← История

История · id 12403

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Полный текст (1 967 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

تعجزن أن تستكثروا من الرقاب. و: السائب بْنُ مَالِكٍ [١] الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ ابْنَ أَبِي عُرْوَةَ الدُّؤَلِيَّ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ يَخْتَلِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ اللَّائِي يَتَزَوَّجُ، فَكَانَ لَهُ فِي النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ أُحْدَوثَةٌ يَكْرَهُهَا، فَلَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ قَامَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ وَابْنُ الْأَرْقَمِ يَسْمَعُ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ هَلْ تَبْغَضِينِي؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: لَا تَنْشُدْنِي. قَالَ: بَلَى أَنْشُدُكِ اللَّهَ. قَالَتْ: اللَّهمّ نَعَمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: اسْمَعْ. ثُمَّ انْطَلَقَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي أَظْلِمُ النِّسَاءَ وَأَخْتَلِعُهُنَّ فَسَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَمَّا سَمِعَ مِنِ امْرَأَتِي، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى امْرَأَةِ ابْنِ أَبِي عُرْوَةَ، فَجَاءَتْهُ هِيَ وَعَمَّتُهَا. فَقَالَ: أَأَنْتِ الَّتِي يُحَدِّثُنِي زَوْجُكِ أنك تبغضينه؟ قالت: يا أمير المؤمنين أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَابَ وَرَاجَعَ أَمْرَ اللَّهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشَدَنِي فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أَكْذِبَ، فأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم فاكذبنا، وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاكُنّ لَا تُحِبُّ أَحَدَنَا فَلَا تُحَدِّثْهُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ أَقَلُّ الْبُيُوتِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْحُبِّ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَعَاشَرُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالْأَنْسَابِ وَالْإِحْسَانِ. وَمِنْهُمْ: النَّحَّامُ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ. وَثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ

стр. 387

كِنَانَةَ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْفِقْهَ يُقَالُ لَهُ النَّحَّامُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ: أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ إِذَا اجْتَنَبْتُمُ الْكَبَائِرَ، نصلي الظهر ثم نخرق على أنفسنا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ نُرِيدُ الْعَتْمَةَ كَفَّرَتْ مَا بينهما ثم نخرق على أنفسنا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ كَفَّرَتْ مَا بَيْنَهُمَا إِذَا اجتنبتم الكبائر. و: عطاء بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ سَكَنَ فِلِسْطِينَ. حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْوَتْرُ حَقٌّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ لِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطْعِ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً. عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْتُ: لَا حَدَّثَنِي سعيد بن المسيب وعروة ابن الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ [١] وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ [٢] سَمِعُوا عَائِشَةَ تَقُولُ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بن سلول. عامر بن أكيمة الليثي و: حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن ابن اكيمة

стр. 388

اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَانْتَهَى [النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ] [١] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . و: ابن أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ «حَّدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرني شعيب. وحدثنا حجاج عن جده عن الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ- يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ» [٢] ، فَلَمَّا قَفَلَ أَسْرَى لَيْلَةً- وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَرَى لَيْلَةً- بِالْأَخْصَرِ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: حس. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ: سِرْ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَنْ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ- إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي-: مَا فِعْلُ النَّفَرِ [٣] الْبِيضِ؟ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: الْحُمْرُ الطِّوَالُ الشُّطَاطُ- فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: مَا فِعْلُ السُّودِ

стр. 389

الْجُعْدِ الْقُطُطِ- وَقَالَ حَجَّاجٌ الْقِصَارُ- الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ [١] » [٢] . وَقَالَ حَجَّاجٌ: بِشَبَكَةِ شَارِحٍ- فَذَكَرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا يَمْنَعُ أَحَدٌ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّفُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بعير من ابله امرأ نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَغِفَارٌ وَأَسْلَمُ» [٣] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ: دَنَوْتُ مِنْ رسول الله ﷺ وهو عَلَى نَاقَةٍ أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ كَأَنَّهُمَا جُمَارَةٌ. ومنهم:

