Полный текст (1 967 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ [١] وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ [٢] ضَعِيفٌ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَعُقْبَةُ الْأَصَمُّ ضَعِيفٌ.
وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ [٣] حَدَّثَنَا عَنْهُ [٤] ابْنُ حَسَّابٍ [٥] وَهُوَ ضَعِيفٌ أَمْسَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَدِيثِهِ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَدَى وَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى وَحَدِيثُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا آدَمُ عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ [٦] عن القاسم [٧] وحديثه ليس بشيء [٨] .
الحواشي
(١) [١] التيمي البصري (تهذيب التهذيب ٧/ ١٦٩) .
[٢] الجرمي البصري (تهذيب التهذيب ٢/ ١٥٨) ونقل قول يعقوب بن سفيان فيه «بصري منكر الحديث» .
[٣] البصري أبو عبيدة (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٣/ ٢٠) والذهبي: ميزان الاعتدال ٢/ ٦٧٢.
[٤] فوقها علامة (ص) .
[٥] محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٢٩) .
[٦] الواسطي.
[٧] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
[٨] أي حديث عيسى بن ميمون وهو المدني الواسطي (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٣٦) .стр. 842
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّاكِ أَنّ النبي ﷺ قال: من أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أَبُو جَزِيٍّ [١] وَهُوَ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ ضعيف ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ.
وَعُثْمَانُ الْبُرِّيُّ [٢] ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ، تَرَكَهُ ابن المبارك ويحي بْنُ سَعِيدٍ وَالنَّاسُ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ فِيهِ غَيْرَ مَا قَالَ غَيْرُهُ، زَعَمَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ [٣] عَنِ «الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ حَدِيثُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ» [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ [٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ [٦] وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله بن عمر وعن هشام ابن عُرْوَةَ وَعَنْ أَبِي بِشْرٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ، إِنَّمَا دَلَّسَ عَنْهُمْ، وَلَعَمْرِي إِنَّمَا رَوَى عَنْهُمْ مَنَاكِيرُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سعيد بن بشير عن قتادة
الحواشي
(١) [١] في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٥١ «جزء» .
[٢] عثمان بن مقسم البري (ميزان الاعتدال ٣/ ٥٦) .
[٣] مسلم بن إبراهيم.
[٤] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٤ ويضيف «مرجئ» وانظر ق ٢٨٢ أ.
[٥] ابن زيد.
[٦] الازدي البصري العابد (ميزان الاعتدال ٤/ ٥) .стр. 843
عَنِ الْحَسَنِ [١] عَنْ سَمُرَةَ [٢] : أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَرِدَ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ. «قال: وسألت أبا مسهر (٣٦ أ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي جُنْدِنَا أَحْفَظُ مِنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ» [٣] .
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وجد رائحة طيبة. فقال: ما هذه الريح الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذَا رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا. وَلَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَا مِنَ الشَّعْبِيِّ وَلَا مِنَ النَّخْعِيِّ وَلَا مِنْ مُجَاهِدٍ شَيْئًا، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ شَيْئًا، إِنَّمَا أَرْسَلَ عَنْهُمْ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ مُكَسِّرٍ [٤] وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ [٥] وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ. وَأَمَّا زِيَادٌ أَبُو عَمَّارٍ فَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَسَعِيدٌ [٦] أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرِيرِيُّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
الحواشي
(١) [١] البصري.
[٢] ابن جندب.
[٣] الذهبي: ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٩، وابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ٩.
[٤] في الأصل «مسكر» والتصويب من كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٤ قسم ١/ ٣٤٣ وهو القيسي.
[٥] زياد بن عبد الله النميري البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٧٨) .
[٦] سعيد بن اياس الجريريّ (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٤) .стр. 844
وَعَبَّاسٌ الْجَرِيرِيُّ [١] رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَعِيدٌ كَانَ عَمِلَ فِيهِ السِّنُّ وَتَغَيَّرَ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [٢] النَّخْعِيُّ ثَنَا «أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ» [٣] .
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَبِي سَعِيدٍ الْوَاسِطِيِّ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ [٤] وَهُوَ شِامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَعَنْ مِسْكَينٍ الْكُوفِيِّ وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يُحَدِّثْ أَحَدٌ [فِيمَا] عَلِمْنَا عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا ابْنُ عَوْنٍ.
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْقَسْمَلِيُّ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الَعَلَاءِ قَالَ:
رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ [٥] عَلَى رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ مِنْ حَرَائِرَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ جُبَّةً مِنْ خَزٍّ خَضْرَاءَ وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ رِدَاءً مُمَصَّرًا، وَلَهُمَا [٦] أخ
الحواشي
(١) [١] هو عباس بن فروخ الجريريّ المصري ابو محمد (تهذيب التهذيب ٥/ ١٢٥) .
[٢] عبد الرحمن بن هانئ الكوفي ابو نعيم النخعي الصغير ابن بنت إبراهيم النخعي (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٨٩) .
[٣] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٩.
[٤] المكحولي الخزاعي (تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٩) .
[٥] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
[٦] اي لمعاذ وأبي عمرو ابني العلاء.стр. 845
(٣٦ ب) يُكْنَى أَبَا سُفْيَانَ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العظيم حدثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ [١] وَأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ [٢] وهو ثقة.
وأما عطاء بن عجلان فضعيف ليس حديثه بشيء.
وروى ابن عون عَنْ عُبَيْدِ بْنِ باب وليس هو بأبي عمرو بن عبيد القدري هو آخر.
وعبيد ابو عمرو كان نساجا، ثم تحول فكان شرطيا للحجاج» [٣] ، وهو من سبي سجستان [٤] .
حدثنا الحجاج حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عمرو الفزاري ولا نعلم أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غيَرَ حَمَّادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
عَيَّاضُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مِصْرِيٌّ.
وَعَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِمْ ضَعْفٌ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَمِلَ فِيهِ السِّنُّ وَتَغَيَّرَ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ زَيْدٍ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ بَصْرِيٌّ.
قال: وحدثونا عن يحي بْنِ سَعِيدٍ وَعِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَصِيرِ وهو ثقة.
الحواشي
(١) [١] القطان.
[٢] الشيبانيّ (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ١ قسم ١/ ٣٤٠) .
[٣] الذهبي: تاريخ الإسلام ٦/ ١٠٩ وقال الذهبي: «يعني في صباه» ، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٧٩ ولم يذكر فيه «ثم تحول.. إلخ» .
[٤] في الأصل «سبرجستان» وهو تصحيف.стр. 846
وحدثنا عبيد الله بن معاذ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ: حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو صَغِيرَةَ أَبُو أُمِّهِ وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ الْبَاهِلِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ [١] عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهَ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَزِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ.
وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ثِقَةٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ قَبْلَ هَذَا.
حَدَثَّنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ ابن سَيْفٍ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ.
ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بْنُ أَسْلَمَ.
وَزَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ وَهُوَ الْعَمِيُّ روى عنه الأعمش.
«حدثنا محمد بن (٣٧ أ) عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، والحسن هو ابن واصل، وَدِينَارٌ زَوْجُ أمه، وهو ضعيف» [٢] .
حدثنا أبو الوليد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَرَأَيْتُ أَبَا الْوَلِيدِ كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ ضَعِيفٌ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ أخو عزرة بن ثابت وهو عزرة [٣] .
الحواشي
(١) [١] الطويل.
[٢] الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٢٨.
[٣] وقع سقط بعد «وهو عزرة» وهو عزرة بن ثابت بن أبي زيد الأنصاري البصري (تهذيب التهذيب ٧/ ١٩٢) .стр. 847
حدثنا الحجاج حدثنا همام بن يحي وَقَدْ رَوَى [عَنْهُ] [١] ابْنُ عُلَيَّةَ [٢] .
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [٣]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ثِقَةٌ.
عُقْبَةُ بن أوس وعقبة بن عبد الغافر عقبة بْنُ وَسَّاجٍ [٤] يُعْتَبَرُونَ ثِقَاتٍ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ [٥] عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عن عبد الله ابن الْمُغَفَّلِ، وَقَدْ سَمِعَ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَدَوِيٌّ، وَفِي [٦] بَنِي عَدِيٍّ رِجَالٌ ثِقَاتٌ مِنْهُمْ: يَزِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ.
حَدَّثَنَا عبد الله [٧] ثنا أبي ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ [٨] أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أبي مجلز، وعمران أحد الثقات.
وقال يحي بن سعيد: أول ما طلبت الحديث نظرت في كتاب عمران فلم أر فيه إلا آراء الرجال فلم أكتب. أو كلام نحو هذا.
حدثني محمد بن عبد الرحيم قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق
الحواشي
(١) [١] سقطت من الأصل وانظر تهذيب التهذيب ١١/ ٦٨.
[٢] إسماعيل بن إبراهيم يعرف بابن علية، وعلية أمه.
[٣] ابن زيد.
[٤] الأزدي البرساني البصري (تهذيب لتهذيب ٧/ ٢٥١) .
[٥] عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع الكلابي القيسي البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ٥٨) .
[٦] في الأصل «وهو في» و «هو» زائدة.
[٧] عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الضبي (تهذيب التهذيب ٦/ ٣١) .
