Полный текст (877 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١١٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ ⦗٢٧٢⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِكْرُ مَخْرَمَةَ وَوُلِدَ لَهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمِيلَةِ الَّذِينَ طَرَقَهُمُ الطَّاعُونُ بِعَنَازَةَ فَنَجَا صَفْوَانُ فِيمَنْ نَجَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَخْرَمَةُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِي يَذْكُرُ ذَلِكَ
стр. 177
١١٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ قَسْمًا فَأَخْطَأَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ مَخْرَمَةُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَقْسِمَ فِي قُرَيْشٍ قَسْمًا فَيُخْطِئُنِي. قَالَ: «فَإِنِّي فَاعِلٌ يَا خَالِ إِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ» . قَالَ: فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَهُ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ مَزْرُورٍ بِالذَّهَبِ، فَوَضَعَهُ بِينَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَهُ إِنْسَانٌ يَخْشَى أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ: «هَذَا لِخَالِي مَخْرَمَةَ» حَتَّى جَاءَ مَخْرَمَةُ فَأَعْطَاهُ "
стр. 178
١١٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٤⦘ مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: " خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ
стр. 179
١١٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جِيءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَقْبِيَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٍ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَجَاءَ بِابْنِهِ مَعَهُ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: ادْخُلِ ادْعُهُ لِي. فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ كَلَامَهُ فَخَرَجَ بِقَبَاءٍ مِنْهَا مُسْتَقْبِلَهُ بِازْرَارَةٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ» ⦗٢٧٥⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ
стр. 180
أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ ضَبِيسِ بْنِ جَابِرٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، فَوَلَدَ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ الْمُطَّلِبَ وَطُلَيْبًا وَكَانَا مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَبِهَا مَاتَا جَمِيعًا قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَسُلَيْمَانَ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرَى، وَأُمُّهُمُ الْبُكَيْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَعَبْدَ اللَّهِ وَخَدِيجَةَ الصُّغْرَى وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا أُمُّهُمَا. وَأَسْلَمَ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبْعَثُهُ فَيُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ هُوَ وَمَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَسَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ ⦗٢٧٧⦘ الْعُزَّى، ثُمَّ بَعَثَهُمْ عُثْمَانُ حِينَ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَجَدَّدَا أَنْصَابَ الْحَرَمِ أَيْضًا إِلَّا سَعِيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ فَإِنَّ بَصَرَهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَ
стр. 181
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ مِقْيَسِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِأَبِيهِ، وَأَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَهُ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ وَبِهَا مَاتَ، فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ طَلْحَةَ الْجُودِ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَعُمَرَ وَأُمَّ إِبْرَاهِيمَ وَأُمَّ عُثْمَانَ، وَأُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ أَبِي وَجْرَةَ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمَّ الْفَضْلِ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَأُمَّ مُوسَى، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ ⦗٢٧٩⦘ نَقِيدَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ مُؤَمَّلٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَأُمَّ الْعَبَّاسِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَهَا هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْأَعْوَرُ
стр. 182
حَمْنَنُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ أُمُّ مِقْيَسِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ. أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُهَاجِرْ وَلَمْ يَدْخُلِ الْمَدِينَةَ قَطُّ حَتَّى مَاتَ، وَمَاتَ أَيَّامَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَوْصَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَاتَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
فَيَا عَجَبًا إِذَا لَمْ تُنَقِّي عُيُونَهَا … نِسَاءُ بَنِي عَوْفٍ وَقَدْ مَاتَ حَمْنَنُ
وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ: لَأْيٌ وَقُرَيْطٌ وَزُهَيْرٌ وَأَبُو عَمْرٍو بَنُو عَوْفٍ، وَلَمْ يُذْكَرُوا لَنَا فِي شَيْءٍ. فَوَلَدَ حَمْنَنٌ عِيَاضًا، وَأُمُّهُ أُمُّ جُعَيْلٍ أَوْ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي الْأَخْنَسِ بْنِ حُذَافَةَ
