← Фикх общий

Фикх общий · id 12446

مراتب الإجماع

ابن حزم

Полный текст (167 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الطَّلقَة أولى أَو ثَانِيَة أَو ثَالِثَة وَاخْتلفُوا فِي الطَّلَاق من الايلاء أفيه عدَّة وَهل للَّذي آلى مِنْهَا فَبَانَت مِنْهُ أَن يخطبها فِي عدتهَا أم لَا حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة فِي قَول هَذَا الْقَائِل وَهُوَ على بن أبي طَالب ﵁ وَأَجْمعُوا ان الَّتِي طلقت وَلم تكن وطِئت فِي ذَلِك النِّكَاح وَلَا طَالَتْ صحبته لَهَا بعد دُخُوله بهَا وَلَا طَلقهَا فِي مَرضه فَلَا عدَّة عَلَيْهَا أصلا وان لَهَا أَن تنْكح حِينَئِذٍ من يحل لَهُ نِكَاحهَا ان أحبت وَكَانَت مِمَّن لَهَا الْخِيَار وَلَا رجعت للمطلق عَلَيْهَا الا كالاجنبي وَلَا فرق قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَاحْمَدْ واسحق ان طلق الْمَرِيض امْرَأَته الَّتِي لم يدْخل بهَا فعلَيْهَا الْعدة وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ ان طلق الْمَجْنُون امْرَأَته بعد أَن دخل بهَا فلهَا الْمهْر كُله وَعَلَيْهَا الْعدة وَلَا يلْحقهُ الْوَلَد وَاتَّفَقُوا أَن الْعدة واجبه من موت الزَّوْج الصَّحِيح الْعقل وَسَوَاء كَانَ وَطئهَا أَو لم نَكُنْ وطئ وَسَوَاء كَانَ قد دخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا وَأَجْمعُوا ان أجل الْحرَّة الْمسلمَة الْمُطلقَة الَّتِي لَيست حَامِلا وَلَا مستريبة وَلَا مُسْتَحَاضَة وَلَا ملاعنة وَلَا مختلعة أَيَّام الْحيض وايام الاطهار وَكَانَ بَين حيضتيها عدد لَا يبلغ أَن يكون شهرا فان عدتهَا ثَلَاثَة قُرُوء وَاخْتلفُوا فِيمَن لم تستوعب الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن من استكملت ثَلَاثَة اطهار وَثَلَاث حيض فاغتسلت من آخر الثَّلَاث حيض المستأنفة بعد الطَّلَاق مَتى مَا اغْتَسَلت انها قد انْقَضتْ عدتهَا وَاخْتلفُوا فِيمَا دون ذَلِك وَاتَّفَقُوا على أَن عدَّة الْمسلمَة الْحرَّة الْمُطلقَة الَّتِي لَيست حَامِلا وَلَا مستريبة وَهِي

стр. 72

لم تَحض أَو لَا تحيض الا أَن الْبلُوغ متوهم مِنْهَا ثَلَاثَة أشهر مُتَّصِلَة (١) وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة وَهِي حَامِل فعدتها وضع حملهَا مَتى وَضعته وَلَو أثر طَلَاقه لَهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْحَامِل المتوفي عَنْهَا ان وضعت حملهَا بعد انْقِضَاء أربعة أشهر وَعشر ثمَّ خرجت من دم نفَاسهَا أَو انْقَطع عَنْهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعْتَدَّة بالقروء أَو الشُّهُور أَو بالاربعة أشهر وَعشر فَأَقل من الْوَفَاة انها ان ابتدأت ذَلِك كُله من حِين صِحَة طَلَاق زَوجهَا لَهَا عِنْدهَا وَمن حِين صِحَة وَفَاة زَوجهَا لَهُ عِنْدهَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن وضع الْحمل ان كَانَ أَكثر من أَرْبَعَة أشهر من وَفَاة الزَّوْج وَمَتى كَانَ بعد الطَّلَاق فانه تَنْقَضِي بِهِ الْعدة عرفت بالوفاة أو بِالطَّلَاق أَو لم تعرف وَاتَّفَقُوا أَن الأمة الْمُطلقَة أَو المتوفي عَنْهَا زَوجهَا ان اعْتدت بالآجال الَّتِي ذكرنَا فقد انْقَضتْ عدتهَا وَاتَّفَقُوا أَن الَّذِي يلْزم من الْعدَد لَيْسَ أقل من نصف الْآجَال الَّتِي ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة إذا ادَّعَت انْقِضَاء الْعدة بالاقراء فِي ثَلَاثَة أشهر صدقت إذا أَتَت على ذَلِك بِبَيِّنَة على اخْتلَافهمْ فِي الْبَيِّنَة وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة الممسوسة الَّتِي لم تَحض قطّ فشرعت فِي الِاعْتِدَاد بالشهور ثمَّ حَاضَت قبل تَمام الشُّهُور أَنَّهَا لَا تتمادى على الشُّهُور ثمَّ اخْتلفُوا أتبتدئ الاقراء أَو تعد مَا مضى لَهَا من شهر أَو شَهْرَيْن مَكَان قرء أَو قرءين وَتَأْتِي بِمَا بَقِي لَهَا من قرء أَو قرءين وَاتَّفَقُوا أَن أم الْوَلَد إذا مَاتَ سَيِّدهَا وَقد اسْتحقَّت الْحُرِّيَّة بِمَوْتِهِ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة اسْتِحْقَاقهَا الْعتْق حِينَئِذٍ فاعتدت أربعة أشهر وَعشر فِيهَا ثَلَاث حيض وَثَلَاثَة أطهار فقد حل لَهَا النِّكَاح وَاتَّفَقُوا أَنه ان أعْتقهَا فِي صِحَّته وَهُوَ جَائِز عتقه فاعتدت ثَلَاثَة قُرُوء ان كَانَت مِمَّن تحيض أو ثَلَاثَة أشهر ان كَانَت مِمَّن لَا تحيض فقد جَازَ لَهَا النِّكَاح ولاسبيل إلى اتِّفَاق على ايجاب شَيْء عَلَيْهَا إذ فِي النَّاس من لَا يرى عَلَيْهَا

стр. 73

من كلا الامرين عدَّة سَاعَة فَمَا فَوْقهَا وَاتَّفَقُوا أَن كل من ذكرنَا من المعتدات ان ابتدأت عدتهَا من حِين بُلُوغ خبر الطَّلَاق اليها على صِحَة أَو حِين بُلُوغ الْخَبَر بالوفاة اليها على صِحَة حَتَّى تتمّ الْآجَال الَّتِي ذكرنَا فقد اعْتدت وَاتَّفَقُوا أَن كل نِكَاح عقدته امْرَأَة وَهِي فِي عدتهَا الْوَاجِبَة عَلَيْهَا لغير مُطلقهَا أقل من ثَلَاث فَهُوَ مفسوخ أبدا وَاتَّفَقُوا أَن لمطلقها نِكَاحهَا فِي عدتهَا مِنْهُ مَا لم يكن كل الطَّلَاق ثَلَاثًا وَمَا لم يكن هُوَ مَرِيضا أَو فِي حكم الْمَرِيض أَو هِيَ أَو لم تكن هِيَ حَامِلا من سِتَّة أشهر فَصَاعِدا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة وَهِي مِمَّن تحيض وعدتها بالاقراء أَنَّهَا إذا أكملت من حِين وجوب الْعدة عَلَيْهَا ثَلَاثَة اطهار تَامَّة غير الطُّهْر الَّذِي ابتدأت فعدتها تعد مُضِيّ شَيْء مِنْهُ وَثَلَاث حيض تَامَّة ثمَّ اغْتَسَلت من الْحَيْضَة بعد انقطاعها ورؤية الطُّهْر مِنْهَا فتطهرت كلهَا بِالْمَاءِ الا أَنَّهَا قد انْقَضتْ عدتهَا وحلت للازواج ان كَانَت غير مَجْنُونَة وانقطعت رَجْعَة الْمُطلق وصارا كالاجنبيين وَاتَّفَقُوا أَن من طَلقهَا زَوجهَا طَلَاقا رَجْعِيًا فِي الْعدة ثمَّ رَاجعهَا فِي الْعدة فقد سقط عَنْهَا حكم الِاعْتِدَاد مَا لم يطلقهَا بعد ذَلِك وَلم يتفقوا فِي وجوب الاحداد على شَيْء يُمكن ضمه لِأَن الْحسن لَا يرى الاحداد أصلا على مسلمة متوفي عَنْهَا وَلَا على غير مسلمة وَلَا على مُطلقَة وَقوم يرونه على كل متوفي عَنْهَا زَوجهَا وكل مُطلقَة مبتوبة وَاتَّفَقُوا أَن للمعتدة من طَلَاق رَجْعِيّ السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعْتَدَّة أَي عدَّة كَانَت انها ان أَقَامَت فِي بَيتهَا مُدَّة عدتهَا فَلم تأت مُنْكرا الِاسْتِبْرَاء اتَّفقُوا أَن من اشْترى جَارِيَة شِرَاء صَحِيحا بكرا أَو ثَيِّبًا فَحَاضَت عِنْده ان

стр. 74

كَانَت مِمَّن تحيض أَو أتمت ثَلَاثَة أشهر فِي ملكه ان كَانَت مِمَّن لَا تحيض وَلم تسترب بِحمْل أَن لَهُ وطأهابعد ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن من ملك حَامِلا من غَيره ملكا صَحِيحا فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى تضع وَاتَّفَقُوا أَنه إذا اشْتَرَاهَا اشْتِرَاء صَحِيحا وَهِي مِمَّن تحيض فارتفع حَيْضهَا إذا استبرأها من غير رِيبَة حمل أَنه بعد عَاميْنِ يحل لَهُ وَطْؤُهَا الا أَن تحيض قبل ذَلِك أَو تضع حملا ان كَانَ ظهر بهَا وَلَا سَبِيل إلى اتِّفَاق مُوجب فِي ذَلِك شَيْئا إذ فِي النَّاس من لَا يرى الِاسْتِبْرَاء فِي الْجَوَارِي أصلا الا من خَافَ حملا بِمِقْدَار مَا يدْفع الريب فَقَط من وضع الْحمل بَقِيَّة من الْعدَد اتَّفقُوا أَن الدَّم الظَّاهِر من الْحَامِل لَا يعْتد بِهِ اقراء من عدتهَا وَأَنه لَا بُد لَهَا من وضع الْحمل وَأَن الشُّهُور الثَّلَاثَة والاربعة وَالْعشر ان انْقَضتْ قبل آخر ولد فِي الْبَطن ان كل ذَلِك لَا يعْتد بِهِ وَلَا تَنْقَضِي الْعدة الا بِوَضْع الْحمل بعد ذَلِك كتاب الرَّضَاع والنفقات والحضانة قد ذكرنَا مَا اخْتلفُوا عَلَيْهِ من الرَّضَاع الْمحرم فِي كتاب النِّكَاح وَاتَّفَقُوا أَن من وهب الامرأة الَّتِي أَرْضَعَتْه عبدا أَو أمة فقد قضي ذمامها وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الَّذِي يقدر على المَال الْبَالِغ الْعَاقِل غير الْمَحْجُور عَلَيْهِ فَعَلَيهِ نَفَقَة زَوجته الَّتِي تزَوجهَا زواجا صَحِيحا إذا دخل بهَا وَهِي مِمَّن تُوطأ وَهِي غير ناشز وَسَوَاء كَانَ لَهَا مَال أَو لم يكن وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ بِهَذِهِ الصّفة فَعَلَيهِ الْقيام برضاع وَلَده ان لم يكن للرضيع أم أَو لم يكن لأمه لبن وَلم يكن للرضيع مَال وَاتَّفَقُوا على أَنه يلْزم الرجل الَّذِي هُوَ كَمَا ذكرنَا نَفَقَة وَلَده وَابْنَته اللَّذين لم يبلغَا وَلَا لَهما مَال حَتَّى يبلغَا وَاتَّفَقُوا على أَن على الرجل الَّذِي هُوَ كَمَا ذكرنَا نَفَقَة أَبَوَيْهِ إذا كَانَا فقيرين زمنين

стр. 75

وَاتَّفَقُوا على أَنه يلْزم الرجل من النَّفَقَات الَّتِي ذكرنَا مَا يدْفع الْجُوع من قوت الْبَلَد الَّذِي هُوَ فِيهِ وَمن الْكسْوَة مَا يطرد الْبرد وَتجوز فِيهِ الصَّلَاة وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يلْزم أحدا أَن ينْفق على غَنِي غير الزَّوْجَة وَاخْتلفُوا فِي الْفُقَرَاء من ذَوي الرَّحِم المورثين وَالْجِيرَان أتلزمهم نَفَقَتهم الْغَنِيّ والغنية من وراثهم وَذَوي رَحِمهم وجيرانهم أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن على الرجل الْحر وَالْمَرْأَة الْحرَّة نَفَقَة أمتهما وعبدهما وكسوتهما واسكانهما إذا لم يكن للرقيق صَنْعَة يكتسبان مِنْهَا وَاتَّفَقُوا أَن ذَلِك يلْزم الصَّغِير والأحمق فِي أموالهما وَاتَّفَقُوا أَن من لَزِمته نَفَقَة فقد لَزِمته كسْوَة الْمُنفق عَلَيْهِ واسكانه وَاتَّفَقُوا أَن من كسا رَقِيقه مِمَّا يلبس وأطعمهم مِمَّا يَأْكُل أَي شَيْء كَانَ ذَلِك وَلم يكلفهم مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا لطم وَلَا ضرب وَلَا سبّ بِغَيْر حق فقد ادى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ حَيَوَان من غير النَّاس فَحَرَام عَلَيْهِ أَن يجيعه أَو يكفله مَا لَا يُطيق أَو يقْتله عَبَثا وَاتَّفَقُوا أَن من كسا من تلْزمهُ نَفَقَته من أبوين أَو زَوْجَة أَو ولد وَغَيرهم مِمَّا يشاكلهم ويشاكله وَأنْفق عَلَيْهِم كَذَلِك فقد أدّى مَا عَلَيْهِ وَلم يتفقوا فِيمَن هُوَ أَحَق بحضانة الصَّغِير وَالصَّغِيرَة على شَيْء يُمكن جمعه فقد روى عَن شُرَيْح أَن الاب أَحَق من الام وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَن الْعم أَحَق من الام اللّعان اتَّفقُوا على أَن الزَّوْج الصَّحِيح عقد الزواج الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي لَيْسَ بسكران ولامحدود فِي قذف ولاأخرس ولاأعمى إذا قذف بِصَرِيح الزِّنَا زَوجته الْعَاقِلَة الْبَالِغَة الْمسلمَة الْحرَّة الَّتِي لَيست محدودة فِي زنا وَلَا قذف وَلَا خرسى وقذفها وَهِي فِي عصمته بزنا ذكر أَنه رَآهُ مِنْهَا بعد نِكَاحه لَهَا مختارة للزِّنَا غير سكرى وَكَانَ الزَّوْج قد دخل بهَا وَوَطئهَا أَو لم يدْخل بهَا ثمَّ لم يَطَأهَا بعد مَا ذكر من اطِّلَاعه

