتِي حَمَّادًا إِلَّا سِرًّا مِنْ أَصْحَابِنَا كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ أَتَأْتِيهِ! أتجالسه! فما كُنَّا نَأْتِيهِ إِلَّا سِرًّا. سَمِعْتُ أَبَا حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ ألقى حمادا بعد ما أُحَدِّثُ فَمَا كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قَدِمَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَلَمْ يَأْتِهِ أَيُّوبُ [٤] وَقَلَّمَا كَانَ يَقْدَمُ عَالِمٌ إِلَّا أَتَاهُ أَيُّوبُ. قَالَ: فَلَمْ نَأْتِهِ لِأَنَّ أَيُّوبَ لَمْ يَأْتِهِ. قَالَ: وَأَتَاهُ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: صَلْتٌ. فَسَأَلَهُ عَنِ النَّبِيذِ. فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: أرأيت أتانك حَمَّادًا وَكَلَامَهُ. قَالَ: وَلَامَهُ أَوْ نَحْوُ هَذَا.

стр. 1511

حدثنا ابن نمير [١] قال: سمعت أبا بكر بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لَنَا كُرِهَ أَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مِنْ أَجْلِ السَّرَفِ كَمَا كُرِهَ أَنْ يُخْلَطَ السَّمْنُ وَاللَّحْمُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَمِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ حَمَّادٍ وَمَا كُنَّا نُصَدِّقُهُ. حَدَّثَنَا إسماعيل (٢٥١ ب) بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ [٢] وَالْأَعْمَشُ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَصَّارِ. قَالَ: يُضْمَنُ. فَبَلَغَنِي عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِمْ أَنَّهُ قَالَ لَا يُضْمَنُ. قَالَ: فَلَقِينَاهُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَرَأَيْتُكَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ قَطُّ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ [٣] فَإِنَّ هَذَا يَشُقُّ عَلَيَّ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٤] قال: كله أشعر أو لم يشعر ان لَمْ تَقِذْ [٥] بِهِ- يَعْنِي الْجَنِينَ-. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: ذكاته ذكاة أُمِّهِ. حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عن إبراهيم قال: الجنين ذكاته ذكاة أمه.

стр. 1512

قال ابو يوسف: وقد رُوِيَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين. قال: وحدثنا بعض أصحابنا حدثنا عثمان بن عُثْمَانُ [١] أَخْبَرَنَا الْبَتِّيُّ [٢] قَالَ: كَانَ حَمَّادُ إِذَا قَالَ [٣] بِرَأْيِهِ أَصَابَ، وَإِذَا قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَخْطَأَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: فَرِيضَةٌ. قُلْتُ: كَمِ الصَّلَوَاتُ؟ قَالَ: خَمْسٌ. قُلْتُ: فَالْوِتْرُ؟ قَالَ: فَرِيضَةٌ [٤] . «وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَذَكَرَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَانْتَحَلَهُ لِلْأَرْجَاءِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَنْ مُحَدِّثُكَ؟ قَالَ: سَالِمٌ الْأَفْطَسُ. فَقُلْتُ: إِنَّ سَالِمًا كَانَ مُرْجِئًا، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: رَآنِي سَعِيدٌ جَلَسْتُ إِلَى طَلْقٍ [٥] فَقَالَ: ألَمْ أَرَكَ جَلَسْتَ إِلَى طَلْقٍ! لَا تُجَالِسْهُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ فَمَا كَانَ رأي طلق؟ قال: فسكت، ثم سأله فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ كَانَ يَرَى الْعَدْلَ» [٦] . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَيُّوبَ لَقَدْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا بِهَا،

стр. 1513

فَقُلْتُ لَأَجْلِسَنَّ إِلَيْهِ لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ بِسَقْطَةٍ. قَالَ: فَجَاءَ فَقَامَ مِنَ الْقَبْرِ مَقَامًا لَا أَذْكُرُ ذَلِكَ الْمَقَامَ إِلَّا اقْشَعَرَّ جِلْدِي. قَالَ سليمان بن حرب: كلمت يحي بن أكثم فقال: (٢٥٢ أ) إِنِّي لَسْتُ بِصَاحِبِ رَأْيٍ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ لَهُ دَعِ التَّنَازُعَ وَلَكِنْ قَدْ كَانَ فِي زَمَانِهِ أَئِمَّةٌ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِ الْكُوفَةِ فَأَخْبَرَنِي بِرَجُلٍ وَاحِدٍ حَمِدَ أَمْرَهُ وَرَأْيَهُ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمّ قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ [١] عَنْ مُغِيرَةَ [٢] فِي رَجُلٍ دَفَعَ ثَوْبًا إِلَى خَيَّاطٍ إِنْ فَرَغْتَ مِنْهُ الْيَوْمَ جَعَلْتُ لَكَ دِرْهَمَيْنِ وَإِنْ أَخَّرْتَهُ إِلَى غَدٍ فَدِرْهَمٌ، قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ هَؤُلَاءِ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: كَفَاهُ بِهَذَا ضَعَةً أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى أَحَدٍ وَيُضْطَرَّ فِيهِ إِلَى مُغِيرَةَ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ [٣] عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ بِمِنًى، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيتَ الْحَكَمَ [٤] ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَلْقِهْ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْقَهُ مِنْهُ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَإِذَا بِرَجُلٍ حَسَنِ السَّمْتِ مُقْنِعٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ثنا ضَمْرَةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كُنَّا نَعُودُ ابْنَ سِيرِينَ قِيَامًا وَكَانَ بِهِ الْبَطْنُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: كان الأوزاعي من اليمامة.

