← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

نَيَّفَ عَلَى الْمِائَةِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ. وَرَوَى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ [١] . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعَكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تَدْخُلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ [٢] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ [٣] حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ [٤] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ جَلْدًا معتدلا فقال: لقد علمت ما متعت به سمعي وَبَصَرِي إِلَّا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي [٥] إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ؟ قَالَ: فَدَعَا لِي.

стр. 352

وَمِنْهُمْ: - الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَامَ رسول الله صلّى الله عليه فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قال: سمعت الزهري قال: سمعت السائب ابن يَزِيدَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْقِلُ مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ . وعبد الله بن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ. حَدَّثَنَا أبو صالح حدثني الليث عن يونس عن ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَاهُ عَامِرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رأى رسول الله ﷺ فِي سُبْحَةِ اللَّيْلِ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ [١] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بن صعير العذري، حليف بني زهرة.

стр. 353

حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ حِجَجٍ وَأَنَا لَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ غَيْرَهُ. قَالَ: إن فتيا ابن شهاب ووجهه ما كان يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله [١] عن [٢] سعيد ابن الْمُسَيِّبِ. وَأَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي وَاعْتَدَى عَلَيَّ. فَلَمْ يَرْدُدْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ فِي الشِّكَايَةِ لِابْنِ هُرْمُزَ فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، فَقَالَ- وَغَضِبَ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَالِمِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يبلغه ذلك من ظلمه وجوهر، فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرِكَهُ فِي جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ. فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هُرْمُزَ مِنْ عمله. - انقضى من كان له رؤية-

стр. 354

مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : من حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ. وأبو جعفر محمد بن علي ابن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ [١] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيَحِلُّونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى [٢] . وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُكَلِّمُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عَشَائِهِ وَنَحْنُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ أَبَانَ ابن عُثْمَانَ نَكَحَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ضِرَارًا لِابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حِينَ أَبَتْ أَنْ تَبِيعَهُ مِيرَاثَهَا مِنْهُ فِي وَجَعِهِ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ، ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذلك

стр. 355

حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَحَلَّتْ فِي وَجَعِهِ، وهذا السائب بن يزيد ابن أُخْتِ النَّمِرِ حَيٌّ يَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ في تُمَاضِرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ وَرِثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عوف بعد ما حَلَّتْ، وَيَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ وَرِثَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مكمل [١] بعد ما حَلَّتْ، فَادْعُهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ شَهَادَتِهِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ حِينَ قَضَى كَلَامَهُ: مَا أَظُنُّ عُثْمَانَ قَضَى بِهَا. قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ السَّائِبُ فَأَنَا مُبْطِلٌ حَاضِرَهُ وَغَائِبَهُ. وَكَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ. وَأَبُو رُشْدٍ تَمَّامُ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ تمام ابن الْعَبَّاسِ عَنْ أُمِّهِ [٢] أَنَّهَا قَالَتْ: آخِرُ مَا سمعت رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَقَالَا: بِالْمُرْسَلَاتِ وَهَذَا أَشْبَهُ. وَمُحَمَّدُ بن عبد الله ابن عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عباس يحدث:

стр. 356

إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ الْمَلَكُ لِرَسُولِ الله ﷺ : إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أَنْ تَكُونَ مَلَكًا نَبِيًّا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ إِلَى رسول الله ﷺ بيده: أَنْ تَوَاضَعْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلْ أَكُونُ عَبْدًا نَبِيًّا. فَقَالَ: فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ. وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن مروان بن الحكم [١] و: عبد الله بن عبد الله بن الحارث ابن نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. [حَدَّثَنَا] أَبُو الْيَمَانِ وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ [عَنْ أَبِيهِ] [٢]- وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مع رسول الله ﷺ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّهَا حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا هَلَكَ بِهِ

стр. 357

الْأُمَمُ قَبْلَنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُلْبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعْنِيهَا [١] . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وَابْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ أَنَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى. فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا. فَقَالَ سَعْدٌ: فَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ المغيرة بن نوفل ابن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَسْتَفْتِي فِي تَحْلِيلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَلِكَ السِّفَاحُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بن مطعم ابن عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَا الزُّهْرِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أبيه: سمع النبي

