Полный текст (877 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٣٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ، أَوْ قَدْ بَالَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ، وَقَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ الْجُمُعَةَ وَإِنَّا لَنَتَمَادَى فِي فَيِّ الْغَدَاةِ وَفَرَضَ مُعَاوِيَةُ بْن ⦗٣١٠⦘ ُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ فِي الْمُحْتَلِمَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ، وَلَهُمْ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى بُطْحَانَ
стр. 212
١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٣١١⦘ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ عَطَاءَهُ كَانَ زَمَنَ عُثْمَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَأَنَّ عُثْمَانَ فَرَضَ لِلنَّاسِ لِمِثْلِهِ هَكَذَا»
стр. 213
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِجَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ شَارِبُ الذَّهَبِ، لِكَثْرَةِ إِنْفَاقِهِ وَإِطْعَامِهِ، فَوَلَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ مُعَاذًا، وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ
стр. 214
١٣٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ⦗٣١٣⦘ بْنُ سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي العَنْبَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ قَالَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى» قَالَ: فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا قَالَ: فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ، فَقَالَ: «بِحَصَى الْخَذْفِ» ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَنْزِلُوا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَ الْأَنْصَارَ أَنْ يَنْزِلُوا وَرَاءَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ نَزَلَ النَّاسُ بَعْدُ "
стр. 215
١٣٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ مُعَاذٌ أَوِ ابْنُ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: «يَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ هَا هُنَا، وَيَنْزِلُ الْأَنْصَارُ هَا هُنَا» . قَالَ: وَعَلَّمَنَا مَنَاسِكَنَا، فَفَتَحَ اللَّهُ أَسْمَاعَنَا حَتَّى إِنَّا لَنَسْمَعُ كَلَامَهُ وَنَحْنُ فِي رِحَالِنَا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ: «ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»
стр. 216
عَتَّابُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُدْلِجِ بْنِ أَبِي الْحَشْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رِيَاحٍ مِنَ الْأَزْدِ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
стр. 217
وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ
стр. 218
الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أَبِيرِ بْنِ نَْشهَلِ بْنِ دَارِمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَوَلَدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمَّ حَكِيمٍ، تَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ
стр. 219
الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ فَاطِمَةَ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَبَا سَعِيدٍ وَفَاطِمَةَ، وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ ضَمْرَةَ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ قَطَنِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ وَقَرِيبَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، تَزَوَّجَهَا الْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَدُرَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَحَنْتَمَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ التَّيْمِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ فَاخِتَةَ
стр. 220
١٣٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَجَارَا بِهَا، وَقَالَا: نَحْنُ فِي جِوَارِكِ، فَأَجَارَتْهُمَا. فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَشَهَرَ عَلَيْهِمَا السَّيْفَ، قَالَتْ: فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِمَا فَاعْتَنَقْتُهُ وَقُلْتُ: تَصْنَعُ هَذَا بِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، لَتَبْدَأَنَّ بِي قَبْلَهُمَا. قَالَ: تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَخَرَجَ وَلَمْ يَكَدْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنَ ابْنِ أُمِّي عَلِيٍّ، مَا كِدْتُ أَفْلِتُ مِنْهُ، أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ» . فَرَجَعَتْ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرَتْهُمَا فَانْصَرَفَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا. فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ جَالِسَانِ فِي نَادِيهِمَا مُتَفَضِّلَانِ فِي الْمَلَأِ الْمُزَعْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا سَبِيلَ إِلَيْهِمَا، قَدْ ⦗٣١٩⦘ أَمَّنَّاهُمَا» . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: وَجَعَلْتُ أَسْتَحِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَذْكُرُ رُؤْيَتَهُ إِيَّايَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مُوضِعًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَذْكُرُ بِرَّهُ وَرَحْمَتَهُ وَصِلَتَهُ، فَأَلْقَاهُ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَتَلَقَّانِي بِالْبِشْرِ وَوَقَفَ حَتَّى جِئْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ، مَا كَانَ مِثْلَكَ يَجْهَلُ الْإِسْلَامَ» . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْإِسْلَامِ جُهِلَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ ⦗٣٢٠⦘ هِشَامٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ
стр. 221