стр. 1514

قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ [١] : مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: حَمَّادٌ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَسَمِعْتُ أَبِي وَعَمِّي يَقُولَانِ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ إِيَاسٍ مِمَّنْ سَمِعَ وَسَكَتَ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ [٢] : كُنْتَ فِي أَصْحَابِكَ عَلَمًا ثُمَّ صِرْتَ تَابِعًا فِي شَيْءٍ خَالَفَكَ النَّاسُ فِيهِ. قَالَ: إِنِّي أَكُونُ تَابِعًا فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُونَ رَأْسًا فِي الشَّرِّ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ [٣] عَنْ زَاذَانَ [٤] فَقَالَ: أَكْثَرُ. قَالَ: وَسَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ فَقَالَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ [٥] الطَّائِيُّ أَعْجَبُ إِلَيَّ. حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ [٦] حدثنا ابو اسامة [٧] عن سفيان عن

стр. 1515

الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي ذَرُّ بْنُ عَبْدِ (٢٥٢ ب) اللَّهِ: قَدْ أَسْرَعْتَ شَيْئًا أَخْشَى أَنْ يَتَحَدَّدَ بِنَا- قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي رَأْيَ الْمُحَدِّثِ-. حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ [١] عن مغيرة عن سماك ابن سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ أَعُودُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَتْ: قَائِمٌ يُصَلِّي. قَالَ: فَانْتَهَتْ إِلَيْهِ فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْوَصِيِّ. قَالَ: فقلت: لاعدتك بَعْدَ يَوْمِي هَذَا [٢] . قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قَوْلًا فِي نَهْيِ عَلِيٍّ- يَنْهَاهُ عن الخروج-. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: أَبُو الشَّعْثَاءِ: سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ الْكِنْدِيُّ: يَزِيدُ بْنُ الْمُهَاصِرِ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ أَكْبَرُ مِنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ [٣] ، وَسَلَمَةُ [٤] أَكْبَرُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَأَبُو قَيْسٍ وَائِلٌ وَهُوَ دُونَ هَؤُلَاءِ فِي الْحِفْظِ، وَزُبَيْدٌ [٥] قَرِيبٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَالْحَكَمُ نَحْوَ سَلَمَةَ، وَالْأَعْمَشُ أَحْفَظُ مِنْ مَنْصُورٍ، وَمَنْصُورٌ أَقْوَمُ حَدِيثًا، وَأَقَلُّ اخْتِلَافًا فِي الرِّوَايَةِ، وَالْحَكَمُ مَوْلًى لِكِنْدَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ مِنْ مُرَادٍ مِنْ أَنْفَسِهِمْ، ومحمد بن

стр. 1516

سَالِمٍ [١] يُرْوَى أَنَّهُ أَخَذَ كِتَابَ الشَّعْبِيِّ مِنَ الدِّيوَانِ. وَسُئِلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ [٢] فَقَالَ: تَبَاعَدْ منه. قال: وابو يحي الْقَتَّاتُ [٣] حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَمُسْلِمٌ ضَعِيفٌ لَمْ أَسْمَعْ حَدِيثَهُ مِنْ أَبِي بُغْضًا لَهُ. قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةً مُرْجِئًا، وَكَانَ قَيْسٌ مُرْجِئًا وكان يُخَاصِمُ فِيهِ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ سَعَى فِي الْفِتْنَةِ- أَيْ خَرَجَ-، وَعَبْدُ خَيْرٍ خَيْوَانِيٌّ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: بَخٍ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ [مُعَاوِيَةَ] [٤] : لَقِيَنِي عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ [٥] فَقَالَ: وَجَدْتُ رُقْعَةً فِيهَا أَحَادِيثٌ حِسَانٌ [٦] فَخُذْهَا وَحَدِّثِ النَّاسَ إِذَا أَتَوْكَ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: اسم أبي سفيان صاحب الأعمش طَلْحَةُ بْنُ رَافِعٍ وَاسِطِيٌّ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْآخَرُ طريف السعدي ضعيف. (٢٥٣ أ) قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَأَبُو الزُّبَيْرِ [٧] كَانَ يُفَقِّعُ [٨] في المسجد الحرام، وابو

стр. 1517

رَزِينٍ صَاحِبُ الْأَعْمَشِ اسْمُهُ مَسْعُودٌ. قَالَ ابْنُ نمير: حدثنا يحي بْنُ آدَمَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ أَبُو رَزِينٍ مِنَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَتُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْقِرَاءَةُ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابن مسعود، لم يسمع عبد الله ابن الْحَارِثِ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ شيئا، وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمُكْتَبُ. قُلْتُ لَهُ: تُنْكِرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا. قَالَ: لَا. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ هَذَا ضَعِيفٌ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي أَحَادِيثُ فِي رُقْعَةٍ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهَا. وَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ إِنَّهُ كَانَ ضَعِيفًا، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ عَطَاءٍ. «قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فَطْرٌ حَافِظٌ كَيِّسٌ» [١] . سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ: فِطْرٌ [٢] أَوْثَقُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نعيم قال: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ مَنْصُورًا [٣] بِمَكَّةَ. وَكَانَ فِيهِ خَشْيَةٌ، وَمَا أَرَاهُ كَانَ يَكْذِبُ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَبُو حِزَامٍ مولى ابن عباس نبتل [٤] ، وَأَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو حَازِمٍ مَوْلَى أَشْجَعَ كَيْسَانَ، وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ قال: اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية.

стр. 1518

وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ مَوْلَى غَطَفَانَ وَهُوَ السَّمَّانُ وَهُوَ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ مَاهَانُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ أَخُو طلق بن قيس. حدثنا سعيد بن يحي [١] حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [٢] قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بن مرة أسكت الرجلين. حدثنا بكر بن خَلَفٍ حَدَّثَنَا الْعَقَدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَبُو صَالِحٍ: قَيْلَوَةٌ، وَأَبُو صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ يَرْوِي عَنْهُ الْمِصْرِيُّونَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ، وَالَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ فِلَسْطِينَ يَرْوِي عَنْهُ التَّيْمِيُّ [٣] اسْمُهُ دُرَيْحٌ، (٢٥٣ ب) وابو صالح الّذي يروي عنه يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اسْمُهُ قَيْلَوَةٌ. وَأَبُو صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ الَّذِي يَرْوِي عنه التيمي وخالد الحذاء وابو حلدة اسْمُهُ مِيزَارٌ. وَأَبُو صَالِحٍ الَّذِي يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اسْمُهُ سَمِيعٌ. وَأَبُو صَالِحٍ [٤] مَوْلَى ضُبَاعَةَ. وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى السَّعْدِيِّينَ. وَأَبُو صَالِحٍ [٥] الغفاريّ. وابو صالح ميسرة.

