← Тараджим

Тараджим · id 12416

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Полный текст (877 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وَحَوْشَبًا وَجَعْفَرًا وَعَبْدَ اللَّهِ وَحَمْزَةَ وَالْمُطَّلِبَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَثِيرًا وَأُمَّ عَمْرٍو الصُّغْرَى، وَلَدَتْ لِلْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ، وَأُمَّ حَكِيمٍ وَلَدَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الشَّاعِرِ، ⦗٣٨٦⦘ وَأُمَّ كَبِيرٍ وَلَدَتْ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَحَبِيبَةَ وَلَدَتْ لِلسَّايِبِ بْنِ أَبِي السَّايِبِ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأُمُّهُمْ حَبِيبَةُ بِنْتُ نَبِيهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَعِيَاضًا وَأُمُّهُ قِبْطِيَّةً

стр. 282

١٧٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ فِيمَنْ أُسِرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا لَهُ مَالٌ، وَهُوَ مُغْلٍ فِدَاءَهُ» . وَرَأَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ ابْنَهُ الْمُطَّلِبَ يَتَجَهَّزُ يَخْرُجُ إِلَى أَبِيهِ يَفْدِيهِ فَقَالُوا: لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَ عَلَيْنَا فِي أُسَارَانَا، وَيَرَى مُحَمَّدٌ تَهَالُكَنَا فَيُغْلِيَ عَلَيْنَا الْفِدْيَةَ، فَإِنْ ⦗٣٨٧⦘ كُنْتَ تَجِدُ فَإِنَّ كُلَّ قَوْمِكَ لَا يَجِدُونَ مِنَ السَّعَةِ مَا تَجِدُ. فَقَالَ: لَا أَخْرُجُ حَتَّى تَخْرُجُوا. فَلَمَّا غَفَلُوا خَرَجَ مِنَ اللَّيْلِ مُنْسَرِقًا عَلَى رِجْلَيْهِ، فَسَارَ أَرْبَعَ لَيَالٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَافْتَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَامَتْهُ فِي ذَلِكَ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتْرُكَ أَبِي أَسِيرًا فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَأَنْتُمْ مُتَضَجِّعُونَ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: إِنَّ هَذَا غُلَامٌ حَدَثٌ مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ، وَهُوَ مُفْسِدٌ عَلَيْكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ غَيْرُ مُفْتَدٍ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَلَوْ مَكَثَ سَنَةً أَوْ يُرْسِلَهُ مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَعْوَزِكُمْ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكُمْ مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمْ، فَيَكُونَ عَمْرٌو كَأُسْوَتِكُمْ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ وَلَهُ بِهَا دَارٌ، وَقَدْ كَانَ بَقِيَ دَهْرًا ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَلَهُ عَقِبٌ، ⦗٣٨٨⦘ وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ

стр. 283

قَيْسُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَجَدْنَا اسْمَهُ هَكَذَا فِيمَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ. وَهَذَا غَلَطٌ فِي اسْمِهِ مِنَ الرُّوَاةِ، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بَعْضَ وَلَدِ وَلَدِهِ لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ قَدِيمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ⦗٣٩٠⦘ وَأَدْرَكَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ الْغَيْطَلَةِ بِنْتِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَغَزَوْا مَعَهُ، وَقَدْ هَاجَرَ عَامَّتُهُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقَدْ سَمَّيْنَاهُمْ وَبَيَّنَا أَمَرَهُمْ وَمَشَاهِدَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ

стр. 284

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَيِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَيِّ هُوَ الشَّاعِرُ الَّذِي كَانَ يَهْجُو أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي شَعْرِهِ وَيُهَاجِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسِيرُ مَعَ قُرَيْشٍ حَيْثُ سَارَتْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَابْنُ أُخْتِهِ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مُرْتَدًّا كَافِرًا، وَأُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ الزِّبَعْرَيِّ