стр. 390

جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ [جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو] [١] بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ لَحْمًا مِنْ كَتِفٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ومنهم: يزيد بن الأصم الهلالي من هَوَازِنُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ [٢] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حلال وهي خالته [٣] ، فقلت لابن شهاب: أتجعل أَعْرَابِيًّا بَوَّالًا عَلَى عَقِبَيْهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وهي خالة ابن عباس أيضا!. و: عراك بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَرِقَ مِنْهَا فَمَاتَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادَّعَى الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ: يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ما مات منها. فأبوا وتحرجوا

стр. 391

مِنَ الْأَيْمَانِ فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُمْ. فَأَبَوْا، فَقَضَى عُمَرُ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ. وَمِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَشْجَعِيُّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ، غَطَفَانِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحْرِزٍ الْأَشْجَعِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ يُحَدِّثُ أَنَّ جِبْرِيلَ قال: ما مِنَ الْإِنْسِ أَهْلُ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ إِلَّا قَدْ قَلَّبْتُهُمْ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِمْ أَحَدًا أَشَدَّ إِنْفَاقًا لِلْمَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ الْأَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ مِنْ هَوَازِنَ ثُمَّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا أَبِي أخبرنا ابن شهاب الزهري مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ. وَمِنْهُمْ: مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بن قيس:

стр. 392

أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ [١]- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلِ [٢] الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتْلُهُ غَضِبَ أَشَدَّ غَضَبٍ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ [٣] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رسول الله ﷺ في النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ [٤] . و: عباد بْنُ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَرُوقٍ وَحَمْزَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُخْبِرُ: أَنَّهُ سَارَ مع رسول الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا دَنَا الْفَجْرُ عَدَلَ رسول الله ﷺ . قال: فَعَدَلْتُ مَعَهُ فَأَنَاخَ فَتَبَرَّزَ وَمَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَلَمَّا جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمرني

стр. 393

فسكبت على يده مِنَ الْإِدَاوَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَتَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ، فَوَجَدُوا النَّاسَ قَدْ أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي لَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قال للناس: قد أصبتم أو أحسنتم. و: سالم بن أبي عاصم الثقفي حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مَعْنٌ [١] حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن يحي بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله ابن مَسْعُودٍ يَقُولُ: يُقَالُ مَنْ أَنْكَرَ وَلَدًا هُوَ له عقد بين طرفيه يوم يوم القيامة. عمرو بن الشريد و: حدثنا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ عَنْ مالك عن ابن شهاب عن عمرو ابن الشَّرِيدِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت

стр. 394

إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً فَقِيلَ أَيَتَزَوَّجُ الغلام الجارية؟ فقال: لا اللقاح وأخذ. و: عمرو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ [١] حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا يحي بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى قَالَ: كَلَّمْتُ رسول الله ﷺ في أَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ. وَمِنْهُمْ: عَمْرُو بن أبي سفيان ابن أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ [أبي] [٢] سفيان ابن أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رسول الله ﷺ أنه قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَأُرِيدُ دَعْوَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي [٣] . و: يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأخنس حدثنا حرملة بن يحي أخبرنا ابن وهب أخبرني يحي بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن المغيرة بن عبد الله

стр. 395

ابن الْأَخْنَسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دَخَلَ إِبْلِيسُ الْعِرَاقَ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ، حَتَّى دَخَلَ بُسَاقَ [١] ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ [٢] . وَمِنْهُمْ. عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ [٣] وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يوسف ابن الْحَكَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ الله. و: داود بن أبي عاصم الثقفي حدثني سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ مثل

стр. 396

مَا يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. أَخْبَرَنِي ذَلِكَ عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ ابن مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بكر ولم أسل عنه. و: عبد اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِي «حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الْقَارِي عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ» [١] أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَ مُوسَى فِي قَارُونَ، فَلَمَّا لَقِيَهُ مُوسَى قَالَ لِلْأَرْضِ: أَطِيعِي. فَأَخَذَتْهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَطِيعِي. فَأَخَذَتْهُ إِلَى الْحَقَوَيْنِ [٢] وهو يستغيث بموسى، ثم قَالَ: أَطِيعِي فَوَارَتْهُ فِي جَوْفِهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: مَا أَشَدَّ قَلْبَكَ أَوْ مَا أَغْلَظَ قَلْبَكَ يَا مُوسَى أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ. قَالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ. وَمِنْهُمْ: عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْأَزْدِيُّ [٣] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ. وحدثنا حجاج عن جده عن الزهري حدثني عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ طُفَيْلٍ- وَهُوَ أَخُو عائشة زوج النبي ﷺ لِأُمِّهَا- أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجِزَنَّ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ.

