← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

٢٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا»

стр. 3432

٢٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْأُسَارَى عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَلَمَّا" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ الظَّبْيَةِ قَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، فَقَالَ عُقْبَةُ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ فَقَالَ: «النَّارُ» وَأَكْثَرُهُمْ كُفْرًا وَعِنَادًا وَبَغْيًا وَحَسَدًا، وَهِجَاءً لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَقَدْ فَعَلَ، قَالَ هِشَامٌ فَقَالَتْ: قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُخْتُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي مَقْتَلِ أَخِيهَا: [البحر الكامل] يَا رَاكِبًا إِنَّ الْأَثِيلَ مَظَنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ أَبْلِغْ بِهَا مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفُقُ مِنِّي إِلَيْكَ وَعَبْرَةٌ مَسْفُوحَةٌ ... جَادَتْ بِوَابِلِهَا وَأُخْرَى تَخْتَنِقُ هَلْ يَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ أَمُحَمَّدٌ يَا خَيْرَ ضِنْءِ كَرِيمَةٍ ... مِنْ قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنِقُ أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةٍ فَلْيُنْفَقَنْ ... بِأَعَزِّ مَا يَغْلُو بِهِ مَا يُنْفَقُ وَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَسَرْتَ قَرَابَةً ... وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقٌ ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكُ تُشَقَّقٌ صَبْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا ... رَسْفَ الْمُقَيَّدِ وَهْوَ عَانٍ مُوثَقُ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَا بَلَغَهُ هَذَا الشِّعْرُ قَالَ: «لَوْ بَلَغَنِي هَذَا قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتث عَلَيْهِ»، وَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ مُخْتَلِفَةٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَكَانَ لِلنَّضْرِ أَخٌ اسْمُهُ النَّضِيرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ

стр. 3433

٢٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِقِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا فِي الْأُسَارَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ، وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْخِيَارِ فِي أَمْرِ الْأُسَارَى إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْهُمْ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهَوَازِنَ، وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ: «لَوْ كَانَ تَامًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْي لَتَمَّ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ»

стр. 3434

٢٨٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَمَنْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثَ زَعَمَ أَنَّ الرِّقَّ لَا يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ بِحَالٍ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ» وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵄ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْحَدِيثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ، وَالْعَجَمَ سَوَاءٌ، وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الرِّقُّ " قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْعُقَيْلِيِّ دَلَالَةٌ عَلَى جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَيْهِ ⦗٣٨٥⦘ بَعْدَ الْإِسْلَامِ

стр. 3435

٢٨٢٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ، وَبُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا» فَإِذَا قَتَلَ مُشْرِكًا بَعْدَ الْإِسَارِ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ، وَلَا يَحْرِقُهُ بِالنَّارِ، وَلَا يُخَالِفُ " هَذَا مَا رُوِّينَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى أُبْنَى وَمَا رُوِيَ فِي، نَصْبِ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى الطَّائِفِ، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا مُمْتَنِعِينَ، وَهَكَذَا لَا بَأْسَ بِعَقْرِ دَابَّةِ مَنْ يُقَاتِلُهُ، قَدْ عَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْقِتَالِ، فَلَا يَجُوزُ عَقْرُهَا، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ مَا لَهُ رُوحٌ إِلَّا بِأَنْ يَذْبَحَ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِيُؤْكَلَ

стр. 3436

٢٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْبَهَائِمِ صَبْرًا»

стр. 3437

٢٨٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: أَنْ تَذْبَحُهَا، فَتَأْكُلَهَا، وَلَا تَقْطَعْ رَأْسَهَا، فَتَرْمِي بِهَا " أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّيْخُ: وَعَلَى هَذَا لَا يُقْصَدُ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوِلْدَانُهُمْ بِالْقَتْلِ، وَإِنْ صَارُوا مَقْتُولِينَ فِي التَّبْيِيتِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَلَا بَأْسَ

стр. 3438

٢٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ، قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَامَةَ، أَنَّهُ " سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ، مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَذَرَارِيِّهِمْ؟ ⦗٣٨٦⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ» وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ "

стр. 3439

٢٨٣٣ - فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَعْنَى نَهْيِهِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَهُمْ بِقَتْلٍ، وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُتَمَيِزِينَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «هُمْ مِنْهُمْ» أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الدَّمَ، وَلَا حُكْمَ دَارِ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةً فِي قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَنَّهَا كَانَتْ دَلَّتْ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَحًا فَقَتَلَتْهُ، فَقُتِلَتْ بِذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّهَا إِنَّمَا دَلَّتْ رَحًا عَلَى خَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيِّ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ، وَارْتَدَّتْ، وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا، فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِنْكَارِهِ قَتْلَ امْرَأَةٍ، وَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ» وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَوْ قَاتَلَتْ جَازَ قَتْلُهَا

