Полный текст (1 967 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
ايماني [١] وكان مسعر [٢] ثقة خيارا. (٥٤ ب) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: شَرُّ ذَا خَالَطَ قَلْبَهُ [٣] الْهَوَى.
قَالَ الْفَضْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ حَدِيثُ الْمُقْرِئِ [٤] حَسَنًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَعَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ [٥] وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ، وَكَانَ يَحْفَظُ حَدِيثَ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ وحرملة بن عمران وحبان [٦] ، وَمَا أَصَحَّ حَدِيثَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
وَسَمِعْتُ صدقة [٧] ذكر عن المقرئ عن أبي لَهِيعَةَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ صَدَقَةُ: كَتَبْنَا حَدِيثَ ابْنَ لَهِيعَةَ عَنِ الْمُقْرِئِ مِنْ كتابه، ورايته يحمد حديثه وكتابه.
стр. 912
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ثَنَا أَحْمَدُ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَبْصَرَهُ وَهُوَ يَطُوفُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ كَانَ يَجِيءُ إِلَى عَطَاءٍ [١] فَيُحَدِّثُهُ فَاذْهَبْ فَسَلْهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَجَاءَ فِي عُمْرَةٍ فَذَهَبْتُ إِلَى الطَّوَافِ فَسَأَلْتُ فَقَالَ: هَذَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ [٢] .
قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا سُفْيَانُ [٣] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ ثقة خيار.
وعن عمرو بن يحي بْنِ قَمْطَةَ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ مَكَّةَ [٤] .
قال ابو يوسف: كان ابو رُومِيًّا وَكَانَتْ أُمُّهُ قُرَشِيَّةً.
[حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ]
«حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: جِئْنَا إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ الظُّهْرَ، وَكَانَ حَمَّادٌ صَاحِبَ لَيْلٍ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ صَائِمٌ قَالَ: فَرَحِمْنَاهُ مِمَّا بِهِ مِنَ الْجُهْدِ وَأَجْمَعْنَا عَلَى أَنْ نَنْصَرِفَ عَنْهُ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ فَتَفَرَّقْنَا وَبَقِيَ مَنْ بَقِيَ. قَالَ: فَرَكَعَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَصَارَ فِي الطَّرِيقِ فِي الشَّمْسِ، فَانْبَرَى لَهُ غُلَامٌ حَدَثٌ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مَعَهُ، فَوَقَفَ فِي الشَّمْسِ مَعَهُ يُسَائِلُهُ وَيُحَدِّثُهُ. قَالَ:
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَشْيَخَةِ الْمَسْجِدِ: يَا أَبَا سَلَمَةَ انْصَرَفَ أَصْحَابُنَا عَنْكَ لَمَّا رَأَوْا بِكَ مِنَ الضَّعْفِ، وَوَقَفْتَ مَعَ هذا الغلام في الشمس تحدثه. قال:
стр. 913
رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَأَنِّي أَسْقِي فَسِيلَةً أَصُبُّ الْمَاءَ فِي أَصْلِهَا فَتَأَوَّلْتُ رُؤْيَايَ عَلَى هذا الغلام حين سألني» [١] .
(٥٥ أ) قَالَ: وَكَانَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخْوَالِ وَلَدِهِ نِزَاعٌ فَتَحَوَّلَ عَنْهُمْ، وَمَشَى إِلَيْهِ قَوْمٌ كُنْتُ فِيهِمْ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَلَا يَكُونُ مَسَبَّةً عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ فَقَالَ فِيمَا قَالَ، وَقَالُوا إِنَّكَ بَخِيلٌ، وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ شَيْخٌ بَخِيلٌ رَأْسُ مَالِهِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ هَدِيَّةَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ [٢] يَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ:
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَعْيَانِي حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. قُلْتُ لِأَبِي عُمَرَ [٣] الضَّرِيرِ:
حَفِظْتَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: انْتَهَيْنَا مَعَ أَنَسٍ فَمَرَّ بِحَوْضٍ فَنَامَ عَلَى بَطْنِهِ فَكَرَعَ فِيهِ؟ فَقَالَ لِي: هَذَا بَاطِلٌ، لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٍ. فَقُلْتُ: بَلَى حَدِّثُونَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادٍ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَتْعَبَكُمُ ابْنُ الْمُبَارَكِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا شَرِيكِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَدْمَةً فَقَالَ: مُرَّ بِنَا إِلَى أَبِي عُمَرَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ بابي عمر؟
قال: هو راوي عَنْهُ وَيَذْكُرُ عَلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ الشَيْءَ الْكَثِيرَ مِمَّا لَا نَعْرِفُهُ وَلَمْ نَكْتُبْهُ عَنْ أَصْحَابِ حَمَّادٍ، فَمُرَّ بِنَا إِلَيْهِ نَطْرَحُ عَلَيْهِ لعلنا نجده عنده [٤] (ق ٥٧ أ) .
стр. 914
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: ما تقول في حماد ابن سلمة؟ قال: خيارا [١] .
قَالَ الْفَضْلُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ [٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. فَقَالَ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَمَنْ جَمَعَ مِنَ السُّنَّةِ مَا جَمَعَ! وَقَالَ أَيُّوبُ: هَاتُوا مِثْلَ فَتَانَا حَمَّادٍ.
وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمًا: الْعِلْمُ عِنْدَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وحماد، فأنكرت عليه حماد أَنْ يَكُونَ مِثْلَ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَلَمْ أَكُنْ بِحَدِيثِهِ عَالِمًا، فَلَمَّا كَتَبْتُ حَدِيثَهُ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ، فَإِنَّ حَمَّادًا عَالِمٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
زُرْزُرٌ [٣] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَالِحٌ. قَالَ سُفْيَانُ [٤] : دَلَّنِي عَلَى زُرْزُرٍ سَنْدَلٌ [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا سفيان عن زرزر. فقال شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سبحان الله تحدث عن زرزر! قال: زُرْزُرٍ! قَالَ فَقَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثْنَا عَنْهُ حَدِيثَيْنِ فَمَهْ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر حدثنا عبد الله بن ميمون [٦]
стр. 915
فَقَالَ لَهُ النَّاسُ [١] : يَا أَبَا إِسْحَاقَ [٢] سُبْحَانَ الله! حدث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ نَعُوذُ باللَّه مِنْ غَرَضٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ [٣] عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ [٤] يَقُولُ: مَا مِنْ كَلَامٍ أَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ يَدْرَأُ عَنِّي سَوْطَيْنِ إِلَّا تَكَلَّمْتُ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حيان عن أبي الزنباع [٥] عن أبي الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «لا يَأْكُلُهُ إِلا الخاطئون.» [٦] .
حدثنا ابو يوسف حدثني الْفَضْلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو حَيَّانَ يحي بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ، وَزِنْبَاعٌ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مثله، وابو يونس الّذي روى عنه يحي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يُقَالُ لَهُ أَبُو يُونُسَ الطَّوَّافُ [٧] مِنْ كَثْرَةِ طَوَافِهِ كَانَ يُسَمَّى [٨] الطَّوَّافَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ. وَالْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ [٩] ثقة من أصحاب أيوب، «لم يكن في
стр. 916
زَمَانِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَطْلَبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ، رَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَكَانَ مِنْ رُوَاةِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ ذَلِكَ، كَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، كتب عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَعَنِ الْفَزَارِيِّ [١] ، وَجَمَعَ أَمْرًا عَظِيمًا» [٢] ، «مَا كَانَ أَقَلَّ سَقْطًا مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، كَانَ رَجُلًا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ، وَمَنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابٍ لَا يَكَادُ يَكُونُ لَهُ سَقْطٌ كَثِيرَ شَيْءٍ وَكَانَ وَكِيعٌ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ، وَكَانَ لَهُ سَقْطٌ، كَمْ يَكُونُ حِفْظُ الرَّجُلِ» ! [٣] قَالَ: وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ [٤] يَقُولُ هُوَ غَيْرُ حَدِيِثِ النَّاسِ كَانَ رَجُلًا صَاحِبَ حَدِيثٍ وكان حافظا، فكان يذاكر الإنسان فَيُحَدِّثُهُمْ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَأَتَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعَ مِنْهُ.
قَالَ: وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي أَوَّلِهَا فِي رَبِيعٍ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضَحْوَةً لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعيِنَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ أَتَى لَهُ سَبْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنِي يحي بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ شُعْبَةَ تَكَلَّمَ فِي [٥] أَيُّوبَ وخالد [٦] فأتيته
стр. 917
أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَقُلْنَا لَهُ: مَا شيء بلغنا؟ إِيَّاكَ أَنْ تَكَلَّمَ فَيِهِمَا [١] بِشَيْءٍ فَتُهْلِكَ نَفْسَكَ. قال: فكف. - قال يحي بْنُ أَيُّوبَ: وَسَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ عَبَّادٍ إِنْسَانٌ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَكْرَهُ أَنْ اسميه، وذاكرني به هَكَذَا- ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ بِأَخَرَةٍ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ شُعْبَةَ عَادَ فِي الْكَلَامِ فِيهِمَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَكَلَّمْنَاهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي إِلَّا ذلك.
قال يحي بْنُ أَيُّوبَ: وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْكَلَامُ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي قِصَّةِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، فَنَسِيَ فَجَعَلَهُ فِي قِصَّةِ هَذَيْنِ. وَهُوَ رَجُلٌ مَقْبُولُ الْقَوْلِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ عليه. ورأيت يحي بْنَ أَيُّوبَ كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِابْنِ مَعِينٍ [٢] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ [٣] حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ [٤] عَنِ الْمُعَلَّى [٥] عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ [٦] : سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَهَذَا الَّذِي تَرْوِيهِ عَمَّنْ أُحَدِّثُهُ؟
قَالَ: عنك وعن ذا وعن ذا.
حدثنا ابو يوسف حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ ثَنَا إسماعيل
стр. 918
ابن مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ [١] حَدَّثَنَا ابْنُ [أَبِي] [٢] الْحُرِّ عَنْ يُونُسَ الْأَزْدِيِّ [٣] أَبِي الْجَهْمِ عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً» .
وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: هُوَ أُمَيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الصَّيْرَفِيُّ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَبُو سَاسَانَ عَنْ سُدَيْرِ بْنِ حَكَيمِ بْنِ صُهَيْبٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ:
عَبْدُ اللَّهِ [٤] سَمِعَ مِنْ مَعْمَرٍ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْهُ بِمَكَّةَ. قِيلَ لَهُ. فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ شيئًا؟ قَالَ: لَا، لَمْ يَكْتُبْ عَنْ مَعْمَرٍ بِالْبَصْرَةِ إِلَّا الْغُرَبَاءُ مِثْلُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُليَّةَ وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.