стр. 1519

وَأَبُو صَالِحٍ عُبَيْدٌ مَوْلَى السَّفَّاحِ رَوَى عَنْهُ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ. وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَسْهَرَ لَهُ ثَلَاثَةً. وَأَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ رَوَى عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ. وَأَبُو صَالِحٍ [١] صَاحِبُ الْأَعْمَشِ أَبُو سُهَيْلٍ. وَأَبُو صَالِحٍ صَاحِبُ الْكَلْبِيِّ بَاذَانَ وَيُقَالُ باذام مولى أُمِّ هَانِئٍ. وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ رَوَى عَنْهُ كَامِلٌ [٢] لَيْسَ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرُهُ. حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ وَسَعِيدُ بْنُ ذِي حَدَّانَ، وسعيد بن ذي لعوة ويزيد بن يريم وعمرو الأصم همذانيون. ومطر بن عكامس سَمِعْتُ الْقَاسِمَ الْعَقْرِيَّ يَقُولُ: هُوَ سَلَمِيٌّ [٣] . وَعَمْرُو ذُو مَرَ وَسَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ هَمَذَانِيَّانِ. وَمَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشَدَّادُ بْنُ الْأَزْمَعِ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ هُمْ مِنْ وَدَاعَةِ هَمْدَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ذَكَرَ لِسُفْيَانَ [٤] ثُوَيْرَ بْنَ أبي فاختة

стр. 1520

فَغَمَزَهُ. «حَدَّثَنَا عُمَرُ [١] بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ أَبِي [٢] خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو هِشَامٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ» [٣] . حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَجَاءَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَلَهُ جُمَّةٌ، فَجَلَسَ مَعَنَا عِنْدَهُ، فَتَغَامَزَ بِهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَقَامَ فَجَزَّ جُمَّتَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَخْتَلِفُ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَنَا، فَلَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ بَعَثَ اليه (٢٥٤ أ) الْجُنْدَ، فَكَانَ أَبُو خَالِدٍ فِيهِمْ، ثُمَّ صَارَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا قَدِمُوا جَاءَ حَتَّى دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَبَعَثَ بِرْذَوْنَهُ فَبَاعَهُ فِي الْكُنَاسَةِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ خَرَجَ مَعَهُمْ كَأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ. قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ أَبُو أُسَامَةَ [٤] إِذَا رَأَى عَائِشَةَ فِي الْكِتَابِ حَكَّهَا فَلَيْتَهُ لَا يَكُونُ إِفْرَاطٌ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ يُوهِنُ أَبَا أُسَامَةَ، ثُمَّ قَالَ يُعْجَبُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَبِي أُسَامَةَ ثُمَّ هُوَ يُحَدِّثُ عَنْهُ. «قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر وَنَرَى أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِ جَابِرٍ الْمَعْرُوفِ، ذُكِرَ [لِي] أَنَّهُ رَجُلٌ يُسَمَّى بِابْنِ جَابِرٍ، فَدَخَلَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ إِنْسَانٌ يُسَمَّى بِابْنِ جَابِرٍ.

стр. 1521

[قَالَ يَعْقُوبُ: صَدَقَ هُوَ ابْنُ تَمِيمٍ] . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَأَنِّي رَأَيْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ يَتَّهِمُ أَبَا أُسَامَةَ أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَعَرَفَ وَلَكِنْ تَغَافَلَ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ لِي ابْنُ نُمَيْرٍ: أَمَا تَرَى رِوَايَتَهُ لَا تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ الصِّحَاحِ» [١] الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ وَأَصْحَابُهُ الثِّقَاتُ. وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ كَبِيرَ النَّاسِ وَيُنْظَرُ فِيهِ لِكَيْ يُصَحَّحَ وَيُعْرَفُ حَدِيثُهُ بِذَلِكَ. حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ قَالَ وَكِيعٌ: يَدِيمُ أَبُو الْعَلَاءِ هُوَ ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: [٢] وَكَانَتْ مِنْ هُبَيْرَةَ حِدَّةٌ يَوْمَ الْمُخْتَارِ [٣] . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المخرمي حدثنا يحي بن آدم عن أبي بكر ابن عَيَّاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بسماك بن حرب وعبد الملك ابن عُمَيْرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُغِيرَةَ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ طَلَبَ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ يَتَفَقَّهُ بِهِ. حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا كُنَّا نَبْعُدُ بُعْدًا وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَتَلَطُّونَ تَلَطِّيًا فَأَتْبِعُوا الحجارة الماء.

стр. 1522

قَالَ مِسْعَرٌ: لَيْسَ هَذَا مِنْ قَدِيمِ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ، إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ يَرْوِي عَنِ الش باب (٢٥٤ ب) . بَابُ [حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ] «حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ يَقُولُ: مَا جَاءَنَا مِنْكُمْ مِثْلُهُ- يَعْنِي الْحَجَّاجَ بْنَ أَبِي أَرْطَأَةَ-» [١] . حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ موسى حدثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ [٢] قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَقَالَ: حدثنا يحي بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَجَّاجُ أَسَدُّ حَدِيثًا مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ [٣] وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ لَنَا الْحَجَّاجُ: لَا تَقُولُوا مَنْ حَدَّثَكَ. قَالَ: فَكَانَ يَسْرُدُهَا عَلَيْنَا سَرْدًا. «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا تَأْتُونَ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. قَالَ حَفْصٌ: وَسَمِعْتُ حَجَّاجًا يَقُولُ: مَا خَاصَمْتُ أَحَدًا قَطُّ، وَلَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ» [٤] . حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا ابن إدريس قال: كان حجاج ابن أَرْطَأَةَ عَلَى الْعَسِّ، فَضَرَبَ جَارًا لَنَا حَائِكًا فَاسْتَغَاثَ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ! فَقَالَ: اسْكُتْ يَا صَبِيُّ ما يدريك أنت. فقلت:

стр. 1523

لَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُكَلِّمَكَ أَبَدًا وَلَا أَرْوِي عَنْكَ. فَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ [١] قَالَ لِي حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا أَبِي وَثنا جَدِّي حَتَّى أحدثك. حدثنا احمد بن الخليل حدثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَوَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ يَوْمًا فَقَالَ: سَأَلْتُ عَمًّا عَنِ الضَّحِيَّةِ. قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّ النَّبْلَ وَيُفَخِّمُ كَلَامَهُ، فَنَادَاهُ دَاوُدُ [٢] الطَّائِيُّ- قَالَ: وَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَقْصُرَ إِلَيْهِ نَفْسَهُ- فَقَالَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ إِنَّهَا لَيْسَتِ بِالضَّحِيَّةِ إِنَّمَا هِيَ الْأُضْحِيَةُ. فَتَطَاوَلَ لَهُ الْحَجَّاجُ حَتَّى رَأَى وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللِّسَانُ لِسَانُ عَرَبِيِّ وَالْوَجْهُ وجه نبطي. وبه قال: حدثني ابو عيس [٣] قَالَ: جَاءَ الثَّوْرِيُّ- يَعْنِي سُفْيَانَ- إِلَى الْحَجَّاجِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَا نَظُنُّ أَبَا ثَوْرٍ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَجَازَنَا بِجَائِزَةٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ثنا يحي بن أيوب قال: سمعت (٢٥٥ أ) أبا عيس يَقُولُ: جَاءَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا فَجَلَسَ فِي جَانِبِ الْحَلْقَةِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ [٤] لَوِ ارْتَفَعْتَ. قَالَ: أَنَا حَيْثُ كُنْتُ صَدْرًا. وَبِهِ سَمِعْتُ أَبَا عِيسَى يَقُولُ: كَانَ الْحَجَّاجُ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: قَتَلَنَا حُبُّ الشَّرَفِ إِنَّا وَإِنْ كُنَّا قَدْ دَخَلْنَا فِيمَا دَخَلْنَا فِيهِ فَإِنَّا لَا نَكْذِبُ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: لا تقولوا من حدثك ولكن

стр. 1524

قُولُوا مَنْ ذَكَرَهُ، قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ يَسْهُوَ. [الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ] حَدَّثَنَا عُمَرُ [١] بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنِي طَلْقٌ [٢] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زَائِدَةَ [٣] فَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَسْتَصْلِبُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَصْلِبُهُ. قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ لِي: مَنْ حدثك؟ قال: فقلت: أما أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَكَ بِهِ فَأَعْرِضُهُ لَكَ. قَالَ، وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ حَسَنٍ. وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، وَجَلَسَ عَنْهَا. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِ فُلَانٌ- سَمَّاهُ الْحَسَنُ وَنَسِيتُ اسْمَهُ- قَالَ: فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، يَذْهَبُ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ، وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْآخَرُ، فَأَبَى إِلَّا ذَلِكَ. وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: كَانَ مُصَلَّى الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ، فَغَابَ ابْنُ دَاوُدَ، فَانْهَدَمَ شَيْءٌ مِنْ مَنَارَةِ الْمَسْجِدِ، فَهَدَمَهَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَبَنَاهَا، وَقَدِمَ ابْنُ دَاوُدَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَدْمِ الْمَنَارَةِ وَبِنَائِهَا وَأَنَا أَقْعُدُ بِنَاءً لِمَسْجِدٍ مِنْكَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: وَأَنْتَ هُنَاكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي بِهَذَا. إِمَّا أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْكَ أَوْ تَتَحَوَّلَ عَنِّي، وَكَانَ دَارُ ابْنِ دَاوُدَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: أَتَحَوَّلُ عَنْكَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: بَلْ أَتَحَوَّلُ عَنْكَ. فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَنِي شُهْرَةً فِي النَّاسِ يَقُولُونَ تَحَوَّلَ الْحَسَنُ لِحَالِ ابْنِ دَاوُدَ، وَلَكِنِّي

стр. 1525

أَتَحَوَّلُ عَنْكَ. فَتَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَنَزَلَ الْحَرْبِينَ [١] وَتَرَكَ دَارَهُ حَتَّى صَارَتْ خَرَابًا إِلَى الْيَوْمِ. وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ- وَكَانَ عِنْدَنَا أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ، وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ- قَالَ: دخلت على وكيع (٢٥٥ ب) لِيَقْرَأَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِ، فَجَرَى شَيْءٌ من ذكر الحسن ابن صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَدَعُ حَدِيثَهُ؟ قَالَ: وَلِمَ أَدَعُ حَدِيثَهُ هُوَ عِنْدِي إِمَامٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ كَانَ لَا يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ. قال: فقال لي وكيع: أفترحم أَنْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟ أَتَتَرَحَّمُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ؟. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ أيهما أفضل؟ فقال: الدم الدم عثمان أفضلهما. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَيَسْكُتُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ فقلت لعبد الرزاق: ما رأيك أنت. فأبى أَنْ يُخْبِرَنِي. وَقَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثم يسكت. قال عبد الرزاق: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ اللَّيْلَةَ بِأَبِي عُرْوَةَ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ: اشْتَهَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَخْلُوَ بِكَ لَيْلَةً. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَلَا بِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ: يَا أَبَا عُرْوَةَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ إِلَّا أَنَّكَ قَلَّمَا تُكَاشِفُ كُوفِيًّا إِلَّا وَجَدْتَ فِيهِ. - كَأَنَّهُ يُرِيدُ التَّشَيُّعَ-. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثم يسكت.