[٨] السدوسي البصري (تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٥) .стр. 848
رأى ابن عمر؟ قال: لا، ولكنه قَدْ رَأَى أَبَا ذَرٍّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَقِيلَ لَهُ: رَوَى يُونُسُ [١] عَنْ نَافِعٍ [٢] ؟ قَالَ:
قَدْ رَوَى عَنْهُ لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْهَ أَوْ لَا، وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِنْهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: لَمْ يَلْقَ أَبُو مَخْلَدٍ [٣] سَمُرَةَ وَلَا عِمْرَانَ.
قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ وُهَيْبًا [٤] رَوَى عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ [٥] عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا مُوسَى فَذَكَرَ لَهُ الْفِتْنَةَ. فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٍ لَمْ يَلْقَ أَبَا مُوسَى وَلَا سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ [٦] لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ وَلَكِنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ علي: قال (٣٧ ب) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ [٧] : أَدْرَكْتُ الْبَصْرَةَ وَإِذَا اكْتَحَلَ الرَّجُلُ بِالنَّهَارِ وَحَلَقَ قَفَاهُ عَابُوهُ.
قَالَ: وَقَالَ يحي بْنُ سَعِيدٍ: مَا اكْتَحَلْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا.
الحواشي
(١) [١] يونس بن عبيد.
[٢] نافع مولى ابن عمر.
[٣] لعله عبد الملك بن الشعشاع يروي عن التابعين (ابن حجر لسان الميزان ٤/ ٦٥- ط. الهند)
[٤] وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي البصري (تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٩) .
[٥] عبد الله بن طاووس.
[٦] لا يعرف له اسم ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٨٠.
[٧] العبديّ البصري (تهذيب التهذيب ٧/ ١٤٢) .стр. 849
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَمْرُو بْنُ معاوية، أبي قِلَابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ أَخْطَأَ فِي اسْمِ أَبِي الْمُهَلَّبِ.
قَالَ عَلِيٌّ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مُرِّيٌّ لَيْسَ هُوَ تَيْمِيًّا كَانَ نَازِلًا فِي تَيْمٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ أَبُو زَيْدٍ قَالَ: وَأَيُّ شَيْخٍ كَانَ وَأَيُّ خُشُوعٍ! «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عليا قال: سمعت حاتم ابن وردان قال: كان يحي [١] وَإِسْمَاعِيلُ وَوُهَيْبٌ وَعَبْدُ الوَهَّابِ [٢] يَجْلِسُونَ إِلَى أَيُّوبَ [٣] ، وَإِذَا قَامُوا جَلَسُوا كُلُّهُمْ حَوْلَ إِسْمَاعِيلَ يَسْأَلُونَهُ كيف قال؟
قال: و [ابن] عُلَيَّةَ يَرُدُّ [٤] » [٥] .
قَالَ عَلِيٌّ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَعْلَمَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِأَيُّوبَ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَثْبَتُ فِيمَا رَوَى مِنْ إِسْمَاعِيلَ [٦] وَوُهَيْبٍ وَعَبْدِ الْوَارِثِ [٧] .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ [٨] : إِنِّي لَمْ أَكْتُبْ عَنْ أَيُّوبَ بِمِدَادٍ- يَعْنِي بِالْحِبْرِ- حَتَّى مَاتَ إِنَّهُ كَانَ يَلْفَظُ بِأَلْفَاظٍ فَلَمَّا مَاتَ كَتَبْتُهَا بِمِدَادٍ- يعني حبر-.
الحواشي
(١) [١] القطان.
[٢] عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
[٣] السختياني.
[٤] في الأصل «وعليه بدر» بدل «وابن علية يرد» وما أثبته من تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٢.
[٥] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٢.
[٦] إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
[٧] عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التنوري ابو عبيدة البصري (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٤١) .
[٨] عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٢٧) .стр. 850
حَدَّثَني مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَيُّوبَ إِلَّا وَقَدْ فَرَغَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
«قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الملك قال: قال حماد بن زيد: إِذَا خَالَفْنَا شُعْبَةَ- كَأَنَّهُ قَالَ: الصَّوَابُ مَا قَالَ- فَإِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ وَنَذْهَبُ وَكَانَ شُعْبَةُ يَرْجِعُ وَيَسْمَعُ وَيُسَمِّعُ.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا خَالَفَهُ فِيهِ شُعْبَةُ فِي حَيَاةِ شُعْبَةَ.
قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ فِي شَيْءٍ بَعْدَ مَوْتِ شُعْبَةَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ» [١] .
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يُنْكِرُ هَذَا.
«وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ. قَالَ: أَمَّا عَبْدُ الْوَارِثِ فَقَدْ قَالَ: كَتَبْتُ حَدِيثَ أَيُّوبَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِحِفْظِي ومثل هذا يجيء فيه [٢] ما يجيء. (٣٨ أ) وَكَانَ يُثْنِي عَلَى وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا أَنَّهُ يُعَرِّضُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ تَاجِرًا قَدْ شَغَلَهُ سُوقُهُ.
وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَكَانَ يُعَرِّضُ بِهِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ، فَحَضَرْتُهُ يَوْمًا وَكَهْلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ يُكَلِّمُهُ وَيُفَخِّمُ أَمْرَ إِسْمَاعِيلَ وَيُعَظِّمُهُ وَسُلَيْمَانُ يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ: صَارَ إِلَيْكُمْ فَرَخَّصَ لَكُمْ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَعَنْ منْ أَخَذَ أَلَا كأنَّهُ أَرَادَ الْمُدَاهَنَةَ [٣] فَقَالَ الْبَغْدَادِيُّ: يَا أَبَا أَيُّوبَ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ رَأَيْتُ ذَاكَ الْوَقَارَ وَإِذَا نَظَرْتُ فِي قفاه رأيت الخشوع. فقال سليمان:
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ٢٦٥.
[٢] في الأصل «و» بدل «فيه» .
[٣] وقعت العبارة في تاريخ بغداد مصحفة «وعن من أخذ الأمانة؟
أراد المذاهب» .стр. 851
وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْسَلِخَ مِنْ مُجَالَسَةِ أَيُّوبَ وَيُونُسَ [١] وَابْنِ عَوْنٍ» [٢] .
«حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُلَيَّةَ [٣] قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ إِذَا اخْتَلَفَا؟ فَقَالَ: وُهَيْبٌ. كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَخْتَارُ وُهَيْبًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ. قُلْتُ فِي حِفْظِهِ؟ قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا زَالَ إِسْمَاعِيلُ وَضِيعًا مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إلَى أَنْ مَاتَ. قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ وَتَابَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ؟ فَقَالَ: بَلَى وَلَكِنْ مَا زَالَ مُتَعَرِّضًا [٤] لِأَهْلِ الْحَدِيثِ بَعْدَ كَلَامِهِ ذَاكَ إِلَى أَنْ مَاتَ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَى مُحَمَّدِ [٥] بْنِ هَارُونَ- ثُمَّ قَالَ لِيَ: ابْنُ هَارُونَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَعْرِفُهُ- فَلَمَّا رَآهُ زَحَفَ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ... يَا ابْنَ تَتَكَلَّمُ فِي الْقُرْآنِ! قَالَ: وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَقُولُ: جَعَلَهُ اللَّهُ فِدَاءَهُ زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ [٦] جَعَلَهُ اللَّهُ فِدَاءَهُ زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ.
رَدَّدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَفَخَّمَ كَلَامَهُ- كَأَنَّهُ يَحْكِي إِسْمَاعِيلَ- ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَعَلَّ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ لِإِنْكَارِهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: هُوَ ثَبْتٌ- يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ-. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ [٧] قَالَ: لَا يُحِبُّ قَلْبِيَ إِسْمَاعِيلَ أَبَدًا لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي المنام كأن وجهه أسود. (٣٨ ب) فقال ابو
الحواشي
(١) [١] ابن عبيد.
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٩.
[٣] في الأصل «إسماعيل بن علية بن إبراهيم» وما أثبته من تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٢٣٨) .
[٤] في تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٨ «مبغضا» .
[٥] محمد الأمين الخليفة العباسي وانظر تهذيب التهذيب ١/ ٢٧٨ حيث يذكر انه دخل على الأمين.
[٦] انظر خبر دخوله على محمد بن هارون في كتاب العلل ومعرفة الرجال ١/ ١١٩ بالمعنى.
[٧] عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.стр. 852
عَبْدِ اللَّهِ: عَافَى اللَّهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَلِفُ فَأَدْخَلَنِي عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا رَآنِي غَضِبَ وَقَالَ: مَنْ أَدْخَلَ هَذَا عَلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ مُبْغِضًا لِأَهْلِ الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَاكَ الْكَلَامِ لَقَدْ لَزِمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ إِلَّا أَنْ أَغِيبَ، ثُمَّ جَعَلَ يحرك رأسه كأن يَتَلَهَّفُ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ لَا يُنْصِفُ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ لَا يُنْصِفُ؟ قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّفَاعَاتِ مَا أَحْسَنَ الْإِنْصَافَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» [١] .