стр. 397

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ للَّه نَذْرٌ عَلَيَّ أَلَّا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ اليها حين طالت هجرتها إِيَّاهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا وَلَا الْحَنِثَ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُهُ. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ لِمَا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أتدخل؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا. فَقَالُوا كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا رَجَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي وتقول اني قد نذرت والنذر شديد. فلم يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً. ثُمَّ كانت تذكر نذرها ذلك بعد ما أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبِلَّ دموعها خمارها. ومنهم: المعلى بن رؤية التميمي حدثني الْأَصْبَغُ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ رُؤْبَةَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَنِي: أن عمر بن ابن الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَى إِلَيْهِ

стр. 398

ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسَقٍ [١] مِنْ تَمْرٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسَقٍ وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ. قَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ وَمُرْ لِي بَوَسَقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَفْعَلُ. وَقَالَ: قُلْ اللَّهمّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا وَحَاسِدًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الخير الّذي هو بيدك كله. و: سعيد بْنُ مَرْجَانَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ ٢: ٢٨٤ [٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَبَكَى حَتَّى سَمِعْتُ نَشِيجَهُ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا تَلَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا حِينَ نَزَلَتْ مَا وَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ٢: ٢٨٦ [٣] الآية، فكانت الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بِهِ، وَصَارَ الْأَمْرُ بَعْدُ إِلَى قَضَاءِ اللَّهِ أَنَّ لِلنَّفْسِ مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. وَمِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ مِنَ الْيَمَنِ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أخبرني قبيصة

стр. 399

ابن ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى رسول الله ﷺ إن يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا [١] فَنَرَى خَالَةَ أَبِيهَا وَعَمَّةَ أُمِّهَا وَمَا ذَكَرْتُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَرَاهُ يَكُونُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ. وَمِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَةَ قِصَّةَ الْجَدَّةِ [٢] . حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ليسهلنّ ابن مريم

стр. 400

بِفَجِّ [١] الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ لَيُثَنِّيهِمَا [٢] . وَمِنْهُمْ: أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سُنَّةَ [٣] وَهُوَ دِمَشْقِيٌّ. وَمِنْهُمْ: ابْنُ أَبِي أَنَسٍ [٤] حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : إِذَا كَانَ رَمَضَانُ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ. و: ابن أَبِي حَدْرَدٍ [٥] الْأَسْلَمِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَئِذٍ فِي خَيْلِ خَالِدٍ، فَقَالَ فَتًى مِنْهُمْ [٦] ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِسِنِّي، وَقَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِرُمَّةٍ [٧] ، وَنِسْوَةٌ مُجْتَمِعَاتٌ غَيْرُ بَعِيدٍ: يَا فَتَى. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ أَنْتَ [٨] آخِذٌ بِهَذِهِ الرُّمَّةِ، فَقَائِدِي

стр. 401

إِلَى هَذِهِ النِّسْوَةِ، فَأَقْضِي إِلَيْهِنَّ حَاجَةً، ثُمَّ تَرُدُّنِي بَعْدُ فَتَصْنَعَ بِي مَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ قُلْتُ: لَيَسِيرٌ مَا سَأَلْتَ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِرُمَّتِهِ حَتَّى وَقَفْتُهُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: اسْلَمِي حُبَيْشُ على نفذ الْعَيْشِ: أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ [١] طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحِلْيَةٍ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يَكُ حَقًّا [٢] أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ مِلْنَا [٣] مَعًا ... أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ قالت: وأنت فحييت عشرا وسعا وِتْرًا وَثَمَانِيًا تَتْرَى. ثُمَّ انْصَرَفْتُ بِهِ فَضُرِبَتْ عنقه [٤] . ومنهم:

стр. 402

ثَعْلَبَةُ بْنُ مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ- وَقَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ حِينَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَقْضِيَ الْمُؤَذِّنُ تَأْذِينَهُ وَيَتَكَلَّمُ عُمَرُ، فَإِذَا تَكَلَّمَ عُمَرُ انْقَطَعَ حَدِيثُنَا فَصَمَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ خُطْبَتَهُ. وَمِنْهُمْ: ضَمْرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ: مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيكَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي صَاحِبَ بَادِيَةٍ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُ فيها؟ قال: انزل ليلة ثلاث وعشرين [١] . قال: فَلَمَّا تَوَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَمِنْهُمْ: عِيَاضُ بْنُ صَيْرِي [٢] الْكَلْبِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عياض ابن صيري الكلبي- وهو ابن عم أسامة وَخِتْنُهُ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَنْكَحَهُ ابْنَةً لَهُ- أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْأَرْيَافِ فَأَصَابَهُ الْوَجَعُ حِينَ دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالَ رسول الله ﷺ حين بلغه ذلك:

стр. 403

إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلَيْنَا نِقَابَهَا. - يَعْنِي [١] نِقَابَ الْمَدِينَةِ [٢] . وَمِنْهُمْ: عِيَاضُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ وَهُوَ بِصِفِّينَ: أَنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ، وَإِنَّ الرَّحْمَةَ فِي الْكَبِدِ، وَإِنَّ الرَّأْفَةَ فِي الطُّحَالِ، وان النفس في الرئة. و: عبيد اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ بِعَرَفَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَافِعًا يديه يهل أَوْ يُكَبِّرُ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُنَيْسٍ السُّلَمِيُّ قِصَّةُ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ [٣] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي شَأْنِ الْأَخْلَافِ [٤] . وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُقْعَدُ

стр. 404

حدثني أَبُو الْأَسْوَدِ [١] أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَصَفْوَانَ بن سليم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ٨٤: ١ [٢] واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ٩٦: ١ [٣] سجدتين. و: عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ سَبَّاقٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ- وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قد استحر [٤] يوم اليمامة بقرّاء القرآن، واني أخشى أن يستحر [٥] القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ [٦] . و: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عن ابن شهاب عن عروة عن

стр. 405

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَحَاطِبٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانَ حَلِيفًا للزبير بن العوام. ومنهم: يحي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ. ومنهم: عبيد الله بن عدي بن الخيار النوفلي و: سعد بن إبراهيم حدثني الفضل بن زياد قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [١] وَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: كَانَ لَهُ مَعَ سَعْدٍ قِصَّةٌ [٢] . ثُمّ قَالَ: لَا يُبَالِي سَعْدٌ إِنْ لَمْ يَرْوِ عنها مَالِكٌ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابْنِ عُبَيْد بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدٍ: أَنَّ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله، والله ما عندنا طعام الا عظم مِنْ لَحْمِ شَاةٍ أَعْطَيْتُهَا مَوْلَاتَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ. قال: قد

стр. 406

بَلَغَتْ مَحَلَّهَا. وَمِنْهُمْ: [أَبُو] خُزَامَةَ بْنُ يَعْمُرَ [١] السَّعْدِيُّ سَعْدُ هُذَيْمٍ قُضَاعِيٌّ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو خُزَامَةَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله: أرأيت رقى نَسْتَرْقِيهَا، وَدَوَاءً [٢] نَتَدَاوَى بِهِ، وَاتِّقَاءً نَتَّقِيهِ [٣] هَلْ يَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ رسول الله ﷺ : أنه من قدر الله. و: طارق بن محاسن حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَارِقٍ وَهُوَ ابْنُ مَحَاسِنَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَدِيغٍ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يلدغ أو لم يضره.

стр. 407

وَمِنْهُمْ: طَارِقُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَعْرَجُ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بن يحي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ. وَمِنْهُمْ: خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [١] وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ الزهري أخبرني خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ السُّلَمِيُّ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ طُعِنَ بِإِيلْيَاءَ رَكْعَةً وَطُعِنَ معاوية حين قضاها فما زاد أن يرفع رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ: أَتِمُّوا صلاتكم. فقام كُلُّ امْرِئٍ فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا وَلَمْ يُقَدِّمْهُ النَّاسُ. وَمِنْهُمْ: فَرَافِصَةُ الْحَنَفِيُّ وَمِنَ الْمَوَالِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وَمِنْهُمْ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءٌ مَوْلَى بني سباع.

