← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وَتِسْعِينَ، وَوُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ يَقُولُ: جَاءَنَا سُفْيَانُ بْنُ وُكِيعٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مُغَرَّبًا. وَتُوُفِّيَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. «وَاسْتُخْلِفَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . وَمَاتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ومائة. «سمعت سعيد بن يحي بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ- وَجَاءَ إِلَى أَبِي يُعَزِّيهِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ- فَقَالَ لِأَبِي: مَتَّى وُلِدَ؟ قَالَ: مَقْتَلَ الْجَرَّاحِ. فقال ابو بكر: ذاك محتلمي» [٢] . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: وُلِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضْيَلٍ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَاشِدٌ الْحَنَّاقُ فَقَالَ: دَفَنَّا إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِخَمْسٍ أَوْ سِتٍّ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ. وَقَالَ: سِرْنَا تِسْعَةَ أَيَّامٍ» [٣] . قَالَ أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بن خلف: مات ابن عُلَيَّةَ وَغُنْدَرٌ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْحَقُّ فِي شهر واحد.

стр. 177

قَالَ مُحَمَّدٌ: أَتَيْتُ مَرْوَانَ [١] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَلَمْ يُحَدَّثَنِي، ثُمَّ قَدِمْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وقد توفي. قال: وكتبت من يحي بْنِ سُلَيْمَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ وَافَيْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ مَاتَ. قَالَ: وَحَجَجْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَمَرَرْتُ بِالْكُوفَةِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَيٌّ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْكُوفَةِ وَقَدْ مَاتَ. «حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قال: حدثنا يحي بْنُ آدَمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ: هُوَ اسْمِي» [٢] . سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ [٣] : كَتَبْنَا مِنَ الْوَلِيدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخْبَرَنِي مَنْ خَرَجَ مَعَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَصْدَرِهِ بِذِي الْمَرْوَةِ [٤] . سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: وُلِدَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولَانِ: مَاتَ سُوَيْدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 178

«سمعت سعيد بن يحي الْأُمَوِيَّ قَالَ: مَاتَ أَبِي فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى. «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: مَاتَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ صَفَرٍ [أَوْ] فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ، وَوُلِدَ أَبُو مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ» [٢] . سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ ابْنَتِهِ: وُلِدَ [سَنَةَ] تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ يَقُولُ: مَاتَ الْوَلِيدُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: الْوَلِيدُ فِي الْمُحَرَّمِ مَاتَ بِذِي الْمَرْوَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الرُّؤَاسِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ [٣] . سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بن عيسى.

стр. 179

«وَوُلِدَ ابْنُ وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصْرِيُّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . «مَاتَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو يُحْمَدَ الْمَيْتَمِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . قَالَ ابْنُ بُكْيَرٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وُلِدْتُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: مَاتَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ» [٣] . فَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سعيد قال: مولد بقية سنة عشرة وَمِائَةٍ. فَأَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الخبائري قال: بقية ابو يحمد ابن الْوَلِيدِ بْنِ صَائِلٍ الْكَلَاعِيُّ الْمَيْتَمِيُّ. «وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ يَقُولُ: وَلِدْتُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ» [٤] . سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا. «قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهِلَالِيُّ- مَوْلًى لَهُمْ- سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ» [٥] . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي قاسم سنة عشرين ومائة

стр. 180

وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. حَدَّثَنَا [١] الْجُعْفِيُّ [٢] قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ وَحَجَّ بِي أَبِي سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. قَالَ: وَقَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ شِهَابٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَنَا مَعَ هذا الغلام ليقيم من أوده، ثم انتظرناه مِنْ قَابِلٍ فَجَاءَنَا نَعْيُهُ [٣] ، وَحَجَّ ابْنُهُ ابْنٌ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٤] . قَالَ الْجُعْفِيُّ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ [٥] مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: حَدَّثَنَا صِلَةُ بْنُ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ [٦] فَجَاءَهُ رَجُلٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: مَاتَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ. قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ نُمَيْرٍ [٧] سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. «وَفِيهَا مَاتَ يحي بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ» [٨] وَمَاتَ

стр. 181

عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، مَوْلِدُهُ سنة خمس وثلاثين ومائة. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: رُبَّمَا مَازَحَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ فَيَقُولُ يَا [أَبَا] عَبْدِ اللَّهِ أَيَّامًا حَفِظْتَ وَأَنْتَ غُلَامٌ وَالْغُلَامُ لَا نُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَأَيَّامًا حَفِظْتَ وَأَنْتَ رَجُلٌ فَنُجِيزُ لَكَ. «سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يقول: مات يحي بْنُ سَعِيدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [١] . وَمَاتَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ مَكَّةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَأَقَامَ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ [٢] ، وَقَالَ: لَا يَتْبَعْنِي أَحَدٌ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وُلِدْتُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: بَعَثَنَا هَذَا مَعَ ابْنِهِ فَنَحْنُ نُقِيمُ مِنْ أَوَدِهِ- يَعْنِي هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ-. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي مِسْعَرٌ: يَقُولُ فُلَانٌ يُحَدِّثُ مِسْعَرٌ فُلَانًا وَلَا يُحَدِّثُنَا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَخِفُّ عَلَيّ أَنْ أُكَلِّمَهُ وَرُبَّمَا قَالَ أَنْشَطُ لَهُ. قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ جَارَنَا خَالِدًا قَدْ كَلَّمَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ أَنْ يَأْتِيَكَ فتحدثه. قال: قال لَهُ يَجِيءُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَأَنَا أَجِيءُ معه؟ قال: أما أنت فقد [٣]

