١٦١٢- علي بن أَحْمَد بن عَبْد اللَّهِ، أبو الحسن الجواربي [١] الواسطي [٢] .
قدم بغداد، وحدث بها عن يزيد بن هارون، روى عنه: الباغندي، والمحاملي.
وكان ثقة، توفي في هذه السنة.
١٦١٣- عقيل بن [٣] يحيى، أبو صالح الطهراني [٤] .
حدث عن سفيان بن عيينة، ويحيى القطان، وكان ثقة. توفي في هذه السنة.
وطهران: قرية من قرى أصبهان، وثم من ينسب إلى طهران وهي قرية [أخرى] [٥] من قرى الري. سنذكره إن شاء الله في سنة إحدى وسبعين [٦] .
١٦١٤- الفضل بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العباس الرخامي [٧] .
روى عنه: البخاري في صحيحه، وكان من الثقات الحفاظ.
توفي في جمادى الأولى [من هذه السنة] [٨] .
١٦١٥- مُحَمَّد بن إبراهيم [بن مُحَمَّد] [٩] بن الحسن بن قحطبة، أبو عبد الله المؤدب، ويعرف: بالقحطبي [١٠] .
стр. 3957
سمع إسحاق بن إبراهيم الحنيني [١] وغيره. قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أبي حاتم:
مُحَمَّد بن إبراهيم القحطبي بغدادي كتبت عنه مَعَ [٢] أبي، وهو صدوق.
أخبرنا القزاز، أَخْبَرَنَا الخطيب قَالَ: بلغني أن القحطبي مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان يلقب جهوش [٣] .
١٦١٦- مُحَمَّد بن إسماعيل بن البختري، أبو عَبْد اللَّهِ الواسطي، يعرف: بالحساني [٤] .
سكن بغداد، وحدث بها: عن وكيع، وأبي معاوية، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
روى عنه: الباغندي، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وغيرهم.
قَالَ الدارقطني كان ثقة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بن علي] الخطيب قَالَ: أخبرني الأزهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس، حَدَّثَنَا الباغندي قَالَ: كان مُحَمَّد بن إسماعيل الحساني خيرا مرضيا صدوقا [٥] .
١٦١٧- مُحَمَّد بن جوان بن سعيد، ويقال: مُحَمَّد بن سعيد بن جوان، أبو علي [٦] .
حدث عن مؤمل بن إسماعيل، وأبي عاصم النبيل، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم. روى عنه: ابن صاعد وله مسند مصنف، وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة.
١٦١٨- مُحَمَّد بن الجارود بن دينار، أبو جعفر القطان [٧] .
стр. 3958
سمع أبا نعيم الفضل بن دكين. روى عنه ابن صاعد، وَكَانَ ثقة [توفي في هذه السنة] [١] .
١٦١٩- مُحَمَّد بن سنجر الجرجاني [٢] .
رحل في طلب العلم [٣] ، وسكن قرية من قرى مصر، وصنّف مسندا. وقال [٤] :
خرجت إلى الرحلة وأخرجت معي إسحاق الكوسج [٥] يورق لي، وأخرجت معي تسعة آلاف دينار، وكان إسحاق يتزوج [في كل بلد] [٦] فأؤدي أنا [٧] عنه المهر.
توفي مُحَمَّد بْن سنجر [٨] في ربيع الأول من هذه السنة.
١٦٢٠- مُحَمَّد بن داود بن يزيد، أبو جعفر القنطري [٩] .
سمع آدم بن أبي إياس العسقلاني، وغيره. روى عنه: مُحَمَّد بْن مخلد، وذكر أنه لم يره يضحك ولا يبتسم تورعا وديانة. وقد تفرد بأحاديث لم تعرف إلا من طريقه.
وتوفي في [رجب] [١٠] هذه السنة.
١٦٢١- مُحَمَّد بن عبد الملك بن زنجويه، أبو بكر [١١] .
سمع عبد الرزاق، ويزيد بن هارون، وخلقا كثيرا. روى عنه: إبراهيم الحربي،
стр. 3959
وابن صاعد، والمحاملي، وغيرهم، وهو ثقة.
وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، وقيل: في سنة سبع، والأول أصح.
١٦٢٢- مُحَمَّد بن هارون بن إبراهيم، أبو جعفر، ويعرف: بأبي نشيط الربعي [١] .
سمع روح بن عبادة، ونعيم بن حماد، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، [والبغوي، وابن صاعد] [٢] وغيرهم، وهو صدوق ثقة.
توفي في شوال هذه السنة.
١٦٢٣- مُحَمَّد بن يحيى بن عَبْد اللَّهِ بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عَبْد اللَّهِ النيسابوري الذهلي مولاهم [٣] .
إمام أهل الحديث [في زمنه] [٤] سمع عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهدي، وعبيد الله بن موسى، وروح بن عبادة، وهاشم بن القاسم، والواقدي، وعفان بن مسلم، وعبد الرزاق، وخلقا كثيرا من أهل العراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة.
ورحل إلى اليمن مرتين، والى البصرة ثماني عشرة مرة، وكان أحد الأئمة [٥] العارفين، والحفاظ المتقنين [٦] ، والثقات المأمونين، وكان أَحْمَد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله، ودخل على أَحْمَد فقام أَحْمَد إليه وَقَالَ لأصحابه: اكتبوا عنه.
وروى عنه: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وغيرهم.
وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة وهو ابن ست وثمانين سنة.
وكانت جارية تقول: خدمته ثلاثين سنة فما رأيت ساقه، وأنا ملك له.
стр. 3960
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي [بن ثابت] [١] ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد بن علي النيسابوري، أَخْبَرَنَا أبو حامد [ابن] الشرقي [٢] قال: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول: رأيت مُحَمَّد بن يحيى في النوم فقلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ، ما فعل الله لك؟ فقال: غفر لي. قلت: فما فعل علمك؟ قَالَ:
كتب بماء الذهب ورفع إلى عليين [٣] .
١٦٢٤- يحيى بن معاذ، أبو زكريا الرازي الواعظ [٤] .
سمع إسحاق بن سليمان الرازي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وعلى بن مُحَمَّد الطنافسي، روى عنه: أبو عثمان الزاهد، وأبو العباس الماسرجسي، ويحيى بن زكريا المقابري. دخل بلاد خراسان، ثم انصرف إلى نيسابور، فسكنها إلى أن توفي بها.
أنبأنا أبو بكر بن مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بْن على الجوزي قَالَ: سمعت عبد الجبار بن عبد العزيز المصري يقول: سمعت أبا عليّ [٥] الحسن بن العباس الكرماني يقول: سمعت عبد الواحد بن مُحَمَّد يقول: جاء إلى شيراز يحيى بن معاذ الرازيّ وله شيبة [٦] حسنة وقد [٧] لبس دست ثياب أسود، فكان أحسن شيء، فصعد الكرسي فاجتمع إليه الناس، وأول ما بدأ به أنشا يقول:
مواعظ الواعظ لن تقبلا ... حتى يعيها تلبه أولا
يا قوم من أظلم من واعظ ... خالف ما قد قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسانه ... وبارز الرحمان لما خلا
وسقط عن الكرسي، وغشي عليه ولم يتكلم في ذلك اليوم، ثم أنه ملك قلوب
стр. 3961
أهل شيراز بعد ذلك، حتى إذا أراد أن يضحكهم أضحكهم، وإذا أراد أن يبكيهم أبكاهم، وأخذ سبعة آلاف دينار من البلد.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أَخْبَرَنَا أبو حازم عمر بن أحمد العبديّ [١] قَالَ: سمعت منصور بن عبد الوهاب يقول: قَالَ أبو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد الصرام: دخل يحيى بن معاذ الرازي [٢] على علوي ببلخ زائرا له، فسلم عليه [٣] فقال العلوي ليحيى: أيد الله الأستاذ، ما تقول فينا أهل البيت؟ فقال: ما أقول في طين عجن بماء الوحي وغرس بماء الرسالة فهل يفوح منهما إلا مسك الهدى وعنبر التقى؟
قال: فحشا العلويّ فاه بالدرّ [٤] ثم زاره من الغد فقال له يحيى بن معاذ: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا [٥] .
أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا [أَبُو بَكْرٍ] [٦] البَيْهَقيّ، أَخْبَرَنَا الحاكم أبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ النيسابوري قَالَ: سمعت على بن بندار يقول: سمعت مُحَمَّد بن جعفر بن علكان يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خان الله في السر هتك ستره في العلانية.
توفي يحيى بن معاذ بنيسابور في جمادى الأولي من هذه السنة، وكتب على قبره:
مات حكيم الزمان يحيى بن معاذ.
١٦٢٥- يحيى بن [عَبْد اللَّهِ] [٧] الجلاء .
صحب بشر بن الحارث، وكان رجلا صالحا، قيل لابنه أبي عَبْد اللَّهِ: لم سمي أبوك الجلاء؟ فقال: ما جلا أبي قط شيئا، وما كان له صنعة قط، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب، فسمّي الجلاء.
стр. 3962
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسين النيسابوري [١] قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن عبد العزيز الطبري يقول: سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبي وأمي:
أحب أن تهباني للَّه تعالى فقالا: قد وهبناك للَّه، فغبت عنهما مدة فرجعت [٢] من غيبتي، وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب، فقالا: من؟ فقلت: ولدكما. قالا: كَانَ لنا ولد فوهبناه للَّه، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا. وما فتحا لي الباب [٣] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي، أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن على الأزجي، حَدَّثَنَا عَلي بْن عَبْد اللَّهِ الهمذاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن داود، حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بن يحيى الجلاء قَالَ: مات أبي فلما وضع في المغتسل رأيناه يضحك فالتبس على الناس أمره فجاءوا بطبيب وغطوا وجهه فأخذ مجسة [٤] فقال: هذا ميت، فكشفوا عن وجهه الثوب فرآه يضحك فقال الطبيب: ما أدري حي هو أم ميت؟ وكان إذا جاء إنسان ليغسله لبسته منه هيبة ولا يقدر على غسله، حتى جاء رجل من إخوانه فغسله وكفن وصلى عليه ودفن.
١٦٢٦- مُحَمَّد بن عمرو [٥] بن حماد بن عطاء، ويقال: مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ [بن عمرو بن حماد بن عَبْد اللَّهِ] [٦] مولى أبي بكر الصديق ويعرف بالجماز [٧] .
من أهل البصرة، كان شاعرا أديبا ماجنا، وكان يقول: أنا أكبر سنا من أبي نواس.
دخل بغداد في أيام الرشيد وفي أيام المتوكل.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أحْمَد بْن عليّ [الخطيب] قَالَ:
стр. 3963
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الكاتب قَالَ: حدثني جدي [١] محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال: أنبأنا محمد بن يحيى الصولي [قَالَ] : أَنْبَأَنَا يموت بن المزرع قَالَ: جلس الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم، وجعفر يأكل على مائدة أخرى مَعَ [٢] القوم، وكانت الصحفة ترفع من بين يدي جَعْفَر [٣] وتوضع بين يدي الجماز، ومن معه، فربما جاء قليل وربما لم يجئ شيء فقال الجماز: أصلح الله الأمير، ما نحن اليوم إلا عصبة، وربما فضل [٤] لنا بعض المال، وربما أخذ أهل السهام فلم يبق لنا شيء [٥] .
قَالَ: وأنبأنا يموت قَالَ: كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر به فيصلي معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا فقال له الجماز: دع عنك هذا فإن رسول الله ﷺ نهى أن يتلقى الجلب [٦] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ [قَالَ] : أنبأنا أحمد بن علي الخطيب أنبأنا علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، أَنْبَأَنَا الصولي، أَنْبَأَنَا عون بن مُحَمَّد الكندي، أَنْبَأَنَا عافية [٧] بن شبيب التميمي قَالَ: كنا نكثر الحديث عن الجماز عند المتوكل، فأحب أن يراه، وكنت فيمن حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه فتعصبنا [٨] كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم، فإني أريد أن أستبرئك. فقال الجماز:
بحيضة أو بحيضتين؟ فضحك الجماعة فقال له الفتح قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال له الجماز: ألست فِي [٩] السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفتح وسكت وأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم فأخذها، فمات فرحا بها [١٠] .
стр. 3964
ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه رجع الموفق من حرب الزنج متعللا بالمرض، فبعث المعتمد موسى بن بغا فشخص من سامراء نحو الزنج وذلك في ذي القعدة، وشيعه المعتمد، وخلع عليه في الطريق، وقامت بينه وبينهم حروب يطول ذكرها في بضعة عشر شهرا، ثم انصرف موسى عن الحرب، ووجّه في هذه السنة بجماعة من الزنج أسرى إلى سامرا، فوثبت بهم العامة فقتلوا أكثرهم، ودخل الزنج الأهواز في هذه السنة فقتلوا زهاء خمسين ألفا.
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٦٢٧- أَحْمَد بن عمرو بن يونس، أبو جعفر السوسي الكوفي [١] .
روي عنه أبو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأشعث الكوفي أنه كان معه بعد انصرافه من الحج وهو يريد مصر، وأنه قَالَ له: انظر إلى الهلال يعني هلال المحرم. قَالَ:
فنظرت إليه فقال لي استوفيت مائة سنة. ثم نزل فقال [٢] وضئني للصلاة، يعني المغرب
стр. 3965
فوضأته ودخل فيها، فسجد سجدة وطال على أمره فيها فوجدته ميتا فدفناه هنالك.
١٦٢٨- إسحاق بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحْمَنِ، أبو يعقوب، المعروف بالبغوي ويلقّب: لؤلؤا [١] .
سمع إسماعيل ابن علية، ووكيع بن الجراح، وغيرهما. وكان صدوقا ثقة مأمونا.
وتوفي في شعبان هذه السنة.
١٦٢٩- بشر بن مطر بن ثابت، أبو أحمد الدقاق الواسطي [٢] .
نزل سامراء وحدث بها: عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق [٣] . روى عنه: ابن صاعد.
قَالَ أبو حاتم الرازي: هو صدوق.
قَالَ ابن قانع [٤] : وتوفي في هذه السنة، وَقَالَ غيره: فِي سنة اثنتين وستين ومائتين.
١٦٣٠- جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر الثَّقَفِيّ المدائني [٥] .
سمع أباه، وعباد بن العوام، وأبا بكر بن عياش، وهشيما، وغيرهم. ونزل الموصل فحدث بها، وتوفي في هذه السنة.
١٦٣١- حجاج بن يوسف [بن حجاج] [٦] ، أبو مُحَمَّد الثَّقَفِيّ، يعرف: بابن الشاعر [٧] .
وكان أبوه شاعرا صحب أبا نواس وأخذ عنه، ويلقب يوسف لقوة، وكان منشؤه بالكوفة، وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ [٨] سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا
стр. 3966
أَحْمَد الزبيري، وشبابه، وعبد الرزاق. روى عنه: أبو داود، ومسلم، وآخر من روى عنه: الحسين بن إسماعيل المحاملي، وكان ثقة فهما، حافظا، صدوقا. قال أبو حاتم الرازي: هو صدوق، وقال النسائي: هو [١] ثقة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن على بن ثابت قَالَ: أخبرني الأزهري، أَخْبَرَنَا أبو سعد الإدريسي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أحيد البخاري قال: حدّثنا صالح [ابن مُحَمَّد الْحَافِظ] [٢] قَالَ: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلتها في جراب، وانحدرت إلى شبابة [٣] بالمدائن، وأقمت ببابه مائة يوم، كل يوم أجيء برغيف فأغمسه في دجلة فآكله، فلما نفد خرجت.