стр. 408

و: نافع مولى أبي قتادة و: عبد الرَّحْمَنِ بْنُ هُنَيْدَةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. حَدَّثَنِي أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ النَّسْمَةَ. وَمِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدَةَ سَعْدٌ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ. حَدَّثَنَا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ، وَشَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ، وَشَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ. وَمِنْهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ الْأَغَرُّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رسول الله ﷺ قال: يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له [١] .

стр. 409

و: أَبُو الْأَحْوَصِ مَوْلَى غِفَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ : إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى [١] . قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لِلزُّهْرِيِّ: مَنْ أَبُو الْأَحْوَصِ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَمَا رَأَيْتَ الشَّيْخَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الرَّوْضَةِ. فَجَعَلَ الزُّهْرِيُّ يَنْعِتُهُ وَسَعْدٌ لَا يَعْرِفُهُ. وَمِنْهُمْ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الربيع بن طارق. حدثنا يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن رسول الله ﷺ قَالَ: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ بِالْبَطْنِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ غَرَقًا شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ [٢] . وَمِنْهُمْ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا فِي الْمُحَرَّمِ يَغْسِلُ رأسه الماء من غير جنابة، قال:

стр. 410

فَأَرْسَلَنِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَهُوَ فِي بَعْضِ مِيَاهِ مَكَّةَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُ أَبَا أَيُّوبَ بَيْنَ الْعِرْنِينِ يَغْتَسِلُ وَإِنْسَانٌ قَدْ سَتَرَهُ بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: فَطَأَطَأَ الثَّوْبَ بِيَدِهِ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ حَرَّكَ بِيَدَيْهِ رَأْسَهُ وَشَعْرَهُ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ فِي شَعْرِهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلّى الله عليه يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ. وَمِنْهُمْ: نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أم سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَمَيْمُونَةُ جَالِسَتَانِ فَجَلَسَ، وَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. فَقَالَ احْتَجِبَا منه فقلنا: يا رسول الله أَلَيْسَ بِأَعْمَى لَا يُبْصِرُ؟ قَالَ فَأَنْتُمَا لَا تبصرانه. ومنهم: يزيد بن هرمز ابن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج. و: إسحاق مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ المغيرة بن نوفل أخبره عن أبي بن كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يحسر الفرات على تل من ذهب فيقتل الناس عليه، فيقتل تسعة أعشارهم.

стр. 411

و: سحيم مَوْلَى زُهْرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [١] أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ [٢] وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ قُرَّةَ [٣] عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُحَيْمٌ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ وَسَمِعَ أَبَا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : يَغْزُو هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ فَيُخْسَفَ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ [٤] . وَمِنْهُمْ: كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحَمْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن بشر عن محمد ابن إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّمَا أَهْلَلْتَ بِالْحَجِّ. قال: انما هي عمرة. ومنهم:

стр. 412

أَبُو حَسَنٍ [١] مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث حدثني عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو حَسَنٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ مَوَالِي قُرَيْشٍ وَأَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالصَّلَاحِ أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ تَسْتَفْتِيهِ فِي غُلَامٍ لَهَا ابْنِ زَنْيَةٍ فِي رَقَبَةٍ كَانَتْ عَلَيْهَا. قَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ: لَا أَرَاهُ يَقْضِي الرَّقَبَةَ الَّتِي عَلَيْكِ عِتْقُ ابْنِ زَنْيَةٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَئَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إليّ من أعتق ابن زنية. و: كثير بْنُ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عن الزهري عن كثير ابن أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ- وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ- قَالَ كَانَ ابْنُ سَلَّامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ. قَالَ أَفْلَحُ: فَيَخْرُجُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ. وَقَالَ ابْنُ سَلَامِ حِينَ حَضَرَ: اتركوا هذا الرجل أربعين ليلة فو الله إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا، فَأَبَوْا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَقَالَ: اتْرُكُوهُ خَمْسَ عَشْرَةَ ليلة فو الله لئن تركتموه ليموتن اليها. ومنهم:

стр. 413

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ. وَحَدَّثَنَا الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ وَيُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةً سُورَةً، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَمِنْهُمْ: صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] وَعِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ [٢] قَالا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص أخبرنا أنه سمع أبان ابن عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَاذَا كَانَ مُبْقِيًا مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا لَا شَيْءَ. قَالَ فَإِنَّ الصَّلَوَاتِ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ [٣] . وَمِنْهُمْ: مُزَاحِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن مزاحم قال: خرجت مع