стр. 182

جِئْتَ عِنْدَنَا. «قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: حَجَّ سُفْيَانُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَجَّةً، مَاتَ عَطَاءٌ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَحَجَّ سُفْيَانُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فَلَمْ يَزَلْ يَحُجُّ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ومائة، ثم خرج الى الكوفة» [١] . ومات يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. «وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَيُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، وَلُدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . قَالَ عَلِيٌّ: مَاتَ يحي بْنُ سَعِيدٍ وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فِي أَوَّلِهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ [٣] أَكْبَرُ مِنْ عَبْدِ الرحمن بثلاث سنين، وغندر أسن من يحي بْنِ سَعِيدٍ. سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الطَّالِبِيُّ وَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ. قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ لِيَوْمٍ بَقِيَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ. وَكَانَ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى عَامِلَ مَكَّةَ، وَاسْتُعْمِلَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ خَطَبَ النَّاسَ بِمَكَّةَ، وَأَخْبَرَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى منى، وأمسى

стр. 183

بِالْحَجِّ حَتَّى صَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَلَمْ يُصَلِّ بِهِمُ الصُّبْحَ، وَخَرَجَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ حَتَّى لَقِيَهُ بِطَرَفِ الْحَرَمِ، ثُمَّ تَوَجَّهُوا فِي طَرِيقِ الْعِرَاقِ هَارِبِينَ، وَدَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ مَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَخَطَبَ النَّاسَ بِمَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ حَتَّى كَادَتِ الْعَصْرُ أَنْ تَفُوتَ، ثُمَّ صَلَّى النَّاسُ [١] بِعَرَفَةَ بِغَيْرِ إِمَامٍ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَوْقِفِ وَدُفِعُوا بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى أَتَى حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ فَوَقَفَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَوَقَفَ بِهِمْ بِقُزَحَ، ثُمَّ جَمَعَ ثُمَّ دَفَعَ بِهِمْ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، وَأَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ. ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَمَلُهُ عَلَى مَكَّةَ، وَنَزَعَ كِسْوَةَ الْبَيْتِ يَوْمَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ مِائَتَيْنِ ، وَكَسَاهَا ثِيَابًا صفراء، وجعل فوق ذلك بياضا، فلم يَزَلْ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ. «وَبَايَعُوا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْخِلَافَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ، فَلَمْ يَزَلْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ مِائَتَيْنِ. سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ بَكْرَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: قَدْ أَخَذَ أَبُو شُعَيْبٍ الْمَكْفُوفُ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَايَعْتُهُ، وَأَمَرَ لِي بِشُقَّةِ دَيْبَاجٍ مِمَّا كَانَ نَزَعَهُ عَنِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ عَلَى أَبِي شُعَيْبٍ، وَطَرَحَ مِنْ تِلْكَ الكسوة على الدواب دوابّه وَدَوَابِّ أَصْحَابِهِ» [٢] . سَنَةَ مِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ هَارُونَ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ [٣] : سَمِعْتُ عبد الرحمن بن إبراهيم قال: سمعت

стр. 184

أَبَا ضَمْرَةَ [١] يَقُولُ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَمَاتَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ دِمَشْقَ. قَالَ: أَعْرِفُهَا وَاللَّهِ وَقَدْ دَخَلْتُهَا أَيَّامَ هِشَامٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي ضَمْرَةَ: قَرَأْتَ حَدِيثَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ؟ قَالَ: مَا لِي وَلَكَ قَرَأَهُ عَلَيْهِ جَارٌ لَنَا ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ النَّصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: ما يكذب الكذاب إِلَّا مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ شُعَيْبٍ [٢] وَعُمَرُ [٣] فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ، وَمَوْلِدُهُمَا قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، مَوْلِدُ ابْنِ شُعَيْبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ ومائة، وعمر مولده سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيَّ قَالَ: مَاتَ الْعَنْقَزِيُّ [٤] سَنَةَ مِائَتَيْنِ [٥] . وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يوم الثلاثاء لخمس خلون من

стр. 185

جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ مِائَتَيْنِ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَدَخَلَ وَرْقَاءُ [١] مَكَّةَ بَعْدَ الظُّهْرِ. وَدَخَلَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى مَعَ الْعَصْرِ، - وَكَانَ عَامِلًا عَلَى صَنْعَاءَ- فَلَمَّا سَمِعَ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ موسى بن جعفر بن محمد الطالبي مقبلا يُرِيدُ صَنْعَاءَ خَرَجَ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَدَخَلَ الْجُلُودِيُّ [٢] مَعَهُ فِي آخِرِ جُمَادَى الْأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا عَلَيْهَا وَقَدِمَ نَخْلَةَ [٣] جَيْشٌ مِنْ صَنْعَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْجُلُودِيُّ يَوْمَ سَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهَزَمَهُمَا، وَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ، وَدَخَلَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَامِلًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَاسْتَأْمَنَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ... [٤] ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْجُلُودِيُّ وَالْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَدِمُوا بِهِ مَكَّةَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وأَلْبَسُوهُ سَوَادًا، وَرَقَى الْمِنْبَرَ فَخَلَعَ نَفْسَهُ وَبَايَعَ لِعَبْدِ اللَّهِ [٥] . وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، الَّذِي كَانَ عَامِلًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، فَخَرَجَ بِهِمَا رَجَاءٌ [٦] إِلَى بَغْدَادَ. وَخَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ الْجُلُودِيُّ بِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ لِيَوْمَيْنِ مَضَيَا مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَخَلَّفَ الْجُلُودِيُّ ابْنَهُ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ مُنَازَعَةٌ، فرموه بالحجارة حتى أدخلوه دار العجلة [٧] ،

