Полный текст (1 967 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
حَتَّى يَعْلَمَ مَا فِيهَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ [١] عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَشْهَدْ عَلَى صَحِيفَةٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهَا، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا شَهِدْتَ، وَإِنْ كَانَ جَوْرًا لَمْ تَشْهَدْ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ [٢] عَنْ مُغِيرَةَ [٣] عَنْ حَمَّادٍ [٤] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٥] فِي الرَّجُلِ يَخْتِمُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا. قَالَ:
لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقْرَأَهَا أَوْ تُقْرَأَ عَلَيْهِ فَيُقِرُّ بِمَا فِيهَا.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ [٦] عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ فَخَتَمَ عَلَيْهَا فَقَالَ اشْهَدُوا عَلَى مَا فِيهَا. كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُبْطِلُهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: وَالْقُضَاةُ لَا يُجِيزُونَهَا.
بَابٌ
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر قال: حدثنا يحي بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: طَلَبْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَحَادِيثَ أَبِيهِ. قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: فِي هَذَا أَحَادِيثُ أَبِي صَحَّحْتُهُ وَعَرَفْتُ مَا فِيهِ فَخُذْهُ [عَنِّي] وَلَا تَقُلْ كما يقول هؤلاء حتى
الحواشي
(١) [١] ابن حسان القراديسي.
[٢] ابن عبد الحميد الضبي.
[٣] ابن مقسم الضبي.
[٤] حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي الفقيه (تهذيب التهذيب ٣/ ١٦) .
[٥] النخعي.
[٦] الضبي الفريابي.стр. 1542
أَعْرِضَهُ» [١] .
«حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ- يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيَّ- قال: حدثني هبيرة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانُوا إِذَا أَكْثَرُوا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَتَاهُمْ بِمَجَالٍ فَقَالَ: هَذِهِ كَتَبْتُهَا ثُمَّ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » [٢] .
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا [أَبُو] [٣] ضَمْرَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مِنْ كُتُبِهِ، فَيَتَصَفَّحُهُ وَيَنْظُرُ فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثِي أَعْرِفُهُ خُذْهُ عَنِّي» [٤] .
«قَالَ [٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ [٦] قَالا: ثنا مَالِكُ بن أنس قال: قال لي يحي بْنُ سَعِيدٍ [٧] : اكْتُبْ لِيَ أَحَادِيثَ الْأَقْضِيَةِ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ شِهَابٍ؟ قَالَ: فَكَتَبْتُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ» [٨] (٢٦٣ ب) .
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الكفاية ٣٢٠- ٣٢١.
[٢] الخطيب: تقييد العلم ٩٥ ويحذف «يعني» .
[٣] الزيادة من الكفاية ٣١٨، وابو ضمرة هو أنس بن عياض الليثي (تهذيب التهذيب ١/ ٣٧٥) .
[٤] الخطيب: الكفاية ٣١٨.
[٥] القائل هو إبراهيم بن المنذر.
[٦] مطرف بن عبد الله بن مطرف اليساري الهلالي (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٥) .
[٧] الأنصاري المدني القاضي.
[٨] الخطيب: الكفاية ٣٤٧.стр. 1543
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: قَالَ لي يحي بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حديث ابن شهاب، انتفاها لَهُ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَقًّا قَدِيمًا قَدِ اصْفَرَّ، قال: أراه كان عنده وهو شباب. قال: فكتبت لَهُ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ حَتَّى مَلَأْتُهُ، وَتَثَبَّتُّهُ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَلَّ رَجُلٌ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ مَاتَ حَتَّى كَانَ يَجِيئُنِي فَيَسْتَفْتِينِي.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ [١] بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: جَاءَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِصَحِيفَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ هَذِهِ أَحَادِيثُ أَرْوِيهَا عَنْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَذَهَبَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ غَيْرَهَا» [٢] .
«حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ [٣] كُتُبًا لَمْ أَعْرِضْهَا عَلَيْهِ، وَأَنَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ولقد كان يحي بْنُ سَعِيدٍ [٤] يَكْتُبُ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، [فيقول] حدثني يحي بْنُ سَعِيدٍ، وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَكْتُبُ اليه فيقول
الحواشي
(١) [١] في الأصل «سعيد» والتصويب من الكفاية ٣٢٠ وطبقات خليفة ٣١٦.
[٢] الخطيب: الكفاية ٣٢٠.
[٣] الجمحيّ المصري ابو عبد الرحيم (تهذيب التهذيب ٣/ ١٢٩) .
[٤] الأنصاري القاضي المدني.стр. 1544
حَدَّثَنِي هِشَامٌ» [١] .
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى [ابْنِ] أَبِي سَبُرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَخَتَمَ عَلَيْهَا» [٢] .
«حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رأى ابن جريج أبان ابن [٣] أَبِي عَيَّاشٍ بِكِتَابٍ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُكَ فَأَجِزْهُ لِي. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَخَذَ الْكِتَابَ وَذَهَبَ» [٤] .
حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال: ثنا أَبُو مِسْهَرٍ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ [٦] قَالَ: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ يَعْرِضُ عَلَى الزُّهْرِيِّ.
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الْحَرَّانِيُ قَالَ: ثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ [٧] قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ [٨] بحديث، فلقيته،
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الكفاية ٣٤٤ والزيادة منه، ويذكر «فأنا» بدل «وأنا» .
[٢] الخطيب: الكفاية ٣٤١ والزيادة منه.
[٣] في الأصل «المؤمل» بدل «أبان بن» ولم أجده، وما أثبته من الكفاية ٣٢٠.
[٤] الخطيب: الكفاية ٣٢٠.
[٥] عبد الأعلى بن مسهر الدمشقيّ.
[٦] سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقيّ (تهذيب التهذيب ٤/ ٥٩) .
[٧] في الأصل «البلدي» وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٤/ ١٢٦) و (ميزان الاعتدال ٢/ ١٧٤) .
[٨] ابن المعتمر.стр. 1545
فقلت: أحدث به عنك؟ قال: أو ليس إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ.
[قَالَ] : وَسَأَلْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
حدثنا محمد بن المصفى (٢٦٤ أ) قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ قَالَ: إِذَا كَتَبَ الْعَالِمُ إِلَيْكَ فَقَدْ حدثك» [١] .
حدثنا يحي بن يحي [٢] حَدَّثَنَا أَبُو مِعْشَرٍ الْعَطَّارُ [٣] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ أَخْبَرَنِي أَبُو مُجَلِّزٍ [٤] أَنَّ بَشِيرَ بْنَ نُهَيْكٍ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّا يَسْمَعُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرَادَ بَشِيرٌ أَنْ يَرْتَحِلَ مِنْ عِنْدِهِ أَتَاهُ بِمَا كَتَبَ عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ.
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٦] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَرْضُ الْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ سَوَاءٌ» [٧] .
«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: عَرَضْنَا عَلَى الشَّعْبِيِّ أَحَادِيثَ الْفِقْهِ فأجازها» [٨] .
حدثنا سليمان بن محمد بن يحي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ثنا هِشَامُ
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الكفاية ٣٤٣- ٣٤٤ والزيادة منه.
[٢] ابن بكير النيسابورىّ.
[٣] في الأصل «القطان» والتصويب من تهذيب التهذيب ١١/ ٤٢٩ واسمه يوسف بن يزيد البراء البصري.
[٤] لاحق بن حميد البصري.
[٥] ابن العوام.
[٦] الصادق.
[٧] الخطيب: الكفاية ٢٦٤.
[٨] الخطيب: الكفاية ٢٦٤ لكنه يذكر «عرضت» بدل «عرضنا» .стр. 1546
ابن عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْتَعْرِضُنَا الْحَدِيثَ كَمَا يَسْتَعْرِضُ الْكِتَابَ.
«حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورٍ، قُلْتُ لَهُ: أَقُولُ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ؟ قَالَ: نَعَمْ» [١] .
«حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ [٢] قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْعِلْمُ» [٣] .
«حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ عَلَيْكَ سَوَاءٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِشَرِيكٍ [٤]- أَوْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ شَرِيكًا- فَقَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا سَوَاءٌ» [٥] .
«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٦] قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ [٧] : قَرَأْتُ الْعِلْمَ عَلَى الزُّهْرِيِّ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُ قُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا غَيْرِي» [٨] .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ أَيُّوبَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ العلم فيجيزه. وكان منصور ابن المعتمر لا يرى بالعرض بأسا.
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الكفاية ٣٠٦.
[٢] عبد الله بن وهب.
[٣] الخطيب: الكفاية ٢٦٥.
[٤] شريك بن عبد الله النخعي.
[٥] الخطيب: الكفاية ٢٦٨.
[٦] ابن المبارك.
[٧] ابن راشد.
[٨] الخطيب: الكفاية ٢٨٣.стр. 1547
وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ- رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- يَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ وَعَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابًا مِنْ عِلْمٍ فَقَالَ: أُحَدِّثُ بِهَذَا عنك يا ابا بكر؟ فقال: نعم (٢٦٤ ب) مَنْ حَدَّثَكُمُوهُ غَيْرِي.
«حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: لَمَّا عَرَضْنَا الْمُوَطَّأَ عَلَى مَالِكٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ [١] . قَالَ: وَأَقُولُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا رَأَيْتَنِي فَرَّغْتُ نَفْسِي لَكُمْ وَسَمِعْتُ إِلَى عَرْضِكُمْ وَأَقَمْتُ سَقْطَةُ وَزَلَلَهُ؟ فَمَنْ حَدَّثَكُمْ غَيْرِي؟ نَعَمْ حَدِّثْ بِهَا عَنِّي، وَقُلْ حَدَّثَنِي مَالِكٌ» [٢] .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قال: ثنا أحمد قال: ثنا يحي عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ مَنْصُورًا وَأَيُّوبَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فَقَالَا جَيِّدٌ- يَعْنِي قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ-.
قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ [٣] :
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْحَسَنَ [٤] فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ مَنْزِلِي نَاءٍ، وَالِاخْتِلَافُ شَقَّ عَلَيَّ وَمَعِي أَحَادِيثُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرِضَتَ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا قُرِأَتْ عَلَيْكَ.
فَقَالَ: مَا أُبَالِي قُرِأَتْ عَلَيَّ فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَوْ حَدَّثْتُكَ بِهِ. قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَأَقُولُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنبأ مَعْمَرٌ عَنْ منصور ويوب والزهري أنهم كانوا يرون العرض.
حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال: حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن
الحواشي
(١) [١] من قوله «من حدثكموه» الى هذا الموضع في الأصل بالحاشية.
[٢] الخطيب: الكفاية ٣٠٩ لكنه يذكر «تسمعت» بدل «سمعت» .
[٣] عوف بن أبي جميلة الاعرابي.
[٤] البصري.стр. 1548
عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي السَّائِبِ يَعْرِضُ عَلَى مَكْحُولٍ.
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخبرني مالك ابن أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ، وَإِنَّكَ تُجَالِسُ النَّاسَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يَسْأَلُ النَّاسُ عَنْهُ وَلَا تَسْأَلْ. فَإِنْ فَاتَكَ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّكَ تَسْتَدِلُّ عَلَى أَوَّلِهِ بِآخِرِهِ.
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [١] قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: كُنَّا نَأْتِي الْأَعْمَشَ فَيُحَدِّثُنَا، فَإِذَا قَامَ الْأَعْمَشُ اجْتَمَعْنَا إِلَى فُلَانٍ- قَالَ: إنسانا مكفوفا أَظُنُّهُ قَدْ سَمَّاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ-، قَالَ: فَأَمْلَى عَلَيْنَا عَلَى مَا حَدَّثَنَا بِهِ الْأَعْمَشُ.
«وَسَمِعْتُ بِشرَ بْنَ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ إِذَا ذَكَرَ سَمَاعَهُ مِنَ الْأَعْمَشِ قَالَ: دِيبَاجُ الْأَعْمَشِ لَوْلَا أَنَّهُ مَرْقُوعٌ كُنَّا إِذَا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَعْمَشِ رَقَّعْنَاهُ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ نُصَحِّحُهَا» [٢] .
«وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حرب (٢٦٥ أ) قال: قدم يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] عِنْدَنَا، فَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا لَا يَكْتُبُونَ، فَلَمَّا كَانَ [٤] بَعْدُ كَتَبُوا.
قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وغيره: انا همنا ان نكتب حديث يحي بْنِ سَعِيدٍ فَلَوْ حَضَرْتَنَا. قَالَ حَمَّادٌ: فَحَضَرْتُهُمْ، وتذاكرنا حديثه
الحواشي
(١) [١] محمد بن عبد الله بن نمير.
[٢] الخطيب: الكفاية ٧١ وذكر «لنصححها» بدل «نصححها» .
[٣] القطان.
[٤] في الأصل «كانوا» وما أثبته من تقييد العلم ١١١.стр. 1549
[بَعْدُ] فَكَتَبُوا» [١] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَائِشِيُّ قال: كان يحي بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَا يُمْلِي، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا الْبَصْرَةَ أَتَيْنَاهُ، فَكَانَ لَا يُمْلِي عَلَيْنَا، وَكَانَ يُحَدِّثُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَعَدْنَا على باب الدار فتذاكرنا بيننا ذا عَنْ ذَا وَذَا عَنْ ذَا. قَالَ: قُلْتُ: أَرَانِي آخُذُ دِينِي عَنْكُمْ، فَتَرَكْتُهَا فَلَمْ آخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، فَرَوَاهُ أَصْحَابُنَا كُلُّهُمْ.
قَالَ يَزِيدُ: قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بَيْنَنَا مُرَاجَعَةً.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَإِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، فَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا:
الَّذِي ذَكَرْتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ؟ قَالَ: ابْنُهُ سَالِمٌ.
بَابٌ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حنبل قال: حدثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ [٢] قَالَ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي الْإِنْسَانِ لَا يُجْنِبُ. فلم يعرفه. قال يحي: أردناه- يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ- عَنْ أَبِيهِ فَأَبِي. قَالَ: يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : الشهر تسعة وعشرون. قال يحي [٣] قَالَ: شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَكَمُ [٤] حَدِيثَ مِقْسَمٍ [٥] في
الحواشي
(٣) القطان.
[٤] ابن عتيبة الكندي.
[٥] مقسم بن بجرة.стр. 1550
الحجامة والصيام من مقسم.
قال يحي: حدثنا شعبة عن الحكم قال: كان يحي بْنُ الْجَزَّارِ [١] يَغْلُو- يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ.
قَالَ يحي: تَرَكَ شُعْبَةُ [٢] حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي «الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ» تَرَكَ مِنَ الْحَدِيثِ «يأكل» .
قال يحي: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بِالْكُوفَةِ فِي حَيَاةِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٣] عَنْ عُمَرَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ.
قَالَ أنس: (٢٦٥ ب) هَذَا مِنْ حَدِيثِهِ الْعَتِيقِ- يُضَعِّفُهُ-.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ [٤] يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ فِي بَيْضِ النَّعَامِ تُمْنِهِ [٥] ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ:
مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ لَا أَدْرِي.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج [٦] قال: سَمِعْتُ أَبَا إِسْرَائِيلَ [٧] قَالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ الْحَكَمَ يَوْمَ مَاتَ الشَّعْبِيُّ. قَالَ:
جَاءَ إِنْسَانٌ يَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا عَلَيْكَ بِالْحَكَمِ بن عتيبة.
الحواشي
(١) [١] العرني الكوفي (تهذيب التهذيب ١١/ ١٩١) .
[٢] في الأصل «شعيب» .
[٣] إبراهيم النخعي، ومن الواضح ان سفيان حدث بحديثه بواسطة الأعمش لانه لم يدرك إبراهيم.