стр. 1526

قال: وكان هشام بن حسان يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثم يسكت. قال ابن أبي السري: وكان حفص بن غياث ورجل من أصحاب ابن إدريس يكلمه في ذلك، فقال: كان عثمان ست سنين، ثم قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَعُثْمَانُ كَانَ أَفْضَلَ قَبْلَ ان يقتل أم بعد ما قتل؟ قال: فسكت. حدثنا سعيد بن يحي [١] قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ [٢] وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو أَسْكَتَ الرَّجُلَيْنِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَنْصُورُ بن لمغيرة يَخْتَلِفُ إِلَى زُبَيْدٍ [٣] فَذَكَرَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يُقْتَلُونَ. يُرِيدُهُ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [٤] . فَقَالَ زُبَيْدٌ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ إِلَّا مَعَ نَبِيٍّ وَمَا أَرَانِي أَجِدُهُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا ابن إدريس عن القاسم بن معن (٢٥٦ أ) قَالَ: خَرَجَ أَبُو حُصَيْنٍ [٥] وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي سَارَ بِي تَحْتَ رَايَاتِ الْهُدَى. حدثني الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله [٦] يقول: كان طلحة [٧] وزبيد مصلاهما وَاحِدٌ، وَكَانَ طَلْحَةُ عُثْمَانِيًّا وَزُبَيْدٌ عَلَوِيًّا، وَكَانَ طَلْحَةُ مِنَ الْخِيَارِ وَلَا يَدْفَعُ زُبَيْدٌ عَنْ حجته، وكان طلحة يحرم السكر

стр. 1527

وَزُبَيْدٌ لَا يُحَرِّمُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: خلفت على امْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا مِنْ أَجْلِ قُرُوحٍ كَانَتْ بِهَا لِئَلَّا تَغْتَسِلَ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِيهِ كَانَ لَا يَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ سُفْيَانُ: مَا حَفِظْتُهُ إِلَّا يَعْزِلُ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ. ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ وَيَقُولُ: أَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ سفيان: انما جالس حماد عمر بعد ما ذهبت قَوْمُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِيهِ [١] فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ. «قَالَ: «وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ: يُقَالُ لَهُ ابْنُ سَكْرَةَ- يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ-» [٢] . وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بِزَّةَ: تَقُولُ ابْنَةُ طَارِقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ عَنْ فلانة- لامرأة سموها

стр. 1528

لسفيان غير أم حكيم بنت طارق-، (٢٥٦ ب) فَقَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَحْفَظْهُ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ، هُوَ كَمَا قُلْتُ لَكَ. - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى مِنْ أَسْنَانِ عَمْرٍو إِلَّا أَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا. قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي حَدِيثِ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ مَرْفُوعًا. فَقَالَ: اسْكُتْ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ يَرَى عَمْرٌو أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا [١] يَقُولُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: مَا فَعَلَ مَوْلَاكُمْ ثَابِتٌ الْأَعْرَجُ [٢] ، فَجَعَلَ يَنْعَتُهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ لَا يَعْرِفَانِهِ حِينَئِذٍ، وَثَابِتٌ حَيٌّ. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْتُ عَمْرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْأَعْرَجُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَعَانِي إِلَيْهِ وَدَعَا غُلَامَيْنِ لَهُ فَرَبَطُونِي وَضَرَبُونِي بِالسِّيَاطِ، وَقَالَ: لَتُطَلِّقَنَّهَا أَوْ لَنَفْعَلَنَّ، فَطَلَّقْتُهَا، ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمْ يَرَيَا شَيْئًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَانَ سُفْيَانُ يَرَى أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ وَمَالِكَ سَمِعَا مِنْهُ مَا رَجَعَا [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَمْرٌو قَالَ: كُنَّا فِي حَلَقَةٍ مَعَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ فَسَمِعَ الزُّهْرِيُّ كَلَامَهُ فَقَالَ: ان هذا ليقلع العربية

стр. 1529

لقليعا. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ طَلْقٍ [١] قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْحَرِيرَ حِينَ تُنْهَى عَنْهُ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْإِسْلَامِ يَكْرَهُونَهُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاخِتَةَ سَعِيدَ بْنَ عِلَاقَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَصُومُ الْمُجَاوِرُ الْمُعْتَكِفُ. فَحَكَى سُفْيَانُ أَنَّ هُشَيْمًا يَقُولُهُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ. فَقَالَ سُفْيَانُ: أَخْطَأَ هُشَيْمٌ هُوَ كَمَا قُلْتُ لَكَ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: ثنا سفيان (٢٥٧ أ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَصُومُ الْمُجَاوِرُ. حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْمُجَاوِرِ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: لَيْسَ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا قَالَ الْمُجَاوِرُ يَصُومُ. وَأَبُو فَاخِتَةَ مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ عَجَلٍ يَجُرُّ بِهِ جَرًّا يُشْرِفُ عَلَى النَّاسِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَقِمِ الصَّفَّ مُقَصَّ [٢] الشَّارِبِ فَإِنَّ هؤلاء أحطوا خَطِيئَةً بَلَغَتِ السَّمَاءَ. ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِالسِّلَاحِ. فَأُتِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ الْحَيَّةِ السَّوْدَاءِ. ثُمَّ قال: خذ يا فلان، خذ

стр. 1530

يَا فُلَانُ عَلَيْكُمْ بِالدَّجَّالِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ [١] . قَالَ سُفْيَانُ [٢] : وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الَّذِي رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ عَجَلٍ قَمَطَهُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَمِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اشفعوا الي فلتؤجروا وليقضي للَّه عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَسْأَلُنِي الْأَمْرَ فَأَمْنَعُهُ كَيْ تَشْفَعُوا إِلَيَّ فَتُؤْجَرُوا. قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يُحَدِّثُ عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو [٣] وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ [٤] . قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ «لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ» ، فَأَمَّا هَذَا «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَسْأَلُنِي الْأَمْرَ فَأَمْنَعُهُ» فَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ كَذَلِكَ حَفِظْنَا مِنْ عَمْرٍو. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَمْرٌو حَفِظْتُهُ مِنْهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى إِلَى حَسَنٍ فلم يكن فيها الا شاهدين شَهِدَا: أَبُو الْهَيَاجِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَكَتَبَ. قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي الْهَيَاجِ وَلَكِنْ غَلَطِ عَمْرٌو. وَقَالَ: حدثنا سفيان حدثنا (٢٥٧ ب) عَمْرٌو قَالَ: شَهِدَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عُمَرَ الْحُكْمَيْنِ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سعد [٥] رجلا