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِذَا اجْتَمَعَا فِي حَدِيثٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: مَا فِيهِمَا إِلَّا ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّ حماد ابن سَلَمةَ أَقْدَمُ سَمَاعًا كَتَبَ عَنْ أَيُّوبَ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَشَدُّ لَهُ مَعْرِفَةً لِأَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مُجَالَسَتَهُ، وَمَاتَ أَيُّوبُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ [٢] ، وَكَانَ حَمَّادٌ كَثِيرُ الْمُجَالَسَةِ لِأَيُّوبَ وَكَانَ أَلْزَمَ النَّاسِ لَهُ وَأَطْوَلَهُمْ مُجَالَسَةً.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ عليا قيل له: تكلم يحي فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ يحي: كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ أَطْرَافًا مِنْ فُلَانٍ- سَمَّاهُ عَلِيٌّ- ثُمَّ أَجِيءُ إِلَى حَمَّادٍ فَيُمْلِي عَلَيَّ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِحَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ: كُنْتَ ترى حماد بن زيد؟ قال:
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٨- ٢٣٩- وانظر مقتطفات من هذه الرواية في تهذيب التهذيب ١/ ٢٧٨ دون ذكر المصدر.
[٢] ولد حماد بن زيد سنة ٩٨ هـ وتوفي سنة ١٧٩ هـ وقيل ان أيوب توفي سنة ١٢٥ هـ وقيل قبلها بسنة وقال ابن المديني سنة ١٣١ هـ (انظر تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٨ و ٣/ ١١، وابن المديني: العلل ص ٧٩) .
ويدل قول يعقوب على متابعته قول ابن المديني.
[٣] محمد بن عبد الرحيم.стр. 853
كَانَ قَدِ اكْتَفَى- يَعْنِي عِنْدَ أَيُّوبَ-.
«سَمِعْتُ [١] عَلِيًّا- وَذَكَرَ مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ- فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ طَلَبَهُ وَعُنِيَ بِهِ وَحَفِظَهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى حَدَّثَ وَلَمْ يَزَلْ فيه الا ثلاثة: يحي بْنُ سَعِيدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، هَؤُلَاءِ لَمْ يَدَعُوهُ مُنْذُ طَلَبُوهُ لَمْ يَشْتَغِلُوا وَلَمْ يَزَالُوا فِيهِ إِلَى أَنْ حَدَّثُوا» [٢] ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَفِظَهُ ثُمَّ نَسِيَ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَعْطَانِي إِسْمَاعِيلُ أَطْرَافًا لِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فَلَقِيتُهُ وَهُوَ جَاءٍ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَسَأَلْتُهُ فَمَا حَفِظَ مِنْهَا إِلَّا حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ، ثم حفظها بعد.
(٣٩ أ) «قَالَ عَلِيٌّ: مَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يحي [٣] : أَنَا لَمْ أَرَ إِسْمَاعِيلَ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، وَكُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ وَتَرَكَ. قَالَ عَلِيٌّ: مَا رَأَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِإِسْمَاعِيلَ كِتَابًا قَطُّ» [٤] .
حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: جَاءَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: جِئْنَاكَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ [نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا] [٥] جئنا لذلك ولكن بلغنا عنك حديث فجئناك
الحواشي
(١) [١] القائل هو محمد بن عبد الرحيم.
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٣٧.
[٣] القطان.
[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣١- ٢٣٢ ووقع فيه «به» بدل «أنه» .
[٥] سقطت من الأصل وزدتها من ق ٨٣ ب.стр. 854
نَسْمَعُ مِنْكَ.
«قَالَ عَلِيٌّ: ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى حَدِيثِ الْمُبَارَكِ [١] .
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [٢] وَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: مُبَارَكٌ حب إِلَيْكَ أَمِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: رَبِيعٌ [٣] . وَأَمَا عَفَّانُ وهؤلاء فيقدمون مباركا عليه، ولكن الرَّبِيعَ صَاحِبُ غَزْوٍ وَفَضْلٍ» [٤] .
فَقِيلَ لَهُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يقول: كنت اترك حديث وكيع حديث الرَّبِيعِ [٥] فَنَدِمْتُ. قِيلَ لَهُ: فَكُنْتَ تَكْتُبُ حَدِيثَ مُبَارَكٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: اسْمُ أَبِي الْعَلَانِيَةِ مُسْلِمٌ.
«قَالَ عَلِيٌّ: لَمَّا وَدَّعْتُ سُفْيَانَ [٦] قَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بِهَذَا الْأَمْرِ وَإِنَّ النَّاسَ سَيَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلْتُحْسِنْ نِيَّتَكَ فِيهِ» [٧] .
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزَمِيَّ- وَكَانَ
الحواشي
(١) [١] ابن فضالة.
[٢] احمد بن حنبل.
[٣] جاء في كتاب العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد ١/ ٢٢٢ قال عبد الله بن احمد بن حنبل «سئل أبي عن مبارك والربيع بن صبيح فقال:
ما أقربهما، مبارك وهشام جالسا الحسن جميعا عشر سنين وكان المبارك يدلس» .
[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ٢١٤.
[٥] وكيع بن الجراح يروي حديث الربيع بن صبيح السعدي البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٧٤) .
[٦] هو ابن عيينة.
[٧] الخطيب: الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع ق ١٧٩ أ.стр. 855
مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ- قَالَ: جَاءَنَا عَلُيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَوْمًا فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَأَنِّي مَدَدْتُ يَدِي فَتَنَاوَلْتُ نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الثُّرَيَّا. قَالَ: فَمَضَيْنَا مَعَهُ إِلَى بَعْضِ الْمُعَبِّرِينَ يَقُصُّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا سَتَنَالُ عِلْمًا فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَوْ نَظَرْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ- كَأَنَّهُ يريد الرأي- فقال: ان اشتغلت بذاك انْسَلَخْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ.
«حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرِ [١] بن خلف قال: قدمت مكة وبه شَابٌّ حَافِظٌ وَاسِعُ الْحِفْظِ فَكَانَ يُذَاكِرُ فِي المسند وطرقها فقلت له: (٣٩ ب) مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ. قَالَ: طَلَبْتُ عَلَى أَيَّامِ سُفْيَانَ [٢] أَنْ يُحَدِّثَنِي بِالْمُسْنَدِ. فقال: قد عرفت [انك] انما تُرِيدُ بِمَا تَطْلُبُ الْمُذَاكَرَةَ فَإِنْ ضَمِنْتَ لِي أَنَّكَ تُذَاكِرُ وَلَا تُسَمِّينِي فَعَلْتُ. قَالَ: فَضَمِنْتُ له واختلف اليه، فجعل يحدثني بهذا الّذي إذا كرك بِهِ حِفْظًا.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَذَكَرْتُ هَذَا لِبَعْضِ وَلَدِ جُوَيْرِيَةَ [٣] مِمَّنْ كَانَ يَلْزَمُ عَلِيًّا فقال: سمعت عليا يقول غبت عَنِ الْبَصْرَةِ [فِي] مَخْرَجِي إِلَى الْيَمَنِ- أَظُنُّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَ سِنِينَ- وَأُمِّي حَيَّةٌ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهَا جَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ فُلَانٌ لَكَ صَدِيقٌ وَفُلَانٌ لَكَ عَدُوٌ. وَقَالَ: فَقُلْتُ لَهَا:
مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ يَا أُمَّهْ؟ [قَالَتْ] : كان فلان وفلان- فذكرت فيهم يحي ابن سعيد- يجيئون مسلمين فيزوني يَقُولُونَ اصْبِرِي، فَلَوْ قَدِمَ عَلَيْكِ سَرَّكِ اللَّهُ بِمَا تَرَيْنَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مُحِبُّوكَ وَأَصْدِقَاؤُكَ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ إِذَا جَاءُوا يَقُولُونَ اكْتُبِي إِلَيْهِ وَضَيِّقِي عَلَيْهِ وَحَرِّجِي عَلَيْهِ لِيَقْدُمَ عَلَيْكِ. هَذَا ونحوه.
الحواشي
(١) [١] اسمه بكر.
[٢] ابن عيينة.
[٣] ابن أسماء.стр. 856
فَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ- أَوْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ جُوَيْرِيَةَ- قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ صَنَعْتُ الْمُسْنَدَ عَلَى الطُّرُقِ مُسْتَقْصٍ وَكَتَبْتُهُ فِي قَرَاطِيسَ وَصَيَّرْتُهُ فِي قِمَطْرٍ كَبِيرَةٍ وَخَلَّفْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ، وَغِبْتُ هَذِهِ الْغَيْبَةَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ ذهبت يَوْمًا لِأُطَالِعَ مَا كُنْتُ كَتَبْتُ. قَالَ: فَحَرَّكْتُ الْقِمَطْرَ فَإِذَا هِيَ ثَقِيلَةٌ رَزِينَةٌ [١] بِخِلَافِ مَا كانت، ففتحتها فإذا الأرضة قد خَالَطَتِ الْكُتُبَ فَصَارَتْ طِينًا، فَلَمْ أَنْشَطْ بَعْدُ لجمعه» [٢] .