[٤] ابن عياش.
[٥] هكذا رسمها في الأصل، ولم أتبينها.
[٦] ابن أرطاة.
[٧] إسماعيل بن خليفة العبسيّ الملائي الكوفي (تهذيب التهذيب ١/ ٢٩٣) .стр. 1551
وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ أَدْرَكَ رَفِيعٌ- يَعْنِي أَبَا الْعَالِيَةِ- عَلِيًّا وَلَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [١] قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ [٢] الْبَارِقِيُّ إِلَى شُرَيْحٍ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ [٣] أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ الْخِنْصَرُ وَالْإِبْهَامُ، وَإِنَّ جُرْحَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا خَلَا ذَلِكَ فَعَلَى النِّصْفِ، وَإِنَّ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ ثَمَنِهَا، وَإِنَّ أَحَقَّ أَحْوَالِ الرِّجَالِ يَصْدُقُ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فِي وَلَدِهِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ. قَالَ مُغِيرَةُ: وَنَسِيتُ الْخَامِسَةَ حَتَّى ذَكَّرَنِي عِنْدَهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَرِثَتْهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٤] وَقَبِيصَةُ [٥] قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [٦] عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: سَأَلْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَأَنْكَرَهُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ يَبْلُغُ [بِهِ] النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنَ المختلعة أكثر مما
الحواشي
(١) [١] النخعي.
[٢] عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد البارقي (تهذيب التهذيب ٧/ ١٧٨) .
[٣] في الأصل «عمران» .
[٤] الفضل بن دكين.
[٥] ابن عقبة.
[٦] عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.стр. 1552
أَعْطَاهَا [١] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢٦٦ أ) إِنِّي أُبْغِضُ زَوْجِي وَأُحِبُّ فِرَاقَهُ. قَالَ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ؟ - قَالَ: وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً- قَالَتْ: نَعَمْ وَزِيَادَةٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا زِيَادَةٌ مِنْ مَالِكِ فَلَا، وَلَكِنِ الْحَدِيقَةُ. قَالَتْ:
نَعَمْ. فَقَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ، فَأُخْبِرَ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] . حدثني بكر بن خلف أخبرنا ابو عاصم [٣] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اشْتَرَيْتُ ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمًا فَقُلْتُ أَعْطِنِي دِرْهَمًا وَلَكَ عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ.
قَالَ بَكْرٌ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: وَأَمَّا سُفْيَانُ فَحَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمًا.
حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ [٤] قَالَ: حدثنا هشام بن يوسف [٥] عن
الحواشي
(٣) منه.
[٢] اخرج سعيد بن منصور حديثا بمعناه من طريق آخر، وسمى المرأة حبيبة بنت سهل والرجل ثابت بن قيس بن شماس (كتاب السنن ج ٣ قسم ١/ ٣٣٦- ٣٣٧) .
[٣] الضحاك بن مخلد النبيل.
[٤] ورد ق ٣١٠ أ «مهدي بن أبي مهدي» ولم أجده.
[٥] الصنعاني الابناوي قاضي صنعاء (تهذيب التهذيب ١١/ ٥٧) .стр. 1553
ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ: رَجُلٌ ابْتَاعَ ثَوْبًا بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمًا فَقَالَ أُعْطِيكَ دِرْهَمًا لِيَكُونَ لِي عَلَيْكَ دِينَارٌ حَتَّى أَقْبِضَهُ مِنْكَ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ابْتَعْتُ مِنْ أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ صَدَقَةَ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ بَعْدَ مَا قَبَضَ الْمُصَدِّقُ ذَلِكَ الْبَطْنَ وَحَازَهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ، وَلَمْ أَقْبِضْهَا أَنَا، فَقَالَ وَلِّنِيهَا بِالثَّمَنِ وَلَا تُسْرِفْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا حَتَّى تَقْبِضَ ذَلِكَ بَيْعٌ، قَالَ: فَلَا بَيْعَ حَتَّى تَقْبِضَ. قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَرْبَحْ عليه. قال: ولا توليها حَتَّى تَقْبِضَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ. قُلْتُ لَهُ: أَشْرِكْهُ فِيهَا بِثُلُثِهَا وَلَمْ أَقْبَضْهَا؟
قَالَ: نَعَمْ لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ. قُلْتُ: فَلِمَ يَخْتَلِفَانِ؟ قَالَ: لأنه إذا أعطاها إياه بالثمن فَقَدْ بَاعَهَا وَذَهَبَتْ مِنْهُ، وَإِذَا أَدْخَلَهُ مَعَهُ بشرك (٢٦٦ ب) فَإِنَّمَا هُوَ شَرِيكٌ حِينَئِذٍ أَشْرَكَهُ وَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، وَلَمْ يَهَبْهُ إِيَّاهَا فَسَمَّاهَا شِرْكًا فَذَلِكَ كَذَلِكَ.
стр. 1554
[المجلد الثالث]
[تتمة تراجم الرجال]
بَابٌ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ [٢] عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [٣] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» . حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٥] فِي آخِرِ كِتَابِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ [٦] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فِي كِتَابِ يُونُسَ فِي الْأَصْلِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الله وكفارته كفارة يمين» .
الحواشي
(١) [١] ابن المبارك.
[٢] يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠) .
[٣] اخرج مسلم بعضه من طريق آخر (الصحيح ٣/ ١٢٦٥) وأخرجه ابن ماجة من طريق يونس (السنن ١/ ٦٨٦) .
[٤] يحيى بن عبد الله بن بكير.
[٥] عبد الله بن صالح.
[٦] يونس بن يزيد الأيلي.стр. 1555
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَت: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَعْطَانِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ [٢] كِتَابًا فَكَتَبْتُ مِنْهُ:
حَدَّثَنِي أَخِي عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ- الَّذِي يَسْكُنُ الْيَمَامَةَ- حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . فَلَمْ يَقْضِ لِي سَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ فَقَالَ لِي: هَذَا سَمَاعِي مِنْ أَخِي أَبِي بَكْرٍ فاحمله عني. فذكرت هذا الحديث (٢٦٧ أ) لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ وَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُلَيْمَانَ [٣] بْنَ بِلَالٍ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ [٤] بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ فَجَعَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي أَصْلِ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، وَلَكِنَّا نَظُنُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَسْقَطَ الزُّهْرِيَّ.
حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبَانٌ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى [٦] عن
الحواشي
(١) [١] ابن أبي النجاد الأموي مولاهم الأيلي مات سنة ١٩٨ هـ (تهذيب التهذيب ٨/ ١٥٤) .
[٢] إسماعيل بن أبي أويس روى عن أخيه عبد الحميد.
[٣] اسمه أيوب.
[٤] هو عبد الحميد بن عبد الله بن أويس الاصبحي المدني الأعشى، مات ببغداد سنة ٢٠٢ هـ (تهذيب التهذيب ٦/ ١١٨) .
[٥] أبان بن يزيد العطار البصري.
[٦] يحيى بن سعيد الأنصاري.стр. 1556
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» . حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: حدثنا محمد بن حرب [١] قال:
حدثنا.... [٢] عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنُ مُحَمَّدٍ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ » . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ قال: «من نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عُمَرُ [٣] عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» .
بَابٌ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ [٤] عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي ربيعة [٥] عن
الحواشي
(١) [١] الخولانيّ الحمصي الأبرش (تهذيب التهذيب ٩/ ١٠٩) .
[٢] الاسم رسمه «الرسلها» ولم أتبينه.
[٣] عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقيّ أبو حفص (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٧٩) .
[٤] محمد بن عجلان.
