← Книги сунны

Книги сунны · id 12444

العرش وما روي فيه

محمد بن عثمان بن أبي شيبة

Полный текст (430 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وقد ذكرها الألباني في فهرس الظاهرية (قسم المنتخب من مخطوطات الحديث ص ١٧) حيث قال:"كتاب العرش ما ورد فيه، حديث ٢٩٧، (ق ١٠٦- ١١٩) "، وكذلك فؤاد سيزكين في"تاريخ التراث العربي" (١/ ٣٢٠١) حيث قال:"كتاب العرش وما ورد فيه- الظاهرية- حديث ٢٩٧، الأوراق ص ١٠٦- ١١٩". ولهذه النسخة مصورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم ٥٥٩ (مصورات) . ويبلغ عدد صفحات المخطوطة سبعا وعشرين صفحة، وعدد أسطرها يتراوح بين سبعة عشر سطرا وأربع وعشرين سطرا ومقاسها هو ١٨×٢٤ سم. وخطها عادي. ولم يذكر فيها اسم الناسخ، ولا تاريخ نسخها. وتمتاز هذه النسخة بأنها مقابلة على الأصل المنسوخة منه أكثر من مرة، كما ذكر في الصفحة الأخيرة حيث قال:"بلغ مقابلة غير مرة". وتمتاز هذه النسخة- أيضا- بقلة أخطائها ووضوح خطها، كما تمتاز بكثرة سماعاتها. ثانيا: سند الكتاب: جاء في الورقة الأولى (١٠٦/ ب) ذكر سند الكتاب حيث قال: كتاب العرش وما روي فيه، تأليف: محمد بن عثمان بن أبي شيبة ﵀:

стр. 212

رواية أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف عنه١. رواية أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عنه٢. رواية أبي طالب٣ محمد بن علي العشاري٤، وأبي علي الحسن

стр. 213

بن أحمد بن عبد الله بن البنا١ كلاهما عنه. رواية أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش٢ عنهما.

стр. 214

رواية أبي إسحاق إبراهيم بن بركة بن طاقويه١ وأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط٢ كلاهما عنه. رواية يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي٣

стр. 215

عنهما١. سماع لصاحبه الشيخ الصالح أبي محمد محمود بن القاسم بن بدران الدشتي٢ - نفعه الله به-. رواية الإمام فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن أحمد المقدسي٣

стр. 216

عن أبي القاسم هبة الله بن المظفر بن الحسن بن السبط كتابة١. رواية مالكه يحيى بن إسحاق بن خليل بن فارس، الشيباني، الشافعي٢، بحق إجادته من الشيخ السند فخر الدين أبي الحسن علي ابن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، البخاري، بسنده المذكور أعلاه. السماعات الموجودة على الكتاب: السماعات الموجودة على الورقة الأولى ١٠٦:

стр. 217

السماع الأول: (ق ١٠٦/ أ) سمع هذا الجزء على أبي القاسم هبة الله بن الحسن السبط١ بقراءة أبي الفتح محمد بن عبد الغني المقدسي٢، وإخوانه٣: عبد الله٤، وعبد الرحمن٥، وعبد اللطيف٦، وعبد المنعم٧.

стр. 218

وكاتب السماع في الأصل محمد بن عبد الواحد المقدسي١، وآخرون في العشر الأول من ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد. السماعات الموجودة على الورقة (١١٩/ ب) : سمع جميع هذا الجزء على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن بركة ابن طاقويه٢ بروايته عن ابن كادش٣، بقراءة صاحبه الشيخ الإمام العالم أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي٤، محمد بن [....] ٥، وذلك في سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وسمعه على أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط، بروايته عن ابن كادش، بقراءة صاحبه الشيخ الإمام أبي الحجاج يوسف ابن خليل بن عبد الله الآدمي٦، جماعة لم أذكرهم وذلك في رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة بباب المراتب نقله مختصرا.