стр. 186

وَأَخَذَ مِنْهُمْ أُنَاسًا فَجَلَدَهُمْ، وَقَطَعَ يَدَ اثْنَيْنِ، وَجَلَدَ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَخْزُومِيَّ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ على صنعاء، وخرج ابنه الأحول عليها، وكان مقيما بمكة حتى جاءه الْعَمَلُ عَلَيْهَا. وَخَرَجَ ابْنُ الْجُلُودِيِّ إِلَى الْعِرَاقِ. وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ حَمْدَوَيْهِ [١] بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَكَّةَ. سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ [٢] حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ. قَالَ [٣] : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيَّ قَالَ: مَاتَ أَبُو أُسَامَةَ [٤] سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ. وَكَانَ إسحاق بن موسى جاء معه ببيعة عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالِبِيِّ وَلِيَّ عَهْدٍ، فَمَنَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِظْهَارَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ إِلَى صَنْعَاءَ، وَاسْتُعْمِلَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يَزِيدُ عَامِلًا عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيُّ فِي شهر ربيع

стр. 187

الْأَوَّلِ يَوْمَ الْأَحَدِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ فِي جَمْعٍ جَمَعَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَاقْتَتَلُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقُتِلَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّقَّارِ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ... [١] ، فَذَكَرَ لِي بَعْضُ شُيُوخِ مَكَّةَ قَالَ: خَافَ بَنُو مَخْزُومٍ أَنْ يَدْخُلَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ وَالْغَوْغَاءُ دُورَهُمْ، فَفَزِعُوا إِلَى الْعَائِذِيِّ، وَكَانَ مُطَاعًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا لَهُ: تَرْكَبُ فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ النَّاسُ كَفُّوا عَنَّا. فَرَكِبَ بَغْلَةً وَصَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ لِيَكُفَّ النَّاسَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْغَوْغَاءُ، وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ، وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَصَاحَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: شُدُّوا عَلَى أَوْلَادِ كَذَا، فَحَمَلَ حَمْلَةً وَانْكَشَفَ الْغَوْغَاءُ وَالنَّاسُ، وَأَدْرَكُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَى بَابِ شَيْبَةَ، فَضُرِبَ بِالسُّيُوفِ حَتَّى حُمِلَ إِلَى دَارِهِ بِقُعَيْقَعَانَ [٢] فَجَاءَهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ فِي دَارِهِ فَأَخْرَجَهُ فِي شَرِّ مَحْمَلٍ ... [٣] السُّوقَ حَتَّى أَدْخَلَهُ السِّجْنَ فَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ. وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مَكَّةَ حَتَّى كَانَ جُمَادَى، وَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالِبِيُّ مُقْبِلًا مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَمَعُوا لَهُ وَفَرَّقُوا النَّاسَ لِمُحَارَبَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا بلغهم قدومه أدام يزيد أخذ مكة [و] خندقوا مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا وَنَوَاحِيهَا، وَاسْتَخْفَى الْقَاضِي

стр. 188

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُهَيْلٌ مَوْلًى لِلْعَبَّاسِ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ [١] بْنِ حَنْظَلَةَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ مُقِيمًا بِمَكَّةَ حَتَّى أَشْرَفَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى مَكَّةَ. فَسَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ بَكْرَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ يَحُثُّ النَّاسَ عَلَى الِاسْتِشْهَادِ وَالْحَرَكَةِ مَعَهُ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الْمَأْمُونِ فَبَايَعَ لَهُ أَهْلُ الثَّغْرِ الْأَكْبَرِ- أَهْلُ خُرَاسَانَ- وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كتابه: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ٩: ٤١ [٢] ، فَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا يَوْمَ هِلَالِ شَعْبَانَ وَمَعَهُ الْعُمَرِيُّ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُهُ، فَتَقَدَّمَ الْعُمَرِيُّ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَكَلَّمَهُمْ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ، فَأَبَى وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ بِقِتَالِهِمْ، وَاقْتَحَمَ الْقِتَالَ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُ يَزِيدَ عَنْهُ، وَقُتِلَ يَزِيدُ، وَقَطَعَ رَأْسَهُ زِيَادٌ مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَكَّةَ يَوْمًا مَطِيرًا وَأَخَذَهَا، وَعَفَا عَنْ كُلِّ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ الْجُلُودِيُّ يَوْمَ سَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ، وَجَاءَ بِعَمَلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى الْحَجِّ. سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالِبِيُّ، وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ جَاءَ بِعَمَلِهِ [٣] الْجُلُودِيُّ. وَوَلِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّالِبِيُّ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة اربع ومائتين.

стр. 189

سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَاتَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ أَوْ أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وابو داود الحفري وأبو احمد الزبيري [١] ويحي بْنُ آدَمَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ. وَسَمَعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ أَبُو دَاوُدَ الحفري ومحمد بن بشر [٢] والأحدب ويحي [٣] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ. سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّالِبِيُّ. مَاتَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ. وَمَاتَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَيْسِيُّ الْمِصْرِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا. سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا. مَاتَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، «وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ» [٤] ، وَوُلِدَ يزيد بن هارون سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. «قَالَ مُحَمَّدُ: مَاتَ يَزِيدُ أَوَّلَ سنة ست ومائتين، وولد سنة سبع

стр. 190

عَشْرَةَ وَمِائَةٍ» [١] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٢] وَمَاتَ الْمُؤَمَّلُ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ. سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو عِيسَى بْنُ هَارُونَ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ. «حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ بَبَابِ الصَّغِيرِ [٣] سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ» [٤] . سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ هارون بن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: مَاتَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، حَجَّ عَلَيْنَا فَسَمِعْتُ مِنْهُ، ثُمَّ صَدَرَ وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ. قَالَ: وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَدِمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَصَدَرَ وَمَاتَ. وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَالِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ الْعَزْلُ فِي هذه الْمَوْسِمِ مَعَ صَالِحِ بْنِ هَارُونَ، وَاسْتَعْمَلَ صَالِحَ العباس بن محمد بن علي بن عبد الله