[٥] أبو ربيعة الأيادي قيل اسمه عمرو بن ربيعة (تهذيب التهذيب ١٢/ ٩٤) .стр. 1557
الأعرج [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقَدْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وإياك واللو (٢٦٧ ب) فَإِنَّ اللَّوَّ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ. حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: - وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمْ أُتْقِنْهُ- قَالَ: الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ إِلَى خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ قَدَّرَ اللَّهُ ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ فَإِنَّ اللَّوَّ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ فِي خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ صَنَعَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوِّ، فَإِنَّ اللَّوَّ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
ثُمَّ قَالَ: سَمعْتُهُ مِنْ رَبِيعَةَ وَحَفِظْتُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله بن نمير قال: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [٣] قَالَ:
أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : المؤمن القوي
الحواشي
(١) [١] عبد الرحمن بن هرمز.
[٢] محمد بن الفضل عارم السدوسي.
[٣] عبد الله بن إدريس الأودي.стр. 1558
خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّه وَلَا تَعْجَزْ، وَإِذَا أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ فَإِنَّ اللَّوَّ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
بَابٌ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [١] عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَبْرِئُ الْإِمَاءَ بِحَيْضَةٍ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ أَيُّوبُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ. قَالَ حَمَّادٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ الرحمن السراج فحدثاني عن نافع (٢٦٨ أ) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:
عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سُلَيْمَانَ بْنِ يَعْقُوبَ الرِّيَاحِيِّ. قَالَ: فَلَقِيتُ سُلَيْمَانَ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَوْصَى إِلَي رَجُلٍ وَأَوْصَى بِبَدَنِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ وَأَوْصَى بِبَدَنِهِ فَهَلْ تَجْزِئُ عَنِّي بَقَرَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمّ قَالَ: مَنْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي رَيَاحٍ. قَالَ: وَمَتَى اقْتَنَى بَنُو رَيَاحٍ الْبَقَرَ إِلَى الْإِبِلِ، وَهُمْ صَاحِبُكُمْ إِنَّمَا الْبَقَرُ لِلْأَزْدِ وَعَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ أَيُّوبُ وَأَصْحَابُنَا يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ.
«سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ إِنَّمَا أراد حديث حبيب عن ميمون
стр. 1559
عَنْ يَزِيدَ [١] بْنِ الْأَصَمِّ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ مُحْرِمًا» [٢] .
بَابٌ
«حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى [٤] : مَا بَقِيَ مِنْ مُعَلِّمِيَّ الَّذِينَ كُنْتُ تَعَلَّمْتُ مِنْهُمْ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ سُفْيَانُ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ: سُفْيَانُ إِمَامُ الْقَوْمِ [٥] مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ عَلِيّ: وَسَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ يَقُولُ- وَقَالَ [٦] بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ-: مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يُشْبِهُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَأَقُومُ فَأَسْمَعُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ بِهِ فَلَا أَكْتُبُهُ» [٧] .
حَدَّثَنَا رَجُلٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ: عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ [٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن [٩] في المغنيات. فقيل لِي أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حُصَيْنٍ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا محمد شيئا حدثناه شعبة عن
الحواشي
(١) [١] في الأصل «زيد» وهو خطأ.
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ٥/ ٤١٠، وابن حجر: تهذيب التهذيب ٩/ ٢٧٥- ٢٧٦.
[٣] ابن عبد العظيم العنبري.
[٤] القطان.
[٥] في الأصل «اليوم» .
[٦] أي مال.
[٧] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ١٨٠ ووقع فيه «قال: سفيان» مكررا.
[٨] عثمان بن عاصم الاسدي الكوفي (تهذيب التهذيب ٧/ ١٢٦) .
[٩] السلمي.стр. 1560
غَيْلَانَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ [١] ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَلَا أحدثك. فتركته يومئذ تواضعا.
حدثني الْعَبَّاسُ [٢] قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ الثِّقَةُ عَنْ مَنْصُورٍ [٣] عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٤] عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا سَنَدٌ عَرَبِيٌّ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى [٥] : قُلْتُ لِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي نَسَبِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَأَنْكَرَهُ قَالَ: هُوَ مِنَّا. وَسَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ يُنْكِرُ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا.
قَالَ الْعَبَّاسُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ دَاوُدَ يَوْمًا وَهُمْ يَذْكُرُونَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ. قَالَ: فَإِذَا ابْنُ دَاوُدَ يَقُولُ هُوَ مِنَّا.
قَالَ: مَحْلُوتٌ [٦] وَهُوَ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا فِي هَذَا علم.
قَالَ: اسْكُتُوا. فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟
فَقَالَ: يُخْتَلَفُ فِينَا قَوْمٌ يَقُولُونَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ إِخْوَةُ تَمِيمٍ.
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابٌ [٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سِنَانٍ الشَّيْبَانِيَّ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي ثَوْرٍ. قَالَ: مِنْ بَنِي ثَوْرِ أَطْحَلَ [٨] أو ثور همدان؟ قلت: بل ثور
الحواشي
(١) [١] عثمان بن عاصم الاسدي الكوفي (تهذيب التهذيب ٧/ ١٢٦) ، وهو في الأصل «حصينة» .
[٢] العباس بن عبد العظيم العنبري.
[٣] منصور بن المعتمر السلمي.
[٤] النخعي.
[٥] يحيى بن سعيد القطان.
[٦] كذا في الأصل ولم أتبينها.
[٧] شهاب بن عباد العبديّ الكوفي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٧) .
[٨] في الأصل «المحل» وما أثبته من جمهرة أنساب العرب.стр. 1561
هَمْدَانَ. قَالَ: إِنَّ طَرِيقَكَ لَشَاسِعٌ فَاقْطَعْ طَرِيقَكَ بِذِكْرِ اللَّهِ .
وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ [١] يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ فِي الْعَرَبِ والموالي. فقال: ذاكرتك من ذا شيء قَطُّ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ [٢] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: أَخَذَ مِنِّي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ كُتُبَ أَخِي زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: كُلُّ شَيْءٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ فَإِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ.
وَاسْمُ أبي سلام ممطور الحبشي قيل من اليمن.
قال أحمد: وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
قَالَ أَيُّوبُ لِمَطَرٍ [٣] : عَمَّنْ كَانَ يُحَدِّثُ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: هَاتِ. قَالَ: فَمَا جَاءَ إِلَّا بِبَابٍ أَوِ اثْنَيْنِ. قَالَ:
فَقَالَ أَيُّوبُ: عَنْ جُلَاسٍ [٤] . قَالَ أَيُّوبُ: قَدْ رَأَيْتُ جُلَاسًا فَرَأَيْتُ مَعَهُ صُحُفًا.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سعيد (٢٦٩ أ) قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو بِشْرٍ [٥] مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ [٦] . وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أبي
الحواشي
(١) [١] القطان.
[٢] التنيسي البكري (تهذيب التهذيب ١١/ ١٩٧) .
[٣] ابن طهمان الوراق.
[٤] لعله جلاس بن عمرو (تهذيب التهذيب ٢/ ١٢٦ وميزان الاعتدال ١/ ٤٢٠) .
[٥] جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري الواسطي (تهذيب التهذيب ٢/ ٨٣) .
[٦] الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه (تهذيب التهذيب ٢/ ١٨٤) .стр. 1562
بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ.
قَالَ يَحْيَى: مُطَرِّفٌ [١] أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَسْمَعِ الأعمش حديث إبراهيم في الضحك.
قال: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: حَدِيثُ الْبُنْدُقَةِ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِكَ؟
قَالَ: مَا أَصْنَعُ لَمْ يَتْرُكُونِي. قَالُوا إِنَّ شُعْبَةَ حَدَّثَ بِهِ عَنْكَ.
قَالَ يَحْيَى: فِي أَحَادِيثِ سَمُرَةَ [٢] الَّتِي يَرْوِيهَا الْحَسَنُ [٣] سَمِعْنَا أَنَّهَا مِنْ كِتَابٍ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ صَحِيفَةِ جَابِرٍ [٤] .
قَالَ يَحْيَى [٥] : وَسَمِعْتُ التَّيْمِيَّ [٦] قَالَ: أَخَذَهَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالُوا لِي خُذْهَا قُلْتُ لَا.
قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِمَالِكٍ: مَا تَقُولُ فِي شُعْبَةَ- يَعْنِي مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَبِيهَ الْقُرَّاءِ [٧] .
قَالَ يَحْيَى: قَالَ شُعْبَةُ: أَتَانِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ [٨] يَعُودَانِي وَأُمِّيَ، فَقَالَ التَّيْمِيّ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ [٩] قَالَ يَقُولُ ابْنُ عَوْنٍ قَدْ رأيت
الحواشي
(١) [١] مطرف بن طريف الحارثي.
[٢] سمرة بن جندب بن هلال الفزاري (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣٦) .
[٣] البصري.
[٤] جابر بن عبد الله الصحابي المشهور.
[٥] القطان.
[٦] سليمان بن طرخان التيمي.
[٧] قارن بتهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٧ وهو شعبة بن دينار الهاشمي مولاهم.
[٨] عبد الله بن عون بن أرطبان.
[٩] في الأصل «نصر» وانما هو المنذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العبديّ البصري (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٠٢) .стр. 1563
أَبَا نَضْرَةَ. فَقَالَ التَّيْمِيُّ فَمَا رَأَيْتُ.
«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ مِنَ الْأَعْمَشِ» [١] .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ: لَيْسَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ [٢] إِلَّا مَنْ يُرِيدُ شَيْنَ جَرِيرٍ، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ [أَبِي] [٣] كَثِيرٍ لِكَتْبِ الْحَدِيثِ عَنْهُ، فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ لِي:
اكْتُبْ لِي حَدِيثَ كَذَا وَحَدِيثَ كَذَا. قُلْتُ: يَا أَبَا نصر وَمَا تَصْنَعُ بِالْكِتَابِ؟
قَالَ: اكْتُبْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَتَبْتَ فَقَدْ عَجَزْتَ، أَوْ قَالَ ضَيَّعْتَ.
قَالَ عَلِيٌّ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي إِبْرَاهِيمَ [٤] مَنْصُورٌ [٥] وَالْحَكَمُ [٦] ، كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَقُولُ: هُمَا سَوَاءٌ لَا نُفَضِّلُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ فُضَيْلُ بن عمرو [٧] عن [٨] سليمان الأعمش.
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ١٦٧.
[٢] لعله جرير بن حازم الأزدي، يروي عنه عبد الرحمن بن مهدي.
[٣] سقطت من الأصل.
[٤] إبراهيم بن يزيد النخعي.
[٥] منصور بن المعتمر السلمي (طبقات خليفة ١٦٤) .
[٦] الحكم بن عتيبة (طبقات خليفة ١٦٢) .
[٧] الفقيمي التميمي الكوفي أبو النضر (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٣) .
[٨] هكذا في الأصل، وفضيل بن عمرو من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، وسليمان الأعمش يروي عن فضيل بن عمرو كما يروي عن إبراهيم النخعي، وأحسب ان الصحيح «عنه» بدل «عن» ، وتكون واو العطف مناسبة أيضا بدل «عن» .стр. 1564
وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ [١] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [٢] وقيل له: إذا اختلف (٢٦٩ ب) مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَبِقَوْلِ مَنْ تَأْخُذُ؟ قَالَ: بِقَوْلِ مَنْصُورٍ، فَإِنَّهُ أَقَلُّ سَقْطًا.
قَالَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى [٣] : قَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فَإِذَا قُلْتُ «مَنْصُورٌ» سَكَتَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ [٤] : أَنْكَرْنَاهُ- يَعْنِي الجريريّ- أيام الطاعون.
قال: وقال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: هُوَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِي- يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ وَيَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ امْرَأَةَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ-.
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ [٥] قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: كَانَ غَيْلَانُ [٦] وَالْهَيْثَمُ [٧] يَكْتُبَانِ عِنْدَ جَابِرٍ [٨] ، فَقَالَ جَابِرٌ: أَتَكْتُبَانِ؟! وَقَامَ فَدَخَلَ.
فَقَالَ الْهَيْثَمُ: مَا نَكْتُبُ. فَقَالَ غَيْلَانُ: لَمْ يَقُلْ مَا كَتَبْتُ، قَالَ مَنْ يَكْتُبُ مَنْ يَكْتُبُ.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: تَزَوَّجَ بَقَّالٌ عندنا امرأة على درهم فاشتروا بدانقين روسا
الحواشي
(١) [١] ابن زياد.
[٢] أحمد بن حنبل.
[٣] يحيى بن سعيد القطان.
[٤] كهمس بن الحسن التميمي البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٠) .
[٥] حجاج بن محمد المصيصي الأعور.
[٦] ابن جامع المحاربي قاضي الكوفة (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٢) .
[٧] الهيثم بن حميد الغساني مولاهم الدمشقيّ (تهذيب التهذيب ١١/ ٩٢) .
[٨] ابن يزيد الجعفي.стр. 1565
وَاشْتَرَوْا بَقْلًا وَشَيْئًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ:
سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ [١] فِي الْخَضِرِ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ. فَقَالَ:
لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ.
سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ [٢] عَنْ أَبِي رَزِينٍ [٣] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُرْتَدَّةِ. قَالَ: تُسْتَحْيَا [٤] .
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُقْتَلُ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: بَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ فِي الْمُرْتَدَّةِ. قَالَ: أَمَّا مِنْ ثِقَةٍ فَلَا. وَالْحَدِيثُ كَانَ يَرْوِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ قَالَ:
تُحْبَسُ وَلَا تُقْتَلُ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِي في المسند (٢٧٠ أ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ [٥] مَا رَوَى الْأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ [٦] كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهُ حَمَلَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ كَانَ أبو
الحواشي
(١) [١] السبيعي.
[٢] ابن بهدلة.
[٣] مسعود بن مالك الاسدي مولاهم الكوفي (تهذيب التهذيب ١٠/ ١١٨) .
[٤] في الأصل رسمها «تستحي» .
[٥] النخعي.
[٦] ابن مقسم الضبي.стр. 1566
مِعْشَرٍ [١] وَحَمَّادٌ [٢] ، وَحَمَّادٌ فَوْقَ أَبِي مِعْشَرٍ، وَلَمْ أر ليحيى [٣] في أبي معشر فيه رأي.
قَالَ يَحْيَى: مَنْصُورٌ [٤] أَثْبَتُ النَّاسِ عَنْ مُجَاهِدٍ، هُوَ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ: سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سُفْيَانَ [٥] عَنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ [٦] عَنْ أَبِي رَزِينٍ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ ثِقَةٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ قَالَ: مَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ [٧] عَنْ أَحَدٍ بِحَدِيثٍ، فَلَقِيتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، إِلَّا كَانَ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ.
وَحَدَّثَنِي سعيد بن أسد [٨] قال: حدثنا ضمرة [٩] عن ابْنِ شَوْذَبَ [١٠] قَالَ: سَمِعْتُ صِهْرًا لِأَيُّوبَ يَقُولُ: قَالَ أَيُّوبُ: مَا لَقِيتُ كُوفِيًّا أُفَضِّلُهُ عَلَى سُفْيَانَ.
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْفَلِتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِلَا لِي وَلَا عَلَيَّ، أَنَا أَطْلُبُ الْعِلْمَ الْيَوْمَ فَهَذَا لِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ.
الحواشي
(١) [١] زياد بن كليب التميمي الحنظليّ (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٨٢) .
[٢] ابن أبي سليمان الأشعري.
[٣] يحيى بن سعيد القطان.
[٤] ابن المعتمر.
[٥] ابن عيينة.
[٦] ابن بهدلة.
[٧] الثوري.
[٨] في الأصل «راشد» والصواب ما أثبته.
[٩] ابن ربيعة.
[١٠] عبد الله ابن شوذب.стр. 1567
سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيَّ قَالَ: قَدِمَ سُفْيَانُ صَنْعَاءَ فِي تِجَارَةٍ.
