Полный текст (1 967 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وَكَانَ حَمَّادٌ أَجْوَدَهُمَا رَأْيًا.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَبِقَوْلِ أَبِي بُسْطَامٍ [١] الْحَكَمِ [٢] أَعْلَى مِنْ حَمَّادٍ [٣] فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ.
قَالَ: وَقَالَ حَجَّاجٌ: وَرَآنِي شعبة عند الحسن بن نيار [٤] ، فَجَعَلْتُ أَتَوَارَى مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ لِي: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لي:
اما على ذلك فقد جالس الأشياخ.
قال: قال حجاج: وحثني شُعْبَةُ عَلَى الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَعَلَى أَبِي عَوَانَةَ [٥] وَقَالَ لِيَ: الْزَمْ أَبَا عَوَانَةَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ قُلْ كَانَ يَقُولُ كُلْ.
قَالَ: وَمَا قَالَ مَكْحُولٌ بِالشَّامِ قُبِلَ مِنْهُ. وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ لَيْسَ فِي رَأْسِهِ شَعْرٌ إِلَّا شُعَيْرَاتٍ فِي مُقَدِّمِ رأسه فيصيح
стр. 737
إِذَا تَكَلَّمَ فَمَا قَالَ شَيْئًا بِالْحِجَازِ [إِلَّا] [١] قُبِلَ مِنْهُ.
قَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا يَقُولُ: أُمُّ عَطَاءٍ بَرَكَةُ [٢] وَأَبُوهُ أَبُو رَبَاحٍ أَسْوَدَانِ.
قال ضمرة: يزيد أَبِي حَبِيبٍ أَسْوَدُ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حدثنا إِسْحَاقُ [٣] ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ [٤] أَخْبَرَنَا هَمَّامُ ابن يحي [٥] قَالَ: جَاءَ شُعْبَةُ إِلَى قَتَادَةَ فَحَدَّثَ قَتَادَةُ بِحَدِيثٍ فَقَالَ شُعْبَةُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَنَهَابُهُمْ أَنْ نَسْأَلَهُمْ مِمَّنْ سَمِعْتَ، فَذَكَرَ الْحَسَنَ وَسَعِيدًا، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى حَدَّثَ شُعْبَةُ بِحَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ:
مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ شُعْبَةُ: أَسْأَلُكَ فَلَا تجيبني وتسألني! (٥ أ) حَدَّثَني أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى [٦] قَالَ:
سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ [٧] قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ ارتفع ببيعته. وَسُئِلَ عَنْ شُرَيْحٍ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْأُمَرَاءَ، أَمَا إِنِّي رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَعْجَبَنِي قَالَ لِابْنٍ لَهُ: يَا غُلَامُ قُمْ فَأَذِّنْ، فَأَذَّنَ لَهُ.
[عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرًا يقول: لما مات
стр. 738
عَطَاءٌ قَالَ لِي ابْنُ هِشَامٍ [١] : لَوْ جَلَسْتَ لِلنَّاسِ فَأَفْتَيْتَهُمْ وَجَعَلْتَ لَكَ رِزْقًا؟
فَقُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَاجَتِي وَأَبَيْتُ عَلَيْهِ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا وَالزُّهْرِيَّ يَتَمَثَّلَانِ بِالشِّعْرِ فِي مَجَالِسِهِمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَسْمُرُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ، وَرَأَيْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ يَسْمُرُ مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ، فَإِذَا ذَهَبُوا دَخَلَ أَيُّوبُ الطَّوَافَ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ مَعَهُ فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَا أَكُنْتَ تَطُوفُ؟ فَأَقُولُ: لَا تَجِدْنِي. ثُمَّ يَقُولُ لِيَ: اذْهَبْ.
«قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى المعنى، وكان إبراهيم بن ميسرة لا يحدثه إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَ» [٣] ، وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ لَهُ رَجُلٌ من أهل مكة: ان سفيان بن عُيَيْنَةَ إِذَا ذَهَبَ الْبَيْتَ يَكْتُبُ عَنْكَ. فَاسْتَلْقَى عَمْرٌو عَلَى فِرَاشِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَبَكَى فَقَالَ: أُحَرِّجُ باللَّه عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَكْتُبُ عَنِّي شَيْئًا. وَقَالَ لِي عَمْرٌو: يَا غُلَامُ أَنَا حِينَ كُنْتُ مِثْلَكَ لَا أَنْسَى شَيْئًا أَسْمَعُهُ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ عَمْرًا قَالَ [٥] يَكْتُبُونَ عَنِّي خَطَايَا.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قال: جئت الى محمد بن
стр. 739
عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ [١] فَقَالَ لِأَخَوَيْهِ زَيْدٍ وَعُمَرَ: قُومَا إِلَى عَمِّكُمَا فَأَنْزِلَاهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ.
قَالَ عَمْرٌو: جَمَعْتُ بَيْنَ الْجَعْدِ وَبَيْنَ الْهَيْصَمِ ابْنَيْ بِشْرٍ فَتَكَلَّمَا عِنْدِي في شيء.
(٥ ب) حَدَّثَني مُحَمَّدٌ [٢] قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ:
مَا كُنْتُ أَجْلِسُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا كُنْتُ عِنْدَهُ إِلَّا قَائِمًا.
قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [٣] قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتَ أَثْبَتَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَظَنَّ أَنِّي أَعْنِي الْمَشْيَخَةَ فَقَالَ: وَلَا الْحَكَمَ وَلَا قَتَادَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: خَرَجَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَسْمَعْ بِهَا شَيْئًا.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: يَا سُفْيَانُ مَا صَنَعَ عَمْرٌو بِالْمَدِينَةِ أَلْهَاهُ قَضْمُ الْعَجْوَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: رَأَيْتَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
قُلْتُ: حَفِظْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قال سفيان: قال ابن أبي نَجِيحٍ [٤] : لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: مَاتَ حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ قَبْلَ طَاوُسٍ.
стр. 740
قَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ سَمِعَهُ يَقْرَأُ «وَالْمُخْلَصِينَ» [١] .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحُمَيْدِيُّ قَالا: ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ جريج قال: سمعت مجاهد يَقْرَأُ «فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ» [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فِي شَيْءٍ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا إِلَّا فِي هَذَا.
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قال: سمعت أبا عبد الله [٣] وقيل له: مَنْ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ؟ قَالَ: عَمْرُو وَابْنُ جُرَيْجٍ. قِيلَ لَهُ: فَمَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُمَا؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلَا الْحَكَمَ [٤] وَلَا قَتَادَةَ [٥] . وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَثْبَتُ النَّاسِ في عمرو بن دينار؟
стр. 741
قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عيينة. قيل له: فحماد بن يزيد؟ قَالَ:
لَا وَكَمْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ لَعَلَّهَا أَنْ تَبْلُغَ خَمْسِينَ وَمِائَةً.
[أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ وَآخَرُونَ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى [١] وَالْحَجَّاجُ [٢] عَنْ عَطَاءٍ [٣] قَالَ: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ تَذَاكَرْنَا حَدِيثَهُ، فَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ أَحْفَظِنَا لِلْحَدِيثِ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا (٦ أ) سُفْيَانُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلُ خَالُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَكَانَ ثِقَةً.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرٌو وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ الْمُصَبِّحُ، قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ مُسْلِمٌ رَجُلًا صَالِحًا يُصَبِّحُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَذَكَرَ عَنْهُ خَيْرًا.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: تَدْرُسُ [٥] بْنُ مُوسَى، وَأَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تدرس.
حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان [٦] عن داود بن
стр. 742
شَابُورٍ [١] عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعَةٍ: بِفَقِيهِنَا ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُؤَذِّنِنَا أَبِي مَحْذُورَةَ وَقَارِئِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ وَقَاصِّنَا [٢] عُبَيْدِ [٣] بن عمير [٤] .
حدثني محمد بن يحي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ إِذَا ذَكَرَ أبا الزبير يقول: ابو الزبير ابو الزبير ابو الزبير وقال يكفه فقيهنا.
قال محمد: أبي يوثقه.
حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان قال: سمعت أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ:
كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَحْفَظُ لَهُمُ الْحَدِيثَ [٥] .
حَدَّثَني مُحَمَّدٌ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا نَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا زَادَ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا حَجَّاجٌ [٦] وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَيُحَدِّثُنَا، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا حَدِيثَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِلْحَدِيثِ [٧] .
стр. 743
[عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَنْبَأَ عَمْرٌو قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ ابن عُمَيْرٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَنْبَأَ عَمْرٌو قَالَ: حَمَلَنَا حُبُّ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْإِعْجَابُ بِهِ أَنْ تَبِعْنَاهُ حَتَّى فَاتَتْنَا رَكْعَةٌ مِنَ الْمَغْرِبِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: مَا جاء بكم؟ قالوا: بعثنا إخوانك نسألك عن (٦ ب) علي وعثمان.
قال ابن نمير: ابو [١] راشد اسمه سعد وهو مولى عبيد بن عمير.
[هشام بن حجير]
حدثني محمد بن يحي ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ:
مَا بِمَكَّةَ أَفْضَلُ مِنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ [٢] .
[طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ] [٣]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَلْقَانَا فَقَلَّمَا نَفْتَرِقُ حَتَّى نَقُولَ اللَّهمّ اسْمُ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرًا رَشَدًا يُعَزُّ فِيهِ وَلِيُّكَ، وَيُذَلُّ فِيهِ عَدُوُّكَ، وَيُعْمَلُ فِيهِ لِطَاعَتِكَ، وَيُتَنَاهَى عَنْ سَخَطِكَ [٤] .
стр. 744
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ إِذَا لَقِيَنَا يَقُولُ: إِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَإِنَّ حُقُوقَهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ لَكِنْ أَمْسُوا تَائِبِينَ وَأَصْبِحُوا تَائِبِينَ [١] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٢] عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ:
مَا رَأَيْنَا بِبَلَدِنَا أَشَدَّ مُدَارَاةً عَلَى صَلَاتِهِ مِنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ.
[ابْنُ جُرَيْجٍ] [٣]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ:
مَا دَوَّنَ الْعِلْمَ تَدْوِينِي أَحَدٌ» [٤] .
«وَقَالَ: جَالَسْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَا فَرَغْتُ مِنْ عَطَاءٍ سَبْعَ سِنِينَ» [٥] .
سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ [٦] أَفْقَهَ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِقْهُهُ عَلَى قَدْرِ تَصْنِيفِهِ، وكَانَ [٧] مُفْتِيَ مَكَّةَ بعد عطاء وابن أبي نجيح.
«قال: وسمعت يوسف أو غيره من المكيين قال: خرج ابن جريج
стр. 745
إِلَى بَادِيَتِهِمْ طَرَفَ مَكَّةَ [١] ، فَصَنَّفَ كُتُبَهُ عَلَى وَرَقِ الْعُشَرِ ثُمَّ حَوَّلَهَا فِي الْبَيَاضِ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ مُحَدِّثٌ حَمَلَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَيَقُولُ اقدني مَا كَانَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ» [٢] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ أَبِي: أَلِمَّ ... [٣] بِابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِمَكَانٍ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ نَسِيَ، وَقَالَ ائْتِنِي بِالْبَادِيَةِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْمُبَارَكَ [٤] أَتَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ.
وقال (٧ أ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: إِذَا قُلْتُ لَكُمْ «قُلْتُ» فَإِنَّمَا أَعْنِي عَطَاءً.
قَالَ سَنْدَلٌ: لَوْ كَانَ عَطَاءُ ابْنُ جَارِيَةَ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا حُمِلَ لَهُ.
وَسَنْدَلٌ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ أَخُو حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: كُنْتُ إِذَا رَدَدْتُ [٥] عَلَى عَطَاءٍ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمّ قَالَ: نَعَمْ- مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ-.
قَالَ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَدِمَ ابْنُ جُرَيْجٍ ضَيْفًا تَعَرَّضَ لِمَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ الشَّيْبَانِيِّ- وَكَانَ وَعَدَهُ حِينَ مَرَّ بِهِ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ- فلم بصل إِلَى شَيْءٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهُ مِنَ النَّاسِ الدينار والدينارين فرحل به.
стр. 746
[عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَابَاهْ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ مَوْلَى آلِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ.
[مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ]
[١] حَدَّثَنِي سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ سَمِعْتُ سُفْيَانَ [٢] يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ [٣] وَابْنَ إِسْحَاقٍ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ- قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْنَا ابْنُ شِهَابٍ بِسَنَةٍ- فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمَا، فَجَلَسَا يَتَذَاكَرَانِ، فَلَمَّا قَامَ ابْنُ إِسْحَاقَ تَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ مَا كَانَ بِهَا مَوْلَى مَخْرَمَةَ [٤] .
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ وَلَدِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ وَكَانَ ملازما لعلي [٥] قال: سمعت عَلِيًّا يَقُولُ: دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إسحاق ستين فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ إِلَّا أَرْبَعةَ أَحَادِيثَ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَهُ مِنْهُ وَبَعْضَهُ لَيْسَ مِنْهُ.
«قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ أَجِدْ لِابْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا حديثين منكرين: نافع
стр. 747
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ، هَذَيْنِ لَمْ يَرْوِهِمَا عَنْ أَحَدٍ وَالْبَاقِينَ [١] يَقُولُ: ذَكَرَ فُلَانٌ وَلَكِنَّ هَذَا فِيهِ حَدَّثَنَا» [٢] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [٣] قَالَ: قَالَ الْهُذَلِيُّ [٤] :
لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ مَا بَقِيَ هَذَا الرَّجُلُ- يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ-.
[خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ]
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ثَنَا عبد الرزاق قال (٧ ب) طَلَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلَّادًا- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ. قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ- أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الْيَمَنِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ أَيَّامًا.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ وَخَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْأَبْنَاءِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بِصَنْعَاءَ إِلا وَهُوَ يثج [٥] الحديث الا خلاد بن عبد الرحمن [٦] .
стр. 748
[الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمِ]
[١] حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ [٢] حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْبَيْتَ بِغَيْرِ طَائِفِينَ إِلَّا يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمِ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ بَقِيَ بِغَيْرِ طَائِفِينَ.
[وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ]
[٣] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
حَجَّ عَامَهُ عَامَ الْمِائَةِ وَحَجَّ وَهْبٌ، فَلَمَّا صَلَّوُا الْعِشَاءَ، أَتَاهُمْ نَفَرٌ فِيهِمْ عَطَاءٌ [٤] وَالْحَسَنُ [٥] وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُذَاكِرُوهُ [٦] الْقَدَرَ، قَالَ: فَافْتَنَّ فِي بَابٍ مِنَ الْجِدِّ فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فَانْصَرَفُوا وَلَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ.
قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ: سَمِعْتُ النِّسَاءَ يَقُلْنَهُ أَنَّ أُمَّ وَهْبٍ قَالَتْ رَأَيْتُ [فِي] الْحُلْمِ:
وَلَدُكِ ابْنٌ مِنْ طِيبٍ، وَالطِّيبُ: الذَّهَبُ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَلَدْتُ ابْنًا مِنْ ذَهَبٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَحْمَدُ ثَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: كَانُوا إِخْوَةً أَرْبَعَةً أَكْبَرُهُمْ وَهْبٌ وَمَعْقِلٌ أَبُو عَقِيلٌ وَهَمَّامٌ وَغَيْلَانٌ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَهُوَ جَدُّ غَوْثٍ. وَهُوَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلِ بن سيج وهو الأسوار.
стр. 749
قَالَ غَوثٌ: وَمَاتَ وَهْبٌ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ [١] .
قَالَ غَوثٌ: وَمَاتَ هَمَّامٌ آخِرَهُمْ قَبْلَ مَوْتِ أَبِي جَعْفَرٍ [٢] بِقَلِيلٍ [٣] .
مَاتَ وَهْبٌ ثُمَّ مَعْقِلٌ ثُمَّ غَيْلَانُ ثُمَّ هَمَّامٌ.
[عُرْوَةُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ]
قَالَ عَلِيٌّ: وَلِيَ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٤] الْيَمَنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ وَمَعَهُ سَيْفٌ وَمُصْحَفٌ.
[الْبَصْرَةُ]
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ [٥] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ الْأَحْنَفَ [٦] فَأُفَاخِرُ جُلَسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ البصرة بأهل الكوفة (٨ أ) فَقَالَ لَنَا: أَنْتُمْ خَوَلٌ لَنَا اسْتَنْقَذْنَاكُمْ مِنْ عبيدكم فذكرته كلمة قالها أعشى همدان:
стр. 750
أَفَخَرْتُمْ أَنْ قَتَلْتُمْ أَعْبُدًا ... أَوْ هَزَمْتُمْ مَرَّةً آلَ رِغَلْ
ثُمَّ قُدْنَاكُمْ إِلَيْهِمْ عَنْوَةً ... وَجَمَعْنَا أَمْرَكُمْ بَعْدَ الْفَشَلْ
فَإِذَا فَاخَرْتُمُونَا فَاذْكُرُوا ... مَا فَعَلْنَا بِكُمُ يَوْمَ الْجَمَلْ
بَيْنَ شَيْخٍ خَاضِبٍ عُثْنُونَهُ ... أَوْ فَتًى وَضَّاحٍ رَفَلْ
جَاءَنَا يَهْدِرُ فِي سَابِغِهِ ... فَذَبَحْنَاهُ كَمَا ذَبْحِ الْحَمَلْ
وَعَفَوْنَا فَنَسِيتُمْ عَفْوَنَا ... وَكَفَرْتُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ الْأَجَلْ
وَقَالَ الأحنف: يا جارية هات تِلْكَ الصَّحِيفَةَ الصَّفْرَاءَ.
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أبي حدثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ [١] قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَأُفَاخِرُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، فَبَلَغَ مِنْهُ كَلَامِي ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ ذَلِكَ الْكِتَابَ.
فجاءت به، فقال: اقرأوا- وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا فِيهِ-، قَالَ:
فَقَرَأَتْهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَمَنْ قِبَلِهِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ أَسِلْمٌ أَنْتُمْ؟ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَوَيْلٌ لِأُمِّ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَإِنَّ الْأَحْنَفَ مُورِدُ قَوْمِهِ سَقَرَ حَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ بِهِمُ الْصَدْرَ، وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مَا خُطَّ فِي الْقَدَرِ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونِي وَتُؤْذُونَ رُسُلِي، وَقَدْ كُذِّبَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَأُوذُوا مِنْ قَبْلِي وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ وَالسَّلَامُ.
فَلَمَّا قَرَأَتْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَحْرٍ إِنَّمَا كُنَّا نَمْزَحُ وَنَضْحَكُ. قَالَ:
لَتُخْبِرَنِّي مِمَّنْ هُوَ قُلْتَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لك. قال: لتخبرني. قلت: من أهل (٨ ب) الكوفة.
стр. 751
قَالَ: فَكَيْفَ تُفَاخِرُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَهَذَا مِنْكُمْ.
«حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا رَآنِي غَلَبْتُهُمْ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ فَجَاءَ بِكِتَابٍ، فَقَالَ: هَاكِ اقْرَأْ. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ فَيَقُولُ الْأَحْنَفُ: أَنَّى فِينَا مِثْلُ هَذَا [١] .
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: أَيُّهُمَا خَيْرٌ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنِي الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ فِيهِمْ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: أَهْلُ الْبَصَرَةِ خَيْرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عامر قال: قال يونس ابن عُبَيْدٍ: إِنِّي لَأَعُدُّهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنِّي لَمْ أَنْشَأْ بِالْكُوفَةِ. قِيلَ لِسَعِيدٍ:
سَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ رَجُلٌ.
[الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ]
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:
أَدْرَكْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ويحي بْنَ جَعْدَةَ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ [٢] فِي آخَرِينَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَسَنِ. وَلَوْ أَنَّ الحسن أدرك
стр. 752
أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَجُلٌ لَاحْتَاجُوا إِلَى رَأْيِهِ [١] .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ:
قَالَ مُطَرِّفٌ: مَا أُحِبّ [٢] أَنْ أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَاءِ أَحَدٍ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُ غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [٣] .
حَدَّثَنَا عَمْرٌو ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قال: قال ابن الحسن ابن أَبِي الْحَسَنِ لِأَبِيهِ الْحَسَنِ: يَا أَبَهْ بَيْتُنَا يَكِفُ فَلَوْ طَيَّنَّاهُ. قَالَ: اطْرَحْ ثَمَّ شَيْئًا مِنْ رَمَادٍ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ [٤] عَنْ مَنْصُورٍ [٥] قَالَ: كان ابن سيرين يضحك (٩ أ) حَتَّى تَدْمَعُ عَيْنَاهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يُحدِّثُنَا وَيَبْكِي.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ الْبَاهِلِيَّ قَالَ لِلْحَسَنِ يَوْمًا: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكَ حدثتني بحديث فَنَسِيتُهُ فَأَعِدْ عَلَيَّ فَقَالَ الْحَسَنُ: لَوْلَا [٦] النِّسْيَانُ لَكَانَ الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ وَسَعِيدٌ [٧] قَالا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ لِأَصْحَابِهِ مرحبا بالمدرفشين [٨] .
стр. 753
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ [١] عَنْ جَابِرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَصَفَ يُونُسُ بْنَ عُبَيْدٍ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ قَالَ:
أَمَّا الْحَسَنُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنْهُ، وَأَمَّا ابْنُ سِيرِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ إِلَّا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا.
حَدَّثَنَا أبو النعمان [٢] حدثنا حماد بن زيد عن أَيُّوبَ [٣] قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ، قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ فَيَنْحِلُونَهُ الْحَسَنَ لَيُنَفِّقُوهُ في الناس، وقوم في صدورهم شنئان مِنْ بُغْضِ الْحَسَنِ فَيَقُولُونَ أَلَيْسَ يَقُولُ كَذَا أَلَيْسَ يَقُولُ كَذَا.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْأَشْعَثِ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَكْرَهَهُ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَنَا نَازَلْتُ الْحَسَنَ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ. فَقَالَ: لَا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ اليوم [٥] .
قال أيوب: ولا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلَّا به، وأدركت
стр. 754
الْحَسَنَ وَاللَّهِ مَا يَقُولُهُ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الْحَسَنِ قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ وَكَّلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ أَوْ إِلَى النَّاسِ فقال من اجتهد لِي جَزَيْتُهُ، وَلَكِنْ أَمْرٌ بِأَمْرٍ وَنَهْيٌ عَنْ أَمْرٍ ثُمّ قَالَ اجْتَهِدُوا لِي فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ دخل عليّ (٩ ب) الْبَيْضَاءَ فِي الطَّاعُونِ [وَهُوَ يُشَاوِرُنِي فِي قِتَالِ هَؤُلَاءِ] [٢] .
ثُمَّ [٣] قَالَ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّهُ [مَا] [٤] لَقِيَ أَحَدًا مِنَ الْبَدْرِيِّينَ [٥] شَافَهَهُ بِالْحَدِيثِ وَلَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَلَا [٦] سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.
«حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [٧] عَنْ [٨] شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الله بن صبيح عن محمد بن سيرين قَالَ: ثَلَاثَةٌ كَانُوا يَصَدُقُونَ مَنْ حَدَّثَهُمْ أَنَسٌ وابو العالية [٩] والحسن البصري» [١٠] .
стр. 755
«حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا تُحَدِّثْنِي عَنِ الْحَسَنِ وَلَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُمَا لَا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا الْحَدِيثَ» [١] .
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٢] حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثْتُ الْحَسَنَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ عِنْدِي مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِي فَاسْتَعَادَهُ سِتَّ مَرَّاتٍ فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ جَعَلَ يُحَدِّثُ بِذَاكَ الْحَدِيثِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: دَعْنَا مِنْكَ. فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حرب حدثنا أَبُو هِلَالٍ [٣] قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَنَصْرٌ أَبُو خزيمة على الحسن وذلك يوم جمعة ولم يكن جمع. فقلت يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمَا جَمَعْتَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللَّهِ.
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ «الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلْقَمَةَ بْنَ عَلَاثَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَكَانَ عُمَرُ يُشْبِهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ. قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: يَا خَالِدُ أُعِزَّ لَكَ هَذَا الرَّجُلُ أَبَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إِلَّا شُحًّا، قَدْ جئت وأنا أريد ان أسأله حاجتين هاهنا لنا [٤] هلكت فأردت أن
стр. 756
أسأله، وابن عَمٍّ لِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَفْرِضَ له، فأما إِذَا فَعَلَ بِكَ هَذَا فَلَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَلِيلًا قَلِيلًا هِيهِ فَمَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَوْمٌ لَهُمْ عَلَيْنَا حَقٌ فَنُؤَدِّي حَقَّهُمْ وَأَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا دَخَلَ النَّاسُ عَلَى عُمَرَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى خَالِدٍ فَقَالَ: هِيهِ مَا يَقُولُ لَكَ عَلْقَمَةُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَ مَا قَالَ لِي شيئا.
قال: (١٠ أ) هِيهِ مَا يَقُولُ لَكَ عَلْقَمَةُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي شَيْئًا. قَالَ: وَتَحْلِفُ أَيْضًا!» [١] قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: فَمَا كَانَ يَقُولُ عَلْقَمَةُ؟ قَالَ: كَانَ وَاللَّهِ يَفْرَقُ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [٢] بِمِثْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: جَعَلَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لِخَالِدٍ: خَلِّ يَا خَالِدُ خَلِّ يَا خَالِدُ.
قَالَ قَالَ عُمَرُ: أما انه قد قال كلمة لئن تَكُونَ فِي كُلِّ مُسْلِمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حمر النعم.
قال: قَالَ: هُمْ قَوْمٌ لَهُمْ عَلَيْنَا حَقٌّ فَنُؤَدِّي حَقَّهُمْ وَأَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي نَضْرَةَ فَحَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بَعْدَ ذَلِكَ يُحَدِّثُهُ. قال: فكان الحسن أحسن سياقا له من أبي نضرة.