стр. 1531

ضَخْمًا جَسِيمًا صَغِيرَ الرَّأْسِ، لَهُ لِحْيَةٌ، - وَأَشَارَ سُفْيَانُ إِلَى رَقَبَتِهِ- قَالَ: وَكَانَ إِذَا رَكِبَ الْحِمَارَ خَطَتْ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَتَيْنَا خَالِدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ: يَا غُلَامُ هَاتِ لنا من ذَلِكَ الْمَعْدُودِ، فَجَاءَنَا بِتَمْرٍ كِبَارٍ يُقَالُ لَهُ الْمَعْدُودُ. فَقَالَ عَمْرٌو: وَأَتَيْنَا عَبْدَ رَبِّهِ [٢] بِمِنًى فَأَطْعَمَنَا فَالُوذًا. قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: الْأَوَّاهُ الْحَفِيظُ الَّذِي لَا يَقْوُمُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَّا اسْتَغْفَرَ الله. وقال: سئل سفيان عَنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ «مَا أُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ» أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي السَّوْدَاءِ [٣] ؟ فَقَالَ: لَا حَدَّثَنِيهِ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ سُوقَةَ [٤] قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو السَّوْدَاءِ عَنْ أَبِي مُجَلِّزٍ [٥] قَالَ قَالَ عُمَرُ [٦] . قَالَ عُثْمَانُ: وَزَادَنِي مِسْعَرٌ عَنْ عَامِرِ ابْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٧] قَالَ: هَكَذَا نفعل بِاللُّقَطَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَدْرِي حَدَّثَنِيهِ عَامِرٌ فأغفلتها أو سكت عنها.

стр. 1532

قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فِي الطَّوَافِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حُبُّ أبي بكر وعمر [و] معرفة فَضْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ. قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَسْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ كَمَا تَنْزَوِي الْبِضْعَةُ أَوِ الْجِلْدَةُ مِنَ النَّارِ- أَوْ فِي النَّارِ-. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي الْوَسْمِيِّ قَالَ: اسم الفزاري زباد بْنُ مُلْقِطٍ [١] ، فَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ إِلَّا مِنْ مِسْعَرٍ. قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعِيدٍ ثُمّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ [٢] قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَفُتُّ الْخُبْزَ لِلنَّمْلِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ سَعِيدٌ عالما بالعربية، سمعني (٢٥٨ أ) وَأَنَا أَقُولُ «نَعَلَّقَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ» فَقَالَ قُلْ: تَعَلَّقَ. قُلْتُ تَعَلَّقَ. وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ: أَوَّلُ رَأْسٍ نُقِلَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْحُمْقِ الْخُزَاعِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لُدِغَ فَمَاتَ، فَخَشِيَتِ الرُّسُلُ أَنْ تُنْهَمَ فَقَطَعُوا رأسه فحملوه. قال سُفْيَانُ: أَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ [٣] عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبي ﷺ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِجَنُوبِ بَدْرٍ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضَ رَضْرَاضٍ، يَتْبَعُهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ، بِيَدِهِ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَضْرِبُهُ بِهَا الضَّرْبَةَ فيغيب في الأرض، ثم يبدو

стр. 1533

رُشْوُهُ، وَيَضْرِبُهُ الضَّرْبَةَ فَيَغِيبُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يَبْدُو رُشْوُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ذاك ابو جهل ابن هِشَامٍ يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَلَمْ يُنْفِذْهُ، وَلَكِنْ أَنْفَذَ لَنَا حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ثنا إِبْرَاهِيمُ [١] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِمَسْرُوقٍ قَمِيصَانِ، قَمِيصُ قُطْنٍ وَقَمِيصٌ مِنْ كِتَّانٍ، فَكَانَ يَلْبَسُ أَحَدَهُمَا تَحْتَ الْآخَرِ. قَالَ سُفْيَانُ: زَادَنِي مِسْعَرٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ فَكَانَ الَّذِي عَلَى جِلْدِهِ الْكِتَّانَ. وَقَالَ سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ رَقَبَةُ [٢] عَنْ بَيَانٍ [٣] عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شِهَادَةَ مُحْتَبٍ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ بَيَانٍ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي طُعْمَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ عمر يؤذن على ظهر بعير [٤] .

стр. 1534

(٢٦١ أ) [١] ثنا أبو بكر الحميدي قال: قال سفيان: حدثني عمرو ابن سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ [٢] الْجَرْمِيِّ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: أَنْشِدْ بِهَا، وَأَكْثِرْ ذِكْرَهَا، وَأَعْلِنْ بِهَا. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ عَنْهُ فَلَمْ يُنْكِرْهُ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ رَوَاهُ عَنْكَ عَنْ رَقَبَةَ [٣] عَنْ بَيَانٍ [٤] عَنِ الشَّعْبِيِّ. قَالَ: صَدَقَ ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنِيهِ رَقَبَةُ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، ثُمَّ سمعته من بيان فربما حُدِّثْتُ بِهِ كَذَا وَرُبَّمَا حُدِّثْتُ بِهِ كَذَا. - يَعْنِي وَشِهَادَةَ الْمُحْتَبِي-. وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ عَاصِمٍ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ- يَعْنِي ابْنَ كُلَيْبٍ [٥]- حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بِلْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: وَغُلَامٌ يَرْعَى عَلَيْنَا سَنَةً ثُمَّ هُوَ حر. قال سفيان: أتيت يحي الْجَابِرَ- وَكَانَ يَجْبُرُ بِالْكُوفَةِ- فَقَالَ لِي: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَ مَعِي أَلْوَاحٌ، فَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ، حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ شَارِبٌ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَحَدَّثَنِي فَحَفِظْتُهُ. فَقُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ أَبُو مَاجِدٍ؟ قَالَ: طارئ طرأ علينا.