стр. 76

على مَا اطلع وَلم يطلقهَا بعد قذفه لَهَا وَلَا مَاتَت وَلَا ولدت وَلَا اتَّضَح نِكَاحهَا فان اللّعان بَينهمَا وَاجِب وَاخْتلفُوا فِيمَن قذف زَوجته كَمَا ذكرنَا وَهِي حَامِل وانتفى من حملهَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ لَان أَبَا حنيفَة يَقُول لَا يُلَاعن أصلا حَتَّى تضع وَقَالَ آخَرُونَ لَا لعان بعد الْوَضع وإنما يلاعنها قبل أَن تضع وَاتَّفَقُوا أَنه ان قَالَ فِي اللّعان يَوْم الْجُمُعَة بعد الْعَصْر فِي الْجَامِع بِحَضْرَة الْحَاكِم الْوَاجِب نَفاذ حكمه بِاللَّه الَّذِي لَا اله الا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة اني لصَادِق فِيمَا رميت بِهِ فُلَانَة زَوْجَتي هَذِه وَيُشِير اليها وَهِي حَاضِرَة من الزِّنَا وَأَن حملهَا هَذَا مَا هُوَ مني ثمَّ كرر ذَلِك أَربع مَرَّات ثمَّ قَالَ الْخَامِسَة وعَلى لعنة الله ان كنت من الْكَاذِبين فقد التعن وَسقط عَنهُ حد الْقَذْف وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْجَة ان قَالَت بعد ذَلِك بِاللَّه الَّذِي لَا اله الا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ان فلَانا زَوجي هَذَا فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا لَكَاذِب وكررت ذَلِك أَربع مَرَّات ثمَّ قَالَت فِي الْخَامِسَة وَعلي غضب الله ان كَانَ من الصَّادِقين أَنَّهَا قد التعنت وَلَا حد عَلَيْهَا وَأَن الْوَلَد قد انتفي حِينَئِذٍ عَنهُ فِي الْفرْقَة فِيهَا ان التعنا وان لم تلتعن هِيَ أَو لم يلتعن أَو قَذفهَا وَلم يلتعن وَاحِد مِنْهُمَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن الْحَاكِم إذا أَمر بَين الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة من يضع يَده على أفمامهما أَو ينهاهما عَن اللجاج ويذكرهما الله فقد أصَاب الظِّهَار مَا اتَّفقُوا فِي كَيْفيَّة الظِّهَار على شَيْء يُمكن ضَبطه لَان قَتَادَة وَالْحسن وَالزهْرِيّ وَغَيرهم يَقُولُونَ لَا كَفَّارَة على مظَاهر حَتَّى يطَأ التي ظَاهر مِنْهَا وَأَبُو يُوسُف يَقُول لَا كَفَّارَة بعد جِمَاعهَا وَلَكنهُمْ اتَّفقُوا على أَن الْحر الْوَاجِد لرقبة مُؤمنَة سليمَة بَالِغَة لَيست مِمَّن تعْتق

стр. 77

عَلَيْهِ أَن ملكهَا وَلَا هِيَ المكاتبين وَلَا من المدبرين وَلَا أم ولد وَلَا فيهاشرك لَا يُجزئهُ صَوْم وَلَا اطعام وَاتَّفَقُوا أَن من عجز عَن رَقَبَة أَي رَقَبَة كَانَت فَلَا يُجزئهُ الا الصَّوْم وَاتَّفَقُوا أَنه ان كفر وَهُوَ فِي حَال عَجزه بِصَوْم شَهْرَيْن من أول الهلالين إلى آخرهما متصلين لَا يَعْتَرِضهُ شهر رَمَضَان وَلَا يَوْم لَا يجوز صِيَامه وَلَا مرض وَلَا سفر أفطر فِيهِ أَنه قد ادى مَا عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا ان وجد رَقَبَة قبل الصَّوْم أَو قبل تَمَامه بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع جَازَ فِيهِ وَاتَّفَقُوا انه ان لم يقدر على رَقَبَة وَلَا على صِيَام كَمَا ذكرنَا فَكفر فِي حَال عَجزه عَن كلا الامرين باطعام سِتِّينَ مِسْكينا مُسلمين آكلين متغايري الْأَشْخَاص مَدين مَدين فيهمَا أربعة أَرْطَال من بر لكل مِسْكين فقد أدّى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يمس بِشَيْء من جِسْمه كُله شَيْئا من جسمها كُله حَتَّى يكفر أَنه قد ادى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا انه ان ظَاهر من امته أو ظَاهَرت زَوجته مِنْهُ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة الظِّهَار فَكفر وكفرت الْمَرْأَة المظاهرة ان وَطأهَا لَهَا حَلَال وَاتَّفَقُوا ان من لم يحرم امْرَأَته وَلَا مثلهَا بِشَيْء من كل مَا يحرم على الْمُسلم من أَي شَيْء كَانَ وَلَا تَمَادى فِي ايلائه انه غير مظَاهر اخْتِلَاف الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاع الْبَيْت اتَّفقُوا ان الزَّوْجَيْنِ نعني الزَّوْج وَالزَّوْجَة الْحَيَّيْنِ إذا اخْتلفَا فِي مَتَاع الْبَيْت فتداعياه ان الثِّيَاب الَّتِي تلبسها الْمَرْأَة على نَفسهَا حِين الْخُصُومَة ولسنا نعني الَّتِي تشاكلها لَكِن الَّتِي على جسمها ورأسها فانها لَهَا بعد يَمِينهَا وَأَن ثِيَاب الزَّوْج الَّتِي عَلَيْهِ أيضا كَذَلِك لَهُ بعد يَمِينه وَاخْتلفُوا فِيمَا سوى ذَلِك بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ وَاتَّفَقُوا على أَن من أَقَامَ بَيِّنَة فِي شَيْء انه يقْضى لَهُ بِهِ إذا حلف أَيْضا مَعَ بَينته

стр. 78

كتاب الْبيُوع اتَّفقُوا أَن بيع جَمِيع الشَّيْء الْحَاضِر الَّذِي يملكهُ بَائِعه كُله ملكا صَحِيحا أَو يملكهُ مُوكله على بَيْعه كَذَلِك وأيديهما عَلَيْهِ منطلقة وَيكون البَائِع وَالْمُشْتَرِي يعرفانه فيعرفان ماهيته وكميته وَلَيْسَ فيهمَا أعمى وَلَا مَحْجُور وَلَا أَحمَق وَلَا سَكرَان وَلَا مكره وَلَا مَرِيض وَلَا غير بَالغ وَلَا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة حِين عقدهما التبايع أَو كَانَ الامام قد سلم مِنْهَا وَلَا صبي وَلَا عبد غير مَأْذُون لَهُ فِي ذَلِك بِعَيْنِه وَلم يَقع عَنْهُمَا غش وَلَا تَدْلِيس وَلَا شَرط أصلا بِثمن لَيْسَ من جنس الْمَبِيع وَلَا أقل من قِيمَته فِي ذَلِك الْوَقْت وَلَا أَكثر وَلم يكن الْمَبِيع مُصحفا وَلَا كتاب فقه وَلَا كتابا فِيهِ شَيْء مَكْرُوه ولاجلد ميتَة وَلَا شَيْئا مِنْهَا وَلَا شَيْئا أَخذ من حَيّ حاشا الاصواف والأوبار والأشعار وَلَا شَيْئا اشْتَرَاهُ فَلم يقبضهُ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة الْقَبْض ولاطعاما لم يَأْكُلهُ ولاجزافا فَلم يَنْقُلهُ ولاتمرا قبل أَن يصرم وَلَا محرما ولاصليبا ولاصنما ولاكلبا ولاسنورا ولاحيوانا لاينتفع بِهِ ولانخلا ولامدبرا ولامدبرة ولاأم ولد ولاولدهما ولامن أعتق إلى أجل ولاولدهما ولامكاتبا ولامكاتبة ولاولدهما وَلَا مَرِيضا مَرضا مخوفا ولاخاملا وَلَا فِي وَقت قد تعين عَلَيْهِ فِيهِ فرض صَلَاة لَا يجوز تَأْخِيرهَا عَنهُ وَلَا محلوفا فِيهِ بِعِتْقِهِ أَو بِعتْقِهَا أَو بصدقتها ان بيعا وَلَا معتقا وَلَا مُعتقة بِصفة قد قربت وَلَا نجس الْعين ولامائع خالطته نَجَاسَة على اخْتلَافهمْ فِي النَّجَاسَات مَا هِيَ وَلَا كتابا فِيهِ علم وَلَا مَاء وَلَا كلأ وَلَا نَارا وَلَا تُرَاب مَعْدن وَلَا آلَة لَهو ولاعبدا وَجب عتقه عَلَيْهِ وَلَا أمة كَذَلِك وَلَا جانيا وَلَا عقارا مشَاعا أَو ربعا بِمَكَّة وَلَا معدنا وَلَا مشَاعا وَلَا غَائِبا وَلَا غير مُمكن الا بكلفة وَلَا صُوفًا على ظهر حيوانه وَلَا دود القز وَلَا بيصته وَلَا ذَا مخلب من الطير ولاذا نَاب من السبَاع وَلَا حَيَوَانا لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا ضبا وَلَا قنفذا وَلَا سمسر فِيهَا حَاضر لباد وَلَا كَانَ لحكرة وَلم يَكُونَا فِي مَسْجِد وَلَا شَيْئا مِمَّا فِي المَاء غير

стр. 79

السّمك وَلَا ضفدعا وَلَا ابْن امْرَأَة وَلَا شُعُور بنى آدم وَلَا سلْعَة مُتَلَقَّاة وَلَا صَفْقَة جمعت حَلَالا وحراما وَلَا جزَافا ومعروف الْمِقْدَار مَعًا وَلَا ولد زنا وَلَا ثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا وَلَا زرعا فبيعته بِمثل قِيمَته جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن بيع الضّيَاع والدور الَّتِي يعرفهَا البَائِع وَالْمُشْتَرِي بِالرُّؤْيَةِ حِين التبايع جَائِز كَمَا قدمنَا وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا أَن البيع كَمَا ذكرنَا وتفرقا عَن مَوضِع التبايع بأبدانهما افتراقا غَابَ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه مغيب ترك لذَلِك الْموضع وَقد سلم البَائِع مَا بَاعَ إلى المُشْتَرِي سالما لَا عيب فِيهِ دلّس أَو لم يُدَلس وَسلم المُشْتَرِي إليه الثّمن سالما بِلَا عيب فان البيع قد تمّ وَاتَّفَقُوا أَن بيع الَّذِي لبس فِي عقله بِغَيْر السكر بَاطِل وَكَذَلِكَ ابتياعه وَاتَّفَقُوا أَن بيع من لم يبلغ لما لم يُؤمر بِهِ وَلَا اضْطر إلى بَيْعه لقُوته بَاطِل وَأَن ابتياعه كَبَيْعِهِ فِي كل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْمَرْء مَالا يملك وَلم يجزه مَالِكه وَلم يكن البَائِع حَاكما وَلَا متنصفا من حق لَهُ أَو لغيره أَو مُجْتَهدا فِي مَال قد يئس من ربه فانه بَاطِل وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْحرَّة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة كالرجال فِي كل مَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن بيع الذَّهَب بِالذَّهَب بَين الْمُسلمين نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الْفضة بِالْفِضَّةِ نَسِيئَة حرَام الا أَنا وجدنَا لعَلي ﵁ أَنه بَاعَ من عَمْرو بن حُرَيْث جُبَّة منسوجة بِالذَّهَب إلى أجل وَأَن عمرا أحرقها فَأخْرج مِنْهَا من الذَّهَب أَكثر مِمَّا ابتاعها بِهِ وَوجدنَا للْمُغِيرَة المَخْزُومِي صَاحب مَالك دِينَارا وثوبا بدينارين أَحدهمَا نقد وَالْآخر نَسِيئَة جَائِز وَأما بيع الْفضة بِالذَّهَب بَين الْمُسلمين نَسِيئَة أحرام هُوَ أم لَا فقد رُوِيَ فِيهِ عَن طَلْحَة مَا روى