стр. 285

١٧١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ⦗٣٩٢⦘ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ هَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَيِّ وَهُبَيْرَةُ بْنُ وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَهُبَيْرَةُ يَوْمَئِذٍ زَوْجُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى انْتَهَيَا جَمِيعًا إِلَى نَجْرَانَ، فَلَمْ يَأْمَنَا مِنَ الْخَوْفِ حَتَّى دَخَلَا حِصْنَ نَجْرَانَ، فَقِيلَ لَهُمَا: مَا وَرَاءَكُمَا؟ فَقَالَا: أَمَّا قُرَيْشٌ فَقَدْ قُتِلَتْ، وَدَخَلَ مُحَمَّدٌ مَكَّةَ، وَنَحْنُ نُرَى أَنَّ مُحَمَّدًا سَائِرٌ إِلَى حِصْنِكُمْ هَذَا. فَجَعَلَتْ بِلْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ يُصْلِحُونَ مَا رَثَّ مِنْ حِصْنِهِمْ وَجَمَعُوا فَاشِيَتَهُمْ، فَأَرْسَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبْيَاتًا يُرِيدُ بِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزِّبَعْرَيِّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَنْشَدَنِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ: [البحر الكامل] لَا تَعْدِمَنَّ رَجُلًا أَحْلَكَ بُغْضُهُ … نَجْرَانَ فِي عَيْشٍ أَجَدَّ لَئِيمِ بَلِيَتْ قَنَاتُكَ فِي الْحُرُوفِ فَأُلْفِيَتْ … خَمَّانَةً جَوْفَاءَ ذَاتَ وَصُوِمِ ⦗٣٩٣⦘ غَضِبَ الْإِلَهُ عَلَى الزِّبَعْرَيِّ وَابْنِهِ … وَعَذَابُ سُوءٍ فِي الْحَيَاةِ مُقِيمِ فَلَمَّا بَلَغَ ابْنَ الزِّبَعْرَيِّ شِعْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ، فَقَالَ لَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ: أَيْنَ تُرِيدُ ابْنَ عَمِّ؟ قَالَ: أَرَدْتُ مُحَمَّدًا. قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَتَّبِعَهُ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ. قَالَ: يَقُولُ هُبَيْرَةُ: يَا لَيْتَ أَنِّي كُنْتُ رَافَقْتُ غَيْرَكَ، وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ مُحَمَّدًا أَبَدًا. قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ: فَهُوَ ذَاكَ، فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ نُقِيمُ مَعَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَأَتْرُكُ ابْنَ عَمِّي وَخَيْرَ النَّاسِ وَأَبَرَّ النَّاسِ، وَمَعَ قَوْمِي وَدَارِي أَحَبُّ إِلَيَّ. فَانْحَدَرَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ وَمَعَهُ وَجْهٌ فِيهِ نُورُ الْإِسْلَامِ» . فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، فَقَدْ عَادَيْتُكَ وَأَجْلَبْتُ عَلَيْكَ، وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ وَمَشَيْتُ عَلَى قَدَمَيَّ فِي عَدَاوَتِكَ، ثُمَّ هَرُبْتُ مِنْكَ إِلَى نَجْرَانَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَقْرَبَ الْإِسْلَامَ أَبَدًا، ثُمَّ أَرَادَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِخَيْرٍ فَأَلْقَاهُ فِي قَلْبِي وَحَبَّبَهُ إِلَيَّ، فَذَكَرْتُ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَاتِّبَاعِ مَا لَا يَنْفَعُ ذَا عَقْلٍ مِنْ حَجَرٍ يُعْبَدُ وَيُذْبَحُ لَهُ، لَا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ وَلَا مَنْ لَا يَعْبُدُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ، أَحْمَدُ اللَّهَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَحُتُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» . ⦗٣٩٤⦘ قَالَ: وَأَقَامَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ بِنَجْرَانَ مُشْرِكًا حَتَّى مَاتَ بِهَا، وَأَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْفَتْحِ "

стр. 286

وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ

стр. 287

صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، فَوَلَدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَمْرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَهُوَ الطَّوِيلُ قُتِلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَوْمَ قُتِلَ، وَهِشَامًا الْأَكْبَرَ

стр. 288

وَآمِنَةَ وَأُمَّ حَبِيبٍ وَلَدَتْ لِقَيْسِ بْنِ السَّايِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، وَأُمُّهَا أَمَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَصْغَرَ بْنَ صَفْوَانَ، وَصَفْوَانَ بْنَ صَفْوَانَ، وَعَمْرًا الْأَصْغَرَ، وَأُمُّهُمُ الْبَغُومُ بِنْتُ الْمُعَذِّلِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرَ وَخَالِدًا وَخَالِدَةَ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ أَبِي السُّخَيْلَةِ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غُنَيْمٍ مِنْ كِنَانَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرَ وَأُمُّهُ بِنْتٌ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْت

стр. 289

ُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَوَهْبًا وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَحَكِيمًا وَهِشَامًا الْأَصْغَرَ وَالْحَكَمَ وَأَبَا الْحَكَمِ وَأُمَّ الْحَكَمِ، وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَهْبٍ بِنْتُ أَبِي أُمَيْمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ

стр. 290

١٧٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ⦗٣٩٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنِ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. فَقَالَ: «بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا كَانَ عِنْدَهُ قَالَ صَفْوَانُ: طَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ قَالَ: بَلْ طَوْعًا «. فَأَعَارَهُ السِّلَاحَ وَالْأَدَاةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ ⦗٣٩٩⦘ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ»

стр. 291

١٧٣ - قَالَ مَعْنٌ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَكَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ»

стр. 292

١٧٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ هَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حَتَّى أَتَى الشُّعَيْبَةَ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْب ⦗٤٠٠⦘ ٍ الْجُمَحِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَيِّدُ قَوْمِي خَرَجَ هَارِبًا لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَافَ أَلَّا تُؤَمِّنَهُ، فَأَمِّنْهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقَالَ: «قَدْ أَمَّنْتُهُ» . فَخَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ فِي إِثْرِهِ فَأَدْرَكَهُ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ، وَقَدْ أَمَّنَكَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنْهُ بِعَلَامَةٍ أَعْرِفُهَا. فَرَجَعَ عُمَيْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: «خُذْ عِمَامَتِي» . وَهُوَ الْبُرْدُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَجِرًا بِهِ، بُرْدُ حِبَرَةَ، فَخَرَجَ عُمَيْرٌ فِي طَلَبِهِ ثَانِيَةً، فَأَعْطَاهُ الْبُرْدَ مَعْرِفَةً. فَرَجَعَ مَعَهُ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاحَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: يَا ⦗٤٠١⦘ مُحَمَّدُ، إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ جَاءَنِي بِبُرْدِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ. قَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي. قَالَ: «لَكَ تسْيِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» . فَنَزَلَ صَفْوَانُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ وَخَرَجَ مَعَهُ صَفْوَانُ وَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلَاحًا فَأَعَارَهُ مِائَةَ دِرْعٍ بِأَدَاتِهَا، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي الْغَنَائِمِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَعَلَ صَفْوَانُ يَنْظُرُ إِلَى شِعْبٍ مُلِئَ: نَعَمٌ وَشَاءٌ وَرِعَاءٌ فَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ فَقَالَ: «أَبَا وَهْبٍ، يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْبُ؟» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هُوَ لَكَ وَمَا فِيهِ. فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا نَفْسَ نَبِيٍّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا مَعَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا

стр. 293

١٧٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: ⦗٤٠٢⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»

стр. 294

١٧٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ خَمْسِينَ أَلْفًا فَأَقْرَضَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ صَفْوَانُ صَحِيحَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ ⦗٤٠٣⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَلَا بَعْدَهُ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ

стр. 295

١٧٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ ⦗٤٠٤⦘ أَبِيهِ قَالَ: اصْطَفَّ سَبْعَةٌ، أَرْبَعَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَثَلَاثَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، يَطْعَمُونَ الطَّعَامَ وَيُنَادُونَ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي الْجَاهِلِيَّةِ ابْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ "

стр. 296

١٧٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَن ⦗٤٠٥⦘ ْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ هَاجَرَ» قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي حَتَّى أَتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ هَاجَرَ» . فَقَالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»

стр. 297

أَبُو مَحْذُورَةَ وَاسْمُهُ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحَ، وَأُمُّهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ قُتِلَ يوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَسَمِعْتُ مَنْ يَنْسِبُ أَبَا مَحْذُورَةَ فَيَقُولُ: اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ⦗٤٠٧⦘ جُمَحَ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ اسْمُهُ أَوْسٌ. فَوَلَدَ أَبُو مَحْذُورَةَ عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَحُدْيَرًا وَأُمُّهُ يَمَانِيَةٌ

стр. 298

١٧٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّايِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٠٨⦘ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ، فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ سَمِعْتُ فِيَ هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ» . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ. فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ: «تَعَالَ» . فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي، وَبَارَكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ» . قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي الْأُولَى كَمَا تُؤَذِّنُونَ بِهَا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فِي الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةُ مَرَّتَيْنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ رَوْحٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ ⦗٤٠٩⦘ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ "

стр. 299

١٨٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، أَخْبَرَهُ، وَكَانَ، يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ، إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ لَهُ: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ ⦗٤١٠⦘ بِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟» . فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ، وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلُّهُمْ وَحَبَسَنِي، فَقَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ» . فَقُمْتُ وَمَا شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ. فَقَالَ: " قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتَكَ، ثُمَّ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ، فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَوْءَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ» . وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ⦗٤١١⦘ وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَهْلِي عَمَّنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ "

стр. 300

١٨١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، أَنَّ مَكْحُولًا، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ⦗٤١٢⦘ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ فِي حَدِيثِهِ: «وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: «وَالْإِقَامَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى ⦗٤١٣⦘ الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

стр. 301

١٨٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مْحَذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ، فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ قَالَ: " تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ ⦗٤١٤⦘ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ، بَعْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ تَقُولُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 302

١٨٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سِتًّا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خَمْسًا "

стр. 303

١٨٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: " سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ، يُؤَذِّنُ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِرَارًا "

стр. 304

١٨٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ، فَكَانَ آخِرُ أَذَانِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَه ⦗٤١٦⦘ َ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 305

١٨٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " كَانَ آخِرُ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ "

стр. 306

١٨٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: " مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَاصِيَتِي حَتَّى بَلَغَ صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ» . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: مَا حَلَقَ أَبُو مَحْذُورَةَ نَاصِيَةً حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ: لَا أَحْلِقُ شَيْئًا مَسَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 307

١٨٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ قَالَ: ⦗٤١٨⦘ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْخَلْقِ أَوَّلُ دُخُولًا الْجَنَّةَ. قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: الشُّهَدَاءُ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ مُؤَذِّنُ الْكَعْبَةَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ . قَالَ: «ثُمَّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِي هَذَا» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ "

стр. 308

١٨٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ، فَقَدِمَ عُمَرُ قَدْمَةً مَكَّةَ فَنَزَلَ دَارَ الدَّوْمَةِ، فَأَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، مَا أَنْدَى صَوْتَكَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاكَ مِنْ شِدَّةِ صَوْتَكِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِمْتَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ صَوْتِي. فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، إِنَّكَ بِأَرْضٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَأَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ أَقِمْ، تَجِدْنِي عِنْدَكَ "

стр. 309

١٩٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: «إِنَّكَ بِأْرَضٍ حَارَّةٍ فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغْتُكَ»

стр. 310

١٩١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، «إِنَّكَ بِأَرْضٍ حَارَّةٍ، وَمَسْجِدٍ ضَاحٍ، فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَذِّنْ وَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ، آتِيكَ لَا تَأْتِينِي»