стр. 358

صلى الله عليه وسلم قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ [١] . وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ باللَّه وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ. وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخَبَرَنِي عَمْرُو [٢] بْنُ مُحَمَّدِ بن جبير ابن مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ [قَالَ] أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مع رسول الله ﷺ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مُقْفِلَةٌ مِنْ حُنَيْنٍ، عَلَّقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخُطِفَ رِدَاؤُهُ [٣] ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعَضَاةِ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا [٤] . وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ «حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ هِلَالٍ السَّلِيحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قال: كنت غلاما لي ذؤابتان. قال: فَقُمْتُ أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ: فَبَصُرَ بي عمر بن

стр. 359

الخطاب ومعه الدرة، فلما رَأَيْتُهُ فَرَرْتُ مِنْهُ، فَأَحْضَرَ فِي طَلَبِي حَتَّى تَعَلَّقَ بِذُؤَابَتَيَّ، قَالَ: فَنَهَانِي. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَعُودُ» [١] . وَعَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عن محمد بن شهاب عن يحي بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهمّ لَبَّيْكَ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عبد الله بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد الْعُزَّى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ [٢] بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ ومعه نعيمان وسويط بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ على الزاد، فقال له سويط- وَكَانَ رَجُلًا مَزَّاحًا-: أَطْعِمْنِي؟ فَقَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَأُغِيظَنَّكَ. قَالَ فمروا بقوم، فقال لهم سويط: أَتَشْتَرُونَ مِنِّي عَبْدًا لِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ عَبْدٌ وَلَهُ كَلَامٌ وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ إِنِّي حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ فَلَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي.

стр. 360

قالوا: بل نشتريه منك. قال: فاشتروه بعشرة قَلَائِصَ. قَالَ: فَجَاءُوا فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا. فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ. قَالُوا: قَدْ أُخْبِرْنَا بِخَبَرِكَ. قَالَ: فَانْهَضُوا بِهِ. قَالَ فَجَاءَ أبو بكر فأخبروه فأتبعهم فرد عليهم القلائص وأخذه، فلما قدموا على النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ فَضَحِكَ النبي ﷺ منها هو وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا [١] . وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال رسول الله ﷺ : اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يا رسول الله لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ. قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ. وَمُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ح. وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا جَدِّي جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: صَاحَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَأَهْدَى لَهُ رَكْبٌ مِنْ ثَقِيفٍ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ نَبِيذٍ- وَالسَّطِيحَةُ فَوْقَ الْإِداوَةِ وَدُونَ الْمَزَادَةِ- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عثمان: فشرب عمر بن

стр. 361

الخطاب إحداهما- قال حجاج: لِحِينِهِ- ثُمَّ أُهْدِيَ لَهُ لَبَنٌ فَعَدَلَهُ عَنْ شرب الأخرى حَتَّى اشْتَدَّ مَا فِيهَا فَذَهَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيَشْرَبَ مِنْهَا فَوَجَدَهُ اشْتَدَّ فَقَالَ: اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ح: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وجعه غشية ظنوا أنه قد فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا، وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ أَنْ تَسْتَعِينَ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِيِ رَجُلَانِ أَجِدُ مِنْهُمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً وَغِلَظًا فَقَالَا: انْطَلِقْ نحاكمك إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. قَالَ: ارْجِعَا فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كُتِبَ لَهُمُ السَّعَادَةُ وَالْمَغْفِرَةُ وَهُمْ فِي بطون أمهاتهم، وانه سيمتع بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ. فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ تُوُفِّيَ. وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ. وحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنِ الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ابن عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لِهَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ

стр. 362

وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ. وَزُرَارَةُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أسد البجلي حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: حَرَسْتُ مَعَ عُمَرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَشَبَّ لَنَا سِرَاجٌ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا بَابٌ مُجَافٍ [١] وَأَصْوَاتٌ وَلَغَطٌ: قَالَ فَقَالَ لِي: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ [٢] بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ: التَّجَسُّسَ. قَالَ: فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ. وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَآدَمُ وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ جبير بن مطعم: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلِي قُوَّةَ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ. قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلُ الرَّأْيِ. وَعَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، قَالَ وَبِي وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِي فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ [٣] بِثُلُثَيْ