стр. 80

وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْقَمْح بالقمح نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الشّعير بِالشَّعِيرِ كَذَلِك نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الْملح بالملح نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ كَذَلِك نَسِيئَة حرَام وَاتَّفَقُوا أَن بيع هَذِه الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة بَعْضهَا بِبَعْض بَين الْمُسلمين نَسِيئَة وان اخْتلفت أَنْوَاعهَا حرَام وَأَن ذَلِك كُله رَبًّا وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الْقَمْح كلهَا نوع وَاحِد وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الشّعير كلهَا صنف وَاحِد وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الْملح كلهَا نوع وَاحِد وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف التَّمْر كلهَا نوع وَاحِد وَاتَّفَقُوا أَن الابتياع بِدَنَانِير أَو دَرَاهِم حَال أَو فِي الذِّمَّة غير مَقْبُوضَة أَو بهما إلى أجل مَحْدُود بالايام أَو بِالْأَهِلَّةِ أَو السَّاعَات أَو الأعوام القمرية جَائِز مَا لم يَتَطَاوَل الْأَجَل جدا وَمَا لم يكن الْمَبِيع مِمَّا يُؤْكَل أَو يشرب فان الِاخْتِلَاف فِي جَوَاز بيع ذَلِك بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِم فِي كلا الْوَجْهَيْنِ المذكورينن وَاتَّفَقُوا أَن الاصناف السِّتَّة الَّتِي ذكرنَا آنِفا إذا بِيعَتْ بَعْضهَا بِبَعْض وكل صنف مِنْهَا مَحْض لَا يخالطه شَيْء من غير نَوعه قل أَو كثر وَلَا مَعَه شَيْء من غير نَوعه قل أَو كثر فبيعا متماثلين الذَّهَب وَالْفِضَّة وزنا بِوَزْن وَلم يكن أحد الدَّنَانِير الموازن بهَا أَكثر عددا من الآخر وَبَاقِي الاصناف الْأَرْبَعَة كَيْلا بكيل وَكَانَ كل ذَلِك يدا بيد وبدافعا كل ذَلِك وَلم يؤخراه عَن حِين العقد طرفَة عين فقد أصابا وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا هَذِه الصِّفَات الَّتِي ذَكرنَاهَا ووصفنا بهَا الْمَبِيع وَالْبيع اخْتِلَافا لَا سَبِيل إلى جمعه باجماع جَازَ وَاتَّفَقُوا أَن من ابْتَاعَ شَيْئا بيعا صَحِيحا بِلَا خِيَار فَقَبضهُ باذن بَائِعه ثمَّ عرض فِيهِ عَارض مُصِيبَة فَهُوَ من مُصِيبَة المُشْتَرِي مَا لم يكن حَيَوَانا من رَقِيق أَو غَيره أَو ثمارا أَو زرعا أَو بقولا

стр. 81

وَاتَّفَقُوا أَن مَا اصاب الرَّقِيق وَالْحَيَوَان بعد أَرْبَعَة أَيَّام من الْعُيُوب كلهَا وَمَا أَصَابَهُ بعد الْعَام وَأَيَّام الْعدة والاستبراء من جُنُون أَو جذام أَو برص فانه من المُشْتَرِي وَاتَّفَقُوا ان الثِّمَار إذا سلمت كلهَا من الْجَائِحَة فقد صَحَّ البيع وَاتَّفَقُوا ان مَا اصابها بعد ضم المُشْتَرِي لَهَا وازالتها عَن الشّجر وَالْأَرْض فانه مِنْهُ وَاتَّفَقُوا ان البيع بِخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها جَائِز وَاخْتلفُوا فِي بيع الثِّمَار بعد ظُهُورهَا وَقبل ظُهُور الطّيب فِيهَا وَقبل ظُهُورهَا أيضا على الْقطع والابد أَو التّرْك أجائز أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن بيع الثَّمَرَة بعد ظُهُور الطّيب فِي أَكْثَرهَا على الْقطع جَائِز وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه على التّرْك وَاتَّفَقُوا أَن بيع مَا قد ظهر من القثاء والباذنجان وَمَا قلع من البصل والكراث والجزر واللفت والجمار وكل مغيب فِي الأرض جَائِز إذا قلع المغيب من ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحبّ إذا صفي من السنبل وصفي من التِّبْن وَبيع التِّبْن حِينَئِذٍ جَائِز وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه قبل ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن البَائِع إذا تطوع للْمُشْتَرِي بترك ثَمَرَته الَّتِي نَضِجَتْ فِي شَجَره أَن ذَلِك جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن بيع كل مَاله قشر وَاحِد يفْسد إذا فَارق جَائِز فِي قشره كالبيض وَغَيره وَاخْتلفُوا فِيمَا لَا يفْسد إذا أزيل قشره كالزرع وَأما الْجَوْز واللوز وَمَا أشبههما فكالبيض فِيمَا ذكرنَا ولافرق وَاتَّفَقُوا أَن مَاله قشرتان كاللوز والجوز فنزعت القشرة الْعليا أَن بَيْعه حِينَئِذٍ جَائِز وَاخْتلفُوا فِيهِ قبل نَزعهَا وَاتَّفَقُوا أَن بيع النَّوَى فِي دَاخل التَّمْر مَعَ التَّمْر جَائِز فِي جَوَاز بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ إذا نزع نواهما أَو نوى احدهما وَاخْتلفُوا فِي ابتياع الْحَامِل الَّتِي ظهر حملهَا وتيقن أَو لم يتَيَقَّن من النِّسَاء وَسَائِر

стр. 82

الْحَيَوَان وَاشْتِرَاط المُشْتَرِي حملهَا لنَفسِهِ جَائِز وَيكون لَهُ حِينَئِذٍ أم لَا وَاخْتلفُوا فِيمَن بَاعَ شَجرا فِيهِ ثَمَر ظَاهر أَو أَرضًا فيهازرع ظَاهر قد طَابَ كل ذَلِك أَو لم يطب مِنْهُ شَيْء أَو طَابَ تعضه وَلم يطب بعضه لمن الثَّمر وَالزَّرْع ان اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاع أهوَ لَهُ أم لَا وَاخْتلفُوا فِيهِ أهوَ للْبَائِع أَو هُوَ للْمُبْتَاع ان لم يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع وَاتَّفَقُوا أَن بيع أَحْرَار بني آدم فِي غير التَّفْلِيس لَا يجوز وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحَيَوَان المتملك مَا لم يكن كَلْبا أَو سنورا أَو نحلا أَو مَا لَا ينْتَفع بِهِ جَائِز وَاخْتلفُوا فِيمَن بَاعَ ثَمَر نَخْلَة أَو اسْتثْنى مكيلة أَو عددا أَو ثَمَر نَخْلَة أَو نخل بِعَينهَا أجائز ذَلِك أم لَا روينَا عَن ابْن عمر كَرَاهِيَة اسْتثِْنَاء ثَمَر نخل بِعَيْنِه وَاتَّفَقُوا أَن من بَاعَ نَقْدا أَو أشهد بِبَيِّنَة عدل كَمَا قدمنَا أَو بَاعَ أَو أقْرض إلى أجل وَأشْهد كَذَلِك وَكتب بذلك وَثِيقَة أَنه قد أدّى مَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا أَنه ان بَاعَ أَو أقْرض إلى أجل أَو نَقْدا وَلم يشْهد وَلَا كتب ان البيع وَالْقَرْض صَحِيحَانِ وإنما اخْتلفُوا أيعصي بترك الْكتب والاشهاد أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الابتياع بِدَنَانِير أَو دَرَاهِم أَو أَعْيَان عرُوض محْضر كل ذَلِك يدا بيد إذا كَانَ الثّمن من غير جنس الْمَبِيع جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن من اشْترى شَيْئا وَلم يبين لَهُ البَائِع بِعَيْب فِيهِ وَلَا اشْترط المُشْتَرِي سَلَامَته وَلَا أشْتَرط ألاخلابة وَلَا بيع مِنْهُ بِبَرَاءَة فَوجدَ فِيهِ عَيْبا كَانَ بِهِ عِنْد البَائِع وَكَانَ ذَلِك الْعَيْب يُمكن البَائِع عمله وَكَانَ يحط من الْعَمَل حطا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ فِي مثل ذَلِك الْمَبِيع فِي مثل ذَلِك الْوَقْت نعني وَقت عقد البيع وَلم تتْلف عين الْمَبِيع وَلَا بَعْضهَا وَلَا تغير اسْمه وَلَا تغير سوقه وَلَا خرج عَن ملك المُشْتَرِي كُله وَلَا بعضة وَلَا أحدث المُشْتَرِي فِيهِ شَيْئا وَلَا وطأ وَلَا غَيره وَلَا ارْتَفع ذَلِك الْعَيْب

стр. 83

وَكَانَ المُشْتَرِي قد نقد فِيهِ جَمِيع الثّمن فان للْمُشْتَرِي أَن يردهُ وَيَأْخُذ مَا أعْطى من الثّمن وَأَن لَهُ أَن يمسِكهُ ان أحب وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا كل من ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إِلَى ضم إجماع جَازَ فيهم وَاخْتلفُوا هَل الْغلَّة الْمَأْخُوذَة مِمَّا ذكرنَا للْمُشْتَرِي رد أَو أمسك أم يردهَا مَعَ مَا رد وَاتَّفَقُوا أَنه إذا بَين لَهُ البَائِع بِعَيْب فِيهِ وحد مِقْدَاره وَوَقفه عَلَيْهِ ان كَانَ فِي جسم الْمَبِيع فَرضِي بذلك المُشْتَرِي أَنه قد لزمَه وَلَا رد لَهُ بذلك الْعَيْب وَاتَّفَقُوا أَن كل شَرط وَقع بعد تَمام البيع فانه لَا يضر البيع شَيْئا وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الشَّرْط وبطلانه وَفِي البيع إذا اشْترط الشَّرْط قبله أَو مَعَه أَيجوزُ البيع أم يبطل وَاخْتلفُوا فِي بيع الأَرْض وفيهَا خضراوات مغيبة وَاشْترط المُشْتَرِي تِلْكَ الخضراوات لنَفسِهِ أجائز أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يشترطها فانها للْبَائِع وَاتَّفَقُوا أَن من أقَال بعد الْقَبْض بِلَا زِيَادَة يَأْخُذهَا وَلَا حطيطة يحطهَا أَن ذَلِك جَائِز وَاخْتلفُوا فِي بيع اللَّبُون من الْحَيَوَان وَاشْترط المُشْتَرِي اللَّبن الَّذِي فِي ضرْعهَا أجائز أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن بيع العَبْد وَالْأمة وَلَهُمَا مَال وَاشْترط المُشْتَرِي مَا لَهما وَكَانَ المَال مَعْرُوف الْقدر عِنْد البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَلم يكن فِيهِ مَا يَقع فِيهِ رَبًّا فِي البيع فَذَلِك جَائِز وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يشْتَرط المُشْتَرِي فانه للْبَائِع حاشا مَا عَلَيْهَا من اللبَاس وَمَا زينت بِهِ الْجَارِيَة فَالْخِلَاف فِيهِ مَوْجُود رُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه للْمُشْتَرِي كُله الا أَن يَشْتَرِطه البَائِع وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ وَالنَّخَعِيّ وَأوجب مَالك على البَائِع كسْوَة مَا وكل مَا ذكرنَا فِي هَذَا الْكتاب من الِاشْتِرَاط فانهم اخْتلفُوا أَن ذَلِك الِاشْتِرَاط يكون بِحكم البيع أم لَا وَهل نَكُون للْمُشْتَرِي حِصَّة من الثّمن أم لَا اخْتِلَافا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن من أشرك أَو ولى على حكم ابْتِدَاء البيع فقد أصَاب

стр. 84

وَاتَّفَقُوا أَن البيع لَا يجوز الا بِثمن وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا سلم من النجش جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا وَقع فِي غير الْمَسْجِد جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحَاضِر للحاضر والبادي للبادي جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا وَقع فِي الْأَسْوَاق وعَلى سَبِيل التلقي فَهُوَ جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن الحكرة الْمضرَّة بِالنَّاسِ غير جَائِزَة وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد الْعَاقِل الْبَالِغ الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة جَائِز لَهُ أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي فِيمَا أذن لَهُ فِيهِ مَوْلَاهُ وَاتَّفَقُوا أَن للسَّيِّد أَن يبتزع مَال عَبده وَأمته اللَّذين لَهُ بيعهمَا وَاتَّفَقُوا ان الرِّبَا حرَام وَاخْتلفُوا فِي بيعَتَيْنِ فِي بيعَة وَاخْتلفُوا فِي بيع الْغرَر وَفِي بيع الشَّيْء الْمَغْصُوب والآبق والشارد أَي شَيْء كَانَ مِمَّا قد ملك قبل ذَلِك وَفِي بيع الْمَجْهُول وَإِلَى أجل مَجْهُول أَو فِي الْمَبِيع بِشَرْط أَيجوزُ كل ذَلِك أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من بَاعَ سلْعَة ملكهَا بعد أَن قبضهَا ونقلها عَن مَكَانهَا وكالها ان كَانَت مِمَّا يُكَال فان ذَلِك جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن من اشْترى دَارا فان الْبُنيان كُله والقاعة دَاخل كل ذَلِك فِي البيع حاشا الظلة وَهِي السَّقِيفَة الْمُعَلقَة من حَائِط الدَّار من خَارج وحاشا الساباط وحاشا الْجنَاح وَهُوَ التابوت والسطح الْخَارِج من الدَّار والروشن وحاشا مسيل المَاء فانهم اخْتلفُوا فِيهَا

стр. 85

وَاتَّفَقُوا أَن الْفرْقَة بَين ذَوي الارحام الْمُحرمَة إذا كَانُوا كلهم بالغين عقلاء أصحاء غير زمنى جَائِزَة وَاتَّفَقُوا أَن مَا تظالم فِيهِ الحربيون بَينهم أَن شِرَاءَهُ مِنْهُم حَلَال وَقبُول ميته مِنْهُم كَذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن مبايعة أهل الذِّمَّة فِيمَا بَينهم وَفِيمَا بَينهم وبيننا مَا لم يكن رقيقهم أَو عقارهم أَو مَا جرت عَلَيْهِ سِهَام الْمُسلمين من السَّبي إذا وَقع على حكم مَا يحل وَيحرم فِي دين الإسلام علينا فانه جَائِز وَاخْتلفُوا إذا وَقع بِخِلَاف ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْمَرْء عقاره من الدّور والحوائط والحوانيت مَا لم يكن الْعقار بِمَكَّة فَهُوَ جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن بيع عقاره من الْمزَارِع والحوائط غير المشاعة جَائِز مَا لم يكن أَرض عنْوَة غير أَرض مقسومة الشُّفْعَة لَا إجماع فِيهَا لَان قوما لَا يرَوْنَ بيع الشّقص الْمشَاع من الدّور وَلَا من الارضين وَلَا من جَمِيع الْعقار وَقوم يرَوْنَ الشُّفْعَة فِي الْمَقْسُوم من كل ذَلِك لجَمِيع أهل الْمَدِينَة فَمن دونهم إلى الْجَار الملاصق وَقوم يرَوْنَ بيع الشّقص الْمشَاع وَلَا يرَوْنَ الشُّفْعَة فِي الْمَقْسُوم أصلا وَقوم يرَوْنَ الشُّفْعَة فِيمَا بيع مِنْهُ شقص من كل شَيْء مُشْتَرك فِيهِ من رَقِيق أَو ثِيَاب أَو أَرض أَو غير ذَلِك وَقوم لَا يرَوْنَ ذَلِك فِي بعض ذَلِك دون بعض وَقوم لَا يرونه الا فِي أَرض خَاصَّة مَعَ مَا فِيهَا من بِنَاء أَو أصل إذا بيع مَعَ