سَمِعْتُ [أَبَا] [٥] عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابن الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عُقَيْلٍ [٦] إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ فَإِنَّهُ كَتَبَ كُلَّ [شَيْءٍ] [٧] .
قَالَ: وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ [٨] يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يزيد يقول: ما
стр. 919
أَحَدٌ أَرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عُقَيْلٍ [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ أَخْبَرَنِي عَلِيٌّ [٢] عَنْ سُفْيَانَ [٣] قَالَ: قُلْتُ لِزِيَادِ بن سعد: أخبرني عن عقيل فاني أراده.
قَالَ: كَانَ حَافِظًا.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ [٤] يَقُولُ: يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ [٥] مَنْ [٦] كَتَبَ مِنْ كُتُبِهِ [٧] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ:
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ في حديث الزهري؟ فقال: (٥٨ ب) مَا أَدْرِي.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَيُّهُمْ أحبّ إليك في حديث الزهري؟ فقال:
مَالِكٌ فِي قِلَّةِ رِوَايَتِهِ [٨] ، ثُمَّ مَعْمَرٌ «وَلَسْتَ تَضُمُّ إِلَى مَعْمَرٍ أَحَدًا إِلَّا وَجَدْتَهُ فَوْقَهُ، رحل فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْيَمَنِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَحَلَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالشَّامِ؟ فَقَالَ: لَا الْجَزِيرَةِ» [٩] .
قَالَ: وَيُونُسُ [١٠] وَهَؤُلَاءِ يَجِيئُونَ بِأَلْفَاظِ الاخبار أصحاب كتب [١١] ،
стр. 920
وَكَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ حِفْظًا فَيُحَرِّفُ، وَكَانَ أَطْلَبَهُمْ لِلْعِلْمِ. قِيلَ لَهُ: فَمَا رَوَى عَنْ ثَابِتٍ [١] ؟ فقال: ما أحسن حديثه! ثم قال: حماد بْنُ سَلَمَةَ أَحَبُّ إِليَّ، لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ فِي ثَابِتٍ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ آتِيهِ فَأَقُولُ هَذَا قَاصٌّ فَأَقْلِبُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَأَقُولُ: كَيْفَ هُوَ هَذَا. فَيَقُولُ:
لَا هو عَنْ فُلَانٍ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَالِكٌ أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه في قلة ما روى سفيان [٢] فخطئ في خمسة عشر حديثا من حديث الزهري، ومعمر أثبت من سفيان. وَقَالَ: ما صَحَّ مِنْ سَمَاعِ هُشَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ يَقُولُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، وَالْحَدِيثُ الطَّوِيلُ حديث الرحم وحديث صفية وحديث المجادلة [٣] وحديث ابن عمر «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ يَقُولُ لَا أَدْرِي مِنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ سَمِعْتُهُ أَوِ الزُّهْرِيِّ. قُلْتُ: يَقُولُونَ إِنَّ شُعْبَةَ رَضِيَ بِكِتَابِهِ؟ قَالَ:
لَا، لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا سَمِعَ بِالْمَوْسِمِ فَنَسِيَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قال: سمعت ابا عبد الله يقول:
يَقُولُ: سَمِعْتُ غُنْدَرٍ يَقُولُ: لَزِمْتُ شُعْبَةَ عِشْرِينَ سنة لم اكتب فيها عن حد غيره.
стр. 921
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُهُ ثُمَّ آتِيهِ بِهِ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا أَظُنُّ هَذَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا مِنْ بَلَادَتِهِ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ تُقَدِّمَ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي الْعَدَدِ وَالْكَثْرَةِ فَغُنْدَرٌ قَالَ صحبته عشرين سنة، ولكن كان يحي بْنُ سَعِيدٍ أَثْبَتَ، وَكَانَ غُنْدَرٌ صَحِيحَ الْكِتَابِ ولم يكن في كتبه (٥٩ أ) تلك الاخبار الا أن بهزا [١] ويحي وَعَفَّانَ هَؤُلَاءِ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْأَلْفَاظَ وَالْأَخْبَارَ. قَالَ عفان: كنت انظر في حديث أبي إسحاق فِي كِتَابٍ كَانَ مَعِي. قِيلَ لَهُ: شُعْبَةُ كَانَ يَدْعُهُمْ يَكْتُبُونَ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ الشيء. ثم قال: كان يحي وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُعَاذٌ [٢] يَجْتَمِعُونَ ثَلَاثَتُهُمْ عِنْدَهُ، فَإِذَا قَامَ شُعْبَةُ تَنَحَّى خَالِدٌ فِي رِوَايَةٍ وَمُعَاذٌ فِي رِوَايَةٍ يَكْتُبَانِ مَا سَمِعَا وَيَخْرُجُ يحي فَيَذْهَبُ. قُلْتُ: إِنَّ أَبَا الْوَلِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ:
كَمِ اخْتَلَفْتَ إِلَى شُعْبَةَ؟ قَالَ: عِشْرِينَ سَنَةً وَمَا حَمَلْتُ عَنْ شُعْبَةَ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيثَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ كَانَ يَحْفَظُ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، فَقَالَ ابو عبد الله: الحديث حديث اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ مَنْ هَذَا؟ مَعْرُوفٌ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ خَطَأَ شعبة فقال: انما وهم شعبة في
стр. 922
الْأَسْمَاءِ جَعَلَ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ [١] . فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدِيثُ الشِّكَالِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَثْبَتُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ [٢] ؟ قَالَ:
سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ. قُلْتُ: فَالأَعْمَشُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؟
فَقَالَ: سُفْيَانُ أَكْثَرُ، وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ هُمَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنَ الْأَعْمَشِ عَنْ كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمُ الْأَعْمَشُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سمعت عليا قال لي يحي [٣] : قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: فَضَحْتَ شُعْبَةَ فِي هذه الأحاديث لرديئة.