стр. 191

عَلَى مَكَّةَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَجْهَاجِ بِكِتَابٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ السَّهْمِيِّ بِوِلَايَةِ مَكَّةَ، فَوَلِيَهَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ صَفَرَ وشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر، ودخل صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَكَّةَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَاسْتُعْمِلَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ. سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: مَاتَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَوَلِيَ قُثَمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ بعده جعفر بن القاسم ابن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ. سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ. وَفِيهَا مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ مَاتَ فِيهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ أَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَجَّ بِنَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ. وَاسْتُقْضِيَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّافِعِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، جَاءَهُ الْقَضَاءُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن عبد الله ابن عباس. مات فيها محمد بن يوسف الفاريابي مَوْلًى لِبَنِي تَمِيمٍ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ.

стр. 192

وسمعت الثقة من أصحابنا قال: قال الفاريابي: وُلِدْتُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا مَاتَ أَبُو عبد الرحمن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ فِي آخِرِ السَّنَةِ [١] . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الْمُغِيرَةِ [٢] . سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا. وَمَاتَ فِيهَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَاسْتُقْضِيَ عَلَى مَكَّةَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وَفِيهَا مَاتَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ. «وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُفْتِي الدِّمَشْقِيُّ» [٣] . وَاسْتُعْمِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ، وَكَانَ مَعَهُ النَّوْفَلِيُّ، فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَعُزِلَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. «مَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ» [٤] ، «وَمُحَمَّدُ بن عبد الله بن المثنى بن أنس الْأَنْصَارِيُّ، [وَسَمِعْتُ الْأَنْصَارِيَّ] سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ يَقُولُ قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَى أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً» [٥] .

стр. 193

وَفِيهَا مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ. وَفِيهَا مَاتَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ. وَمَاتَ سَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَعُزِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ عَنْ مَكَّةَ. وَوَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبَّاسِيُّ، وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ عَلَى مَكَّةَ يَتَدَاوَلَانِ الْعَمَلَ مَرَّةً الْأَبُ عَلَى مَكَّةَ وَالِابْنُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَغَزَا الْمَأْمُونُ الرُّومَ وَفَتَحَ قُرَّةَ [١] ، وَدَخَلَ الْعَبَّاسُ ابْنُهُ مِنْ دَرْبِ الْحَدَثِ [٢] . وَوَلِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، وَقَدِمَ مَعَهُ بَكُورٌ وَمَجَهْ ملكي الْحَبَشِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. «وَفِيهَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ. وَقَالَ عَلِيٌّ: وُلِدْتُ قَبْلَ مَقْتَلِ أَبِي مُسْلِمٍ [٣] » [٤] وَفِيهَا مات محمد بن المبارك الصوري.

стр. 194

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: صَلَّى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَبُو مُسْهِرٍ بِبَابِ الْجَابِيَةِ [١] ، فَلَمَّا فَرَغَ أَثْنَى عَلَيْهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ [٢] . حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ. وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بن ذكوان قال: قال يحي بن معين: محمد ابن الْمُبَارَكِ شَيْخُ الْبَلَدِ بَعْدَ أَبِي مُسْهِرٍ. «وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ حَتَّى مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ» [٣] . «قَالَ: وَكَانَ مَرْوَانُ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ كَذَّابٌ. سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ شُيُوخُنَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ. وَكَأَنَّهُ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ» [٤] . وَغَزَا الْمَأْمُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسَمِعْتُ مُسْنَدَ الْحُمَيْدِيِّ ابْتَدَأَ فِيهِ فِي شَوَّالٍ. وَحَجَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَصَدَرْتُ وَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، وَخَرَجْتُ بَعْدَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ

стр. 195

إِلَى مِصْرَ، وَقَطَعَ بِنَا مَرَّةً بِالسُّوَيْدَاءِ [١] ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَنُعِيَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مِصْرَ، عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ مِصْرَ. سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي الْأَسْوَدِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَغَيْرِهِمْ. وَخَرَجْتُ فِي آخِرِ السَّنَةِ إِلَى الشَّامِ. وَسَمِعْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبَا مُسْهِرٍ بِدِمَشْقَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَتْ: لَا تُصَلِّي. وَكَانَ الْمَأْمُونُ قَدِمَ مِصْرَ فِي الْمُحَرَّمِ، فَأَقَامَ بِهَا شَهْرًا أَوْ بَعْضَ شَهْرٍ وَقَتَلَ الْبَيْضَاءَ [٢] وَسَبَاهُمْ وَخَرَجَ مِنْهَا مُتَوَجِّهًا إِلَى طَرْسُوسَ، وَغَزَا أَرْضَ الرُّومِ، وَأَقَامَ عَلَى لُؤْلُؤَةَ [٣] وَلَمْ يَفْتَحْهَا، ثُمَّ فَتَحَهَا عُجَيْفٌ بعده. وكتبت عَنْ أَبِي تَوْبَةَ [٤] وَغَيْرِهِ، وَوَافَيْتُ الْحَجَّ فِي هذه السنة، وحج