стр. 757
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابْنِ عَوْنٍ [١] قَالَ: ذَكَرْتُ رِجَالًا لِابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا أَبَا عَوْنٍ أَشَعُرْتَ أَنَّ فُلَانًا أَتَانَا؟
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يرى أنه يعلم مالا نَعْلَمُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ، فَاثْنَانِ يَعْلَمَانِ وَوَاحِدٌ لَا يَعْلَمُ، رَجُلٌ عَالِمٌ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ هَذَا يَعْلَمُ، وَرَجُلٌ عَالِمٌ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ فهَذَا يَعْلَمُ، وَرَجُلٌ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ فَهَذَا لَا يَعْلَمُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لو علمنا أنهم ينتحلوا بِهَا الْحَسَنَ لَقُلْنَا فِيهِمْ قَوْلًا قَلَّدَهُمْ بِقِلَادَةٍ وَلَا يَفُكُّونَهَا.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ يَقْدُمُ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ لَا يَأْتِي الْحَسَنَ مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ، فَلَقِيَهُ يَوْمًا فِي الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ «وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلا مَنْ رحم ربك» [٢] . قَالَ: نَعَمْ أَهْلُ رَحْمَتِهِ لَا يَخْتَلِفُونَ.
قَالَ فقوله: «ولذلك خلقهم» [٣] ؟ قَالَ: خُلِقَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ.
قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا أَسْأَلُ عَنِ الْحَسَنِ بَعْدَ اليوم. (١٠ ب) حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: غِبْتُ غَيْبَةً لِي فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرُونِيَ أَنَّ الْحَسَنَ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلْجَنَّةِ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: فَقَالَ يَا أَبَا مُنَازِلٍ مَا كَانَ هَذَا مِنْ مَسَائِلِكَ.
قَالَ قُلْتُ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ. قَالَ: لَا بَلْ لِلْأَرْضِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِيَعْتَصِمَ فَلَا يأكل من الشجرة
стр. 758
إِنَّمَا خُلِقَ لِلْأَرْضِ. أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ «مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ. إِلا مَنْ هو صال الجحيم» [١] . قَالَ: الشَّيَاطِينُ لَمْ يَكُونُوا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ [أَنْ] [٢] يَصْلَى الْجَحِيمَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالا: [ثَنَا] [٣] أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ «وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ» ٣٤: ٥٤ [٤] .
قَالَ: الْإِيمَانُ [٥] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حماد عن حبيب بن الشهيد ومنصور ابن زَاذَانَ قَالَ: سَأَلْنَا الْحَسَنَ عَمَّا بَيْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١: ٢ [٦] الى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١١٤: ١ [٧] ففسره على الإثبات [٨] .
(٢٠ ب) [٩] ... [١٠] .. الفسطاط ومعه فلان يذاكر أمر القتال
стр. 759
وَمَعَهُ فُلَانٌ.
قَالَ أَبُو النُّعْمَانِ: هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَشْعَثِ فَأَكْرَهَهُ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [١] عَنْ حُمَيْدٍ [٢] قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ مَكَّةَ فَكَلَّمَنِي فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَجَلَسَ لَهُمْ يَوْمًا فَكَلَّمْتُهُ. فَقَالَ: نَعَمْ.
فَاجْتَمَعُوا وهو على سرير فخطب يومئذ. فو الله مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا بَلَغَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَحِيفَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ هُنَا إِلَى ثَمَّ. قَالَ: فَمَا أَخْطَأَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فِي شَيْءٍ واحد أربعين مشاه [٣] بين رجلين فقال فيها مشاه [٤] . قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ قَالَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَخَلَقَ الشَّرَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآية وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ٣٤: ٥٤ [٥] . قَالَ: حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ.
حدثنا الحجاج ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الْإِثْبَاتِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ قوله كَذلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ٢٦: ٢٠٠ [٦] . قال: الشرك سلكه الله في
стр. 760
قُلُوبِهِمْ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ٢٣: ٦٣ [١] .
قَالَ: أَعْمَالٌ سَيَعْمَلُونَهَا لَمْ يَعْمَلُوهَا. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ. إِلَّا من هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ٣٧: ١٦٢- ١٦٣ [٢] ... [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ١١: ١١٨- ١١٩ [٤] . قَالَ:
أَهْلُ رَحْمَتِهِ [لَا] يَخْتَلِفُونَ. وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ١١: ١١٩ [٥] . قَالَ: خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِجَنَّتِهِ وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِنَارِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ قال: قلت لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرْنِي عَنْ آدَمَ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: لِلْأَرْضِ خُلِقَ.
(٢١ أ) قَالَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ. قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا لِأَنَّهُ لِلْأَرْضِ خُلِقَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ. إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ٣٧: ١٦٢- ١٦٣ [٦] . قَالَ: نَعَمِ الشَّيَاطِينُ لَا يُضِلُّونَ بِضَلَالِهِمْ إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خلق للأرض أم لِلسَّمَاءِ؟ قَالَ: لِلْأَرْضِ. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْصِمَ؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ قال: قلت
стр. 761
لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ أَمْ لِلسَّمَاءِ؟ قَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا مُنَازِلٍ؟ قَالَ فَقَالَ: خُلِقَ لِلْأَرْضِ. قَالَ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُ اسْتَعْصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا لِأَنَّهُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ مُحَمَّدِ بن الزبير قال:
قيل للحسن: لو صليت ان أَهْلَ السُّوقِ قَدْ صَلُّوا؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ السُّوقِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، بَلَغَنِي أَنَّ أَحَدَهُمْ يَرُدُّ أَخَاهُ مِنْ أَجْلِ الدِّرْهَمِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [١] أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ الْحَسَنِ زِيَادَةَ دَانِقٍ أَوْ نُقْصَانَ دَانِقٍ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا دِينَ إِلَّا بِالْمُرُوَّةِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ [٢] عَنْ صَالِحِ بْنِ حي ابن مُسْلِمٍ [٣] عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَكَانَ سِمْسَارًا قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ: أَيُولِي أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الثَّوْبَ فِيهِ رِخَصُ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ وَلَا دَانِقٍ. قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ: أُفٍّ أُفٍّ فَمَاذَا بَقِيَ مِنَ الْمُرُوَّةِ إِذًا [٤] !! حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا ضمرة عن السري بن يحي قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ مُبْتَسِمًا قَطُّ إِلَّا مرة، فأنه شكى إِلَيْنَا طَعَامًا أَكَلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: مَا آذَانِي طَعَامٌ قَطُّ. فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: أَنْتَ لَوْ كَانَتْ فِي مَعِدَتِكَ الْحِجَارَةُ لَطَحَنْتَهَا. فَتَبَسَّمَ الْحَسَنُ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ:
стр. 762
قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: لَا ... [١] .