стр. 86

الأرض والا فَلَا وَلَا سَبِيل إلى إجماع فِيمَا هَذِه سَبيله الشّركَة اتَّفقُوا أَن الشّركَة إذا أخرج كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ أَو الشُّرَكَاء دَرَاهِم متماثلة فِي الصّفة وَالْوَزْن وخلطوا كل ذَلِك خلطا لَا يتَمَيَّز بِهِ مَا أخرج كل وَاحِد مِنْهُم أَو مِنْهُمَا فانها شركَة صَحِيحَة فِيمَا خلطوه من ذَلِك على السوَاء بَينهم وَاتَّفَقُوا أَن لَهما أَو لَهُم التِّجَارَة فِيمَا أَخْرجُوهُ من ذَلِك وَأَن الرِّبْح بَينهم على السوَاء والخسارة بَينهم على السوَاء وَأَجْمعُوا أَن الشّركَة كَمَا ذكرنَا بِغَيْر ذكر أجل جَائِزَة وَاتَّفَقُوا أَن من أَرَادَ مِنْهُم الِانْفِصَال بعد بيع السّلع وَحُصُول الثّمن فان ذَلِك لَهُ وَاتَّفَقُوا أَن من بَاعَ مِنْهُم فِي ذَلِك مَالا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ أَو اشْترى كَذَلِك مَا لَا عيب إذا تراضوا بِالتِّجَارَة فِيهِ فانه جَائِز لَازم لجميعهم وَاتَّفَقُوا أَن الشّركَة كَمَا ذكرنَا فانها متمادية عَلَيْهِم كلهم مَا لم يقسمها وَاحِد مِنْهُم أَو مِنْهُمَا أَو كِلَاهُمَا وَمَا لم يمت أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا أَو كلهم وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الْأمة الْمُشْتَركَة لَا نحل لأحد مِنْهُم وَلَا لجميعهم التَّلَذُّذ بهَا وَلَا رُؤْيَة عورتها الْقَرَاض قَالَ أَبُو مُحَمَّد على بن أَحْمد رضوَان الله عَلَيْهِ كل أَبْوَاب الْفِقْه لَيْسَ مِنْهَا بَاب الا وَله أصل فِي الْقُرْآن وَالسّنة نعلمهُ وَللَّه الْحَمد حاشا الْقَرَاض فَمَا وجدنَا لَهُ أصلا فيهمَا الْبَتَّةَ وَلكنه إجماع صَحِيح مُجَرّد وَالَّذِي نقطع عَلَيْهِ أَنه كَانَ فِي عصر النَّبِي ﷺ وَعلمه فأقره

стр. 87

وَلَوْلَا ذَلِك مَا جَازَ وَاتَّفَقُوا أَن الْقَرَاض بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِم من الذَّهَب وَالْفِضَّة المسكوكة الْجَارِيَة فِي ذَلِك الْبَلَد جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن اجراء الَّذِي لَهُ المَال الْعَامِل جُزْءا مَنْسُوبا مُسَمّى كعشر أَو نصف أَو ثَلَاثَة أَربَاع أَو جُزْءا من ألف أَو أقل أَو أَكثر جَائِز وَاتَّفَقُوا فِي الْقَرَاض أَن لكل وَاحِد مِنْهُمَا إذا تمّ البيع وَحصل الثّمن كُله أَن يتْرك التَّمَادِي فِي الْقَرَاض ان شَاءَ الآخر أم أَبى وَاتَّفَقُوا أَن الْعَامِل بَاقٍ على قراضه مَا لم يمت هُوَ أَو يمت مقارضه أَو يتْرك الْعَمَل أَو يبدوا لرب المَال عَن الْقَرَاض وَاتَّفَقُوا أَن الْقَرَاض إذا لم يشْتَرط فِيهِ أَحدهمَا درهما لنَفسِهِ فَأَقل أَو أَكثر ولافلسا فَصَاعِدا ولالغيرهما ولااشترط أَحدهمَا لنَفسِهِ نَفَقَة ولاغير ذَلِك من الاشياء لامن المَال ولامن غَيره ولاشرطا ذَلِك لغَيْرِهِمَا وَلَا شَرط أَحدهمَا للْآخر ربح دَرَاهِم من المَال مَعْلُومَة أَو ربح دَنَانِير مِنْهُ مَعْلُومَة وَلَا شَرط لغَيْرِهِمَا جُزْءا من الرِّبْح وسميا مَا يَقع لكل وَاحِد مِنْهُمَا من الرِّبْح وَلم يذكرَا مَا للْوَاحِد وسكتا عَمَّا للثَّانِي فَهُوَ قِرَاض صَحِيح الا أننا روينَا عَن ربيعَة لَوْلَا اشْتِرَاط الْعَامِل النَّفَقَة وَالْكِسْوَة لم يجز الْقَرَاض وَقد أبْطلهُ غَيره بِهَذَا الشَّرْط وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأَصْحَاب الظَّاهِر

стр. 88

وَاتَّفَقُوا أَن الْقَرَاض كَمَا ذكرنَا فِي التِّجَارَة الْمُطلقَة جَائِز وَاتَّفَقُوا على جَوَاز التِّجَارَة حِينَئِذٍ فِي الْحَضَر وَاتَّفَقُوا أَن صَاحب المَال ان أَمر الْعَامِل أَن لَا يُسَافر بِمَالِه فَذَلِك جَائِز ولازم لِلْعَامِلِ وَأَنه ان خَالف فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَاتَّفَقُوا أَنه ان أمره بِالتِّجَارَة فِي جنس سلْعَة بِعَينهَا مَأْمُونَة الِانْقِطَاع فان ذَلِك جَائِز لَازم مَا لم يَنْهَهُ عَن غَيرهَا وَاتَّفَقُوا ان الْعَامِل ان تعدى ذَلِك أَو سَافر بِغَيْر اذن رب المَال فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَاتَّفَقُوا أَنه ان أَبَاحَ لَهُ رب المَال السّفر بِالْمَالِ فسافر فَلهُ ذَلِك وَلَيْسَ مُتَعَدِّيا وَاتَّفَقُوا أَن لِلْعَامِلِ أَن يَبِيع ويشترى بِغَيْر مشورة صَاحب المَال وَيرد بِالْعَيْبِ وَاخْتلفُوا فِي الْوَكِيل أيرد بِالْعَيْبِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن المَال إذا حصل عينا كُله مثل الَّذِي دفع رب المَال أَولا إلى الْعَامِل وهنالك ربح أَن الرِّبْح مقسوم بَينهمَا على شَرطهمَا وَاتَّفَقُوا أَن لِلْعَامِلِ أَن ينْفق من المَال على نفس المَال فِيمَا لَا بُد لِلْمَالِ مِنْهُ وعَلى نَفسه فِي السّفر وَاتَّفَقُوا أَن لِلْعَامِلِ إذا أَخذ من اثْنَيْنِ فَصَاعِدا قراضا أَن يعْمل بِكُل مَال على حِدته وَأَن ذَلِك جَائِز وَاخْتلفُوا ايخلطهما أم لَا وَاخْتلفُوا هَل لِلْعَامِلِ ربح قبل تَحْصِيل رَأس المَال أم لَا واذ قد اخْتلفُوا فِي ذَلِك فقد بَطل قَول من ادّعى الإجماع على ان الخسارة تجبر بِرِبْح ان كَانَ فِي المَال وَاخْتلفُوا أيضمن الْقَرَاض بِحمْلِهِ وان لم يَتَعَدَّ أم لَا وَكَانَ شُرَيْح يضمنهُ ذكره شعبه عَن الشَّيْبَانِيّ

стр. 89

الْقَرْض اتَّفقُوا ان استقراض مَا عدا الْحَيَوَان جَائِز وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز استقراض الرَّقِيق والجواري وَالْحَيَوَان (١) وَاتَّفَقُوا ان الْقَرْض فعل خير وَأَنه إلى اجل مَحْدُود وَحَالا فِي الذِّمَّة جَائِز وَاتَّفَقُوا على وجوب رد مثل الشَّيْء الْمُسْتَقْرض وَاتَّفَقُوا ان اشْتِرَاط رد أفضل أَو اكثر مِمَّا اسْتقْرض جَائِز أم لَا يحل وَاخْتلفُوا إذا تطوع الْمُقْتَرض بذلك دون شَرط وَاتَّفَقُوا ان للمستقرض بيع مَا اسْتقْرض وَأكله وتملكه وَأَنه مَضْمُون عَلَيْهِ مثله ان غصبه أَو غلب عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي الْقَرْض إلى اجل مُسَمّى يُرِيد الْمقْرض تَعْجِيل مااقرض قبل اجله أَله ذَلِك أم لَا وَفِي الْمُقْتَرض يعجل مَا عَلَيْهِ قبل حُلُول اجله ايجبر الْمقْرض على قَبضه أم لَا الْعَارِية اتَّفقُوا على ان عَارِية الْجَوَارِي للْوَطْء لَا تحل وَاتَّفَقُوا على أَن عَارِية الْمَتَاع للِانْتِفَاع بِهِ لَا لأكله وَلَا لافساده وَلَا للتَّمَلُّك لَكِن للباس والتجمل والتوطئ وَنَحْو ذَلِك جَائِز وَاتَّفَقُوا أَن عَارِية السِّلَاح لِيُقَاتل بِهِ أَو الدَّوَابّ لركوبها جَائِزَة وَكَذَلِكَ كل شَيْء يسْتَعْمل فِي أغراضه وَلَا يعْدم شخصه وَلَا يُغير وَلَا شَيْء مِمَّا خرج مِنْهُ لَكِن

стр. 90

كَالدَّارِ للسُّكْنَى والعرصة يَبْنِي فِيهَا وَمَا أشبه ذَلِك جَائِز إذا كَانَ الْمُعير وَالْمُسْتَعِير حُرَّيْنِ عاقلين بالغين وَأَجْمعُوا أَن الْمُسْتَعِير إذا تعدى فِي الْعَارِية فانه ضَامِن لما تعدى فِيهِ مِنْهَا مِمَّا بَاشر افساده بِنَفسِهِ احياء الْموَات اتَّفقُوا أَن من أقطعه الامام أَرضًا لم يعمرها فِي الإسلام قطّ لَا مُسلم وَلَا ذمِّي وَلَا حَرْبِيّ وَلَا كَانَت مِمَّا صَالح عَلَيْهَا أهل الذِّمَّة وَلَا كَانَ فِيهَا منتفع لمن يجاورها وَلَا كَانَت فِي خلال الْمَعْمُور وَلَا بِقرب معمور بِحَيْثُ ان وقف وَاقِف فِي أدنى الْمَعْمُور وَصَاح بِأَعْلَى صَوته لم يسمعهُ من فِي أدنى ذَلِك العامر فعمره الَّذِي أقطعها أَو أَحْيَاهَا بحرث أَو حفر أَو غرس أَو جلب مَاء لسقيها أَو بِنَاء بناه أَنَّهَا لَهُ ملك موروث عَنهُ يَبِيعهَا ان شَاءَ وَيفْعل فِيهَا مَا أحب وَاخْتلفُوا فِيهَا ان تَركهَا بعد ذَلِك حَتَّى عَادَتْ غامرة أتكون بَاقِيَة لَهُ ولعقبه أم تعود إلى حكم مَا لم يملك قطّ وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز لأحد أَن يتحجر أَرضًا بِغَيْر اقطاع الامام فيمنعها مِمَّن يُحْيِيهَا وَلَا يُحْيِيهَا هُوَ وَاتَّفَقُوا أَن من اسْتعْمل فِي احياء الأرض أجراء أَو رَقِيقه أَو قوما استعانهم فأعانوه طَوْعًا ونيتهم اعانته وَالْعَمَل لَهُ أَن تِلْكَ الأَرْض لَهُ لَا للعاملين فِيهَا وَاتَّفَقُوا أَن من ملك أَرضًا محياة لَيست معدنا فَلَيْسَ للامام أَن ينتزعها مِنْهُ وَلَا أَن يقطعهَا غَيره وَاخْتلفُوا فِي الْمَعْدن يظْهر هُوَ لرب الأَرْض أم للامام أَن يفعل فِيهِ مَا رأى النفح اتَّفقُوا أَن الصَّدَقَة بِثلث المَال فَأَقل إذا كَانَ فِي الْبَاقِي غنى يقوم بالمتصدق وَمن يعول خير للرِّجَال وَالنِّسَاء اللواتي لَا أَزوَاج لَهُنَّ إذا كَانُوا بالغين عقلاء أحرارا