توفي [حجاج] [٤] في رجب [٥] هذه السنة.
١٦٣٢- عَبْد اللَّهِ بن هاشم، بن حيان، أبو عَبْد الرَّحْمَنِ الطوسي [٦] .
سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي. روى عنه: مسلم في صحيحه، وابن صاعد، وكان قديما يتكلم بالرأي، ثم مال إلى الحديث وترك ذلك.
وتوفي في هذه السنة، وقيل: في التي قبلها.
١٦٣٣- مُحَمَّد بن الحسن بن سعيد، أبو جعفر الأصبهاني [٧] .
سكن بغداد، وحدث بها عن بكر بن بكار وغيره، روى عنه: ابن صاعد، وأبو الحسين بن المنادي، وغيرهما. وكان ثقة.
стр. 3967
١٦٣٤- مُحَمَّد بن الحسن [١] بن نافع، أبو عروبة [٢] الباهلي البصري [٣] .
قدم بغداد، وحدث بها عن سلم بن سليمان الضبي وغيره. روى عنه: ابن مخلد، وإسماعيل الصفار أحاديث مستقيمة.
١٦٣٥- مُحَمَّد بن تَميم بن واقد العنبري الأفريقي [٤] .
يروى عن أنس بن عياض توفي بقفصة [٥] في هذه السنة.
قال أبو سعيد بن يونس: ويقال إن هذه المدينة لا تمطر أصلا وإنما تجيئها الميرة من غير أهلها [٦] وفي أهلها جفاء عظيم.
стр. 3968
ثم دخلت سنة ستين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
أن قائد الزنج قتل على بن زيد العلوي صاحب الكوفة.
وفيها: اشتد الغلاء في عَامَّة بلاد الإسلام [١] فأجلى عن مكة من كان مجاورا بها من شدة الغلاء إلى المدينة وغيرها من البلدان، ورحل عنها العامل الّذي كان بها، وبلغ كر الحنطة ببغداد خمسين ومائة دينار، ودام ذلك شهورا.
وفيها: أمر مفلح التركي أن تزاد في جامع المنصور الدار المسماة [٢] بدار القطان، وكان قديما ديوانا للمنصور فتقدم مفلح إلى صاحبه القطان ببنائها، وجعلها في الجامع ليصلي فيها، فنسبت إلى القطان.
وحج بالناس في هذه السنة: إبراهيم بن مُحَمَّد الذي حج بهم في التي قبلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٦٣٦- إبراهيم بن عيسى، أبو إسحاق .
كان كاتب الحارث بن مسكين، وهارون بن عَبْد اللَّهِ [٣] ، وعيسى بن المنكدر، وكلهم ولي قضاء مصر، وروى عن ابن وهب، والشافعيّ.
وتوفي في هذه السنة.
стр. 3969
١٦٣٧- أيوب بن إِسْحَاق بن إبراهيم بن سافري، أبو سليمان [١] .
سمع من مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ الأنصاري وخلق كثير [٢] وكان صدوقا، سكن الرملة، وحدث بها وبمصر.
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن محمد [القزاز] ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، حَدَّثَنَا الصوري [٣] ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْن مسرور [٤] ، أَخْبَرَنَا أبو سعيد بن يونس قَالَ: أيوب بن إسحاق بن سافري، قدم مصر وحدث بها، وكان إخباريا يقال أنه بغدادي [٥] ، ويقال إنه مروزي سكن بغداد، وقدم إلى دمشق فأقام بها، وقدم من دمشق إلى مصر وكان في خلقه زعارة وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عَنْهُ من الأخبار فمطله وكان شاعرا فكتب إليه.
الحمد للَّه لا نحصي له عددا ... ما زال أحسانه فينا له مددا
إذ لم أخط حديثا عنك أعلمه ... ولا كتبت لغيري عنك [٦] مجتهدا
إلا أحاديث خوات [٧] وقصته ... عن البعير ولما قَالَ: قد شردا
فسوف أخرجها إن شئت من كتبي ... ولا أعود لشيء بعدها أبدا [٨]
توفي بدمشق في ربيع الآخر من هذه السنة.
١٦٣٨- أيوب بن الوليد [٩] ، أبو سليمان الضرير [١٠] .
стр. 3970
حدث عن أبي معاوية الضرير [١] ، وإسحاق الأزرق، وغيرهم. روى عنه: ابن صاعد، والمحاملي، وابن مخلد، وتوفي في محرم هذه السنة.
١٦٣٩- الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أبو محمد العسكري [٢] .
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وكان يسكن [٣] بسر من رأي، وبها مات، وهو أحد من تعتقد فيه الشيعة الإمامة.
وتوفي فِي ربيع الأول [٤] من هذه السنة ودفن إلى جانب أبيه.
١٦٤٠- الحسن الفلاس [٥] .
أحد المتعبدين البغداديين، عاصر سريا السقطي، وكان السري [٦] يفخم أمره ويقول: يعجبني طريقته، وكان حسن لا يأكل إلا القمام.
أخبرنا مُحَمَّد بن أبي منصور، أَخْبَرَنَا عبد القادر بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عمر البرمكي، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ الزهري، قَالَ: حدثني أبي، حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن العباس بن الفضل قَالَ: سمعت وهب بن نعيم بْن الهيصم يقول:
جاء حسن الفلاس إلى بشر بن الحارث يزوره مرة ومرتين وثلاثا، يتردد إليه في مسألة ليكون الحجة فيما بينه وبين الله تعالى، فتركه بشر وقام مرة ومرتين وثلاثا، فلما كان بعد ذلك تبعه إلى المقابر، فلما صار إلى المقابر وقف بشر فقال له: يا حسن، أيود هؤلاء أن يردوا فيصلحوا ما أفسدوا؟ ألا فاعلم يا حسن أنه من فرح قلبه بشيء من الدنيا أخطأ الحكمة قلبه، ومن جعل شهوات الدنيا تحت قدميه فرق الشيطان من ظله، ومن غلب هواه فهو الصابر الغالب، ألا فأعلم إن البلاء كله في هواك، والشفاء كله في مخالفتك إياه، فإذا لقيته فقل [له] [٧] قال لي.
стр. 3971
فرجع الحسن فعاهد الله تعالى إن لا يأكل ما يباع، ولا ما يشتري، ولا يلبس ما يباع ولا ما يشترى، ولا يمسك بيده ذهبا ولا فضة، ولا يضحك أبدا [١] ، وكان يأوي ستة أشهر في العباسية، وستة أشهر حول دار البطيخ، ويلبس ما في المزابل ولقيه رجل بالبذندون منصرفا على هذه الصورة، فقال: يا حسن، من ترك شيئا للَّه عوضه الله [ما هو] [٢] خير منه فما عوضك؟ فقال الحسن: الرضا بما ترى. فلما رجع من غزاته [٣] خرج به خراج فكانت [فيه] [٤] منيته، فلما اشتد به أمره [٥] قَالَ لمولاة: لا تسقيني ماء حتى اطلبه منك. فلما قرب منه الأمر طلب منها الماء، فشرب وَقَالَ: لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون.
١٦٤١- الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح، أبو علي الزعفراني [٦] .
من قرية يُقَالُ لها: الزعفرانية. سمع سفيان بن عيينة، [وإسماعيل بن علية] [٧] ووكيعا، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم. وروى عن الشافعي كتابه القديم وقرأ عليه. حدث عنه: البخاري في صحيحه، وابن صاعد، والمحاملي، وكان ثقة.
ودرب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب.
أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ بن ثابت] [٨] الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا مُحَمَّد بن عمران الكاتب قَالَ: حدثني إبراهيم بن شهاب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الشطوي، وعبد اللَّه بن محمد [٩] بن علي بن شهاب
стр. 3972
قالا: [١] سمعت أبا علي الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح ينشد وقد اجتمع إليه الناس ليحدثهم:
لا والّذي تسجد الجباه له ... ما لي بما دون ثوبها خبر
ولا بفيها ولا هممت بها ... ما كان إلا الحديث والنظر [٢]
فقال له رجل: يا أبا علي، [إن] [٣] هذا يغنى به! فقال له [٤] : ثكلتك أمك، وهل يغنى إلا بالشعر الجيد؟
توفي الزعفراني بالجانب الغربي في هذه السنة.
١٦٤٢- حنين بن إسحاق الطبيب [٥] .
بلغ غاية في علم الطب، وتوفي في هذه السنة.
١٦٤٣- حمزة بن العباس، أبو علي المروزي [٦] .
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، وابن مخلد.
وتوفي في هذه السنة حاجا.
١٦٤٤- رجاء بن الجارود [٧] ، أبو المنذر الزيات [٨] .
سمع الواقدي، وأبا عاصم النبيل، والأصمعي، والقعنبي. روى عنه: ابن صاعد، والمحاملي، وكان ثقة.
توفي في رجب هذه السنة.
стр. 3973
١٦٤٥- عبيد الله بن سعد [١] بن إبراهيم، أبو الفضل الزهري [٢] .
سمع عمه يعقوب، وروح بن عبادة روى عنه: البخاري في الصحيح، والباغندي، والبغوي، وابن صاعد، وكان ثقة.
توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
١٦٤٦- عَبْد الرَّحْمَنِ بن بشر بن الحكم، أبو مُحَمَّد العبدي النيسابوري [٣] .
سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، روى عنه البخاري، ومسلم في صحيحيهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ بْنِ ثَابِتٍ] الْخَطِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي المقرئ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ النيسابوري قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن صالح [بن هانئ] يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن بشر [بن الحكم] [٤] يقول: حملني بشر بن الحكم [٥] على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة يقول: يا معشر أصحاب الحديث، أنا بشر بن الحكم النيسابورىّ، سمع أبي الحكم بن حبيب من سفيان بن عيينة، وقد سمعت أنا منه، وحدثت أَنَا [٦] عنه بخراسان، وهذا ابني [٧] عَبْد الرَّحْمَنِ قد سمع منه.
توفي عبد الرحمن في هذه السنة.
стр. 3974
١٦٤٧- مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سفيان، أبو عَبْد اللَّهِ البزاز الترمذي [١] .
سكن بغداد، وحدث بها عن عُبَيْد اللَّهِ [بن عمر] [٢] القواريري، وغيره. وكان ثقة.
١٦٤٨- مُحَمَّد بن بيان بن مسلم، أبو العباس الثقفي [٣] .
حدّث عن الحسن بن عرفة، عن ابن مهدي، عن مالك، عن الزهري عن أنس [٤] بحديث لا أصل [٥] له، فليست العلة إلا من جهته، وقد أغنى أهل العلم أن ينظروا في حاله.
١٦٤٩- مُحَمَّد بن مسلم بن عَبْد الرَّحْمَنِ، أبو بكر القنطري الزاهد [٦] .
كان ينزل قنطرة البردان، وكان يشبه في الزهد ببشر الحافي، وكان يكتب جامع سفيان لقوم لا يشك في صلاحهم ويتقوت بالأجرة.
أخبرنا [عَبْد الرحمن بن محمد] القزاز [٧] ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب [٨] حَدَّثَنَا عبد العزيز بْن أبي الحسن القرميسيني قَالَ: سمعت علي بن عَبْد اللَّهِ الهمداني يقول: سمعت مظفر بن سهل المقرئ [٩] يقول: قَالَ أبو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد المروذي: دخلت على أبي بكر بن مسلم صاحب قنطرة البردان يوم عيد فوجدته وعليه قميص مرقوع نظيف مطبق وقدامه قليل خرنوب يقرضه فقلت: يا أبا بكر، اليوم عيد الفطر وتأكل خرنوبا! فقال لي: لا تنظر إلى هذا و [لكن] [١٠] انظر إن سألتني من أين هو إيش أقول [١١] .
توفي أبو بكر بن مسلم يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة من هذه السنة.
стр. 3975
ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
أن المعتمد جلس في دار العامة لاثنتي عشرة ليلة [١] مضت من شوال فولى جعفر ابنه العهد وسماه المفوض إلى الله [تعالى] وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا وولاه إفريقية، ومصر، والشام، والجزائر، والموصل، وأرمينية، وطريق خراسان، ومهرجان قذق، وحلوان. وولى أبا أَحْمَد أخاه العهد بعد جعفر، وولاه المشرق. وضم إليه مسرور البلخي، وولاه بغداد، والسواد، والكوفة، وطريق مكة والمدينة، واليمن، وكسكر، وكور دجلة، والأهواز، وفارس، [٢] وأصبهان، وقم، والكرخ، والدينور، والري، وزنجان، وقزوين، وخراسان، وجُرْجَان، [٣] وطبرستان، وكرمان، وسجستان، والسند. وعقد لكل واحد منهما لوائين أسود وأبيض، وشرط أن حدث به حدث [٤] الموت وجعفر لم يكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي [٥] أَحْمَد، ثم لجعفر، وأخذت البيعة على الناس بذلك، وفرقت نسخ الكتاب بذلك وبعثت [٦] نسخة مع الحسن بن مُحَمَّد بن أبي الشوارب ليعلقها في الكعبة فعقد جعفر المفوض [٧] لموسى بن بغا على
стр. 3976
المغرب في شوال، وسار مسرور البلخي مقدمه لأبي أحمد من سامرا لسبع بقين [١] من ذي الحجة.
وحج بالناس في هذه السنة الذي حج بهم في التي قبلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٦٥٠- الحسن بن مُحَمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي [٢] .
ولي القضاء بسر من رأى، وولاه قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي فولى في أيام المتوكل وبعده، وكان فقيها سخيا ذا مروءة وكرم عظيم، ولم تزل في بيته إمارة ورياسة، منهم: عتاب بن أسيد ولاه رسول الله ﷺ مكة، وخالد بن أسيد وهو جد [آل ابن] [٣] أبي الشوارب.
أخبرنا القزاز، أخبرنا [أحمد بن علي] [٤] الخطيب قال: أخبرني الأزهري، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، حَدَّثَنَا ابن عرفة قَالَ: أخبرني من حضر مُحَمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وقد ورد عليه كتاب ابنه الحسن بولاية القضاء، فكتب إليه:
وصل إلى كتابك بتوليتك القضاء وحاشى لوجهك الحسن يا حسن من النار [٥] .
[أَخْبَرَنَا القزاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد، حدثنا] [٦] محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع، قال: دخل إلى مدينة السلام
стр. 3977
الحسن بن مُحَمَّد بن أبي الشوارب قاضي القضاة للمعتمد، فتوفي بمدينة السلام لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة إحدى وستين، وصلى عليه يوسف بن يعقوب [١] .
وذكر ابن جرير الطبري أنه توفي بمكة.
١٦٥١- الحسين بن بحر بن يزيد أَبُو عَبْد اللَّه [٢] البيروذي [٣] .
من نواحي الأهواز، قدم بغداد، وحدث عن حجاج بن نصير، وجبارة بن مغلس، وغيرهما. روى عنه: ابن صاعد، وابن أبي داود، وابن مخلد، وكان ثقة، وخرج إلى الغزو فأدركه أجله بملطية، وتوفي في رمضان هذه السنة.
١٦٥٢- الحسين بن نصر بن المعارك، أبو علي [٤] .
سكن مصر، وحدث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ونعيم بن حماد، وكان ثقة ثبتا. وتوفي بمصر في شعبان هذه السنة.
