стр. 911
وإن ضاعَ البعضُ، ولم يَدرِ أيُّهما ضاعَ؛ ضَمِن أيضًا.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أي: الوديعِ (فِي رَدِّهَا لِرَبِّهَا (١))، أو مَنْ يَحفظ مالَه، (أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ)، بأنْ قال: دَفعتُها لفلانٍ بإذنك، فأَنكَر مالكُها الإذنَ أو الدَّفعَ؛ فقولُ وديعٍ.
لا إن ادَّعى ردَّها لحاكمٍ أو ورثةِ (٢) مالكٍ (٣).
(وَ) يُقبل قولُه أيضًا في (تَلَفِهَا، وَنَفْيِ تَفْرِيطٍ) بيمينه؛ لأنَّه أمينٌ، لكن إن ادَّعى التَّلفَ بظاهرٍ (٤)؛ كُلِّفَ به (٥) بيِّنةً، ثمَّ قُبل قولُه في التَّلف.
(وَإِنْ قَالَ: لَمْ تُودِعْنِي، ثُمَّ ثَبَتَتِ) الوديعةُ ببيِّنةٍ أو إقرارٍ؛ (لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ) أي: الوديعِ (رَدًّا) للوديعةِ (أَوْ تَلَفًا) لها (سَابِقَيْنِ) أي: الرَّدَّ والتَّلفَ لجُحودِه، (وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ)؛ لأنَّه مكذِّبٌ لها.
وإن شَهِدَت بأحدهما، ولم تُبيِّن وقتًا؛ لم تُسمع؛ لتحقُّقِ وجوبِ الضَّمانِ، فلا يَسقط بمحتمِلٍ.
وعُلِم منه: أنَّه لو ادَّعى ردًّا أو تلفًا بعدَ جُحودِه؛ قُبِل بالبيِّنة، لكن متى ثبَت التَّلفُ بعدَ الجُحودِ؛ لم يَسقط الضَّمانُ؛ كالغاصبِ.