стр. 219

سمع هذا الجزء وهو كتاب العرش على شيخنا الإمام العالم الحافظ [......] ١ أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي آدم الله [ ... ] ٢ صاحبه الشيخ محمود بن أبي القاسم بن بدران الدشتي وجماعة. وذلك بقراءة الفقير إلى الله- تعالى -، محمد بن صالح بن إبراهيم الامدي [ ... ] ٣ عفا الله عنه. السماعات الموجودة على الورقة (١٢٠/ أ) : سمع هذا الجزء على الشيخ الإمام أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي، عن شيخيه بقراءة محمد بن عبد المنعم بن هامل الحرافي٤، إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن النحاس٥، وآخرون

стр. 220

يوم الثلاثاء الحادي والعشرون من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وستمائة بحلب. وسمعه على الشيخ الإمام فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري المقدسي، بإجادته من أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن السبط بسنده، أوله بقراءة كاتب السماع يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي١، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ابن شامة الطائي٢ يوم السبت الثاني من أيام التشريق سنة ثمان وسبعين

стр. 221

وستمائة بسفح جبل قاسيون بظاهر دمشق. وسمعه عليه بقراءة الإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني١، عبد الرحمن بن أحمد بن شامة الطائي، ومحمد بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي٢، وكاتب السماع في الأصل القاسم بن محمد بن يوسف بن النقيب البرزالي٣ يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وستمائة.

стр. 222

قرأت جميع هذا الجزء على شيخنا الإمام الأوحد البارع، العلامة، بقية السلف، شيخ الإسلام، عمدة الحفاظ، إمام النقد، الحجة، الرحالة، جمال الدين، أبي الحجاج يوسف بن الزكي، عبد الرحمن بن يوسف المزي- نفع الله به- قال: قرأته على الإمام فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، المقدسي، قال: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري قال: أخبرنا أبو طالب محمد ابن علي بن الفتح العشاري، وأبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، قالا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة فذكره عن شيوخه. وصح ذلك لي وثبت في يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر شعبان سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وهو مما أجاز شيخانا أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية، وأبو محمد البرزالي.

стр. 223

الباب السادس: قسم التحقيق ... قسم التحقيق: كتاب العرش وما روي فيه تأليف: محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ت ٢٩٧) (ق ٥٠/ ب) تأليف محمد بن عثمان بن أبي شيبة- ﵀. رواية أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصوف عنه. رواية أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عنه. رواية أبي طالب١ محمد بن علي العشاري، وأبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا كلاهما عنه. رواية أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش عنهما. رواية أبي إسحاق إبراهيم بن بركة بن طاقويه وأبي القاسم هبة الله ابن الحسن بن المظفر بن السبط كليهما عنه. رواية يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي عنه٢. سماع لصاحبه الشيخ الصالح أبي محمد محمود بن القاسم ابن بدران الدشتي- نفعه الله به-.

стр. 224

رواية الإمام فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، عن أبي القاسم هبة الله بن المظفر بن الحسن ابن السبط كتابة١. رواية مالكه يحيى بن إسحاق بن خليل بن فارس الشيباني الشافعي، بحق إجادته من الشيخ المسند فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي البخاري بسنده المذكور أعلاه.

стр. 225

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ق ٥١/ أ) أَخْبَرَنَا١ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يَوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ- ﵀، وَرَحِمَ وَالِدَيْهِ-، قِرَاءَةً وَأَنَا أسمع في جماد الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِجَامِعِ حَلَبٍ٢ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَةَ بْنِ طَاقُويَه، وَأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّبْطِ بِقِرَاءَتِكَ عَلَيْهِمَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشَ الْعُكْبَرِيُّ، قِرَاءَةُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْعُشَارِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْبَنَّا، قَالَا: أَخْبَرَنَا

стр. 226

أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ١

стр. 227

يَقُولُونَ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ حِجَابٌ١ وَأَنْكَرُوا

стр. 228

الْعَرْشَ١ وأن يكون الله هُوَ فَوْقَهُ، وَفَوْقَ

стр. 229

السَّمَاوَاتِ١، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ٢، وَإِنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْ

стр. 230

خَلْقِهِ، وَلَا يَتَخَلَّصُ الْخَلْقُ مِنْهُ إِلَّا أن يفنيهم أجمع، فَلَا يَبْقَى مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ مع الآخر، الْآخَرِ مِنْ خَلْقِهِ مُمْتَزِجٌ بِهِ، فَإِذَا أَفْنَى خَلْقَهُ تَخَلَّصَ مِنْهُمْ وَتَخَلَّصُوا