«وسمعت عليا وقوم يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ فِي أَبْوَابٍ قَدْ كَانَ صَنَّفَ، فَرَأَيْتُهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ حِفْظًا أَبْوَابَ السَّجْدَةِ، فَكَانَ قد كتب طرف حديث فيمر على الصفح وَالْوَرَقَةِ فَإِذَا تَعَايَا فِي شَيْءٍ لَقَّنُوهُ الْحَرْفَ وَالشَيْءَ مِنْهُ ثُمَّ يَمُرُّ عَلَى الْوَرَقَةِ وَالصُّفَحِ فَإِذَا تَعَايَا وَاحْتَاجَ أَنْ يُلَقَّنَ الْحَرْفَ وَالشَيْءَ يَقُولُ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ هَذِهِ الْأَبْوَابُ كُنَّا أَيَّامَ نَطْلُبُ نَتَلَاقَى بِهِ الْمَشَايِخَ وَنُذَاكِرُهُمْ بِهَا وَنَسْتَفِيدُ مَا يَذْهَبُ عَلَيْنَا مِنْهُ وَكُنَّا نَحْفَظُهَا وَقَدِ [٤٠ أ] احْتَجْنَا الْيَوْمَ أَنْ نُلَقَّنَ فِي بَعْضِهَا» [٣] .
قَالَ وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يُقَدِّمُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ رَوَى عَنْ نَافِعٍ. فَقَيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُقَدِّمُ مَالِكًا. فَقَالَ: إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فَيُرِيدُ أَنْ يَسْتَوِيَ مَعَ حَمَّادٍ وَإِنَّ مَالِكًا لَأَهْلٌ
الحواشي
(١) [١] في الأصل «هو ثقيل رزين» وما أثبته من تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٢.
[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٢ ويحذف «واسع الحفظ» ويذكر «بطرقه» بدل «وطرقها» واقتبس ابن حجر الى «أذاكرك به حفظا» (تهذيب التهذيب ٧/ ٣٥١- ٣٥٢) .
[٣] الخطيب: الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع ق ١٨٩ ب.стр. 857
لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ أَيُّوبَ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِطُولِهِ كَمَا يَسْمَعُ وَمَالِكٌ يَخْتَصِرُ وَيَتْرُكُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَا يَقُولُ بِهِ فَأَيُّوبُ أَرْجَحُ مِنْ غَيْرِهِ. قالوا لسليمان:
ويحي بْنُ سَعِيدٍ [١] كَانَ يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّهُ قَدْ كَتَبَ وَسَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا حَاوَلَ أَنْ يَسْتَوِيَ مَعَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ وَكَذَلِكَ مَالِكٌ وَلَكِنَّ أَيُّوبَ يَتَقَدَّمُهُمْ.
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ثُمَّ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ [٢] وَيُونُسُ [٣] مِنْ كِتَابِهِ» [٤] . وَقَالَ: الْأَوْزَاعِيُّ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ:
لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّمَا أَخَذَ كِتَابَهُ. وَقَالَ علي: أصحاب الزهري صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَعَامَّتُهُمْ إِنَّمَا عَرَضُوا عَلَيْهِ.
قال علي: كان يحي [٥] يَقُولُ: أَصْحَابُ الزُّهْرِي مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا.
قال علي: واخبرني يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبارَكِ مِنْ عِنْدِ مَعْمَرٍ قُلْتُ لَهُ: اكْتُبْ لِي حَدِيثَ الْإِفْكِ. قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِهِ إِنَّمَا عَرَضَ مَعْمَرٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ أَكْتُبْهُ لَكَ حَدِيثَ يُونُسَ. قَالَ: لَا أُرِيدُهُ.
قَالَ علي وحدثني يحي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَقُولُ: عَرَضْتُ عَلَى الزهري.
الحواشي
(١) [١] القطان.
[٢] ابن راشد.
[٣] يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠) .
[٤] ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥١.
[٥] القطان.стр. 858
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [١] الْعُمَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكًا يَعْرِضُ عَلَى الزُّهْرِيِّ.
قَالَ: وقف عبد الرحمن مالكا فقال: أقله الْعَرْضَ.
«قَالَ عَلِيٌّ: ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ شَيْئًا إِنَّمَا عُرِضَ لَهُ عليه» [٢] . وقال يحي قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ: بَلَى قَدْ سَمِعَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ: مَا أَدْرِي سَمِعْتُهُ أَوْ قَرَأْتُهُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ: مَا أَدْرِي سمعته أو قرأته.
(٤٠ ب) «قَالَ الْفَضْلُ قَالَ أَحْمَدُ: لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ كَثِيرُ الْعِلْمِ صَحِيحُ الْحَدِيثِ» [٣] . وَقَالَ: يُونُسَ [٤] أَكْثَرُ حَدِيثًا عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عَقِيلٍ [٥] وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ.
«وَقَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: أَيْنَ كَتَبَ هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ.
ثُمَّ رَجَعَ الزُّهْرِيُّ فَمَاتَ بَعْدَ قَلِيلٍ» [٦] .
قَالَ أَحْمَدُ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ مَا أَتْقَنَهُ وَأَحْفَظَهُ، يَا لَكَ مِنْ صِحَةِ الْحَدِيثِ، صَدُوقٌ مُتْقِنٌ [٧] ، كَانَ يَعْمَلُ الْخُوصَ وَيَأْكُلُ، وكان أبوه
الحواشي
(١) [١] عبد الله بن عمر بن حفص «تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٦» .
[٢] الخطيب: الكفاية ٢٦٦.
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ١٢.
[٤] الأيلي.
[٥] عقيل بن خالد الايلي الأموي مولى عثمان (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٥٥) .
[٦] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ٨٧.
[٧] أوردها الى هنا ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٤ قسم ٢/ ٢٦٤.стр. 859
زُرَيْعٌ وَالِيَ الْبَصْرَةِ، فَلَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِعَدَدِهِ لِلْحِفْظِ، وَلَكِنْ كَانَ فِيهِ عَجَلَةٌ وَكَثْرَةُ كَلَامٍ، شَكَّ يَوْمًا فِي حَدِيثِهِ فَقِيلَ لَهُ: أَشَكَكْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَشُكُّ فَلَا أَخْتَلِفُ إِلَى صَاحِبِهِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أُتْقِنَهُ! وَكُلُّ شَيْءٍ رَوَى عَنْ سَعِيدٍ [١] فَلَا تُبَالِي سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ سَمَاعُهُ مِنْ سَعِيدٍ قَدِيمٌ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْحَدِيثَ بِتَثَبُّتٍ.
«قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وذكر يحي بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا مِثْلَهُ [٢] . ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مهدي وذكر يحي بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فَقَالَ: لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ» [٣] .
قَالَ الْفَضْلُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ يقول: كان يحي بْنُ سَعِيدٍ يُشَكِّلُ الْحَرْفَ إِذَا كَانَ شَدِيدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَلَا.
قَالَ: وَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ- شَكَّ فِيهِ-: سَلْ بَهْزًا [٤] .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَكَانَ بَهْزٌ صَحِيحَ الْكِتَابَةِ.
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: أصحاب قتادة ثلاثة
الحواشي
(١) [١] سعيد بن عروبة.
[٢] أوردها ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٤ قسم ٢/ ١٥٠ بلفظ مقارب عن الامام أحمد.
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٣٩.
[٤] بهز بن أسد العمي البصري أبو الأسود (ابن أبي حاتم:
الجرح والتعديل ج ١ قسم ١/ ٤٣١ وابن حجر: تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٧) وجاء في ترجمته في تهذيب التهذيب «وقال عبد الرحمن بن بشر: سألت يحي بن سعيد يوما عن حديث فحدثني به، ثم قال: أراك تسألني عن شعبة كثيرا، فعليك ببهز بن أسد فإنه صدوق ثقة فاسمع منه كتاب شعبة» فلعل هذه الرواية توضح غموض رواية يعقوب بن سفيان.стр. 860
سَعِيدٌ [١] وَهِشَامٌ [٢] وَشُعْبَةُ، فَأَمَّا سَعِيدٌ فَأَتْقَنُهُمْ، وَأَمَّا هِشَامٌ فَأَكْثَرُهُمْ، وَأَمَّا شُعْبَةُ فَأَعْلَمُهُمْ بِمَا سَمِعَ» [٣] . وَقَالَ: لَيْسَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ مِثْلُ هَمَّامٍ [٤] مِنْ كِتَابِهِ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَصَحَّ حَدِيثَ هَمَّامٍ عِنْدِي.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ الْغُرَبَاءُ إِذَا قَدِمُوا أَتَيْنَاهُمْ فَيَقُولُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: هَاتُوا مَا دَامَتْ حَارَّةً. قَالَ:
وَكَانَ أَحْفَظَنَا (٤١ أ) جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ من يحي بْنِ يَعْمُرَ شَيْئًا وَلَا مِنْ أَبِي قِلَابَةَ شَيْئًا، بَلَغَهُ أَنَّهُ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرَّةٍ لَهُ فَقَالَ: ذَلِكَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ جَرْمٍ. وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ إِنَّمَا بَلَغَتْهُ أَشْيَاءُ بَعْدُ وَكَانَ يَشْتَهِي الْحَدِيثَ فَرَوَاهَا، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَشْيَاءَ أَسْنَدَهَا حَسَّانٌ. «وَقَالَ إِذَا رَفَعْتَ أَبَا نُعَيْمٍ مِنَ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ» [٥] .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ [٦] قَالَ:
سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: جَالَسْتُ قَتَادَةَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا مِنْ شَيْءٍ
الحواشي
(١) [١] سعيد بن أبي عروبة.
[٢] هشام الدستوائي.
[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ٢٦٥ وزاد في الآخر «وما لم يسمع» .
[٤] همام بن يحي بن دينار الازدي العوذي المحلمي (تهذيب التهذيب ١١/ ٦٧) .
[٥] الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥٣ وفيه «فليس بشيء» .
