стр. 1191
(كَلَغْوِ اليَمِينِ)، وهي (الَّتِي لَا يَقْصِدُهَا)، بل تَجري على لسانِه، (نَحْوُ) قولِه: («لَا وَاللهِ»، وَ «بَلَى وَاللهِ»، فِي عُرْضِ حَدِيثِهِ)، بضمِّ العينِ المهمَلةِ، أي: جانبِه وأثنائِه، وأمَّا العَرْضُ بالفتح: فخلافُ الطُّولِ، ويحتمل أن يُراد هنا توسُّعًا؛ فلا كفَّارةَ؛ لقولِه تَعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، وفي حديثِ أَبي داودَ عن عائشةَ ﵂ مرفوعًا: «اللَّغوُ في اليمين كلامُ الرَّجلِ في بيته: لا واللهِ، بلى واللهِ» (١).
(وَكَذَا) لا تجب كفَّارةٌ (لَوْ عَقَدَهَا) أي: اليمينَ (يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ)؛ لأنَّه مِنْ لغوِ اليمينِ.
(وَمَنْ حَلَفَ مُكْرَهًا)؛ لم تَنعقد يمينُه؛ لقولِه ﷺ : «رُفِع عن أمَّتي الخطأُ، والنِّسيانُ، وما استُكرِهوا عليه» (٢).
(أَوْ) حلَف (غَيْرُ مُكَلَّفٍ)؛ كصغيرٍ ومجنونٍ ومغمًى عليه؛ (لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ)؛ لعدمِ القصدِ.
(وَلَا) تَجِب (كَفَّارَةٌ) إلّا بأربعةِ شروطٍ:
أحدُها: قصدُ عقدِ اليمينِ، بخلافِ اللَّغوِ، ويمينِ نائمٍ ونحوِه.
الثاني: كونُها على مستقبَلٍ، بخلافِ الغَموسِ.
الثالثُ: كونُ حالفٍ مختارًا، بخلافِ المكرَهِ، وتَقدَّمَت الإشارةُ إلى ذلك كلِّه.