وَبِهِ عَنْ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ أَشْبَهَ بِالْعَرَبِ مِنَ الْحَسَنِ.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ:
كَانَ الْحَسَنُ صَاحِبَ لَيْلٍ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الحسن جالسا (١١ أ) إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ عَمَّنْ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: عِنْكَ وَعَنْ هَذَا وَعَنْ هَذَا [٢] .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ [٣] قَالَ:
ذَهَبْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ إِلَى حَاجَةٍ فَأَتَيْنَا عَلَى السُّوقِ. قَالَ فَقَالَ:
مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى قَصْرِ أَوْسٍ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: قَصْرُ أَوْسٍ قَصْرُ أَوْسٍ قَصْرُ أَوْسٍ مَنْ يُعْطِي رَجُلًا مِسْكِينًا كَفًّا مِنْ تَمْرٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدَعَ مِثْلَ هَذَا.
«حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ عون عن محمد قال:
كان ها هنا ثَلَاثَةٌ يُصَدِّقُونَ كُلَّ مَنْ حَدَّثَهُمْ. قَالَ سُلَيْمَانُ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ لَهُمْ» [٤] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حدثنا
стр. 763
حماد بن سلمة عن علي بن زيد قَالَ: كَانَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ رَفَعُوهُ: الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَآخَرُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ [١] عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَرْتَبِيلٍ [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بن سيرين كره أن يعلم القدر وكنا فِي بَيْتِ أَبِي مَخْلَدٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ فسألوه فقال: ما قلت وكذب من قَالَ ذَاكَ. قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُنَا هَذَا وَلَمْ أَرَ أَنَّهُ يَكْذِبُ.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ [٣]- صَاحِبُ لَيْلٍ⦗٤⦘ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ خَرَجَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بِشَيْءٍ. قَالَ: فَغَضِبَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ فَقَالَ: يَا أَعْمَشُ لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا مَا مُجَالَسَتُكَ مَعَهُمْ إِلَّا ذَا الْقَدْرَ لَيْتَنَا نَنْتَظِرُ الْحَسَنَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، فَيَخْرُجُ إِلَيْنَا كَأَنَّمَا عَايَنَ الْآخِرَةَ ثُمَّ جَاءَنَا يُخْبِرُنَا عَنْهَا.
وَبِهِ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ لَا أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءٍ لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا دُعَاءَ الْحَسَنِ فَإِنِّي أَثِقُ بِهِ.
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ابْنَ سِيرِينَ فِي الْجَنَّةِ فِي منامه فقال له: ما فعل الحسن؟ (١١ ب)
стр. 764
قَالَ: هُوَ فِيهَا. قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بِتَوَسُّعِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا الأعمش قال: ما زال الحسن يعي ِالْحِكْمَةِ حَتَّى نَطَقَ بِهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا قَالَ: ذَكَرْتُ لِطَاوُسٍ الْحَسَنَ أَوْ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ جَرِيءٌ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ الْحَسَنُ القضاء كلمني رجل أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يَتِيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضْمَنُهُ. قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: وَكَذَا أَنْتَ جَرِيءٌ عَلَى رَأْيِكَ.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مُسَاوِرٌ- يَعْنِي الْوَرَّاقَ- عَنْ أَخِيهِ سَيَّارٍ [١] قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ عَمَّنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُحَدِّثُنَا؟ قَالَ: صَحِيفَةٌ وَجَدْنَاهَا [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا سُفْيَانُ [٣] عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ [٤] عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ:
دخلت عليّ فَاغْتَمَمْتُ فَخَرَجْتُ فَلَمْ أَزْدَدْ إِلَا غَمًّا، اللَّهمّ فَإِلَيْكَ هَذَا الْفَتَى الَّذِي كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْهُ مَا لِي أَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا أَرَى أَنِيسًا أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى مَا لَهُمْ تَفَاقَدُوا إِنْ أَنْبَأْنَاهُمْ لَمْ يَفْقَهُوا، وَإِنْ سَكَتْنَا عَنْهُمْ وَكَلْنَاهُمْ إِلَى غَيٍّ شَدِيدٍ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عِلْمِهِمْ مَا أَنْبَأْنَاهُمْ بشيء [٥] .
стр. 765
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ الْجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا فَقَالَ: هَذَا الْحَسَنُ يَمُوتُ قَبْلِي، ثُمَّ أَتْبَعُهُ وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ:
أَبُو الشَّعْثَاءِ أَعْلَمُ عِنْدَكُمْ أَوِ الْحَسَنُ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ إِنَّ بَعْضَ مَنْ عِنْدَنَا لَيَزْعُمُ أَنَّ الْحَسَنَ أَعْلَمُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ! فَقَالَ لِي: وَهَلْ كَانَ الْحَسَنُ إِلَّا مِنْ صِبْيَانِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ كَانَ أَبُو الشَّعْثَاءِ إِلَّا مِنْ صِبْيَانِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: مَا هُوَ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنْهُ. فَقُلْتُ لِمَعْمَرٍ: يَا أَبَا عُرْوَةَ أَفْرَطْتَ.
قَالَ: إِنَّهُ أَفْرَطَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عامر (١٢ أ) قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَسْمَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ الحسن: ان المؤمن يموت بكل ميتة. فليس ثِيَابَهُ وَتَعَلَّقَ سَوْطَهُ وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي ركَابِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْبُوسِ سَرْجِهِ فَمَاتَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ وَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بن أبي جعفر وذكر عنده الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ مَا جَرَى بَيْنَهُ [١] وَبَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ [٢] أَنَّهُ جَاءَ الى السوق يطلب ثوبا [٣] ، فَأَتَانِي فَأَخْرَجْتُ لَهُ ثَوْبًا صَالِحًا وَأَخَذْتُ الدَّرَاهِمَ، فَذَهَبَ فَأَرَاهُ فَقَالُوا: هَذَا خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِكَ. قال: فَجَاءَ فَقَالَ: رُدَّ عَلَيْنَا دَرَاهِمَنَا بَارَكَ اللَّهُ فيك فرددت عليه الدراهم وأخذت الثوب.
стр. 766
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَالَسْتُ الْحَسَنَ فِي مَجْلِسِهِ، وَجَالَسْتُهُ خَالِيًا، وَجَالَسْتُهُ فِي الْجَمَاعَةِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يَرْغَبُ فِي الدُّنْيَا قَطُّ، وَمَا رَأَيْتُهُ ضَاحِكًا قَطُّ إِلَّا مُتَبَسِّمًا غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ امْرَأَتِي طَلَبَتْ أَنْ أَكْسُوَهَا خِمَارًا مِنْ قَزٍّ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكْسُوَهَا الْقَزَّ، فَأَعْطَيْتُهَا ثَمَنَهُ. فَقَالَ الْحَسَنُ: تَكْرَهُ أَنْ تَكْسُوَهَا وَتُعْطِيهَا ثَمَنَهُ! وَضَحِكَ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قِيلَ لَهُ فِي الْحَسَنِ وَمَا كَانَ يَنْحَلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَأْتُونَ الشَّيْخَ بِكَلَامٍ مُجْمَلٍ لَوْ فَسَّرُوهُ لَهُ [١] لَسَاءَهُمْ.