١٣٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، يُحَدِّثُ أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» . قَالَ: فَقُلْتُ وَلَمْ أَنْثَنِ: يَا لَيْتَنَا لَمْ نَفْعَلْ، فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّهَا مَنْبَتُكَ وَمَوْلِدُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ أَرْضِك ⦗٣٢١⦘ َ إِلَيَّ فَأَنْزِلْنِي أَحَبَّ أَرْضِكَ إِلَيْكَ، فَأَنْزَلَنِيَ الْمَدِينَةَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَمْ يَزَلِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مُقِيمًا بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ غَيْرُ مَغْمُوصٍ عَلَيْهِ فِي إِسْلَامِهِ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَسْتَنْفِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى غَزْوِة الرُّومِ، قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَرَحَّبَ بِهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسُرَّ بِمَكَانِهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةً إِلَى الشَّامِ، فَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِحْلَ وَأَجْنَادَيْنِ وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، فَتَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنَتَهُ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ ⦗٣٢٢⦘ الْحَارِثِ، وَهِيَ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَبِيبًا خَيْرًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَالْمَنْظُورَ إِلَيْهِ، وَلَهُ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ رَبَّةٌ، يَعْنِي كَبِيرَةً كَثِيرَةَ الْأَهْلِ
стр. 222
عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ مُجَالِدٍ بِنْتُ يَرْبُوعٍ مِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ
стр. 223
١٣٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا ⦗٣٢٤⦘ كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَخَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةً لَهَا عَقْلٌ، وَكَانَتْ قَدِ اتَّبَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ عَمِّي عِكْرِمَةَ قَدْ هَرَبَ مِنْكَ إِلَى الْيَمَنِ وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ قَالَ: «قَدْ أَمَّنْتُهُ بِأَمَانِ اللَّهِ، فَمَنْ لَقِيَهُ فَلَا يَعْرِضْ لَهُ» . فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَتْهُ فِي سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ تِهَامَةَ، وَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَجَعَلَتْ تَلُوحُ إِلَيْهِ وَتَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّي، جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ وَأَبَرِّ النَّاسِ وَأَخْيَرِ النَّاسِ، فَلَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ، وَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ مِنْهُ فَأَمَّنَكَ، فَقَالَ: أَنْتِ فَعَلْتِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَنَا كَلَّمْتُهُ فَأَمَّنَكَ. فَرَجَعَ مَعَهَا. فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «يَأْتِيَكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ» . قَالَ: فَقَدِمَ عِكْرِمَةُ فَانْتَهَى إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجَتُهُ مَعَهُ مُنْتَقِبَةٌ. قَالَ: ⦗٣٢٥⦘ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَتْ فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقُدُومِ عِكْرِمَةَ فَاسْتَبْشَرَ وَوَثَبَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ، وَمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِدَاءٌ فَرَحًا بِعِكْرِمَةَ، وَقَالَ: «أَدْخِلِيهِ» ، فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقَتْ فَأَنْتَ آمِنٌ» . قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَقُلْتُ: أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ، وَأَوْفَى النَّاسِ، أَقُولُ ذَلِكَ وَإِنِّي لَمُطَأْطِئُ الرَّأْسِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا أَوْ مَرْكَبٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ بِهِ إِظْهَارَ الشِّرْكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، أَوْ مَنْطِقٍ تَكَلَّمَ بِهِ، أَوْ مَرْكَبٍ أَوْضَعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكِ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأَعْلَمَهُ قَالَ: " قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَجَاهِدْ فِي سَبِيلِهِ "، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أُنْفِقُهَا فِي صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا قِتَالًا كُنْتُ أُقَاتِلُ فِي صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَدْ كَانَ ⦗٣٢٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ الْحَجِّ عَلَى هَوَازِنَ يُصَدِّقُهَا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ "
стр. 224
١٣٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكَيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِالْيَمَنِ، وَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ ⦗٣٢٧⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ، فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ "
стр. 225
١٤٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَكِبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْبَحْرَ هَارِبًا، فَخَبَّ بِهِمُ الْبَحْرُ فَجَعَلْتِ الصَّرَارِي يَدْعُونَ اللَّهَ وَيُوَحِّدُونَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ، فَارْجِعُوا بِنَا، فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا "
стр. 226
١٤١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ جِئْتُهُ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكبِ الْمُهَاجِرِ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
стр. 227
١٤٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: قَالَ شَيْخٌ لَنَا: لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدِينَةَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَنَاذَرُونَ: هَذَا ابْنُ أَبِي جَهْلٍ، هَذَا ابْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَانْطَلَقَ مُؤَايِلًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا لَكَ؟ وَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَا شَأْنِي؟ لَا أَخْرُجُ فِي طَرِيقٍ وَلَا سُوقٍ إِلَّا تَنَاذَرُونِي: هَذَا ابْنُ أَبِي جَهْلٍ، هَذَا ابْنُ أَبِي جَهْلٍ. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَقَالَتِهِ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَ الْأَحْيَاءَ بِشَتْمِ الْأَمْوَاتِ، أَلَا لَا تُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ بِشَتْمِ الْأَمْوَاتِ»
стр. 228