стр. 91

غير محجورين وَلَا عَلَيْهِم دُيُون وَلَا يفضل بعْدهَا الْمِقْدَار الَّذِي ذكرنَا وَاخْتلفُوا فِي النِّسَاء ذَوَات الْأزْوَاج وَفِي كل من ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن ذَات الزَّوْج لَهَا أَن تَتَصَدَّق من مَالهَا بالشَّيْء الْيَسِير الَّذِي لَا قيمَة لَهُ وَاخْتلفُوا فِي أَكثر من ذَلِك فَمن مُبِيح لَهَا الثُّلُث وَمن مُبِيح لَهَا الْجَمِيع وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يحل للرجل أَن يتَصَدَّق من مَال زَوجته بِغَيْر اذنها وَاخْتلفُوا أتتصدق الْمَرْأَة من مَال الزَّوْج بِغَيْر اذنه بِمَا لَا يكون فَسَادًا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الصَّدَقَة الَّتِي هِيَ الزَّكَاة لَا تحل لبني الْعَبَّاس وَلَا لبني آل أبي طَالب نِسَاؤُهُم ورجالهم وان كَانُوا من ذَوي السِّهَام وَاتَّفَقُوا أَن الْهِبَة والعطية حَلَال لبني هَاشم وَبني الْمطلب ومواليهم وَاتَّفَقُوا أَن من عدا من ذكرنَا من بني هَاشم وَالْمطلب ومواليهم نِسَائِهِم ورجالهم صغارهم وكبارهم فان الصَّدَقَة التَّطَوُّع جَائِزَة على غنيهم وفقيرهم وَأَن الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة جَائِزَة لأهل السِّهَام مِنْهُم الا قولا روينَاهُ عَن أصبغ بن الْفرج أَن قُريْشًا كلهَا لَا تحل لَهَا الصَّدَقَة وَاتَّفَقُوا أَن الصَّدَقَة الْمُطلقَة وَالْهِبَة والعطية إذا كَانَت مُجَرّدَة بِغَيْر شَرط ثَوَاب وَلَا غَيره وَلَا كَانَت فِي مشَاع فان كَانَت عقارا أَو غَيره وَكَانَت مفرغة غير مَشْغُولَة من حِين الصَّدَقَة إلى حِين الْقَبْض فقبلها الْمَوْهُوب لَهُ أَو الْمُعْطى أَو الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ وَقَبضهَا عَن الْوَاهِب أَو الْمُعْطى أَو الْمُتَصَدّق فِي صِحَة الْوَاهِب والمعطي والمتصدق فقد ملكهَا مَا لم يرجع الْوَاهِب والمعطي فِي ذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن كل ذَلِك من الْمَرِيض إذا كَانَ ثلث مَاله فاقل أَنه نَافِذ وَاخْتلفُوا إذا كَانَ أَكثر وَكَذَلِكَ اقراره وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ عِنْد آخر حق وَاجِب مَعْرُوف الْقدر غير مشَاع فأسقطه عَنهُ بِلَفْظ الْوَضع والابراء ان ذَلِك جَائِز لَازم للواضع المبرئ وَاتَّفَقُوا أَن الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ أَو الْمَوْهُوب لَهُ أَو الْمُعْطى أَو المهدى إليه إذا لم يقبل شَيْئا من ذَلِك أَنه رَاجع من نفخ لَهُ بِشَيْء من ذَلِك وَأَنه لَهُ حَلَال بِملكه

стр. 92

وَاتَّفَقُوا أَن أَخذ الْمُتَصَدّق بِغَيْر حق مَا تصدق بِهِ بعد أَن قَبضه الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ حرَام وَاتَّفَقُوا أَن هبة فروج النِّسَاء أَو عضوا من عبد أَو أمة أَو عضوا من حَيَوَان لَا يجوز ذَلِك وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة بِهِ والعطية والهدية وَاخْتلفُوا فِي هبة جُزْء من كل مشَاع فِي الْجَمِيع كَنِصْف وَمَا أشبهه وَاتَّفَقُوا على جَوَاز ايقاف ارْض لبِنَاء مَسْجِد أَو لعمل مَقْبرَة وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يرجع موقفها فِيهَا حَتَّى دفن فِيهَا بأَمْره وَبنى الْمَسْجِد وَصلى فِيهِ بأَمْره فَلَا رُجُوع لَهُ فِيهَا بعد ذَلِك أبدا وَاخْتلفُوا فِي ايقاف كل شَيْء من الْأَشْيَاء كلهَا غير مَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ بنُون ذُكُورا لَا اناث فيهم أَو اناث لَا ذُكُور فيهم فَأَعْطَاهُمْ كلهم أَو أعطاهن كُلهنَّ عَطاء سَاوَى فِيهِ وَلم يفضل أحدا على أحد أَن ذَلِك جَائِز نَافِذ وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ لَهُ بنُون ذُكُورا واناثا فَعدل فِيمَا أَعْطَاهُم بَينهم فَذَلِك جَائِز نَافِذ وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الْعدْل هَهُنَا والمفاضلة بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ وَاتَّفَقُوا على اسْتِبَاحَة الْهَدِيَّة وان كَانَت من الرَّقِيق لخَبر الَّذِي ياتي بهَا وَلَو أَنه امْرَأَة أَو صبي أَو ذمِّي أَو عبد وَاتَّفَقُوا أَن إباحة الطَّعَام للآكلين فِي الدَّعْوَات وجنى الثِّمَار للآكلين جَائِزَة وان تفاضلوا فِيمَا ينالون مِنْهُ كتاب الْفَرَائِض اتَّفقُوا أَن من كَانَ عبدا لَا شُعْبَة للحرية فِيهِ وَلَا يَبِيعهُ سَيّده وَلَا فِي نصِيبه من الْمِيرَاث مَا لَو ورث تمكن بِهِ من أَن يَشْتَرِي وَلم يعْتق حَتَّى قسم الْمِيرَاث فانه لَا يَرث شَيْئا

стр. 93

وَاتَّفَقُوا أَن مَال العَبْد لسَيِّده وان كَانَ ديناهما مُخْتَلِفَانِ وَأَنه لَا يَرِثهُ ورثته إذا كَانَ لَا شُعْبَة للحرية فِيهِ وَاتَّفَقُوا أَن الأمة فِي هَذَا كَالْعَبْدِ وَاتَّفَقُوا أَن من كَانَ كَافِرًا وَلم يسلم الا بعد قسْمَة الْمِيرَاث فانه لَا يَرث قريبَة الْمُسلم وَاخْتلفُوا فِي الْمِيرَاث بِالْوَلَاءِ فَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره يَرث الْكَافِر الْمُسلم وَالْمُسلم الْكَافِر بِالْوَلَاءِ وروينا عَن معَاذ بن جبل وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ومسروق أَن الْمُسلم يَرث قَرِيبه الْكَافِر وَرُوِيَ عَن الْحسن وَعِكْرِمَة وَجَابِر ابْن زيد أَن العَبْد ان أعتق وَالْكَافِر ان أسلم قبل قسْمَة الْمِيرَاث أَنَّهُمَا يرثان وَرُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَعُثْمَان وَهُوَ قَول أَحْمد بن حَنْبَل وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يَرث قَاتل عمدا بَالغ ظَالِم عَالم بِأَنَّهُ ظَالِم من الدِّيَة خَاصَّة وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا ذَلِك وروينا عَن الزُّهْرِيّ أَن الْقَاتِل عمدا يَرث من المَال لَا من الدِّيَة وَاتَّفَقُوا أَن من لَا يَرث لَا يحجب من هُوَ أقرب مِنْهُ فِي الْعصبَة خَاصَّة وَاخْتلفُوا أيحجب ذَوي السِّهَام عَن أَعلَى سِهَامهمْ إلى أقلهَا أم لَا وَهل يحجب الاخوة والاخوات للام أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من لَا يَرِثهُ من الْعصبَة الا اخوته وأخواته الأشقاء أَو للْأَب أَو للْأُم وَلَيْسَ هُنَالك اب وَلَا جد وان علا من قبل الْأَب وَلَا ابْن ذكر أَو أُنْثَى وَلَا ولد ولد ذكر وَإِن سفل نسبهم لَا ذكر وَلَا أُنْثَى فَإِن هَذِه الوراثة وراثة كَلَالَة وَاتَّفَقُوا أَن من وَرثهُ ابْن لَهُ فَصَاعِدا أَنه لم يُورث كَلَالَة وَاتَّفَقُوا أَن الْأَب يَرث وَأَن الْجد يَرث إذا كَانَ من قبل الْأَب وآبائه لَيْسَ دونه أم وَإِن علا إذا لم يكن دونه أَب حَيّ وَاتَّفَقُوا أَن الابْن وَابْن الابْن يَرث وان سفل إذا كَانَ يرجع بِنسَب آبَائِهِ إلى الْمَيِّت وَلم تحل بَين ابْنَيْنِ مِنْهُمَا أم مَا لم يكن هُنَالك ابْن حَيّ أَو ابْن ابْن أقرب مِنْهُ وَاتَّفَقُوا أَن الأخ الشَّقِيق أَو الأخ لاب يَرث إذا لم يكن هُنَالك ابْن ذكر

стр. 94

وَلَا ابْن ابْن كَمَا ذكرنَا وان سفل وَلَا أَب وَلَا جد من قبل الاب كَمَا ذكرنَا وان علا وَاخْتلفُوا هَل يَرث مَعَ الْجد فِي بعض الْمسَائِل مَعَ الاب وَاتَّفَقُوا أَن الأخ للام يَرث إذا لم يكن هُنَاكَ ابْن ابْن ذكر أو انثى أَو ابْن ابْن ذكر أَو أُنْثَى وان سفلوا أَو أَب أَو جد من قبل الاب كَمَا قدمنَا وان علا وَاخْتلفُوا ايرث مَعَ الاب وَالْجد أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الأخ الشَّقِيق أَو للاب يَرث مَعَ الاب إذا لم يكن أم الْميتَة حَيَّة وَاتَّفَقُوا أَن الاخوة كلهم لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَد الذّكر وَلَا مَعَ الذُّكُور من ولد الْوَلَد الراجعين بأنسابهم إلى الْمَيِّت وَاتَّفَقُوا ان ابْن الأخ الشَّقِيق أَو للاب يَرث وَبَنوهُ الذُّكُور وبنوهم وان بعدوا إذا كَانُوا رَاجِعين بانسابهم إلى الأخ كَمَا ذكرنَا وان لم يكن هُنَالك ابْن وَلَا ابْن ابْن كَمَا قدمنَا وان بعدوا وَلَا أَب وَلَا أَخ شَقِيق وَلَا جد لأَب وان علا وَاتَّفَقُوا أَنهم يَرِثُونَ مَعَ من ذكرنَا شَيْئا حاشا الْجد فقد جَاءَ الِاخْتِلَاف أيرثون مَعَه أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن ابْن الأخ للام لَا يَرث مَا دَامَ للْمَيت وَارِث عاصب أَو ذُو رحم لَهُ سهم مَفْرُوض من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَاتَّفَقُوا أَن الْعم أَخا الاب لِأَبِيهِ أَو شقيقه يَرث إذا لم يكن هُنَالك ولد ذكر وَلَا ذكر يرجع نسبه إليه وَلَا أَب وَلَا جد لاب وان علا وَلَا أَخ شَقِيق أَو لاب مِمَّن يرجع نسبه إلى أبي الْمَيِّت وَاتَّفَقُوا أَن الْعم الَّذِي ذكرنَا لَا يَرث مَعَ أحد مِمَّن ذكرنَا شَيْئا وَاتَّفَقُوا أَن الْعم أَخا الاب لامه وأخا الْجد لأمه وَهَكَذَا مَا بعد لَا يَرِثُونَ مَعَ أحد من الْعصبَة وَلَا مَعَ ذِي رحم لَهُ سهم من النِّسَاء وَالرِّجَال وَلَا مَعَ ذِي رحم أقرب مِنْهُم شَيْئا من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَاتَّفَقُوا أَن ابْن الْعم الشَّقِيق أَو للاب يَرث إذا لم يكن للْمَيت أحد مِمَّن ذكرنَا وَلَا عَم شَقِيق وَلَا أقرب مِنْهُ وَلَا ابْن عَم أقرب مِنْهُ وَلَا كَانَ أَخا لأم وهنالك

стр. 95

ابْنه فانه قد ذكر احْمَد عَن سعيد بن جُبَير فِي ابْنه وَابْني عَم أَحدهمَا أَخ للام أَن النّصْف للام وَالنّصف الثَّانِي لِابْنِ الْعم الَّذِي لَيْسَ أَخا لَام وَاحْتج بِأَنَّهُ لَا يَرث أَخ لَام مَعَ ولد وَاتَّفَقُوا أَن ابْن الْعم للام لَا يَرث شَيْئا مَعَ عاصب وَلَا مَعَ ذِي رحم لَهُ سهم من النِّسَاء وَالرِّجَال وَلَا مَعَ ذِي رحم هُوَ أقرب مِنْهُ من النِّسَاء وَالرِّجَال وَاتَّفَقُوا أَن من مَاتَ وَله ابْنا عَم مستويان فِي القعدد والآباء لَا وَارِث لَهُ من الْعصبَة غَيرهمَا وَأَحَدهمَا أقرب بِوِلَادَة جده فانه الْمُنْفَرد بِالْمِيرَاثِ وَاتَّفَقُوا أَن من ترك ابْني عَم مستويين أَحدهمَا أَخُو الْمَيِّت لأمه وَلَيْسَت للميتة ابْنة فان الَّذِي هُوَ مِنْهَا أَخ لَام وَارِث وَاخْتلفُوا أَيَرِث الآخر مَعَه شَيْئا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن كل من ذكرنَا إذا انْفَرد أحَاط بِالْمَالِ كُله وَاتَّفَقُوا ان الْمُعْتق لَا يَرث مَعَ الرِّجَال الَّذين ذكرنَا شَيْئا حاشا الْأَخ للام وَولده وَالْعم للام وَولده فانهم اخْتلفُوا أَيَرِث مَعَهم أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعْتق يَرث إذا لم يكن هُنَالك اُحْدُ مِمَّن ذكرنَا وَلَا ذُو رحم مُحرمَة من النِّسَاء وَالرِّجَال وَاخْتلفُوا إذا لم يكن هُنَالك ذكر عاصب وَلَا ذُو سِهَام من الرِّجَال وَالنِّسَاء يحيطون بِالْمَالِ ايرث الْمُعْتق دون ذَوي الارحام من غير مَا ذكرنَا أم هَؤُلَاءِ دون الْمُعْتق وَاتَّفَقُوا ان الزَّوْج يَرث من زَوجته الَّتِي لم تبن مِنْهُ بِطَلَاق وَلَا غَيره وَلَا ظَاهر مِنْهَا فَمَاتَتْ قبل ان تكفر النّصْف ان لم يكن لَهَا ولد خرج بِنَفسِهِ من بَطنهَا من ذَلِك الزَّوْج أَو من غَيره ذكرا أَو انثى فان الزَّوْج يَرث الرّبع مَا لم تعل الْفَرِيضَة فِي كلا الْوَجْهَيْنِ وَاخْتلفُوا إذا عالت ايحط شَيْء أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه إذا كَانَ لَهَا ولد ولد ذكر أَو أُنْثَى أَن للزَّوْج الرّبع وَاخْتلفُوا فِي الرّبع الثَّانِي أَله أَو لولد ذُكُور وَأَحَدهمَا