стр. 414

عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ، قَالَ: فَجَاءَ كَلْبٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، قَالَ عُمَرُ: يَا مُزَاحِمُ أَلْقِ لَهُ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ الْمَحْرُومُ. وَمِنْهُمْ: حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَعِيدٍ [١] وَصَفْوَانُ [٢] قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر دخل الحجاج ابن أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأنصار وكان أيمن أخا لأسامة ابن زَيْدٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أُسَامَةَ، قَالَ حَرْمَلَةُ: فَصَلَّى الْحَجَّاجُ صَلَاةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ سَلَّمَ: أَيِ ابْنَ أَخِي أَتَحْسَبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ إِنَّكَ لم تصل فعد صَلَاتَكَ. فَلَمَّا وَلَّى الْحَجَّاجُ قَالَ لِي عَبْدُ الله ابن عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَأَحَبَّهُ فَذَكَرَ فِيهِ مَا وَلَدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمن ابن ثَوْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ أنه قال: طلق رجل

стр. 415

امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: لَا نَرَى أَنَّهَا [١] وَاحِدَةً. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ من يدك ما كان لك مِنْ فَضْلٍ. وَمِنْهُمْ: حَبِيبٌ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ رُمْحٍ وَأَحْمَدُ بن يونس وابن بكير عن الليث ابن سعد حدثني ابن شهاب عن حبيب مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ نَدْبَةَ [٢] مَوْلَى مَيْمُونَةَ عَنْ ميمونة زوج النبي ﵇: أن رسول الله ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخْذَيْنِ أو الركبتين محتجزة به [٣] . و: جرير بْنُ أَبِي عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَطَاءٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ أَنَّهُ صَاحَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَصْبَحَ ابْنُ أَبِي عَطَاءٍ صَائِمًا، وَأَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُفْطِرًا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: تَرَى مَالَكَ عَنِ الْغَدَاءِ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فسكت عبد الله ابن عُمَرَ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَطَاءٍ: كَيْفَ تَرَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَصُومُهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أبي عطاء:

стр. 416

فَأُفْطِرُ [١] ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقُولَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَرَنِي بِالْفِطْرِ! قَالَ ابْنُ أَبِي عَطَاءٍ: فَأَفْطَرْتُ فَلَمْ يَنْهَنِي وَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ. وَمِنْهُمْ: بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّينَ. حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَخْبَرَهُ أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَّفَهُ فِي أَهْلِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِهَا بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ. وَمِنْهُمْ: أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ كعب القرظي و: عاصم بن عمر [٢] بن قتادة الظفري [٣]

стр. 417

وَهَذِهِ [١] أَسَامِي التَّابِعِينَ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَمِنْهُمْ: إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ [٢] ثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهمّ بَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَفِي مُدِّهِمْ- يَعْنِي أهل المدينة-. و: سهيل بْنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ مَوْلَى غَطَفَانَ. حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرَةِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا أَخَذَ رسول الله ﷺ قال:

стр. 418

اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، اللَّهمّ ان إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فيعطيه ذلك الثمر. و: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. حَدَّثَنِي ابْنُ عُفَيْرٍ [١] عَنْ عَطَّافٍ [٢] عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى [٣] [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ] [٤] قَالَ: [قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكُ] [٥] أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَ لَأَبٌ تعارّ في الفتنة مؤذ لنا فيها. قلت: يا أمير المؤمنين قال كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ١٢: ٩٢ [٦] . نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ﵁ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَلُوا نَافِعًا فَإِنَّهُ أَعْلَمُنَا بِحَدِيثِ ابن عمر.