стр. 363

ما لي؟ قَالَ: لَا. قَالَ قُلْتُ فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: [لَا] [١] . قلت: فبالثلث؟ قال: قَالَ: الثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نفقة تبتغي بها وجه للَّه إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهمّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. يَرْثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. وإسماعيل بن محمد ابن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُخْبِرُ: أَنَّهُ سَارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زْيَدٍ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ عَامَ أَذْرَحَ، فَوَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ، فَأَقَمْنَا بِالسَّرْحِ [٢] خَمْسِينَ لَيْلَةً،

стр. 364

وَدَخَلَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ، فَصَامَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ وَأَفْطَرَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَى أَنْ يَصُومَ، فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتَ بَدْرًا وَالْمِسْوَرُ يَصُومُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنْتَ تُفْطِرُ؟ قَالَ سَعْدٌ: إِنِّي أَنَا أَفْقَهُ مِنْهُمْ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بن عبيد الله بن عبد الله ابن شِهَابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمير قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ نَسْأَلُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَنَا ابْنُ عُمَرَ: أَتَيْتُمُ الشَّامَ تَسْأَلُونَ؟ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالرَّجُلِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مَزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ» [١] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمَّلٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد القاري [٢] حليف بني زهرة.

стр. 365

حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ أَخْبَرَنِي [ابْنُ] [١] وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ [٢] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِي أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْضَكُمْ إِلَى مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زريع ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ المسح عن الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ذَلِكَ السُّنَّةُ، وَسَأَلْتُهُ [٣] عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ لَا أَمَسُّ الشَّعْرَ بِالْمَاءِ. وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن الحارث ابن هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حدثنا جدي عن الزهري أخبرني محمد ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن عائشة زوج النبي ﷺ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأستأذنت ورسول الله

стр. 366

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ. وَمِنْهُمْ: عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا عمرو بن الربيع أخبرني يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام قال: قال عمر ابن الْخَطَّابِ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ ذَنْبُ [١] سَرْحَانَ هَذَا حَتَّى تروه يستطير عرضا، وأشار بإصبعه يُرِيدُ الْفَجْرَ فِي الْأُفُقِ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الْمَلِكِ بن أبي بكر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمَيَّةَ بن عبد الله بن خالد ابن أُسَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِنَّا لَا نَجِدُهَا فِي الْكِتَابِ إِنَّمَا نَجِدُ ذِكْرَ صَلَاةِ الْحَضَرِ؟ قَالَ أُمَيَّةُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، وَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَمِنْهُمْ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ- فِي الرَّجُلِ يَهَبُ امرأته

стр. 367

لِأَهْلِهَا أَوْ يَجْعَلُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ أَهْلِهَا- قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَضَى أَيُّمَا رَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ. وَمِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فِي خِلَافَتِهِ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ تَرَنَّمَ عُمَرُ بِبَيْتٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- لَيْسَ مَعَهُ عِرَاقِيٌّ غَيْرُهُ- غَيْرُكَ فَلْيَقُلْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاسْتَحْيَا عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَضَرَبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى انْقَطَعَ مِنَ الرَّكْبِ. وَمِنْهُمْ: خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ خَالِدٍ سَيْفُ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ بْنِ خَالِدٍ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ فَأَمَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا يَا ابْنَ [١] عَبَّاسٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هِيَ وَاللَّهِ لَقَدْ فُعِلَ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: يَا ابْنَ [٢] عَبَّاسٍ إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لمن اضطر اليها كالدم والميتة ولحم