١٦٥٣- سليمان بن توبة بن زياد، أبو داود النهرواني [٥] .
سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وشبابة [٦] روى عنه: ابن مخلد. وَقَالَ عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه وكان صدوقا. وَقَالَ الدارقطني: ثقة.
توفي بمصر [٧] في صفر هذه السنة.
١٦٥٤- سليمان بن خلاد، [أبو خلّاد] [٨] المؤدب [٩] .
стр. 3978
سكن سرمن رأى، وحدث بها عن يزيد بن هارون، وشبابه. روى عنه: ابن أبي داود، وابن مخلد. وَقَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
وتوفى بسر من رأى في هذه السنة.
١٦٥٥- شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيطا، أبو بكر الصريفيني [١] .
من أهل واسط. سمع يحيى بن آدم، وأبا داود الجفري. روى عنه: ابن صاعد، وابن مخلد، والمحاملي، ولي قضاء جنديسابور. قَالَ الدارقطني: هو ثقة.
توفي في هذه السنة.
١٦٥٦- طيفور بن عيسى بن سروشان، أبو يزيد البسطامي [٢] .
وكان سروشان مجوسيا فأسلم، وكان لعيسى ثلاثة أولاد: آدم وهو أكبرهم، وأبو يزيد أوسطهم، وعلى أصغرهم، وكانوا كلهم عبادا زهادا.
أخبرنا أبو بكر العامري، أَخْبَرَنَا على بن أبي صادق، أَخْبَرَنَا ابن باكويه قَالَ:
سمعت أَحْمَد بن الحسن القومسي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ قَالَ: سمعت العباس بن حمزة يقول: صليت خلف أبي يزيد البسطامي الظهر فلما أراد أن يرفع يديه ليكبر لم يقدر إجلالا لاسم الله [تعالى] وارتعدت فرائصه، حتى كنت أسمع تقعقع عظامه، فهالني ذلك.
أَخْبَرَنَا ابن ناصر، أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بن علي السهلكي قَالَ: حدثني أبو الحسن علي بن مُحَمَّد القوهي، حَدَّثَنَا عيسى بن مُحَمَّد، عن أبيه مُحَمَّد بن عيسى، حَدَّثَنَا موسى بن عيسى قَالَ: حدثني أبو عيسى بن آدم ابن أخي أبي يزيد قَالَ: كان أبو يزيد يزجر [٣] نفسه فيصيح عليها ويقول: يا مأوى كل سوء، المرأة إذا حاضت طهرت في ثلاثة أيام وأكثره لعشرة، وأنت يا نفس قاعدة منذ عشرين وثلاثين سنة بعد ما طهرت،
стр. 3979
فمتى تطهرين؟ إن وقوفك بين يدي الله [ ] طاهر فينبغي أن تكوني طاهرة.
توفي أبو يزيد في هذه السنة، وله ثلاث وسبعون سنة.
١٦٥٧- عَبْد اللَّهِ بن الهيثم بن عثمان، أبو مُحَمَّد العبدي [١] .
من أهل البصرة، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي عامر العقدي، وأبي داود الطيالسي- روى عنه: البغوي، والمحاملي. وكان ثقة. توفي بالشام في هذه السنة.
١٦٥٨- عَبْد الرَّحْمَنِ المتطبب [٢] .
كان أَحْمَد بن حنبل يثني عليه، وكان يدخل عليه وعلى بشر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ أحمد بْن علي بْن ثابت] الخطيب [٣] قَالَ: اخبرني أَبُو الفضل عبد الصمد بْن مُحَمَّد الخطيب، حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين الفقيه [الهمذاني] قَالَ: حدثني أبو مُحَمَّد الحسن بن عثمان بن عبدويه، حَدَّثَنَا أبي قَالَ: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ الطبيب [٤]- هو طبيب أَحْمَد بن حنبل وبشر الحافي- قَالَ:
اعتلا جميعا في مكان واحد. فكنت أدخل إلى بشر فأقول لَهُ: كيف تجدك يا أبا نصر؟ قَالَ:
فيحمد الله تعالى، ثم خبرني فيقول: أَحْمَد الله إليك، أجد كذا وكذا. وأدخل على أبي عَبْد اللَّهِ فأقول: كيف تجدك يا أبا عَبْد اللَّهِ؟ فيقول: بخير. فقلت له يوما: إن أخاك بشرا عليل وأسأله [بحاله] فيخبرني [٥] ، فيبدأ بحمد الله تعالى ثم يخبرني. فقال لِي [٦] : سله عمن أخذ هذا؟ فقلت لَهُ [٧] : إني أهابه أن [٨] أسأله فقال: قل له [٩] : قال لك أخوك أبو
стр. 3980
عَبْد اللَّهِ: عمن أخذت هذا؟ قَالَ: فدخلت عليه فعرفته ما قَالَ. فقال لي: أبو عَبْد اللَّهِ لا يريد الشيء إلا بالإسناد: أزهر [١] عن ابن عون، عن ابن سيرين: إذا حمد الله [تعالى] العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى، إنما أقول لك أجد [٢] كذا أعرف قدرة الله تعالى في.
قَالَ: فخرجت من عنده [فمضيت إلى أبي عَبْد اللَّهِ] [٣] فعرفته. ما قَالَ [٤] .
فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليه يقول: أَحْمَد الله إليك، ثم يذكر ما يجد [٥] .
١٦٥٩- عثمان بن معبد بن نوح المقري [٦] .
سمع أبا نعيم الفضل بن دكين. روى عنه: ابن أبي الدنيا، وابن صاعد، وكان ثقة.
وتوفي بالجانب الغربي من بغداد في صفر هذه السنة.
١٦٦٠-[علي بن] [٧] الحسين بن إبراهيم بن الحر، ويعرف: بابن إشكاب [٨] .
سمع إسماعيل بن علية، وأبا معاوية. روى عنه: أبو داود، وابن صاعد، وكان ثقة صدوقا. توفي في شوال [٩] هذه السنة.
١٦٦١- قطن بن إبراهيم، أبو سعيد القشيري النيسابورىّ [١٠] .
стр. 3981
وَلِدُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدَانَ [١] ، وَقِبيصَةَ، وَغَيْرِهِمَا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَدْ كَتَبَ عَنْهُ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى حَدَّثَ بِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» [٢] . فَطَالَبُوهُ بِالأَصْلِ فَأَخْرَجَهُ، وقد كتبه على الحاشية فتركه مسلم.
وكان قد سأل مُحَمَّد بن عقيل عن هذا الحديث فقال ابن عقيل: حَدَّثَنَا حفص، عن ابن طهمان، فخرج هو [٣] إلى الناس فقال: حَدَّثَنَا حفص فاتضع لهذا.
وتوفي قطن في هذه السنة.
١٦٦٢- مُحَمَّد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر، أبو جعفر العامري، ويعرف بابن إشكاب [٤] .
ولد في سنة إحدى وثمانين ومائة، وسمع أبا النضر وغيره، وأخرج عنه البخاري في صحيحه، وكان حافظا صدوقا ثقة من أهل العلم والأمانة.
وتوفي في محرم هذه السنة وله ثمانون سنة.
١٦٦٣- مُحَمَّد بن خلف، أبو بكر المقري، ويعرف بالحدادي [٥] .
سمع حسينا الجعفي وغيره- روى عنه: البخاري في صحيحه. قَالَ الدارقطني:
كان فاضلا ثقة. توفي في ربيع الأول هذه السنة.
١٦٦٤- مُحَمَّد بن علي بن محرز، أبو عَبْد اللَّهِ البغدادي [٦] .
كان محدثا ثقة فهما وفي أخلاقه زعارة، حدّث بالكثير [٧] .
وتوفي بمصر فِي ربيع الآخر [من هَذِهِ السنة] [٨] .