стр. 3440

٢٨٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، نا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو يَعْقُوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ، رَبَاحِ بْنِ رِبْعِيٍّ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ ⦗٣٨٧⦘ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَ الْمُقَدِّمَةُ فَوَقَفُوا عَلَيْهَا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، فَأَفْرَجُوا عَنِ الْمَرْأَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ» ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمْ: «الْحَقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَلَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا» كَذَا فِي كِتَابِي رَبَاحُ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ رَبَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: رِيَاحٌ بِالْيَاءِ أَصَحُّ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِيهِ النَّهْي عَنْ قِتَالِ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ. وَرَوَى أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْعَسْفَاءِ، وَالْوَصْفَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «لَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ، وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ»

стр. 3441

٢٨٣٥ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلَا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا امْرَأَةً»

стр. 3442

٢٨٣٦ - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ ، فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعْرِ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلَا تُخُرِبَنَّ عَامِرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ، وَلَا تَحْرِقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ، وَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تَجْبُنْ "

стр. 3443

٢٨٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ وَهَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ، فَأَرْسَلُوهُ، وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، «وَمَنْ رَأَى قَتْلَ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ حَمَلَ مَا عَسَى مَا يَصِحُّ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى التَّحْرِيضِ عَلَى قِتَالِ مَنْ فِيهِ قِتَالٌ» فَإِنْ قَتَلَ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ جَازَ، وَاحْتَجَّ بِقَتْلِهِمْ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ⦗٣٨٨⦘، وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ الْأَعْمَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْإِسَارِ، وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ

стр. 3444

٢٨٣٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ، وَاسْتَحْيُوا شَرَفَهُمْ» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ عَنِ حَجَّاجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ «وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ». وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: يَعْنِي الصِّغَارَ، وَالذُّرِّيَّةَ. وَأَمَّا الَّذِي رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي النَّهْي عَنْ قَطْعِ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يُخْبِرُ أَنَّ بِلَادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ، وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمَّا أَسْرَعَ فِي النَّخِيلِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ وَعَدَكَهَا اللَّهُ فَلَوِ اسْتَبْقَيْتَهَا لِنَفْسِكَ، فَكَفَّ الْقَطْعَ اسْتِبْقَاءً لَا أَنَّ الْقَطْعَ مُحَرَّمٌ، فَقَدْ قَطَعَ بِخَيْبَرَ، ثُمَّ قَطَعَ بِالطَّائِفِ

стр. 3445

٢٨٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، هُوَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] " وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَادَ فِيهِ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ [البحر الوافر] وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ

стр. 3446

٢٨٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرُ بْنُ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُغِيرَ عَلَى أَبْنَى صَبَاحًا، وَأُحْرِقَ»

стр. 3447

٢٨٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ أَبُو مُسْهِرٍ يَقُولُ: «نَحْنُ أَعْلَمُ هِيَ يَبْنَى فِلَسْطِينَ»

стр. 3448

٢٨٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ»

стр. 3449

٢٨٤٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ «نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَيُتَوَقَّى الْمُسْلِمُ فِي الْحَرْبِ قَتْلَ أَبِيهِ الْمُشْرِكِ، وَلَوْ قَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَفَّ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ، وَأَبَا بَكْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ قَتْلِ ابْنِهِ " قَالَ الشَّيْخُ وَرُوِّينَا عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحِ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ فَقَالَ لَهُ: «اقْتُلْ أَبَاكَ» فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ»

стр. 3450

٢٨٤٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ كَانَ " يَحِيدُ عَنْ أَبِيهِ، يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ يُنْصَبُ لَهُ الْآلَةَ، فَلَمَّا كَثُرَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢]

стр. 3451

٢٨٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَ، قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي لَقِيتُ الْعَدُوَّ، وَلَقِيتُ أَبِي فِيهِمْ، فَسَمِعْتُ لَكَ مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى طَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ، أَوْ حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبِي، فَتَرَكْتُهُ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَلِيَهُ غَيْرِي، فَسَكَتَ عَنْهُ " تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ

стр. 3452

بَابُ سَهْمِ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ

стр. 3453

٢٨٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ح وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَنِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، لِلرَّجُلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ «أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ: أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَالْمَعْنَى فِي جَمِيعِهِ وَاحِدٌ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ لِفَضْلِ حَفْظِ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَثِقَتِهِ وَاشْتِهَارِ عَبْدِ اللَّهِ بِسُوءِ الْحِفْظِ، وَكَثْرَةِ الْخَطَأِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَأَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يَقُولُ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، فَقَالَ: لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا قَالَ: وَلَيْسَ يَشُكُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَقْدِمَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الْحِفْظِ. وَالَّذِي رَوَاهُ مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ فِي قَسْمِهِ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا قَالَ: وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا ⦗٣٩١⦘ وَخَمْسَمِائَةِ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ فَأَعْطَى لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ، فَأَخَذْنَا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَمْ نَرَ لَهُ خَبَرًا مِثْلَهُ يُعَارِضُهُ، وَلَا يَجُوزُ رَدُّ خَبَرٍ إِلَّا بِخَبَرٍ مِثْلِهُ قَالَ الشَّيْخُ: وَالرِّوَايَةُ فِي قِسْمَةِ خَيْبَرَ مُتَعَارِضَةٌ، فَإِنَّهَا قُسِمَتْ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانُوا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَعَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ أَهْلِ الْمَغَازِي