стр. 1535

قال علي: يحي الْجَابِرُ ثِقَةٌ فِيمَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِي مَاجِدٍ، لِأَنَّ أَبَا مَاجِدٍ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ، فَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ لِي حِينَ جِئْتُهُ: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَ مَعِي أَلْوَاحٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي خُلْدَةَ الْحَنَفِيُّ [١] قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَذَرٌّ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ عَلَى الرِّجْلِ أَوِ الْمَحْمَلِ، فَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ [٢] قَالَ: الرِّجْلُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ حَدِيثُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْهُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سُنْبُلَةُ مَوْلَاةُ الوحيديين (٢٦١ ب) - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَدْ رَأَيْتُ سُنْبُلَةَ كَانَتْ تَأْتِينَا عَنْ مَوْلَاتِنَا الْوَحِيدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ [٣] عَلَى عَلِيٍّ ﵁. فَقَالَ عَلِيٌّ: ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالنَّارِ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى الْعَنْزِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ أَبِي الْمُغِيرَةِ [٤] قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ فَعَلِمَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَمَعُوا مَسَائِلَ ثُمَّ أَتَوْنِي بِهَا فِي صَحِيفَةٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ خَرَجَ فقعد للناس، عما زال يَسْأَلُونَهُ حَتَّى مَا بَقِيَ فِي صَحِيفَتِي شَيْءٌ الا سألوه عنه.

стр. 1536

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَهُ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ. «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ من أصحاب رسول الله ﷺ مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ حَدِيثًا إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ فُتْيَا إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا» [١] . «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَدْرَكْتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ أَحَدُهُمُ الْمَسْأَلَةَ فَيَرُدُّهَا [٢] هَذَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى هَذَا، حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ» [٣] . «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَتَكَلَّمُ وَإِنَّهُ لَيُرْعَدُ» [٤] . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أدركت عشرين ومائة من الأنصار

стр. 1537

من أصحاب النبي ﷺ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنِ الشَّيْءِ أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا يحي بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ [١] عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَيْسَرَةَ- قَالَ: كَانَ يَسْكُنُ الرَّيَّ- قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ خُيِّرْتُ عَبْدًا أَلْقَى اللَّهُ في مسلاخه لأخترت زبيد اليامي. وقال: حدثنا احمد: قال: حدثنا (٢٦٢ أ) يحي بْنُ (أَبِي) [٢] بُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي جِنَازَةِ طَلْحَةَ [٣] . قَالَ: فَقَالَ أَبُو مِعْشَرٍ- وَأَثْنَى [٤] عَلَيْهِ-: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَ سُفْيَانُ [٥] بِحَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى [٦] فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا مِنْ كِتَابٍ. قال احمد: بعني حَدِيثَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٧] قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو السَّفَرِ [٨] عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَرَاكُمَا شيخين ليس

стр. 1538

بِكُمَا بَأْسٌ. قَالَ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخْتَارُ زَوْجَهَا. فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَزَوْجُهَا أَحَقُّ بِهَا. قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي الصُّحُفِ. حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا قراد أبو نوح قال: ثنا شعبة قال: ما رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ شَيْخًا أَفْضَلَ مِنْ زُبَيْدٍ [١] ، وَمَا رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ فِي صَلَاتِهِ قَطُّ إِلَّا قُلْتُ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَهُ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ [٢] قَالَ: ثنا أَحْمَدُ [٣] قَالَ: ثنا يحي بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ- يَعْنِي ابْنُ عُرْوَةَ- حَدِيثَ أَبِيهِ في مس الذكر. قال يحي: فَسَأَلْتُ هِشَامًا فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي. وَبِهِ قَالَ: حدثنا يحي عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً [٤] وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الِإيلَاءِ- يَعْنِي أَنَّهَا بَائِنٌ- وَلَا إِذَا حَلَفَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق قال: سأل رباح [٥] ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ. فَقَالَ: إِنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَنِي كَذَا وَكَذَا. فقال: إن معمرا قد شرب من العلم ما نفع.

стр. 1539

قال عبد الرزاق: فكان معمر [يتوضأ] [١] مما غيرت النار. فقال له ابن جريج: أنت شهاب يا أبا عروة. وقال أحمد: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو- يَعْنَي ابْنَ رَاشِدٍ- قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَأْبَى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ للَّه . حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قال: حدثنا احمد قال (٢٦٢ ب) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَالِكٌ: نِعْمَ الرَّجُلُ كَانَ مَعْمَرٌ لَوْلَا رِوَايَتُهُ التَّفْسِيرَ عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ [٢] قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَسَمَ زُبَيْدٌ [٣] عَلَيَّ وَعَلَى أَخِي اللَّيْلَةَ أَثْلَاثًا، يَقُومُ فَإِذَا وَجَدَنِي نَائِمًا ضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَإِذَا رَأَى مِنِّي كَسَلًا قَالَ: يَا بُنَيَّ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ. قَالَ: فَيَقُومُ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ. وَيَقُولُ لِأَخِي إِذَا رَأَى مِنْهُ كَسَلًا يَقُولُ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ، فَيَقُومُ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَأَبُو الطَّاهِرِ [٤] وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالُوا: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنِ ابن سعيد عن عبد الرحمن ابن الْقَاسِمِ [٥] : أَنَّ ابْنَ الضَّحَّاكِ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ بِكِتَابٍ يُشْهِدُهُمْ عَلَى مَا فِيهِ، قَضَاءٌ قَضَى بِهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَاسِمُ فدخلت معه المقصورة،