стр. 3982
١٦٦٥- مُحَمَّد السمين [١] .
كان أستاذ الجنيد وله منازلات [٢] في التوكل والشوق.
أَخْبَرَنَا عمر بن ظفر، أخبرنا جعفر بن أحمد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، أَخْبَرَنَا علي بن عبد الله بن جهضم، حَدَّثَنَا الخلدي قَالَ: قَالَ الجنيد: قَالَ لي مُحَمَّد بْن [٣] السمين: كنت في وقت من الأوقات أعمل على الشوق، وكنت أجد من ذلك شيئا أنا به مستقبل، فخرجت إلى الغزو وهذه الحالة حالتي [٤] ، وغزا الناس وغزوت معهم، وكثر العدو على المسلمين، وتقاربوا والتقوا، ولزم المسلمين من ذلك خوف لكثرة الروم.
قَالَ مُحَمَّد: فرأيت نفسي في ذلك الموطن وقد لحقها روع فاشتد ذلك علي، فجعلت أوبخ نفسي وألومها وأؤنبها وأقول لها: يا كذابة، قد عين الشوق فلما جاء الموطن الذي يؤمل في مثله [٥] الخروج اضطربت وتغيرت. فأنا أوبخها إذ وقع علي أن أنزل إلى النهر فأغتسل، فخلعت ثيابي واتزرت، ودخلت [٦] النهر واغتسلت، وخرجت وقد اشتدت لي عزيمة لا أدري ما هي، فخرجت بقوة تلك العزيمة، ولبست ثيابي، وأخذت سلاحي، ودنوت من الصفوف، وحملت بقوة تلك العزيمة حملة، وأنا لا أدري كيف أنا، فمزقت صفوف المسلمين، وصفوف الروم حتى صرت من ورائهم، ثم كبرت تكبيرة، فسمع الروم تكبيرا وظنوا أن كمينا قد خرج عليهم من ورائهم، فولوا، وحمل عليهم المسلمون فقتل من الروم بسبب تكبيرتي تلك نحو أربعة آلاف، وجعل الله ذلك سبب النصر والفتح.
١٦٦٦- مُحَمَّد بن حماد، أبو عبد الله الطهراني [٧] .
стр. 3983
رحل في طلب الحديث، فسمع من عبد الرزاق، وغيره. وكان له فهم [وهو] [١] منسوب إلى طهران قرية أخرى [٢] من قرى [الري، وثم من ينسب إلى طهران، وهي قرية أخرى من قرى خراسان إلا أن] [٣] طهران الري أشهر من تلك.
توفي ابن حماد بعسقلان في ربيع الأول [٤] من هذه السنة.
١٦٦٧- مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين [٥] القشيري النيسابوري [٦] .
سمع بنَيْسابور: يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم، وبالري: مُحَمَّد بن مهران، وغيره، وببغداد: أَحْمَد بن حنبل، وغيره.
وبالبصرة: القعنبي، وغيره. وبالكوفة عمر بن [٧] حفص بن غياث، وغيره.
وبالمدينة: إسماعيل بن أبي أويس، وغيره، وبمكة: سعيد بن منصور، وغيره.
وبمصر: حرملة بن يحيى، وغيره.
وكان تام القامة، أبيض الرأس واللحية، وكان من كبار العلماء وأوعية العلم، وله مصنفات كثيرة منها: «المسند الكبير على الرجال» وما نظن أنه سمعه منه أحد، و «كتاب الجامع الكبير على الأبواب» ، و «كتاب الأسامي والكنى» ، و «كتاب المسند الصحيح» ، وقال: صنفته من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، و «كتاب التمييز» ، و «كتاب العلل» ، و «كتاب الوحدان» ، و «كتاب الأفراد» ، و «كتاب الأقران» ، و «كتاب سؤالات أحمد بن حنبل» ، و «كتاب الانتفاع بأهب السباع» ، و «كتاب عمرو بن شعيب بذكر من لم يحتج بحديثه وما أخطأ فيه» . و «كتاب مشايخ مالك بن أنس» ، و «كتاب مشايخ
стр. 3984
الثوري» ، و «كتاب مشايخ شعبة» ، و «كتاب ذكر من ليس له إِلَّا راو واحد من رواة الحديث» ، و «كتاب المخضرمين» و «كتاب أولاد الصحابة فمن بعدهم من المحدثين» ، و «كتاب ذكر أوهام المحدثين» ، و «كتاب تفضيل السنن» [١] و «كتاب طبقات التابعين» ، و «كتاب أفراد الشاميين من الحديث» و «كتاب المعرفة» [٢] .
قدم بغداد مرارا فآخر قدومه كان في سنة تسع وخمسين ومائتين سمع منه:
يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي بن ثابت قال: أخبرنا محمد بن عليّ [٣] المقرئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أَبِي [٤] يعقوب يقول: سمعت أَحْمَد بن سلمة يقول: عقد لمسلم مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وَقَالَ لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم إلى [٥] هذا البيت! فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر فقال: قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأكل تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث.
قَالَ مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ: أخبرني الثقة من أصحابنا أنه [مات منها] [٦] . توفي مسلم في رجب هذه السنة.
стр. 3985
ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
خروج المعتمد إلى حرب يعقوب بن الليث الصفار، وكان يعقوب قد عصى وتجبر، فعسكر المعتمد يوم السبت لثلاث خلون من جمادي الآخرة، واستخلف على سامراء ابنه جعفرا، ثم سار وقدم أخاه أبا أَحْمَد لحربه فجعل أبو أَحْمَد على ميمنته موسى بن بغا، وعلى ميسرته مسرورا، والتقى العسكران يوم الأحد العاشر من [رجب مع] [١] الظهر، فشدت ميسرة يعقوب على ميمنة أبي أَحْمَد فهزمتها وقتلت منها جماعة [٢] وقتل من أصحاب يعقوب جماعة وكره أصحابه القتال إذ رأوا [٣] السلطان قد حضر لقتاله [٤] فحملوا على يعقوب، فانهزم أصحابه [أقبح هزيمة. وقرئ على الناس كتاب فِيهِ] [٥] «ولم يزل المارق المسمى يعقوب [بن الليث الصفار] [٦] ينتحل الطاعة حتى أحدث الأحداث المنكرة من مصيره إلى فارس مرة بعد مرة واستيلائه على أموالها وإقباله إلى باب أمير المؤمنين مظهر المسألة أمور أجابه أمير المؤمنين فيها إلى ما لم يكن ليستحقه استصلاحا له فولاه خراسان، والري، وفارس، وقزوين، وزنجان، والشرطة ببغداد، وأمر أن يكنى في كتابه، وأقطعه الضياع النفيسة، فما زاده ذلك إلا طغيانا
стр. 3986
وبغيا، وأمره بالرجوع فأبى، فنهض أمير المؤمنين لدفع الصفار، ثم غلب يعقوب بن الليث على فارس ثم رجع المعتمد إلى معسكره وعاد إلى المدائن.
وفي هذه السنة: ولى القضاء على بن مُحَمَّد بن أبي الشوارب، وولى إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وجمع له الجانبان.
ومن الحوادث في هذه السنة: ما أَنْبَأَنَا به أبو بكر بن مُحَمَّد بن أبي طاهر البزار، عن أبي الحسين بن المهتدي قَالَ: رأيت بخط ابن الفرات: حَدَّثَنَا القاضي أبو الحسن الجراحي قال: [١] حدثني عبد الخالق بن الحسن قَالَ: سمعت أبا عون الفرائضي يقول: خرجت إلى مجلس أَحْمَد بن منصور الزيادي سنة اثنتين وستين ومائتين، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلا قد أمر بالقبض على امرأة وأمر بجرها، فقالت له: اتق الله. فأمر أن تجر، فلم تزل تناشده الله وهو يأمر بجرها إلى أن بلغت [٢] باب القنطرة، فلما يئست من نفسها رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٣٩: ٤٦ [٣] إن كان هذا الرجل يظلمني فخذه. قَالَ أبو عون: فوقع الرجل على ظهره ميتا وأنا أراه، فحمل على جنازة، وانصرفت المرأة.