قال علي قال يحي: كَلَّمَنِي أَبُو أُسَامَةَ [٤] فِي صَاحِبٍ لَهُ أَنِ اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى شُعْبَةَ حَتَّى يُحَدِّثَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَهُ بِنَحْوٍ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا أَحَادِيثَ سُوءٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَائِذٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أشربة (٥٩ ب) مُخْتَلِفَةٍ فَقَالَ:
الْخَمْرُ لَا تَشْرَبْهَا وَلَا تَسْقِهَا وَلَا تَشْتَرِهَا وَلَا تَبِعْهَا. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هِشَامٍ عَائِذِ بْنِ نَصِيبٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أزهر [٥] حدثني المثنى
стр. 923
ابن سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ياس الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ [١] عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ وَصَافِحُوهُمْ بِمَا يشتهون ودينكم لا تكلمونه.
وحبيب [٢] ابو يحي هُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، ورَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بن أبي ثابت عن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ [٣] بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَلَمْ يُصَدِّقُوهَا وَيَقُولُونَ مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَتَانَا نَاسٌ مِنْهُمْ بِالْحَجِّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ.
فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، وَرَجَعُوا وَهُمْ يُصَدِّقُونَهَا فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً. وَذَكَرَ الْقِصَّةَ أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ [٤] عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّقَبَةِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ حَبِيبًا فَحَدَّثَنِي، وَأَنْكَرَ حَبِيبٌ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا.
стр. 924
[حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا [أَبُو] [١] عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ [٢] عَنْ بَعْضِ وَلَدِ يَعْلَى عَنْ يَعْلَى قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الركنين الغربيين قلت: الا نسلم. وضرب بينه وبين الحائط (٦٠ أ) فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ:
بَلَى. قَالَ أَفَرَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ؟ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةً حَسَنَةً.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عن عبد الرحمن ابن أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ [٣] عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ [٤] قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ ابن الْخَطَّابِ: قَالَ اللَّهُ : «أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» ٤: ١٠١ [٥] قَدْ أَمِنَ النَّاسُ [فَمَا بَالُ الْقَصْرِ] ؟ قَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَدَقَةُ اللَّهِ عليكم فاقبلوها» [٦] .
стр. 925
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ قَعْنَبٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهْ يُحَدِّثُ عَنْ جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» [١] . «حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا زُهَيْرٌ عن محمد بن سحق عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنّ الرسول ﷺ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أَعْرِفَنَّ [٢] مَا مَنَعْتُمْ طَائِفًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَسَعِيدٌ [٤] قَالا: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْقَوْمِ جَاثِينَ دُونَ جَهَنَّمَ.
стр. 926
«وَابْنُ بَابَيْهَ وَابْنُ بَابَاهْ وَابْنُ بَابِيٍّ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَكِّيٌّ» [١] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَسَيفُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَزَكَرِيَّا ابن إِسْحَاقَ مُتَّهَمُونَ بِالْقَدَرِ.
[حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرُونِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ رَاحَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَلَعَلَّهُ مِنْ عِلَّةٍ.
حدثنا ابو يوسف حدثنا (٦٠ ب) الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرٌو [٢] عَنْ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْحَرُ بَدَنَةً قِيَامًا مُعَلَّقَةً وَهُوَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ، وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِذَا ذَكَرَ فِيهِ بِرْذَوْنًا أَبْلَقَ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ أَخِي عَمْرٍو، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ عَلَى بِرْذَوْنٍ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرٍو، فَلَعَلَّهُ سَمِعَ ذَاكَ مِنْ عَمْرٍو وَلَمْ يَسْمَعْ «بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ» .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو [٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٤] أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبْصَرَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ بِعَرَفَةَ عَلَيْهِمُ الْقُمُصُ وَالْعَمَائِمُ فَأَمَرَ أَنْ تُقَادَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ. قِيلَ لِسُفْيَانَ:
إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ فَقَالَ فيه: قِيلَ لِعَمْرٍو: مَنْ هُمْ؟ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنَّ عَمْرًا أَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَإِنَّ عُمَرَ رَآهُمْ بعرفة، ولكن أظن عمر [٥] ...
стр. 927
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرٌو عَوْدًا أَوْ بَدْءًا قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ [١] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: قَدْ ظَلَمَ من منع بني الامام نَصِيبَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ [٢] يَقُولُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ [٣] . فَقَالَ: لَمْ يَحْفَظْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قِيلَ وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ يَذْبَحُهُ وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ صُهَيْبٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قِيلَ:
وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: أَنْ يَذْبَحَهُ وَلَا يَأْخُذَ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعَ رَأْسَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ حَمَّادًا يَقُولُ فِيهِ أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ الْحَذَّاءُ. فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ عَمْرًا يَقُولُ فيه مَا قَالَ إِلَّا صُهَيْبٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ [٤] (٦١ أ) حدثنا حماد بن زيد عن عمرو ابن دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْحَرُ بَدَنَةً وَهِيَ قَائِمَةٌ وَهُوَ عَلَى بِرْذَوْنٍ لَهُ أَبْيَضَ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ.