стр. 96

وَأَجْمعُوا أَنه يَرث من النِّسَاء الام وَأمّهَا وَهَكَذَا صعدا إذا لم تكن دون احداهن أم وَلَا جدة أقرب مِنْهَا وَاتَّفَقُوا على أَن الْجدّة لَا تَرث اكثر من الثُّلُث وَلَا أقل من السُّدس الا فِي مسَائِل الْعَوْل أَو عِنْد اجْتِمَاع الْجدَّات وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَت دون الْجدّة أم فان الام تَرث وَالْجدّة لَا تَرث وَاتَّفَقُوا أَن أم الام وامها وام امها وَهَكَذَا صعدا تَرث مَا لم يكن هُنَالك أم وَلَا اب وَاتَّفَقُوا أَنَّهَا لَا تَرث مَعَ الام شَيْئا وَاخْتلفُوا أترث مَعَ الاب شَيْئا وَاتَّفَقُوا ان اسْتَوَت الجدتان من قبل الاب وَمن قبل الام فانهما شريكتان فِي السُّدس وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَت إحداهما أقرب فانها تَرث وَاخْتلفُوا أتنفرد أم تشاركها الأخرى وَاتَّفَقُوا أَن مِيرَاث الام إذا لم يكن هُنَالك ولد لصلب الميب أَو لبطنها ان كَانَت امْرَأَة أَو لم يكن هُنَالك ثَلَاثَة اخوة ذُكُور أَو اناث أَو كِلَاهُمَا اشقاء أو لأَب أَو لَام وَلَا زوج وَلَا زَوْجَة فلهَا الثُّلُث وَاتَّفَقُوا إذا كَانَ هُنَالك أَخ أَو جد أَو أُخْت وَاحِدَة فللأم الثُّلُث وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ هُنَالك ولد لصلب الْمَيِّت أَو لبطن الْميتَة أَو ثَلَاثَة اخوة كَمَا ذكرنَا أَن لَهَا السُّدس وَاخْتلفُوا إذا كَانَ هُنَالك ولد ولد ذكر أَو أُنْثَى أَو أَخَوان أَو أختَان أَو أَخ وَأُخْت بعد اتِّفَاقهم على أَن لَهَا السُّدس أَيكُون مَا زَاد على السُّدس إلى تَمام الثُّلُث لَهَا أم لسَائِر الْوَرَثَة وَاتَّفَقُوا إذا كَانَ هُنَالك زوج أَو زَوْجَة وَأب مَعَ كل وَاحِد فان لَهَا ثلث مَا يبْقى وَاخْتلفُوا فِيمَا بَين ذَلِك وَبَين ثلث جَمِيع المَال أهوَ لَهَا أم لَا وَأَجْمعُوا أَن الِابْنَة المنفردة تَرث النّصْف

стр. 97

وَأَجْمعُوا أَن الثَّلَاث من الْبَنَات فَصَاعِدا يرثن الثُّلثَيْنِ إذا لم يكن هُنَالك ولد ذكر وَأَجْمعُوا أَن للابنتين المنفردتين النّصْف وَاخْتلفُوا فِي السُّدس الزَّائِد وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ مَعَ الِابْنَة فَصَاعِدا ابْن ذكر فَصَاعِدا أَن للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ بعد سِهَام ذَوي السِّهَام وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد من الأمة كَالْوَلَدِ من الْحرَّة فِي الْمِيرَاث وَلَا فرق فِي كل مَا ذكرنَا وَأَن الْبكر كَغَيْر الْبكر وَأَن الصَّغِير كالكبير وَالْفَاسِق كالعدل والأحمق والعاقل وَأَنه من كَانَ فِي بطن أمه بعد وَلَو بطرفة عين قبل موروثه أَنه ان ولد حَيا ورث وَاتَّفَقُوا أَن من مَاتَ اثر موروثه بطرفة عين أَن حَقه فِي مِيرَاث الأول موروثا قد ثَبت وَأَنه يَرِثهُ وَرَثَة الْمَيِّت الثَّانِي وَاتَّفَقُوا أَنه ان تَيَقّن أَنَّهُمَا مَاتَا مَعًا أَنَّهُمَا لَا يتوارثان وَاخْتلفُوا إذا جهل من مَاتَ قبل أيتوارثون أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن موارثة الْهِجْرَة قد انْقَطَعت وَاتَّفَقُوا أَن الْأَخ للام وَالْأُخْت للام لَا يرثان شَيْئا إذا كَانَ هُنَالك ابْنة أَو ولد لصلب الْمَيِّت أَو لبطن الْميتَة وَاخْتلفُوا أيرثون مَعَ الْأَب وَالْجد أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنَّهُمَا يرثان مَعَ غير الْوَلَد وَولد الْوَلَد الذُّكُور ذكورهم واناثهم وَالْولد وَالْجد من قبل الاب وان علا وَاتَّفَقُوا أَنَّهُمَا يرثان مَعَ غير الْوَلَد وَولد الْوَلَد الذُّكُور ذكورهم واناثهم وَاتَّفَقُوا أَن الاخت الشَّقِيقَة أَو الَّتِي للاب إذا انْفَرَدت أحداهما وَلم يكن هُنَالك ولد ذكر وَلَا أُنْثَى وَلَا ولد ولد ذكر وَأُنْثَى وَلَا أَب وَلَا جد لاب وان علا وَلَا أَخ يشاركهما فِي ولادَة الْأُم أَو الام وَالْأَب فان لَهما النّصْف وَأَن للاختين فَصَاعِدا الثُّلثَيْنِ وَاتَّفَقُوا أَن الشَّقِيقَة تحجب الَّتِي للاب عَن النّصْف وَاتَّفَقُوا أَن الَّتِي للاب وَاحِدَة كَانَت أَو أَكثر تَأْخُذ أَو يَأْخُذن مَعَ الشَّقِيقَة

стр. 98

الْوَاحِدَة السُّدس من بعد النّصْف الَّذِي للشقيقة وَاخْتلفُوا فِي الشقيقتين هَل تَرث معهمااللواتي للاب شَيْئا إذا كَانَ هُنَالك أَخ ذكر أم لَا وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك أُخْتا شَقِيقَة وأخا لاب فان للاخت النّصْف وللاخ النّصْف وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك أُخْتَيْنِ شقيقتين واخا لاب وَالْمَال بَينهم اثلاثا وَاتَّفَقُوا أَنه لَيْسَ للجدتين والجدات عِنْد من يورثهن أَكثر من السُّدس أَو من الثُّلُث عِنْد من يرى ذَلِك وَاتَّفَقُوا انه لَا يَرث مَعَ الام جدة وَاتَّفَقُوا ان الزَّوْجَة تَرث الرّبع حَيْثُ ذكرنَا ان الزَّوْج يَرث مِنْهَا النّصْف وَأَن الزَّوْجَة تَرث الثّمن حَيْثُ ذكرنَا ان الزَّوْج يَرث مِنْهَا الرّبع الا ان الَّذِي يحجبها عَن الرّبع إلى الثّمن ولد الزَّوْج مِنْهَا أو من غَيرهَا لَا وَلَدهَا من غَيره وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة طَلَاقا رَجْعِيًا تَرث زَوجهَا ويرثها مَا دَامَت فِي الْعدة وَاخْتلفُوا فِيمَن طلق امْرَأَته ثَلَاثًا أم دون الثَّلَاث فأتمت عدتهَا أَو لم تتمّ أَو انْفَسَخ نِكَاحهَا مِنْهُ وَهُوَ مَرِيض فَمَاتَ من مَرضه أَو صَحَّ ثمَّ مَاتَ وَهِي حَيَّة متزوجة أَو غير متزوجة أترثه أم لَا وَفِي أَنه لَو وَطئهَا رجم ورجمت لانهما زانيان أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الرجل يتَزَوَّج وَهُوَ مَرِيض فَيَمُوت من ذَلِك الْمَرَض اترثه أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُعتقَة تَرث حَيْثُ ذكرنَا ان الْمُعْتق يَرث وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك مُعْتقه ومعتقته وَقد أعتقاه بنصفين أَن مَاله لَهما بنصفين وان تفاضلت سهامهما فِي عتقه فان لكل وَاحِد من مَاله مِقْدَار سَهْمه من عتقه لَا يُبَالِي رجلا كَانَ أَو امْرَأَة وَاتَّفَقُوا أَن بَنَات الْبَنَات وَبَنَات الاخوات وبناتهن وَبَنَات الاخوة والعمات والخالات وبناتهن وبنيهن والاخوال والاعمام للام وَبني الاخوة للام وبناتهم وَالْجد للام وَالْخَال وَولده وَبنَاته وَبَنَات الاعمام لَا يَرِثُونَ مَعَ عاصب وَلَا مَعَ ذِي

стр. 99

رحم أَو ذَات رحم لَهَا سهم وَاتَّفَقُوا أَن بني الْعم إذا عرفُوا أنسابهم وَلم يكن دونهم من يحجبهم واجتمعوا فِي جد مُسلم أَنهم يتوارثون وَاتَّفَقُوا أَن من ترك ابْنة وَاحِدَة أَو بَنَات أَو ابْنَتَيْن أَو ترك ابْنة ابْن ذكر أَو ابْنَتَيْن من ولد ذُكُور وَلَده فَصَاعِدا وَترك مَعَهُنَّ أخوة رجَالًا وَنسَاء فِيهِنَّ شقائق ولاب أَو إحدى القرابتين ان الْبَنَات يَأْخُذن سهامهن وَكَذَلِكَ الِابْنَة وَكَذَلِكَ بنت الْوَلَد فَصَاعِدا وان الاخوة الذُّكُور أو الأخ الذّكر الشَّقِيق يَرث فان لم يكن هُنَالك أُخْت شَقِيقَة فالاخ للاب يَرث وَاخْتلفُوا هَل يَرث مَعَ الاخوة المساويان لَهُ وَهل تَرث دونه الشَّقِيقَة أَو الشقائق أم لَا وَاتَّفَقُوا ان الْوَلَد الذّكر لَا يَرث مَعَه اُحْدُ الا الابوان وَالْجد للاب وَالْجدّة للام والاب وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة والابنة فَقَط وَاتَّفَقُوا ان كل من ذكرنَا يَرث مَعَ الْوَلَد الذّكر وَاتَّفَقُوا انه لَيْسَ للِابْن الذّكر الا مَا فضل عَن الزَّوْج وَالزَّوْجَة والابوين وَالْجد والجدتين وَاتَّفَقُوا أَن الأخ الشَّقِيق يحجب الأخ للاب وبنيه وَلَا يحجب الْأَخ للام وَلَا الْأُخْت للام وَاتَّفَقُوا أَن الأخ الشَّقِيق أَو للاب يحجب الْعم وَابْن الْعم وَأَن الْأَخ للام يحجبهما وَاتَّفَقُوا أَن الْعم الشَّقِيق يحجب الْعم للاب وان ابْن الْعم الشَّقِيق يحجب ابْن الْعم للاب وَاتَّفَقُوا أَن ابْن الأخ الشَّقِيق يحجب ابْن الأخ غير الشَّقِيق الاعمام كلهم بنيهم الا شَيْئا روينَاهُ فِيمَا حدّثنَاهُ يُونُس بن عِنْد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم عَن احْمَد بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي عَن بنْدَار ثَنَا

стр. 100

أَبُو أَحْمد الزبيرِي ثَنَا مسعر بن كدام عَن أبي عون عَن شُرَيْح عَن رجل مَاتَ وَترك ابْن أَخِيه وَعَمه فَأعْطى المَال ابْن الْأَخ وَقَالَ مسعر عَن عمرَان بن رَبَاح عَن سَالم بن عبد الله قَالَ المَال للعم وَاتَّفَقُوا أَن بني الاخوة للام وَبني الْأَخَوَات لَا يَرِثُونَ شَيْئا مَعَ عاصب أَو ذِي رحم لَهُ سهم وَاتَّفَقُوا أَن الأخ للْأُم أَو الاخت للام يَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس وَاخْتلفُوا فِي أَنه إذا كَانَا اثْنَيْنِ فَصَاعِدا يتساوون فِي الثُّلُث ذكرهم كأنثاهم أم للذّكر مثل حَظّ الانثيين فان لم يكن الا وَاحِد أَو وَاحِدَة فَلَيْسَ لَهَا أَو ولد ولد الا السُّدس وَاتَّفَقُوا أَن الأخ الشَّقِيق إذا انْفَرد هُوَ أَو الأخ للام أحَاط بِالْمَالِ فاذا كَانَت مَعَه أُخْت مُسَاوِيَة لَهُ فَالْمَال بَينهمَا للذّكر مثل حَظّ الانثيين وَهَكَذَا ان كَثُرُوا وإنما هَذَا مَا لم يكن هُنَالك أَب أَو جد أَو ابْن ذكر أَو أُنْثَى وان سفلوا وَاتَّفَقُوا فِيمَن مَاتَ وَترك أُخْتَيْنِ شقيقتين واخوة لأَب رجَالًا وَنسَاء وَلَا وَارِث غَيرهم مِمَّن ذكرنَا أَنهم لم يتفقوا على أَنهم يَرِثُونَ مَعَه فان للشقيقتين الثُّلثَيْنِ وَأَن الذُّكُور أَو الذكرين الاخوة أَو للاب يَرث أَو يَرِثُونَ وَاخْتلفُوا هَل يَرث الْأَخَوَات للاب شَيْئا أم لَا وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك أُخْتا شَقِيقَة كَمَا ذكرنَا واخوة وأخوات لأَب أَن الشَّقِيقَة تَأْخُذ النّصْف لكِنهمْ اخْتلفُوا أَن للاخوات للاب شَيْئا أم لَا ان كَانَ يَقع لَهُنَّ فِي مقاسمة من فِي درجتهن من الاخوة للذّكر مثل حَظّ الانثيين السُّدس فاقل أخذن ذَلِك وَاخْتلفُوا هَل يزدن عَلَيْهِ شَيْئا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن بَنَات الْبَنِينَ إذا لم يكن هُنَالك ولد وَلَا ابْنة بِمَنْزِلَة الْبَنَات وَأَن ذُكُور الْبَنِينَ إذا لم يكن هُنَالك ولد ذكر وَلَا ابْنة فهم بِمَنْزِلَة الْبَنِينَ وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك ثَلَاث بَنَات وَابْن ابْن وَبَنَات ابْن أَن الثُّلثَيْنِ للبنات وَأَن