стр. 368

الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ [١] وَنَهَى عَنْهَا. وَمِنْهُمْ: الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يونس عن ابن شهاب أخبرني المطلب ابن عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ فِي الْمَقَابِرِ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فحادت به بَغْلَتُهُ حَيْدَةً فَوَثَبَ إِلَيْهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَأْخُذُوا بِلِجَامِهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعُوهَا فَإِنَّمَا أَنْفَرَهَا عَذَابُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا مُنَافِقًا. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ: كَانَ أَوَّلُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ٩٦: ١ [٢] إِلَى عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ٩٦: ٥ [٣] . فَقَالُوا: هَذَا صَدْرُهَا الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءٍ: ثُمَّ أُنْزِلَ آخِرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ الله. ومنهم: سالم بن عبد الله وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب وحمزة بن عبد الله

стр. 369

وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخطاب وأبو بكر بن سليمان بن أَبِي حَثْمَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سراقة ويحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ حَلِيفُ بَنِي عدي و: التابعون [١] مِنْ بَنِي جُمَحَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ وَصَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ . وَمِنْ بَنِي فِهْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيُّ وَمِنْ تَابِعِي الْأَنْصَارِ ممن روى عنهم الزهري منهم: أبو أمامة بن سهل بن حنيف

стр. 370

ابن وَاهِبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مُجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ. حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ َهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الْجَعْرُورِ [١] وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ [٢] ، وَكَانَ أُنَاسٌ يَتَيَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ فَنَزَلَتْ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٣] ٢: ٢٦٧ [٤] . ومنهم: خارجة بن زيد ابن ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو ثُوَابَةَ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنِي أَبِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْقِتْبَانِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بن زيد ابن ثَابِتٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَتَيْتُ عبد الله ابن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَئِمَّتِنَا هَؤُلَاءِ فَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَلَامِ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ فنصدقهم، ويقضون

стр. 371

بِالْجَوْرِ فَنُقَوِّيهِمْ وَنُحَسِّنُهُ لَهُمْ فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ عِنْدَكُمْ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يحي عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ مِنْ كِتَابِ خَالِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ حَدَّثَنِي [١] سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِيهِ عَنْ أَبِيه سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَدِّه زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا أنزل عليه أخذته برجاء شَدِيدَةٌ، وَعَرِقَ عَرَقًا مِثْلَ الْجُمَانِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِقِطْعَةِ الْقَتْبِ أَوْ كِسْرَةٍ، فَأَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ فَمَا أَبْرَحُ حَتَّى أَكَادُ تَنْكَسِرُ رِجْلِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ وَحَتَّى أَقُولَ لَا أَمْشِي عَلَى رِجْلِي أَبَدًا، فإذا فرغت قال اقرأه فأقرأه، فَإِنْ كَانَ فِيهِ سَقْطٌ أَقَامَهُ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى النَّاسِ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كعب بن مالك ابن أَبِي [كَعْبِ بْنِ] [٢] الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَادِ بْنِ غُنْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غُنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عقيل،

стр. 372

وَثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَحَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي [١] ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رسول الله ﷺ في وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بارئا. فأخذ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى [٢] أَنَّكَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَاذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا. قَالَ عَلِيٌّ وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عبد الله بن كعب بن مالك أخبره عن أبيه وعمه عبيد الله بن كعب بن مالك: أن رسول الله ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فصلى فيه ركعتين ثم يجلس. ومنهم:

стр. 373

بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كعب ابن مَالِكٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا يَنْضَحُوهُمْ بالنبل فيما يقولون لهم من الشعر. ومنهم: أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسِيلَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ بِالنَّارِ تُضِيءُ لها أعناق الإبل بصرى. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد ابن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ ح. وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا جَدِّي جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عائشة زوج النبي ﷺ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ البنات بشيء فأحسن إليهن كن سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ.

стр. 374

وَمِنْهُمْ: عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابن شهاب أخبرني عمارة ابن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ- وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ- قَالَ عُمَارَةُ: أَخْبَرَهُ عَمُّهُ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى خُزَيْمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فحدثه، قال: فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: حَقِّقْ رُؤْيَاكَ. فَسَجَدَ عَلَى جبهته. و: نملة بْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرني شعيب. وحدثنا حجاج عن جده عن الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي نَمْلَةُ بْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَتَكَلَّمُ [١] هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا أَعْلَمُ. قَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ [٢] ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا باللَّه وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تَكْذِبُوا، وان كان باطلا لم تصدقوا به [٣] . ومنهم:

стр. 375

أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ أَكَّالٍ أَحَدُ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ : إن رسول الله ﷺ حين خَرَجَ تِلْكَ الْخَرْجَةَ اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ كَانَ أَوَّلُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. ومنهم: عباد بن تميم ابن زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو المازني ثم النجاري. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أو سمعت الصوت. و: محمد بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ [١] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ نَحَلَنِي أَبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ غُلَامًا لَهُ، ثُمَّ مَشَى بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا فَإِنْ رَأَيْتَ يا رسول الله أَنْ أُجِيزَهُ أَجَزْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكُلُّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ؟ فَقَالَ بَشِيرٌ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 376

فأرجعها [١] . و: ثابت بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَحَدِ بَنِي زُرَيْقٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسُ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَارِجٌ فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عنه عمر فاستحثيت رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيح، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا. وَمِنْهُمْ: الْحُصَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأنصاري ثم السالمي مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. قَصَّهُ مَحْمُودُ بن الربيع [٢] . وَمِنْهُمْ: فَضَالَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُتَّهَمُ من قومه: أن كعب

стр. 377

ابن عَجْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَصَابَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَمِنْهُمْ: حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظُ حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ سعد ابن قَرَظٍ: أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ أَخْبَرُوهُ عَنْ أَبِيهِمْ سَعْدِ بْنِ قَرَظٍ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَيُكَبِّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة. و: حرام بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَنَهَانِي عَنْهُ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَقَالَ: أعلفه ناضحك. و: عمر بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ- وَهُوَ يحذرهم فتنة الدجال-: تعلمن أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ. وَمِنْهُمْ: يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ بن

стр. 378

حُذَافَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ قال: إِنَّ الْأَنْصَارَ أَعِفَّةٌ صُبْرٌ، وَإِنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ. وَمِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بن ثابت ابن قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مسلم أن إسماعيل ابن مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لقد خشيت أن أكون قد هلكت. قال: لم؟ قال: نهى الله المرء أَنْ يُحْمَدَ مِمَّا لَمْ يُفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ، وَيُنْهَى عَنِ الْخُيَلَاءِ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُنْهَى أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، أَوْ تُقْتَلَ شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ. وَعُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرني شعيب وحدثنا حجاج عن جده عن الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : جبل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ. وَمِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ صَدَقَةَ الْبَقَرِ كَصَدَقَةِ الْإِبِلِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا أَسْنَانَ فِيهَا.

стр. 379

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ الْحِجَازِ [بِهِ] [١] يَعْمَلُونَ الْيَوْمَ. وَمِنْهُمْ: مُحَرَّرُ [٢] بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا. و: الحسين بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ وَأَبُو لبابة رفاعة بن المنذر رواسي. حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ [أَبِي] [٣] السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ جَدَّهُ حدَّثَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ فِيهَا رسول الله صلّى الله عليه فَزَعَمَ حُسَيْنٌ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ قَالَ حِينَ تَابَ [اللَّهُ] [٤] عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْتَقِلُ وَأُسَاكِنُكَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَعَمَ حُسَيْنٌ: يُجْزِي عنك الثلث [٥] .

стр. 380

وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حَدَّثَنِي يُوسُفُ [١] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ معاوية بن يحي عن الزهري عن محمد بن بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ: أَنّ رسول الله ﷺ قال: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ مَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَهِيَ لَيْلَةُ وَتْرٍ لِثَالِثَةٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ، وَمِنْ أَمَارَتِهَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ بلجة صافة سَاكِنَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قصر، وَلَا يَحِلُّ لِنَجْمٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى الصَّبَاحِ. وَمِنْ أَمَارَتِهَا- يَعْنِي عَلَامَتِهَا- أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا مُسْتَوِيَةً لَا شُعَاعَ لَهَا، كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا [٢] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ [٣] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قال عبد الرحمن ابن يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِغَلَسٍ. وَمِنْهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ يَرْوِي [٤] هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن يزيد بن جارية.

