← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٢٨٥٨ - وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَفِي اسْتِعَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا بِنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مُنْقَطِعٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ

стр. 3467

بَابُ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ

стр. 3468

٢٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لَا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبَانُ أَنْتَ بِهَا وَبَرٌ تَحَدَّرَ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ ضَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْلِسْ يَا أَبَانُ» وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ يَقُولُ: الْحَدِيثَانِ مَحْفُوظَانِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَمْ يُقِمِ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَتْنَهُ وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ الزُّبَيْدِيِّ. وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي قُدُومِ جَعْفَرٍ، وَأَصْحَابِهِ حِينَ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ حَضَرُوا قَبْلَ انْقِطَاعِ الْحَرْبِ، أَوْ قَبْلَ حِيَازَةِ الْقِسْمَةِ، أَوْ أَشْرَكَهُمْ فِيهَا بِرَضِيَ الْغَانِمِينَ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قُدُومِهِمْ عَلَى ⦗٣٩٤⦘ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ قَالَ: وَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَاسْتَأْذَنَ لَنَا النَّاسَ أَنْ يَقْسِمَ لَنَا مِنَ الْغَنَائِمِ، فَأْذِنُوا لَهُ، فَقَسَمَ لَنَا. وَالَّذِي رُوِيَ فِي قِسْمَتِهِ لِعُثْمَانَ ﵁، وَغَيْرِهِ مِنْ غَنِيمَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يَحْضُرُوهَا، فَمِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ، وَآيَةُ الْقِسْمَةِ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ

стр. 3469

٢٨٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا سَعْدَانُ، نا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ "

стр. 3470

٢٨٦١ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمَا، أَنَّهُمْ قَالُوا: «الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ» وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ فِي إِشْرَاكِهِ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي الْغَنِيمَةِ، وَقَدْ جَاءُوا بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، فَكَلَّمَ زِيَادٌ أَصْحَابَهُ، فَطَابُوا أَنْفُسًا بِالْإِشْرَاكِ

стр. 3471

بَابُ السَّرِيَّةِ تُبْعَثُ مِنَ الْجَيْشِ فَتَغْنَمُ

стр. 3472

٢٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: «الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعْدَتِهِمْ» ⦗٣٩٥⦘ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ مَضَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ، فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنِيمَةً كَثِيرَةً، وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ، فَشَرَكُوهُمْ، وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي بِحُنَيْنٍ

стр. 3473

بَابُ الْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

стр. 3474

٢٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ " قَالَ يَحْيَى: أَحْسِبُهُ قَالَ: جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ، وَنَعْزِلَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِئْذَانِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِمْتَاعِهِمْ بِهِنَّ قَبْلَ رُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَالَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ: مِنْ أَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَاحْتَجَّ بِبَعْثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقًا فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَدَارُهُمْ دَارُ الْحَرْبِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا رُوِّينَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلُوا يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَجِيءَ بِهِ وَقَدْ خلقَ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَقِيلَ: قَدْ كَانَ سَلَحَ فَتَقَذَّرَهُ، فَكَيْفَ يَبْعَثُهُ مُصَدِّقًا حِينَ غَزَاهُمْ، وَهُوَ بَعْدَ ذَلِكَ عَامَ الْفَتْحِ كَانَ صَبِيًّا؟

стр. 3475

٢٨٦٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «مَا دَلَّ عَلَى قِسْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ غَنَائِمَ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا عَلِمْتُ خَيْبَرَ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ، يَعْنِي حِينَ افْتَتَحَهَا، مَا صَالِحَ إِلَّا الْيَهُودَ، وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَمَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلُّهُ دَارُ حَرْبٍ

стр. 3476

٢٨٦٥ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ، «مَا دَلَّ عَلَى قِسْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةَ»

стр. 3477

٢٨٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسِيَرَ، شِعْبٌ مِنْ شِعَابِ صَفْرَاءَ قَرِيبٌ مِنْ بَدْرٍ، وَكَانَتْ لَهُ كُلُّهَا خَالِصًا، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ، فَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ، أَوْ تِسْعَةً لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ»

стр. 3478

بَابُ السَّرِيَّةِ تَأْخُذُ الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ

стр. 3479

٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، كِلَاهُمَا عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ: " دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَخَذْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا لِي لَا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هُوَ لَكَ»

стр. 3480

٢٨٦٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَصِيبُ فِي الْمَغَازِي الْعَسَلَ، وَالْفَاكِهَةَ، فَنَأْكُلُهُ، وَلَا نَرْفَعُهُ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «الْعَسَلُ وَالْعِنَبُ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «الْعَسَلُ، وَالسَّمْنُ»

стр. 3481

٢٨٦٩ - وَرُوِّينَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ جَيْشٍ: «أَنْ دَعِ النَّاسَ يَأْكُلُونَ، وَيَعْلِفُونَ، فَمَنْ بَاعَ شَيْئًا بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ، وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ»

стр. 3482

٢٨٧٠ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: «كُلُوا، وَاعْلِفُوا، وَلَا تَحْمِلُوا» يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ " وَهَذَا وَإِنْ كَانَ رِوَايَةَ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ، فَيُؤَكِّدُهُ مَا رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا إِذَا صَعِدُوا إِلَى الثِّمَارِ أَكَلُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدُوا، أَوْ يَحْمِلُوا. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى مِمَّا رَوَى ابْنُ حَرْشَفٍ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ الْجُزْرَ فِي الْغَزْوِ، وَلَا نَقْسِمُهُ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا، وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مَمْلُوءَةٌ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ إِلَى ضَعْفِ الرِّوَايَتَيْنِ

