Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
٢٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ» وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْ حَقَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» فَأَعْطَانِي قَالَ: فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ⦗٣٧٤⦘، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ وَزَادَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: الْمَخْرَفُ النَّخْلُ
стр. 3397
٢٧٩٥ - وَرُوِّينَا هَذِهِ الْقِصَّةَ، فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِيهِ، مِنَ الزِّيَادَةِ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ "
стр. 3398
٢٧٩٦ - وَرُوِّينَا عَنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ «قَتَلَ مُشْرِكًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَلَّمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ»
стр. 3399
٢٧٩٧ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُلْقِيَهُ رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَيَأْخُذَ سَلَبَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِي قِصَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: «هَلَّا اسْتَلَبْتُهُ دِرْعَهُ، وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ، وَفِيهَا قَتَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهُودِيًّا، وَقَوْلُهَا لِحَسَّانَ انْزِلْ، فَاسْتَلِبْهُ»
стр. 3400
٢٧٩٨ - وَرُوِّينَا عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ «قَتَلَ يَهُودِيًّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ»
стр. 3401
٢٧٩٩ - وَرُوِّينَا فِي، غَزْوَةِ مُؤْتَةَ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ، «بَارَزَ رَجُلًا، فَأَصَابَهُ، وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ لَهُ فِيهَا يَاقُوتَةٌ، فَائتِ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنَفَّلَهُ إِيَّاهَا» وَعَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ بَارَزَ رَجُلًا يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ سَيْفَهُ، وَتُرْسَهُ "
стр. 3402
٢٨٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّهُ «أَثْخَنَ مُرَحَّبًا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَخَجِفَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ، وَدِرْعَهُ، وَمِغْفَرَهُ، وَبَيْضَتَهُ»
стр. 3403
٢٨٠١ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا الْأَسْفَاطِيُّ وَهُوَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى عَامَّتُنَا مُشَاةٌ، وَفِينَا ضَعْفةٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ ⦗٣٧٥⦘ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ، فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ، ثُمَّ مَالَ إِلَى الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ أَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ، وَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ مِنْ أَمْثَلِ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَخَرَجْتُ أَعْدُو، فَأَدْرَكْتُهُ، وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا صَارَتْ رُكْبَتُهُ بِالْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَأَضْرِبُهُ، فَنَدَرَ رَأْسُهُ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ، وَمَا عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ مُقْبِلًا فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ»؟ فَقَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ»
стр. 3404
٢٨٠٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَضَى فِي السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسْ فِي السَّلَبِ»
стр. 3405
٢٨٠٣ - وَالَّذِي رُوِيَ فِي، هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ تَخْمِيسِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «يَا خَالِدُ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُون لِي أُمَرَائِي» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَزَّرَهُ بِذَلِكَ
стр. 3406
٢٨٠٤ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَأَنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا، وَلَا أُرَانِي إِلَّا خَامِسَهُ، فَقَدْ قِيلَ لِابْنِ سِيرِينَ نُخَمِّسُهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي "
стр. 3407
٢٨٠٥ - وَرُوِّينَا عَنْ خَالِدٍ، أَنَّهُ «بَارَزَ هُرْمُزًا، فَقتلَهُ فَنَفَّلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ سَلَبَهُ فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ هُرْمُزٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ»
стр. 3408
٢٨٠٦ - وَعَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ اثْنَتِيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَنَفَّلَهُ سَعْدٌ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ شِبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَذَكَرَهُ
стр. 3409
بَابُ الْوَجْهِ الثَّانِي مِنَ النَّفَلِ
стр. 3410
٢٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو ⦗٣٧٦⦘ الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، نا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا وَإِنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » قَالَ الشَّيْخُ: وَعَلَى هَذَا أَيْضًا تَدُلُّ رِوَايَةُ مَالِكٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَفَّلَهُمْ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 3411
٢٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ إِذَا فَصَلَ فِي الْغَزْوِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَيُنَفِّلُ إِذَا قَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ»
стр. 3412
٢٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا زُهَيْرٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، نا الْحَكَمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الْخُمُسِ فِي الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَةُ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُ، وَصَارَ ذَلِكَ إِلَى خُمُسِ الْخُمُسِ مِنْ سَهْمِ اللَّهِ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ "
стр. 3413
٢٨١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ» ⦗٣٧٧⦘ وَبِمَعْنَاهُ كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ مِنَ النَّفَلِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْخُمُسِ يَعْنِي نُزُولَ الْآيَةِ فِي الْغَنِيمَةِ، وَإِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْهَا لِمَنْ سَاهَمَ، وَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 3414
بَابُ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ، وَقِسْمَةِ الْبَاقِي بَيْنَ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مِنَ الرِّجَالِ الْمُسْلِمِينَ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ
قَالَ اللَّهُ : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١].