وَعَنْ عَمْرِو أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قال:
стр. 928
أَيُّهَا النَّاسُ أَهِلُّوا وَكَبِّرُوا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ [١] حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ [٢] أَنَّهُ قَالَ: في عدة الأمة التي تحيض شهرين. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ عَنْ عطاء: خمس وأربعين، فقال: اشهد على عطاء انه قال شهرين.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ثَنَا حَمَّادُ بن زيد عن عمرو بن دينار عن يَزِيدَ الْفَقِيرِ [٣] قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ يُؤَذَّنُ فِيهِمْ وَيُقَامُ أَجْزَأَكَ ذَاكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ بن خالد انه سمع يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ [٤] أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُقِيمُ الصَّلَاةَ بِأَرْضٍ تُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ. وَكَانَ لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ لَا يَدَعُهُمَا فِي الْحَضَرِ.
قِيلَ لِسُفْيَانَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ فِي بَعْضِهِ: عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ [٥] . فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ عَمْرًا ذَاكِرًا يَزِيدَ الْفَقِيرَ قَطُّ، مَا قَالَ لَنَا إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عبد الله بن واقد.
стр. 929
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنا عَمْرُو بْنُ دينار أخبرني يحي بْنُ جَعْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ.
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابن عيينة باسناد عجب، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا قَدْ غَلِطَ فِيمَا ذَكَرَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] حَدَّثَنَا عَمْرٌو مَا لَا أُحْصِي أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بن شيبان الازدي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِهِ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا بِعَرَفَةَ خلف الموقف، فكان (٦١ ب) يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، فَأَتَانَا ابْنُ مُرْبِعٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ:
أَمَرَ [٢] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ يَقُولُ: كُونُوا عَلَى مشاعركم هذه على إرث من أثر إِبْرَاهِيمَ قَدِيمًا [٣] . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: «اثْبُتُوا» مَكَانَ «كُونُوا» ، وَرُبَّمَا قَالَ: إِبْرَاهِيمُ ﵇. «وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِصَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ فَقَالَ: هَذَا مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ غَلِطَ فِيهِ. فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ عَلِيَّ بن الحسن بن شقيق قال:
стр. 930
سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ. فَقَالَ صَدَقَةُ: اتَّكِلْ عَلَى سَمَاعِ غَيْرِهِ» [١] .
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو جَعْفَرٍ، فَمَرَرْنَا بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لِي:
أَنْظِرْنِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ. قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: فذهب إِلَيْهِ ثُمَّ جَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَليًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ نَاسٌ فَدَخَلَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ خَرَجُوا، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمّ خَرَجْنَا؟ فَرَجَعُوا فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَدْخَلْتُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ» [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي جُمَحَ يُكَنَّى أَبَا الثَّوْرَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَنَهَانِي.
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنا الْحَجَّاجُ [٣] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ: لَا تَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ. وَهُوَ أَبُو الثَّوْرَيْنِ «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَقَبٌ فَقَدْ اخطأ شعبة [٤] الا أن
стр. 931
يَكُونَ كَانَ يُكَّنَى بِكُنْيَتَيْنِ» [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ قَالَ لِي أَبُو الشَّعْثَاءِ [٢] قَالَ: كَانَ زِيَادٌ اقتل لأهل بلده [٣] ممن يخالفه هواه من الحجاج، وكان أعم بالقتل هاهنا وهاهنا.
(٦٢ أ) «أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ [٤] قَالَ: الرَّجُلُ أَحَقُّ أَنْ يَغْسِلَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَخِيهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ قَدْ نَسِيتُ هَذَا حَتَّى وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي بِخَطِّي» [٥] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ- يُشِيرُ الى أذانه- يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَاتَيْنِ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ [٦] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن عمرو بن
стр. 932
دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِالشَّفَاعَةِ فَيَنْبُتُونَ كَأَنَّهُمُ الشعارير [١] . قيل ما الشعارير؟ قال: الصغابيس [٢] . قَالَ: وَكَانَ فَمُهُ قَدْ سَقَطَ. فَقُلْتُ:
نَعَمْ. وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ [٣] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَأَبُو صَالِحٍ [٤] قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ: أن النبي ﷺ مر بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: قَالَ: يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبعًا. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ [٥] أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ الله صلى
стр. 933
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصُّبْحُ أَرْبَعًا! الصُّبْحُ أَرْبعًا!!. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالصَّحِيحُ هَذَا وَإِبْرَاهِيمُ أَخْطَأَ، وَرَوَاهُ حماد بن ابن سلمة (٦٢ ب) عَنْ سَعْدٍ كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وشيبان [١] عن يحي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوبْانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ.
أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابن قعنب وابر [٢] نَصْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَدَّاحِ عَنْ أَبِيهِ: أن رسول الله ﷺ أرخص للرعاة أن يرموا ويدعوا يوما [٤] .
стр. 934
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ [١] أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ [٢] أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَتَعَاقَبُوا فَيَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَدَعُوا يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ يَرْمُوا الْغَدَ. وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ قَالَ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا.