١٤٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْن ⦗٣٣٠⦘ ُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: لَا وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ "
стр. 229
١٤٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: «كِتَابُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي»
стр. 230
١٤٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ ⦗٣٣١⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، أُثْبِتُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ يَشْرَبُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ، فَقَالَ الْحَارِثُ: «ادْفَعُوهُ إِلَى عِكْرِمَةَ» ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: «ادْفَعُوهُ إِلَى عَيَّاشٍ» ، فَمَا وَصَلَ إِلَى عَيَّاشٍ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا وَمَا ذَاقُوهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: هَذَا وَهْمٌ، رِوَايِتُنَا عَنْ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالسِّيرَةِ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي ⦗٣٣٢⦘ جَهْلٍ قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَمَاتَ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَلَيْسَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ عَقِبٌ
стр. 231
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أُبَيْرِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ لِيَلِيَ بِنْتُ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ، وَعُمَرَ هُوَ الشَّاعِرُ لِأُمِّ وَلَدٍ، ⦗٣٣٤⦘ وَالْحَارِثَ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَعَمْرَةَ وَأُمَّ حَكِيمٍ، وَأُمُّهُمَا رَيْحَانَةُ بِنْتُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَفَاطِمَةَ وَأُمَّ الْجُلَاسِ لِأُمٍّ لَمْ تُسَمَّ لَنَا. وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ اسْمُهُ بَحِيرًا، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ
стр. 232
١٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ ⦗٣٣٥⦘ الْفَتْحِ فَاسْتَسْلَفَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوَازِنَ وَغَنَّمَهُ أَمْوَالَهُمْ رَدَّهَا، وَقَالَ: «إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ» ، وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَوَلَدِكَ»
стр. 233
١٤٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ⦗٣٣٦⦘ قَالَ: " لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَصَنَعَ النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ مَا صَنَعَ، وَأَمَرَ السَّوَاحِرَ فَنَفَخْنَ فِي إِحْلِيلِهِ فَخَرَجَ بِهَا هَارِبًا مَعَ الْوَحْشِ، فَلَمْ يَزَلْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى كَانَتْ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بَحِيرًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَسْلَمَ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَصَدَهُ عَلَى مَاءٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ كَانَ يَرِدُهُ مَعَ الْوَحْشِ، فَأَقْبَلَ فِي حُمُرِ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ لِيَرِدَ مَعَهَا، فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الْإِنْسِ هَرَبَ، حَتَّى إِذَا أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ وَرَدَ فَشَرِبَ حَتَّى تَمَلَّأَ، وَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: فَسَبَقْتُ فَالْتَزَمْتُهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَحِيرُ يَا بَحِيرُ أَرْسِلْنِي، إِنِّي أَمُوتُ إِنْ ⦗٣٣٧⦘ أَمْسَكُونِي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَضَبَطْتُهُ فِي يَدِي فَمَاتَ مَكَانَهُ، فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَكَانَ شَعْرُهُ قَدْ غَطَّى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ»
стр. 234
١٤٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى الْيَمَنِ، فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ مَخْرَبَةَ وَهِيَ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ بِعِطْرٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَكَانَتْ تَبِيعُهُ إِلَى الْأُعْطِيَةِ فَكُنَّا نَشْتَرِي مِنْهَا»
стр. 235
١٤٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ قَالَا: قَالَ عُمَرُ لِأَهْلِ الشُّورَى: «إِنِ اخْتَلَفْتُمْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، وَبَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ مِنَ الْيَمَنِ، فَلَا يَرَيَانِ لَكُمْ فَضْلًا إِلَّا بِسَابِقَتِكُمْ»
стр. 236
١٥٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ لِلطُّلَقَاءِ، وَلَا لَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ فَلَا تَظُنُّوا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْكُمْ غَافِلًا»
стр. 237
١٥١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٣٤٠⦘ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ فِي الشُّورَى؛ فَإِنِّي لَا أَنْفَسُ عَلَى أَحَدٍ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَلَا يَعْدِمُكُمْ مِنِّي رَأْيٌ. قَالَ: فَقَالُوا: لَا تَدْخُلْ مَعَنَا. قَالَ: فَاسْمَعُوا مِنِّي، قَالُوا: قُلْ مَا شِئْتَ قَالَ: «إِنْ بَايَعْتُمْ لِعَلِيٍّ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، وَإِنْ بَايَعْتُمْ لِعُثْمَانَ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَاللَّهِ مَا يَتَشَابَهَانِ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ عَوْفٍ»
стр. 238
١٥٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَامِلًا لِعُثْمَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ حَصْرُ عُثْمَانَ أَقْبَلَ سَرِيعًا لِيَنْصُرَهُ، فَلَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَصَفْوَانُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَدَنَا مِنْهَا الْفَرَسُ فَجَاءَتْ فَطَرَحَتِ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فَكُسِرَ فَخِذُهُ، فَقَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ تَدْعُو إِلَى الْخُرُوجِ تَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِسَرِيرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حُمِلَ فَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ فَعَلَيَّ جِهَازُهُ» فَجَهَّزَ نَاسًا كَثِيرًا وَحَمَلَهُمْ وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ إِلَى الْجَمَلِ لِمَا كَانَ بِرِجْلِهِ "