[٦] من صنعاء دمشق ترجمته في (تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٥) .стр. 861
سَمِعْتُهُ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ إِلَّا كَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي صَدْرِي.
حَدَّثَني مُحَمَّدٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي نَافِعٍ [١] أَيُّوبُ ثُمَّ عُبَيْدُ اللَّهِ. فَقُلْتُ لَهُ: صَخْرٌ [٢] ؟ قَالَ: قَالَ يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] :
ذَهَبَ كِتَابُهُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا قَرَأَهُ عَلَى نَافِعٍ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: حَجَّ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سنة ثلاث عشرة فسمع من ابن شهاب بِمَكَّةَ [٤] وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءٍ [٥] وَأَبِي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس [٦] وعدة مَشَايِخَ.
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَخْبَرَنِي حُبَيْشُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًا فَقُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ [قَالَ: وَمِنْ غَيْرِهِ.
قُلْتُ سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ] . فاخرج الي هذه الصحيفة» [٧] . فقال الليث:
الحواشي
(١) [١] مولى ابن عمر.
[٢] صخر بن جويرية أبو نافع (تهذيب التهذيب ٤/ ٤١٠) ونقل كلام يحي بن سعيد فيه من تاريخ ابن أبي خيثمة.
[٣] القطان.
[٤] ورد الى هنا من هذه الرواية في الرحمة الغيثية ص ٣ من طريق البخاري عن ابن بكير أيضا.
[٥] عطاء بن أبي رباح.
[٦] القرشي العامري المصري مدني نزل الاسكندرية (تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٣) .
[٧] الخطيب: الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع ق ١٦٢ أوالزيادة منه.стр. 862
وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ [١] فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. قَالَ:
مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ قْيَسٍ. قَالَ: ابْنِ رِفَاعَةَ؟ قُلْتُ: أَوْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَقَرَأَ عَلَيَّ نَافِعٌ فَقَالَ: مِثْلَ الَّذِي نَشَرْتُ فِي أَبِيهِ قِصَّةً. يُرِيدُ مِثْلَ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ.
قَالَ عَلِيّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ [٢] يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ الْأَعْمَشِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: جَلَسَ الْيَوْمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ يُحَدِّثُ؟
قَالَ: عَنْ عَمْرِو بن دينار (٤١ ب) عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ «السَّائِحُونَ: الصَّائِمُونَ» .
قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: دَخَلْتُ عَدَنَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي أَحَدٌ عَنْ شَيْءٍ. فَقُلْتُ:
إِنَّ هَؤُلَاءِ جُهَّالٌ وَلَيْسَ يَحْتَاجُونَ يَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ.
«قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ سُفْيَانُ: وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا إِنَّمَا نَظَرَ فِي كِتَابِهِ حَدِيثَ الْوَلِيمَةِ» [٣] .
قَالَ عَلِيّ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِمُشَاشٍ [٤] : سَمِعَ الضحاك عن ابى عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا رَآهُ قَطُّ.
قَالَ عَلِيٌّ: الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَالْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ أَخَوَانِ. وَأَبُو الْمُعَلَّى يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ.
قَالَ عَلِيٌّ: أعياني أَنْ أَجِدَ مَنْ يُسَمَّي أَبَا الْأَشْعَثِ وَأَبَا أسماء الرحبيّ.
الحواشي
(١) [١] مولى ابن عمر.
[٢] الخريبي (تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٩) .
[٣] ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١/ ١١٠ وعلي هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة.
[٤] مشاش ابو ساسان خراساني مروزي (ابن أبي حاتم:
الجرح والتعديل ج ٤ قسم ١/ ٤٢٤) .стр. 863
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: اسْمُ أَبِي سَوَّارٍ الْعَدَوِيِّ حَسَّانُ بْنُ حُرَيْثٍ.
وَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ يحي [١] : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ مَرَّةً وَقَدْ حَلَفَ الْأَعَمْشُ لَا يُحَدِّثُ فَقُلْتُ لَوْ مَرَرْتَ بِهِ، فَمَرَرْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الزُّقَاقِ، فَقُلْتُ:
مَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يُكَلِّمَ هَذَا فَجِئْتُ فَجَاءَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فَجَلَسَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَسْأَلُهُ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ [٢] فِي التَّفْسِيرِ. فَقَالَ لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَكُمْ أَيْضًا؟ فَقَالَ:
فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْمَشْيَخَةَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: إِنَّهَا تَنْفُذُ فِي صَدْرِي. ثُمّ قال يحي لِابْنِهِ: أَمَا كُنْتُ أسْتَثْبِتُكَ؟ قَالَ: بَلَى.
حَدَّثَنَا شَقِيقٌ [٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٤] . فَحَدَّثَ يَوْمَئِذٍ بِحَدِيثَيْنِ فَكَتَبْتُهُمَا.
«وَاسْمُ أَبِي قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عوف بن عبد الحارث» . [٥] .
قال يحي: كَانَ الْأَعْمَشُ يُشْبِهُ النُّسَّاكِ. قَالَ: كَانَ لَهُ فضل وصاحب قرآن.
قال علي سمعت يحي يَقُولُ: لَمْ أَحْمِلْ عَنْ سَعِيدٍ [٦] مِنْ رَأْيِ قتادة شيئا قط.
الحواشي
(١) [١] القطان.
[٢] باذام ويقال باذان ابو صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب (تهذيب التهذيب ١/ ٤١٦) .
[٣] شقيق العقيلي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٤) .
[٤] عبد الله بن أبي الحمساء (تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٢) .
[٥] الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ٤٥٣ ووقع فيه «اسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث» وهو مقلوب والصواب ما أثبته (انظر طبقات خليفة ص ١٥١) .
[٦] سعيد بن أبي عروبة.стр. 864
وقال يحي: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُدَيْرٍ أَوَّلَ مَا طَلَبْتُ الْحَدِيثَ فَكَانَتْ كُلُّهَا رَأْيَ أَبِي مِجْلَزٍ وَلَمْ اكتب منها شيئا.
وسئل علي عن سيار [١] الّذي يروي أحاديث (٤٢ أ) جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي الزُّهْدِ. فَقَالَ: لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْ ذَا.
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ يَسْقُطُ أَحَدٌ. قال:
صدقت. وقال يحي: لَيْسَ يَضُرُّ أَحَدًا شَيْءٌ لِأَنَّ كُلَّ قَوْمٍ يَجِدُونَ مَنْ يَحْمِلُ عَنْهُمْ.
قَالَ عَلِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [٢] غَيْرَ مَرَّةٍ إِذَا حَدَّثَ يَقُولُ: كَمْ رَجُلٌ قَدْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ أَكَلَ التُّرَابُ لِسَانَهُ.
قَالَ عَلِيٌّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لَا يَنَامُ أَبَدًا إِلَّا وَعِنْدَهُ سِرَاجٌ، فَقِيلَ له فقال:
إذا ذكر ظُلْمَةَ الْقَبْرِ فَلَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ. قَالَ عَلِيٌّ: أَخْرَجَ لَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ كِتَابَ هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيُّ. فَقَالَ: أَخْرَجَ لَنَا كِتَابَ شُعْبَةَ قَالَ:
كَأَنَّكُمْ فَجَعَلَ يَذْكُرُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ: كَانَتْ كنية هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَاسْمُ أَبِيهِ سَنْبَرٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا عَامِرٍ [٣] حَدَّثَنَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ «إِذَا قَبَّلَ الْمُحْرِمُ فَعَلَيْهِ دَمٌ» فَأَنْكَرَهُ ودفعه. قال: ليس
الحواشي
(١) [١] هو سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي البصري (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٩٠) .
[٢] الدستوائي البصري.
[٣] عبد الملك بن عمرو العقدي.стр. 865
مِنْ ذَا شَيْءٌ فَإِذَا مُسْلُمٌ وَالْحَوْضِيُّ وَهَؤُلَاءِ الصِّغَارُ جَاءُوا بِهِ كَمَا قَالَ أَبُو عَامِرٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّهُ عُرَابَةٌ.
قَالَ: لَا، هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي: عُرَادَةَ. فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ فَرَأَيْتُهُ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ عُرَابَةَ [١] الْجُهَنِيُّ.
قَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ [٢] عَنْ أَبِي مَالِكٍ [٣] ؟ قَالَ: كان من الفقهاء.
قال علي: كنية سليمان بن دينار ابو أيوب.
قال علي: قال يحي بْنُ سَعِيدٍ [٤] : شَكَّ عَوْفٌ [٥] فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي عُبَيْدَ اللَّهِ أَوِ الْفَضْلَ أَوْ عَبْدَ اللَّهِ [٦] .
قَالَ عَلِيٌّ: حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ [٧] ، وَأَبُو مَوْدُودٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ [٨] فِي التَّفْسِيرِ بَحْرُ بْنُ مُوسَى.
وَقَالَ: خالد الحذاء عن أبي يحي هو عمير (٤٢ ب) بن سعيد
الحواشي
(١) [١] رجح العسقلاني انه ابن عرابة (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٨٢) .
[٢] الثوري.
[٣] سعد بن طارق بن أشيم الاشجعي الكوفي (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٢) .
[٤] القطان.
[٥] عوف بن أبي جميلة الاعرابي.
[٦] الثلاثة أبناء العباس بن عبد المطلب.