стр. 419

و: عبد اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد قال: قال ربيعة ابن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ- وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ صِدْقًا وَدِينًا- قال: غابت الشمس وَنَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسِرْنَا فَلَمَّا رَأَيْنَا قَدْ أَمْسَى قُلْنَا لَهُ: الصَّلَاةُ. فَسَكَتَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَتَصَوَّبَتِ النُّجُومُ تَوَلَّى فصلى الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَخَذَ بِهِ السير صلى صلاتي هذه يقول جمع بينهما بَعْدَ لَيْلَةٍ. [شَرْطُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ] قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَدْ تَحَقَّقْتُ مِنَ الِاسْتِقْصَاءِ وَذِكْرِ الْأَسَامِي اسْمًا فَاسْمًا لِأَنَّ جُمْلَةَ الْأَمْرِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لَمْ يَضَعْ فِي الْمُوَطَّأِ إِسْنَادًا وَأَظْهَرَ اسْمًا يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلَّا وَهُوَ ثِقَةٌ خَلَا عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ وَكَانَ لَهُ رَأْيُ سُوءٍ، وَقَدْ كَتَبْتُ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَنَاقِبِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ [١] . حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا [٢] : مَنْ رَوَى مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وُمَجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ، وَرَوَى عن أبي هريرة الفقهاء

стр. 420

العشرة: سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانُ [٣] وَالْقَاسِمُ. قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ خَارِجَةُ [٤] وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَلَا أَحْفَظُ مِنْهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا وَلَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ عَلِيًّا: لَقِيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ. فَقُلْتُ لَهُ: جَابِرٌ؟ قَالَ: لَا، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ مُسْتَقِيمُ الرِّوَايَةِ ثِقَةٌ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، رَأَيْتُ عَلَى حَدِيثِهِ النُّورَ، وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنِ ابْنِهِ عَنْهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، ابْنُهُ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيُّ. سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ. رَوَى عَنْهُ الدراوَرْديّ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، «وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ سَمِعَ مِنْ وُهَيْبٍ أَحَادِيثَ لَهُ، وَكَفَاهُ وُهَيْبٌ، وَجَهِلَهُ سُلَيْمَانُ فَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ، فَلَمَّا اسْتُقْضِيَ عَلَى مَكَّةَ وَالْتَقَى مَعَ الْمَدَنِيِّينَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَعَرَّفُوهُ حَالَهُ وَقَالُوا: كَانَ هَذَا مِنْ خِيَارِنَا وَمِنْ زُهَّادِنَا صَاحِبُ غَزْوٍ وَجِهَادٍ فَحَدَّثَ عَنْهُ بِمَكَّةَ» [١] .

стр. 421

حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عبد الله أو سئل عن مصعب ابن مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ. وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَحْلُ الْحَدِيثِ، وَسُئِلَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: قَالَ يحي: كَانَ سُفْيَانُ يُضَعِّفُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ وَمَا لِعَبْدِ الْحَمِيدِ مَا أَقْرَبَ حَدِيثَهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حَمَّادٌ مِنَ الثِّقَاتِ. «وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ فَقَالَ: كَانَ يُشْبِهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ» [٢] . وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَ عَبَّادًا أَنَّ إِسْمَاعِيلَ خَطَّأَهُ فِي حَدِيثٍ فَقَالَ: قُولُوا لَهُ ضَعِ الْقَلَمَ عَنْ أُذُنِكَ. وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَهِدْتُ هُشَيْمًا يَوْمًا وَذَكَرَ عَبَّادًا فَقَالَ: ادْعُوا اللَّهَ لِأَخِينَا عَبَّادٍ فَإِنَّهُ مَرِيضٌ. وَشَهِدْتُ عَبَّادًا يَوْمًا يَقُولُ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: أَخْطَأَ هُشَيْمٌ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَانْظُرْ هُشَيْمٌ يَدْعُو لَهُ وَهُوَ يُخَطِّئُهُ. قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [١] عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ؟ فَقَالَ: شَيْخٌ مِنْ أهل المدينة ليس به بأس.