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ [٢] حَدَّثَنَا الْخَزَّازُ أَبُو عَامِرٍ [٣] عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ، إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ قَدَرًا، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقَدَرٍ، وَقَسَّمَ الْآجَالَ بِقَدَرٍ، وَقَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بِقَدَرٍ، وَقَسَّمَ الْعَافِيَةَ بِقَدَرٍ، وَأَمَرَ وَنَهَى.
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ عَوْفٍ [٤] عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ هَذَا سَوَاءً إِلَّا أنه قال: وأمر الله ونهى.
حدثني أَبُو بِشْرٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أبي قال: سمعت حميد بن
стр. 767
هلال (١٢ ب) قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الشَّيْخِ- يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ- فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَشْبَهَ رَأْيًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْهُ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: كلمت مطر الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ فَقَالَ: أَتَنْهَوْنِي عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَقَدْ كَانَ حَبْرَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- أَوْ قَالَ فَقِيهَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا: الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ.
حَدَّثَني أَبُو بِشْرٍ حدثنا سعيد قال: سمعت هما ما يُحَدِّثُ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَاءَ رَجُلٌ [٢] كَأَنَّمَا كَانَ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا رَأَى أَوْ عَايَنَ [٣] .
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لَا فراش وَلَا بِسَاطٌ وَلَا وِسَادَةٌ وَلَا حَصِيرَ إِلَّا سرير مرمول [٤] هو عليه.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ:
أَلَا تَعْجَبُ مِنْ رَأْيِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ دَخَلَ عَلَيَّ فُسْطَاطِي مَعَ فُلَانٍ وَهُوَ يُشَاوِرُنِي فِي قِتَالِ هَؤُلَاءِ! حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ عون قال: سألت محمدا: عن
стр. 768
شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الطَّعَامِ فِي الْغَزْوِ. فَقَالَ: سَلِ الْحَسَنَ فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن زيد قال سمعت يحي بْنَ عَتِيقٍ يَقُولُ لِأَيُّوبَ وَذَكَرَ الْحَسَنَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا كُنَّا نَجِدُهُ إِنِ ازْدَرَانَا عُلَمَاءُ النَّاسِ ازْدَرَيْنَاهُمْ [١] بِالْحَسَنِ [٢] .
حدثني أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قُلْتُ لِمَعْمَرٍ:
إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّ وَهْبًا وَلِيَ الْقَضَاءَ في زمن عمر بن عبد العزيز قال فلم بحمد فهمه. فتبسم، ثم قال لي قولا كَأَنَّهُ لا يَرْفَعُ صَوْتَهُ: فَإِنَّ الْحَسَنَ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَلَمْ يَحْمَدْ فَهْمَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِذَا حَضَرَ النَّاسُ، وَكَانَ أَجْمَلَ النَّاسِ وَأَرْوَى النَّاسِ وَأَسْخَى النَّاسِ وَأَفْصَحَ النَّاسِ. (١٣ أ) قَالَ: وَكَانَ الْمُهَلِّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ الْحَسَنُ مِنَ الْفُرْسَانِ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ:
يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَلْحَنُ؟ قَالَ: سَبَقْتُ اللَّحْنَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ منصور الطوسي حدثنا يحي بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الشَّيْءِ فيقول برأسه
стр. 769
كَأَنَّهُ نَعَمْ وَلَيْسَ يَقُولُهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ [١] عَنْ عَوْفٍ [٢] قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ [٣] حَسَنَ الْعِلْمِ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالتِّجَارَةِ غَيْرَ أَنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَدَلَّ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: إِنَّمَا بَزَّ النَّاسَ الْحَسَنُ بِالزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا، فَأَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ شَارَكَهُ فِيهِ النَّاسُ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُعْتَمِرِ بن سليمان عن يُونُسَ [٤] قَالَ: أَمَرَنِي الْحَسَنُ أَنَّ أَشْتَرِيَ لَهُ إِزَارًا فَدَخَلْتُ السُّوقَ فَرَأَيْتُ إِزَارًا مَعَ رَجُلٍ فَقُلْتُ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ. قُلْتُ: لَا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ. قَالَ: ثَمَانِيَةٌ. قُلْتُ: لَا سَبْعَةٌ [قَالَ: سَبْعَةٌ] [٥] وَنِصْفٌ. قُلْتُ:
لَا سَبْعَةٌ. فَأَبَى أَنْ يَبِيعَنِي، فَدَخَلْتُ السُّوقَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا كَانَ أَمْثَلَ مِنْهُ عِنْدِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ: هَاتِ مِيزَانَكَ. قَالَ: فَوَضَعْتُ لَهُ ثَمَانِيَةً.
فَقَالَ: سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ. فَقُلْتُ: إِنَّ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِي لَهُ هَذَا الْإِزَارِ قَالَ: إِنِ اشْتَرَيْتُمْ لِي شَيْئًا مِنَ السُّوقِ فَكَانَ فِيهِ كَسْرٌ فَاجْبُرُوهُ لِصَاحِبِهِ.
قَالَ الرَّجُلُ: هُوَ الْحَسَنُ إِذًا.
стр. 770
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: حُبِسَ عَطَاءُ الْحَسَنِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مُكَافَأَتُهَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَعَدَ مَقْعَدِي هَذَا ثُمَّ أَصَابَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْلَمُونَ لَمْ يرجو من الله وقارا.