стр. 101

ابْن الابْن وَارِث وان سفل وَاخْتلفُوا هَل مَعَه بَنَات الْوَلَد مِمَّن فِي دَرَجَته أَو أَعلَى مِنْهُ أم لَا وَاتَّفَقُوا فِي الأبوين إذا لم يكن هُنَالك وَارِث غَيرهمَا أَن للاب الثُّلثَيْنِ وللام الثُّلُث وَاتَّفَقُوا أَن أم الْوَلَد لَا تَرث مَا دَامَ سَيِّدهَا حَيا وَلم يعتقها وَاتَّفَقُوا إذا ترك ابْنة وَابْن ابْن وان سفل فَصَاعِدا أَو ابْنة ابْن أَو بَنَات ابْن ان للابنة النّصْف وَأَنه ان وَقع لابنَة الابْن أَو لبنات الابْن فِي مقاسمتهن الذّكر من ولد الْوَلَد السُّدس فَأَقل للذّكر مثل حَظّ الانثيين وَاخْتلفُوا أيزدن عَلَيْهِ شَيْئا أم لَا الا أَن يكون أَعلَى من ولد الْوَلَد فَلَهُنَّ أَو لَهَا السُّدس حِينَئِذٍ ثمَّ الِاخْتِلَاف كَمَا ذكرنَا فِيمَن دونهن من بَنَات الْبَنِينَ والاتفاق على أَن الذّكر من بني الْبَنِينَ يَرث مَا لم يَحْجُبهُ ذكر هُوَ أَعلَى دَرَجَة مِنْهُ وَاتَّفَقُوا أَن الْجد يَرث وان كَانَ هُنَاكَ اخوة أشقاء أَو لأَب أَو بنوهم الذُّكُور وَاخْتلفُوا هَل يَرث من ذكرنَا مَعَه أم لَا وَاتَّفَقُوا فِي زوج وَأم وأخوين وأختين لَام واخوة رجَالًا وَنسَاء أشقاء وَمثلهمْ لاب أَن الزَّوْج والام والاخوة للام يَرِثُونَ وَاخْتلفُوا فِي الاخوة الاشقاء وَالَّذين للاب أيرثون شَيْئا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْجد إذا ورث لَا يحط من السَّبع وَاخْتلفُوا هَل لَهُ أَكثر أم لَا وَاتَّفَقُوا فِيمَن ترك زوجا واما وأختا وَاحِدَة لَام وأختا شَقِيقَة أَن الزَّوْج والام والاخت للام يَرِثُونَ وَاخْتلفُوا فِي الشَّقِيقَة أترث شَيْئا أم لَا فان كَانَت الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا الا أَن مَكَان أُخْت أُخْتَيْنِ فَكَذَلِك أَيْضا فَلَو أَن الأولى بِحَالِهَا الا أَن مَكَان الزَّوْج زَوْجَة وَكَانَ الْمَيِّت زجلا فانهم متفقون على أَن للاخت الشَّقِيقَة الرّبع ثمَّ اخْتلفُوا ألها أَكثر أم لَا

стр. 102

وَاتَّفَقُوا على أَنَّهَا لَا تَأْخُذ النّصْف الْمَذْكُور للاخت فِي الْقُرْآن كَامِلا وَلَا بُد من أَن تحط مِنْهُ باجماع وَاخْتلفُوا هَل تحط الزَّوْجَة والام والاخت للام عَن الْفَرَائِض الْمَذْكُورَة لَهُم فِي الْقُرْآن أم لَا وَاتَّفَقُوا إذا كثرت الْفَرَائِض فَلم يحملهَا المَال أَن من لَهُ فرض مُسَمّى فِي مَوضِع دون مَوضِع لَا بُد أَن ينحط من الْفَرْض الْمُسَمّى لَهُ فِي غير هَذَا الْموضع وَاخْتلفُوا فِي توريثه جملَة فِي بعض الْمَوَاضِع فورثه قوم بحطيطة كَمَا ذكرنَا وَلم يورثه آخَرُونَ شَيْئا وَاخْتلفُوا فِي حط من لَهُ فرض فِي كل مَوضِع أينقص من فَرْضه شَيْء أم لَا وَاتَّفَقُوا على توريثه فقوم ورثوه بِتمَام فَرْضه وَقوم بحطيطة وَاتَّفَقُوا أَيْضا إذا قَامَت السِّهَام على المَال حط من يَرث فِي بعض الْمَوَاضِع دون بعض وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي توريثه فِي بعض الْمَوَاضِع بحطيطة أَو مَنعه الْبَتَّةَ وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يَأْخُذ مَا ذكر فِي النَّص لمثله كَامِلا وَاخْتلفُوا فِي حط من يَرث على كل حَال فقوم حطوه وَقوم أكملوا لَهُ فَرْضه وَاتَّفَقُوا كلهم على توريثه وَلَا بُد وَاتَّفَقُوا فِي ميت لَا عصبَة لَهُ وَلَا ذَا رحم أصلا لَا من الرِّجَال وَلَا من النساءولا زوج ان كَانَت امْرَأَة وَلَا زَوْجَة ان كَانَ رجلا وَله مولى ذكر من فَوق من عتقه أَو ابْن مولى أعتق أَبَا هَذَا الْمَيِّت قبل ولادَة هَذَا الْمَيِّت أَن مِيرَاثه لِذَوي الْمُعْتق أَو لوَلَده أَو لمن تناسل من ذُكُور وَلَده أَو لعصبته كَمَا قدمنَا وَاخْتلفُوا من ذَلِك فِي مُعتق مَاتَ وَترك جد سَيّده وأخا سَيّده أَو جد سَيّده وَابْن أخي سَيّده وَأَبا سَيّده وَابْن سَيّده أَو ابْن سَيّده وَابْن ابْن سَيّده وَاخْتلفُوا أترث الْبَنَات مِمَّن أعْتقهُ آباؤهن أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن من أعتق من الرِّجَال عبدا ذكرا عتقا صَحِيحا أَن من تناسل من

стр. 103

ولد ذَلِك العَبْد بعد عتقه مِمَّن يرجع إليه من الذُّكُور وَاخْتلفُوا فِي الاناث من ولد ذَلِك العَبْد وَفِي ولد الْمَمْلُوكَة الْمُعتقَة من حَرْبِيّ أَو زنا أَو كَانَت هِيَ ملاعنة أَو من عبد لم يعْتق عَلَيْهِ وَلَاؤُه لموَالِي أمه أَو جده أم لَا وَلَاء عَلَيْهِ لأحد الْبَتَّةَ وَاتَّفَقُوا أَن ولد مُعتق من مُعتقة حملت بِهِ بعد عتق أَبَوَيْهِ جَمِيعًا أَن ولاءه لموَالِي أَبِيه وَاتَّفَقُوا أَن ولد الْحر الْمُسلم الْعَرَبِيّ الَّذِي لَا وَلَاء عَلَيْهِ من مُعتقة تحمل بِهِ بعد عتقهَا أَنه لَا وَلَاء عَلَيْهِ لموَالِي امهِ وَلَا لغَيرهم وَاتَّفَقُوا أَن الاب يجر وَلَاء مَا ولد لَهُ من حرَّة أَو مُعتقة مِمَّن حمل بِهِ بعد عتقه وَهَكَذَا مَا تَنَاسَلُوا وَاخْتلفُوا فِي الْجد والام وَالْعم والاب يعْتق بعد الْحمل بِالْوَلَدِ أيجرون بِالْوَلَاءِ أم لَا وَاخْتلفُوا فِي امْرَأَة أعتقت عبدا أَو أمة عتقا صَحِيحا ثمَّ مَاتَت السيدة من يجر هذَيْن المعتقين وَمن تناسل من الذّكر مِنْهُمَا ولد الْمُعتقَة أم عصبتها من الاخوة والآباء وَبني الْعم والاعمام وَبني الاخوة على الْمَرَاتِب الَّتِي قدمنَا بعد اتِّفَاقهم على أَنَّهُمَا ان مَاتَا وَمن تناسل من الذّكر مِنْهُمَا أَن الْمِيرَاث للَّتِي أعتقتها أَو أعتقت من يرجعُونَ بنسبهم إليه وَاتَّفَقُوا أَن من اعْتِقْ عبدا عتقا صَحِيحا من رجل وَامْرَأَة فقد اسْتحق الْوَلَاء وَاسْتحق بِسَبَبِهِ ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن يسْتَحقّهُ على مَا قدمنَا وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز عتق شَيْء غير بني آدم وَأَنه لَا ينفذ ان وَقع وَلَا يسْقط بِهِ الْملك وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَاء لَا يسْتَحق بِغَيْر الْعتْق أَو الإسلام على الْيَدَيْنِ أَو الْمُوَالَاة وَالْعِتْق مُتَّفق عَلَيْهِ انه يسْتَحق بِهِ الْوَلَاء على مَا قدمنَا والاسلام والموالاة مُخْتَلف فيهمَا أيستحق بهما وَلَاء أم لَا وَاتَّفَقُوا فِي قوم اسْتَووا بقعددهم وولادة امهاتهم وجداتهم من الْمُعْتق وَلَا وَارِث لَهُ دونهم وَلَا ذَا رحم أَنهم يَرِثُونَ موَالِيه بعد انقراضهم وانقراض عصبته هَكَذَا

стр. 104

مَا سفل أبدا وَاتَّفَقُوا أَن الْخُنْثَى الْمُشكل يعْطى نصيب أُنْثَى إذا كَانَ نصيب الانثى مُسَاوِيا لنصيب الذّكر أَو أقل وَاخْتلفُوا فِي توريثه فِي مَكَان تَرث فِيهِ الانثى عِنْد بعض النَّاس وَلَا تَرث عِنْد بَعضهم وَلَا يَرث الذّكر عِنْد جَمِيعهم مثل زوج وَأم وأختين لأم وَخُنْثَى هُوَ ولد أَبى الْميتَة فقوم ورثوه هَهُنَا وَقوم لم يورثوه شَيْئا وَاتَّفَقُوا أَنه ان ظَهرت عَلَامَات الْمَنِيّ والاحبال أَو الْبَوْل من الذّكر وَحده أَنه رجل فِي جَمِيع أَحْكَامه ومواريثه وَغَيرهَا وَاتَّفَقُوا أَنه ان ظَهرت عَلَامَات الْحيض الْمُتَيَقن أَو الْحَبل أَو الْبَوْل من الْفرج وَحده فانه أُنْثَى فِي جَمِيع أَحْكَامه ومواريثه وَغَيرهَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُشكل هُوَ مَا لم يظْهر مِنْهُ شَيْء مِمَّا ذكرنَا وَكَانَ الْبَوْل ينْدَفع من كلا الثقبين اندفاعا وَاحِدًا مستويا وَاتَّفَقُوا أَن الْمَوَارِيث الَّتِي ذكرنَا تكون مَعَ اتِّفَاق الدينَيْنِ وَمَعَ أَن لَا يكون أَحدهمَا قَاتلا عمدا أَو خطأ وَاتَّفَقُوا أَن الْمَجُوس يَرِثُونَ بأقرب القرابتين وَاخْتلفُوا فِي الأخرى ايرثون بهَا أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن النَّصْرَانِي يَرث النَّصْرَانِي وَأَن الْمَجُوسِيّ يَرث الْمَجُوسِيّ وَأَن الْيَهُودِيّ يَرث الْيَهُودِيّ وَاخْتلفُوا أَيَرِث بعض هَذِه الاديان من غير أهل مِلَّته من الْكفَّار وَهل يرثهم الْمُسلمُونَ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا اقتسمه الحربيون قبل ان يسلمُوا فانه لَا يرد وَاخْتلفُوا فِيمَا لم يقتسموه بعد أَعلَى حكم الإسلام يقسم أم على حكمهم وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي مَوَارِيث أهل الذِّمَّة أَسْلمُوا أَو لم يسلمُوا أتمضي على أحكامهم أم يجبرون على حكم مَوَارِيث الْمُسلمين فِيمَا بَينهم وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْجَة الَّتِي لم تطلق حَتَّى مَاتَ زَوجهَا وَلَا انْفَسَخ نِكَاحه مِنْهَا

стр. 105

وَكَانَا حربيين وَدينه دينهَا أَنَّهَا تَرثه ويرثها وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة ثَلَاثًا على حكم السّنة وَالَّتِي انْقَضتْ عدتهَا من الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَمن الْخلْع وَمن الْفَسْخ لَا تَرثه وَلَا يَرِثهَا إذا وَقع كل مَا ذكرنَا من الطَّلَاق وَالْخلْع وَالْفَسْخ فِي صِحَّتهَا باختيارهما وَاخْتلفُوا إذا وَقع كل ذَلِك فِي مَرضه أَو مَرضهَا أترثه أم لَا وَاخْتلفُوا أَيْضا أيرثها هُوَ بعد انْقِضَاء عدتهَا وَقبل انْقِضَائِهَا إذا مَاتَت وَهُوَ مَرِيض أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الْمُطلقَة طَلَاقا رَجْعِيًا فِي صِحَة أَو مرض وَقد كَانَ وَطئهَا فِي ذَلِك النِّكَاح ثمَّ مَاتَ أَحدهمَا قبل انْقِضَاء الْعدة أَنَّهُمَا يتوارثان وَاتَّفَقُوا فِي الْمُزَوجَة زواجا صَحِيحا فِي صحتهما ودينهما وَاحِد وهما حران أَنَّهُمَا يتوارثان مَا لم يَقع طَلَاق غير رَجْعِيّ أَو فسخ أَو خلع وَاخْتلفُوا فِي الْمِيرَاث ووقوعه كَمَا ذكرنَا وَفِي الْمَنْكُوحَة نِكَاحا فَاسِدا لَا يتوارثان أم لَا وَكَذَلِكَ الْمَنْكُوحَة فِي مَرضهَا أَو مَرضه وَاخْتلفُوا فِي كل مَا ذكرنَا ان كَانَ أَسِيرًا فِي دَار الْحَرْب أترث أم لَا كتاب الْوَصَايَا والاوصياء اتَّفقُوا أَن الْمَوَارِيث الَّتِي ذكرنَا انما هِيَ فِيمَا أفضلت الْوَصِيَّة الْجَائِزَة وديون النَّاس الْوَاجِبَة فان فضل بعد الدُّيُون شَيْء وَقع الْمِيرَاث بعد الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لَا تجوز الا بعد أَدَاء دُيُون النَّاس فان فضل شَيْء جَازَت الْوَصِيَّة والا فَلَا وَاخْتلفُوا فِي دُيُون الله تَعَالَى من كل فرض فِي المَال أَو مُخَيّر تمال فأسقطها قوم وأوجبها آخَرُونَ قبل دُيُون النَّاس وَلم يجْعَلُوا لديون النَّاس الا مَا فضل عَن دُيُون الله تَعَالَى والا فَلَا شَيْء للْغُرَمَاء وَاتَّفَقُوا أَن للاب الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ مَحْجُورا أَن يُوصي على وَلَده ولبنيه