стр. 231

مِنْهُ١ ﵎ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

стр. 232

وَمَنْ قَالَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِلَى التَّعْطِيلِ يَرْجِعُ قَوْلُهُمْ. وَقَدْ عَلِمَ الْعَالِمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَدْ كَانَ مُتَخَلِّصًا مِنْ خَلْقِهِ بَائِنًا مِنْهُمْ، فَكَيْفَ دَخَلَ فِيهِمْ١؟

стр. 233

تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُوصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. بَلْ هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ كَمَا قَالَ١، مُحِيطٌ بِالْعَرْشِ٢،

стр. 234

مُتَخَلِّصٌ مِنْ خلقه، بائن منه١. عِلْمُهُ فِي خَلْقِهِ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ عِلْمِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ الْعَرْشَ كان قبل خلق السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى الماء، وأخبرنا أَنَّهُ صَارَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ وَمِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْعَرْشِ فَاسْتَوَى على العرش٢، قال عز جَلَّ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى

стр. 235

الْمَاءِ﴾ ١، وقال: ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ... ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ٢.

стр. 236

ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ مَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ ١. "ق ٥١/ ب" وَقَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ٢. ففسرت الْعُلَمَاءُ قَوْلَهُ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي: عِلْمَهُ٣.

стр. 237

وَقَالَ : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ١، فَاللَّهُ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَرَى كُلَّ شيء في السموات والأراضين، وَيَعْلَمُ وَيَسْمَعُ كُلَّ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ، لَا الْحُجُبُ الَّتِي احتجب بها عن خَلْقِهِ تَحْجُبُهُ مِنْ أنْ يَرَى وَيَسْمَعَ مَا فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى٢، وَلَكِنَّهُ خَلَقَ الْحُجُبَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ كَمَا خَلَقَ الْخَلْقَ لِمَا

стр. 238

شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ وَمَا يَحْمِلُهُ إِلَّا عَظَمَتُهُ١ فَقَالَ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ ٢، وَقَالَ

стр. 239

جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ١، وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٢، وَقَالَ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ ٣. وَأَجْمَعَ الْخَلْقُ جَمِيعًا أَنَّهُمْ إِذَا دَعَوُا اللَّهَ جَمِيعًا رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى مَا كَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ٤. ثُمَّ تَوَافَرَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ بِذَاتِهِ ثُمَّ خلق الأرض والسموات، فَصَارَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، وَمِنَ السَّمَاءِ إلى العرش. (٥٢/ أ) فَهُوَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَفَوْقَ الْعَرْشِ بِذَاتِهِ٥ مُتَخَلِّصًا

стр. 240

مِنْ خَلْقِهِ بَائِنًا مِنْهُمْ، عِلْمُهُ فِي خَلْقِهِ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ عِلْمِهِ.

стр. 241

١- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ١، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ٢، عَنِ الْأَعْمَشِ٣، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ٤، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ

стр. 242

مُحْرِزٍ١، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ٢ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ، ثم خلق السموات". قَالَ: قِيلَ لِي: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَإِذَا السَّرَابُ يُنْقَطِعٌ دُونَهَا، فَلَيْتَهَا ذَهَبَتْ، قَالَ: يَقُولُ لِمَا فَاتَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.

стр. 243

والأحاديث كلها مدرجة على شيوخ المصنف محمد بن عثمان بن أبي شيبة١

стр. 244

٢- حَدَّثَنَا أَبِي١ وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ٢ قَالَا،. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ٣ عَنْ سُفْيَانَ٤، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ

стр. 245

عَمْرٍو١، عْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ٢ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ، قَالَ: "عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ"٣.

стр. 246

٣- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ١، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ٢، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: مِنْ أهل الكوفة (٥٢/ ب) قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ وَلَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، كَانَ الْمَاءُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ وَكَانَتِ الرِّيحُ عَلَى الْهَوَاءِ٣.

стр. 247

٤- حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ١، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ٢ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ٣ عَنِ أبن عباس و ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ثُمَّ رُفِعَ بُخَارُ الْمَاءِ ففتقت منه السموات، ثُمَّ خُلِقَ النُّونُ فُدُحِيَتِ٤ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ٥ فَتَحَرَّكَ فَمَادَتِ (٦) ، فَأُثْبِتَتْ

стр. 248

بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا١.

стр. 249

٥- حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ١، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ٢ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ٣، عَنْ

стр. 250

مُجَاهِدٍ١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"٢.
следующие страницы →