(١٣ ب) ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا سَمِعَ كَلَامَ الْحَسَنِ أَحَدٌ إِلَّا ثَقُلَ عَلَيْهِ كَلَامُ الرِّجَالِ بَعْدَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عن سليم ابن أَخْضَرَ عَنِ [١] ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كُنْتُ أُشَبِّهُ لُغَةَ الْحَسَنِ أَوْ كَلَامَ الْحَسَنِ لُغَةَ أَوْ كَلَامَ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ- يَعْنِي فِي الْفَصَاحَةِ [٢]-.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قَتَادَةَ: الْزَمْ هَذَا الشَّيْخَ وَخُذْ عَنْهُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ رَأْيًا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْهُ- يَعْنِي الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ-.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ السَّهْمِيُّ حدثني محمد بن ذكوان عن خالد ابن صَفْوَانَ قَالَ: لَقِيتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْحِيرَةِ بَعْدَ هَلَاكِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَلِيسُهُ فِي حَلْقَتِهِ وَحَدِيثِهِ، وَأَعْلَمُ مَنْ قِبَلِي بِهِ [٣] ، كَانَ أشبه
стр. 771
النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ، وَأَشْبَهَ قَوْلًا بِفِعْلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ بِأَمْرٍ قَعَدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، وَجَدْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَوَجَدَتُ النَّاسَ محتاجين إليه. قَالَ حَسْبُكَ حَسْبُكَ كَيْفَ ضَلَّ قَوْمٌ كَانَ هَذَا فِيهِمْ [١]- يَعْنِي اتِّبَاعَهَمُ ابْنَ الْمُهَلَّبِ-.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ [٢] قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي الْعَالِيَةِ [٣] الْحَسَنُ، فَقَالَ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عن المنكر، وأدركنا الخير ونعلمنا قبل أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو خُلْدَةَ [٤] قَالَ: أَهْدَى أَنَسٌ لِأَبِي الْعَالِيَةِ مُسْحَتَجًا فَكَانَ يُقَطِّعُهُ بِالسِّكِّينِ يَأْكُلُهُ بِالْخُبْزِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ وَلَيْسَ عَنِ الْحَسَنِ مَرْوِيَّةٌ صَحِيحَةٌ [٥] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ أَمَّا أَحَادِيثُ سَمُرَةَ فَهِيَ صَحِاحٌ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ وَلَمْ (١٤ أ) يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ [٦] علي [٧] : ولا من أحد في المدينة الا من عثمان بن عفان،
стр. 772
ولم يسمع من جابر.
قال علي: كان يحدثني عَنِ الشَّيْخِ فَيَقُولُ: قَالَ حَدَّثَنِي قَالَ أَخْبَرَنِي فَأَفْرَحُ بِهِ فَيَقُولُ: تَفْرَحُ بِهَذَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي هَذَا قُرَّةُ [١] .
سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: سَمِعْتُ صَعْصَعَةَ يَقُولُ هَكَذَا هُوَ.
قَالَ عَلِيٌّ: أَصْحَابُ الْحَسَنِ حَفْصٌ الْمَنْقَرِيُّ ثُمَّ قَتَادَةُ، وَحَفْصٌ فَوْقَهُ ثُمَّ قَتَادَةُ بَعْدَهُ، وَيُونُسُ [٢] وَزِيَادٌ الْأَعْلَمُ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ حَفْصٌ فِي الْحَسَنِ مِثْلَ ابْنِ جُرَيجٍ فِي عَطَاءٍ [٣] ، وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي عَطَاءٍ مِثْلَ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ فِي الْحَسَنِ، وَبَعْدَ هَؤُلَاءِ أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقُرَّةُ طَبَقَةٌ مَا أَقْرَبَهُمَا، وَأَبُو الْأَشْهَبِ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ طَبَقَةٌ. وَأَبُو حُرَّةَ [٤] وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ فِي الْحَسَنِ طَبَقَةٌ، وَسَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ وَالسَّرِيُّ بْنُ يحي طبقة، ابو هِلَالٍ فَوْقَ مُبَارَكٍ وَمُبَارَكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الرَّبِيعِ [٥] .
قَالَ عَلِيٌّ: ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى حَدِيثِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: كُتُبُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ أَخَذَهَا مِنْ حَوْشَبٍ، وَأَحَادِيثُ عَطَاءٍ فِي الْمَنَاسِكِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَهُوَ عِنْدِي فِي ابْنِ سِيرِينَ ثَبْتٌ كَانَ أَصْحَابُنَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فِي ابْنِ سِيرِينَ. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ يروي عنه- يعني عن هشام-
стр. 773
عَنِ الْحَسَنِ حَدِيثَيْنِ. وَعَوْفٌ [١] سَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ مِنْ قَبْلِ فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ [٢] .
قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ فِيهَا.
قَالَ عَلِيٌّ: الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ قَبْلَ أَيَّامِ الْجَمَلِ، وَإِنَّمَا قَدِمَ الْحَسَنُ الْبَصْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَمَاتَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَبْلَ الْحَسَنِ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً.
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عامر الضبعي عن يونس ابن عُبَيْدٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَسَنُ وَابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ يُونُسَ:
كَانَ ابْنُ سِيرِينَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ. فَقَالَ يُونُسَ: كَانَ وَاللَّهِ الْحَسَنُ أَفْضَلَهُمَا فِي كُلِّ شَيْءٍ.
[مُحَمَّدُ بْنُ سيرين]
[٣] قال علي بن المديني: (١٤ ب) أَتَانِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِكِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فكانت هذه الأحاديث بحدث بِهَا هِشَامٌ مَرْفُوعَةً كَانَتْ عِنْدَهُ مَرْفُوعَةً كَانَ أَوَّلُهَا: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ كَذَا، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ كَذَا، وَكَانَ فِيهِ. قَالَ:
كَانَ كِتَابٌ فِي رَقٍّ عتيق، وكان عند يحي بْنِ سِيرِينَ، كَانَ مُحَمَّدٌ لَا يَرَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ فِي أَسْفَلِ حَدِيثِ النبي ﷺ
стр. 774
حِينَ فَرَغَ مِنْهُ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، بَيْنَهُمَا فَصْلٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَذَا، وَقَالَ: فِي فَصْلِ كُلِّ حَدِيثٍ عَاشِرَةٍ [١] حَوْلَهُ نَقْطٌ كَمَا تَدُورُ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ لَا يُدَلِّسُ.
قَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ بِكِتَابٍ فَقُلْتُ: انْظُرْ فِيهِ، فَقُلْتُ: يَبِيتُ عِنْدَكَ؟ فَأَبَى، كَأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ كِتَابٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَخْبَرَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ:
هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي يَرْوِيهَا مُحَمَّدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا لَقِيَ عِكْرِمَةَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ [٢] .
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَسْمَاءَ [٣] عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا وُلِدْتُ انْطُلِقَ بِي إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فسماني باسمه وكناني بكنيته [٤] .
стр. 775
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: مَكَثَتْ حَفْصَةُ ثَلَاثِينَ سَنَةٍ لَا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلَّاهَا إِلَّا الْقَائِلَةَ أَوْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ.
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ شَعَيْبٍ قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ:
عَلَيْكَ بِذَاكَ الْأَصَمِّ [١] .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابن زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ [٢] قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ احْتِسَابًا، وَسَكَتَ مُحَمَّدٌ احْتِسَابًا [٣] .
وَبِهِ عَنْ عَفَّانَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْولُ قَالَ: سَمِعْتُ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ، وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ [٤] .
قَالَ: وَقَالَ أَبُو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم (١٥ أ) ورعا وأملككم لنفسه [٥] .
следующие страницы →