стр. 3415
٢٨١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهَا، وَيَقْسِمُهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَالَ: «أَسَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ» قَالَ: فَاعْتَذَرَ قَالَ: «كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ»
стр. 3416
٢٨١٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بُلْقِينَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ خُمْسُهَا، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ»، قُلْتُ: فَمَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَا السَّهْمُ تَسْتَخْرِجُهُ مِنْ جَنْبِكَ لَسْتَ أَنْتَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ» ⦗٣٧٨⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَخَالِدٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، فَذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ لِلَّهِ خُمْسُهَا، وَلِمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْآيَةِ
стр. 3417
٢٨١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ : " أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا، وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَهِيَ لَكُمْ، أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا " هَكَذَا رَوَاهُ
стр. 3418
٢٨١٤ - وَبَيَانُهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الدُّورِيُّ، نا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، نا الْمُرَجى بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهِيَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، فَخُمْسُهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وبَقِيَّتُهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا» قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الدُّورِيُّ: وَهُوَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ أَبُو سَلَمَةَ هَذَا هُوَ عِنْدِي صَاحِبُ الطَّعَامِ، أَوْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
стр. 3419
٢٨١٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ آخِرَ النَّاسِ بَبَانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنْ أَتْرُكُهَا لَكُمْ خَزَانَةً» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ فَذَكَرَهُ. قَالَ الشَّيْخُ: فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ⦗٣٧٩⦘ قَسَمَ خَيْبَرَ يَعْنِي مَتَاعَهَا، وَحِيطَانَهَا كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا، وَلَا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِلَ، وَالْبَقَرَ، وَالْحَوَائِطَ يَعْنِي مَا فَتَحُوهُ عَنْوَةً، فَقَدْ كَانَ بَعْضُهَا صُلْحًا، وَمَا لَمْ يُفْتَحْ عَنْوَةً لَا يَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. وَلِذَلِكَ قَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثَمَةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَينِ: نِصْفًا لَنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ، وَقُسِمَتْ أَرَاضِيهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَسْتَطِيبَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ يَدْفَعُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لِتَكُونَ مَنَافَعَهَا لَهُمْ، وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَرَاجِ الَّذِي يَضَعُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْيَ هَوَازِنَ، ثُمَّ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ حَتَّى رَدُّوا السَّبَايَا عَلَى أَهْلِهَا وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا الثِّقَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ، فَقَسَمَ لَهُمْ رُبْعَ السَّوَادِ، فَاسْتَغَلُّوهُ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَعِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ سَمَّاهَا غَيْرُ الشَّافِعِيِّ أُمَّ كُرْزٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتُرِكْتُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ: وَعَاضَنِي مِنْ حَقِّي فِيهِ نَيِّفًا، وَثَمَانِينَ دِينَارًا. وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ، ثَمَانِينَ دِينَارًا، وَقَالَتْ فُلَانَةُ: شَهِدَ أَبِي الْقَادِسِيَّةَ وَثَبَتَ سَهْمُهُ، وَلَا أُسْلِمُهُ حَتَّى تُعْطِيَنِي كَذَا، وَتُعْطِيَنِي كَذَا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ " وَفِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُرْزٍ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ: إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَسَهْمُهُ ثَابِتٌ فِي السَّوَادِ، وَإِنِّي لَمْ أُسْلِمْ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ كُرْزٍ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ صَنَعُوا مَا عَلِمْتِ قَالَتْ: إِنْ كَانُوا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا، فَإِنِّي لَسْتُ أُسْلِمُ حَتَّى تَحْمِلَنِي عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ، وعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ، وَتَمْلَأُ كَفِّي ذَهَبًا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَكَانَتِ الدَّنَانِيرُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا
стр. 3420
٢٨١٦ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، وَغَيْرِهِ قَالُوا: «أَصَابَ النَّاسُ فَتْحًا بِالشَّامِ فِيهِمْ بِلَالٌ فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ فِي قَسْمَتِهِ بَيْنَهُمْ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ»
стр. 3421
٢٨١٧ - وَرُوِّينَا عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ «طَلَبَ هَذِهِ الْقِسْمَةَ حِينَ فَتَحُوا مِصْرَ، وَاحْتَجَّ بِقِسْمَةِ خَيْبَرَ»
стр. 3422
بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْأَسْرِ وَقَبْلَهُ وَمَا جَاءَ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَمَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ
قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] يَعْنِي وَاللهُ أَعْلَمُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ هَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَمُجَاهِدٌ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ.