стр. 183
بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيَّةُ، وَالْمُعْتَمِرَ وَعِيَاضًا الْأَصْغَرَ وَأُمُّهُمَا الدُّؤُلِيَّةُ، وَمِنْ وَلَدِ حَمْنَنٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ حَمْنَنٍ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحَابَةِ أَيَّامَ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
стр. 184
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ. وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أَبِي هَمْهَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ عَمْرًا، وَأُمُّهُ خَالِدَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَزَيْنَبَ، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ سَوْدَاءُ. وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ خَمْسِينَ وَسْقًا، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِأَبِي بَكْرٍ
стр. 185
١١٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيِسَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُتِبَ إِلَيْهِ كِتَابٌ فَقَالَ: «مَنْ يُجِيبُ؟» . فَقَالَ ابْنُ الْأَرْقَمِ: أَنَا. فَأَجَابَ عَنْهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْجَبَهُ وَأَنْفَذَهُ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْجِبُهُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: أَصَابَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ حَتَّى لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ عُمَرُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْشَى لِلَّهِ مِنْهُ»
стр. 186
١١٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيَّ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَسْلِفُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِذَا خَرَجَ الْعَطَاءُ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ فَيَتَقَاضَاهُ فَيَقْضَيَهُ، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَقَرَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يَسْتَسْلِفُ مِنْهُ ثُمَّ يَقْضِيهِ كَالَّذِي كَانَ يَصْنَعُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ عِنْدَ عُثْمَانَ مَالٌ كَثِيرٌ، وَحَضَرَ خُرُوجُ الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: أَدِّ الْمَالَ الَّذِي اسْتَسْلَفْتَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا أَنْتَ وَذَاكَ إِنَّمَا أَنْتَ خَازِنِي. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَصَاحَ: يَا نَاسُ فَاجْتَمَعُوا. فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ عُثْمَانُ، وَقَالَ: «هَذِهِ مَفَاتِيحُ بَيْتِ مَالِكُمْ»
стр. 187
١٢٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، بِمَا قَالَ لَهُ عُثْمَانُ، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «لَئِنْ كَانَ الْمَالُ لَكَ إِنَّ فِي عَبِيدِكَ لَمَنْ كَانَ يَخْزُنُ لَكَ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّمَا عَبْدُ اللَّهِ خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِينُهُمْ» ، ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبًا وَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: ارْدُدْ إِلَى النَّاسِ مَفَاتِيحَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الْعَصْرَ نَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا مِفْتَاحُ بَيْتِ مَالِكُمْ. وَعَلَّقَهُ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، وَانْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ. فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يُكَلِّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ أَنْ يَقْبَلَ الْمِفْتَاحَ، وَأَمَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ بِمَالٍ، فَأَبَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ، وَأَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَالَ، فَمَكَثَ الْمِفْتَاحُ مُعَلَّقًا بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ حَتَّى صَلَّى عُثْمَانُ الْعِشَاءَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ⦗٢٨٦⦘ ثَابِتٍ أَنْ يَجْلِسَ عِنْدَ الْمِفْتَاحِ وَيَرْقُبَهُ أَلَّا يَصِلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى بُيُوتِهِمُ انْقَلَبَ بِهِ زَيْدٌ إِلَى بَيْتِهِ "
стр. 188
١٢١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «لَمَّا رَدَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الْمِفْتَاحَ اسْتَخْزَنَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ»
стр. 189
هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ حَلِيفُهُمْ، فَوَلَدَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الْمَلِكِ، وَأُمُّهُمْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ شَخِيرَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْأَوْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النَّمِرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَضْرِ بْنِ زَهْرَانَ مِنَ الْأَزْدِ، وَإِسْحَاقَ وَأُمَّ الْحَكَمِ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ إِسْحَاقَ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَبَشِيرًا وَأُمُّهُ السَّيِّدَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدٍ، وَهَاشِمَ بْنَ هَاشِمٍ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ،
