← Тараджим

Тараджим · id 12416

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Полный текст (877 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٠٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ ⦗٢٣١⦘ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: مَا الْمَالُ يَا أَبَا خَالِدٍ؟ قَالَ: «قِلَّةُ الْعِيَالِ»

стр. 142

١٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكْيَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: اسْقُونِي مَاءً. قَالُوا: قَدْ شَرِبْتَ الْيَوْمَ مَرَّةً قَالَ: فَلَا " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدِمَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَدِينَةَ وَنَزَلَهَا وَبَنَى بِهَا دَارًا عِنْدَ بَلَاطِ الْفَاكِهَةِ عِنْدَ زُقَاقِ الصَّوَّاغِينَ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ ⦗٢٣٢⦘ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً

стр. 143

خَالِدُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. فَوَلَدَ خَالِدُ بْنُ حَكِيمٍ عَبْدَ اللَّهِ وَجُوَيْرِيَةَ وَحِكْمَةَ، وَأُمُّهُمْ أُمُّ الْحَسَنِ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. وَأَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ حَكِيمٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ

стр. 144

١٠٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، مَرَّ بِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ ⦗٢٣٤⦘ الْجَرَّاحِ وَهُوَ يُعَذِّبُ نَاسًا فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» . فَقَالَ: «اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ»

стр. 145

هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَيُقَالُ: بَلْ أُمُّهُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، فَوَلَدَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ عُثْمَانَ، وَأُمُّهُ أُمُّ نَهْشَلٍ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأَسْلَمَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ⦗٢٣٦⦘ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَرَوَى عَنْهُ، وَكَانَ رَجُلًا صَلِيبًا مَهِيبًا

стр. 146

١٠٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فِي رِجَالٍ مَعَهُ. ⦗٢٣٧⦘ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا بَلَغَهُ الشَّيْءُ يَقُولُ: «أَمَا مَا عِشْتُ أَنَا وَهِشَامٌ، فَلَا يَكُونُ هَذَا»

стр. 147

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ عُثْمَانَ وَآخَرَ لَمْ يُسَمَّ لَنَا، وَأُمَّ شَيْبَةَ، وَأُمُّهُمْ سَارَّةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ. وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 148

يَحْيَى بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ. وَأَسْلَمَ يَحْيَى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ

стр. 149

الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَاسْمُهُ الْعَاصُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. فَوَلَدَ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ الْحَلَالُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ جَابِرِ بْنِ شُجْنَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَعِينٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَسَعِيدًا لِأُمِّ وَلَدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَفَاخِتَةَ، وَأُمُّهَا أُمُّ شَيْبَةَ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَخَالِدَةَ، وَأُمُّهَا امْرَأَةٌ مِنْ كَلْبِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ، وَهِنْدَ، وَأُمُّهَا عَمِيرَةُ الْخَوْلَانِيَّةُ.

стр. 150

وَأَسْلَمَ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَمَّا أَبُوهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ فَلَا يَقْتُلْهُ» ، فَلَقِيَهُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَتَلَهُ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَتَلَهُ

стр. 151

١٠٤ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ ⦗٢٤٢⦘ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: " قَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ بْنُ زِيَادٍ وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا: بَشِّرْ بِيُتْمٍ إِنْ لَقِيتَ الْبَخْتَرِي … وَبَشِّرَنَّ بِمِثْلِهَا عَنِّي بَنِي أَنَا الَّذِي أَزْعُمُ أَصْلِي مِنْ بَلِي … أَطْعَنُ بِالْحَرْبَةِ حَتَّى تَنْثَنِي أَلَا تَرَى مُجَذَّرًا يَفْرِي الْفَرِي "

стр. 152

١٠٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ،. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: «قَتَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ»

стр. 153

١٠٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ ⦗٢٤٤⦘ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَتَلَهُ أَبُو الْيَسَرِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأُمُّ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَرْوَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ

стр. 154

يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ قُرَيْبَةُ الْكُبْرَى بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَأَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا،