حدثنا أبو يوسف حدثني عبد الله بن سَعِيدٍ [٣] ثَنَا عَمِّي أَنْبَأَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ- وَكَانَ مِنْ أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ [٤] الْقُرْآنَ. فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ حين قال ذلك [٥] . وهذا حطأ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا ارْتِيَابَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ والليث بن سعد ويونس بن يزيد وزبير [٦] كلهم عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابن
стр. 935
[٦٣ أ] أُكَيْمَةَ [١] ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.
«وَلَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعُونَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ» [٢] وَيَدَعُونَ آرَاءَهُمْ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ [٣] حدثني الليث حدثني خالد ابن يزيد [٤] عن سعيد بن أبي هلال عن أَبِي أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ قدر تفور بلحم فاعجبتني لحمة فازدرتها فَاشْتَكَيْتُ عَلَيْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعةِ أَنَاسِيَّ، ثُمَّ مسح بطني فألقيتها غضراء، فو الّذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةِ. حَضَرْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ [٥] وَقَرَأَ هَذَا الْحَدِيثَ وَجَعْفَرُ بن عبد الواحد [٦]
стр. 936
حَاضِرٌ، وَلَا أَدْرِي كَانَ يَقْرَأُ لَهُ كِتَابَ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدٍ [١] أَوْ غَيْرِهِ وَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِذَا عِنْدَهُ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ [٢] : عَنْ أَبِيهِ. وَهُوَ بَاطِلٌ.
وَقَدْ قَالَ وَكَذَبَ فَآذَيْتُهُ وَآذَانِي، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: مَوْعِدُكَ غَدًا بِالْغَدَاةِ حَتَّى أُحْضِرَ أَصْلَ اللَّيْثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْلِ كِتَابِ اللَّيْثِ إِلَّا كَمَا أَقُولُ: عن عبيد ابن رِفَاعَةَ. وَعَادَ فَآذَانِي وَآذَيْتُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ [٣] بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ كَتَبُوا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَإِذَا عَرَّضْتَ عَلَى أَبِي صَالِحٍ آذَوْكَ. فَقَالَ: الْمَوْعِدُ غَدًا وَانْصَرَفْتُ وَلَقِيتُ حَرْمَلَةَ [٤] فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَهُ الَّذِي كَانَ، فَقَالَ لِي: قَدْ كان في هذا الكلام أَيَّامِ أَبِي صَالِحٍ لِأَنَّهُ [٥] فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي الرَّقِّ وَلَيْسَ فِي الْأَصْلِ، إِنَّمَا الْأَصْلُ فِي قَرَاطِيسَ وَكَانَ اللَّيْثُ حَوَّلَ كُتُبَهُ فِي الرَّقِّ وَجَعَلَهُ حَبْسًا أَوْ وَقْفًا وَصِيَّةً ذَلِكَ إِلَى وَلَدِهِ وَبَقِيَ الْأَصْلُ سَمَاعُهُ فِي الْقَرَاطِيسِ وَجَعَلَهُ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ، وَكَانَ الْكَبِيرُ يَكُونُ مَعَ أَبِي صَالِحٍ فَبَقِيَ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا الرَّقُّ نُسْخَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى ابْنِ بُكَيْرٍ وَأَظُنُّ حَضَرَ جَعْفَرٌ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَى كِتَابِ الرَّقِّ وَأَحْضَرَهُ وَأَخْرَجَ مَوْضِعَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا هو أصل الليث وليس فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. فَقُلْتُ لَهُ:
أَرْسِلْ إِلَى أَصْلِ كِتَابِ الْقَرَاطِيسِ الَّذِي فِي مَنْزِلِ أَبِي صالح وما أظنهم
стр. 937
يُرْسِلُونَ وَلَا يُقِرَّانِكَ. فَقَالَ: هَذَا حَرْمَلَةُ [١] أَخْبَرَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ هُوَ أَخْبَرَنِي وَكِتَابُ الْأَصْلِ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ فِي قِرْطَاسٍ: عَنْ أَبِيهِ، وَعُبَيْدٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا رِوَايَةٌ، وَلَا مَعْنًى يَغْلَطُ فِيهِ إِنْسَانٌ، وَأَظُنُّ أَنَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ صَيَّرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَكَانَ كَمَا شَاءَ اللَّهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي أَبُو كريب [٢] حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٣] عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُسْتَورِدِ [٤] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ سَبَقْتُهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ- وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ [٥]- وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدِي خَطَأٌ. أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ.
وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ [٦] أَخْبَرَنِي أَبُو جُبَيْرَةَ [٧] عَنْ أَشْيَاخٍ [مِنَ] الْأَنْصَارِ [٨]
стр. 938
قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ هَكَذَا [١]- وَأَلْزَقَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى- فِي نَفَسِ السَّاعَةِ أَوْ نسم الساعة [٢] قال ابن نمير: عن أبي جبيرة بن الضحاك عن أشياخ الْأَنْصَارِيِّ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٦٤ أ) : بُعِثْتُ وَالسَّاعَةِ هَكَذَا- وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ- سَبَقْتُهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ ... [٣] فِي نَفَسِ السَّاعَةِ أَوْ فِي نَفَسٍ مِنَ السَّاعَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ [٤] عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الصُّنَابِحِيّ [٥] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ [٦] عَلَى الحوض، واني مكاثر بكم الأمم فلا تفتن بَعْدِي. هَكَذَا رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: الصُّنَابِحِيُّ.
стр. 939
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ [١] عَنْ مَرْوَانَ [٢] .
وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ [٣] .
وَثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ [٤] عَنْ قَيْسٍ [٥] عَنِ الصُّنَابِحِيِّ [٦] . قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَهُوَ ابْنُ أَعْسَرَ الْأَحْمَسِيُّ. وَأَحْمَسُ مِنْ بَجِيلَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ [٧] عَنِ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [٨] أَنَّ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ الْغَامِدِيَّ [٩] حَدَّثَنَا ابْنُ الصُّنَابِحِيِّ [١٠] قال: ان رجلا
стр. 940
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَنْ حِمْيَرًا. فَقَالَ:
يَرْحَمُ اللَّهُ حِمْيَرًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَنْ حِمْيَرًا. قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ حِمْيَرًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قُلْتُ الْعَنْ حِمْيَرًا. فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ حِمْيَرٌ بِأَفْوَاهِهِمُ السَّلَامُ وَبِأَيْدِيهِمُ الطَّعَامُ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ قَعْنَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [١] الصُّنَابِحِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ رَفَعَهَا قَرْنُ الشيطان فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، ثُمَّ إِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا. وَنَهَى رسول الله ﷺ عن الَصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ [٢] . حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ [٣] مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نَسِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سمع
стр. 941
قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ أَنَّهُ قَدْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ الْمَغْرِبَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ [١] عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حبيب عن مرثد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ.
قال: ابن عثيلة قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ هَكَذَا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ:
وَغَيْرُهُ يَقُولُ ابْنُ عُسَيْلَةَ [٢] وَهُوَ الصَّحِيحُ. «وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ إِذَا رَأَى فِي كِتَابِهِ خَطَأً لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ» [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو يوسف حدثنا الربيع بن يحي [٤] حدثنا سعيد [٥] ثنا محمد ابن الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجِنَازَةِ وَقُمْنَا مَعَهُ.
стр. 942
«حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا [١] عبد الله حدثنا موسى بن عقبة أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةً بِالْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَأَى النَّاسَ قِيَامًا يَنْتَظِرُونَ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةَ فَيَجْلِسُوا، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يُشِيرُ بِدِرَّةٍ مَعَهُ- أَوْ بِسَوْطٍ- إِلَى النَّاسِ [أَنِ] اقْعُدُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ أن كان يقوم» [٢] . [٦٥ أ] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الزُّرَقِيُّ، وَالَّذِي رَوَى عَنْهُ وهب ابن مُنَبِّهٍ إِنَّمَا هُوَ الْحَكَمُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بن الفضل حدثنا عبد الله ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ [٣] عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ- خَوْلَانِيٌّ- عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَشْرَكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَضَيْتَ فِي هَذَا عَامَ أَوَّلٍ بِغَيْرِ هَذَا. قَالَ: كَيْفَ قَضَيْتُ؟ قَالَ: جعلته للاخوة من الأم ولم نجعل لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ شَيْئًا. قَالَ: تِلْكَ على مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ [٤] عَنِ ابن ثور [٥] عن
стр. 943
مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُمَرَ بِنَحْوِهِ.
أَبُو يوسف حدثني يحي بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ بِنَحْوِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ: أَنْ أتي في فريضة.
قال أَبُو يُوسُفَ: وَهَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ الْحَكَمُ بْنُ مَسْعُودٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حدَّثَنِي الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ فَائِدٍ [١] أَبِي الْوَرْقَاءِ عَنْ عبد الله بن [أبي] [٢] اوفى قال: اعتمرنا مع رسول الله ﷺ .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَفَائِدٌ ضَعِيفٌ. وَفَائِدٌ مَوْلَى عبادل [٣] مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ [٤] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ بِيَدِ عَبْدِ الله بن أبي أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ ضُرِبْتُهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . فَقُلْتُ: شَهِدْتَ حنين؟ فَقَالَ:
وَقَبْلَ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ [٥] حَدَّثَنَا إسماعيل
стр. 944
قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى لَهُ ضَفِيرَتَانِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى أخبرنا ابن أبي ليلي وأتاه ذو ضفرتين فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ من أمك في الفراء حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُصَلِّي فِي الْفِرَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَأَيْنَ الذَّبَائِحُ؟
قَالَ ثَابِتٌ: فَلَمَّا وَلَّي قُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابن نمير حدثنا يحي بن اليمان حدثنا إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: ذَهَبْتُ وَأَخِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا كَاهِلٍ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَخِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ وَحَبَشِيٌّ آخِذٌ بِخُطَامِهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ [١] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَائِذٍ [٢] قَالَ: رأيت النبي ﷺ على ناقة وحبشي آخذ بخطامها [٣] .
стр. 945
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَيْسُ بْنُ عَائِذٍ أَبُو كَاهِلٍ وَهُوَ بَجَلِيٌّ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَطَافَ فِي الْبَيْتِ وَمَعَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحِجْرَ فَزَحَمَهُ سَالِمٌ هَكَذَا- وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِمَنْكِبِهِ- فَطَافَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ.
قَالَ سُفْيَانُ: شَهِدَهُ أَبِي.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا أَبِي قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [٢] عِمَامَةً سوداء. (٦٦ أ) حَدَّثَنَا ابْنُ يُونُسَ [٣] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
سَمِعَتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ يَقُولُ: كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى عَنْ كَذَا أَوْ عَنِ الظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أبي قال:
سمعت مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَنْتَهِي إِلَى الزَّرْعِ فَيُقْحِمُ عُمَرُ فَرَسَهُ وَأَكُفُّ فَرَسِي.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُ: إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هَمًّا أَقَلُّهُمْ فِي الآخرة هما.