стр. 190
وَأَسْلَمَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ الْمِرْقَالُ قَالَ: وَكَانَ أَعْوَرَ، فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ:
[البحر الرجز]
أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحِلَّا … قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا
لَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا … قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ
стр. 191
نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ تَيْمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ حَلِيفُهُمْ، فَوَلَدَ نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ هَاشِمًا وَمَالِكًا وَهِنْدَ، وَأُمُّهُمْ لِيَلِيَ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ حَلِيفُهُمْ، وَعُرْوَةَ وَأُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ أَكَّالِ الْبَعْرِ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ الْمُصَابِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ، وَمُحَمَّدًا وَأُمُّهُ ابْنَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ نُبَيْشَةَ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ بَنِي عُصَيَّةَ بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَعِمْرَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ. ⦗٢٩٠⦘ وَكَانَ نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ كَبِيرًا شَهِدَ أُحُدًا مَعَ أَبِيهِ مُشْرِكًا ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَهُ يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ. . .، وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ
стр. 192
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الزُّهْرِيُّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَابْنَيْهِ بِخَيْبَرَ تِسْعِينَ وَسْقًا، لَهُ خَمْسِينَ وَسْقًا وَلِابْنَيْهِ أَرْبَعِينَ وَسْقًا
стр. 193
الْعَلَاءُ بْنُ جَارِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ غَيْرَةَ بْنِ ثَقِيفٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَسْلَمَ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا
стр. 194
أُسَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ
стр. 195
حُيَيُّ بْنُ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ شَهِيدًا
стр. 196
الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ وَاسْمُهُ أُبَيُّ بْنُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ عِلَاجٍ، وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ غَيْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَكَانَ اسْمُهُ أُبَيًّا. فَلَمَّا أَشَارَ عَلَى بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ حِينَ تَوَجَّهُوا بِالنَّفِيرِ إِلَى بَدْرٍ لِيَمْنَعُوا الْعِيرَ فَقَبِلُوا مِنْهُ فَرَجَعُوا، فَقِيلَ خَنَسَ بِهِمْ، فَسُمِّيَ الْأَخْنَسَ يَوْمَئِذٍ
стр. 197
١٢٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنِ الزَّنِيمِ، قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الزَّنَمَةُ مِنَ الشَّرِّ يُعْرَفُ بِهَا، وَهُوَ رَجُلٌ ⦗٢٩٤⦘ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَأَسْلَمَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 198
وَابْنُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ وَأُمُّهُ خَالِدَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ مَعَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِعُثْمَانَ فخَرَجَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ وَمَنْ كَانَ يَحْصُرُ عُثْمَانَ فَظُنُّوا أَنَّهُ عُثْمَانَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَلِلْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ الْيَوْمَ بَقِيَّةٌ وَعَقِبٌ
стр. 199
وَمِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ
стр. 200
أَبُو قُحَافَةَ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَأُمُّهُ قَيْلَةُ بِنْتُ أَدَاةَ بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ زَرَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَوَلَدَ أَبُو قُحَافَةَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعَبْدَ اللَّهِ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ الْخَيْرِ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبٍ، وَأُمَّ فَرْوَةَ تَزَوَّجَهَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ⦗٢٩٧⦘ الْكِنْدِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَإِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَحَبَانَةَ وَقُرَيْبَةَ بِنْتَ الْأَشْعَثِ، وَأُمَّ عَامِرٍ بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ وَاسْمُهَا ضَعِيفَةُ، لَهَا هِنْدُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ، وَتَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَلَمْ تَلِدْ، وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا هِنْدُ بِنْتُ نُقَيْدِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهَا أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ أَبِي جُنْدُبِ بْنِ رَوَاحَةَ مِنْ هُذَيْلٍ
стр. 201