стр. 196

بِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ وَالٍ على المدينة ومكة. سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَغَزَا الْمَأْمُونُ الرُّومَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَذْنَدُونَ [١] تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ في رجب، سنة ثمان عشرة وَمِائَتَيْنِ، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا أَيَّامًا. وَنَعَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثِلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَبَايَعَ لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ هَارُونَ. فَحُمِلَ إِلَى أَذْنَةَ [٢] ، وَدُفِنَ بِهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثِلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَحَجَّ بِنَا صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَدِمَ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. «وَمَاتَ أَبُو نعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [٣] . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. «وَشَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيَّ جاء الى سليمان ابن حَرْبٍ- وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ أَنْ يَقِفَ مِنَ [٤] الْقَضَاءِ [٥]- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُوَدِّعُهُ وَيَخْرُجُ إِلَى بَغْدَادَ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: ما يخرجك؟

стр. 197

قَالَ: أَذْهَبُ فَأُعَزِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقَاضِي [١] ، وَأُهَنِّيهِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ وَضَحِكَ: إِنَّمَا تخرج لعل ابن أبي دؤاد [٢] يَعْمَلُ لَكَ فِي قَضَاءِ مَكَّةَ وَهُوَ لَا يفعل، فأنه قد خَرَجَ ابْنُ الْحُرِّ فَسَيَقْضِيهِ فَيَتَّخِذَهُ فِي صَنِيعِهِ [٣] يُذْكَرُ بِهِ، فَأَنْتَ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً لَهُ أَنْتَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ. وَخَرَجَ فَكَانَ كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ» [٤] . سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَوَافَى طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ- وَأَنَا مَعَهُ- بِقُفْلِ الْكَعْبَةِ. وَهُدِمَتْ زَمْزَمُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَعُمِلَتْ بِالذَّهَبِ وَالْفُسَيْفِسَاءِ وَعُمِلَتِ الْقُبَّةُ. وَفِيهَا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ [٥] . «وَفِيهَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ» [٦] ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَعَ طَاهِرٍ وَابْنِ فَرَجٍ الرَّخَّجِيِّ وَمَعَهُمُ الْقُفْلُ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَجَبَةِ مُنَازَعَةٌ حَتَّى اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يُقْفَلَ عَلَى الْبَيْتِ بِقُفْلَيْنِ، الْقَدِيمِ، وَالَّذِي قَدِمُوا بِهِ، وَخَرَجَتِ الْحَجَبَةُ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِ وقالوا: هذا قفل رسول الله ﷺ . فَأَمَرَ بِرَفْعِ الْقُفْلِ الَّذِي كَانَ بَعَثَ بِهِ وَأَنْ يُرَدَّ عَلَيْهَا الْقُفْلُ الْأَوَّلُ، وَوَهَبَ لَهُمُ القفل وأجازهم.

стр. 198

وهدمت زمزم، وعملت بالذهب والفسيفساء، وعملت الْقُبَّةُ، وَفُرِغَ مِنْهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: خرجت في هذه السنة سنة تِسْعَ عَشْرَةَ فَسَمِعْتُ مِنْ آدَمَ [١] وَمِنْ أَبِي الْيَمَانِ [٢] وَالْوُحَاظِيِّ [٣] وَمَشَايِخَ بِفِلَسْطِينَ وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ. وَحَضَرْتُ سُلَيْمَانَ [٤] جَاءَهُ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ كُتَّابُهُ مِنْهُمْ: ابْنُ شُعَيْبٍ مَوْلَى أَبِيهِ فَقَالَ لِسُلَيْمَانَ [٥] : تَحْمِلُ كُتُبَكَ وَتَجِيئُنَا فَتُحَدِّثُنَا. فَاغْتَمَّ سُلَيْمَانُ لِذَلِكَ، وَكَانَ ابْنُ خَاقَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: تَعْرِفُ مَنْزِلَ ابْنِ خَاقَانَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ يَنْتَظِرُكَ فِي الْمَسْجِدِ. فَدَعُوا بِهِ. فَلَمَّا الْتَقَى مع سليمان، قال: أراك معتما؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ لِي هَذَا احْمِلْ كُتُبَكَ وَتَجِيئُنَا تُحَدِّثُنَا، وَلَا أَفْعَلُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ خَاقَانَ: لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ سَهْلٌ، وَمَكَانَكَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. فَدَخَلَ عَلَى طَاهِرٍ، وَخَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ كَفَاكَ اللَّهُ. قَالَ: غَيَّرَ رَأْيَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَى أَنْ تَأْتِيَ الْقَاضِيَ فِي مَجْلِسِهِ فَإِنَّ الْأَمِيرَ يُسَرُّ بِذَلِكَ وَتَرْتَفِعُ عِنْدَهُ بِإِتْيَانِكَ إِلَى الْعُلَمَاءِ. فَرَاحَ إِلَيْهِ مَعَ كَاتِبِهِ وَمَعَهُ ثُلُثٌ [٦] مَكْتُوبٌ فَجَعَلَ الْكَاتِبَ يَسْأَلُهُ وَيُحَدِّثُهُ. سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ صالح بن العباس ووافى عجيف.

стр. 199

«وَفِيهَا مَاتَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ» [١] . وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ فِي آخِرِ السَّنَةِ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، أَوْ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْمُحَرَّمِ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَوُلِّيَ عَلَى الْقَضَاءِ مُحَمَّدُ بن الحسين [٢] ابن الْحُرِّ، وَقَدِمَ مَكَّةَ، وَإِذَا فِي عَهْدِهِ: رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُوَلِّيَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ [٣] الْقَضَاءَ. فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ: إِنَّمَا قَالَ تُوَلِّي فَإِنْ رَضِيتَ أَنْ أُوَلِّيَكَ وَتَكُونَ قَاضِيًا، وَإِلَّا فَأَوْرِدْ عَلَيَّ كِتَابًا بِبَيَانِ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ: - وَكَانَ مِنْهُ وَفِيهِ- بَلْ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ قَاضِيَكَ. فَاسْتَمَرَّ لَهُ الْقَضَاءُ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ. سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَعُزِلَ صَالِحٌ، وَوُلِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ عَلَى شَرْطِ مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ محمد بن داود، ليومين خَلَتَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَبَضَ الْعَمَلَ مِنْ صَالِحٍ، وَقَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى لِسَبْعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْهَدَهُ عَلَى النَّاسِ وَحَضَرَ الْعَرَبُ قِرَاءَةَ عَهْدِهِ، وَفِي عَهْدِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ وَمِنَ الْحَبِّ الْحَبَّ وَمِنَ الْغَنَمِ الْحَافِرَ وَمِنَ الْإِبِلِ الْخُفَّ، فَلَمَّا انْقَضَى الموسم فرّق عماله فِي عَمَلِهِ، وَوَلَّى رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحٍ سقعا [٤] في عمله من سكسك وعامر