فَاشْتَرَى فِضَّةً، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
قَالَ زَيْدٌ: قِيلَ لِابْنِ ثَوْرٍ [١] : إِنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: خَتَمْتُ عَلَى سَمَاعِي مِنْ سُفْيَانَ، سَمِعْتُهُ مَعَ هِشَامِ [بن] [٢] يوسف فحتمت عَلَيْهِ حَتَّى نَسَخْتُهُ. فَقَالَ ابْنُ ثَوْرٍ: مَا رَأَيْتُهُ عِنْدَ سُفْيَانَ [٣] ، وَلَقَدِ افْتَقَدْتُهُ أَيَّامًا قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ ضَعِيفًا، فَقَالَ لِإِنْسَانٍ: مَا لَهُ؟ قَالَ: كَانَ مَرِيضًا.
«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ [٤] يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا خَيْرًا مِنْ سُفْيَانَ [٥] وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ» [٦] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: أَصْحَابُ الشَّعْبِيِّ أَبُو حُصَيْنٍ [٧] ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ [٨] ثُمَّ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ثُمَّ الشَّيْبَانِيُّ [٩] وَمُطَرِّفٌ [١٠] وَبَيَانٌ [١١] ، طَبَقَةُ الشَّيْبَانِيِّ أَعْلَاهُمْ، وَمُغِيرَةُ [١٢] كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ رَوَى عَنْهُ فأجاد،
الحواشي
(١) [١] محمد بن ثور الصنعاني العابد أبو عبد الله (تهذيب التهذيب ٩/ ٨٧) .
[٢] سقطت من الأصل، وهو هشام بن يوسف الصنعاني (تهذيب التهذيب ١١/ ٥٧) .
[٣] في الأصل «شقيق» وهو تصحيف.
[٤] القطان.
[٥] الثوري.
[٦] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ١٥٦.
[٧] عثمان بن عاصم الاسدي.
[٨] ابن أبي خالد الأحمسي.
[٩] سليمان بن أبي سليمان.
[١٠] مطرف بن طريف الحارثي.
[١١] بيان بن بشر الأحمسي الكوفي.
[١٢] ابن مقسم الضبي.стр. 1568
وزكريا بن أبي زائدة (٢٧٠ ب) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ طَبَقَةٌ، وَمَالِكُ بْنُ مَغْوَلٍ وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ [١] وَابْنُ أَبْجَرَ [٢] طَبَقَةٌ، وَأَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ [٣] فَوْقَ جَابِرٍ [٤] وَابْنُ سَالِمٍ [٥] ، وَمُجَالِدٌ [٦] فَوْقَ أَشْعَثَ بْنِ سِوَارٍ وَفَوْقَ أَجْلَحَ الْكِنْدِيِّ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قال: سمعت علي بن المديني يقول: كان الشعبي وَعُرْوَةُ [٧] وعبيد الله بن عبد الله والزهري أمرهم واحد، أمرهم قريب بعضهم من بعض يخوضون في علم الناس قريب بعضهم من بعض، وكان قتادة يخوض في شيء من هذا ولا يبلغ ذاك، وكان الأعمش ان شئت قُلْتَ كَانَ أَقْرَبَ أَمْرًا مِنَ الزُّهْرِيِّ مِنْ قَتَادَةَ.
سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَوْلَانَا [٨] إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ قال: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ.
قَالَ: هَاتِ حَدِّثْنِي عَنْهُ. قَالَ: قُلْتُ لَا أَحْفَظُ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِكِتَابٍ عِنْدِي.
قَالَ: هَاتِهِ. قَالَ: فَجِئْتُهُ بِكِتَابٍ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا كُنْتُ أَرَى بَقِيَ أَحَدٌ يُحْسِنُ هَذَا.
حدثني سعيد بن أسد قال: ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال:
الحواشي
(١) [١] يحيى بن سعيد بن حيان.
[٢] عبد الملك بن سعيد بن حيان الكوفي.
[٣] الكندي النجار الكوفي (تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٢) .
[٤] الجعفي.
[٥] محمد بن سالم الهمدانيّ الكوفي (تهذيب التهذيب ٩/ ١٧٦) .
[٦] ابن سعيد.
[٧] ابن الزبير.
[٨] في الأصل رسمها «مولالنامى» وانظر ترجمة إسحاق بن راشد في تهذيب التهذيب ١/ ٢٣٠.стр. 1569
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُكْثِرُ يَقُولُ: لَا نَفِدُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فقال له سليمان بْنُ مُوسَى: أَشْغَلَكَ أَكْلُ الزَّبِيبِ بِالطَّائِفِ.
حَدَّثَنَا [١] مَكْحُولٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ اللَّخْمِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ [٣] قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ وَكَانَ يَقُولُ لِبَنِي أَخِيهِ: تَعَلَّمُوا مِنِّي شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ.
حدثني أبو بكر بن عبد الملك قال: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ لِلَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ: انْظُرْ ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد يديك به- يعني طاووس ومجاهد- وإياك وجوالقيك [٤] (٢٧١ أ) - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ إِذَا قَعَدَ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَنَّعَ رَأْسَهُ.
«قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كُنَّا عِنْدَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَمَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فقام الناس عنه فاستحييت فجلست عنده.
الحواشي
(١) [١] الضمير يعود الى رجاء بن أبي سلمة المذكور في الاسناد السابق.
[٢] أخرجه أبو داود من طريق مكحول أيضا (السنن ٣/ ٨٠) .
[٣] حفص بن عمر النمري.
[٤] أوردها الذهبي من طريق عبد الرزاق أيضا (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٥) وذكر «وجواليقك وهب بن منبه وعمرو بن شعيب فإنهما صاحبا كتب» . والجوالق: الوعاء.стр. 1570
وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنِ الضَّحَّاكِ [١] وَهُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ يُغْلِقُ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ بَابًا. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَجَلْ بَابُ الْمَدِينَةِ» [٢] .
«حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ لِحَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ - يَعْنِي مُقَاتِلًا- قَالَ: إِنْ كَانَ مَا يَجِيءُ بِهِ عِلْمًا فَمَا أَعْلَمَهُ» [٣] .
«قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَمْ يَسْمَعْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَبُسْرُ بْنُ أَرْطَأَةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا وَلَا صَحْبَةُ لَهُمْ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ قَدْ سَمِعُوا وَلَهُمْ صُحْبَةٌ» [٤] ، وَيَشُكُّونَ فِي سَمَاعِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَدْرَكْتُ سِتًّا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَا الْمُخْتَارُ أَرْبَاعَ الْكُوفَةِ إِلَى صَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ لِيُقِرُّوا بِمَا فِيهَا وَيُبَايِعُوهُ. قَالَ: فَلَمَّا دَعَا التَّيْمَ قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا يَفْعَلُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ [٥] ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتُقِرُّ بِصَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ لَا تَدْرِي مَا فِيهَا؟ فَقَالَ: دَعْنِي مِنْكَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ [٦] يَقُولُ: مَا كَانَ لِيَرُدَّنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ تَرُدُّ عَنِّي سوطين الا تكلمت فيه.
الحواشي
(١) [١] الضحاك بن مزاحم الهلالي (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٣) .
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦٥.
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦١.
[٤] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٠/ ٥.
[٥] التميمي الكوفي أبو عائشة (تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٣) .
[٦] ابن مسعود.стр. 1571
قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ يُونُسَ [١] عَنْ مُحَمَّدٍ [٢] أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُصْرَمَ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَذَا خَطَأٌ، الْحَدِيثُ حَدِيثُ أَيُّوبَ، قَالَ حَمَّادٌ عَنْ [٣] أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِشَرْيِ التَّمْرَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّخِيلِ بَأْسًا. وَقَالَ: لَا أَدْرِي ما بيعه قبل أن يصرم. (٢٧١ ب) وَقَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ أَيُّوبُ يَرْغَبُ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ: رَبِيعَةَ [٤] وَالْبَتِّيِّ [٥] وَأَبِي حَنِيفَةَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [٦] بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ: سَلْ هَذَا- يَعْنِي رَبِيعَةَ-. قَالَ: فَنَهَيْتُهُ وَقُلْتُ له: ترشده الى هذا يفته برأيه.