стр. 1540

فَصَلَّى مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ لِلْقَاسِمِ: أَلَمْ تَرَ مَا أَحْسَنُهُ؟ قَالَ الْآخِرُ: أَفَهَذَا أَنْتَ كَتَبْتَهُ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ مَا أَحْسَنَهُ. قَالَ: قُلْتُ بَلَى. قَالَ: فَأَنَا كَتَبْتُهُ فَاشْهَدْ عَلَى مَا فِيهِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ [١] عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أراد سفر كَتَبَ وَصِيَّتَهُ ثُمَّ طَبَعَ عَلَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وقال: اشْهَدْ عَلَى مَا فِيهَا إِنْ حَدَثَ عَلَيَّ حدث فإذا قدم قبضها منه. قال: وقال ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ فِي رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ فَطَبَعَ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى نَفَرٍ وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّ مَا فِيهَا مِنْهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَفُضُّوا خَاتَمَهُ حَتَّى يَمُوتَ. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ [٢] إِذَا أَشْهَدَهُمْ أَنَّ مَا فِيهَا مِنْهُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ: أَنَّ أَبَا قُلَابَةَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الصَّحِيفَةِ الْمَخْتُومَةِ. وَقَالَ: لَعَلَّ فِيهَا جَوْرٌ. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا (٢٦٣ أ) خَالِدٌ [٣] عَنْ يُونُسَ [٤] عَنِ الْحَسَنِ [٥] أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ شَهَادَةَ الرَّجُلِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي صَحِيفَةٍ مختومة

стр. 1541

حَتَّى يَعْلَمَ مَا فِيهَا. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ [١] عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَشْهَدْ عَلَى صَحِيفَةٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهَا، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا شَهِدْتَ، وَإِنْ كَانَ جَوْرًا لَمْ تَشْهَدْ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ [٢] عَنْ مُغِيرَةَ [٣] عَنْ حَمَّادٍ [٤] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٥] فِي الرَّجُلِ يَخْتِمُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا. قَالَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقْرَأَهَا أَوْ تُقْرَأَ عَلَيْهِ فَيُقِرُّ بِمَا فِيهَا. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ [٦] عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ فَخَتَمَ عَلَيْهَا فَقَالَ اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا. كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُبْطِلُهَا. قَالَ سُفْيَانُ: وَالْقُضَاةُ لَا يُجِيزُونَهَا. بَابٌ «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر قال: حدثنا يحي بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: طَلَبْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَحَادِيثَ أَبِيهِ. قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: فِي هَذَا أَحَادِيثُ أَبِي صَحَّحْتُهُ وَعَرَفْتُ مَا فِيهِ فَخُذْهُ [عَنِّي] وَلَا تَقُلْ كما يقول هؤلاء حتى

стр. 1542

أَعْرِضَهُ» [١] . «حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيَّ- قال: حدثني هبيرة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانُوا إِذَا أَكْثَرُوا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَتَاهُمْ بِمَجَالٍ فَقَالَ: هَذِهِ كَتَبْتُهَا ثُمَّ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » [٢] . «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا [أَبُو] [٣] ضَمْرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مِنْ كُتُبِهِ، فَيَتَصَفَّحُهُ وَيَنْظُرُ فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثِي أَعْرِفُهُ خُذْهُ عَنِّي» [٤] . «قَالَ [٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ [٦] قَالا: ثنا مَالِكُ بن أنس قال: قال لي يحي بْنُ سَعِيدٍ [٧] : اكْتُبْ لِيَ أَحَادِيثَ الْأَقْضِيَةِ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ شِهَابٍ؟ قَالَ: فَكَتَبْتُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ» [٨] (٢٦٣ ب) .

стр. 1543

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: قَالَ لي يحي بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حديث ابن شهاب، انتفاها لَهُ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَقًّا قَدِيمًا قَدِ اصْفَرَّ، قال: أراه كان عنده وهو شباب. قال: فكتبت لَهُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ حَتَّى مَلَأْتُهُ، وَتَثَبَّتُّهُ لَهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَقَلَّ رَجُلٌ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ مَاتَ حَتَّى كَانَ يَجِيئُنِي فَيَسْتَفْتِينِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ [١] بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: جَاءَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِصَحِيفَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ هَذِهِ أَحَادِيثُ أَرْوِيهَا عَنْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَذَهَبَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ غَيْرَهَا» [٢] . «حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ [٣] كُتُبًا لَمْ أَعْرِضْهَا عَلَيْهِ، وَأَنَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ولقد كان يحي بْنُ سَعِيدٍ [٤] يَكْتُبُ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، [فيقول] حدثني يحي بْنُ سَعِيدٍ، وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَكْتُبُ اليه فيقول

стр. 1544

حَدَّثَنِي هِشَامٌ» [١] . «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى [ابْنِ] أَبِي سَبُرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَخَتَمَ عَلَيْهَا» [٢] . «حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رأى ابن جريج أبان ابن [٣] أَبِي عَيَّاشٍ بِكِتَابٍ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُكَ فَأَجِزْهُ لِي. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخَذَ الْكِتَابَ وَذَهَبَ» [٤] . حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال: ثنا أَبُو مِسْهَرٍ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٦] قَالَ: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ يَعْرِضُ عَلَى الزُّهْرِيِّ. «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الْحَرَّانِيُ قَالَ: ثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ [٧] قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ [٨] بحديث، فلقيته،

стр. 1545

فقلت: أحدث به عنك؟ قال: أو ليس إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ. [قَالَ] : وَسَأَلْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. حدثنا محمد بن المصفى (٢٦٤ أ) قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ قَالَ: إِذَا كَتَبَ الْعَالِمُ إِلَيْكَ فَقَدْ حدثك» [١] . حدثنا يحي بن يحي [٢] حَدَّثَنَا أَبُو مِعْشَرٍ الْعَطَّارُ [٣] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ أَخْبَرَنِي أَبُو مُجَلِّزٍ [٤] أَنَّ بَشِيرَ بْنَ نُهَيْكٍ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّا يَسْمَعُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرَادَ بَشِيرٌ أَنْ يَرْتَحِلَ مِنْ عِنْدِهِ أَتَاهُ بِمَا كَتَبَ عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ. «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٦] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَرْضُ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ سَوَاءٌ» [٧] . «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: عَرَضْنَا عَلَى الشَّعْبِيِّ أَحَادِيثَ الْفِقْهِ فأجازها» [٨] . حدثنا سليمان بن محمد بن يحي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ثنا هِشَامُ
следующие страницы →