стр. 200

فَأَحْصَى مَاشِيَتَهُمْ وَقَالَ [١] : هَاتُوا لِكُلِّ فَرِيضَةٍ دِينَارًا، فَامْتَنَعُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا: أَنْتَ عَاصٍ خَارِجِيٌّ تُرِيدُ أَنْ تَغْصِبَنَا أَمْوَالَنَا، إِنَّمَا فِي عَهْدِ صَاحِبِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ شَاةً غَايَةُ ثَمَنِهَا وَقِيمَتِهَا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ إِلَى ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، فَشَادَّهُمْ وَشَادُّوهُ، وَحَارَبَهُمْ وَحَارَبُوهُ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلَى، وَقُتِلَ الْجُمَحِيُّ، وَدَعَا ابْنُ دَاوُدَ أَخَا الْجُمَحِيِّ فَوَلَّاهُ النَّاحِيَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُسَخِّرَ وَيَسْتَعِينَ بِالْأَعْرَابِ وَغَيْرِهِمْ، فَخَرَجَ وَاسْتَبَاحَ الْحَيَّيْنِ وَكَثُرَ فَسَادُ جَيْشِهِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَمِعْتُ بَعْضَ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ قَالَ: افْتَضَضْنَا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ عَذْرَاءَ. سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى. «وَفِيهَا مات ابو صالح يحي بن صالح الوحاظي، ومولده سنة سبع وأربعين وَمِائَةٍ» [٢] . سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَخَرَجَ فِي الثَّمَانِ [٣] مِنْ مَكَّةَ وَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ، وَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي إِقْبَالِهِ وَبِمَكَّةَ يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ- دَارُ الْإِمَارَةِ- وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَوَقَعَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَهْدٍ وَمَكْرُوهٍ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، وَأَنْشَأَ الْحَجَّ، وَحَجَّ بِنَا عَلَى هَذَا السَّبِيلِ. سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. «وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الجماهر، ومولده سنة احدى

стр. 201

وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . وَفِيهَا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. «وَفِيهَا مَاتَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ» [٢] ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَفِيهَا مَاتَ أَصْبَغُ بْنُ نُوحِ بْنِ سَعِيدٍ. سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ لَا أَدْرِي مَنْ حَجَّ بِالنَّاسِ لِأَنِّي كُنْتُ بِمِصْرَ [٣] . سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَفِيهَا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ [٤] فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. وَفِيهَا خَرَجَ الْمُبَرْقَعُ بِفِلِسْطِينَ. وَقَاتَلَ رَجَاءُ الْحَضَارِيُّ أَهْلَ كفر بطنا [٥] . وَكَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي إِسْحَاقَ تِسْعَ سِنِينَ وَشَهْرَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ. وَاسْتُخْلِفَ هَارُونُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بن داود بن عيسى.

стр. 202

«حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَرَادِيسِيُّ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . وَمَاتَ بَعْدَ أَخْذِ الْمُبَرْقَعِ، وَأَخْذُ الْمُبَرْقَعِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي إِسْحَاقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بن داود بن عيسى. سنة ثلاثين وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَوَافَيْتُ الْمَوْسِمَ مِنْ مِصْرَ، وَخَرَجَ ابْنُ دَاوُدَ فَتَلَقَّى إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ- إِلَى دَارِهِ وَوَطَنِهِ- يَقْصِدُ الصَّلَاةَ يَخْرُجُ مِنَ الدَّارِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عيسى. وفيها مات يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ لِلنِّصْفِ مِنْ صَفَرٍ، وَخَرَجَ ابْنُ دَاوُدَ فَأَحْرَمَ مِنْ خَارِجٍ [٢] ، وَانْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ يَقْصِدُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَتُوُفِّيَ هَارُونُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خمس سنين

стр. 203

وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَاسْتُخْلِفَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ لِسِتِّ لِيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ جَاءَ خَبَرُ مَرَضِ هَارُونَ قَبْلَ الْمَوْسِمِ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَخَلُوقٍ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ جَاءَ نَعْيُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى، وَنَعَى لَنَا هَارُونَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، نَعَاهُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ كتاب وكيله اليه، وبايع بجعفر، ثُمَّ جَاءَهُ الْخَرِيطَةُ بِمَوْتِ هَارُونَ. «وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ» [١] . «وَفِيهَا مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَالِكُ بن طوق، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» [٢] . سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ غُرَّةَ شَعْبَانَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ [٣] وَالْقَدْمِينِيُّ [٤] وَابْنُ أَبِي عَبْدَةَ الْعَنْبَرِيُّ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ صَدَرَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ الْبَصْرَةَ بِلَيْلَةٍ، وَابْنُ عَبْدَةَ الْهَمْدَانِيُّ، وَابْنُ نُفَيْلٍ [٥] ، «وَعَلِيُّ بن بحر البري ويحي بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ» [٦] ، وَأَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي

стр. 204

الْغَمْرِ الْمِصْرِيُّ. وَحَجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِيتَاخُ، وَصَدَرَ وَذَهَبَ أَثَرُهُ إِلَى الْيَوْمِ [١] . سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. «وَفِيهَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ» [٢] . وَفِيهَا شَهَرَ أَصْحَابُ جَعْفَرٍ الْخَيَّاطِ السُّيُوفَ عَلَى الْحَاجِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى وَطِئَ النَّاسُ وَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَذَلِكَ يَوْمَ خَامِسٍ مِنَ الثَّمَانِ [٣] يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَفِيهَا عُزِلَ ابْنُ حَنْظَلَةَ، قَدِمَ بِكِتَابٍ عَزَلَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَرَدَ عَلَى الْقَضَاءِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ «وَفِيهَا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْمُحَرَّمِ صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ» [٤] . وَدَعَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ لِمُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَلَّاهُ الْعَهْدَ فِي صَفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ مِنْ صَفَرٍ. وَقَدِمَ الشِّيعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرَةِ فَبُويِعَ لَهُمْ. وَتُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَلَّافُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ غُرَّةَ الْهِلَالِ. وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَعْبَانَ. وَنُعِيَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، نَعَاهُ لَنَا العمّار الذين قدموا من

стр. 205

الْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى. وَفِيهَا تُوُفِّيَ شَيْبَانُ الْأَيْلِيُّ نَعَاهُ الْحَاجُّ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَجَجْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، حَجَّ بِنَا الْمُنْتَصِرُ، وَصَدَرْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَعُزِلَ ابْنُ دَاوُدَ عَنْ مَكَّةَ، وَوُلِّيَ عَلَيْهَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَنَا بِفَارِسَ، وَحَجَّ هُوَ بِالنَّاسِ، وَحَجَّ مَعَهُ ابْنُ دَاوُدَ، ثُمَّ صَدَرَ، وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ. وَمَاتَ عَبْدُ الْأَعْلَى [١] وَأَنَا بِالْبَصْرَةِ. وَمَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، وَابْنُ حَسَّانٍ، وَعَبَّاسٌ النُّرْسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَجَّ بِالنَّاسِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، وَصَدَرَ، وَمَاتَ وَأَنَا بِفَارِسَ. «وَمَاتَ صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ» [٢] ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَنَةَ أَرْبَعِينَ حَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَنَا بِالسَّيْرَجَانِ [٣] . وَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَنَا بِبَلْخَ [٤] ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خلف.

стр. 206

«وَتُوُفِّيَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ» [١] . «وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ [٢] بْنُ سَعِيدٍ فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ» [٣] . وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ. سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَجَّ بِنَا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ محمد بن داود ابن عِيسَى. «وَمَاتَ أَبُو تَوْبَةَ» [٤] . وَمَاتَ أَبُو قُدَامَةَ [٥] فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. «وَمَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» [٦] . وَسَارَ رَسُولٌ مِنَ الْكَرْخِ إِلَى نَيْسَابُورَ [٧] ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ نَعَاهُ. وَصَدَرْتُ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى فِلِسْطِينَ، وَقَدِمْتُ عَسْقَلَانَ في عشرين ليلة.

стр. 207

وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وأربعين وَمِائَتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ مَجْلِسًا مَعَ أَصْحَابِنَا فَلَمْ أَكْتُبْهُ. قَالَ هِشَامٌ: ورأيت بكير ابن مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ وَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ يَخْضِبُ بِحُمْرَةٍ. قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى- يَعْنِي أَبَا مُسْهِرٍ- وَثَالِثًا ذَكَرَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ وَحَدِيثَيْنِ. وقدمت مصر بعد ذاك قدمتين. قلت: وقد مات الليث بن سعيد وَابْنُ لَهِيعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَكَلْتُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَكَلَّمْتُهُ وَكَلَّمَنِي بِمِصْرَ، وَمَوْلِدُ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ [١] . حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا مات عبد الرحمن بن عوف يقول: وا جبلاه. حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي الْجَعْدُ [٢] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَذِنَ بِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بن عمرو بْنِ نُفَيْلٍ- وَهَلَكَ بِالْعَقِيقِ- فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَغَسَّلَهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: تُوُفِّيَ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فاصعد مَعَهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الرَّدْمَ أَعْلَى مَكَّةَ قَالَ: رُدُّوا النِّسَاءَ. حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بن يحي المرئي [٣] قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا

стр. 208

عُيَيْنَةُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ سَرِيرِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَنَا أَبُو بَكْرَةَ [١] . حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: رَأَيْتُ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَمْشِي فِي جِنَازَةِ الأحنف ابن قَيْسٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: زَعَمُوا مِنَ الْحَرِّ فَعَلَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ [٢] عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ صَلَّوُا الصُّبْحَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ [٣] : أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: وُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ امْرَأَةِ عُمَرَ وَابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبُو قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبي عمار مولى بني هَاشِمٍ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَخْتَلِفُ بَيْنَ أُمِّ كلثوم وابنها زيد فصلى عليهما أمير المدينة وثم الحسن والحسين. حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن لهيعة قال:

стр. 209

حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ الزَّيَّاتِ [١] حَدَّثَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ صَلَّى عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ [ابْنِ] [٢] أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ الزَّيَّاتِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بكرة أَنْ يُصَلِّيَ وَسْطَ الْقُبُورِ؟ قَالَ: لَقَدْ صَلَّيْنَا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع، والإمام يوم صلينا على عائشة ابو هُرَيْرَةَ، وَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ- حِينَ مَاتَ- لِتَدْعُوَ لَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الواحد ابن حَمْزَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَرَتْ بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يُمَرَّ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ لِتُصَلِّيَ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى [عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُوسَى] [٣] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى أَبِي قَتَادَةَ [فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا وكان بدريا] [٤] .