[٧] لم يذكر عنه شيئا وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٥.
[٨] البصري.стр. 866
النخعي. فقلت له: لقيه؟ قَالَ: نَعَمْ، رَوَى عَنْهُ غَيْرَ شَيْءٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ فِي أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ سعيد بن جبير. قيل له: ولا طاووس؟ قال: ولا طاووس وَلَا أَحَدٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الزِّنْبَاعِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّانَ [١] التَّيْمِيُّ صَدَقَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو سَلِيطٍ الْبَدْرِيُّ أَسِيرَةُ بْنُ عمرو. ابو حيان الَّذِي رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ مُنْذِرٌ الْأَشْجَعِيُّ، وَاسْمُ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ هُرْمُزُ، أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ [٢] ، وَعُبَيْدٌ أبو سعيد رضيع عائشة روي عنه [٣] ابن عَوْنٍ [٤] وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ [٥] .
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الْجَلْدِ جَيْلَانُ بْنُ فَرْوَةَ وَاسْمُ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ هَرَمُ بْنُ نَسِيبٍ. قَالَ عَلِيٌّ: عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ سَمَّاهُ هَرَمًا وَنَسَبَهُ الى رجل من قومه، يحي بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُسَيَّرِ الطَّائِيُّ يُكَنَّى بِأَبِي الزَّعْرَاءِ.
وَاسْمُ أَبِي مِسْكِينٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ [٦] الْحُرُّ [٧] . وَاسْمُ أَبِي بُكَيْرٍ مَرْزُوقٌ التَّيْمِيُّ. وابو جعفر الّذي يروي عنه يحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ الْبِرِّيُّ لَيْسَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ [٨] هُوَ أنصاري، والّذي
الحواشي
(١) [١] يحي بن سعيد بن حيان (تهذيب التهذيب ١٢/ ٨١) .
[٢] التيمي الملائي (تهذيب التهذيب ٤/ ٧٣) .
[٣] في الأصل «عمر» وهي واضحة لكن لا يوجد في الرواة من اسمه «عمر بن عون» فهو خطأ وابو سعيد رضيع عائشة اختلفوا في اسمه ويروي عنه ابن عون (تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٠) .
[٤] عبد الله بن عون بن ارطبان.
[٥] الازدي المعولي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٥٠) .
[٦] هو الثوري.
[٧] هو الحر بن مسكين الأودي (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢) .
[٨] الباقر.стр. 867
رَوَى عَنْهُ ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ هُوَ غَيْرُ ذَاكَ هَذَا رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. وَاسْمُ أَبِي قَيْسِ بن أبي حازم عوف بن عبد الحارث.
حدثنا [١] يحي بْنُ سَعِيدٍ [٢] عَنْ سُفْيَانَ [٣] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَسْتَسْقِي فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ.
قَالَ عَلِيٌّ: قال يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيَثَ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْعَضَاةِ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ أَحَدٌ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ.
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ جُرْهَمُ بْنُ نَاشِمٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: الَّذِينَ أَفْتَوْا الْحَكَمُ [٤] وَحَمَّادٌ [٥] ، وَقَتَادَةُ فِي الزُّهْرِيِّ أَفْقَهُهُمْ عِنْدِي.
قَالَ عَلِيٌّ: عَنْ أبي قتيبة [٦] عن شعبة (٤٣ أ) قَالَ: قُلْتُ لِمُشَاشٍ:
سَمِعَ الضَّحَّاكُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا رَآهُ.
قَالَ أَبُو قُتَيْبَةُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ الْبُرِّيَّ [٧] يَقُولُ حَدَّثَنَا ابو إسحاق قال
الحواشي
(١) [١] الضمير يتعلق بعلي بن المديني فكلامه مستمر.
[٢] القطان.
[٣] لعله الثوري.
[٤] الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٢) .
[٥] ابن أبي سليمان الكوفي الفقيه (تهذيب التهذيب ٢/ ١٦) .
[٦] مسلم بن قتيبة الشعيري الخراساني (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٣/ ١٦٨ وتهذيب التهذيب ٤/ ١٣٣) .
[٧] هو عثمان بن مقسم البري.стр. 868
سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ [١] سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ. قَالَ: أَوَّهْ كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ [٢] ! قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ سَمِعَ مِنْ عَلْقَمَةَ إِلَّا أَبُو قَيْسٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ إِنَّمَا رَآهُ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مُسْتُقَةٌ [٣] .
«قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ يحي يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» [٤] .
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الْأَسْوَدِ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو حَرْبٍ هُوَ ابْنُهُ.
«قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِيَحْيَى [٥] : سُفْيَانُ [٦] فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [٧] ؟ فَقَالَ: بَلِ ابْنُ جُرَيْجٍ أَثْبَتُ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَذَاكَرْتُ سُفْيَانَ أَمْرَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي عَمْرٍو [٨] فَقَالَ: كَانَ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ: لَقَدْ غَلَبْتَنَا عَلَى وسادة عمرو.
الحواشي
(١) [١] عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي.
[٢] يعني أبا عبيدة وقد أورد ابن أبي حاتم هذه الرواية في كتاب الجرح والتعديل ج ٣/ ١٦٨ من طريق علي بن المديني ووقع فيه «لسبع» بدل «ابن ست» .
[٣] المستقة: فروة طويلة الكم- معربة-.
[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٤١.
[٥] القطان.
[٦] ابن عيينة.
[٧] عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكيّ (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٠٢) .
[٨] في الأصل «عمر» والصواب ما أثبته.стр. 869
قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ، قَدْ كَانَ فَرَغَ قَبْلِي» [١] .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يحي: كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ لَا يُمْلِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي أَكْتُبُ عِنْدَهُ إِلَّا حَدِيثَيْنِ، حَدِيثَ الْحَجِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ» .
قال يحي: جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ [٢] شَيْءٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ فَلَمَّا جِئْتُ، قَالَ: هِيهِ يَا عِرَاقِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَالِكٍ؟ وَكَانَ [مَا] بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِذَاكَ، فَقُلْتُ: مَا وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي تُرِيدُ بِهِ [٣] قَالَ: شَبِعَ الْكِلَابُ مِنَ الْحَلَالِ وَمَا شَبِعْنَا مِنْهُ الْعَامَ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَغَسَلَ ثِيَابَهُ فَلَبِسَ مِسْحَ [٤] الْبَابِ وَجَلَسَ خَلْفَ الْبَابِ.
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو حَبْرَةَ شَيْحهُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ علي: قال يحي: كَانَ مَعِي فِي الْأَطْرَافِ عَنْ سَعِيدٍ [٥] عَنْ قَتَادَةَ [٦] عَنْ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هِلَالِ بن حصن حديث أبي سعيد [٧] .
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٢- ٤٠٣.
[٢] مولى ابن عمر.
[٣] هكذا في الأصل ولم أتبينها.
[٤] المسح: كساء من شعر.
[٥] سعيد بن أبي عروبة.
[٦] قتادة بن دعامة السدوسي.
[٧] الخدريّ.стр. 870
(٤٣ ب) فَقُلْتُ لَهُ: قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ هِلَالِ بْنِ حِصْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَقَدْ سَمِعَهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ [١] .
قَالَ عَلِيٌّ: أَيُّوبُ عَنِ الْقَاسِمِ التَّيْمِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمِيِّ.
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ، وَقَالُوا:
مِلْحَانُ [٢] .
قَالَ علي: قال يحي: كَانَ مَعِي فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَى نَافِعٍ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: وَسَأَلْتُ عَلِيًّا: سَمِعَ نَافِعٌ مِنْ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فَلَا.
قَالَ: وَسَأَلْتُ عَلِيًّا عَنِ اسْمِ أَبِي الْمَلِيحِ؟ فَقَالَ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ.
قَالَ عَلِيٌّ: طَلْحَةُ بن يحي [٣] سِنُّهُ وَسِنُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاحِدٌ، وُلِدَ أَيَّامَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيَّامَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
وَالْأَعْمَشُ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وُلِدَا فِي سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيَنِ وَسِتِّينَ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ عَلِيًّا عَنِ اسْمِ أَبِي تَمِيمَةَ؟ فَقَالَ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ.
قَالَ علي: نافع ونفيع وزياد هم بنو سمية هم اخوة.
الحواشي
(١) [١] نصر بن عمران ابو جمرة الضبعي البصري (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣١) .
[٢] اى ابن ملحان بدل «تيم» .
[٣] التيمي وهو يريد أنهما ولدا في سنة واحدة وهي سنة ٦١ هـ (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٨) .стр. 871
قَالَ عَلِيٌّ: اسْمُ أَبِي الْعُشَرَاءِ أُسَامَةُ بْنُ مالك بن قهطم، وقالوا: عطارد ابن برز [١] . وقالوا: سيار [٢] أو أَبُو سَيَّارِ بْنِ بِلِزٍ.
وَغَالِبٌ أَبُو الْهُذَيْلُ هُوَ ابْنُ هُذَيْلٍ [٣] .