стр. 311

١٩٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ حِينَ سَمِعَ نِدَاهُ: " أَمَا تَخْشَى عَلَى مُرَيْطَائِكَ؟ قَالَ: إِنِّي تَجَشَّمْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ جَدِّي: وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ جَهِيرَ الصَّوْتِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مُرَيْطَاهُ: أُنْثَوَيْهِ "

стр. 312

١٩٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى: يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: «يَا حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ، كَبِّرُوا وَهَلِّلُوا» فَكَانَ النَّاسُ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَ أَبِي مَحْذُورَةَ كَبَّرُوا وَهَلَّلُوا ⦗٤٢٢⦘ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَبَقِيَ الْأَذَانُ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْيَوْم ⦗٤٢٣⦘ ِ

стр. 313

كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: هُوَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ لِأُمِّهِ، وَهُوَ أَسْوَدُ مِنْ سُودَانِ مَكَّةَ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ: أُمُّ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: صَفِيَّةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَلَيْسَ كَلَدَةُ بِأَخِيهِ، وَلَكِنَّهُ ابْنُ أُخْتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، لَهَا كَلَدَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا الْحَنْبَلِ بْنِ الْمَلِيكِ، وَهُمَا مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْيَمَنِ مِمَّنْ سَقَطَ إِلَى مَكَّةَ، وَلَمْ تُسَمَّ لَنَا قَبِيلَتُهُمَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ: إِنَّهُ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَصْوَبُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ كَلَدَةُ مُتَّصِلًا بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بِهَذِهِ الْقَرَابَةِ، يَخْدُمُهُ وَلَا

стр. 314

يُفَارِقُهُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ , وَلَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قُرَيْشٍ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، وَخَرَجَ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ حِينَ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، وَهُمَا عَلَى الشِّرْكِ بَعْدُ. فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ هَوَازِنَ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، تَكَلَّمَ قَوْمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالضِّغْنِ وَالْغِشِّ، فَصَرَخَ كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: اسْكُتْ، فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، وَاللَّهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَبٌّ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَبٌّ مِنْ هَوَازِنَ. ثُمَّ أَسْلَمَ كَلَدَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِسْلَامِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَلَمْ يَزَلْ بِمَكَّةَ مُقِيمًا، وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ .

стр. 315

١٩٤ - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو ⦗٤٢٥⦘ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلَبَاءٍ وَجِدَاءٍ وَضَغَابِيسَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ , بِأَعْلَى الْوَادِي. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ارْجِعْ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟» بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ: " قَالَ عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَة

стр. 316

وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ

стр. 317

سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُكْنَى أَبَا يَزِيدَ، وَأُمُّهُ حُبَّى بِنْتُ قَيْسِ بْنِ ضُبَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرٍو , مِنْ خُزَاعَةَ. فَوَلَدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ

стр. 318

الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَأَبَا جَنْدَلٍ، لَا بَقِيَّةَ لَهُ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَعُتْبَةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَلَدَتْ لِأَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ، وَأُمُّهُمْ فَاخِتَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهِنْدَ , وَلَدَتْ لِحَفْصِ

стр. 319

بْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ , فَوَلَدَتْ لَهُ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهَا الْحَنْفَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ , لَهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَهَا سَلِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا شَمَّاخُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَانِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ فَوَلَدَتْ لَهُ، وَلَهَا أَيْضًا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ

стр. 320

أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ وَالْمَنْظُورِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ، وَشَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بَدْرًا فَأُسِرَ , أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ: أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِي … بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ وَخِنْدِفُ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى … سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا تَصْطَلِمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى … وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى الْأَعْلَمْ وَيُرْوَى: عَلَى ذِي الْعَلَمْ , وَهُوَ أَجْوَدُ. قَالَ: وَكَانَ سُهَيْلٌ أَعْلَمُ الشَّفَةِ، وَكَانَ سُهَيْلٌ مَعَ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ، فَلَمَّا
следующие страницы →