стр. 210

حدثنا الحجاج قال: ثنا أبو عوانة [١] عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ وَهُوَ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ هَكَذَا أَقْدِمْ فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قَدِمْتُ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَقْدِمْ- يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- فَلَوْلَا [٣] أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قَدِمْتُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ [٤] عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: مَاتَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ- أَظُنُّهَا مَيْمُونَةَ- فَأَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَبِيصَةُ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ جِنَازَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ [٥] فَقَالَ: فُلَانٌ- لَمْ أَوْعَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ-. وَقَالَ قَبِيصَةُ: [فَقَالَ] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الخطميّ [٦] : اكشطوا

стр. 211

الثَّوْبَ- قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اكْشِفُوا- فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [١] قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَوْصَى الْحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: اكْشُطُوا الثَّوْبَ عَنِ الْقَبْرِ [٢] . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ [٣] أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٤] قَالَ: شُعْبَةُ: كُنَّا فِي جِنَازَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَعَلَيْهَا زِحَامٌ فَقُلْتُ لِمَنْصُورٍ [٥] . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَمَا زَالَ مُحَمَّدٌ قَائِمًا «حَتَّى وُضِعَ فِي اللَّحْدِ» [٦] . - هَذَا لَفْظُ ابْنِ عُثْمَانَ- وَلَفْظُ سُلَيْمَانَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلَحَّدْ. قَالَ: فَقَامَ مُحَمَّدٌ حَتَّى وُضِعَ فِي اللَّحْدِ. قَالَ أَيُّوبُ: بَلَغَ مُحَمَّدًا حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَظُنُّهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، لَمَّا دُفِنَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، حثا عليه التراب.

стр. 212

حدثني أَبُو بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ [١] قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو بَرْزَةَ [٢] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: أَوْصَى تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مَنْصُورٌ، فَحَضَرَ الْأَمِيرُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْأَمِيرُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ خُزَاعِيٍّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ: ليلني أصحابي ولا يصلي عَلَيَّ ابْنُ زِيَادٍ. قَالَ: فَوَلِيَهُ أَبُو بَرْزَةَ وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو زَيْدٍ [٣] قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عبد الرحمن عن أبيه قال: رأيت عليا بْنَ حُسَيْنٍ يَحْمِلُ جِنَازَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرحمن عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ نمير حدثنا ابن إدريس عن أَبِيهِ وَأَشْعَثُ [٤] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ زِرَّ بْنَ عَبْدٍ السَّلُولِيَّ فَأَجَازَ شُرَيْحٌ شَهَادَتِي وَحْدِي. حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ [٥] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي

стр. 213

هِنْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي جِنَازَةِ خَيْثَمَةَ [١] عَلَى حِمَارٍ وَاضِعًا [٢] يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وهو يقول: وا عيناه [٣] . حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَوْصَى عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَخَشِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْمُخْتَارُ، فَبَادَرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [٥] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ [٦] وَمَرُّوا عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا «ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ عَلَى حمار في جنازة خيثمة وهو يقول: وا حسرتاه أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا» [٧] . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ خُزَاعِيٍّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: أَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مغفل فقال:

стр. 214

ليلني أصحابي ولا يصلي عَلَيَّ ابْنُ زِيَادٍ [١] . قَالَ: فَوَلِيَهُ أَبُو بَرْزَةَ وعائذ ابن عَمْرٍو وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال: مَاتَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، فَمَرُّوا بِهِ عَلَى أَبِي جُحَيْفَةَ فَقَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ. حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ حَنَشٍ [٢] قَالَ: مَاتَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَأُتِيَ بِهِ الرَّحْبَةُ [٣] ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَكَبَّرَ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقُلْنَا لَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ. فَلَمَّا أَتَيْنَا الْجَبَّانَةَ [٤] لَحِقَنَا قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ أَوْ فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ نَشْهَدِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: صَلُّوا عَلَيْهِ. فَصَلَّوْا عَلَيْهِ [٥] فَكَانَ إِمَامُهُمْ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٦] عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ بأمر عثمان لقيت أبي بن كعب. حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسِيرُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي النَّاسِ مِنَ الْقَتْلِ مَا كَانَ سَمِعْتُ بِأَبِي مَسْعُودٍ قَدْ سَارَ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّيْلَحِينِ [٧] فَقُلْتُ لَهُ: قد كان لك صاحبان

стр. 215

كَانَ مَنْزَعِي إِلَيْهِمَا حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، قَالَ: يَعْنِي قَدْ مَاتَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ لِي [٢] : إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ عَنِّي وَيَقُولُ: مَا خَلَّفَهُ عَنِّي؟ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الْأَسَدِ لِأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، وَلَكِنْ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ. فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثًا، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن رجاء قال: أخبرنا زائد عن أبي إسحاق عن علقمة ابن يَزِيدَ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى مَرْثَدِ بْنِ الْمُكَفِّفِ النَّخَعِيِّ فَجَاءَ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ وَأَصْحَابُهُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجملي عن عمرو بن مرّة عن خيثمة: أَنَّ أَبَا مُوسَى صَلَّى عَلَى الْحَارِثِ بْنِ قيس الجعفي بعد ما صُلِّيَ عَلَيْهِ أَدْرَكَهُمْ بِالْجَبَّانِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ: أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ بَشِيرَ بْنَ كَعْبٍ أَتَى قَبْرَ عبد الله بن عبد الرحمن بعد ما دُفِنَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الجنائز.
следующие страницы →