стр. 3483

٢٨٧١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَامَ حُنَيْنٍ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذْ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ، فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا نَقَصَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَلْبَسْ شَيْئًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَئِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَذَكَرَهُ

стр. 3484

٢٨٧٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «فِي ضَرْبِهِ أَبَا جَهْلٍ بِسَيْفٍ رَثٍّ، فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا، فَأَخَذَ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ»

стр. 3485

٢٨٧٣ - وَعَنِ ٢٠٨٣٣ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ، " فِي ضَرْبِهِ رِجْلَيْ حِمَارِ الْيَمَامَةِ بِسَيْفٍ فَكَأَنَّهُ أَخْطَأَهُ قَالَ: فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَأَغْمَدْتُ سَيْفِي فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلَّا ضَرْبَةً حَتَّى انْقَطَعَ وَأَلْقَيْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ

стр. 3486

بَابُ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ فِي الْغَنِيمَةِ

стр. 3487

٢٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كانَ عَلَى ثُقْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ لَهُ كَرْكَرَةٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ فِي النَّارِ» فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا "

стр. 3488

٢٨٧٥ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِت، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الْعَبْدِ الَّذِي أَصَابَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَمَاتَ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتُشْعَلُ عَلَيْهِ نَارًا» فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ»

стр. 3489

٢٨٧٦ - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَدُّوا الْخِيَاطَ، وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ، وَشَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَالَّذِي رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو فِي إِحْرَاقِ مَتَاعِ الْغَالِّ، وَمَنْعِهِ سَهْمَهُ، وَضَرْبِهِ، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَوْصُولًا، وَرُوِيَ مُرْسَلًا، وَيُقَالُ: إِنَّ زُهَيْرًا مَجْهُولٌ، وَلَيْسَ بِالْمَكِيِّ. وَحَدِيثُ صَالِحِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي إِحْرَاقِ مَتَاعِ الْغَالِّ، وَضَرْبِهِ أَنْكَرَهُ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهَذَا فِي الْغُلُولِ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ⦗٣٩٩⦘ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعِهِ، فَأُحَرِقَ، وَطِيفَ بِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ سَهْمَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا أَصَحُّ الْحَدِيثَيْنِ

стр. 3490

بَابُ تَحْرِيمِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَصَبْرِ الْوَاحِدِ مَعَ الِاثْنَيْنِ

стр. 3491

٢٨٧٧ - قَالَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ فَذَكَّرَهُنَّ، وَذَكَرَ فِيهِنَّ التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ "

стр. 3492

٢٨٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ»

стр. 3493

٢٨٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿الْآنَ ⦗٤٠٠⦘ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ، وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ قَالَ سُفْيَانُ: لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ مُؤْمِنٍ "

стр. 3494

٢٨٨٠ - وَرُوِّينَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَنَا الْعَدُوُّ، فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَلَقِيَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، وَأَنَا فِئَتُكُمْ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ». وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ

стр. 3495

بَابُ الْأَمَانِ

стр. 3496

٢٨٨١ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كثير، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»

стр. 3497

٢٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ الْأُمَوِيُّ، نا ⦗٤٠١⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا مُصَافِّي الْعَدُوَّ، فَكَتَبَ عَبْدٌ فِي سَهْمٍ أَمَانًا لِلْمُشْرِكِينَ، فَرَمَاهُمْ بِهِ، فَجَاءُوا، فَقَالُوا: قَدْ آمَنْتُمُونَا، قَالُوا: لَمْ نُؤَمِّنْكُمْ إِنَّمَا آمَنَكُمْ عَبْدٌ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ، وَأَمْنُهُمْ»

стр. 3498

٢٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا، قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ أَنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ» وَرُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَقَدْ آمَنَّا مَنْ آمَنْتِ، وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ»

стр. 3499

٢٨٨٤ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَنَّهَا أَجَارَتْ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ»

стр. 3500

٢٨٨٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لَا تَذْهَلْ، فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ " أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ

стр. 3501

٢٨٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمَقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا» ⦗٤٠٢⦘ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ "

стр. 3502

بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَتَحْرِيمِ الرِّبَا فِيهَا

стр. 3503

٢٨٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «قَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَدَّ بِالْمَدِينَةِ، وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهَا وَفِيهَا شِرْكٌ كَثِيرٌ مُوَادِعُونَ، وَضَرَبَ الشَّارِبَ بِحُنَيْنٍ، وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى أَبِي جَنْدَلٍ، وَصَاحِبَيْهِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، وَكَانُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ

стр. 3504

٢٨٨٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَقِيمُوا الْحُدُودَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ»

стр. 3505

٢٨٨٩ - وَحَدِيثُ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ» غَيْرُ ثَابِتٍ وَبُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَقَدْ أَسَاءَ الْفِعْلَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ رَجُلُ سُوءٍ ". وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي دَارِ الْحَرْبِ» مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: «مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ أَهْلُهَا بِالْعَدُوِّ» وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ لَحِقَ بِهِمْ، فَهُوَ أَشْقَى لَهُ
следующие страницы →