وحج بالناس في هذه السنة الذي حج بهم قبلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٦٦٨- أَحْمَد بن الحسن بن القاسم، أبو الحسن الكوفي، يعرف برسول نفسه [٤] .
حدث عن ابن عيينة، وغيره. قَالَ الدارقطني: هو متروك الحديث. قَالَ ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. توفي بمصر في هذه السنة.
стр. 3987
١٦٦٩- إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أبو يعقوب الصفار [١] .
روى عن عبد الوهاب بْن عَطَاء [٢] والواقدي. روى عنه: ابن صاعد، والمحاملي [٣] ، و [الباغندي، وغيرهما. وآخر من روى عنه] [٤] ابن مخلد، وكان [ثبتا] [٥] ثقة [متقنا حافظا] [٦] . توفي في هذه السنة.
١٦٧٠- حاتم [٧] بن الليث، وبعض الرواة يقول: ابن أبي الليث بن الحارث بن عَبْد الرَّحْمَنِ، أبو الفضل الجوهري [٨] .
روى عن إسماعيل بن أبي أويس، وغيره، روى عنه: الباغندي، وغيره، وأخر من روى عنه: ابن مخلد، وكان ثقة ثبتا متقنا [٩] حافظا. توفي في هذه السنة.
١٦٧١-[حمدون بن عمارة، أبو جعفر البزار [١٠] .
سمع من جماعة، وروى عنه: ابن صاعد، وابن مخلد، وكان ثقة، واسمه:
مُحَمَّد، ولقبه: حمدون، وهو الغالب عليه، وتوفي في جمادي الأولى من هذه السنة] .
١٦٧٢- خلف بن ربيعة بن الوليد، أبو سليمان [١١] الحضرمي [١٢] .
روى عن أبيه، وابن وهب، وكان عالما بأخبار مصر. توفي في هذه السنة.
стр. 3988
١٦٧٣- خالد بن يزيد، أبو الهيثم التميمي [١] .
خراساني الأصل، كان أحد كتاب الجيش ببغداد، وله شعر مدون [٢] ، وعاش دهرا طويلا واختلط في آخر عمره، فقيل: إن السوداء غلبت عليه، وقيل: بل كان يهوى جارية لبعض الملوك، ولم يقدر عليها، فسمع يوما منشدا ينشد:
من كان ذا شجن بالشام يطلبه ... ففي سوى الشام أمسى الأهل والشجن
فبكى حتى سقط على وجهه، ثم أفاق مختلطا، واتصل ذلك بِهِ [٣] حتى وسوس، وكان قبل ذلك ينادم على بن هشام [٤] ، وسبب ذلك أنه أنشده يوما:
يا تارك الجسم بلا قلب ... إن كنت أهواك فما ذنبي
يا مفردا بالحسن أفردتني ... منك بطول الهجر والعتب
إن تك عيني أبصرت فتنة ... فهل عَلَى قلبي من ذنب [٥]
حسيبك الله لما بي كما ... ألقى [٦] في فعلك بي حسبي
فجعله في ندمائه إلى أن قتل. ثم صحب الفضل بن مروان، فذكره للمعتصم وهو بالماحوزة [٧] قبل أن تبنى سرمن رأى، فأمر بإحضاره واستنشده فأعجب به. ولما بنيت سامرا قَالَ خالد:
عزم السرور على المقام ... بسر من رأى للإمام
[بلد المسرة والفتوح ... المستنيرات العظام] [٨]
وتراه أشبه منزل ... في الأرض بالبلد الحرام
стр. 3989
فاللَّه يعمره بمن [١] ... أضحى به عز الأنام
فاستحسنها الفضل، وأوصلها إلى المعتصم قبل أن يقال في سرمن رأى شيء [٢] فأمر لخالد بخمسة آلاف درهم. ودخل على إبراهيم بن المهدي فأنشده:
عاتبت قلبي في هواك ... فلم أجده يقبل
فأطعت داعية إليك ... ولم أطع من يعذل [٣]
لا والذي جعل الوجوه ... لحسن وجهك تمثل
لا قلت إن الصبر عنك ... من التصابي أجمل
فأعطاه ثلاثمائة وخمسين دينارا.
قَالَ خالد: وَقَالَ لي علي بن الجهم هب لي بيتك:
ليت ما اصبح من رقة ... خديك بقلبك
فقلت: يا جاهل، هل رأيت أحدا يهب ولده.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي أَنْبَأَنَا علي [٤] بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عمران، حَدَّثَنَا صالح بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا القعنبي قَالَ: مر خالد الكاتب يوما بصبيان فجعلوا يرجمونه ويقولون: يا خالد، يا بارد. فقال لهم:
ويلكم أنا بارد وأنا الذي أقول:
سيدي أنت لم أقل سيدي أنت ... لخلق سواك والصب عبد
خذ فؤادي فقد أتاك بود ... وهو بكر ما افتضه قط وجد
كبد رطبة يفتتها الوجد ... وخد فيه من الدمع خد
أخبرنا القزاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي، أَخْبَرَنَا القاضي أبو حامد الكلواذاني فيما
стр. 3990
أذن أن نرويه عنه] [١] قَالَ: [أَخْبَرَنَا] أبو عمر الزاهد، أَخْبَرَنَا ثعلب قَالَ: ما أحد من الشعراء تكلم في الليل إلا قارب إلا خالد الكاتب، فإنه أبدع في قوله:
وليل المحب بلا آخر
فإنه لم يجعل لليل [٢] آخر.
وأنشدنا:
رقدت ولم ترث للساهر ... وليل المحب بلا آخر
ولم تدر بعد ذهاب الرقاد ... ما فعل الدمع بالناظر
أيا من تعبدني طرفه ... أجرني من طرفك الجائر
وخذ للفؤاد فداك الفؤاد ... من طرفك الفاتن الفاتر
[أخبرنا [٣] أبو منصور القزاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي، أَخْبَرَنَا القاضي أَحْمَد بن مُحَمَّد الدلوي، أَخْبَرَنَا أبو القاسم الحسن بن مُحَمَّد بن حبيب قَالَ: سمعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مظفر الأنباري يقول: سمعت أبا القاسم بن أبي حسنة يقول: سمعت خالد بن يزيد الكاتب يقول: بينا أنا مار بباب الطاق إذا براكب خلفي على بغلة، فلما لحقني نخسني بسوطه وَقَالَ لي: أنت القائل «ليل المحب بلا آخر» قلت: نعم. قَالَ:
للَّه أبوك وصف امرؤ القيس الليل الطويل في ثلاثة أبيات، ووصفه النابغة في ثلاثة أبيات، ووصفه بشار بن برد في ثلاثة أبيات، وبرزت عليهم بشطر كلمة للَّه أبوك. قلت:
بم وصفه امرؤ القيس: فقال: بقوله:
وليل كموج البحر أرخى سدوله ... على بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل
стр. 3991
قلت: وبما وصفه النابغة؟ فقال: بقوله:
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
تقاعس حتى قلت ليس بمنقض ... وليس الذي يهدي النجوم بآئب [١]
وصدر أراح الليل عازب همه ... تضاعف فيه الهم من كل جانب
قلت: وبما وصفه بشار؟ فقال: بقوله:
خليلي ما بال الدجى لا تزحزح ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح
أظن الدجى طالت وما طالت الدجى ... ولكن أطال الليل سقم مبرح
أضل النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح
قلت له: يا مولاي، هل لك في شعر قلته لم أسبق إليه؟
كلما اشتد خضوعي ... بجوى بين ضلوعي
ركضت في حلبتي خدي ... خيل من دموعي
قال: فثنى رجله عن بغلته وَقَالَ: هاكها فاركبها، فأنت أحق بها مني. فلما مضى سألت عنه فقالوا: هو حبيب بن أوس الطائي.