стр. 155

جَنَحَ بِهِ فَرَسُهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْجَنَاحُ، إِلَى حِصْنِ الطَّائِفِ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ. وَيُقَالُ: بَلْ قَالَ لَهُمْ: أَمِّنُونِي حَتَّى أُكَلِّمَكُمْ، فَأَمَّنُوهُ، ثُمَّ رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى قَتَلُوهُ. وَكَانَ أَبُوهُ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَخُوهُ الْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ، وَعَمُّهُ عَقِيلُ بْنُ الْأَسْوَدِ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَقُتِلُوا يَوْمَئِذٍ. أَمَّا زَمْعَةُ فَقَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ، وَيُقَالُ بَلْ قَتَلَهُ ثَابِتُ بْنُ الْجِذْعِ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَقِيلُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ شُرَكَاءَ فِيهِ، وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ يَقُولُ: قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَحْدَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأُمُّ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَرْوَى بِنْتُ حُذَيْفَةَ بْنِ مُهَشَّمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ

стр. 156

هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قُرْطِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَخَوَاهُ لِأُمِّهِ هُبَيْرَةُ وَحَزَنٌ ابْنَا أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَايِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ. فَوَلَدَ هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ هَانِيًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَسَعْدًا وَسَعِيدًا وَفَاخِتَةَ، وَأُمُّهُمْ أَمَةُ اللَّهِ وَهِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُزَيْهِرِ بْنِ ثَوَابِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ ضَبِيسِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الضَّمْرِيِّ الْفَاكِهِ

стр. 157

بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ هَبَّارٍ وَإِسْحَاقَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَعَلِيًّا وَإِسْمَاعِيلَ، وَأُمُّهُمَا عَائِشَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ حَزْنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ هُرَيْمَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ النَّابِغَةِ بْنِ عُتَيِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ دَنْمَانِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالزُّبَيْرَ وَفَاخِتَةَ وَأُمُّهُمَا مِنْ لِهْبٍ مِنَ الْأَزْدِ، وَأَبَا بَكْرٍ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَأُمَّ حَكِيمٍ وَأُمُّهَا مِنْ بَنِي لَيْثٍ. وَكَانَ هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا إِلَى اللَّهِ كُنْتُ فِيمَنْ عَادَاهُ وَنَصَبَ لَهُ وَآذَاهُ، وَلَا تَسِيرُ قُرَيْشٌ مَسِيرًا لِعَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ وَقِتَالِهِ إِلَّا كُنْتُ مَعَهُمْ، وَكُنْتُ مَعَ ذَلِكَ قَدْ وَتَرَنِي مُحَمَّدٌ، قَتَلَ أَخَوَيَّ زَمْعَةَ وعَقِيلًا ابْنَيِ الْأَسْوَدِ، وَابْنَ أَخِي الْحَارِثَ بْنَ زَمْعَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكُنْتُ أَقُولُ: لَوْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا لَمْ أُسْلِمْ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى زَيْنَبَ ابْنَتَهُ مَنْ يَقْدُمُ بِهَا مِنْ مَكَّةَ، فَعَرَضَ لَهَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ هَبَّارٌ، فَنَخَسَ بِهَا وَقَرَعَ ظَهْرَهَا بِالرُّمْحِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَسْقَطَتْ، فَرُدَّتْ إِلَى بُيُوتِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَكَانَ هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَظِيمَ الْجُرْمِ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهُ، فَكَانَ كُلَّمَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْصَاهُمْ بِهَبَّارٍ قَالَ: «إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حِزْمَتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ وَحَرِّقُوهُ بِالنَّارِ» . ثُمَّ يَقُولُ بَعْدُ: «إِنَّمَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ رَبُّ النَّارِ، إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ اقْتُلُوهُ»