стр. 422

سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَدَأْتُ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدراوَرْديّ فَجَاءَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ «يَلُومُونَنِي يَقُولُونَ تَرَكْتَ شَيْخَنَا أَنْ تَبْدَأَ بِهِ وَتَأْتِيَهُ. قَالَ: يَلُومُونَنِي فِيمَا فَعَلْتُ إِنَّمَا أَتَيْتُ الدراوَرْديّ» [٢] لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَكْتُبُ عَنْهُ شَيْئًا، وَيَكُونُ اعْتِمَادِي عَلَى ابْنِ أَبِي حَازِمٍ [٣] إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبَلَغَ الدراوَرْديّ اجْتِمَاعُ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُخْرِجَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَأُصُولِي لِتَكْتُبَهَا وَأَقْرَأُهَا عَلَيْكَ. قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أُصُولَهُ وَإِذَا هو كُتُبٌ صِحَاحٌ وَأَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالْأَحَادِيثِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ حديثه الّذي حملوا عنه خللا فَإِنَّمَا جَاءَ مِمَّا أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كُتُبِهِ النَّاسُ، وَقَدْ كَانَ يُذَاكِرُ بِالْحَدِيثِ مما ليس عنده فيتهانون بِهِ وَيَقُولُ: هَذَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي كُتُبِهِ، وَيُذَاكِرُ بِالشَّيْءِ الْمَرْفُوعِ فَيَقُولُ هَذَا فِي أصل كتابه منقطع. وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً وكان كاتب يحي بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ كَانَ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ. وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ الدراوَرْديّ كتابه أصبح مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ. وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ لَهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ يَسْتَعْذِبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْمَاءَ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. فَقَالَ: مَا رَوَاهُ إِلَّا الدراوَرْديّ وَلَمْ يكن في أصل كتابه.

стр. 423

حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [أَبِي] [١] حَازِمٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ؟ فَقَالَ: الدراوَرْديّ مَعْرُوفٌ بِالْحَدِيثِ وَالطَّلَبِ وَإِذَا مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ أَوْهَمَ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى النَّاسِ مِنْ كُتُبِهِمْ فَكَانَ يُخْطِئُ، وَرُبَّمَا قَلَبَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ يَرْوِيهَا عَنْ عبيد الله بن عمر، قيل له: لعل قد رَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ كَانَ أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ. وَإِذَا قَرَأَ فِي كِتَابِهِ كَانَ صَحِيحًا. وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ إِلَّا كُتُبَ أَبِيهِ وَكَانَ رَجُلًا يَتَفَقَّهُ، يُقَالُ لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَالِكٍ أَفْقَهُ مِنْهُ. وَيُقَالُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ أَوْصَى إِلَيْهِ فَوَقَعَتْ كُتُبُ سُلَيْمَانَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْمَعْهَا، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَقْوَامٍ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُمْ وَلَا كَادَ يَعْرِفُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ إِلَّا كُتُبَ أَبِيهِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ سَمِعَهَا. والدراوَرْديّ هُوَ مِنْ قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ. وَكَانَ يَعْقُوبُ الْمَاجِشُونُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: شُونِي شُونِي فَسُمِّيَ الْمَاجِشُونَ [٢] . قَالَ [٣] : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَخُوهُ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لَهُ لِسَانٌ عَلَى مَالِكٍ. قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ يُعْمَلُ بِمَالِكٍ وَكَانَ فَقِيهًا وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ قَالَ: إِنَّمَا نَحْنُ نُفْتِي!!. قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ: أَخُوهُ أَثْبَتُ. يَعْنِي عبد الله بن زيد بن أسلم.

стр. 424

قَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [١] قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسلم؟ فقال: أسامة بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُمْ ثَلَاثَةٌ بَنُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَأُسَامَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُتَقَارِبَانِ ضَعِيفَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ قَالَ: كُنْتُ فِي أَوَّلِ سَبْيِ فَارِسَ الَّذِينَ سُبُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ. حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ شِبْلِ بْنِ خَالِدٍ [٢] الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوْسِيِّ [٣] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ. وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ [٤] . حَدَّثَنِي حَيْوَةُ وَابْنُ الْمُصَفَّى [٥] قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٦] عَنِ الزبيدي عن

стр. 425

الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن شِبْلًا- قَالَ حَيْوَةُ: ابْنُ خَالِدٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى: ابْنُ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيُّ- أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الْأَوْسِيَّ أَخْبَرَهُ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ مِنْ شَعْرٍ. في الثالثة أو في الرَّابِعَةِ [١] . وَأَخْبَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أن رسول الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟ قَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، وَالضَّفِيرُ هُوَ الْحَبْلُ [٢] . حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَسُئِلَ قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ تَزْنِي بِنَحْوِهِ. وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعْمَرٌ يَقُولُ: عَنْ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وهو وهم.
следующие страницы →