قال: وَقَالَ يَحْيَى يَوْمًا: لَوْ جَلَسْتَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ كَلَامَهُ فَقُمْتُ وَقُلْتُ: مُعَلِّمٌ هَذَا عِنْدَنَا- يَعْنِي الْبَتِّيَّ-.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ- وَقَدْ ذَكَرَ إِسْنَادًا فَلَمْ أَحْفَظْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا
الحواشي
(١) [١] يونس بن عبيد بن دينار العبديّ البصري أبو عبيد (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٤٢) .
[٢] ابن سيرين.
[٣] في الأصل «بن» .
[٤] ربيعة الرأي.
[٥] عثمان.
[٦] الأنصاري المدني القاضي.стр. 1572
بِالرَّأْيِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا [١] . قَالَ سُفْيَانُ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالرَّأْيِ بِالْمَدِينَةِ رَبِيعَةُ، وَبِالْكُوفَةِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَبِالْبَصْرَةِ الْبَتِّيُّ، فَوَجَدْنَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ سَبَايَا الْأُمَمِ [٢] .
قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ عَنْ وُهَيْبٍ [٣] عَنْ أَيُّوبَ أَعْطَى] عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ. قَالَ:
هَذَا خَطَأٌ، وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى خَطَأِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ عَارِمٌ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ [٤]- قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَظُنُّهُ عَنْ حَفْصَةَ [٥]- قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يعطي في صدقة الفطر صاعا مِنْ طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ تَرَكَ وكَانَ يُعْطِي التَّمْرَةَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: كَانَ أَيُّوبَ لَا يُرَخِّصُ لَنَا أَنْ نَقْسِمَ الزَّكَاةَ دُونَ السُّلْطَانِ.
الحواشي
(١) .
[٣] وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم البصري (تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٩) .
[٤] ابن سليمان الأحول.
[٥] حفصة بنت سيرين.стр. 1573
قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرْتُ لِلْحَجَّاجِ الصَّوَّافَ فَقَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: إِذَا وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا أَجْزَأَهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ [١] : مَخْرَفَةُ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ: خَرْفَةُ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ. الْمَخْرَفَةُ:
الطَّرِيقُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا (٢٧٢ أ) سُلَيْمَانُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ لَا يَرْفَعُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى أحد صَلَاتي الْعِشَاءِ، وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فقال: أو كلكم يجد ثوبين، و «افتخر الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ» . قَالَ سُلَيْمَانُ فِي هَذَا:
لَا يَجِيءُ إِلَّا بِالرَّفْعِ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ [٢] قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ خَالِدٍ [٣] قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كُلُّ شَيْءٍ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ مَرْفُوعٌ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أبي قلابة [٤] عن أنس قال: إذا نعس أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْقِلَ مَا يَقُولُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَفِي مَوْضِعٍ: عَنْ أيوب عن أبي قلابة عن أنس.
«قال سُلَيْمَانُ: قَرَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى أَيُّوبَ كتابا لأبي قلابة
الحواشي
(١) [١] ابن بجدل مولى النبي ﷺ (تهذيب التهذيب ٢/ ٣١) .
[٢] الجوباري (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠٤) .
[٣] خالد بن مهران الحذاء من رجال التهذيب.
[٤] عبد الله بن زيد الجرمي.стр. 1574
فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَبِي قلابة وفيه ما أحفظه وفيه ما لا أَحْفَظُهُ.
قَالَ: فَكَانَ حَمَّادٌ رُبَّمَا حَدَّثَنَا بِالشَّيْءِ فَيَقُولُ: هَذَا مِمَّا كَانَ فِي الْكِتَابِ» [١] .
حَدَّثَنَا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد عن أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قُلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُهُمْ يُصَرِّحُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ سُلَيْمَانُ: سَمِعَ أَبُو قُلَابَةَ هَذَا مِنْ أَنَسٍ وَهُوَ فَقِيهٌ، وَرَوَى حُمَيْدٌ [٢] وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِعُمْرَةَ. قَالَ: وَلَمْ يَحْفَظْ أَيَّهُمَا الصَّحِيحَ مَا قَالَ أَبُو قُلَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ هَذَا الْكَلَامُ أَوْ نَحْوُهُ.
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي الْعَالِيَةِ [٣] : أَنَّ رَجُلًا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يعيد الوضوء والصلاة. فضعّفه. (٢٧٢ ب) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بن أخضر- وكان في ابن عون كحماد بْنِ زَيْدٍ فِي أَيُّوبَ-.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ: أَوَّلُ مَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى السُّوقِ فَطَلَبَ ثَوْبًا- بِضَاعَةً كَانَتْ عِنْدَهُ- فَأَتَانِي فَأَخْرَجْتُ لَهُ ثَوْبًا صَالِحًا وَأَخَذْتُ الدَّرَاهِمَ. قَالَ:
فَذَهَبَ، فَأَرَاهُ فَقَالُوا: هُوَ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِكَ. فَجَاءَ فَقَالَ: رُدَّ عَلَيْنَا
الحواشي
(١) [١] الخطيب: الكفاية ٢٥٧ ويحذف «كان» .
[٢] حميد بن أبي حميد الطويل من رجال التهذيب.
[٣] رفيع بن مهران الرياحي.стр. 1575
دَرَاهِمَنَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ، وَأَخَذْتُ الثَّوْبَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ يَجِيئُنَا فِي الْبَيْتِ فَيَقُولُ: لَا تَتَكَلَّفُوا لَنَا أَطْعِمُونَا مِنْ طَعَامِ الْبَيْتِ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي قَوْلِهِ ثُلَّةٌ من الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ من الْآخِرِينَ ٥٦: ٣٩- ٤٠ [١] قَالَ: كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قُلْتُ: مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْأَلَهُ. فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ علمت انه لا يغضب لسألته.
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي صَدَقَةَ [٢] عَنْ مُحَمَّدٍ [٣] عَنْ [٤] أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ أَوْ بَعْدَهَا. قال حماد: وذكرت لأيوب [٥] أن هشام يقول: ركعتين خفيفتين. وَأَنْكَرَهُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَكْرَهُونَ مِنْ..... [٦] إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهَا رُخْصَةً لَوْ جَعَلَ اللَّهُ الْبُرَّ فِي شَرْبَةِ مَاءٍ لَكَانَ بِرًّا. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْبَأَنِيهِ أَبُو حَمْزَةَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَطَبَ فَقَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : مَنْ لَبِسَ الحرير في الدنيا لم
الحواشي
(١) [١] سورة الواقعة آية ٤٠.
[٢] البصري أبو قرة (تهذيب التهذيب ٤/ ٤٨) .
[٣] ابن سيرين.
[٤] في الأصل «بن» .
[٥] في الأصل «لأبي يوسف» وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني البصري (تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٧) .
[٦] الكلمة رسمها «الشا» ولم اتبينها.стр. 1576
يَمَسَّهُ فِي الْآخِرَةِ. وَبِهِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢٧٣ أ) عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: زَعَمُوا ذَلِكَ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ [١] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
قَالَ لِعَمِّي جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا سَلَمَةَ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ بَنِي سُلَامَانَ.
وَبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ سَدَلَ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
وَبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ [٢] :
جئت قُتِلَ عُثْمَانُ. وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ [٣] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ [٤] هِشَامٍ [٥] عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: غَنِمَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو [٦] بِخُرَاسَانَ غَنَائِمَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَكَتَبَ زِيَادٌ [٧] أَوِ ابْنُ زِيَادٍ [٨] أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنِ اسْتَصْفِي كُلَّ صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ. قال: فقال الحكم: لو ان السموات وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا عَلَى رَجُلٍ فَاتَّقَى اللَّهَ ، لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ من ذلك مخرجا.