стр. 158

١٠٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ أَبِي يَاسِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ هَبَّارًا قَطُّ إِلَّا تَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا قَالَ: «إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارٍ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ اضْرِبُوا عُنُقَهُ» . فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُهُ وَأُسَائِلُ عَنْهُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ ظَفِرْتُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ إَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ طَلَعَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ فَجَعَلَ يَتَعَذَّرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: سُبَّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ سَبَّكَ، وَآذِ مَنْ آذَاكَ، فَقَدْ كُنْتُ مَوْضِعًا فِي سَبِّكَ وَأَذَاكَ، وَكُنْتُ مَخْذُولًا، وَقَدْ بَصَّرَنِيَ اللَّهُ وَهَدَانِي لِلْإِسْلَامِ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَيُطَأْطِئُ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ مِمَّا يَتَعَذَّرُ هَبَّارٌ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ، وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» . وَكَانَ لَسِنًا فَكَانَ يُسَبُّ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُبْلَغَ مِنْهُ فَلَا يَنْتَصِفُ مِنْ أَحَدٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِلْمُهُ وَمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَذَى فَقَالَ: «يَا هَبَّارُ، سُبَّ مَنْ سَبَّكَ»

стр. 159

١٠٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٢٥٠⦘ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَطَلَعَ هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ مِنْ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ رَأَيْتُهُ» . فَأَرَادَ بَعْضُ الْقَوْمِ الْقِيَامَ إِلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنِ اجْلِسْ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ هَبَّارٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَقَدْ هَرَبْتُ مِنْكَ فِي الْبِلَادِ، وَأَرَدْتُ اللُّحُوقَ بِالْأَعَاجِمِ، ثُمَّ ذَكَرْتُكَ وَعَائِذَتَكَ وَفَضْلَكَ وَبِرَّكَ وَصَفْحَكَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ، وَكُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ شِرْكٍ، فَهَدَانَا اللَّهُ بِكَ ⦗٢٥١⦘ وَتَنَقَّذَنَا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ، فَاصْفَحْ عَنْ جَهْلِي وَعَمَّا كَانَ يَبْلُغُكَ عَنِّي، فَإِنِّي مُقِرٌّ بِسَوْأَتِي، مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ بِكَ حَيْثُ هَدَاكَ لِلْإِسْلَامٍ، وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَخَرَجَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: لَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الْإِسْلَامَ مَحَا ذَلِكَ» . وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّهِ وَالتَّعَرُّضِ لَهُ "

стр. 160

١٠٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَكَانَ امْرَءًا كَافِرًا، تَنَاوَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِطَعْنَةٍ فَأَسْقَطَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَقَالَ: «إِنْ أَخَذْتُمُوهُ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حِزْمَتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ أَلْقُوا فِيهَا النَّارَ» . ثُمَّ ⦗٢٥٢⦘ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ أَخَذْتُمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا رِجْلَهُ» . فَلَمْ تُصِبْهُ السَّرِيَّةُ وَأَصَابَهُ الْإِسْلَامُ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ رَجُلًا سَبَّابًا، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: هُوَ ذَا هَبَّارٌ، يُسَبُّ وَلَا يَسُبُّ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: سُبَّ مَنْ سَبَّكَ، سُبَّ مَنْ سَبَّكَ

стр. 161

السَّايِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَ السَّايِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ عَبْدَ اللَّهِ وَرُقَيَّةَ، وَأُمُّهُمَا عَاتِكَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. وَأَسْلَمَ السَّايِبُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَتْ لَهُ سِنٌّ عَالِيَةٌ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَبَنَى بِهَا دَارًا كَبِيرَةً، وَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا. وَلَا نَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَقَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 162

وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ

стр. 163

شَيْبَةُ الْحَاجِبُ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ الْأَوْقَصُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. فَوَلَدَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ عَبْدَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَجُبَيْرًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرَ، وَأُمَّ حُجَيْرٍ وَهِيَ صَفِيَّةُ لَهَا بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَأُمُّهُمْ أُمُّ عُثْمَانَ، وَهِيَ بَرَّةُ بِنْتُ