стр. 946
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [١] أَخْبَرَنِي مُزَاحِمٌ [٢] قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ: مَا تَرَكْتُ لِأَحَدٍ مِنْ رَأْيِي مَا تَرَكْتُ لَكَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي شَيْءٍ فُلَانٌ: إِنَّمَا هُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ.... [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ وَرَاءَى شِيعَةُ الْحَارِثِ بن أبي ربيعة [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: شَيَّعْتُ أُمِّي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَلَمْ أَرَ مُحَامَلًا إِلَّا حَمَّلْتُهُ الْجَمَلَ.
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَكُونُوا يَحُجُّونَ إِلَّا عَلَى الرَّوَاحِلِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْ عُيَيْنَةَ إِلَّا سُفْيَانُ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ صَيْرَفِيًّا بِالْكُوفَةِ، وَبَلَغَنِي [٥] أَنَّهُ كَانَ فَرَّ مِنْ طارق [٦] ولحق بمكة [٧] .
стр. 947
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ [٢] عَنْ إِسْمَاعِيلَ [٣] عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عُمَارَةَ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى حَدَّثَنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عُمَارَةَ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَيْضًا فَقَالَ عن إسماعيل عن حخبار [٤] وانما هو عَنْ حَجَّاجٍ، وَأَخْطَأَ أَيْضًا فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ الشعبي عن شمر وانما هو عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَبُو إِسْمَاعِيلَ اسْمُهُ هَرَمٌ مَوْلَى بَجِيلَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى [٥] وَأَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَاسْمُهُ نَبْتَلٌ وَهُوَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ [٦] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَعْلَى وَأَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ [٧] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَحْسَنُوا الْقَوْلَ فِيمَنْ وَافَقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ فَذَاكَ الَّذِي أَصَابَ حَظَّهُ، وَمَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ فَذَاكَ يُوَبِّخُ نَفْسَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَالصَّحِيحُ مَا قال ابن نمير.
стр. 948
وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْفَجْرِ هُوَ سَعْدُ [١] بْنُ عُبَيْدَةَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُكَيْنَةَ أُخْتِهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَسْوَدُ وَدِرْعٌ مُوَرَّدٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أُمَّ خُنَيْسٍ [٢] تَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ مَوْلَاتِي عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَّاحَةَ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَّاحَةَ أَمِّ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى عُمَرَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ حِينَ طُعِنَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ أَقَمْتُ لَكُمُ الطُّرُقَ فَلَا تُعَوِّجُوهَا بَعْدِي.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ الْفَزَارِيُّ [٣] : قَالَ قالت: ذَهَبْتُ بِاللَّيْلِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأُمُّ خُنَيْسٍ عَمَّةُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، وَكَانَ يَعْقُوبُ وَلَاؤُهُ فِي الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْبَغْلَ تَوَلَّى عَنْ مَوَالِيهِ وَادَّعَى أَنَّ وَلَاءَهُ فِي قُرَيْشٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ شِبْلِ [٤] بْنِ عَوفٍ- كَذَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ [٥] : شِبْلٌ- قَالَ: مَا اغْبَرَّتْ
стр. 949
قَدَمِي فِي مَطْلَبِ الدُّنْيَا قَطُّ، وَلَا جَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ إِلَّا انْتِظَارَ جِنَازَةٍ أَوْ حَاجَةٍ [١] ، وَلَا فَتَحْتُ رَحْلًا إِلَّا مِثْلَ كَسْبِ رَبِّ بَيْتٍ [٢] .
أَبُو يُوسُفَ قَالَ: مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ المكيّ، ومجاهد بن رومي وأظنه مكي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، وَمُجَاهِدٌ [٣] الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْأَصْبَهَانِيُّ [٤] هُوَ ثَالِثٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا (٦٧ أ) إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أَبِي حَازِمٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:
لَمَّا أُخْبِرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَتْلِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَقِيلَ أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ. قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ. قَالَ: وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ يقال له مالك بن عوف: ذَاكَ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ أُنَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا.
قَالَ قَيْسٌ: وَالْمَنْقُولُ هُوَ عَوْفُ بن أبي حية [٥] وهو ابو شبل.
стр. 950
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ:
كَانَ مُدْرَكُ بْنُ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيُّ، وَمَالِكٌ أَشْبَهَ.
«قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُوسُفُ بْنُ مَاهِكَ وَيُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ وَاحِدٌ.
شُعْبَةُ يَقُولُ: ابْنُ مَاهِكَ [١] ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَقُولُ ابْنُ مِهْرَانَ، يَرْوِيَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْهُ، وَهُوَ مَكِّيٌّ» [٢] .
[أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ]
[٣] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ محمد بن الفضل حدثنا حماد ابن زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ- وَذَكَرَهَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ الْأَسَدِيُّ- قَالَ: كَانَ مِنَ الَّذِينَ يُسِرُّونَ الزُّهْدَ. وقال أيوب: لئن يُسِرَّ الرَّجُلُ زُهْدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُظْهِرَهُ [٤] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحميدي حدثنا سليمان ثنا هارون ابن رِئَابٍ وَكَانَ مَا عَلِمْتُ يُخْفِي الزُّهْدَ.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [٥] قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ وَأَتَاهُ أَيُّوبُ فَكَلَّمَهُ بشيء فيما
следующие страницы →