١٢٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ⦗٢٩٨⦘ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وَاطْمَأَنَّ وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ، ⦗٢٩٩⦘ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ؟» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ. فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَقَالَ: «يَا أَبَا قُحَافَةَ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ» . قَالَ: فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ. قَالَ: وَأُدْخِلَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»
стр. 202
١٢٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ⦗٣٠٠⦘ بِأَبِيهِ يَحْمِلُهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا كُنْتَ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى نَكُونَ نَحْنُ الَّذِي نَأْتِيهِ؟» . وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ: «غَيِّرْ هَذَا الْبَيَاضَ وَجَنِّبْهُ السَّوَادَ»
стр. 203
١٢٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْيُغَيِّرْنَهُ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»
стр. 204
١٢٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي ⦗٣٠٢⦘ عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي قُحَافَةَ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ، أَشْعَثَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «غَيِّرُوا رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ» ، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ»
стр. 205
١٢٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «غَيِّرُوا رَأْسَ الشَّيْخِ بِالْحِنَّاءِ»
стр. 206
١٢٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَتَى بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «غَيِّرُوهُ بِحِنَّاءٍ يَعْنِي رَأْسَهُ»
стр. 207
١٢٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، أَوْ جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ قَالَ: فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ. قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَقَالَ: جَنِّبُوهُ السَّوَادَ؟ قَالَ: لَا "
стр. 208
١٣٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي قُحَافَةَ كَأَنَّهَا ضِرَامُ ⦗٣٠٦⦘ عَرْفَجٍ " قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: مَاتَ أَبُو قُحَافَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً
стр. 209
الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ مَسْرُوقٍ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، وَاسْمُ الْمُهَاجِرِ عَمْرٌو، وَاسْمُ قُنْفُذٍ خَلَفٌ، فَوَلَدَ الْمُهَاجِرُ مُحَمَّدًا، وَزَيْدًا، وَمُعَاذًا، وَعُمَرَ لَا بَقِيَّةَ لَهُ، وَحَمْزَةَ، وَزَيْنَبَ، وَأُمُّهُمْ زَبِينَةُ بِنْتُ بُعَاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ زِيَادٍ. وَأَسْلَمَ الْمُهَاجِرُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
стр. 210
١٣١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُصَيْنِ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ»
стр. 211
١٣٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ، أَوْ قَدْ بَالَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ، وَقَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ الْجُمُعَةَ وَإِنَّا لَنَتَمَادَى فِي فَيِّ الْغَدَاةِ وَفَرَضَ مُعَاوِيَةُ بْن ⦗٣١٠⦘ ُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ فِي الْمُحْتَلِمَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ، وَلَهُمْ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى بُطْحَانَ
стр. 212
١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٣١١⦘ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ عَطَاءَهُ كَانَ زَمَنَ عُثْمَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَأَنَّ عُثْمَانَ فَرَضَ لِلنَّاسِ لِمِثْلِهِ هَكَذَا»
стр. 213
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِجَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ شَارِبُ الذَّهَبِ، لِكَثْرَةِ إِنْفَاقِهِ وَإِطْعَامِهِ، فَوَلَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ مُعَاذًا، وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ
стр. 214
١٣٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ⦗٣١٣⦘ بْنُ سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي العَنْبَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ قَالَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى» قَالَ: فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا قَالَ: فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ، فَقَالَ: «بِحَصَى الْخَذْفِ» ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَنْزِلُوا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَ الْأَنْصَارَ أَنْ يَنْزِلُوا وَرَاءَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَزَلَ النَّاسُ بَعْدُ "
стр. 215
١٣٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ مُعَاذٌ أَوِ ابْنُ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: «يَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ هَا هُنَا، وَيَنْزِلُ الْأَنْصَارُ هَا هُنَا» . قَالَ: وَعَلَّمَنَا مَنَاسِكَنَا، فَفَتَحَ اللَّهُ أَسْمَاعَنَا حَتَّى إِنَّا لَنَسْمَعُ كَلَامَهُ وَنَحْنُ فِي رِحَالِنَا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ: «ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»
следующие страницы →