وفي حديث آخر: أنه قيل له: من أين تأخذ قولك «وليل المحب بلا آخر» فقال:
وقفت على باب وعليه سائل مكفوف يقول: الليل والنهار على سواء. فأخذت هذا منه.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا علي بن أبي علي، حَدَّثَنَا الحسين بْن مُحَمَّد بْن سليمان الكاتب قَالَ: حدثني أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد المعروف بابن السقا قَالَ: حدثني جحظة قَالَ: قَالَ لي خالد الكاتب: أضقت حتى عدمت القوت أياما، فلما كان في بعض الأيام بين المغرب وعشاء الآخرة إذا بابي يدق فقلت: من ذا؟ فقال: من إذا خرجت إليه عرفته. فخرجت فرأيت رجلا راكبا عَلَى حمار، عليه طيلسان أسود، وعلى رأسه قلنسوة طويلة، ومعه خادم، فقال لي: أنت الذي تقول:
أقول للسقم عد إلى بدني ... حبا لشيء يكون من سببك
стр. 3992
قال: قلت: نعم. قَالَ: أحب أن تنزل عنه. فقلت: وهل ينزل الرجل عن ولده؟
فتبسم وَقَالَ: يا غلام، أعطه ما معك. فرمى إلى صرة في ديباجة سوداء مختومة، فقلت: إني لا أقبل عطاء من لا أعرفه، فمن أنت؟ قَالَ: أنا إبراهيم بن المهدي.
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ أَخْبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ الْقُمِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمران المرزباني قَالَ: أخبرني محمد بن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاتِبُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ بِالْخِلافَةِ طَلَبَنِي، وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُنِي، وَكُنْتُ مُتَّصِلا بِبَعْضِ أَسْبَابِهِ، فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي:
يَا خَالِدُ، أَنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ شِعْرِي مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ من الشعر حكما» . وإنما أمزح وَأَهْزِلُ، وَلَيْسَ مَا يُنْشَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا أدع هذا يا خالد، فإن جد الأدب وهزله جد، أنشدني.
فأنشدته] [١] .
عش فحبيك سريعا قاتلي ... والضنى إن لم تصلني واصلي
ظفر الشوق بقلب كمد [٢] ... فيك والسقم بجسم ناحل
فهما بين اكتئاب وضنى ... تركاني كالقضيب الذابل
وبكى العاذل لِي من رحمة ... وبكائي لبكاء العاذل
١٦٧٤- سعدان بن يزيد، أبو مُحَمَّد البزاز [٣] .
حدث عن إسماعيل ابن علية، ويزيد بن هارون، وغيرهما، وكان صدوقا.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بن علي بن ثابت] الخطيب [٤] ،
стр. 3993
أخبرنا الحسين بن أبي طالب، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الحسن [١] الجراحي قَالَ: حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ [٢] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارون قَالَ: قَالَ لي مُحَمَّد بن نصر الصائغ: نظر إلى سعدان بن يزيد البزاز فقال لي: يا مُحَمَّد بن نصر، أحدثك بشيء لا تحدث عني به حتى الموت. فقلت: نعم. فقال [لي] : كنت في بعض أسفاري، فنزلت في بعض الخانات، وكانت ليلة مطيرة ورعد وبرق، فنام أهل الخان، وجلست أفكر في عظمة الله تَعَالَى فنمت، فإذا ابن لي قد كنت أقصيته وبعدته، وإذا هو يخضع لِي [٣] ويقرب مني، وأنا أقصيه وأبعده، ثم انتبهت، فصاح بي صائح [من جانب الخان] [٤] : يا سعدان بن يزيد، قد رأيت عظمته [٥] فافهم، هكذا يغضب عليك إذا عصيته، ويتحنن عليك إذا أرضيته [٦] .
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن علي، أَخْبَرَنَا الحسن بن مُحَمَّد الخلال، حَدَّثَنَا عمر بن أَحْمَد بن عثمان، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي معمر قَالَ: سمعت سعدان بن يزيد يقول:
ألا في سبيل الله عمر رزئته ... وفقد ليال فات [٧] منها نعيمها
أأغبن أيامي ولا أستقيلها ... وتذهب عنى ليلة لا أقومها
وتنقطع الدنيا ويذهب غنمها ... ويغتنم الخيرات منها حكيمها [٨]
توفي سعدان في رجب هذه السنة.
١٦٧٥-[سليمان بن الحسن، أبو أيوب، يعرف بأخي المقتصد [٩] .
стр. 3994
حدث عن: عَبْد اللَّهِ بن نمير، ويزيد بن هارون، روى عنه: محمد بن مخلد، وكان ثقة، وتوفي في رمضان هذه السنة] .
١٦٧٦- عَبْد اللَّهِ بن المنير المروزي [١] .
أَخْبَرَنَا سعد [الله] بن علي البزاز، ومحمد بن عبد الباقي [قالا:] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ الله بن الحسن الطبري، حدّثنا أحمد بن محمد بن الخليل [٢] ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سلمة، حَدَّثَنَا أبو شجاع الفضل بن العباس التميمي، حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي قَالَ: سمعت يحيى بن بدر القريشي يقول: كان عَبْد اللَّهِ بن منير يوم الجمعة قبل الصلاة [يكون] [٣] بقزوين، فإذا كان في وقت صلاة الجمعة يرونه في مسجد آمد، وكان الناس يقولون: إنه يمشي على الماء، فقيل له: يا أبا محمد، إنك تمشي على الماء. فقال: أما المشي على الماء فلا أدري، ولكن إذا أراد الله جمع حافتي النهر حتى يعبر الإنسان.
قَالَ: وكان عَبْد اللَّهِ بن منير إذا قام من المجلس خرج إلى البرية مع قوم من أصحابه يجمع شيئا مثل الأشنان وغيره، فيدخل السوق فيبيع ذلك، فيتعيش به. قَالَ:
فخرج يوما مع أصحابه، فإذا هو بالأسد رابض على الطريق فقيل له: هذا الأسد. فقال لأصحابه؟ قفوا. ثم تقدم [هو وحده] [٤] إلى الأسد ولا يدري ما قاله، فمر الأسد. فقال لأصحابه: مروا.
١٦٧٧- عبيد الله [٥] بن جرير بن جبلة بن أبي داود العتكي البصري [٦] .
روى عن مسدد، وغيره، روى عنه: ابن أبي الدنيا، وابن صاعد.
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي بن ثابت، أخبرنا البرقاني،
стр. 3995
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أَخْبَرَنَا] [١] مُحَمَّد بن إسحاق السراج.
قَالَ: أنشدني عبيد الله بن جرير:
ما لا يكون فلا يكون بحيلة ... أبدا وما هو كائن سيكون
سيكون [٢] ما هو كائن في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون
توفي [العتكي] [٣] في رجب هذه السنة بواسط.
١٦٧٨- عَبْد الرَّحْمَنِ [بن يحيى] [٤] بن خاقان، أبو علي، عم أبي مزاحم موسى بن عبيد الله [٥] .
روى أبو مزاحم عنه مسائل عن [٦] أَحْمَد بن حنبل.
[أَنْبَأَنَا أبو منصور القزاز، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي علي بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز] [٧] قَالَ: [سمعت] أبا مزاحم [بن عبيد الله يقول:] كان عمي عَبْد الرَّحْمَنِ بن يحيى كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد أنحله كثرة الجماع [٨] .
١٦٧٩- عباد بن الوليد بن خالد [٩] ، أبو بدر الغبري [١٠] .