стр. 3423
٢٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، أَخْبَرَكَ أَبُوكَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ: عِنْدِي، يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تُقْتَلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ، فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتُ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ⦗٣٨٢⦘، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ لَا تَأْتِيَنَّكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
стр. 3424
٢٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَخَلَّيْتُهُمْ لَهُ»
стр. 3425
٢٨٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ بِغَيْرِ فِدَاءٍ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ مُحْتَاجًا، فَلَمْ يُفَادَ فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ بَنَاتِي. فَرَحِمَهُ فَمَنَّ عَلَيْهِ، وَصَيْفِيُّ بْنُ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيُّ أَخَذَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِ» وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ ذُو بَنَاتٍ وَحَاجَةٍ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ يُفَدِّينِي، فَحَقَنَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ، وَعَاهَدَهُ أَلَّا يُعِينَ عَلَيْهِ بِيَدٍ، وَلَا لِسَانٍ، فَخَرَجَ مَعَ الْأَحَابِيشِ فِي حَرْبِ أُحُدٍ، فَأُسِرَ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْعِمْ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّكَ لَعِبْتَ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ» فَأَمَرَ
стр. 3426
بِقَتْلِهِ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَذَكَرَهُ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ
стр. 3427
٢٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ " ثَمَانِينَ، رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحْبِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْتَقَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] "
стр. 3428
٢٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ إِمْلَاءً، نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، نا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ: «إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ، وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ» فَكَانَ آخِرَ السَّبْعِينَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ
стр. 3429
٢٨٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رِجَالًا، مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا "
стр. 3430
٢٨٢٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: «أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ ⦗٣٨٤⦘ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ»
стр. 3431
٢٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا»
стр. 3432
٢٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْأُسَارَى عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَلَمَّا" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ الظَّبْيَةِ قَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، فَقَالَ عُقْبَةُ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ فَقَالَ: «النَّارُ» وَأَكْثَرُهُمْ كُفْرًا وَعِنَادًا وَبَغْيًا وَحَسَدًا، وَهِجَاءً لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَقَدْ فَعَلَ، قَالَ هِشَامٌ فَقَالَتْ: قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُخْتُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي مَقْتَلِ أَخِيهَا:
[البحر الكامل]
يَا رَاكِبًا إِنَّ الْأَثِيلَ مَظَنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ
أَبْلِغْ بِهَا مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفُقُ
مِنِّي إِلَيْكَ وَعَبْرَةٌ مَسْفُوحَةٌ ... جَادَتْ بِوَابِلِهَا وَأُخْرَى تَخْتَنِقُ
هَلْ يَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ
أَمُحَمَّدٌ يَا خَيْرَ ضِنْءِ كَرِيمَةٍ ... مِنْ قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنِقُ
أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةٍ فَلْيُنْفَقَنْ ... بِأَعَزِّ مَا يَغْلُو بِهِ مَا يُنْفَقُ
وَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَسَرْتَ قَرَابَةً ... وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقٌ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكُ تُشَقَّقٌ
صَبْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا ... رَسْفَ الْمُقَيَّدِ وَهْوَ عَانٍ مُوثَقُ،
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَا بَلَغَهُ هَذَا الشِّعْرُ قَالَ: «لَوْ بَلَغَنِي هَذَا قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتث عَلَيْهِ»، وَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ مُخْتَلِفَةٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَكَانَ لِلنَّضْرِ أَخٌ اسْمُهُ النَّضِيرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ
стр. 3433
٢٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِقِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا فِي الْأُسَارَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ، وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْخِيَارِ فِي أَمْرِ الْأُسَارَى إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْهُمْ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهَوَازِنَ، وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ: «لَوْ كَانَ تَامًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْي لَتَمَّ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ»
стр. 3434
٢٨٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَمَنْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثَ زَعَمَ أَنَّ الرِّقَّ لَا يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ بِحَالٍ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ» وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵄ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْحَدِيثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ، وَالْعَجَمَ سَوَاءٌ، وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الرِّقُّ " قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْعُقَيْلِيِّ دَلَالَةٌ عَلَى جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَيْهِ ⦗٣٨٥⦘ بَعْدَ الْإِسْلَامِ
стр. 3435
٢٨٢٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ، وَبُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا» فَإِذَا قَتَلَ مُشْرِكًا بَعْدَ الْإِسَارِ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ، وَلَا يَحْرِقُهُ بِالنَّارِ، وَلَا يُخَالِفُ " هَذَا مَا رُوِّينَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى أُبْنَى وَمَا رُوِيَ فِي، نَصْبِ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى الطَّائِفِ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا مُمْتَنِعِينَ، وَهَكَذَا لَا بَأْسَ بِعَقْرِ دَابَّةِ مَنْ يُقَاتِلُهُ، قَدْ عَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْقِتَالِ، فَلَا يَجُوزُ عَقْرُهَا، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ مَا لَهُ رُوحٌ إِلَّا بِأَنْ يَذْبَحَ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِيُؤْكَلَ
следующие страницы →