стр. 381

وَمِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ [١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ حدثنا محمد بن سلمة عن محمد ابن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْبَقِيعِ فَإِذَا الذِّئْبُ مُفْتَرِشًا ذِرَاعَيْهِ عَلَى الطَّرِيقِ فقال رسول الله ﷺ : هذا أويس يستفرضني فافرضوا لَهُ. قَالُوا: تَرَى رَأْيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ شَاةٌ فِي كُلِّ عَامٍ. قَالُوا: كَثِيرٌ. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى الذِّئْبِ أن خالسهم فانطلق الذئب [٢] . و: أسيد بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شِهَابٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُتَكَارَى الْأَرْضُ بِبَعْضِ مَا فِيهَا» [٣] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طارق عن رشدين ابن سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِشَاةٍ.

стр. 382

ومنهم: سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [١] وَمِنْهُمْ: خَلَّادٌ [٢] قَالَ [٣] الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْسَحْ ثلاث مرات. ومنهم: يحي بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن يحي بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيِّ: بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْيَاءُ نَجِدُهَا فِي أَنْفُسِنَا يَسْقُطُ أَحَدُنَا مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يتكلم به، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَوَجَدْتُمْ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ فَإِذَا عُصِمَ مِنْهُ رُفِعَ فيما هنالك. و: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٤] حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أنه سمع عبد الرحمن بن يزيد بن جارية يقول: سمعت

стр. 383

عمي مجمع بن جارية يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وذكر الدجال فقال: «والّذي نفسي بيده ليقتلنه ابن مريم بباب لدّ [١] » [٢] . ومنهم: محمد بن يحي بن حبان الأنصاري حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عن عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يحي بْنَ حِبَّانَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَ صَلَاتِي كُلَّهَا لَكَ. قَالَ: إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ وآخرتك. و: أبو سُفْيَانَ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن يحي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتِ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةَ عَطِشَتْ فَلَمْ تَسْتَطِعْ صَوْمًا مَعَ الْعَطَشِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: تُطْعِمُ ثلاثين مسكينا مدا مُدًّا تَطْحَنُهُ وَتَخْبِزُهُ وَتَأْدِمُهُ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ عِكْرِمَةُ بَلْ تُطْعِمُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مُدًّا مُدًّا وَلَا تَطْحَنُهُ وَلَا تَخْبِزُهُ وَلَا تَأْدِمُهُ. وَمِنْهُمْ: نَصْرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ [٣] الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي نَصْرٌ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ:

стр. 384

وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِذَا أَحَدُكُمْ قَضَى صَلَاتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ حِينَئِذٍ فَلْيُصَلِّ وَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نصيبا من صلاته. و: عبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلْتُ عُمَرَ عَنْ.... [١] مَرَّتَيْنِ. وَمِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ مِنْ مُضَرَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيِّ وَمِنْهُمْ: سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ أخبرهم: أنه غزا مع رسول الله ﷺ غَزْوَةً قَبْلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعَضَاةِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعَضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا سَيْفَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا نَوْمَةً فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا، فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: الله.

стр. 385

فَقَالَ ثَانِيَةً: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ. فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ [١] . وَمِنْهُمْ: الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ «حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بن أبي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ- وَهُوَ يَقُصُّ- وَهُوَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ وَهُوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَاكُمْ لَا يَقُولُ الزُّورَ [٢]- يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ- قَالَ: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَتَانَا [٣] الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أن ما قال واقع بيت يجافي جنبه عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ [٤] الْمَضَاجِعُ» [٥] وَمِنْهُمْ: عِكْرِمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ. وَثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ أُخْتَهُ أَرْسَلَتْهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ تَسْأَلُهُ عَنْ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُلَّمَا قَالَهَا أَحَدُكُمْ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهِيَ عَدْلُ رَقَبَةٍ فَلَا