قَالَ عَلِيّ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ [٤] إِلَّا عَنْ أَبِيهِ فَكَتَبْتُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عَنْ أَبِيهِ وَكَتَبْتُ بَعْدَهُ وَقَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» فَقَالَ مَعْمَرٌ: هَذَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يحي [٥] : قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ فِي قِصَّةِ أَيْمَنَ بْنِ مُحَيْرِيضٍ أَنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وَلَمْ أَسْمَعْ مِنَ الشَّعْبِيُّ مِنْ عَامِرٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: مِسْعَرٌ أَكْبَرُ مِنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَسْمَعِ الشَّعْبِيُّ مِنْ عَائِشَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ شعبة: عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ [٦] .
قَالَ عَمْرٌو: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ [٧] . ويقول شعبة لألقينه (٤٤ أ) مِنْ عُنُقِي وَأُلْقِيهِ فِي أَعْنَاقِكُمْ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ سُفْيَانُ [٨] : لَمْ يَسْمَعِ الْأَعْمَشُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ [٩] حديث
الحواشي
(١) [١] ترجمته في ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٣ قسم ٢/ ٣٣.
[٢] في تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٨ «سنان» .
[٣] غالب بن الهذيل الأودي الكوفي ابو الهذيل (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٤٤) .
[٤] عبد الله بن طاووس.
[٥] يحي بن سعيد القطان.
[٦] المرادي الكوفي (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٤١) .
[٧] قارن بابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٢ قسم ٢/ ٧٣.
[٨] ابن عيينة.
[٩] إبراهيم بن يزيد النخعي.стр. 872
الْأَعْمَى الَّذِي وَقَعَ فِي الْبِئْرِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَوَاهُ هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ. فَقَالَ:
حَدَّثَنَا بِهِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ حَمَّادٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصٍ فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ عَنْ حَفْصَةَ. فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَإِنَّ الزُّهْرِيّ رَوَاهُ. فَقَالَ: رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحَسَنِ [١] فَلَيْسَ يَدْرُونَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ.
قَالَ عَلِيّ: قال شريك: قال أبو هاشم: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا تَرَكَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَحَدًا رَوَى عَنْ عَطَاءٍ [٢] إِلَّا عَمْرَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ عَطَاءٌ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ فَتَرَكَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ضَاعَ كِتَابُهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَكَتَبَهَا بحفظه.
قال علي: لم أسمع يحي [٣] يَبُوحُ لِأَحَدٍ بِحِفْظٍ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ أَشْعَثَ [٤] وَمِسْعَرٍ وَآخَرَ ذَكَرَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ [٥] صَاعِقَةُ: نَسِيتُهُ أَنَا.
قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي حُرَّةَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَسَنَ، وَكَانَ يَجِيءُ أَشْعَثُ [٦] فَيَجْلِسُ قَرِيبًا مِنْهُ فَيَقُولُ الْحَسَنُ: هات زكاتك
الحواشي
(١) [١] البصري.
[٢] ابن أبي رباح.
[٣] يحي بن سعيد القطان.
[٤] أشعث بن عبد الملك الحمراني البصري ابو هانئ (ابن أبي حاتم: كتاب الجرح والتعديل ج ١ قسم ١/ ٢٧٥) .
[٥] هو محمد بن عبد الرحيم لقبه صاعقة.
[٦] أشعث بن عبد الملك الحمراني البصري ابو هاني (ابن أبي حاتم: كتاب الجرح والتعديل ج ١ قسم ١/ ٢٧٥) .стр. 873
وَبَزَّكَ [١] وَمِيرَاثَكَ فَيَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ لَا يَعْقِلُهَا [٢] .
قَالَ عَلِيٌّ: فُرَاتُ بْنُ الْأَحْنَفِ الْهِلَالِيُّ، أَحْنَفُ يُكْنَى بِأَبِي بَحْرٍ [٣] .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ جَرْمِيٌّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
وَسُئِلَ عَلِيٌّ: سَمِعَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ التَّفْسِيرَ مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ سُفْيَانُ [٤] : لَمْ يَسْمَعْهُ أَحَدٌ مِنْ مُجَاهِدٍ إِلَّا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ [٥] أَمْلَاهُ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ كِتَابَهُ الْحَكَمُ وَلَيْثٌ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ.
قَالَ عَلِيّ: قَالَ سُفْيَانُ [٦] قَالَ لِي فُلَانُ بْنُ مُسْلِمٍ- سَمَّاهُ-: قُلْ لِلَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ يَتَّقِ اللَّهَ وَيَرُدَّ كِتَابَ الْقَاسِمِ بْنِ أبي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي التَّفْسِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَنَامُ [٧] فَقُلْتُ لَهُ: ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ التَّفْسِيرَ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ إِنَّمَا يَدُورُ تَفْسِيرُ (٤٤ ب) مُجَاهِدٍ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ مُعْتَزِلِيٌّ، قَالَ لِي أَيُّوبُ: أَيُّ رَجُلٍ أَفْسَدُوا. قَالَ: كَانَ يَقُولُ قولا خبيثا رديئا.
الحواشي
(١) [١] اى حديثك.
[٢] انظر بعض هذه الرواية في تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٨.
[٣] انظر عن أحنف كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ١ قسم ١/ ٣٢٣.
[٤] هو ابن عيينة.
[٥] في الأصل «بردة» وانظر ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٣ قسم ٢/ ١٢٢. وتهذيب التهذيب ٧/ ٣١٠ وهو يقتبس معنى هذا النص من كتاب الثقات لابن حبان.
[٦] هو ابن عيينة.
[٧] هكذا في الأصل.стр. 874
«قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ- أَخُو عَبْدِ الرَّزَّاقِ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَتْيَتُ عَطَاءً وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الشَّأْنَ وَعِنْدَهُ عبد الله بن عبيد ابن عُمَيْرٍ [١] ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ:
فَاذْهَبْ فَاقْرَأِ الْقُرْآنَ ثُمَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ. قَالَ [٢] : فَذَهَبْتُ فَغَبَرْتُ [٣] زَمَانًا حَتَّى قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى عَطَاءٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ: تَعَلَّمْتَ الْقُرْآنَ-؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: تَعَلَّمْتَ الْفَرِيضَةَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَتَعَلَّمِ الْفَرِيضَةَ ثُمَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ. قَالَ: فَطَلَبْتُ الْفَرِيضَةَ ثُمَّ جِئْتُ. فَقَالَ: تَعَلَّمْتَ الْفَرِيضَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: الْآنَ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ. قَالَ: فَلَزِمْتُ عَطَاءً سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً» [٤] .
قَالَ عَلِيٌّ [٥] : وَحَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا وَلَا يَذْكُرُهُ. قَالَ: وَمَاتَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ [٦] قَبْلَ ابْنِ عُمَرٍ.
قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: قَالَ أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّارُ [٧] : سِنِّي وَسِنُّ الْحَسَنِ الْعَرَنِيِّ [٨] وَاحِدٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَسْمَعْ زكريا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ مِنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند
الحواشي
(١) [١] الليثي الجندعي المكيّ (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٠٨) .
[٢] في الأصل «قال» مكررة.
[٣] مكثت (الفيروزآبادي: القاموس المحيط ٢/ ١٠٢) .
[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠١- ٤٠٢ والزيادة منه وذكر أول السند وهو «حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ» .
[٥] ابن المديني.
[٦] الليثي (تهذيب التهذيب ٦/ ٧١) .
[٧] يحي بن ميمون الضبي (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٢) .
[٨] في الأصل «الضبي» .стр. 875
إِنَّمَا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ حَدِيثَ «مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ صَدَاقٌ» .
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يحي [١] : أخرج الي زكريا ثَلَاثَ صَحَائِفَ صَحِيفَةً عَنْ مَشْيَخَتِهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَصَحِيفَةً عَنْ جَابِرٍ، وَصَحِيفَةً عَنْ عَامِرٍ [٢] ، فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِ وَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِمَا تَحْفَظُ. فَقَالَ: فِي حَدِيِثِ «الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ» [٣] حَدَّثَنَا عَامِرٌ [٤] .
قَالَ عَلِيّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ شُعْبَةَ فِي أَوَّلِ مَا أَتَيْتُهُ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَتَطَاوَلَ غُنْدَرٌ [٥] فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: فَقَدْتُكَ قَدْ سَمِعَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَهُوَ يَتَطَاوَلُ لهذا.
قال: وسمعت بعض أصحاب الحديث يقول لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ:
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فِي حَدِيثٍ لِشُعْبَةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ: كَيْفَ قال غندر؟
(٤٥ أ) قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا مُغَفَّلُ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْكَدَ مِنْ أَنْ يَقُولُ هَذَا إِنَّمَا قَالَ كيف في كتاب غندر. قال سليمان: ان غندرا كان يقول: سمعت
الحواشي
(١) [١] يحي بن سعيد القطان.
[٢] عامر بن شراحيل الشعبي.
[٣] أخرج ابن ماجة في سننه ٢/ ٨١٦ من طريق أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الظهر يركب إذا كان مرهونا..» .
[٤] قال الامام احمد: يقال أن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر انما أخذها من أبي حريز (الجرح والتعديل ج ١ قسم ٢/ ٥٩٤) .
[٥] هو محمد بن جعفر الهذلي مولاهم البصري، قيل ان ابن جريج سماه غندرا لانه كان يكثر الشغب عليه، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا (تهذيب التهذيب ٩/ ٩٧) .стр. 876
حديث شعبة وقرأت عليه. قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ حَدِيثُ كِتَابِهِ صَحِيحًا فَأَمَّا هُوَ فَكَانَ كَأَنَّهُ أَوْمَأَ بِهِ [١] كَانَ لَا يَعْقِلُ هَذَا الْأَمْرَ.
قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى: كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ كُتُبَ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَلَى الْوَجْهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ كَانَ غُنْدَرٌ مُغفَّلًا فَكُنْتُ أَطْلُبُ مِنْهُ الْكِتَابَ فَيَقُولُ لِي إِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ هَذَا الْكِتَابَ وَلَكِنَّكَ لَيْسَ تَدْرِي. قَالَ: فَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُمَارِيَهُ لِحَالِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُقَالَ [٢] لِي بَعْدُ قَدْ قَالَ غُنْدَرٌ إِنَّكَ لَا تَعْقِلُ. قَالَ: فَفَاتَنِي لِهَذَا الْمَعْنَى.
قَالَ عَلِيٌّ: هُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَوْنٌ وَنَاجِيَةُ بني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ سعيد بن جبير؟ قال:
قيل وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ عَلِيٌّ: اجتمع سفيان الثوري وابن جريج فتذاكرا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ. فَقَالَ سُفْيَانُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمْسَكَ بِيَدِهِ مَنِيًا مَا كَانَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
يَغْسِلُ يَدَهُ. قَالَ: فَأَيُّهُمَا أَكْبَرُ الْمَنِيُّ أَوْ مَسُّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا الشَّيْطَانُ.
قُلْتُ لِعَلِيٍّ: الْمُسَيِّبُ بْنُ دَارِمٍ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ عَلِيٌّ: أول من عرض عليه نافع [٣] والزهري.
الحواشي
(١) [١] كذا في الأصل ولم اتبينه، ولعل سليمان أشار اشارة برأسه تدل على المعنى الى جانب عبارته في غندر.
[٢] في الأصل «يقول» .
[٣] مولى ابن عمر.стр. 877
قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ سُفْيَانُ [١] إِذَا عَرَضَ عَلَيْهِ لم يغير شيئا لانه كان لا يعده شَيْئًا.
قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَيْءِ يَقُولُ: لَا أُحْسِنُ.
فَيُقَالُ: مَنْ نَسْأَلُ؟ فَيَقُولُ: سَلِ الْعُلَمَاءَ وَسَلِ اللَّهَ التَّوْفِيقَ.
قَالَ عَلِيٌّ: الصَّبَّاحُ بْنُ مُجَاهِدٍ ثِقَةٌ أَخُو عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ اسْمُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمُ مَوْلَى حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ بْنِ خَيْثَمٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْهَجَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَرَى مُجَاهِدًا يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي عِيَاضٍ وَهُوَ فتى يتعلم منه (٤٥ ب) ثُمَّ بَلَغَنِي بَعْدُ أَنَّهُ- يَعْنِي أَبَا عِيَاضٍ- صَاحِبَ عُمَرَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا أَعَزَّ شَيْءٍ، كَانَتْ لَنَا إِبِلٌ نسقي عليها حتى قيل هَذَا- يَعْنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ-.
سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ حَفْصٍ يَقُولُ: كَانَ عِمْرَانُ صَيْرَفِيًّا يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ الْخَاقَانِيُّ كَانَ يُعْرَفُ بِالدَّنَانِيرِ الْخَاقَانِيُّ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ.
«حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: أَخْرَجَهُ أَبُوهُ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَسَمِعَ مِنَ النَّاسِ:
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي الْفِقْهِ، لَيْسَ تَضُمُّهُ إِلَى أَحَدٍ- يَعْنِي أَقْرَانَهُ- إِلَّا وَجَدْتَهُ مُقَدَّمًا» [٢] .
«حَدَّثَنَا الْفَضْلُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ لَهُ
الحواشي
(١) [١] ابن عيينة.
[٢] الخطيب: الكفاية ٦٠.стр. 878
فِقْهٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا كَانَ أَفْطَنَهُ وَأَذْكَاهُ وأفهمه! قيل له: فأبن عُلَيَّةُ؟ فَقَالَ:
كَانَ لَهُ فِقْهٌ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ خَبَرِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ مَا كَانَ أَجْمَعَ أَمْرَ يَزِيدَ! صَاحِبُ صَلَاةٍ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ لِلْحَدِيثِ صَرَامَةً وَحُسْنَ مَذْهَبٍ» [١] .
قِيلَ لَهُ: لَوْ صَبَرَ مَكَانَهُ. قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يجمع له الشيء لا بد مِنْ شَيْءٍ وَصَحَّفَ فِي حَرْفَيْنِ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ [٢] عَنْ مَطَرٍ عَنْ دُخَيْلٍ قَالَ:
هُوَ دُفَيْلٌ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَنْطًا وَإِنَّمَا هُوَ حَبْطًا.
أَبُو يَعْفُورٍ الْكَبِيرُ وَقْدَانُ الْكُوفِيُّ وَابْنُهُ يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ سَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى.
وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ سَمِعَ مِنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابنُ عُيَيْنَةَ.
وَأَبُو يَعْفُورٍ الصَّغِيرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ عَامِرِيٌّ كُوفِيٌّ.
سَعِيدُ بْنُ أَبِي صَدَقَةَ أَبُو قُرَّةَ.
«حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَآدَمُ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عاصم ابن بَهْدَلَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ سَيَّابَةَ، وَهُوَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ الثقفي ابو المرازم، ويقولون سيابة أمه» [٣] .
الحواشي
(١) [١] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ٣٤٠.
[٢] همام بن يحي العوذي.
[٣] الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٢٨١- ٢٨٢ وقال الخطيب معقبا «قد اخطأ يعقوب في قوله أن يعلى بن سيابة هو يعلى ابن أمية لأنهما أثنان كل واحد منهما غير صاحبه، فيعلى بن سيابة ثقفي كما قال يعقوب، ويعلى بن أمية تميمي وهما جميعا صحابيان، ولهما رواية عن النبي صلى الله عليه، ويقال أن سيابة أم يعلى واسم أبيه مرة» ، والّذي ذكره خليفة بن خياط (الطبقات ٥٤) أن يعلى بن سيابة آخر، وذكر ابن حجر (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٠٤) أن ابن سيابة هو يعلى بن مرة الثقفي وهو ابو المرازم.стр. 879
«قال: وَسَمِعْتُ ابْنَ قَعْنَبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ:
يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ [١] هُوَ يَعْلَى بْنُ مُنَيَّةَ، أُمَيَّةُ أَبُوهُ، وَمُنَيَّةُ أُمُّهُ» [٢] .
حَدَّثَنَا أبو نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان [٣] عن منصور (٤٦ أ) عن الشعبي عن المقداد [٤]- قال ابو نعيم: أبي كَرِيمَةَ الشَّامِيُّ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ دين عليه ان شاء أقضاه وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ. ثَنَا آدَمُ [٥] حَدَّثَنَا شَيْبَانُ [٦] عَنْ مَنْصُورٍ [٧] عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْمِقْدَادِ أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ وَسَمِعَ الشعبي عن المقدام أَبِي كَرِيمَةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي ابن سنان ابو فروة الجزري- حدثني ابو يحي سليم [٨] الكلاعي حدثني المقدام بن معديكرب قَالَ وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ إِنَّ الناس يزعمون
الحواشي
(١) [١] هو التميمي (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٩٩) .
[٢] الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٢٨٧.
[٣] هو الثوري.
[٤] الصواب انه المقدام كما سيوضح يعقوب فيما بعد. وانظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٧) .
[٥] هو آدم بن أبي اياس (تهذيب التهذيب ١/ ١٩٦) .
[٦] هو شيبان بن عبد الرحمن النحويّ البصري (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٧٣) .
[٧] هو ابن المعتمر.
[٨] سليم بن عامر الكلاعي الخبائري الحمصي.стр. 880
أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي وَإِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَمِّي. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِعَمِّي:
«تَرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ» . قَالَ: فَقُلْنَا: فَحَدِّثْنَا شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رسول الله ﷺ ؟ قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْشَرُ مَاءُ السَّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ [١] وَحُسْنِ يُوسُفَ وقلب أيوب، مردا مكحّلين أولي أفافي. قَالَ: فَقُلْنَا: فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ بَاعًا وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ. قَالَ: وَالصَّحِيحُ: هُوَ الْمِقْدَامُ فَأَمَّا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ فَقَدْ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ: الْمِقْدَادُ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَرَوَى خَلَّادُ بْنُ يحي عن سفيان [٢] عن المقدام ابن معديكرب الْكِنْدِيِّ. وَأَمَّا الْمِقْدَادُ فَهُو ابْنُ عَمْرٍو فَارِسُ رسول الله ﷺ وهو [مِنْ] [٣] بَهْرَاءَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ [٤] ، وَكَانَ فِي حِجْرِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَبِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ عَنِ المهلب بن حجر البهراني (٤٦ ب) عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: رأيت رسول
الحواشي
(١) [١] الى هنا أخرجه ابن حجر في الاصابة ٣/ ٤٣٤ ويذكر «ما بين» بدل «ماء» ويحذف «ثلاث» .
[٢] هو الثوري، والسند منقطع لانه لم يدرك المقدام.
[٣] الإضافة يقتضيها السياق وانظر نسب المقداد في طبقات خليفة ص ١٦- ١٧.
[٤] في الأصل «زهر» .следующие страницы →