стр. 3454

٢٨٤٧ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: «وَالْخَيْلُ مِائَتَا فَرَسٍ فَكَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ رَاجِلٍ سَهْمٌ» وَكَذَلِكَ بِمَعْنَاهُ قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَبَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ

стр. 3455

٢٨٤٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَسَمَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ»

стр. 3456

٢٨٤٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرَةَ، وَأَبِي رُهْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي إِعْطَائِهِ الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ»

стр. 3457

٢٨٥٠ - وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، بِأَسَانِيدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ، وَالْمِقْدَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ، قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ»

стр. 3458

٢٨٥١ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا قَالَ: «إِنِّي جَعَلْتُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمًا فَمَنْ نَقَصَهُ نَقَصَهُ اللَّهُ»

стр. 3459

٢٨٥٢ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَسَمَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لِأُمِّهِ فِي الْقُرْبَى، وَسَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نَا مُحَاضِرٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ. وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ

стр. 3460

٢٨٥٣ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ بِخَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ، «فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لَهُ، وَأَرْبَعَةً لِفَرَسَيْهِ» مُرْسَلٌ

стр. 3461

٢٨٥٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ كَمَا حَدَّثَ مَكْحُولٌ، كَانَ وَلَدُهُ أَعْرَفَ بِحَدِيثِهِ، وَأَحْرَصَ عَلَى مَا فِيهِ زِيَادَتُهُ مِنْ غَيْرِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالَّذِي رَوَاهُ أَيْضًا مَكْحُولُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «عَرَّبَ الْعَرَبِيَّ، وَهَجَّنَ الْهَجِينَ، مُنْقَطِعٌ وَالَّذِي وَصَلَهُ ضَعِيفٌ»

стр. 3462

٢٨٥٥ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ الطَّبَرِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ» قُلْنَا: وَلَمْ يَخُصَّ عَرَبِيًّا دُونَ هَجِينٍ

стр. 3463

بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ

стр. 3464

٢٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ، وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَشْهَدَانِ الْغَنِيمَةَ، وَعَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَرُدَّهُ، عَنْ نَتْنٍ يَقَعُ فِيهِ مَا أَجَبْتُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ فَإِنَّا كُنَّا نَرَاهُ لَقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ، وَأُونِسَ مِنْهُ خَيْرٌ، وَعَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَشْهَدَانِ الْغَنِيمَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا، وَلَكِنْ هُمَا يُحْذِيَانِ، وَيُعْطَيَانِ، وَعَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْهُمْ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ " وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا احْتَلَمَ الصَّبِيُّ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ، وَوَقَعَ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ

стр. 3465

٢٨٥٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ، وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْهِمْ لِي. فَأَعْطَانِي سَيْفًا، فَقَالَ: «تَقَلَّدْ هَذَا السَّيْفَ»، وَأَعْطَانِي خُرْثِيَّ مَتَاعٍ، وَلَمْ ⦗٣٩٣⦘ يُسْهِمْ لِي "

стр. 3466

٢٨٥٨ - وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَفِي اسْتِعَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا بِنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مُنْقَطِعٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ

стр. 3467

بَابُ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ

стр. 3468

٢٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لَا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبَانُ أَنْتَ بِهَا وَبَرٌ تَحَدَّرَ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ ضَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْلِسْ يَا أَبَانُ» وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ يَقُولُ: الْحَدِيثَانِ مَحْفُوظَانِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَمْ يُقِمِ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَتْنَهُ وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ الزُّبَيْدِيِّ. وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي قُدُومِ جَعْفَرٍ، وَأَصْحَابِهِ حِينَ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ حَضَرُوا قَبْلَ انْقِطَاعِ الْحَرْبِ، أَوْ قَبْلَ حِيَازَةِ الْقِسْمَةِ، أَوْ أَشْرَكَهُمْ فِيهَا بِرَضِيَ الْغَانِمِينَ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قُدُومِهِمْ عَلَى ⦗٣٩٤⦘ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ قَالَ: وَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَاسْتَأْذَنَ لَنَا النَّاسَ أَنْ يَقْسِمَ لَنَا مِنَ الْغَنَائِمِ، فَأْذِنُوا لَهُ، فَقَسَمَ لَنَا. وَالَّذِي رُوِيَ فِي قِسْمَتِهِ لِعُثْمَانَ ﵁، وَغَيْرِهِ مِنْ غَنِيمَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يَحْضُرُوهَا، فَمِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ، وَآيَةُ الْقِسْمَةِ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ

стр. 3469

٢٨٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا سَعْدَانُ، نا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ "

стр. 3470

٢٨٦١ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمَا، أَنَّهُمْ قَالُوا: «الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ» وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ فِي إِشْرَاكِهِ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي الْغَنِيمَةِ، وَقَدْ جَاءُوا بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، فَكَلَّمَ زِيَادٌ أَصْحَابَهُ، فَطَابُوا أَنْفُسًا بِالْإِشْرَاكِ
следующие страницы →