стр. 239
١٥٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّايِبِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَحُضُّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ، يَحْمِلُ مَنْ جَاءَهُ»
стр. 240
الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ قُلَّةُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ ضِبَابِ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. فَوَلَدَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ عَدِيِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ. وَقَيْسَ بْنَ الْوَلِيدِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَبَقِيَّتُهُمْ بِالْعِرَاقِ، فَوَلَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَلِيدِ عَبْدَ اللَّهِ الْأَزْرَقَ، وَلِيَ الْيَمَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَسْلَمَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 241
الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَعْيَا بْنِ مَالِكِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، وَهُوَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَكَانَ اسْمُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ سُهَيْلًا، وَهُوَ زَادُ الرَّكْبِ، كَانَ إِذَا سَافَرَ أَنْفَقَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ فِي سَفَرِهِمْ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ: زَادُ الرَّكْبِ. ⦗٣٤٣⦘ فَوَلَدَ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عُبَيْدَ اللَّهِ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ
стр. 242
١٥٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ قَالَ: " كَانَ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: كَلِّمِي لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَهَذَا يَوْمُهُ ⦗٣٤٤⦘ عِنْدَكِ. فَأَدْخَلَتْهُ فِي بَيْتٍ. فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا مُهَاجِرٌ آخِذٌ بِحِقْوَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ارْضَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ. فَرَضِيَ عَنْهُ وَوَلَّاهُ صَنْعَاءَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الْعَنَسِيَّ قَدْ خَرَجَ بِصَنْعَاءَ، فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَوَلَّاهُ أَبُو بَكْرٍ صَنْعَاءَ، فَمَضَى فِي وِلَايَتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي سَبْرَةَ: فَإِنَّ رِوَايَتَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَامِلًا، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِصَنْعَاءَ، فَقَالَ: هَكَذَا أَخْبَرَنِيَ الْمُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ
стр. 243
١٥٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُنَاحٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَامِلُهُ عَلَى صَنْعَاءَ»
стр. 244
خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَوَلَدَ خَالِدٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ وَالْوَلِيدَ وَحَفْصَةَ، وَأُمُّهُمْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْكَهْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ قُرْطِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرٍ، وَالْحَارِثَ وَالْمُغِيرَةَ وَإِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدًا وَصَخْرًا وَعَاتِكَةَ، وَأُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَفَاجَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلٍ، أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَلَهُ عَقِبٌ
стр. 245
السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ وَاسْمُهُ صَيْفِيُّ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. فَوَلَدَ السَّائِبُ عَبْدَ اللَّهِ، صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَعَوْذَ اللَّهِ وَأَوْسًا، وَأُمُّهُمْ رَمْلَةُ بِنْتُ عُرْوَةَ ذِي الْبَرْدَيْنِ وَهُوَ رَبِيعَةُ بْنُ رِيَاحِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَعَطَاءً وَأُمُّهُ أُمُّ الْحَارِثِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هُبَيْرَةَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَحُمَيْدَةَ وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ مِنْ خُزَاعَةَ
стр. 246
١٥٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثيَمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ،: أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَ، فَقَالَ: ⦗٣٤٨⦘ «مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَا سَائِبُ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقْبَلُ مِنْكَ - وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ - وَهِيَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ»
стр. 247
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ رَمْلَةُ بِنْتُ عُرْوَةَ ذِي الْبَرْدَيْنِ، وَهُوَ رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَأُمَّ الْحَكَمِ، وَأُمُّهُمَا أُنَيْسَةُ بِنْتُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَمُوسَى وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّهُ حَيَّةُ بِنْتُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صُبَيْرَةَ، وَأُمَّ نَافِعٍ وَأُمَّ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُمُّهُمَا جُلْذِيَّةُ بِنْتُ أَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 248
١٥٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ إِذْ جَاءَ رَسُولُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَرِنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَامَ عِنْدَ الشُّقَّةِ الثَّالِثَةِ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي هَا هُنَا؟ "
стр. 249
١٥٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، يَعْنِي الْيَمَانِيَّ وَالْأَسْوَدَ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةَ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
стр. 250
١٥٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى وَأُمِّهِ فَأَخَذَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ "
следующие страницы →