قال: فدعا القوم فقسم بَيْنَهُمْ غَنَائِمُهُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَاتَ الْحَكَمُ فِي الطريق ولم يلتق معه.
الحواشي
(١) [١] الجهضمي البصري (تهذيب التهذيب ١١/ ٣١٧) .
[٢] الساعدي وهو مالك بن ربيعة بن البدن صحابي بدري مات سنة ٦٠ هـ (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٥ والإصابة ٣/ ٣٢٤) .
[٣] أي بصر أبي أسيد.
[٤] في الأصل «بن» وهو خطأ.
[٥] هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الاسدي.
[٦] ابن مجدّع ولاه زياد خراسان (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٦) .
[٧] زياد بن أبيه.
[٨] اسمه عبيد الله.стр. 1577
«حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النُّعْمَانِ [١] قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: إِنِّي أَكْرَهُ إِذَا كُنْتُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَيُّوبَ حَدِيثًا أَنْ أَقُولَ قَالَ أَيُّوبُ كَذَا وَكَذَا فَيَظُنُّ النَّاسُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ» [٢] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى [٣] عَنْ مُحَمَّدٍ [٤] قَالَ:
رَحِمَ اللَّهُ شُرَيْحًا كَانَ يُدْنِي مَجْلِسِي. قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ أَصَمَّ- يَعْنِي مُحَمَّدًا-.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَبَايَةَ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ السَّرِيَّ بْنَ يَحْيَى؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: ائْتِهِ فَإِنَّهُ أَصْدَقُ النَّاسِ. قَالَ سَلَمَةُ:
وَأَتَيْتُ السَّرِيَّ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خِوَانَ فَالُوذٍ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْنَا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ وَيَفْعَلُوا مَا فَعَلُوا بِاثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. - يَعْنِي قبل أَنْ يَقْتُلُوا عُثْمَانَ-.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يقول:
عدة (٢٧٣ ب) أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ.
قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ إِنَّ أَيُّوبَ قَالَ بَعْدُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَبْرِئُ الْأَمَةَ بِحَيْضَةٍ.
قَالَ حَمَّادٌ: فَسَأَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجَ فَحَدَّثَانِي عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَةٌ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن المثنى بن
الحواشي
(١) [١] محمد بن الفضل السدوسي.
[٢] الخطيب: الكفاية ٢٩٠.
[٣] ابن إياس بن حرملة الشيبانيّ البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٦٠) .
[٤] ابن سيرين.стр. 1578
سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ الصَّرْفِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: أَبُو الشَّعْثَاءِ هَذَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ مَوْلَى ابْنِ مَعْمَرٍ لَيْسَ بِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ.
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَفَّانَ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ مَعْمَرٍ يُكْنَى أَبَا الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الصَّرْفِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ [١] عَنْ أَيُّوبَ [٢] عَنْ [٣] مُحَمَّدٍ قَالَ:
حَدَّثَتْنِي حَفْصٌ أَنَّ سِيرِينَ عَرَّسَ بِالْمَدِينَةِ، فَأَدَمَ، فَدَعَا النَّاسَ سَبْعًا، وَكَانَ فِيمَنْ دَعَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَجَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ وَانْصَرَفَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاهُ عَرَّسَ بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ سَبْعًا.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: مَاتَ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ بِالشَّامِ وَكَانَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ ها هنا فِي الْجَهَاضِمَةِ فَلَمْ يَدَعْ إِلَّا أُمًّا، فَكَانَ أَيُّوبُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا فَيَجْلِسُ عَلَى بَابِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ الَّذِي يروي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
الحواشي
(١) [١] وهيب بن خالد بن عجلان البصري (تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٩) .
[٢] السختياني.
[٣] في الأصل «بن» وهو خطأ.стр. 1579
حدثنا أبو عمير [١] قال: ثنا ضمرة [٢] (٢٧٤ أ) عَنِ ابْنِ شَوْذَبَ [٣] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، فَذَكَرَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ فِي الْعِيدَيْنِ فَعَابَهُ وَقَالَ: هُوَ بِدْعَةٌ. قُلْتُ: هَكَذَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ. قَالَ: أَي بُنَيَّ وَمَتَى أَدْرَكَنَا النَّاسُ.
حَدَّثَنَا أبو عمير قال: قال ضمرة: صحب عقيل [٤] وهشام [٥] ابن شِهَابٍ أَرْبَعَ سِنِينَ.
قَالَ أَبُو [٦] عُمَيْرٍ: لَمْ يَكُنْ لِتَمِيمٍ ذِكْرٌ، إِنَّمَا كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ تُسَمَّى رُقَيَّةُ وَبِهَا كَانَ يُكْنَى.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ بِلَالِ بْنِ كعب العتكيّ قَالَ:
زُرْنَا يَحْيَى بْنَ حَسَّانٍ الْبَكْرِيَّ [٧] مِنْ عَسْقَلَانَ إِلَى سَنَاجِيَةَ، قَالَ: أَنَا وَابْنُ قَرِينٍ وابن ادهم [٨] وَمُوسَى بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: فَأَتَانَا بِطَعَامٍ فَأَمْسَكَ مُوسَى بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلْ فَقَدْ أَمَّنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ سَنَةً يُكْنَى بِأَبِي قُرْصَافَةَ [٩] ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، فَوُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَدَعَوْتُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَصُومُ فِيهِ فَأَفْطَرَ. قَالَ: فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ فَأَكَلَ، وَقَامَ ابْنُ ادهم الى المسجد يكنسه بردائه.
الحواشي
(١) [١] عيسى بن محمد بن إسحاق الرمليّ.
[٢] ابن ربيعة.
[٣] عبد الله بن شوذب.
[٤] عقيل بن خالد الأيلي.
[٥] هل هو هشام بن الغاز الجرشي من رجال التهذيب؟.
[٦] في الأصل «ابن» وهو خطأ.
[٧] الفلسطيني (تهذيب التهذيب ١١/ ١٩٨) .
[٨] إبراهيم بن أدهم.
[٩] جندرة بن خيشنة.стр. 1580
وَقَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْلَةَ [١] قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ بِغُفَيْرَيَاءَ وَمَعَنَا نَافِعٌ [٢] ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا كَوْكَبُ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ جَارِيَتُهُ تَقَرُّ إِلَى جَارِيَتِي مِنْ كَثْرَةِ الْغُسْلِ.
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ أَصَحَّهُمَا حَدِيثًا وَأَوْثَقَهُمَا- يَعْنِي ابْنَيْ بُرَيْدَةَ-[٣] .
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو أبو الوازع.
سمعت زيد بْنَ الْمُبَارَكِ يَذْكُرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَقَطَتْ مِنِّي صَحِيفَةُ الْأَعْمَشِ فَإِنَّمَا أَتَذَكَّرُ حَدِيثَهُ وَأُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِي.
حَدَّثَنَا سلمة عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: اسْتَعَارَ مِنِّي حَجَّاجٌ الْأَحْوَلُ كِتَابَ قَيْسٍ فَذَهَبَ إِلَى مكة وقال ضاع. (٢٧٤ ب) قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ: كَتَبْتُ عَنْ عَطَاءٍ كُرَّاسَةً. قَالَ: وَقَعَتْ مِنِّي.
«حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [٤] قَالَ:
ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ [٥] ، وَهُوَ رَدِيفُهُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، مَسِيرَةَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ فَصَلَّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين.
الحواشي
(١) [١] علي بن أبي حملة القرشي أبو نصر كان على دار الضرب بدمشق لعمر بن عبد العزيز، وولي كتابة الخراج لهشام بن عبد الملك بفلسطين (تهذيب التهذيب ٧/ ٣١٤) .
[٢] مولى ابن عمر.
[٣] الآخر اسمه عبد الله (تهذيب التهذيب ٤/ ١٧٤) .
[٤] غندر.
[٥] ابن مسعود.следующие страницы →