стр. 164

سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَايِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيِّ. وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَصْغَرَ، وَهُوَ الْأَعْجَمُ، وَهُوَ الَّذِي ضُرِبَ فِي سَبَبِهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ شَيْبَةَ وَأُمُّهُمَا لُبْنَى بِنْتُ شَدَّادِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْأَوْبَرِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ دَرَّاعٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ اللَّهِ، وَهُوَ الْعَنْقَرِيُّ، وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ السَّايِبِ بْنِ أَبِي السَّايِبِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ. وَعَبْدَ الْكَرِيمِ وَالْوَلِيدَ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَعَبْدَ رَبِّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرَ، وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ أَبِي فَرْوَةَ بْنِ الْحَجْنِ بْنِ الْمُرَقِّعِ الْأَزْدِيِّ مِنْ غَامِدٍ، وَمُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُ، وَيُقَالُ: بَلْ أُمُّ صَفِيَّةَ بِنْتُ شَيْبَةَ، رَيْطَةُ بِنْتُ عَرْفَجَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَرِبِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شُجْنَةَ السَّعْدِيِّ

стр. 165

١١٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ،. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ ⦗٢٥٧⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، وَغَيْرِهَا، وَعِمَادُ الْحَدِيثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ قَالُوا: كَانَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَهُ فَضْلٌ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْلَامِهِ وَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ لُزُومِ مَا مَضَى عَلَيْهِ آبَاؤُنَا مِنَ الضَّلَالَاتِ. ثُمَّ يَقُولُ: " لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَنْوَةً، قُلْتُ: أَسِيرُ مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ، فَعَسَى إِنِ اخْتَلَطُوا أَنْ أُصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ غِرَّةً فَأَثْأَرَ مِنْهُ فَأَكُونَ أَنَا الَّذِي قُمْتُ بِثَأْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا. وَأَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَحَدٌ إِلَّا اتَّبَعَ مُحَمَّدًا مَا تَبِعْتُهُ. فَكُنْتُ مُرْصِدًا لِمَا خَرَجْتُ لَهُ، لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ فِي نَفْسِي إِلَّا قُوَّةً، فَلَمَّا اخْتَلَطَ النَّاسُ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ، وَأَصْلَتُّ السَّيْفَ فَدَنَوْتُ أُرِيدُ مَا أُرِيدُ مِنْهُ، وَرَفَعْتُ سَيْفِي حَتَّى كِدْتُ أُسَوِّدُهُ، فَرُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَالْبَرْقِ كَادَ يَمْحَشُنِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى بَصَرِي خَوْفًا عَلَيْهِ، وَالْتَفَتَ إِلَيَّ ⦗٢٥٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَى: «يَا شَيْبُ، ادْنُ مِنِّي» . فَدَنَوْتُ فَمَسَحَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ» . قَالَ: فَوَاللَّهِ لَهُوَ كَانَ سَاعَتَئِذٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَنَفْسِي، وَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي. ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ فَقَاتِلْ» . فَتَقَدَّمْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي، اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقِيَهُ بِنَفْسِي كُلَّ شَيْءٍ، وَلَوْ لَقِيتُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَبِي لَوْ كَانَ حَيًّا لَأَوْقَعْتُ بِهِ السَّيْفَ، فَجَعَلْتُ أَلْزَمُهُ فِيمَنْ لَزِمَهُ حَتَّى تَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ فَكَرُّوا كَرَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَقَرَّبْتُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَوَى عَلَيْهَا، فَخَرَجَ فِي أَثَرِهِمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَرَجَعَ إِلَى مُعَسْكَرِهِ فَدَخَلَ خِبَاءَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، مَا دَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرِي، حُبًّا لِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَسُرُورًا بِهِ، فَقَالَ: «يَا شَيْبُ، الَّذِي أَرَادَ بِكَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ» . ثُمَّ حَدَّثَنِي بِكُلِّ مَا أَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ قَطُّ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ»

стр. 166

١١١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ فَأَعْطَاهُ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ لَهُ: «دُونَكَ هَذَا، فَأَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: هَذَا وَهْمٌ، إِنَّمَا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِفْتَاحَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَان ⦗٢٥٩⦘ َ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُسْلِمْ، وَإِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُنَيْنٍ، وَلَمْ يَزَلْ عُثْمَانُ يَلِي فَتْحَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، فَدُفِعَ ذَلِكَ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَبَقِيَتِ الْحِجَابَةُ فِي وَلَدِ شَيْبَةَ، وَخَرَجَ شَيْبَةُ مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَسْلَمَ هُنَاكَ، وَهُوَ أَبُو صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَبَقِيَ شَيْبَةُ حَتَّى أَدْرَكَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ

стр. 167

النَّضِيرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَيُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ أَخُو النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ بَدْرٍ بِالصَّفْرَاءِ صَبْرًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَوَلَدَ النَّضِيرُ عَطَاءً وَنَافِعًا وَالْمُرْتَفِعَ وَأُمُّهُمُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، وَعَاتِكَةَ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ أَبِي الْعَدَّاءِ، فَوَلَدَ الْمُرْتَفِعُ بْنُ النَّضِيرِ مُحَمَّدًا وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ⦗٢٦٢⦘ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا

стр. 168

١١٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْعَبْدَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّضِيرُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ أَجْمَلِ النَاسِ، فَكَانَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، وَلَمْ نَمُتْ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ الْآبَاءُ وَقُتِلَ عَلَيْهِ الْإِخْوَةُ وَبَنُو الْعَمِّ، لَمْ يَكُنْ بَطِئَ مِنْ قُرَيْشٍ أَعْدَى لِمُحَمَّدٍ مِنَّا قَصْرَةً، فَكُنْتُ أَوْضَعُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ فَخَرَجْتُ مَعَ قَوْمِي مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ بَعْدُ، وَنَحْنُ ⦗٢٦٣⦘ نُرِيدُ إِنْ كَانَتْ دَبِرَةً عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ نُعِينَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُمْكِنَّا ذَلِكَ، فَلَمَّا صَارَ بِالْجِعْرَانَةِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ إِنْ شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلَقَّانِي كِفَّةً كِفَّةً فَقَالَ: «النَّضِيرُ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِمَّا حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ» . قَالَ: فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ مُسْرِعًا، فَقَالَ: «قَدْ أَنَى لَكَ أَنْ تُبْصِرَ مَا أَنْتَ فِيهِ مَوْضِعٌ» . قُلْتُ: قَدْ أُرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ زِدْهُ ثَبَاتًا» . قَالَ النَّضِيرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَكَانَ قَلْبِي حَجَرًا ثَبَاتًا فِي الدِّينِ وَبَصِيرَةً فِي الْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ» . فَقَالَ النَّضِيرُ: فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ نِعْمَةً أَفْضَلَ مِمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ، حَيْثُ لَمْ أَمُتْ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ قَوْمِي. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَحَلَ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ يَقُولُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: قَدْ أَمَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِائَةِ بَعِيرٍ، فَأَجِزْنِي مِنْهَا؛ فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ. قَالَ النَّضِيرُ: فَأَرَدْتُ أَنْ لَا آخُذَهَا وَقُلْتُ: مَا هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا تَأَلُّفًا لِي، مَا أُرِيدُ أَرْتَشِي عَلَى الْإِسْلَامِ. ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا طَلَبْتُهَا وَلَا سَأَلْتُهَا، وَهِيَ عَطِيَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَبَضْتُهَا فَأَعْطَيْتُ الدُّئِلِيَّ مِنْهَا عَشْرًا. ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ وَمَوَاقِيتِهَا وَعَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَأَرْشِدْنِي أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالنَّفَقَةُ فِيهِ» . وَهَاجَرَ النَّضِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى الشَّامِ غَازِيًا فَحَضَرَ ⦗٢٦٤⦘ الْيَرْمُوكَ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "

стр. 169

أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ أَوْسِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، فَوَلَدَ أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ مُسْلِمًا، وَأُمُّهُ أُمُّ حُمَيْدٍ بِنْتُ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. وَأَسْلَمَ أَبُو السَّنَابِلِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي خَطَبَ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةَ ⦗٢٦٦⦘ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا سَعْدِ بْنِ خَوَلَةَ، وَبَقِيَ أَبُو السَّنَابِلِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَانًا

стр. 170

يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ

стр. 171

هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَاسْمُ أَبِي هَالَةَ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ عَوِيِّ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. قَدِمَ أَبُو هَالَةَ هُوَ وَأَخُوهُ عَوْفٌ وَأُنَيْسٌ فَحَالَفُوا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ وَأَقَامُوا مَعَهُمْ بِمَكَّةَ، وَتَزَوَّجَ أَبُو هَالَةَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ⦗٢٦٨⦘ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ وَهَالَةَ، رَجُلَيْنِ، فَمَاتَ هَالَةُ، وَأَدْرَكَ هِنْدُ الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي خَالِي هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ. وَحَكَى عَنْهُ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ

стр. 172

وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ

стр. 173

مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّهُ رُقَيْقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، فَوَلَدَ مَخْرَمَةُ صَفْوَانَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى وَهُوَ الْأَكْبَرُ، وَالصَّلْتَ الْأَكْبَرَ وَالْمِسْوَرَ وَأُمُّ صَفْوَانَ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ

стр. 174

عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، وَأُمُّهُا الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ أَيْضًا. وَالصَّلْتَ الْأَصْغَرَ وَالْعَطَّافَ الْأَكْبَرَ وَالْعَطَّافَ الْأَصْغَرَ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى، وَمُحَمَّدًا وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُ. وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ هُوَ وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ أَبُو هُودٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ فَيُجَدِّدُونَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ لِعِلْمِهِمْ بِهَا، وَكَانُوا يُبْدُونَ فِي بَوَادِيهَا، ثُمَّ بَعَثَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ ⦗٢٧١⦘ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَجَدَّدُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ فَإِنَّ بَصَرَهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَ فَلَمْ يُرْسِلْهُ مَعَهُمْ

стр. 175

١١٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بَصُرُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِيمَنْ يُجَدِّدُ أَنْصَابَ الْحَرَمِ مَعْرِفَةً بِهَا "

стр. 176

١١٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ ⦗٢٧٢⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِكْرُ مَخْرَمَةَ وَوُلِدَ لَهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمِيلَةِ الَّذِينَ طَرَقَهُمُ الطَّاعُونُ بِعَنَازَةَ فَنَجَا صَفْوَانُ فِيمَنْ نَجَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَخْرَمَةُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِي يَذْكُرُ ذَلِكَ

стр. 177

١١٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ قَسْمًا فَأَخْطَأَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ مَخْرَمَةُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَقْسِمَ فِي قُرَيْشٍ قَسْمًا فَيُخْطِئُنِي. قَالَ: «فَإِنِّي فَاعِلٌ يَا خَالِ إِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ» . قَالَ: فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَهُ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ مَزْرُورٍ بِالذَّهَبِ، فَوَضَعَهُ بِينَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَهُ إِنْسَانٌ يَخْشَى أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ: «هَذَا لِخَالِي مَخْرَمَةَ» حَتَّى جَاءَ مَخْرَمَةُ فَأَعْطَاهُ "

стр. 178

١١٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٤⦘ مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: " خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ

стр. 179

١١٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جِيءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَقْبِيَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٍ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَجَاءَ بِابْنِهِ مَعَهُ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: ادْخُلِ ادْعُهُ لِي. فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ كَلَامَهُ فَخَرَجَ بِقَبَاءٍ مِنْهَا مُسْتَقْبِلَهُ بِازْرَارَةٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ» ⦗٢٧٥⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ

стр. 180

أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ ضَبِيسِ بْنِ جَابِرٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، فَوَلَدَ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ الْمُطَّلِبَ وَطُلَيْبًا وَكَانَا مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَبِهَا مَاتَا جَمِيعًا قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَسُلَيْمَانَ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرَى، وَأُمُّهُمُ الْبُكَيْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَعَبْدَ اللَّهِ وَخَدِيجَةَ الصُّغْرَى وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُمَا. وَأَسْلَمَ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ فَيُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ هُوَ وَمَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ ⦗٢٧٧⦘ الْعُزَّى، ثُمَّ بَعَثَهُمْ عُثْمَانُ حِينَ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَجَدَّدَا أَنْصَابَ الْحَرَمِ أَيْضًا إِلَّا سَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ فَإِنَّ بَصَرَهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَ
следующие страницы →