стр. 386

تعجزن أن تستكثروا من الرقاب. و: السائب بْنُ مَالِكٍ [١] الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ ابْنَ أَبِي عُرْوَةَ الدُّؤَلِيَّ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ يَخْتَلِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ اللَّائِي يَتَزَوَّجُ، فَكَانَ لَهُ فِي النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ أُحْدَوثَةٌ يَكْرَهُهَا، فَلَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ قَامَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ وَابْنُ الْأَرْقَمِ يَسْمَعُ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ هَلْ تَبْغَضِينِي؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: لَا تَنْشُدْنِي. قَالَ: بَلَى أَنْشُدُكِ اللَّهَ. قَالَتْ: اللَّهمّ نَعَمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: اسْمَعْ. ثُمَّ انْطَلَقَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي أَظْلِمُ النِّسَاءَ وَأَخْتَلِعُهُنَّ فَسَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَمَّا سَمِعَ مِنِ امْرَأَتِي، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى امْرَأَةِ ابْنِ أَبِي عُرْوَةَ، فَجَاءَتْهُ هِيَ وَعَمَّتُهَا. فَقَالَ: أَأَنْتِ الَّتِي يُحَدِّثُنِي زَوْجُكِ أنك تبغضينه؟ قالت: يا أمير المؤمنين أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَابَ وَرَاجَعَ أَمْرَ اللَّهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشَدَنِي فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أَكْذِبَ، فأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم فاكذبنا، وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاكُنّ لَا تُحِبُّ أَحَدَنَا فَلَا تُحَدِّثْهُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ أَقَلُّ الْبُيُوتِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْحُبِّ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَعَاشَرُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالْأَنْسَابِ وَالْإِحْسَانِ. وَمِنْهُمْ: النَّحَّامُ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ. وَثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ

стр. 387

كِنَانَةَ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْفِقْهَ يُقَالُ لَهُ النَّحَّامُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ: أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ إِذَا اجْتَنَبْتُمُ الْكَبَائِرَ، نصلي الظهر ثم نخرق على أنفسنا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ نُرِيدُ الْعَتْمَةَ كَفَّرَتْ مَا بينهما ثم نخرق على أنفسنا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ كَفَّرَتْ مَا بَيْنَهُمَا إِذَا اجتنبتم الكبائر. و: عطاء بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ سَكَنَ فِلِسْطِينَ. حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْوَتْرُ حَقٌّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ لِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطْعِ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً. عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: لَا حَدَّثَنِي سعيد بن المسيب وعروة ابن الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ [١] وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ [٢] سَمِعُوا عَائِشَةَ تَقُولُ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بن سلول. عامر بن أكيمة الليثي و: حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن ابن اكيمة

стр. 388

اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَانْتَهَى [النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ] [١] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . و: ابن أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ «حَّدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرني شعيب. وحدثنا حجاج عن جده عن الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ- يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ» [٢] ، فَلَمَّا قَفَلَ أَسْرَى لَيْلَةً- وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَرَى لَيْلَةً- بِالْأَخْصَرِ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: حس. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ: سِرْ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَنْ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ- إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي-: مَا فِعْلُ النَّفَرِ [٣] الْبِيضِ؟ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: الْحُمْرُ الطِّوَالُ الشُّطَاطُ- فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: مَا فِعْلُ السُّودِ

стр. 389

الْجُعْدِ الْقُطُطِ- وَقَالَ حَجَّاجٌ الْقِصَارُ- الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ [١] » [٢] . وَقَالَ حَجَّاجٌ: بِشَبَكَةِ شَارِحٍ- فَذَكَرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُ أَحَدٌ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّفُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بعير من ابله امرأ نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَغِفَارٌ وَأَسْلَمُ» [٣] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ: دَنَوْتُ مِنْ رسول الله ﷺ وهو عَلَى نَاقَةٍ أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ كَأَنَّهُمَا جُمَارَةٌ. ومنهم:

стр. 390

جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ [جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو] [١] بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ لَحْمًا مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ومنهم: يزيد بن الأصم الهلالي من هَوَازِنُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ [٢] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حلال وهي خالته [٣] ، فقلت لابن شهاب: أتجعل أَعْرَابِيًّا بَوَّالًا عَلَى عَقِبَيْهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وهي خالة ابن عباس أيضا!. و: عراك بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَرِقَ مِنْهَا فَمَاتَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادَّعَى الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ: يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ما مات منها. فأبوا وتحرجوا
следующие страницы →