стр. 106

الصغيرين الَّذين لم يبلغُوا وَالَّذين بلغُوا مطبقين رجلا من الْمُسلمين الاحرار الْعُدُول الاقوياء على النّظر وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيّ إذا كَانَ كَمَا ذكرنَا فَلَيْسَ للْحَاكِم الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ وَلَا ازالته وَلَا الِاشْتِرَاك مَعَه وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وتفريقه بِالْوَصِيَّةِ وَلَا فرق وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة إلى الذِّمِّيّ وَالْفَاسِق وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا على أَن من دفع من الاوصياء الْمَذْكُورين إلى من نظره بعد بُلُوغ الْيَتِيم ورشده مَا لَهُ عِنْده وَأشْهد على دَفعه بَيِّنَة عدل أَنه قد برِئ وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي تَضْمِينه ان لم يشْهد وَاتَّفَقُوا أَن من بلغ عدلا فِي دينه مَقْبُول الشَّهَادَة حسن النّظر فِي مَاله فَفرض على الْوَصِيّ أَن يدْفع إليه مَاله إذا قضى الْحَاكِم بحله من الْحجر وَاخْتلفُوا فِيمَا دون الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا وَاتَّفَقُوا أَن من مَاتَ وَلم يوص على وَلَده الَّذين لم يبلغُوا أَو المجانين فَفرض على الْحَاكِم أَن يقدم من ينظر لَهُم من أهل الصّفة الَّتِي قدمنَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنْفق الْوَصِيّ الْمَذْكُور على الْيَتِيم بِالْمَعْرُوفِ من مَاله فانه نَافِذ وَاتَّفَقُوا ان الْوَصِيّ ان تعدى ضمن وَاتَّفَقُوا أَن من لَا يعقل الْبَتَّةَ وَهُوَ مطبق معتوه أَو عرض لَهُ ذَلِك بعد عقله فَوَاجِب أَن يقدم من ينظر لَهُ وَاخْتلفُوا فِيمَن لَيْسَ مطبقا وَهُوَ مبذر الْحجر عَلَيْهِ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنفذ مِمَّا لَا يحل مَرْدُود وَاخْتلفُوا فِيمَا أنفذ مِمَّا لَيْسَ حَرَامًا وَاتَّفَقُوا ان القاء المَال فِي الطَّرِيق وَفِي مَوَاضِع الأرض والمياه وَشرب الْخمر وَمَا لَا يحل اضاعته مَمْنُوع مِنْهَا كل أحد وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز لمن ترك وَرَثَة أَو وَارِثا أَن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلث مَاله لَا فِي صِحَّته وَلَا فِي مَرضه

стр. 107

وَاخْتلفُوا هَل تجوز الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لمن ترك ولدا أم لَا انما يجوز لَهُ أقل من الثُّلُث وَاخْتلفُوا فِيمَن لم يتْرك وَارِثا وفيمن اسْتَأْذن ورثته أَو وَارثه فِي صِحَّته أَو فِي مَرضه فَأذن لَهُ أَو فأذنوا وأجازوا بعد مَوته أينفذ أَكثر من الثُّلُث أم لَا ينفذ الا مَا يجوز لَهُ من الثُّلُث وَاتَّفَقُوا أَنه ان وصّى لوالدين لَهُ لَا يرثانه برق أَو كفر أَو لأقاربه الَّذين لَا يَرِثُونَ مِنْهُ ان كَانَ لَهُ أقَارِب بِثُلثي الثُّلُث أَن وَصيته تِلْكَ وَسَائِر وَصَايَاهُ فِي بَاقِي مَاله من ثلثه فِيمَا لَيْسَ مَعْصِيّة أَو فِيمَا أوصى بِهِ لحي نَافِذَة كلهَا وَأَنه قد أصَاب وَاخْتلفُوا إذا لم يوص لذَلِك وَاتَّفَقُوا أَن من لم يكن لَهُ قريب غير وَارِث وَلَا أَبَوَانِ لَا يرثان أَنه يوصى لمن أحب بِالثُّلثِ أَو بِمَا يجوز لَهُ من الثُّلُث أَنه يَصح من ذَلِك مايجوز من الثُّلُث وَيبْطل الزَّائِد وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا وَارِث لَهُ أَو أجَاز وَارثه على ماقدمنا وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى بِمَا لَا يملك وبطاعة ومعصية أَن الْوَصِيَّة تنفذ فِي الطَّاعَة وَبِمَا يملك وَتبطل فِي الْمعْصِيَة وَفِيمَا لَا يملك وَاخْتلفُوا فِي مثل ذَلِك فِي الْبيُوع والهبات والمناكح وَالصَّدقَات فقوم ساووا وَقوم أبطلوا الْجَمِيع فِي الهبات وَالصَّدقَات والبيوع والمناكح وَقوم فرقوا بَين كل ذَلِك أَيْضا وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع فِي الْوَصَايَا جَائِز مَا لم يكن عتقا وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع بِلَفْظ الرُّجُوع وبخروج الشَّيْء الْمُوصى بِهِ عَن ملك الْمُوصي فِي حَيَاته وَصِحَّته رُجُوع تَامّ وَاتَّفَقُوا فِي تَحْويل الْمُوصي وَصيته إلى غير مَا أوصى بِهِ أَولا مَا لم يلفظ بِأَنَّهُ رَجَعَ عَمَّا أوصى بِهِ أَولا بخروجة عَن ملكه فَقَالَ قوم هُوَ رُجُوع وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ رُجُوعا وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ أَيجوزُ الرُّجُوع فِيهِ أم لَا

стр. 108

وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وَالْولد إلى اثْنَيْنِ فَصَاعِدا أَو إلى أحد جَائِزَة كَمَا قدمنَا وَاتَّفَقُوا أَن وَصِيَّة الْمَرْأَة فِي المَال خَاصَّة كوصية الرجل فِي كل مَا ذكرنَا وَلَا فرق وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا جَائِزَة فِيمَا علم الْمُوصي أَنه يملكهُ وَاخْتلفُوا أَيجوزُ فِيمَا لم يعلم بِأَنَّهُ يملكهُ فِي يَوْم الْوَصِيَّة أم لَا يجوز وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى كَمَا ذكرنَا وَله مَال أَكثر من ألف دِرْهَم فقد أصَاب وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ مَال فَبَاتَ لَيْلَتَيْنِ وَلم يوص فِيهِ أعاص هُوَ أم لَا وفيمن لَهُ أقل من ألف أَله أَن يُوصي أم لَا وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوصى وَأشْهد وان لم يَكْتُبهَا فَلم يعْص وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لوَارث لَا تجوز وَاخْتلفُوا إذا أذن فِي ذَلِك سَائِر الْوَرَثَة وأجازوه أَيجوزُ أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن الرجل الصَّحِيح لَهُ أَن يتَصَدَّق بِالثُّلثِ من مَاله أَو بِأَكْثَرَ مَا لم يبلغ الثُّلثَيْنِ وَيكون مَا بَقِي غناءه أَو غنى عِيَاله وَأَن يعْتق كَذَلِك وَأَن يتَصَرَّف كَيْفَمَا أحب فِي مَاله وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَعَاصِي لَا تجوز وَأَن الْوَصِيَّة بِالْبرِّ وَبِمَا لَيْسَ برا وَلَا مَعْصِيّة وَلَا تضييعا لِلْمَالِ جَائِزَة (١) وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرِيض لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي ثلث مَاله وَاخْتلفُوا أَله التَّصَرُّف فِي ذَلِك وَفِي اكثر من ذَلِك كَالصَّحِيحِ أم لَا وَاتَّفَقُوا ان وَصِيَّة الْعَاقِل الْبَالِغ الْحر الْمُسلم المصلح لمَاله نَافِذَة

стр. 109

وَاتَّفَقُوا فِيمَا نعلم ان وَصِيَّة العَبْد غير جَائِزَة مَا لم يجزها السَّيِّد وَلَا نقطع على انه إجماع وَاخْتلفُوا فِي وَصِيَّة السَّفِيه وَفِي وَصِيَّة من يعقل الْوَصِيَّة وان لم يبلغ اتجوز أم لَا قسم الْفَيْء وَالْجهَاد وَالسير اتَّفقُوا ان الْخمس يخرج مِمَّا غنم عَسْكَر الْمُسلمين أَو عشرَة من الْمُسلمين الاحرار الْبَالِغين الْعُقَلَاء الرِّجَال من الْحَيَوَان غير بني آدم وَمِمَّا غنم من الاثاث وَالسِّلَاح وَالْمَتَاع كُله الَّذِي ملكه اهل الْحَرْب بعد أَن يخرج مِنْهُ سلب المقتولين وَمَا اكل الْمُسلمُونَ من الطَّعَام أو احتملوه وَاخْتلفُوا أيخرج من سلب الْقَتْلَى خمس أم لَا وَاتَّفَقُوا أَن للامام أَن يعْطى من سدس الْخمس من رأى اعطاءه صلاحا للْمُسلمين وَاتَّفَقُوا أَنه ان وضع ثَلَاثَة أَخْمَاس الْخمس فِي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل فقد أصَاب وَاتَّفَقُوا أَن للامام أَن يقسم الكتابيين من الاسرى ويخمسهم وَاخْتلفُوا فِي قَتلهمْ وفدائهم واطلاقهم ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن يسْتَحق هَذِه الأسماء وَفِي كَيْفيَّة قسْمَة ذَلِك عَلَيْهِم وَفِي هَل يعْطى مِنْهَا غَيرهم بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ الا أَنهم اتَّفقُوا أَن بني الْعَبَّاس وَبني أبي طَالب من ذَوي الْقُرْبَى مُدَّة حَيَاة الرَّسُول ﷺ وَاخْتلفُوا فِيمَن هم وَهل بَقِي حكمهم بعد مَوته ﵇ وَاتَّفَقُوا على وجوب أَخذ الْجِزْيَة من الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِمَّن كَانَ مِنْهُم من الاعاجم الَّذين دَان أجدادهم بدين من الدينَيْنِ قبل مبعث الرَّسُول صلى الله

стр. 110

عَلَيْهِ وَسلم وَلم يكن معتقا وَلَا بدل ذَلِك الدَّين بِغَيْرِهِ وَلَا شَيخا كَبِيرا وَلَا مَجْنُونا وَلَا زَمنا وَلَا غير بَالغ وَلَا امْرَأَة وَلَا رَاهِبًا وَلَا عَرَبيا وَلَا مِمَّن تجر فِي أول السّنة وَكَانَ غَنِيا وَاتَّفَقُوا أَنه ان أعْطى كل من ذكرنَا عَن نَفسه وَحدهَا فَقِيرا كَانَ أَو غَنِيا أَو معتقا أَو حرا أَرْبَعَة مَثَاقِيل ذَهَبا فِي انْقِضَاء كل عَام قمري بعد أَن يكون صرف كل دِينَار اثْنَي عشر درهما كَيْلا فَصَاعِدا على أَن يلتزمواعلى أنفسهم أَن لايحدثوا شَيْئا فِي مَوَاضِع كنائسهم وسكناهم ولاغيرها وَلَا بيعَة ولاديرا ولاقلاية ولاصومعة ولايجددوا ماخرب مِنْهَا ولايحيوا مَا دثر وَأَن لايمنعوا من مر بهم من الْمُسلمين النُّزُول فِي كنائسهم من ليل أَو نَهَار وَأَن يوسعوا أَبْوَابهَا للمارة وَأَن يضيفوا من مر بهم من الْمُسلمين للثَّالِث وَأَن لَا يؤووا جاسوسا وَلَا يكتموا غشا للْمُسلمين وَلَا يعلمُوا أَوْلَادهم الْقُرْآن وَلَا يمنعوا من أَرَادَ الدُّخُول فِي الإسلام من أهلهم وَأَن يوقروا الْمُسلمين وَأَن يقومُوا لَهُم فِي الْمجَالِس وَأَن لَا يتشبهوا بهم فِي شَيْء من لباسهم لَا قلنسوة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فرق شعر وَلَا يتكلموا بكلامهم وَلَا يكتبوا بِكِتَابِهِمْ وَلَا يركبُوا على السُّرُوج وَلَا يتقلدوا شَيْئا من السِّلَاح وَلَا يحملوه مَعَ أنفسهم وَلَا يتخذوه وَلَا ينقشوا فِي حوانيتهم بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا يبيعوا الْخُمُور وَأَن يجزوا مقادم رُؤْسهمْ وَأَن يشدوا الزنانير على أوساطهم وَأَن لَا يظهروا الصَّلِيب على كنائسهم وَلَا فِي شَيْء من طرق الْمُسلمين وَلَا يجاوروا الْمُسلمين بموتاهم وَلَا يظهروا فِي طَرِيق الْمُسلمين نَجَاسَة وَلَا يضْربُوا النواقيس الا ضربا خَفِيفا وَلَا يرفعوا أَصْوَاتهم بالقراءات لشَيْء من كتبهمْ بِحَضْرَة الْمُسلمين وَلَا مَعَ
следующие страницы →